<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; &gt;د. عبد العلي معگول</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%85%d8%b9%da%af%d9%88%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العمل الاجتماعي في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 11:00:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 344]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[>د. عبد العلي معگول]]></category>
		<category><![CDATA[الأرامل]]></category>
		<category><![CDATA[الأيتام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الوقف]]></category>
		<category><![CDATA[صور  العمل الاجتماعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16588</guid>
		<description><![CDATA[تـقـديــم لاشك أن أعباء الدنيا جسام، والمتاعب تنزل بالناس كما ينزل المطر، وهذه سنة الله في الكون، {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات) البقرة:155)، حيث يبتلى الإنسان بالخوف والجوع وانعدام المأوى والكساء، فيحتاج الإنسان إلى من يخفف عنه وطأة البلاء {إنما المؤمنون إخوة}(الحجرات : 10)، &#62;من نفس عن مؤمن كربة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـقـديــم</strong></span></p>
<p>لاشك أن أعباء الدنيا جسام، والمتاعب تنزل بالناس كما ينزل المطر، وهذه سنة الله في الكون، {<span style="color: #008000;"><strong>ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات</strong></span>) البقرة:155)، حيث يبتلى الإنسان بالخوف والجوع وانعدام المأوى والكساء، فيحتاج الإنسان إلى من يخفف عنه وطأة البلاء {<span style="color: #008000;"><strong>إنما المؤمنون إخوة</strong></span>}(الحجرات : 10)، &gt;<span style="color: #008000;"><strong>من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا&#8230;</strong></span>&lt;(رواه مسلم).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: مكانة العمل الاجتماعي في الاسلام</strong></span></p>
<p>إن العمل الإسلامي الاجتماعي في الإسلام يعد عبادة أعطاها الشارع صفة الوجوب العيني أو الكفائي وذلك فيما لو وجد مضطر إلى الطعام، وأمامه جماعة يمتلكون الطعام، أو اضطر إلى الكسوة وأمامه من يمتلك ما يستره به، أو في حاجة إلى إصلاح أو غير ذلك.</p>
<p>أ- إن العبادة شاملة على مستوى العلاقة مع الله ومع النفس، وكذلك على مستوى العلاقات الإنسانية.</p>
<p>ب-  لقد أوجب الإسلام انقاد المهددين بالموت أو الغرق أو الحريق وغير ذلك من الكوارث، واعتبر الممتنع عن الإنقاذ مع القدرة عليه قاتلا يعاقب على قتله.</p>
<p>ج-  أوجب الإسلام التقاط اللقيط والعناية به، واعتبر الممتنع عن التقاطه مع القدرة قاتلا، {كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}(المائدة 32)، {ومن يقتل مؤمنا متعمدا}(النساء : 93).</p>
<p>د-  لقد أوجب الإسلام بذل المال كعبادة من أجل إزالة الضرر وسد الحاجة {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}(البقرة : 245)، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;أحب الناس إلى الله انفعهم، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على المسلم، أو تنفس عنه كربته، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في المسجد شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام،  وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل&lt;(حسن رواه الطبري في الكبير).</p>
<p>هـ &#8211; قال صلى الله عليه وسلم : &gt;الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل والصائم النهار&lt;(متفق عليه).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: مجالات العمل الاجتماعي في الاسلام  وصوره</strong></span></p>
<p>إن العمل الاجتماعي باب واسع وعظيم الأجر في توطيد العلاقات وجلب المودة ونشر الخير بين الناس وله عدة صور، فقد تكون مواساة الناس بالمال أو النصيحة أو بالتألم والتوجع لما أصاب الناس ، أو بإدخال السرور على العباد، والضابط الإجمالي هو: أن يكون المرء في حاجة أخيه.</p>
