<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د.عبد الله الهلالي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حجوا قبل أن لا تحجوا!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ad%d8%ac%d9%88%d8%a7-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d8%ac%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ad%d8%ac%d9%88%d8%a7-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d8%ac%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 11:21:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستطاعة]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد الله الهلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20716</guid>
		<description><![CDATA[في موجبات الحج لقد فرض الله على المسلمين ا لمكلفين البالغين المستطيعين الحج، ولو مرة واحدة في العمر بشرط توفر الاستطاعة، والاستطاعة التي شرط في وجوب الحج : تعني توفر المال الكافي لأداء الفريضة، والمال الكافي لمن يَعوُلُهُ في غيبته. وأن يكون قادرا ببدنه على  أعباء الحج وتكاليفه. فكل من توفر له ما يكفيه من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في موجبات الحج</p>
<p>لقد فرض الله على المسلمين ا لمكلفين البالغين المستطيعين الحج، ولو مرة واحدة في العمر بشرط توفر الاستطاعة، والاستطاعة التي شرط في وجوب الحج : تعني توفر المال الكافي لأداء الفريضة، والمال الكافي لمن يَعوُلُهُ في غيبته. وأن يكون قادرا ببدنه على  أعباء الحج وتكاليفه.</p>
<p>فكل من توفر له ما يكفيه من المال للذهاب والإياب، وما يكفي لسد حاجيات أبنائه وكان قادرا على تحمل مشاق السفر، فالحج في حقه قد وَجَبَ. أي : على الفور : ومن كان متوفرا على ذلك ولم يحج كان آثما، لتهاونه في أداء ركن من أركان الاسلام لما رواه أصحاب السنن أن النبي  قال : &#8220;حُجُّوا قبل أن لا تحُجُّوا&#8221;. وقد كان الناس يحجون على الأرجل. فكيف وقد توفرت وسائل السفر السريعة والمريحة في هذا العصر؟!.</p>
<p>فكم من الناس يستطيعون الحج ولا يحجون ويتهاونون ويؤخرونه إلى وقت الشيخوخة، وقدلا يستطيعون أو يموتون بغير حج، وغالب أولائك تغلغل حُبُّ الدنيا وجَمْعُ حطامها في قلوبهم، وكأنهم يخلدون فيها.</p>
<p>في مسند الامام أحمد عن النبي  فيما رواه عنه ابن عباس أنه قال : &#8220;تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم  لا يدري ما يَعْرِضُ له&#8221; أي ما هو مُقبل عليه إما من الكِبَر والهَرَم، وإما من الموتِ.</p>
<p>إننا نعيش في زمان ساء فيه فهم الدين، وقل فيه الناصح الأمين وتخاذل فيه كثير من الناس. فأهل الاستطاعة التامة لا يحجون، وبعض الفقراء الذين لا استطاعة لهم يرغبون في الحج ولا يستطيعون، والمسؤولون في كل عام يرفعون سعر تكلفة الحج، ولا يراعون فقيرا ولا مسكينا شغوفا لأداء ما فرض الله عليه. نسأل الله تعالى أن يوفقهم لتدعيم صندوق الحج.</p>
<p>ثم نجد الحجاج يجمعون تكلفة الحج، ويضيفون لها ضعفا أو يزيد لشراء التوافه التي لا تلزمهم، وكل هذا يعملُ على إضعاف نفوس الكثيرين من الراغبين في الحج.</p>
<p>لقد انقلب فهمنا للدين ولأولوياته، فأصبحنا نقدم ما يلزمه التأخير ونؤخر ما يلزمه التقديم.</p>
<p>نترك الفرائض ونقوم بأداء المندوب أو المستحب فكم من الناس يعتمرون قبل أن يحجوا، وكم من الناس حجوا فرادى، ولا يساعدون الضعفاء لأداء الحج؟!.</p>
<p>أن الفهم الحقيقي للحج لا يتم إلا بفهم أحكامه ومقاصده. فما هي أحكامه ومقاصده؟</p>
<p>أحكام الحج ومقاصده</p>
<p>فأما أحكامه فيطول شرحها، ولا بد من فهمها بتفصيل. وهذا ما تقوم به عددٌ من المراكز العلمية حيث تقوم بدورات تدريبية وعلمية لصالح الحجاج فينبغي لمن كان عازما على الحج أن يحضر باستمرار ويسأل حتى يكون عالما بأحكام الحج كلها، وإن بقي له ما يسأل عنه, فليسأل أهل العلم قبل قيامه بالمناسك.</p>
<p>وأما مقاصد الحج فهي كثيرة ومنها :</p>
<p>1- أن يتطهر الحاج ويُنقى من الذنوب والمعاصي، فيعود بعد الحج بولادة جديدة، كما ولدته أمه نظيفا من الذنوب لما جاء في الصحيحين &#8220;من حج فلم يرفثولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه&#8221;</p>
<p>2- أن يحضر بنفسه ويرى بعينيه أول بيت وضع لتوحيد الله وعبادته، ويتذكر بذلك وحدة الدين وأخوة المسلمين من عهد إبراهيم عليه السلام إلى الآن. قال تعالى  :</p>
<p>{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى  للعالمين، فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا} وقال تعالى  {وإذ بوأنالابراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود، وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق، ليشهدوا منافع لهم}(الحج : 26).</p>
<p>وأن يتذكر أحوال النبي  وصحابته في بداية الدعوة الاسلامية وما لا قوه من ظلم واضطهاد وتشريد، ومع كل ذلك صبروا واحتسبوا حتى وصل الدين إليك أيها المؤمن.</p>
<p>فقم بزيارة قبر النبي  والصلاة في مسجده بين منبره وقبره لأنه روضة من رياض الجنة ثم بالسلام على رسول الله وصحبيه أبي بكر وعمر وعلى آل بيته، ثم  بزيارة المقدسات الأخرى.</p>
<p>3- أن تجتمع بإخوانك المسلمين الذين جاؤوا من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم.</p>
