<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. مصطفى الزكاف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تحقيق معاني ألفاظ القرآن الكريم طريق قوي للكشف عن مقاصد القرآن الكريم   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 09:47:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ألفاظ القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[تصريف ألفاظ القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى الزكاف]]></category>
		<category><![CDATA[طبيعة ألفاظ]]></category>
		<category><![CDATA[معاني ألفاظ القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مفردات القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18747</guid>
		<description><![CDATA[أولا: طبيعة ألفاظ القرآن الكريم: مفردات القرآن لها طبيعة خاصة متفردة؛ لأنها كلمات الواحد الأحد الذي يعلم السر في السموات والأرض، جعلها الله آيات للهداية، وأنزلها بعلمه ذلك أن الله تعالى قد أحاط بكل شيء علما، وأحاط بالكلام كله علما، فإذا ترتبت اللفظة من القرآن علم بإحاطته أي لفظة تصلح أن تلي الأولى وتبين المعنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا: طبيعة ألفاظ القرآن الكريم:</strong></span></p>
<p>مفردات القرآن لها طبيعة خاصة متفردة؛ لأنها كلمات الواحد الأحد الذي يعلم السر في السموات والأرض، جعلها الله آيات للهداية، وأنزلها بعلمه ذلك أن الله تعالى قد أحاط بكل شيء علما، وأحاط بالكلام كله علما، فإذا ترتبت اللفظة من القرآن علم بإحاطته أي لفظة تصلح أن تلي الأولى وتبين المعنى بعد المعنى، ثم كذلك من أول القرآن إلى آخره، والبشر معهم الجهل، والنسيان، والذهول، ومعلوم ضرورة أن بشرا لم يكن قط محيطا&#8221;(1). فكانت كلمات الله هي الأصل في الاستعمال لـ:</p>
<p>- لأنها من الله الذي خلق فسوى وقدر فهدى.</p>
<p>- لأنها صادقة يتطابق لفظها مع معناها.</p>
<p>- لأن بها تحصل الرؤية الصادقة للكون بوحي الله.</p>
<p>- لأن أصل التلقي من الوحي لا من تفاعل الإنسان مع الأرض.</p>
<p>- لأنها كافية لصناعة عبد الله كما يريد الله.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا: خصائص تصريف ألفاظ القرآن الكريم:</strong></span></p>
<p>وخصائصها التصريفية في القرآن عجب تميزت في صورتها العامة  بما يلي:</p>
<p>مواقعُها كمواقع النجوم مفروشة في سماء القرآن زينة للناظرين وحصانة لفهم الدارسين  المتلقين.</p>
<p>وتصريفها بناء متكامل من أدنى حركة في الحدث إلى أعلى حركة فيه، فكل صيغة تعطيك معنى يكون لبنة ضرورية في تحصيل العلم بالقرآن.</p>
<p>- وعلاقتها ببعضها رحم موصولة متآخية متصلة تماما لاتصال عطف أو تقابلا ائتلافا واختلافا.</p>