<p><strong>ومن صور  العمل الاجتماعي في الإسلام :</strong></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- تقديم العون بالمال،</strong></span> ومن أجل هذا المقصد شرعت الزكاة لكي تصرف على الأصناف الثمانية {إنما الصدقات} (التوبة : 60)، قال تعالى: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى}(الليل : 5)، {وما تقدموا لأنفسكم من خير}(البقرة : 110)، {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه}(سبأ : 39).</p>
<p>وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &gt;ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيه فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا&lt;(متفق عليه)، وقال تعالى: {وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون}(الروم : 39).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- مواساة النزلاء والغرباء وأبناء السبيل،</strong> </span>فابن السبيل يكون محتاجا ولو كان في بلده، قال تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الآخر&#8230;والمساكين وابن السبيل) البقرة 177.</p>
<p>فالغرباء يكونون منكسرين لغربتهم وقلة مصارفهم وانعدام أقربائهم، فينبغي أن يعتنى بهم خاصة إذا كانوا من طلاب العلم، قال تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه}(الأنعام : 52).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- عيادة المرضى في المستشفيات أو غيرها،</strong></span> وهذا الجانب أسمى، وأثره في القلوب أوقع وأطيب، ففي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال في الحديث القدسي: يقول الله تعالى يوم القيامة: &gt;يا بن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين، قال: أما علمت أن عبدي فلان مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده&lt;(رواه مسلم).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- مواساة من مات له ميت:</strong> </span>لاشك أن  الموت مصيبة {فأصابتكم مصيبة الموت}(المائدة : 106)، فأهل الميت أحوج إلى من يواسيهم قصد التخفيف عنهم، ويكون ذلك بالتذكير بالله {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد}(الأنبياء 34)، ثم التذكير بالصبر {وبشر الصابرين}(البقرة : 155)، والتذكير بقوله صلى الله عليه وسلم من حديث أم سلمة: &gt;ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا اخلف الله له خيرا منها&lt;، أم سلمة قالتها لما توفي أبو سلمة فعوضها الله برسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>إذن فأهل الميت يحتاجون لمن ينوب عنهم في إحضار الكفن ومستلزمات الميت من دفن وغير ذلك، وفي حاجة لمن يصنع لهم الطعام &gt;اصنعوا لآل جعفر طعاما&lt;(رواه أبو داود).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- مواساة الأرامل والأيتام،</strong></span> فلقد فقدوا عزيزا لهم وكان يقوم  بأمرهم وتدبير شؤونهم بعد الله عز وجل، وهم في حاجة لمن يعتني بهم ويقضي حوائجهم، ويفرح لفرحهم، ويسعد لسعادتهم، الأيتام في حاجة لمن يعولهم ويربيهم ويدفع عنهم السوء، ويوفر لهم الحماية ويدافع عنهم وعن مصالحهم، هم في حاجة لمن يدخل عليهم بالهدايا، لذلك قال صلى الله عليه وسلم : &gt;أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا&lt; وقال بأصبعيه السبابة والوسطى، رواه البخاري.</p>
<p>وقال أيضا: &gt;الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله&lt;(متفق عليه). قال تعالى: {فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة}(البلد : 12).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- مواساة المطلقات :</strong></span> المطلقة التي كسر خاطرها ينبغي أن تواسى ويجبر كسرها، قال تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين}(البقرة : 241).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثالثا: دوافع الانخراط في العمل الاجتماعي لدى المسلمين</strong></span></p>
<p>إذا كان لدى العديد من الأشخاص الذاتيين أو المعنويين أهدافا يريدون تحقيقها من وراء إنشاء جمعيات وأندية للعمل الاجتماعي، فإن هذا العمل لدى المسلمين تختلف أهدافه ومقاصده وغاياته عن غيرهم.</p>
