<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. عبد المجيد بن مسعود</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تجليات قيمة الأمن في منهاج المواد الإسلامية للتعليم الأصيل الجديد (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 09:05:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن في منهاج المواد الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المواد الإسلامية للتعليم الأصيل الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[تجليات قيمة الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد المجيد بن مسعود]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج المواد الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13146</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; تجليات قيمة الأمن: أ &#8211; الأمن اللغوي: ويقصد به ذلك الوضع الذي تكون فيه لغة الأمة محمية من كل ما يمكن أن يتهدد وجودها من الغوائل والأخطار، إما من خلال تشويه صورتها، أو إضعاف أدائها، بإقصائها من معترك الحياة، وتجفيف منابع قوتها وإيقاف أسباب انطلاقها وتطورها واغتنائها. ويمكن التمييز في هذا النوع بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; تجليات قيمة الأمن:</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; الأمن اللغوي:</strong></span> ويقصد به ذلك الوضع الذي تكون فيه لغة الأمة محمية من كل ما يمكن أن يتهدد وجودها من الغوائل والأخطار، إما من خلال تشويه صورتها، أو إضعاف أدائها، بإقصائها من معترك الحياة، وتجفيف منابع قوتها وإيقاف أسباب انطلاقها وتطورها واغتنائها.<br />
ويمكن التمييز في هذا النوع بين مستويين:<br />
<span style="color: #ff9900;">&lt; المستوى الفردي:</span> الذي تضطلع فيه المدرسة بالقسط الأهم من المسؤولية، بما تمتلكه من أسباب وآليات ومداخل تربوية يفترض فيها الفعالية والنجاعة، ويكون فيه الخريجون هم المؤمنين وهم الأمناء في ذات الوقت على تلك اللغة وميراثها، بما استودعوا من أسرارها ومبادئها وقواعدها، وبفعل امتزاج كيانهم العقلي والوجداني بصورها وتراكيبها، وامتصاص عناصرها الثقافية.<br />
<span style="color: #ff9900;">&lt; والمستوى المجتمعي:</span> الذي يتحمل مسؤو<span style="color: #000000;">لية الأمن اللغوي فيه هو المجتمع العام ممثلا بمختلف مؤسساته، الرسمية والمدنية، من خلال قرار سياسي واضح، وخطة عمل محكمة البناء، محددة المقاصد والغايات.</span><br />
<span style="color: #000000;"> ويهمنا في هذا المقام تناول المستوى الأول ببعض المعالجة، من خلال رسم صورة مركزة لما يؤديه منهاج المواد الإسلامية في مرحلة التعليم الابتدائي الأصيل ضمن ما هو منوط به من تحقيق الأمن اللغوي لدى مستهدفيه وخريجيه، ومن خلالهم للمجتمع الذين هم أعضاء فيه.</span><br />
<span style="color: #000000;"> من البديهي أن نقول هنا بأن القاعدة الصلبة والأساس المكين الذي يقوم عليه منهاج المواد الإسلامية في هذه المرحلة هو القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، والسيرة النبوية المطهرة، وهذا يعني بوضوح، أن تلاميذ هذه المرحلة سوف يحظون بفرصة ثمينة لأن يربطوا صلتهم بخزان عظيم</span> ومعين ثر لا ينضب من الألفاظ والمصطلحات والمعاني التربوية السامية، التي تختزن شحنات تعبيرية هائلة، وصيغا وتراكيب وأساليب غاية في الخصوبة والتنوع، تحمل في ثناياها حقائق عن الكون والإنسان، وعن الطبيعة وما وراء الطبيعة، أي عالمي الدنيا والآخرة، ويفتح الأطفال في هذه المرحلة بفضل اتصالهم الوثيق بالقرآن والسنة والسيرة أبصارهم وبصائرهم على عالم فسيح لقصة الإنسان وكفاحه المرير من أجل بناء الذات وتحقيق التحرر الحق من خلال استثمار ما سخره له خالق الكون والإنسان من ذخائر وطاقات، وإمكانات وخامات، استجابة منه لأمر الاستخلاف المتمثل في قوله تعالى: إني جاعل في الأرض خليفة ، وتجسيدا لمعنى التكريم المتمثل في قوله تعالى: ولقد كرمنا بني آدم .<br />
وإذا نحن عرفنا أن القرآن الذي هو كلام الله جل جلاله، هو الأساس الذي قامت عليه النهضة العلمية والخلقية، وارتفع عليه صرح الحضارة الإسلامية السامق، لكون جميع العلوم انبثقت من ثنايا آياته البينات، ولكون الألفاظ التي تنزلت بها تلك الآيات هي مفاتيح العلوم، كما أفاد بذلك ونص عليه علماء القرآن ومصطلحاته، عرفنا مقدار القوة اللغوية التي يمكن لتلامذة الطور الابتدائي اكتسابها، والحال أن حوالي خمسين حزبا هي قوام مادة القرآن المقررة لهذه المرحلة البالغة الأهمية والحيوية في حياة الطفل، على مستوى البناء اللغوي، وما يستصحبه من مستويات أخرى لا تنفك عنه، بحكم علاقة اللغة ببناء الفكر والوجدان، هذا من حيث الحكم العام، فما بالك بالقرآن، كلام الرحمن الرحيم.<br />
