<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د.صالحة رحوتي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%aa%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الجمعيات النسائية الاسلامية  : المرجعية والتأصيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 09:29:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[الجمعيات]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[د.صالحة رحوتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19514</guid>
		<description><![CDATA[كان أن استبشرت يوما&#8230; ـ و لأني امرأة كان من غير الممكن أن لا أستبشر&#8230; ـ لأن الجمعيات النسوية ذات المرجعية الإسلامية تزايدت وتيرة إنشائها يوما بعد يوم &#8230;ولأن العديد من اللقاءات التحضيرية لهاته الجمعيات تعقد&#8230;و لأن الحفلات تقام بمناسبة بدء أشتغال هاته الجمعيات أو بمناسبة ذكرى تأسيسها أو حتى دون مناسبات في بعض الأحيان&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان أن استبشرت يوما&#8230; ـ و لأني امرأة كان من غير الممكن أن لا أستبشر&#8230; ـ لأن الجمعيات النسوية ذات المرجعية الإسلامية تزايدت وتيرة إنشائها يوما بعد يوم &#8230;ولأن العديد من اللقاءات التحضيرية لهاته الجمعيات تعقد&#8230;و لأن الحفلات تقام بمناسبة بدء أشتغال هاته الجمعيات أو بمناسبة ذكرى تأسيسها أو حتى دون مناسبات في بعض الأحيان&#8230;</p>
<p>وبالخصوص لأن نساء تصدين ل&#8221; شؤون المرأة والأسرة&#8221; من منظور شرعي&#8230; و أهل مكة ـ للعلم ـ أدرى بشعابها&#8230;</p>
<p>بل أني أكثر من ذلك بدأت أشعر وكأني أكاد أتنسم عبق الحرية يغمرني فياضا، ينقذني من عبء الموروث و أغلال التغريب.</p>
<p>فالجهود تبذل&#8230; والشعارات ترفع&#8230; والمطويات والمنشورات  تطبع ،والأخبار تصلنا كل فترة تنبئنا عن ميلاد جديد&#8230;</p>
<p>ولكن&#8230;كان أيضا أن انحط بي الخيال الجامح بعد ذلك&#8230; بعد فترة من الزمان يسيرة &#8230; فترجلت&#8230;و سوط سؤال أضحى حاضرا يخترق فكري&#8230; يجلد عقلي الباطن&#8230; ويستنطقني عنفا&#8230;</p>
<p>ما الحصيلة &#8230;؟</p>
<p>ما الربح&#8230; ما الخسارة &#8230;؟</p>
<p>و ما المآل؟</p>
<p>المرأة لازالت على حالها :</p>
<p>ينضح عمقها قهرا &#8230;</p>
<p>وينفث عقلها جهلا &#8230;</p>
<p>وتئن نفسها المفطورة على النور تحت وطأة التيه و بفعل ديجور الضلال.</p>
<p>بل وحتى من &#8221; نذرن أنفسهن&#8221; لخدمة المرأة والأسرة يرزحن تحت نفس النير، ويلقين نفس العنت ونفس المآل&#8230;</p>
<p>فالمشكلة إذا تكمن في أن الجهد لم يُؤْتِ أكلا وأن المشقة لم تمكن من بلوغ المرام:</p>
<p>ـ فلا اللواتي يؤثثن الجمعيات ويسيرنها عرفن طريق الخلاص، فانصلحت أحوالهن وأحوال أسرهن وانقدن في طاعة الله وفق منهج الشرع القويم .</p>
<p>ـ و لا اللواتي أسست الجمعيات من أجلهن من النساء ـ ممن يحتجن إلى الإرشاد والتوجيه ـ استفدن العلم بكيفية إصلاح أحوالهن عن طريق الإيمان بضرورة الاحتكام إلى شرع الله في كل صغيرة وكبيرة من أمورهن.</p>
<p>ـ و لا المجتمع بكل مكوناته استطاع أن يرى نموذجا مقنعا مغريا بالاتباع .</p>
<p>ـ ولا العلمانيات أفحمن بإظهار وإبراز النموذج الإسلامي المتميز الأصيل، الذي دأبت تلك الجمعيات تبشر به منذ بداية الصحوة الإسلامية.</p>
<p>فالخلل موجود إذن، والهفوات ظاهرة بادية للعيان، فهنالك:</p>
<p>ـ جمعيات تتصدى لإصلاح أحوال الأسرة، ولا برامج للتوعية بأسس التربية الإسلامية القويمة المبنية قواعدها على أسس كتاب الله وسنة رسوله&#8230;</p>
<p>ـ وجمعيات للإرشاد الأسري تختزل الجهود في استيراد ما تفتقت عنه عقول الجمعيات العلمانية في هذا الباب، دون تأصيل ودون أسلمة ،ودون عرض على كتاب الله وسنة رسوله للتأكد من موافقته للميزان الشرعي الذي لا يقبل الله إلا ما نسج على منواله&#8230;</p>
<p>ـ وجمعيات أخرى ترى أن إنقاذ الأسر  الآيلة للسقوط يتلخص في إصلاح ذات البين في المحاكم، وتهمل التي يمكن أن تنعش بفعل حقن مصل الأوبة إلى الله&#8230;</p>
<p>ـ و جمعيات تتبنى مفهوم إعادة تأهيل المرأة المسلمة وتحريرها وفق منهج الحق، و لا مخطط لإعادة الاعتبار لها عبر تعريفها بواجباتها قبل مساندتها في المطالبة بحقوقها&#8230;</p>
