<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. علي الغزيوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d9%8a%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نفحات &#8211; مـــــع الــلــه  2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%87-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%87-22/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:59:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإيحاء]]></category>
		<category><![CDATA[البراعة]]></category>
		<category><![CDATA[الظواهر الفنية]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>
		<category><![CDATA[ديوان مع الله]]></category>
		<category><![CDATA[مـــــع الــلــه]]></category>
		<category><![CDATA[نفحات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22498</guid>
		<description><![CDATA[نموذج من الظواهر الفنية في (ديوان مع الله) ولأن المجال لا يسمح بالوقوف عند جميع الظواهر الفنية في ديوان (مع الله)، بل لا يسمح حتى بتحليل ظاهرة واحدة تحليلا وافيا، لأن الأمر يحتاج إلى وقت وجهد خاصين، فإني أقترح بمناسبة هذا الملتقى الثاني عن الشاعر الأميري إضاءة نموذج واحد من تلك الظواهر بإيجاز كبير، آملا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>نموذج من الظواهر الفنية في (ديوان مع الله)</strong></span></h2>
<p>ولأن المجال لا يسمح بالوقوف عند جميع الظواهر الفنية في ديوان (مع الله)، بل لا يسمح حتى بتحليل ظاهرة واحدة تحليلا وافيا، لأن الأمر يحتاج إلى وقت وجهد خاصين، فإني أقترح بمناسبة هذا الملتقى الثاني عن الشاعر الأميري إضاءة نموذج واحد من تلك الظواهر بإيجاز كبير، آملا أن تتاح الفرصة لاحقا، وفي ملتقيات مقبلة عن الشاعر إن شاء الله تعالى، للتوسع والتعمق أكثر.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>البراعة في الإيحاء</strong></span></h2>
<p>يمكن القول إن الميزة الكبرى لهذا الديوان خاصة، ولشعر الأميري عامة هي البراعة في الإيحاء، مع القدرة الفائقة في توظيف هذه الظاهرة الفنية في إحداث الأثر النفسي العميق لدى المتلقي، ويبدو الشاعر في ذلك متمكنا من العناصر الفنية التي يحسن توظيفها ببراعة فائقة، ويجيد تشكيلها لتحقيق التجاوب الوجداني للقارئ مع النص، انطلاقا مع براعته في اختيار الألفاظ المناسبة، إلى  قدرته الفائقة على بناء الجملة الرقيقة المنسابة، إلى  جمالية الإيقاع وخفته، والبراعة في تشكيل الصور الفنية، بالإضافة إلى حسن استغلاله لطاقات اللغة العربية وتوجيهه الشفاف لأساليبها المتنوعة، من تكرار وتأكيد وتقديم وتأخير واستفهام وما إلى ذلك، ويكفي أن نقرأ مجموعة من قصائد هذا الديوان لنقف على هذه الظواهر البارزة التي يوظفها الشاعر الأميري لتحقق الظاهرة الكبرى  المشار إليها، ومن تلكم القصائد :</p>
<p>- مع الله، وهي القصيدة التي اختارها الشاعر عنوانا لديوانه.</p>
<p>ـ سبحان ربي الأعلى.</p>
<p>ـ شهود.</p>
<p>ـ بقاء</p>
<p>ـ في وحدتي&#8230;&#8230;&#8230;الخ</p>
<p>ويتميز شعر الأميري عامة، وديوانه (مع الله) خاصة، بالبراعة في التصوير الموحي، وهو تصوير فني لمختلف جوانب النفس الإنسانية في تناقضاتها وتقابل أحوالها، وفي ما يعتريها من صراع بين الخير والشر. وذلك ما لاحظه عدد من الدارسين، ولا سيما في ديوانه (مع الله) فأجمعوا على أنه &#8220;تصوير رائع للحقيقة الخالدة المركبة في طبيعة النفس البشرية، والداخلة في تكوينها، ألا وهي الصراع بين الغرائز والأهواء الدنيا، وبين المبادئ والمثل العليا&#8221;.</p>
<p>وتبعا لذلك أجمع الدارسون المهتمون بشعر الأميري، وبديوانه (مع الله) خاصة، أنه &#8220;يجيد تصوير هذا الجانب، ويفضح إلى حد بعيد ضعف الإنسان، ويبين إلى حد أبعد قدراته الهائلة إن هو تسلح بسلاح الإيمان&#8221;.</p>
<p>وذلك ما جعل الأميري بحق شاعر الإنسانية المؤمنة، وهذه مقاطع من قصيدته (مع الله) توضح ذلك وتؤكده، فهو يستهلها بقوله :</p>
<p>مع الله في سبحات الفِكَرْ</p>
<p>مع الله في لمحات البَصَرْ</p>
<p>ويحرص على تكرار عبارة (مع الله) في معظم أبيات القصيدة، ليشعر المتلقي بأن الإنسان المؤمن دائما مع الله، وأن النفس المؤمنة متعلقة بالله دوما، ومصداق ذلك قوله في هذا المقطع القائم على التقابل الثنائي الذي فطرت عليه النفس الإنسانية، ولكن إيمانها يجعلها دائما متعلقة بالله عز وجل :</p>
<p>مع الله والقلب في نَشْوَة</p>
<p>مع الله والنفس تشكو الضَّجَرْ</p>
<p>مع الله في كل بُؤْسَى ونُعْمَى</p>
<p>مع الله في كل خير وشر</p>
<p>****</p>
<p>مع الله في عنفوان الصِّبَا</p>
<p>مع الله في الضَّعْفِ عند الكِبَرْ</p>
<p>مع الله في الجسم والروح والشعور</p>
<p>&#8230; وخَفْقِ الرؤى والفِكَرْ</p>
<p>وهو كما يوحي بالتصريح، يوحي أيضا بالحذف، وقد يكون أفق الانتظار الذي توحي به نقط الحذف أبلغ من التصريح، لأنه مجال لكل احتمال، وهكذا تتضافر الكتابة والمحو على الإيحاء الإيجابي الذي يناسب السياق الذي تحدده ألفاظ الشاعر وصوره، حتى ولو عجز المتلقي أحيانا عن تفسير ذلك الإيحاء أو تعليله أو تحديده، لأن المهم هو الأثر الذي يحدثه في النفس، والمشاعر النبيلة التي يثيرها لدى قارئ شعره ومتلقيه، وقد توقف أحد الدارسين عند هذه الظاهرة بالذات فعبر عنها بقوله عن الأميري من خلال (مع الله) : &#8220;ومن الناحية الإيحائية نجد لكلماته إيحاء جميلا، وأثرا في النفس عميقا، يصعب تفسيره وتصويره، وفي كثير من الأحيان يأتي  الإيحاء الجميل في كلمات الشاعر لكونها مستعملة في القرآن الكريم، فقد ترسخت معانيها في النفوس، وتمكنت روعتها في القلوب، ومن هنا يكون الأثر في نفس القارئ والسامع&#8221;.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. علي الغزيوي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%87-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نفحات : جـــزاء  ســيـنـمـار   أو القرار الـمخجل لجنوب إفريقيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2004 09:54:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 220]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23792</guid>
		<description><![CDATA[يعد اتخاذ القرار من أصعب الأمور في حياة الأفراد والجماعات، لأنه امتحان قد يكلل بالنجاح وقد يمنى بالفشل، فبالأحرى إن كان الموضوع ذا خطورة وشأن، أو تجاوز النطاق الفردي أو الجماعي الضيق ليتخذ بعدا دوليا. وبالنظر إلى أهمية هذا الشأن في حياة الأمم، فقد سعت معظم الدول التي ترغب في الحفاظ على توازنها، ونحرص على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعد اتخاذ القرار من أصعب الأمور في حياة الأفراد والجماعات، لأنه امتحان قد يكلل بالنجاح وقد يمنى بالفشل، فبالأحرى إن كان الموضوع ذا خطورة وشأن، أو تجاوز النطاق الفردي أو الجماعي الضيق ليتخذ بعدا دوليا.</p>
<p>وبالنظر إلى أهمية هذا الشأن في حياة الأمم، فقد سعت معظم الدول التي ترغب في الحفاظ على توازنها، ونحرص على صيانة سمعتها بين الدول الأخرى، وتدرك خطورة المزالق وما قد يترتب عنها أحيانا من سوء في التدبير والتقدير ينعكس سلبا مكانتها في المحافل الدولية، إلى إخضاع قراراتها الهامة إلى دراسات دقيقة، تسند فيه عمليات صنع القرار وتحديد مواصفاته وتقدير أبعاده وانعكاساته المختلفة إلى مجموعة من الخبراء المجربين، والمفكرين المحنكين، والحكماء الوازنين لكل شاذة وفاذة بالموازين الدقيقة، المتفحصين للتجليات الآنية، والمستشرفين للآفاق المستقبلية القريبة والبعيدة استشرافا مستبصرا، بعيدا عن الانفعال و النرفزة، أو الاستفزاز والانسياق مع العواطف المندفعة والمصالح الآنية، لأن الدولة المحترمة هي الدولة الحكيمة في اتخاذ قراراتها، المتوازنة في توجهاتها، الموضوعية في تقديراتها القريبة والبعيدة. ويزداد الأمر أهمية بالنسبة للدول ذات الرصيد النضالي الحافل، والمواقف المساندة للمستضعفين، غير أنه كما يقال: لكل جواد كبوة، ولعل ذلك ما حدث لدولة جنوب إفريقيا حين كبت كبوتها الكبيرة، فتسرعت باتخاذ القرار المساند للأوهام، المتنكر لكل القيم، المعارض لما ينبغي أن تكون عليه تصرفاتها، وهي الدولة التي اكتوت بالاستعمار والعنصرية وعانت من محاولات التفريق بين مكونات مجتمعها، ولم تدرك أن كبوتها تسيء إلى دولة من أعز أصدقائها المساندين لها في محنتها المريرة التي مرت بها.</p>
