<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. محمد أكجيم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a3%d9%83%d8%ac%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>صاحب الهدي القويم والخلق العظيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 16:58:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[العظيم]]></category>
		<category><![CDATA[القويمن والخلق]]></category>
		<category><![CDATA[الهدي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أكجيم]]></category>
		<category><![CDATA[صاحب]]></category>
		<category><![CDATA[صاحب الهدي القويم والخلق العظيم]]></category>
		<category><![CDATA[لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10612</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله، الذي أرسل إلينا رسولاً كريمًا، وهدانا به صراطًا مستقيمًا.. أما بعد، فكلما تجددت ذكرى ميلاد النبي تجدد معها التذكير بشكر الله –تعالى- على هذه النعمة المسداة، والرحمة المهداة، لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
الحمد لله، الذي أرسل إلينا رسولاً كريمًا، وهدانا به صراطًا مستقيمًا..<br />
أما بعد، فكلما تجددت ذكرى ميلاد النبي تجدد معها التذكير بشكر الله –تعالى- على هذه النعمة المسداة، والرحمة المهداة، لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (آل عمران: 164).<br />
كلما تجددت هذه الذكرى، تجدد معها التذكير بسيرته ومكارمه، وأخلاقه وخصاله.<br />
افترض الله على العباد محبته، وأوجب عليهم توقيره وطاعته، يقول تعالى: وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الحشر:7). وقال سبحانه: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه (النساء: 80).<br />
لا سبيل للهداية والسعادة إلا على يديه، يقول تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (الأحزاب: 21).<br />
شرح الله عزوجل له صدره، ورفع له ذِكْره، ووضع عنه وزره، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره.<br />
أشرف الناس نسبًا، وأكملهم تربية ومنشأ، لم يزل بالصدق معروفًا، وبمكارم الأخلاق ومجانبة السوء موصوفًا.<br />
جمَّل الله خِلْقته، وأتم صورته، من رآه هابه، ومن خالطه أحبه، أفصح الناس لسانًا، وأوضحهم بيانًا، خصه الله بخصائص، وفضًّله على جميع الخلائق بفضائل.<br />
أرسله الله تعالى إلى الناس كافة وختم به النبيين، هو أول شافع وأول مشفَّع، نُصر بالرعب، وأُوتي جوامع الكلم، ليس له من خصائص الربوبية والألوهية شيء.<br />
لم يكن للنبوة منتظرًا، ولا للرسالة مترقبًا، يقول تعالى: وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (القصص:86)، حتى نزل عليه جبريل بالوحي في غار حراء، فقال له: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَق (العلق:1-2)، فرجع بها يرجف فؤاده، حتى دخل على خديجة وأخبرها الخبر قائلا لها: «لقد خشيت على نفسي»، فهدَّأت من روعه قائلة له: &#8220;كلا، والله لا يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق&#8221;.<br />
دعا قومه إلى الله تعالى، لا لجاهٍ يرجوه، ولا لمالٍ يدخره، فصدَّقه المؤمنون، وآذاه وكذَّبه المكذبون.<br />
لاقى من المحن والشدائد أشقها؛ نشأ يتيمًا وأُخرج من بلده، وحُوصر في الشِّعْب ثلاث سنين، واختفى في الغار، ومات له ستة من الولد، وتبعه قومه في مهاجره وقاتلوه، ومكر به المنافقون، وكان يقول: «أُخِفْتُ في الله وما يخاف أحد، وأُوذيت في الله وما يؤذى أحد».<br />
لقي من قومه أذى كثيرًا فصبر، فلما أمكنه الله منهم خاطبهم قائلاً: «ما تدرون أني فاعل بكم؟» قالوا أخ كريم، وابن أخ كريم، إن تعف فذاك الظن بك، وإن تنتقم فقد أسأنا، فقال: «بل أقول لكم كما قال يوسف لإخوته: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ، اذهبوا فأنتم الطلقاء».<br />
لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صخابًا في الأسواق، يعطي من رحمه، ويصل من قطعه، ويعفو عمن ظلمه، ويحسن إلى من أساء إليه.<br />
ما انتقم لنفسه قط إلا أن تُنتهك حرمة من حرمات الله، يقول أنس :&#8221;خدمت رسول الله عشر سنين، والله، ما قال لي أُفّ قط&#8221;.<br />
يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعين أهله، يمشي في الأسواق، يخالط أصحابه، فلا يتميز عنهم إلا بإطراقه وحيائه.<br />