<p>4- وتتعرف على أحوالهم فمن بات لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.</p>
<p>فكيف نحقق مقاصد الحج لنفوز بحج مبرور ليس بيننا وبينه إلا الجنة؟</p>
<p>أولا : بإخلاص حجك لله تعالى، فلا يخالط حجك رياء ولا سمعة ولا شهرة، ولا رغبة في أن يقال لك الحاج، ولا خوفا من أن تُعَيَّرَ بعدم الحج. فاحرص على أن يكون حجك لله وحده.</p>
<p>ثانيا : أن لا تفسده برفث، وهو الجماع، ولا تنقصه أو تخل به بالفسوق والجدال. والفسوق كل أنواع المعاصي. &#8220;فمن حج لله، فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه&#8221;.</p>
<p>ثالثا : أن تحج بالمال الحلال، فلا يكون مسروقا ولا مغصوبا ولا  عن طريق ربا أو رشوة أو غش، لأن  الله طيب لا يقبل إلا طيبا.</p>
<p>أخرج الطبراني من حديث أبي هريرة عن النبي  قال : &#8220;إذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة، ووضع رجله في الغرز -الرحْل- فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك، زادُك حلال، وراحلتك حلال، وحجك مبرور غير مأزور.</p>
<p>وإذا خرج بالنفقة الخبيثة، فوضع رجله في الغرز. فنادى : لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء، لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك غير مبرور&#8221;.</p>
<p>رابعا : بالحرص على تعلم ما تؤدي به حجك قبل الدخول فيه، فتعرف الأركان والواجبات والمستحبات والمبطلات والمكروهات والمباحات. (الحضور للجلسات العلمية).</p>
<p>خامسا : بعزمك وصدقك على ترك الذنوب والمعاصي وعدم العود إليها.</p>
<p>سادسا : برد المظالم إلى أهلها قبل سفرك، وطلب المسامحة ممن أسأت إليه أو ظلمته بأي وجه من الإساءة والظلم.</p>
<p>سابعا : بأداء الديون التي في عنقك، وإن كان لك ما ترد به ديونك، فاكتب وصية تبين فيها مالَكَ وما عليك.</p>
<p>ثامنا : بعزمك على العود إلى بلدك وأنت كلُّك حرصٌ على الاستمرار في الطاعة وتجنب المعصية ورفاق السوء، وملازمة بيت الله تعالى، ولا يكُنْ حجُّك لعكس ذلك.</p>
<p>تاسعا : باغتنام وقتك في الحج لمضاعفة الحسنات فيه فلا تضيعْ صلاة الجماعة فصلاة الجماعة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه، والصلاة في المسجد النبوي تَعْدِل ألف صلاة في ما سواه فعن عبد الله بن الزبير] قال قال رسول الله  : &gt;صلاة في مسجدي هذا أفضل  من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي&lt;(حديث حسن رواه الامام أحمد والبيهقي).</p>
<p>عاشرا : بالصبر على الطاعة، وذلك بالقيام، وقراءة القرآن، وذكر الله، والطواف بالبيت، وما إلى ذلك. وبالصبر على المعصية وأخطرُها وأصعبُها  الصبر على العِشرة، لما يتولد فيها من خلاف ونزاع وفرقة وجدال وعناد وتسابٍّ وتشاتم  قد يؤدي إلى ضياع الحج. وبالحرص على حل المشاكل بهدوء وبلا نزاع.</p>
<p>فاحرص على الرفقة الصالحةالتي تعينك عند عجزك، وتنصحك عند خطئك، وتحفظ سرك وتَسْتُر عيبك، وتصبر على خطئك. وكن لها كما تكون لك.</p>
<p>إن الشوق إلى تلك الديار المباركة ليَهُز المشاعر ويُفعم القلوب، وإن من ذاق طعم الحج ليس كمن سمع به. فابذلوا جهدكم لاقامة هذا الفرض العظيم على الوجه الذي يُرضي الله، ويكون موافقا لسنة رسول  الله .</p>
<p>وفقكم الله وجميع المسلمين لأداء فريضة الحج على الوجه الذي يغفر الله به الذنوب ويستر به العيوب ويكفر به عن السيئات ويحقق فيه المطلوب والمرغوب.</p>
<p>اللهم اجعل حج حجاجنا مبرورا وسعيهم مشكورا وذنبهم مغفورا وأعمالهم متقبلة.</p>
<p>اللهم يسر للفقراء والمحتاجين سبل الاستطاعة لحج بيتك المحرم، ووَفّق المستطيعين لمغالبة الأنفس والشهوات حتى يتمكنوا من أداء هذا النسك العظيم. اللهم إنا نسألك رحمة من عندك تهدي بها قلوبنا، وتجمع بها شملنا وتلم بها شعثنا، وترد بها أُلْفتنا، وتصلح بها ديننا، وتحفظ بها غائبنا، وترفع بها شاهدنا، وتزكي بها عملنا، وتبيض بها وجوهنا وتلهمنا بها رشدنا وتعصمنا بها من كل سوء.</p>
<p>د.عبد الله الهلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ad%d8%ac%d9%88%d8%a7-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d8%ac%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; مختارات من خطب العيد (1) &#8211; حال الأسرة من حال الأمة!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-1-%d8%ad%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-1-%d8%ad%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Dec 2003 10:18:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 204]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الزوجة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب العيد]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد الله الهلالي]]></category>
		<category><![CDATA[ضعية الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[قضية الأسرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21533</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى الله أكبر  (سبعا)  الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده وأعز جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. لاإله إلا الله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. الله أكبر ما أهل هلال رمضان ففتحت أبواب الجنان، وغلقت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #993300;">الخطبة الأولى</span></h2>