<p>ولاشك أنها تدرك أكثر من غيرها ما يحاك ضدالمغرب من مؤامرات لتمزيقه وإضعافه، ويدرك زعماؤها صمود المغرب وحكمته وحرصه على ضبط النفس والتشبث بالحكمة، والتشبع بقيم السلام واحترامه لأصدقائه، واقتناعه بالوحدة الوطنية، ورفضه لكل انقسام أو تمزق، وتعرف جنوب إفريقيا خير المعرفة ما عاناه المغرب من محن إبان الاستعمار، وما أسفرت عنه من آثار سلبية تمثلت أساسا في اقتطاع أجزاء منه استطاع بوسائله الخاصة أن يستعيد بعضها سلميا، وبحكمة رائعة شهد الأقارب والأباعد بأنها مظهر من مظاهر العبقرية العغربية، وما المسيرة الخضراء ببعيدة عن الأذهان، ولا يزال المغرب يناضل بمختلف الطرق المشروعة دوليا من أجل استكمال وحدته التي حصل الإجماع عليها، وساندته المحافل الدولية وآزرته ليتابع نهجه في استرجاع حقوقه.</p>
<p>إن دولة جنوب إفريقيا بموقفها المتسرع هذا الذي لا يخلو من تشنج، تبدو فاقدة للروح الرياضية تماما، ولم يكن أحد ينتظر أن يسفر التنافس الرياضي الشريف بين الدولتين على استضافة كأس العالم عن مثل هذا الموقف المخجل، أو يكون ذلك التنافس الرياضي الشريف مدعاة للانفعال إلى هذه الدرجة، فعصفت بكل الروابط المتينة التي جمعت بين الدولتين، وفضلا عن ذلك فقد جازت المغرب جزاء سينمار، واسألوا المناضل مانديلا وأحرار جنوب إفريقيا عن المواقف المغربية المساندة لكافة الشعوب المستضعفة، وفي مقدمتها دولة جنوب إفريقيا إبان محنتها، واسألوا التاريخ عن جهود المغرب وأدواره الإيجابية جهويا وإفريقيا وعالميا، قديما وحديثا.</p>
<p>لقد كَبَتْ دول أخرى قبل جنوب إفريقيا حين دفعت إلى الاعتراف بما يسمى الجمهورية الصحراوية الوهمية فسقطت تلك الدول في الفخ، وكانت ضحية التغرير والإيهام، ولكنها سرعان ما صحت وتنبهت فصححت موقفها، وقومته حين استرجعت وعيها، فاعترفت بوحدة المغرب وتخلصت من الأوهام، وبذلك الموقف الصحيح ارتاح ضميرها، وسعت إلى تمتين علاقاتها بالمغرب في مختلف المجالات، فهل تتجاوز جنوب إفريقيا كبوتها التي جاءت في غير وقتها؟ وهل تعود إلى رشدها فتتحلى بالروح الرياضية النبيلة لتخرج من الورطة التي وضعت فيها نفسها دوليا بمحض إرادتها أو بدافع ما بأقل الخسائر، دون أن تسيء إلى سمعتها أو تخدش رصيدها النضالي الغني الذي يتنافى تماما مع قرارها المتسرع المنفعل لتنتظم مرة أخرى مع المواقف الدولية الأخرى المنصفة، وتنسجم مع توجهاتها الحقيقية التي ترسخت عنها في الأذهان فأثارت الاحترام والتقدير لعقود كثيرة، أم ستظل مثل النعامة التي تخفي رأسها في التراب هروبا من الحقيقة و تجاهل الواقع؟ فإن عز على سياسييها الاهتداء إلى الطريق السوي فلتعد إلى حكمائها من الأدباء و المفكرين و الفلاسفة و المناضلين، فهم كثر، ولاشك أن مؤهلاتهم ستجعلهم يرفضون حجب الشمس بالغربال، ويستنكرون السباحة ضد التيار، فهل من مبلغ؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نفحات : الدخول المدرسي وهمومه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/09/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%85%d9%88%d9%85%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/09/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%85%d9%88%d9%85%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Sep 2004 13:15:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 219]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23699</guid>
		<description><![CDATA[في مثل هذا الوقت من كل سنة يتجدد الحديث عن الدخول المدرسي بالنسبة لمختلف مستويات التعليم، وتتنوع المواقف والآراء ما بين مرحب متفائل، ومتذمر شاك، ولكل ما يعتمد عليه من أسباب وعلل، وليس الغرض أن نوضح هذه المواقف والآراء، بقدر ما نود تقديم وجهة نظر في الموضوع، فبعيدا عن مختلف الآراء والمواقف ينبغي التعامل مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في مثل هذا الوقت من كل سنة يتجدد الحديث عن الدخول المدرسي بالنسبة لمختلف مستويات التعليم، وتتنوع المواقف والآراء ما بين مرحب متفائل، ومتذمر شاك، ولكل ما يعتمد عليه من أسباب وعلل، وليس الغرض أن نوضح هذه المواقف والآراء، بقدر ما نود تقديم وجهة نظر في الموضوع، فبعيدا عن مختلف الآراء والمواقف ينبغي التعامل مع مجال التعليم بما يستحقه من أهمية، وما يُنتظر منه من نتائج تنعكس إيجابا أو سلبا على مختلف القطاعات، وعلى الأفراد والجماعات، وبعيدا عن الإحصائيات وما تم تشييده من منشآت ومؤسسات، أو إعداده من بنيات ضرورية لمواكبة المستجدات، ينبغي الاقتناع بأن التعليم بناء، بل هو بناء متكامل وشامل، غير أن نتائج هذا البناء تتضح مع مرور السنين، إنها نتائج مستقبلية، ومعنى ذلك أن كل تخطيط في مجال التعليم، وكل إنفاق في هذا الميدان يؤدي بالضرورة إلى تحقيق ما يتناسب وذلك التخطيط وتلك النفقات، ويستفاد من هذه المعادلة أن الإنفاق الرشيد في مجال التعليم ضرب من الاستثمار الإيجابي، وليس استنزافا أو تبذيرا بغير طائل كما يدعي بعض الناس.</p>
<p>وحين نقول إن التعليم بناء فهو تكوين للمواطن الذي يعول عليه الوطن في المستقبل، لأن طفل اليوم هو رجل الغد كما يقال، فأي مواطن نريد  إعداده عن طريق التعليم البناء المناسب، وهذا يعني أن التعليم ليس مجرد تلقين أو حشو للأدمغة بمجموعة من المعلومات التي قد تنتهي بعد اجتياز الامتحان، أو تبقى منها حصيلة هزيلة قد ينتج عنها ضعف في المتخرجين وضعف في أدائهم حيثما كانوا، بل إن التعليم البناء تكوين وتربية، إنه كم وكيف في آن واحد، وما لم تكن العلاقة جدلية بين المنظومة التعليمية والمنظومة التربوية فإن الخلل حاصل لا محالة، غير أن الأمر ليس بالسهولة التي نظن، فمخطِّط المنظومة التعليمية قد لايكون خبيرا بالمنظومة التربوية، علما بأن كليهما غدا اليوم علما قائما بذاته، فيه من المقومات الخاصة الشيء الكثير، وفيه من الروافد الأخرى التي يتيح الانفتاح على الآخر اقتباسها ما يحقق التواصل والتفاعل مع المحيط العام.</p>
<p>وبالإضافة إلى الطابع العلمي للعملية التعليمية والعملية التربوية، وما يرتبط بهذا الطابع من أصول وضوابط ومناهج وتصورات نظرية وتطبيقية، هناك التجربة والخبرة اللتان تتراكمان خلال الممارسة الطويلة، وحين يضاف إلى ذلك كله ما يمكن اقتباسه من الآخر يحتاج الأمر إلى معايير لتحقيق الذات، لأن كل تعليم يقوم على مراعاة مجموعة من الأصول، فإذا ضاعت أو ضعفت ضاعت الهوية، والهوية في مجال التربية والتعليم عنصر جوهري لأنها مرتبطة بحقيقة المواطَنَة وما تقوم عليه من ثوابت ومقدسات، وما يغذيها من مؤثرات، وما يتخلل ذلك من متغيرات لمسايرة الناموس الطبيعي للحياة، وهذه أمور لا تتضح إلا عند الوعيبالمسؤولية وبدور الإنسان في الحياة ووظيفته في الكون، وحينذاك يمكن التمييز بين الخاص والمشترك وما بينهما من حدود، لأن الإنسان (فردا أو جماعة) مهما حاول الأخذ من الآخر واتباعه أو الاقتباس منه لن يكون إلا هو، وإلا ضاعت هويته ما لم يعرف ما يحتاج إلى أخذه واقتباسه وكيفية توظيفه.</p>
<p>إن الحديث عن قضايا التربية والتعليم ذو شجون كما يقال، ولا يخلو من مشاكل، لأن المجال صعب جدا، وكل شكوى لها ما يسوغها، ومن المعروف أن الشكوى من صعوبة المجال عامة، لا تقتصر على الدول الصغرى أو الفقيرة أو النامية، بل تكاد الدول الكبرى المتقدمة تعاني من انعكاسات التعليم، ولكن بنسب متفاوتة، والكل يتطلع إلى تحقيق النجاح المطلوب في العملية التعليمية التي تكاد تكون هي الواجهة الكبرى، لأن جميع مرافق الدول تعول عليها، وتنتظر أن يكون المتخرجون في مستوى المسؤولية، عطاء وإنتاجا ومردودية، بحسب مجالات التكوين، ولذلك فالأمر يتطلب تخطيطا محكما، وليس أي تخطيط، يكون فيه الهدف واضحا، وتراعى فيه أوضاع جميع الأطراف من عنصر بشري، معلما ومتعلما وعناصر مادية، ومناهج ومقررات، مع مراعاة وسائل الارتقاء بالمستوى وسد الحاجات الطبيعية والطارئة.</p>
<p>ولأن مقياس تقدم الدول غدا مرتبطا بما تحققه في مجال البحث العلمي، فإن التعليم يظل فارغا من محتواه، بعيدا عن تحقيق أهدافه، ما لم يحظ قطاع البحث العلمي بالعناية اللازمة. ولأن كرامة الإنسان تتحقق بالعلم، لأن العلم نور، والجهل عار، فإن التحديات تتزايد حين تكون نسبة الأمية حاجزا دون التمتع بهذا النور، فإذا أضيفت الأمية الفكرية والتقنية الضرورية إلى الأمية العادية تفاقم الوضع وتعددت عوائق التنمية، وهذه مشكلات لا يمكن تجاوزها إلا بضروب من التكافل، ومزيد من التآزر بين مكونات المجتمع المدني وما يستند إليه من قيم يعتز بها ويصدر عنها في أعمالهوجهوده في الارتقاء بأفراده.</p>