أشد الناس تواضعًا في رِفْعَة قَدْر، يقول أنس : إن كان النبي ليخالطنا حتى يقول لأخ لنا صغير: «يا أبا عمير، ما فعل النغَير».<br />
وكان يقول: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم؛ إنما أنا عبدٌ، فقولوا عبد الله ورسوله».<br />
أجود الناس بالخير من الريح المرسلة، لا يمنع شيئًا يسأله، حتى جاد بكل موجود ومحبوب، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي على صاع من شعير لطعام أهله.<br />
كان في الدنيا زاهدًا، ومن متاعها مقللاً، تقول عائشة : &#8220;إن كان ليمر بنا الهلال ثم الهلال، ما نوقد نارًا، إنما هما الأسودان، التمر والماء&#8221;.<br />
أرحم الناس بالناس، بكى لفراق ولده إبراهيم وقال: «إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا»، وقال: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»، وقال: «استوصوا بالنساء خيرًا».<br />
وكان يقول: «أنا أولى المؤمنين بأنفسهم، فمن ترك دَيْنًا أو ضياعًا فعليَّ، ومن ترك مالاً فلورثته».<br />
دعا لأمته أن لا يهلكها الله جل وعلا بالسنين، وأن لا يسلط عليهم عدوًّا من سواهم يستأصلهم.<br />
ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا.<br />
يصلي حتى تتفطر قدماه، فتقول له عائشة : رفقًا بك، فقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيقول لها: «أفلا أكون عبدا شكورًا».<br />
أشد الناس لله خشية، كان يُسمع لصدره في الصلاة أزيز كأزيز المرجل من البكاء، استقرأ عبد الله بن مسعود مرة، فقرأ عليه من سورة النساء حتى بلغ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا، يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (النساء:40-41)، قال: فرأيت عيني رسول الله تذرفان بالدموع.<br />
فهذا غيض من فيض من بحر محامده وخصاله، مما لا أبلغ في وصفها من قوله تعالى مخاطبا نبيه: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم (القلم:4).<br />
ولو لم يكن له معجزة غير سيرته لكفى بها معجزة.<br />
<em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em><br />
الحمد لله&#8230;<br />
عباد الله:<br />
ما واجبنا تجاه نبينا؟<br />
واجبنا: أن نحبه فوق محبتنا لأنفسنا وأهلينا وأموالنا والناس أجمعين.<br />
واجبنا: أن نتبع هديه، ونقتفي أثره.<br />
واجبنا: أن نُكثر من الصلاة والسلام عليه.<br />
واجبنا: أن نتدارس سيرته وهديه وشمائله.<br />
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم (التوبة:128-129).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد أكجيم</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تـعـظـيـم اللـه تـعـالـى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 11:01:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة الثانية]]></category>
		<category><![CDATA[اللـه]]></category>
		<category><![CDATA[تـعـالـى]]></category>
		<category><![CDATA[تـعـظـيـم]]></category>
		<category><![CDATA[تـعـظـيـم اللـه تـعـالـى]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أكجيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10336</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله&#8230; أما بعد؛ فإن روح العبادة وأصلها، تعظيم الله جل وعلا، هو جلالها وجمالها وبهاؤها، وأكثر الناس معرفة بربهم أشدهم له تعظيمًا. أمر سبحانه بتعظيمه فقال تعالى: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (الواقعة: 74). العظمة الكاملة المطلقة لله ، من نازعه فيها ألبسه الله رب العزة لباس الذل والعار في الدنيا، وألقاه يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
الحمد لله&#8230;<br />
أما بعد؛ فإن روح العبادة وأصلها، تعظيم الله جل وعلا، هو جلالها وجمالها وبهاؤها، وأكثر الناس معرفة بربهم أشدهم له تعظيمًا.<br />
أمر سبحانه بتعظيمه فقال تعالى: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (الواقعة: 74).<br />
العظمة الكاملة المطلقة لله ، من نازعه فيها ألبسه الله رب العزة لباس الذل والعار في الدنيا، وألقاه يوم القيامة في نار جهنم، ففي الحديث القدسي: «الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، من نازعني واحدًا منهما ألقيته في النار».<br />
