<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. محمد الغريسي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b3%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تأملات لسانية في التركيب القرآني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 13:43:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التركيب القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[النص القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[تأملات لسانية]]></category>
		<category><![CDATA[تأملات لسانية في التركيب القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص التركيب القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين اللغة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15582</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: النص القرآني نص لغوي منسوج من جنس لسان العرب، وهو معجز بكل المقاييس؛ يراه الأديبُ معجزاً، ويراه اللغوي معجزاً، ويراه أرباب القانون والتشريع معجزاً، ويراه علماء الاقتصاد معجزاً، ويراه المربون معجزاً، ويراه علماء النفس معجزاً، ويراه علماء الاجتماع معجزاً، ويراه المصلحون معجزاً، ويراه كل راسخ في علمه معجزا، وسيبقى النص القرآني أرقى نص لغوي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمهيد:</strong></span></p>
<p>النص القرآني نص لغوي منسوج من جنس لسان العرب، وهو معجز بكل المقاييس؛ يراه الأديبُ معجزاً، ويراه اللغوي معجزاً، ويراه أرباب القانون والتشريع معجزاً، ويراه علماء الاقتصاد معجزاً، ويراه المربون معجزاً، ويراه علماء النفس معجزاً، ويراه علماء الاجتماع معجزاً، ويراه المصلحون معجزاً، ويراه كل راسخ في علمه معجزا، وسيبقى النص القرآني أرقى نص لغوي عرفته البشرية، أعجز العرب والإنسانية جمعاء عن الإتيان بمثله بدليل قوله تعالى: قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن ياتوا بمثل هذا القرآن لا ياتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا(الإسراء: 88). من هنا سحر القرآن العرب بكماله وبهرهم بروعته وحسن بيانه وتركيبه؛ لأنه أحدث هزة عنيفة في العبقرية العربية (1).</p>
<p>كيف يمكن استثمار اللسانيات، إذن، في إظهار الإتقان في تركيب القرآن، وكيف يمكن أن تمكننا من الوقوف على بعض ملامح الإتقان وتجلياته في التركيب القرآني.</p>
<p>يسعى هذا المقال إذن إلى استنباط بعض خصائص التركيب القرآني واكتشاف أسراره وتحديد مواطن جمالياته ومظاهر الإتقان فيه، وتعميق النظر في بعض جمله وتراكيبه من خلال استثمار ما يناسب من الآليات والأدوات اللسانية واقتراح نماذج تحليلية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; إسهام ا للسانيات في تفسير الخطاب القرآني:</strong></span></p>
<p>إن اللسانيات دراسة علمية تهدف إلى وصْف وتحليل اللغات الطبيعية من حيث بنْياتها الصوتية والصرفية والتركيبية والدلالية والتداولية.</p>
<p>وقد شهد الحقل اللساني في العالم العربي تطورا كبيرا على المستوى النظري والتطبيقي، حيث عرف البحث اللساني العربي تقدما ملموسا تميز فيه اللسانيون العرب بتجديد آلياته، وتعميق النظر في الظواهر، واقتراح نماذج تحليلية مكنت من تقديم معالجة جديدة، أنيقة وفعالة لقضايا لغوية متنوعة شملت الصرف والصواتة والتركيب والدلالة مما مكن من مراجعة بعض قضايا النحو التقليدي العربي لفائدة تصور لغوي جديد تدعمه نظريات لسانية عربية متكاملة.</p>
<p>أما عن اللسانيات في علاقتها بالنص القرآني، فالصواب أن القرآن الكريم هو أصل للمعرفة؛ لأنه معرفة أولى لا تنقضي عجائبه، والصواب أيضا أن يكون القرآن أصلا للسانيات تستوحي من حوضه الفياض؛ خاصة إذا علمنا أن النص القرآني يختلف كثيرا عن كلام البشر.</p>
<p>وعموما يمكن أن نشير إلى بعض القضايا التي يمكن أن تساهم بها اللسانيات في علاقتها بالقرآن، وسنركز الحديث عن اللسانيات التوليدية (2).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- إن اللسانيات تمكننا من معرفة هندسة الجمل في تركيب القرآن،</strong></span> كما بإمكانها أن تزود المفسر للنص القرآني بآليات وأدوات لسانية تركيبية تمكن من توضيح بعض مظاهر الإتقان في تركيب القرآن.</p>
<p>ومن حيث الجهاز المفاهيمي فإن اللسانيات التوليدية يمكن أن تمد المفسر للنص القرآني بجهاز مفاهيمي يمكن استثماره في تحليل تركيب ودلالات النص القرآني.</p>
<p>من جهة أخرى إن في آيات القرآن الكريم الجواهر اللغوية والمعنوية التي لم يتم اكتشافها بعد بل لا نهاية لها مما يقتضي التسلح بما يناسب من الآليات اللسانية لإظهار الإتقان في تركيب القرآن، وبعبارة أدق إن القرآن الكريم له أسرار لغوية كثيرة في مفرداته ومعانيه وتركيبه، وهذه الأسرار اللغوية، تقتضي من الباحث أن يغوص في بحر اللغة القرآنية. وقبل توضيح بعض الآليات اللسانية يجدر بنا أولا أن نظهر أهم خصائص التركيب القرآني.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- التركيب القرآني: خصائص لسانية</strong></span></p>
<p>إذا تأملنا لسانيا في تركيب القرآن بدقة يتبين أنه تركيب محكم فريد معجز، نسجت مفرداته بطريقة محكمة، حيث انصهرت هذه المفردات في بوثقته الدلالية والبيانية، فإذا هي وصف آخر من السبك والنظم، مما يجعله في غاية الحسن والجمال، إنه تركيب غير عادي، إذ هناك إتقان في تركيب القرآن بل هناك إعجاز تركيبي؛ ويتمظهر ذلك من حيث البنية التركيبية للجمل، ومن حيث هندسة الكلمات المؤلفة لهذه الجمل. والإعجاز نلمسه من حيث تركيب ما يعرف بالحروف المقطعة في فواتح السور في القرآن الكريم.</p>
<p>إن النص القرآني يحترم واقع القوانين اللغوية، وتتداخل فيه قواعد النحو وفنون البلاغة، وتتبع ظواهره يقتضي معرفة شاملة بقواعد النحو واللغة والمعاني، فهو يمثل بناء محكما مضبوطا تخضع فيه الجملة لهندسة دقيقة ولنظام من الأحكام اللغوية والضوابط العلمية؛ حيث انضمت فيه الوحدات المعجمية بطريقة لسانية مضبوطة، مما يجعل النص القرآني بنية محكمة البناء تضبطه سلسلة من العلاقات التركيبية المحكمة بين مفرداته وجمله وآياته وسوره، كما خضعت هذه الوحدات لعمليات انتقائية محكمة، وأن انتقاء كلمة دون أخرى وراءه حكمة، وهذا مظهر من مظاهر الإعجاز فيه.</p>
<p>وعموما يمكن أن نجمل بشكل موجز أهم الخصائص اللسانية للتركيب القرآني فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; على مستوى اللغة: يتميز برعاية قوانين اللغة وقواعدها.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; على مستوى المفردات هناك هندسة دقيقة جدا تتمثل في وضع كل كلمة في موضعها التركيبي اللائق بها،</strong></span> وأن أي تغيير تركيبي وراءه حكمة، مما يدل على دقة الإتقان في تركيب المفردات في القرآن.</p>
<p>وعليه إن التركيب القرآني يجري على نسق بديع خارج عن المعروف من نظام جميع كلام العرب، ويقوم في طريقته التعبيرية على أساس مباين للمألوف لنتأمل قوله تعالى: حم تَنزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ ءايَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (فصلت: 1).</p>
<p>فهذه الآيات بتأليف كلماتها العجيب وهندستها المتقنة، ونظمها البديع حينما سمعها عتبة بن أبي ربيعة، وكان من فطاحل البيان استولت على أحاسيسه، ومشاعره، وطارت بلبه، ووقف في ذهول، وحيرة، ثم عبر عن حيرته وذهوله بقوله (3): &#8220;والله لقد سمعت من محمد قولاً ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة&#8230; والله ليكونن لقوله الذي سمعته نبأ عظيم&#8221;.</p>
