<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. محمد بن زين العابدين رستم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%b3%d8%aa%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>محدثة تكره أهل الحديث!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/11/%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%87-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/11/%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%87-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 14 Nov 2002 12:13:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 181]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بن زين العابدين رستم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24965</guid>
		<description><![CDATA[لقد زين الغرور للطاغية على الامام البخاري، أن تتمادى في الرد علينا، ذلك لأن الجدال ا لذي لا طائل تحته  طريقها في العلم، وسبيلها للفهم، وذلك والله آفة من آفاتها، وأصل من أصول الخطأ عندها، ومثلها لاتزال الشبهة قائمة على لسانها، جارية على قلمها، ولاتزال معدة لكل قول قولا، ولكل دليل دليلا، ولكل اعتراض نقدا، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد زين الغرور للطاغية على الامام البخاري، أن تتمادى في الرد علينا، ذلك لأن الجدال ا لذي لا طائل تحته  طريقها في العلم، وسبيلها للفهم، وذلك والله آفة من آفاتها، وأصل من أصول الخطأ عندها، ومثلها لاتزال الشبهة قائمة على لسانها، جارية على قلمها، ولاتزال معدة لكل قول قولا، ولكل دليل دليلا، ولكل اعتراض نقدا، لأن الأصل في تركيبها المماراة والحدة واللجاجة.</p>
<p>والمتأمل حال &#8220;الكاتبة&#8221; يقف على أنها اتخذت ا لوقيعة فينا مذهبا عرفت به، وغلب عليها، حتى إننا عندها &#8220;قلم مفتون&#8221; ، ومن &#8221; اهل الجمود والتقليد&#8221;، وأن ما كتبناه ودبجناه يدل على &#8221; الرجعية&#8221;، ويبعث على &#8221; الخلال الجاهلية&#8221;!!</p>
<p>ألا فاعلمي أيتها الحصاة أننا لانبالي بك بالة، ولو كان لك ألف لسان عيان سباب طعان، ولو استطهرت بعد بكل متهور بهات خساف!!.</p>
<p>وما بنا &#8211; هنا- الانتصار لأنفسنا،ولارد العدوان بعدوان أشد إيلاما من الأول، ولكن يعز علينا الإمام البخاري وصحيحه أن تتجرأ عليه مجهولة العين والحال، لم تؤت طرفا من أدب يعصمها، ولاحظا من علم يعرفها قدرها وحدها.</p>
<p>ولقد بلغت الفتنة بالكاتبة مبلغا عظيما هلكت فيه، وآية ذلك عندنا:</p>
<p>1- إعجابها بنفسها، وذهابها أيما مذهب، فهي تحسب أنها كالضوء العظيم، بيد أنها توضع في بُنْدُقة وكالبحر بيد أنها تصب في فستقة: استمع إليها وهي تنوه بما تكتبه تقول: &#8220;.. لقد حاول ذلك القلم المفتون أن يقلل من شأن بحوثي وتحاريري&#8230;&#8221;(1)</p>
<p>ونحن نقول لها: وهل بحوثك &#8216;إلا خلط سمي علما؛ وجرأة قيل فيها نقدا، وتحامل أصبح رأيا، وتقليد للمتخرصين سمي اجتهادا ظلما، ووقيعة في الأئمة شهرت بها حتى صار ذلك لك عادة ودينا، وهدم أحمق تقولين إنه البناء وخبط وهوس تقولين فيه : &#8220;حداثة&#8221; و&#8221;تجديد&#8221;، و&#8221;عقلانية&#8221; و&#8221;تطوير&#8221;!!.</p>
<p>2- ظنها أنها قد أتت في العلم شيئا عظيما وفتحت في أبوابه فتحا مبينا، وقالت فيه بقول مخترع غير مسبوق، وزعمها أنها قد ظفرت بثمرة ما كتبت ودبجت، وبلغت غاية ما تمنت وأملت، انظر إليها تقول &#8211; وقد بلغ منها العجب مبلغا عظيما-: &#8221; لقد حطمنا الصنم لاول في فكر أهل الحديث وعقول المتأملين وهو البخاري&#8230;&#8221;.</p>
<p>ونحن نقول لها: إنه لأهون عليك أن تولدين ولادة جديدة ، تصبحين بها ذكرا، من أن تصنعين ما قد زعمت، وهل تحسبين أنك تستطيعين بمقالات عرجاء في جريدة مقعدة أن تنقضي بناء، أو تهدمي صرحا؟!! إنك لن تبلغي من ذلك ولاقلامة ظفر حتى تعرض بحوثك على لجنة من كبار أهل العلم الذين عليهم المعول في الحديث وعلومه، فإن هم أجازوا مافيها &#8211; ولن يفعلوا- صح لك ماتزعمين وما تدعين !!! ثم أوتحسبين أن عاقلا يقرأ لك، فيتابعك على ما تهرفين به؟! ثم أتظنين أن أحدا يقرأ لك؟! أو يلتفت إلى  ما تسودين به جريدتك المقعدة؟! ومن ذا يقبل على جريدتك التي تكتبين فيها، لكي يتعلم الهدى والعرفان، ويتفقه في دينه، ويتعلم كيف يكون التجديد والاجتهاد في قضايا هذا الزمان؟!.</p>
<p>ثم أين آثار ذاك &#8220;التحطيم&#8221; الذي زعمت فإنا لم نره باديا للعيان؟! فهذه منابرنا في المساجد تصدع بالبخاري آناء الليل وأطراف النهار، وهذه مناهجنا التعليمية في المدارس والجامعات، تقرر أن لا نظير للجامع الصحيح في الصحة لمريد الحجة والبرهان؟!.</p>
<p>ومن ذا تراه سلم لك أيتها الحصاة بذلك &#8220;التحطيم&#8221;،وأجازه وأمضاه؟! أَهُم العلماء المتخصصون في مشرق العالم الاسلامي ومغربه الذين قولهم  هو القول، ورأيهم هو الرأي؟ أم هم التغريبيون الحداثيون الذين لاحفل بهم، إذ لا اشتغال لهم بهذا الشأن؟! أم تراهم طائفة من الجن الذين غلبت عليهم فتصدرت فيهم &#8220;مفتية قاضية؟! وهؤلاء لاسبيل لنا إليهم إلا أن تخبرينا أنت عنهم؟!!</p>
<p>وبعد فلم يبق من بحوث المفترية على الامام البخاري إلا السب والشر وبذاءة اللسان والاستطالة والدعوى الفارغة .</p>
<p>3- تفخيمها لأمر الجريدة التي تنشر فيها وتعظيمها لشأنها، إذ وصفتها في بعض ما كتبت بأنها &#8220;الغراء&#8221; وهذا الوصف يستحي أصحاب الجريدة أن ينعتوا به جريدتهم، إذ كيف تكون &#8221; غراء&#8221; ، وفيها إعلانات آثمة لطالب: &#8220;النكات&#8221; و&#8221;الدراسة&#8221; زعموا &#8220;البريئة&#8221; وفيها أيضا إعلانات خاصة ب&#8221;الفلكيات&#8221; وب&#8221;الابراج&#8221; ،وهذا من أعجب العجب عندي : جريدة حداثية &#8220;عقلانية&#8221; يكتب فيها كبار &#8220;الحداثيين العقلانيين&#8221;، تتقدمهم مفتية الثقلين، وحاملة لواء التجديد والتحديث في زمانها!!! وفي البعض أركانها ما ينقصها ويهد عليها بنيانها؟!! إذ كيف يجتمع النقيضان: العقل والدجل، والحداثة والخرفة في صعيد واحد؟ّ وبعد فلم يتق إلا أن نحمل وصف الكاتبة للجريدة على محمل التملق والتودد لأصحابها عساها تظفر بنوالهم وعطيتهم، وتحظى عندهم بالمحل الأرفع بحيث لو كتبت تهذي لنشروا هذيانها بالحرف البارز، والعنوان العريض(4)!!.</p>
