<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. عبد الحميد أسقال</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d8%b3%d9%82%d8%a7%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حاجة الشباب إلى القدوة لبناء الشخصية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 16:27:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إلى]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة الشباب إلى القدوة لبناء الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحميد أسقال]]></category>
		<category><![CDATA[شبابنا وشدة الحاجة إلى القدوة الصالحة]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة مرحلة الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[لبناء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10528</guid>
		<description><![CDATA[قيمة مرحلة الشباب : الشباب أفضل مرحلة في حياة الإنسان، تستغرق جزءاً من عمره لما تتميز به من قوة بدنية، على تحمل الأعباء وفورة في الاندفاع والطموحات. لهذا كانت من أخطر مراحل الإنسان وإن كانت هي أفضلها، لما لها من حساب خاص عند الله تعالى. وهي المرحلة التي تقع بين الطفولة المتأخرة، وضعف الشيخوخة، حيث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>قيمة مرحلة الشباب :</strong></em></span><br />
الشباب أفضل مرحلة في حياة الإنسان، تستغرق جزءاً من عمره لما تتميز به من قوة بدنية، على تحمل الأعباء وفورة في الاندفاع والطموحات.<br />
لهذا كانت من أخطر مراحل الإنسان وإن كانت هي أفضلها، لما لها من حساب خاص عند الله تعالى.<br />
وهي المرحلة التي تقع بين الطفولة المتأخرة، وضعف الشيخوخة، حيث يبدأ الإنسان ضعيفا في القوة المادية والأدبية، وينتهي وقواه المادية ضعيفة، وإن كان كثير التجربة والمعرفة، واسع الخبرة والممارسة.<br />
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا فقال: {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير}(الروم : 54).<br />
وقال فيها المصطفى [ : «لا تزول قدما عبد عن الصراط حتى يسأل عن أربع: جسده فيما أبلاه؟ وشبابه فيما أفناه؟ وماله فيما أنفقه؟ وعلمه ماذا عمل به؟ رواه الترمذي.<br />
ورسول الله [ يبين في هذا الحديث أن للشباب حسابا خاصا تنبيها لاغتنام فرصة هذا العمر البهي وتحذيرا من تضييعه، فحساب هذه المرحلة دون فترة الشيخوخة، ودون فترة الصبا الباكر أو المراهقة.<br />
فهي أعمر فترات الإنسان قوة، وأغناها طاقة معنوية ومادية، يكون فيها الشباب أملأ خيالا، من أجل هذا كانت لها هذه المكانة السامية المهمة في حياة الإنسان.<br />
ولما كان الرسول الأعظم [ أعرف الناس بقيمة هذه المرحلة وثمارها إذا وجهت التوجيه الحسن الرشيد، حف دائما بهذا الزهر المتفتح من الشباب الذي وهبوا له أعمارهم وكرسوا له قواهم، وكانوا هم سيوف الحق التي قطعت دابر الباطل، ومشاعل النور التي أضاءت الظلمة، وطلائع الفجر المشرق الذي زين الدنيا بحضارة الإسلام، فأغناها ماديا وروحيا بعد تلك السقطات الروحية والمادية المميتة للبشرية التي أطاحت بقدرها وجعلتها ضعيفة في حركيتها.<br />
ولما التف هذا الشباب حول النبي الأكرم عليه أفضل الصلاة والسلام أدى الإسلام وظيفته تأدية سامية عظيمة نشرت ظلالها على البسيطة، ومحمد النبي [ هو نفسه بعث في اكتمال شبابه، على سن الأربعين. وإن كان الكيان النبوي الكريم في هذه المرحلة الناجمة يحتوي خصائص مرحلة الشباب قوة وسعة ورحابة وعاطفة صافية قوية، والملاحظ من سيرته عليه الصلاة والسلام أن ذلك بقي في كيانه إلى لحوقه عليه السلام بالرفيق الأعلى.<br />
إن هذه المرحلة النضرة من الحياة، قد تمتد بظلالها على الإنسان ولو تقدم في عمره، وقد تتقلص. ذلك أن بكورة الشباب هي الأطوع في تأديب النفس والأقوى في قمع الغرائز إذا قصد إلى رفع الحق وتأدية الرسالات السامية، ذات الغايات النبيلة.<br />
ولا شك أن عصر النبوة قد حوى تلك النماذج في الشباب الطموح الطاهر المملوء حيوية ونضارة، أدب الباطل وأزهقه وترك بصماته على صفحات التاريخ الإسلامي الزاهر.<br />
ويكفي نظرة إلى عبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب، هؤلاء الذين استشهدوا في غزوة مؤتة كانوا في عمر الثلاثين تقريباً.<br />
قال جعفر ورماح الروم تمزقه:<br />
يا حبذا الجنة واقترابها<br />
طيبة وباردا شرابها<br />
والروم روم قددنا عذابها<br />
كافرة بعيدة أنسابها<br />