<p>وهذه الحقيقة توجد في سائر كتاب الله لا تتخلف في سورة من سوره ولا في آياته، ومن أجل ذلك عجز أساطين البيان عن الإتيان بأقصر من مثله.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; على مستوى البنية التركيبية للجمل في القرآن:</strong></span></p>
<p>هناك هندسة دقيقة على مستوى البنية التركيبية للجملة، وتتمثل في انسجام أجزاء جمله والتئامها، بل إن التركيب القرآني جار على نسق واحد من السمو في جمال اللفظ، وعمق ودقة الصياغة وروعة التعبير.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; آليات لسانية يمكن استثمارها لإظهار الإتقان في تركيب القرآن:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; 1: التحويل آلية لسانية تمكن من إظهار الإتقان في تركيب القرآن:</strong></span></p>
<p>إن التحويل آلية لسانية تمكننا من الانتقال من المستوى العميق إلى المستوى السطحي في تركيب القرآن، أي إنها وسيلة للانتقال من المستوى العميق المجرد إلى عالم التحقق الصوتي، وبمعنى أدق إنها وسيلة للمواءمة بين العمق المقدر والسطح الظاهر، وحتى نخرج من حيز التنظير ننتقل إلى حيز التطبيق من خلال تحليلنا لتراكيب قرآنية.</p>
<p>لنتأمل قوله تعالى: واشتعل الرأس شيبا(مريم: 3). هذه الجملة القرآنية أو التركيب القرآني محولة عن تركيب عميق، فالتمييز في هذا التركيب محول عن الفاعل، والبنية العميقة للآية السابقة هي: واشتعل شيب الرأس (4)، أي انتشر الشيب وعم الرأس.</p>
<p>ولنتأمل قوله تعالى: وفجرنا الارض عيونا (القمر: 12)، إذا تأملنا بدقة نلاحظ أن التمييز &#8220;عيونا&#8221; محول عن مفعول به، وعليه فبنيتها العميقة هي: وفجرنا عيون الأرض، ثم أصبحت الجملة كما هي عليه في بنيتها السطحية بعد تطبيق آلية التحويل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; 2: التقدير آلية لسانية لرد بينة فرعية إلى بنية أصلية في التركيب القرآني:</strong></span></p>
<p>&#8220;التقدير هو تأويل العناصر الخفية تأويلا دلاليا واضحا&#8221; (5)، وإجرائيا هو استحضار عنصر أو عدة عناصر مغيبة من البنية التركيبية. ويرتبط التقدير ارتباطا وثيقا بالدلالة. كما يرتبط التقدير بالحذف (6)، فإذا كان هذا الأخير هو إسقاط عنصر أو أكثر من البنية التركيبية فإن التقدير هو استرجاع العنصر المحذوف من نفس البنية. وإذا أردنا أن نستثمر الجهاز المفاهيمي للسانيات وخاصة التوليدية منها؛ صح أن نميز بين مستويين لسانيين، فالحذف يشكل المستوى السطحي للجملة أو تركيبها الظاهر، بينما يمثل التقدير المستوى العميق أو تركيبها الخفي، وهذا الجهاز المفاهيمي يمكن استثماره في تفسير تركيب القرآن. لنتأمل قوله تعالى:</p>
<p>- وجاء ربك (الفجر: 24). تمثل هذه الآية بنية سطحية أو مستوى سطحي؛ فنظرا لاستحالة مجيء الباري تعالى؛ لأن المجيء من سمات الحدوث، اقتضى الأمر تقدير محذوف يمكننا من الوصول إلى المستوى العميق للبينة السابقة وتكون على الشكل الآتي: &#8220;وجاء أمر ربك أو عذابه أو ملائكته&#8221;.</p>
<p>والتحليل نفسه يصدق على معظم تراكيب القرآن. مما يظهر أن في آيات القرآن الكريم الجواهر اللغوية والمعنوية واكتشافها يقتضي التسلح بما يناسب من الآليات اللسانية، هذه الأدوات والآليات التي يمكن أن تساهم في إظهار الإتقان في تركيب القرآن.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خاتمة:</strong></span></p>
<p>إن القرآن كشف للباحثين والدارسين وهم يبحثون في وجوه إعجازه عن بحر ليس له ساحل، لا تنقضي عجائبه وأسراره، وقد شكل ولا يزال مرتكزا معرفيا هاما في العبقرية العربية، فهو من جهة يمثل ثروة بلاغية هائلة لا تنضب، ومعينا لغويا لا ينفد، ومن وجه آخر قدرة تشريعية خارقة، ورسالة سماوية رائدة. ومن ثمة سيبقى القرآن الكريم منبعا للمعرفة بل هو أصل المعرفة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الغريسي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>الدكتور محمد الغريسي أستاذ مؤهل في اللسانيات  -الكلية المتعددة التخصصات- الرشيدية المغرب</p>
<p>1 &#8211; ينظر: المبادئ ي العامة  لتفسير القرآن بين النظرية والتطبيق ، محمد حسين علي الصغير، ط. 1 ـ 1420هـ/ 2000م، دار المؤرخ العرب بيروت لبنان، ص139، 140</p>
<p>2 &#8211; بخصوص النظرية التوليدية أنظر في هذا الشأن أعمال الدكتور الفاسي الفهري الذي حاول معالجة تركيب اللغة العربية من خلال مؤلفاته : اللسانيات واللغة العربية ، البناء الموازي ، ذرات اللغة العربية ، وأنظر أعمال الدكتور محمد الرحالي في كتابه &#8221; تركيب اللغة العربية ، أما بخصوص النحو الوظيفي  أنظر أعمال الدكتور أحمد المتوكل .</p>
<p>3 &#8211; عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي: البداية والنهاية، ج. 3،  تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي ص. 50.</p>
<p>4 &#8211; ينظر الأشموني: شرح الأشموني ج. 2 ص. 195.</p>
<p>5 &#8211; Owens. J 1988  the  foundationsofgrammar : Anintroductiontomedievalarabicgrammaticaltheory ;Amsterdam ;philadelphiabenjamins, p66-67.</p>
<p>6 &#8211; للتفاصيل أكثر حول قيمة الحذف والتقدير في التفسير اللساني أنظر الدكتور محمد الغريسي، اللسانيات العربية والإضمار دراسة تركيبية دلالية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحذف مظهر من مظاهر الإتقان في تركيب القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b0%d9%81-%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b0%d9%81-%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 15:07:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ألزم قرآن الفجر]]></category>
		<category><![CDATA[الإتقان]]></category>
		<category><![CDATA[الحذف]]></category>
		<category><![CDATA[تركيب]]></category>
		<category><![CDATA[حذف الاسم]]></category>
		<category><![CDATA[حذف الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[حذف الفعل]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص التركيب القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر]]></category>
		<category><![CDATA[مظهر]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10635</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: لقد سحر القرآن العرب وبهروا بروعته وحسن بيانه؛ لأنه معجز بكل المقاييس، من حيث لغته الفريدة، من حيث تأليفه العجيب، وتركيبه المحكم، ونظمه المتقن، كما أنه معجز أيضا من حيث تأثيره في النفوس. مما جعله يحدث هزة عنيفة في العبقرية العربية. سنركز على الجانب التركيبي في هذا المقال لإظهار بعض تجليات الإتقان في تركيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تمهيد:</strong></em></span><br />
لقد سحر القرآن العرب وبهروا بروعته وحسن بيانه؛ لأنه معجز بكل المقاييس، من حيث لغته الفريدة، من حيث تأليفه العجيب، وتركيبه المحكم، ونظمه المتقن، كما أنه معجز أيضا من حيث تأثيره في النفوس. مما جعله يحدث هزة عنيفة في العبقرية العربية.<br />
سنركز على الجانب التركيبي في هذا المقال لإظهار بعض تجليات الإتقان في تركيب القرآن من خلال معالجتنا لظاهرة الحذف. فما هي أهم الخصائص التركيبية للنص القرآني؟ وكيف يمكن الحديث عن الإتقان في تركيب الحذف في القرآن؟<br />
<strong><em><span style="color: #0000ff;">1 &#8211; من خصائص التركيب القرآني:</span></em></strong><br />