<p>ـ و جمعيات تخجل من القول بمؤاخذة المرأة وضرورة تحميلها المسؤولية في قضية انحراف الأسرة،وترى أن تحذو حذو المناضلات من النساء اللواتي يبرئن المرأة من كل سوء، ويرين أنها ضحية بكل المقاييس وعلى جميع الأصعدة،مع أنه من الواضح أن المرأة جاهلة بأمور دينها وغير محتكمة لله، ونصرها يكون بردها إلى الحق حتى يمكنها أن تتفاعل مع كل الشركاء في الأسرة حسب منطق الشرع.</p>
<p>ـ وناشطات جمعويات يرين أن التعامل مع الرجل قد يكون ـ في بعض الأحيان ـ منبثقا من موروث بائد&#8221;الرجل دفة&#8221;، ولو أنه مناف للشرع مخل بكرامة المرأة، وذلك انطلاقا من منطق تحكيم الهوى ،وعدم الإيمان بضرورة الرجوع إلى الله والرسول وإلى أولي الأمر في كل أمر مهما بدا ذلك الأمر خاصا ودنيويا بحتا كما يتوهمن.</p>
<p>ـ وجمعيات تعمل فيها نساء مثقفات &#8221; نفرن&#8221;  من أجل إصلاح المجتمع بل وحتى الأمة، وهن في الحقيقة قد فررن من بيوت ملأ  فضاءها الشقاق المتضمخ بالفردانية ، وصدع جدرانها الاختلاف غير المحتكم فيه لله والرسول&#8230;</p>
<p>ـ وجمعيات لا ترى القائمات عليها غضاضة في أن يعلم الناس ما قد يوحي بالبعد عن الله في نسيج أسرهن، وينسين أن الإصلاح لا يكون إلا بالقدوة، وبعد استفراغ الجهد في إصلاح الرعية التي سيسألن عنها أولا حين عرض الخلق على الخالق جل علاه&#8230;</p>
<p>فالإصلاح إذن لن يتم إلا إذا روعي صواب المنهج، و تحقق من شرعية الوسائل.</p>
<p>فلم يكن الهوى يوما منجيا لمن اتبعه ، و من أصر واستكبر و اتخذه إلها فسيمشي مكبا على وجهه أبدا على غير الصراط المستقيم.</p>
<p>والخلل موجود في المنهج غير المسطر في إطار مفهوم الشمولية المميزة لهذا الدين. و لأن كل الأعمال عبادة،فكل الأعمال شرط لكي تنتج أو تقبل أن تكون موسومة بالربانية بعد أن تكون قد عرضت على ميزان الله.</p>
<p>والعمل الجمعوي ـ كمنتوج غربي ـ لنا أن نقتبس قالبه وهيكله لا مرجعيته وآليات اشتغاله،و التي يجب أن نعمل على أسلمتها بردها إلى الله، حتى تؤتي أكلها بإذن الله صلاحا وتقويما للأفراد وللجماعات.</p>
<p>وعليه  :  فلا ينفع المسلمين أن يجعلوا تصرفاتهم وأنشطتهم ردود أفعال على ما يقوم به أي كان،والأمر كذلك بالنسبة للجمعيات ذات المرجعية  الإسلامية، التي لا يمكن أن تستوحي جدول أعمالها مما تقوم به الجمعيات العلمانية،فإن تحدثت تلك عن مفهوم النوع  انطلقت ألسنة الناشطات  كلاما حول الموضوع  حتى يكاد ينحصر ـ في بعض الأحيان ـ  ما تقوم الجمعيات في الرد حول هذا الموضوع، والرد على الرد وهلم جرا&#8230;</p>
<p>مع أن من المفروض أن يكون الهدف تكوين المرأة المسلمة التي ترفض المفاهيم الغربية غير المستقاة من الكتاب والسنة إجمالا دون تحديد لأي نوع من المفاهيم الدخيلة، وهذا التكوين لن يكون إلا عن طريق عملية بناء متواتر مستمر جاد يعمل على إزالة شوائب الموروث، وعلى اجتثاث جذور التغريب حتى يعود للفطرة نقاؤها ،وتصبح تربة صالحة يَيْنَعُ فيها نبت الانتساب للحق ، و يسمق فيها دوح الانتساب لفئة المستسلمين المتنورين بنور الله.</p>
<p>ـ ثم إنه وإن كان من غير المعقول أن تعتقد هاته الجمعيات في إمكانية الإصلاح عن طريق الأنشطة و التظاهرات الترفيهية ،إلا أن الشكوك بدأت تساور المهتمين بهذا الموضوع مؤخرا، لاقتصار بعض الجمعيات أو جلهاعلى بعض الحفلات و الأمسيات ذات الطابع الاحتفالي، والتي تشكل الأناشيد وعروض الأزياء وعرض بعض المنتوجات التقليدية للبيع تقريبا جل فقراتها.</p>
<p>وختاما&#8230; فإن كان الإجماع حاصلاً على أن أحوال الأسرة و المرأة تحتاج إلى إصلاح، فلنعمل على تكوين إجماع حول مشروع جمعوي إسلامي أصيل متميز، تبدو ملامح لا إله إلا الله بادية على قسمات مكوناته، و سيمكننا إن شاء الله من التدخل السريع الفعال من أجل العمل على إرساء خطة ربانية من أجل إصلاح ناجع يحفظ الهوية ،و يمحق التبعية، ويحقق الخلاص من ضنك الدنيا وجحيم الآخرة.</p>