<p>إن غاية المسلم من الانخراط في هذا العمل:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- الرحمة بالعباد</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- طاعة الله وتنفيذ الأوامر في هذا الشأن،</strong> </span>قال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(الزلزلة : 7)، وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;اتقوا الله ولو بشق ثمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة&lt;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- انتظار الخير من عند الله،</strong> </span>قال تعالى: ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4- الخوف من عقاب الله عند التفريط،</strong> </span>قال تعالى: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا}(الإنسان : 10).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> رابعا: صور مشرقة للمسلمين في مواساة الناس</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1- الرسول القدوة:</strong></span> عن عثمان بن عفان رضي الله عنه انه قال وهو يخطب: &gt;إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، ويعود مرضانا، ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير&#8230;&lt;(حسن رواه أحمد).</p>
<p>وحسبنا أن نعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل عليه الوحي لأول مرة وذهب إلى خديجة وفرائسه ترتعد من الخوف فقال لها: &gt;والله لقد خشيت على نفسي يا خديجة&lt; فما كان منها إلا أن قالت: &gt;كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتكسي المعدوم، وتعين على نوائب الحق&lt;(متفق عليه).</p>
<p>هذا هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قبل البعثة، فما ظنك بحاله بعد البعثة وهو صاحب أرحم قلب في الكون كله؟ قال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 107)، وقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}(الأحزاب : 21).</p>
<p><span style="color: #ff6600;">2- موقف الأنصار مع المهاجرين:</span> لقد كان الأنصار يقتسمون مع إخوانهم الأموال والمساكن والزوجات، {والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويوثرون على أنفسهم  ولو كان بهم خصاصة}(الحشر : 9).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3- من صور العمل الاجتماعي:</strong></span> الوقف عند المسلمين:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>تعريف الوقف:</strong></span> تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة عند الجمهور، والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب لما أراد أن يوقف ما أصابه من خيبر: &gt;إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها&lt;(متفق عليه عن ابن عمر).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>تاريخ الـوقف:</strong> </span>وقف صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون والخلفاء الراشدون والملوك عبر التاريخ الإسلامي.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أنـواع الوقف :</strong></span></p>
<p>1- وقف الغرباء (ملاجئ) عابري السبيل.</p>
<p>2- الوقف على الأيتام (المرينيون).</p>
<p>3- وقف لتزويج الفقيرات و تعريس المكفوفين، وكان في فاس دار رهن إشارة العرسان وقد تهدمت 1904 هـ.</p>
<p>4- وقف القرض المالي بدون فائدة، ذكر ذلك الشيخ ميارة في شرح منظومة العاصمية.</p>
<p>5- وقف لسقي الماء المثلوج في الصيف لعابري السبيل.</p>
<p>6- وقف لختان الأطفال اليتامى.</p>
<p>7- وقف على المستشفيات.</p>
<p>8- وقف على الأئمة والمؤذنين.</p>
<p>9- وقف للعاجزين عن الحج.</p>
<p>10- وقف على تغسيل الأموات.</p>
<p>11- وقف على طلبة العلم.</p>
<p>12- وقف على المساجد.</p>
<p>13- وقف على الزوايا والأضرحة.</p>
<p>14- وقف تعليم الوضوء.</p>
<p>15- وقف الدعوة إلى الصلاة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>نموذج :</strong></span> تحبيس دار الحديث الحسنية على طلبة العلم وتدريس الحديث وعلومه.</p>
<p>قصيدة تهنئة من الأستاذ محمد الكبير البكري يهنئ المحسن الحاج إدريس  البحراوي لجعله  قصره دارا الحديث الحسنية.</p>
<p>فقد دعتك محبة الرسول إلى</p>
<p>إهداء دار وما أدراك ما الدار</p>
<p>أعطيت دارك كي يتلى الحديث بها</p>
<p>وآية الحب إعطاء وإيثار</p>
<p>فصارت الدار دارا للحديث وفي</p>
<p>كل العصور له أهل وأنصـار</p>
<p>وليهنأ المخلصون طـرا أنهم</p>