قبل توضيح أهم الخصائص التركيبية للنص القرآني، نشير إلى أننا نقصد بالتركيب دراسة العلاقات التركيبية بين الوحدات اللغوية، والعلم الذي يهتم بتحليل هذه العلاقات هو علم التركيب، ويتناول بنية الكلمة والجملة وأجزاء الخطاب تأليفا وتركيبا، وهو علم لساني دقيق يعالج البنية التركيبية للجمل وما يطرأ عليها من تغيير تركيبي، كما يسعى إلى توضيح العلاقات التركيبية التي تربط بين الكلمات المشكلة لهذه الجمل، هذه العلاقات التي بدونها تصبح الكلمات مبعثرة بلا قيمة.(1)<br />
وقد تبوأت اللغة العربية مكانة هامة في النظريات التركيبية المعاصرة؛ حيث عولج تركيب اللغة العربية وقضاياها من خلال نظريات لسانية معاصرة من منظور توليدي ووظيفي.(2)<br />
فلماذا اعتنى النحاة والبلاغيون والأسلوبيون بتركيب ونظم القرآن الكريم؟<br />
ما الذي يميز تركيب القرآن عن تركيب البلغاء؟<br />
إن تركيب القرآن تركيب غير عادي؛ لأنه يتضمن أوجها من الإعجاز؛ سواء من حيث البنية التركيبية للجمل، أو من حيث هندسة الكلمات المؤلفة لهذه الجمل، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالحروف المقطعة في فواتح السور في القرآن الكريم نحو: «ألم» كما في سورة البقرة وآل عمران&#8230;<br />
أو «ألر» كما في سورة يونس وهود وإبراهيم&#8230; الخ<br />
التركيب القرآني تتداخل فيه قواعد النحو وفنون البلاغة، وتتبع ظواهره يقتضي معرفة شاملة بقواعد النحو واللغة والمعاني.<br />
وعموما يمكن أن نجمل بشكل موجز أهم خصائص التركيب القرآني فيما يلي:<br />
- على مستوى المفردات هناك هندسة دقيقة جدا تتمثل في وضع كل كلمة في موضعها التركيبي اللائق بها، وأن أي تغيير تركيبي وراءه حكمة، مما يدل على دقة الإتقان في تركيب القرآن.<br />
- هناك هندسة دقيقة على مستوى البنية التركيبية للجملة، وتتمثل في انسجام أجزائها والتئامها.<br />
- على مستوى اللغة هناك رعاية قوانين اللغة وقواعدها.<br />
وسنبين بعض مظاهر الإتقان في تركيب القرآن من خلال تحليلنا بإيجاز لظاهرة الحذف في القرآن وتحديد بعض خصائصها التركيبية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; الحذف مظهر من مظاهر الإتقان في تركيب القرآن:</strong></em></span><br />
ورد في شرح البسيط لابن أبي الربيع ما يلي:<br />
&#8220;الحذف باب دقيق المسلك، لطيف المأخذ، عجيب الأمر، شبيه بالسحر&#8221;(3). ونظرا لما للحذف من صلة قوية بالمعنى اعتنى به القدماء عناية خاصة. وهناك تحاليل مشهود لها بالريادة كما هو في علوم البلاغة، حيث نجد بابا مستقلا في علم المعاني يهتم بالحذف وقضاياه الدلالية والتركيبية والتداولية(4). كما اهتم النحاة بهذه الظاهرة وبخصائصها، يقول ابن جني مثلا: &#8220;قد حذفت العرب الجملة والمفرد، والحرف والحركة، وليس شيء من ذلك إلا عن دليل عليه، إلا كان فيه ضرب من تكليف علم الغيب في معرفته&#8221;(5). وتحدث النحاة عن شروطه وضوابطه وأنواعه، ومواقع تقديره.<br />
إن الحذف في كلام العرب أسلوب معهود ومسلك معروف، يعمدون إليه لتحقيق أغراض بلاغية معينة، تفيد في تقوية الكلام، وإخراجه على الأسلوب الأمثل. وقد جاء القرآن على نهج العرب في الكلام، فاعتمد الحذف أسلوباً من جملة أساليبه البلاغية، حيث ورد بكل صوره وأشكاله في الخطاب القرآني:<br />
- حذف الاسم نحو قوله تعالى: واسأل القرية التي كنا فيها (يوسف:8) والتقدير اسأل أهل القرية.<br />
- حذف الحرف نحو قوله تعالى يوسف أعرض عن هذا (يوسف:29) والتقدير يا يوسف.<br />
حذف الفعل وقد ورد بشكل كبير في القرآن، وهو النموذج الذي سنركز عليه، فكيف يمكن الحديث عن مظاهر الإتقان من خلال حذف الفعل في تركيب القرآن؟<br />
لنتأمل قوله تعالى:<br />
1 &#8211; وقرآن الفجر (الإسراء 78).<br />
2 &#8211; ناقة الله وسقياها (الشمس:13)<br />
3 &#8211; ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا (النحل:30)<br />
قبل تحليل هذه الأمثلة القرآنية نعتبر الحذف إجراء تركيبيا يقوم على إسقاط عنصر من البنية التركيبية.<br />
ويرتبط بالتقدير وهو استرجاع العنصر المحذوف إلى البنية نفسها أثناء عملية التأويل.<br />
ولتوضيح الإتقان في تركيب القرآن من خلال ظاهرة الحذف ننطلق من أن كل تركيب وقع فيه حذف هو تركيب ليس أصليا، بل هو تركيب محول، وبعبارة أخرى يمكن أن نميز في البنيات التي وقع فيها حذف بين تركيبين: تركيب ظاهر أو ما يسمى عند التوليديين بالبنية السطحية أو الصورة الصوتية (6) أو ما نطلق علية: الصورة المنطوقة، وبين تركيب خفي يمثل الأصل العميق للبنية التي وقع فيها الحذف.<br />
إن تركيب الحذف يقتضي التمييز بين الصورة المنطوقة (الصورة الصوتية)، التي تجسدها الأمثلة السابقة، والأصل الذي تنتمي إليه (أي بنيتها العميقة).<br />
فالجمل القرآنية السابقة بنيات خضعت لإجراء تركيبي يتمثل في حذف عنصر في بنيتها السطحية، وإذا كان القدماء يؤكدون أنه لا حذف إلا بدليل (7)، فإن الدليل الذي يمكن أن نتكئ عليه هو دليل الإعراب؛ حيث إن كل منصوب لا بد أن يكون له ناصب، ومن ثم نفترض فعلا خفيا (8) في البنية العميقة للجمل السابقة.<br />
وعليه فإن الأصل المفترض أو البنية العميقة للأمثلة السابقة يكون على نحو ما يأتي:<br />
1 &#8211; ألزم قرآن الفجر.<br />
2 &#8211; احذروا ناقة الله فلا تقربوها. فحذف الفعل على التحذير.<br />
3 &#8211; أنزل خيراً.<br />
ويجب أن نشير إلى أن الانتقال من الصورة المنطوقة إلى البنية الأصلية (التركيب الخفي) يكون وفقا لمعطيات المعنى، أو وفقا لمقتضيات المعنى ونواميس اللغات الطبيعية.<br />
وإذا كان تشومسكي يربط بين المستوى السطحي والمستوى العميق بواسطة قواعد تركيبية، وخاصة قاعدة أنقل (أ) فإن الإجراء الذي اعتمدنا عليه لاسترجاع العنصر المحذوف هو دليل الإعراب، الذي نعتبره رائدا لسانيا مفسرا له بعد دلالي، من خلاله يتم إرجاع كل بنية فرعية إلى أصلها التركيبي، إنه حمل للكلام على غير ظاهره لينسجم دلاليا مع أصل وضع الجملة، وهذا يدل على أن الحذف يقتضي استثمار ما هو تركيبي وما هو دلالي.<br />
أما عن الإتقان في تركيب الحذف في القرآن فسنظهره من خلال المقارنة بين البنيتين: البنية المنطوقة التي وقع فيها الحذف وبنيتها الأصلية أو العميقة:<br />
1 &#8211; فمن حيث المقارنة بين البنيين؛ يتبين أن البنية التي وقع فيها حذف؛ أبلغَ أثرا في المتلقِّي مقارنة مع البنية الأصلية أو العميقة، وقبول هذا النوع من التركيب عند المتلقي نابع من دقة الإتقان في تركيب الحذف في القرآن.<br />
2 &#8211; من حيث الإيجاز والاختصار؛ ذلك أن البنية التي وقع فيها حذف (البنية المنطوقة) أوجز وأكثر اقتصادا، من بنيتها العميقة، وذلك ناتج عن انتقاء المفردات ودقة هندستها في البنية المنطوقة التي خضعت للحذف، مما يوحي بنوع من الإتقان في تركيب الحذف في القرآن.<br />
3 &#8211; في البنية التي وقع فيها حذف تقوية للكلام، وحذف العنصر من هذه البنية هو الذي مكن من إخراجها على الأسلوب الأمثل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خاتمة:</strong></em></span><br />
لا ندعي من خلال إظهارنا لبعض جوانب الإتقان في تركيب الحذف في القرآن أننا أحطنا إحاطة شاملة بتركيب القرآن ومعانيه ودلالاته وأسراره، فذلك لا نطمع فيه، وقصدي من هذه الدراسة هو أن أنال رشفة من بحر هذا البيان الإلهي، وحسبي أن أقف وراء ذلك وقفة المتأمل الخاشع عند شاطئ هذا اليم، أمتع البصر فيما عجز عن إدراك كنهه العقل، ولو كان البحر مداداً والشجر أقلاماً، فأسرار كلمات الله لا نهاية لها، فتنفد الأبحر قبل أن تنفد كلمات الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong>د. محمد الغريسي</strong></em></span></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المصادر والمراجع:</strong></span><br />
