<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. محمد أبحير</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d9%8a%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>جهود المؤسسات اللغوية العربية لخدمة المصطلح العربي(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ac%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ac%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 11:05:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات اللغوية العربية]]></category>
		<category><![CDATA[المجامع العلمية العربية]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح العربي]]></category>
		<category><![CDATA[جهود المؤسسات اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة المصطلح العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أبحير]]></category>
		<category><![CDATA[معهد الدراسات المصطلحية]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب تنسيق التعريب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16968</guid>
		<description><![CDATA[سنحاول في هذا المحور التصدي للجهود التي تبذلها بعض المؤسسات اللغوية العربية لخدمة المصطلح العربي، ونخص بالذكر المجامع العلمية العربية ومكتب التعريب بالرباط ومعهد الدراسات المصطلحة بفاس. أ &#8211; المجامع العلمية العربية: تنشط المجامع في العديد من الدول العربية وهي عبارة عن «جمعية من العلماء أخذت على عاتقها المحافظة على سلامة اللغة العربية» (1). وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سنحاول في هذا المحور التصدي للجهود التي تبذلها بعض المؤسسات اللغوية العربية لخدمة المصطلح العربي، ونخص بالذكر المجامع العلمية العربية ومكتب التعريب بالرباط ومعهد الدراسات المصطلحة بفاس.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ &#8211; المجامع العلمية العربية:</strong></span></p>
<p>تنشط المجامع في العديد من الدول العربية وهي عبارة عن «جمعية من العلماء أخذت على عاتقها المحافظة على سلامة اللغة العربية» (1). وقد لخصت رسالتها في إنجاز أبحاث في أسس وضع المصطلحات العلمية والتقنية في اللغة العربية. إضافة إلى «نشر البحوث المتعلقة بتطويرها (أي اللغة العربية) وتجديد روحها» (2). ولعل وضع المصطلح العلمي العربي يتطلب إعدادا وتنظيمها وإشرافا وهو ما تقوم به المجامع العلمية وتيسره لكافة الباحثين.<br />
إضافة إلى ما سبق فإن المجامع العربية تحمل على عاتقها عملية «توحيد المصطلح العلمي أو الحضاري لتعميم استعماله في العربية في جميع الأقطار تفاديا  للفرقة التي تؤدي إلى البلبلة وعدم التفاهم الثقافي بين الكاتبين والقراء» (3).</p>
<p>وحتى لا تذهب جهود هذه المجامع سدى فإنها تقوم بتجميع المصطلحات المتفق عليها في المعاجم، بغية نشرها بين الباحثين كل حسب تخصصه.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ب &#8211; مكتب تنسيق التعريب:</strong></span></p>
<p>إيمانا منها بالجهود التي يبذلها هذا المكتب، فقد عهدت إليه جامعة الدول العربية سنة 1967م القيام بوظيفة تنسيق الجهود التي تبذل لإغناء اللغة العربية بالمصطلحات الحديثة وتوحيد المصطلح العلمي والحضاري في الوطن العربي. كما حمل مكتب تنسيق التعريب على عاتقه الإعداد لمؤتمرات التعريب الدورية التي يحج إليها المشاركون من جميع الأقطار العربية.</p>
<p>كما شهدت سنة 1972م إلحاق المكتب بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وتمت ترقيته إلى (مكتب تنسيق التعريب في الوطن العربي)، ومن أنشطة المكتب أيضا وضع المصطلحات بلغتين هما الإنجليزية والفرنسية ونشرها على شكل معجم ألفبائي الترتيب (4).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ج- معهد الدراسات المصطلحية بفاس:</strong></span></p>