<p>تحط عنهم يوم الحشـر أوزار</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خـــاتــمـــة</strong></span></p>
<p>وفي الختام إذا تأملنا حال أمتنا الإسلامية اليوم نلاحظ أن المسلمين في أجزاء كثيرة من الأرض يعيشون في ظل الجهل والجوع والفقر والمرض، أحوالهم بائسة من كثرت الحروب والكوارث مما يندى له الجبين ويدمى له القلب.</p>
<p>إن الملايين من المسلمين في أنحاء المعمورة كثير منهم يعيشون إما لاجئين في بلدانهم أو في بلدان مجاورة، مسكنهم الخيام، وفراشهم الأرض اليابسة، بلا كساء ولا طعام، كثيرا ما تنتشر في مخيماتهم الأمراض والأوبئة، ويعيش أطفالهم بلا تعليم، الشيء الذي يفرض على المسلمين من باب الأخوة في الدين، وواجب النصرة الوقوف بجانب إخوانهم ومساعدتهم في المصائب التي حلت بهم، وهذا باب واسع كما أصبح يسمى بالعمل الاجتماعي خدمة للناس وقضاء لحوائجهم.</p>
<p>والله أسال أن يفرج كرب المكروبين.</p>
<p>ويزيل هم المهمومين آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;د. عبد العلي معگول</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الربا في تدمير اقتصاد الأمة 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-22/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:32:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[>د. عبد العلي معگول]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الربا]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الربا ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[تدمير الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[مضار الربا]]></category>
		<category><![CDATA[مضار الربا الاجتماعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22065</guid>
		<description><![CDATA[مضار الربا الاجتماعية والخلقية والنفسية أ- الربا يعطل الطاقة البشرية وهي إحدى ركائز الإنتاج، وهو مناقض لقوله تعالى : {فامشوا في مناكبها}(الملك : 15). وقوله تعالى : {فسيروا في الأرض}(آل عمران : 137). فجلوس صاحب المال ينتظر مجيء المال دون تعب إنما هو تعطيل للطاقات البشرية كما أنه يربي على الكسل والخمول، فالمرابون يمتصون كالطفيليات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>مضار الربا الاجتماعية والخلقية والنفسية</strong></span></h2>
<p><strong>أ-</strong> الربا يعطل الطاقة البشرية وهي إحدى ركائز الإنتاج، وهو مناقض لقوله تعالى : {فامشوا في مناكبها}(الملك : 15). وقوله تعالى : {فسيروا في الأرض}(آل عمران : 137). فجلوس صاحب المال ينتظر مجيء المال دون تعب إنما هو تعطيل للطاقات البشرية كما أنه يربي على الكسل والخمول، فالمرابون يمتصون كالطفيليات مجهود غيرهم وهذا هو الذي يشل الحركات التجارية ويؤدي إلى بوار السلع.</p>
<p><strong>ب-</strong> في الربا ظلم واضح لا سيما في الديون وربا القرض لأن في ذلك أخذ المال بدون عوض كما أسلفنا.</p>
<p><strong>ج-</strong> إنه يفضي إلى انقطاع المعروف بين الناس والتعاون والتراحم والمساواة والإحسان فيما بينهم. ويؤدي إلى تكدس الأموال بأيدي نفر قليل من المرابين، وهذا يورث العداوة والبغضاء فيما بين طبفات المجتمع، وبه تنفصم عرى الرابطة الإسلامية، يقول الشيخ محمد عبده رحمه الله : &#8220;إننا لنرى البلاد التي أحلت قوانينها الربا قد أعفت فيها رسوم الدين، وقل فيها التعاطف والتراحم، وحلت القسوة محل الرحمة حتى أن الفقير يموت جوعا ولا يجد من يجود عليه بما يسد رمقه، فمنيت من جراء ذلك بمصائب أعظمها ما يسمونه (المسألة الاجتماعية)&#8221; تفسير المنار 91/3.</p>
<p>ولذلك لا تجد آية في القرآن الكريم تتحدث عن الربا إلا بجانبها آية أو آيات تحث على البذل والإنفاق في سبيل الله. ولقد روى ابن ماجة والبيهقي أن رسول الله  قال : &gt;رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر، فقلت:&#8221; يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة ؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة&lt;الترغيب والتــرهيب 41/2</p>
<p>ويقول سيد قطب رحمه الله:&#8221; فكم خرب الربا من بيوت عامرة، وكم قضى على دول كانت قبل التعامل بالربا سيدة نفسها &#8221; عيوب الربا في ظلال القرآن.</p>
