<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. عمر آجة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a2%d8%ac%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; مسؤولية الآباء في حماية فطرة الأبناء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 13:07:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[أصحاب الكهف والتربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية بين الأم والأب]]></category>
		<category><![CDATA[حماية فطرة الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[د. عمر آجة]]></category>
		<category><![CDATA[فطرة الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية الآباء]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11463</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] أنه كان يقول : قال رسول الله [ : «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جَمْعَاء هل تحسون فيها من جدعاء»، ثم قال أبو هريرة ]: واقرءوا إن شئتم: «فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله» (رواه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] أنه كان يقول : قال رسول الله [ : «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جَمْعَاء هل تحسون فيها من جدعاء»، ثم قال أبو هريرة ]: واقرءوا إن شئتم: «فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله» (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أهمية التربية الإسلامية</strong></em></span><br />
التربية الإسلامية هي الوسيلة للسعادة في الدارين الأولى والآخرة، بها تتكون شخصية المسلم المؤمن بربه، والمطيع لأوامره والمتجنب لنواهيه، المتمسك بدينه، الذي يؤدي رسالته في الحياة بأمانة، ويعمل لآخرته متّبعا الكتاب والسنة، محاربا كل بدعة، مطيعا لربه العليم: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فآنتهوا} (الحشر : 7)، ومقتديا بسنة نبيه [ : {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة}(الأحزاب : 21).<br />
وإذا كان مفهوم التربية هو: التنمية للقوى العقلية والخلقية والجسدية، والله عز وجل قد ربى نبيه عليه السلام ليكون خير قدوة للبشرية، وقد منحه سبحانه هذه الشـهـاـدة: {وإنــك لعلى خـلـق عظيم}(القلم: 4)، فقد وجب على البشرية جمعاء الاقتداء به، والعمل بما جاء به.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أصحاب الكهف والتربية</strong></em></span><br />
إذا كان أصحاب الكهف مثلا للشباب المستبصر الذي لم تطمس ظلمات الكفر في بيئته شعاع فطرته، ولم تشب أوضاع الضلال صفاء استقامته، فإن المجتمع المسلم لا يترك شبابه لهذه المعاناة، ولا يعرضهم لهول هذه المحن، فهو مجتمع يقوم على الإيمان بالله وتحقيق شريعته، ومن هنا فهو حريص على أن يحمي ناشئته من الفتنة، ويقيهم سبل الضلال والغواية، فلا يضع توجيههم في يد قلوب مريضة، ولا يترك زمامهم بأيد ملوثة، بل يوفر لكل ناشيء فيه جوّا صالحا تزكو فيه الفطرة، وتتفتح أزهارها؛ فأئمة الضلال حين يتولون التوجيه والتنشئة يصبغون الأجيال بصبغتهم، ويوجهونهم إلى طريقتهم، فيضل المجتمع ويشقى، مصداقا لقوله [ : «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه». فإذا شبّ الفتيان على الإيمان السليم، ورسخت في نفوسهم العادات الحميدة استحقوا أن يوصفوا بما وصف به أهل الكهف من قبلهم: {إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى}(الكهف :13).إن أهل الكهف قد راعهم ما تردى فيه قومهم من الشرك بالله، فاعتزلوا بهتانهم، ونجوا بأنفسهم حتى لا يصيبهم ذلك البلاء ولا تتسرب إليهم تلك الأدواء، إنهم لجأوا إلى الكهف ينشدون من الله الرحمة، وأن يثبت قلوبهم على الإيمان به، ويهديهم بنور الحقيقة، ويفتح لهم أبواب المعرفة، ليبنوا بسواعدهم الفتيّة، وعزائمهم القوية، مجتمعا جديدا خالصا من أدران الوثنية والشرك برب البرية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>التربية بين الأم والأب</strong></em></span><br />