<p>ألا أيتها المجددة &#8220;الحداثية &#8221; فاعلمي أن هؤلاء &#8211; أعني أصحاب الجريدة- سيأكلونك لحما، ويرمونك عظما يوم القيامة، ولن يغنوا عنك من الله شيئا وإن توالت مقالاتك تترى على جريدتهم!!.</p>
<p>4- بغضها الشديد لأهل الحديث الذين شرفوا بحمل الكلمة النبوية الصحيحة النقية، والزراية على أعلامهم،و التنقيص لأئمتهم الذين إذا ذكروا ذكر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فكأنهم رحمهم الله تعالى دليل عليه،وإرشاد إليه، وولعها بالترويج لمثالبهم وستر مناقبهم، فها هي ذي تقول تحكي صنيع الكوثري في رده كلام ابن عبد البر فيمن استجاز الطعن على أبي حنيفة-: &#8221; .. لقد أجاب شيخنا الكوثري- كان الله لك يا كوثري (5)-  رحمه الله تعالى عن كل هذه الطعون جوابا كافيا شافيا في كتابه تأنيب ا لخطيب، وبين رداءة مذهب أهل الحديث، وقلة فقههم،ولن أكرر ما ألقمهم من أحجار ( كذا وكذا وكذا ) ما سد افواههم (كذا) وفضحهم في عقر مذاهبهم&#8230;&#8221;(6).</p>
<p>وأنا فأقسم قسما أبرفيه: مارأيت أحدا تعلق قلبه بالحديث فأبغض أهله وما عرفت قط في الطاعنيين على الحديث وأهله في هذا العصر، أحمق ولا أَمْوَق من &#8220;محدثة الاحداث&#8221; تزعم أنها تنفي الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلموهي لأهل الحديث كارهة،وتستعلن بذلك وتتبجح به!! ولعمر الله إن هذا لدليل قاطع وبرهان ساطع على  أن المفترية ليست من أهل الحديث في شئ ، إذ كيف تكون منهم وهي تبغضهم؟!!.</p>
<p>5- ذا اعتبرت أسلوب المفترية فيما كتبته من مقالا ت وردود وتأملت مَعْرِضَه ونظرت في أعطافه لم تر منه إلا سبكا فاسدا ومنزلة متخلفة عن الإفصاح والبيان، وذلك دليل على طبْعٍ ضعيف ومادة في العربية واهنة حتى إن المفترية لتسف إسفاف من لم يعرف القرآن والحديث، ولاتَنَقَّلَ بين منازل بليغ كلام العلماء ولا ذاق حلاوة بديع الحكم ولا وقف على طلاق سوائر الأمثال.</p>
<p>يا هذه، أو تحسبين أن كل من قرأ وريقات من كتاب، وأمسك القلم فكتب صار كاتبا أو باحثا أو دارسا؟! أم أنك تظنين أن كل من سوَّد صحيفة بما اتفق له من لفظ ومعنى، عُدَّ أديبا أو محدثا أو مفكرا؟!!.</p>
<p>ولقد كنا نبهنا على هذا المعنى في بعض ماسلف لنا من اعتراض على  المفترية، وأعدنا القول فيه كرة أخرى لأننا ألفيناها تقول وهي تعنينا: &#8220;لقد حاول ذلك القلم المفتون أن يقلل من شأن بحوثي وتحاريري المنشورة بجريدة الاحداث المغربية&#8230;</p>
<p>معتمدا من الناحية اللغوية بعض اللحون الواردة عن غير قصد لأن الكمال لله&#8221;، ذلك لأننا لم نقصد بنيان عثراتها الكتابية من زلات نحوية وهنات تركيبية، فذاك أمر هين في جانب مانؤاخذها عليه من إسفاف أسلوبها في الكتابة، وانحطاطه عن درجة من في جوفه شئ من القرآن والحديث ، ولدقة هذا المعنى  وغرابته، صعب على  المفترية فهمه فقالت &#8211; اسم الله عليها- : &#8221; لكن ذلك القلم المفتون..يصر أن يبقى  بعيدا عن تعقل محل  النزاع ويجعل الحديث في الشريعة الإسلامية وعلومها، وقفا على أصحاب النحو والإعراب، أو على الذي لايلحن يوما ما في دنياه.. أو كأن  الله تعالى لم يشرع الإسلام والبحث فيه إلا للعرب وأصحاب البلاعة منهم. ليملأوا بضروب البديع وبالسجع كما يحلوله أن يردد في فتنته&#8221;(7).</p>
<p>فأنت ترى أن المفترية &#8211; لفدامتها وقلة فهمها- لم تستسغ ما أومأنا إليه من المعنى الدقيق، ودليل آخر يشهد لما تقدم آنفا من  كلامها- ويعضده أنها جلبت بعض الاخبار المنقولة عن بعض الأئمة الذين وقع في كلامهم لحن على وجه الفرط والندرة(7) فيقال لها: ومن ذا الذي عدك من العلماءحتى نغتفر لك بعض ما يقع من لحن وأغلاط؟! أم من ذا الذي أدخلك في زمرة الفضلاء حتى نتغاضى عن بعض زلاتك؟! وهل يسعك من العذر ما وسع من ذكرت من أهل العلم؟!!</p>
<p>ألا ما أقبح الجهل، يزين لصاحبه أنه من أعلم الناس فلا عليه بَعْدُ أن يندُر منه الخطأ على سبيل الفلتة والعثرة التي تقال من ذوي الهيئات الكبار(8)!!.</p>
<p>والكاتبة لما لم ترزق البيان في جودة العبارة وجزالة اللفظ، وحسن التركيب، وقع منها ما ينبو عنه الطبع المرهف، والذوق الرفيع، والملكة المواتية وذاك الذي أسف كثيرا من كلامها، وخرج به من الوضوح  إلى الغموض، ومن السهولة إلى التعقيد، ومن قرب المأخذ فيه إلى  الوعورة والإلغار، وأقرب ما قد يمثل به على ذلك من كلامها، عناوين مقالاتها كقولها: &#8221; كلمة في الحداثة والمحدثين&#8221;.</p>
<p>وأين أهل الحديث من الحداثة؟! وهل عرفوها بمعنى المفترية  الأهوج؟؟ وكقولها: &#8221; أهل الحديث ومقالات الإسلاميين(8) قلنا : أما أهل الحديث فذكرتهم ا لمفترية في مقالها، بيد أنها لم تعرج على مقالات الإسلاميين!! فما بال هذا العنوان؟ّ! وهل هناك ماهو أشد اضطرابا وقلقا منه؟!.</p>
<p>ولقد &#8211; والله- هان عِلْمٌ لايصحح ولايحقق إلا بمثل المفترية ، ولقد والله ذلت أمة لايخرج منها من هو أفصح لسانا، وأبين بيانا، وأهدى السبيل يصحح ويهذب وينقح، ويتكلم بكلام جزل، ومعنى شريف في علم لايعطيك كله حتى تعطيه كلك!!.</p>
<p>فما للكاتبة والقول في الأسانيد، والكلام على دقائقها وخفاياها، ومالها وللتجريح والتعديل، والخوض في مسالكها الغامضة؟! بحسبها أن تقرأ كتابا لأحد مردة أهل الحديث، ولتكتب بعد في التنوير&#8221; و&#8221;التقدمية&#8221; و&#8221;العقلانية&#8221; و&#8221;الحداثة ومابعد الحداثة&#8221; ، فلسنا نبالي عندها أطارت أم وقعت، أو فصحت أم أسفت، أو هجنت أم مدحت!!</p>
<p>6- تناقض المفترية وتهافت قولها، فبعض صنيعها يهدم بعض قولها؛ وبعض كلا مها يضرب بعض فعلها، فهي تأمر بأمر ولاتأتي منه شيئا، وتنهى عن أمر وتأتي أكبر منه ، استمع إليها تقول &#8211; ووددنا أنها سكتت- : &#8220;لقد أصبح الإنسان المتحضر اليوم على جانب كبير من الفجاجة (كذا وكذا) وسعة الصدر، بحيث لايحتاج إلى الإرهاب والقمع والصفع والركل والرفس، وإسالة الدماء والنيل من كرامة الآخر، لكي يقنع الناس برأيه ومذهبه وإرادته(9)&#8221;.</p>
