<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. محمد السيسي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>هدي عقيدة القرآن في بناء المجتمع(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b92/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b92/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:03:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد السيسي]]></category>
		<category><![CDATA[عقيدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18165</guid>
		<description><![CDATA[تناول الأستاذ الفاضل في الحلقة السابقة نقطتين تتعلق الأولى بمكانة العقيدة في النظم الاجتماعية الإسلامية والثانية بالهدى الاجتماعي في عقيدة التوحيد، ويواصل في هذه الحلقة بيان الهدى الاجتماعي في الإيمان بالنبوة والرسالة واليوم الآخر. ج &#8211; الهدى الاجتماعي للنبوة والرسالة: الإيمان بالنبوة والرسالة تعني الاعتقاد بأن الله سبحانه قد اصطفى من بني آدم رسلا ليبلغوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الأستاذ الفاضل في الحلقة السابقة نقطتين تتعلق الأولى بمكانة العقيدة في النظم الاجتماعية الإسلامية والثانية بالهدى الاجتماعي في عقيدة التوحيد، ويواصل في هذه الحلقة بيان الهدى الاجتماعي في الإيمان بالنبوة والرسالة واليوم الآخر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج &#8211; الهدى الاجتماعي للنبوة والرسالة:</strong></span></p>
<p>الإيمان بالنبوة والرسالة تعني الاعتقاد بأن الله سبحانه قد اصطفى من بني آدم رسلا ليبلغوا عنه مراده من الخلق اعتقادا وسلوكا وتعبدا، لتكون حياة المستجيب وفق مراد الله، وما اقتضته حكمته وسنته في الخلق.</p>
<p>ذلك أن البشر في كمالهم النوعي في هذه الحياة وفي استعدادهم للحياة الأبدية هم في ضرورة فطرية إلى هداية الرسالة، لأن حياتهم الاجتماعة لا تستقيم إلا بأخذها بتعاليم اعتقادية وعملية لا تختلف فيها الأهواء والشبهات والعقول والمدارك&#8230; وذلك لا يتأتى إلا ممن خلق الخلق وطبعه بما طبعه؛ لأنه الأعلم بما خلق وبما يصلحه ويصلح له. فالحياة الاجتماعية متوقفة على بعد حيادي في التنظيم والتشريع مصدرا وموضوعا ليستقيم أمرها.</p>
<p>والرسالة والنبوة هي تلك الهداية العليا للبشر مصدرا وموضوعا لا تغنيهم عنها هدايات الحواس الظاهرة والباطنة، ولا هداية العقل؛ لأن هذه هدايات شخصية فردية محدودة وتلك هداية مطلقة لنوع الإنسان في جملته، تعرف بالخالق المعرفة الحقة وبالمهمة التني وجد لها والغاية التي هو سائر إليها وتضع له القانون الذي يحقق ذلك كله.</p>
<p>ورسالة القرآن تحمل في ذاتها تصديق ذلك ومعه صدق النبوة والرسالة(1).</p>
<p>ومن ذلك إنباؤه بأسرار الأمم الخالية وأسرار الكتب الماضية، وما أخبر به من أحداث مستقبلية وحقائق كونية وسنن اجتماعية وغيرها من أسرار العمران والاجتماع والتاريخ مما تظافرت على تصديقه تجارب العلماء وبحوث الدارسين ومما قاله الله تعالى في وصف القرآن: وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا (طه: 113).</p>
<p>وجاء في تفسير قوله تعالى: يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا (النساء: 175).</p>
<p>إن النور هو الرسالة والبرهان هو النبي الأمي الذي&#8230; لم يعن في طفولته ولا في شبابه بشيء مما كان يسمى علما عند قومه الأميين، قام في كهولته يعلم الأميين والمتعلمين حقائق العلوم الإلهية.. وما تتزكى به النفس البشرية وتصلح به الحياة الاجتماعية.</p>
