<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. محمد الحفظاوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8%d8%a7%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نظرات أصولية في آيات  وأحاديث أحكام فقهية (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 11:31:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[آيات]]></category>
		<category><![CDATA[أحاديث]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام فقهية]]></category>
		<category><![CDATA[الأيام المعدودات]]></category>
		<category><![CDATA[الصِّيَامُ]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات أصولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17315</guid>
		<description><![CDATA[عندما تتناول آية أو حديثا بالدراسة، تبحث في كلام الأولين لعلك تجد نصوصا نفيسة تبرز طريقتهم في شرح النصوص ومنهجهم في إعمال القواعد الأصولية، والمعارف المختلفة، لتبيان مراد الشارع، وتشعر بمتعة خاصة؛ وأنت تجول بين رياض الأفكار المنتجة للمعرفة الفقهية التي عليها مدار التكليف في هذه الدنيا، فأنت ههنا لا تسعى لحفظ وضبط مسائل الفقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تتناول آية أو حديثا بالدراسة، تبحث في كلام الأولين لعلك تجد نصوصا نفيسة تبرز طريقتهم في شرح النصوص ومنهجهم في إعمال القواعد الأصولية، والمعارف المختلفة، لتبيان مراد الشارع، وتشعر بمتعة خاصة؛ وأنت تجول بين رياض الأفكار المنتجة للمعرفة الفقهية التي عليها مدار التكليف في هذه الدنيا، فأنت ههنا لا تسعى لحفظ وضبط مسائل الفقه فقط، ولكنك تجهد للحصول على منهج وصنعة الفقه، وهنا مربض الفرس، وصلب العلم حقا. إن البحث في النص التراثي عن تلك المعارف المنهجية يشبه البحث عن الذهب اليسير في التراب الكثير، عمل يستحق ما يبذل بشأنه من عمل، وهنا جولة أصولية مع كلمة قرآنية أخرى في آيات الصيام.</p>
<p>قال تعالى:<span style="color: #008000;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ</strong></span> (البقرة: 183-184).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>البيان:</strong></span></p>
<p>الأيام المعدودات الواردة في القرآن الكريم في آية الصيام هي التي &#8220;تعد مبالغها وساعات أوقاتها، ويعني بقوله: معدودات: محصيات&#8221;(1). والمعدودات هي المعينات بعدد معلوم، وقد اختلفت أنظار المفسرين في المقصود بها، فالطبري (ت310هـ) يرجح دلالة الأيام المعدودات على شهر رمضان بناء على السياق، بقوله: &#8220;وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى الآية: يا أيها الذين آمنوا فرض عليكم الصيام كما فرض على الذين من قبلكم من أهل الكتاب، أياما معدودات، وهي شهر رمضان كله&#8221;(2). ومستدلا -أيضا- بعدم وجود أدلة ثابتة من الأخبار والأحاديث تدل على وجود صيام مفروض على المسلمين غير شهر رمضان، وبذلك رد دعوى النسخ. وابن العربي (543هـ) يقطع بدلالة &#8220;الأيام المعدودات&#8221; على شهر رمضان أيضا، وليس يوم عاشوراء، ورد على من قال بأنه صوم ثلاثة أيام من كل شهر بأنه قول بعيد عن الصواب لأنه حديث لا أصل له في الصحة(3). أما ابن الفرس(ت597ه) فذكر الأقوال الواردة في بيان دلالة الكلمة بقوله: &#8220;قوله تعالى (أياما معدودات) قيل: ثلاثة أيام، وقيل: رمضان، وقيل الأيام البيض، وقد روى معاذ أن ذلك كان واجبا ثم نسخ&#8221;(4). وجاء القرطبي (ت671هـ) بنقل عن ابن عباس يفيد أن الأيام المعدودات، كانت مشروعة للأمة قبل شرع شهر رمضان، وهي ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء، كما كان الأمر عند اليهود، فقال في الجامع لأحكام القرآن: &#8220;(كتب عليكم الصيام) أي في أول الإسلام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء، (كما كتب على الذين من قبلكم) وهم اليهود -في قول ابن عباس- ثلاثة أيام ويوم عاشوراء. ثم نسخ هذا في هذه الأمة بشهر رمضان&#8221;(5). وجزم بعد ذلك القرطبي بأن الأيام المعدودات يقصد بها شهر رمضان مخالفا رواية معاذ وموافقا مذهب الطبري وابن العربي. وبالجملة فمن فسر الأيام المعدودات بغير رمضان كثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء جعل ما بعدها من تعيين الشهر ناسخا لها، ومن فسرها برمضان، جعل ما بعدها من النص على الشهر بيانا لإجمال الأيام المعدودات؛ وإلى هذا المنحى الأصولي الأخير، صار ابن العربي والقرطبي وبذلك تعتبر عبارة (الأيام المعدودات) خطابا مجملا، يفتقر لبيان الشارع وهو بيان المجمل والمجمل هو المبهم وهو الذي دل على معناه دلالة غير واضحة وهو –أيضا-ما خفيت دلالته على معناه لذاته، ولا سبيل إلى إزالة خفائه إلا ببيان ممن صدر منه. وتطبيقه قول الشَّافِعِي(ت204هـ) في باب البيان الأول في قول الله تبارك وتعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون الآية. &#8220;فافترض -الله- عليهم الصوم، ثم بين أنه شهر، والشهر عندهم ما بين الهلالين، وقد يكون ثلاثين وتسعا وعشرين&#8221;(6). فالشافعي يحدد وظيفة البيان في الخطاب القرآني لما أجمل مثل الأيام المعدودات التي بينتها آية شهر رمضان، من خلال السياق القرآني كما قال الطبري: &#8220;وأن الله تعالى قد بين في سياق الآية أن الصيام الذي أوجبه جل ثناؤه علينا هو صيام شهر رمضان دون غيره من الأوقات بإبانته، عن الأيام التي أخبر أنه كتب علينا صومها بقوله شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن&#8221;(7). وذكر ابن العربي أن قوله سبحانه (شهر رمضان) هو تفسير لقوله تعالى: كتب عليكم الصيام(8). وهذا من بيان التفسير الذي يعني في اللغة؛ بيان الإيضاح والإظهار، ويدل اصطلاحا على بيان ما فيه خفاء كالمشترك والمجمل والمشكل والخفي. فالتفسير عند الأصوليين: بيان المراد من اللفظ بدليل قطعي.كبيان كيفية الصلاة والزكاة المأمور بهما في القرآن بالأحاديث المتواترة. أو &#8220;بيان معاني الألفاظ ودلالاتها على الأحكام للعمل بالنص على وضع يفهم من النص&#8221;(9). ومن هذا القبيل قول ابن الفرس: &#8220;قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(البقرة: 183) اختلف في قوله: &#8220;كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ&#8221; هل هذا من المجمل أو من العام؟ فذهب بعضهم إلى أنه مجمل لكن السنة بينته. وذهب بعضهم إلى أنه عام لأن الصوم الإمساك، لكن الشرع قد خصصه بإمساك مخصوص، عن أشياء مخصوصة في أوقات مخصوصة على وجه مخصوص. ورجح كل فريق مذهبه&#8221;(10).</p>
<p>والله المستعان</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري:2/893.</p>
<p>2 &#8211; جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري:2/891.</p>
<p>3 &#8211; أحكام القرآن لابن العربي:1/110.</p>
<p>4 &#8211; أحكام القرآن لابن الفرس:1/185.</p>
<p>5 &#8211; الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:2/275</p>
<p>6 &#8211; الرسالة للشافعي:110.</p>
<p>7 &#8211; جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري:2/893.</p>
<p>8 &#8211; المسالك في شرح موطأ مالك لابن العربي:4/150.</p>
<p>9 &#8211; تفسير النصوص لمحمد أديب صالح:1/59.</p>
<p>10 &#8211; أحكام القرآن:1/182.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات أصولية في آيات وأحاديث  أحكام فقهية (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:56:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام فقهية]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات أصولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17249</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: من المجالات العلمية التي تغريني بالبحث والتأمل، منهج فهم النصوص الشرعية، ذلك المنهج الذي أبدعه الأصوليون واستعمله الفقهاء قديما ومازال صالحا للاستعمال ولاستمداد المعارف بواسطته، وما أحوج طلاب العلم اليوم للوقوف على مناهج إنتاج المعرفة عامة والمعرفة الفقهية خاصة؛ لأن بها يتم امتلاك ناصية الصناعة الفقهية، وبغيرها يكون مبلغ علم الدارس الاستهلاك والحفظ لما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمهيد:</strong></span></p>
<p>من المجالات العلمية التي تغريني بالبحث والتأمل، منهج فهم النصوص الشرعية، ذلك المنهج الذي أبدعه الأصوليون واستعمله الفقهاء قديما ومازال صالحا للاستعمال ولاستمداد المعارف بواسطته، وما أحوج طلاب العلم اليوم للوقوف على مناهج إنتاج المعرفة عامة والمعرفة الفقهية خاصة؛ لأن بها يتم امتلاك ناصية الصناعة الفقهية، وبغيرها يكون مبلغ علم الدارس الاستهلاك والحفظ لما يقرأ ويسمع وهذا الحال لا يحقق للأمة نهضة ولا رقيا. وإنني مازلت مقتنعا بأن أصول الفقه إذا درس مطبقا على النصوص الشرعية ومن خلال مدارسة مسائل الفقه، يكون أجود وأنفع وبهذا المنهج تكتسب ملكة الفقه. وهذه ورقات أردت من خلالها عرض نماذج من هذا المنهج الفذ. وسنجعل هذه الحلقات لشهر رمضان، من خلال نص قرآني محوري تتجلى فيه كما في القرآن كله، التعابير الفنية المقصودة، و هو الآتي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: النص موضوع الدراسة:</strong></span></p>
<p>قال تعالى:<span style="color: #008080;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ</strong></span> (البقرة: 183-187).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: نظرات أصولية في أحكام فقهية في الآيات:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; كلمة &#8220;كتب&#8221;:</strong></span></p>
<p>من المعلوم أن الواجب كقسم من أقسام الأحكام التكليفية الخمسة يستفاد بأساليب وصيغ لغوية متعددة، ومنها لفظ &#8220;كتب&#8221;، لذلك سنعرض ما تداوله بعض القدماء من اللغويين والمفسرين والأصوليين في كتبهم عن هذه المادة اللغوية في دلالتها التشريعية، مع تعليقات خفيفة تفي بالغرض:</p>
<p>• قال الشَّافِعِي في باب البيان الأول في قول الله تبارك وتعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 183) الآية.</p>
<p>&#8220;فافترض الله  عليهم الصوم&#8230;&#8221;. فذكر الشافعي أن المراد من الآية وجوب صيام شهر رمضان، فإن الواجب يستفاد من مادة الفعل (كتب).</p>