<p>كما أن للربا أضرارا نفسية عديدة، فلقد قرر عميد الطب الباطني في عصره الدكتور عبد العزيز إسماعيل في كتابه (الإسلام والطب الحديث) &#8220;أن الربا هو السبب في كثرة أمراض القلب&#8221; انظر بحوث في الربا لأبي زهرة 24.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خلاصات</strong></span></h2>
<p>ويتلخص من ما سبق ما يلي:</p>
<p>&gt; إن النظام الربوي نظام غير عادل لأن فيه أخذ المال بغير عوض ولا جهد ومشقة.</p>
<p>&gt; إن النظام الربوي يقسم الناس إلى طبقات غنية وفقيرة ويكدس المال عند فئة قليلة.</p>
<p>&gt;  إن الربا يسبب في تعطيل الطاقة البشرية ويؤدي إلى الكسل والخمول.</p>
<p>&gt; الربا هو السبب في شل الحركة التجارية وبوار السلع.</p>
<p>&gt; الربا سبب في انقطاع المعروف بين الناس، حيث تختفي الصدقة والزكاة والقرض الحسن وغير ذلك مما فيه التعاطف والتراحم.</p>
<p>&gt; الربا هو السبب في العديد من العداوة والبغضاء بين طبقات المجتمع، حيث يحقد الفقير على الغني نتيجة الاستغلال الغير مشروع.</p>
<p>&gt; الربا هو السبب في الأزمات الاقتصادية، فكثير ما يضطر المقترضون بيع أملاكهم نتيجة عجزهم عن السداد.</p>
<p>&gt; بالربا ترتفع الأسعارنتيجة رفع تكاليف الإنتاج التي تضيفها الفائدة.</p>
<p>&gt; الربا هو السبب في انخفاض حجم الاستثمار وانخفاض الدخل القومي، وبالتالي انخفاض الاستهلاك والادخار.</p>
<p>&gt; الربا هو السبب في العديد من الأمراض النفسية والاجتماعية والخلقية.</p>
<p>&gt; الربا من الكبائر التي يستحق صاحبها عذاب النار.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة</strong></span></h2>
<p>خطر ما في الربا حاليا هو هذا التنظيم المحكم للنظام المصرفي الربوي المعاصر وتحكمه في أموال العالم حيث تمسك أصحابه في مصير الشعوب. يحدثون القحط متى يشاءون، ويشعلون الحروب متى يشاءون، ويعقدون مجالس الصلح متى يشاؤون، وذلك بتحكم رؤوس الأموال الربوية في المصارف العالمية كالبنك الدولي. لقد أصبحت للبنوك العالمية الربوية الكلمة في معاهد العلم والفن والصحافة ودور الحكومات وغير ذلك. لأن قاضي الحاجات هو المال، هذا هو البلاء الأكبر الذي ارتكز في يد طبقة صغيرة أغلبها اليهود، فلقد أكدت الأبحاث بأن:&#8221; آل روتشيلد اليهود وقد كانوا خمسة توزعوا في عواصم أوربا ما بين فرنسا وإنجلترا وألمانيا والنمسا، ونشروا الربا في القرن التاسع عشر حتى اصطبغ النظام الاقتصادي بصبغتهم&#8221; انظر مجلة الاقتصاد الإسلامي عدد 75-261-260. وهذا ما أكده القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنا. قال تعالى: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا، وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم اموال الناس بالباطل}( النساء : 161).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد العلي معگول</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الربا في تدمير اقتصاد الأمة 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-21/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 12:06:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[>د. عبد العلي معگول]]></category>
		<category><![CDATA[أنواع الربا]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمات الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[الربا]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد الربوية]]></category>
		<category><![CDATA[تبريرات الفائدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21621</guid>
		<description><![CDATA[يقول الحق سبحانه وتعالى : {الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا، وأحل الله البيع وحرم الربا، فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فألئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة : 275). فالله سبحانه وتعالى يخبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الحق سبحانه وتعالى : {الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا، وأحل الله البيع وحرم الربا، فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فألئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة : 275).</p>