<p>قلنا: ليس ثم من استعمل الإرهاب والقمع والصفع والركل والرفس والسب والتعيير غيرك، وذلك هو مرذول قولك في  &#8220;البخاري كان بينه وبين الحق حجاب&#8221; و&#8221; البخاري وجب ملامه&#8221; و&#8221;البخاري البركة في خلافه&#8221;، وكل ذلك دليل على أن لك عقل الحمقى، ورأي الضعفى ، وكياسة الممرورين!! وهنا نريد أن نقول للكاتبة: إن بعدها عن هدي العلماء الربانيين، هو الذي أوقعها في هذا التناقض الصارخ، فلو أنها استنت بمن قد مضى لقبلنا منها أن تكون : حنفية حداثية أو كوثرية عقلانية اومحدثة بيد أنها بلية(10)!!.</p>
<p>وإذا أردت أن تقف على أقبح من القبح نفسه، فانظر إلى قول الكاتبة : &#8220;&#8230;والدين الذي يحبه الله تعالى ويرضاه هو الدين القائم على المحبة&#8230; والإقناع بالطرق العلمية السليمة، والحجج الساطعة&#8230;&#8221;(11).</p>
<p>إي نعم هو الدين الذي يتعلم من &#8221; الاحداث المغربية&#8221; وهو الدين الحداثي الجديد الذي تبشر به البطار، أو من يكتب تحت هذا ا لاسم المستعار!!.</p>
<p>وليس الغرض الإفاضة في هذا المعنى، فلنا إليه دعوة في موضع يأتي، ولكن تأمل أيها القارئ الكريم تنويه الكاتبة بالدين القائم على  الإقناع بالطرق العلمية والحجج الساطعة، وتساءل معي: هل راضت البطار نفسها فيما كتبت واعترضت واحتجت وخاصمت، بما ذكرته هاهنا؟!! أم تراها عندما تمسك القلم لتكتب عن البخاري وعن أهل الجمود والتقليد وعن الرجعية تنسى الإقناع بالطرق العلمية والحجج الساطعةّّّّ!! ولاتزال بعد تسب وتلعن وتقبح وتكذب وتفتري وتزوروتحتقر وتطنز وتتهكم!! لتقول بعد: بحوثي وتحاريري!! وتدعي أنها مفتية الثقلين العلامة النسابة!!.</p>
<p>ألا ما أكثر  أسماء الهر، وما أقل الهر في نفسه!! ياسيدتي، ماذا سيبقى منك التاريخ بعد ألف عام، هل هو إلا سب سطرته، أو كذب اختلقته أو سنة صحيحة دفعتها، وهل إذا نطق التاريخ يوما، ماذا عساه يقول فيك، لعله قائل : إنك غلطة إنسانية، وشبهة آدمية كانت &#8230;ثم درجت فكأنها لم تكن شيئا مذكورا!!.</p>
<p>7- سَبْقُ  الكاتبة إلى تقرير أمر غريب لم يتقدمها إليه أحد، ودفعها لأمر استقر في الأذهان ثبوته وصحته، فمن ذلك قولها: &#8221; لقد بدا جليا (كذا وكذا) بأن البخاري يعد من أهل الحديث المكثرين من الرواية دون اهتمام بالتفقه والدراية ودراسة المتون، ولم يكن من أهل الغوص على المعاني مثل أبي  حنيفة&#8230;&#8221;(12).</p>
<p>قلت: كان الله لك يا أبا حنيفة!! وهذه هي المصيبة التي لامصيبة مثلها، إنكار الكاتبة لمنزلة أنزل الله فيها البخاري حيث أنه كان غواصا على المعاني، دقيق الاستنباط، فقيها بمقاصد المتون، مستثيرا لدفائنها، حتى تردد عند  الأولين والآخرين القول المشهور : &#8221; فقه البخاري في تراجمه&#8221;. ووقف عند هذا لمقصد الشريف، والمعنى اللطيف كثير من شراح الجامع الصحيح كالكرماني والعيني وابن حجر والقسطلاني، بل إن من أهل العلم من أفرد كتبا للكلام عن فقه البخاري وغوصه على دقيق المعاني في تراجم كتابه، كابن المنير ناصر الدين الإسكندراني وابن رشيد السبتي وغيرهما.</p>
<p>فما حيلة &#8220;الأستاذة&#8221; التي تأكل الأساتذة بالكذب والتزيد والافتراء؟! بيد أن دليلا واحدا من أدلتنا &#8211; والحمد لله- ياكل آلافا مؤلفة من أدلتها!!</p>
<p>يا هذه من أحرى بالإتباع، أهؤلاء الفضلاء من   مشرق العالم  الاسلامي ومغربه، الذين مرت أنظارهم على الجامع الصحيح فألفوا فيه فقها دقيقا ومعنى خفيا ليس يجئ إلا من فقيه من مثل البخاري ثم عبروا عن رأيهم في هذه القضية في كتب أبقاها التاريخ ذخرا لهذه الامة أم قولك المستهجن المرذول الذي بعث عليه الحداثة وتأويلاتها، والتنوير وفلسفته الزائفة، و&#8221; التقدمية&#8221; وشعاراتها الخادعة؟!! مع ما أضيف إلى ذلك من  المكابرة والمراء، وإثبات الزيف وتزييف الثابت!!</p>
<p>8- جناية المفترية على الاسلام لتوهين أمره ونقض عراه، ومسخه مسخا جديدا، وذلك بنسبة ماليس منه إليه ورد الدخيل الوافد إليه. تقول المحدثة الحداثية!!: &#8220;.. فقد وجدت في الاسلام بوادر الحركة الحداثية والمفاهيم العقلانية وأسس التنوير سواء على مستوى المجتمع المدني أو على مستوى ا لدولة&#8230;&#8221;(13) ولنا وقفات عند هذا  القول:</p>
<p>- الوقفة الأولى : واضح من كلام الكاتبة أن الحداثة تعني الدفاع عن العقلانية، وذلك الذي يقول به جمهور من ابتلي بهذا الداء(14).</p>
<p>-  الوقفة الثانية: كما كان جماع أمر الحداثة قائما على العقلانية اصطدم منتحلوها بكثير من مسلمات الاسلام التي تنطق بها النصوص القرآنية والحديثية فبادر أغلبهم إلى اعتبار الدين عائقا دون تبني الحداثة(15). والمفترية على البخاري منهم، ذلك أنها تبشر بدين جديد لايستند إلى صحيح الحديث الذي في البخاري لأنه يناقض العقل.</p>
<p>-الوقفة الثالثة : لما لم يجد الحداثيون العرب من نحلتهم الجديدة بداً، طفقوا يلتقطون من الاسلام عقيدة وشريعة وتاريخا، ما عساه يدفع عنهم ثائرة الامة الاسلامية المتمسكة بدينها ومقوماتها، وسموا هذا الصنيع : &#8220;تأصيلا&#8221; وذاك الذي نطقت به عبارة الكاتبة التي نقلناها آنفا.</p>
<p>وفي الحق، فليس تأصيل الحداثة- بمعناها الذي يرادف الاعتراض على ماهو قديم- إلا ضربا من العبث بالدين والتاريخ، إذ كيف يصح في العقول أن تنزل مفاهيم وافدة دخيلة على فكر مباين لها في المصدر والغاية والهدف؟!!</p>
<p>- الوقفة الرابعة: لما قعدت الحيلة بالحداثيين أمام نصوص إسلامية تخالف ما عندهم تذرعوا بمناهج جديدة للفهم، فنشأت عندهم &#8221; قراءات جديدة&#8221; للنصوص، تقوم على التكذيب تارة أو على  &#8221; التأويل&#8221; تارة أخرى وذلك لعمر الله هو عين ما صنعته المفترية على البخاري من أول يوم كتبت فيه إلى الآن.</p>