لا شك أن واجب التربية يتقاسمه الوالدان بصفتهما الأبوية، فإذا شعرا بمسؤوليتهما تجاه الله تعالى والمجتمع، عرفا أن التربية أمانة في عنقهما، وأن جزاءهما تضعيف الأجر: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة}(البقرة : 245). والآباء هم القدوة للأبناء، إذ يقلدونهم في سلوكهم الحسن منه أو الرديء، فليكن الأب لابنه مصباح هداية، وليحذر أن يكون مفتاح غواية، وللموعظة الحسنة أثرها، وخير ما يلقن للأبناء وصايا الرحمن على لسان لقمان لابنه؛ فهي تجمع بين الإيمان والتوحيد والدعوة إلى الخلق القويم: {وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يابنيّ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}(لقمان : 13). {يا بنيّ أقم الصلاة وامُرْ بالمعروف وانْهَ عن المنكر واصبرْ على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور، ولا تُصَعِرْ خدك للناس ولا تَمْشِ في الارض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور} (لقمان : -17 18). وللنبي وصايا عديدة، من اقتدى بها حصل على مزايا جليلة، يقول عليه الصلاة والسلام في وصية له : «اضمنوا لي ستّا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم» (رواه أحمد).إن هذه الوصية الجليلة من جوامع الكلم، تجمع آداب السلوك الاجتماعي اللازمة لسعادة البشرية، فالله تعالى خلق الإنسان وأنشأ له الإرادة، فعليه الاختيار، إما أن يفعل الخير فيصير من الأبرار، وإما أن يفعل الشر فيصبح من الأشرار، والجزاء معروف، فلهذا الجنة ولذاك النار..ولذا ينبغي أن يحرص الآباء على تعليم أبنائهم تعاليم الدين، ويبدأوا بحفظ القرآن الكريم، لتتحد البواعث الدينية في نفوسهم مع البواعث الشخصية منذ نعومة أظفارهم، وهذه هي الوسيلة السليمة لتنشئتهم التنشئة القويمة التي تؤتي ثمارها الطيبة بإذن الله عز وجل. وأسلوب القرآن الكريم حكيم في الترغيب في الدين والترهيب من الخروج على مبادىء الإسلام والمسلمين، لعلمه سبحانه بالطبيعة الإنسانية التي فيها التفكير والتدبير، وفيها المحبة والكراهية، وسلوك الفرد يتحرك بدافع من الرأي والنظر، ويتحرك بقوة الخوف والغضب، وقد وصف الله تعالى الجنة في محكم آياته ليكون الناس على بصيرة بما يلقون من ثواب هو النعيم الذي إليه يشتاقون، وفي نفس الوقت صور الجحيم وما فيها من عذاب أليم، ليكون المجرمون على علم بما ينتظرهم يوم الدين.. هكذا يرسم الدين الإسلامي للناس قواعد التربية السليمة التي ينبغي أن يسيروا عليها، ولن يضل الناس طالما تمسكوا بالقرآن والسنة النبوية على الرغم مما يسود العالم من فساد الرأي يُدعى بالحرية، ووقاحةِ فكرٍ تُنعت بالجرأة، وفلسفةٍ مادية ملحدة تحاول تفسير كل شيء على هواها، إنها مضللة مفسدة.. إن الله سبحانه وتعالى قد خلقنا من ظهور آبائنا وأشهدنا على أنفسنا شهادة شهدناها بأن الله عز وجل هو ربنا وهذه الشهادة باقية فينا إلى أن نلقاه سبحانه يوم القيامة، وهذه الشهادة لا تنفك عنا مهما حصل لنا منذ ذلك الحين وحتى نلقاه سبحانه سواء آمنا أو كفرنا وسواء صلحنا أم فسدنا وسواء كنا من أهل الفترة أم من أصحاب الرسل . والدليل على ذلك قول الله تعالى على سبيل التعليل والتسبيب: {أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}(الأعراف 172)، فالشهادة التي شهدناها فطرة فطرنا الله عليها وجعلها في خلقتنا لأمر أراده هو، فلننظر في الآية ولنمعن النظر لعلنا نهتدي إلى ذلك السبب الذي من أجله أشهدنا على ربوبيته يقول «ابن الأثير» كما ورد في لسان العرب في قول رسول الله [ : «كل مولود يولد على الفطرة &#8230;.» الفطر الابتداء والاختراع، والفطرة منه الحالة، كالجِْلسَة والرِكْبَة، والمعنى أنه يولد على نوع من الجِبِلَّة والطبع المُتَهَيَّئِ لقبول الدين&#8230;..) قال تعالى : {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا}(الأعراف :172)، والغاية من ذلك، قال تعالى : {أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} وهذا يقتضي أن هذا الأمر الذي استودعه الله الإنسان لا يمكن بحال من الأحوال أن يغفل عنه أو ينساه فلم يبق إلا أن يكون مجبولا عليه وهو شيء من تكوينه الخلقي فالأمور العقلية يمكن أن