وإذا نحن عرفنا أن ألفاظ الحديث النبوي الشريف، هي ألفاظ من أوتي جوامع الكلم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، أمكننا أن ندرك الوضع المتميز لمتعلمي هذه المرحلة الحساسة على صعيد امتلاك ناصية اللغة، وما يرتبط بها من وظيفة البيان، وأن نتصور ما يؤهلهم له هذا الوضع المتقدم في مراحلهم التعليمية التالية.<br />
إنه لقمين بهذا الوضع المتقدم والمتميز أن يمكن خريج التعليم الأصيل الجديد، من إمكانيات واعدة للإبداع، وأن يكون له لقاحا ضد أي فصام نكد، يخيم بشبحه القاتم، ويحط بكلكله الثقيل، حينما تنزلق المنظومة التعليمية إلى اقتراف إساءة في حق لغة القرآن، بالانتقاص من موقعها وقدرها، بأي شكل من الأشكال.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; الأمن الروحي والعقلي المنهجي:</strong></span><br />
يتحقق الأمن الروحي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية من خلال اتصالهم المستمر والوثيق بما تقدمه السور والآيات القرآنية من حقائق وبصائر وبلاغات تحرك مكامن النفس، وتعزف على أوتار الفطرة، وتلامس شغاف القلوب، إنها بصائر تتعلق بيقينيات الاعتقاد والتشريع والقيم، وهي تحرك الوجدان عبر أسلوب الوعد والوعيد، والترغيب والترهيب، بذكر أحوال أهل الجنة وما أعده الله لهم من نعيم، وأحوال أهل النار وما أعد لهم من أهوال الجحيم، كما يتحقق ذلك الأمن من خلال بيان طبيعة العلاقة بين العبد وربه، والتعبير عن تلك العبودية بواسطة عبادات محددة مضبوطة، تشكل بلسما وزادا للروح يشعرها بأصلها العريق ومنبتها الأصيل، وموقعها المتميز من رب العالمين، وبشلال الرحمة الذي ينساب نديا عبر النداء الرباني للمؤمنين: يا أيها الذين آمنوا . وتؤطر تلك الحقائق من خلال ما يرسمه القرآن الكريم من صور رائعة لبلاء الصفوة المختارة من خلقه التي يمثلها الأنبياء والمرسلون، الذين يمثلون موقع التأسي والاقتداء، ذلك الاقتداء الذي وجد خلاصته الرفيعة وذروته السامقة في شخص سيدهم وخاتمهم سيدنا محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم. إنه أمن روحي من شأنه أن ينعكس على نفوس التلاميذ سعادة وتوازنا، وسكينة واطمئنانا، ويفيض مع ذلك على من حولهم.<br />
ويتحقق الأمن العقلي والمنهجي لدى التلاميذ من خلال تعاملهم مع ما يعرضه الكتاب العزيز من حقائق الكون الذي يمثل كتاب الله المنظور، مع الدعوة إلى التأمل وتعميق النظر، للتثبت من الحقيقة الكونية الكبرى، حقيقة وحدانية الله الخالق الرازق المتصف بجميع صفات الكمال التي تتردد عبر آي الذكر الحكيم، في سياقات موحية بعظمته وقيوميته سبحانه وتعالى. من ذلك قوله جل وعلا: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّار (آل عمران: 190 – 192).<br />
وتترسخ أسباب الأمن العقلي والمنهجي في أذهان تلاميذ الابتدائي الأصيل الجديد، بفضل تمثلهم لأساليب الحوار القائمة على الحجاج العقلي، الذي يوظفه القرآن الكريم في دحض دعاوى الجاحدين، وتسفيه تخرصات المبطلين المعاندين، وبفضل تشربهم لمنهج التفكير السليم، وما يتأسس عليه من قواعد يتجاوب معها كل عاقل ذي فطرة سليمة وحس قويم، قواعد الاستدلال التي تقضي بربط النتائج بمقدماتها، والمسببات بأسبابها، وبلفظ كل تفكير سقيم عار عن مبادئ المنطق السليم، تلك التي تعارفت عليها الإنسانية خلال تاريخها المديد.<br />
ويتعزز هذا المطلب العزيز بما تقدمه مادة الحديث النبوي الشريف من أساليب تمثل نقاء التفكير وجودة التحليل والربط والاستنباط، وما يقدم للتلاميذ على مستوى الفقه وما يمثله من نموذج بديع يشكل نتاجا غنيا وثمرة يانعة لتعامل الفقهاء الراسخين في العلم مع القرآن والسنة، ومن خلالهما مع نوازل الواقع ومشكلات الحياة المتجددة عبر العصور.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; الأمن القيمي الخلقي:</strong></span><br />
يتحقق الأمن القيمي والخلقي في أبهى صوره وأقواها أخذا بالنفوس وتجذرا في الوجدان، باعتبار ما يتميز به الخطاب القرآني من جاذبية وروحانية تأخذ بالنفوس والألباب، وتنقلها برفق إلى التخلق بما يأمر به الباري جل وعلا من محاسن الأخلاق ومكارمها، خلافا للقيم التي تعطى مجردة باردة في سياق مواد أخرى، على غرار ما يقدم مثلا ضمن مادة التربية على المواطنة أو على حقوق الإنسان.<br />
وكذلك الأمر بالنسبة للحديث النبوي الشريف الذي يسوق القيم السامية والأخلاق النبيلة في سياقات روحانية مضمخة بعبق النبوة الزكي، وما يحمله جلال أسوته عليه الصلاة والسلام من روحانية لا يملك معها المخاطب المكلف إلا التسليم والإذعان، إذا سلمت الفطرة وتهيأت الأجواء. فالقيم الصالحة تجد مرتعها الخصيب على مستوى التحقق والتخلق في القرآن والسنة، وفي السيرة التي تمثل النموذج العملي التطبيقي الذي يعزز النزوع نحو التأسي والاتباع لدى المخاطبين، خاصة إذا كانوا في سن اليفاعة كما هو الأمر بالنسبة لتلامذة المرحلة التي نحن بصدد معالجتها.<br />