جعفر بن أبي طالب يقول هذا وقد هزه كبرياء الإسلام والإيمان. فقاتل بشجاعة لا نظير لها أعظم دولة، دولة الروم في تلك المرحلة من التاريخ حتى استشهد. وزيد بن حارثة نفسه يخلف ولده أسامة بن زيد، قاد الجيش بعد وفاة الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، وعمره لا يتجاوز الثامنة عشرة سنة حتى يدرك ثأر أبيه من الروم وقد سار إلى جنبه شيخ الصحابة الصديق أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشد الأول. حتى أسامة يحس بخجل الشباب الطاهر، وهو راكب وأبو بكر يمشي، فيقول لأبي بكر إما أن تركب أو أنزل، فيقول له أبو بكر «والله لا أركب ولا تنزل، وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله، بل إن أبا بكر رضي الله تعالى عنه يشعر أسامه بمسؤولية القيادة فيطلب من أسامة أن يبقي معه عمر بن الخطاب، وعمر هنا جندي في جيش أسامة فيأذن له.<br />
وانظر إلى الشباب الملتف حول النبي [، وكيف تركه يؤدي رسالته العظيمة في الحياة بنشر الإسلام وإعلاء الإيمان، وقد التحق هو عليه الصلاة والسلام بالرفيق الأعلى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>شبابنا وشدة الحاجة إلى القدوة الصالحة :</strong></em></span><br />
شباب الآن في بلادنا في هذا العمر الفتي، كيف تراه يجوب الشوارع، مرتديا لباساً مقلدا فيه أهل الغرب، ورأسه مزين بالقزعة التي اشتهر بها شباب اليهود والغرب المسيحي المترهل المنغمس في شهواته إلى أخمص قدميه، شباب يقتل الوقت لا يحس بأية رسالة في الحياة. مثل هذا الشباب المسلم، الطافح بالإيمان، المعتز بالدين واليقين يكون قدوة لجحافل الشباب الآن الذي تلاشت قدراته في التقليد الأعمى لشباب الغرب الحائر المترامي في براثن الشهوات والانحلال الخلقي.<br />
إن قضية القدوة موضوع كل زمان لأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بتطور المجتمعات إلى الأفضل. ولأن الشباب هم رجال الأمة مستقبلا وبناة حضارتها كان لابد من التماس الأنموذج (أو النماذج) التي يتأسى بها الشباب في بناء شخصيته وبالتالي في بناء مجتمعه المسلم.<br />
والقدوة كما يذكر صاحب «مختار الصحاح» تعني الأسوة. فلابد من القدوة الصالحة التي يتأسى بها الشباب المسلم، وإلا كانت بالارتماء في حضن التقليد الأعمى لشباب الغرب المنحل. وما أكثر دواعي الانحلال؟ وما أخطر أسباب التلاشي الآن؟ لاسيما وأن العالم أصبح كالقرية الصغيرة، تتوافد تياراته على كل صقع من أصقاعه، دون إذن في الدخول، ودون طرق أبواب،<br />
فالقدوة حاجة ملحة في كل زمان، تكون تحت طائل العقل أو الإعجاب وقد طغت النماذج المتنوعة الأكثر سلبا، والأقل خلقا، والأقدر على سلب الشباب قلوبهم، بل ونفوسهم. فهذه نماذج رياضية، وأخرى سياسية، وتلك فنية، أما القياس الشرعي في هذه القدوة فغائب في أكثر الأوقات. وهذا على مستوى الأفراد، والآن صار على مستوى المجتمعات والأمم. وتكفيك نظرة واحدة وأنت تدير بزرك الفضائيات والقنوات لتعلم هذا التأثير في الرياضة والفن والسينما.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>رسول الله [ النموذج الكامل في القدوة :</strong></em></span><br />
إن الله سبحانه وتعالى لما أعلن لنبيه [ : {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم : 4). كان ذلك إيذانا باتخاذه الأنموذج الأمثل والقدوة السامية في الحياة، يقتدي بها المسلمون صغارا وكبارا، شبابا وشيوخا، ذكوراً وإناثاً.<br />
والقدوة تنطلق منه [ في كل زمان ومكان، والتصريح قوي بذلك، بقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً}(الأحزاب :21). هذا الأنموذج النبوي هو المستدعى في كل زمان ومكان، ليقتدي به المجتمع المسلم في تربية أبنائه وأجياله، حتى يمكنوا في الأرض، ويعزوا في الدنيا، ويفوزوا في الآخرة.<br />
القدوة النبوية كما تشمل الأفراد تشمل الأسر والمجتمع والقدوة الحسنة في بناء شخصية الشباب، لا يجوز أن تعتريها الازدواجية في الشخصية، أو التناقضية في السلوك، لأن ذلك من شأنه أن يجعل القدوة تتلاشى، فتقع الشخصية في تناقضات يصعب علاجها، كما لا يمكن أن يكون التناقض بين الأقوال والأفعال، لأن في ذلك إخلال بمقام القدوة الحسنة، وقد حذر القرآن الكريم من هذا التناقض، واعتبره مخالفة شرعية تستوجب العقاب الإلهي، قال الله تعالى في كتابه الكريم محذرا: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كَبُرَ مَقْتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) الصف/2-3، وقال كذلك منبها: (أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون) البقرة/43.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>دوائر القدوة في بناء الشخصية :</strong></em></span><br />