<p>وقال ابن العربي: &#8220;قال علماؤنا: معنى كتب فرض وأُلزم&#8221;. وأصل المادة لغويا ما قاله ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: &#8220;ومن الباب الكتاب، وهو الفرض&#8221;.</p>
<p>وهذا ما أكده الطبري بقوله: &#8220;يَعْنِي اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (البقرة: 104) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَصَدَّقُوا بِهِمَا وَأَقَرُّوا. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ (البقرة: 183) فُرِضَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ، وَالصِّيَامُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: صُمْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي كَفَفْتُ عَنْهُ، أَصُومُ عَنْهُ صَوْمًا وَصِيَامًا، وَمَعْنَى الصِّيَامِ: الْكَفُّ عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِالْكَفِّ عَنْهُ؛ وَمَنْ ذَلِكَ قِيلَ: صَامَتِ الْخَيْلُ إِذَا كَفَّتْ عَنِ السَّيْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:</p>
<p>خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ &#8230; تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا</p>
<p>وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا (مريم: 26) يَعْنِي صِمْتًا عَنِ الْكَلَامِ&#8221;. فذكر الطبري إفادة كلمة &#8220;كتب&#8221; الفرضية، وزاد على ذلك بذكر دلالات الصوم في اللغة وفي سياق آخر من القرآن، وقد كان في الشرائع السابقة، وقد عرفت العرب قديما الصيام من صوم اليهود ليوم عاشوراء، ولما هاجر النبي من مكة إلى المدينة، صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه، ثم نسخ وجوب صيام عاشوراء بنزول آيات الصيام المذكورة أعلاه.</p>
<p>• وكلمة &#8220;كتب&#8221; هنا تفيد -بصيغتها الخبرية- القصد الأصلي من تشريع الصيام. وهو مجرد الأمر وطلب الفعل من جهة الشارع، والامتثال من جهة المتلقي للخطاب، إذ الواجب ما طلب الشارع من المكلف فعله طلبا جازما بحيث يثاب فاعله ويعاقب تاركه. فإذا نوى المكلف الصيام، فقد حقق المقصد الأصلي من الصيام وهو الامتثال لأمر الله طمعا في رضاه. وهنا فائدة أخرى وهي أن الخطاب متوجه للمؤمنين الذين سلموا بصدقية الإسلام والوحي، كما قال الشاطبي -في هذا النوع من الأدلة التي يكون فيها الخطاب مباشرا بغير برهنة ولا استدلال- أنه&#8221;مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ فِي النِّحْلَةِ، وَذَلِكَ الْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْأَحْكَامِ التكليفية؛ كدلالة الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي عَلَى الطَّلَبِ مِنَ الْمُكَلَّفِ، وَدَلَالَةِ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (الْبَقَرَةِ: 178)، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام (الْبَقَرَةِ: 183)، أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ (الْبَقَرَةِ: 187)؛ فَإِنَّ هَذِهِ النُّصُوصَ وَأَمْثَالَهَا لَمْ تُوضَعْ وَضْعَ الْبَرَاهِينِ، وَلَا أُتِيَ بِهَا فِي مَحَلِّ اسْتِدْلَالٍ، بَلْ جِيءَ بِهَا قَضَايَا يُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهَا مُسَلَّمَةً مُتَلَقَّاةً بِالْقَبُولِ، وَإِنَّمَا بُرْهَانُهَا فِي الْحَقِيقَةِ الْمُعْجِزَةُ الدَّالَّةُ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ الْآتِي بِهَا، فَإِذَا ثَبَتَ بِرِهَانُ الْمُعْجِزَةِ؛ ثَبَتَ الصِّدْقُ وَإِذَا ثَبَتَ الصِّدْقُ؛ ثَبَتَ التَّكْلِيفُ عَلَى الْمُكَلَّفِ&#8221;.</p>
<p>وختام القول في مدلول كلمة &#8220;كتب&#8221; أن حكم الصيام، حكم عظيم من الأحكام الشرعية، والعبادات الدينية التي شرعها الشارع لرياضة النفس على التقوى وتزكيتها وتحليتها بالفضائل.</p>
<p>ويبقى سؤال الحلقة الثانية المقبلة؛ هل الأيام المعدودات هي شهر رمضان؟ كيف ذلك؟</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة الجمعة وقضايا الناس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 10:54:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[شروط نجاح الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا الناس]]></category>
		<category><![CDATA[منبر الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16366</guid>
		<description><![CDATA[للأسف من الآفات التي تصاب بها الأمة أن تتحول العبادات إلى عادات وطقوس (فولكلورية)، وتتحول خطبة الجمعة إلى عمل روتيني وكلام عام وأداء صوتي رتيب، تراعى فيه علامات الترقيم، والحركات الإعرابية الشكلية بدون مضمون حقيقي. مما يجعل الخطبة؛ خطبة ميتة لا روح فيها؛ تحفة تراثية من موروثات الزمن الماضي، خطبة لا تختلف عن خطب قرون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للأسف من الآفات التي تصاب بها الأمة أن تتحول العبادات إلى عادات وطقوس (فولكلورية)، وتتحول خطبة الجمعة إلى عمل روتيني وكلام عام وأداء صوتي رتيب، تراعى فيه علامات الترقيم، والحركات الإعرابية الشكلية بدون مضمون حقيقي. مما يجعل الخطبة؛ خطبة ميتة لا روح فيها؛ تحفة تراثية من موروثات الزمن الماضي، خطبة لا تختلف عن خطب قرون قد خلت، خطبة في مدينة لا تختلف عن خطبة في قرية صغيرة. تتساوى خطبة تلقى أمام أهل علم وفكر، مع خطبة تلقى أمام العوام. تدخل للمسجد فتجد الخطيب يتحدث عن الوضوء والطهارة، أو عن واقعة مثل الهجرة وغار ثور بغير استنباط للدلالات والعبر أو يتحدث عن السواك والكحل، فيشرد ذهنك أو يراودك النوم، لضعف تناول الموضوع، وضعف التفاعل الصادق مع مضمون الموضوع.</p>
<p>والسبب في هذا الخلل هو عدم فقه حقيقة الخطبة! أو لأن الخطيب غير كفء! أو لأن البيئة ذاك مرادها! فما هي شروط إنجاح خطبة الجمعة؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>شروط نجاح الخطبة:</strong></span><br />
خطبة الجمعة منبر دعوي هام، ووسيلته فعالة لتذكير الناس بأمور دينهم، وتوعيتهم بأحوال زمانهم، وتبصيرهم بالموقف الشرعي من نوازلهم وقضاياهم. وحتى يوظف الخطيب منبر الجمعة الاستثمار الأكمل والأحسن، عليه أن يراعي شروطا أساسية لابد منها لتبرز شخصيته في الأمة، وتجعله محل ثقة ومحبة، وإعجاب وتقدير، وبإجمال، لضمان نجاح رسالته. ذلك أن الخطاب يحتاج إلى مقومات مختلفة ليلقى القبول، لذلك ما كان من نبي الله موسى وهو يستعد لمخاطبة فرعون إلا أن: قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي (طه: 25-27).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: الشروط الذاتية</strong></span><br />
وهي الشروط المتعلقة بذات الخطيب وشخصيته التي منها:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; الإخلاص:</strong></span> وهو روح الأعمال وجوهرها، فبعد الدافع النفسي أي: الرغبة، يأتي الأساس العقدي الذي هو النية الخالصة في امتثال أمر الله، وقصد طاعته، وابتغاء مرضاته. والإخلاص مطلب عزيز، وغاية صعبة المنال، تحصل بالمجاهدة، والتضرع إلى الله، حتى ولو كانت تلك وظيفته التي يقتات منها، وذلك لأن صاحب الرسالة يستفرغ كل طاقته في محاولة توصيلها للناس، لا يكل ولا يمل. والمشكلة الآن أن تصير الخطابة وظيفة فقط، مما يضيّع كثيرا من فوائدها.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; الفقه:</strong></span> من الشروط التي تجعل الخطيب ناجحا في خطبته، أن يكون له زاد علمي شرعي، وحصيلة معرفية شاملة. والفقه أقسام ثلاثة: فقه الدين، وفقه الواقع، وفقه التنزيل.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>أ &#8211; فقه الدين:</strong> </span>يتطلب هذا العمل الدعوي زادا من العلوم الشرعية، من القرآن الكريم تلاوة سليمة وتفسيرا. ومن الحديث النبوي الشريف حتى لا يكون المنبر وسيلة لنشر الموضوعات، والأحاديث الشديدة الضعف، أو المخالفة للأصول الشرعية. ومن الفقه الإسلامي، والتاريخ والسير.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>ب &#8211; فقه الواقع:</strong> </span>&#8220;إن كتاب الله وسنة رسوله الله يعطيان المثل في مواكبة الواقع علما به في دائرة ضيقة هي القرية أو المدينة أو القطر، وإن كانت مراعاة الأولويات مطلوبة، وإنما يمتد هذا المحيط ليشمل جميع مناطق وجود الإنسان المسلم&#8230;<br />
وهكذا يكون المحيط الذي تمتح منه الخطبة محيطا مطاطا يتسع حتى يستغرق العالم، ويضيق حتى يقتصر على المدينة أو القرية، وهذا الضيق أو الاتساع تحكمه مستجدات وملمات تجعل الحديث عن هذه الجهة أولى من الحديث عن غيرها&#8230; وإذا كان مطلوبا من الخطيب أن يرتبط بمحيطه وبيئته فإن هذا يوجب عليه -دون شك- التزود بمعارف العصر والملاحقة لما يجد في بيئته من الأفكار. وهذه المتابعة والملاحقة تلزم الخطيب بالاتصال بوسائل الإعلام&#8221;. فمعرفة الناس والحياة أمر مطلوب من الخطيب لأنه لا ينبغي أن يتكلم من فراغ، بل في وقائع تنزل بالمجتمعات من حوله، وهؤلاء تؤثر في أفكارهم وسلوكهم تيارات وعوامل مختلفة: نفسية وثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية، فلابد للخطيب أن يكون على حظ من المعرفة بأحوال عصره وظروف مجتمعه، ومشكلاته وتياراته الفكرية والسياسية والدينية، وعلاقاته بالمجتمعات الأخرى ومدى تأثره بها وتأثيره فيها.<br />
فالخطيب الناجح والمؤثر هو ذلك الإعلامي الذي يعرف أخبار أمته فيقوم بإعدادها، وتبسيطها، وصياغة عرضها، إلى خليط من الناس مختلفي المنهل والمشرب. الخطيب الناجح محب ودود، يأْلف ويؤْلف، فلا يعزل نفسه عن الناس، بل يسأل عنهم، ويغشى مجالسهم، ويبارك أفراحهم، ويواسي مهمومهم. الخطيب الناجح يغشى مجلسه الكرماء، والصلحاء والبسطاء، فيعمر الحديث بالفكر والذّكر، فتحل بركة السماء في الزمان والمكان.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>ج &#8211; فقه التنزيل:</strong></span> إلى جانب المعرفة الشرعية والمعرفة بالواقع يلزم الخطيب القدرة على تنزيل الأحكام الشرعية تنزيلا سليما على المستجدات والوقائع، وهذا يتوقف على فهم النصوص من جهة، وعلى إدراك مقاصد الشرع من جهة، وعلى إحسان القياس.<br />