<p>ومهما يكن من أمر فإن التعليم سيظل أكبر امتحان وأصعب تحد، والنجاح فيه سلَّم للارتقاء والتقدم، وهذا ما ينتظره الجميع.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/09/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%85%d9%88%d9%85%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نفحات : المجتمع المدني في عهد النبوة بين الخصوصية والقدوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Jul 2004 11:42:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 218]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23665</guid>
		<description><![CDATA[يطرح الدكتور أكرم العمري السؤال الجوهريّ في مشروعه الفكري المتعلق بالمجتمع المدني ومنهج كتابة التاريخ الإسلامي وهو : ما المقصود بالبحث في التاريخ الإسلامي وفق منهج المحدثين؟ ويجيب بأن المقصود هو أن للمحدثين مناهج وطرقاً في نقد الأحاديث ومعرفة الصحيح من الضعيف. والمطلوب تطبيق هذه المناهج في نقد الروايات التاريخية المتعلقة بتاريخ صدر الإسلام، لجَامعٍ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يطرح الدكتور أكرم العمري السؤال الجوهريّ في مشروعه الفكري المتعلق بالمجتمع المدني ومنهج كتابة التاريخ الإسلامي وهو :</p>
<p>ما المقصود بالبحث في التاريخ الإسلامي وفق منهج المحدثين؟</p>
<p>ويجيب بأن المقصود هو أن للمحدثين مناهج وطرقاً في نقد الأحاديث ومعرفة الصحيح من الضعيف. والمطلوب تطبيق هذه المناهج في نقد الروايات التاريخية المتعلقة بتاريخ صدر الإسلام، لجَامعٍ بينهما هو أن هذه الروايات التاريخية تشبه الأحاديث من حيث وجود الأسانيد التي تتقدم المتون، وذلك ما يتيح للناقد معرفة الرواة المتعاقبين. ومدى توافر صفات التوثيق لديهم للأخذ برواياتهم أو تركها أو إضعافها، من أجل معرفة الصحيح وتقديمه واعتماده.</p>
<p>ومن النتائج التي أشار الباحث إلى إمكان استخلاصها من تطبيق هذا المنهج :</p>
<p>1- زيادة اليقين بصحة معلوماتنا عن سيرة الرسول  والتي تقدمها كتب السيرة المعتمدة.</p>
<p>2- إضافة معلومات تكمل جوانب حياةِ الرسول  الشاملة لأمور الدين والدنيا، ولاسيما ما يتعلق بتفاصيل النواحي الاجتماعية والاقتصادية والإدارية في عصر السيرة.</p>
<p>3- توضيح بعض الجوانب التي اختلف فيها المؤرخون والمحدثون.</p>
<p>4- التعديل في بعض الموضوعات المتعلقة بالسيرة التي لم تهضمها الدراسات المعاصرة المعتمدة على كتب السيرة والتواريخ فقط، مثل (نظام المؤاخاة) والوثيقة التي كتبها النبي  كدستور للمدينة أول الهجرة، وغير ذلك، غير أن الباحث يدعو إلى ضرورة المرونة في تطبيق هذه القواعد.</p>
<p>وبعد أن قام الدكتور أكرم العمري بدراسة موجزة في مصادر السيرة النبوية بنوعيها الأصلي والتكميلي، وقدم فكرة عن أهم ما وصلنا من هذه المصادر، وعن قيمتها وكيفية استعمالها، ونبه على بعض الأمور التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، انتهى إلى أن السيرة في حاجة إلى تمحيص أسانيدها ومتونها تبعاً لقواعد المحدثين في نقد الحديث، وهو يرى أن الأمر ميسر وممكن، ومما يعين عليه أن سائر مصادر السيرة المهمة قد أوردت الروايات تتقدمها الأسانيد، وأن معظم رواة السيرة من المحدثين الذين ترجمت لهم كتب الرجال، وأوضحت حالهم وبينت ما قيل فيهم من جرح وتعديل، ولكنه يؤكد في الوقت ذاته أن ذلك لن يتأتى على الوجه الأحسن والأكمل ما لم نسدّ حاجتنا الملحة إلى مناهج شاملةٍ في النقد التاريخي والتفسير التاريخي، وبدون ذلك ستظل الدراسات التاريخية الإسلامية قاصرة وعاجزة عن التعبير -بصدق وعلمية- عن سيرة أمتنا التاريخية مالم تتكامل مناهج النقد والتفسير التاريخيين، وستظل الأمة بحاجة إلى دراسات في المستوى المقنع الذي يمثل البديل، تنبع من عقيدتها وتتكيف لتاريخها ولا تنظر إليه من خلال زاوية النظر الغربية.</p>
<p>بعد هذا نتساءل عن طبيعة المجتمع المدني في عهد النبوة، وعن خصائصه وتنظيماته الأولى، وهذه الجوانب يوضحها الباحث بتحديد موطن هذا المجتمع أولا، ثم يتحدث عن عناصره، وفي مقدمتهم اليهود والعرب، لينتقل إلى إبراز أثر الإسلام في المجتمع المدني، والنقلة التي أحدثها فيه وهي نقلة عميقة وشاملة في مجال العقيدة أولا، ثم في تلك الطفرة من (العقل البدائي) إلى (العقل الحضاري)، وكذلك في السلوك اليومي للانسان وما طرأ عليه من تغيير جذري. وكذلك توقف الباحث عند الهجرة وأثرها في التكوين الاجتماعي لسكان المدينة وتنوعهم، وما ترتب عنها في الوقت ذاته من مشاكل اقتصادية واجتماعية كما لابد من مواجهتها بقرار حاسم فكان تشريع نظام المؤاخاة بما ترتب عنه من حقوق وواجبات حلاّ لها.</p>
<p>وبعد التنويه بهذا التشريع الرشيد وانعكاساته الايجابية الكثيرة ركز الباحث على آصرة العقيدة باعتبارها أساس الارتباط بين الناس، وأبرز كيف أن الإسلام أقام المجتمع المدني على أساس الحب والتكافل، وعمل على إشاعتهما وتحبيبهما إلى النفوس، حتى غدا الأغنياء والفقراء يجاهدون في صف واحد، وتوقف عند صور من حياة الفقراء في المجتمع الإسلامي الأول، وهم الذين يعرفون في الاصطلاح الاسلامي بأهل الصفة.</p>
<p>وختم الدكتور أكرم العمري دراسته المركزة عن المجتمع المدني في عهد النبوة، وخصائصه وتنظيماته الأولى بإعلان دستور المدينة، وهو المعاهدة التي نظم بها النبي  العلاقات بين سكان المدينة، ويهدف هذا الكتاب، أو الصحيفة إلى توضيح التزامات جميع الأطراف داخل المدينة، وتحديد الحقوق والواجبات.</p>
<p>واعتماداً  على المنهج الذي اقترحه الباحث عرَض طُرُق ورُود الوثيقة أو الصحيفة ويتطرق لمدى صحتها، وتاريخ كتابتها، ثم أورد نصها كاملا ببنودها التي بلغت سبعة وأربعين بنداً، وقد جاء في ديباجتها أو بنديها الأول والثاني :</p>
<p>&gt;1- هذا كتاب من محمد النبي (رسول الله) بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم.</p>
<p>2- إنهم أمة واحدة من دون الناس.. الخ&lt;.</p>
<p>ثم قام بتحليل هذه الوثيقة من أجل بيان أهميتها التشريعية والتاريخية على ضوء مقاييس أهل الحديث.</p>
<p>وقد قام هذا التحليل على إبراز مجموعة من الأمور في هذا الدستور، وأهمها ما تضمنته وثيقة موادعة اليهود -وثيقة الحلف بين المهاجرين والأنصار- مع تحديد بنود كل منهما، وتوج هذا التحليل العام بنظرة عن نقض يهود المدينة للمعاهدة وما ترتب عنه من نتائج وأحداثٍ ومواقف، وهو في كل ذلك يعتمد الروايات الأوثق والأصح.</p>
<p>وإذا كان نقض اليهود في المدينة المنورة لهذه المعاهدة وما تلاه من أحداث في منطقة الحجاز عامة قد أنهى الدور العسكري والاقتصادي لليهود في هذه المنطقة، كما يقول الباحث، فإن المجال قد انفتح أمام المسملين لنشر ا لدعوة وإخضاع قبائل العرب المشركة والعمل من أجل توحيد جزيرة العرب تحت راية الاسلام.</p>
<p>ومن المؤكد أن استكمال صياغة أو كتابة حلقاتِ التاريخ الاسلامي من منظور سليم يرتكز على النقد المنهجي الموضوعي في التعامل مع الروايات، وينطلق من التصور الاسلامي الشامل للكون والحياة والإنسان في التفسير التاريخي، من شأنه، كما يقول الدكتور عبد الله بن عبد الله الزايد الأستاذ بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، في تقديمه لهذه الدراسة أن يلبي حاجة الأمة الملحة إلى صياغة جديدة لتاريخها، وفق رؤية متجددة تتسم بالاعتزاز بالذات والحفاظ على السمات، والبعد عن الاغتراب والضياع، وتتيح وقوف نهضتها الحاضرة على قاعدة صلبة من الماضي، وتتجنب الانقطاع الحضاري وما يولده من ضياع وإحباط في نفوس أبناء الأمة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نفحات : المجتمع المدني في عهد النبوة بين الخصوصية والقدوة 1 / 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 09:48:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23591</guid>