يمكن حصر دوائر القدوة في ثلاث:<br />
الأبوان أولا (أو إن شئت الأسرة).<br />
والمدرسة ثانيا، والمجتمع ثالثا.<br />
فعن طريق هذه الدوائر الثلاث يستشف الطفل القدوة، والتي تساهم في بناء شخصيته، وتكوين باطنه المعنوي، التي تستقر فيه العقائد والأفكار والقيم.<br />
يضاف إلى ذلك ما يتمثله في هذا الباطن المعنوي مما يقرأه ويتغذى به روحيا ومعنويا.<br />
فإذا كان الانسجام في هذا التمثل يتلاءم والفطرة السليمة كان التناغم مع الظاهر بارزا، باديا للعيان، تغشاه ملامح الجمال والقبول، وذلك لا يتأتى حتما إلا داخل هذه الدوائر الثلاث بالتربية الحسنة التي يكتسبها أولا من الوالدين والبيت، فالسهر على حسن التأديب ييسر الحفاظ على مشاعر الخير والصلاح في النفس.<br />
وكذا العمل الصالح لأنه يحافظ على سلامة الفطرة التي بالطبع تميل دائما إلى الخير وتحبه. والمعلوم أن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، كمال قال [ : «الإيمان يزيد وينقص» صحيح مسلم/ كتاب الإيمان.<br />
ثم الاقتداء بالرسول الأكرم [ في أقواله وأفعاله وشمائله من أجل الحفاظ على الفطرة في نقائها وصفائها ليقع الانسجام بين المنهج في الحياة وبين الفطرة التي فطر الله الناس عليها. إن القدوة الحسنة يجب أن تكون هدفا وغاية لشبابنا، تعطي لجمال الباطن بعده الحقيقي، والقدوة السيئة في المحيط المنحرف، أو بالشخصية الفاسدة تفسد الفطرة السليمة، وجمال الباطن. وذلك ما تسعى إليه التربية عموما، حيث إن تضافر عوامل الهدم تكون بالاقتداء غالبا بالقدوة السيئة في الدوائر الثلاث المذكورة آنفا، لأنها تستبيح المعاصي والمحرمات وتضيع الفرائض، وتدفع لارتكاب الفواحش ومعاشرة الأشرار المقتدين بالقدوة السيئة وبالتالي إلى التقليد الأعمى.<br />
وكل ذلك يؤدي إلى فقدان الشخصية والارتماء في التقليد والتأثر بما تراه العيون دون تبصر أو تفكر في الحال والمآل.<br />
ولذا كان الاقتداء بالنبي [ والصلحاء والعلماء، يزيد الروح توهجا ويبقي على سلامة الفطرة، وجمال الباطن، من خلال الاقتداء بهم.<br />
إن القدوة لها دور عظيم في بناء شخصية الشباب المسلم، ودوائر القدوة تؤثر بحسب فعالياتها إيجابا وسلبا، وعطاء وتفانيا، وتنظيما ورقابة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الحميد أسقال</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحبة : مفهومها وعلاماتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Dec 2006 15:43:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 266]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحميد أسقال]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20638</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم المحبة معجم المحبة في اللغة العربية معجم متعدد وفريد. فهي الود والمودة  يقول تعالى: {سيجعل لهم الرحمن ودا}(مريم: 98). وهي الخلة: بمعنى الاختلال والتداخل يقول الرسول : &#62;المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل&#60;(رواه أحمد في المسند، وغيره).  وهي الألفة بمعنى الاجتماع والاستمالة يقول تعالى: {فألف بين قلوبكم}(آل عمران: 103).  وهي الوجد بمعنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مفهوم المحبة</p>
<p>معجم المحبة في اللغة العربية معجم متعدد وفريد. فهي الود والمودة  يقول تعالى: {سيجعل لهم الرحمن ودا}(مريم: 98).</p>
<p>وهي الخلة: بمعنى الاختلال والتداخل يقول الرسول : &gt;المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل&lt;(رواه أحمد في المسند، وغيره).  وهي الألفة بمعنى الاجتماع والاستمالة يقول تعالى: {فألف بين قلوبكم}(آل عمران: 103).  وهي الوجد بمعنى الزيادة واليسر يقول تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم}(الطلاق: 6)</p>
<p>أما لغة فالمحبة هي نقيض البغض بمعنى الحب والود وفي الاصطلاح عرف الغزالي الحب بأنه ميل الطبع إلى الشيء الملذذ ويرى الراغب أنه إرادة ما تراه أو تظنه خيرا.</p>
<p>ويفصل العلماء في المحبة على ثلاثة أوجه:</p>
<p>- محبة للذة: كمحبة الرجل المرأة ومنه قوله تعالى: &#8220;زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين&#8221; (آل عمران:14).</p>
<p>- محبة النفع: كمحبة شيء ينتفع به ومنه قوله تعالى: {وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب}(الصف: 13)</p>
<p>- محبة الفضل: كمحبة أهل العلم بعضهم لبعض لأجل العلم وربما فسرت المحبة بالإرادة نحو قوله تعالى: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا}(التوبة: 109).  وقال الراغب ليس كذلك وإن المحبة أبلغ من الإرادة فكل محبة إرادة وليس كل إرادة محبة والاستحباب أن  يتحرى الإنسان في الشيء أن يحبه ومنه قوله تعالى {إن استحبوا الكفر على الإيمان}(التوبة:23).</p>