ولقد خطب النبي في الغزوات وفي شهر رمضان وفي الحج وفي ذم الغيبة وفي الولاة والعمال.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; إبلاغ أحكام الشرع:</strong></span> إن القضية المركزية لخطبة الجمعة هي الارتباط بالواقع وتتبع المخاطر التي تهدد الأمة للتحذير منها، والدلالة على أسباب النجاة منها للتشبث بها. قال تعالى: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (التوبة: 122). فالقرآن الكريم يؤكد على أن التفقه مسؤولية رسالية يجب أن تتحقق في العلماء، والإنذار مسؤولية رسالية من اختصاص العلماء –أيضا- بما هو استعداد لمواجهة الشعور بالخطر، وقد نبه القرآن الكريم إلى هذا الخطر في قوله تعالى: وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 217). وانطلاقا من هذا التنبيه إلى الخطر نبه القرآن إلى ضرورة أخذ الحذر، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا (النساء: 71). وقال: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (التوبة: 122). وفسر الحذر بأنه بذل المستطاع في الاستعداد بالقوة فقال تعالى: وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ (الأنفال: 60). وهكذا يكون التنبيه إلى خطورة التهديد، أعطى التنبيه إلى الحذر، والتنبيه إلى الحذر فرض مسؤولية الاستعداد بالقوة. ويقاس على هذا تهديدات الغزو الفكري، والسياسات التي تستهدف هوية الأمة وثوابتها وغير ذلك، مما يلزم الخطيب التنبيه عليه، ولا يدفن رأسه في التراب صنيع اليمامة البلهاء.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>4 &#8211; الخلق:</strong> </span>وهو جماع الصفات النبيلة التي يلزم الخطيب أن يتحلى بها.وعن سهل بن سعد أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأُخبر رسول الله بذلك فقال: «اذهبوا بنا نصلح بينهم».<br />
قال أحد العارفين قديما: &#8220;يا بني أظهر اليأس مما في أيدي الناس فإنه الغنى، وإياك والطمع وطلب الحاجات إلى الناس فإنه الفقر. وإذا صليت فصل صلاة مودع، واعلم أنك لن تجد طعم الإيمان حتى تؤمن بالقدر كله خيره وشره، وكن قائلا بالحق، عاملا به، يزدك الله نورا وبصيرة&#8230; ولا تخالط إلا عاقلا تقيا، ولا تجالس إلا عالما بصيرا&#8230; وأدم ذكر الله تنل قربه&#8221;.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>5 &#8211; أساليب الأداء:</strong></span> إن أحسن الخطب يمكن أن يفسدها الأداء والإلقاء غير المتقن. فالخطبة تتطلب تفاعلا صادقا للخطيب مع ما يقول، بصوته وحركاته ونظراته وقسمات وجهه. وأن يقبل في أحاديثه على جمهور الحاضرين جميعا بحيث يشعر كل واحد من الحاضرين أنه المقصود بخطابه.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>6 &#8211; المظهر:</strong></span> من عوامل نجاح الخطيب ظهوره أمام الناس بمظهر لائق وجذاب، فالله تعالى أوصى عموم المسلمين بالتزين عند كل مسجد بقوله سبحانه: خذوا زينتكم عند كل مسجد (الأعراف: 31). ومن باب أولى أن يكون الخطيب والإمام متحليا بذلك الوصف، وقد أوصى الحبيب المصطفى باللباس الطيب الطاهر، فعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله : «البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم».<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: الشروط الموضوعية</strong></span><br />
وهي الشروط المرتبطة بالموضوع شكلا ومضمونا وأسلوبا وهي:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ &#8211; من حيث الشكل:</strong></span><br />
1 &#8211; أن تكون وسطا بين الطول الممل، والاختصار المخل.<br />
2 &#8211; وضع تصميم محكم للخطبة.<br />
3 &#8211; التزام خطبة الحاجة.<br />
4 &#8211; الدعاء في الختم.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ب- من حيث المضمون:</strong></span><br />
1 &#8211; الجمع بين الترغيب والترهيب، والخوف والرجاء، والتبشير والإنذار، وذلك في سياق التوازن العام للشريعة.<br />
2 &#8211; معالجة مشاكل واقع الناس المعيش.<br />
3 &#8211; الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.<br />
4 &#8211; الاستشهاد بالقرآن والسنة.<br />
5 &#8211; التمثيل والاستشهاد بمواقف وأقوال من السلف والخلف.<br />
6 &#8211; التركيز على موضوع واحد.<br />
7- نشر مبادئ الإسلام، والموعظة الحسنة.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ج &#8211; من حيث الأسلوب:</strong></span><br />
1 &#8211; الوضوح.<br />
2 &#8211; الفصاحة والبلاغة.<br />
3 &#8211; اختيار الألفاظ الطيبة وتجنب كلام الشارع الساقط.<br />
4 &#8211; البيان الشافي.<br />
5 &#8211; العرض السليم.<br />
<strong><span style="text-decoration: underline;">وأخيرا فهذه اقتراحات للارتقاء بخطبة الجمعة إلى المستوى المنشود:</span></strong><br />
- عقد لقاءات تكوينية للخطباء والوعاظ.<br />
- إحداث مادة فنون الدعوة ومناهجها في برامج التعليم.<br />
- تـأليف كتاب منهجي في مهارات إعداد وفنون إلقاء الخطب والدروس والمواعظ.<br />
- انتقاء أهل العلم الصادقين والحكماء من المثقفين لخطبة الجمعة.<br />
والســــــــــــــــــــــــــلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي </strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البنوك التشاركية بالمغرب مؤسسات للمالية الإسلامية لسنة 2017 م</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 15:48:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد والمالية]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد والمالية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[البنوك التشاركية بالمغرب]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسات للمالية الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15799</guid>
		<description><![CDATA[ذكر محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية خلال افتتاح أشغال الملتقى الثاني حول الاقتصاد والمالية الإسلامية، في موضوع تنمية التمويل على المدى البعيد وأسواق رأس المال الإسلامية يوم الخميس 8 دجنبر2016، تاريخ انطلاق البنوك الإسلامية بالمغرب، مبينا استعداد المغرب لمنح تراخيص للبنوك التشاركية قبل منتصف السنة المقبلة 2017م، في إطار البداية القريبة لعمل هذه البنوك التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذكر محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية خلال افتتاح أشغال الملتقى الثاني حول الاقتصاد والمالية الإسلامية، في موضوع تنمية التمويل على المدى البعيد وأسواق رأس المال الإسلامية يوم الخميس 8 دجنبر2016، تاريخ انطلاق البنوك الإسلامية بالمغرب، مبينا استعداد المغرب لمنح تراخيص للبنوك التشاركية قبل منتصف السنة المقبلة 2017م، في إطار البداية القريبة لعمل هذه البنوك التي يزيد عددها عن 6 مؤسسات وأربعة مصارف فرنسية، ومنها: وفا بنك والبنك الشعبي والبنك المغربي للتجارة الخارجية وبنك القرض العقاري والسياحي، والتي ستفتح فروعا لها بشراكة مع مؤسسات مصرفية عالمية متخصصة في مجال المالية التشاركية. مع العلم أن خروج هذه الأبناك إلى حيز الوجود رهين بالمصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2017، الذي يتضمن الإجراءات الضريبية المفروضة على الأبناك التشاركية بعد انطلاقها.</p>
<p>ومن المؤشرات الإيجابية لنجاح التجربة ما خلصت إليه مؤسسة IFAAS في بحث ميداني سنة 2012 من نتائج هي كالآتي:</p>
<p>• &#8220;94% من المغاربة يهتمون بالمالية الإسلامية.</p>
<p>• 70% من المستجوبين راغبون في منتوجات ادخار وتوظيف إسلامية.</p>
<p>• 88% منهم راغبون في التعامل بمنتوجات مطابقة للشريعة.</p>
<p>مدير المؤسسة يتوقع مستقبلا واعدا للمعاملات الإسلامية بالمغرب.</p>
<p>ومما يجعل المغرب مؤهلا لاحتضان البنوك التشاركية أيضا، وإتاحة الفرصة لها للإسهام في مشروع التنمية، وضع الاستقرار الذي ينعم به.</p>
<p>فما هي الأبناك التشاركية؟ وما هي الإضافة التي ستقدمها للمشهد المالي الاقتصادي المغربي؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> - البنوك التشاركية:</strong></span></p>
<p>هي مؤسسات مالية تقوم عقودها ونظمها الأساسية وتباشر أنشطتها على هدي أحكام الشريعة الإسلامية.</p>
<p>والوظيفة المركزية للبنوك التشاركية هي التمويل الإسلامي: وهو تقديم أموال أو خدمات بصيغ شرعية تلبي حاجيات ضرورية للجهات المستفيدة. فهو عمل اقتصادي يقوم على تبادل السلع والخدمات بخلاف التمويل التقليدي القائم على الإقراض الربوي. وقد حظي هذا التمويل بعناية العلماء والاقتصاديين. فتم تنزيل صيغه وتفعيلها في مؤسسات مالية.  وينقسم التمويل الإسلامي إلى عدة أنواع: التمويل التبادلي القائم على مبادلة مال بمال مثل أنواع البيوع، أو مبادلة مال بمنفعة مثل ضروب الإجارات، والتمويل التشاركي القائم على المشاركة ببذل مال، أو منفعة من أجل الإنتاج مثل المضاربة والمساقاة مقابل الاشتراك في الربح أو الخسارة، والتمويل التكافلي القائم على فلسفة التبرع الإحساني مثل القرض والوقف والزكاة.</p>
<p>وعوامل انتشاره كثيرة منها: إقبال أغلبية مسلمة عليه. وقد اكتسب مصداقية بعد الأزمات المالية العالمية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- أهمية البنوك التشاركية:</strong></span></p>
<p>وإذا كانت البنوك اليوم من أهم وسائل وأدوات تفعيل النظريات الاقتصادية وتنفيذ السياسات المالية، فإن البنوك الإسلامية من أهم الآليات المؤسسية لتفعيل النظرية الاقتصادية الإسلامية، وتطبيق فقه المعاملات المالية بعيدا عن أساليب استغلال الدين وجعله عنوانا شكليا فقط.</p>
<p>وتتميز المالية الإسلامية بغناها التشريعي إذ تبلغ منتجاتها المالية حوالي 1350 منتجا تسد احتياجات المتعاملين. ومن أوائل المبادرات لتأسيس البنوك الإسلامية بنك فيصل الإسلامي أحد أهم المصارف في السوق المصرية الذي تأسس سنة 1977م.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- خصائص البنوك الإسلامية:</strong></span></p>
<p>وإن من أهم خصائص البنوك الإسلامية ما يلي:</p>
<p>• شرعية عملياتها المصرفية.</p>
<p>• قيام أنشطتها على عمليات الاستثمار المباشر في الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية وغيرها. فهي بذلك تختلف عن البنوك التقليدية التي تقوم أنشطتها على استثمار المال ذاته عن طريق الإقراض.</p>