<p>وهذه المعاني التي فسرت بها الآية هي المهمة التي بينها وحددها القرآن للرسول والرسالة في قول الله تعالى: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين(الجمعة: 2).</p>
<p>وإن شواهد التاريخ الثابتة التي تصور لنا الواقع الاجتماعي عصر نبوة الرسالة الخاتمة وتصف في الآن ذاته الانقلاب الذي أحدثته النبوة والرسالة في هذا الواقع لشاهد آخر مؤكد للهدي الاجتماعي في النبوة والرسالة، المتمثل في صلاح أحوال الناس وتحدد قواعد سلوكهم وتنظيم علاقاتهم، وهي هداية لا يغني عنها أي تشريع مهما كانت درجته.</p>
<p>جاء في تفسير قوله تعالى: كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيئين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه (البقرة: 213).</p>
<p>إن طبيعة الناس أن يختلفوا لأن ذلك أصل من أصول خلقتهم يحقق حكمة عليا من استخلاف الإنسان في الأرض.. ومن ثم لم يكن بد أن يكون هناك ميزان ثابت يفيء إليه المختلفون وذلك قوله تعالى: فبعث الله النبيئين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وهو كتاب واحد، جاءت به الرسل جميعا وإن اختلفت تفاصيله وفق حاجات الأمم والأجيال وأطوار الحياة(2). والقيمة الاجتماعية لهذه المعاني هي في الشعور بوحدة البشرية ووحدة الدين ووحدة الرسالة ووحدة المعبود، والاطمئنان إلى رعاية الله للبشرية على تطاول أجيالها وأحقابها والاعتزاز بالهدي الثابت والمطرد(3).</p>
<p>وإن واقع المجتمع الإسلامي المعاصر لفي أمس الحاجة إلى أن تتمثل هدي حقيقة النبوة والرسالة ولذلك أوجب عدد من الفسرين على من يتهيأ للخوض في بيان القرآن أن يجعل من أغراضه معرفة المقاصد الاجتماعية التي نزل القرآن لتحقيقها وفي مقدمتها صلاح الأحوال الفردية والاجتماعية والعمرانية(4).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>د &#8211; اليوم الآخر في بعده الاجتماعي:</strong></span></p>
<p>الإيمان باليوم الآخر من أركان الإيمان الأساسية الثلاثة للعقيدة الإسلامية والقرآن الكريم في منهج بيانه لهذا الركن ربط بينه وبين الإيمان بالله في كثير من آياته وقد أطلق عليه القرآن: اليوم الآخر ويوم الحساب ويظهر من التسميتين معا أنه يوم الحسم الأخير فيما قدم المكلف من أعمال ثم لا تكليف بعد ذلك وإنما هو يوم يجزى فيه الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى (النجم: 30)، ولذلك كان الإيمان باليوم الآخر هو الإيمان بالعدالة الإلهية المطلقة في الجزاء، وأن حياة الإنسان ليست فوضى بدون قصد ولا ميزان.</p>
<p>ومن ثمار الإيمان باليوم الآخر ما يدور عليه أمره من حساب وجزاء على ما قدم الإنسان من عمل في الأولى في إطار المسؤولية والأمانة التي حملها. ذلك أن عقيدة القرآن رتبت على الإخلال بالتكاليف تبعات جزائية في الدنيا والآخرة؛</p>
<p>فأما في الدنيا فبما حددته نظم الشريعة اجتماعيا من حدود وتعازير وأحكام عقابية في نظام المعاملات وفي نظام الأسرة وغيرها في النظم الاجتماعية.</p>
<p>وأما في الآخرة، فبما أخبرت به أيضا الرسالة النبوة من وعد ووعيد جزاء وفاقا وعطاء حسابا.</p>