<p>فالله سبحانه وتعالى يخبر في هذه الآية أن المرابين الذين يتعاملون بالربا لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له، يتعثر ويقع ولا يستطيع أن يمشي سويا لأن به مسا من الشيطان. لأنهم استحلوا الربا وقالوا إنه مثل البيع فلماذا يحرمه؟ ولقد رد الله سبحانه وتعالى عليهم هذه الشبهة السقيمة بأن البيع تبادل منافع وقد أحله الله، والربا زيادة مقتطعة من جهة المدين وقد حرمه الله، فكيف يستويان؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المعنى اللغوي والشرعي للربا</strong></span></h2>
<p>تدور مادة كلمة &#8220;الربا&#8221; في القرآن الكريم حول الزيادة والنمو والارتفاع والعلو. ويقال : ربا المال إذا زاد ونما، وربا فلان الرابية إذا علاها، وربا فلان في حجر فلان إذا نشأ عنده، وأربى فلان الشيء إذا زاده وأنماه، والرابية والربوة : المرتفع من الأرض وحيثما وردت مشتقات هذه المادة في القرآن فإنها تعني معنى من معاني النمو والزيادة. قال تعالى : { فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت} أي تحركت بالنبات وانتفخت. وقال سبحانه : {ويربي الصدقات} أي يضاعفها ويبارك فيها، وقال : {فاحتمل السيل زبدا رابيا} أي طافيا فوق سطحه، وقال : {فأخذهم أخذة رابية} أي شديدة زائدة في الشدة وقال سبحانه : {أن تكون أمة هي أربى من أمة} أي أزيد عددا وأوفر مالا. وقال عز وجل : {وآويناهما إلى ربوة} أي أرض مرتفعة.</p>
<p>وأما في الشرع فهو زيادة يأخذها المقرض من المقترض مقابل الأجل.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أنواع الربا</strong></span></h2>
<p>والربا نوعان : ربا النسيئة وربا الفضل</p>
<p>أ) ربا النسيئة : وكان معروفا في الجاهلية أن يفرض قرضا معينا من المال إلى زمن محدود مع اشتراط الزيادة فيه نظير امتداد الأجل، وهذا النوع هو المستعمل في البنوك والمصارف المالية حاليا.</p>
<p>ب) ربا الفضل : أن يبيع الشيء بنظيره مع زيادة أحد العوضين على الأخر،مثاله أنيبيع الشيء بنظيره مع كيلا من القمح بكيلين من قمح أخر والقاعدة الفقهية في هذا الشأن هي : إذا تخذ الجنسان تحرم الزيادة والنساء، وإذا اختلف الجنسان حل التفاضل دون النساء.</p>
<p>التوضيح:  إذا أردنا مبادلة عين بعين كزيت بزيت أو قمح بقمح أو غير ذلك حرمت الزيادة مطلقا، ولا تعتبر الجودة والرداءة هنا. وإذا اختلفت الأجناس كقمح بشعير مثلا جازت الزيادة فيه بشرط القبض، كما روي عن الرسول  قوله : &gt;الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد، فمن استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواء&lt;. وفي رواية أخى :  &gt;فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد&lt;(أخرجه مسلم). انظر شرح النووي &#8211; بـــاب الربا 14/11.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الأدوار التي مر بها تحريم الربا</strong></span></h2>
<p>من المعلوم أن التشريع الإسلامي سار بسنة التدرج في تقرير الأحكام، والربا مر بأربعة أدوارمشيا مع قاعدة التدرج في الإسلام.</p>
<p>&gt; ففي الدور الأول نزل قوله تعالى : {وما آتيتم من ربا لتربوا في أموال الناس فلا يربو عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فألئك هم المضعفون}(الروم :39).</p>
<p>وفيها إشارة إلى بغض الله للربا، وأنه ليس له ثواب عند الله.</p>
<p>&gt; وفي الدور الثاني نزل قوله تعالى: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا، وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم اموال الناس بالباطل}(النساء : 161).</p>
<p>ولقد كان فيها التحريم بالتلويح لا بالتصريح، لأن فيها حكاية عن جرائم اليهود وليس في ذلك ما يدل دلالة قطعية على أن الربا محرم على المسلمين.</p>
<p>&gt; أما الـدور الثــــالث فلقد نزل فيه قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة}(آل عمران :131). ففي هذه الآية تحريم صريح للربا غير أنه تحريم جزئي لا كلي لأنه تحريم للربا الفاحش الذي بلغ في الشناعة والقبح النهاية العظمى.</p>
<p>&gt; وفي الدور الرابع والأخير نزل التحريم الكلي القاطع الذي لا يفرق فيه القرآن بين قليل أو كثير حيث نزل قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين &#8230;}(البقرة : 279).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تبريرات الفائدة عند الاقتصاديين الغربيين والرد عليها</strong></span></h2>