يغفل عنها الإنسان أما الجبلة والفطرة فليست كذلك فهي جزء من الإنسان وليست طارئا عليه مثل العقل. والغاية من هذا الأمر الفطري هي أن يكون الإنسان مستعدا مهيأ لقبول الدين الذي سوف يبعثه الله على يد رسله ملة إبراهيم وعيسى وموسى عليهم السلام، وهي تفرد الله عز وجل بالربوبية والألوهية والعبادة، وهذا هو عينه الذي فطرنا الله تعالى عليه وهيأنا له، فسرعان ما تتجاوب النفوس مع مثل هذا الذي أقنع العقل فأفحمه وهز الفؤاد فخلعه استجابة عقلية بالحجة والمنطق واستجابة فطرية من غريزة التدين والشعور بالنقص والعجز والاحتياج وعندها يقتنع العقل وتؤيده الفطرة ويطمئن القلب. وإذا ما عرض على الإنسان الشرك بالله سواء كان من أب أو من أي إنسان كان -فإنه علاوة على أن العقل يرفضه ويأباه لأن الشاهد في الكون والإنسان والحياة كلها يشهد أن لا اله إلا الله- فإن فطرته تأباه كذلك، فإذا ما انحرف عنه لسبب من الأسباب فإن فطرته تبقى تنازعه فيه وترفضه حتى يلقى الله بلا حجة عقلية وسيجد حينها نفسه شاهدة عليه لا معه، قائلة يا رب إنني نازعته شركه ولم أقبله وكنت أشعره بهذا الذي هو من تكوينه، ففطرة الإنسان فطرة سوية سليمة وهي في ذاتها منَّة من الله تعالى على المؤمنين فهي تهيئَة من الله للإيمان وليس للكفر، بل هي لا تقبل إلا الإيمان بالله الواحد وترفض الكفر والشرك، فهذا فضل من الله ومنَّة على الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أهمية تلقين الإيمان الصحيح</strong></em></span><br />
لا شك أن تأسيس الإيمان السليم منذ الصغر أمر بالغ الأهمية في منهج التربية الإسلامية، و أمر بالغ السهولة كذلك، فالله سبحانه وتعالى قد تفضل على بني آدم بأمرين هما أصل السعادة :<br />
&gt; أحدهما : أن كل مولود يولد على الفطرة كما قال [ : «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه».<br />
&gt; الثاني: أن الله تعالى قد هدى الناس هداية عامة، بما جعل فيهم بالفطرة من المعرفة وأسباب العلم، وبما أنزل إليهم من الكتب وأرسل إليهم من الرسل. ولذلك اهتم الإسلام بتربية الأطفال على الإيمان الصحيح منذ الصغر، ومن هنا جاء استحباب التأذين في الأذن اليمنى، والإقامة في أذن الطفل اليسرى. ولقد اهتم رسول الله [ بالأطفال، فغرس في نفوسهم أسس الإيمان، فهذا عبد الله بن عباس ] يقول له رسول الله : «يا غلام إني أُعلمك كلمات : «احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كـتبه الله عليك، رُفعت الأقلام و جَفَّت الصحف» (رواه الترمذي وقال حديث حسن).<br />
إن الإجابة السليمة الواعية عن تساؤلات الأطفال الدينية بما يتناسب مع سنهم ومستوى إدراكهم وفهمهم أمر ضروري مع اعتدال في التربية الدينية لهم وعدم تحميلهم ما لا طاقة لهم به وكذا الاقتداء بأخلاق سيد الخلق في سلوكه وتعامله مع الأطفال.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عمر آجة</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;<br />
المراجع المعتمدة :أبو الأعلى المودودي (المصطلحات الأربعة في القرآن ص26 فما بعدها) منهج التربية الإسلامية محمد قطب 2/164 الفتاوى لابن تيمية 14/283-294</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> في رحاب آية : {واستعينوا بالصبر والصلاة}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 2006 11:06:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 247]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[استعينوا]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عمر آجة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19026</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى أيها الإخوة والأخوات، بعد أن توجَّه الخطاب القرآني إلى بني إسرائيل &#8211; والعلماء منهم خاصة &#8211; بالترهيب والإنكار والتوبيخ على ما كان منهم؛ انتقل إلى أسلوب الترغيب والتحفيز، فجاء الأمر بالاستعانة بالصبـر، إذ به ملاك الهدى والسداد؛ وجاء الأمر بالاستعانة بالصلاة، إذ بها الفلاح والرشاد . وبيان ذلك: أن مما يصد الناس عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الخطبة الأولى</p>