<p>وهو عبارة عن مؤسسة للبحث العلمي متخصصة في البحوث والدراسات المصطلحية، تابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بظهر المهراز، جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.<br />
وقد أنشئ المعهد بغية تجاوز الاضطراب المصطلحي الذي يعاني منه المشهد الثقافي العربي عن طريق «الإسهام في تنظيم حركة السير في البحوث والدراسات المصطلحية» 5.</p>
<p>فقد عرفت سنة 1985م تأسيس &#8220;مجموعة البحث في المصطلح النقدي&#8221; بالكلية السالفة الذكر، وبتاريخ 6 ذي الحجة 1413 هـ الموافق لـ 28/05/1993 بزغ نجم &#8220;معد الدراسات المصطلحية&#8221; في سماء كلية الآداب ظهر المهراز بفاس، بعد مسيرة طويلة من الكد والعناء.</p>
<p>هذا التأسيس الذي كان أمنية تراود الدكتور الشاهد البوشيخي وأثبتها في كتابه &#8220;مصطلحات النقد العربي&#8230;&#8221;(6)، قد أصبحت حقيقة. ومن بين مهام المعهد: «العناية بكل ما يؤدي إلى تطوير البحث العلمي في المصطلح، نظريات، ومفاهيم ومناهج، ووسائل&#8230; في التاريخ والواقع معا»(7).</p>
<p>وبالجملة، إن الاهتمام بالدراسات المصطلحية عند العرب قد عرف ثلاث مراحل متباينة: ازدهار خلال القرون الأولى مع عدم الفصل بين الظاهرة المصطلحية وباقي العلوم، ثم ركود خلال العصور المتأخرة إلى إقلاع لغوي ومصطلحي منذ القرنين الماضيين مع تحديد التصور الحديث لقضايا المصطلح (النظرية العامة والنظرية الخاصة في علم المصطلح).</p>
<p>وقد بذل الأوربيون كذلك جهودا متواصلة من أجل الرقي بعلم المصطلح، فأسسوا المعاهد وأصدروا المعاجم. هذا الرقي حرك مشاعر الباحثين العرب، فأسسوا المجامع والمؤسسات اللغوية الأخرى التي حملت على عاتقها إحاطة الدراسة المصطلحية بسياج من القوانين والحدود حتى لا يتفرق الشمل ويضطرب العمل.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد أبحير</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; في التعريب والمصطلح والمعاجم، الدكتور هلال م. ناتوت، آفاق الثقافة والتراث، السنة: 7، العدد: 25 و26، ربيع الأول،1420هـ/ يوليوز 1999م، ص: 43.</p>
<p>2 &#8211; نفسه، ص: 43.</p>
<p>3 &#8211; المصطلح العلمي العربي قديما وحديثا: الدكتور مناف مهدي محمد، اللسان العربي، العدد: 30. ذو الحجة 1408هـ/ يوليوز 1988م، ص: 153.</p>
<p>4 &#8211; ينظر المرجع السابق، ص:154و156.</p>
<p>5 &#8211; معهد الدراسات المصطلحية: الملحق الثقافي،الراية، العدد: 11، السنة: 4، الثلاثاء 23 جمادى الثانية 1417هـ/ 5 نونبر 1996م، عدد الجريدة: 221، ص: 10.</p>
<p>6 &#8211; ينظر على سبيل المثال – ص: 32 و33.</p>
<p>7 &#8211; معهد الدراسات المصطلحية: الملحق الثقافي، الراية، ص: 10.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ac%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نشأة علم المصطلح عند العرب والغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b4%d8%a3%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b4%d8%a3%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 09:26:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر العربي]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أبحير]]></category>
		<category><![CDATA[علم المصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[علم المصطلح عند العرب]]></category>
		<category><![CDATA[نشأة علم المصطلح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16780</guid>
