<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. زكريا المرابط</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%b2%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; عوائق وشبه في وجه الدعوة 4/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%88%d8%b4%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%88%d8%b4%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 10:29:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكريا المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[شبه]]></category>
		<category><![CDATA[عوائق]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11801</guid>
		<description><![CDATA[قد أقعدت شبه بعض المسلمين عن واجب الدعوة إلى الله عز وجل منها: أولا: كون الدعوة فرض كفاية. والكفاية معناها أنه إذا قام به البعض سقط عن الباقي، وهذا الفهم جعل كثيرا من المسلمين يتقاعسون عن واجب الدعوة وما علموا أن المسلمين مطالبون بإقامتها وإعانة القائمين عليها. وللإمام الشاطبي رحمه الله كلام نفيس في ذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قد أقعدت شبه بعض المسلمين عن واجب الدعوة إلى الله عز وجل منها:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: كون الدعوة فرض كفاية.</strong></em></span> والكفاية معناها أنه إذا قام به البعض سقط عن الباقي، وهذا الفهم جعل كثيرا من المسلمين يتقاعسون عن واجب الدعوة وما علموا أن المسلمين مطالبون بإقامتها وإعانة القائمين عليها.<br />
وللإمام الشاطبي رحمه الله كلام نفيس في ذلك قال: «إن فرض الكفاية واجب على الجميع على وجه من التجوز؛ لأن القيام بذلك الفرض قيام بمصلحة عامة، فهم مطلوبون بسدها على الجملة، فبعضهم هو قادر عليها مباشرة، وذلك من كان أهلا لها، والباقون وإن لم يقدروا عليها قادرون على إقامة القادرين، فمن كان قادرا على الولاية فهو مطلوب بإقامتها، ومن لا يقدر عليها مطلوب بأمر آخر وهو إقامة ذلك القادر وإجباره على القيام بها، فالقادر إذن مطلوب بإقامة الفرض، وغير القادر مطلوب بتقديم ذلك القادر إذ لا يتوصل إلى قيام إلا بالإقامة من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب (الموافقات 1/144).<br />
<strong><em><span style="color: #0000ff;">ثانيا: كون الدعوة من اختصاص العلماء،</span> </em></strong>وأنه من لم يكن عالما فغير مطالب بالدعوة إلى الله.<br />
والجواب أنه إذا كان العلماء ورثة الأنبياء، وحملة دعوتهم إلى الأمم، فإن العلم يتجزأ ويتبعض، فمن علم مسألة وجهل أخرى، فهو عالم بالأولى، جاهل بالثانية. ومن ثم يكون الواجب عليه أن يدعو إلى ما علم لا إلى ما جهل، والرسول يقول «بلغوا عني ولو آية» وقال في حجة الوداع «فليبلغ الشاهد الغائب».<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا: كون الداعي إلى الله عز وجل يلزمه أن يكون عدلا وعلى أعلى درجات الكمال.</strong></em></span><br />
وهذا من لزوم ما لا يلزم، وقد ذكر العلماء أنه لا يلزمه ذلك، وإنما يمتثل الأمر على قدر الاستطاعة قال تعالى:﴿ فاتقوا الله ما استطعتم (التغابن 16).<br />
قال الحسن لمطرف بن عبد الله، عظ أصحابك، فقال: إني أخاف أن أقول ما لا أفعل، قال: يرحمك الله، وأينا يفعل ما يقول يود الشيطان أنه ظفر بهذا فلم يأمر أحد بمعروف ولم ينه عن منكر.<br />
وقال الإمام القرطبي: وليس من شرط الناهي أن يكون عدلا عند أهل السنة&#8230; فإن العدالة محصورة في القليل من الخلق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عام في جميع الناس، فإن تشبثوا بقوله تعالى:{أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم}(البقرة 44) وقوله: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (الصف 3)..ونحوه قيل لهم: «إنما وقع الذم ههنا على ارتكاب ما نهي عنه لا على نهيه عن المنكر، ولا شك في أن النهي عنه ممن يأتيه أقبح ممن لا يأتيه، ولذلك يدور في جهنم كما يدور الحمار بالرحى كما بيناه» (الجامع لأحكام القرآن).<br />