<p>أ- لقد حاول الاقتصاديون الغربيون وغيرهم تبرير الفائدة والبحث عن الأسباب التي تخول لأصحاب الأموال استحقاق الفائدة، ويعتبر الاقتصاد الإنجليزي &#8220;سينور &#8221; (1790- 1864 ) أول من أجاب على السؤال التالي كما يقول الدكتور رفعت العوضي في مجلة الأمة عدد 27/25 والسؤال هو لماذا يستحق صاحب المال فائدة؟.</p>
<p>يجيب سينور فيقول: يستحق صاحب المال فائدة بسبب التعفف، ويشرح ذلك فيقول: إذا امتلك شخص ألف درهم، كانت الخيارات المطروحة أمامه : إما أن يستخدمها في الاستهلاك مباشرة  وإما أن يمتنع عن استهلاكها ويدخرها، ومن اعتبر أن الذي يدخر ماله متعففا عن استهلاك ماله لذلك فهو يستحق فائدة.</p>
<p>ب-  بعض الاقتصاديين استبدل مصطلح (التعفف) بمصطلح (الحرمان) فقال أصحاب هذا الاتجاه سبب الفائدة هو الحرمان.</p>
<p>ج- غيرهم رفض تبرير سينور وغيره، وقالوا ليس هناك تعففا ولا حرمانا.</p>
<p>د- وأما الدكتور مارشال الإنجليزي (1924-1842) فيرى بان صاحب المال انتظر ولم يستهلك الدخل فيستحق فائدة لأنه انتظر، ومن ثم ترى المدرسة الاقتصادية النمساوية أن عامل الوقت يعد تبرير الفائدة، إذن هناك: التعفف والحرمان والوقت عند الغربيين، مع العلم أنه ليس هناك حرمانا في الحقيقة ولا تعففا ولا وقتا.</p>
<p>هـ- من المبررات أن الدائن يعرض ماله للخطر فهو يستحق فائدة، غير أن الواقع يشهد بأنه ليس هناك خطرا لأن المرابين يأخذون الرهن من المدينين أو الكفالة أو يطالبون بضامن.</p>
<p>و- ومن المبررات أن المدين ينتفع بالمال ويحقق أرباحا، والواقع أن الدائن غير متأكد من حصول الربح فقد تكون هناك خسارة، وإذا سلمنا بحصول الربح للمدين الذي يريد أن يستثمر، فماذا عن الذي يقترض المال ليعالج نفسه أو أهل بيته أو غير ذلك، فأي ربح يأخذه حتى يعطي فائدة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العلاقة بين الفوائد الربوية والأزمات الاقتصادية</strong></span></h2>
<p>إن الاقتصاديين الغربيين وغيرهم يؤكدون بأن هناك علاقة وطيدة بين الفوائد الربوية والأزمات الاقتصادية خاصة الأزمة ما بين (1932-1929) ويؤكد الدكتور رفعت العوضي بأن الإنتاج انخفض في الولايات المتحدة بنسبة 47% وفي ألمانيا أصبح الإنتاج 53,5% وفي فرنسا 71% وفي بريطانيا 83%. وانخفضت التجارة العالمية بنسبة 60%، وفقد 31 مليون عامل وظائفهم. وهذا ما جعل العديد من الاقتصاديين الغربيين يؤكدون على أن التكلفة التي يتحملها المستثمر (الفائدة) هي سبب في البورصات وغيرها. والاقتصادي &#8221; كنز &#8221; طرح حلا وهو تحييد الفائدة وإلغاؤها على رأس المال بالنسبة للدولة، ولصاحب المال تنخفض إلى أدنى مستوى ممكن.</p>
<p>فالغربيون إذن يقترحون إزالة الفائدة، حتى تزول الأزمة الاقتصادية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مخاطر الفوائد الربوية على الاستثمار والاستهلاك والادخار</strong></span></h2>
<p>يؤكد الاقتصاديون على أن ارتفاع سعر الفائدة يؤدي إلى انخفاض حجم الاستثمار، وأن انخفاض سعر الفائدة يؤدي إلى ارتفاع حجم الاستثمار، وبالتالي إلى ارتفاع الدخل القومي، وبالتالي إلى ارتفاع الاستهلاك والادخار.</p>
<p>كما يؤكدون بأنه لو انخفض معدل الفائدة على الصفر تكون كمية النقود المبدولة للاستثمار أكثر من أي وقت، وإذا ارتفعت الفائدة اتخذت كميات النقود المبدولة للاستثمار. فانخفاض معدل الفائدة يجعل حجم الاستثمار كبيرا، فإذا انعدمت الفائدة كما هو واجب في الإسلام كان حجم الاستثمار أكثر بالإضافة إلى زيادة الدخل القومي لزيادة حجم الاستثمار، ولذلك يؤكد الاقتصاديون بأن المفاسد المترتبة على إباحة الربا (قلة الدخل، قلة حجم الاستثمار) سوف تزول وتستبدل بها صور نافعة. كما أن القول بإباحة الربا يحرض الإنسان على إنفاق أقل ما يمكن على نفسه، وادخار أكثر ما يستطيع. إضافة إلى ما يؤكده الاقتصاديون من أن الفوائد الربوية تتسبب في حصر المال واتكازه في موضع دون دورانه نتيجة رغبة الرأسماليين في ارتفاع الفائدة في السوق، لأن المال يروج في السوق حسب رغبة صاحب المال لا حسب مصلحة البلاد. وهذا الحصر هو الذي يؤدي إلى الكساد والبوار في العديد من المجالات، وتدفق المال أحيانا في أعمال لا تحتاجها المصلحة العامة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد العلي معگول<br />
</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