		<description><![CDATA[إن نشأة المصطلح العلمي -بصفة عامة- تعد ظاهرة من الظواهر اللغوية الحضارية التي تحدث عادة بظهور أو انبثاق مفهوم جديد لا يتوفر على مقابل له في لغته، فيكرس المختصون جهودهم من أجل وضع مقابل لذلك المفهوم من لغتهم. وإذا كان الباحثون يجمعون على أن المفكرين العرب القدامى تناولوا الظاهرة الاصطلاحية باعتبارها ظاهرة فكرية لا باعتبارها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن نشأة المصطلح العلمي -بصفة عامة- تعد ظاهرة من الظواهر اللغوية الحضارية التي تحدث عادة بظهور أو انبثاق مفهوم جديد لا يتوفر على مقابل له في لغته، فيكرس المختصون جهودهم من أجل وضع مقابل لذلك المفهوم من لغتهم.</p>
<p>وإذا كان الباحثون يجمعون على أن المفكرين العرب القدامى تناولوا الظاهرة الاصطلاحية باعتبارها ظاهرة فكرية لا باعتبارها علما مستقلا، فإن الغربيين (الأوروبيين خاصة) استطاعوا صياغة قانون لوضع المصطلحات وتصنيفها مع بداية القرن 19 م. ثم توالت الجهود والمساعي على الصعيدين العربي والأوربي فظهرت المؤسسات والمجامع اللغوية التي تحمل على عاتقها سن قوانين لتوحيد جهود وضع المصطلح أو ترجمته أو تعريبه، وتجميع ذلك في معاجم متخصصة قصد تعميمها على القراء.</p>
<p>إن البحث عن هيئة الجديد في الشكل القديم يقتضي دائما مساءلة التاريخ واستنطاقه، لهذا فقد قسمت أفكار هذا المقال إلى ثلاثة محاور؛ يتعلق الأول بنشأة الدراسة الاصطلاحية عند العرب، والثاني يتطرق لبدايات علم المصطلح عند الغرب. أما المحور الثالث فقد خصصته للحديث عن جهود بعض المؤسسات والمجامع اللغوية العربية في خدمة المصطلح.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: في الفكر العربي</strong></span></p>
<p>يمكن التأريخ لانطلاقة المصطلحية العربية ببدء ظهور الأبحاث الإسلامية حول القرآن والحديث والسيرة النبوية، حيث بدأت تأخذ مكانتها في ركب الحضارة، وتفرض نفسها أثناء تدوين العلوم، حيث: «أصبح لدارس الإعجاز مصطلحه، وكذلك دارس التفسير والسيرة والمغازي والتاريخ وغير ذلك من العلوم النقلية التي شكلت اللبنات الأساسية في بنية الثقافة العربية الإسلامية»(1).</p>
<p>كما كثر الاهتمام بمسألة الاصطلاحات أو الحدود والتعريفات (كما يرد في بعض الأحيان)، بعد انتشار العلوم العقلية، لذا يعتقد أن يكون المتكلمون من رواد المعتنين بالمصطلح.</p>
<p>ويزداد الاهتمام بالمسألة المصطلحية مع استيراد العرب للعلوم اليونانية والهندية والفارسية من منطق وفلسفة ورياضيات وغيرها، مما أدى إلى قيام علمائنا الأوائل بمحاورة لغتهم والتفتيش عن كنوزها الدفينة، مستعينين بوسائل شتى مثل: الوضع والقياس، والاشتقاق والنحت، والترجمة والتعريف وهلم جرا&#8230; بهدف إبداع حدود العلوم ومصطلحاتها ورسومها وتعريفاتها، حتى يسدوا العجز المصطلحي الذي عانوا منه في تلك الفترة.</p>
<p>فقد لاحظ علماؤنا الأولون أن اللغة يحكمها قانون التطور في كل عصر وكل حال، هذا التطور يؤهلها لمسايرة الرؤى والمخترعات التي يموج بها العصر؛ لأن القاعدة تقول: «إذا اتسعت العقول وتصوراتها اتسعت عباراتها» (2).</p>
<p>وعن آليات وضع المصطلح عند العرب القدامى، يلخص عباس عبد الحليم عباس ما لاحظه د. أحمد مطلوب في كتابة &#8220;بحوث لغوية&#8221;، حين تحدث عن وسائل القدماء في وضع المصطلح، فوجد أنهم اعتمدوا في ذلك عددا من الوسائل (3):</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الأولى:</strong> </span>اختراع الأسماء لما لم يكن معروفا كما فعل النحويون والعروضيون والمتكلمون وغيرهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الثانية:</strong></span> إطلاق الألفاظ القديمة للدلالة على المعاني الجديدة، على سبيل التشبيه والمجاز، كما في الأسماء الشرعية والدينية وغيرها مما استجد بعد الإسلام من علوم وفنون.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الثالثة:</strong> </span>وهي نقل الألفاظ الأعجمية إلى العربية بإحدى الوسائل المعروفة عند النحاة واللغويين.</p>