<p>ويرى الطاهر بن عاشور أن الحب انفعال نفساني ينشأ عند الشعور بحسن الشيء من صفات ذاتية أو إحسان أو اعتقاد انه يحب المستحسن ويجر إليه الخير.  فإذا حصل ذلك الانفعال أعقبه ميل وانجذاب إلى الشيء المشعور بمحاسنه فيكون المنفعل محبا ويكون المشعور بمحاسنه محبوبا وتعد الصفات التي أوجبت هذا الانفعال جمالا عند المحب.  وقد أوجز القرآن الكريم أنواع ذلك الحب فقال: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث}(آل عمران:14).</p>
<p>كما أشار القرآن الكريم إلى حب الله للعبد وحب العبد لله تعالى في قوله: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه}(المائدة: 54).  وأشار القرآن الكريم إلى محبة النبي  في قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}(آل عمران:31) وأشار إلى حب الإخوة فيما بينهم وخصوصا بين المهاجرين والأنصار وذلك في قوله تعالى: {والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم}(الحشر:9).</p>
<p>لقد جاء القرآن الكريم لينظم هذه المحبة الغريزية ويوجهها ويجعلها محبة إرادة واختيار لا محبة طبع فقط.  حتى تصبح نظاما لاعتقاد الإنسان المسلم ومنهج اقتدائه وعلاقاته بخالقه ونبيه وإخوته من المؤمنين وكافة الناس. يقول تعالى: {فلا وربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهمثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}(النساء:64).</p>
<p>فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر فإنه جامع لجميع منازل المحبة فهو يورث الحب والشوق والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضا والتفويض والشكر والصبر وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله.</p>
<p>وكذلك فيه شفاء من الأفعال المذمومة التي بها فساد القلب وهلاكه.</p>
<p>أهمية المحبة</p>
<p>التربية الصحيحة تقوم على وعي تام بغايات الوجود يقول تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين}(البينة: 5) ويقول عز من قائل: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}(فصلت: 32).  ثم على وعي مفصل بمعالم الكمال التي أسهب الدين في شرحها واستفاضت أنباؤها في الكتاب والسنة. هذا الكمال الذي يتأسس على مبدأ الإخلاص في النية والقصد والإحسان في الفعل والإنجاز حتى يتخلص الإنسان المسلم من شح نفسه وهواها فتلين لحب الخير وفعل الخير. وتخضع لخالقها وتشريعاته وطاعاته، خضوع إيمان خالص وتسليم كامل في مختلف ميادين وشعب الحياة وفي مختلف علاقات الإنسان مع خالقه وقدوته وإخوانه في الدين والخلق.</p>
<p>إن الإخلاص والإحسان  يؤديان إلى إيمان صادق يحكم علاقات الإنسان المسلم، ويولدان فيه محبة إيمانية تسري في هذه العلاقات سريان الدم في عروق الجسد الحي.  محبة أساسها:</p>
<p>1) إدراك علمي ومعرفة بالله تعالى.</p>
<p>2) صبغة وجدانية واستيطان عاطفي.</p>
<p>3) نزوع سلوكي وتعبير عملي عن هذه المحبة.</p>
<p>وهذا ما تشير إليه الآية الكريمة  &#8220;وحبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم&#8221; (الحجرات: 7).</p>
<p>على أن الأمور لا تمضي بهذه السهولة عند التطبيق، وكثيرا ما تبرز عوائق تفك الارتباط بين هذه الانفعالات الثلاث وبين العلم والعمل والرغبة والتنفيذ.</p>
<p>من هنا كانت التربية الناجحة مهمة شاقة، وكانت صناعة الإنسان من أعقد الصناعاتفي هذه الدنيا، خاصة صياغة قلبه على المحبة ومولداتها وحمايته من مفسداتها.</p>
<p>إن منهج التربية القرآنية هو منهج التأليف بين قلوب المؤمنين على أساس محبة الله تعالى ورسوله، يقول تعالى: {وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الارض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم}(الأنفال: 64).  وهو منهج المسؤولية التامة والكاملة حتى عن أحاسيس وعواطف الفؤاد: يقول تعالى: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا}(الإسراء: 36).</p>
<p>إن التربية الإسلامية التي تحاول الارتقاء بالمؤمن في مجال مجاهدة النفس بالتقرب إلى الله بالفرائض والنوافل طلبا لرضا الله تعالى ومحبته والفلاح في الدنيا والآخرة، يجب أن تُبنى على برامج تكون وحدتها الموضوعية هي محبة الله تعالى ورسوله والمؤمنين ونسقها المصطلحي هو نفي مفاهيم الهوى والبغض والكفر والنفاق والفرقة والظلم وهو إثبات لمفاهيم الود والخلة والألفة والرفق والتعارف والطاعة والعفو والولاء.</p>
