<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذة.امينة المريني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0%d8%a9-%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>زمن الكتاب&#8230; زمن الخبز &#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 May 2005 13:56:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 234]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.امينة المريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21221</guid>
		<description><![CDATA[مبادرة مهمة تلك التي بادرت إليها كتابة الدولة للشباب وتتعلق بإيلاء العناية للكتاب وزمن الكتاب .. والمقهى الأدبي وغير ذلك مما يربط الناشئة والشباب بالقراءة ويعيد إلى هذه الأخيرة أَلَقَها، ويضع العازف عنها على طريق المقروء. لكن إلى أي حد يمكن أن تسير هذه المبادرة الإيجابية ؟ وأمامها من العوائق ما ينذر بتعثرها أو توقفها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مبادرة مهمة تلك التي بادرت إليها كتابة الدولة للشباب وتتعلق بإيلاء العناية للكتاب وزمن الكتاب .. والمقهى الأدبي وغير ذلك مما يربط الناشئة والشباب بالقراءة ويعيد إلى هذه الأخيرة أَلَقَها، ويضع العازف عنها على طريق المقروء.</p>
<p>لكن إلى أي حد يمكن أن تسير هذه المبادرة الإيجابية ؟ وأمامها من العوائق ما ينذر بتعثرها أو توقفها، من ذلك تلك السيولة الحاصلة في الاتصال الرقمي، وطغيان ثقافة الصورة واحتلال الانترنيت مساحة هامة من اهتمامات الناس، مع ما يمكنهم من الظفر بالمعلومة في أسرع وقت وبأقل جهد وبأبسط تكلفة، إضافة إلى وسائل ترفيهية كالألعاب الالكترونية التي تستحوذ على اهتمام الأطفال وعلى أوقاتهم، ولربما صرفتهم عن الضروري الضروري من الواجبات كالدراسة، والإقبال على العبادة التي لم يعد لها حضور في البرنامج التربوي لدى الأسر.</p>
<p>ولعل ظاهرة العزوف عنالقراءة ظاهرة قديمة لازمت الناس، وإن كانت قد وجدت لها من الظروف الراهنة ما يحضنها فازدادت تفريخا واستشراء وتفاقما. إذ كيف يُعقَلُ أن يُقْبِلَ شعبٌ على المقروء وشرائحُ عريضة منه فوق سن الأربعين لا تفك رموزه.. ولعل القراءة لن تصبح فعلا إلا بالقدوة والمثل، فأسرة لا يقرأ الكبار فيها لا يمكن أن يقرأ فيها الصغار، كما أن الجهل بقيمة القراءة التي تعني تعميق الحياة وتجديدها وتجديد حياة الأمة، دافع إلى الانصراف عن القراءة، هذا مع انخراط الناس في حاجات حياتية صرفة، وشهوات أرضية جارفة ولهاثهم وراءها خبزا كانت أو مَالاً أو متعةً، إضافة إلى ما يَكْتَنِفُ حياتهم من إحباطات نفسية وانتكاسات ذاتية، بسبب الفقر والبطالة والجهل، وعمق الفوارق بين الفئات الاجتماعية .. كل ذلك يصرف الاهتمام عن طلب الحياة في المقروء إلى طلبها في المادي اليومي والمعيشي، مما يجعل الزمن زمن الخبز بدليلأن كل مُلْتَهَمٍ من وجبات سريعة وفطائر وحلويات ولُمْجَاتٍ، يجد إقبالا ورواجا مما لا يجده كتاب أو مجلة أو جريدة، لأن تغذية البطن لدينا تظل أسبق من تغذية العقل.</p>