<p>على أن أعجب ما في ردود الكاتبة علينا قولها وهي تعنينا: &#8220;&#8230; وجعل يتساءل في خبث: محدثة أم حداثية وهو تساؤل يدل على انتماء صاحبه لأهل الجمود والتقليد وبعث الخلال الجاهلية من مدافنها (كذا وكذا)&#8230; ويدل كذلك على  رجعيته وعلى أنه يختار الرجعية (تأمل هذا التكرار الذي يسجد له البلغاء!!) ، كما صرح في ورقته، واستنفذ ما في رجعيته من سهام طائشة ليرمي بالحداثة (كذا وكذا) وينفيها من قاموسه أما من الدنيا فهيهات(16)&#8221;.</p>
<p>ونحن هنا نحب أن نجلي موقعنا من الحداثة، حتى لاينبري من يُقَوِّلنا فيها مالم نقل، ذلك أن  الحداثة إذا كانت تعني تطوير النواحي التقنية والاشكال المادية لحياة الانسان اليومية فلسنا ننازع في هذا المعنى ولاندفعه، مراعاة لناموس التغيير الذي أجرى الله تعالى عليه هذه الحياة الدنيا، واما إذاكانت الحداثة تعني الانسلاخ من الدين وتذويب الهوية والكفر بالخصوصية فذاك الذي ندفعه وننازع فيه، وليس والله- نبالي بعد أرضيت عنا البطار أم لم ترض!!.</p>
<p>ألا فلتعلم الكاتبة أنها لم تنفرد بانتحال &#8221; التجديد&#8221; و&#8221; الحداثة&#8221;، ولاهي أول من ادعى ذلك أوحامى عنه، فقد سبقها قوم، وسيأتي على أثرها قوم آخرون، لكنها أول من اجترأ على  الائمة بالسب والتعيير، وعلى  المخالفين بالحط والتنكيل، والموعد الله.</p>
<p>د. محمد بن زين العابدين رستم</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- انطر رد المفترية علينا في &#8220;ا لاحداث المغربية&#8221; ليوم 25/09/.2002</p>
<p>2- انظر ما كتبته مفتية الثقلان!! انتصارا للطاعن المعتار مصطفى  بوهندي في &#8221; الاحداث المغربية&#8221; ليوم 8/10/2002. وسبحان الله فبعض الشر ينزع إلى بعض، والطيور على أشكالها تقع، وصدق الله جل وعلا عندما يقول : &#8221; ذرية بعضها من بعض&#8221;.</p>
<p>3- انظر رد الطاغية علينا في الاحداث ا لمغربية ليوم 25/09/2002.</p>
<p>4- ولقد فعلوا ذلك غير ما مرة، والله المستعان.</p>
<p>5- هذا من تعليقي وكلامي فافهم.</p>
<p>6- انظر مقالة المفتونة: &#8221; أهل الحديث ومقالات الإسلاميين&#8221; الأحداث المغربية ص 13، 2/10/2002.</p>
<p>7- الاحداث المغربية ليوم 25/9/2002</p>
<p>8- انظر الاحداث المغربية ليوم 2/10/2002 ص 13</p>
<p>9- الاحداث المغربية 25/9/200</p>
<p>10- بلية: مصيبة، ولا يغيبن عنك أن الكاتبة لاتفتأ تذكر الأحناف والكوثري بخير!!</p>
<p>11- الاحداث المغربية 25/9/2002</p>
<p>12- الاحداث المغربية 18/9/2002</p>
<p>13- الاحداث المغربية 25/9/2002</p>
<p>14- انظر: الحداثة والتاريخ ص 46</p>
<p>15- انظر: االاسلام والحداثة ص 30</p>
<p>16- الاحداث المغربية 25/9/2002</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/11/%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%87-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ردود ومناقشات : محدِّثة بلا حديث، ومجدِّدة من غير تجديد!!2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%90%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%8c-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%af%d9%91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%90%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%8c-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%af%d9%91/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Oct 2002 10:36:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 178]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بن زين العابدين رستم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24793</guid>
		<description><![CDATA[&#160; لقد كتبت البطار أو البطاريون أو من يكتب لها، أو لعله اسم مستعار، لست أدري، أقول كتبت &#8220;تلك&#8221; مقالين في الرد علي في &#8220;الأحداث المغربية&#8221;، فكتبت في الرد &#8220;المعركة تحت راية البخاري!!، وأرسلت به إلى &#8220;الأحداث&#8221;، وانتظرت طويلا، فلم ينشروه، لأن فيه فضيحة لهم ولأعوانهم من شياطين الإنس والجن &#160; لقد انتهى التواقح بالطاعنة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لقد كتبت البطار أو البطاريون أو من يكتب لها، أو لعله اسم مستعار، لست أدري، أقول كتبت &#8220;تلك&#8221; مقالين في الرد علي في &#8220;الأحداث المغربية&#8221;، فكتبت في الرد &#8220;المعركة تحت راية البخاري!!، وأرسلت به إلى &#8220;الأحداث&#8221;، وانتظرت طويلا، فلم ينشروه، لأن فيه فضيحة لهم ولأعوانهم من شياطين الإنس والجن</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد انتهى التواقح بالطاعنة على الإمام البخاري، بعد ادعائها البصر بالحديث وعلومه، إلى ادعاء التجديد زورا وبهتانا وذلك صريح قولها الذي نربأ بالقلم أن ينقل منه حرفا، بيد أننا في مقام المناضلة والحجاج، والمنازعة واللجاج، فلابد من حكاية كلام الخصم، حذو القذة بالقذة، قالت &#8220;المجددة&#8221; بعد أن أتحفتنا بمعايير وأسس التجديد في الدين، وبعد أن أقرت عيوننا بما يجب أن يكون عليه المجدد -: &#8220;&#8230; وعملا بهذه القواعد العلمية التي أثبتها الشرع الإسلامي، وبينها علماء الأصول، سنعمل إن شاء الله على متابعة نقد أحاديث البخاري، ومن قلده ومن جعله صنما، أولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه&#8230; والعياذ بالله، ولم لا، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بضرورة وجود من يجدد على رأس كل مائة سنة، ولا يتبع وإنما يخترق ويكسر الجمود السلفي الاتباعي، ويهدم أركانه وأسسه الذهنية اللاشرعية المنبوذة عقليا، لقد تحقق قول الرسول صلى الله عليه وسلم في أمر تجديد الدين، ولم يخل عصر من الأعصار، ولا جيل من الأجيال، من حجة الله، قائم بتمحيص الروايات المنقولة، ومن كشاف للحقيقة الدينية، لا تهدأ نفسه ولا تلين إلا بمشاهدة الحق وسطوع أنواره&#8230;&#8221;، إلى أن قالت: &#8220;&#8230; والبخاري نفسه لم يقبل جميع الروايات التي سمع، وإنما ميز وأخذ منها ما رأى فيه ما يوافق موازينه وعقيدته، وسمى ما لم يوافق مذهبه: &#8220;ضعيفا&#8221; أو &#8220;متروكا&#8221; &#8230; ونحن كذلك لنا الحق في الأخذ من رواياته ما يتلاءم مع الشمائل المحمدية والقواعد والأصول العلمية ومع القرآن وندع ما تم تلفيقه، وما ظهر سقم معناه في الروايات الموجودة عنده في صحيحه، أو في غير صحيحه&#8221;</p>