<p>أيها الإخوة والأخوات، بعد أن توجَّه الخطاب القرآني إلى بني إسرائيل &#8211; والعلماء منهم خاصة &#8211; بالترهيب والإنكار والتوبيخ على ما كان منهم؛ انتقل إلى أسلوب الترغيب والتحفيز، فجاء الأمر بالاستعانة بالصبـر، إذ به ملاك الهدى والسداد؛ وجاء الأمر بالاستعانة بالصلاة، إذ بها الفلاح والرشاد .</p>
<p>وبيان ذلك: أن مما يصد الناس عن اتباع الدين القويم وسوء الفهم بأحوالهم القديمة، وضعف النفوس عن تحمل مفارقتها، فإذا تخلَّقوا بأخلاق الصبر سهل عليهم اتباع الحق، ومفارقة ما أَلْفَوْه من عادات جاهلية، وأعراف لا يقرها الشرع الحنيف .</p>
<p>ومن هنا جاء الأمر لبني إسرائيل بالاستعانة بالصبر على الوفاء بما عاهدوا الله عليه في طاعته واتباع أمره، وترك ما يميلون إليه من الرياسة وحب الدنيا، ومن ثم التسليم لأمر الله، واتباع رسوله محمد  .</p>
<p>وحسبك بمزية الصبر أن الله جعلها سببًا من أسباب الفوز، قال تعالى: {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} قال الغزالي رحمه الله: ذكر الله الصبر في القرآن في نيِّف وسبعين موضعًا، وأضاف أكثر الخيرات والدرجات إلى الصبر، وجعلها ثمرة له، قال سبحانه: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا}(السجدة:24) وقال تعالى: {وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا}(الأعراف:137) وقال أيضًا: {إن الله مع الصابرين}(البقرة:153) والآيات كثيرة في هذا المعنى .</p>
<p>وأنتم أيها الإخوة والأخوات إذا تأملتم وأمعنتم النظر، وجدتم أن أصل التدين والإيمان راجع إلى الصبر؛ فإن فيه مخالفة النفس هواها ومألوفها في التصديق بما هومغيب عن الحس الذي اعتادته، وفيه طاعة خالق لا تدركه الأبصار وهويدرك الأبصار؛ فإذا صار الصبر خُلُقًا لصاحبه، هان عليه كل شيء لأجل الخضوع للحق والتسليم للبرهان. وبهذا يظهر وجه الأمر بالاستعانة على الإيمان وما يتفرع عنه بالصبر، فإنه خُلُق يفتح أبواب النفوس لقبول الحق والخضوع له .</p>
<p>أما طلب الاستعانة بالصلاة، فهي فضلاً عن كونها شكرًا للمنعم وخضوعًا لأمره، فإن فيها صبراً من جهات عدة؛ إذ فيها مخالفة حال المرء المعتادة، ولزومه حالة في وقت معين، وفيها تجلية الأحزان وكشف الكربات؛ وقد صح في الحديث عنه  أنه &gt; كان إذا حَزَبه أمر صلى&lt;(رواه أبوداود وأحمد،) أَي:إذا نزل به أمر مُهِمّ، أَوأَصابَه غمّ وهمٌّ واشتد عليه بادر إلى الصلاة؛وقوله عليه الصلاة والسلام: &gt;أرحنا بها يا بلال&lt;(رواه أبوداود وأحمد)، وهذا أمر يلمسه من تحرَّاه وقصده من المصلين، ويكفيك في ذلك قوله تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} ففي الصلاة أكبر العون على الثبات في الأمر، والعزيمة في الرشد .</p>
<p>ثم إن الآية أيها الإخوة والأخوات التيبين أيديكم، نظير قوله تعالى مخاطبًا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأمته من بعده: { فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى } (طـه:130) فأَمَرَ سبحانه نبيه في نوائبه كافة بالفزع إلى الصبر والصلاة، إذ بهما العون والثبات وكشف الهموم والكربات.</p>
<p>والضمير في قوله تعالى: {وإنها لكبيرة} راجع &#8211; على أرجح الأقوال &#8211; إلى جميع المأمورات والوصايا السابقة التي خوطب بها بنوإسرائيل .</p>
<p>والمراد (بالكبيرة) هنا الصعبة التي تشق على النفوس؛ وإطلاق (الكِبَرُ) على الأمر الصعب والشاق أمر معهود في كلام العرب؛ لأن المشقة من لوازم الأمر الكبير، قال تعالى: {وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله}(البقرة:143) وقال سبحانه: {وإن كان كَبُرَ عليك إعراضهم}(الأنعام:35).</p>
<p>وقوله تعالى: {إلا على الخاشعين} الخاشع هنا هومن ذلل نفسه وضبط شهوتها بضوابط الشرع الحنيف، فتصبح النفس حينئذ مطاوعة لأمر الله، راغبة في أمره وراهبة من نهيه، وهذا الوصف في الآية يشبه ما جاء في قوله : (لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه) رواه الترمذي وأحمد ؛ والمعنى على ما تقدم: أن الاستعانة بالصبر والصلاة ليس بالأمر اليسير على الأنفس، بل هوخاص بالنفوس الخاضعة لطاعته سبحانه، والمصدقة بوعده، والخائفة من وعيده .</p>