<p>لقد تنبهت دول مثل كوريا الجنوبية إلى أن بناء النهضة لا يتم إلا على أساس من التعليم والقراءة، وقبل ذلك بقرون عديدة، كانت الترجمة وخزانات بغداد المنكوبة شاهدا على نهضة المسلمين، ولعل رجلا عبقريا مثل الجاحظ، فهم أن المقروء لا يُطلبُ إلا بالمأكول فباع السمك على شواطئ نهر سيحان ليكتري دكاكين الوراقين يبيت فيها للقراءة والنظر، وإذا كانت مكتبته قد قتلته، فقد أحيته وخلدت ذكره قرونا.</p>
<p>إن المبادرة إلى إحياء زمن الكتاب مبادرة رائدة، وحبذا لو تنبه القيمون عليها إلى التفكير في إنشاء مكتبة عامة بالمجان، في كل حي من أحياء المدن المغربية، ترضي جميع الأذواق، ويملأ فيها الأطفال والناشئة &#8211; وحتى الكبار &#8211; أوقات فراغهم، بدلالتسكع في الشوارع والجلوس على نواصي الطرقات، واستهلاك الممجوج من مواقع الانترنيت.</p>
<p>إن أمة غير قارئة، لايمكن أن تحيى حياة خالية من الانتكاسات ولا يمكن أن تُعَبِّدَ طريق الحياة الراقية الخالدة، ولكي يصبح للكتاب هذا الحضور لابد أن يدرك الطفل الصغير قيمة الورقة والقلم، ولربما يكونان الهدية اللائقة التي يتلقاها في المواسم والمناسبات الكبرى، بدل أن نُهدِيَهُ دمية (باربي) وبندقية (رعاة البقر).</p>
<p>ذة .امينة المريني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اسألونا نحن عن محنة لغة الضاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 16:37:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.امينة المريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21062</guid>
		<description><![CDATA[بجرة قلم.. دق ناقوس الخطر.. ليقلب كثيرا من القيم التربوية رأسا على عقب.. اليوم ونحن في مطلع سنة جديدة، وبعد أن مرت ثلاثة أشهر ونصف على بداية الموسم الدراسي.. ما زال تلاميذ الصف الثاني اعدادي ثانوي -مثلا- لم يتلقوا سوى درسين في مكون التعبير، تمددا وطالا بقدرة قادر وبإرادات معلومة أومجهولة.. درسان تمددا وتمططا خلال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بجرة قلم.. دق ناقوس الخطر.. ليقلب كثيرا من القيم التربوية رأسا على عقب.. اليوم ونحن في مطلع سنة جديدة، وبعد أن مرت ثلاثة أشهر ونصف على بداية الموسم الدراسي.. ما زال تلاميذ الصف الثاني اعدادي ثانوي -مثلا- لم يتلقوا سوى درسين في مكون التعبير، تمددا وطالا بقدرة قادر وبإرادات معلومة أومجهولة.. درسان تمددا وتمططا خلال ثمان حصص لا تسمن ولا تغني من جوع.. وثلاثة دروس في مادة التطبيق حيث تجمع قاعدتان في حصة واحدة ما تكاد تمسك بخيوط الدرس الثاني حتى يشرد التلاميذ عن الدرس الأول الذي لا يتذكرونه إلا بصعوبة.. ودرسان في مكون المحفوظات هذا مع ما يصيب المدرس من نصب وهويرقع فتق جدول الحصص الأربع المقررة في مادة اللغة العربية خلال الأسبوع الواحد.. تمشيا مع ما تمليه شبكة المؤلفين (البارعين) حتى إذا طرأ طارىء من اجتماع أوغيره.. وجدت الرتق قد فتقووجدت المدرس حائرا في جمع هذا الشتات الغريب.. أربع حصص يتيمات أيها الناس، يتلقى خلالها أبناؤكم وفلذات أكبادكم لغة من أسمى اللغات ونريد أن نعلمهم مبادىء الدين وسنة رسول الله  وأخلاق السلف الصالح  وحكم الفضلاء ومواقف الصالحين. ودرر الشعر وجواهر النثر.. وحتى حداثة