<p>ولما  كان لألفاظ  القرآن هذه الخصائص المتفردة كان لابد من الوقوف على أصول معاني هذه الألفاظ تحقيقا للمعنى الأصلي للفظ –كما يسميها بن فارس في معجمه: &#8220;مقاييس اللغة&#8221; أو جرثومة المعنى كما عند عبد الحميد الفراهي (ت 1349هـ) ،أو المعنى المحوري كما عند الدكتور محمد حسن جبل- وهي أول خطوة في دراسة اللفظ القرآني؛ إذ به تضبط التصرفات الاشتقاقية الكثيرة، ويسترجع به شعاع المعنى إلى أصل واحد، فهو بمنزلة المادة الأصلية التي تصاغ منها عدة هيئات تقتضيها الحاجة للتعبير عن الشيء المراد بيانه، وبمعرفة الأصل يمكن رصد التطور الذي حصل على مستوى دلالة الكلمة، والاستعمال القرآني للكلمة العربية قد يبقيها على الأصل وقد يعطيها معنى جديدا، وتبقى معرفة الأصل الاشتقاقي معينة على تبين المعاني المذكورة في اللفظ المذكور.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا: ألفاظ من القرآن تعبر عن مقاصدها:</strong></span></p>
<p>اخترت ثلاثة ألفاظ تجلى فيها المقصد واضحا من خلال إدراك أصول معانيها، لكن مع مرور الزمن وخضوع هذه الألفاظ للتقريب اللغوي، أصبحت هذه الألفاظ لا يستحضر فيها ذلك المعنى الأصلي عند التواصل بها وهي على الترتيب: الصلاة -الزكاة- الإثم.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أ- الصلاة:</strong></span></p>
<p>الصلاة من الألفاظ المركزية التي يكثر التخاطب بها، فالوقوف على أصل  معناها في اللسان العربي ضروري لتحصيل مقاصدها، والاصطباغ بأثرها. والملاحظ في لفظ الصلاة في الاستعمال أنه اقتصر في تعريفها اللغوي على معنى الدعاء فقط، وفي التعريف الاصطلاحي على الهيئة المخصوصة، وغاب أصل معناها الذي يعبر عن ثمرتها.</p>
<p>وتقريبها لغة بـ&#8221;الدعاء&#8221; أمر لا يسلم؛ إذ اللفظان مركزيان وكلاهما له خصوصية في الاستعمال، وبينهما فروق جوهرية أبرزها أن (صلّى) في جميع تعلقاتها لا تستعمل إلا في الخير، يقال: صليت له وصليت عليه، أما (دعا) إذا اقترنت باللام أفادت الدعاء بالخير يقال: (دعا له بالخير) واذا اقترنت بعلى أفادت الدعاء بالشر يقال (دعا عليه بالهلاك).</p>
<p>وعند الرجوع إلى المعاجم الاشتقاقية وما إليها ندرك أصل معناها، فأصلها كما حقق السهيلي رحمه الله &#8220;إنما معناها كلها الحنو والعطف من قولك: (صليت) أي: حنيت صلاك وعطفته وهي مشتقة من (الصلّوين) وهما عرقان في كفل الإنسان ينحنيان عند انحنائه، فقيل: (أصليت) أي: انحنيت راكعا أو ساجداً&#8221; (نتائج الفكر ص:45).</p>
<p>فالصلاة على هذا اسم لمقصد عظيم من مقاصد بناء عبد الله، وهو الخضوع والتذلل لله سبحانه وتعالى؛ إذ الصلاة كلها بأفعالها وأقوالها تعلن عن هذا المقصد، بدءا من القيام الذي يجسد حالة الاستسلام لله سبحانه وتعالى، ثم يتدرج العبد في الخضوع ركوعا، ثم ينتهي سجودا في تحقق كامل للخضوع لله تعالى؛ تقاصرا في القامة، وقصرا للجوارح  كلها  استسلاما لربها، مع إعلان باللسان تسبيحا، ثم  يجلس بعد جلسة كجلسة العبد بين يدي سيده مستهديا مستغفرا مستعفيا.</p>
<p>فالصلاة اسم يتضمن مقصود الصلاة من تحقيق عبد الله الذي لا يخضع إلا لربه، ولا يأتمر إلا بأمره.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب &#8211; الزكاة:</strong></span></p>
<p>انطبع في الأذهان أن الزكاة اسم للمال الذي يخرجه الإنسان أداء لما فرض الله عليه، لكن عند تتبع استعمال هذا اللفظ في القرآن نجده في آيات يعبر عن مقصد إخراج المال، وليس اسما المال فمثلا قوله تعالى في سورة الليل: وَسَيُجَنَّبُهَا الاَتْقَى الَّذِي يُوتِي مَالَه يَتَزَكَّى(الليل:17-18). فجعل التزكية غاية لإيتاء المال، وليست اسما للمال، ومثله قوله تعالى: خُذ مِن أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا(التوبة: 104).</p>