<p>د.صالحة رحوتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وفي موسم الاحتفالات  للشرع أيضا&#8230; رأي في التعبير عن الفرح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 2006 11:08:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 247]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[احتفال]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>
		<category><![CDATA[د.صالحة رحوتي]]></category>
		<category><![CDATA[موسم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19178</guid>
		<description><![CDATA[وفي موسم الاحتفالات للشرع أيضا&#8230; رأي في التعبير عن الفرح هذا المقال دعوة إلى علماء الأمة وفقهائها من أجل تنوير المرأة وتوجيهها في كل الميادين،ومن ذلك هذا المجال الذي تشي تجلياته بمدى انحشار نور الحق في حناياها&#8230;فعسى أن نقرأ ونسمع قريبا إن شاء الله منهم عن آداب الاحتفال في الإسلام، وحدود التعبير عن الفرح بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وفي موسم الاحتفالات</p>
<p>للشرع أيضا&#8230; رأي في التعبير عن الفرح</p>
<p>هذا المقال دعوة إلى علماء الأمة وفقهائها من أجل تنوير المرأة وتوجيهها في كل الميادين،ومن ذلك هذا المجال الذي تشي تجلياته بمدى انحشار نور الحق في حناياها&#8230;فعسى أن نقرأ ونسمع قريبا إن شاء الله منهم عن آداب الاحتفال في الإسلام، وحدود التعبير عن الفرح بين النساء،وضوابط الرقص والغناء&#8230;وكل ما له علاقة بهذا الأمر.</p>
<p>الفرح فعل فطري  يمارسه  الإنسان بدافع غريزة حب التعبير عن أحوال الذات،إذ أنها إن صفت وأحست بأن الهم عنها قد ارتفع، وأن الأنس بها قد أحاط، فإنها لابد مطالبة بتوفير ظروف تسمح لها بإظهار الرضى والانبساط والاسترخاء.</p>
<p>والتعبير عن الفرح حق مشروع، ولا يمكن لدين الفطرة أن يصادره لأي كان، لكن&#8230; ولشمولية هذا الدين، لابد أن يكون للمشرع رأي في تفاصيل وطريقة هذا التعبير.</p>
<p>والإنسان مكرم رفعه الله، ومنحه نفحةروح تعليه عن درك المهانة والانحدار، وعليه لكي لا يفقد تلك النفحة أن يزكي نور الانتماء إلى الحق في نفسه، وأن يعمل على أن يحببه إليها، ويجعلها تستمرئ لذة الغوص في نعيم الاستسلام لله والاحتكام إلى شريعته وحكمه.</p>
<p>فليس من العدل في حق النفس أن نحرمها خيرية تغليب الروح على الطين، وظلم النفس كما هومعلوم&#8230;ظلم عظيم.</p>
<p>ولما كان الفرح مشروعا كما قلنا، فليكن إذا بشكل يحتفي بالروح والفكر دونما إغفال الجسد طبعا، ولكن دون إعطاءه صفة الربان يوجه الدفة أينما شاء دونما ضوابط أيضا.</p>
<p>والمؤسف أن العكس هوما يحدث الآن ،إذ يراد تغييب حصة الفكر حين ممارسة الفرح، ويراد للجسد أن يستنفر كل طاقاته من أجل السيطرة على الذات، فتكون النتيجة ترد واندحار وتقهقر،وتشويه لصورة المكرم المفروض ارتباطه بالوحي.</p>
<p>والنتيجة أن شهدت وتشهد ساحات وميادين ممارسة الفرح انحرافات تنبئ عن الخلل المستقر في الأذهانحول هذا الحق في التعبير عن المشاعر والأحاسيس.</p>
<p>والمرأة ـ للأسف ـ في واقعنا أكثر انحشارا في تجاويف هذه القضية من الرجل،ولعل للتقاليد اليد الطولى في ترجيح كفتها في هذا الباب&#8230;</p>
<p>فلقد ألقي في روعها ـ وصدقت ـ أنها أكثر تهورا واندفاعا وعاطفية، وأقل اتزانا وأضعف رشدا، وبالتالي فهي المؤهلة والمدعوة إلى الدخول إلى عالم التعبير الجسدي عن الفرح أكثر من الرجال.</p>
<p>والمشكلة أن المعنية بالأمر ـ وأخص بالذكر التي ابتغت منهج الحق سبيلا ـ وإن وعت حتمية التلقي عن الله حين الاستسلام له في ميادين عدة، فإنها لم تستطع ذلك في هذا الميدان إلا لماما، وفي السنوات الأولى للصحوة فقط ،</p>
<p>ثم ما لبثت أن عادت لاستقراء آراء التقاليد و&#8221;المجتمع&#8221;و&#8221;الواقع المعاش&#8221;، فنسجت من هذا الخليط رأيا وافق هوى في نفسها، ولم يحرمها &#8220;لذة الانسجام&#8221; مع المحيط الذي تعايشه وتخالطه، سواء في إطار الأسرة والعائلة، أم في إطار المعارف والأصدقاء.</p>
<p>وهاته المرأة &#8220;الملتزمة&#8221; وإن بدت وكأنها تحاول مغالبة الفكر المنتقص من شأنها ، والمحط من كرامتها،فإنها في الحقيقة لم تظهر ما يكفي من النوايا الطيبة، والتصرفات الراشدة لكي تحمل تطلعاتها وآمالها محمل الجد،إذ نراها تفرق ـ بسبق الإصرار والتعمد ـ بينها وبين الشقيق في الأحكام ،حين تتبنى أفكارا وتسلك سلوكيات، قد لا تقبل هي نفسها أن يقوم بها هذا الشقيق ، بل قد تزدريه وتحقر شأنه، إن قام بما قامت به هي  ظانة أنها &#8220;موفورة الكرامة راجحة العقل رشيدة التوجه&#8221;.</p>