<p>ثم إن الإخلال بالتبعات الاجتماعية في الدنيا وما يتولد عنها من خلل في المجتمع ينتج عنه عقاب دنيوي جماعي تبعا لسنة الله في الاجتماع البشري كما يصرح به قوله تعالى: واتقوا فتنة لا تصيب الذين ظلموا منكم خاصة (الأنفال: 25) وللآية نظائر في القرآن الكريم ينكشف لنا بها الوجه الاجتماعي لمسألة الإيمان باليوم الآخر وأثر ذلك في تقويم السلوك الفردي والاجتماعي، وانعكاسه على الحياة الاجتماعية للأمة. والمُبين من جهة أخرى عن القيمة الاجتماعية للفكر القرآني الذي لا يجعل أي معنى للإيمان بالله وبالرسالة دون الإيمان باليوم الآخر.</p>
<p>والتعليل القرآني لهذه القضية نجده في الآيات التي ربطت بين أخلاق الناس وتصرفاتهم في الدنيا، وبين الإيمان باليوم الآخر، وقررت أن الإيمان بهذا اليوم يجعل المؤمن به يلتزم بصالح الأعمال والأخلاق، وأن عدم الإيمان به يجعل الكافر به يقدم على سيئات الأعمال والأخلاق بدون تورع ولا مبالاة. ومن هذه الآيات قوله تعالى: لا يستاذنك الذين يومنون بالله واليوم الآخر يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليهم بالمتقين إنما يستاذنك الذين لا يومنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريب يترددون (التوبة: 45) وقوله تعالى: أرايت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحظ على طعام المسكين (الماعون: 1-3) بتوظيف مفهوم المخالفة في البيان.</p>
<p>هذا وللإيمان باليوم الآخر أثر آخر على المستور الفردي حيث يجعل المؤمن به يتحمل المكاره ويصبر على الشدائد، ويقدم على النصيحة&#8230; دون أن يهتم لما قد يصيبه من أذى في هذه الحياة معتقدا الجزاء الأوفى في اليوم الآخر.</p>
<p>وهذه المعاني الاجتماعية مما يؤخذ من قوله تعالى: يومنون بالله واليوم الآخر ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (آل عمران: 114).</p>
<p>على أن غياب الإيمان باليوم الآخر يدفع صاحبه إلى الإقدام على مختلف الجرائم، وهذا مما يفهم من تعقيب القرآن على سلوك التطفيف في قوله تعالى: ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم (المطففين: 4-5).</p>
<p>إذ السؤال في الآية بما يحمله من تنبيه وتوبيخ يقرر جراءة كثير من الناس على الآثام بسبب جحودهم يوم الحساب والكفر بالبعث والجزاء.</p>
<p>وبناء على كل ذلك يتقرر أن للاعتقاد باليوم     الآخر بعدا أساسيا في تكييف السلوك الفردي والاجتماعي للإنسان بما يتفق وهذا الاعتقاد، وهو بهذا الاعتبار ركن من أركان الارتقاء البشري بما يبعثه فيهم من استعداد وإعداد إلى أوسع وأكمل وأبقى مما يتوهم، وأن الذين نسوا يوم الحساب لا يصدهم عن الباطل والإخلال بالتبعات والقيم الاجتماعية إلا العحز ولا يرجعهم إلى الحق إلا القوة، ولا يردهم عن المنكر إلا السلطان.</p>
<p>ولنقدر ماذا يحدث من فاسد اجتماعي لو فقدت هذه الحقيقة الإيمانية الكبرى من حياة الناس فبأي حقيقة وبأي مبدأ اعتقاد يمكن ملء الفراغ الهدائي الضروري في الاجتماع البشري.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد السيسي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; مدخل إلى القرآن الكريم.</p>
<p>2 &#8211; هذا ما يدل عليه قوله تعالى: وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه (إلى قوله تعالى) لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا (المائدة: 50).</p>
<p>3 &#8211; ن. تفسير الظلال: 1/42.</p>