<p>في مقابل هذا الوضوح المنهجي النظري الذي يميز المشروع التربوي الإسلامي، يعرف الواقع المفتون الذي تنكر لهذا المنهج وابتعد عن هذا المشروع، اضطرابا كبيرا في الشعور وانزياحا واضحا في المفهوم بسبب حالة الاغتراب التي نعيش واندفاع معسكر الإفساد وتراجع طائفة الإصلاح.</p>
<p>إن الواقع يشهد استثقالا للواجبات الشرعية ولإرادة تحكيم شرع الله والهدي بهدي رسول الله  وتنكرا لتحكيم القرآن الكريم وتمثيل هوية المجتمع. فلا زال الكثير من النخبة القيادية والاجتماعية يجدون في أنفسهم حرجا من أحكام الله تعالى ويجادلون فيها ولا زال الكثير من دعاة المشروع الإسلامي يسايرونهم في هذا جاعلين منهج القرآن الكريم في المواجهة النفسية للمنافقين وراء ظهورهم.</p>
<p>نعم إن المحبة نظرة إسلامية خالصة في التدين والاتباع على أساس العلم والاستعداد الوجداني. وهي خاصة نظرةكاملة متكاملة في الاستخلاف في هذا الكون وإعماره ومواجهة كل مظاهر النفاق والكفر والعدوان بما يصلح ويسدد. وليست المحبة انفعالات وجدانية أو خطابات لفظية فقط.</p>
<p>فالمحبة حقيقة خطاب قرآني واضح فهو خطاب التآخي بين المؤمنين يقول تعالى: {والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون ما هاجر إليهم}(الحشر:9)</p>
<p>وهو خطاب التأسي بالرسول : {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(الحشر:7)</p>
<p>وهو خطاب اتباع شرع الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}(آل عمران:31)</p>
<p>غير أن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو المفهوم الحقيقي لهذه المحبة والمنهج التربوي القرآني الذي يؤسسها والمفسدات التي تتهددها كل حين.  ذلك أن المحبة في المفهوم الإسلامي ليست مجرد انفعال عاطفي أو رغبة طارئة يعبر عنهما العبد كيف شاء، بل هي إحساس حي أجهد الصحابة أنفسهم في السؤال عن كيفية الوصول إليه.  تذكر كتب التفسير أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم قالوا: &#8220;يا رسول الله  إنا لنحب ربنا فأرشدنا إلى عمل يرضيه عنا فنزلت الآية: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}(آل عمران: 31).  إن سؤال الصحابة كان يعني أنهم يطلبون معرفة الكيفية التي توصلهم إلى محبة الله وبشكل ملموس، ولأن ذلك لا يمكن فقد أحالهم القرآن إلى اتباع النبي . لقد بحثوا بجد عن حب الله فأكرمهم الله بحبه لهم وهو أعظم من طلبهم.  والمحبة بهذا إرادة تسبقها معرفة وإيمان وعبادة للمحبوب. يعكس العمل الإيجابي لمحبة الله ورسوله.</p>
<p>لقد أرهقنا هذا العصر خطاب إعلامي مكثف يتحدث عن الإسلام دين السلام والتسامح والمحبة في مواجهة مكشوفة لحقيقة إسلام العزة والكرامة والجهاد.  فهل فعلا يتعارض الجهاد والمحبة.  أو العزة والمحبة أو الكرامة والمحبة.</p>
<p>إن المحبة روح الإيمان والأعمال والمقامات والأفعال التي متى خلت منها فهي كالعبد الذي لا روح فيه، تحمل أثقال السائرين إلى بلاد لم يكونوا إلا بشق الأنفس بالغيها.  وتوصلهم إلى منازل لم يكونوا بدونها أبدا واصليها.  وتبوؤهم من مقاعد الصدق مقامات لم يكونوا لولاها داخليها.  هكذا تصبح المحبة روح الجهاد والعزة والكرامة لا شيء مفارقا عنها.  بل هي دليل الصدق في هذه الأعمال والصدق في المحبة ذاتها.</p>
<p>إن المحبة نور وقوة؛ فهي نور: لأنها مفتاح فعل الخير ورؤية طريق الخير مهما كان ظلام الخوف والضعف والكره.  فمن أحب الله تعالى اهتدى بنور القرآن ومن أحب الرسول  اهتدى بهديه وعرف الحق بسنته  ومن أحب المؤمنين كان وسطهم، يسير في حمى جماعتهم ويسترشد بنماذجهم وأئمتهم فهم كالنجوم يقتدى بهم ويهتدى بهم.</p>
<p>إن نور المحبة يدل على فعل الخير والإخلاص في العمل والاطمئنان المشروع.</p>
<p>وهي قوة: ذلك أن المحبة أيضا ميل قوي نحو الحق وطاعة الله تعالى ضد دعاوى الهوى والظلم.  فالمحبة ليست مجرد شعور بل هي اختيار وإرادة  {والذين آمنوا أشد حبا لله}(البقرة: 164) ويقول تعالى: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا}(التوبة: 109).  فالطهارة هنا إرادة واختيار.</p>
<p>إن الحقيقة أن المحبة نور وقوة يعارض السلوك السلبي الذي يرتضيه بعض المسلمين لأنفسهم بدعوى التقرب إلى الله، ويعارض أيضا الإطار الضيق الذي يريده المحرضون الحداثيون والاستشراقيون  لمفهوم حب الإسلام والامتثال للقرآن.</p>
<p>علامات المحبة</p>
<p>أولا : محبة الله لعبده :</p>
<p>حب الله لعبد من عبيده أمر هائل عظيم وفضل غامر جزيل لا يقدر على إدراك قيمته إلا من يعرف الله سبحانه بصفاته كما وصف نفسه &#8220;يحبهم ويحبونه}(المائدة: 53).</p>
<p>ومن علامات محبة الله تعالى للعبد:</p>