<p>• يقدم المصرف الإسلامي خدمات إحسانية، مثل القروض الحسنة، وجمع وصرف أموال الزكاة، وغيرها من الأنشطة التكافلية النافعة للأفراد والمجتمع بصفة عامة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مهارة التواصل الإيجابي: المفتاح المفقود! 1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 13:43:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أنماط التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب/الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[المفتاح المفقود]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[عملية الاتصال]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[مهارة التواصل الإيجابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15731</guid>
		<description><![CDATA[إن عملية الاتصال أو التواصل من أهم المهارات في حياتنا، لآثارها الإيجابية وانعكاساتها التنموية العميقة، ولا تتم هذه الخبرة إلا بواسطة الخطاب/الرسالة. إرسالا واستقبالا، واستجابة. ذلك أن فهم الناس والتحدث إليهم وحسن الاستماع إليهم، واستقبال رسائلهم والاستجابة لها وعدم إهمالها، من مقومات التعامل الناجح معهم. وعندما نقول كلمة (مهارة) فإننا نقصد بها القدرة على إنجاز العمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن عملية الاتصال أو التواصل من أهم المهارات في حياتنا، لآثارها الإيجابية وانعكاساتها التنموية العميقة، ولا تتم هذه الخبرة إلا بواسطة الخطاب/الرسالة. إرسالا واستقبالا، واستجابة. ذلك أن فهم الناس والتحدث إليهم وحسن الاستماع إليهم، واستقبال رسائلهم والاستجابة لها وعدم إهمالها، من مقومات التعامل الناجح معهم. وعندما نقول كلمة (مهارة) فإننا نقصد بها القدرة على إنجاز العمل التواصلي بكيفية محددة، وبدقة متناهية، وسرعة في التنفيذ، وجودة في الأداء.</p>
<p>للأسف عدم إتقان هذه المهارة أو تعطيلها من الأسباب الرئيسية لما نعيشه من آفات اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية ونفسية، ولما يصاب به البعض منا من إحباط ويأس لأن واقع الحال يشهد بأن لاحياة لمن تنادي، ترسل رسائل التظلم والتبليغ عن الاختلالات بإسم صريح أو مجهول للجهات المختصة فتقابل ذلك بالإهمال، فتظل دار لقمان على حالها، ويستفحل الوضع إلى أن تسقط النقطة التي تفيض الكأس؛ قطرة الدم السائلة من جراح المعاناة وتحصل الهبة العامة، لتتحرك الإدارة بسبب الكارثة.ويقع إفلاس كثير من المشاريع نتيجة عدم إقبال الجمهور، نظرا لفقد القيام بالتواصل الكافي مع المستهدفين، وعدم البيان الشافي لمايراد القيام به من المصالح.مع أن وسائل الاتصال والتواصل الرقمي من منجزات هذا العصر لاتدع عذرا لمعتذر (الفايسبوك، وتويتر، واليوتوب، والهاتف النقال، والواتساب). ترسل الإرساليات وتقابل بالإهمال بل ومنها ما لا يستلم ليتهم المرسل بعدم التواصل لدى الجهات المختصة. وإذا عولج الموضوع وصرنا في تواصل فلابد أيضا من محاذير.لكل ذلك وغيره كان هذا المقال للإسهام في معالجة االمعضلة!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>مفهوم التواصل:</strong></span></p>
<p>الوصل في اللغة ضد الهجران وهو خلاف الوصل، واتصل الشيء بالشيء لم ينقطع، والتواصل ضد التصارم(1)، نلاحظ من التعريف اللغوي أن التواصل أو الاتصال يكون بين طرفين، وبالتالي فعملية الاتصال تقتضي أركانا ضرورية هي: المرسل، والمستقبل، والرسالة، والقناة، والأثر، ورد الفعل. لذلك تم تعريفه بـ&#8221;أنه عملية، يقصد مصدر نوعي بواسطتها، إثارة استجابة نوعية لدى مستقبل نوعي&#8221;(2). فالاتصال له وظيفة هي إحداث تأثير لدى المستقبل من طرف المرسل. كما أن المرسل ينتظر تفاعل المرسل إليه واستجابته للرسالة. ويتنوع هذا التأثير بحسب موضوع الرسالة وهدف المرسل واستجابة المرسل إليه، والتواصل البشري أي بين الناس يتم بالكلام وبغيره ويتم بشكل عفوي أو مفتعل، ويفضي إلى تبادل المعلومات والمشاعر والأفكار.والتواصل يختلف عن الإعلام والإخبار الذي هو عمل من طرف واحد بينما التواصل يتم  بالتفاعل بين طرفين وتبادل التأثير.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أنماط التواصل:</strong></span></p>
<p>من أنماط التواصل: التواصل اللغوي، والتواصل الإداري، والتواصل الاجتماعي، والتواصل العلمي، والتواصل السياسي.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>التواصل اللغوي</strong></span>: هو أرقى مستويات التواصل بين البشر. وهو الطريقة الذائعة بين غالبية الناس في الكرة الأرضية، واللغة هي الوعاء الناجع لإبلاغ المعاني، ولابد لها من شروط وآداب لتحقق أغراضها، ومنها الفصاحة والبيان، لأن اللسان هو آلة الكلام؛ إذا حلت عقده، وأفصح عن المراد، ارتفع قدر الإنسان.</p>
<p>لسانُ الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤادُه</p>
<p>فلم يبقَ إلَّا صورةُ اللَّحمِ والدَّمِ</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>التواصل الإداري:</strong></span> يعني&#8221;إنتاج أو توفير أو تجميع البيانات والمعلومات الضرورية لاستمرار العملية الإدارية،ونقلها أو تبادلها أو إذاعتها، بحيث يمكن للفرد أو الجماعة إحاطة الغير بأمور أو أخبار أو معلومات جديدة، أو التأثير في سلوك الأفراد والجماعات، أو التغيير والتعديل في هذا السلوك أو توجيهه وجهة معينة&#8221;(3). ولتحقيق هذه الأهداف يشترط في الفاعل الإداري أن يبث روح الفريق في العاملين معه. وأن يبتعد عن الفردية والبيروقراطية الزائدة. والاستماع لآراء العاملين معه وأفكارهم، وتبادل الحوار معهم حول آليات العمل واعتماد المفيد منها.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>التواصل الاجتماعي:</strong> </span>وهو تواصل يجعل الإنسان مندمجا في وسطه الاجتماعي، محققا لأغراض الاجتماع البشري من صلة وود واحترام وقضاء مصالح ومنافع كثيرة، وليحقق التواصل هنا أغراضه لابد من مراعاة الشعور والوجدان في الخطاب إلى جانب البعد العقلاني المنطقي. وتحري القصد النبيل والصواب الحسن. ولابأس من الإتصال لتفقد أحوال الأقارب والأصدقاء، ولقضاء الحوائج، ومد يد المساعدة، وقد وفرت وصائل الاتصال الحديثة مايكفي ويغني من الخدمات، لتبادل المعلومات والأخبار ونشر الأفكار. حتى إننا نجد بواد وقصورا بمنطقتنا أسس المنتسبون لها جمعيات، وتعاملوا بإيجابية مع وسائل الاتصال الحديثة، لأغراض اجتماعية وجمعية مهمة (كأخبار التعازي، ومواعيد الجموع العامة، والتعريف بالأنشطة الاجتماعية والثقافية والتنموية المتنوعة)، حققت آثارها المرجوة، وفوائدها المقصودة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>التواصل العلمي والتربوي:</strong> </span>ونقصد به التواصل الذي يحقق الانتفاع العلمي والثقافي بما عند أهل العلم الذين نخالطهم في المؤسسة التعليمية أو خارجها.</p>
<p>ولنتأمل فيما قاله المفكر الأمريكي وليم كلاسر(Williamgllasser): &#8220;إن الإنسان يتعلم، ويزيد ثقافته ومعارفه في الحياة عبر المصادر الآتية:</p>
<p>10% ممايقرأ. 20% مما يسمع. 30% مما يرى ويشاهد. 50% مما يري ويسمع. 70% مما يناقشه مع الآخرين. 80% مما يحصل عليه، وعبر تجاربه الشخصية. 90% ممايعلمه للآخرين&#8221;(4). ويلاحظ في هذا النص أن أقوى منابع التعلم التجربة والمدارسة وهي عملية تعلمية وتعليمية ترتكز على أسس حقيقية للتواصل، والشاهد عندنا قول ويليام: &#8220;%90. مما يعلمه للآخرين&#8221;، وهذا التعليم للآخرين لابد أن يتحقق بشروطه لينتج ثماره، ومنها التخطيط المسبق بما في ذلك التحضير، وتنظيم الأفكار، ومهارة الإلقاء، وإشراك المتلقي في العملية التعليمية، وعدم الإكتفاء بتلقين المعلومات والمعارف بزيادة إكساب المهارات العملية المنهجية في جو تواصلي مريح ومحفز. كما أن المتلقي عليه واجبات ليتحقق التواصل المتبادل  بكل أبعاده؛ لنتدبر الآية الكريمة: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد(ق: 37). فلابد في العملية التواصلية بعد ركن المرسل للرسالة المؤثرة، من مرسل إليه بصفات وسمات خاصة وهي: المحل القابل لمضامين الرسالة، والشرط القائم وهو السمع والإنصات، وانتفاء المانع والمانع هو عدم حضور القلب؛ كالشرود وعدم التركيز، إذ لابد لتحقيق الغرض من العملية التواصلية من حضور القلب والوعي كما نقول (قلبا وقالبا).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>التواصل السياسي:</strong></span> هو قدرة الفاعل السياسي على إبلاغ رسالته للجمهور مدعمة بحجج قوية للإقناع، وقدرته أيضا على التجاوب مع رسائل الجمهور بالطريقة التي تحقق رضاهم وتفهمهم. فللنظر في الخطاب الملكي الأخير مثلا؛وكيف كان خطابا غنيا بالرسائل القوية في أبعاد مهمة منها: بُعد البيان؛ فالراعي يبين لرعيته فلسفة عمله الذي يقوم به ويوجه ويحذر وينصح،وبُعد مكان الخطاب (السنيغال) ودلالاته؛ وأهمها عزم المغرب العودة إلى منظمة الاتحاد الإفريقي على وزان الآية الكريمة: ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون(23: المائدة). فالدخول إلى إفريقيا عبر المؤسسة الإفريقية سيفيد الأسرة الإفريقية في مختلف المجالات، وسيعطي للمغرب موقعا قويا للدفاع عن القضية الوطنية، وتصحيح المغالطات، ومنع المناورات وتحقيق الغلبة الحضارية على أعداء الوطن وأعداء الحرية وأعداء التضامن. وبُعد الدعوة لتمتين البناء الداخلي؛ وذلك بالتوجيه إلى  تشكيل حكومة جادة ومسؤولة، تبني قراراتها على التخطيط المحكم وتحديد الأولويات واعتماد الكفاءات المؤهلة في التدبير. ولنتأمل في التجربة السياسية الأمريكية الأخيرة –بغض النظر عن أحكام القيمة، فالكل يعلم أن الحزبين الديمقراطي والجمهوري لايقدمان للمواطن الأمريكي برامج توعيه سياسيا، وإنما يركزان على إشباع تطلعاته الاقتصادية الاستهلاكية- لقد فوجئ الكثير بفوز المرشح الجمهوري &#8220;دونالد ترامب&#8221; في الانتخابات الأمريكية الأخيرة على المرشحة عن الحزب الديمقراطي &#8220;هيلاري كلينتون&#8221; التي دعمتها امبراطورية إعلامية جبارة، بسبب قدرته التواصلية في إبلاغ رسالتين تستجيبان لانتظارات الجمهور الأمريكي فالرسالة الأولى تتجلى في تقديم نفسه كزعيم قوي ينسجم مع ثقافة العقل الجمعي الأمريكي&#8221;الكوبوي&#8221;، والرسالة الثانية هي مقاومة المد الديموغرافي للأمريكان ذوي الأصول الإفريقية ومن أمريكا اللاتينية الذي اخترق مؤسسات القرار بأمريكا وينافس العنصر الأمريكي ذي الأصول الأوروبية الأنجلوساكسونية. كما استطاع أن يقدم نفسه بأنه الأقدر على فهم الشعب الأمريكي ومطالبه. إن القضية ليست فقط في التواصل لكن في طبيعة الرسائل المستعملة ومدى استجابتها لتطلعات المرسل إليهم. وعلى نفس الوزان نقول لا يسلك إلى أذن (المحكور)، إلا صوت يبشر بالعز والكرامة. ولضمان نجاح التواصل السياسي تشترط حيادية الفاعلين داخل وسائل الإعلام.وانخراط المتلقي في العملية السياسية بمشاركته  في إظهار رأيه في مجموعة من القضايا السياسية والشؤون العامة.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>يتبع</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.محمد الحفظاوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; لسان العرب: مادة(وصل).</p>