<p>وإذا رجعنا إلى معناها المحوري في اللغة نجده يتلخص في: &#8220;زيادة الشيء في ذاته مع جودة نوعه&#8221; المعجم الاشتقاقي لجبل (زكو).</p>
<p>فالزكاة على ما سبق: اسم لما يتحصل في النفس من بركة ونمو في الخيرات، مع تخل عن كل ما يكدرها ويُدَسيها، يدرك بها صاحبها الفلاح في الدنيا والآخرة، وقد صرح بهذه الغاية في قوله تعالى: قَدَ افْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (الأعلى: 14/15).</p>
<p>فمفهوم الزكاة على هذا اسم يعبر عن مقصده، بل تفعل له الأفعال لتحصيله. وهو ما يعبر عنه قوله تعالى: والذين هم للزكاة  فاعلون (المؤمنون: 4) ،&#8221;أي: يفعلون ما يفعلون من العبادة ليزكيهم الله، أو ليزكوا أنفسهم، والمعنيان واحد. وليس قوله: «للزكاة» مفعولا  لقوله: «فاعلون»، بل ا للام فيه للعلة  والقصد&#8221; من: مفردات الراغب(زكو).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ج &#8211; الإثم:</strong></span></p>
<p>قد قرب لفظ الإثم كثيرا للأفهام في كتب اللغة والتفسير بنحو: الخطيئة، والذنب، والمعصية، والسيئة وغيرها. لكن يبقى السؤال قائما، ما خصوصية هذا اللفظ من حيث سماته الدلالية؛ ليتحقق فيه مفهوم النظم في سياقاته التي تميزه عن الألفاظ الأخرى المفسرة (بكسر السين) له وهي مستعملة في القرآن أيضا، والقاعدة: أن كل كلمة في القرآن تقصد قصدا محكما إلى إبراز قضية ما، فإذا أدمجنا معناها بلفظ آخر، فكأننا طمرنا معناها فيه، وبالتبع يذهب مقصدها البياني الذي أراده الله بها.</p>
<p>وعند تحقيق مفهوم الإثم في أصله اللغوي نجد أنه متفرد في قيوده الدلالية المكونة له، وهي التي عبر عنها الراغب في المفردات(أثم) بقوله: &#8220;الإثم والآثام: اسم للأفعال المبطئة عن الثواب&#8221;.</p>
<p>وعند قيام هذا المعنى في النفس ستحقق مقاصد الآيات التي كان هذا اللفظ مركزيا فيها، فمثلا في قوله تعالى: يَسْأَلُونَك عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا (البقرة: 217) أي: فيتناولهما إبطاء عن فعل الخيرات وحرمان لثوابها.</p>
<p>وفي هذا المعنى بيان أن الخمر والميسر وصفا بهذا الوصف ولما يحرما بعد كما بين في السنة، وإطلاق الوصف عليهما تنبيه على بيان ما يحصل إثر تناولهما من ثقل في النفس يقعد عن المسارعة إلى الخيرات، وخسران للثواب، ويؤيد هذا المعنى النهي بعد نزول الآية عن قرب الصلاة في حالة السكر، والصلاة رأس الخيرات قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ(النساء: 43).</p>
<p>ويتبين لنا من خلال هذا المفهوم أن الإنسان بين أمرين فيما يستقبل من آثار وتبعات لفعله: فإذا كان فعله سيئا آخذا بالذنب راكبا خيل الخطايا متلبسا بلباس المعاصي كانت مجازاته ثقل في نفسه وبطء في حركته نحو فعل الخير، فيفوته المقصد الذي من أجله أخرج لهذه الحياة وهو المسارعة إلى المغفرة، والاستباق نحو الخيرات، وإذا كان فعله حسنا وكان عند باب طاعة ربه، كان ثوابه الخفة نحو الخير والبر والتقوى، وفي هذا إكرام وأي إكرام؛ إذ العبرة بالجزاء في الدار الآخرة وليس في الدنيا، فكلما كان التوفيق إلى فعل الخيرات أكثر كان ادخار الجزاء أعظم.</p>
