<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. سلمان بن فهد العودة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d9%81%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عـسـكـرة الـحــيـاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b9%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b9%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jan 2014 09:10:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 411]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الـحــيـاة]]></category>
		<category><![CDATA[الانحياز لعسكرة الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[السلاح المادي]]></category>
		<category><![CDATA[القوة]]></category>
		<category><![CDATA[القوة الناعمة]]></category>
		<category><![CDATA[د. سلمان بن فهد العودة]]></category>
		<category><![CDATA[عـسـكـرة الـحــيـاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12243</guid>
		<description><![CDATA[وجدت كثيرًا من المخلصين يدور في رؤوسهم وأحاديثهم أن مفتاح النهضة والرقي يتلخص في كلمة واحدة هي &#8220;القوة&#8221;، وأن القوة تتلخص في كلمة واحدة هي &#8220;السلاح المادي&#8221;، فهو كلمة السر التي بها هزمنا وعلى وقع تحصيلها ننتصر. وتغلُّب عدونا علينا هو بهذا النمط الخاص من القوة، وأمجادنا التاريخية هي من هذا الباب، ومستقبلنا مرهون بامتلاكها. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وجدت كثيرًا من المخلصين يدور في رؤوسهم وأحاديثهم أن مفتاح النهضة والرقي يتلخص في كلمة واحدة هي &#8220;القوة&#8221;، وأن القوة تتلخص في كلمة واحدة هي &#8220;السلاح المادي&#8221;، فهو كلمة السر التي بها هزمنا وعلى وقع تحصيلها ننتصر. وتغلُّب عدونا علينا هو بهذا النمط الخاص من القوة، وأمجادنا التاريخية هي من هذا الباب، ومستقبلنا مرهون بامتلاكها. وامتد هذا إلى لغتنا المجازية فصارت كلمة &#8220;جيش&#8221; و&#8221;سلاح&#8221; و&#8221;قتال&#8221; تتردد على ألسنتنا، فأمضى &#8220;سلاح&#8221; هو الكلمة، ونحن &#8220;جيش&#8221; من المنهزمين، وقد أصبحت &#8220;أقاتل&#8221; من أجل هذا الموضوع. ونسينا أن &#8220;القوة الناعمة&#8221; أخطر وأبعد أثرًا، وأنها تنخر في عظام الأجيال وتتخلل عقولهم وأخلاقهم وسلوكهم ببطء، وتأثيرها أكيد وبدون مقاومة. ونسينا &#8220;قوة المعرفة&#8221; التي أصبحت هي ميزان الثقل اليوم، فأثمن سلعة وأعظم ثروة هي &#8220;سلعة المعرفة&#8221; التي يرجع إليها نحو 50% من ثروات الدول المتقدمة.</p>
<p>إن قوة الإعلام تُحدث تأثيرًا تراكميًّا في العقل والوجدان، يتحول إلى سلوك عن قناعة وحب، وهو أخطر من الدبابة والصاروخ والقنبلة حتى لو كانت القنبلة النووية. قد تنهزم عسكريًّا وتنتصر بقيمك وأخلاقك وإصرارك على مبدئك، وقد تنتصر عسكريًّا؛ ولكنك لا تحسن توظيف هذا الانتصار. وجدت في القرآن الكريم الامتنان على الناس بتحصينهم من آثار السلاح المدمر الذي هو &#8220;بأس&#8221; الإنسان ضد أخيه: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ}(الأنبياء: 80)، فهذا نبي الله داود -عليه السلام- يعلمه ربه صنعة الدروع السابغات والخوذات وغيرها، مما يتحصن به الإنسان ضد السلاح الفتاك: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}(سبأ: 11)، وفي موضع آخر: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ}(النحل: 81)، وحين يذكر الله الحديد يقول: {وَأَنْزَلْنَا الحدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ}(الحديد: 25) وليس في ذلك مدح؛ لأنه يوظف غالبًا في البغي والظلم والاعتداء. بينما عقب بقوله: {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ}(الحديد: 25)، فكأن ما قبله ليس فيه منافع للناس، كما في الآية الأخرى: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا}(النحل: 