ويرى الإمام النووي –رحمه الله تعالى- أن عليه الأمر، وإن كان مخلا بما يأمر به، والنهي وإن كان متلبسا بما ينهى عنه، فإنه يجب عليه شيئان: أن يأمر نفسه وينهاها، ويأمر غيره وينهاه، فإذا أخل بأحدهما فكيف يباح له الإخلال بالآخر !؟<br />
ونقل ابن حجر في الفتح عن بعض أهل العلم أن الأمر بالمعروف يجب ولو كان الآمر متلبسا بالمعصية، لأنه في الجملة يؤجر على الأمر بالمعروف، ولا سيما إن كان مطاعا، وأما إثمه الخاص به فقد يغفره الله له، وقد يؤاخذه به.<br />
وأما من قال: لا يأمر بالمعروف إلا من ليست فيه وصمة، فإن أراد أنه الأولى فجيد، وإلا فيستلزم سد باب الأمر إذا لم يكن هناك غيره (فتح الباري).<br />
ويتحصل مما سبق أن على الآمر والناهي واجبين: أن يأمر نفسه بالمعروف وينهاها عن المنكر، ويأمر غيره وينهاه، فإن أخل بالواجب الأول فلا يسقط عنه الواجب الآخر.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>رابعا: تفسير قوله تعالى ﴿ يأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ﴾</strong> </em></span>(المائدة 107) تفسيرا مناقضا لمبدإ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو مدخل من مداخل الشيطان، ومصيدة من مصايده –كما ذكر الإمام ابن القيم في إغاثة اللهفان-<br />
وقد خطب أبو بكر الصديق على منبر رسول الله فقال: «أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها. وإني سمعت رسول الله يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه» (مجموع الفتاوى لابن تيمية 14/479).<br />
وقد ظهر مثل هذا الفهم زمن ابن مسعود وذلك أن رجالا خرجوا من الكوفة ونزلوا قريبا يتعبدون، فبلغ ذلك عبد الله ابن مسعود فأتاهم فقال لهم: ما حملكم على ما صنعتم؟ قالوا: أحببنا أن نخرج من غمار الناس فنتعبد. فقال لهم: لو أن الناس فعلوا مثل ما فعلتهم فمن كان يقاتل العدو؟ ومن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ فما زال بهم حتى رجعوا.<br />
وإن المسلم في رحلة الدعوة إلى الله عز وجل يجب أن يكون له زاد يستعين به على أمرها.<br />
وهذا الزاد يتلمس في القرآن الكريم، والسنة والسيرة النبوية، وسير السلف الصالح&#8230;<br />
ليعلم الداعية إلى الله عز وجل: أن الدعوة إلى الله عز وجل سبيل النجاة في الدنيا والآخرة. وأنها الطريق إلى سلعة الله الغالية «ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة».<br />
- وأن الأجر يقع بمجرد الدعوة ولا يتوقف على الاستجابة.<br />
- ولأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.<br />
- وأن عين الله عز وجل ترعاه وتكلأه وتحفظه.<br />
- وأنه محفوظ في عقبه إن شاء الله عز وجل لسعيه في الإصلاح.<br />
- وأنه&#8230; وأنه &#8230; وأنه&#8230;<br />
ولقد ظل النبي يتعهد الشخصية المسلمة بالتربية والتوجيه والترشيد إلى أن اكتمل نضجها بكمال الوحي، وتمام النعمة اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا (المائدة 4).<br />
نسأل الله عز وجل رب العرش العظيم أن يهدينا، ويهدي بنا، ويجعلنا سببا لمن اهتدى، ويجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ونضر الله امرءا قرأ مقالتي فوعاها، وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكريا المرابط</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%88%d8%b4%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; مقتضيات التأسي برسول الله [ ومجاله  ( 3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 10:11:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[الأسوة]]></category>
		<category><![CDATA[التأسي برسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[التربية بالقدوة]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكريا المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11840</guid>