<p>2 &#8211; ricard (indy) communication,thelandsfordpub .co,california ,1973 نقلا عن كتاب الاتصال الفعال في العلاقات الإنسانية والإدارة للدكتور مصطفى حجازي:18.</p>
<p>3 &#8211; الاتصال الفعال في العلاقات الإنسانية والإدارة للدكتور مصطفى حجازي: 19-20. وقد وجدت هذا النص بأغلب مفرداته في كتاب: تقنيات التواصل والتحرير بالإدارة العمومية لعبد العزيز أشرقي مطبعة النجاح الجديدة، طبعة أولى:1421هـ-2000 مص:16.</p>
<p>4 &#8211; فن القراءة للدكتور عبد اللطيف الصوفي:152،151.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجمالية في الإسلام وتجلياتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2011 15:07:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 356]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الجمالية في الإسلام وتجلياتها]]></category>
		<category><![CDATA[الله جميل يحب الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[جمال الخُلق]]></category>
		<category><![CDATA[جمال الخِلقة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الجمال في الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14699</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم الجمال في الإسلام أوسع وأرحب من الصور والمشاهد المادية و الطبيعية، إنه جواب سؤال الخلق بما هو تفاعل الإنسان مع نفسه ومع الله ومع الكون؛ بواسطة ممارسة أخلاقية ذات أصل ديني. وهذا مايميز التصور الإسلامي الحضاري عن حضارة الغرب التي تجرد العمل عن الأخلاق فنتج عن هذه الحالة أزمة في القصد تتجلى في تعلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مفهوم الجمال في الإسلام أوسع وأرحب من الصور والمشاهد المادية و الطبيعية، إنه جواب سؤال الخلق بما هو تفاعل الإنسان مع نفسه ومع الله ومع الكون؛ بواسطة ممارسة أخلاقية ذات أصل ديني.</p>
<p>وهذا مايميز التصور الإسلامي الحضاري عن حضارة الغرب التي تجرد العمل عن الأخلاق فنتج عن هذه الحالة أزمة في القصد تتجلى في تعلق الإرادة بالإنسان عوض الله، وأزمة في الحكمة نتجت عن تجريد العلم عن الأخلاق فاستعملت النعم في إنتاج النقم، فأضحت المتعة النفسية هي تحقيق اللذة بكل أشكالها الطبيعية والشاذة بما أمكن من الوسائل أيا كانت هذه الوسائل.</p>
<p>وأسس الجمال وضوابطه في التصور الإسلامي تنبني على ثلاثة أركان: قصد تعبدي، وحكمة شرعية، ومتعة نفسية(2). وهذه الضوابط تشكل الموازين التفسيرية لكل مظاهر الجمال ولكل ممارسة جمالية، لذلك سنرتكز عليها في تحليلنا لمفهوم الجمال في الكون والمجتمع والفرد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من معاني الجمال في الإسلام:</strong></span></p>
<p>يقول القرطبي:&#8221;الجمال يكون في الصورة وتركيب الخلقة، ويكون في الأخلاق الباطنة، ويكون في الأفعال. فأما جمال الخِلقة فهو أمر يدركه البصر ويلقيه إلى القلب متلائما، فتتعلق به النفس من غير معرفة بوجه ذلك &#8230;وأما جمال الأخلاق فكونها على الصفات المحمودة من العلم والحكمة والعدل والعفة، وكظم الغيظ، وإرادة الخير لكل أحد. وأما جمال الأفعال فهو وجودها ملائمة لمصالح الخلق وقاضية لجلب المنافع فيهم وصرف الشر عنهم&#8221;(3). إذن فالجمال في الاسلام ذو مفهوم شمولي عام، فهو بهذا التعريف  يوجد في القلب والقالب، في الظاهر والباطن، في القلب والمعاملة، في الخِلقة والخُلق وفي الأفعال.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>1- جمال الخِلقة:</strong></em></span></p>
<p>الإسلام بمفهومه الشامل تستغرق مفاهيمه الحضارية كل جوانب حياة الانسان في أبعادها الدنيوية/والأخروية، والمادية/والروحية، والعقلية/والعاطفية، بشكل متوازن لا طغيان لجانب على آخر.</p>
<p>&lt; ومن الجمال الذي اعتبره الشرع جمال الإنسان؛ مثل جمال الأنبياء، وجمال النساء، عن أنس ابن مالك قال: &#8220;كان رسول الله ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير، حسن الجسم&#8221;(4). ومما جاء في وصفه أنه كان &#8220;يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر&#8221;(5). فانظر كيف خلق الباري نبيه المصطفى على هيئة جميلة لأنه حامل الجمال القرآني والهدي الرباني فكيف لا يكون الوعاء جميلا!</p>
<p>وانظر عندما انبهر النسوة في قصة يوسف فقطعن أيدهن لشدة انبهارهن بجمال يوسف عليه السلام: {فلمارأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم}(يوسف:31)!</p>
<p>إن في هذا الجمال البشري النبوي متعة للناس وتأليفاً لهم، فالوسامة تجذب الناس إليها وتحبب صاحبها إليهم، والحكمة الشرعية في ذلك الحسن إرادة الله لعبده أن خلقه في أحسن تقويم ليشكر ربه ويعبده، من ههنا يلزم المسلم أن يكون قصده تعبديا فيما آتاه الله من فضل، كاستثمار هذا الجمال الظاهري في الدعوة إلى الله وجذب عباد الله إلى دين الله، وليس إلى الدنيا وزينتها وملذاتها، ولن يحصل للعبد التوفيق في هذا الاتجاه، إلا بتجميله للباطن الذي هو محل تكليفه الاختياري، أما الأول فقد جمله الباري ابتداء منًّا منه وفضلا.</p>
<p>&lt; ومن الجمال الإنساني جمال النساء؛ فعن أبي هريرة قال:كنت عند النبيفأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله أنظرت إليها؟ قال:لا! قال:فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا&#8221;(6)، في هذا الحديث دلالة على جمال النساء، وفيه دلالة على جواز النظر إلى وجه من يريد المسلم تزوجها، لأنه يستدل بالوجه على الجمال. لأن في نظر الرجل لزوجته متعة نفسية تفضي للحكمة الشرعية وهي تحقق السكينة والمودة والرحمة.</p>
<p>والقصد التعبدي هو إعفاف النفس بتصريف الشهوة في موضع طيب حلال. لذلك روي عن رسول الله قوله لعمر بن الخطاب: &#8220;ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة: إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته&#8221;(7). فالمرأة الصالحة معناه الجميلة ظاهرا وباطنا، وهي خير من الكنز،لأنها أنفع له إذا نظر إليها أدخلت عليه الفرح والسرور بجمال صورتها وحسن سيرتها وحصول حفظ الدين بها. وبطاعتها له، وحفظها لأسرار العشرة وحفظها للمال ورعاية الأولاد.</p>
<p>&lt; ومن جمال الخِلقة جمال الحيوان الذي خلقه الله للإنسان على وجه الخدمة والتسخير؛ قال تعالى: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تاكلون. ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون. وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس إن ربكم لرؤوف رحيم}(النحل:5- 7). &#8220;يمتن الله على عباده بما خلق لهم من الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، ومما جعل لهم فيها من المصالح والمنافع، من أصوافها وأوبارها وأشعارها يلبسون ويفترشون، ومن ألبانها يشربون، ويأكلون من أولادها، وما لهم فيها من الجمال وهو الزينة، ولهذا قال: &#8220;ولكم فيها جمال حين تريحون&#8221; وهو وقت رجوعها عشيا من المرعى، فإنها تكون أمده خواصر، وأعظمه ضروعا، وأعلاه أسنمة &#8220;وحين تسرحون&#8221; أي: غدوة حين تبعثونها إلى المرعى&#8221;(8). والقرآن هنا ينبه على الحكمة من خلق الحيوان وهي تحقيق المتعة النفسية للإنسان والمنفعة أيضا ففي الحالة الأولى تجد مثلا أن من أسعد أوقات الفلاح أو المكتسب للحيوانات لحظات يستريح فيها ويسر بالنظر في ثروته الحيوانية وهي ترعى في مرعى خصيب، أو تأكل مما جناه لها من الزرع والعشب الأخضر في إسطبل بالغابة أو بجوار البيت! وهذا من الاستمتاع الذي يثيره جمال صورة الحيوان الذي خلقه الله فأحسن خلقه، فتبارك الله أحسن الخالقين!</p>
<p>وفي الحالة الثانية منافع التغذية واللباس وحمل الأثقال والركوب التي جعل الله الحيوان مسخرا لها لأجل الانسان الدائر في فلك العبادة لله تعالى، مستعملا هذه المخلوقات في سيره إلى الله، تفكرا وشكرا واستمتاعا حلالا، وزكاة وحجا وجهادا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>2- جمال الخُلق:</strong></em></span></p>
<p>من جماليات الدين الإسلامي غناه بالأخلاق السامية، بل إننا لا نجانب الصواب بقولنا إن الإسلام خلق جميل؛ كالشجرة الباسقة فيها من الثمار الطيبة الشيء الكثير بل فيها كل ثمر طيب جميل، والأصل واحد وثابت.</p>
<p>أو لم يكن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم وهو الأصل المصدري للإسلام؟! فهذا صبر جميل، وذاك صفح جميل وهكذا دواليك. ذلك أن &#8220;التدين إنما هو تمثل قيم الجمال، والتزين بأنوارها في السلوك والوجدان&#8221;(9). فلا يصدر عن مسلم قبح في التعبير أو قبح في السلوك. فلنقصر الكلام هنا عن خلقين جميلين من أخلاق الإسلام: الصبر الجميل والصفح الجميل.</p>
<p>&lt; الصبر الجميل: ورد في القرآن الكريم وصف خلق الصبر بالجمال على لسان نبي الله يعقوب عليه السلام: {وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون}(يوسف:18).&#8221; أي: فسأصبر صبرا جميلا على هذا الأمر الذي اتفقتم عليه، حتى يفرجه الله بعونه ولطفه&#8230; وقال مجاهد: الصبر الجميل: الذي لا جزع فيه. وذكر البخاري هاهنا حديث عائشة في الإفك حتى ذكر قولها: والله لا أجد لي ولكم مثلا إلا قول يعقوب أبي يوسف عليهما السلام : &#8220;فصبر جميل والله المستعان على ماتصفون&#8221;(10). {قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم}(يوسف:83).</p>
<p>إن جمالية الصبر في اجتهاد العبد المؤمن في تحمل الهموم والأزمات إلى درجة لا يستشعر معها الناس حاله، ممتثلا أمر ربه {فاصبر صبرا جميلا}(المعارج:5)، فيتوجه بعمق مشاعره وهو المكلوم المجروح إلى الله تعالى شاكيا ضارعا مناجيا {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون}(يوسف : 86).</p>
<p>إنه توجه يشمل مقومات الجمال الثلاثة المتعة النفسية الروحية، والتعبد بالدعاء الخالص، لأجل حكم ومنافع منها مايعلمه العبد ويقصده، ومنها ما لا يعلمه إلا الله عز وجل.</p>
