<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. يسري إبراهيم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>فضل علم أصول الدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 10:15:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أصول الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[د. يسري إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[علم الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[فضل الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18103</guid>
		<description><![CDATA[إن فضائل علم أصول الدعوة لمما يجل عن الحصر ويفوق على العد فإن له ما للقيام بالدعوة من فضائل لأنه بتعلم علمه يحصل عميم الأجر وجزيل الفضل فأجور الدعاة مضاعفة أبدا والدعاة الفقهاء بأصول الدعوة يترقون في مقامات الأنبياء تعلما وتعليما قائمين على حدود الله يحفظون الدين من الوهن ويجددون أركانه ويرعون سفينة المجتمع أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن فضائل علم أصول الدعوة لمما يجل عن الحصر ويفوق على العد فإن له ما للقيام بالدعوة من فضائل لأنه بتعلم علمه يحصل عميم الأجر وجزيل الفضل فأجور الدعاة مضاعفة أبدا والدعاة الفقهاء بأصول الدعوة يترقون في مقامات الأنبياء تعلما وتعليما قائمين على حدود الله يحفظون الدين من الوهن ويجددون أركانه ويرعون سفينة المجتمع أن تغرق في بحار الشهوات او الشبهات.</p>
<p>وبتعلم أصول الدعوة يتوصل إلى تحقيق الحكمة الدعوية المأمور بها قرآنا وسنة وتتحقق البصيرة بسبيل الدعوة وأساليبها ووسائلها ويتوصل إلى أحكام الله تعالى في النوازل الملمة ومناهج التغيير ووسائله ومسائله المستجدة.</p>
<ul>
<li>فإذا كان الدعاة ورثة الأنبياء في التزكية والبلاغ فان الدعاة العلماء في الذروة من هذه المنزلة.</li>
</ul>
<p>وفي الحديث: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» (رواه البخارى ومسلم وغيرهما). قال ابن القيم: &#8220;إن أفضل منازل الخلق عند الله منزلة الرسالة فالله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس وكيف لا يكون أفضل الخلق عند الله من جعلهم وسائط بينه وبين عباده في تبليغ رسالاته وتعريف أسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه&#8230; وجعل أشرف مراتب الناس بعدهم مرتبة خلافتهم ونيابتهم في أممهم بأنهم يخلفونهم على مناهجهم وطريقهم من نصيحتهم للأمة وإرشادهم الضال وتعليمهم الجاهل ونصرهم المظلوم وأخذهم على يد الظالم وأمرهم بالمعروف وفعله ونهيهم عن المنكر وتركه والدعوة إلى الله بالحكمة للمستجيبين والموعظة الحسنة للمؤمنين الغافلين والجدال بالتي هي أحسن للمعاندين المعرضين&#8221; .</p>
<ul>
<li>وإذا كان طلب العلم محمودا ومعدودا في سبيل الله فان طلب العلم الذي يتوقف عليه تبليغ الدين وإقامته من أعظم الجهاد , قال : «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» (أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي).</li>
</ul>
<p>• وإذا كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وأهل السموات والأرض للدعاة عموما فان الدعاة الذين نفروا ليتفقهوا في أصول الدعوة هم في الطليعة من هذا الخير فهم أحسن الدعاة قولا وأصلحهم في المسلمين عملا.</p>
<p>•  وإذا كان جهاد الدعوة بالكلمة له فضل كبير فانه لا يدرك أمانة الكلمة ولا فقهها مثل الدعاة العلماء بهذا العلم النفيس , قال : ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (فصلت: 33) أولئك والله الأقلون عددا والأعظمون عند الله قرى؛ يحفظ الله بهم حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة وباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان متعلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه .</p>
<p>• وإذا كانت الدعوة إلى الله من أشرف الأعمال وأنفعها عند الله، فان علم أصولها من أشرف العلوم وأنفعها للداعي وللمدعو على حد سواء، وكل فضل ثبت للدعاة عموما فأرباب العلم والبصيرة بأصول الدعوة وفقهها به أولى وأحرى  قال تعالى: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات (المجادلة: 11).</p>
<ul>
<li>ولا يفوت في هذا المقام التأكيد على أن تعلم هذا العلم من أعظم سبل الوحدة والائتلاف ونبذ الفرقة والاختلاف وصلاح ذات البين، وما قد يوجد من مظاهر الفرقة والتخالف بين الدعاة مرده إلى امور كثيرة من أهمها:</li>
</ul>
<p>- غياب أو ضعف العلم الشرعي الأصيل، وكذا علم أصول الدعوة وفقه ممارستها، وخفوت نور الربانية في الصدور، وضعف التحقق بالأخلاق النبوية والشمائل السلفية. فلا غنى عن غلبة روح التأصيل العلمي والتفريق بين المقبول والمردود من الخلاف والمحكم والمتشابه من النصوص والقطعي والظني من الدلالات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. يسري إبراهيم</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211;  نحـو تحديد منهجي لعلم السيرة النبوية الكاملة (*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2015 16:48:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 442]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسات النوعية في السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[تحديد]]></category>
		<category><![CDATA[حـو تحديد منهجي لعلم السيرة النبوية الكاملة]]></category>
		<category><![CDATA[د. يسري إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10400</guid>
		<description><![CDATA[5. الدراسات النوعية في السيرة النبوية(الأخيرة) نأتي في هذه الحلقة على ختام ما كتبه الدكتور محمد يسري في تصوره لبناء منهجي لعلم السيرة النبوية، تناول فيه تعريف علم السيرة النبوية وتحديد موضوعه، وأسماءه، ومسألة الاستقلال وعلاقته بعلوم شرعية أخرى كالتفسير والحديث والتاريخ واستمداده. وفي هذه الحلقة يعرض لأهم الدراسات المتميزة التي أنجزت في تاريخ هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>5. الدراسات النوعية في السيرة النبوية(الأخيرة)</strong></em></span><br />
نأتي في هذه الحلقة على ختام ما كتبه الدكتور محمد يسري في تصوره لبناء منهجي لعلم السيرة النبوية، تناول فيه تعريف علم السيرة النبوية وتحديد موضوعه، وأسماءه، ومسألة الاستقلال وعلاقته بعلوم شرعية أخرى كالتفسير والحديث والتاريخ واستمداده. وفي هذه الحلقة يعرض لأهم الدراسات المتميزة التي أنجزت في تاريخ هذا العلم عرضا وتقويما، ثم ينتهي إلى تقديم خلاصات عامة في هذ الموضوع .<br />