<p>الله أكبر  (سبعا)  الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده وأعز جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. لاإله إلا الله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.</p>
<p>الله أكبر ما أهل هلال رمضان ففتحت أبواب الجنان، وغلقت أبواب النيران، وسلسلت شياطين الإنس والجان وفاضت رحمة الرحمان على عباده المؤمنين.</p>
<p>الله أكبر ما صام المسلمون النهار، وقاموا الليل وأحيوْا شهر القرآن بالصيام والقيام والصدقة وقراءة القرآن.</p>
<p>الله أكبر ما وصل المسلمون أرحامهم، وعادوا بالفضل والعون على الفقراء والمساكين من فضل الله الذي أتاهم، الله أكبر ما أكرم الغني الفقير، واحترم الصغير الكبير، وعاد الصحيحُ المريضَ، ورد الظالم مظلمة المظلوم، وتصافح المتخاصمون، وتغافر المتغافرون، واتلف المختلفون، وتواضع المتكبرون، وتاب المذنبون والمخطئون. فاتحدت بذلك القلوب وارتبطت بحب الله الأخوة والنفوس فاجتمعت الكلمة واتحدت الأمة مصداقا لقول الله عز وجل : {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون}.</p>
<p>الله أكبر- الله أكبر- الله أكبر</p>
<p>الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول، لا إله إلا هو إليه المصير، والصلاة والسلام على إمام المرسلين وقائد المجاهدين وقدوة الصالحين المصلحين، والداعي إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين وعلى التابعين وتابعي التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p>ثم أما بعد فيا أيها المسلمون؛ هذا يوم العيد وشعاره التكبير، فالله أكبر الله أكبر- الله أكبر.</p>
<p>الله أكبر من استكبار المستكبرين، وطغيان المتجبرين، وجيوش المستعمرين والكفار المتحالفين، وجيوشالمسلمين المتخاذلين، الله أكبر من كل المتآمرين على المسلمين، المنتهكين لحرماتهم، المروعين لأطفالهم ونسائهم، والمهددين لأمنهم وراحتهم. الله أكبر  المنافقين، واستسلام الجبناء والخائنين لاملاءات الظالمين والمعتدين.</p>
<p>فبالتكبير نزين الأعداء، بالتكبير نصنع الأمجاد، بالتكبير نقاوم الأوغاد فالله أكبر ليست كلمة تقال وليست شعارا يرفع فحسب، إنما هي نور يضيء الطريق للمؤمنين، ويبعث الروح في الخاملين، وزلزال يهز أركان الفراعنة والمتجبرين، الله أكبر إذا انبعثت من قلب المؤمن الصادق عظمت الآخرة عنده، وحقرت الدنيا، فقدم العمل للباقية على الفانية وبذلك يبذل لخدمة دينه وإقامة شرع ربه ماله ونفسه وعقله وأبناءه ولا يبيع إيمانه ودينه -على أي حال- ومسؤوليته ورسالته، ووطنه وإخوانه بعرض من الدنيا دنس زائل. وقدوة المؤمن الصادق في ذلك رسول الله محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم الذي زاده ترهيب الكفار وترغيبهم، ثباتا على ثباته، ويقينا بسمو طريقه. لقد عُرِضَ عليه  ليتخلى عن رسالته، الجاه، والملك والمال، وما يشاء من الشهوات. ولكنه يقول في يقين وثبات وعزة : &#8220;مابي ما تقولون، ماجئت بما جئتكم به أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم، ولكن بعثني الله إليكم رسولا وأنزل علي كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا&#8221;.</p>
<p>الله أكبر- الله أكبر- الله أكبر</p>
<p>أيها المسلمون لقد مضى عام كامل من عمرنا، وكل لحظة من لحظاته شاهدة لنا أو علينا فلا يتكلم العبد بكلمة، ولا يعمل بعمل صالح أو طالح إلا ويكتب عليه. قال تعالى: {وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون} فالكيس العاقل منا من حاسب نفسه في كل يوم يمر عليه، وفي كل شهر يمضي من عمره، وفي كل سنة تنقضي من أجله، وعمل لما بعد الموت من الحساب والجزاء، والخاسر من اتبع نفسه هواها وانقاد لشهواته وهواه وتمنى على الله الأماني الكاذبة.</p>
<p>لقد مضى عام من عمرنا، وأحوالنا ووقائعنا شاهدة علينا.</p>
<p>فبلدنا الحبيب ما زال يعاني من شيوع الفاحشة، وانتشار الخمور والحشيش وزيادة وتيرة السرقة والغصب والاعتداء, وما زلنا نسمع بين الحين والآخر عن العصابات المتخصصة في السرقة والاحتيال والقتل الممنهج. إنها رذائل ومنكرات عظيمة تهدد أمن الآمنين، وتروع الساكنين والمطمئنين.</p>
<p>وما زال الجدال دائرا حول وضعية الأسرة، وحقوق الزوجة والزوج والطفل, ولن يتوقف الجدال، ولن يحل الإشكال بالقوانين والمساطير البشرية.</p>
<p>الله أكبر- الله أكبر- الله أكبر</p>
<p>أيها المسلمون إن تشجيع الفاحشة والرذيلة وإشاعتها في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، والتقليل أو انعدام التربية الإسلامية الصحيحة في المدارس والجامعات والأسر، وإشاعة ثقافة الحقوق الغربية بلا أدنى واجبات غربية أو شرعية سيؤدي لا قدر الله لانتكاسة اجتماعية خطيرة.</p>
<p>فلو أن المسؤولين وعموم أبناء الأمة صدقوا الله وأخلصوا في حبهم لله ثم في حبهم لهذا الوطن لتدبروا أسباب هذه المصائب، ودواعي هذه الفواحش وبحثوا لها عن حلول شرعية حقيقية تخلص البلاد والعباد من آفاتها ومخلفاتها. لو أن المسئولين كبروا الله حق تكبيره واقتدوا برسول الله  وجعلوا وظيفتهم في أداء الرسالة وتحمل الأمانة وصيانة أموال الأمة، وحفظ تدينها وأخلاقها وشرفها وطهرها وأنشأوا من الأعمال والبرامج التعليمية والإعلامية والثقافية، والاقتصادية ما يقوي طهرها وفضائلها، وأوقفوا ما يؤدي إلى انحطاطها ومسخها، وأقاموا العدل في الأحكام بين كل أبنائها ومنعوا منعا كليا احتكار السلع والمناصب، والامتيازات الخاصة بأصحاب الرشاوى والمعارف، ووفروا العمل المناسب للشباب العاطل لو أُخِذَ بهذه الأسباب، وتمت الاستعانة بالله والتوكل عليه بحق وصدق ويقين، لاستتب الأمن واطمأن الناس على  أعراضهم وممتلكاتهم.</p>