<p>4 &#8211; ن. مقدمة تفسير المنار لرشيد رضا مقدمة تفهيم القرآن لأبي الأعلى المودودي ومقدمة التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b92/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هدي عقيدة القرآن في بناء المجتمع(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b91/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 10:58:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إن منهج القرآن الكريم في تقرير نظمه الاجتماعية تميز بربط هذه النظم بنظام العقيدة وتأسيسها عليه في كل مراحل النزول إلى إكمال الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العقيدة هي الأساس الذي تقوم عليه جميع الأنظمة الاجتماعية القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[بما أن البناء يستمد قوته من أساسه]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد السيسي]]></category>
		<category><![CDATA[فإن أي خلل يصيب هذا الركن تظهر أعراضه المرضية في الفرد والمجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17810</guid>
		<description><![CDATA[&#160; أ- مكانة العقيدة في النظم الاجتماعية الإسلامية: الإسلام نسق من الأنظمة الربانية القاصدة إلى بناء الإنسان، وفق نمط معين، مصدر هذه الأنظمة القرآن الكريم وعمودها النظام العقدي إذ لا يمكن بحال تصور بناء مجتمع إسلامي دون جعل النظام العقدي محور النظم الأخرى المكونة لهذا النسق فهي الركن الركين الذي به تكون هذه النظم، والمعيار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<h4><span style="color: #008000;"><strong>أ- مكانة العقيدة في النظم الاجتماعية الإسلامية:</strong></span></h4>
<p>الإسلام نسق من الأنظمة الربانية القاصدة إلى بناء الإنسان، وفق نمط معين، مصدر هذه الأنظمة القرآن الكريم وعمودها النظام العقدي إذ لا يمكن بحال تصور بناء مجتمع إسلامي دون جعل النظام العقدي محور النظم الأخرى المكونة لهذا النسق فهي الركن الركين الذي به تكون هذه النظم، والمعيار الذي به توزن، والروح الذي به تحيى.</p>
<p>وبما أن البناء يستمد قوته من أساسه، فإن أي خلل يصيب هذا الركن تظهر أعراضه المرضية في الفرد والمجتمع، وإن لم تعالج هذه الأعراض تحولت إلى مرض عضال تصيب عدواه النظم الأخرى.. ذلك أن السلوك البشري الذي هو مدار الحياة الاجتماعية مصدره الأفكار والتصورات العقدية وهذه مبعثها الاعتقاد الذي يمثل الفكرة الأولى للإنسان فيما هو خارج عن حاجته، ذلك أن أعمال العاملين تجري حسب معتقداتهم وأفكارهم، وجدير بمن صلحت عقيدته وأفكاره أن تصدر عنه الأعمال الصالحة في شأنه كله، ولهذا كان أسلوب القرآن الكريم وعادته في الأمر بالأعمال أن يؤسس لها بالإيمان ويقيدها بالعمل الصالح(1)، والآيات في ذلك كثيرة جدا.</p>
<p>وعليه يمكن أن نقرر أن العقيدة هي الأساس الذي تقوم عليه جميع الأنظمة الاجتماعية القرآنية، ومن المستحيل مثلا أن نفصل نظام الحكم في الإسلام عن عقيدة القرآن التي تعتبر الحاكم عبدا لله اختير ليسوس الجماعة الإسلامية بالتشاور مع أفرادها، أو نظام الاجتماع الذي بني في هذه العقيدة على أخوة الإيمان وتكافؤ الدماء، وأن الاقتناع بعدم الفصل ذاته لا يحصل إلا إذا انبثق عن تصور كامل للوجود وخالقه والإنسان ومهمته في الحياة والمقصد من وجوده إذ على هذا الاقتناع وما ينشأ عنه من مفاهيم وتصورات تتأسس المواقف والمبادئ ويتحدد السلوك، ولقد تولى القرآن الكريم تفصيل القول في ذلك، وأولاه اهتماما خاصا مبنيا على الحجج العقلية والبراهين الكونية قصد تحقيق اعتقاد صحيح وتصور سليم للوجود وخالقه(2).</p>