<p>1- الحمية من الدنيا: عن أبي سعيد الخدري ] أن النبي  قال: &gt;إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون علية&lt;(رواه أحمد في المسند والحاكم في المستدرك)، فيحفظه من متاع الدنيا ويحول بينه وبين مغريات نعيمها وشهواتها مما يضره. وهذه الحماية هي لعاقبة محمودة وأحوال سديدة مسعودة كما يقول صاحب فيض القدير.</p>
<p>2- حسن التدبير له: فيربيه مُنْذُ طفولته على أحسن خلق وحكمة ويكتب الإيمان في قلبه وينور له عقله.  فيجتبيه لمحبته ويستخلصه لعبادته.  ثم يتولاه بتيسير أموره من غير ذل للخلق.  ويسدد ظاهره وباطنه.</p>
<p>3- الرفق: والمراد به لين الجانب واللطف والأخذ بالأسهل وحسن الصنيع يقول رسول الله : &gt;إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق&lt;(رواه أحمد في المسند والبيهقي في شعب الإيمان).</p>
<p>4- القبول  في الأرض: والمراد به قبول القلوب له بالمحبة والميل إليه والرضا عنه والثناء عليه.  عن أبي هريرة ]، قال: قال رسول الله : &gt;إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانا فأحبه قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض&lt;(متفق عليه).</p>
<p>5- الابتلاء : عن أنس ] قال: قال رسول الله : &gt;إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط&lt;(رواه الترمذي في سننه والبيهقي في شعب الإيمان).</p>
<p>6- الموت على عمل صالح: عن عمرو بن الحمق الخزاعي ] قال: قال رسول الله : &gt;إذا أحب الله عبدا عسله، فقيل وما عسله؟ قال يوفق له عملا صالحا بين يدي أجله حتى يرضى عنه جيرانه -أو قال- من حوله&lt;(رواه الحاكم في المستدرك).</p>
<p>ثانيا : محبة العبد لله تعالى :</p>
<p>محبة الله تعالى يدعيها كل أحد، لكن ما أسهل الدعوى وما أعز المعنى، فلا ينبغي أن يغتر الإنسان بتلبيس الشيطان، وخداع النفس إذا ادعت محبة الله تعالى، ما لم يمتحنها بالعلامات ويطالبها بالبراهين ويصدقها بالطاعات.  يقول تعالى: &#8220;فلا وربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما &#8221; (النساء: 64).</p>
<p>والمحبة شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء وثمارها تظهر في القلب واللسان والجوارح دلالة الثمار على الأشجار وهي كثيرة منها:</p>
<p>1- حب لقاء الله تعالى: فإنه لا يتصور أن يحب القلب محبوبا ولا يحب لقاءه ومشاهدته، لكن إذا علم أن لا وصول &#8211; رغم كراهة الموت &#8211; إلا بالارتحال من الدنيا ومفارقتها فإن المحب لا يثقل عليه السفر يقول الرسول : &gt;من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه&lt;(متفق عليه)، ويقول العز بن عبد السلام رحمه الله: &#8220;لا يكره لقاء الله إلا من فسدت أحواله وساءت أعماله&#8221;.</p>
<p>2- التقرب إلى الله بالفرائض : طاعة الله تعالى  والتقرب إليه بالفرائض والاستزادة بالنوافل دليل المحب الصادق يقول رسول الله : &gt;جعلت قرة عيني في الصلاة&lt;(رواهالنسائي وأحمد وغيرهما)، ومن كانت قرة عينه في شيء فإنه يود ألا يفارقه ولا يخرج منه لهذا يسعى المؤمن إلى أن يكون أنسه بالخلوة مناجاة الله تعالى، وتلاوة كتابه، فيواظب على التهجد ويغتنم هدوء الليل وصفاء الوقت بانقطاع العوائق.</p>
<p>3- الصبر على المكاره: المحبوب مبتلى والصبر على المكاره دليل هذه المحبة فأعظم المؤمنين محبة أشدهم صبرا لهذا وصف الله تعالى بالصبر خاصة أوليائه وأحبابه فقال عن حبيبه أيوب {إنا وجدناه صابرا}(ص:43) ويقول تعالى: {والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}(البقرة: 176).</p>
<p>4- إيثار الحق : فلا يؤثر شيئا من المحبوبات على الله تعالى ولا على أوامره فمن آثر عليه شيئا من المحبوبات فقلبه مريض. بل عليه أن يكون مؤثرا ما أحبه الله تعالى على ما يحبه في ظاهره وباطنه، فيجتنب اتباع الهوى ويعرض عن الكسل ويصدق في مجاهدته وجهادهيقول تعالى: {.. والله لا يستحيي من الحق&#8230;.}(الأحزاب :53).  فعلامة المحبة الصادقة ذكر المحبوب عند الرغب والرهب.</p>
<p>5- الخوف من الله تعالى والغضب لمحارمه إذا انتهكها المنتهكون ولحقوقه إذا تهاون بها المتهاونون، قال رسول الله: &gt;إن الله يغار، وإن المؤمن يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه&lt;(متفق عليه).  ذلك أنه إذا ترحل الخوف والغيرة من القلب ترحلت منه المحبة.</p>
<p>ثالثا : محبة المؤمن للرسول  :</p>