<p>فقد ارتضت لنفسها ـ دونه ـ حين تفرح أن تصبح جسدا أرعن منفلتا، ينتج حركات توحي بالتدني والابتذال&#8230;حركات استوردت واستقدمت من واقع وزمن بعيدين عن الله</p>
<p>ـ واقع وضعت لبنات هيكله في عصور الانحطاط والجهل والانغماس في حمأة التقاليد البالية والموروث المشين.</p>
<p>ـ وزمن ارتفعت شوامخ صروحه متضمخة بمبادئ تقديس الطين وتعاويذ الاحتفاء بالمحسوس المبين.</p>
<p>بل وأضحت لا ترى ضيرا في الانصياع الطوعي للمد الفكري الرجعي المنبعث من حقب الظلام، المشيء لها حتى النخاع، المختصر لكيانها في جسد متاع ،أريد لها أن تحصر اهتمامها به، فلا تتحرك إلا به ولخدمته وللخدمة به&#8230;</p>
<p>والمصيبة أنها انبرت توظف ذاك الجسد بنفس النمط&#8230;وعلى نفس الوتيرة&#8230; حتى ولوكان الإيقاع المحرك إنشاد فيه ذكر لله وسرد لاسم رسوله&#8230;</p>
<p>لا إله إلا الله&#8230; وتتحرك الأرداف والبطون والصدور&#8230;</p>
<p>محمد رسول الله&#8230; ولا تستثنى المؤخرات&#8230;في وقاحة&#8230;وفي هستيريا جماعية أحيانا&#8230; وفردية أحيانا أخرى &#8230;</p>
<p>وتتمايل الأجساد ذات الرؤوس المغلفة بمناديل محكمة الوضع، أوتلك الحاسرة مؤقتا ل&#8221;ظروف الحفل&#8221; دون مراعاة لشروط الاستتار، ودون احتساب لحضور أجهزة التصوير والتسجيل في غالب الأحيان.</p>
<p>ويينع الاحتفال بالجسد، ويرخى عنانه، ويحتفى به كممثل أوحد تسمح لهصاحبته بالانفعال للتعبير عن الفرح&#8230;</p>
<p>ويختفي العقل والفكر&#8230; ويغيبا قسرا، حتى لكأن صاحبتهما لم تعد تعي أن الذكر موجب للاطمئنان، معين على التدبر، زارع للوقار والاتزان&#8230;</p>
<p>وحتى لكأن ذلك العقل المغيب لم تبق منه ذرة واحدة&#8230; قد تدعوإلى التساؤل عن إمكانية المزاوجة بين الذكر والتذكر والتدبر&#8230;والطيش والانفلات &#8230;</p>
<p>وإن كان ما من شك أن مثل هذا الأمر لمن قبيل قمة المهين والمستقبح، فقد يقع الأدهى والأمر حين لا تجد &#8220;المحجبة الملتزمة بأوامر الدين&#8221; غضاضة في استيراد واستعارة &#8220;المخزون الثقافي&#8221; الشعبي من أجل ممارسة الفرح على إيقاعه الصاخب.</p>
<p>فقد &#8220;تجد&#8221; و&#8221;ترى&#8221; ـ لحق الاستهجان والاستحسان الذي منحته لنفسها، دون الرجوع إلى معين الحق تستهديه ـ أنه هووحده الذي يفي بحاجياتها للتعبير عن الفرحة&#8230;وتفعل ذلك أيضا حتى لا تحرم نفسها من متعة الإحساس بانطلاق الجسد من عقال ما قد يتبقى من العقل،ولربما&#8230; حتى تستيقن من أنه ما من زخة من زخات الذكرـ المستمع إليه في الجمع ـ قد تأتي لتوقظ الضمير المراد له عمدا أن يؤول إلى الخدر والتغييب.</p>
<p>وفعلت ذلك مرات ومرات &#8230;وتفعل قريرة العين مرات ومرات&#8230;وهي لا ترى في ذلك حرجا ولا ضيرا&#8230;</p>
<p>فقد انبعثت موجات &#8220;تحديث&#8221; أو&#8221;تأصيل&#8221; للأفراح &#8220;الإسلامية&#8221;&#8230;</p>
<p>وتعالت فيها أصوات&#8221;المطربين الشعبيين والمطربات الشعبيات&#8221;، سواء من الأشرطة المسجلة&#8230;أومنشدة من طرف الحاضرات ارتجالا&#8230;أومع بعض الفرق الإنشادية &#8220;الإسلامية&#8221;ـ التي استغنت عن جل الجاد والنافع والمذكر ـ   مع ما فيها من دعوات إلى الإسفاف والمجون والانحلال والسفه، وما يتخللها من كلمات بذيئة يمجها الذوق السليم بله مبادئ الدين القويم، وما تحتوي عليه من ذكر للشعوذة والسحر، ودعوة للاستجارة بأولياء الشيطان، والتبرك بالأضرحة وأصحاب القبور&#8230;</p>
<p>هذا ناهيك على أن الموضوع الوحيد والأوحد لهذه الخلطات الصوتية الصاخبة، المستفزة للأذواق السليمة، المستنفرة للأجساد الرعناء ،هوالتباكي على حرقات الحب والغرام ولوعاتهما، وسرد حكايات الأرق والسهاد وأخبارهما&#8230;</p>
<p>والأمر أصبح يجري على هذا النسق،والفرح الإسلامي أضحى على هذه الصورة:</p>
<p>ـ لكأني بالمرأة المسلمة بدأت تجد  في هذا الارتكاس متعة&#8230;وفي ذلك الانغماس في اللغووالانحراف انعتاقا وتحررا من الواقع المذكر بالله&#8230;</p>