* الدكتور محمد الغريسي، أستاذ مؤهل جامعة مولاي إسماعيل، الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية<br />
1 &#8211; للتفاصيل أنظر محمد الغريسي تكامل المستويات اللسانية في تفسير المعنى، المعنى المضمر نموذجا مقال ضمن كتاب &#8220;من قضايا المعنى في التفكير اللساني والفلسفي&#8221; الشركة التونسية للنشر والتوزيع 2015، ص723<br />
2 &#8211; بخصوص النظرية التوليدية أنظر في هذا الشأن أعمال الدكتور الفاسي الفهري الذي حاول معالجة تركيب اللغة العربية من خلال مؤلفاته: اللسانيات واللغة العربية، البناء الموازي، ذرات اللغة العربية، وأنظر أعمال الدكتور محمد الرحالي في كتابه &#8220;تركيب اللغة العربية&#8221;، أما بخصوص النحو الوظيفي أنظر أعمال الدكتور أحمد المتوكل.<br />
3 &#8211; ابن أبي الربيع، البسيط، ج2، ص617. وانظر كذلك المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لضياء الدين بن الأثير، ص268.<br />
4 &#8211; انظر على سبيل المثال: الجرجاني، عبد القاهر، دلائل الإعجاز، مكتبة القاهرة، 1969، ص:360، 411.<br />
5 &#8211; ابن جني، الخصائص،ج 2 ص:284.<br />
6 &#8211; الإشارة ركز تشومسكي في أبحاثه الأخيرة وخاصة في البرنامج الأدنوي على الصورة الصوتية والصورة المنطقية وتخلى عما كان يعرف بالبنية العميقة والبنية السطحية<br />
7 &#8211; حول ضوابط الحذف أنظر ابن جني ، وانظر أيضا الدكتور رشيد بالحبيب &#8221; ضوابط التقديم والتأخير.<br />
8 &#8211; يتماشى هذا التحليل مع الطرح الذي يقدمه النحو التوليدي حول ما يسمى بفرضية الفعل الخفيف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b0%d9%81-%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محنة اللغة العربية  في وسائل الإعلام وبعض سبل النهوض بها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2015 17:10:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 435]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[بها]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[سبل]]></category>
		<category><![CDATA[سبل النهوض باللغة العربية في وسائل الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[محنة]]></category>
		<category><![CDATA[محنة اللغة العربية في وسائل الإعلام وبعض سبل النهوض بها]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر محنة اللغة العربية في وسائل الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[وبعض]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10748</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: إذا تأملنا بدقة في وضعية اللغة العربية في وسائل الإعلام -بكل أنواعه -، نلاحظ أن هذه الوضعية بالفعل غير مريحة، فهي تتعرض يوميا لموجات من التشويه والتحريف، حيث أصبحت هذه الوسائل في شتى البرامج تخترق حرمة اللغة العربية، خصوصا وأننا نعيش في عصر يعرف انفجارا عاما في تكنولوجيا الإعلام والاتصال، استحال بموجبها العالم إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تمهيد:</strong></em></span><br />
إذا تأملنا بدقة في وضعية اللغة العربية في وسائل الإعلام -بكل أنواعه -، نلاحظ أن هذه الوضعية بالفعل غير مريحة، فهي تتعرض يوميا لموجات من التشويه والتحريف، حيث أصبحت هذه الوسائل في شتى البرامج تخترق حرمة اللغة العربية، خصوصا وأننا نعيش في عصر يعرف انفجارا عاما في تكنولوجيا الإعلام والاتصال، استحال بموجبها العالم إلى قرية صغيرة يسعى فيها الأقوياء تكنولوجيا وإعلاميا إلى فرض لغتهم على الآخرين.<br />
واللغة العربية في خضم هذا التطور أصبحت تعيش مضايقات ومزاحمات، بل إن هذه اللغة أصبحت تعاني أيضا من أهلها أكثر مما تعانيه من أعدائها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1: من مظاهر محنة اللغة العربية في وسائل الإعلام :</strong></em></span><br />
من الصعب تتبع أشكال الإساءة إلى الفصحى في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية بالتفصيل، إذ لم تهدأ جهود العولمة من أجل تعزيز استعمال العاميات واللهجات المحلية، حيث هناك طغيان العاميات العربية على أجهزة الإعلام المرئي والمسموع، ونصيب العربية الفصحى ماانفك يتقلص، إذ أصبحت وسائل الإعلام العربية مثلا لا تتحدث باللغة الفصحى إلا نادرا وفي أوقات محصورة (نشرات الأخبار)، وإذا تحدثت بها فإنها تستعمل لغة ضعيفة مهلهلة، بل أصبحت تخبط خبط عشواء، وتخلط الحابل بالنابل، وتظن أنها تتحدث لغة رفيعة، ناهيك عن شيوع الأخطاء النحوية في العربية الفصحى المستخدمة، والتي هي ركيكة في الأساس، زيادة عن البرامج التي تقدم للكبار والصغار بالعامية، دون أن ننسى خطورة ذلك من حيث اكتساب اللغة (1) عند الأطفال، خاصة وهم يقبعون أمام جهاز التلفزيون أكثر مما يجلسون فوق مقاعد الدراسة.<br />
أما عندما يتعلق الأمر بوسائل الإعلام المقروءة من جرائد وصحف وغيرها فإن وضعية اللغة العربية لا تقل شأنا عن وضعيتها في وسائل الإعلام المرئية، فالقارئ يصطدم بانتشار مرعب لمصطلحات أجنبية مكتوبة بحروف عربية على الرغم من وجود مقابلات باللغة العربية لهذه المصطلحات الأجنبية، ويمكن أن نمثل لذلك باستعمال كلمات من قبيل &#8220;كومبيوتر&#8221; عوض (حاسوب)، &#8220;بورتابل&#8221; عوض (هاتف)،&#8221; ايمايل&#8221; عوض بريد إلكتروني&#8230; الخ.<br />
ناهيك عن شيوع الكتابة بالعامية في المقالات والإعلانات، وفي تقديم البرامج التلفزيونية والإذاعية. وفي بعض الأحيان تنشر الصحف العربية إعلانات كاملة باللغات الأجنبية (2).<br />
وثمة ظاهرة انتشرت بين الشباب العربي وهي استخدام الحروف اللاتينية على أنها بديل للحروف العربية في كتابة رسائل الهاتف المحمول.<br />
وإجمالا نقول إن اللغة في التلفاز وفي الجرائد وفي الصحف وغيرها تتعرض يوميا لموجات من التشويه والتحريف، والواقع أن اللغة العربية في شتى هذه الوسائل وفي شتى البرامج تخرق حرمتها، وهو يُعد أحد أشكال الإساءة إلى الذوق اللغوي العربي، حيث تغيب جدية الأداء وسلامة اللغة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2: من سبل النهوض باللغة العربية في وسائل الإعلام :</strong></em></span><br />
أملا في تحسين وضعية اللغة العربية في وسائل الإعلام نقترح ما يلي:<br />
- تنمية القدرات اللغوية (3) لدى المذيعين وتنقية الفضائيات من شوائب الخطأ اللغوي، وتنقية قنواتنا الإعلامية في شتى برامجها، ومما لاشك فيه أن التزام القائمين على الإعلام، بقواعد اللغة من شأنه أن يضبط التطور اللغوي ويضعه في مجراه الصحيح.<br />
- العناية بالإعلانات والحرص على أن تكون بلغة سليمة لأنها تؤثر على الطفل من حيث اكتسابه للغة.<br />
- النهوض باللغة العربية وتأهيلها يقتضي أيضا تأهيل الناطق بها أولا، وخصوصا تأهيله لغويا، وهي عملية تتطلب إحياء إحساسه بلغته، ذلك الإحساس الذي أصيب ببرودة قاتلة مسمومة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خاتمة:</strong></em></span><br />
إن الارتقاء باللغة في وسائل الإعلام مسؤولية جماعية تستلزم توظيف الفصحى في أكبر قدر ممكن من قطاعات الحياة، وهو مشروع يحتاج إلى مجهود لغوي شامل يطال كل فرد من أفراد الأمة العربية، فيصبح كل متكلم يراقب إنجازه ومنتوجه اللغوي في حديثه مع ابنه وأمه وأبيه ومعلمه وصديقه، فنحرر آنذاك ألسنتنا من المفردات الدخيلة والسوقية وغير اللائقة، ونعمل في مقابل ذلك على مسايرة الإصلاح اللغوي، وهو مشروع يتطلب صبرا ومصابرة ومجاهدة، وهو مشروع لا يمكن عده مستحيلا لأنه كان هو الأصل في المجتمع العربي الذي كان يتسم ويتصف بكفاية لغوية عالية وأداء لغوي رفيع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الغريسي *</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