<p>أيها المسلمون إن قضية الأسرة وما أثير حولها وما يزال من نقاش من قبل أهله وخاصته، أو من قبل من ينصبون أنفسهم للدفاع عن المرأة، وهم يسيئون إليها، وإلى دينهم ووطنهم، حله فيما قاله عاهل البلاد الملك محمد السادس سدد الله خطاه &#8220;لن أحل حراما أو أحرم حلالا&#8221; فلا حق لأحد مهما كان منصبه أو علمه أو ماله من المسلمين أن يحل ما حرمه الله أو أن يحرم ما أحله الله، فالذي يحل ويحرم هو الله وحده. والله عز وجل يقول مخاطبا المؤمنين والمؤمنات : {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما} (النساء : 32). وإن سبب نزول هذه الآية ما رواه الترمذي عن أم سلمة أنها قالت : &#8220;يغزو الرجال ولا تغزو النساء وإنما لنا نصف الميراث.&#8221; فأنزل الله تعالى : {ولا تتمنوا ما فضل اللهبه بعضكم على بعض} وقال قتادة : كان الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصبيان، فلما ورثوا، وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين تمنى النساء أن لوجعل أنصباؤهن كأنصباء الرجال. وقال الرجال : إنا لنرجوا أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة، كما فضلنا عليهن في الميراث، فنزلت {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض}. فكل منهما قد فضل بما يوافق فطرته وطبيعته.</p>
<p>الله أكبر- الله أكبر- الله أكبر</p>
<p>أيها المسلمون إن مجرد التمني من الرجال أو النساء منزلة ووظيفة ما وهبه الخلاق العليم لكل منهما يُنْهَى عنه. فما بال من تطالب بدون حياء ولا خلق ما ليس لها؟ وما بال من يستغل ضعف المرأة بما لا يحق له؟.</p>
<p>لقد صدر البخاري كتاب التمني في صحيحه بحديث : &#8220;لاحسد إلا في اثنين : رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار&#8221;.</p>
<p>فهذا هو التمني المشروع تمني فعل الخير والبر والإحسان، والعمل لدار البقاء بدفع الطاقة والجهد والمال في دار الفناء. وإن أعظم التمني هو ما يتمناه الشهيد في سبيل الله، حيث يتمنى أن يحيي ثم يقتل، ثم يحيى ثم يقتل وهكذا&#8230;.</p>
<p>عباد الله  إنه ما لم يستحضر الرجل والمرأة على السواء أن الله بكل شيء عليم، وأن الحرام لا يحل لمؤمن بالله واليوم الآخر أن يفكر في الطلب به، وما لم يتم فتح المجال للعلماء والمصلحين أن يبينوا عن الله ما هو حلال وما هو حرام، وأن يبينوا للمسلمين ما ينفعهم ولا يضرهم وما لم تُعْنَ البرامج التعليمية والاعلامية بتربية الرجال والنساء على أداء حقوق الله تعالى التي تتفرع عنها حقوق العباد، ما لم يتحقق هذا المنهج الشمولي في معالجة كل مشاكل الأمة فستبقى دار لقمان على حالها. وبما أن الأسرة هي اللبنة الأولى في البناء التربوي للأمة وهي المحضن الثقافي المستمر للأفراد، وهي القلعة الأساسية في حماية القيم والتربية عليها، وهي السانية المتواصلة في بث التواصل العقدي والتوارث الاجتماعي والتماسك المجتمعي، لذلك كان الحفاظ على  وحدتها وتماسكها ودفع الأضرار عنها من أوجب الواجبات على جميع أبناء الأمة المسلمة. فتماسك الأسرة وترابطها ووحدتها وانتفاء الخلافات والنزاعات بين مكوناتها كل ذلك يُمَكِّن من تحصين وحفظ الأمة في قوتها وهيبتها ووحدتها. وإن التآكل الأسري مرده للتآكل الخلقي، والتآكل الخلقي مؤداه إلى التآكل المجتمعي، والتآكل المجتمعي بوابة واسعة للفساد والدمار والفتن والاستعمار.</p>
<p>الله أكبر- الله أكبر- الله أكبر</p>
<p>أيها المسلمون اسمعوا إلى قول الله تعالى وهو يبين لكم خطورة الظلم والاعتداء الذي لا يحكمه قانون ولا مسطرة، ولكن الله يعلم حقيقته وآثاره. قال تعالى محذرا الرجال من ظلم النساء والاعتداء عليهن {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزؤا واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم} لقد نصت الآية على أن الإمساك بقصد الإضرار عدوان وظلم للنفس والزوج، ثم ذكرهم الله بنعمة الله عليهم، ونعمه لا تحصى ولا تعد ثم ذكرهم بما أُنزل إليهم من الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ثم ذكرهم بالحكمة التي لا يعرفها إلا الله. فهذا الخطاب الرباني هو الذي يحقق في الرجال والنساء التقوى فيكون خوفهم من الله يمنعهم من ظلم الآخرين والاعتداء عليهم.</p>
<p>ولقد ختم الله سبحانه ما يقع من الأضرار والظلم من الزوج لزوجته ومن الزوجة لزوجها، ومنهما للرضيع في حالة الطلاق قال تعالى : {لاتضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك} ثم ختم هذا النهي بقوله : {واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير} فبغير تقوى  الله، وبغير استحضار معية الله، ومراقبته الدائمة، وبغير استحضار علمه سبحانه بما نخفي وما نعلن، وبصره الذي لا يحده زمان ولا مكان ولاشيء بغير ذلك كله لا تحد أضرار الأمة ومفاسدها ومظالمها.</p>