<p>ـ ولكأنها تريد أن تسرح بعيدا عما يذكر بالارتباط  بشمولية مظاهر الانتماء إلى ملكوت الله&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن الفرح لا يتأتى إلا بقطع الحبل الموصل إلى الله&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن الفرجة والترويح عن النفس لا يستقيمان والاتصاف بالربانية والقرب من الله&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن التفلت  والهيجان وحدهما المعبران عن الإحساس بالأنس والدعة والانشراح&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن التسربل بالسكينة والوقار، وترك النفس تنتشي يظل الذكر يتغلغل في أعماقها ، غير قمينين بإظهارما يكفي من الحبور والانشراح للمشاركة في مؤازرة أصحاب الاحتفال&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن إعمال الفكر فيما يسرد من كلمات وضاءة على لسان الجمع الذاكر، ثم التناغم  معها بالروح منتقص من متعة التفاعل مع آليات الاحتفاء&#8230;</p>
<p>ـ ولكأن الشكر على نعمة الفرح يمكن أن يكون بمعصية الله&#8230;</p>
<p>فبنعمة من الله وفضل من لدنه وحده يتأتى لنا أن نفرح&#8230;</p>
<p>فالعقيقة فرحة بإنعام الكريم بالولد الصالح،</p>
<p>والوليمة فرحة بمناسبة إنعام المنان  بالزوج الصالح وهلم جرا&#8230;</p>
<p>فكيف يقابل المن بالمعصية؟</p>
<p>وكيف يواجه الكرم بالجحود؟</p>
<p>وكيف يستشار الخلق في كيفية شكران الخالق؟</p>
<p>وكيف لا تكلف المعول عليها في إصلاح كيانها، ثم الأسرة والأمة نفسها عناء السؤال عن كيفية القيام بهذا الشكر، وعن طريقة التعبير عن الامتنان&#8230;؟</p>
<p>وكيف لم تسأل أهل الذكر وهي التي ترى نفسها ممثلة للإسلام في زمن تأليه الهوى وتقديس &#8220;عجل الحداثة&#8221;&#8230;؟</p>
<p>ثم كيف لم تفعل بعدوهي تعلم أنه عز وجل ما خلق الإنس والجن إلا ليعبدوه؟</p>
<p>ثم أيضا وهي التي تلت&#8230;وتتلو:&#8221;اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون&#8221;؟</p>
<p>د.صالحة رحوتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإصلاح&#8230; الأوبة إلى الله أولا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:30:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[الأوبة]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[د.صالحة رحوتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22274</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الإنسان مفطور بطبعه على الانقياد لله،لكن الفطرة مغلوبة بفعل الران المتراكم على النفس وذلك حين التخلي عن تذكيرها من حين لآخر بأنها لله، وبأنها إليه آئبة طال بها العمر أوقصر. والعصر الذي نعيشه مترع بمظاهر البعد عن الانقياد الله، ومشبع الذين انغمسوا في لجته  ـ دون حماية ـ بالغفلة والسهووالنسيان. لكن الميزان ـ الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الإنسان مفطور بطبعه على الانقياد لله،لكن الفطرة مغلوبة بفعل الران المتراكم على النفس وذلك حين التخلي عن تذكيرها من حين لآخر بأنها لله، وبأنها إليه آئبة طال بها العمر أوقصر.</p>
<p>والعصر الذي نعيشه مترع بمظاهر البعد عن الانقياد الله، ومشبع الذين انغمسوا في لجته  ـ دون حماية ـ بالغفلة والسهووالنسيان.</p>
<p>لكن الميزان ـ الذي إن رجحت كفة الخير فيه فاز المرء ـ واحد منذ بدء الخليقة حتى الآن، والأمر ما لازال على ما كان عليه حين انتهى الوحي بوفاة خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>والنفس هشة تذبذب ميولها بين الحق والباطل،إن شحنت بالخير من منابعه استقامت وصفت،وإن أبعدت عنه استمرأت تتبع سبل الهوى،وتردت إلى مراتب لا تميز فيها بين الخير والشر،فتراها تسيء من حيث تظن أنها تحسن،لأنها أضاعت الميزان،ولأنها أضاعت شمعة النور الرباني في أنحائها،فساد الديجور، وأبدل بذلك صورة كل شيء تنظر فيه&#8230;</p>
<p>والإنسان بالرغم من كل هذا غير معذور&#8230;فمنابع النور موجودة، ومنابر الحق عالية،وظلال الإيمان وارفة،لكن المشكلة أن البحث عنها، والرغبة في التضمخ بأريجها قمين بالرغبة الكامنة في عمق الإنسان&#8230;</p>