في كتابة السيرة النبوية مناهِجُ متعددةٌ، أشهرها: ما يُسَمَّى بالمنهجِ التاريخيِّ الذي يَكتبُ السيرةَ بحسب ترتيبِ أحداثِها ترتيبًا تاريخيًّا، فَتَذْكُرُ حوادثَ السنة الأولى، ثم الثانية.. وهكذا حتى السنة الحاديةَ عشرةَ من الهجرة، بيد أن هناك دراساتٍ تحليليةً في السيرة النبوية لا تَكتفِي بسرد الأحداث، وإنما تُعنَى باستنباطِ دروسٍ وعبرٍ وفوائدَ متعددةٍ؛ فتارةً تُساقُ فوائدُ دعويةٌ وتربويةٌ، وأخرَى فوائدُ سياسيةٌ وحركيةٌ، وثالثةٌ تشريعيةٌ وسننيةٌ!<br />
&lt; ككتاب زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم (751هـ).<br />
وفي كتابه هذا تجتمعُ فوائدُ تُثِيرُ الاقتداءَ والاهتداءَ بسنةِ وسيرةِ سَيِّدِ الأنامِ ♀، وفيه استنباطٌ للأحكام التشريعية لا سيما الجهادية.<br />
والسيرة زاخرة بأمثلةٍ كثيرةٍ، وتطبيقاتٍ حيةٍ صالحةٍ للاستنباطِ منها، وللتفريعِ عليها، وتنبيهٍ ظاهرٍ على رعايةِ المآلاتِ، ومراعاةِ نتائجِ التصرفاتِ، وتحقيقٍ للمقاصدِ الشرعيةِ والغاياتِ الكليةِ للشريعة الإسلامية.<br />
&lt; وقد صدرَتْ كُتُبٌ- في العصر الحديث- تُبرز رُؤًى تحليليةً منهجيةً(1) في الدعوة والتربية، والسياسة والجهاد، وغيرها؛ كسلسلة الشيخ منير الغضبان، بعنوانِ: المنهجِ الحركيِّ في السيرة النبوية، وما يتبعها مِن كُتُبٍ في بقية المجالات السياسيةِ، والاجتماعية، والتربوية وغيرِها.<br />
&lt; وهناك دراساتٌ نوعيةٌ قدَّمَتْ دراساتٍ موضوعيةً في السيرة النبوية، وذلك بجمعِ شتاتِ وقائع موضوع واحد، وجمعِ ما يتعلَّقُ به مِن معلوماتٍ في السيرة، وإعادةِ نظمِها ووضعها في سلك واحد؛ لِيُمَكِّنَ من إعطاء فكرةٍ متكاملة شاملة عن هذا الموضوع، ليفيدَ منه أهلُ الاختصاص الدعويِّ، أو السياسيِّ، أو الاقتصاديِّ، أو الاجتماعيِّ، أو الفكريِّ.<br />
&lt; وقد صُنِّفَتْ كتبٌ في التراتيب الإدارية في دولة النبيِّ ♀- قديمًا وحديثًا- ككتاب تخريج الدلالات السمعية، للخزاعيِّ (789هـ)، وكتاب الكتانيِّ (1382).<br />
&lt; وصُنِّفَتْ كتبٌ في العبقرية العسكرية في الغزوات النبوية بعناوينَ متعددةٍ ككتبِ اللواءِ الدكتور محمود شيت خطاب، والدكتور محمد أبي فارس، والأستاذ محمد فرج(2)، والدكتور عون الشريف قاسم في كتابه (نشأة الدولة الإسلامية على عهد الرسول) إلى دراسات عصرية متعدِّدة ومتنوعة في جوانبَ كثيرةٍ.<br />
&lt; كما تتنوَّعُ تلك الدراساتُ النوعية المعاصِرة إلى تجديدٍ في أدواتِ عَرْضِها وأساليبِ تقديمِها؛ كما في: أطلس التاريخ الإسلاميِّ قديمًا وحديثًا، واختصاص السيرة بخرائطَ مصورةٍ ورسوماتٍ موضِّحَةٍ لأحداثها(3).<br />
ويُنْتَظَرُ- إن شاء الله- أن تَصدُرَ كتبٌ أخرى في مجال السيرة المقارنة، التي تُعنَى بمقارنةِ سيرةِ النبيِّ [ بسيرةِ مَن عايشوا زمانَهُ ممن حكموا وملكوا من الأكاسرة والقياصرة وغيرهم؛ لِتُقارِنَ هذه الكتبُ حالَ الدولةِ الإسلامية، والحياةِ السياسيةِ، والاجتماعيةِ، والدينيةِ في عهدِهِ ♀ بحالَتِها في الدولِ الموجودةِ في ذلك الزمانِ؛ لِيَتَبَدَّى الفرقُ الواسعُ، والبونُ الشاسعُ بين حياته ♀[ وحياة غيره.<br />
وتقارِنَ- كذلك- بين دعوته ودولته من جهةٍ، ودعوة ودولة غيرِه من جهةٍ أخرى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خــاتـمـة</strong></em></span><br />
يتلخص البحث بنتائجه في النقاط الآتية:<br />
أولًا: لتعريف علم السيرة النبوية اتجاهات ثلاثة: والتعريف المختار لعلم السيرة النبوية الكاملة هو: علم يبحث في عصر نبينًا ♀ وحياته، ووقائع أيامه وأحواله كافة، مرتبة من مولده إلى وفاته! وما اتصل بحياته من العلوم والفوائد.<br />
ثانيًا: موضوع علم السيرة النبوية الكاملة هو: النبي ♀ وزمانه من حيث أحواله وترتيب وقائع أيامه.<br />
ثالثًا: لعلم السيرة النبوية أسماء متعددة أهمها: علم المغازي، وفقه السيرة وهديها، السيرة النبوية الكاملة، أو السيرة السنة، والاسم الأخير مستجد لاعتبارات علمية وفنية مقصودة.<br />
رابعًا: علم السيرة النبوية الكاملة علم مستقل بذاته: وقد يرتبط بغيره ببعض العلاقات العلمية بيانها كالتالي:<br />
1ـ علم المغازي يرادف علم السيرة عند المتقدمين، لكن علم السيرة النبوية الكاملة باصطلاح المعاصرين اليوم يتميز عن المغازي بمحاولة ذكر وقائع الأيام، ونقل أحوال سيد الأنام على أكبر قدر من الإحاطة والتمام.<br />
2ـ لعلاقة علم الحديث والسنة بالسيرة النبوية الكاملة ثلاثة أقوال:<br />
الأول: أن علم السنة والحديث أعم مطلقًا والسيرة أخص.<br />
الثاني: أن بينهما عموم وخصوص وجهي، فالحديث أعم من جهة موضوعه والسيرة أخص، والسيرة أعم من جهة ضوابط تدوينها وكتابتها والحديث أخص.<br />
الثالث: أن علمي السيرة النبوية الكاملة والحديث متطابقان أو مترادفان لغة واصطلاحًا، مع فروقات يسيرة لا تؤثر في هذا الاعتبار، ولهذا قد يسمى علم السيرة النبوية الكاملة باسم بجمع بين العلمين فيقال: السيرة السنة.<br />
3ـ علم التاريخ أعم من علم السيرة النبوية الكاملة من حيث امتداده المكاني والزماني من غير شك، والسيرة النبوية الكاملة أعم من جهة استقصائها لجميع أحواله ♀ العلمية التشريعية ، والعلمية السياسية، والأخلاقية، والتصرفات البشرية، وخصائصه وشمائله ودلائل نبوته، وفقهه الحضاري العقدي المنهجي فلا يُسَلَّم أنها علاقة الأصل بالفرع؛ بل هي أقرب إلى العموم والخصوص الوجهي.<br />
4ـ علم السيرة النبوية الكاملة أعم مطلقًا من علوم الخصائص والشمائل والدلائل، وهي نفس علاقتها جميعًا بعلم الحديث والسنة.<br />
خامسًا: يستمد علم السيرة النبوية الكاملة مادته البشرية من معين شريف الأصول منيف المرتبة متنوع الروافد والموارد.<br />
وفيما يلي عرض لموارد علم السيرة النبوية الكاملة:<br />
1 &#8211; القرآن الكريم: وهو أصح، وأسلم مواردها وأصدقها تصويرًا لأحداث السيرة، ووصفا لوقائعها، ورسمًا لخلجات المشاعر فيها مع إيجاز وإعجاز في العناية بشخصه ♀.<br />
2 &#8211; علوم القرآن الكريم: فالتفسير لآيات القرآن وما سطره من أهداف السيرة من أهم تلك الموارد، ومثله أسباب نزول الآيات، وعلم الناسخ والمنسوخ، والمكي والمدني، والسفري والحضري، ونحوها من العلوم المهمة.<br />
3 &#8211; الحديث النبوي وشروحه وعلومه: الحديث أوسع موارد السيرة وأغزرها مادة، وهو أعم منها أو يرادفها علاقة، وشروحه نافعة مفيدة، ومناهجها متعددة متنوعة، والحديث بشروحه والقرآن بعلومه يمثلان منظومة محكمة في نظم السيرة النبوية الكاملة.<br />
ولبعض علوم الحديث أثرٌ لا ينكر في إمداد السيرة الكاملة كعلم أسباب ورود الحديث، والناسخ والمنسوخ من الأحاديث.<br />
4 &#8211; علوم التاريخ العام وتاريخ المدن: فالسيرة يقع جزؤها الأكبر داخل علم التاريخ العالمي والإسلامي العام، وتاريخ مكة والمدينة &#8211; شرفهما الله -معين ثري في إمداد السيرة النبوية الكاملة.<br />
5 &#8211; علوم الطبقات وتراجم الصحابة ╚: وهي تعطي السيرة الكاملة مزيد تفاصيل دقيقة لرواياتها، وتصوير خاص لوقائعها.<br />