<p>وخلاصة القول: إن الكشف عن أصول معاني ألفاظ القرآن الكريم باب قوي لإدراك مقاصد القرآن الكريم، بل هو الباب الأول يسبق أي تحليل أو استنباط، والخطأ فيها تغيير للنظام المحكم المفصل، وأي تجاوز لهذا الأصل هو حيدة عن المنهج الصحيح لبيان المقاصد، وبزحزحة  لمفهوم قرآني عن موقعه &#8220;أنشأ مذهباً باطلاً، وأضلَّ به قوماً عظيماً، وجعل المِلّةَ الواحدةَ بَدَداً&#8221; كما يقول الإمام  الفراهي رحمه الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د.  مصطفى الزكاف</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; المحرر الوجيز لابن عطية 1/52.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التكنولوجيا الرقمية وأثرها في تطوير  البحث العلمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 08:58:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم والبحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا الرقمية]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى الزكاف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11863</guid>
		<description><![CDATA[يمثل ظهور التكنولوجيا الرقمية منعطفًا مهمًا في تاريخ بثّ المعرفة والوصول إليها، فبعد أن كان نقل المعرفة وبثها يعتمد على أوعية مادية، مثل: الألواح الطينية والبردي والرَّق والجلد، ثم الورق الذي استخدم في البداية لتسجيل المخطوطات، ثم وعاء الكتاب المطبوع في منتصف القرن الخامس عشر ميلادي، ثم صارت الأمور في ركاب التطور السريع المتلاحق، نتيجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يمثل ظهور التكنولوجيا الرقمية منعطفًا مهمًا في تاريخ بثّ المعرفة والوصول إليها، فبعد أن كان نقل المعرفة وبثها يعتمد على أوعية مادية، مثل: الألواح الطينية والبردي والرَّق والجلد، ثم الورق الذي استخدم في البداية لتسجيل المخطوطات، ثم وعاء الكتاب المطبوع في منتصف القرن الخامس عشر ميلادي، ثم صارت الأمور في ركاب التطور السريع المتلاحق، نتيجة ظهور تكنولوجيا الاتصال والمعلومات التي غيرت من حياة الناس كثيرا في العقدين الماضيين.<br />
ولا بد أن نلفت النظر هنا إلى أن التجديد التربوي في مجال التكنولوجيا أصبح ضرورة تقتضيها متغيرات العصر الحديثة، للإفادة إلى أقصى حد ممكن من التقنيات الجديدة المتطورة. ولا يتم ذلك بطريقة عفوية بل لابد أن يتم على ضوء البحث العلمي المسخر لخدمة التعليم وعلاج مشكلاته وبطريقة مدروسة متأنية تخاطب جميع الفئات، وتربي جيلا يعرف كيف يستفيد من هذا التطور التكنولوجي الهائل، ويسخره في مصلحته، وينهض به في مجال البحث العلمي, فهو وإن لم يسهم في قطع المراحل في صناعة هذه التكنولوجيا، فعلى الأقل فليحسن الاستفادة منها، لا أن يجعلها وسيلة لتدمير ما بقي فيه من رمق.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: أهمية التكنولوجيا الرقمية في التعليم والبحث العلمي:</strong></em></span><br />
التكنولوجيا الرقمية أضحت واقعا ملموسا في مجال البحث العلمي؛ إذ هي الطريق السحري الموصل نحو المعلومات، فلقد أصبح الباحث قادراً بفضل تكنولوجيا الاتصال ورقمنة المعلومات أن يبحر في عباب المكتبات الرقمية الشاملة والبرامج المتخصصة والمواقع الإلكترونية للجامعات ومراكز البحث المتخصصة ليحصل على ما يريد من المعلومات في مجاله. وذلك لما تتيحه هذه التكنولوجيا من إمكانيات هائلة للبحث في الببلوغرافيات، والنصوص وسائر أنواع المدخلات في هذه البرامج، وتوفره من أي مكان في العالم باستمرار، وإمكانية تخزين المعلومات واسترجاعها، بتيسير عجيب.<br />