<p>فاللهم بصرنا بعيوبنا وغلب التقوى فينا، وغلبنا على شهواتنا وأهوائنا وأعدائنا، وألهمنا مراشد أمورنا، وول أمورنا خيارنا، ولا تول أمورنا شرارنا، وردنا إلى دينك ردا جميلا. اللهم اشملنا برحمتك ومغفرتك، وبالعتق من نارك. نفعني الله وإياكم بكتابه المبين وبأحاديث سيد الأولين والآخرين وغفر لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم. والحمد لله رب العالمين.</p>
<h2><span style="color: #993300;">الخطبة الثانية</span></h2>
<p>الله أكبر(خمسا)</p>
<p>أما بعد فيا أيها المسلمون إن المتأمل في أحوال المسلمين عالميا يلاحظ الانحطاط الذي أصابهم والضعف الذي عمهم، أصبحوا مزقا وأشتاتا لا يستطيع حكامهم الاجتماع على شيء، فها هي فلسطين تذبح يوما بعد يوم، يقتل شبابها ويرمل نساؤها وييتم أطفالها وتجرف تربتها، وتحاصر قيادتها.</p>
<p>ومن قاوم منهم الاستعمار الصهيوني اليهودي الغاصب اعتبروه إرهابيا. وها هي الشيشان التي رفضت الاستعمار الروسي تُدَكُّ بالطائرات والصواريخ ويداس المقاومون فيها بالدبابات. وها هي العراق التي دخلها الاستعمار الأمريكي بدعوى إزالة أسلحة الدمار الشامل لم يجد فيها ما ادعاه وافتراه، ولكنه أبى وحلفاءه إلا استغلال خيرات البلاد وإضعاف قوة العباد وانتهاك حرمة الأعراض، وها هي الدول المجاورة للعراق تنتظر نوبتها لتُؤكَلَ كما أُكِلَ الثور الأسود. إن اللوم ليس على المستعمرين الغاصبين، فتلك طبيعتهم وقناعتهم الكفرية اسمعوا إلى الله يبين لنا بعضا من صفاتهم في كتابه العزيز : قال تعالى : {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون}.</p>
<p>فهم قتلوا الأنبياء والرسل وكذبوهم، كيف يقبلون للمؤمنين بالتدين السليم والاستقامة على هدى الله وهدى رسوله الكريم  ؟ ويقول سبحانه : {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسكم من بعد ما تبين لهم الحق} إنهم يتمنون إخراج المسلمين من دينهم حسدا من عند أنفسهم.</p>
<p>وقال سبحانه : {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي  ولا نصير} إن الذي يُرضي  الكفرة هو أن يَتْرُكَ المسلمون إسلامهم ويَتَّبعوا باطل الكفار وأهواءهم. وعندما يتبع المسلمون الكفرة كما هو الحال ويعطونهم الولاء فمصيرهم الهزيمة والذلة والصغار. ولن يكون الله لهم وليا ولا نصيرا.</p>
<p>الله أكبر- الله أكبر- الله أكبر</p>
<p>أيها المسلمون إن هذا البلاء الذي ابْتُلِيَ به المسلمون، من ضعف عام فيهم وغلبة عدوهم لهم، وتهديد الرافضين ظلمهم بالقتل والتشريد والحصار والتجويع، ما كان ليحدثلو لم يُصَبْ المسلمون بالوهن المتمثل في حب الدنيا وكراهية الموت.</p>
<p>فاملأوا قلوبكم بخشية الله, واجعلوا ثقتكم فيما عنده، وضعوا الدنيا في منزلتها من الدنو والحقارة، ولا تيأسوا من إصلاح أحوال أمتكم، وتذكروا قول الله تعالى : {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولائك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} فالصابرون المبشرون بالثواب العظيم هم الذين لم ييأسوا ولم يقنطوا من رحمة الله، ولم يركنوا للذين ظلموا، ولم يفزعوا من كيدهم ومكرهم، فالصابرون إذا أصابتهم مصيبة دنيوية تذكروا الرجوع إلى الله وما أعد لهم فثبتوا وحمدوا، وما ضعفوا وما استكانوا.</p>
<p>وأقبلوا على  كتاب الله بالحفظ والدرس والإمعان والتدبر، وليكن أنيسكم، واعملوا بأحكامه، وعظاته وعبره، فهو حبل الله المتين وهوالصراط المستقيم وهو النور المبين، من تمسك به عصمه الله، ومن اتبعه أنجاه الله، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.</p>
<p>الله أكبر- الله أكبر- الله أكبر</p>
<p>أيها المسلمون اجعلوا من هذا اليوم المبارك الأحب إلى الله انطلاقة صحيحة سليمة للاعتزاز بدينكم، وبمظاهر تدينكم، وإصلاح قلوبكم وأعمالكم، والقيام بوظائفكم ومهامكم، وبتطوير بلدكم، وجمع شملكم، وإصلاح ذات بيبنكم، لا تفترقوا حتى تتصافحوا وتتغافروا وتتواصوا بالحق وتتواصوا بالصبر، وسلموا على  من عرفتم ومن لا تعرفون، ولا تنسوا الدعاء لإخوانكم المجاهدين بالنصر والثبات، والدعاء على أعداء الدين بالخيبة والخسارة والهزيمة.</p>
<p>وليكن شهر رمضان الذي وفقكم الله لصيامه وقيام ليله مددا لكم على دوام السنة للتوبة المستمرة المتواصلة، ولتكن طهارته وفضائله ونفحاته مستمرة في أحوالكم وواقعكم، فهو محطة للتزود والوقود لما بعده. ولا تكونوا ممن يطيع الله في رمضان وإذا خرج رمضان عاد لما نهي عنه.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;"><span style="text-decoration: underline;">د. عبد الله الهلالي</span></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-1-%d8%ad%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسائل جامعية : &#8220;قاعدة لا ضرر ولا ضرار&#8221; : مقاصدها وتطبيقاتها الفقهية قديما وحديثا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b6%d8%b1%d8%b1-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b6%d8%b1%d8%b1-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 10:53:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد الله الهلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23962</guid>
		<description><![CDATA[أهمية الموضوع ودوافع اختياره: أولا : لكونه في الفقه الإسلامي، الذي يمثل النظام الأمثل للخلق. ثانيا: كونه يرتبط بالتشريع الإسلامي عامة والمصالح خاصة: ثالثا : كونه في القواعد الفقهية. رابعا : كونه في القواعد الخمس الفقهية الشرعية الكبرى: التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه، وهي: اليقين لا يزال بالشك، والضرر يزال، والعادة محكمة، والمشقة تجلب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أهمية الموضوع ودوافع اختياره:</p>