6 &#8211; علم جغرافية الجزيرة وكتب معاجم البلدان: وهي تعرّف كثيرًا بأماكن السيرة، وربما ورد نزر يسير في ثناياها عن أحداث ووقائع تتعلق بالسيرة ورجالاتها.<br />
7 &#8211; شعر وأدب صدر الإسلام: الشعر ديوان العرب سجلوا فيه أخبارهم وأيامهم ومآثرهم فلا تخل واقعة أو حادثة مهمة في السيرة النبوية من تسجيل شعري لها.<br />
8 &#8211; الدراسات النوعية في السيرة النبوية: وهي تتضمن أنواعًا كثيرة تدخل فيما يمكن أن يسمى بالسيرة التحليلية أو الموضوعية أو المقارنة، وهي دراسات في إمداد السيرة مهمة ونافعة.<br />
سادسًا: ما تزال الأمة تنتظر من يتصدى لمشروع رائد في السيرة النبوية يكتب أيامها فيرصف الآية بجوار الحديث والخبر، ويجمع بين الهدي والقدوة، وبين العلم والتربية، ويقرن بين العبادة والجهاد، والسياسة والزهادة في سياق حياته، والله تعالى المسئول أن يقيّض لهذا المشروع من يخلص النية فيه، ويصدق في بذل أسبابه وتوفير إمكاناته، والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يسري إبراهيم</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
* المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية الذي نظم بفاس أيام 28-27-26 محرم 1436 الموافق 22-21-20 نونبر 2014.<br />
(1) يراجع- للتوسع- بحثَ: محاور وعناصر التجديد في عرض السيرة النبوية، د. خالد حنفي، ضمن بحوث المؤتمر العالمي الثاني لمنظمة النصرة العالمية (ص117-139).<br />
(2) السيرة النبوية.. دراسة تحليلية، د. محمد أبو فارس (ص70-71).<br />
(3) وقد فعل كثيرًا مِن هذا د. حسين مؤنس، ود. عماد الدين خليل، وغيرها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; نحـو تحديد منهجي لعلم السيرة النبوية الكاملة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 15:46:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[استمداد علم السيرة النبوية الكاملة]]></category>
		<category><![CDATA[تحديد منهجي]]></category>
		<category><![CDATA[د. يسري إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[علم السيرة النبوية الكاملة]]></category>
		<category><![CDATA[علم الشعر والأدب في صدر الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[نحـو تحديد منهجي لعلم السيرة النبوية الكاملة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10519</guid>
		<description><![CDATA[4 . استمداد علم السيرة النبوية الكاملة(3) علم الشعر والأدب في صدر الإسلام سبق للدكتور محمد يسري إبراهيم أن بين في الحلقتين السابقتين استمداد علم السيرة النبوية من القرآن الكريم وعلومه، ومن الحديث الشريف وشروحه وعلومه، ومن علم التاريخ العالمي والإسلامي العام وتاريخ المدن، ومن علوم الطبقات وتراجم الصحابة، ومن علم الجغرافيا وكتب معاجم البلدان، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>4 . استمداد علم السيرة النبوية الكاملة(3)</strong></em></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong> علم الشعر والأدب في صدر الإسلام</strong></em></span><br />
سبق للدكتور محمد يسري إبراهيم أن بين في الحلقتين السابقتين استمداد علم السيرة النبوية من القرآن الكريم وعلومه، ومن الحديث الشريف وشروحه وعلومه، ومن علم التاريخ العالمي والإسلامي العام وتاريخ المدن، ومن علوم الطبقات وتراجم الصحابة، ومن علم الجغرافيا وكتب معاجم البلدان، ويواصل في هذه الحلقة بيان مصدر آخر يستمد منه علم السيرة هو مجال الشعر والأدب في صدر الإسلام، فكيف يكون الشعر والأدب مصدرا يستمد منه علم السيرة؟<br />
سابعا- علم الشعر والأدب في صدر الإسلام:<br />
بعدَ كُتُبِ التاريخِ تأتي كتبُ الأدبِ، التي حَفِلَتْ بمادة وفيرة من شعر السيرة النبوية، مثل: طبقات الشعراء، لابن سلام الجمحيِّ (231هـ)، والبيان والتبين، للجاحظ (255هـ)، والشعر والشعراء، لابن قتيبةَ الدينوريِّ (276هـ)، والكامل في اللغة والأدب، للمبرد (286هـ)، والعِقد الفريد، لابن عبد ربه الأندلسيِّ (328هـ)، وكتاب الأغاني، لأبي الفرج الأصبهاني (356هـ)، وما ورد في هذه الكتبِ مِن شعرٍ يَتَطَلَّبُ التحقيقَ، والتمحيصَ، بالمقارنة مع ما ورد في المصادر الأخرى، أو ما ورد في دواوين الشعراء الصحابة التي حُقِّقَتْ(1).<br />
وهناك مصادِرُ أخرَى لشعر السيرة، لا تقلُّ أهميةً عن سابقاتها، وهي دواوين الشعر العامَّة والخاصَّة.<br />
فيما يتعلَّقُ بالدواوينِ العامَّةِ، مثل: ديوان الحماسة، لأبي تمام الطائيِّ (230هـ)، وديوان الحماسة، للبحتريِّ (281هـ)، فرغم قِلَّةِ ما ورد فيها من شعر السيرة؛ فهي تُقَدِّمُ الدليلَ على أن شعر السيرة، لا يَقِلُّ جزالةً وفنيةً عن بقية الشعر العربي العالي، ما دام أساس اختيار قصائد هذه الدواوين هو: أن تكون من عيون الشعر العربي.<br />
وأمَّا دواوينُ الشعرِ الخاصَّةُ، فَيُقصَدُ بها دواوين الصحابة، وغيرهم، ممن عاصروا فترةَ السيرة، وقد وصلَنَا بعضُها بصنعةِ الأقدمِينَ والـمُحْدَثِينَ، ومن أهمها: ديوانُ حسانِ بنِ ثابت، الذي طُبِـعَ طبعاتٍ مختلفةً ومتعدِّدَةً، وديوانُ كعبِ ابنِ زهيرٍ، وديوانُ لَبِيدِ بنِ ربيعةَ العامريِّ، وديوان الأعشى البكريِّ، وديوانُ أميةَ ابنِ أبي الصَّلتِ، وديوانُ أبي مِـحْجَنٍ الثقفيِّ، وديوانُ النابغةِ الجعديِّ، وديوانُ كعبِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ، وديوانُ العباسِ بنِ مِرْادَسٍ السُّلَمِيِّ، وديوانُ عبدِ الله ابنِ رواحةَ، وديوانُ عبدِ الله بن الزِّبِعْرَى- بكسرِ الزَّايِ والموحدةِ، وسكونِ المهملةِ، بعدَها راءٌ مقصورةٌ.<br />
ورغم أن أصحاب هذه الدواوين من المشاركين في أحداث السيرة، والـمُسْهِمِينَ فيها، فما يوجد في دواوينهم مِن شعر السيرة شيءٌ يسيرٌ جدًّا، إلا أنه على قِلَّتِهِ له أهميته مِن حيثُ التوثيق، ومِن حيثُ القيمة الفنية في دراسة شعر هذه الفترة، وخصوصًا ما ورد منه في دواوينِ: كعبٍ، ولَبِيدٍ، وأُمَيَّةَ(2).<br />
وبعدَ هذه المصادرِ، على دارسِ السيرةِ أن يستأنِسَ بكتبِ التفسير، وأسبابِ النزول، وكتبِ تراجمِ الصحابة، وكذا كتب اللغة، وكتب البلدان؛ لأنها تشتملُ على قدرٍ لا بأس به مِن شعرِ السيرةِ، لا يَـحْسُنُ إغفالُهُ رغمَ قِلَّتِهِ.<br />
وصفوة القول إن الفترة الزمنية من بعثته [ إلى وفاته قلَّ أن توجد منها واقعة لا أثر للشعر فيها، ومشاركة للقريض بها، ومن ذلك:<br />
الشعر ديوان العرب، ومدونة التاريخ والحضارة، وكتب الأدب والشعر تعج بالأشعار التي حكت حياتهم في جاهليتهم الأولى، وما معلّقاتهم إلا لسان صدق يعبر عن حياتهم ويترجم عن أحوالهم.<br />
وكتب الأدب التي صنفت خلال القرون الثلاثة الأولى تحمل شيئًا كثيرًا من ذلك.<br />