<p>وهناك فريق آخر يرى أن بداية الاعتناء بالمسألة المصطلحية في التراث العربي كانت بسبب «فكرة محورها الصراع بين فريقين، أحدهما يرى أن اللغة توفيق ووحي وإلهام، والآخر يفسرها بالاصطلاح» (4).</p>
<p>ومهما اختلفت الآراء، فإن القدماء نجحوا في إثراء اللغة بمصطلحات متنوعة، تشمل مختلف الميادين، لكن المصطلحية -باعتبارها علما قائما على أسس نظرية مقنعة- قد بزغ نجمها في أواخر القرن التاسع عشر، «أما الطروحات العربية القديمة التي تمس الظاهرة الاصطلاحية فقد تناولت الاصطلاح باعتباره ظاهرة فكرية لا باعتباره علما مستقلا» (5).</p>
<p>إضافة إلى أن المفكرين العرب القدامى لم يكونوا يفصلون الظاهرة المصطلحية عن باقي العلوم؛ حيث تداخلت القضايا المتعلقة بالمصطلح بالكتابات اللغوية والمنطقية والفقهية والأصولية وغيرها.</p>
<p>وإذا كانت القرون الأولى من التاريخ الإسلامي قد شهدت ازدهارا علميا أسهم في الإعلاء من شأن الذات الثقافية المسلمة، فإن ركود البحث العلمي في القرون الموالية أدى إلى ركود اللغة أيضا، فجمدت المصطلحات طوال ستة قرون إبان الحكم العثماني التركي لأسباب عديدة. وما أن أشرقت شمس النهضة العربية الحديثة في القرن19م حتى أشرقت معها أنوار &#8220;صحوة لغوية&#8221;، نظرا لما تيسر لها من وسائل العلم والثقافة كالصحف والكتب والمعاهد&#8230; فظهرت المجامع العلمية واستنهضت الهمم وعادت المياه إلى مجاريها لينضب شريان اللغة من جديد.</p>
<p>فقد «بذل المرحوم رفاعة الطهطاوي وتلاميذه في مدرسة الألسن، جهدا متواضعا في تعريب بعض الاصطلاحات&#8230;» (6). وتوالت النداءات في كافة أرجاء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج داعية إلى بذل مزيد من الجهد في سبيل رقي اللغة العربية سواء على مستوى المؤسسات أم على مستوى الأفراد.</p>
<p>وحاصل الكلام، إن علماءنا الأوائل طرحوا العديد من القضايا التي تخص الظاهرة الاصطلاحية سواء تعلق الأمر بالوضع أو التوحيد أو التحديد، كما أن بعضهم أبدى موقفا محافظا من مسألة المصطلح الدخيل، والبعض الأخر «مال إلى إنشاء رسائل في الاصطلاح أدت إلى تطوير الحركة المعجمية وظهور المعاجم الخاصة التي تحوي اصطلاحات علم من العلوم أو فن من الفنون» (7).</p>
<p>وتبقى مسألة الاستفادة من تراث الأوائل في ما يخص الدراسة المصطلحية ضرورة ملحة حتى: «نستمد المعاصرة من أصالتنا، فنمتلك هويتنا، ونظهر بشخصيتنا» (8).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: في الفكر الغربي</strong></span></p>
<p>إذا كان التراث العربي يزخر بمسائل رائعة تكشف لنا عن حس المفكر العربي الدقيق وإدراكه اليقظ لقضية المصطلح؛ فإن التراث الغربي لا يحيد عن هذا الجانب. حيث تعود بدايات علم المصطلح الحديث في أوربا إلى أواخر القرن السابع عشر حيث كان لعلماء الأحياء والكيمياء فضل كبير في إبراز معالم هذا العلم ووضع قوانين تحدد كيفية صوغ المصطلحات وتصنيفها وإشاعة ذلك على النطاق الدولي.</p>
<p>فبين عامي 1906م وم1928 صدر معجم شلومان المصور للمصطلحات التقنية في 16 مجلدا وبست لغات، وقد أعقب ذلك صدور كتاب &#8220;التوحيد الدولي للغات الهندسية&#8221;، وخاصة الهندسة الكهربائية للأستاذ فيستر Wüster، سنة 1931 م وكان لهذا الأخير دور بارز في إرساء كثير من أصول هذا العلم الجديد.</p>
<p>وقد فرض هذا الوضع الجديد ظهور العديد من المؤسسات المصطلحية همها توحيد المصطلحات وتقييسها وخزنها ومعالجتها. ففي سنة 1963 م وبطلب من الاتحاد السوفياتي سابقا ممثلا في أكاديمية العلوم السوفياتية انبثقت (اللجنة التقنية للمصطلحات) العاملة ضمن (الاتحاد العالمي لجمعيات المقاييس الوطنية) وتنطق اختصارا بـ (ISA). وبعد الحرب الكونية، استبدلت اللجنة التقنية للمصطلحات بلجنة جديدة تسمى (اللجنة التقنية 37)، وكل إليها وضع مبادئ المصطلحات وتنسيقها، وهي جزء من الـ (ISO) أو المنظمة العالمية للتوحيد المعياري.</p>