ويمكن رصد أهميتها في البحث العلمي فيما يلي :<br />
&lt; تمكين الباحث من الوصول إلى محتويات المكتبة ومصادرها في أي وقت يشاء ومن أي مكان يوجد فيه : في منزله أو مكتبه الخاص أو أماكن أخرى خارج مبنى المكتبة ، دون الحاجة للذهاب إلى المكتبة بل إن المكتبة الرقمية تأتي بالمكتبة إليه .<br />
&lt; تيسير مهارات التصنيف والفهرسة للمراجع العلمية.<br />
&lt; تحقيق إمكانية البحث العلمي المؤسسي، بين عدد من الباحثين، إذ يمكن لهم (ولو تباعدوا في أماكنهم) استخدام نفس مصادر المعلومات في المكتبة والبحث فيها في الوقت نفسه.<br />
&lt; تحقيق انجاز المشاريع الكبرى التي تحتاجها الأمة ضرورة لتسريع يقظتها، وتحقق مفهوم الشهادة على الناس، مثل: المعجم التاريخي للغة العربية، الذي يصعب انجازه دون اعتماد الوسيلة الرقمية، التي تتيح خيارات كثيرة لإنجازه.<br />
&lt; إمكانية تحديث المعلومات في المكتبة الرقمية، حيث إنها تحتوي على بعض مصادر المعلومات التي تحتاج إلى تحديث باستمرار كالموسوعات والأدلة وغيرها من المراجع، حيث تُضاف التعديلات الجديدة التي يدخلها الناشر آلياً إلى قاعدة المعلومات في المكتبة.<br />
&lt; تقليل الحجم المحسوس لتخزين المعلومات.<br />
&lt; تقليل التعامل الفعلي مع الأشياء بنفسها كأن تستخدم الكتاب نفسه دائماً ولمرات عدة حتى يبلى.<br />
&lt; تخفيض تكاليف الحصول على المعلومات والمراجع العلمية<br />
لهذه الأمور وغيرها تعد المكتبة الرقمية من التجديدات الحديثة المستخدمة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية مثل مكتبة الكونجرس، ومكتبات سـتانفورد الرقمية والتابعة لجامعة ستانفورد، ومشروع المكتبة الرقميـة التابعة لجامعة كاليفورنيا في بركلي، ومكتبة جامعة كولومبيا التي نفذت عددا من الخطوات أو المبادرات من أجل المكتبة الرقمية. أما بالنسبة للمملكة المتحدة فقد قامت بمشروع مكتبة بيوولف الإلكترونية البريطانية الذي يوفر للباحثين صوراً رقمية للمخطوطات المحفوظة فيها، والوثائق التاريخية بأصنافها المختلفة، مما أسهم بشكل كبير في الرقي بالبحث العلمي لديهم، والوصول به إلى درجات متقدمة جدا.<br />
ونذكر هنا ما نهضت به تركيا الحديثة من إنشاء مراكز لحوسبة الترات، وتعميم التعليم الرقمي في المدارس والجامعات بواسطة اللوحات الذكية، والأجهزة المتطورة، وقد أنشئ بآخرة مركز المخطوطات والوثائق التي سيجمع جميع المخطوطات والوثائق في تركيا ويوفرها بشكل رقمي للباحثين أينما وجدوا في هذا العالم، وليت باقي الدول الإسلامية تنفذ مثل هذه المشاريع لتنقذ ما لديها من مخطوطات ووثائق التي أصبح كثير منها في ضيافة الأرضة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: واقع التكنولوجيا الرقمية في العالم العربي:</strong></em></span><br />