وكتب السيرة ومدوناتها ملأى بأشعار تكاد تشمل مراحلها كافة، حيث أوردت تلك الكتب أشعارًا قبل مولده [ مما يعتبر إرهاصًا لمولده، وأشعارًا تستبشر بولادته، تنقل تارةً عن أمه، وتارةً عن جده، وأخرى عن عمِّه أبي طالب.<br />
أما ما يتعلق بالفترة من بعثته إلى وفاته [ فقلَّ أن نجد واقعةً لا أثر للشعر فيها ولا مشاركة للقريض بها، وهذه لمحات مختطفة، وباقات مقتطفة من أمثلة للتذكير بهذا المصدر الثري.<br />
فهذا عبد المطلب يروى عنه عند ورود الخبر بولادته [:<br />
الحَمْدُ لله الَّذِي أَعْطَاني<br />
هَذَا الْغُلامَ الطَّيبَ الأَرْدَانِ<br />
قَدْ سَادَ في المَهْدِ عَلَى الغِلْمَانِ<br />
أُعِيذُهُ بِالْبَيْتِ ذِي الأَرْكَانِ<br />
حتَّى أَرَاهُ بَالِغَ البُنيَانِ<br />
أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ ذِي شَنْآنِ<br />
مِنْ حَاسِدٍ مُضْطَرِبِ الْعِنَانِ(3)<br />
وفي أمر التحكيم في وضع الحجر الأسود بعد إعادة بناء الكعبة قال أبو هبيرة بن أبي وهب المخزومي:<br />
تَشَاجَرَتِ الأَحْيَاءُ في فَصْلِ خُطَّةٍ<br />
جَرَتْ طيْرهُمْ بالنَّحْسِ مِنْ بَعْدِ أَسْعَدِ<br />
تَلاقَوْا لهَا بِالبُغْضِ بَعْدَ مَوَدَّةٍ<br />
وَأَوْقَدَ نَارًا بَيْنَهُمْ شَرُّ مُوقِدِ<br />
فَلَمَّا رَأَيْنَا الأَمْرَ قَدْ جَدَّ جِدُّهُ<br />
وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ غَيْرُ سَلِّ المُهَنَّدِ<br />
رَضِيْنَا وَقُلْنَا الْعَدْلُ أَوَّلُ طَالِعٍ<br />
يَجِيءُ مِنَ الْبَطْحَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْعِدِ<br />
فَلَمْ يَفْجَنَا إِلا الأَمِيْنُ مُحَمَّدٌ<br />
فَقُلْنَا رَضِينَا بِالأَمِينِ مُحَمَّدِ(4)<br />
وقال الصّدِّيق لما دخلا الغار:<br />
قَالَ النَّبِيُّ وَلَمْ أَجْزَعْ يُوَقِّرُنِي<br />
وَنَحْنُ في سُدَفٍ مِنْ ظُلْمَةِ الغَارِ<br />
لا تَخْشَ شَيْئًا فَإِنَّ اللهَ ثَالِثُنَا<br />
وَقَدْ تَوَكَّلَ لِي مِنْهُ بِإِظْهَارِ(5)<br />
وقال عبد بن جحش س يذكر هجرة الصحابة:<br />
لَمَّا رَأَتْنِي أُمُّ أَحْمَدَ غَادِيًا<br />
بِذِمَّةِ مَنْ أَخْشَى بِغَيْبٍ وَأَرْهَبُ<br />
تَقُولُ: فَإِمَّا كُنْتَ لا بُدَّ فَاعِلًا<br />
فَيَمِّمْ بِنَا البُلْدَانَ وَلْتُنْأَ يَثْرِبُ<br />
فَقُلْتُ لهَا: بَلْ يَثْرِبُ الْيَوْمَ وَجْهُنَا<br />
وَمَا يَشَأِ الرَّحْمَنُ فَالْعَبْدُ يَرْكَبُ<br />
إِلَى الله وَجْهِي وَالرَّسُولِ وَمَنْ يُقِمْ<br />
إِلى الله يَوْمًا وَجْهَهَ لا يُخَيَّبُ(6)<br />
وهكذا بعد الهجرة دونت الأشعار لتلك الأحداث وعبرت عنها أحسن تعبير وأجمله، ومظان هذا الشعر في كتب السير والتاريخ، ومدونات الحديث، وشروحه، وكتب الأدب، وفروعه، كالبيان والتبيين للجاحظ (ت: 255ﻫ)، وطبقات الشعراء لابن سلام الجحمي (ت:231ﻫ)، والشعر والشعراء، لابن قتيبة الدينوري (ت: 276ﻫ)، والكامل في اللغة والأدب للمبرد (ت: 286ﻫ)، وغيرها.<br />
ويمتاز هذا الشعر بالجملة بصحته، وإن كان لا يزال قسم منه بحاجة إلى نقد وتمحيص، وهذا لا يمنع من وجود جهود قديمة في هذا الصدد، ومن ذلك قول ابن هشام عندما أورد لامية أبي طالب: «هذا ما صح لي من هذه القصيدة، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها»، وعقّب عليه ابن كثير بقوله: «هذه القصيدة عظيمة بليغة جدًّا، لا يستطيع أن يقولها إلا من نسبت إليه، وهي أفحل من المعلقات السبع، وأبلغ في تأدية المعنى منها جميعًا»(7).<br />
ومما تمتاز به تلك الأشعار دقة الوصف وضبط الأعداد، ومن ذلك قول كعب بن مالك ]، وهو يصف غزوة أحد:<br />
فَجِئْنَا إِلى مَوْجٍ مِنَ الْبَحْرِ وَسْطَهُ<br />
أَحَابِيْشُ مِنْهُمْ حَاسِرٌ وَمُقنَّعُ<br />
ثَلاثَة آلافٍ وَنَحْنُ نَصِيَّةٌ<br />
ثَلاثُ مِئِيْنٍ إِنْ كَثُرْنَا فَأَرْبَعُ(8)<br />
ومثل هذا شعر حسان في بدر وفتح مكة وغيرها(9).<br />
وهذا الشعر قد عني كثيرًا بعرض شمائل النبي [ وبيان محاسن أخلاقه ودينه، ومن ذلك قول كعب بن زهير س:<br />
نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُوْلَ الله أَوْعَدَنِي<br />
وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ الله مَأْمُولُ<br />
مَهْلًا هَدَاكَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ الْـ<br />
ـقُرْآنِ فِيْهَا مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ(10)<br />
وأخيرًا فإنه شعر مفعم بالعاطفة متأجج بالحماسة، ومن أوائل ذلك قول سعد بن أبي وقاص ] حين رمى بأول سهم في سبيل الله، وكان في سرية عبدالله بن جحش:<br />
أَلا هَلَ اتَى رَسُولَ الله أَنِّي<br />
حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي<br />
أَذُودُ بِهَا أَوَائِلَهُمْ ذِيَادًا<br />
بِكُلِّ حُزُونَةٍ وَبِكُلِّ سَهْلِ<br />
فَمَا يعْتَدُّ رَامٍ فِي عَدُوٍّ<br />
بِسَهْمٍ يَا رَسُولَ الله قَبْلِي<br />
وَذَلِكَ أَنَّ دِيْنَكَ دِيْنُ صِدْقٍ</p>
<p>وَذُو حَقٍّ أَتَيْتَ بِهِ وَعَدْلِ(11)<br />
وهذا ابن رواحة س يقود ناقة النبي [ في عمرة القضاء ويقول:<br />
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ<br />
خَلُّوا فَكُلُّ الْخَيْرِ فِي رَسُولِهِ<br />
يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ<br />
أَعْرِفُ حَقَّ الله فِي قَبُولِهِ<br />
نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ<br />
كَمَا قَتَلْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ<br />
ضَرْبًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ<br />
وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ(12)<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يسري إبراهيم</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
* المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية الذي نظم بفاس أيام 28-27-26 محرم 1436 الموافق 22-21-20 نونبر 2014.<br />
(1) شعر السيرة النبوية.. دراسة توثيقية، د شوقي رياض أحمد (ص75).<br />
(2) شعر السيرة النبوية.. دراسة توثيقية (ص81).<br />
(3) الطبقات الكبرى، لابن سعد، ت: إحسان عباس، دار صادر- بيروت، ط1، 1968م، (1/103)، الروض الأنف، ت: عمر عبد السلام السلامي، دار إحياء التراث العربي &#8211; بيروت، ط1، 1421ﻫ، (2/98).<br />
(4) سبل الهدى والرشاد، لمحمد بن يوسف الصالحي الشامي، ت: عادل عبد الموجود وعلي معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1414ﻫ-1993م، (2/172).<br />
(5) الروض الأنف، للسهيلي، (4/142)، البداية والنهاية، لابن كثير (3/224).<br />
(6) السيرة النبوية، لابن هشام (2/82).<br />
(7) البداية والنهاية (3/74).<br />
(8) سيرة ابن هشام (3/92).<br />
(9) سيرة ابن هشام (2/280، 382-392)(4/43).<br />
(10) سيرة ابن هشام (4/161).<br />