* أستاذ باحث في اللسانيات – جامعة مولاي إسماعيل، الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية<br />
1 &#8211; بخصوص اكتساب اللغة قدمت نظريات عديدة في هذا المجال وفي مقدمتها تصور النحو التوليدي الذي يرى &#8230;كما أن تشومسكي وخاصة في التطورات الأخيرة للنظرية يلح على أن اكتساب اللغة لدى المتعلم يجب أن يكون بأقل ما يمكن من القواعد، للتفاصيل أنظر تشومسكي 1992.<br />
2 &#8211; إننا لسنا ضد التعدد اللغوي والتنوع اللهجي وإنما لا ينبغي أن يكون هذا التعدد على حساب اللغة العربية ولا يجب أن يعمق الفجوة بين الفصحى والعامية مثلا حتى لا تفقد الأولى حيويتها، كما أن التعدد اللغوي قد ينتج عنه بعض الصعوبات في اكتساب اللغة العربية الفصحى . للتفاصيل حول هذا الموضوع أنظر : التعدد اللغوي بمنطقة تافيلالت، نحو دراسة لسانية إعداد أحمد البايبي، ومحمد الغريسي. منشورات فريق البحث في اللغة والفنون بمنطقة تافيلالت<br />
3 &#8211; للإشارة تميز اللسانيات الحديثة وخاصة التوليدية منها بين القدرة اللغوية والانجاز اللغوي، وترى أن المتكلم له قدرة لغوية على إنتاج عدد لا محدود من الجمل والقدرة على الحكم بصحة الجمل التي يسمعها من وجهة نظر نحوية تركيبية، أما الأداء فهو الكلام أو الجمل المنتجة. وبعبارة أخرى إن الأداء هو توظيف للقواعد المخزونة عند المتكلم.<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
المراجع باللغة العربية والأجنبية :<br />
التعدد اللغوي بمنطقة تافيلالت : نحو دراسة لسانية، إعداد أحمد البايبي، ومحمد الغريسي، منشورات فريق البحث في اللغة والفنون والآداب بمنطقة تافيلالت التابع للكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية.<br />
Chomsky 1992.Aminimalist program for linguistic theory. Mit Occasional papers In linguistics1In Chomsky 1995</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من مظاهر بلاغة القرآن الكريم تعدد التأويلات الدلالية للفظ الواحد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 11:23:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الظواهر البلاغية]]></category>
		<category><![CDATA[الظواهر اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم دستور الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[بلاغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تعدد التأويلات الدلالية]]></category>
		<category><![CDATA[تعدد الدلالة للكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[علماء التفسير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11642</guid>
		<description><![CDATA[تقديم : يمثل القرآن الكريم دستور الحياة المتجدد، فهو منبع غني وعين فياضة، ينهل من معينه الصافي كل ناهل، فيرى فيه البليغ أفانين القول وأصناف البيان، ويستخلص منه علماء التفسير الجواهر والدرر، ويجد فيه الطبيب حاجته ويستخرج منه عالم النفس أدواء القلوب ودواء النفوس. وإذا تأملنا في النص القرآني نجده يزخر بالعديد من الظواهر اللغوية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تقديم :</strong></em></span><br />
يمثل القرآن الكريم دستور الحياة المتجدد، فهو منبع غني وعين فياضة، ينهل من معينه الصافي كل ناهل، فيرى فيه البليغ أفانين القول وأصناف البيان، ويستخلص منه علماء التفسير الجواهر والدرر، ويجد فيه الطبيب حاجته ويستخرج منه عالم النفس أدواء القلوب ودواء النفوس.<br />
وإذا تأملنا في النص القرآني نجده يزخر بالعديد من الظواهر اللغوية والبلاغية، من ذلك أن كثيرا من كلماته تحمل أكثر من معنى. وتقبل تأويلات دلالية متعددة، وهذه الظاهرة اللغوية القرآنية تجعله ذا قدرة إنتاجية تمكنه من التعبير عن معان كثيرة بأقل العبارات، فيبتعد عن التطويل والتفصيل، كما تمنحه ميزة التجدد ومسايرة العصور، فلو فهم من مفرداته معان محددة قطعية الدلالة لجمد على حال واحدة، ولزالت عنه خاصية الإعجاز.<br />
وتعدد الدلالة للكلمة الواحدة في القرآن الكريم قد يظهر على مستوى المفردة الواحدة، كما قد يظهر على مستوى التركيب ويمكن توضيح ذلك على نحو ما يأتي :<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; تعدد التأويلات الدلالية على مستوى المفردة الواحدة:</strong></em></span><br />
إن مسألة احتمال النص لأكثر من معنى كانت معلومة للسلف، يتضح ذلك من قول علي بن أبي طالب لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما لما أرسله إلى الخوارج لمجادلتهم فقال له «اذهب إليهم ولا تخاصمهم بالقرآن فإنه ذو وجوه»2.ذلك أن الكثير من آيات القرآن الكريم تحتمل أكثر من معنى، واختلاف المعاني هو ما جعل علماء التفسير يختلفون في معاني المفردات والتراكيب اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد، إذ غالبا ما يطلق القرآن الكريم ألفاظا عامة غير محددة ويترك للعقل فسحة يجول فيها بين المعاني المتواردة والمنبثقة من هذا اللفظ العام، من ذلك مثلا لفظ «النعيم» في قوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم 3 .<br />
فلفظة «النعيم» تحتمل حسب المفسرين أكثر من تأويل دلالي واحد، فالعقل يذهب في لفظ النعيم إلى الصحة والعافية والعقل والأموال والأولاد والأمن والفراغ. وبهذا قال جماعة من السلف، وهناك أيضا من حصر النعيم في صحة الأبدان والأسماع والأبصار4.<br />
ولنتأمل قوله تعالى : لعل الساعة قريب 5 يلمس من لفظة «قريب» معنيان هما : معنى مركزي أولي ثابت خارج سياقها التي تعني قرابة الرحم أو الصلة أو النسب، ومعنى ثانوي داخل سياق التركيب هو القرب الزمني لقيام الساعة.<br />
ولنتأمل قوله تعالى وكان وراءهم ملك 6 فهناك من فهم من معنى كلمة «وراء» بمعنى خلف، وهناك من فهم منها معنى أمام، وهذا التعدد الدلالي يدعمه صاحب البحر المحيط إذ يقول بصدد هذه الكلمة : «وقرأ الجمهور: وراءهم، وهو لفظ يطلق على الخلف وعلى الأمام، ومعناه هنا أمامهم، وكون وراءهم بمعنى أمامهم، قول قتادة وأبي عبيد، وابن السكيت والزجاج، ولا خلاف عند أهل اللغة أن وراء يجوز بمعنى قدْام»7.<br />
وقد يساهم تناوب الصيغ الصرفية بدوره في تعدد التأويلات الدلالية للكلمة الواحدة، فكثيرا ما نجد في القرآن الكريم اسم الفاعل يقوم مقام اسم المفعول أو العكس8، ومن ذلك قوله تعالى لا عاصم اليوم من امر الله 9، لما وقف المفسرون واللغويون على هذه الآية اختلفوا في معنى «عاصم» هل هي بمعناها الحقيقي أم أنها نابت عن اسم المفعول «معصوم»، فإذا كانت بمعناها الأصلي فالمعنى هو لا أحد يعصمك اليوم من أمر الله10، وإذا كانت بمعنى اسم المفعول فالمعنى «لا أحد معصوم من أمر الله» : ومن ذلك قوله تعالى لا تسمع فيها لاغية 11 فالصيغة الصرفية «لاغية» تحمل في طياتها أكثر من معنى، فقد تكون بمعنى المصدر : اللغو، وفي هذه الحالة تؤدي الصفة وظيفة المصدر، أي تقوم مقامه، وقد يكون المعنى المستفاد من «لاغية» معنى «الكذب والبهتان» وقد ذكر القرطبي12 دلالات أخرى لهذه الكلمة منها المعصية والشتم&#8230;الخ.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; تعدد التأويلات الدلالية على مستوى التركيب:</strong></em></span><br />