<p>على أن الآية أيها الإخوة والأخوات وإن كانت خطابًا في سياق إنذار بني إسرائيل وتهديدهم، بيد أن خطابها ليس خاصًا بهم وحدهم، وإنما هي عامة لهم ولغيرهم، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كما يقول أهل العلم، يُنبئك بهذا قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين}(البقرة:153) وعلى هذا فإننا اليوم &#8211; نحن المسلمين &#8211; أولى الناس بوعي هذا الخطاب القرآني، والعمل به، خاصة بعد ماآل أمر الأمة إلى ما لا يخفى. نسأل الله التوفيق والعون والفرج والخاتمة بالحسنى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين آمين.</p>
<p>الخطبة الثانية</p>
<p>الحمد لله، حمد الشاكرين لنعمه، المهتدين بهديه، والصلاة والسلام على أشرف الخلق حبيبنا ونبينا وشفيعنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين&#8230;</p>
<p>الهدف من هذه النواحي الدينية التي تحدثت عنها الآية أيها الإخوة والأخوات ليس الجانب النظري، وإنما غايتها إعداد المواطن الصالح العامل لدينه ودنياه، المتفاعل مع مجتمعه، فالدراسة الدينية في الأصل ضرب من (التربية الوطنية) غايتها إعداد المواطن الصالح المثقف، ولذلك كان طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، ولم يقتصر على طبقة متميزة بعينها. فالإسلام دين يتطلب من كل فرد معرفة تامة بفروضه وواجباته، لأن على هذه الفروض والواجبات يتوقف مسلك الفرد في المجتمع، ولوجهل الناس هذه الواجبات الفردية لانفرط عقد النظام في المجتمع، وعمت الفوضى، ولعله لأهمية هذه الفروض والواجبات التي تنظم حياة المجتمع وحياة الأفراد، ولأن عليها يقوم كيان المجموعة، وكل ما يتصل بتطوير البشر وتقدمهم، وهي في عمومها تتضمن الجانب الروحي والاجتماعي، فسَّر الناس كلمة العلم بالعلم الديني، وهذا فهم ناتج عن عصور التخلف التي انفصل فيها الدين عن الحياة، لأن الدين في الإسلام هوالحياة المثلى المنظمة وكل ما يتصل بها. والعلم الذي يغفل المعارف الإنسانية المتجددة التي تؤثر على حياة الناس وعلى سلوكهم وأخلاقهم لا يمكن أن يؤدي إلى صلاح دين أودنيا، وإنما يؤدي إلى ضمور عقول الناس وتحجر حياتهم، ولذلك كان علماؤنا الأوائل موسوعيين يلمون بكل صنوف المعرفة المتاحة لهم، لأن ذلك يساعدهم في الاجتهاد وفي استنباط الأحكام استنباطاً مثقفاً يلائم حاجات العصر وتطور البشر.</p>
<p>والصلاة بهذا الوضع لم تصغ شخصية الفرد المسلم وتدربه وتصقل ملكاته بحيث يكون بقربه من ربه أقرب إلى إنسانيته فحسب، بل ربطت بين المسلمين في شتى بقاع الأرض، إذ هم يتجهون كلما صلوا نحوقبلة واحدة، تلتقي عندها قلوبهم ومشاعرهم وأرواحهم، فتتعمق روح الوحدة بينهم وتتوشج صلات الأخوة.</p>
<p>والحديث يطول أيها الإخوة والأخوات حين نتعمق في مضمون الكلمات والأفعال التي يؤديها المصلي من إقامة للصلاة وشهادة وتكبير وركوع وسجود وتسليم كلها تؤكد أنه ليس هناك من قوة يخشاها الفرد غير الله الذي لا إله إلا هو، والذي له الخشوع والركوع والسجود والخضوع، فتتطامن النفس، وتذل لعظمة الله، ومن ثم تنصاع لأوامره الملخصة كلها في الصلاة التي تحكم العلاقة بين الإنسان وربه، وبين الإنسان وأخيه الإنسان، وبين الإنسان ومجتمعه. ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير، ولا حول ولا قوة إلا باللهالعلي العظيم..</p>
<p>اللهم بـــارك لنـا في أقوالنا وأفعالنا وبــــارك لنــــا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار.</p>
<p>والحمد لله رب العالمين</p>
<p>د.عمر آجة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التربية في رحاب الحديث النبوي الشريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2005 16:34:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 229]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث]]></category>
		<category><![CDATA[د. عمر آجة]]></category>