(11) سيرة ابن هشام (2/229).<br />
(12) سيرة ابن هشام (3/425).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; نحـو تحديد منهجي لعلم السيرة النبوية الكاملة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 14:56:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان والزمان]]></category>
		<category><![CDATA[تحديد منهجي]]></category>
		<category><![CDATA[د. يسري إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[نحـو تحديد منهجي لعلم السيرة النبوية الكاملة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10677</guid>
		<description><![CDATA[. نسبة علمِ السيرة النبوية الكاملة (4) علاقة علم السيرة النبوية الكاملة بالتاريخ: يواصل الدكتور يسري إبراهيم في هذه الحلقة الحديث عن نسبة علم السيرة النبوية، ويخص علاقته بالتاريخ. فما هي علاقة علم السيرة بالتاريخ؟ التاريخ -لغة-: الإعلام بالوقت(1). واصطلاحًا: علم يُبحَثُ فيه عن الزمان وأحواله، وعن أحوال ما يتعلق به من حيث تعيين ذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>. نسبة علمِ السيرة النبوية الكاملة (4)</p>
<p>علاقة علم السيرة النبوية الكاملة بالتاريخ:<br />
يواصل الدكتور يسري إبراهيم في هذه الحلقة الحديث عن نسبة علم السيرة النبوية، ويخص علاقته بالتاريخ.  فما هي علاقة علم السيرة بالتاريخ؟</p>
<p>التاريخ -لغة-: الإعلام بالوقت(1).<br />
واصطلاحًا: علم يُبحَثُ فيه عن الزمان وأحواله، وعن أحوال ما يتعلق به من حيث تعيين ذلك وتوقيته.(2)<br />
وموضوعه: «الإنسان والزمان»(3)<br />
والتاريخ في ظاهره- كعلم- يتناول الأخبارَ والحوادثَ وما يتعلَّق بها من قيام الدول وسقوطها، «وفي باطنه نظرٌ وتحقيق وتعليل للكائنات ومباديها دقيقٌ، وعلمٌ بكيفيات الوقائع وأسبابها عميقٌ؛ فهو لذلك أصيلٌ في الحكمة وعريقٌ، وجدير بأن يُعَدَّ في علومها وخليقٌ»(4)، فالتاريخ يتضمن تحديدًا زمنيًّا للحوادث والوقائع والحقب الزمنية طولًا وقصرًا، كما يتضمن تسجيلًا لخبرات الإنسان الشاملة عبر العصور المتعاقبة، وتفاعل الإنسان معها في مجالات سياسية، واجتماعية، وثقافية، وحضارية، وما يعقب هذا من استنباطِ مفاهيمَ وقيمٍ يُنتفَعُ بها في الواقع والمستقبل.<br />
وبناءً على ما ذُكر، وما تعارف العلماء عليه- في معنى السيرة- فقد ذهب جمهرةٌ منهم إلى أن السيرة النبوية علاقتها بالتاريخ علاقة الجزءِ بالكلِّ، وأنها أخصُّ مِن علم التاريخ مطلقًا.<br />
وما من شكٍّ أن كتبًا كثيرةً في التاريخ قد سلكت السيرة في مادتها، وأن ما يسمى بكتب التاريخ العالمي- وهي ما يؤرخ لبدء الخليقة حتى عصر مؤلف الكتاب- قد عُنيتْ- في الأغلب الأعمِّ- بالسيرة النبوية، ومصدرِ أحداثِها باعتبارها حقبةً من حقب التاريخ العالمي.<br />
ويذهب بعضُ الباحثين إلى أن ابن إسحقَ أولُ مَن وضع- من المؤرخين المسلمين- نواةَ ما يُسمَّى بالتاريخ العالميِّ، بل إن مادَّتَهُ في السيرة النبوية هي التي تَشكَّلَ منها نمطُ التاريخ العالميِّ، وتأسست عليها بنيتُهُ عند المسلمين(5)<br />
ومن أهمِّ مدوناتِ التاريخ العالميِّ أو التاريخِ الإسلاميِّ العامِّ: تاريخُ الرسل والملوك، لابن جرير الطبري (310)، قال عنه ابن خلكان (681): «كان ثقةً في نقله، وتاريخه أصحُّ التواريخ وأثبَتُها»(6) وإن كان قد سُبق ببعض الكتب التاريخية كتاريخ خليفة بن خياط (240هـ)، والتاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (299)، ثم جاءت كتبٌ بعد الطبريِّ كثيرةٌ ومتنوِّعَةٌ.<br />
وقد جرى فصلُ ما كُتِبَ في السيرةِ مِن هذه الكتب، وأُعيدَ طبعُهُ مستقلًّا؛ لأهميته وتسهيلًا للاطِّلاع عليه.<br />
ومع كونِ كثيرٍ من الباحثين في مبادئ العلوم وعلاقاتها يَذهبون إلى أن السيرةَ النبويَّةَ جزءٌ وفرعٌ من علم التاريخ، إلَّا أن السيرة النبوية الكاملة تبدو أعمَّ في مادتها من وجه؛ حيث إنها لا تستند إلى أحداث زمنية مرتبة فحسب، وإنما تمتدُّ إلى سياقاتٍ علميةٍ تشريعيةٍ، وعمليةٍ سياسيةٍ، وتصرفاتٍ بشريةٍ، وشمائِلَ وخصائصَ ودلائلَ نبويَّةٍ، وفقهٍ حضاريٍّ عقديٍّ منهجيٍّ!<br />
فهي أعمُّ من جهة استقصائها لجميع أحواله   وتصرفاته وما يستفاد ويُستنبَطُ مِن الآداب النبوية والفوائد المصطفوية، كما أن استمدادَ مادةِ السيرةِ يَستوعِبُ القرآنَ وأسبابَ نزولِهِ، والحديثَ وأسبابَ ورودِهِ، وكُتُبَ الشمائل والخصائص والدلائل وغيرها.<br />
كما أن علم التاريخ أعمُّ مِن حيثُ امتدادُه الزمانيُّ والمكانيُّ- من غير شكٍّ.<br />
رابعًا: علاقة علم السيرة النبوية الكاملة بالشمائل والخصائص والدلائل:<br />
الشمائل علم يَعتني بذكر المرويات في بيان أوصاف النبيِّ  ، وأخلاقه الكريمة، وعاداته وآدابه الجليلة، وسلوكه الشخصيِّ الخاصِّ والعامِّ، وهديه وسمته في جميع شأنه- زوجًا، وأبًا، قائدًا، ومجاهدًا، عالـمًا، ومعلمًا، أخًا، وصاحبًا.<br />
والشمائل مصنَّفَةٌ في كُتبِ أحاديثه  . وللمحدِّثين سبقٌ وفضلٌ في التصنيف فيها، ومِن أوائِلِ ما صُنِّفَ: كتابُ وهب بن منبه (200هـ)، فهو أولُ مَن صنَّفَ كتابًا جمع فيه الشمائلَ وأسماه:(صفة النبي  )، ثم علي بن محمد المدائني (270) في كتابه: (صفة أخلاق النبيِّ  )، ومِن أشهرِ كُتُبِ الشمائلِ: كتابُ الترمذي (279): (الشمائل النبوية والخصائص المصطفوية).<br />
ثم تتابعت بعد ذلك كتبٌ كثيرةٌ ككتابِ (الشفا) للقاضي عياض (544)، وكتاب: (الوفا بتعريف فضائل المصطفى) لابن الجوزي (597)، وكتاب: (الشمائل الشريفة) للسيوطي (911).<br />
وهذه الكتب في الشمائل تقع مشتركةً بين علم الحديث الشريف من جهة، وعلم السيرة النبوية الكاملة من جهة أخرى، وهي جزء مِن كليهما، وعلاقتهما الخصوصُ والعمومُ المطلَقُ مع العِلمِينِ.<br />
وأمَّا الخصائص فهو: العلمُ الذي يَعتني بذكر ما تفرَّدَ به النبيُّ   عن غيره، سواءً عن إخوانه الأنبياء، مثل: ختم النبوة به، أو على صعيد الأحكام التي اختصَّ بها دون سائر أمته، كالزيادة على أربعِ زوجاتٍ، أو ما اختصَّتْ به أُمَّتُهُ دون سائر الأمم، مثل: حِلُّ الغنيمةِ لها، وأنها شاهدةٌ على من سبقها من الأمم، ونحو ذلك.<br />
ومن أهم تلك المصنفات التي عُنِيتْ بالخصائص: كتاب: (غاية السول في خصائص الرسول  ) لابن الملقن (804)، وهو موجَزٌ مقسَّمٌ على أساس فقهي.<br />
ومنها: كتاب السيوطي (911) (كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحبيب)، والمعروف باسم: (الخصائص الكبرى).<br />
وعلم الخصائص- أيضًا- يقع مشتركًا بين علوم الحديث والسيرة، وربَّما اتَّصَلَ بعلم الفقه والأحكام بسببٍ.<br />
وأما علم الدلائل فهو علمُ علاماتِ النبوةِ وآياتِ صدقِ الرسولِ  ، وهو: علم يتضمن البشاراتِ بنبوته من الكتب السابقة، وما أَخبر به الكُهَّان والرُّهْبان من أمارات زمانه، وعلامات مكانه، وما ورد على لسانه من المغيبات التي حدثت في زمانه، وبعد زمانه  .<br />