إن قيما مثل الصدق والإخلاص والعفة والوفاء، والبر بالوالدين وعرفان الجميل، والرحمة وإغاثة الملهوف، واحترام حق الحياة، والحق في التعبير، واحترام كرامة الإنسان، وتقدير التعاون على البر والتقوى ونبذ التعاون على الإثم والعدوان، وتقدير العمل ونبذ الكسل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحب النصيحة ونبذ الخذلان، وغيرها، لتشكل في منظور الإسلام امتدادا وثمرة ولازما للتصور العقدي، ويعد التفريط فيها خدشا لذلك التصور وإخلالا بمقتضياته.<br />
ويظل التحقيق الأمثل للمقاصد المذكورة أعلاه، رهينا بتوفر الشروط التربوية السليمة التي يمثل المدرس محورها وقطب الرحى فيها.<br />
وحري بنا هنا أن نشير إلى ما تتميز به القيم المعروضة في سياق القرآن والحديث من خاصية التنوع والتكامل والشمول، فليس هناك حاجة من حاجات النفس العميقة إلا وجدت في خزان القيم الإسلامية ما يلبي أشواقها ويشبع جوعتها، دون نقص أو تقتير، ولا إسراف أو تنفير، وتلك صبغة الله الحكيم الخبير.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بن مسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمادة  الإسلامية  في  منهاج  التعليم  الأصيل  الجديد  صمام  أمن  وسلام:  مرحلة التعليم الابتدائي نموذجا ( ) 1/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 13:09:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الـمادة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل الجديد صمام أمن وسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الابتدائي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد المجيد بن مسعود]]></category>
		<category><![CDATA[في منهاج التعليم الأصيل الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[مرحلة التعليم الابتدائي نموذجا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12691</guid>
		<description><![CDATA[أولا: مقدمات بين يدي الموضوع: المقدمة الأولى: قضية التربية والتعليم أم القضايا، ومشكلاتها أم المشكلات: هي أم القضايا لأنها ترتبط بالتشكيل والبناء اللذين يرتهن بهما مصير أمة من الأمم، وترسم معالم حركتها وسيرها، وقبل ذلك منهج تلك الحركة وقواعد ذلك السير ومحطاته وأهدافه ومراميه، ومن ثم مدخلاته ومخرجاته. وهي (أي قضية التربية والتعليم) أم المشكلات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أولا: مقدمات بين يدي الموضوع:</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الأولى: قضية التربية والتعليم أم القضايا، ومشكلاتها أم المشكلات:</strong></span><br />
هي أم القضايا لأنها ترتبط بالتشكيل والبناء اللذين يرتهن بهما مصير أمة من الأمم، وترسم معالم حركتها وسيرها، وقبل ذلك منهج تلك الحركة وقواعد ذلك السير ومحطاته وأهدافه ومراميه، ومن ثم مدخلاته ومخرجاته.<br />
وهي (أي قضية التربية والتعليم) أم المشكلات لأن ما يلحق المستهدفين ببرامج ذلك التعليم ومضامينه وقيمه، من تشوهات يحملها في باطنه، بسبب تلوث المعين الذي يستقي منه، ينعكس حتما على مجمل حركة المجتمع ومناشطه ونتاجاته وشبكة علاقاته. ومن ثم يمكن القول –بكل يقين– بأن نظام التربية والتعليم، يشكل مرآة صادقة ومؤشرا أمينا على وضع أمة من الأمم والموقع الذي تشغله فيها، ففيه الداء وفيه الدواء على حد سواء.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الثانية: إن مسألة التربية والتعليم مسألة حضارية بامتياز،</strong></span> المفروض فيها أن تعبر بعمق عن كيان الأمة وتعكس جوهره وفحواه، فذلك الجوهر هو عينه ما يصطلح على تسميته بالهوية، ومن خصائص الهوية أنها كل غير قابل للتبعيض، أو نسق لا يحتمل التفتيت.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الثالثة: يقوم بناء الهوية على منطق داخلي يؤول إلى وضع الاختلال</strong></span>، بفعل تعرضه لغزو خارجي من قبل هوية تختلف عنه من حيث المنطق، أي من حيث أسسها الفلسفية وما يرتبط بها على مستوى المشروع الحضاري، أو بفعل لجوء أصحاب تلك الهوية طوعا ضمن ملابسات معينة إلى احتضان عناصر تنتمي إلى هويات أجنبية، فيما يشبه احتضان أنثى طائر لبيض طائر غريب.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الرابعة: إن نجاح أي مشروع تربوي داخل هوية من الهويات</strong></span> رهين بحماية منطقها الداخلي من أي عامل من عوامل التهجين، وهذا بغض النظر عن صدق الأساس النظري الذي تقوم عليه تلك الهوية، ومدى ملاءمته للحق، وتعبيره عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها. ومن ثم يمكن التمييز بين نجاح نسبي محدود في مداه، مهدد بعوامل التآكل والضمور، بسبب مخالفة سنن الله  في الاجتماع البشري المتضمنة في منهجه الحكيم، وبين نجاح للمشروع، موسوم بالديمومة والرسوخ، بفعل استيفائه لمقومات ذلك، وهي ملاءمة الفطرة واحترام سنن الله سبحانه وتعالى في الكون. وبديهي بعد كل ذلك، أن يكون في مقدورنا إصدار حكم جازم –بالنجاح أو الإخفاق– على أية منظومة تربوية قائمة، أو حالة خضوعها للمراجعة أو إعادة الهيكلة، بمجرد النظر في أسسها النظرية من جهة، وفحص المواصفات المرصودة لمستهدفيها، والتي يرجى تحققها عند التخرج، بعد الخضوع لعمليات التشكيل واستنبات القيم والمفاهيم في شخصيات المتعلمين، من جهة أخرى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الخامسة: إن ارتكاز أي منظومة تعليمية على مجموعة من الثوابت والمرتكزات</strong> </span>المجسدة للهوية الوطنية لا يعني بحال من الأحوال تنزيهها عن القابلية للفحص والمراجعة الدورية، أو كلما وجدت دواعي لذلك، ترتبط إما بضرورة تجديد الفهم، أو ضرورة ترتيب الأولويات، أو إعادة بناء المعرفة أو آلياتها المنهاجية.<br />
ويجدر بنا، ارتباطا بهذه المقدمة، طرح السؤال عن طبيعة وحجم الحاجة إلى ما سمي بمراجعة المادة الدينية في التعليم المغربي، وهي ما يمكن إدراجه تحت عنوان فلسفي مصيري كبير هو: التعليم بالمغرب وسؤال المراجعة.<br />
في ضوء هذه المقدمات سأحاول –بإذن الله– أن أتناول بالتشخيص والتحليل طبيعة المادة الإسلامية في التعليم الأصيل الجديد في مرحلته الابتدائية، من خلال قيمتين مركزيتين ضمن القيم المراد تشريبها للمتعلمين، وتثبيتها في نفسياتهم أو بناء شخصياتهم، وأعني بهما قيمة الأمن وقيمة السلام.<br />
من الواضح في منطلق معالجة الموضوع، أنها تتخذ صيغة الدفاع عن أطروحة هي في ذهن المعالج بمثابة المسلمة التي تكتسي طابع اليقين، انطلاقا من خصوصيتها النابعة من معيار القداسة والتعالي اللذين يمثلان سمة الإسلام، باعتبار ربانيته، أي تنزهه عن التحريف والتبديل، مصداقا لقول الله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (الحجر: 9).<br />
ويأتي الموضوع، من جهة أخرى، كما يتضح من العنوان، في شكل جواب أو رد -ضمن ردود شتى- على ما أثير من كلام كثير، وأسيل من مداد غزير، على إثر مبادرة العيون الملكية السامية الداعية إلى مراجعة المادة الدينية في برامج التعليم المغربي، في أفق الإرساء العلمي والموضوعي والمسئول، لمادة المفروض فيها أن تمثل، ليس كتلة معزولة باردة، أو ملقاة كيفما اتفق في زاوية من زوايا المنظومة التعليمية وأرجائها المترامية، وإنما أن تكون فيها بمثابة الروح الساري في خلاياها، أو عصب الحياة الذي يغذي عروقها وشرايينها، ويمنحها التوهج والقوة والمنعة، ويمكنها من تخريج سلالات متميزة من الأقوياء الأمناء، يعتز بها الوطن، وترفع هامته في السماء.<br />
ويتمثل الرد المشار إليه أعلاه، في أن المادة الإسلامية تمثل صمام أمن وسلام داخل المنظومة التعليمية، شريطة أن يكون إرساؤها مؤسسا على دعائم راسخة من سلامة البناء، وحسن الفهم، وحكمة التنزيل، بما تستلزمه تلك الدعائم من شروط ومعايير ذات علاقة بآليات التنفيذ، ومقومات المحيط، الممثلة بالفضاء المدرسي وما وراءه.<br />
فما هي تجليات الأمن والسلام في المادة الإسلامية في التعليم الأصيل؟ وبتعبير آخر، كيف يتبلور مطلب الأمن والسلام من خلال مضامين ومحتويات مقررات التعليم الأصيل الجديد (المرحلة الابتدائية نموذجا)؟.<br />
<span style="color: #000000;"><strong>وأقف في البداية عند تحديد مفاهيم الموضوع:</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; المادة الإسلامية:</strong></span><br />
المقصود بالمادة الإسلامية في التعليم الابتدائي الأصيل الجديد: المضامين الكامنة في مقررات وبرامج المواد الإسلامية المصطلح عليها بالمواد الشرعية، وما تستبطنه من قيم، باعتبارها عنصرا يدخل في نسيج التنشئة والتكوين ضمن باقي المواد التي تؤلف قوام تلك المرحلة. وتتمثل هذه المواد في: مادة القرآن الكريم، ومادة الحديث النبوي الشريف، ومادة الفقه الإسلامي، ومادة السيرة النبوية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; التعليم الأصيل الجديد:</strong></span><br />
هو التعليم الذي اعتبر في الميثاق الوطني للتربية والتكوين قسيما للتعليم العام، وتم تجديده:<br />
تنظيميا: بإدراجه ضمن النظام التربوي، وإخضاعه من حيث الهيكلة ونظام الدراسة لنفس القواعد المعتمدة بباقي المسالك العامة، باعتباره مكونا من مكونات المنظومة التربوية، وجعله تعليما يواكب التعليم العام من حيث الأدوار والوظائف والأهداف.<br />