		<description><![CDATA[أولا : مقتضيات التأسي: إن من مقتضيات التأسي برسول الله [ أن تتحقق في المتأسين به صفتا الرجاء في الله واليوم الآخر، والذكر الكثير، قال تعالى: ﴿{لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، وذكر الله كثيرا}﴾. فالرجاء من أجل المقامات وأشرفها، ولا يكون إلا مع بذل الجهد وحسن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا : مقتضيات التأسي:</strong></em></span><br />
إن من مقتضيات التأسي برسول الله [ أن تتحقق في المتأسين به صفتا الرجاء في الله واليوم الآخر، والذكر الكثير، قال تعالى: ﴿{لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، وذكر الله كثيرا}﴾.<br />
فالرجاء من أجل المقامات وأشرفها، ولا يكون إلا مع بذل الجهد وحسن التوكل، وقد مدح الله عز وجل أهله وأثنى عليهم في كثير من الآيات، منها قوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله} (البقرة 216).<br />
كما ورد الثناء عليهم أيضا في أحاديث كثيرة، منها الحديث القدسي الذي يرويه رسول الله [ عن ربه: «يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي» الحديث.<br />
فالرجاء كما قال ابن القيم –رحمه الله- «دائر بين ذنب يرجو المسلم غفرانه، وعيب يرجو إصلاحه، وعمل صالح يرجو قبوله، واستقامة يرجو حصولها ودوامها، وقرب من الله ومنزلة عنده يرجو وصوله إليها، ولا ينفك مسلم عن هذه الأمور أو بعضها» (مدارج السالكين 2/42-43).<br />
إن الرجاء في الله عز وجل يجعل القلب متعلقا به عز وجل، وإن الذي يرجو الله عز وجل حق الرجاء هو الذي يعرفه حق المعرفة فيوحده في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، ويعبده، ويحمده، ويستعينه، ويستغفره، ويومن به، ويتوكل عليه، ويرجو رحمته، ويخاف عذابه، ويفر إليه&#8230;<br />
وإن الذي يرجو اليوم الآخر {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى} (الحج 2) و {يوم يفر المرء من أخيه، وأمه وابيه، وصاحبته وبنيه، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} (عبس 34-37) كفيل بأن يتحول من حال إلى حال، ومن مقام إلى مقام، من حال ومقام الحرص على الدنيا وملذاتها الزائلة إلى حال ومقام الحرص على الآخرة ونعيمها الذي لا ينفد.<br />
وأن يجعل دنياه ممرا إلى آخرته:<br />
ما أنت إلا كزرع عند خضرته<br />
بكل شيء من الآفات مقصود<br />
فإن سلمت من الآفات أجمعها<br />
فأنت عند كمال الأمر محصود<br />
وأما الذكر فبه تعمر القلوب، ويحدث فيها ما يحدث من خير، فهو طارد للغفلة التي هي من لوازم بشريتنا (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) ولذلك جاء التعبير في الآية {وذكر الله كثيرا}.<br />
وقد كان رسول الله [ -كما ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله- أكمل الخلق ذكرا لله عز وجل، بل كان كلامه كله في ذكر الله وما والاه، وكان أمره ونهيه وتشريعه للأمة ذكرا منه لله، وإخباره عن أسماء الرب وصفاته وأحكامه وأفعاله، ووعده ووعيده ذكرا منه له، وثناؤه عليه بآلائه وتمجيده وحمده وتسبيحه ذكرا منه له&#8230; فكان ذاكرا لله في كل أحيانه، وعلى جميع أحواله، وكان ذكره لله يجري مع أنفاسه قائما وقاعدا وعلى جنبه، وفي مشيه وركوبه ومسيره ونزوله وظعنه وإقامته (زاد المعاد 2/15-16).<br />
فليجتهد المسلم أن تكون حياته كلها ذكرا لله عز وجل كما شرع الله عز وجل، وكما بين رسول الله [﴿{إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم}﴾ (آل عمران 190-191).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا : مجال التأسي :</strong></em></span><br />
أما مجال التأسي برسول الله [، ففي دعوته [ ﴿{قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} (يوسف 108).<br />