ومن أهم كتب الدلائل: (دلائل النبوة) للفريابي(301)، ومنها: (أعلام النبوة) للماوردي (450)، ومنها: (دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة) للبيهقي (458)، وهو أوسعها وأشملها وأغزرها مادةً.<br />
والدلائل كعلم نجده مبثوثَ المادةِ في كتب الحديث والسيرة، وربَّما اتصل بعلم العقيدة وكتاب النبوات منه بسببٍ- أيضًا- وهو- على كلِّ حالٍ- كسابقيه أخصُّ مِن علم السيرة النبوية الكاملة!</p>
<p>د. يسري إبراهيم</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1) الصحاح، للجوهري (1/418).<br />
(2) المختصر في التاريخ، للكافيجي (ص32).<br />
(3) الإعلان بالتوبيخ لمن ذمَّ التاريخ، للسخاوي (ص7).<br />
(4) مقدمة ابن خلدون (ص4)، ط: دار إحياء التراث العربي.<br />
(5) مصادر السيرة النبوية، د. ياسر نور (ص240).<br />
(6) وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191).<br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
* المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية<br />
الذي نظم بفاس أيام 28-27-26 محرم 1436 الموافق 22-21-20 نونبر 2014.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211;  نحـو تحديد منهجي لعلم السيرة النبوية الكاملة (*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2015 14:51:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 435]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية الكاملة]]></category>
		<category><![CDATA[د. يسري إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[علم الحديث]]></category>
		<category><![CDATA[علم السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[نسبة علمِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10720</guid>
		<description><![CDATA[3. نسبة علمِ السيرة النبوية الكاملة (3) علاقة علم السيرة النبوية الكاملة بالسنة وعلم الحديث يواصل الدكتور يسري إبراهيم في هذه الحلقة الحديث عن نسبة علم السيرة النبوية، ويخص علاقته بالسنة وعلم الحديث. فما هي علاقة علم السيرة بالسنة والحديث؟ علم الحديث في جانب الرواية والدراية قد اعتنى- من غير شكٍّ- بالسيرة النبوية، وتبدأ العلاقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>3. نسبة علمِ</strong></em></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong> السيرة النبوية الكاملة (3)</strong></em></span></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">علاقة علم السيرة النبوية الكاملة بالسنة وعلم الحديث</span></strong></p>
<p>يواصل الدكتور يسري إبراهيم في هذه الحلقة الحديث عن نسبة علم السيرة النبوية، ويخص علاقته بالسنة وعلم الحديث. فما هي علاقة علم السيرة بالسنة والحديث؟</p>
<p>علم الحديث في جانب الرواية والدراية قد اعتنى- من غير شكٍّ- بالسيرة النبوية، وتبدأ العلاقة وثيقةً بينهما من المعنى اللغويِّ المترادفِ للسنة والسيرة؛ إذ كلاهما- لغةً-: بمعنى: الطريقة، محمودةً كانت أم مذمومةً (1).<br />
وأما في الاصطلاح، فيقول العلامة جمال الدين القاسمي- عن السنة-: «ما أُثِرَ عن النبيِّ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة- خَلْقية أو خُلُقية- أو سيرة سواء أكانت قبلَ البعثة أو بعدَها» (2).<br />
وهذا التعريف من القاسمي رحمه الله يُوقِعُ السيرةَ النبوية بتمامها داخلَ علمِ الحديث بتمامه.<br />
وهو في هذا المنحى يؤكد ما قاله إمامان كبيران من أهل الحديث في جانب استيفاء ما يخصُّ المصطفى من وقائع أحواله وأعماله الشرعية والبشرية، إضافة إلى جانب المغازي، وارتباطها بعلم الحديث.<br />
وعن الجانب الأول قال الرامهرمزي (360هـ): «إن أصحاب الحديث أَثبتوا ما عظم الله تعالى مِن شأن رسوله ، فنقلوا شرائِعَهُ، ودوَّنوا مشاهِدَهُ، وصَنَّفُوا أعلامه ودلائله، وحقَّقُوا مناقِبَ عترته، ومآثِرَ آبائه وعشيرته&#8230; وعبَّروا عن جميعِ فعلِ النبيِّ في سفره وحضره، وظَعْنِهِ وإقامته، وسائر أحواله: من منام ويقظه، وإشارة وتصريح، وصمتٍ ونطق، ونهوض وقعود، ومأكل ومشرب، وملبس ومركب، وما كان سبيله في حال الرضا والسخط، والإنكار والقبول، حتى القلامة من ظفره ما كان يصنع بها؟» (3).<br />
أما بالنسبة للقسم الثاني المتعلِّق بالمغازي فقد اتجه المحدِّثون إلى تجريد ما صحَّ من مروياته في أبواب مستقلَّةٍ، ضمن مصنفات السنة، وقد عدَّ الحاكمُ النيسابوريُّ (405) أبوابَ المغازي النوعَ الثامنَ والأربعين من علوم الحديث، فقال- في هذا النوع-: «معرفةُ مغازِي رسولِ الله ، وسراياه، وبعوثه، وكتبه إلى ملوك المشركين، وما يصح من ذلك وما يشذُّ، وما أبلى كلُّ واحد من الصحابة في تلك الحروب بين يديه، ومَن ثبت، ومَن هرب، ومَن جَبُنَ عن القتال، ومَن كَرَّ، ومَن تديَّنَ بنصرته ومَن نافَقَ، وكيف قسمَ<br />
رسولُ الله الغنائمَ، ومَن زاد ومَن نقص، وكيف جعل سَلَبَ القتيلِ بينَ الاثنين والثلاثةِ، وكيف أقام الحدودَ في الغلول، وهذه أنواع من العلوم لا يَستغني عنها عالِـمٌ» (4).<br />
وإذا كانت مروياتُ القسم الأول جاءت متفرقةً في كتب السنة، تبعًا لموضوعاتها أو لرواتها؛ ومن ثم اقتضى الوصول إليها ملازمة البحث والطلب، والتنقيب والتتبع، فإن مرويات القسم الثاني نُقلت مجموعة ومرتبة على حسب وقوعها، ولم يكتفِ المحدِّثون بإفراد أبواب خاصة بالمغازي النبوية ضمن مصنفات السنة، بل ألَّفوا- أيضًا- في موضوعات جزئية لها تعلُّقٌ بهذا العلم، ومن ذلك- على سبيل المثال-:<br />
كتاب السير، لأبي إسحاق الفزاري (186)، وموضوعه يتعلق بالفقه المستنبط من المغازي (5).<br />
كتاب السرايا والبعوث، لأبي عبد الله محمد بن نصر (294) (6)، وموضوعه سرايا رسول الله فقط، وقد عدَّ منها نيفًا وسبعين.<br />
كتاب الإكليل، للحاكم النيسابوري (405)، وقد رتَّب فيه البعوثَ والسرايا النبوية، وعدَّ في ذلك زيادةً على المائة (7).<br />
وقد التزم المحدِّثون في رواية أخبار السيرة بقواعد علوم الرواية في القبول والرد؛ حيث يتعاملون مع السير تعامُلَهم مع السنن؛ إذ الأمر عندهم كما قال القاضي عياض : «&#8230; وكل ذلك إنما يوصل إليه ويعرف بالتطلُّب والرواية، والبحث والتنقير عنه، والتصحيح له» (8).<br />
كما أنهم نَحَوا إلى تقطيع الأحاديث وتخريجها في أبواب مختلفة إذا الرواية بعضها قد يتعلَّق بالمغازي والسير، وبعضها بالعبادات، وبعضها بالبيوع وغير ذلك.<br />
كما التزموا رواية الأحاديث بالأسانيد حتى ينتهي الخبر إلى رسول الله ، أو من سمعه أو شهده من الصحابة رضي الله عنهم، فإن وقع خلل في هذا الإسناد كان علَّة يوهَّن بها عند أهل الحديث.<br />