		<description><![CDATA[لقد كثُر في الآونة الأخيرة الحديثُ عن (المجتمع المدني) وما يرتبط به من شروط وملابسات كالتعايش والانفتاح واحترام الحقوق وما إلى ذلك، بما له من انعكاسات على المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. وأمام المصطلحات والمفاهيم الجديدة التي جاءت في ركاب التحولات العالمية والنظام الدولي الجديد والعولمة وما إلى ذلك من الأمور، يرى علماء الاجتماع والسياسة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كثُر في الآونة الأخيرة الحديثُ عن (المجتمع المدني) وما يرتبط به من شروط وملابسات كالتعايش والانفتاح واحترام الحقوق وما إلى ذلك، بما له من انعكاسات على المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. وأمام المصطلحات والمفاهيم الجديدة التي جاءت في ركاب التحولات العالمية والنظام الدولي الجديد والعولمة وما إلى ذلك من الأمور، يرى علماء الاجتماع والسياسة والاقتصاد أنها مؤشرات أو إرهاصات  لبناء مجتمع جديد، يحمل معه ملامح انقلابات تناسبه في المفاهيم والقيم والأخلاق، وهذا أمر غدا يشغل العديد من المفكرين والمهتمين، وكُتبت فيه البحوث والدراسات، ولازالت الأيام حُبلى بالمزيد، ولعل نموذج المجتمع المدني في عهد النبوة يكون نموذجاً للاستيحاء في البناء المستقبلي، مع مراعاة الثابت والمتحول في هذا المجال، ولاسيما والأمة الإسلامية بمالها من خصوصيات، وبما يطبع ذاتها من طوابع ومميزات تجد نفسها تابعةً لغيرها في الغالب، منساقة مع الموجة الجديدة ذات التيارات القوية الجارفة، ولذلك فإن مفكريها مدعوون إلى التأني والاحتياط، والبحث عن ذاتهم في هذا الخضم من التحولات وطرحِ التساؤلات والبحث عن المحطات التي تتيح إعادة قراءة التاريخ الغريب والبعيد من أجل رسم ملامح المستقبل الذي يحقق للأمة شروط الانفتاح والتعايش وتبادل التأثّر والتأثير، دون أن تذوب في غيرها أو تفقِد ذاتيتها وقيمتها.</p>
<p>ومن هذا المنطلق جاء اختيار نموذج تأصيلي في هذا المجال هو عبارة عن دراسة أكاديمية رصينة أنجزها أحد المفكرين المسلمين المعاصرين هو الأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري رئيس المجلس العلمي ورئيس قسم الدراسات العليا بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة تحت عنوان : &#8220;المجتمع المدني في عهد النبوة : خصائصه وتنظيماته الأولى&#8221;.</p>
<p>والدراسة لا تخلو من اجتهاد إذْ يَعُدُّها صاحبها محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد الروايات التاريخية، بهدف إعادة صياغة التاريخ الإسلامي في مراحلة المتتابعة.</p>
<p>ولأن موضوع هذه الدراسة الجامعية هو منطلق التشريع لهذه الأمة في إطاره الشمولي العام، فإنه يحسن التوقف عند المباحث الكبرى لهذه الدراسة، وتلمس الأسس الفكرية والمفاهيم المرجعية الأصيلة التي قامت عليها.</p>
<p>يستهل الدكتور أكرم ضياء العمري دراسته عن المجتمع المدني في عهد النبوة بمقدمة في منهج كتابة تاريخ صدر الإسلام ومصادر السيرة النبوية، منوهاً بما تنبه له بعضُ المفكرين المسلمين منذ بداية الستينيات من القرن العشرين، وفي مقدمته قضيةُ صياغة التاريخ الإسلامي وفق التصور الاسلامي لحركة التاريخ من ناحية التفسير التاريخي، ووفق مناهج المحدثين من ناحية البحث في التاريخ الاسلامي، داعياً إلى ضرورة اضطلاع أبناء الأمة أنفسهم بكتابة تاريخهم والتعريف بحضارتهم ومبادئها وقيمها وفق فهمهم وتصورهم، ومشيراً إلى أن التخلف الحضاريَّ للعالم الاسلامي ينعكس على تقويمه لتاريخه. وإلى أن تخلف الحركة الفكرية في العالم الاسلامي وعدم مواكبتها للحركة الفكرية العالمية، جاء مرتبطاً بما حدث من تباين حضاري بين الشرق والغرب منذ عهد النهضة في أوربا، ونتيجة لذلك لم تظهر في نظره، خلال القرن التاسع عشر والعقود الأولى من القرن العشرين، دراسة تاريخية جادة من قبل المسلمين، بل كان معظم ما ظهر منها انعكاساً لآراء المستشرقين وأفكارهم، وذلك ما جعله يقف عند ملامح التصور الإسلامي للتفسير التاريخي عارضاً جملة منها بإيجاز، واضعاً إياها أمام أنظار الباحثين المعنيين بدراسات التاريخ الإسلامي لنقدها وتقويمها، لأن المشروع كمايقول الباحث ما زال في أول الطريق.</p>
<p>وأبرز هذه الملامح هي :</p>
<p>أولا : مراعاة الحقائق التي قررها القرآن الكريم : وفي هذا الصدد يؤكد الباحث أن المطلوب من المؤرخ المسلم أن يستوعب كليات التصور القرآني للتاريخ البشري، وأن يلتزم به في الكتابة التاريخية، وأن يقدمها على غيرها من النظريات.</p>
<p>ثانيا : تفسير دوافع السلوك عند المسلمين في صدر الإسلام، ومعرفة أثر الإسلام وحقيقته في تربية أتباعه وتزكية أرواحهم وتثقيف عقولهم وإخلاص عقيدتهم، لأن غياب التصور السليم للإسلام وروحه، ولأثره في المجتمع الاسلامي وحركته التاريخية قصور كبير يمنع إمكان الاعتماد على الدراسات التي تفتقر إلى تطابق النظرية الإسلامية مع الواقع التاريخي.</p>
<p>ثالثا : تقويم الحضارة يرتبط بمدى ملاءمتها لعبادة الله : ذلك بأن الباحث يرى أن المؤرخ المسلم لا يمكنه أن يحكم على المستوى الذي تبلغه أية حضارة من خلال منجزاتها المادية فقط، وإنما ينظر إلى مدى تحقيقها للهدف الأساسي الذي وضعه الخالق عز وجل لخلقه، وبناء على ذلك فإن الحضارة السامية في نظر المسلم هي التي تهيء الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمادية الملائمة لتوجه الإنسان نحو توحيد الله وإفراده بالعبودية والتزام تعاليمه في كل ألوان النشاط الذي يمارسه.</p>
<p>رابعا : رفض منطق (التبرير) كأساس لتفسير تاريخ صدر الإسلام : لأن هذا المنطق، كما يقول الباحث، ما هو إلا أثر للقهر النفسي والفكري الذي يمارسه الغزو الفكري على عقولنا، ولذلك فالتفسير الإسلامي ليس دفاعياً تبريرياً، بل ينطلق من اعتماد راسخ بأن الإسلام حق، وأن ما شرعه الاسلام لا يحتاج إلى اعتذار أو تبرير.</p>
<p>خامساً : استعمال المصطلحات الشرعية في الكتابة التاريخية : والباحث حين يدعو إلى وجوب استعمال هذه المصطلحات فلأنها ذات دلالة واضحة محدّدة، ولأنها معايير شرعية لها قيمتها في وزن الأشخاص، والأحداث، ولذلك فهي أوضح من غيرها، ومن شأن استعمالها أن يحافظ على استقلال التصور الاسلامي ومنهجه في إبراز هويته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نفحات: أنقذوا الإنسانية بالعراق ولا تنسوا فلسطين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b0%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b0%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 19 Jun 2004 13:53:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 216]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23533</guid>
		<description><![CDATA[لقد تبين من خلال ردود الفعل على ما يحدث في العراق &#8211; شرقا وغربا &#8211; أنه ما يزال هناك بقية خير، ولا تزال بعض الضمائر حية وواعية وقادرة على الجهر باستنكار الظلم ورفض الاعتداءات، وشجب كل ما من شأنه أن يستهين بكرامة الإنسان، أي إنسان، في أي مكان أو زمان، وأن تقول لا للظالم، وأن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد تبين من خلال ردود الفعل على ما يحدث في العراق &#8211; شرقا وغربا &#8211; أنه ما يزال هناك بقية خير، ولا تزال بعض الضمائر حية وواعية وقادرة على الجهر باستنكار الظلم ورفض الاعتداءات، وشجب كل ما من شأنه أن يستهين بكرامة الإنسان، أي إنسان، في أي مكان أو زمان، وأن تقول لا للظالم، وأن تحتج ولو بالكلام، ولا تسقط في مؤامرة الصمت الذي يعكس السلبية الفادحة في الموقف.</p>
<p>من المؤكد أن مأساة العراق ذات أبعاد متعددة، قد لا تظهر كلها اليوم للرأي العام، لأنها كثيرة ومتداخلة ومحبوكة بعناية فائقة، وستكشف الأيام بدون شك عن كثير مما يخفى اليوم على الناس، ولكن من الواضح الجلي أنها تمثل في جانب من جوانبها غطاء للقضية الفلسطينية، عن قصد أو غير قصد، ولكن بطريقة محبوكة جدا، تدل على براعة صاحب القرار وتمكنه من صياغة المشاهد المسرحية التي تنكشف أحداثها شيئا فشيئا، وإلا فكيف يمكن تفسير الاكتساح الإسرائيلي الممنهج للأراضي الفلسطينية؟ وإقامتها للجدار العازل المخزي لبناته؟ المهين لقيم التعايش والتواصل؟ولا سيما بعد أن تخلص الناس من عار جدار برلين الذي مثل وصمة عار في جبين البشرية، ونتيجة دنيئة من نتائج الحرب العالمية الثانية اللعينة، وكيف يمكن تعليل استهانة إسرائيل بكل وقاحة بالاتفاقات الدولية، والقرارات الأممية؟.وتجاهلها لخارطة الطريق التي جاءت من صاحبة نعمتها، وذلك بعد اضطرار الفلسطينيين إلى تبنيها كحبل واه لاستمرار الحوار، وخيط بسيط يصلهم بقضيتهم حتى لا يتهموا بالعرقلة فيحرموا من كل شيء؟ وكيف يمكن تفسير مؤامرة الصمت على ما تقوم به إسرائيل من تقتيل عشوائي للكبار والصغار، وهدم البيوت على أصحابها ، واغتيال من يدافعون عن مقدساتهم ويحتجون على انتهاك حرماتهم واغتصاب أرضهم؟ ولماذا لا يستطيع أحد أن يضع حدا لتعنت إسرائيل المدللة التي استطاعت أن تتمركز في الديار الفلسطينية شوكة في جنب العرب بفضل وعد بلفور، ثم هاهي تجدد هذا التمكن وتتمادى في غيها ودلالها بفضل وعد بوش؟</p>