		<category><![CDATA[رحاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20917</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة  أنه كان يقول : قال رسول الله  : &#62;ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جَمْعَاء هل تحسون فيها من جدعاء&#60;، ثم قال أبو هريرة ] : واقرءوا إن شئتم : {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}(رواه البخاري [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة  أنه كان يقول : قال رسول الله  : &gt;ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جَمْعَاء هل تحسون فيها من جدعاء&lt;، ثم قال أبو هريرة ] : واقرءوا إن شئتم : {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>أهمية التربية الإسلامية</p>
<p>التربية الإسلامية هي الوسيلة للسعادة في الدارين الأولى والآخرة، بها تتكون شخصية المسلم المؤمن بربه، والمطيع لأوامره والمتجنب لنواهيه، المتمسك بدينه، الذي يؤدي رسالته في الحياة بأمانة، ويعمل لآخرته متّبعا الكتاب والسنة، محاربا كل بدعة، مطيعا لربه العليم : {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فآنتهوا}(الحشر : 7)، ومقتديا بسنة نبيه  : {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}(الأحزاب : 21).</p>
<p>وإذا كان مفهوم التربية هو: التنمية للقوى العقلية والخلقية والجسدية، والله عز وجل قد ربى نبيه عليه السلام ليكون خير قدوة للبشرية، وقد منحه سبحانه هذه الشـهـاـدة: {وإنــك لعلى خـلـق عظيم}(القلم: 4)، فقد وجب على  البشرية جمعاء الاقتداء به، والعمل بما جاء به.</p>
<p>أصحاب الكهف والتربية</p>
<p>إذا كان أصحاب الكهف مثلا للشباب المستبصر الذي لم تطمس ظلمات الكفر في بيئته شعاع فطرته، ولم تشب أوضاع الضلال صفاء استقامته، فإن المجتمع المسلم لا يترك شبابه لهذه المعاناة، ولا يعرضهم لهول هذه المحن، فهو مجتمع يقوم على الإيمان بالله  وتحقيق شريعته، ومن هنا فهو حريص على أن يحمي ناشئته من الفتنة، ويقيهم سبل الضلال والغواية، فلا يضع توجيههم في يد قلوب مريضة، ولا يترك زمامهم بأيد ملوثة، بل يوفر لكل ناشيء فيه جوّا صالحا تزكو فيه الفطرة، وتتفتح أزهارها؛ فأئمة الضلال حين يتولون التوجيه والتنشئة يصبغون الأجيال بصبغتهم، ويوجهون بها إلى طريقتهم، فيضل المجتمع ويشقى، مصداقا لقوله  : &gt;كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>فإذا شبّ الفتيان على العقيدة السليمة، ورسخت في نفوسهم العادات الحميدة استحقوا أن يوصفوا بما وصف به أهل الكهف من قبلهم: { إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى}(الكهف :13).</p>
<p>إن أهل الكهف قد راعهم ما تردى فيه قومهم من الشرك بالله، فآعتزلوا بهتانهم، ونجوا بأنفسهم حتى لا يصيبهم ذلك البلاء، ولا تتسرب إليهم تلك الأدواء، إنهم لجأوا إلى الكهف ينشدون من الله الرحمة، وأن يثبت قلوبهم على الإيمان به، ويهديهم بنور الحقيقة، ويفتح لهم أبواب المعرفة، ليبنوا بسواعدهم الفتيّة، وعزائمهم القوية، مجتمعا جديدا خالصا من أدران الوثنية والشرك برب البرية.</p>
<p>التربية بين الأب والأم</p>
<p>لا شك أن واجب التربية يتقاسمه الوالدان بصفتهما الأبوية، فإذا شعرا بمسؤوليتهما تجاه الله تعالى والمجتمع، عرفا أن التربية أمانة في عنقهما، وأن جزاءهما تضعيف الأجر: { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة }(البقرة : 245).</p>
<p>والآباء هم القدوة للأبناء، إذ يقلدونهم في سلوكهم الحسن منه أو الرديء، فليكن الأب لابنه مصباح هداية، وليحذر أن يكون مفتاح غواية، وللموعظة الحسنة أثرها، وخير ما يلقن للأبناء وصايا الرحمن على لسان لقمان لابنه؛ فهي تجمع بين الإيمان والتوحيد والدعوة إلى الخلق القويم: { وإذ قال لقمان لابنه وهويعظه يابنيّ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم }(لقمان : 13).</p>
<p>{يا بنيّ أقم الصلاة وامُرْ بالمعروف وانْهَ عن المنكر وآصبرْ على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور، ولا تُصَعِّرْ خدك للناس ولا تَمْشِ في الارض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور}(لقمان : 17- 18).</p>