إن انفتاح الدلالة وتعددها على مستوى التركيب في القرآن الكريم واسع المجال ومن ذلك تباين الأقوال على مرجع الضمير، وهذه الظاهرة كثيرة في القرآن الكريم وتوخيا للاختصار نكتفي بمثالين :<br />
<span style="color: #ff00ff;">المثال الأول:</span><br />
لنتأمل قوله تعالى : فأنساه الشيطان ذكر ربه 13 : إن الضمير في هذه الآية يحتمل تأويلات دلالية مختلفة : فالضمير يمكن أن يعود على يوسف ، فيكون المعنى : أنسى الشيطان يوسف ذكر ربه، ويحتمل أن يعود الضمير على الفتى، فيكون المعنى : أنسى الشيطان الفتى ذكر ربه فلبث يوسف في السجن هذه المدة14.<br />
<span style="color: #ff00ff;">المثال الثاني:</span><br />
لنتأمل قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين 15<br />
يحتمل الضمير في «إنها» أكثر من قراءة دلالية، حيث اختلف المفسرون في مرجع هذا الضمير، فقيل إنه عائد إلى الصلاة، والمعنى : إن الصلاة تصعب على النفوس، ولعل القاعدة النحوية التي اعتمد عليها المفسرون16 في هذا التقدير، عود الضمير على أقرب مذكور، أو ما يسمى في اللسانيات بالربط الأدنى17، وقيل إن الضمير للاستعانة بالصبر والصلاة المأخوذ من «استعينوا»، وقيل إن الضمير راجع إلى المأمورات المتقدمة من قوله تعالى: يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون 18 ورغم هذه الاحتمالات التي سببها الضمير في هذا المثال والأمثلة قبله فإنه يحظى بأهمية كبرى، إذ شكل وسيلة من وسائل الربط بين الجمل والعبارات مما أسهم في انسجام النص القرآني وتماسك أجزائه، وهو ما يجعل النص القرآني يشكل وحدة دلالية متكاملة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خاتمة :</strong></em></span><br />
إن تعدد معاني آيات الذكر الحكيم وتعدد دلالة كلماته عامل مهم في يسر هذا الدين على البشر، ومطواعية ألفاظه وتراكيبه تمنحه التجدد في كل مكان وزمان، وهو بهذه الميزة التي تثبت التجدد والحيوية في معانيه ودلالاته يبقى مفتوحا لاستخراج واستخلاص لآلئه ودرره التي لا تنتهي ولا تنفذ، ويبقى على مر العصور نبعا فياضا ينهل منه طلاب العلم والمعرفة، فلا هم يرتوون، ولا هو ينضب.<br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong>.د. محمد الغريسي1</strong></em></span></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; الدكتور محمد الغريسي أستاذ باحث في اللسانيات بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية المغرب.<br />
2 &#8211; الدكتور مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار التفسير اللغوي للقرآن ص597.<br />
3 &#8211; سورة التكاثر آية 08.<br />
4 &#8211; ينظر تفسير الطبري ج30، ص: 285-289.<br />
5 &#8211; سورة الشورى آية 17.<br />
6 &#8211; سورة الكهف آية 79.<br />
7 &#8211; البحر المحيط لمحمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي، دراسة وتحقيق وتعليق عادل أحمد عبد الموجود وآخرين، دار الكتب بيروت لبنان ط1ج6، ص: 145.<br />
8 &#8211; قال أحمد بن فارس في باب التعويض : من سنن العرب التعويض، وهو إقامة الكلمة مقام الكلمة، ومن ذلك إقامة الفاعل مقام المصدر وإقامة المفعول مقام المصدر ابن فارس أبو الحسين أحمد «الصاحبي في فقه اللغة ومسائلها وسنن العرب في كلامها» ص394-395.<br />
9 &#8211; هود آية 43.<br />
10 &#8211; ينظر البحر المحيط ج5، ص227 وانظر ابن منظور مادة «عصم».<br />
11 &#8211; الغاشية آية 11.<br />
12 &#8211; القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ج20ص23.<br />
13 &#8211; سورة يوسف آية 42.<br />
14 &#8211; أنظر للتفاصيل حول دلالة هذا الضمير : الطاهر بن عاشور «التحرير والتنوير» ج12، ص: 279.<br />
15 &#8211; سورة البقرة آية 45.<br />
16 &#8211; الطاهر بن عاشور المرجع السابق، ص: 463.<br />
17 &#8211; للتفاصيل حول مرجع الضمير أنظر الدكتور محمد الغريسي «اللسانيات العربية والإضمار : دراسة تركيبية دلالية»، منشورات دار عالم الكتب الحديث الأردن طبعة 2014 الباب الثاني منه.<br />
18 &#8211; البقرة آية : 40.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إسهام النحو في خدمة القرآن الكريم وعلومه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a5%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a5%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jan 2014 12:34:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 411]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إسهام النحو]]></category>
		<category><![CDATA[إسهام النحو في خدمة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[علاقة النحو بالنص القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة القرآن الكريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12283</guid>
		<description><![CDATA[تـمـهـيـد : يعد النحو العربي من أهم العلوم اللغوية، وأكثرها تعبيرا عن قدرة النحاة المعرفية ومنهجهم في النظر والبحث العلميين، إذ له الأسبقية في استكشاف أسرار العربية، ومعالجة النصوص الشرعية بغية توظيفها وتنزيلها على الواقع العملي، لذا كان النحو أولى ما تجنح إلى تحصيله الهمم العالية وأحق ما وجب صرف الجهود والأخذ بعنانه، لأنه أصل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـمـهـيـد :</strong></span> يعد النحو العربي من أهم العلوم اللغوية، وأكثرها تعبيرا عن قدرة النحاة المعرفية ومنهجهم في النظر والبحث العلميين، إذ له الأسبقية في استكشاف أسرار العربية، ومعالجة النصوص الشرعية بغية توظيفها وتنزيلها على الواقع العملي، لذا كان النحو أولى ما تجنح إلى تحصيله الهمم العالية وأحق ما وجب صرف الجهود والأخذ بعنانه، لأنه أصل العلوم كلها وسند كل المعارف في تحققها، ومن ثم اعتبرت معالجته مدخلا ضروريا لقراءة العلوم الإسلامية المختلفة ومعرفة طرائقها في التحليل والدراسة .<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1- منزلة القرآن الكريم ومكانته :</strong> </span>لقد شكل القرآن الكريم ولا يزال مرتكزا معرفيا هاما في العربية، حيث يمثل المعجزة البيانية، ونلتمس فيه الطاقات التعبيرية الكامنة في الألفاظ والتراكيب اللغوية، مما جعل علماء العربية من نحاة وبلاغيين ومفسرين وغيرهم يحدبون إلى هذا العطاء الجديد يجنون ثماره، فاتخذوا النص القرآني أهم مادة دارت حولها دراستهم بوصفه نصا سماويا وتشريعيا ولغويا وأدبيا. وكان طبيعيا أن يوجه العلماء كل عنايتهم إلى الذكر المحفوظ، وأن ينظروا إليه نظرة فاحصة منذ وقت مبكر فعكفوا على جمعه وتدوينه كما راحوا يتدارسون أسباب نزوله وتشكيله، حتى إذا أطل القرن الثالث الهجري كان التوجه نحو لغة القرآن ومعاني مفرداته وسيرورة ألفاظه وكان على رأس هذا التوجه جهابذة اللغة وفحول العربية وفي مقدمته النحاة .