قال ابن القيم –رحمه الله- في تفسير الآية «أمره سبحانه أن يخبر أن سبيله الدعوة إلى الله، فمن دعا إلى الله تعالى فهو على سبيل رسوله [، وعلى بصيرة، وهو من أتباعه، ومن دعا إلى غير ذلك فليس على سبيله، ولا هو على بصيرة، ولا هو من أتباعه: (تفسير ابن القيم، ينظر الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم).<br />
فالدعوة إلى الله عز وجل وظيفة المرسلين وأتباعهم (وهم خلفاء الرسل في أممهم والناس تبع لهم) (تفسير ابن القيم).<br />
فنوح دعا قومه ليلا ونهارا، ويوسف لم يمنعه كونه سجينا أن يبلغ رسالة الله عز وجل، والرجل الصالح جاء من أقصى المدينة يسعى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8230; والنبي [ وهو في أحلك اللحظات وأدقها عندما هاجر إلى المدينة رفقة صاحبه أبي بكر الصديق ] لقي في طريقه بريدة الأسلمي في ركب من قومه، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا&#8230;(الإصابة 1/146).<br />
وقد أكرم الله تعالى هذه الأمة وشرفها بأن أشركها مع رسوله [ في وظيفة تبليغ هدى الله عز وجل.<br />
قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: ﴿{والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}﴾(التوبة 71)<br />
«جعل (الله) تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرقا بين المومنين والمنافقين، فدل على أن أخص أوصاف المومنين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورأسها الدعاء إلى الإسلام والقتال عليه (عند تفسير آية 21 من سورة آل عمران، ينظر الجامع التاريخي).<br />
إن مقام الدعوة إلى الله عز وجل هو من أجل المقامات، وأشرفها وأفضلها ﴿{ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}﴾ (فصلت 32).<br />
وإن حديث السفينة المروي في صحيح البخاري دال على وجوب الأخذ بيد العصاة وبيد الناس حتى ينجو الجميع بإذن الله عز وجل، وإن الصلحاء إذا تركوهم هلكوا وهلكوا جميعا.<br />
إن المسلم المتأسي برسول الله [ يجب أن يكون حديثه في كل المجالس عن الدعوة إلى الله عز وجل، كيف تنتشر؟ وكيف يعيش الناس لها؟ وكيف يجب أن يكون حملتها؟&#8230;<br />
وإن المسلم لا يزال في عمل صالح ما دام يدعو إلى الله عز وجل.<br />
يتبـــــــــــــــــــع<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكريا المرابط</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; الائتساء برســـول الله ونماذج من ائتساء الصحابة به( 2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 09:43:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[ائتساء الصحابة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسوة الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[الائتساء برســـول الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكريا المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11876</guid>
		<description><![CDATA[أما مدلول الإسوة «بكسر الهمزة وضمها» فهو القدوة، قال الراغب الإصفهاني وغيره «الإسوة الحال التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره»(1). والمسلمون مطالبون بالتأسي برسول الله دون سواه؛ لأنه الأسوة الحسنة، فالله عز وجل اصطفاه، وطهره، واصطفاه على الخلق أجمعين، فكان أعبد الناس لرب الناس، ملك الناس، إله الناس، ولذلك أعلى الله عز وجل قدره، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أما مدلول الإسوة «بكسر الهمزة وضمها» فهو القدوة، قال الراغب الإصفهاني وغيره «الإسوة الحال التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره»(1).<br />
والمسلمون مطالبون بالتأسي برسول الله دون سواه؛ لأنه الأسوة الحسنة، فالله عز وجل اصطفاه، وطهره، واصطفاه على الخلق أجمعين، فكان أعبد الناس لرب الناس، ملك الناس، إله الناس، ولذلك أعلى الله عز وجل قدره، وخلد ذكره، وأعظم أجره، وأعطاه خمسا لم يعطهن نبيا قبله…<br />
وأصل التأسي به قول الله عز وجل: {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}(2).<br />