<p>وهكذا قررت الكاتبة أنها ماضية في نقد أحاديث البخاري وأن الباعث لها على ذلك، إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بضرورة وجود من  يجدد الدين على رأس كل مائة سنة، أفليس هذا ادعاء للتجديد؟!! وفيم التجديد؟ أليس في التصحيح والتضعيف، والتعديل والتجريح؟ أو ليس في فهم الأحاديث فهما &#8220;معاصرا&#8221; &#8220;حداثيا&#8221; ينزع عنها الهيبة في نفوس المؤمنين، وترضى عنه بعض المنظمات الدولية التي تتبرم مما في بعض السنن من تشريع في الصداق والقوامة والولي، والزنا&#8230;؟ !!</p>
<p>وكم في &#8220;الدنيا&#8221; من مضحكات</p>
<p>وحسبك &#8220;البطار&#8221; فيها(1)؟!!</p>
<p>وأنت أيها القارئ الكريم، فلا يذهبن عنك أن الكاتبة ادعت &#8220;التجديد&#8221;، وقد تَسَوَّرَتْ على ذلك، وهجمت عليه بالباطل والبهتان، فمن باطلها في ذلك:</p>
<p>1- دعواها أنها أهل للتصحيح والتضعيف، لأن معرفتها بهذا الشأن تامة، وعلمها فيه إليه المنتهى، واحتجاجها برد مقالة ابن الصلاح في إغلاق باب التصحيح في الأزمنة المتأخرة، ونحن نقول: فأما ادعاؤها أهلية التصحيح والتضعيف، فظاهر البطلان، ذلك لأنها لا تعرف التخريج ولا التبويب ولا التعليق، وغير ذلك من مبادئ هذا الفن، فكيف بتلك الدقائق التي لا يسمو إليها إلا الكُمَّل من المهرة الكرام البررة، وقليل ما هم، وأما قولها إن ابن الصلاح غلق باب التصحيح، وأن بعض الأئمة اعترضوا عليه في ذلك، فهو صحيح بالنسبة إلى فهمها القاصر، وجدها(2) العاثر، ذلك أن الذي حققه السيوطي أن &#8220;لا مخالفة بين قول ابن الصلاح،  وبين فعل أهل عصره ومن بعده، وأن الفريقين لم يتواردوا على محل واحد، بل ابن الصلاح مانع من التصحيح لذاته، وهؤلاء مجوزون التصحيحلغيره، وابن الصلاح لا يمنع ذلك&#8221;، ولقد أطال السيوطي النفس في تقرير هذا المعنى بما لا مزيد عليه في رسالته النافعة الماتعة التي حقَّقتُها في سن الحداثة:&#8221;التنقيح في مسألة التصحيح&#8221;، فلتنظرها من هجمت على &#8220;التجديد&#8221;، لتستكمل أدوات&#8221;التحديث&#8221;</p>
<p>2- كذبها على بعض أهل العلم، وتزيُّدُها عليهم، وتقويلها الأئمة ما لم يقولوه: فمن ذلك: قولها:&#8221;&#8230; وفي القرن السابع كان ابن تيمية فبحث وجدد، وأعلى من شأن العقل كما أمر الله تعالى&#8230;&#8221; وقولها: &#8220;إن المجدد في الدين مأمور شرعا بإعلاء شأن العقل، وبتقديمه على النقل&#8221;، ثم نقلت عن ابن تيمية أنه قال: &#8220;فلا يعلم حديث واحد يخالف العقل أو السمع الصحيح، إلا وهو عند أهل العلم ضعيف، بل موضوع، بل لا يعلم حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر والنهي أجمع المسلمون على تركه إلا أن يكون له حديث صحيح، يدل على أنه منسوخ ولا يعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح أجمع المسلمون على نقيضه، فضلا عن أن يكون نقيضه معلوما بالعقل الصريح البين لعامة العقلاء، فإن ما يعلم بالعقل الصريح البين، أظهر مما لا يعلم إلا بالإجماع ونحوه من الأدلة السمعية&#8221;.</p>
<p>وأعجبُ أحوال الكاتبة عندي، حالُها هنا إذ هي تحتج بابن تيمية، وهي هي الكوثرية الزاهدية؟!! فكيف يكون هذا؟!! والكوثري يقول في ابن تيمية:&#8221;إن كان ابن تيمية لا يزال يعد شيخ الإسلام، فعلى الإسلام السلام&#8221;، ويقول فيه أيضا :&#8221;ولو قلنا لم يبل الإسلام في الأدوار الأخيرة، بمن هو أضر من ابن  تيمية في تفريق كلمة المسلمين لما كنا مبالغين في ذلك&#8230;&#8221; (انظر مقدمة شرح العقيدة الطحاوية ص:47 و 49). أو تدرين من نقل ذلك عن الكوثري؟!! إنه شيخك الألباني؟!! ومن أطرف الطرائف: ألبانية كوثرية تيمية!! وليس &#8211; والله يتخالجنا شك في أنك لست من هؤلاء في كبير ولا صغير، وأن هؤلاء برآء منك، بلى أنت &#8220;حداثية&#8221; &#8220;عقلانية&#8221;، فبينك وبين هؤلاء مفاوز!!</p>
<p>وحقيقة الحال في موقف ابن تيمية في العقل والنقل، هو ما عبر عنه بقوله: &#8220;إذا قيل تعارض دليلان سواء كانا سمعيين أو عقليين، أحدهما سمعيا والآخر عقليا، فالواجب أن يقال: لا يخلو إما أن يكونا قطعيين أو يكونا ظنيين، وإما أن يكون أحدهما قطعيا والآخر ظنيا، فأما القطعيان فلا يجوز تعارضهما سواء كانا عقليين أو سمعيين أو أحدهما عقليا والآخر سمعيا، وهذا متفق عليه بين العقلاء، لأن الدليل القطعي هو الذي يجب ثبوت مدلوله، ولا يمكن أن تكون دلالته باطلة&#8230; وإن كان أحد الدليلين المتعارضين قطعيا دون الآخر، فإنه يجب تقديمه باتفاق العقلاء، سواء هو السمعي أو العقلي، فإن الظن، لا يدفع اليقين، أما إذا كانا جميعا ظنيين، فإنه يصار إلى طلب ترجيح أحدهما، فأيهما ترجح كان هو المقدم سواء كان سمعيا أو عقليا&#8230; (درء تعارض العقل والنقل (1/79-80))</p>
<p>والكاتبة &#8211; لندامتها وقلة بضاعتها في العقليات والسمعيات- لن تفهم هذا النص الجامع لشيخ الإسلام ابن تيمية، حتى تكون فيمن يختلف إلينا من طلبة كلية بني ملال &#8211; الذين أحسنوا فهم اصطلاح الترمذي في التحسين والتصحيح!!</p>
<p>بيد أننا سنتحفها بتقريب هذا النص الجامع المانع، تكرمة لها، كيف وهي &#8220;مجددة هذا الزمان&#8221;!!</p>
<p>ولنستمد شرح نص ابن تيمية، من بحث الدكتور سعيد شبار، الذي أحسن وأفاد في إفهام ما التبس، من كلام شيخ الإسلام، وذلك من خلال هذا  الرسم البياني :</p>
<p>ومجموع الأدلة &#8211; كما يقول الدكتور المذكور آنفا &#8211; أربعة:</p>
<p>- الدليل القطعي السمعي، أرمز إليه بـ (ق س)</p>
<p>- الدليل القطعي العقلي،  //      //     (ق ع)</p>
<p>- الدليل الظني العقلي،   //       //     (ظ ع)</p>
<p>- الدليل الظني السمعي،   //     //    (ظ س).</p>
<p>وهذه الأدلة الأربعة قد  تتعارض مع أدلة أخرى، لا تزيد عن 16 دليلا، وبيانها يكون على هذا النحو:</p>