<p>وللذين يقرؤون ويتذكرون ما قرأوا ويعتبرون بما يقرؤون ، وللذين لا يكلفون أنفسهم عناء القراءة أيضا، فالأحداث والسيناريوهات التي قامت عليها مأساة العراق الحالية، بملابساتها وتداعياتها وأبعادها وأهدافها القريبة والبعيدة، الظاهرة والخفية، متضمنة في معظمها في مذكرات كيسينجر وما يرتبط منها بأحداث الخليج والشرق الأوسط خاصة، والصدام الدامي الذي يحصد الأبرياء من أبناء العراق من جهة، والعدد المتزايد من المغرر بهم من شباب أمريكا وحفائها، ذكورا وإناثا من جهة أخرى، المدفوعين بشتى الوسائل الظاهرة والخفية بما فيها التخدير والتمويه والمغالطة والتهديد والتوريط وقتل الضمائر والاستهانة بالقيم وما إلى ذلك من العوامل النفسية التي تجعل الجندي يطيع طاعة عمياء، ويقتحم الأخطار وهو فاقد لوعيه، ويقتل الأبرياء دون جناية أو داع منطقي معقول، وغير ذلك من الأمور التي تدخل في علم الحرب، ولا أدل على ذلك من تمرد مجموعة من المجندين وفرارهم من الخدمة حين تصحو ضمائرهم ويستعيدون وعيهم، فينفرون من الحرب القذرة المدمرة للقيم، ولعل أفظع ما اقترفه الإنسان في حياته عبر التاريخ، ولا يزال يقترفه بإصرار وتعنت، هو الحرب بويلاتها ومآسيها التي تأتي على الأخضر واليابس، وتزهق الأرواح بالملايين ظلما وعدوانا في الغالب، ولو صرف عشر ما ينفق على الحرب والتسلح والغزو في معالجة الأمراض، والقضاء على الفقر، ومحو الأمية، ونشر التعليم، وتطهير البيئة الملوثة المهددة لسلامة الناس في إفريقيا وآسيا وغيرهما من بلاد الله، وفي سبيل غير ذلك من القيم النبيلة السامية التي يتشدق بها عدد من الناس ويتخذونها شعرا، ويدوسونها عمليا بطرق مختلفة، لعاش الناس في وئام وسلام، ولتجنبت الإنسانية هذه الألوان من التدمير والتقتيل والتخريب بطريقة عشوائية.</p>
<p>ولا تغيب عن هذا الصدام الظالم أيضا أصابع الباحث صمويل هانتيجتون، أحد صانعي القرار في أمريكا، فقد كان هو المبشر قبل سنوات قليلة، بعد انهيار المعسكر الشرقي، بانتقال الصدام من المواجهة الشيوعية والرأسمالية، إلى الصدام بين الرأسمالية الغربية والإسلام، وغاب عنه أن الإسلام لم يثبت أنه اعتمد أسلوب الصدام في انتشاره، وإنما شعاره الدائم هو الوسطية والجدل بالتي هي أحسن، وبذلك كان دائما دين السلام، ودين التعايش والوئام والحوار والإقناع  بالنقل والعقل معا، وادعاء هانتجتون مغالطة فادحة من صانعي القرار في الغرب، يتحملون مسؤولية نتائجها الوخيمة، كما يتحمل المسلمون من المثقفين والعلماء، أفرادا ومؤسسات،مسؤولية تقاعسهم عن تصحيح المفاهيم والتصورات لدى الآخر، ليس باللغة العربية وحدها، وليس بمخاطبة أبناء جلدتهم وعقيدتهم حصرا، ولكن ذلك لا يمكن أن يؤتي أكله إلا بالتوجه إلى الآخر بالخطاب الصحيح المقنع الذي ينبع من حقيقة الإسلام، صافيا من كدر التطرف والمغالاة، بعيدا عن التحريف والتأويل، ولا سيما بعد شيوع مجموعة من المصطلحات والمفاهيم التي لا تخلو من خلط وتمويه، ومن مغالطة وتشويه، بل ومن تآمر بهدف التحريف، في ظل ما غدا يعرف بالعولمة، وبعد شيوع مصطلح الإرهاب الذي غدا ذا حدين في ارتباط لدى الآخر بالعرب والمسلمين قبل غيرهم، بعد 11 شتنبر، و16 ماي في المغرب،، و11 مارس في إسبانيا، وما حدث في تركيا والمملكة العربية السعودية وغيرها، ولا شك أن تأمل مسرح الأحداث التي تجمع بين عالم الغرب والعالم العربي والإسلامي،والبحث في شخصيات الفاعلين، وهم من جنسيات متعددة، ومن أعمار لا تزيد عن سن الشباب في الغالب، واستعراض وسائل تنفيذ الأفعال الدنيئة من متفجرات من شأنها أن تزيد من توسيع دائرة الخسائر مكانا وعددا، وتجعل العمليات المنفذة أقرب إلى العشوائية، وتنم عن عدم تقدير العواقب، واللجوء إلى طريقة الانتحار المجاني الذي لا يحقق أي فائدة للجناة ولا لمن يغرر بهم ويشحنهم ويبث في نفوسهم شحنة الانتقام الأسود، وينزع من قلوبهم الرحمة الإنسانية، ويقتل روح المواطنة فيهم، كل ذلك مما يزيد من رفع وتيرة النقمة في العراق وفلسطين، وينعكس سلبا على حياة المهاجرين العرب والمسلمين في ديار الغرب فيُسَامون سوء العذاب، ويعانون من أصناف التحرش والاستفزاز يوميا، بدون ذنب اقترفوه، ولا تزر وازرة وزر أخرى.</p>
<p>ولكن مهما كانت الظروف والأحوال، فإن هذا لا يُسَوِّغ مواجهة العنف بالعنف دائما، دون البحث العميق الشامل المشترك، والدراسة المتأنية المتعلقة بالأسباب والملابسات، واقتراح الحلول الكفيلة باستئصال الداء ومعالجته والحد من تفاقمه بدل زرع المزيد من السماد لانتشاره وتمكينه وتعميمه.</p>
<p>إن ما يقوله الآخرون ويرجعون له من أجل تسويغ تصرفاتهم ليس بريئا دائما، ولا يخضع بالضرورة لتحليل موضوعي أو استقصاء شامل لمختلف العوامل والأسباب، فإذا كان الهدف هو صَدَّام ونظامه، فهاهو قد زال، وإذا كان الهدف هو ما يدَّعون من امتلاك صدام لأسلحة الدمار الشامل فهو لم يستطع حماية نفسه لا بذلك السلاح ولا بغيره، كما لم يحم بلاده، ولذلك فقد آن الأوان للتخلص من رواسب الحروب الصليبية المقيتة التي ملأت النفوس حقدا وضغينة على الشرق كل ما هو شرقي، غير أن ذلك لا يمكن أن يتحقق عند هؤلاء أنفسهم، لأن اكتشاف الحقيقة والعودة إلى الصواب قد يستغرق وقتا طويلا جدا، وقد لا يتهيأ الأمر عمليا لأسباب ذاتية وموضوعية ، ولذلك فالمسؤولية ملقاة على أبناء هذا الشرف أنفسهم، من أجل التصحيح والتوضيح والترشيد، وفتح أبواب الحوار الإيجابي الموضوعي المراعي للمصالح الإنسانية المشتركة، بعيدا عن كل حقد أو تشنج أو انفعال.</p>
<p>أيها العرب، أيها المسلمون ، أنتم أمة قارئة، فكونوا قارئين بالقوة وبالفعل، واقرؤوا،ولا تنسوا قراءة التاريخ، تاريخ البشرية جمعاء، قديمه وحديثه، وَعُوا ما تقرؤون واعتبروا به، فالتاريخ مليء بالعبر والدروس، واستحضروا هذه العبر والدروس في حياتكم ، واستعيدوا ذاكرتكم لاستعاب تلك الدروس والعبر، وأحسنوا توظيفها تنتفعوا بها إن شاء الله عز وجل ، لأنه لا فائدة من قراءة دون استفادة، ولا قيمة لتاريخ دون عبر.</p>
<p>أيها الأحرار في العالم، أيها المسلمون أيها القادة المحبون لشعوبهم، المتشبعون بروح الوحدة والتضامن، المدافعون عن القيم النبيلة، المنافحون عن الحرية والكرامة، المُؤْثِرون للخير والعدل، أيتها الهيئات والجمعيات المدنية، أيها الشجعان في كل مكان ، إن الأرض ومن عليها وما فيها، يناشدونكم ويخاطبون ضمائركم الحية، وعقولكم الواعية  : أنقذوا الإنسانية في العراق ، ولا تنسوا الإنسانية في فلسطين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b0%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نفحات : أنقذوا الإنسانية بالعراق ولا تنسوا فلسطين 1 /2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b0%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b0%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jun 2004 12:03:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 215]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23476</guid>
		<description><![CDATA[هل هو قدر العراق أن تداس بأرضه القيم الإنسانية ؟ وأن تتعرض ساكنته للتعذيب الوحشي الممنهج؟وأن تنهب خيراته وتسرق نفائس تراثه ليلاً ونهاراً؟وأن يصلى أهله أنواع العذاب؟ حتى يتعالى النداء تلو النداء، لمناشدة الضمير الإنساني في العالم كله، شرقا وغربا: أنقذوا الإنسانية في العراق. ليس هذا العنوان النداء من عندي، وإنما هو عنوان كتيب صغير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل هو قدر العراق أن تداس بأرضه القيم الإنسانية ؟ وأن تتعرض ساكنته للتعذيب الوحشي الممنهج؟وأن تنهب خيراته وتسرق نفائس تراثه ليلاً ونهاراً؟وأن يصلى أهله أنواع العذاب؟ حتى يتعالى النداء تلو النداء، لمناشدة الضمير الإنساني في العالم كله، شرقا وغربا: أنقذوا الإنسانية في العراق.</p>