<p>وتوالت المساعي الرامية إلى العناية بهذا العلم الجديد، حيث شهد عام 1971م تأسيس (مركز المعلومات الدولي للمصطلحات: INFOTERM) في فيينا نتيجة تعاون بين اليونسكو والحكومة النمساوية. ويوضح د. علي القاسمي أهداف هذا المركز كما يلي (9):</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 -</strong></span> تشجيع البحوث العلمية في النظرية لعلم المصطلحية، ووضع المصطلحات وتوثيقها وعقد دورات تدريبية في هذا الحقل.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 -</strong></span> توثيق المعلومات المتعلقة بالمصطلحات، والمؤسسات القطرية والدولية العاملة في هذا الميدان، والخبراء والمشروعات.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3 -</strong></span> تنسيق التعاون الدولي في حقل المصطلحات وتبادلها، وتبادل المعلومات عنها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4 -</strong></span> بحث إمكانات التعاون بين بنوك المصطلحات وأسس تبادل المعلومات بينها.</p>
<p>وقد عقد المركز المذكور العديد من المؤتمرات والندوات العالمية لمعالجة المشكلات التي تتعلق بعلم المصطلح مثل المسائل النظرية والمنهجية وغير ذلك. وتوالت ولادة المؤسسات والمعاهد المتخصصة في كل دول أوربا والعالم لإغناء الحوار حول هذا العلم المستحدث (10).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد أبحير</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; إشارات إلى مسألة علم المصطلح وتطوره، عباس عبد الحليم عباس، مجلة الثقافة العربية، العدد: 3، السنة: 17، شعبان، رمضان 1399 هـ/ مارس 1990م،، ص: 87.</p>
<p>2 &#8211; الرد على المنطقيين لابن تيمية، ص: 66، نقلا عن عبد العزيز المطاد: مناهج البحث في المصطلح، ص: 21.</p>
<p>3 &#8211; نقلا عن عباس عبد الحليم عباس، إشارات إلى مسألة علم المصطلح وتطوره، ص: 87.</p>
<p>4 &#8211; المصطلحية العربية المعاصرة (التباين المنهجي وإشكالية التوحيد)، ص: 161.</p>
<p>5 &#8211; مناهج البحث في المصطلح، ص: 20.</p>
<p>6 &#8211; الاصطلاح: مصادره ومشاكله وطرق توليده، ص: 142.</p>
<p>7 &#8211; مناهج البحث في المصطلح، ص: 19.</p>
<p>8 &#8211; إشارات إلى مسألة علم المصطلح وتطوره، ص: 89.</p>
<p>9 &#8211; نقلا عن المصطلحية (علم المصطلحات): النظرية العامة لوضع المصطلحات وتوحيدها وتوثيقها، ص: 8.</p>
<p>10 &#8211; نفسه، ص: 10و11.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b4%d8%a3%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المصطلح النقدي بين المرجعية الإسلامية والدلالة الغربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:17:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح النقدي]]></category>
		<category><![CDATA[تأصيل المصطلح النقدي الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أبحير]]></category>
		<category><![CDATA[قضية المصطلح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15501</guid>
		<description><![CDATA[تعالت صيحات الغيورين على أدب هذه الأمة بضرورة التفطن لقضية المصطلح، من خلال العمل على تأصيل المصطلح النقدي الإسلامي والنأي ما أمكن عن المصطلح الوافد، الذي لا وظيفة له سوى إثارة البلبلة الفكرية والاصطلاحية، حيث ظهرت معالمها في دراسات ناقدي الأدب الإسلامي؛ بل إن هذه المشكلة أرقت المشتغلين بالمصطلح من العرب القدامى، إذ استنكروا هيمنة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعالت صيحات الغيورين على أدب هذه الأمة بضرورة التفطن لقضية المصطلح، من خلال العمل على تأصيل المصطلح النقدي الإسلامي والنأي ما أمكن عن المصطلح الوافد، الذي لا وظيفة له سوى إثارة البلبلة الفكرية والاصطلاحية، حيث ظهرت معالمها في دراسات ناقدي الأدب الإسلامي؛ بل إن هذه المشكلة أرقت المشتغلين بالمصطلح من العرب القدامى، إذ استنكروا هيمنة المصطلحات الأعجمية سواء أكانت معربة أم دخيلة.</p>