<p>1-  الدليل القطعي السمعي:</p>
<p>(ق س) (ق س)  ممتنع</p>
<p>(ق س) (ق ع)  ممتنع</p>
<p>(ق س) (ظ س)  (ق س)</p>
<p>(ق س) (ظ ع)  (ق س)</p>
<p>2- الدليل القطعي العقلي:</p>
<p>(ق ع) (ق ع)  ممتنع</p>
<p>(ق ع) (ق س)  ممتنع</p>
<p>(ق ع) (ظ ع)  (ق ع)</p>
<p>(ق ع) (ظ س)  (ق ع)</p>
<p>3- الدليل الظني السمعي:</p>
<p>(ظ س)    (ظ س)  ترجيح</p>
<p>(ظ س)    (ظ ع)    ترجيح</p>
<p>(ظ س)    (ق س)   (ق س)</p>
<p>(ظ س)    (ق ع)    (ق ع)</p>
<p>4- الدليل الظني العقلي:</p>
<p>(ظ ع)    (ظ ع)   ترجيح</p>
<p>(ظ ع)    (ظ س)  ترجيح</p>
<p>(ظ ع)    (ق س)   (ق س)</p>
<p>(ظ  ع)   (ق ع)   (ق ع)</p>
<p>(انظر النص الإسلامي في قراءات الفكر العربي المعاصر ص: 42-43)</p>
<p>وبهذا يندفع ادعاء الكاتبة أن ابن تيمية يعلي من شأن العقل مطلقا، ومما يزيد ذلك تهافتا وسقوطا أمران:</p>
<p>&lt; الأول : أنه إذا تعارض دليل قطعي عقلي &#8211; عند ابن تيمية مع دليل سمعي، فإنه يصار إلى الدليل القطعي العقلي &#8211; و عسى أن تفرح الكاتبة بذلك &#8211; بيد أن ابن تيمية يستدرك فيقول: &#8220;تقديم القطعي لكونه قطعيا لا لكونه عقليا، ولا لكونه أصلا للسمع&#8221; (درء تعارض العقل والنقل (1/80))</p>
<p>&lt; الثاني : الحالات التي يمتنع فيها تعارض الدليلين أربعة؛ كلها في القطعيات، ويمكن تتبعها مما سلف، ولذلك يقول الحافظ ابن خزيمة: لا أعرف أنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثان بإسنادين صحيحين متضادين؛ فمن كان عنده شيء، من ذلك، فليأتني به لأؤلف بينهما&#8221; (انظر فتح المغيث للسخاوي(3/71) قال السخاوي معلقا على قول ابن خزيمة: &#8220;وانتقد عليه بعض صنيعه في توسعه&#8221; يعني في التأويل</p>
<p>3- دفعها للحديث الصحيح:&#8221; إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا&#8221;.</p>
<p>ونحن هنا لن نعبأ بحكم الكاتبة على هذا الحديث بالوضع -وذلك من المضحكات المسليات &#8211; لأن الحديث صحيح رغم أنفها، وحسبنا هنا أن نكشف للقارئ الكريم لم أقدمت الكاتبة على هذا الصنيع، وما أخال اللبيب من القراء، والأريب منهم، إلا قد فطن للسر المكنون، ذلك أن الكاتبة لا حظ لها من العلم الشرعي، وليس عندها منه إلا غبرات(3)، زعمت أنها تسعفها في &#8220;التجديد&#8221;، و&#8221;التحديث&#8221; و&#8221;نفي الكذب عن رسول الله&#8221;، فلا جرم أن تدفع كل حديث فيه التنفير من اتخاذ أمثالها مراجع للافتاء  والتعليم والإفادة، فإذا سقط حديث قبض العلم، تصدر الجهلة المتعالمون، ورأستهم الكاتبة !!</p>
<p>وأنت أيها القارئ الكريم، فدعك من تخاليط&#8221; المجددة&#8221;؛ في حديث قبض العلم، وأن عائشة رضي الله عنها أنكرته، وأن فيه ظلما للعباد إلى آخر ما ذكرت، فإن أهل العلم قتلوا الحديث المختلف فيه بحثا، وأوسعوه شرحا، ودونك &#8220;فتح الباري&#8221; (13/282-290)، فقد جود الحافظ ابن حجر الكلام عليه حتى أربى على غيره في ذلك، فاظفر به تربت يداك.</p>
<p>4- متابعة الكاتبة لمن تجاسر على حمى الصحيحين، فتكلم في حديث أو أحاديث وردت فيهما، كمحمود أبي رية الطاعن على أبي هريرة في &#8220;أضواء على السنة المحمدية&#8221;، و&#8221;شيخ المضيرة أبو هريرة&#8221;، والمفتري على البخاري لأخبار لأخطام لها ولازمام، وردت في كتب لا حفل بها، كشذرات الذهب، والسيرة الحلبية، وربيع الأبرار، والمضاف والمنسوب للثعالبي&#8230;(أضواء على السنة المحمدية (ص:16)).</p>
<p>ولقد والله أحسنت الكاتبة &#8211; أو من يكتب لها، لأننا لا ندري أبطار هي أم بطاريون؟- صنعا بذكرها مصادر استمدادها، إذ كشفت لنا عن علة بلواها، وذلك يبعثنا على أن نقول: البلاء من أبي رية الهالك في أبي هريرة  !!</p>
<p>وأما من سردت الكاتبة أسماءهم من المنتقدين لشيء في الصحيحين، أو أحدهما، فليس الأمر على ما قدرت وتخيلت، إذ لهؤلاء النفر من أهل العلم أنظار خولفوا فيها، وهم مع ذلك يعظمون &#8220;الصحيحين&#8221;، ولم يثبت قط أن واحدا منهم سب البخاري أو مسلما، كما هو مشهور صنيعك، ومرذول قولك !!</p>
<p>ثم إذا نحن تنزلنا للكاتبة، فقلنا: إن هؤلاء يطعنون في &#8220;الصحيحين&#8221;، وهم العلماء &#8211; خلا أبارية &#8211; أ فيجوز للكاتبة أن تقتدي بهم؟ !! أهي من أهل العلم؟ !! سبحانك هذا بهتان عظيم !!</p>
<p>والكاتبة لا تفتأ تذكر الألباني، تريد أن نقع فيه، ونحن نقول لها:  والله لن نُنِيلَك طِلْبَتَكِ، ولن نسعفك في رغبتك، فنذكره بما هو أهله، ونترحم عليه، ولا نجفو عنه ولا نهلك فيه.</p>
<p>ومن أعظم التوبيخ، تشييخ من لا يصلح للتشييخ !!</p>
<p>على أن أعجب ما في حال الكاتبة عندي: ادعاؤها &#8220;التجديد&#8221; لبضعة أحاديث في البخاري لم تفهمها فنقدتها !! وإذ برزت علينا الكاتبة بهذه الدعوى فلا مناص من أن ندخلها في طبقات المحدثين أو المحدثات ونقول:&#8221; &#8220;الشيخة المسندة&#8221;، و &#8220;المحدثة الراوية الناقدة&#8221; و&#8221;المصلحة الهادية المجددة&#8221;؟ !! ثم نفاخر بها أهل المشارق، ونباهي بها في المجامع الفقهية العالمية في جدة والبحرين، والهند، ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، ونزهو بها في مجامع اللغة العربية، في القاهرة ودمشق وغيرهما، ونفاخر بها في المراكز والمعاهد الإسلامية التي لها ولع &#8220;بالتجديد&#8221; و&#8221;إسلامية المعرفة&#8221;، في أمريكا وأوروبا ونملأ الدنيا بخبرها !! ولعمر الله لئن فعلنا ذلك، لضحك الناس منا، ولسخروا بنا أن توجد فينا &#8220;مجددة&#8221; لا تعرف معنى التعليق الممرض من التعليق المجزوم !!، ولا تعرف أن شيخها الكوثري معظم لصحيح البخاري. الذي يقول فيه: &#8220;إن الجامع الصحيح للإمام الحافظ أمير المؤمنين في الحديث أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري مفخرة خالدة للأمة الإسلامية، حيث احتوى أصح الأحاديث ثبوتا عند العلماء الأعلام&#8230;&#8221; (مقدمات الكوثري ص: 378).</p>