<p>ومن شاء أن يصلح نفسه أوغيره فعليه تتبع سبل الصلاح والإصلاح، ومن كانت الرغبة في الإصلاح ديدنه، لكنه ارتأى ـ لثقة زائدة في النفس ـ أنه يمكن أن يفعل دون الرجوع إلى الكتاب والسنة، ودون استشارة أهل الذكر،فالنتيجة أنه يخبط خبط  عشواء،ويسير سير عرجاء ،يمشي مكبا على وجهه ،يضل ويضل من حوله،وخاصة   إن كان ممن خول له القيام بدور القدوة دون تمحيص لخصائص شخصيته،ودون استقراء لعناصر الضعف والقوة فيها بعد عرضها على ميزان الشرع الأزلي، الذي لا تتبدل ثوابته،ولا تتغير مقوماته مهما تقدمت الأزمان وتعاقبت الأعصر.</p>
<p>والإنسان  بعد كل هذا وذالك:</p>
<p>ـ يصيب ويصلح إن اخلص النية لله&#8230;</p>
<p>ـ ويصيب ويصلح إن حرص على الغوص كل حين وآخر في لجة حق يؤثث فضاءها الصالحون، وتعطر أجواءها زخات الذكر المباركة، تذكر من يحضرها بحتمية التلقي عن الباري وحده دون سواه،وتغرس في نفسه نبتة حب القرآن&#8230;وتتعهدها حتى تتعاظم&#8230;فتصبح دوحة نور تنير دربه &#8230;وتريه الحق حقا مهما ابتعد الناس وأساءوا وأخطأوا.</p>
<p>ـ ويصيب ويصلح حتما إن استشار أهل الصلاح، واستفتى أهل الذكر&#8230;وألزم نفسه بما ألقي إليه من القول&#8230;</p>
<p>ـ ويصيب ويصلح كذلك إن استيقن أن الله متصف بصفاته، له أسماء حسنى، يجدر بالمؤمن إن آمن بها حقا أن يبدوزهر ذلك الإيمان على شجرة سلوكه وأفعاله:</p>
<p>فالعليم يعلم حتما ما تنصلح به الأحوال&#8230;</p>
<p>والقادر قادر على أن يبلغ المراد مهما اعترض الناس&#8230;</p>
<p>والحكيم يرزق الحكمة إن اتقاه&#8230;</p>
<p>ثم إن الرحيم يوجه للخير من استشاره واستخاره&#8230;</p>
<p>والله بعد كل هذا قاهر فوق عباده لا يسلم من أعرض عنه وعن كتابه وسنة رسوله&#8230;</p>
<p>فلم التخلي طواعية عن طلب النصح من العليم القادر الحكيم الرحيم القاهر ؟</p>
<p>فالإصلاح  والصواب إذا ممكن التوصل إليهما بإذن الله،وذلك إن اجتهد الإنسان وأجهد نفسه في تحري الحق،ولم يتبع سبل الهوى المبعدة عن المحجة البيضاء،ولم ينجرف مع الرغبة الكامنة في النفس في إتباع ما عليه الناس من مناهج  حببها الشيطان إليهم وجعل اليسر في تناولها مرقاة إليها ،يعتليها الغافل مقايضا رضا الناس برضا الله قد زهد فيه،مع أنه يعلم أنه لله&#8230;وأنه إليه راجع&#8230;وانه حينئذ سيوفيه حسابه&#8230;ففوز بالجنة أوخسران وترد في النار.</p>
<p>د.صالحة رحوتي</p>
<p>Saliha_rahouti@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وإذا الفتاة المسلمة سئلت&#8230;لأي سبيل هديت&#8230;  وأي منهج سلكت&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%aa-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%aa-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2005 09:40:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 238]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الفتاة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[د.صالحة رحوتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21426</guid>
		<description><![CDATA[&#160; رأيتهن على قارعة الطريق،  وعلى جنبات أرصفة المؤسسات التعليمية،  قد افترشن الأرض وقعدن&#8230; أووقفن&#8230; في جماعات يطبعها الاختلاط البشع والمجون  المقرف&#8230;وعرفت أنهن طالبات علم من بقايا وزرة ما زالت تبدوعلى استحياء لدى بعضهن! ولكنني لم أفهم ولم أستوعب كيف هانت عليهن أنفسهن حتى أصبحن يعرضن أجسادهن متاعا مشاعا للماكث والرائح والغادي،  أجساد شبه عارية&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>رأيتهن على قارعة الطريق،  وعلى جنبات أرصفة المؤسسات التعليمية،  قد افترشن الأرض وقعدن&#8230; أووقفن&#8230; في جماعات يطبعها الاختلاط البشع والمجون  المقرف&#8230;وعرفت أنهن طالبات علم من بقايا وزرة ما زالت تبدوعلى استحياء لدى بعضهن!</p>
<p>ولكنني لم أفهم ولم أستوعب كيف هانت عليهن أنفسهن حتى أصبحن يعرضن أجسادهن متاعا مشاعا للماكث والرائح والغادي،  أجساد شبه عارية&#8230; أكتاف ونحور وبطون وسيقان بادية،  ويتوسلن عري هذه المناطق من أجسادهن من أجل ممارسة الإغواء&#8230;وقد توارت الجدية والوقار المفترض ترسمهما على ملامحهن&#8230; ملامح من خرجن يبحثن عن معين يرشفن منه ما يفتح مداركهن،  ويعينهن على معرفة كنه الواقع والماضي والحاضر والمستقبل&#8230;</p>