الحداثيين المعتدلين. أربع حصص يتيمات بقيت للغة العربية اقتطع &#8211; على حسابها وقت للموسيقى وللانجليزية ولربما يقتطع من الأربع الباقيات وقت آخر للرقص والغناء.. على حساب مستقبل الأبناء.. من يدري أي مصير ينتظر اللغة العربية ولصالح من هذه الرؤى التربوية الغامضة التي تلوح بخطة مبيتة لهدم معقل الضاد وتمرير مخطط الهيمنة.. أيها الناس اسألونا نحن &#8211; مدرسي العربية- عن محنة اللغة العربية والحصص الأربع، إنها محنتكم ومحنة أبنائكم.. محنة نكتوي بها ونحن نرى الأبناء الذين طبق في حقهم  هذا القرار ينتقلون من السنة الأولىإلى الثانية وهم يكتبون كما يفكرون باللهجة الدارجة.. صحيح أنه لم يخل جيل مضى من هذه الظاهرة.. ولكن الأمر استفحل وعم بين التلاميذ حتى بدا الضعف في مستواهم بينا واضحا مقلقا مبكيا وموجعا ولطالما طمعنا في عهود زاهرة إلى أن تصبح الحصص الست سبعا.. ولكن هيهات.</p>
<p>فمن يكتوي بهذا القرار التربوي الجائر غير المسحوقين من الشعب من العاطلين والمياومين والموظفين والتجار البسطاء والشرفاء أولئك الذين تقصر أيديهم عن أن تمد إلى مال حرام؟.</p>
<p>بل أولئك لن يستيطعوا تدريس أبنائهم في مدارس خاصة.. فإن كابدوا وكابروا اقتطعوا المصاريف من قوت يومهم ومن ملبسهم ومن عطلهم ونزههم ومن استشفائهم حتى ينقذوا أبناءهم من جحيم تردي المستويات..</p>
<p>ما آخرون ومنهم مطرزوالقرارات ومنمنموها.. فالامر لا يعنيهم.. لأن أيديهم تطال نفقات تمدرس أبنائهم وإن فاقت ألفين وخمسمائة درهم  للشهر الواحد.</p>
<p>إن.. الفئات العريضة من الشعب المغلوب على أمره تظل بين خيارين أحلاهما مر فإما أن تدرس أبناءها بالمدارس العمومية على واقعها المزري.. وتقبل بالنقص الخطير في مادة اللغة العربية وهونقص يهدد مستقبل الأبناء ويقضي قضاء مبرما على لغة الضاد بل يبيدها، وإما أن تدرسهم  في المدارس الخاصة وهوأمر يفوق طاقتها وإمكانياتها.</p>
<p>ويعلم الله بعد كل هذا أي مستقبل ينتظر هذه اللغة الجميلة المضطهدة والنوايا الخفية التي تقف وراء ركام تربوي غير واضح المعالم.</p>
<p>إنه مضحك ومبك في نفس الآن واقع المتعلمين بالمغرب، إذ ترصد ميزانيات لترميم المؤسسات فتطلى الجدران بطلاء باهت وتبقى الندوب والشروخ شاهدة على إخلاص كبير في ترشيد النفقات. أما التجهيزات فحدث ولا حرج.. مشهد مثير وأنت ترى التلاميذ يتراكضون بين الأقسام بطاولات بعد أن أغاروا عليها من قسم آخر ليضمنوا حقهم في الجلوس ومتابعة الدرس ويحرموا تلاميذ آخرين منه !</p>
<p>الأمر المثير أيضا هوالنقص البيِّن في الأعوان مع ما يترتب عن ذلك من تراكم الأزبال والنفايات، وفوضى الدخول والخروج.. فوضى قد تضطر العاملين في المؤسسات إلى أن يبحثوا عن حارس خاص يراقب سلامتهم البدنية.</p>
<p>فله الله هذا الشعب الرائع الكادح القابع بين المطرقة والسندان وتحت منظومات تربوية محبوكة تنذر بالفشل الذريع.</p>
<p>ولنا الله  نحن- أساتذة اللغة العربية- فحالنا أشبه بحال خياط أرغمه شخص &#8220;متوازن عقليا&#8221;&#8230; على تفصيل عشرة قمصان من متر واحد من الثوب.. ما رأيكم أيها السادة ؟.</p>