67)، فالسياق يشي بأن السكر ليس من الرزق الحسن. حتى سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اختصرناها في المغازي، وبعضنا سمَّاها &#8220;المغازي&#8221; وكأنها كانت قتالاً فحسب. أو ليس النبي صلى الله عليه وسلم مكث في مكة ثلاث عشرة سنة محظورًا عليه وعلى أتباعه المؤمنين حتى الدفاع عن النفس، ليتجردوا من حظ النفس والانتصار لها نفسيًّا، وليتمكنوا من تحصيل الشروط الموضوعية والذاتية، وليستنفدوا الوسائل السلمية الممكنة، ثم كانت حياة المدينة مليئة بالمناشط الحيوية في البناء والتجارة والمؤاخاة والتعليم والدعوة والمصالحات الواسعة والعلاقات الإنسانية مع المجاورين حتى اضمحلت الوثنية دون قتال ومات النفاق؟! حتى أول مواجهة مع الشرك لم يكن المسلمون يحبونها ولا يتطلعون إليها؛ ولكنها كانت قدرًا مقدورًا: {وَتَــوَدُّونَ أَنَّ غَيْـــرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُــونُ لَكُـــمْ}(الأنفال: 7).</p>
<p>فيا سبحان الله! هذا الانحياز لعسكرة الحياة، أصبح أسلوبًا في التفاعل مع أولادنا وأزواجنا في الأوامر و&#8221;الفرمانات&#8221; التي لا تقبل المراجعة، وفي مدارسنا التي غلب عليها طابع التشديد والتهديد، وتلاشت عنها العلاقة الحميمية والعلاقة الودية بين الطالب والمبنى الذي يشهد عدوانًا مستديمًا، والمعلم الذي قد يجد نفسه منساقًا بحكم تأثير البيئة التعليمية للغة الأمر الصارم والرقابة ويفقده بعض صوابه، والمدير الذي تعيّن عليه في نهاية المطاف أن يكون قائد ثكنة.. والأسرة التي لا تلتقي إلا لمامًا، وحتى اللقاء نتيجة أوامر صريحة وصراخ مستمر من الأبوين للتخلي مؤقتًا عن اللابتوب أو الشاشة وقتًا وجيزًا ليرى بعضنا بعضًا.. والسياسة التي ظللتنا بالروح الأبوية المهيمنة وكأن الإنسان غير قادر على معرفة مصالحه إلا بواسطة من يفكر عنه ويكون وصيًّا عليه، وهو يدري من أبعاد الأمور وخفاياها ما لا يدري سواه.. وأصبح المرء لا يتنفس إلا وفق أطر محددة، لقد صارت الحرية &#8220;هامشًا&#8221; وصار الاستحواذ هو &#8220;المتن&#8221;، بينما المنطق أن يكون المتن هو الحرية، ويكون الهامش هو الضابط والشرط الذي لا بُدَّ منه لتصبح الحرية قيمة اجتماعية وشرعية صحيحة.</p>
<p>حين نفكر في إصلاح أحوال الأمة عبر التاريخ، يتبادر إلى ذهننا القواد العسكريون، والانتصارات العسكرية وكأنها هي التي صنعت الأمة. أما القواد العلميون والتربويون والإصلاحيون فكأنه لا وجود لهم في عقولنا ولا تاريخنا حين نفكر بمعالجة الإخفاقات&#8230; ولذا فكل فتى منا مهموم بآلام الأمة يفكر أن يكون &#8220;صلاح الدين&#8221;، ولا يفكر أن يكون هو الشافعي أو مالك أو أحمد أو ابن تيمية أو ابن حجر أو النووي أو ابن النفيس أو ابن الهيثم أو المبدع أو العالم المتخصص؛ ألسنا نفكر بطريقة انتقائية ونتعامل مع الحياة على أنها معركة عسكرية؛ الذي يفوز فيها يحصل على كل ما يريد؟! حين نتحدث عن التأثيرات الأجنبية نشير إلى قادة الحروب والمعارك ضدنا، أو الحروب والمعارك العالمية، وننسى صانعي السيارة وتأثيرهم الهائل في الحياة الفردية والمدنية والعمارة والعلاقات والعبادات، وننسى صانعي الهاتف وتأثيرهم الضخم في حياة الإنسانية، وننسى صانعي المطبعة أو التلفاز.. وهلمّ جرًّا. هذا جعل الكثير منا يتخلون عن أدوارهم الإصلاحية بانتظار مفاجأة عسكرية، وتُسبِّب في انخراط الدول الإسلامية والعربية في حقبة مضت في انقلابات عسكرية زادتها تخلفًا وثبورًا؛ وربما العقلاء الذين لا يؤمنون بجدوى المغامرات المرتجلة، قاموا إلى العزلة والانكفاء، وتمنوا في داخلهم &#8220;ظهور العادل المتغلب&#8221;. أما ذلك المجهود السهل المنسجم مع فطرتي وقدرتي والذي لا ألمس أثره المباشر الآن؛ ولكن يقال لي: إنه مجهود مؤثر، وإن السيل من نقطة، ومعظم النار من مستصغر الشرر، فالكثيرون يشككون في مصداقيته ويحاولون إقناعي بأنه يذهب أدراج الرياح. وهكذا أصبحنا أغلبيةً ساكنة ساكتة غير فاعلة ولا مؤثرة بملء إرادتنا وقناعتنا، فهل إلى رجوع من سبيل؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. سلمان بن فهد العودة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%b9%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصرة  من  نوع  آخر!