وبيداغوجيا: ببناء المناهج الدراسية استنادا إلى المبادئ التي تأسست عليها عملية مراجعة البرامج والمناهج.<br />
وهو التعليم الذي اعتبر وفق المذكرة رقم 83 (24 يونيو 2008) &#8220;خيارا استراتيجيا لكونه يندرج في إطار تنفيذ مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وخاصة المادة 88 التي تنص على إحداث مدارس نظامية للتعليم الأصيل، من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي&#8221;.<br />
وأضيف هنا أن التعليم الأصيل سمي في وضعه الحالي أو طوره الراهن بالجديد، تمييزا له عن التعليم الأصيل الذي انتقص من أطرافه بامتصاص روافده و اختزال مراحله في الثانوي التأهيلي، وحصر شعبه في شعبتين: الأدبية والشرعية، واللتين يوشك أن لا يوجه إليهما إلا بقايا من الضعفاء الذين قعدت بهم نتائجهم الهزيلة عن التوجه إلى شعب التعليم العام ومسالكه المتنوعة. وهذه الصورة القاتمة هي التي كانت من أهم عوامل نفور شرائح عديدة من التعليم الأصيل في نسخته الجديدة، في ظل غياب معرفة حقيقية بطبيعته وخصائصه، وقيمته المضافة ضمن النظام التربوي المغربي الذي يتطلع إلى التخلص من وضعه المأزوم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; مفهوم الأمن:</strong></span><br />
إنْ تتبعنا لمفهوم الأمن يوصلنا إلى حقيقة مفادها أنه مستقر في القلب، ومدار مادة &#8220;أمن&#8221; في اللسان العربي على سكينة يطمئن إليها القلب بعد اضطراب، وأنقل هاهنا قول الراغب الأصفهاني فإنه يكاد يكون جامعا لما في غيره مع تدقيق، يقول رحمه الله: &#8220;أصل الأمن: طمأنينة النفس وزوال الخوف&#8230; و&#8221;آمن&#8221; إنما يقال على وجهين: أحدهما متعدّيا بنفسه، يقال: آمنته أي جعلت له الأمن، ومنه قيل لله مؤمن؛ والثاني: غير متعدّ، ومعناه صار ذا أمن&#8230; والإيمان هو التصديق الذي معه أمن&#8221;. كأن الإمام الراغب رحمه الله لا يتصور أن يكون هناك مؤمن وليس عنده أمن، أي سكينة واطمئنان، أي استقرار لا اهتزاز ولا اضطراب ولا قلق ولا حيرة، لأنه مطمئن إلى ربه﴿ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾(الرعد: 28). ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾(الفتح: 4). فالمدار إذن على وجود سكينة في القلب في جميع ما دارت فيه المادة سواء في صورة &#8220;أمن&#8221; أو &#8220;آمن&#8221; المتعدي واللازم، المدارُ على هذه السكينة وعلى هذه الطمأنينة التي تأتي في حقيقتها بعد نوع من القلق والاضطراب، وتأتي بعد قدر من الخوف، وهذا الخوف عبر عنه بالخوف نفسه، وعبر عنه بالبأس، وعبر عنه بالفزع ﴿ وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴾(النمل:89)، وعبر عنه بألفاظ أخرى غير هذه الألفاظ، ولكن مؤداها جميعا هي أنها تُحدث لدى الإنسان ضربا من الخوف، فإذا جاء الأمن أزال ذلك الخوف، هذا الأصل وهذا المدار الذي تدور عليه المادة يجعلنا نتجه إلى أن المعنى الذي للأمن هو أنه حال قلبية تجعل المتصف بها في الدنيا يرتاح ويطمئن، والموصوف بها في الآخرة يسعد وتحصل له السعادة الأبدية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; مفهوم السلام:</strong></span><br />
جاء في معجم مقاييس اللغة مادة سلم السين واللام والميم) معظم بابه من الصحة والعافية (&#8230;)، وإذا كان السلام من أسماء الله الحسنى، فقد &#8220;قرر العلماء أن الإنسان يستفيد من التفكر في اسم&#8221; السلام (&#8230;) &#8220;أن يتحلى بفضيلة المسالمة التي تؤدي إلى الأمن والأمان&#8221;.<br />
وإذا نحن قمنا بنظرة تركيبية مركزة وشاملة لموارد لفظ السلام في القرآن الكريم، الذي ورد بصيغ مختلفة في أربعين ومائة مورد، منها اثنا عشر ومائة مورد بصيغة الاسم، من ذلك قوله : ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا (النساء:94)، وثمانية وعشرون موردا بصيغة الفعل، منها قوله سبحانه: لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها (النور:27)، وجدنا أن تلك الموارد تلتقي جميعا لتصب في معاني السلم والسلامة والمسالمة، والأمن والاطمئنان، التي تعم الزمان والمكان، والإنسان وغير الإنسان، وفي رهافة الإحساس وجمال السلوك وسلامة الموقف وقوة البنيان، وصفاء الجنان.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بن مسعود</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
( ) عنوان كلمة الدكتور عبد المجيد بنمسعود في ندوة: ترسيخ القيم رهان لإصلاح منظومة التربية والتكوين المنعقدة بوجدة يوم 04 / 04/ 2016 (ينظر تقرير عنها في هذا العدد ص09)<br />
يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حتى لا تغرق السفينة &#8211; السفينة كنموذج للتحليل (سفينة أم سفن؟)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d9%84%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d9%84%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 09:19:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[السفينة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد المجيد بن مسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17923</guid>
		<description><![CDATA[ج- السفينة كنموذج للتحليل (سفينة أم سفن؟) : يمثل حديث السفينة نموذجا نظريا ذا قدرة عالية على التحليل بالغ العمق والدقة، ويشكل، بلا ريب، وجها من وجوه الإعجاز النبوي، على مستوى التحليل النفسي والاجتماعي لشبكة العلاقات الاجتماعية، وما يعتريها من عوارض، وما يتحكم في حركتها وتطورها من آليات نفسية واجتماعية، في ارتباط بالرؤى العقدية والفكرية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ج- السفينة كنموذج للتحليل (سفينة أم سفن؟) :</strong></span></p>
<p>يمثل حديث السفينة نموذجا نظريا ذا قدرة عالية على التحليل بالغ العمق والدقة، ويشكل، بلا ريب، وجها من وجوه الإعجاز النبوي، على مستوى التحليل النفسي والاجتماعي لشبكة العلاقات الاجتماعية، وما يعتريها من عوارض، وما يتحكم في حركتها وتطورها من آليات نفسية واجتماعية، في ارتباط بالرؤى العقدية والفكرية التي تؤطر كل ذلك، وتدفعه في هذا الاتجاه أوذاك.</p>
<p>إنه بإمكاننا أن نستخدم هذا النموذج التصوري أوالتمثيلي، ونسقطه على كل ما هوعلاقات إنسانية من أصغر دائرة (الأسرة) إلى أعلى دائرة (العالم)، مرورا بالدوائر الوسطى على اختلاف أحجامها: الزقاق أوالدرب، القرية أوالحي، المدينة، وما إلى ذلك.</p>
<p>فالأسرة باعتبارها مؤسسة اجتماعية ذات أهداف ووظائف وأدوار سامية، وذات تركيبة قوامها مجموعة أعضاء تتباين مواقعهم ودرجات خطورتهم في رسم معالم السير، والإسهام في  تحقيق الآمال والأهداف المنشودة، في إطار من العدل والتوازن، يمكن أن ننظر إليها بحسبانها سفينة مصغرة من حيث حجمها، ولكنها خطيرة في شأنها، باعتبارها وحدة حيوية تتألف من أشخاص، لكل منهم اعتباره الإنساني، وطموحه الدفين لأن يعيش وضعا سعيدا جديرا بآدميته. إن هذه الأسرة تتأثر بما يجري على صعيدها من علاقات، وما يكتنفها من أجواء وتفاعلات، بدءا من أبسط تصرف، حركة كان أوكلمة، أوأي شكل من أشكال التعبير والمعاملة.</p>
<p>وقد لا يؤبه بأمور تجري داخل حماها لاستصغارها واعتبارها تافهة، ولكنها تظل تحفر في صمت، وتفعل فعلها غير المحمود في كيان السفينة، ولوبعد حين.أما إذا كان التصرف صاخبا عنيفا، على مستوى أعضاء سفينة الأسرة، كأن يكون شقاقا، أوانحرافا عن جادة الصواب، يتخذ شكله الأخطر في حالة تعلقه بالأبوين، فإن خرقا خطيرا يحدق بجدار السفينة، يكون له نتاجه الوخيم، إلا أن يتم التدارك ورأب الصدع قبل استفحال الأمر. وفي حالة التسامح مع وقوع الأخطاء، حتى تتراكم، فإن ذلك يكون مؤذنا بأسوأ العواقب بلا ريب.</p>
<p>ومما لا شك فيه، أن المسؤولية الكبرى عن مصير سفينة الأسرة، ملقاة على عاتق الأبوين اللذين يحتلان أعلاها، كيف لا والخرق الذي ينتج عن تقصيرهما أوانحرافهما يمكن أن يصل إلى حد التهويد أوالتمجيس أوالتنصير، كما يفيد ذلك حديث الفطرة المشهور.، ولن أغادر الحديث عن مثال الأسرة حتى أورد نموذجا للخرق الذي يعمل بدأب في جدرانها، ويتسع بلا رحمة ولا هوادة، إنه التلفزيون الذي أصبح بابا مشرعا على كل شر وسوء، وما أظنني مبالغا إذا قسته على الخمر في رجحان ضرره على نفعه، إلا أن يكون أمر تدبيره بأيدي غاية في الحكمة والصرامة، والقدرة على نزع الشر من بين ثنايا الخير وفصله منه كما تفصل الخمرة من الماء.</p>
<p>وليقس على مثال الأسرة، مع تكبير الصورة، كل وحدة من الوحدات الاجتماعية المذكورة، فكل ما يجري فيها يؤول في نهاية المطاف، إلى ما تؤول إليه سفينة البحر، سلبا أوإيجابا، تبعا لما يقترف فيها من صلاح أوفساد.</p>
<p>ولا يغرن الناظر إلى مجرى الأحداث والتفاعلات على مسرح تلك الوحدات، ما قد يظهر على سطحها من مظاهر الاستقرار، فهي أشبه في حالة الفساد وتعدد الخروق، بسفينة يتسرب إليها الماء بكميات دقيقة على أمد قد يطول نسبيا، ولكن غرقها محقق على كل حال، ولن تجدي معه المياحات ولوكثرت، بعد أن تكون ساعة الحسم بالعقوبة قد حانت، ولات حين مناص.</p>
<p>إن القيام على حدود الله يقتضي تضافرا من قوى المجتمع على حفظ حرماته، بتطبيق أحكام شرعه، وتمثل قيمه وأخلاقه، والأخذ على أيدي العابثين المتجرئين على تلك الحرمات، تحت أي لافتة من اللافتات، أوشعار من الشعارات.وفي الحالة التي تحدث فيها الغفلة وترتخي قبضة الحراس عن سلاح اليقظة، تنهال فؤوس المستهترين على جدار سفينة المجتمع يمينا وشمالا، وتثخنها بالخروق والثقوب.</p>