<p>ولمحورية العقيدة كانت هي أول ما اهتم به قول القرآن الكريم وهو يؤسس دولة الإسلام الأولى وعلى النهج ذاته سارت الحركات الإصلاحية الجادة في تاريخ الإسلام لما اتخذها منطلقا أساسيا لتغيير الواقع الاجتماعي المتأزم اجتماعيا أو سياسيا أو أخلاقيا، للتصحيح أو للإحياء والتجديد.</p>
<p>بل إن منهج القرآن الكريم في تقرير نظمه الاجتماعية تميز بربط هذه النظم بنظام العقيدة وتأسيسها عليه في كل مراحل النزول إلى إكمال الدين.</p>
<p>وأضرب لذلك أمثلة:</p>
<p>1 &#8211; في نظام الحكم والسياسة والاستخلاف المتمكن بقوله تعالى: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا.. (النور: 55). وقوله تعالى: وقل آمنتت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم (الشورى: 15) وذلك في سياق إقامة الدين والتوحد على نظمه إقامة لأمة الإسلام.</p>
<p>2 &#8211; في ضبط العلائق الاجتماعية بقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود(المائدة: 1)، وبقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط(المائدة: 8).</p>
<p>3 &#8211; في نظام الأسرة بقوله تعالى: ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يومن بالله واليوم الآخر (البقرة: 228). وقوله تعالى: وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر(الطلاق: 2).</p>
<p>وفي التعقيب على جملة من السلوكات المشينة بالمجتمع وعلائقه، كنقض المواثيق واستحلال الدماء والأعراض والتظاهر على الإثم والعدوان والإيمان ببعض الوحي والكفر ببعضه، والاستكبار، والتكذيب، نجد قوله تعالى قل بيس ما يامركم به إيمانكم إن كنتم مومنين(البقرة: 90) وعلى هذا المنوال بني منهج القرآن في البيان وبناء المجتمع؛ ليسوق الإيمان والتشريع بالبرهان الذي يملك من القلب مواقع التأثير ومسالك الوجدان ليتوجه العقل ويتحرك القلب في إطار العقيدة. ولذلك جعل القرآن العقيدة وحدها هي الآصرة الأساس التي يقوم عليها مجتمع الإسلام؛ فهي الرابطة وهي القومية وهي العصبية(3).</p>
<h4><span style="color: #008000;"><strong>ب &#8211; الهدى الاجتماعي في عقيدة التوحيد:</strong></span></h4>
<p>للعقيدة القرآنية كليات ترجع إليها وهي التوحيد والرسالة واليوم الآخر وهي القضايا الإيمانية الكبرى التي أقام عليها القرآن نظامه الاجتماعي. وتوحيد الله عز وجل هو القاعدة الأولى التي يقوم عليها التصور الإيماني في القرآن وهي أُسُّ نظمه الاجتماعية، وهي مفرق الطرق بين النظام والفوضى، وبين تحرير البشرية من عقال الأوهام والسلطان الزائف وبين استعبادها للأرباب المتفرقة ونزواتهم، لذلك كان هذا الحكم الرباني الحاسم في قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما (النساء: 48).</p>
<p>ومما جاء في تفسيرها: &#8220;أن الشرك منتهى ما تهبط إليه عقول البشر وأفكارهم ونفوسهم ومنه تتولد جميع الشرور والخسائس التي تفسد البشر في أفرادهم وجمعياتهن، لأنه عبارة عن رفعهم للمخلوقات إلى مرتبة التقديس بدافع الشعور بأنها ذات سلطة عليا فوق سنن الكون وأسبابه، وهذا السلوك من وجهة اجتماعية كان سبب استبداد واسعباد كثير من الأقوام والتصرف في أموالهم وأنفسهم ومصالحهم ومنافعهم.</p>
<p>والتوحيد الذي يناقض الشرك هو عبارة عن إعتاق الإنسان من رق العبودية&#8230; بكل شيء وجعله حرا كريما عزيزا، لا يخضع خضوع عبودية مطلقة إلا لمن تخضع الكائنات جميعها لسلطانه، بما أقام فيها من نظام ربط الأسباب بالمسببات(4).</p>