<p>لهذا يدعو كثير من الباحثين الإسلامين إلى العناية بالمصطلحات؛ لأنها تعتبر من ثوابت الأمة الإسلامية، فـ &#8220;إلى جانب المعارك الكثيرة والمتعددة التي تدور رحاها على الأرض الإسلامية&#8230; هنالك معركة يمكن أن تكون الأخطر في مجال الصراع الحضاري، هي معركة المصطلحات&#8221;(1)، إضافة إلى أن أصالة المصطلح تنبثق من كونه إفرازا صادقا للواقع (المادي/ الفكري)، يتأثر بمعتقداته ويخضع لتغيراته.</p>
<p>وقد تبين بالشواهد الصادقة أن فكرة أسلمة المعارف تحجب عنا الاضطراب المفاهيمي والاصطلاحي بصفة عامة، فلا يكفي أن ننقل المصطلح من بيئة أخرى؛ بل لا مناص من أن نفرغه من الحمولة التي اكتسبها في البيئة الأصلية ونطعمه بحمولة أخرى، لكن على الرغم من ذلك فهذا العمل لا يعفينا من الوقوع في بعض المعضلات.</p>
<p>لهذا سنحاول إنجاز دراسة مقارنة بين دلالة بعض المصطلحات عند الغرب ودلالتها عند النقاد والباحثين الإسلاميين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الالتزام:</strong> </span>ورد في &#8220;معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة&#8221; ما يلي:</p>
<p>&#8220;قرار كاتب بالتزام كتابته تاريخ وضعية وعي ما.</p>
<p>ومصطلح (الالتزام)، عند جماعة (تيل كيل)، يشير إلى الخطأ النظري/ اللا معنى/ الشيخوخة.</p>
<p>ويظهر أنه ليس على الكتابة، أن تفكر في الممارسة الثورية، بل عليها إقامة ممارسة ثورية للكتابة، انطلاقا من مستواها الخاص&#8221;.(2)</p>
<p>أما الالتزام في الأدب الإسلامي فعبارة عن: &#8220;التزام عفوي نابع من إيمان الأديب المسلم، دون أن ينقلب إلى التزام قسري، كالالتزام الذي تبنته الواقعية الاشتراكية وفرضته على الأدباء&#8221;.(3)</p>
<p>حيث يتحول الالتزام الحزبي إلى إلزام، ويتحول معه المبدع إلى بوق ينشر مبادئ الحزب وأفكاره. في حين إن الالتزام في التصور الإسلامي للكون والحياة والإنسان، ليس &#8220;تقييدا لحرية الأديب، وإنما تتطلب طبيعة وجوده في الحياة كإنسان سوي أن يتعامل مع من فيها وما فيها، وأن يتكيف معها، ثم يكون له موقف منها يتجلى في تعبيره الجميل عنها، في ضوء قيم الإسلام ومبادئه&#8221;.(4)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الجمالية:</strong></span> تعرف الجمالية بأنها نزعة مثالية، تبحث في الخلفيات التشكيلية، للإنتاج الأدبي والفني، وتختزل جميع عناصر العمل في جماليته.</p>
<p>وترمي (النزعة الجمالية)، إلى الاهتمام بالمقاييس الجمالية، بغض النظر عن الجوانب الأخلاقية، انطلاقا من مقولة (الفن للفن).(5)</p>
<p>إذا كان لسان حال الجمالية قد رفع شعار (الفن للفن)، فإن &#8220;الرؤية النقدية الإسلامية، ترى أن الجمال حقيقة في الكون وهو من عناصر الإبداع الفني إذا التقى مع الخير والحق والفضيلة&#8221;(6)؛ إذ يجب أن تراعى الجوانب الخُلُقية، للابتعاد عن الآداب التي تغرق الإنسان في الأوهام والمتع المحرمة، وإثارة الغرائز وما إلى ذلك. كما تمتاز الرؤية النقدية الإسلامية بـ &#8220;استثمار الجمـال في إبـراز الأبعـاد القيمية؛ لأن القيـم هي مقياس الجمـال في نظـرالمسلم&#8221;.(7)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الواقعية:</strong></span> يعرفها د. سعيد علوش في معجمه بقوله:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>«1 &#8211; عقيدة تقترح معرفة دقيقة وموضوعية بالواقع،</strong></span> كخاتمة للنشاط الإبداعي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; وتؤكد (الواقعية الساذجة)،</strong></span> في تعارضها مع (الواقعية النقدية)، على واقعية ما يظهر لنا من أشياء، من جهة، وعلى الميزات الحسية، المندمجة في طبيعة الأشياء ذاتها، من جهة أخرى».(8)</p>