<p>إن الخروق التي تصيب سفينة المجتمع، قد تتفاوت في أحجامها، ولكن لا ينبغي أن ننسى أن اجتماع الخروق وتراكمها عليها حتى في حالة كونها صغيرة، من شأنه أن يصنع ذلك التحول المشؤوم الذي يتمثل في التصدع والانهيار، فما بالك إذا كانت الخروق كبيرة هائلة. إن استشراء المعاصي والموبقات على متن سفينتنا، من ظلم وفجور، وتبرج وسفور، وتعاط للربا والخمر والزنا، والرشوة والارتشاء، في تشابك مع الرذائل النفسية الأخرى كالغيبة والنميمة، والبخل والكبر، والخديعة والخيانة والغدر، كل ذلك خروق هائلة تتجه بالسفينة إلى مصيرها المحتوم، في لحظة من ليل أونهار.</p>
<p>والطامة الكبرى، هي أن تسوغ تلك الكبائر جميعا ويروج لها  تحت أسماء وعناوين ما أنزل الله بها من سلطان، تتولى كبر ذلك شرذمة من الأقذار تحت غطاء الثقافة، عبر منصات يقيمها الشيطان، هي عبارة عن إعلام فاجر يزين الفواحش والخنا، ويعمل على إضعاف ولاء الناس تجاه المقدسات، وإتلاف مناعتهم، حتى لا ينبض لهم عرق، غضبا لها، وإدانة للطاعنين فيها، المتجرئين عليها. إن المرء لتأخذه الحيرة أي مأخذ، وهويرى مجلات خليعة تتسكع في الأكشاك والمكتبات، أتت على الأخضر واليابس، ولم تترك مما تحترمه الأمة شيئا، إلا وامتهنته واقتحمت حماه، بكل صفاقة وانعدام حياء، سواء تعلق الأمر بما هووطني أوبما هوديني.يفعلون ذلك وهم يشعرون بأمن غريب، يثير ألف تساؤل وتساؤل، فقد داسوا كل الخطوط الحمراء، ولا من حسيب أورقيب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل. إن المرء لينظر بألم وإشفاق، والحسرة تملأ قلبه، إلى سفينة مجتمعنا وهي تغص بالمياه العادمة، وتمتلئ بالحيات والعقارب، وتميل بأهلها نحوالقاع، إلا أن يشاء الله بعباده لطفا.</p>
<p>إن أي موقف يتخذ من قادة عالمنا العربي والإسلامي لايراعي مصلحة الأمة العليا، يعد خرقا يقترف في حق سفينتها، يجعلها تجنح نحوالتحطم والانكسار، وإن أي سكوت على ذلك أوتقصير في تقويم الاعوجاج، يعد مساهمة في ذلك الصنيع الشنيع.وهل يرجى لسفينة العالم العربي والإسلامي سلامة واتجاه نحوهدفها المنشود، والحال أن السرطان الصهيوني قد التصق بكل شراسة وشراهة بكل موضع فيها؟ إن محووصمة التطبيع، والعمل على اقتلاع ذلك السرطان البغيض من جسم سفينتنا المنهك، مقدمة أساسية لأي إنقاذ مرتقب.</p>
<p>أما إذا نظرنا إلى سفينة المجتمع العالمية، أوسفينة البشرية، فإننا نرى أنها ليست أحسن حالا، ولا النجاة لها أقرب منالا، لأنها ابتليت بربابنة لا يعدون أن يكونوا لصوصا محتالين، يظهرون براعتهم في تكبيل المستضعفين من الركاب، والسطوعلى غذائهم ومتاعهم، وحرمانهم من أبسط حقوقهم، باستثناء من يدينون لهم بالعبودية والولاء، فهؤلاء يحظون لديهم بكرسي، ولقمة ممرغة بأوحال الذل والهوان. ولن ينقذ هذه السفينة من الأعاصير والريح العقيم التي تهب عليها من كل جانب إلا هبة عالمية يحمل لواءها المسلمون باعتبارهم مؤهلين لها عقديا وتشريعيا وحضاريا، تسندهم في ذلك جبهة عريضة تضم جميع الشرفاء المنصفين الكارهين للخسف والجور، المحبين للعدل والإنصاف والانعتاق. ويعني هذا أن يطوح بكل المنظمات والهيئات المسماة دولية، بكل أشكالها وألوانها، ويستبدل بها منظمات ذات مصداقية وجدارة بحمل هم الإنسانية على عاتقها، وخط الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بالتطهير والتحرير والتنوير، ومعاقبة الجناة وإقصائهم من ساحة الإنسانية، وما ذلك على الله بعزيز، {ولتعلمن نبأه بعد حين}(ص:88) {ويقولون متى هوقل عسى أن يكون قريبا}(الإسراء:51). إن ما يسمونه اليوم بالقرية العالمية المقهورة تحت سلطان العولمة، لن يتم لها الانعتاق إلا بترياق الأسلمة، وهوأمر دونه جهاد مرير، تحشدله الطاقات، ويسترخص من أجله كل غال ونفيس.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بن مسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d9%84%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماذا بعد رمضان؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 15:52:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد المجيد بن مسعود]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا بعد رمضان؟]]></category>
		<category><![CDATA[وجدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18870</guid>