<p>&lt; الصفح الجميل: وهو الخلق المذكور في قوله تعالى: {وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل}(الحجر:85). &#8220;أخبر -سبحانه- نبيه بقيام الساعة، وإنها كائنة لا محالة، ثم أمره بالصفح الجميل عن المشركين، في أذاهم وتكذيبهم ماجاءهم به، كما قال تعالى {فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون}(الزخرف:89)&#8221;(11).</p>
<p>قال ابن عاشور: &#8220;والصفح: العفو&#8230; وهو مستعمل هنا في لازمه وهو عدم الحزن والغضب من صنيع أعداء الدين&#8230; والجميل: الحسن. والمراد الصفح الكامل&#8221;(12).</p>
<p>إنه صفح لله، لصالح الرسالة، عندما يُظمس الداعية في شخصه، أو عندما لا يستجيب له الناس فيهجرونه ويصرفون الناس عنه، فلا يخوض ضدهم صراعا انفعاليا؛ بل يصرف مشاعره في الاتجاه الإيجابي الذي أراده الله وهو بناء الذات وبناء الأتباع؛ لتقوية شوكة الإسلام وتنمية عدد وعدة المسلمين الرساليين، إنها حركة جميلة لا تبتغي ولا تنشد سوى نشر الجمال الإلهي في الكون برغم الأشواك والعقبات. من هنا يأتي فعل الهجر للأعداء لكيلا يستنزف المومنون جهودهم في ردود الأفعال العقيمة، فكان إذن خلق وفعل الهجر الجميل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>3- جمال الفعل:</strong></em></span></p>
<p>&lt; الهجر الجميل: اِقرأ قوله سبحانه: {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا}(المزمل:10) &#8220;يقول تعالى آمرا رسوله بالصبر على ما يقوله من كذبه من سفهاء قومه، وأن يهجرهم هجرا جميلا، وهو الذي لا عتاب معه&#8221;(13).</p>
<p>أما البناء الداخلي للأمة فلابد من المسارعة لاستئصال الفتن الداخلية، والمبادرة لنزع فتيل الصراعات والعداوات البينيةبالحلول السلمية، يقول الله تعالى: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مومنين{(الأنفال:1). &#8220;أي: اتقوا الله في أموركم، وأصلحوا فيما بينكم ولا تظالموا ولا تخاصموا ولا تشاجروا، فما آتاكم الله من الهدى والعلم خير مما تختصمون بسببه&#8221;(14).</p>
<p>فالأصل في الحياة الاجتماعية ربط العلاقات الإيجابية مع الناس من خلال قيم التعاون والبر والتناصر، والسعي للحفاظ على هذه الحالة الإيحابية بالتدخل لدفع ودرء أسباب الشقاق والعدوان، وإصلاح ما فسد بين الإخوان. فإن استعصى الحل بالأسلوب السلمي قد يقتضي الحال الهجر، أو إجراءات أخرى قاسية مثل الطلاق، وهو الذي سماه القرآن بالسراح الجميل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>4- الله جميل يحب الجمال:</strong></em></span></p>
<p>فاسع لتكون جميلا، ولتكن رسالتك نشر الجمال في الكون:</p>
<p>عن عبد الله بن مسعود عن النبي قال: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر))، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا. قال: ((إن الله جميل يحب الجمال، الكبر:بطرالحق وغمط الناس))(15).</p>
<p>فالله سبحانه جميل له الجمال المطلق :جمال الذات وجمال الصفات وجمال الأفعال، ويحب تجمل العبد المؤمن في الهيأة واللباس، والعفاف عن الناس، من باب {وأما بنعمة ربك فحدث}(الضحى:11)، بلا مبالغة ولا غرور ولاتكبر. ففي الحديث عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ((إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده، ويبغض البؤس والتباؤس))(16). وفي الحديث: ((إن الله جميل يحب الجمال، ويحب معالي الأمور ويكره سفسافها))(17).</p>
<p>فالله سبحانه وتعالى حسن جميل، له الأسماء الحسنى، وكل صفات الجمال والكمال، ومنه ينبعث الجمال، وتدبيره لخلقه كله جمال. وذكرت معالي الأمور في سياق الجمال، وسفسافها بهذا ضدها أي من القبائح المكروهة والأمور الرديئة والحقيرة والأخلاق الفاسدة غير اللائقة بالمسلم.</p>
<p>طريق محبة الله واضح، فإن أردت أن يحبك الله فاشتغل بهدف نبيل ولتكن لك رسالة في هذا الوجود، وركز على عمل صالح ينفعك وينفع الأمة.</p>
<p>ولكي تعطي لأدائك العملي امتدادا وروحا وحياة؛ تخلق بخلق الله الجميل، فالمتحلي بقيمة الجمال الإلهية يستمد الجمالية من ذاك النبع الصافي من الله الحي الباقي، مما يعطي لجمالية المسلم الواعي بهذه القيمة عمقا ورسوخا، وقوة ودواما لا نهاية له، لأنه مرتبط بالجمال الإلهي الباقي وببقائه سيدخل العبد إلى جنة الخلد حيث الخلود الأبدي.</p>
<p>د. محمد الحفظاوي</p>
<p>(1) hafdawi@hotmail.com</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 -باحث مغربي في الفقه ومقاصد الشريعة.</p>
<p>2 -قال فريد الأنصاري:&#8221;الجمالية في الاسلام تقوم على أركان ثلاثة، هي:الحكمة والمتعة والعبادة،باجتماعهما جميعا في وعي الإنسان ووجدانه يتكامل المفهوم الكلي للجمالية في الاسلام.&#8221;جمالية الدين الصفحة52.</p>
<p>3 -الجامع لأحكام القرآن:9/71،70.</p>
<p>4 -الشمائل المحمدية للترمذي،تحقيق سيد بن عباس الجميلي:29.</p>
<p>5 &#8211; الشمائل المحمدية للترمذي،تحقيق سيد بن عباس الجميلي:35.</p>
<p>6 -أخرجه مسلم في صحيحه،كتاب النكاح،باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها.الحديث:2552.</p>
<p>7 -رواه أبوداود في سننه،كتاب الزكاة،باب في حقوق الماال، الحديث رقم:1664.</p>
<p>8 &#8211; عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير للشيخ أحمد شاكر:2/328.</p>
<p>9 -جمالية الدين للدكتور فريد الأنصاري:21.</p>
<p>10 &#8211; عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير للشيخ أحمد شاكر:2/252.</p>
<p>11 -عمدة التفسير:2/323.</p>
<p>12 -التحريروالتنوير:7/77.</p>
<p>13 -عمدة النفسير:3/526.</p>
<p>14 -عمدة التفسير:2/86.</p>
<p>15 -رواه مسلم في صحيحه،كتاب الإيمان،باب تحريم الكبر وبيانه:حديث رقم167.</p>
<p>16 -أخرجه الألباني في صحيح الجامع وقال حديث صحيح.</p>
<p>17 -أخرجه الطبراني عن سهل بن سعد.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـحـريـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2011 10:35:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 351]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الـحـريـة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية مسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[السلوك]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[المنطق "الإسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[حياة الاستعباد]]></category>
		<category><![CDATA[حياة الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15105</guid>
		<description><![CDATA[الحرية ذلك الطائر الجميل الذي يحلق في السماوات بتباه، تتعلق بمنظره عيون المحبين والعاشقين. ويأسف لفقده المأسورون المحرومون، ومن هؤلاء من يجاهدون لنيل الحرية فالحرية ليست منة ولا منحة ولكنها إنجاز وحق ينتزع كماهو الحال في فلسطين السليبة. الحرية مسؤولية وممارسة أخلاقية تحترم الذات والآخرين معا، وليست فقط احتراما للآخرين كما هو في الفقه السياسي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحرية ذلك الطائر الجميل الذي يحلق في السماوات بتباه، تتعلق بمنظره عيون المحبين والعاشقين. ويأسف لفقده المأسورون المحرومون، ومن هؤلاء من يجاهدون لنيل الحرية فالحرية ليست منة ولا منحة ولكنها إنجاز وحق ينتزع كماهو الحال في فلسطين السليبة.</p>
<p>الحرية مسؤولية وممارسة أخلاقية تحترم الذات والآخرين معا، وليست فقط احتراما للآخرين كما هو في الفقه السياسي الغربي حيث يعتبرون الحرية عدم الإضرار بالغير، وإن أدى السلوك إلى الإضرار بالذات كالانتحار.</p>
<p>وفي المنطق &#8220;الإسرائيلي&#8221; إضرار بالغير وبالذات معا، ألا يضر اليهود الصهاينة بأنفسهم عندما يقتلون ويدمرون في فلسطين! وانظرإلى صنيعهم لقافلة الحرية التركية!</p>
<p>والحرية ليست مراعاة التراضي بين الطرفين فقط، بل لابد من رضا الشرع، فقد يتراضى الطرفان لفعل جريمة، ولتبادل الرشوة وهذا مالا يرضاه التشريع الإلهي.</p>
<p>إن الإنسان مخير في هذه الحياة بين حياة الحرية وحياة الاستعباد والاستعباد أنماط، والحرية فنون؛ ورب حال يجد فيها العبد الحرية يحسبها الآخرون قيوداً وعبودية، ورب حال يجد فيها العبد استعبادا وضيقا وقهرا يحسبها الناس رتبة علية ومزية؛ فمثال الأولى عبادة الله والالتزام بالدين وتعاليمه، ومثال الثانية المناصب والوظائف -المخالفة لرغبة واستعدادات الفرد- والأهواء. وامتلاك القوة والنفوذ لممارسة الظلم واقتراف المحرمات.</p>
<p>الحرية هي تحررك مما يضرك ولاينفعك في الدنيا والآخرة، هي التزام أخلاقي، وأداء قيمي تمليه الرسالة، ولكل رسالته في هذه الحياة فرسالة الفلسطيني مثلا تحرير أرضه من المحتل، ورسالة المعطل  السعي للحصول على عمل شريف ومحترم،ورسالة الراعي نشر العدل والقسط في المجتمع، ورسالة الرعية الطاعة في المعروف والسعي في خدمة البلاد بكل مشاريع التنمية التي تفتقر إليها البلاد الإسلامية.</p>
<p>قوة الحرية في كونها تعبير عن شجاعة صاحبها واحترامه لآدميته، فهو يسعى في هذه الحياة محددا لنفسه رسالة مطبوعة بشخصه ومهاراته ومواهبه، يختار ما يناسب مواهبه وخبراته متحديا البيئة وقيودها  وإلا مهاجرا في أرض الله الواسعة، وكم من بيئة جائرة ظالمة أقبرت أصحاب مواهب قابلة للنمو والإفادة منها بالخير.</p>
<p>الحرية أن تختار الإبحار إلى المستضعفين أمثال أبناء غزة المحاصرة.</p>
<p>الحرية أن تنزه نفسك عن الظلم وأنت في موقع القرار ولا تبتز المستضعفين بفرض مكوس الرشاوى عليهم لنيل هذا المنصب أو تلك التزكية.</p>
<p>إن من مشكلات الغرب اليوم ومن يسير في ركابه أنه يرى في الالتزام بوحي السماء قيداً وتخلفاً ورجوعاً إلى حال التخلف وعصور الظلام، ويرى في تحكيم العقل البشري بأهوائه وشهواته وانحرافاته وحكمته وجهله القبلة المفضلة لحضارة اليوم، وعصر الديمقراطية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt;  د. محمد الحفظاوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في ذكرى (فتنة غزة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jan 2010 22:05:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 332]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المقاطعة الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6709</guid>