<p>وتعجبت من حالهن: يعرضن أوضاعا وينثرن أحاديث وكلمات تخجل المارة،  ممن لا يزال في أنفسهم بقية من قيم مستقاة من الدين،  أوحتى بقية من موروث تقاليدي مخضب ببقايا تعاليم دينية تلاشت تدريجيا مع مرور الزمن،  وغدت هشة&#8230; فأتت عليها موجات التغريب المتلاحقة.</p>
<p>ورأيت بعضهن أيضا ـ وللأسف ـ قد اتخذن قطعة ثوب غطاء للرأس  قد انسدلت طويلا على الكتف في بعض الأحيان،  موضوعة ومنمقة بعناية فائقة،  لكن الأرداف والخصر وحتى المؤخرات والأفخاذ قد حشرت بعناية أيضا في سراويل ممعنة في التكالب على تحديد معالم أنوثتهن.</p>
<p>وبدين ـ بوجوههن المصبوغة أغلب تقاسيمها وتضاريسها ـ وكأنهن يحاولن أن يقنعن الناس بأنهن وإن اخترن اللباس الإسلامي فهن في نفس الوقت &#8220;متحضرات&#8221; يحتفظن ببعض معالم القرب من مظهر من تشبعن بمبادئ العولمة المنحشرة عنفا في كل تفاصيل حياة الإنسان. وعلمت عن طريق الاستقراء والتتبع أن أكثر هذه الفئة الأخيرة ينتمين إلى أسر  يحرص فيها الوالد على إعفاء لحيته،  والأم على ارتداء اللباس الإسلامي،  ويصر فيها الاثنان على الانتماء للفئة الملتزمة بتطبيق تعاليم الإسلام.</p>
<p>والمشكلة تكمن في كون منظر الطائفة الأولى قد بدأ يبدومقبولا ـ وللأسف مرة أخرى ـ عند جل أفراد المجتمع في زمن البعد عن الله، لكن الأمر مختلف بالنسبة للواتي يدعين ـ بالمظهر على الأقل ـ الانتساب لفئة الراغبات في تفعيل الدين وتطبيق أحكامه.</p>
<p>ف&#8221;المحجبة المتبرجة&#8221;لا زالت ـ رغم محاولتها &#8220;الصادقة&#8221; للتنصل من تمثيل الإسلام،  ورغم رفضها الظهور بمظهر &#8220;المتزمتات&#8221; الملتزمات بتطبيق مبادئ الدين ـ رمزا للتدين عند الآخر،  الذي لم ولن يفتأ يقرن بين ما يصدر عنها من أفعال وأقوال وتصرفات وبين الإسلام&#8230;</p>
<p>وحتى لوكان هذا الآخر مخطئا ومجانبا للصواب لعدم تحريه الحق في مضانه،  ولكونه أعفى نفسه من السعي نحوالتطبيق،  واكتفى بمحاكمة الناس وتتبع عوراتهم وسلبيات سلوكياتهم، فإن هذا لا يعفيها هي من تحمل المسؤولية تجاهه،  وقد تجرأت بقصد أوبدونه على مخادعة الله،  إذ حسبت أنه سبحانه قد يحسبها التزمت بالزي الإسلامي لأنها لبست لباسا يغلف جسدها دون احتساب قضية التصاق قطع اللباس المرتدى بأعضاء الجسد بشكل يجعلها أكثر إثارة وفتنة، ودون الرجوع إلى الكتاب والسنة وسؤال أهل الذكر لمعرفة شروط اللباس الإسلامي.</p>
<p>ثم إن درجة المسؤولية تتعاظم لكون السلوك أيضا ـ بعد اللباس ـ قد تعرض لعملية تجريد من كل البصمات الإسلامية الواجب تغلغلها في نسيجه،  فالتهتك والانحلال الأخلاقي أصبحا حاضرين بقوة، لدرجة أن أضحى اتخاذ الأخدان &#8220;جائزا&#8221; بالنسبة ل&#8221;المحجبة&#8221; في زمن &#8220;الجوع العاطفي&#8221; وهيجان الغرائز الحيوانية المركسة في الطين والوحل&#8230;</p>
<p>والمسؤولية متعلقة أساسا بحجب جوهر الإسلام الأصيل الواضح،  البين أثره المصلح على الفرد والأسرة والمجتمع عامة،  وعلى الأسرة والمرأة خاصة.</p>
<p>إذ كيف لمن لا اطلاع له على حقيقة علاقة الإسلامبالمنتسبين إليه أن يفهم وأن يستوعب تجرد المحجبة من العفة والحياء، وتخلصها من ربقة  الوقار والخلق الإسلامي الرصين؟</p>
<p>ثم وكيف له بعد ذلك أن يرغب في التدين؟ وينحى منحى الملتزمين به وواقع حالهم يبرهن على صدق مقولة من يقول بأنهم إنما يتوسلون الدين مرقاة لنيل عرض الحياة الدنيا،  لا يريدون به صلاحا ولا إصلاحا،  ولا يرتدون جبته إلا بالقدر الذي يسمح لهم بقضاء المآرب والحاجات.</p>
<p>وما من شك في أن من يجب أن يساءل عن هذا التفريط، ومن يجب أن يشار إليهم  بالبنان في هذا المضمار دون غيرهم : هم المربون&#8230; الراعون&#8230; المسئولون أمام الله عن رعيتهم&#8230;</p>
<p>إذ أصابوا بتوانيهم عن القيام بواجباتهم التربوية العمق والواجهة  الإسلاميين بخدوش متجذرة مشينة،  فوقفت حاجزا في وجه الدعوة إلى الله بالقدوة وبالسمت الإسلامي المرغب في الاحتذاء.</p>