		<description><![CDATA[ها نحن نستعد لتوديع ضيف كريم طالما اشتاقت نفوس المؤمنين للقائه واستقباله، لم تبق إلا ساعات معدودات لتوديع ضيف لبث بين ظهرانينا أياما معدودات، فلم نجْن منه إلا اليمن والخير والبركات، لقد عطر أجواءنا بأريجه الطيب وأخذ بأيدي التائهين منا إلى رحاب الله، يلوذون بجنابه ويذرفون الدموع على أعتابه لعله سبحانه وتعالى يقبلهم في زمرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ها نحن نستعد لتوديع ضيف كريم طالما اشتاقت نفوس المؤمنين للقائه واستقباله، لم تبق إلا ساعات معدودات لتوديع ضيف لبث بين ظهرانينا أياما معدودات، فلم نجْن منه إلا اليمن والخير والبركات، لقد عطر أجواءنا بأريجه الطيب وأخذ بأيدي التائهين منا إلى رحاب الله، يلوذون بجنابه ويذرفون الدموع على أعتابه لعله سبحانه وتعالى يقبلهم في زمرة أحبابه، ويصفح عن ذنوبهم ويبدل سيئاتهم حسنات.</p>
<p>جاءنا هذا الضيف الكريم على قدر من الله مقدور وموعد محدود، فإذا بالمساجد تمتلئ جنباتها بحشود المصلين التائبين إلى الله، المتطلعين إلى غفرانه، وإذا بالقلوب تهتز بخلجات الإيمان وتربو ،وتنبت من كل زوج بهيج من محامد الأخلاق، وهي تتلقى آيات الله البينات لتنسكب في القلوب شهدا مذابا وماء زلالا، بعد أن تنبت ندية طرية من أصوات تتغنى بالقرآن كما أمر رسول الله  وترسله مجودا مرتلا كما أمر الله سبحانه وتعالى {ورتل القرآن ترتيلا}.</p>
<p>لقد جاءنا هذا الضيف الكريم على قدر من الله، وهاهو ذا يزمع الوداع والرجوع إلى ربه، بعد أن نشر فينا رسالته وطرق قلوبنا بالمواعظ البليغة وأفاض على نفوسنا السقيمة شلالات من الماء والثلج والبرد، ليغسلنا من أدراننا.</p>
<p>لم يأت رمضان ليسجل أنواع المأكولات والمشروبات والحلويات التي تناولناها في حضرته، ولكن ليسجل من منا كان أكثر إخلاصا وصدقا، ومن منا كان أكثر جودا وكرما، وأكثر عبادة وتبتلا في محراب الله عز وجل.</p>
<p>لم يأت رمضان ليكون (كرنفالا) أو موسما، احتفاليا وإنما ليكون محطة لإرهاف حاستنا الإيمانية، فنكون يقظين محترسين من المعاصي والذنوب، حريصين على أن يجدنا ربنا عز وجل حيث يحب ويفقدنا حيث يكره، فنجني رضا الله سبحانه عز وجل.</p>
<p>لقد جاءنا رمضان ليصنع فينا نموذج المجتمع الصالح، فهل ننمي رصيدنا الذي كوناه في حضرته، وفي ظل أجوائه الندية العطرة؟</p>
<p>لقد اكتسبنا عادات صالحة، ومنا من أقلع عن عادات قبيحة سيئة، كالتدخين والغيبة والنميمة، كما عادت للمجتمع بعض مقومات روح التضامن والجسدية لتبعث فيه الحياة بعد تبلد وموات.</p>
<p>ونعترف أن كثيرين أيضا ظلت قلوبهم موصدة قاسية، فهي كالحجارة أو أشد قسوة، وهؤلاء هم الأشقياء، ونعوذ بالله من أن يصيبنا ما أصابهم {إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} ومن هؤلاء من يستعجلون ذهاب هذا الضيف الكريم ليعودوا إلى فتح خماراتهم، وهم على موعد مع الشيطان الرجيم ليعقدوا معه صفقة قذرة جديدة، تذبح فيها الفضائل وتنتهك الحرمات ويحارب الله ورسوله.</p>
<p>إن رمضان حجة علينا، فلقد جاء ليأخذ بأيدينا لنؤدي صلاة الصبح في وقتها مع جماعة المسلمين في بيوت الله، فحذار من أن نرجع على أعقابنا {ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين}(آل عمران 144).</p>
<p>لقد اعتاد الناس على الجود والكرم والإيثار وتمكنوا من كسر سلطان الشح والأثرة، وسمت أرواحهم على مستوى الرغبات الطينية، وتطلعوا كل بحسب اجتهاده إلى مستويات أعلى وأرقى من السجايا والأخلاق.</p>
<p>لقد عمل المسلمون خلال هذا الشهر العظيم على شحذ وتقوية خلق الصبر في نفوسهم، وهو نصف الإيمان كما ورد في حديث رسول الله . فلقد أوصى القرآن الكريم في كثير من آياته بالصبر وحث على التحلي به، وقد تحدث رب العزة عن جزاء الصابرين قائلا {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} فلا يعلم أحد مقدار الجزاء الذي أعده الله سبحانه وتعالى للصابرين فقد قال عز وجل في الحديث القدسي &gt;كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به&lt;.</p>
<p>إن التاجر -كما هو معروف عند أولي العقول والألباب- بعد أن يمضي فترة معينة في ترويج تجارته أو تسيير صفقته، يخلو لنفسه ويراجع حساباته، ليعرف هل ربح أو كان نصيبه الخسران. وإذا ما تكشف لهالحساب عند رصيد موفور، فإن الرشد يقتضي تنميته وشكره بأداء حق الله فيه حتى يبارك الله في رزقه.</p>
<p>ونحن في هذا الشهر الكريم اجتهدنا في التجارة مع الله عز وجل، وهي تجارة لن تبور، ولكن  حذار أن نرجع القهقرى ونضيع الرصيد الذي كوناه  في هذه الصفقة، فإذا فعلنا كنا ٍ{كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاْ} والمقصود بهذه  كما قال ابن السدي &#8220;امرأة خرقاء كانت بمكة إذا غزلت شيئا نقضته بعد إبرامه، وقال مجاهد وقتادة: هذا مثل لمن نقض عهده بعد توكيده&#8221;. فحذار من نقض العهد الذي أبرمناه مع الله، وهيا جميعا لتنمية هذا الرصيد الذي غنمناه في هذا الشهر الكريم، فهو خميرة الخير ومنطلق الطهر والتطهير.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بن مسعود &#8211; وجدة</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