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%b9-%d8%a2%d8%ae%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%b9-%d8%a2%d8%ae%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Oct 2012 15:10:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 386]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإساءة للرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الصور المسيئة للرسول]]></category>
		<category><![CDATA[د. سلمان بن فهد العودة]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة من نوع آخر!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12951</guid>
		<description><![CDATA[حين تشتري المطبوعة الكاسدة لتحرقها انتقاماً من صورها المسيئة، فأنت بذلك تمنحها المزيد من المال والشهرة، وتكافؤها على فعلها المرذول! وهكذا تفعل حين تقوم بنشر الروابط المسيئة أو مشاهدتها، وأي هدف يسعى إليه العابثون أكثر من تسويق أعمالهم الرديئة؟ إنه رسول (اقْرَأْ)، ونبي &#62;طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ&#60;(رواه ابن ماجه عن أنس). فلننصره بنشر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حين تشتري المطبوعة الكاسدة لتحرقها انتقاماً من صورها المسيئة، فأنت بذلك تمنحها المزيد من المال والشهرة، وتكافؤها على فعلها المرذول! وهكذا تفعل حين تقوم بنشر الروابط المسيئة أو مشاهدتها، وأي هدف يسعى إليه العابثون أكثر من تسويق أعمالهم الرديئة؟ إنه رسول (اقْرَأْ)، ونبي &gt;طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ&lt;(رواه ابن ماجه عن أنس).</p>
<p>فلننصره بنشر المعرفة وتبادلها وحسن توظيفها، وبناء المدارس ودور العلم، وكفالة المبدعين والمتفوقين، وتسهيل طريق النجاح لهم.. وليكن لدينا العديد من الاختراعات والكشوف؛ في الطب، والفيزياء، والكيمياء، والفضاء، والتقنيات.. مسجلة بأسماء عربية وإسلامية، كما كان يحدث من قبل. إنه رسول المحبة، وحبه إيمان، وبغضه كفر ونفاق، فليكن من نصرته حبه حباً مبنيَّاً على معرفة سيرته وجمال خَلْقه وخُلُقه. خُلِقتَ مُبَرَّأً مِن كُلِّ عَيبٍ &#8230; كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ وليكن من نصرته نشر المحبة بين المؤمنين، فهو القائل: &gt;لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا. أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ&lt;(رواه مسلم عن أبى هريرة). إنه رسول الرحمة (لِلْعَالَمِينَ)، كل العالمين، فليكن من نصرته أن تنطبع شخصياتنا بالرحمة للإنسان والحيوان والطير، وأولى الناس بذلك إخوانك المؤمنون. إنه النبي المبعوث بتحريج حق المرأة، والقائل: &gt;إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ&lt;(رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي عن عائشة). فليكن من نصرته أن نصنع الجو الرحيم لبنت تتطلع للحياة، أو أخت تواجه بعض الصعاب، أو زوجة تعاني داخل منزلها التجاهل والحرمان.. إنه النبي الذي تحدَّث عن امرأة دخلت الجنة في كلب، وأخرى دخلت النار في هرّة، وحدّث عن عتاب الله من فوق سبع سماوات لنبي مختار، ففي الحديث: &gt;قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ&lt;(رواه البخاري، ومسلم، عن أبى هريرة). فليكن من نصرته اقتباس هذا الهدي وتفعيله في الحياة. إنه المبعوث بحماية الطفولة، ومنحها الحب والاحتواء، ولقد مَرَّ بِبَعْضِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِجَوَارٍ يَضْرِبْنَ بِدُفِّهِنَّ وَيَتَغَنَّيْنَ وَيَقُلْنَ: نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِى النَّجَّارِ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : &gt;يَعْلَمُ اللَّهُ إِنِّى لأُحِبُّكُنَّ&lt;(رواه ابن ماجه عن أنس). فليكن من نصرته أن نمنح الحب لأطفالنا ولأطفال الآخرين. إنه اليتيم الذي آوى العالم كله، ووسعه صدقاً ورحمة، فليكن من نصرته أن تكفل يتيماً أو تبني ملجأ. إنه النبي الذي حافظ على البيئة، وقال: &gt;مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِى النَّارِ&lt;(رواه أبو داود، والنسائي، والبيهقي، وصححه الألباني). فليكن الحفاظ على النباتات والأشجار وحمايتها من التحريق والتدمير؛ نصرة عمليَّة تفعلها تأسِّياً بالنبي الهادي. وهو النبي الذي أكَّد حق الطريق، وجعل الجنة لإنسان عزل غصن شوكٍ عن طريق الناس. فلتكن نصرتك له بهذا، وبتعبيد طريق السعادة والنجاح والأمل للسائرين على درب الحياة؛ وأنت تراهم يعثرون بأشواكٍ يضعها من حرموا روح هدايته! إنه الحافظ للود، الموفي بالعهد، وفي صداقته مع أبي بكر الصديق وعمر وبقية أصحابه الكرام البررة؛ درس في التمسك بالناس الذين صدقونا وأحبونا وأحببناهم.. مهما كلَّف الأمر! إنه رحمة حتى لأعدائه، ولقد طلبوا إليه أن يدعو على المشركين، فقال: &gt;إِنِّى لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً&lt;(رواه مسلم عن أبي هريرة). فهل أوصل المسلمون في ديارهم، أو حيث يقيمون؛ في أوروبا، وأمريكا، والشرق.. روح الرسالة بأخلاقهم وسلوكهم؟ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ ذَبَحَ شَاةً فَقَالَ: أَهْدَيْتُمْ لِجَارِى الْيَهُودِىِّ؟ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلام يَقُولُ: &gt;مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ&lt;(رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن غريب). إنه المبعوث ليتمم مكارم الأخلاق، ولو أن أتباعه عاملوا إخوانهم كما كان يعامل المنافقين لكفى.. لقد قَبِل منهم علانيتهم، وأوكل سريرتهم إلى الله، وكفَّ عنهم، وقَبِل عذرهم، واستغفر لهم! إنه صاحب السبق في البر والصلة للقريب والأب، والقائل: &gt;مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِى رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِى أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ&lt;(رواه البخاري، ومسلم، عن أنس).</p>
<p>فهلا تصالحت مع قريب جفاك، أو قلاك؛ اتباعاً له ونصرة لدينه؟ إنه ناصر الضعفاء والمعوزين، والقائل: &gt;لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ&lt;(رواه ابن ماجه، وأبو يعلى عن أبى سعيد). فهلا نصرت المسجون هنا أو هناك، ووقفت إلى جوار حقه، ودافعت عنه، وحميت ظهره، وخلفته في أهله وأسرته بخير، ولو كلَّفك بعض التبعة؟ إنه نبي الطهارة؛ في الظاهر والباطن، والقلب والجسد؛ المخاطب بقول ربه: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}(المدثر:4)، فأين أنت من هديه؟ هلا زيَّنت ظاهرك بنظافة الثوب والبدن، وباطنك بالبراءة من الضغائن والإحن؟ إنه الداعي إلى تقارب القلوب والإخاء الرباني، والناهي عن التفرُّق والتشتت والاختلاف، فهلا اتخذنا سنته نهجاً في التعامل والحلم والصبر، بدلاً عن أن تكون سبباً في التفرقة والتصنيف والاتهام؟ ألا يجدر أن يكون نصره اليوم بوقوف صادق قاصد مع المستضعفين في سوريا ضد الاستكبار الطائفي البغيض دون ملل أو استبطاء؟ حين تملك نفسك عند الغضب كما أمر -بأبي هو وأمي- ستجد آلاف الأبواب مشرعة للنصرة، ولا يحسن أن تتربص حتى يعتدي معتدٍ، فهي نصرة دائمة لا تتوقف، و{إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ}(التوبة: 40)..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. سلمان بن فهد العودة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%b9-%d8%a2%d8%ae%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