<p>إذا كانت الواقعية الأوربية واقعية نقدية تهتم بوصف التجربة كما هي وإن كانت تدعو إلى تشاؤم سحيق لا أمل فيه، فإن &#8220;الواقعية الإسلامية –مع انتقادها للواقع– تنطلق في انتقادها من التصور الإسلامي الذي يكون دائما منصفا، فلا يبالغ ولا يهول&#8221;(9)، كما أنه &#8220;لا يجند الصراع بين الطبقات كما يبتغي الواقعيون الاشتراكيون&#8221;.(10)</p>
<p>إضافة إلى أن الواقعية الإسلامية لا ترسم صورا مزورة، ولكنها تكشف الواقع بهدف الإصلاح، والأمل فيها أمل إيماني يتأسس على نصرة الله حياة وموتا: &#8220;إنها باختصار تـرفض التشاؤم كما تـرفض التفـاؤل الذي يقوم على الخـداع أو التزييف&#8221;.(11)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الفضاء:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>«1 &#8211; يستعمل مصطلح (الفضاء) في السيمائية،</strong></span> كموضوع تام، يشتمل على عناصر غير مستمرة، انطلاقا من انتشارها، لهذا جاءت معالجة تكون موضوع &#8220;الفضاء&#8221;، من الوجهة الجغرافية / السيكو- فيزيولوجية/ السوسيو – ثقافية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; ويفترض (الفضاء)، اعتبار كل الحواس،</strong> </span>في سيمائية الاهتمام بالفاعل، كمنتج ومستهلك للفضاء».(12)</p>
<p>إذا كان &#8220;الفضاء&#8221; في عرف الغربيين عبارة عن مسح جغرافي للأماكن والمواقع، وبعضهم الآخر يعتبره شخصية من شخصيات الرواية مثلا، فإنه في نظر الباحثين الإسلاميين &#8220;وسيلة معينة ومساعدة للإنسان ما دام موجودا في الدنيا، يستعملها للنهوض بما عليه من مسؤوليات، ودراسته في الأدب القصصي يجب ألا تخرج عن هذا المفهوم&#8221;.(13)</p>
<p>- البطل: من بين التعريفات التي أعطيت له، نجد:</p>
<p>«1 &#8211; يساوي (البطل) الفكرة، ويعني سرديا البطل الذي يروي قصة.</p>
<p>2 -  ويمكن لـ (البطل)، أن يكون هو(السارد)، كما يمكن لهذا الأخير أن يكون هو الكاتب».(14)</p>
<p>كما أن البطل في الآداب الأوربية –عموما-  يتزيا بزي غربة العصر، ويصير بطلا بلا فضيلة. أما في المنظور الإسلامي، فالبطل هو: &#8220;القدوة  أو النموذج  أو المثال الحي الذي تتجسد فيه القيم الإسلامية&#8221;(15)، كما أن حجم بطولته في الإسلام &#8220;تبدأ من الأرض لتنتهي في السماء&#8221;(16)،  ولا ورود لخرافيته في المنظور الإسلامي أيضا.</p>
<p>كما يرى الكيلاني «أن البطل في الأدب الإسلامي ليس حكرا على طبقة اجتماعية دون أخرى، فالإسلام مجتمع متجانس»(17)، أساس التفاضل فيه، قوله تعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم(18).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الشخصية:</strong> </span>عرفت الشخصية كما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>«1 &#8211; (الشخصية الروائية) فكرة من الأفكار الحوارية،</strong></span> التي تدخل في تعارض دائم، مع الشخصيات الرئيسة أو الثانوية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; و(الشخصية) تمثيلية لحالة أو وضعية ما».(19)</strong></span></p>
<p>إذا كانت جوانب الالتقاء بين النقد الإسلامي والنقد الغربي حول طريقة توظيف الشخصية داخل العمل السردي ترتبط بالمجال الفني، فإن جوهر الاختلاف يكمن في المصطـلح ذاتــه. حيث يقترح د. محمد بن عـزوز ألا يتـم اعتبـار ما هـو خــارج مفهـــوم &#8220;الإنسان&#8221; شخصية روائية، كاعتبار الحب أو الكراهية أو الحيوان شخصية روائية على سبيل المثال، كما نجد ذلك مجسدا في بعض الروايات الغربية؛ لأن التصور الإسلامي يملي استبعاد كل مخلوق غير مكلف وغير مسؤول عن أقواله وأفعاله.</p>