		<description><![CDATA[كل هذا العداء المنتشر ضد الإسلام وأهله، يعكس حقيقة كون الإسلام يشكل مصدر رعب لغير المسلمين، ومشروعا حضاريا عالميا يمتد في انتشاره في كل اتجاهات الكرة الأرضية زاحفا بنوره الذي يزعج خفافيش الظلام. كما يشكل طريقا تغييريا لأنماط الحياة المادية الحيوانية التي ألفها إنسان الحداثة ومابعد الحداثة، وكما ديمغرافيا يكتسح جغرافية القارات الخمس. ولذلك يتم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كل هذا العداء المنتشر ضد الإسلام وأهله، يعكس حقيقة كون الإسلام يشكل مصدر رعب لغير المسلمين، ومشروعا حضاريا عالميا يمتد في انتشاره في كل اتجاهات الكرة الأرضية زاحفا بنوره الذي يزعج خفافيش الظلام. كما يشكل طريقا تغييريا لأنماط الحياة المادية الحيوانية التي ألفها إنسان الحداثة ومابعد الحداثة، وكما ديمغرافيا يكتسح جغرافية القارات الخمس.</p>
<p>ولذلك يتم التعامل مع هذا الخطر -من لدن الغرب-بكل أشكال التقزيم لحركيته بالإرهاب تارة وبالإغراء تارة أخرى، فهذه حرب وهذه تسوية وهذا حصار وهذا سلام.</p>
<p>وحقيقة الصراع هي بين شمال وجنوب خارجيا، أما داخليا فهي بين قوى تحررية تستمد من الإسلام حقيقة وجودها، وتسعى جاهدة للاستقلال والتخلص من التبعية للمركز الغربي، وقوى تعتقد أن قدر وجودها في التحالف التبعي مع المركز الغربي والولاء لمقولاته. كما هو الشأن في فلسطين بين حماس وفتح.</p>
<p>إن المنطقة العربية يراد لها كما ذكر في الأدبيات الصهيونية والغربية أن تصبح رقعة بلا تاريخ ولاذاكرة ولا هوية ولامصالح مستقلة.</p>
<p>ويجب أن تكرس سياسة الدولة القطرية ذات المصالح الخاصة المعزولة عن عناوين الوحدة العربية والجامعة الإسلامية. وتقسيم المنطقة على أساس الأقليات الإثنية (أمازيغ/ عرب /أكراد /أفارقة). والدينية (سنة/ شيعة/ أقباط/ لادينيون/ سلفية / صوفية/ حركيون). لضمان وجود واقع صراعي متوتر يضعف الوضع العربي ويحدث سوقا للاستهلاك. فيصير الإنسان العربي والمسلم مادة استعمالية نافعة للحضارة الغربية والعولمة الحديثة.</p>
<p>إن&#8221; فتنة غزة&#8221; هي صورة حقيقية للصراع العالمي الدائر ضد الإسلام</p>
<p>في ذكرى غزة العزيزة -وهي ذكرى الحرب الصهيونية على قطاع غزة التي امتدت في الفترة بين27 دجنبر2008 و18 يناير2009م، وخلفت أكثر من 7000 فلسطيني بين شهيد وجريح-يتوقف المسلم المؤمن أمام مشهد أفواج المؤمنين تتدافع في النيران المضرمة من  أعماق الأخاديد التي أقامها أصحاب الأخدود الذين فتنوا المومنين والمومنات، وهم قعود ينتشون بتعذيب طلائع المؤمنين وهم في أعلى درجات السادية الخبيث: {ومانقموا منهم إلا أن يومنوا بالله العزيز الحميد. الذي له ملك السماوات والارض والله على كل شيء شهيد}. ومن أعظم من الله شهادة، إنها شهادة تطمئن قلوب المؤمنين وتهدد العتاة المتجبرين {إن الذين فتنوا المومنين والمومنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق}.</p>
<p>فالقصة لم تنته بعد، وبالنظر في ماحصل في غزة تجد الوحي السماوي منطبقا على المأساة يفسرها تفسيرا يقينيا، إن ما حدث في الأرض ليس خاتمة الحادثة وليس نهاية المطاف فالبقية آتية، إنه القضاء الإلهي الذي سيحاكم الظالمين المستكبرين {لهم نار جهنم لايقضى عليهم فيموتوا ولايخفف عنهم من عذابها}.</p>
<p>مأساة غزة جرح دام في جسد هذه الأمة يندرج في سياق مشكلاتنا الحضارية، التي تنتظر منا الحلول الناجعة {ولينصرن الله من ينصره}.</p>
<p>ومن صور النصر للقضية المقاطعة الاقتصادية:</p>
<p>لقد مرت على الأمة الإسلامية -من قبل- أوضاع من الاحتلال والغزو والاستعمار، جعلت المجتمع الإسلامي يفزع إلى فقهائه ليدلوه على الموقف الشرعي من كثير من النوازل والمصائب.</p>
<p>وقد عبر الفقهاء عن نظر مقاصدي متين في أجوبتهم عن المسائل المعروضة عليهم، حيث وضعوا نصب أعينهم القضايا المصيرية للأمة، ووضعوا الأحكام في سياقها الشرعي الكلي، فنتج عن فقههم حال من الممناعة والمقاومة وإرادة التحرر من المحتل الغازي.</p>
<p>فهذه فتوى للشاطبي وهي كالآتي: &#8220;سئل الإمام الشاطبي: هل يباح لأهل الأندلس بيع الأشياء التي منع العلماء بيعها من أهل الحرب كالسلاح وغيره لكونهم محتاجين إلى النصارى في أشياء أخرى من المأكول والملبوس وغير ذلك؟ أم لافرق بين أهل الأندلس وغيرهم من أرض الإسلام؟</p>
<p>فأجاب : الجواب عن الأول-والله الموفق للصواب-:أن هذه الجزيرة جارية مجرى غيرها إذ لم يفرق العلماء في المسألة بين قطر وقطر، ولافرقوا أيضا بين من هادن أو كان حربيا لنا، إلا ماذكره ابن حبيب في الطعام: فإنه أجاز بيعه ممن هادن دون الحربي&#8230;&#8221;(1). إن جواب الشاطبي عن المسألة، يدل على ما يلي:</p>
<p>&gt; أن القضايا المصيرية الكبرى التي تتعلق ببيضة الإسلام وكيانه، تجري عليها أحكام الاقتضاء الأصلي، في كل الأقطار بموجب المناط العام، لارتباطها بالأصول الكلية للأمة، ولا أثر للموقع الجغرافي في تلك الأحكام.</p>
<p>&gt; أن الحاجة إلى الكفار الحربيين في ضروريات معينة، ليست حجة لانتهاك حرمات المسلمين وإدخال الضرر عليهم، إذ الضروريات مراتب، فحفظ الدين مثلا مقدم على حفظ النفس وهكذا دواليك.</p>
<p>&gt; أن مايستعمله الكفار ضد المسلمين لايجوز بيعه لهم.</p>
<p>&gt; وكذلك ماثبت استعمالهم له في شركهم وعبادتهم، لايجوز بيعه لهم.</p>
<p>إن حكم التجارة بالإباحة ليس على إطلاقه، فهو خاص بالكفار الذين بيننا وبينهم عهد وأمان، ثم هو مقيد بما يستعان به أهل الحرب على غلبة المسلمين وقتالهم.</p>
<p>من هنا فإن التصرف المباح إذا كان ذريعة إلى ممنوع صار ممنوعا من باب سد الذرائع.وهذا نفسه مدلول القاعدة الفقهية : &#8220;كلماسقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسيلة&#8221;(2).</p>
<p>ذلك أن المباح يستمد حكمه من مآله الواقعي وهذا ماعبر عنه الشاطبي بقوله:&#8221;المباح يطلق بإطلاقين؛ أحدهما من حيث هو مخير فيه بين الفعل والترك، والآخر من حيث يقال لا حرج فيه وعلى الجملة فهو على أربعة أقسام أحدها أن يكون خادما لأمر مطلوب الفعل، والثاني أن يكون خادما لأمر مطلوب الترك، والثالث أن يكون خادما لمخير فيه، والرابع أن لا يكون فيه شىء من ذلك&#8221;(3).</p>
<p>وأخيرا فإن سلاح المال والاقتصاد من أشد الأسلحة تأثيرا في الصراع الحضاري بين الأمم، ويكفي أن نذكر ماأحدثه استخدام سلاح النفط في وجه الغرب عام1973م، من آثار وتداعيات وخسائر على الآخر. وإذا منع الفقهاء قديما كالشاطبي إمداد العدو بكل مافيه إعانة له على قتالنا وغلبته علينا، فإن هذا هو مدلول المقاطعة الاقتصادية، وهي مقاطعة تدفع بالعدو للتراجع عن ظلمه أوالتخفيف من طغيانه، وفي ذلك مصلحة للمسلمين، وهو مآل معتبر في معادلة التدافع الحضاري. ووسيلة لتحقيق مقاصد الجهاد، فالمقاطعة الاقتصادية إذن ضرب من ضروب الجهاد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- فتاوى الإمام  الشاطبي لأبي إسحاق إبراهيم بن موسى الأندلسي،تحقيق الدكتور محمد أبو الأجفان:192،195.مكتبة العبيكان،الرياض، طبعة رابعة:1421هـ-2001م.</p>
<p>2- الذخيرة:1/153.</p>
<p>3-  الموافقات:1/95،94.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية الإصلاح بين الناس ومنزلته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:42:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح بين الناس]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاح والإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16137</guid>
		<description><![CDATA[الصلاح والإصلاح من مقاصد الإسلام وأهداف الدين الكبرى، لأنه بفقد هذا الخلق تنتشر المفاسد والعداوات والخصومات، وتنشب المعارك والقتال وتشتعل نارالحروب وتظهر المساوىء والآفات الضارة بالفرد والأسرة والمجتمع: &#62; إذا وقع خلاف بين المرأة وزوجها قد يتطور إلى الطلاق. &#62; إذا حصل خصام حول أمور الدنيا قد يفضي إلى القتل. &#62; الاختلاف الناجم عن العداوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الصلاح والإصلاح من مقاصد الإسلام وأهداف الدين الكبرى، لأنه بفقد هذا الخلق تنتشر المفاسد والعداوات والخصومات، وتنشب المعارك والقتال وتشتعل نارالحروب وتظهر المساوىء والآفات الضارة بالفرد والأسرة والمجتمع:<br />
<span style="color: #993300;"><strong>&gt; إذا وقع خلاف بين المرأة وزوجها قد يتطور إلى الطلاق. </strong></span><br />
<span style="color: #993300;"><strong>&gt; إذا حصل خصام حول أمور الدنيا قد يفضي إلى القتل. </strong></span><br />
<span style="color: #993300;"><strong>&gt; الاختلاف الناجم عن العداوة قد يؤدي بالأولاد إلى عق آبائهم، وبالآباء إلى هجر أولادهم ونبذهم، وإلى قطع الأرحام. </strong></span><br />
<span style="color: #993300;"><strong>&gt; في ظلال الفساد بين الناس تنتعش جراثيم الحسد والنميمة والكيد والكذب واللمز والهمز والغمز والتنابز بالألقاب.</strong> </span><br />
هذه الأوضاع تفكك المجتمع وتفرقه ولايصلح معه حال الناس، من هنا تظهر لنا حكمة حرص الإسلام على قطع دابر الخصومات والعداوات، وأمره بالإصلاح بين الناس، وأن لا يقعد الإنسان ناظرا مشاهدا وربما فرحا مستبشرا ضاحكا من الصراعات كأنه شيطان، فتراه يسعى لتفريق الصديقين، والمتزوجين، ويمشي بالنميمة بين الرئيس ومرؤوسه -في العمل-، وبين الجيران، والأقارب. أينما حل وارتحل همه الوحيد نشر العداوات، والتحريش بين الناس ليطعن بعضهم في بعض ويشمت بعضهم ببعض، ويغتاب بعضهم بعضا، نسأل الله العافية. وهذا كثير بين الرجال وأكثر منه بين النساء.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>النصوص القرآنية ودلالاتها في الموضوع</strong> </span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; دعوة الإسلام إلى الصلح والإيجابية في العلاقات الإنسانية:</strong></span><br />
يقول الله تعالى: {يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مومنين}(الأنفال:1). &#8220;أي:اتقوا الله في أموركم، وأصلحوا فيما بينكم ولاتظالموا ولاتخاصموا ولاتشاجروا، فما آتاكم الله من الهدى والعلم خير مما تختصمون بسببه&#8221;(2).<br />
إن العاقل يفكر وفق منهج القرآن، يعطي الأشياء مقاديرها الحقيقية، ماذا تساوي الدنيا بمافيها ومن فيها في ميزان الآخرة؟! فالأصل في الحياة الاجتماعية ربط العلاقات الإيجابية مع الناس من خلال قيم التعاون والبر والتناصر، والسعي للحفاظ على هذه الحالة الإيحابية بالتدخل لدفع ودرء أسباب الشقاق والعدوان، وإصلاح مافسد بين الإخوان.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; رسالة الأنبياء إصلاحية(نموذج هود عليه السلام):</strong> </span><br />