<p>ليس هذا العنوان النداء من عندي، وإنما هو عنوان كتيب صغير بدون مؤلف محدد، موقع بالعبارة الآتية : (نداء اللجنة العربية لحقوق الإنسان) ومعظمه كتب باللون الأحمر، وقليله بالأسود، وكأنه بما سال من دماءء غزيرة على أرض العراق عبر تاريخه الطويل الحافل بالأحداث والمآسي من جهة، وبولن الحداد من جهة أخرى، وتتخلله صور لأجساد مشنوقة على الأعمدة أو محروقة مفحمة، أو مكبلة الأيدي ملقاة وراء القضبان، فما أشبه الليلة بالبارحة.</p>
<p>لقد عرف العراق طيلة تاريخه أحداثا جساما لفتت الأنظار إليه، وأثارت اهتمام العالم كله، ولاسيما منذ الحروب المأساوية البينية التي دارت رحاها بين أنصار علي ومعاوية، مرورا بمأساة كربلاء، وبتدمير البصرة ومأساتها التي أبكت القلوب قبل العيون، وهي الداهية التي شغلت الناس في وقتها في القرن الثالث الهجري، حتى جفاهم النوم من هول الصدمة، وعم البكاء، حسب تعبير ابن الرومي في ميميته المؤثرة التي افتتحها بقوله:</p>
<p>ذاد عن مقلتي لذيذ المنام</p>
<p>شغلها عنه بالدموع السجام</p>
<p>وتعرض العراق لهجمات وحشية من المغول والتتار الذين دكوا معظم ما بناه الأوائل، وأحرقوا ونهبوا وعاثوا فسادا في البلاد والعباد، وأتوا على رصيده الثقافي والحضاري، وألقوا بكنوزه العلمية في دجلة والفرات حتى اسْوَدَّ ماؤها من مداد آلاف المخطوطات، وشكلت الكتب جسورا لمرور خيولهم، وما أكثر المآسي التي توالت على تلك الأرض المعطاء ، ولكن عبقرية أبناء العراق كانت دائما حافزا لإعادة البناء وتجديد العزيمة.</p>
<p>وفي  الأمس القريب امتدت أيدي أذناب الشيوعية المقيتة إلى أبناء العراق فسامتهم ما لا يخطر على بال من ألوان العذاب، وغدت معظم أحياء  مدن العراق مجازر رهيبة بعد أن تم الزج بالأبرياء في السجون التي تناسلت هنا وهناك، يسومونهم العذاب ويتفننون في التنكيل بهم في انتظار ما عرف بمحكمة الشعب برئاسة المهداوي، ومما جاء في هذا الكتيب:</p>
<p>إن الإنسانية في طريقها الطويل ، وعذابها المرير، لم تشهد من المآسي ما شهده  الإنسان العراقي اليوم على يد عصابة سمت نفسها الحزب الشيوعي العراقي.</p>
<p>وما أشبه اليوم بالبارحة، فمن معاناة العراق تحت مظلة الشيوعية بالأمس القريب، إلى معاناة الشعب العراقي اليوم على يد الإمبريالية،هما إيديولوجيتان متناقضتان جملة وتفصيلا، ولكن معاناة الإنسانية في العراق تحت مظلتهما واحدة، لا فرق كبيرا بين اليوم والأمس إلا في المزيد من ألوان الإذلال والتعذيب والتنكيل : بالأمس قام دعاة الشيوعية من المغرر بهم من أبناء العراق أنفسهم بأداء أدوار المسرحية الصادمة لكل ضمير حي، فالجميع معرض للشنق والخنق وسحب الأحياء في الشوارع إلى أن يلفظوا أنفاسهم، والجميع يرزح تحت ألوان التنكيل من نزع الأظافر والضرب بالقضبان الحديدية والكي بالنار والحرمان من النوم والوقوف على رجل واحدة والمنع من الخروج لدورات المياه&#8230; والكل معرض لهدم البيوت على ساكنيها، ونهب ما فيها، وكل من هو غير شيوعي متهم ومعرض لما لم يخطر على البال من ألوان التعذيب الوحشي، والمجازر الرهيبة المفزعة المهينة للكرامة الإنسانية وانتهاك الأعراض في بغداد مدينة السلام، وفي كركوك، وفي الموصل وغيرها من مدن العراق.</p>
<p>ولقد كان هذا الواقع القذر للعراق في ذلك الوقت الصعب دافعا إلى الجهر بهذا النداء الموجه حينذاك إلى من يلتمس فيه موقف إنساني نبيل، والنداء الذي ختم به الكتيب المذكور آنفا موجه إلى الضمير الإنساني في جميع أنحاء العالم، بصيغة الجمع على سبيل التعميم هكذا( وبعد، فإننا نناشد العالم، أجل العالم أجمع،نناشد الأمة العربية، نناشد المسلمين والمسيحيين المحبين للعدالة والحرية أن يتأملوا في هذا الذي يحدث في العراق&#8230;)</p>
<p>ومن التعميم إلى ضرب من التخصيص، وذلك بتوجيه الخطاب إلى القادة العرب حينذاك في المشرق والمغرب دون استثناء:</p>
<p>( إننا نناشد قادة الأمة العربية، نناشد جمال عبد الناصر، سعود، حسين، الأمام أحمد، السنوسي، عبود، محمد الخامس، بورقيبة، شهاب، أمراء الكويت والبحرين&#8230;، نناشد هؤلاء القادة أن يتأموا في فواجع العراق، وأن يطيلوا التفكير في مآسي العراق. إننا نناشد هيئة الأمم المتحدة ، ولجنة حقوق الإنسان، لإنقاذ الإنسانية المعذبة في العراق)</p>
<p>وها نحن اليوم أمام الوضع نفسه في العراق، ولذلك فالنداء نفسه لا يزال قائما، ولكن بمزيد من الإلحاح، وهو موجه إلى الجهات نفسها ، تعميما وتخصيصا، وبالصيغة نفسها مع تحيينه، ومع ما يقتضيه الزمن من تغيير في أسماء القادة، ومع مراعاة المستجدات لتكون الطبعة الجدية لمأساة العراق مزيدة ومنقحة، فقد تم تدبير المؤامرة على العراق منذ إقحامه في حرب الإخوة مع جارته إيران لإضعافهما معا، ثم بتوريطه في قضية جارته الكويت، وازدادت الحبكة إتقانا حين حوصر بتهمة امتلاك أسلحة الدمار الشامل، وبتهديده للمنطقة وللعالم أجمع، وقد تابع العالم كله باستغراب لا مزيد عليه كيف اجتاحت قوات التحالف الإمبريالي أرض العراق، بقيادة أكبر دولة سياسية واقتصادية وعسكرية في العالم، &#8220;راعية الحرية وحارسة الديموقراطية&#8221;، الحريصة على احترام حقوق الإنسان، بدون أدنى مقاومة ولا إطلاق رصاصة واحدة من طوائف الجيش العراقي على تعددها وكثرتها، وكأن الاجتياح كان صلحا، أو كأن العراق لا يملك من الأسلحة والعتاد حتى ما يكفل له شرف المواجهة والدفاع عن النفس،بدل الذل والاستكانة والتفرج على جحافل القوة الغازية وهي تتموضع في أحياء المدن العراقية، وتتمركز في النقط الحساسة لتضمن لنفسها الحماية، وتنهب الرصيد التاريخي والحضاري الشامخ لهذا البلد، وتتسابق إلى اختيار القصور الفخمة والفنادق الرفيعة لاستقرارها،وكأن أرض العراق خلاء لا حامي لها، ولا مدافع عنها، وكأن الإنسان فيها قد لبس طاقية الإختفاء، أو كأن الغزاة الذين جاؤوا من بلاد بعيدة، قد نفثوا الغبار السحري على ساكنة البلاد فانطمست عيونهم وحالت بينهم وبين رؤية غزاتهم، أو ألزموهم بالإقامة الجبرية في بيوتهم حتى لا يعكروا عليهم صفو الاجتياح الظالم، أو يحولوا دون انتشائهم بالنصر المصطنع، فأين أسلحة الدمار الشامل؟ وأين الأباة من أبناء العراق ؟ وأين وأين وأين&#8230;؟</p>
<p>ولا شك أن قوات التحالف كانت خائفة، تحس بالذعر في كل مكان، وتستشعر التهديد هنا وهناك، وتتوقع هجوما هنا أو مباغتة هناك، وأن أنفاسها كانت تتصاعد، وأن قلوبهم بلغت الحناجر أو كادت، لكن ظنونها وتوجساتها خابت، وخابت معها توقعات العالم أجمع حين لم يطلق مالكو أسلحة الدمار الشامل ، على زعمهم ، رصاصة واحدة ولم يفزع هؤلاء الإرهابيون، على زعمهم سكينة الغزاة الذين أطلقوا عنان الكذبة الكبرى وكانوا أول من صدقها، وظلوا يحاولون إقناع أبناء جلدتهم والعالم أجمع بصحة ما زعموا دون جدوى، فأين الإرهاب؟ ومن هو الإرهابي حقا؟ وأين أسلحة الدمار الشامل؟ هل تبخرت؟</p>
<p>والأفظع من ذلك أن ما جاء هؤلاء من أجل تحقيقه ، حسب تصريحاتهم ،قد وقع الإخلال به، لاسيما حين بدأ أبناء العراق الأحرار يحسون بالذل والهوان اللذين سلطا عليهم دون إرادتهم، ودون ذنب اقترفوه، ودون وجود من يدافع عنهم ويحمي كرامتهم ويصون سيادتهم المنتهكة، فأخذوا يدافعون تلقائيا عن أنفسهم بأسلحتهم البسيطة التي لا علاقة لها بأسلحة الدمار الشامل، فاتهموا بالإرهاب وهم يسامون ألوان العذاب في عقر دارهم ، وفوق أرضهم ، وتنهب خيرات بلادهم، وتسرق أموالهم وأرزاقهم جهارا، ولكن ذلك زاد من إذكاء روح المقاومة والدفاع المشروع عن النفس والعرض والكرامة، فارتفعت وتيرة المواجهة تدريجيا بشكل بطولي لم يكن أحد يتصوره أو ينتظره، فووجهوا بالمزيد من العنف، وحطمت المساجد والمدارس والدور، وانتهكت الحرمات على يد من يدعون حمايتها، وكان ما كان من تقتيل وتنكيل وأسر للأبرياء، ودوس لكرامة الإنسان، وبلغ التنكيل ذروته في سجن أبو غريب وأمثاله من المراكز المنتشرة هنا وهناك، وتشهد على ذلك صور الاستغلال الجنسي البشع، والاغتصاب الجماعي السادي للرجال والنساء، وهي صور التقطها الجناة أنفسهم تلذذا بالمشاهد الدرامية المهينة للقيم الإنسانية بأي مقياس من المقاييس، بطريقة بشعة تترجم العقد النفسية المزمنة التي يعاني منها الغزاة، ولا شك أن لجوءهم إلى استغلال ضعف الإنسان العراقي المقيد في السجن دون أدنى درجة من الحياء يعد قمة الاستهتار بالكرامة الإنسانية، وأعلى ذروة لدوس حقوق الإنسان واحتقار قيمه بأي معيار من المعايير، وكان ذلك بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، والعامل الذي حرك بعض الضمائر، ولا سيما بعد نشر مجموعة محدودة من الصور المدينة للفاعلين بالحجة والبرهان ، وما خفي كان أفظع وأفدح&#8230;.وللحديث بقية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b0%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نفحات :تاريخ كرة القدم في المغرب من خلال فتوى  فقهية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 13:01:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23400</guid>