<p>وللنبي  وصايا عديدة، من آقتدى بها حصل على مزايا جليلة، يقول عليهالصلاة والسلام في وصية له : &gt;اضمنوا لي ستّا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم&lt;(رواه أحمد).</p>
<p>إن هذه الوصية الجليلة من جوامع الكلم، تجمع آداب السلوك الاجتماعي اللازمة لسعادة البشرية(فالله تعالى خلق الإنسان وأنشأ له الإرادة، فعليه الاختيار، إما أن يفعل الخير فيصير من الأبرار، وإما أن يفعل الشر فيصبح من الأشرار، والجزاء معروف، فلهذا الجنة ولذاك النار..</p>
<p>ولذا ينبغي أن يحرص الآباء على تعليم أبنائهم تعاليم الدين، ويبدءوا بحفظ القرآن الكريم، لتتحد البواعث الدينية في نفوسهم مع البواعث الشخصية منذ نعومة أظفارهم، وهذه هي الوسيلة السليمة لتنشئتهم التنشئة القويمة التي تؤتي ثمارها الطيبة بإذن الله عز وجل.</p>
<p>وأسلوب القرآن الكريم حكيم في الترغيب في الدين والترهيب من الخروج على مبادىء الإسلاموالمسلمين، لعلمه سبحانه بالطبيعة الإنسانية التي فيها التفكير والتدبير، وفيها المحبة والكراهية، وسلوك الفرد يتحرك بدافع من الرأي والنظر، ويتحرك بقوة الخوف والغضب، وقد وصف الله تعالى الجنة في محكم آياته ليكون الناس على بصيرة بما يلقون من ثواب هو النعيم الذي إليه يشتاقون، وفي نفس الوقت صور الجحيم وما فيها من عذاب أليم، ليكون المجرمون على علم بما ينتظرهم يوم الدين..</p>
<p>هكذا يرسم الدين الإسلامي للناس قواعد التربية السليمة التي ينبغي أن يسيروا عليها، ولن يضل الناس طالما تمسكوا بالقرآن والسنة النبوية على الرغم مما يسود العالم من فساد الرأي يُدعى بالحرية، ووقاحةِ فكرٍ تُنعت بالجرأة، وفلسفةٍ مادية ملحدة تحاول تفسير كل شيء على هواها، إنها مضللة مفسدة..</p>
<p>إن الله سبحانه وتعالى قد خلقنا من ظهور آبائنا وأشهدنا على أنفسنا شهادة شهدناها بأن الله عز وجل هو ربنا وهذه الشهادة باقية فينا إلى أن نلقاه سبحانه يوم القيامة، وهذه الشهادة لا تنفك عنا مهما حصل لنا منذ ذلك الحين وحتى نلقاه سبحانه سواء آمنا أو كفرنا وسواء صلحنا أم فسدنا وسواء كنا من أهل الفترة أم من أصحاب الرسل .</p>
<p>والدليل على ذلك قول الله في الآية على سبيل التعليل والتسبيب: { أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}(الأعراف 172)، أي كي لا يأتي أحدنا يوم القيامة قائلا إني غفلت أو إني نسيت.</p>
<p>وهذا الأمر الذي أشهدنا عليه الله إما أن يكون من قبيل العلم والعقل قد فرض علينا في عقولنا فنحن لا محالة نذكره من خلقنا ونعقله بالصدفة فلن نغفل عنه ولن ننساه، وإما أن يكون قد جعل في خلقتنا وفطرتنا وهو باق فينا لا يفارقنا حتى نلقاه سبحانه وتعالى، ولا علاقة له بالعقل بل يكون في القلب والوجدان فيشعر به الإنسان، كل إنسان، بعد أن يولد في هذه الدنيا بفطرة، ومن ثم يدركه العقل ويحس به الإنسان حين يصبح مميِّزا .</p>
<p>ولمعرفة أي الأمرين هو، نقول إن الله عز وجل يقول : {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا }(النحل 78)، فالآية صريحة إذا بأن الإنسان أول ما يولد لا يكون عنده علم البتة ، والعلم لا يكون إلا علما ضروريا أو علما بالنظر أي يحتاج منا إلى تفكر وتأمل للوقائع التي نريد أن نحكم عليها ونصدر بصددها الأحكام، وكل من العلمين مكتسب وليس فطريا، إذ حتى العلم الضروري لا يكون إلا بعد الولادة بفترة أي عندما يصبح الإنسان مميِّزا أو مفكرا، ولا خلاف بأنه يولد على غير ذلك وكذلك العلم الذي يحتاج إلى نظر وتأمل فإنه لا يكون إلا عند العقل، إذا فالشهادة التي شهدناها ليست من قبيل العلم وليست من قبيل العقل ولما كان الإنسان لا يمكنه أن يدرك أو يميز إلا من خلال العقل أو الغرائز ولا ثالث لهما لم يبق إلا أن تكون هذه الشهادة التي شهدنا عليها لا بد أن تكون غرائزية أي فطرية فطرنا الله عليها وجعلها في خلقتنا لأمر أراده هو، فلننظر في الآية ولنمعن النظر لعلنا نهتدي إلى ذلك السبب الذي من أجله أشهدنا على ربوبيته .</p>