<p>أولا : لكونه في الفقه الإسلامي، الذي يمثل النظام الأمثل للخلق.</p>
<p>ثانيا: كونه يرتبط بالتشريع الإسلامي عامة والمصالح خاصة:</p>
<p>ثالثا : كونه في القواعد الفقهية.</p>
<p>رابعا : كونه في القواعد الخمس الفقهية الشرعية الكبرى: التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه، وهي: اليقين لا يزال بالشك، والضرر يزال، والعادة محكمة، والمشقة تجلب التيسير، والأمور بمقاصدها.</p>
<p>خامسا : كونه في قاعدة &gt;لا ضرر ولا ضرار&lt;.</p>
<p>سادسا : كونه يقوم بدراسة نظرية وتطبيقية للقاعدة، لم يسبق إليها -في حدود بحثي وعلمي، بهذا التفصيل الذي هي عليه، وبهذه المنهجية الجديدة التي قدمت بها حيث قامت على أربعة أركان كبرى:</p>
<p>أحدها: الجمع والتصنيف والترتيب. وثانيها : الاستدلال للقضايا المدروسة من الأصول والقواعد والفروع. وثالثها : التحليل والمقارنة واستنباط النتائج المستخلصة. ورابعها : التمثيل للقضايا المدروسة بنماذج تطبيقية قديمة وحديثة، وعامة وخاصة.</p>
<p>وقد حاولت هذه الأطروحة أن تجمع بين دراستين شاقتين عسيرتين إحداهما تعنى بالجانب النظري للقاعدة؛ المبين لحجيتها ومحتواها ومقاصدها. وثانيتهما الدراسة التطبيقية القائمة على نماذج من التطبيقات العامة، ثم الخاصة القديمة والحديثة. وبذلك بدا واضحا أن مادة البحث مقسمة إلى بابين:</p>
<p>الباب الأول : خصص للدراسة النظرية للقاعدة، وتضمن ثلاثة فصول.</p>
<p>الفصل الأول : في حجية القاعدة.</p>
<p>مبحث 1 : الأدلة النقلية القرآنية، وعملي فيه تلخص في تتبع الألفاظ القرآنية المتعلقة بالضرر، وتحصل عندي من خلال ذلك أن الضرر في القرآن الكريم يرد في مقابلة النفع أو الرشد، ويقترن بالجور، والكيد، والاعتداء، والتفرقة، والضلالة، والكفر، والبأس، والقحط، والشدة، والفقر، وبالمرض العضال الذي يمس الإنسان ويقعده، وبحالتي الاضطرار والحاجة، وإلجاء الله الكافرين إلى العذاب، فنتج عن ذلك أن النصوص القرآنية التي تحدثت عن الضرر كلها تكاملت وترابطت في وصف الضرر وتقبيحه ومقته وذمه.</p>
<p>مبحث 2 : الأدلة النقلية الحديثي.</p>
<p>مبحث 3 : الأدلة العقلية الدالة على حجية القاعدة.</p>
<p>الفصل الثاني في محتوى &gt;لا ضرر ولا ضرار&lt;.</p>
<p>مبحث 1 : معنى الضرر والضرار لغة واصطلاحا.</p>
<p>مبحث 2 : بيان عدم منافاة العقوبات الشرعية لمقاصد القاعدة.</p>
<p>مبحث 3 : خصصته للقواعد الفقهية الموازية لقاعدة &gt;لا ضرر ولا ضرار&lt; والمتفرعة عنها.</p>
<p>مبحث 4 : من يعهد إليهم في دفع الأضرار وأزالتها، وتناولت فيه وجوب دفع الأضرار وأزالتها، وحرمة تعمد فعلها، وكيف يعرف قاصدها.</p>
<p>الفصل الثالث: في أهمية قاعدة &gt;لا ضرر ولا ضرار&lt; ومتعلقاتها، وضمنته تمهيدا ومبحثين. فأما التمهيد فبينت فيه أهمية القاعدة في إقامة العدل وحفظ التوازن في الحقوق والالتزامات، وضبط المصالح الفردية والجماعية، وأهميتها في النهي عن الأضرار أو ما يكون ذريعة إليها سواء كانت الأضرار فردية أو جماعية، وسواء كان الضرر من جانب واحد، أو في مقابل ضرر آخر، وسواء ألحقه المضر بنفسه أو بغيره.</p>
<p>وأما المبحث الأول فخصصته لعلاقة القاعدة بالمقاصد وما تعلق بها، وتناولت فيه علاقة القاعدة بالمقاصد انطلاقا من قاعدة: &gt;كل عمل تعلق به قصد المكلف تعلقت به الأحكام، وكل عمل عري عن القصد لم يتعلق به شيء منها&lt;.</p>
<p>ثم تناولت علاقة القاعدة بسد الذرائع، وبينت فيه أن سد الذرائع قائم على دفع الضرر المتوقع.</p>
<p>ثم تناولت علاقة القاعدة بالمآل، وبينت فيه أن النظر في المقدمات والنتائج أو الأسباب والمسببات، هو الكفيل بإدراك المناط المحقق.</p>
<p>ثم تناولت علاقة القاعدة بمراعاة الخلاف، وتظهر هذه العلاقة في كون القائلين بها يراعون اليسر ورفع الحرج، وإزالة الأضرار التي دلت كليات الشريعة، واستقراء نصوصها على أزالتها.</p>
<p>ثم تناولت علاقة القاعدة بالضرورة، وتظهر هذه العلاقة في إباحة فعل المحظور للمضطر دفعا للضرر الذي يلحقه، وأردفت ذلك ببيان الضابط المحكم في تحديد ما تدعو الضرورة إليه .</p>
<p>ثم تناولت علاقة القاعدة بالمشقة، وبينت صعوبة تحديدها وضبطها، واختلاف الفقهاء فيها، ثم خلصت إلى أن المشقة ليست على مقياس واحد في جميع الأفعال وفي جميع الأشخاص، وفي جميع الأزمنة والأمكنة.</p>
<p>ثم تناولت علاقتها بالحق، وبينت صعوبة تحديد الحق لكثرة الحقوق وتداخلها.</p>
<p>ثم تناولت علاقتها بالحيل وبينت أن هذه العلاقة تبرز في مسألتين اثنتين: إحداهما: تتعلق بالحيل التي تهدم الأصول وتناقض المصالح المعتبرة شرعا، وهذه لا ينسب القول بها لإمام من الأئمة، وثانيتهما تتعلق بالحيل المستعملة لبلوغ غرض لم يشرع ذلك الحكم لأجله.</p>
<p>وأما المبحث الثاني فخصصته لعلاقة القاعدة بالمصالح وقسمته إلى ثلاثة مطالب:</p>
<p>المطلب الأول : تناولت فيه اجتهادات عمر بن الخطاب المبنية على المصلحة.</p>
<p>وأما المطلب الثاني فتناولت فيه المصلحة المرسلة وقول العلماء فيها.</p>
<p>وأما المطلب الثالث فتناولت فيه المصلحة ونجم الدين الطوفي.</p>
<p>ثم بعد ذلك عرضت لمسألتين مهمتين:</p>