<p>واعتبر أيها القارئ الكريم ما ذكرته لك من أن الكاتبة ليست من أهل التجديد، بقراءة ردودها على خصومها، فإنك واقف منها على سب كثير، وشر مستطير، بكلام واه سخيف، لا ينهض ولا يتماسك، بل هو مضطرب النسج، مبتذل المعنى، سوقي ساقط. وعامي تافه، والكاتبة كلما أمعنت فيه، سقطت من أعين الناس، فلتستكث أو تستقل، فقد سقطت !! فقط سقطت !!</p>
<p>د. محمد بن زين العابدين رستم</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; هذا البيت غير متزن لمعنى لا يخفى على الأريب اللبيب</p>
<p>2 &#8211; الجد: الحظ</p>
<p>3 &#8211; الغبَّرات: البقايا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%90%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%8c-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%af%d9%91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ردود ومناقشات : مُحدِّثةأم&#8221;حداثية&#8221;؟  2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8f%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%90%d8%ab%d8%a9%d8%a3%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9%d8%9f-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8f%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%90%d8%ab%d8%a9%d8%a3%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9%d8%9f-21/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:34:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بن زين العابدين رستم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24735</guid>
		<description><![CDATA[&#160; لقد كتبت البطار أو البطاريون أو من يكتب لها، أو لعله اسم مستعار، لست أدري، أقول كتبت &#8220;تلك&#8221; مقالين في الرد علي في &#8220;الأحداث المغربية&#8221;، فكتبت في الرد &#8220;المعركة تحت راية البخاري!!، وأرسلت به إلى &#8220;الأحداث&#8221;، وانتظرت طويلا، فلم ينشروه، لأن فيه فضيحة لهم ولأعوانهم من شياطين الإنس والجن &#160; لقد وقف شعري، واقشعر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لقد كتبت البطار أو البطاريون أو من يكتب لها، أو لعله اسم مستعار، لست أدري، أقول كتبت &#8220;تلك&#8221; مقالين في الرد علي في &#8220;الأحداث المغربية&#8221;، فكتبت في الرد &#8220;المعركة تحت راية البخاري!!، وأرسلت به إلى &#8220;الأحداث&#8221;، وانتظرت طويلا، فلم ينشروه، لأن فيه فضيحة لهم ولأعوانهم من شياطين الإنس والجن</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد وقف شعري، واقشعر جلدي وأنا أقرأ مقالة تلك الطاعنة على الإمام البخاري:&#8221;الأطر المرجعية لخطب التجديد والحداثة في الدين الإسلامي&#8221;، وجزمت بظن كنت ظننته لأول يوم قرأت فيه: &#8220;البخاري كان بينه وبين الحق حجاب&#8221; ذلك أنني  اليوم مستبصر ومستيقن أن الحملة ليست على البخاري وحده، بل إنها على كل قديم، سواء أكان  دينا أو تاريخا أو تراثا أو حضارة.</p>
<p>ولقد أذكرتني هذه الحملة بأُخَيَّتِها التي نجمت في مطالع القرن العشرين، حيث نبتت في مصر نابتة من المفتونين بحضارة الغرب، الصادين عن دين الله، الذين سلكوا في الدعوة إلى التغريب والإباحية شعابا جددا، وللتشكيك في الإسلام طرائق قددا، فمن ذلك: الطعن في العربية ، لغة القرآن والحديث،  والجدال في تاريخها ونقلتها، والكفر ببعض المنقول منها، وترغيب الناطقين بها &#8211; على منهج البلغاء الفصحاء &#8211; في نبذ ما دربوا عليه ألسنتهم إن هم قالوا، أو ساسوا به أقلامهم إن هم كتبوا.</p>
<p>ومن ذلك: الطعن في السنة النبوية الشريفة،  والتماري في رواتها من الصحابة المكثرين منها، كأبي هريرة رضي الله عنهعنه، والجدال في كتب الحديث التي بال الدم بعضُ جامعيها في الرحلة من الحفاء والإقواء، والتشكيك في بعض الأحاديث الثابتة الصحاح التي فيها ذكر الجنة والنار، والموت والبعث؛..</p>
<p>وهكذا توالت المطاعن تترى، والأراجيف يأخذ بعضها في رقاب بعض، ويمشي قليلها في ركاب كثيرها.. وتالله ما ترك الطاعنون المرجفون بابا من أبواب العلم إلا أدخلوا منه على الأغمار الفتنة، ولا صفحة من صفحات تاريخنا المشرق إلا شوهوها بالفرية بعد الفرية، ولا علما من أعلامنا الأماجد إلا رموه بالشبهة بعد الشبهة.</p>
<p>ولقد تعلل كثير من هؤلاء الطاعنين المرجفين بأعذار أبرزوها، وبطرائق من المكر والخديعة أظهروها، ومن أشد ذلك إيغالا في الخبث، ادعاؤهم&#8221;التجديد&#8221; و&#8221;التطوير&#8221;،  وانتسابهم زورا إلى &#8220;الاجتهاد&#8221; و&#8221;التغيير&#8221;، شعارات مضغتها ألسنتهم، ولما تعها عقولهم.</p>
<p>وسار -بِأَخَرَةٍ &#8211; على درب أولئك الطاعنين القدامى فِئَامٌ من قومنا: لهم ألسنة كألسنتنا بيد أنها لم تؤت حظا من بيان العربية، ولم تفز بسهم رابح من سحر المضرية،  ولهم قلوب كقلوبنا بيد أنها لم يستحكم فيها الإيمان، ولا نورت فيها الحكمة والهدى والفرقان، ولهم عقول كعقولنا بيد أنها لا تفقه ما &#8220;التقليد&#8221;، ما &#8220;الاستلاب&#8221;، ما &#8220;التبعية&#8221;، ما &#8220;الولاء&#8221; ما &#8220;الذوبان&#8221;؟؟</p>
<p>وتنادت هذه الطائفة من الفئام: أن هذا عهد جديد، وعلى كل اختراع منكم شهيد  فتداعت إلى شيء دَعِيٍّ نقلته من غيرها، وتواصت بأمر غريب سرقته من أسيادها، قالوا فيه: &#8220;حداثة&#8221; وهو في الحق:&#8221;شطارة&#8221;، ووسموه بميسم &#8220;العقلانية&#8221; وهو عند النظر هوس وغباوة</p>
<p>ومضى &#8220;الحداثيون&#8221; في الدعاية لنحلتهم، وأمعنوا في بث مقالتهم، وركبوا في ذلك الصعب والذلول، وتوسلوا إلى ذلك بضروب شتى من الوسائل: فالمتصدر للتدريس منهم في مقامه من جامعة أو معهد أو مؤسسة تعليمية، والصحفي منهم في مقامه من صحيفة أو مجلة أو إذاعة مرئية أو مسموعة، والأديب منهم في فنه من قصة أو رواية، أو قصيدة أو إبداع والمفكر منهم في نظره من مقالة أو دراسة أو كتاب، ونما شر هذه النِّحلة واستفحل أمرها، حتى فرقت جماعة المسلمين، وشتتت كلمتهم، ووهنت أمرهم، وأشمتت فيهم عدوهم، فهو  ماض يضحك منهم، ويستهزئ بهم لما رأى من تنابزهم بالألقاب، كـ&#8221;الماضوية&#8221;، و&#8221;الرجعية&#8221;، و&#8221;الظلامية&#8221;، ولما عاين من اختلافهم وتنابذهم ورمي بعضهم لبعض بـ &#8220;الكفر&#8221; و&#8221;العمالة&#8221; للاستعمار.</p>