وهذه القواعد الثلاث كان لها أثر في منهج المحدثين الذين كتبوا في السيرة فارقوا به منهج المؤرخين والإخباريين ممن كتبوا السيرة.<br />
وبناءً على ما سبق فإذا أردنا أن نخلص إلى العلاقة والنسبة بين علمي السيرة الكاملة والسنة؛ فإنها قد تكون على ثلاثة أقوال:<br />
القول الأول: العموم والخصوص المطلق:<br />
فالسنة وعلم الحديث أعمُّ مطلقًا والسيرة أخصُّ، وقد بان هذا المعنى من كلام الحاكم النيسابوري، ومن صنيع البخاري وسائر المحدثين، حين جعلوا المغازي والجهاد والسير مع بدء الوحي والتفسير والمناقب وغيرها من الكتب ضمن الصحاح والمسانيد، إضافةً إلى أبواب كثيرة تَذكُرُ أحوالَ النبي ووقائع حياته.<br />
وهذا المنحى في العلاقة قد يناقَشُ فيقال: إن السيرة النبوية أعمُّ وأوسعُ؛ لأنها تشتمل على كل ما له تعلُّقٌ بالنبيِّ في تصرفاته وأحواله الشرعية والبشرية كافة، وهذا يشمل عباداته ومعاملاته وعاداته وغير ذلك، فلا يشذُّ عن هذا المعنى شيء من أقواله، أو أفعاله، أو أحواله، من يوم مولده إلى وفاته، فهي أوسعُ دائرةً من أن تكون واقعةً بتمامها داخلَ علمِ الحديث بتمامه.<br />
القول الثاني: العموم والخصوص الوجهيِّ:<br />
حيث إن السنة قد تُعنَى في موضوعها بالعقائد والأحكام الفقهية ونحو ذلك من الأبواب والكتب؛ فهي من هذا الباب أعمُّ من السيرة التي تعتني بنقل أخبار زمانه ، وإرهاصات ولادته، وذِكْرِ نسبه الشريف، وما يتصل بذلك من الأخبار والمعارف، فهي من هذه الجهة- أيضًا- أعمُّ من الحديث.<br />
فبسبب من اختلاف موضوعَيِ العِلمين يقع هذا التباين الجزئيُّ؛ فالحديث موضوعه عقدي وفقهي، والسيرة موضوعها تاريخي، ثم هما يجتمعان في ذِكر طرف واسع من أقواله وأفعاله وأحواله، ثم إن مادة السنة والحديث هي المنقول عن النبي والصحابة بمنهج مرضي معتبر عند أهل الفن. في حين أن منهج كتابة السيرة عند المؤرخين يعتمد أقوالًا ورواياتٍ وأسانيدَ غير مقبولة ولا معتمدة عند المحدثين، علاوةً على مصادرَ من كتب الأدب والشعر، وتاريخ المدن، وتراجم الصحابة، وكتب الأنساب، وكتب التاريخ العام، وغير ذلك.<br />
كما أن كتب السيرة تتضمن تصرفاتٍ وعباراتٍ من مؤلفيها تعتمد على اجتهاد واستنباط في ترتيب أحداث أو تواريخ مما لا يرد غالبًا في كتب الحديث التي تتعامل مع روايات فقط.<br />
وهذا القول قد يناقَش بأن هذه الفروق إنما هي في منهج الكتابة والتدوين، لا في حقائق العلمين، وما يصدقان عليه؛ فإن معنى كونِ علمِ السيرةِ تاريخيًّا أنه يُعنَى بالترتيب الزمني للوقائع والحوادث، التي تشمل الجانب الفقهي والعقدي والأخلاقي والسلوكي لأقواله وأفعاله ، وهذا لا يجعله قاصرًا عن نقل العقائد والأحكام الفقهية.<br />
وما ذُكِرَ مِن اختصاص الحديث بمناهجَ وقواعدَ خاصَّةٍ في قبولِ الروايةِ واعتمادها فهذا مع التسليم به لم يُخرِّجْ كتبًا شملت الضعيفَ بأنواعه من المرسل والمنقطع وغيره عن كونها من كتب الحديث، وغاية ما فيها أن تُنتقدَ فيقبل منها ويُرد، وهذا جارٍ في السيرة ومروياتها، على أن من مرويات السيرة ما لا تعلُّقَ له بالعقيدة والفقه، وهذا ما اتفق العلماء على التخفيف في ضوابط قبوله.<br />
وأما ما نُقل من كون كتب السيرة التاريخية تتضمن اجتهاداتِ مؤلفيها في العبارة، وترتيب الأحداث، ونحو ذلك؛ فهذا يعتبر قَدْرًا زائدًا عن الحديث، لكنه يفيد في اعتبار دائرة علم السيرة أوسعَ من دائرة علم الحديث، وليس يدل على العموم والخصوص الوجهيِّ.<br />
القول الثالث: إذا لم يكن عِلمُ السيرة الكاملة أعمَّ مطلقًا من علم الحديث والسنة؛ فإنه سوف يكون مطابقًا ومرادفًا لهما.<br />
فكما أنهما متطابقانِ من جهة المعنى اللغويِّ فهما كذلك من جهة المعنى الاصطلاحيِّ. فإن قيل: إن أخباره [ قبل بعثته داخلة في السيرة غير داخلة في السنة؛ فالجواب «&#8230; وقد يَدخل فيها بعضُ أخباره قبل النبوة، وبعضُ سيرته قبل النبوة، مثل: تحنُّثِهِ بغار حِراء، ومثل: حسن سيرته؛ لأن الحال يُستفاد منه ما كان عليه قبلَ النبوة من كرائم الأخلاق ومحاسن الأفعال&#8230; ومثل: المعرفة بأنه كان أميًّا لا يكتب ولا يقرأ، وأنه كان معروفًا بالصدق والأمانة، وأمثال ذلك، مما يُستدلُّ به على أحواله التي تنفع الناس في المعرفة بنبوته وصدقه، فهذه الأمور يُنتفع بها في دلائل النبوة كثيرًا؛ ولهذا يُذكَرُ مثلُ ذلك في كتب سيرته&#8230; وهذا يدخل- أيضًا- في مسمى الحديث» (9).<br />
فمادةُ السيرة مكوِّنٌ أصيلٌ للبنية المعرفية للحديث والسنة (10).<br />
وعلى الصعيد المنهجيِّ تعتبر السيرة مقوِّمًا من أهمِّ المقومات التي يُبنَى عليها منهجُ أصولِ الحديث ومصطلحه.<br />
ولعلم السيرة أهمية بالغة في الحديث وعلومه، نُجْمِلُ ذلك في النقاط التالية:<br />
&lt; تُعَدُّ السيرةُ من أهم سبل التعرُّفِ على السند ورجاله من الصحابة رضي الله عنهم، وهذا من الأهمية بمكان في معرفة اتصال الإسناد من عدمه.<br />
والسيرة -أيضًا- من أهمِّ مقاييسِ نقدِ متونِ السنة، والكشف عن الخطأ أو الكذب والوضع في متن الحديث. وكم من حديث حُكِمَ عليه بالوضع بسبب جهل واضعه بالتاريخ (11).<br />
&lt; والسيرة عليها المعوَّلُ في معرفة الناسخ من المنسوخ في الحديث، كما بيَّن الحافظ العراقيُّ أنَّ النَّسْخَ لا يُصارُ إليه بالاجتهاد، وإنما يُصارُ إليه عند معرفة التاريخ (12).<br />
&lt; والسيرة أهمُّ مصادرِ معرفةِ أسبابِ ورودِ الحديثِ (13).<br />
&lt; والسيرة شارحةٌ لِـمَا أُجمِلَ، ومفصِّلةٌ لِـمَا أُوجِزَ من أحاديث النبي [ الخاصة بموضوعات السيرة والمغازي والفتن، وقد عَوَّلَ الشارحُ للحديث النبوي عليها كثيرًا عند شرح تلك الأبواب (14).<br />
&lt; وأخيرًا؛ فإن الحاجة ماسِّة لأنْ يُجرَى دمجٌ بين السيرة والسنة؛ لتخرجَ أيامُهُ [، وقد رُتَّبتِ الأحداثُ والأحاديثُ فيها ترتيبًا تاريخيًّا لننتهي إلى سيرة متكاملة الأجزاء، تُحكَى فيها سيرته [ بوقائعها، وليس بأحاديث مفرَّقة على أبواب موضوعية، أو عبر دراسات موضوعية، أو نوعية !!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يسري إبراهيم</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1) لسان العرب (13/220)، مختار الصحاح (ص133).<br />
(2) قواعد التحديث في فنون مصطلح الحديث، لجمال الدين القاسمي (ص38).<br />
(3) المحدث الفاصل (ص159).<br />
(4) معرفة علوم الحديث، للحاكم (ص238).<br />
(5) كتاب السيرة، للإمام الفزاري، تحقيق د. فاروق حمادة (ص78).<br />
(6) سير أعلام النبلاء، للذهبي (9/22).<br />
(7) معرفة علوم الحديث (ص239).<br />
(8) الإلماع إلى أصول الرواية وتقييد السماع (ص6).<br />
(9) قواعد التحديث في متون مصطلح الحديث، للقاسمي (ص218).<br />
(10) مصادر السيرة النبوية، د.ياسر نور (ص494).<br />
(11) يراجع للأمثلة: الموضوعات الكبرى، لابن الجوزي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، ط المكتبة السلفية بالمدينة، 1386هـ- 1966م (2/251).<br />