<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2- علاقة النحو بالنص القرآني :</strong></span> ارتبط النحو العربي في بداية الدعوة الإسلامية بفهم القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية وحمايتها، شأنه في ذلك شأن العلوم الإسلامية الأخرى، إذ ترجع نشأته إلى خشية المسلمين على القرآن الكريم من مخاطر اللحن والتحريف(1)، حيث ظهر النحو لمعالجة ظاهرة لغوية بدأت تزحف على السلوك اللساني العربي، هي ظاهرة اللحن، ذلك أن خطورة اللحن على العربية كان عاملا(2) أساسيا في نشوء علوم عربية عديدة ومنها علم النحو وعلم الصرف، من هنا اعتبر النحو محاكاة كلام العرب واتباع نهجهم في ما قالوه من الكلام الصحيح، وسمي نحوا لأن المتكلم ينحو به نهج كلام العرب، وهذا ما عبر عنه ابن جني -وهو يحدد بدقة مفهوم النحو- قائلا: &#8220;هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره كالتثنية والجمع، والتحقير، والتكسير والإضافة والنسب، والتركيب وغير ذلك ليلحق من ليس من أهل العربية بالعربية في الفصاحة&#8221;(3). أما عن علاقة النحو بالقرآن الكريم فتظهر في أن فهم القرآن مرتبط بمعرفة النحو لأن به يتم إحكام المعنى وتحديده، وهو ضروري في تفسير القرآن الكريم، يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى (ت660 هـ): &#8220;من تبحر في النحو اهتدى إلى كل العلوم &#8220;، وقال أيضا :&#8221;لا أسأل عن مسألة من مسائل الفقه إلا أجبت عنها من قواعد النحو&#8221;(4). لقد كانت أول غايات النحو هي فهم القرآن الكريم ومقاصده ومعانيه، ولا أحد ينكر مدى مساهمة النحاة في خدمة النص القرآني بالوقوف على مظاهر الإعجاز فيه؛ ويدعم هذا الأمر صاحب الدلائل بدعوته إلى تحصيل ملكة النحو حتى لا تنغلق النصوص من القرآن الكريم على الفهم(5)، وأهمية النحو تكمن في إبانة الفوارق بين المعاني، ولهذا حث العلماء على الأخذ بأسباب هذا العلم متكاملا، فهذا ابن خلدون، وهو يتحدث عن علاقة النحو بعلوم الشريعة يقول(6) &#8220;إن مأخذ الأحكام الشرعية كلها من الكتاب والسنة، وهي بلغة العرب، ونقلتها من الصحابة والتابعين عرب، وشرح مشكلاتهم من لغاتهم، فلا بد من معرفة العلوم المتعلقة بهذا اللسان لمن أراد علم الشريعة&#8221;. وتكاد تكون موضوعات علم النحو وأبوابه المتكاملة مطلبا واجبا على المفسر، يتوسل بها لفك مقفلات النصوص، وتجلية الأغراض الكامنة في كلام الله تعالى. إن فهم النص القرآني متوقف على معرفة علوم اللسان العربي لأنه به نزل، ولذلك فالمفسر ملزم بمعرفة النحو لأن بدونه قد يضل الطريق ولا يصل إلى القصد، بل يشترط السيوطي(7)(ت 911هـ) على المفسر جملة من العلوم ومنها : اللغة،النحو، التصريف، الاشتقاق، علم المعاني،البيان، البديع، القراءات، أصول الدين، أصول الفقه ..الخ<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>خــاتـمـة :</strong> </span>إن ما خلفه لنا علماء النحو وغيرهم من أعمال في دراسة القرآن تستحق الاحترام والتقدير، ويمكنها أن تضاهي النظريات اللغوية المعاصرة بحق لأن دراساتهم دارت حول المعنى والفهم والتحليل وأصبح لزاما علينا اليوم الإفادة منها ؛ ذلك أن النحو يحظى بأهمية كبرى، ويحق لنا أن نعتبره أبا لعلوم، لا لأنه علم قواعد فحسب، ولكن لأنه علم لخواص الكلام وتأليفه، وآلة لسبر أسرار البيان وتنسيقه، فضلا عن كونه علما قرآنيا استمد بقاءه من سحر العبارة القرآنية حافظا ومحللا ومفسرا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الغريسي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1- يرى الجاحظ أن الخطأ في القران أضر من الخطأ في غيره<br />
2- عبده الراجحي، النحو العربي والدرس اللغوي الحديث، ص: 11<br />
3- الخصائص، ج1، ص: 34<br />
4- أبو القاسم الزجاجي، مجالس العلماء، تحقيق سعيد الأفغاني وعبد السلام هارون 1962، ص: 64<br />
5- ينظر عبد القاهر الجرجاني دلائل الإعجاز ص:23<br />
6- ابن خلدون المقدمة، دار الجيل بيروت ص: 604<br />
7- السيوطي : الإتقان في علوم القرآن، ج4، ص: 185وما بعدها.<br />
المصادر والمراجع :<br />
أبو القاسم الزجاجي، مجالس العلماء، تحقيق سعيد الأفغاني وعبد السلام هارون 1962،<br />
ابن جني، أبو الفتح عثمان، الخصائص، تحقيق محمد علي النجار،دار الهدى للطباعة والنشر،بيروت ط2. ابن خلدون، عبد الرحمان، المقدمة، دار الجيل بيروت .<br />
السيوطي، جلال الدين، عبد الرحمان بن أبي بكر : الإتقان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة المصرية، بيروت 1987.<br />
الجرجاني، عبد القاهر، دلائل الإعجاز ، تحقيق محمد رشيد رضا، دار المعرفة بيروت 1978.<br />
الراجحي، عبده النحو العربي والدرس الحديث، دار النهضة العربية، بيروت، 1979.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a5%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تكامل الحقول المعرفية: العلوم اللغوية والعلوم الشرعية نموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 12:39:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الحقول المعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[تكامل الحقول المعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة فكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12498</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد : العلوم والمعارف كثيرة ومتشعبة، حتى إنه يصعب تمييز علم من آخر لوحدة المنحى، وإذا تأملنا في التراث العربي الإسلامي نجده يشكل منظومة فكرية واحدة، منبثقة من علوم متعددة وفروع متنوعة. سنبرز في هذا المقال أن المعارف متكاملة وأن بعضها يستلزم بعضها الأخر، وسنوضح هذه الفكرة من خلال إبراز أهمية العلوم اللغوية بالنسبة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمهيد :</strong> </span>العلوم والمعارف كثيرة ومتشعبة، حتى إنه يصعب تمييز علم من آخر لوحدة المنحى، وإذا تأملنا في التراث العربي الإسلامي نجده يشكل منظومة فكرية واحدة، منبثقة من علوم متعددة وفروع متنوعة. سنبرز في هذا المقال أن المعارف متكاملة وأن بعضها يستلزم بعضها الأخر، وسنوضح هذه الفكرة من خلال إبراز أهمية العلوم اللغوية بالنسبة إلى العلوم الشرعية، ونظرا لتعدد وكثرة العلوم اللغوية وتوخيا للإيجاز سنخصص الحديث في هذا المقال عن دور علمي النحو والصرف بالنسبة إلى العلوم الشرعية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- أهمية العلوم اللغوية بالنسبة للعلوم الشرعية :</strong></span> ساهمت عوامل عديدة في نشأة العلوم اللغوية من أبرزها العامل الديني(1)، إذ يعتبر العامل الديني من العوامل الأساسية التي ساهمت في نشأة العلوم اللغوية وخاصة النحو والصرف، حيث كان الهدف الأساسي من نشأة العلوم اللغوية الحفاظ على النص القرآني والحرص على صيانته من كل تحريف أو تبديل، إذ كانت تهدف إلى عصمة ألسنة الناس من اللحن والخطأ. كما يسرت على غير العرب من المسلمين تعلم القرآن وفهم تراكيبه ومعانيه، ومن جهة أخرى مكنت العلوم اللغوية غير العرب من اللحاق بهم في الفصاحة، وهذا ما نلمسه بوضوح عند ابن جني على سبيل المثال، وهو يعرف النحو، فالنحو عنده هو: &#8220;علم به يلحق من ليس من أهل العربية بأهلها في الفصاحة، وإن شذ بعضهم عنها رد به إليها&#8221;(2). ويبين الماجاشعي وظيفة النحو وعلاقته بالعلوم الشرعية : &#8220;علم به تعرف حقائق المعاني، ويوقف به على الأصول والمباني، ويحتاج إليه في معرفة الأحكام، ويستدل به على معرفة الحلال والحرام، ويتوصل به إلى معرفة الكتاب، وما فيه من حكمة وفصل الخطاب&#8221;(3). من هنا فقد نشأت العلوم اللغوية خدمة للعلوم الشرعية(4).<br />