<p>محبة الحبيب تقتضي حب من يحب والله تعالى يحب الأنبياء ويحب خليله محمد . نعم لقد دفع القرآن الكريم المسلمين إلى حب النبي محمد . فهاهو يؤكد الولاء العاطفي المطلق للنبي  : {النبي أولى بالمومنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم}(الأحزاب:6).  كما أظهر القرآن الكريم دواعي هذا الحب وكشف عن عظم الرسول  وحرصه على المؤمنين ورأفته بهم وقد قال تعالى على لسان نبيه: &#8220;قل إن كنتم تحبون اللهفاتبعوني يحببكم الله}(آل عمران:31).   كما قال الرسول : &gt;لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين&lt;(رواه أحمد في مسنده).  إذن فالإيمان لا يتحقق إلا برفع منـزلة النبي فوق كل منزلة وتعظيمه.  إنها دعوة لتغليب حب الاختيار العقلي على حب الطبع الغريزي.  وسأل أعرابي النبي  عن موعد قيام الساعة فسأله النبي عما أعد لها فأخبره الأعرابي بأنه لم يتزود بالكثير من العبادات سوى أنه يحب الله ورسوله  فأجابه النبي  &gt;أنت مع من أحببت&lt;.</p>
<p>ومن علامات حب المؤمنين لرسوله اتباع سنته والصلاة عليه وحب آل بيته وحب المساكين والشوق إلى لقائه والابتعاد عن البدع والفرقة وتفضيله حقيقة عن النفس والولد كما فعل سيدنا عمر ] اختيارا حين قال له رسول الله  &gt;الآن يا عمر&lt;(رواه البخاري وغيره).</p>
<p>إن حب النبي  هو تابع لحب الله تعالى وهو أمر إيماني لا يستقيم سلوك الإنسان ولا إيمانه بدونه وعلى المسلم أن يسعى إليه جهد إمكانه.</p>
<p>رابعا : محبة المؤمنين :</p>
<p>المحبة في الله تعالى تجلب المحبة بين المؤمنين فالقرآن الكريم رسالة في المحبة بين الناس وصناعة مجتمع الجسدية الصادقة بديلا عن مجتمع العصبية النتنة. يقول تعالى: &gt;وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في&lt;(رواه مالك وأحمد والحاكم وغيرهم).</p>
<p>وعن أبي هريرة، عن النبي ، أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال: &gt;أين تريد؟ قال أريد أخا لي في هذه القرية. قال هل لك من نعمة تربها؟ قال لا غير أنني أحببته في الله عز وجل، قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد احبك كما أحببته فيه&lt;(رواه مسلم).  وعن أبي الدرداء ] يرفعه قال: &gt;ما من رجلين تحابا في الله بظهر الغيب إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه&lt;(رواه الطبراني في الأوسط). ومن علاماتمحبة المؤمنين التناصح والدعاء والتزاور وخفض الجناح.</p>
<p>فكما تعددت مولدات المحبة وعلاماتها كذلك تعددت المفسدات والمبطلات فلم تكن طاعة إلا لمحبة ولم تحدث معصية إلا لمحبة غير شرعية.</p>
<p>د.عبد الحميد أسقال</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في حب الرسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 09:38:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[حب]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحميد أسقال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19637</guid>
		<description><![CDATA[في حب الرسول يقول الله تعالى  : {قل إن كُنتم تحبون الله فاتّبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(ال عمران : 31). طاعة الرسول  هي الطريق الموصلة إلى محبة الله : حب الله تعالى يتمثل في حب رسول الله ، لأنه ألقى الشرع على لسانه وأمرنا باتباعه، قال تعالى : {وما أتاكم الرسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في حب الرسول</p>
<p>يقول الله تعالى  : {قل إن كُنتم تحبون الله فاتّبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(ال عمران : 31).</p>
<p>طاعة الرسول  هي الطريق الموصلة إلى محبة الله :</p>
<p>حب الله تعالى يتمثل في حب رسول الله ، لأنه ألقى الشرع على لسانه وأمرنا باتباعه، قال تعالى : {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(الحشر : 7). ثم إن فَضْل سنة الرسول الأكرم عظيم، فقد فصلت مجمل أحكامه وقيدت مُطلقه وخَصَّصَتْ عامّه ودونها لا يمكن معرفة القرآن، ولهذا قال العلماء : السنة قاضية على القرآن، وكذلك الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب. وقال جعفر الصادق ]، &#8220;أكبر نعمة على المسلم رسول الله ، واتباعه في سنته هو في حقيقته محبة لله تعالى. قال تعالى : {من يطع الرسول فقد أطـاع الله}(النساء : 79)، وقوله سبحانه وتعالى : {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئىن والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}(النساء : 68). فالله سبحانه وتعالى يغدق العطاء على مطيع الرسول  بإدراجه ضمن الصفوة الممتازة من خلقه، وسنته تشمل عليه الصلاة والسلام اتباع أقواله وتقريراته وأفعاله وكل صفاته الخلقية، وهي أساس المعراج إلى محبة الله تعالى. وأما الصلاة عليه فتبقى حُبسا على الإنسان في حياته ولا تذهبها السيئات، فهي خير ما يطمئن القلب ويسكنه ويقوي العزيمة ويشحذ الذهن ويفرج الهموم، ويصلح البال ويذهب الذنوب، قال الله تعالى : {والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمدٍ وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلحَ بالَهُم}(محمد : 2).</p>