<p>وحين نجم هذا الداء (الحداثة)، واستحكم أساسه، وبسق رأسه، تلطف في إذاعته بعض المبتلين به، فأعملوا آراءهم في ذلك بضروب من الحيلة والمكر، وفنون من الخديعة والتخاتل، فذهبوا يتألفون أشباه المشتغلين بالعلم وضَعَفة المنتسبين إلى التعليم الديني، وزينوا لهم أن &#8220;الحداثة&#8221; &#8220;تطوير&#8221; &#8220;للإسلام&#8221;، و&#8221;العقلانية&#8221; &#8220;تثوير&#8221; (كذا) للدين، وأن ما بأيديهم يوافق ما عندهم، لكن بضرب من &#8220;التلفيق&#8221;، ويناسب ما لديهم، لكن بشيء من التوفيق ولما كان هؤلاء الضعفة من أخمل الناس ذكرا، وأطلبهم لعزة الرياسة، وحب الشهرة، أفلح الحداثيون في استمالتهم وتألفهم، وصار الأولون للآخرين &#8220;صنائع&#8221;، و&#8221;ربائب&#8221;، فإذا تكلم أولئك فكأن هؤلاء نطقوا، وإن كتب أولئك فكأن هؤلاء ألفوا !!</p>
<p>وسار الضَّعَفَة من المتشرعين بسير الحداثيين: فمن شدا منهم طرفا من الحديث وعلومه، قيل له: استدل  على المخالفين من&#8221;المقلِّدة&#8221; &#8220;الحَرْفيين&#8221;، &#8220;الرجعيين&#8221; بكل حديث يوافق ما عندنا، وإذا عرض لك ما يسفه أحلامنا، ويدحض ما عندهم فدونك &#8220;التأويل&#8221;، وضروب &#8220;التحليل&#8221;، و&#8221;مناهج النقد الحديثة&#8221;!!</p>
<p>فإذا استعصى عليك  ذلك، واستصعبت الخطة فيه، فلا أبرد على القلب، ولا أقر للعين، ولا أسهل على اللسان من أن تقول في كل حديث يناقض صريح المعقول:إنه موضوع ولم يصح عن محمد الرسول، وإن استحكمت له الصحة من &#8220;الصحيحين&#8221; البخاري ومسلم!!</p>
<p>ولم يقنع الحداثيون بذلك، ولم يطمئنوا إليه، بل زينوا للضعفة من المتشرعين أن يتجاسروا على &#8220;الصحيحين&#8221;، وظنوا أنهما كتابان كبقية الكتب، يعرضان على &#8220;موازين البحث الحديثة&#8221;، فما ثبت منهما بعد، فقد ثبت، وما ذهب منه فقد ذهب!!</p>
<p>فاحتال الضعفة من المتشرعين، لإنفاذ أمر كبرائهم بضروب كثيرة من الحِيَل، منها: تذرعهم بأقوال الطاعنين قديما وحديثا في الحديث وأهله، ومنها: الاحتجاج بكثير من آراء أهل الشذوذ، الذين عرفهم أهل التحقيق، والأثبات من ذوي التدقيق، ومنها: التذرع بمخالفة الأحاديث لصريح القرآن الكريم، قالوا لأن معارضة كتاب الله مَدْرَجةٌ إلى مخالفة ما فيه، ومخالفة ما فيه  مَدْعَاة إلى إبطاله والعياذ بالله!! ومنها: التحاكم إلى سلطان العقل فما قبله عمل به وقبل، وما رفضه طرح وأهمل!! ومنها الاسترواح إلى شعارات ذهبت في إقرارها المُهَجُ؛</p>
<p>ومنها:&#8221;حقوق الإنسان&#8221;، وحقوق المرأة التي من حقوق الإنسان و&#8221;حقوق الحيوان&#8221;&#8230; حتى إذا خيل إلى  هؤلاء الضعفة بوحي من أولئك المردة أن ثمة أدنى تناقض بين هذه الشعارات، وبين بعض السنن، انبرى لَطِيفٌ من الضعفة يدفع في صدور تلك السنن، بالتماري في تصحيحها، والتكذيب في ثبوتها&#8230; دع عنك ما ابتلي به هؤلاء الضعفة مع إخوانهم المردة، من البعد عن البيان الناصع الذي هو مِلاَكُ فهم أسرار الكتاب والسنة، فهيهات هيهات أن يأتينا هؤلاء وأولئك بمن له بسطة في العربية، واستبحار في البصر بأسرارها، ثم هو يماري في حديث لم يفهمه عقله،أو سنة لم يستسغ لفظها بيانه، فدون &#8220;ذلك درج الشمس وهي أم الحياة في كفن، وإنزالها بالأيدي وهي روح النازل في قبر من كهوف الزمن&#8221;!! وأنت إذا رمت الوقوف على صحة ما ذكرناه، فتأمل لغة الطاعنة على الإمام البخاري، هل تجد فيها من نصاعة بيان القرآن، وبلاغة حديث رسول الله ما يرشدك إلى أنها &#8220;محدثة&#8221;، أو &#8220;عالمة&#8221;، أو &#8220;مسندة&#8221;، أو &#8220;مفتية&#8221;؟!!</p>
<p>بلى إنك واقف من لغتها على استعجام لسانها، وفساد سليقتها، ودخول الآفة على عربيتها، وهجوم الإسفاف على منطقها، حتى إننا نقرأ لها على تكره منا، فما هو إلا أن نقرأ لها، حتى نبادر بعض ما تطاله اليد من الكلام الفصيح، والبيان الرائق الجميل، نطهر به ما عساه يعلق بنا من درن صاحبة اللسان المرقع!!</p>
<p>وعسى أن يبعثها هذا الذي ذكرناه، على أن تعرض بعض ما تكتبه على بصير بالعربية  وأسرارها، يصحح لها أخطاءها وينقح ويهذب، ويزخرف  بيانها بالألفاظ العذبة، لينزلها منزلة البلغاء &#8211; التي لم تشم رائحتها &#8211; فلو أنها  حدثت نفسها بذلك، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتفضحن نفسها بنفسها، إذ صار لنا بصر بلغتها، ومعرفة بلسانها، بحيث لو كتبت من غير دلالة على اسمها لتهدينا إليها، ولو حال بيننا وبينها ألف حجاب!!</p>
<p>عنوان بلا موضوع،</p>
<p>وموضوع بلا عنوان!!</p>
<p>وإنك لتحار ويصيبك الدهش عندما يطالعك هذا العنوان العظيم الوقع، الكبير الخطر، الرفيع الشأن: &#8220;الأطر المرجعية لخطاب التجديد والحداثة في الدين الإسلامي&#8221;!! فيخيل إليك أن &#8220;مفكرا كبيرا&#8221; يحذيك بدقائق فكره، أو &#8220;منظرا عبقريا&#8221; يتحفك بثاقب نظره!! حتى إذا أمعنت في القراءة &#8211; على التكره الذي  وصفت لك قبل &#8211; تبدى لك حال منتسبة إلى الحديث زورا، لابسة ثوبي زور: أحدهما: &#8220;التجديد والآخر: &#8220;التحديث&#8221;!!</p>
<p>فالكاتبة &#8220;الألمعية&#8221; ههنا تسير بسير من وصفنا حالهم قبل من الحداثيين، وتنسج على منوالهم؛ وتمسك بأذنابهم، عساها تلحق بضعافهم، فتحشر معهم فيقال: &#8220;محدثة حداثية&#8221; و&#8221;مسندة عقلانية&#8221; و&#8221;راوية من آخر طراز&#8221;!!</p>
<p>في العدد المقبل :</p>
<p>محدثة بلا حديث، ومجددة من غير تجديد</p>
<p>د. محمد بن زين العابدين رستم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8f%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%90%d8%ab%d8%a9%d8%a3%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9%d8%9f-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