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله «هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله في أقواله، وأفعاله، وأحواله، ولهذا أمر تبارك وتعالى الناس بالتأسي بالنبي يوم الأحزاب في صبره، ومصابرته، ومرابطته، ومجاهدته، وانتظاره الفرج من ربه عز وجل صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين»(3).<br />
وقال غيره: «والآية صريحة في ثنائه عز وجل على الصحابة رضوان الله عليهم لثباتهم وتأسيهم بالرسول الإسوة الحسنة، وتومئ أيضا إلى تعريض بالتوبيخ للذين لم ينتفعوا بهذه الإسوة من المنافقين والذين في قلوبهم مرض»<br />
ومناسبة الآية أنها جاءت إثر موقف عصيب عقب غزوة الأحزاب التي كانت في السنة الرابعة أو الخامسة للهجرة.<br />
وقد تحدثت سورة الأحزاب عن هذه اللحظة العصيبة التي مرت بها الشخصية المسلمة، وعن أحوالها، وملامحها، وكيف كانت تصاغ وتبنى؟<br />
وتشير كتب السيرة ـ سيرة ابن اسحاق وابن هشام وغيرهماـ إلى أن قريشا وغطفان ومن تبعهما من أهل نجد أرادوا غزو المدينة، فظاهرهم اليهود، وخانوا العهود التي كانت بينهم وبين رسول الله ، فخرج إليهم رسول الله ، وخندق في الخندق، وجعل الذراري والنساء في الآطام (الحصون).<br />
وأظهر المنافقون جزعا وجبنا شديدين، وأساءوا الأدب مع رسول الله ومع المؤمنين وقالوا {ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا} وقال قائلهم: كان محمد يعدنا بكنوز كسرى وقيصر، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط.<br />
أما المسلمون فقد زاغت أبصار كثير منهم، وبلغت قلوبهم الحناجر، وزلزلوا زلزالا شديدا&#8230; وقد صور حذيفة هذه الحالة الشديدة التي مرت بها الشخصية المسلمة فقال: «قال رسول الله من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع.. فلم يلب أحد النداء حتى عينني&#8230;»<br />
أما الصفوة منهم فقد صبروا وصابروا ورابطوا وأيقنوا بنصر الله عز وجل ووعده، وما زادهم ذلك إلا إيمانا وتسليما.<br />
قال الله تعالى : {ولما رأى المومنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما، من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}(4).<br />
أما التأسي برسول الله ، فإن الله عز وجل جعله متعلقا بذاته دون وصف خاص ليشمل الائتساء به في أقواله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه(5).<br />
وليس في الآية {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة} تفصيل في الواجب من هذا الائتساء والمستحب منه. وأصل الخلاف في ذلك مبثوث في كتب أصول الفقه(6).<br />
غير أن الإمام القرطبي يرى احتمال حمله على الوجوب في أمور الدين، وحمله على الاستحباب في أمور الدنيا(7).<br />
وأفضل ما قرأت في ذلك –خروجا من الخلاف- ما قاله الإمام أبو بكر الجصاص رحمه الله وإن كان الصحيح عنده أن لا دلالة فيه على الوجوب، بل دلالته على الندب أظهر.<br />
قال «إن التأسي به هو أن نفعل مثل ما فعل، ومتى خالفناه في اعتقاد الفعل أو في معناه لم يكن ذلك تأسيا به، ألا ترى أنه إذا فعله على الندب وفعلناه على الوجوب كنا غير متأسين به، وإذا فعل فعلا لم يجز لنا أن نفعله على اعتقاد الوجوب فيه حتى نعلم أنه فعله على ذلك، فإذا علمنا أنه فعله على الوجوب لزمنا فعله على ذلك الوجه»(8).<br />
وإن من جملة حقوق هذه الإسوة: محبته ، وتوقيره، والتأدب معه، والصلاة عليه، والاهتداء بهديه وسنته، وتبليغ دعوة ربه، وكمال التسليم له، والانقياد لأمره&#8230;<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكريا المرابط</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; المفردات 1/22، والكليات ص 114-115<br />
2 &#8211; الأحزاب 21<br />
3 &#8211; تفسير ابن كثير 3/483<br />
4 &#8211; الأحزاب 22-23<br />
5 &#8211; تفسير التحرير والتنوير<br />
6 &#8211; ينظر الخلاف الحاصل في أفعاله .<br />
7 &#8211; الجامع لأحكام القرآن<br />
8 &#8211; أحكام القرآن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