<p>وعن أبي كعب ] قال  : كان رسول الله  إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال : &gt;يا أيها الناس، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه&lt;(رواه الإمام أحمد)، قالأبي : فقلت : يا رسول الله، إني أكثر من الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال : &gt;ما شئت&lt;، قلت  الربع؟ قال : &gt;ما شئت، فإن زدت فهو خير لك&lt;، قلت : فالنصف؟ قال : &gt;ما شئت، فإن زدت فهو خير&lt;، قلت : فالثلثان؟، قال : &gt;ما شئت، فإن زدت فهو خير&lt; قلت أجعل لك صلاتي كلها؟ قال : &gt;إذن تكف همك ويغفر لك ذنبك&lt;(رواه الترمذي في سننه)، لأن الله تعالى أمر بذلك فقال: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} وهذا هو مقامه  في الشريعة الإسلامية، ولا تكون الإصابة في الدين إلا باتباعها والاهتداء بهديها. فقد قال  : &gt;تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي&lt;(رواه الحاكم في المستدرك)، وقد جعل الشافعي ] -ناصر السنة- السنة في مرتبة القرآن من حيث الاستدلال لخطرها وجلالها.</p>
<p>من هذا يتبين أن محبة الرسول  هي أصل هذه المحبة، وهي التي تجعل الإنسان يترقى في معارج الكمال فمحبةالله لا تتم إلا عن طريق سلم السنة، ولهذا أفنى العلماء حيواتهم في حفظها ودراساتها ونقلها من جيل إلى جيل، يدفعون عنها تحريف الضالين، وتأويل المبطلين، حتى تبقى صافية نقية خالية من الشوائب، لا يتسرب إليها التشويه والتزوير، لذا وجدنا الصحابة رضوان الله عليهم يحرصون كل الحرص على محبة رسول الله . بتسجيل كل ما يصدر عنه، كي تستقيم حياتهم على منهج النبوة السليم الصحيح، وحتى لا تختلط بالشطحات  المنحرفة، بل إنهم احتاطوا بقوة حتى في رواية الحديث لتبقى طاهرة مشرقة تنيرلهم الطريق، بل منهم من كان مقلا في الرواية مخافة الوقوع في الكذب على الحبيب المصطفى ، لأنهم سمعوا منه &gt;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار&lt;(رواه العشرة المبشرون بالجنة ورواه أربعون صحابيا ويعد من الأحاديث المتواترة القولية) بل إن بعضهم كان يتبعه في سفره، وبعضهم كان يتبعه في خروجه إلى السوق، وروي في الأثر أن سيدنا عبد الله بن عمر بن الخطاب كان يتبعه حتى في خروجه إلى الخلاء حتى يتأسى به، وكانوا يتسابقون على التقاط كل ما يسقط منه. ولما سأل امبراطور الروم رسوله عن كيفية تعامل أصحابه معه؟ أجاب ما رأيت قط ناسا يحبون نبيهم مثل ما رأيت هؤلاء الناس، وهذا أكبر دليل على تأسي الصحابة برسول الله  والتفاني في محبتهم له، لأنهم على علم يقين بأن ذلك هو السمت الموصل إلى محبة الله تعالى ودونه لا تحقق هذه الدرجة، وقد ورد في سيرة ابن هشام عن أبي إسحاق أن زيدا بن الدثنة ابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، أمية بن خلف، وبعث به صفوان بن أمية مع مولى له، يقال له نسطاس إلى التنعيم، وأخرجوه من الحرم ليقتلوه، واجتمع رهط من قريش، فيهم أبو سفيان بن حرب، فقال حين قدم ليقتل : أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه، وأنك في أهلك؟ قال : والله ما أحب أن محمدا الآنفي مكاني الذي أنا فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وإني جالس في أهلي. قال أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا، ثم قتل نسطاس رحمه الله(السيرة النبوية ص : 172/43).</p>
<p>ومن النماذج التي تظهر تفاني الصحابة في محبة رسول الله  ما جرى لأبي بكر الصديق لما فتح رسول الله  مكة المكرمة، أسلم أبو قحافة (أبو سيدنا أبي بكر الصديق ]) وكان إسلامه متأخرا جدا وكان قد عَمِيَ، فأخذه سيدنا أبو بكر وذهب به إلى النبي ، ليعلن إسلامه ويبايع النبي ، فقال له &gt;يا أبا بكر هلا تركت الشيخ في بيته، فذهبنا إليه&lt; فقال أبو بكر : لأنت أحق أن يؤتى إليك يا رسول الله&#8230; وأسلم أبو قحافة&#8230; فبكى سيدنا أبو بكر الصديق، فقال له هذا يوم فرحة، فأبوك أسلم ونجا من النار فما الذي يبكيك؟.</p>
<p>فقال أبو بكر لرسول الله لأني كنت أحب أن الذي قد بايع النبي الآن ليس أبي، ولكن أبو طالب، لأن ذلك كان سيسعد النبي أكثر، سبحان الله ففرحته لفرح النبي أكبر من فرحته لأبيه.</p>
<p>د.عبد الحميد أسقال</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