<p>إحداهما: تتعلق بالآراء القريبة من الطوفي.</p>
<p>والثانية : تتعلق بآراء بعض النماذج المعاصرة المثقفة بثقافة الغرب، وبثقافة الإسلام كما تعلمتها في مدارس الغرب، وكل هذه الآراء مخالفة للنص القطعي والاجماع.</p>
<p>الباب الثاني الدراسة التطبيقية وقسمته إلى تمهيد وفصلين:</p>
<p>أما التمهيد فخصصته لبيان أهمية التربية والمداومة عليها في الوقاية من الأضرار أو للتقليل منها على الأقل.</p>
<p>وأما الفصل الأول فضمنته نماذج من التطبيقات العامة وقسمته إلى مبحثين:</p>
<p>المبحث الأول : خصصته لأضرار المساجد والبيوع والأكرية وتضمن ثلاثة مطالب.</p>
<p>أحدها: تحدثت فيه عن طبيعة الإضرار بالمساجد، وقدمته على غيره من الأضرار باعتبار الإضرار به يتعلق بأول كلي من كليات الشريعة، وبينت فيه دوافع المنافقين وأغراضهم من بناء مسجد الضرار، ثم عقدت مقارنة بين المساجد التي تبنى على غرار قصد المنافقين وبين المساجد التي تبنى رياء وسمعة.</p>
<p>وثانيها: تحدثت فيه عن نماذج من البيوع القديمة والحديثة، ومن النماذج التي درستها:</p>
<p>أ- بيع المضطر.   ب- تلقي الركبان.   ج- بيع الحاضر للبادي.  د- الاحتكار.   هـ &#8211; بيع المفتاح.  و- التسعير.</p>
<p>ثالثها: تحدثت فيه باقتضاب عن مجموعة من الأضرار العامة المختلفة.</p>
<p>كالجهل بالدين وهو أعظمها والجهل بالعلوم والصناعات والحرف الضرورية لنهضة الأمة وقيام حضارتها. وكالأمراض المعدية، واختلاط النساء بالرجال والرجال بالنساء، وتأخير الزكاة عن وقتها، وقصر الإيجاب على شخص بعينه.</p>
<p>المبحث الثاني : وخصصته لأضرار الجوار والارتفاق، وضمنته تمهيدا ومطلبين:</p>
<p>فأما التمهيد فتحدثت فيه عن أهمية العلاقة الجوارية، وما رصد لها من نصوص قرآنية وحديثية، ثم بينت أن حقوق الجار كانت تراعى تدينا في الأزمنة المتقدمة ثم أصبحت بفساد الزمان حقا قضائيا، ثم خلصت إلى أن الجوار في حقيقة معناه لا ينحصر في الدور والمباني وماشاكلها.</p>
<p>وأما المطلب الأول : فحصرت الحديث فيه عن نماذج من أضرار الجوار وذكرت منها:</p>
<p>أ &#8211; أضرار الأزبال والروائح الكريهة، وبدأت بها لبيان خطورتها وتهاون الجيران في شأنها.</p>
<p>ب &#8211; أضرار الأصوات وهي على نوعين: الأصوات الصغيرة المعتادة، والأصوات الشديدة المزعجة المستدامة.</p>
<p>ج &#8211; أضرار التكشف على الجار وهو من أعظم الأضرار وأقبحها.</p>
<p>وأما المطلب الثاني فخصصته لأضرار الارتفاق وأجملت الحديث فيه عن أهم المرتفقات وهي كمايلي:</p>
<p>1- حق الشرب، ويلحق به حق الشفة.</p>
<p>2- حق المجرى، ويدخل فيه في العصر الحاضر أنابيب المياه الصالحة للشرب.</p>
<p>3- حق المسيل وهو قريب من المجرى.</p>
<p>4- حق المرور، وهذا له علاقة بحق الطريق.</p>
<p>5- حق التعلي.</p>
<p>6- حق الجوار، وحصرت الحديث فيه عن الارتفاق بجدار الجار.</p>
<p>وأما الفصل الثاني: فخصصته لنماذج من التطبيقات الخاصة وضمنته ثلاثة مباحث.</p>
<p>المبحث الأول : حول الأضرار الخاصة بالاسرة ويتكون من تمهيد وثلاثة مطالب.</p>
<p>أما التمهيد فبينت فيه مكرز الاسرة في حماية القيم الاجتماعية والتربية عليها في وحدة وانسجام أعضاء الأمة كلها.</p>
<p>وأما المطالب الثلاثة فحصرت الحديث فيها عن الإضرار بالوصية والقسمة والشفعة فيما له علاقة مباشرة بالضرر.</p>
<p>المبحث الثاني: في الأضرار الخاصة بالمرأة قديما وحديثا، وضمنته تمهيدا ومطلبين.</p>
<p>أما التمهيد فبينت فيه أهمية هذا المبحث في القديم والحديث، وتحصل منه أن الإضرار بالمرأة كان ومايزال يحتل الحيز الأوفر من النوازل الضررية، لسوء فهم الدين وضعف الالتزام به.</p>
<p>وأما المطلب الأول فخصصته للأضرار القديمة. وضمنته ست مسائل:</p>
<p>الأولى: إضرار المرأة بهجرانها أو التهجير عنها، وتناولت فيها القصد من إباحة الهجر ثم بينت درجته وأقصاه وغايته وأمورا أخرى .</p>
<p>الثانية: إضرارها لتختلع عن زوجها. وبينت فيها الأضرار المترتبة عن الخلع.</p>
<p>الثالثة: عضل الزوجة للذهاب ببعض ممتلكاتها، وهي مكملة للتي قبلها.</p>
<p>الرابعة: إمساك الزوجة للإضرار بها وضمنته حكم إمساك المعسر الذي لا يقدر على الانفاق عليها.</p>
<p>الخامسة: تطليق الزوجة للإضرار بها، ويظهر ذلك أكثر في تطليقها في مرض موته ولصعوبة تبين القصد من هذا الطلاق اضطررت لبيان اجتهادات العلماء فيه وبيان صفاته وأعراضه وأنواعه، ثم بينت تبعا لذلك الأحكام المترتبة عنه.</p>
<p>السادسة: إضرار المرأة بحرمانها من إرضاع ولدها، وبينت فيها هل الرضاع حق للأم أم هو حق عليها؟ ثم حتمت المسألة بالوقوف على ما ختمت به آية الرضاع، وما يستنبط منها.</p>
<p>وأما المطلب الثاني فخصصته للأضرار الحديثة المتعلقة بالمرأة وضمنته تمهيدا وثلاث مسائل:</p>
<p>أما التمهيد فبينت فيه دواعي تسميته بالأضرار الحديثة، ثم لماذا خصص للمرأة العاملة.</p>
<p>وأما المسائل الثلاث فضمنتها الحديث عن المرأة العاملة قديما وحديثا، ثم عرضت فيها لفتوى ابن عرضون والفتاوى المشابهة لها بسوس، وبينت قول العلماء فيها، ثم ربطتها بمن وسعوا دائرة هذه الفتوى، ثم عرجت على الذين يستغلونها ويحرفونها عن مضمونها ومقصودها.</p>
<p>المبحث الثاني وخصصته لنماذج من الأضرار الخاصة المختلفة، وضمنته ثلاثة مطالب.</p>
<p>أما المطلب الأول فتحدثت فيه عن إضرار الزوجة لزوجها بنشوزها، وبينت فيه أن انحراف الأزواج، وسوء تطبيقهم القوامة كثيرا ما يؤدي إلى نشوز الزوجات. ثم ذكرت نماذج من مضار نشوزها.</p>