<p>إنهم الآباء والأمهات الذين انغمسوا في لجة الدنيا يصيبونها&#8230;استفرغوا كل الجهد في ذلك&#8230; واكتفوا من التوجيه والتربية والتوعية بمبادئ الدين الحنيف بالقسط اليسير حتى &#8220;لا يثقلوا&#8221; على &#8220;زهرات&#8221; رزقوا بهن في &#8220;زمن صعب&#8230; زمن الفتن الكبرى وطوفان المغريات&#8221;،  وحتى لا تكون التربية الصارمة والمواعظ المتواترة طوقا يخنق أنفاس هؤلاء &#8220;المرهفات الحس&#8221; ويمنع انطلاقتهن ويحرمهن لذة التنعم بمباهج الحياة.</p>
<p>وأيضا حتى لا تشعر البنات ب&#8221;الغربة &#8221; ويعانين من &#8220;التمييز&#8221; حين يجدن أنفسهن قد اختلف ظاهرهن وباطنهن عن من يحيطون ويحطن بهن&#8230;</p>
<p>مع أنه كان من الواجب أن تكون الغربة الشعورية المميزة ـ الممتعة البناءة المؤنسة المعزة المستقرة في حنايا من شببن في طاعة الله وفي معية كتاب الله وسنة رسوله ـ هدفا لرحلة التربية المتواصلة الدءوب سيرها على منهج الحق،  منذ أن من الله علي أولائك المربين بالذرية المنشود صلاحها حتى تحقق المؤسسة العبادية للزواج دورها في تمكين الفرد من الفوز بالجنة والنجاة من النار.</p>
<p>ولكن وللأسف حين غيب التذكير الحقيقي بالحقيقة الكبرى: أن الكل لله وأنهم الكل إليه راجع،  وأنه لن تزول الأقدام حتى يساءل الكل عن مدى استسلامهم له وانقيادهم لأوامره في كل أمر،  فإن هؤلاء المربين صاغوا سبلا ومناهج جعلتهم &#8220;أكثر تفهما&#8221; لأحوال ذرياتهم من خالقهم وباريهم، فقاموا ب&#8221;تنزيلات وتخفيضات&#8221; ليجعلوا التدين &#8220;أقل مشقة  وكلفة وأكثر يسرا في المقاربة والتطبيق&#8221;حتى لا تصاب تلك الذرية ب&#8221;الإحباط&#8221; وحتى لا &#8220;توسم بالتطرف&#8221;في زمن &#8220;التفتح&#8221; والتبرؤ من &#8220;الغلوفي الدين&#8221;. فأخطئوا وأفسدوا من حيث أنهم أرادوا الإصلاح، وأخرجوا بناتهم من نعيم الفطرة والاستسلام لله إلى شقاء وضنك جحر الضب&#8230; الذي حتى ولوحاولن أن يبدين كمن لا علاقة لهن به، فإنهن لن يستطعن ذلك لتجلي آثار الظلمة والنتانة على مظاهرهن،  نتيجة عدم إفرادهن لله مشرعا في كل أمر،  بما فيذلك مجالي السلوك واللباس،  اللذين يبدوانحسار نور الله عن الخلفية الفكرية المؤدية إليهما واضحا للعيان.</p>
<p>ولا أظن أن هنالك من يجادل في حتمية الخطر الداهم إن لم يصحح المسار،  وإن لم يرمم الشرخ ويرأب الصدع، فالمسألة متعلقة بالفتاة المسلمة وبالزوجة المسلمة استقبالا، ثم بالأم المسلمة بعد ذلك. فإن لم ينصلح حال الفسيلة فستنموالنبتة معوجة الساق والأغصان، ولن تكون الثمار والفروع إلا على شاكلة الأصل.</p>
<p>ولن تختار الفتاة &#8220;المحجبة&#8221;المنحلة سلوكا،  المتبرجة مظهرا،  الغير مستنيرة  بنور الله إلا من يشابهها في التوجه كشريك للحياة،  ثم لن تنجب ولن تربي إلا جيلا  منهزما ماجنا إمعة تائها،  لا يدري أ الشرق يتخذ قبلة أم الغرب يستنبط من مرجعيتها منهجا يمشي به مكبا على وجهه لا يهتدي أبدا،  إذ الهدى مقترن بمدى معرفة الله والاستسلام لحكمه. فإن لم نتيقظ إذا فسيخبوالضياء، ويظلم الفضاء، إذ لنيكون هنالك من خلف يحمل النبراس ويتعهد الجذوة.</p>
<p>فلنعمل إذا ـ على عجل ـ لجعل ديدننا الأوحد: العودة إلى معين الحق نمتح منه ما يعيننا على قطع دابر هذا المرض الذي بدأ يغزوكياننا، وعلى التصدي لهذه المظاهر النشاز،  التي ما استقرت صورها بين ظهرانينا إلا بالبعد عن الله،  وبالإعراض عن الاحتكام إلى كتابه وسنة رسوله، والتي ما تناسلت أبعاد آثارها المدمرة إلا بإعادة الاعتبار إلى الهوى المبعد عن المحجة البيضاء،  المزيح عن الصراط المستقيم، المحبب الائتمار بأوامره إلى النفس الأمارة بالسوء.</p>
<p>ولنسأل الله أن يلهمنا الرشد ونحن نتلمس السبل القمينة بأن تمكننا من إنتاج جيل من المؤمنات مميز المظهر والسلوك،  قد اصطبغت أحوالهن بلون لا إله إلا الله، لا يردن بديلا عن الأوبة إلى مقتضاها في كل صغيرة وكبيرة تعترضهن من أمور الدنيا والآخرة.</p>
<p>ولنعمل على إعادة تحديد المرجعية والأهداف&#8230;ولنزرع خشية الله في أنحاء قلوبنا لتينع&#8230;تنتج نبتا سامقا متشابك الأفنان يمنع شوك الزيغ من أن يحتل فينا مساحات&#8230;فنفقد نفحة الروح العلي المميز للإنسان المستحق للاستخلاف في الأرض.</p>
<p>د.صالحة رحوتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%aa-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