<p>ذة.امينة المريني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلها أيام الله&#8230; فيا لله للرجال من ثامن مارس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%83%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%83%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 08:51:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.امينة المريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23100</guid>
		<description><![CDATA[ياألله! كم يُجهد العالم نفسَه في كل ثامن مارس، وكأنه آخر يوم من أيام الدنيا، تطلع فيه الشمس على كائن أريد له بإيعاز المغرضين وتأليب المتآمرين، أن يحتل صورة قاتمة إطارها هضم حقوق واستيلاب ذات!. كم يُجهد العالَم الغافل نفسه وهو يحتفل بعيد المرأة، لو التفت إلى عظمة التنزيل وأدرك الروعة في السيرة النبوية الغراء، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ياألله! كم يُجهد العالم نفسَه في كل ثامن مارس، وكأنه آخر يوم من أيام الدنيا، تطلع فيه الشمس على كائن أريد له بإيعاز المغرضين وتأليب المتآمرين، أن يحتل صورة قاتمة إطارها هضم حقوق واستيلاب ذات!.</p>
<p>كم يُجهد العالَم الغافل نفسه وهو يحتفل بعيد المرأة، لو التفت إلى عظمة التنزيل وأدرك الروعة في السيرة النبوية الغراء، حيث كرمت المرأة وبُوِّئت أسمى المراتب ونالت أوفر الحقوق، لعرف أن كل أيام النساء أعياد، ولما كانت هذه الضجة التي تقوم لها الدنيا ولا تقعد إلا بإذن المقنَّعين بأقنعة الحقوق المزعومة وأيديهم تمارس ـ في جزء آخر من العالم ـ أبشع أساليب التقتيل، وأفظع جرائم الاغتصاب والتنكيل والنخاسة، وما حال أفغانستان والبوسنة عنا ببعيد..</p>
<p>من يمكن أن يعظ من؟ هل الأمة التي سمع فيها الحق سبحانه وتعالى المجادِلة في زوجها من فوق سبع سماوات؟ أم أمم استرخصت الأعراض وابتذلت الأجساد في مسابقات الجمال ودور عرض الأزياء وأشرطة الدعارة؟ من يبشر من بأوفر الحقوق؟ أهي أمة صانت المرأة في جسدها وعرضها ومالها وبيتها؟ أم أمم عَرَّتِ المرأة واعترضت على حجابها تحت قبة البرلمان وتاجرت بها في صفقات الاقتصاد وخلف كواليس السياسة وسخرتها وسيلة لتحقيق الالتفاف حول العالم واحتوائه؟.</p>
<p>أليست الأيام واحدة؟ أليست كلها أيام الله؟ أو ليست أيامنا في ظل نعمة الاسلام وصفاء الإيمان وسخاء الحقوق كلها أعيادا؟ وحينما يحل ثامن مارس مؤذنا بعيد المرأة، ويؤكد المنذرون بأن هذا الكائن على موعد مع الحزن والظلم والحيف خلال ثلاثمائة وتسعة وخمسين يوما الباقية، عند كل أمم الأرض، أما عندنا نحن ـ المسلمين ـ فإن كل أيام السنة أعياد للمرأة بل للانسان، لو أدركنا سر العظمة في التشريع الإلهي الخالد، واستنرنا به، ولم نستبدله بتوصيات مُمْلاة وخطط مزعومة.</p>
<p>فيا لبؤس حواء حينما يُفرد لها يوم واحد من أيام السنة عيدا وكأن يومها لا يختلف في شيء عن يوم المجاعة ويوم البيئة ويوم الشجرة، أفلا عيد للرجل؟ أو ليس بين الرجال شباب قضمهم القرش ولفظتهم قوارب الموت؟ أو ليس بين الرجال عاطل أنهكته الخصاصة وسُدت في وجهه منافذ العيش؟ أو ليس بين الرجال جائع ينقب عن فضلة خبز في صناديق القمامة؟ أو ليس بينهم لص فاتك استعاض بالحِرابة واقتناص حقائب النساء عما استنزفه منه لصوص المال العام ذوو الياقات النظيفة؟ أو ليس بين الرجال زوج مقموع كتمت أنفاسه زوجة جبارة طاغية فلم يجد أمام (فرعنتها) طَوْلاً ولا حيلة؟</p>