		<description><![CDATA[اللعب أنواع، منه المسلي الهازل الهادر للوقت والجهد، ومنه الجدي النافع للفكر والجسم، وقد عرف الإنسان اللعب منذ القديم، ترويحا عن نفسه، وتعبيرا عن مؤهلاته في سياق التنافس مع أقرانه، والرغبة في مغالبتهم والتفوق عليهم، واتخذ لذلك عددا من الوسائل واللعب التي يحقق بها أهدافه، وربما كان لعب الكرة باعتباره ضربا من التسلية قديما جدا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اللعب أنواع، منه المسلي الهازل الهادر للوقت والجهد، ومنه الجدي النافع للفكر والجسم، وقد عرف الإنسان اللعب منذ القديم، ترويحا عن نفسه، وتعبيرا عن مؤهلاته في سياق التنافس مع أقرانه، والرغبة في مغالبتهم والتفوق عليهم، واتخذ لذلك عددا من الوسائل واللعب التي يحقق بها أهدافه، وربما كان لعب الكرة باعتباره ضربا من التسلية قديما جدا أيضا، ولو في صورته البدائية التي ظلت بعض مظاهرها سائدة إلى اليوم، ولا سيما في الأحياء الفقيرة، إذ يلجأ الأطفال حين تعوزهم الإمكانات المادية لاقتناء كرة حقيقية إلى لف مجموعة من الأسمال على شكل دائري، ويبدؤون في تقاذفها فيما بينهم للتسلية، ومع ذلك فلا يخلو الأمر من متعة.</p>
<p>ولا نريد أن نؤرخ لبداية لعبة كرة القدم في العالم، لأن هذا الأمر له رجاله الذين ولعوا به وتتبعوه ودونوا معلوماتهم بشأنه، ولكننا نشير إلى أنه إذا كان السائد المتداول أن الانجليز من أقدم الأمم التي عرفت هذه اللعبة، فإن  ما يهمنا هو إثارة الانتباه إلى أن المغرب قد عرف هذه اللعبة أ يضا منذ وقت مبكر، وإن كان من الصعب تحديد تاريخ ذلك بدقة، ومن الطريف أن نقف على  ما يؤكد شيوع هذه اللعبة في المغرب من خلال وثيقة فقهية نادرة، صادرة عن أكبر قضاة فاس وأشهر مفتيها وأبرز فقهائها وخطبائها في وقته، وذلك ما يضفي على  الفتوى  التي أصدرها مفتي فاس في نازلة متعلقة بكرة القدم خصوصية تميزها وتضفي عليها طابع الجدية والوقار، وغرضنا أن نقف على  نص هذه الوثيقة/ الفتوى ، ونطلع من خلالها على  مظاهر معرفة المغاربة لهذه اللعبة وطبيعتها، ولا سيما والسياق العام لهذه النازلة يفيد بأن الأمر لم يكن منحصرا في دائرة ما يسمى  باللعب وما يرتبط به من تسلية وهزل، بل غدا جدا في جد، وأثيرت بشأنها النوازل الفقهية واستفتي فيها كبار الفقهاء، وكان ذلك منذ ما يزيد على ثلاثة قرون من الزمن، ولعل المغرب قد عرف هذه الظاهرة المتفردة قبل غيره من الأمم في هذا المجال، وربما لم يكن لها مثيل.</p>
<p>وتزداد هذه الفتوى  أهمية في ظروفنا الراهنة اليوم، والمغرب يجدد رغبته في احتضان كأس العالم لكرة القدم في دورته لسنة 2010، ويلح على  إثبات مؤهلاته وتوفير البنيات الأساسية التي ترجح كفته، وتزيد من حظوظه في الحصول على  هذه الحظوة، ولا سيما وهو يراهن على تحقيق هذا الأمل الذي كان ولا يزال يراوده على مختلف المستويات، ولا شك أن هذه الوثيقة تمثل رصيدا تاريخيا يمكنه أن يعزز بها مكانته في هذا المجال، ويضيفها إلى  ملف ترشيحه، ولو على سبيل الاستئناس، عن طريق تعميم نشر بعض الوثائق وتوسيع نشرها بعد ترجمتها إلى اللغات الكبرى، ولا سيما لغات المترجمين، وفي مقدمة تلك الوثائق هذه الفتوى الفقهية التي يرجع تاريخها إلى أكثر من ثلاثة قرون، بما يرتبط بها من دلالات، وذلك بالنظر إلى مضمونها وطبيعة محتواها، والمكانة الرفيعة للجهة التي صدرت عنها، والمجال المعرفي الهام الذي تدخل فيه، وكذلك من حيث خصوصيتها في وضع قوانين اللعبة وحصرها في دائرة مجالها المحدد، دون نقل المخالفات إلى خارج إطارها الطبيعي المناسب، بما يمثله ذلك من سبق وتفرد منذ ذلك التاريخ.</p>
<p>&lt; صاحب الفتوى  : أما صاحب هذه الفتوى  اعتمادا على ترجمته عند محمد بن جعفر الكتاني في كتابه (سلوة الأنفاس) فهو الشيخ العلامة القاضي المفتي النوازلي الخطيب بفاس، المقدم على  غيره في عصره، أبو عبد الله سيدي محمد العربي بن أحمد بُرْدُلَّة المدجن الأندلسي الفاسي مولدا ووفاة، ولد سنة 1042هـ، وحصل علوم عصره من لغة وبيان وأدب وفقه وتفسير وحديث وأصول ومنطق وغير ذلك، وكان من المعمرين فصار شيخ الجماعة بفاس وأحد علمائها المبرزين، يُرجع إليه في المعضلات، ويُعتمد على قوله في النوازل والمشكلات، ولي قضاء فاس والفتوى والخطابة بالجامع الأعظم بها، كما ولي النظر في أحباس فاس قبيل وفاته، وكان خاتمة قضاة المغرب عدلا، وأذكاهم فهما ونبلا، ذا همة عالية، عاصر عددا من ملوك المغرب، آخرهم السلطان مولاي إسماعيل، وتوفي هذا الفقيه العلامة عن سن عالية في 1133هـ/1720م.</p>
<p>&lt; نص الفتوى  ومضمونها : (لكل غاية مفيدة)</p>
<p>سئل قاضي فاس ومفتيها الفقيه العلامة أبو عبد الله محمد العربي بن أحمد بردلة بما نصه : &#8220;سيدي أيدكم الله بالعلم والتقوى، وشرح صدوركم للفتوى :</p>
<p>ما حكم الله في رجلين تصادما في لعب الكرة وانكسرت رجل أحدهما، هل في الرجل المذكورة شيء من أجرة الطبيب وعلاج البُرْء بالدواء والمؤونة أم لا؟ وكيف الحكم إذا انكسر الضارب وقال المضروب : أنت ضربتني وانكسرت رجلك، هل يكون القول قول صاحب الرجل مع يمينه أم لا؟</p>
<p>والفرض أنها برئت على  غير شين، وهل على المدعَى عليه يمين في ذلك إذا انكررأسا ولا بينة من غير اللاعبين؟</p>
<p>بين لنا سيدي بيانا شافيا، ولكم الأجر والسلام.</p>
<p>فأجاب بما نصه :</p>
<p>الحمد لله، الجواب أن هذه المسألة لما كانت في اللعب فلا قصاص فيها، وإذا انتفى القصاص فلم يبق إلا العقل، والعقل الجرح بعد بُرئه في مثل ما ذكر إنما يكون إذا برء على  غير شين فلا شيء فيه، لأن الحكومة إنما تكون إذا كان نقص وشين أي بتقويمه سالما ومعيبا والله أعلم.</p>
<p>وكتب العربي بن أحمد بردلة كان الله له .</p>
<p>مصدر الفتوى : نوازل الشيخ العلامة أبي عبد الله العربي بن أحمد بردلة المدجن الأندلسي الفاسي المتوفى سنة 113هـ  المطبعة الحجرية بفاس سنة : 134هـ وعني بتصحيحه العالمان الكبيران : ادريس بن محمد العمراني الحسن المراكشي وأحمد بن امحمد القادري.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نفحات : العلاقات المغربية الإسبانية ودور المثقفين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 11:38:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 213]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23371</guid>
		<description><![CDATA[سبقت إثارة هذا الموضوع في نفحة سابقة، ويبدو أن الرجوع إليه أمر ضروري، ولا سيما بعد أحداث 11 مارس وحجم المشتبه فيهم من المغاربة جيران إسبانيا، مما جعل المغربي هناك متهما إلى أن تثبت براءته، بما ترتب عن ذلك من تفجير الكوامن لدى عدد كبير من الاسبان وتأجيج مشاعرهم المتوجسة حينا، والحاقدة حينا آخر، تجاه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبقت إثارة هذا الموضوع في نفحة سابقة، ويبدو أن الرجوع إليه أمر ضروري، ولا سيما بعد أحداث 11 مارس وحجم المشتبه فيهم من المغاربة جيران إسبانيا، مما جعل المغربي هناك متهما إلى أن تثبت براءته، بما ترتب عن ذلك من تفجير الكوامن لدى عدد كبير من الاسبان وتأجيج مشاعرهم المتوجسة حينا، والحاقدة حينا آخر، تجاه المهاجرين المغاربة، وأيضا يثار هذا الموضوع بمناسبة زيارة رئيس الحكومة الاسبانية الجديد إلى المغرب باعتباره أول محطة لزيارة خارجية له، جريا على عادة أسلافه، بما لهذه الزيارة من دلالات كثيرة وعميقة بالنسبة لإسبانيا وللمغرب في الوقت ذاته.</p>
<p>ليس المهم الآن هو الوقوف على الأهداف القريبة والبعيدة كما يتصورها الجانب الاسباني، ويلخصها في عدة نقط، منها التعاون على مكافحة الإرهاب، والعمل من أجل القضاء على الهجرة السرية، واستعادة الحوار الذي عرقلته أحداث طارئة ومواقف سابقة دون مراعاة رغبة الشعبين في التعايش، ولا حق الجوار، ولا الإرث الثقافي المشترك، ولا الملفات العالقة التي تضيع مع تجميدها حقوق المغرب، ولا التطلع المشترك إلى التعاون الاقتصادي بما فيه خير الجانبين، وهكذا.</p>