<p>وإن الخلط الذي أصاب كثيرا من الأمم والجماعات على مر العصور البشرية في معنى التوحيد كان السبب الأول والأعظم في الانحراف السلوكي والتدهور الاجتماعي والعمراني والانتكاس السياسي والحضاري عند التخلي عن مضمون قول الله تعالى: ألر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله (هود: 1-2).</p>
<p>إذ ما من نظام اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي أو أخلاقي يقوم أو يستمر، على أسس واضحة فاصلة ثابتة لا تخضع للهوى والتأويلات المغرضة. إلا حين تستقر عقيدة التوحيد بسيطة دقيقة في كل مفاصله.</p>
<p>وعقيدة التوحيد التي احتلت حيزا كبيرا في الخطاب القرآني وشغل تقريرها في نفوس المؤمنين الأول غالب حقبة التنزل القرآني هي بطبيعتها الربانية لا تتحقق إلا بالتمثل العلمي في المجتمع الذي يعتنقها اعتقادا وسلوكا عمليا مستمدا من نظم الشريعة التي تأبى بطبيعتها التكليفية والموضوعية أن تبقى مجرد نظرية في ذهن الأفراد، في أي كيان اجتماعي.</p>
<p>ولهذه المكانة التي لعقيدة التوحيد في البناء الاجتماعي كما حددها القرآن اعتبر المحققون من علماء الإسلام توحيد الله تعالى منتهى الكمال المزكي للنفس والمجتمع، والشرك به سبحانه منتهى النقص والفساد المدنس للفطرة والمجتمع(5).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<h5>1 &#8211; لمزيد تفصيل انظر أهوال النظام الاجتماعية في الإسلام 51 للطاهر ابن عاشور طبع مصنع الكتاب-تونس.</h5>
<h5>2 &#8211; مثلا الآية: 20-21-22-164 من البقرة، والآية: 18-190 من آل عمران، والآية: 61-62-63-64-65-66 من النمل إلخ..</h5>
<h5>3 &#8211; ن. تفسير الظلال، 274/5.</h5>
<h5>4 &#8211; ن. تفسير المنار، 5/ 148-149.</h5>
<h5>5 &#8211; تفسير المنار: 1/497 للدكتور محمد عبد الله دراز دراسة رائعة في إثبات النبوة والرسالة من القرآن الكريم ذاته.</h5>
<p>&nbsp;</p>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. محمد السيسي</strong></em></span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــن وحـي الصـحـبـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 11:32:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصـحـبـة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد السيسي]]></category>
		<category><![CDATA[مــن وحـي الصـحـبـة]]></category>
		<category><![CDATA[وحـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16894</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله المعطي، الحمد لله الآخذ، حمدا موجبه الإيجاد والإعداد والإمداد، والمآب. حمدا مشفوعا بالصلاة والسلام على نبي الرحمة، معطرا بمسك مجالس السكينة، وظلال الملائكة، بما يتلى من الكتاب، وبما يردد من ذكر الله تعالى، تأبينا لعالم فقدناه، وفاضل عاشرناه، وقدوة بلوناه، ومصلح واريناه، وداعية ما أجلاه، ونموذج في الزهد عايناه، وأسوة في الورع جربناه. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله المعطي، الحمد لله الآخذ، حمدا موجبه الإيجاد والإعداد والإمداد، والمآب. حمدا مشفوعا بالصلاة والسلام على نبي الرحمة، معطرا بمسك مجالس السكينة، وظلال الملائكة، بما يتلى من الكتاب، وبما يردد من ذكر الله تعالى، تأبينا لعالم فقدناه، وفاضل عاشرناه، وقدوة بلوناه، ومصلح واريناه، وداعية ما أجلاه، ونموذج في الزهد عايناه، وأسوة في الورع جربناه.</p>