<p>وأما المطلب الثاني فتحدثت فيه عن الإضرار بالرقيق، وبينت فيه بداية لماذا الحديث عن الرقيق في زمن لم يبق فيه رق. ثم ذكرت نماذج من الأضرار المنهي عنها في حق الرقيق.</p>
<p>وأما المطلب الثالث والأخير، فتحدثت فيه عن الإضرار بالحيوان، وبينت فيه كفالة الإسلام لحقوق الحيوان، ومنعه من إلحاق أي ضرر به، ثم ذكرت نموذجين من الأضرار المنهي عنها في حقه.</p>
<p>هذه الخطوط العريضة للمنهجية التي قامت عليها هذه الأطروحة، وللخطة التي أنجزت بها، وعسى أن تبين بعض المحتويات التي حفلت بها والإشكالات التي أجابت عنها. والنتائج التي حصلت عليها ما حققته وما قامت عليه. وهي كمايلي:</p>
<p>1- إن عناية القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف عناية فائقة تصور الأضرار بتصاوير مختلفة، وتوردها في سياقات متعددة، وبألفاظ بليغة شبه مترادفة. كان القصد منها أمرين.</p>
<p>أحدهما: بيان الحالة الضررية التي كان عليها المجتمع الجاهلي من معاملات غبنية وتدليسية وربوية، ومن نهب وسرقة وغصب، ومن اعتداء وظلم وقهر.</p>
<p>ثانيهما: تحذير المسلمين من استمراريتهم في ظلمهم واعتدائهم، ومن ملازمتهم لعاداتهم الجاهلية التي لا يقرها عقل سليم ولا طبع قويم.</p>
<p>2- إن دراسة حديث &gt;لا ضرر ولا ضرار&lt; ، بتقصي طرقه ورواياته، وأطرافه المقرونة بسبب وروده، وبالنظر في الآيات الكثيرات الدالات على حجيته، وفي الاحاديث المبينة لمعناه بغير لفظه نستنتج منها ثلاثة أمور:</p>
<p>أولها: أن هذا الحديث روي عن أكثر من عشرة صحابة، وأخرج هذه الاحاديث موصولة أئمة الحديث وحفاظه. وهذه الطرق على كثرتها، لم تخل من ضعف، غير أن كثيرا منها لم يشتد ضعفه.</p>
<p>ثانيها: أن هذا الحديث تقوى بطرقه ورواياته وشواهده فأصبح مقبولا محتجا به عند جماهير أهل العلم، فحسنه بعضهم وصححه البعض الآخر، وإن منهم من رفعه إلى درجة المشهور والمتواتر.</p>
<p>ثالثها: أن هذا الحديث، ليس دليلا قطعيا في ذاته، لكنه يدخل في الأصل القطعي بالتبع، عن طريق تآلف أدلته المتفرقة في معان مختلفة من الأدلة الكثيرة الجزئية المتناثرة في الكتاب والسنة.</p>
<p>3- إن الاصطلاح الأقوى في الدلالة على المعنى المراد من نفي شرعية الأضرار والنهي عنها هو الصياغة القاعدية &gt;لا ضرر ولا ضرار&lt; فهي أولى وأهم من القاعدة المشهورة &gt;الضرر يزال&lt; وهي أهم من باب أولى من اصطلاح التعسف الوافد إلينا من القانونيين الغربيين.</p>
<p>4- إن اختلاف الفقهاء في الأحكام القضائية المترتبة عن المضارة كان نابعا عن الاختلاف في تقدير الأضرار، وما ذهب إليه متقدموا الحنفية والشافعية من السماح للجار بالتصرف في ملكه، ولو أدى إلى لحوق الضرر بغيره، كان يحمل عندهم على الحالة التربوية التي كانت عليها الأمة، إذ كان بدهيا عندهم أن الإضرار بالغير، منهي عنه ديانة، ولما ضعف التدين، وكثرت المضارة، وتبدلت أحوال الناس أفتى متأخروا الحنفية والشافعية بما كان يفتي به متقدموا ومتأخرو المالكية والحنابلة.</p>
<p>5- بخصوص نظرية الطوفي في المصلحة، من الصعب اتهامه بالرفض والتشيع، أو تبرئته منهما، إذ الحسم في هذا الادعاء، يتوقف على تحقيق وطبع كل آثاره العلمية، ليبين تطور فهمه، وتحول رأيه، وعلام استقر ذهنه أخيرا، كما يتوقف -كذلك- على دراسة الظروف والأحوال المحيطة به، حيث لا أستبعد أن يكون التعصب المذهبي، أو الاعتداد بالرأي، أو فرط الاحترام للشيوخ أدى إلى الكيد له.</p>
<p>ويؤكد ما قلناه، تركيزه في شرح الحديث على نماذج كثيرة من الاختلاف المذموم، وتشنيعه لتشاجر وتنافر العلماء، إضافة إلى ثبوت مخالفته لأستاذه سعد الدين الحارثي في بعض القضايا، ومما قوى عندي هذا الاحتمال أن تاريخ محنته وابتلائه كان في سنة 705 هـ وهي السنة التي دخل فيها للقاهرة، وهي السنة نفسها التي سجن فيها ابن تيمية في القاهرة لخلاف مذهبي بينه وبين ابن مخلوف قاضي المالكية بالقاهرة أنذاك.</p>
<p>وأما تشيعه أو سنيته، فلا كبير أثر لهما في الحكم على رأيه، وتقويم نظريته، الا من حيث سوء القصد أو سلامته.</p>
<p>والذي ترجح لدي أنه كان يقصد بتقديم المصلحة على النص والإجماع عند التعارض حالات الضرورة.</p>
<p>6- إن الضرر ينمو في الأفراد والجماعات بغياب التربية الايمانية أو قلتها، كما يزداد نموا كلما قوي الاحتكاك بينهم، وتوسعت معاملاتهم وضعف تدينهم، وساءت تربيتهم. وعند وقوع الأضرار فإن إزالتها لا يمكن أن تحقق بالقضاء والحكم فقط، كما يحاول القانونيين الوضعيون، بل لابد من إرداف ذلك بالنصح والتبشير والنذير.</p>
<p>7- إن من أعظم الأضرار وأقبحها كشف العورات، والتكشف عليها، ولقد كانت الأمة الإسلامية في زمن قوتها وهيبتها، وعلو همتها، وتفوق خلقها، وصيانة أعراضها لا تسمح بالتكشف عليها بله أن تكشف عورتها، وتذبح حياءها.</p>
<p>ولتحصين الأعراض وعلو الأخلاق كانت تصاميم الهندسة الإسلامية القديمة تراعي منع الضرر عن سكان البلدة عامة والجيران خاصة، كما كانت جهود الفقهاءوالقضاة والمحتسبين والمهندسين والبنائين تتظافر وتتكامل لسد ذرائع أضرار المروءة والشرف باعتبارها أشد على الناس من الأضرار الأخرى.</p>
<p>إعداد : د. عبد الله الهلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b6%d8%b1%d8%b1-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