<p>وبعد، ألا َعِيدَ للرجال في مجتمع استبدل النهج الكامل بالمنحرف الفاسد، فيا لله للرجال من ثامن مارس..</p>
<p>وإذا سلمنا جدلا بجدوى هذا العيد الذي لا يألو يذكرنا بالدونية، ويفصل ذلك الفصل القسري بين الرجل والمرأة في مجتمع كرم الله فيه الإنسان وسوى بين الجنسين في الثواب والعقاب، إذا سلمنا بهذا العيد فمن الأحق فيه بالتكريم من بين فئات النساء؟ لقد دأب الناشطون على تلميع الصورة في كل ثامن مارس فنظموا الملتقيات الأدبية والمنتديات الفكرية والحوارات الاجتماعية ودعوا لذلك من نساء المجتمع من شاؤوا، فلا تكاد تقع عينك في القنوات الفضائية إلا على محاوِرَة متجملة ومتأنقة ومناضلة مكشرة. كل يعرض بضاعته وآخر ما وصل إليه من براعة في تحدي هذا المخلوق ـ الرجل ـ والتفوق عليه وانتزاع الحقوق منه حيث لا إيمان للجميع إلا بمنطق الصراع والتصادم، وما أبعد أمتنا الإسلامية عن هذا المنطق العدائي المنافي للمودة والرحمة والإحسان. أفلا يُعَرِّي هؤلاء الناشطون الوجه الحقيقي لمجتمعاتهم ويحشدون أمام وسائل إعلامهم طوابير من النساء المسحوقات والمضطهدات، من المياومات والخادمات والطباخات وقَيِّمات الحمامات وجموع العجائز والثكالى والأرامل والمتسولات والمنبوذات&#8230; لتتحدث كل بلغتها وتُسمع العالم نبض قلبها وتذرف أمام الملأ دمعا ذرفته في جوف الظلام دما..؟</p>
<p>هل يقبل أولئك بالتحدي ويكشفون أقنعة البؤس التي تغطي وجه العالم كله حتى ذلك الذي يدعي التمدن والحداثة والريادة في مجال حقوق الانسان؟ وليتركوا لأولئك النساء أن يتحدثن بسليقتهن عما فعله فيهن الجشع والتكالب والأنانية ليدرك المزمرون والمطبلون أن قضية الإنسان، لا المرأة فحسب، لا تحل في يوم ولا في سنة، ولن تحل أبدا حتى يقوم العدل في الأرض كما يريده الله لا كما تريده كف الجبروت ومنطق الغلبة والتركيع.</p>
<p>فلأولئك النساء المهمشات وراء متاريس الإقصاء تحية إسلامية طيبة في كل أيام الله :</p>
<p>ـ للأرملة المكافحة التي ربت اليتامى وكونت الرجال وربَّات الحجال.</p>
<p>ـ للمطلقة التي لم تستقر بها الحياة في كنف زوج ما أدرك معنى السكن الروحي.</p>
<p>ـ للمياومات والخادمات اللواتي أنهكهن عمل البيوت وذهب بنضارة وجوههن وزهرة أحلامهن في مجتمع لا يراقب عقاب الله.</p>
<p>ـ لكل من سدت في وجهها أبواب الخَلْق ولم تغلق أبواب الخالق.</p>
<p>ـ لكل الصابرات على فقد الزوج والولد والأخ بنار القهر والاستكبار العالمي.</p>
<p>وتحية إسلامية لكل الرجال المضطهدين والمحرومين والمعوزين والمرضى والعاجزين&#8230;</p>
<p>وسيبقى فينا عيد المرأة اليوم (ولربما عيد البقرة غدا، وعيد الزرافة بعد غد) إقرارا من العالَم بالدونية وإصرارا على صراع وهمي وتنكرا لحق أريد به باطل، وتلك مشيئة الله ولله في مشيئته حِكَم وتدابير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%83%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