<p>ورث الشاطبي فزكى الموروث علما، واستلهم ابن القيم، فكان أقرب رحما، وطوف بين ربانيي الأمة فشما، وحبر لآليء في العلم ومناهجه فسما.</p>
<p>استوحشتَ من الدنيا وزهرتها، وآنست بمجالس القرآن وأهلها، وأخلصت النية والبلاغ لروادها، في المساجد، في المعاهد، في الجامعات في المنتديات، في القنوات، في الكتب في المجلات وفي الجرائد العابرات وحتى في الفلوات، ولك مع آل عثمان جولات، مع الفرسان آخرا وفي عودتهم بشارات.</p>
<p>كنت ضعيفا في بدنك، قويا في دينك، متواضعا في نفسك، عظيما عند ربك، كبيرا عند المومنين، محبوبا عند الصالحين.</p>
<p>تحترق شوقا لتضيء علما، وتستمِيتُ مكابدة لتنشيء جيلا، وتكابد القلم لتخط جمالية الدين، معراجا للقلب بتنزيل رب العالمين، طريح الفراش تنفش تفسير الحمد لله رب العالمين، وعلى جنبك تعاني، تكابد سورة يس، تتذوق سورة الحجرات، وتتلذذ بسورة الفرقان، لا عزما -بحول الله- سأفسر القرآن، قالها ونحن إلى جنبه نبتهل إلى الرحمن، بابتهال أيوب تضج قلوبا يملؤها الإيمان بكاشف الضر، وكشفُه رحمة منه وامتنان.</p>
<p>بابتهاج نستقبل تفسير سورة البقرة وآل عمران، تثني أخواتِها في مجالس القرآن، وها هو يزدان اللقاء الخامس للقرآن، بطلعة الأستاذ وهو يؤسس لعمران القرآن، بحقيقة الوحي ووظيفته(1) في بناء الإنسان، تختم بجمالية الموت وذوقيتها وماهيتها بتجربة الذات، كنت تودع دار السفر إلى دار المقر، وقد أدركت أن لجمال الموت في الإسلام متعة الوصول، تزفك ملائكة الرحمة وهي تقول : {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي}(الفجر : 32). وإذ  حم الرحيل شوقا إلى الوطن الأم {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون}(العنكبوت : 64)، سمعتك تقول : &#8220;هل سافرت يوما إلى مكان بعيد وأنت في شوق شديد&#8230; هل عدت يوما من غربتك إلى وطن الطفولة و الأحباب؟.. صوت الحافلة وهي تقترب من الحمى&#8230; أو أزيز الطائرة و هي تشرف على تراب الأحبة&#8230; هل وجدت قلبك يدق فرحا و غبطة؟ إنها متعة الوصول&lt;(2).</p>
<p>لقد عرفت فلزمت، فاختار لك ربك الرحيل إليه، وأكرمك نُزْلاً بتشييع مَهيب، من أحبة تمنوا فداك، لتستمر صلصلة البلاغ. غير أن الحق نطق بالحق في أجمل تعبير، بفصيح التنزيل {ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء آجلها}(المنافقون : 11) فلبيت النداء مستجيبا لنداء الله الجميل، وروحك تنصت إليه يقول {الذين تتوفاهم الملائكة طيبين، يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون}(النمل : 32) ونحن الأحبة سمعناك تقول : &gt;ألم أقل لكم إن الموت جميل حقا&lt;(3).</p>
<p>وإذ قضى ربك فجمالية الدين وحسن التدين، يأمراننا أن نردد قوله تعالى {إنا لله وإنا إليه راجعون} ومعها قوله  : &gt;اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها&lt; وكفى بالموت واعظا والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد السيسي</strong></em></span></p>
<p>رئيس المجلس العلمي لعمالة مكناس</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- &#8220;حقيقة الوحي ووظيفته&#8221; آخر محاضرة عامة ألقاها المرحوم في ندوة &#8220;القرآن والعمران&#8221; بتاريخ 30، 31 ماي 2009 التي نظمها المجلس العلمي المحلي بمكناس في المركب الثقافي لوزارة الأوقاف.</p>
<p>2- جمالية الدين، ص : 96 -97.</p>
<p>3- نفسه، ص : 99.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