(12) فتح المغيث، للسخاوي، تحقيق: د. عبد الكريم الخضير، ود. محمد الفهيد، دار المنهاج، الرياض، ط1، 1426هـ (3/449).<br />
(13) يراجع للأمثلة: أسباب ورود الحديث الشريف، للسيوطي، تحقيق: د. يحيى إسماعيل، دار الوفاء (ص326-327).<br />
(14) يراجع للأمثلة: فتح الباري (7/279-519)، (8/3-153).<br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
* المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحو تحديد منهجي لعلم السيرة النبوية الكاملة (*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jan 2015 10:31:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 431]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الكاملة]]></category>
		<category><![CDATA[د. يسري إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[علم السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[علم السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[لعلم]]></category>
		<category><![CDATA[منهجي]]></category>
		<category><![CDATA[نحو تحديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10791</guid>
		<description><![CDATA[1 . حد علم السيرة النبوية الكاملة تعريف المفردات : أولًا: الحدُّ لغة: المنع، ومنه: الحدودُ؛ لأنها تمنع من معاودة الذنب، والإحداد للمرأة؛ لأنه يمنعها مما كان مباحًا لها قبله؛ وسُمِّي التعريف حدًّا لأنه يمنع ما دخل فيه من الخروج، ويمنع ما خرج عنه من الدخول (1). والحدُّ اصطلاحًا: هو الوصف المحيط بمعناه المميز له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 . حد علم السيرة النبوية الكاملة</strong></em></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>تعريف المفردات :</strong></span><br />
<span style="color: #ff9900;">أولًا: الحدُّ</span><br />
لغة: المنع، ومنه: الحدودُ؛ لأنها تمنع من معاودة الذنب، والإحداد للمرأة؛ لأنه يمنعها مما كان مباحًا لها قبله؛ وسُمِّي التعريف حدًّا لأنه يمنع ما دخل فيه من الخروج، ويمنع ما خرج عنه من الدخول (1).<br />
والحدُّ اصطلاحًا: هو الوصف المحيط بمعناه المميز له عن غيره (2)، أو هو اللفظ المفسر على وجه يجمع ويمنع (3).<br />
ويُسَمَّى عند بعضهم بأسماء منها: القول الشارح، أو التعريف.<br />
فحدُّ علم السيرة يراد به : القول المحيط بقضايا العلم وبحوثه، على وجهٍ يجمع كلَّ ما يدخل فيه، ويَمنع التباسَ بحوث غيره به، بحيثُ لا يشتبه علم السيرة بعلمٍ آخَرَ.<br />
<span style="color: #ff9900;">ثانيًا: العلمُ</span><br />
- اصطلاحًا هو: «نقل صورة المعلوم من الخارج، وإثباتها في النفس» (4).<br />
1 &#8211; وقد يُطلَقُ العلمُ ويراد به إدراك الشيء على ما هو به في الواقع، ويمكن تعريفه بالتمثيل، فيقال: إدراك البصيرة المشابه لإدراكِ الباصرة ِ(5).<br />
فإن كان الإدراك مطابقًا للحقيقة في نفسها فهو علم صحيح، وإلا كان بضدِّهِ.<br />
2 &#8211; وقد يطلق العلم ويراد به الظن الغالب، وهو ما تبلغه الطاقة من الإدراك، وإن لم يكن يقينًا جازمًا.<br />
وقد قال تعالى: فإن علمتموهن مومنات (الممتحنة: 10) والمراد: غلبة الظن؛ إذ لا سبيلَ إلى القطع واليقين بما في القلوب.<br />
وبناءً على ذلك؛ فإن العلم هو الإدراكُ الحاصل بالدليل، أو الأمارات الظاهرة، الشامل لليقين الجازم، والظن الغالب، وما بينهما مِن رُتب.<br />
3 &#8211; وقد يُطلَقُ العلم اصطلاحًا على قواعد ومسائل العلم، وعلى إدراك تلك القواعد والمسائل، وعلى ملكة الإدراك نفسِها (6).<br />
<span style="color: #ff9900;">ثالثًا: السيرة</span><br />
- لغة : الطريقة والهيئة والحالة والسُّنة، قال تعالى: سنعيدها سيرتها الأولى (طه: 20)، أي: هيئتها وحالتها.<br />
وقال خالد بن زهير:<br />
فَلَا تَجزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أنتَ سِرْتَـهَا<br />
فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَن يَسِيرُهَا<br />
كما تطلقُ &#8211; لغة &#8211; على أخبار الأوائل وأحوالهم؛ وسُمِّيتْ كذلك لأنه تسير وتجري بين الناس (7)؛ فهي تُستعمل في الـحِسِّيَّاتِ، كما تُستعمَلُ في المعنوياتِ.<br />
وبذلك تدخل أخلاقُ المرءِ وعاداتُهُ التي دَأَبَ عليها حتى صارت ملازمةً له، سواءً أكانت موهوبةً أم مكتسَبَةً.<br />
يقول الراغب الأصفهاني: «والسيرة الحالة التي يكون عليها الإنسان وغيره غريزيًّا كان أو مكتسَبًا، فيقال: فلان له سيرة حسنة، وسيرة قبيحة» (8).<br />
فالسيرة النبوية -بالمعنى اللغوي- هي: ما كان عليه النبي من طريقة وهيئةٍ، وحالة في شؤون حياته كافَّة.<br />
علم السيرة اصطلاحا:<br />
إلى يوم الناس هذا لا يكاد يُعْثَرُ على تعريفٍ جامعٍ مانِعٍ لعلمِ السيرة النبوية بالمعنى الاصطلاحيِّ؛ وذلك لاتساع مدلول السيرة مِن جهةٍ وتداخلها مع علومٍ متعددة مِن جهة أخرى، ولتفاوُتِ دلالة المصطلح -أحيانًا- بين المصنفين في هذه العلوم الشرعية الشريفة.<br />
ونظرًا لعدم وجود تحديد وقيود للمصطلح من الناحية العلمية، والفنية المتخصصة، فقد تنوعت المصنفات، وتباينت في طريقة تعاملها مع السيرة النبوية، كعلم مستقِلٍّ بذاته، ومتميِّزٍ عن غيره.<br />
و<strong>يمكن رصد اتجاهات في هذا الصدد، تساق على النحو التالي:</strong><br />
<span style="color: #ff9900;">الاتجاه الأول:</span><br />
«السَّرد التاريخيُّ لحقبة صدر الإسلام كلِّها، قبل البعثة وبعدها، وما يتعلَّق بحياة النبي وما جرى في حياته، وما كان بعد وفاته، وقسم كبير من خلافة الخلفاء» (9).<br />
وقد اسْتَشْهَد القائلون بهذا المنحى بأن «مَن تَتَبَّعَ كُتبَ الفهارسِ والتراجم عَلِمَ أنَّ هاتين الكلمتين (السيرة)، و(المغازي) كانتا مترادفتين في عُرْفِ المتقدمين، تدلَّانِ على معنًى واحدٍ في الغالب» (10). ومِن المتقدمين مَن صرَّح بهذا المعنى.<br />
يقول الكلاعي (565هـ) &#8211; في كتابه الاكتفاء في مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء &#8211; : «وهذا كتابٌ ذهبتُ فيه إلى إيقاع الإقناع، وإمتاع النفوس والأسماع، وذكر نسبه، ومولده، وصفته، ومبعثه، وكثير من خصائصه، وأعلام نبوته ومغازيه، وأيامه مِن لدن مولدِهِ إلى أن استأثر اللهُ به، وقبض روحَهُ الطيِّبةَ، صلوات الله وسلامه وبركاته عليه&#8230;» (11).<br />
ويؤكد هذا المعنى الحسن اليوسيُّ، فيقول: «علم السير وهو العلم الباحث عن أحوال النبي من أول مبعثه إلى أن توفاه الله تعالى» (12) ثم يبين أسباب توسع هذا العلم في رقعته التاريخية، فيقول &#8211; في تتمة كلامه &#8211; : «قد أدرجوا فيه أحواله </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