قال الله تعالى: {قال ياقوم أرايتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا جسنا وما أريد أن اخالفكم إلى ماأنهاكم عنه إن اريد إلا الاصلاح مااستطعت وماتوفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب}(هود:88). فهذه رسالة هود رسالة إصلاح، وكذلك رسالة الأنبياء : الإصلاح؛إصلاح القلوب والأجساد والحياة، وإصلاح ذات البين لتطبيق أحكام الوحي، لأنه بفساد ذات البين يتعطل الكثير من أحكام الدين.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; التدخل لمنع أسباب الفرقة والعداوة قبل الوقوع:</strong> </span><br />
-قال عز وجل: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم}(البقرة:182). &#8220;الخطاب بقوله&#8221;فمن خاف&#8221;لجميع المسلمين. قيل لهم: إن خفتم من موص ميلا في الوصية وعدولا عن الحق ووقوعا في إثم ولم يخرجها بالمعروف، وذلك بأن يوص بالمال إلى زوج ابنته أو لولد ابنته لينصرف المال إلى ابنته، أو إلى ابن ابنه . والغرض أن ينصرف المال إلى ابنه، أو أوصى لبعيد وترك القريب؛ فبادروا إلى السعي في الإصلاح بينهم؛فإذا وقع الصلح سقط الإثم عن المصلح. والإصلاح فرض على الكفاية، فإذا قام أحدهم به سقط عن الباقين، وإن لم يفعلوا أثموا&#8221;(3). لأن الوصية للبعيد وحرمان القريب يوغر(4) صدر القريب المحروم، فانظر كيف يضع الإسلام الحلول الوقائية قبل حصول المشكلة!<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; من خير الكلام أن تصلح:</strong> </span><br />
قال سبحانه: {لاخير في كثير من نجواهم إلا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نوتيه أجرا عظيما}(النساء:114).<br />
إن من خير كلام الإنسان السعي لإصلاح ذات البين كما قال رسول الله : &gt;كلام ابن آدم كله عليه لا له، ماخلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر الله عز وجل&lt;(5). ومن الأمر بالمعروف الجمع بين المتفرقين وإحداث الصلح بين المتخاصمين، ومن النهي عن المنكر إنهاء حالة العداوة بين المؤمنين، وليس تكريسها وإذكاء لهيبها كما يفعل بعض مرضى القلوب ممن يروجون لحالة الخلاف بشماتة وانتشاء.<br />
ولمنزلة الإصلاح بين الناس العالية، قد يرخص في وسائل ممنوعة أصلا لتحقيق مصلحة الصلح: قال رسول الله : &gt;ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا&lt;(6). فهل بقي بعد هذا القول النبوي عذر لمعتذر!؟<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; التدخل والمبادرة للإصلاح بين المتخاصمين:</strong> </span><br />
قال تعالى: {وإن طائفتان من المومنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين}(الحجرات:9). &#8220;فأصلحوا&#8221; بصيغة الأمر تقتضي هنا الوجوب والفورية وعدم التراخي عن حل المشاكل الواقعة بين المؤمنين. لئلا تتطور الأوضاع إلى الأسوأِ والأنكى. ذلك أن حالة الإيمان تقتضي حل المشاكل ودفع الخصومات للتمكين لقيم الأخوة والتعاون على البر والتقوى أن تترسخ في التربية الإسلامية، ولتفويت الفرصة على إبليس وأعوانه الذين يتربصون ويترصدون عباد الله المؤمنين. فقد قال سبحانه: {إنما المومنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون}(الحجرات:10).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; فضل الإصلاح بين الناس:</strong> </span><br />
الله لايضبع أجر من أصلح بين الناس:<br />
قال عز وجل: {والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لانضيع أجر المصلحين)(الأعراف:170). إن محبة كتاب الله والتمسك بمعانيه، وإقامة الصلاة، خصال تبعث على الصلاح والإصلاح، والله سبحانه وتعالى يجازي ويكافىء على الإحسان والإصلاح. ذلك أن الإسلام ليس مجرد صلاة وقرآن يتلى وكفى، بل هو -أيضا- سعي للإصلاح ونشرالخير. وإنك لترى في واقعنا من يعمر مساجد الله، فإذا خرج منها خلع عنه إسلام المعاملات، وكأن الدين ماهو إلا إسلام عبادات. فتجده في الأسواق والعمل والسكن يخدم رسالته في إحداث الفتن بين الناس. وكأنه ماقرأ قرنا ولااتعظ بسنة ولا طرب لقول شاعر يقول: لكل شيئ زينة في الورى وزينة المرء تمام الأدب قد يشرفُ المرء بآدابه فينا وإن كان وضيع النسب كن ابن من شئت واكتسب أدباً يغنيك محموده عن النسبِ إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليس الفتى من يقول كان أبي<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; الإصلاح بمنزلة الصدقة في الأجر والثواب:</strong> </span><br />
عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله : &gt;كلُّ سُلامى من الناس عليه صدقةٌ، كلُّ يوم تطلُع فيه الشمس: تعدِل بين اثنين صدقة، وتُعين الرجل في دابته فتحملُه عليها، أو ترفع له عليها متاعَه صدقة. والكلمةُ الطيبةُ صدقة، وبكلِّ خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتُميط الأذى عن الطريق صدقةٌ&lt;(7). فأن تعدل بين شخصين وتصلح بينهما معناه أن يثبت لك عند الله ثواب صدقة تتصدق بها؛ الله وحده يعلم وزنها، هل يقدرها لك بالآلاف أو الملايين أو الملايير، فهو سبحانه يضاعف الصدقات أضعافا مضاعفة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; علو درجة الإصلاح:</strong></span><br />
عن أبي الدرداء ] قال:قال رسول الله : &gt;ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة، والصيام والصدقة؟ قالوا بلى يارسول الله! قال: &gt;إصلاح ذات البين&lt;. قال:&gt;وفساد ذات البين هي الحالقة&lt;(8). إنها منزلة تبعث على التنافس والمسارعة للقضاء على الخلافات بين المسلمين أفرادا ومجتمعات ودولا. للتفرغ لمشاريع التنمية التي تنتظر كثيراً من بلداننا عوض إفراغ الجهود العقيمة في التسلح ورصد المبالغ الكبيرة لخوض معارك جانبية بين الإخوة والجيران، لاتدر إلا الفقر والأزمات.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الهدي النبوي التطبيقي في الإصلاح</strong> </span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt;الاستعداد النفسي للصلح بالعفو:</strong> </span><br />
قد تكون إرادة الإصلاح قائمة لدى المصلح، ولكن الطرفين غير مستعدين للتصالح وهذه عقبة حقيقية لا بد من إزالتها.<br />
قال الباري سبحانه: {وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لايحب الظالمين}(الشورى:40). حرم الله الظلم، وشرع القصاص، لكن ندب إلى العفو والإصلاح والصفح {ولمن صبر وغفر} أي :صبر على الأذى وستر السيئة {إن ذلك من عزم الأمور}. عن أبي هريرة أن رجلا شتم أبا بكر والنبي جالس، فجعل النبي يعجب ويتبسم، فلما أكثر رد عليه بعض قوله، فغضب النبي وقام، فلحقه أبوبكر فقال:يارسول الله، إنه كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت!قال:&#8221;إنه كان معك ملك يرد عنك، فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان&#8221;. ثم قال:&#8221;ياأبا بكر، ثلاث كلهن حق، مامن عبد ظلم بمظلمة فيغضى عنها لله، إلا أعز الله بها نصره. ومافتح رجل باب عطية يريد بها صلة، إلا زاده الله كثرة، ومافتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة&#8221;(9). وهذا فيه تأصيل لخلق التسامح في حياة المسلمين، وترك الانتقام، وقد أثبتت التقارير الطبية والنفسية أن الشعور بالمزيد من الإيجابية مع الآخرين له تأثير نافع على وظائف الجهاز الدوري والجهاز المناعي(10).<br />
إذا ماالذنب وافى باعتذار فقابله بعفوٍ وابتسام ولاتحقد وإن ملئت غيظاً فإن العفو من شيم الكرام<br />
كما أن في التسامح والعفو انتصار لقيم الدين لأن المسلم لاينتقم لذاته بقدر ما يحرص على بقاء رسالته، ولو على حساب شخصه، ومن نصر دين الله نصره الله وأعزه لذلك، قال : &gt;ثلاث والذي نفس محمد بيده إن كنت لحالفا عليهن : لاينقص مال من صدقة فتصدقوا، ولايعفو عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله إلا رفعه الله بها عزا&lt;. وقال أبو سعيد مولى بني هاشم &gt;إلا زاده الله بها عزا يوم القيامة ولايفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر&lt;(11).<br />
قال الشاعر:<br />
واستشعر الحلم في كل الأمور ولا</p>
<p>تسرع ببادرةٍ يوماً إلى رجلِ</p>
<p>وإن بُليت بشخص لا خلاق له</p>
<p>فكن كأنك لم تسمع ولم يقلِ</p>
<p>وللكف عن شتم اللئيم تكرماً</p>
<p>أضر له من شتمه حين يشتم<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt;المبادرة إلى إصلاح ذات البين:</strong> </span><br />
عن سهل ابن سعد ] : &gt;أن أناسا من بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء، فخرج إليهم النبي في أناس من أصحابه يصلح بينهم. . . &lt;(12).<br />
وعن سهل بن سعد ] أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأخبر رسول الله بذلك فقال: &gt;اذهبوا بنا نصلح بينهم&lt;(13).<br />
هكذا كان رسول الله ، يسعى في إصلاح ذات البين عاملا بهدي القرآن.</p>
<p>فاللهم انفعنا بالقرآن الكريم وبسنة النبي الرؤوف الرحيم.<br />
واحذر مساوئ أخلاق تُشانُ بها</p>
<p>وأسوأ السوء سوء الخلق والبَخَلِ</p>
<p>وكم من فتى أزرى به سوء خُلُقه</p>
<p>فأصبح مذموماً قليل المحامدِ<br />
اللهم أصلحنا وأصلح بنا وأصلح على أيدينا، وعلمنا ماجهلنا وانفعنا بما علمتنا آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- باحث مغربي في الفقه ومقاصد الشريعة.</p>
<p>2- عمدة التفسير:2/86.</p>
<p>3- الجامع لأحكام القرآن:2/270.</p>
<p>4- يوغر من وغر صدره امتلأغيظا وحقدا.</p>
<p>5- عمدة التفسير:1/505.</p>
<p>6- أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس، حديث رقم2692.</p>
<p>7- رواه البخاري في كتاب الصلح باب فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم:2707. ومسلم.</p>
<p>8- رواه أبوداود والترمذي. عن عمدة التفسير:1/506.</p>
<p>9- عمدة التفسير:3/230.</p>
<p>10- ينظر مقالالعفو والصحة مقال للدكتور هشام المشد منشور بمجلةالإعجاز العلمي بالصفحة18، العدد31.</p>
<p>11- رواه أحمد في مسنده1696.</p>
<p>12- أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب ماجاء في الإصلاح بين الناس، حديث رقم2690.2</p>
<p>13- أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب قول الإمام لأصحابه اذهبوا بنا نصلح، حديث رقم2693.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