يؤسفني أن نقول: إن الفجوة الرقمية في البحث العلمي بينا وبين العالم الغربي كبيرة جدا، فالزائر العربي للمدارس والجامعات الغربية يقف منبهرا مشدوها بهذا التطور الهائل والاهتمام البالغ في مجال البحث العلمي والرقي به، فحين تدخل مراكز البحث العلمي في الجامعات تجدها وكأنها خلية نحل: حركة دائبة، وتنظيم محكم، وتعاون مستمر، واستثمار لأي جهد، وتقدير لأي طاقة.<br />
فإذا ما قارنا هذا بواقع البحث العلمي في بلاد المسلمين، أُصبنا بخيبة أمل شديدة، فمراكزه أندر من الكبريت الأحمر، وواقعها يضحك الثكلى: خمول ضارب بأطنابه عليها، وموت يدب إلى أجهزتها الساكنة، وباحثوها أعمالهم ثانوية فيها، فمعظمهم يأتي للمركز في الساعات المتأخرة من اليوم بعد أن أُنهك في عمله الأصلي، أما واقعها الرقمي فليس بأحسن حالا مما ذكر، فكثيرا ما تجد الأجهزة الحاسوبية معطلة، أو منهكة بألوان الفيروسات التي لم تحم منها ببرامجها المحاربة لها، وأحيانا تستورد بعض الأجهزة المتطورة، فإذا حصل فيها أي خلل تصبح ركاما من حديد في زاوية، لا تجد من يصلحها بله أن يطورها، وهكذا دواليك إلى أن تسأل في حسرة شديدة: هل توجد استراتيجية واضحة المعالم لاسثتمار التكنولوجيا الرقمية في مجال البحث العلمي في بلادنا؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا : خطوات لتجاوز الوضعية :</strong></em></span><br />
ولتجاوز هذه المرحلة لابد من اتخاذ خطوات مهمة تتمثل فيما يلي:<br />
-1 تبني مفهوم إدارة المعرفة الرقمية عند القائمين على هذا الأمر.<br />
2 &#8211; ضرورة وجود الوعي الكامل بالاتجاهات الرقمية الحديثة ومدى أهميتها، في مختلف التخصصات.<br />
3 &#8211; إقامة مراكز بحثية متخصصة رسمية أو حرة يشرف عليها خبراء متخصصون يقومون بدراسة واقع التكنولوجيا في البحث العلمي وسبل تطوير البحث العلمي بها.<br />
4 &#8211; وضع استراتيجية واضحة المعالم بذلك والتي تعني: تعبئة وتوجيه الموارد والطاقات البشرية والمادية لتحقيق شامل وأوسع وأفضل وأمثل للأهداف المسطرة والموضوعة من قبل المشرفين على وضع تلك الاستراتيجية.<br />
5 &#8211; وجوب تنفيذ تلك الاستراتيجية ورؤية تصورها على أرض الواقع بصورة تجعل البحث العلمي محضرا كل التحضير لمسايرة التطور التكنولوجي، والاستعداد للمراحل الجديدة، والإسهام في نموه ولو بأحرف يسيرة فيه.<br />
6 &#8211; ضرورة ترجمة البحوث المتطورة في هذا الباب إلى اللغة العربية وتعريب مصطلحاتها، فالأمة لن تنهض إلا بلسانها الذي اختاره الله تعالى لها، وهو أسرع طريق للتقدم في مجال البحث العلمي وتطويره، ولن تدخل الأمة حلبة التحدي الحضاري، لتأخذ موقع الشهود الحضاري إلا بعد الحسم في قضية التعريب، وإرضاع أبناء الأمة من حليب أمهم العربية الأصيلة.<br />
هذه بعض الرؤى والمقترحات، وما زال حبل الحديث طويلا؛ فلذا أدعو أبناء الأمة المخلصين أن يولوا وجوههم نحو هذه الأمر ويسهموا بجد وإخلاص في إعادة بناء صرح هذه الأمة المجيد، دون يأس أو عجلة، فالفتح آت ويقولون متى هو؟ قل عسى أن يكون قريبا. والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى الزكاف</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
انظر كتاب : التكنولوجيا الرقمية، ثورة في نظم الحاسبات والاتصلات تأليف : نيكولاس نيجروبونت ترجمة : سمر شاهين، مركز الأهرام للترجمة والنشر ص : 211 وبعدها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