<p>بل المهم أن هناك أفقا جديدا يبشر بانفراج، ويمهد لحوار قائم على التفاهم ومراعاة جميع الأواصر المشتركة بين الجارين، ليس انطلاقا من الآني والراهن فقط، بل مراعاة للماضي المشترك، وبما يضمنه من عبق التراث الحضاري الشامخ الذي نبت غرسه السامق في التربة الأندلسية الخصبة، وطعمتها نوافح من هنا وهناك، وظلت أفنان هذه الغرس تفوح بالقيم الحضارية والإنسانية العميقة، مؤكدة ما لعبقرية التمازج والتعاون والحوار الثقافي والترفع عن الاعتبارات الضيقة الطارئة من دور وأثر بالغين في خدمة البشرية بصفة عامة، وفي دعم العلاقات الإيجابية المتبادلة بينالمغرب وإسبانيا بصفة خاصة.</p>
<p>إن طبيعة المرحلة تفرض اليوم إثارة مجموعة من التساؤلات التي تتطلب إجابات حكيمة في تصوراتها ورؤاها، بعيدا عن كل انفعال سياسي، أو تصادم مفاجئ وفي مقدمة تلك التساؤلات :</p>
<p>ما هو تصور كل من المغرب وإسبانيا للعلاقات المتسقبلية بينهما؟</p>
<p>وكيف يمكن تحقيق هذا التصور والاقتناع به بالنسبة لكل من الطرفين؟ وما هوالإجراء المناسب الذي يتيح معالجة الملفات العالقة بطريقة تحفظ كرامة الجانبين وتصون حقوقهما، وتجنبهما كل توتر أو تشنج مهما كانت أسبابه ودرجاته؟ ولا سيما وأن الظروف الراهنة تختلف جذريا عن ملابسات الماضي الذي لا تزال ظلاله تهيمن على  كل حوار مفترض أو فعلي راهنا أو مستقبلا؟ وما هي الضمانات التي تكفل للمغرب استرجاع حقوقه المهضومة بأسلوب حضاري يناسب الرصيد الغني للدولتين، ويزكي حسن النية عند كل منهما؟ متى وكيف وعلى يد مَنْ؟ وتتوالى التساؤلات، ولكن يبدو أن صوت السياسة بما يرتبط به من ملابسات لا يمكن أن يضطلع وحده بتحقيق الأهداف النبيلة التي يتطلع إليها الأحرار النزهاء في الضفتين، لأسباب كثيرة يعرفها الخبراء في مجال السياسة، ولذلك فلا بد من صوت المثقف المستقل، الحر، النزيه، الواعي بأبعاد الماضي، وبملابسات الحاضر، وبآفاق المستقبل، المراعي لطبيعة الجوار الجغرافي، المقدر للرصيد التاريخي المشترك وما حققه من تعايش على امتداد قرون متوالية، ولأن الثقافة تترفع عن التوترات والانفعالات، وترتبط بالقيم الإنسانية النبيلة، وتراعي المصالح الكبرى، وتتوخى البناء الحضاري الدائم، وتسعى إلى تحرير الناس وتنقية عقولهم من ترسبات المرحلة الاستعمارية وبقايا الحروب الصليبية الممقوتة، ولأن المثقفين يطلبون الحقيقة، فهم الجديرون برفع الالتباس، وإزالة الغموض، ودحض الافتراءات، ورفع كل مبهم أو سلبي يعوق الحوار المأمول، وهم الذين يستطيعون توظيف منجزات الماضي لفائدة الحاضر، وهم الذين يمكنهم إذابة ما يخيم على الحاضر من جليد بارد وبث الدفء في أوصاله من أجل بناء المستقبل، وهم الذين يعرفون كيف يتجاوزون السلبيات والرواسب وتخليص  لا وعي ساكنة الضفتين من عقدها وتداعياتها، وهم الذين يستطيعون تغيير الصورة القاتمة لهذا الجانب أو ذاك، هنا أو هناك، وتعويضها بصورة بديلة مشرفة تعكس ما في المشاعر والأذهان من نقاء ونبل وأمل إنها مسؤولية مثقفي البلدين، تعززها جهود المنابر الثقافية والإعلامية، ومؤسسات المجتمع المدني.</p>
<p>إن المثقفين المغاربة والاسبان هم المؤهلون لإعادة الجسور وتوطيدها، وهاهي الفرصة التي أتاحتها السياسة أمامهم تنتظر المبادرة تلو المبادرة، وقد خرجت بعض الإرهاصات إلى الوجود، وظهرت بعض الجهود الجدية الواعية بما يجمع بين البلدين من أواصر تجعل العلاقة بينهما حميمية بالضرورة، وفي ذلك الخير كل الخير للطرفين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نفحات : وتتوالى الدروس، فهل من عبرة؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/04/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%aa%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3%d8%8c-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/04/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%aa%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3%d8%8c-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2004 08:46:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 212]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23285</guid>
		<description><![CDATA[ما أكثر الدروس والمواقف التي توالت على أمتنا، ولكن هل من  معتبر؟ غير أن الدرسين الأخيرين فيما يبدو كانا أكثر صدمة وأنفذ أثراً، تشيب لها الولدان، وتهتز الأوطاد والجبال، يا للهول! شيخ مسن مقعد، يبث بحقه المشروع، تدبر ضده المؤامرة النكراء، ويتجند خبراء الإجرام ويهيئون الخطة الغاشمة لاغتياله، ولكنهم لم يكونوا يعرفون بأن الهدف المرصود [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أكثر الدروس والمواقف التي توالت على أمتنا، ولكن هل من  معتبر؟ غير أن الدرسين الأخيرين فيما يبدو كانا أكثر صدمة وأنفذ أثراً، تشيب لها الولدان، وتهتز الأوطاد والجبال، يا للهول! شيخ مسن مقعد، يبث بحقه المشروع، تدبر ضده المؤامرة النكراء، ويتجند خبراء الإجرام ويهيئون الخطة الغاشمة لاغتياله، ولكنهم لم يكونوا يعرفون بأن الهدف المرصود من هذه المؤامرة قد باع واشتُري منه، وتحقق له ما رجاه من ربه في أحسن وقت، بعد أداء واجبه الديني صباحاً. وقد خاطب ربه بكلمات كعادته فاستجاب له، وها هو ينعم في جنان الخلد مع الشهداء والصالحين، مع الأنبياء والمرسلين، وحسن أولئك رفيقا.</p>
<p>إنها صدمة للرأي العام، ووصمة عار في جبين المعتدين، وتوجس وترقب من صاحب الدور المقبل، هذا هو الدرس الأول الذي كان وسيظل مادة للإعلام بمختلف وسائله وتوجهاته ومواقفه، ولكن ماذا بعد؟ وما هي العبرة؟ وما هو رد الفعل على مختلف الأصعدة؟ هل يتم ضبط النفس حتى تخف حدة المصاب مع الزمن؟ أم تكون هذه الحادثة فرصة للدفاع المشروع عن الحق المشروع بمختلف الوسائل المشروعة؟ ولكن كيف؟ وعلى يد من؟ ومتى؟.</p>
<p>وأما الدرس الثاني فقد جاء سريعاً، ولما تفق الأمة من الصدمة،والرأي العام تحت تأثير الحدث، يتماوج فكره ويتساءل : لماذا؟ وكيف/ فلا يحصد إلا الإحباط تلو الإحباط، وقبل أن يلملم نفسه يتلقى صفعة أخرى مفاجئة، نحن أمة واحدة ولكن لم نتفق. لم نلتق لنبحث ونتحاور ونستخلص العبرة وليسائل بعضنا بعضا : لماذا لا نتفق فنكون كالجسد الواحد بالفعل لا بمجرد القول؟! ولاسيما  ومقومات الوحدة متعددة ومترسخة ومتجذرة، وكيف توحّد غيرنا وهم من أجناس شتى، ومنازعهم متعددة، وألسنتهم مختلفة؟! فهل مصالحهم العامة التي وحدتهم أقوى من مصالحنا التي فرقتنا؟! إنها المفارقة الغريبة العجيبة، بلالدرس الصعب المستعصي على الفهم، لأن الفكر كَلَّ، والفهم ضل وتاه في الاحتمالات والتوقعات، وعلاه صدأ الملابسات بعد أن غابت عنه المؤانسات&#8230;</p>
<p>فهل نسلي أنفسنا بالوهم فَنُرَدِّدُ قول الشاعر القديم الذي جثم عليه الشعور بالإحباط فرام التخفيف عن معاناته بالتمني المستحيل، لأنه من لحم ودم، وليس من حجر ومحكوم عليه بالإحساس والوعي الشقي شاء أم أبى، فراح يحدث نفسه حديث المراوح بين اليأس والأمل، ويحاول الهروب من الواقع ولكنه لا يستطيع لأنه بشر وليس جماداً فاقداً للإحساس، ولا غائباً عن الوعي :</p>
<p>ما أَطْيَبَ العَيْشَ لَوْ أَنَّ الْفَتَى حَجَرٌ</p>
<p>تَنْبُو الحَوَادِثُ عَنْهُ وهو مَلْمُومُُ!!</p>
<p>فمتى يطيب عيشنا؟ ومتى نتفق؟ وكيف نتوحد ونحن أمة موحدة أصلا؟ وإلى متى تتوالى الدروس دون استخلاص العبرة؟ وما هو السبيل إلى لمّ شتاتنا ورصّ صفوفنا؟ وتوحيد كلمتنا، بل كلماتناوتقريب مواقفنا بعضها من بعض؟ ونحن نعلم أن الوحدة قوة، والاختلاف ضعف، ونعي بأن الاتحاد تماسك وتلاحم، وبأن التباعد تشتت يؤدي إلى التشرذم والوهن،ومن هان على نفسه هان على غيره، ومن عز على نفسه عز على غيره.</p>
<p>ألا إن العزة كنز يُعض عليه بالنواجد، وهو الرأس مال الذي لا يفنى،وقد جمع الله الخالق عز وجل العزة من أطرافها مصداقاً لقوله تعالى : {من كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعاَ}. وبذلك حدد طريقها ورسم سبيلها بحيث لا سبيل ولا طريق غيره لتحقيق هذا المكسب الرباني، ولكنه ألبس طائفة من عباده شيئا من هذا اللباس لأنهم اختاروا ذلك الطريق، طريق العزة، فقال وهو أصدق القائلين: {وللَّهِ العِزَّةُ ولرسُولِه وللمومِنِين}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/04/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%aa%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3%d8%8c-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