فالله جل وعلا عظيم في ذاته، عظيم في أسمائه وصفاته، عظيم في ملكه وسلطانه، رفع السماوات بغير عمد وهو ممسكها وحافظها، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (فاطر: 41) وقال سبحانه: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم (البقرة:255).<br />
عظيم في خلقه وأمره، يقول سبحانه: مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ (لقمان: 28)<br />
عظيم في علمه وكلماته، يقول تعالى: قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (الكهف: 109)، وقال سبحانه: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّه (لقمان:27).<br />
عظيم في دينه وشريعته، قال تعالى: وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيم (الحجر: 87).<br />
بالتذكير بعظمة الله تكبيرًا وإجلالاً، يرفع المؤذنون الأذان في كل يوم خمس مرات.<br />
بالتعظيم لله تكبيرًا وإجلالاً نستفتح صلواتنا، وبه في الصلاة تنقلاتنا، وعقبها أذكارنا.<br />
بالتعظيم لله تكبيرًا وإجلالاً نختم صيامنا ونستقبل أعيادنا.<br />
تأمل أدعية النبي والأذكار، تجد التعظيم والإجلال والإكبار، ففي دعاء الكرب يعظّم ربه داعيًا فيقول: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا هو رب العرش العظيم».<br />
وعظ نبي الله نوح قومه حين أشركوا مع الله غيره قائلاً: مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (نوح: 13)، أي: مالكم لا تعظّمون الله، ما لكم لا تقدرونه حق قدره؟!<br />
وصدق الله إذ قال: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (الزمر: 67).<br />
تكاد الجمادات تتصدع مما نسب إليه المشركون؛ تعظيمًا وإجلالاً، يقول تعالى: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا، لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا، تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا، أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا، وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا، إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (مريم:88 &#8211; 93).<br />
ذلت لعظمته وخضعت لجبروته الكائنات، يقول تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء (الحج:18).<br />
علم الملائكة عظمته فخافوه وعظموه، يقول الله عنهم: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (النحل: 50)، وقال أيضًا: .. بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ، وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِين (الأنبياء:26-29).<br />
خاطب عباده بعظمته في الحديث القدسي فقال: «يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه»(رواه مسلم).<br />
عباد الله، من تعظيم الله جل وعلا: تقديم محبته على محبة ما سواه.<br />
من تعظيم الله تعالى: كثرة ذكره وحمده وشكره واستغفاره.<br />
من تعظيم الله تعالى: تعظيم شريعته، والوقوف عند حدوده.<br />
ذلكم بعض القول في عظمة الله تعالى مما تتحمله العقول، وإلا فعظمته تعالى أجل من أن يحيط بها عقل أو إدراك، فعظموا ربكم وأطيعوه، تسعدوا وتفلحوا في الدنيا والآخرة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية</strong></em></span><br />
الحمد لله&#8230;<br />
أما بعد، فإن لتعظيم الله فوائد يجتنيها الفرد والمجتمع.<br />
بتعظيم الله تعالى تحصل الخيرات، وتندفع الشرور والآفات.<br />
بترسيخ هذه التربية في النفوس، تعالج كثير من المشاكل الأمنية والاجتماعية والاقتصادية&#8230; بأيسر السبل وأقل التكاليف والأعباء.<br />
من الذي عظَّم الله –تعالى- فقدَّم عليه هواه؟! ومن الذي عظمه فاستهان بأمره، أو تهاون بنهيه؟!<br />
من عظَّم اللهَ -تعالى- عظَّم اللهُ قدره في قلوب خلقه.<br />
ومن هان عليه أمر الله فعصاه، أهانه الله وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ (الحج: 18).<br />
- من عظم الله -تعالى- عظُم بالله إيمانه فخافه من غير قنوط، وراقبه في السر والعلانية.<br />
من عظم الله –تعالى-، أكثر ذكره وشكره ودعاءه واستغفاره، وسارع إلى طاعته ورضاه.<br />
اللهم عظّم في قلوبنا قدرك العظيم، وجنبنا أن نستهين بأمرك، أو نتهاون بنهيك فنكون من الصاغرين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد أكجيم</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