وقد اعتنى العلماء بهذه العلوم واعتبروها أقوم سبيل وأنجعه لفهم النص القرآني، ذلك أن النص القرآني نص لغوي بامتياز، رفيع في بيانه ومعانيه وتراكيبه. ونجد في كثير من كتب التفسير وعلم القرآن وأصول الفقه حثا على ضرورة تعلم العلوم اللغوية وإتقانها. يعلل الإمام فخر الدين الرازي ( ت 606) صاحب كتاب &#8221; المحصول في أصول الفقه&#8221; أهمية العلوم اللغوية بالنسبة للمتخصصين في العلوم الشرعية بقوله : &#8220;اعلم أن معرفة اللغة والنحو والتصريف فرض كفاية، لأن معرفة الأحكام الشرعية واجبة بالإجماع، ومعرفة الأحكام بدون معرفة أدلتها مستحيل، فلا بد من معرفة أدلتها، والأدلة راجعة إلى الكتاب والسنة، وهما واردان بلغة العرب ونحوهم وتصريفهم. فإذا توقف العلم بالأحكام على الأدلة ومعرفة الأدلة تتوقف على معرفة اللغة والنحو والتصريف، وما يتوقف على الواجب المطلق، وهومقدور للمكلف، فهو واجب، فإذن معرفة اللغة والنحو والتصريف واجبة&#8221;(5). يتبين من كلام فخر الدين الرازي أن معرفة الأحكام الشرعية متوقفة على معرفة اللغة وقواعد النحو والتصريف. ويؤكد أبو البركات الأنباري ضرورة تعلم الفقيه المجتهد علم النحو، ذلك أن حسن اجتهاده في استنباط الأحكام وضبط القواعد الفقهية متوقف على طبيعة فهمه لقواعد اللغة وتراكيبها ودلالات أبنيتها. يقول في كتابه : &#8220;لمع الأدلة في أصول النحو&#8221; : &#8220;إن الأئمة من السلف والخلف أجمعوا قاطبة على أنه شرط في رتبة الاجتهاد، وأن المجتهد لو جمع كل العلوم لم يبلغ رتبة الاجتهاد حتى يعلم النحو فيعرف به المعاني التي لا سبيل لمعرفتها بغيره، فرتبة الاجتهاد متوقفة عليه لا تتم إلا به&#8221;(6). واضح من خلال هذا النص أن الفقيه يوظف قواعد النحو وتراكيب اللغة، فالقواعد النحوية بمثابة آليات وأدوات لسانية تمكن الفقيه من استنباط وضبط القواعد الفقهية. أما علم الصرف، فما انتظم عقد علم إلا والصرف واسطته، ولا ارتفع مناره إلا وهو قاعدته، إذ هو إحدى دعائم الأدب وبه تعرف سعة كلام العرب، وتنجلي فرائد مفردات الآيات القرآنية والأحاديث النبوية(7)، وثمرته صون اللسان من الخطأ في المفردات ومراعاة قانون اللغة، إذ هو العلم الذي تعرف به أحوال أبنية الكلم(8)، وقد صدق من قال في حقه : من لا يعرف الصرف لا يعرف العربية. إن المعرفة اللغوية، نحوية كانت أم صرفية، شكلت أهم الأدوات اللسانية التي استند إليها العلماء في تأسيس العلوم الشرعية، بل إن المعرفة اللغوية شكلت منطلقا أساسيا، حيث استعان بها العلماء في فهم النصوص القرآنية والحديثية واستنباط الأحكام الشرعية منها. وقد اعتبر العلم بأسرار العربية شرطا من شروط الاجتهاد. وتحتل المباحث اللغوية جزءا ملحوظا في مباحث العلوم الشرعية، بل إن القضايا الشرعية مبنية على أسس لغوية، وهذا ما يدعمه كلام السيوطي الذي بين في الإتقان(9) أن على المفسر قبل البدء في التفسير أن يكون على إلمام بخمسة عشر علما أولها علم العربية وثانيها علم النحو وثالثها علم الصرف&#8230;الخ. وبمعنى آخر إن الفقيه ليكون فقيها يجب عليه أن يكون فقيها باللغة وقواعدها ونحوها وتصريفها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- العلوم اللغوية والعلوم الشرعية :</strong></span> صور التكامل والتعاون : يزخر التراث اللغوي العربي بالعديد من المعطيات التي تظهر مدى التكامل بين العلوم اللغوية والعلوم الشرعية وأن بعضها استفاد من بعضها الآخر، وهو مظهر من مظاهر التكامل بين المعارف، وأن بعضها يستلزم البعض الآخر، من ذلك المناظرات العلمية التي كانت تجري بين الفقهاء واللغويين(10)، ومنها مناظرة جرت بين الفراء ومحمد بن الحسن القاضي، وأخرى جرت بين الكسائي النحوي وأبي يوسف الفقيه النحوي الحنفي. كما نهج بعض اللغويين نهج الفقهاء في تقعيد العديد من القضايا والظواهر اللغوية، من ذلك أن ابن جني حاول استخراج أصول نحوية تصف اللغة العربية، وتكشف خصائص الحكمة والصنعة والإتقان فيها سالكا في ذلك مذاهب أصول الكلام والفقه(11)، كما أن ابن جني(12) اتبع طريقة الشافعي في حل بعض المشكلات اللغوية، وصنف أبوالبركات الأنباري كتابه في العربية مرتبا إياه على مسائل فقهية خلافية بين الشافعي وأبي حنيفة(13).<br />
وألف جلال الدين السيوطي كتاب الأشباه والنظائر في النحو سالكا فيه مسلك الأشباه والنظائر في الفقه. يقول السيوطي في الأشباه والنظائر(14) : &#8220;واعلم أن السبب الحامل لي على تأليف ذلك الكتاب أني قصدت أن أسلك بالعربية سبيل الفقه فيما صنفه المتأخرون فيه وألفوه من كتب الأشباه والنظائر&#8221;. وألف السيوطي كتاب المزهر في علوم اللغة وأنواعها محاكيا به علوم الحديث في التقاسيم والأنواع(15). وألف السيوطي أيضا الاقتراح في أصول النحوعلى نظير الاقتراح في أصول الفقه(16). ومن صور التفاعل والتكامل أيضا استرشاد العلوم الشرعية بالعلوم اللغوية والعكس صحيح، على نحوما جاء في تعليق أبي يوسف الفقيه على مسألة جاءت في الشعر بأنها مسألة نحوية فقهية(17). وما كان يروى عن أبي عمرو الجرمي، شيخ المبرد، من أنه كان يفتي الناس في الفقه من كتاب سيبويه، وكان صاحب حديث، فلما علم كتاب سيبويه تفقه في الحديث. بل إن سيبويه عندما ذهب إلى البصرة ذهب أصلا لدراسة الحديث والفقه والآثار، قال عنه الخطيب البغدادي : &#8220;كان يطلب الآثار والفقه ثم صحب الخليل&#8230; فبرع في النحو&#8230; وكان في أول أيامه يعجبه الفقهاء وأهل الحديث&#8221;(18).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>خـــلاصـة :</strong></span> يتبين مما سبق مدى التكامل بين العلوم اللغوية والشرعية، ذلك أن العلوم اللغوية بكل فروعها تؤدي دورا هاما في إبراز المعنى واستخلاص دلالات التركيب، كما تزود الفقيه أو عالم الشريعة بأدوات لسانية تمكنه من استنباط الأحكام الشرعية، والقواعد الفقهية، فإذا كان النص القرآني نصاً لغوياً بامتياز رفيع في بيانه ومعانيه وتراكيبه فإن العلوم اللغوية تمثل أقوم سبيل وأنجعه لفهمه وإدراكه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الغريسي(*)</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(ü) أستاذ باحث في اللسانيات -جامعة مولاي إسماعيل- الكلية المتعددة التخصصات &#8211; الرشيدية.<br />
1- من بين العوامل الأخرى التي كانت وراء نشأة العلوم اللغوية :<br />
- العامل القومي الذي ساهم في إذكاء شعور العرب بأهمية لغتهم، فاجتهدوا في وضع قواعدها واستنباط قوانينها على غرار ما وجدوه في ثقافات الأمم التي فتحوها، فكان لزاما عليهم استكمالا لشخصيتهم الثقافية، وتمثلا للدور الحضاري الذي أصبح منوطا بهم، أن يعتنوا بلغتهم حتى تصبح وعاء لعلوم شتى ومرجعا لحضارة فنية آخذه في النمووالازدهار.<br />
- العامل السياسي الذي لعب أهمية كبرى في دفع الدراسات النحوية نحوالنضج والاكتمال، وتطوير مناهجها وطرقها وجعلها صالحة للتلقين والتعليم وذلك على يد الموالي، إذ برز منهم نحاة عديدون ولعل أشهرهم كان سيبويه الفارسي الأصل.<br />
2- ابن جني، الخصائص 1 / 34<br />
3- شرح عيون الإعراب، ص : 123<br />
4- نقصد بالعلوم الشرعية العلوم التي تفرعت عن الكتاب والسنة وإجماع علماء الشريعة كالعقيدة، والفقه، وعلم التفسير، وعلم الحديث<br />
5- اُنظر : المحصول في أصول الفقه،ص:23<br />
6- اُنظر: لمع الأدلة في اصول النحوص: ص: 35<br />
7- اُنظر: أحمد الحملاوي شد العرف في فن الصرف، ص: 7<br />
8- اُنظر : شرح الشافية لابن الحاجب 1/146<br />
9- اُنظر السيوطي، الإتقان في علوم القران، ج1، ص: 212<br />
10- نظر على سبيل المثال : الموافقات في أصول الشريعة 1 / 84، واُنظر أيضا: الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي 1 / 146<br />
11- ابن جني : الخصائص، 1/ 24<br />
12- ابن جني، نفسه 1/25<br />
13- اُنظر على سبيل المثال: الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين، المسألة 5)<br />
14- الأشباه والنظائر في النحوص: 23 15- اُنظر : المزهر في علوم اللغة وأنواعها 1 / 1<br />
16- اُنظر الاقتراح في أصول النحوص: 17<br />
17- للتفاصيل اُنظر: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام الأنصاري، تذكرة النحاة، ص : 76.<br />
18- اُنظر : تاريخ بغداد : 12/ 195</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