<p>كما يميل د. محمد بن عزوز إلى &#8220;اعتبار الشخصية الروائية معادلا للإنسان لا غير، سواء كان ذلك حقيقة أم تخيلا أم جامعا&#8221;.(20)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الصراع:</strong> </span>كثيرا ما يتم ترديد فكرة الصراع بين قوى الخير وقوى الشر أو الصراع بين الطبقات واتخاذ ذلك قاعدة فنية في الإبداع، إذا كان هذا هكذا فإن له مظهرا متميزا في الرواية الإسلامية -على سبيل المثال– إذ: &#8220;ليس صراعا طبقيا أو اقتصاديا، ولا بين الشعور واللاشعور، بل هو يسعى إلى الخير وزرع القيم، ومقاومة الشر والظلم&#8221;.(21)</p>
<p>كما أنه صراع إيماني ولو بين الخير والشر، حيث إن هذا الصراع تتم إدارته من خلال مفهوم إيماني يولد طاقة هائلة عند الفنان أو الأديب.</p>
<p>و صفوة القول: إن الفروق بين الهويتين واضحة، هوية غربية لا تحكمها أية قوانين روحية أو خلقية، وهوية إسلامية تنير طريقها بهدى العقيدة. هذا الاختلاف امتد إلى المصطلحات، مما يفرض بشدة ضرورة تأصيل المصطلحات.</p>
<p>إضافة إلى أن المصطلحات الغربية، وإن كانت مكتسبة للطابع العالمي –عند بعض الباحثين– فإنها مطبوعة بالطابع المحلي للبيئة الأصلية التي تولد فيها، إضافة إلى أن هذه العالمية اكتسبتها بفعل السيطرة الحضارية الآنية للغرب على العلم المعاصر، الأمر الذي يحتم علينا تحصين ذواتنا، والنأي عن الاستيراد الفج.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد أبحير</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; مقدمة كتاب محسن عبد الحميد: المذهبية الإسلامية و التغيير الحضاري، قدم له: عمر عبيد حسنة، نقلا عن سعيد الغزاوي: مقالات في النقد الإسلامي، تأصيل وتجريب، ط : 1، ص:  127.</p>
<p>2 &#8211; معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، د. سعيد علوش، بيروت / دار الكتاب اللبناني، الدار البيضاء /سوشبريس، ط: 1، 1405 هـ، 1985 م ص: 195.</p>
<p>3 &#8211; حوار مع عبد القدوس أبو صالح، الأدب الإسلامي، العدد: 22، المجلد: 6، 1420 هـ، ص26.</p>
<p>4 &#8211; الأدب الإسلامي بين المفهوم و التعريف والمصطلح، الأدب الإسلامي، د. سعد أبو الرضا،العدد: 7، السنة: 2، ص: 95.</p>
<p>5 &#8211; معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، ص: 62.</p>
<p>6 &#8211; نجيب الكيلاني والرؤية النقدية الإسلامية، د. ابن عيسى با طاهر، الأدب الإسلامي، العدد: 9/10، السنة: 3، رجب، ذو الحجة 1416 هـ/ كانون الأول  (ديسمبر ) 1995 م ، نيسان (أبريل) 1996م، ص: 163.</p>
<p>7 &#8211; نفسه، ص: 163.</p>
<p>8 &#8211; معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، ص: 232 .</p>
<p>9 &#8211; الواقعية الإسلامية في روايات نجيب الكيلاني، د. حلمي محمد القاعود، الفيصل، العدد: 221، السنة: 19، ذو القعدة: 1415 هـ/ أبريل: 1995م، ص 116.</p>
<p>11 &#8211; نفسه، ص: 116.</p>
<p>12 -  معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، ص: 164.</p>
<p>13 &#8211; حوار مع د. محمد بن عزوز، حاوره: محمد أوزكاغ، الأدب الإسلامي، العدد: 15، المجلد: 4، محرم، صفر، ربيع الأول: 1418 هـ / ماي، يونيو، يوليوز: 1997 م، ص: 31.</p>
<p>14 &#8211; معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، ص: 50.</p>
<p>15 &#8211; مدخل إلى الأدب الإسلامي، د. نجيب الكيلاني، دار ابن حزم، بيروت، ط: 2، 1413 هـ، 1992م، ص: 55.</p>
<p>16 &#8211; عن البطولة و البطل من المنظور الإسلامي: د. محمد أحمد العزب، الأمة، رجب 1404 هـ، ص: 30.</p>
<p>17 &#8211; مدخل إلى الأدب الإسلامي، ص: 56.</p>
<p>18 &#8211; سورة الحجرات، الآية: 13.</p>
<p>19 &#8211; معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، ص: 126.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>20 &#8211; حوار مع د. محمد بن عزوز، ص: 30.</p>
<p>21 &#8211; مقالات في النقد الإسلامي، ص: 103.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