<p>يقول&#8221; ابن الأثير&#8221; كما ورد في لسان العرب في قول رسول الله  :  &gt;كل مولود يولد على الفطرة &#8230;.&lt; الفطر الابتداء والاختراع ، والفطرة منه الحالة ، كالجِْلسَة والرِكْبَة، والمعنى أنه يولد على نوع من الجِبِلَّة والطبع المُتَهَيَّئِ لقبول الدين&#8230;..) وهذا قول حق إذ أن الله في الآية قال {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا }(الأعراف :172)، والغاية من ذلك، قال تعالى : {أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} وهذا يقتضي أن هذا الأمر الذي استودعه الله الإنسان لا يمكن بحال من الأحوال أن يغفل عنه أو ينساه فلميبق إلا أن يكون مجبولا عليه وهو شيء من تكوينه الخلقي فالأمور العقلية يمكن أن يغفل عنها الإنسان أما الجبلة والفطرة فليست كذلك فهي جزء من الإنسان وليست طارئا عليه مثل العقل.</p>
<p>والغاية من هذا الأمر الفطري هي أن يكون الإنسان مستعدا مهيأ لقبول الدين الذي سوف يبعثه الله على يد رسله، والعقيدة التي بعث بها كل الرسل كانت عقيدة واحدة هي ملة التوحيد ملة إبراهيم وعيسى وموسى عليهم السلام، وهي تفرد الله بالربوبية والألوهية والعبادة، وهذا هو عينه الذي فطرنا الله عليه وهيأنا له، فإذا ما بعث الله رسالة التوحيد إلى إنسان فإنه يكون حينئذ شاعرا باحتياجه لمثل هذا، فهو قد توطأت نفسه منذ خلق على البحث وانتظار مثل هذا الذي بعث الله فهو خلق لهذا، ولهذا خلق، فسرعان ما تتجاوب نفسه وغريزته مع مثل هذا الذي اقنع العقل فأفحمه وهز الفؤاد فخلعه استجابة عقلية بالحجة والمنطق واستجابة فطرية منغريزة التدين والشعور بالنقص والعجز والاحتياج وعندها يقتنع العقل وتؤيده الفطرة ويطمئن القلب .</p>
<p>وإذا ما عرض على الإنسان الشرك بالله سواء كان من أب أو من أي إنسان كان، فإنه علاوة على أن العقل يرفضه ويأباه لأن الشاهد في الكون والإنسان والحياة كلها يشهد أن لا اله إلا الله فإن فطرته تأباه كذلك، فإذا ما حرف عنه لسبب من الأسباب فإن فطرته تبقى تنازعه فيه وترفضه حتى يلقى الله بلا حجة عقلية وسيجد حينها نفسه شاهدة عليه لا معه ،قائلة يا رب إنني نازعته شركه ولم أقبله وكنت أشعره بهذا الذي هو من تكوينه .</p>
<p>ففطرة الإنسان فطرة سوية سليمة وهي في ذاتها منَّة من الله على المؤمنين فهي تهيئَة من الله للإيمان وليس للكفر، بل هي لا تقبل إلا الإيمان بالله الواحد وترفض الكفر والشرك، فهذا فضل من الله ومنَّة على الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p>أهمية تلقين العقيدة الصحيحة</p>
<p>لا شك أن تأسيس العقيدة السليمة منذ الصغر أمر بالغ الأهمية في منهج التربية الإسلامية، و أمر بالغ السهولة كذلك.</p>
<p>فالله سبحانه و تعالى قد تفضل على بني آدم بأمرين هما أصل السعادة :</p>
<p>&gt; أحدهما : أن كل مولود يولد على الفطرة كما في الصحيحين عن النبي  أنه قال:  &gt;كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه&lt;.</p>
<p>&gt; الثاني: أن الله تعالى قد هدى الناس هداية عامة، بما جعل فيهم بالفطرة من المعرفة و أسباب العلم، و بما أنزل إليهم من الكتب و أرسل إليهم من الرسل.</p>
<p>و لذلك اهتم الإسلام بتربية الأطفال على عقيدة التوحيد منذ الصغر، و من هنا جاء استحباب التأذين في الأذن اليمنى، والإقامة في أذن الطفل اليسرى.</p>
<p>و لقد اهتم رسول الله  بالأطفال، فغرس في نفوسهم أسس العقيدة، فهذا عبد الله بن عباس ] يعلمه رسول الله  : &gt;يا غلام إني أُعلمك كلمات : &gt;احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك، و إذا سألت فاسأل الله، و إذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، و إن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كـتبه الله عليك، رُفعت الأقلام و جَفَّت الصحف&lt;(رواه الترمذي وقال حديث حسن).</p>
<p>إن الإجابة السليمة الواعية عن تساؤلات الأطفال الدينية بما يتناسب مع سنهم ومستوى إدراكهم وفهمهم أمر ضروري مع اعتدال في التربية الدينية لهم وعدم تحميلهم ما لا طاقة لهم به وكذا الاقتداء بأخلاق سيد الخلق في سلوكه وتعامله مع الأطفال.</p>
<p>المراجع المعتمدة :</p>
<p>أبو الأعلى المودودي (المصطلحات الأربعة في القرآن ص26 فما بعدها)</p>
<p>منهج التربية الإسلامية محمد قطب 2/164</p>
<p>الفتاوى لابن تيمية 14/283-294</p>
<p>د.عمر آجة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
