<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. زكرياء المرابط</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%b2%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اندماج المسلمين في غير مجتمعاتهم سبله ومقاصده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%b3%d8%a8%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%b3%d8%a8%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 10:33:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[اندماج المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[خطاب القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[خطاب المجادلة]]></category>
		<category><![CDATA[خطاب المجاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[غايات المؤسسة الدينية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14311</guid>
		<description><![CDATA[إن طبيعة هذا الدين العالمية، وامتداد جذوره في أعماق هذا الكون منذ عهد النبوة الأولى﴿إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى(1)﴾ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون(2). وإن بشارة رسول الله  بانتشاره في بيت مدر ووبر حتى يبلغ الآفاق:﴿«ليبلغن هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن طبيعة هذا الدين العالمية، وامتداد جذوره في أعماق هذا الكون منذ عهد النبوة الأولى﴿إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى(1)﴾ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون(2).</p>
<p>وإن بشارة رسول الله  بانتشاره في بيت مدر ووبر حتى يبلغ الآفاق:﴿«ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بين مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل به الكفر»(3). ولقد أدرك الصحابة رضوان الله عنهم والتابعون وتابعوهم بإحسان طبيعة هذا الدين فحملوه إلى البلدان&#8230; حمله مصعب بن عمير إلى أسد بن حضير وقومه، وحمله ربعي بن عامر إلى كسرى وأعوانه، وحمله معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري إلى أهل اليمن.. وحمله من حمله بتوفيق من الله  وبحول منه  وقوة إلى بقاع الأرض تتقدمهم ثقة بنصر الله  لهم، وتمكينهم في الأرض قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا، إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين(4).</p>
<p>فلم يشعروا بالاغتراب بل انفتحوا واندمجوا في المجتمعات مبشرين ومنذرين واعون بقيمة إسلام الناس على أيديهم وهدايتهم، وأجر ذلك عند الله .</p>
<p>إن المسلم –كما قال الإمام الماوردي  رحمه الله تعالى- إذا قدر على إظهار دينه في بلد الكفر، فالإقامة فيه أفضل لما يرجى من دخول غيره في الإسلام.</p>
<p>وخطاب المسلم الدعوى لغيره من غير المسلمين له أشكال كما أوضح الدكتور عبد الله الزبير عبد الرحمن في كتابه &#8220;مرتكزات الخطاب الدعوي في التبليغ والتطبيق&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الشكل الأول: خطاب القدوة</strong></span></p>
<p>فالأنبياء المصطفون كانوا قبل تكليفهم بدعوى الناس طيبين خيرين صالحين&#8230; ولنا في رسول الله  الملقب بالصادق الأمين قبل بعثته أسوة حسنة.</p>
<p>فقد انتصر لغير المسلم على المسلم في قصة أبي حدرد مع اليهودي حين طالبه النبي  بأن يعطي اليهودي حقه.(5)</p>
<p>وعمر بن الخطاب  ينتصر للقبطي على ابن لعمرو بن العاص . وقال كلمته الشهيرة: اضرب ابن الأكرمين، ثم قال: &#8220;متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا&#8221;.(6)</p>
<p>وهكذا انتشر الإسلام في البلدان: &#8220;بما قدمه المهاجرون إليها من القدوة الحسنة والتزام الحق، والدعوة بالحال قبل المقال، وقد لا يحتاج الدعاة في الاندماج إلى كثير معاناة وجهد إذا التزموا الحق، وقدموا الخير الذي يحملونه بأجمل ما يكون، وعلى أحسن حال يرجى، ولكن ياحسرة على المهاجرين إلى بلاد الكفر، يقدمون أسوأ أحوال المتفلت عن الدين&#8221; المتحلل من التزاماته، المتخلي عن أدائه فيرى غير المسلم المسلم فيسوؤه ما يرى فيدبر ولا يقبل&#8221;.(7)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الشكل الثاني: خطاب المجادلة</strong></span></p>
<p>من الناس من يفتح قلبه بمجرد رؤية القدوة الحسنة ومن الناس من تؤثر فيه المجادلة بالتي هي أحسن، فإذا هم في صفوف المؤمنين بالله .</p>
<p>فالأنبياء جادلوا أقوامهم بالتي هي أحسن، والنبي  أمر بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ومجادلة الناس بالتي هي أحسن:﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن.(8)</p>
<p>والمسلمون يؤمرون بها في مجادلة أهل الكتاب﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن.(9)</p>
<p>ويؤمرون بدعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله.(10)</p>
<p>ويقول ابن القيم في فقه قصة مجادلة النبي  لنصارى نجران في عيسى  ونزول قوله تعالى:﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له كن فيكون عقبها: (11)</p>
<p>ومنها: &#8220;جواز مجادلة أهل الكتاب ومناظرتهم، بل استحباب ذلك، بل وجوبه إذا ظهرت مصلحته هي إسلام من يرجى إسلامه منهم، وإقامة الحجة عليهم، ولا يهرب من مجادلتهم إلا عاجز عن إقامة الحجة، فيؤل ذلك إلى أهله، وليخل بين المطي وحاديها والقوس وباريها&#8221;.(12)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الشكل الثالث: خطاب المجاهدة</strong></span></p>
<p>وهذا الشكل يحتاج إلى الإعداد الكامل، وله ظروفه وحيثياته ومتطلباته..</p>
<p>إن المسلم في المجتمعات غير المسلمة ملزم بالمشاركة في كل ما من شأنه ألا يقوض ثوابته، ومقوماته الحضارية، وخصوصياته الثقافية، وألا يحدث خللا فيها.</p>
<p>وثم يجب الإلتزام.</p>
<p>أولا: التعاون على البر، ومواجهة موجات الإلحاد، والإباحية، والشذوذ الجنسي&#8230;</p>
<p>ثانيا: مناصرة قضايا المستضعفين والمظلومين والمضطهدين، والوقوف في وجه المفسدين والمستكبرين&#8230;</p>
<p>ثالثا: إشاعة روح الأخوة الإنسانية، والتسامح، والرحمة، وحب الخير للناس جميعا.</p>
<p>إن رسالة المؤسسة الدينية –المسجد- يجب أن تضع في الاعتبار أن المسلمين في المجتمعات غير المسلمة هم جزء من الأمة المسلمة، وأن ولاءهم لله  ولرسوله ولكتابه وللمومنين، وأن من حقهم أن يعيشوا إسلامهم كما أمر الله  ورسوله ، وأنهم كذلك جزء من مجتمعاتهم التي ينتمون إليها، أو يعيشون فيها خاصة إذا كانت لهم جنسيات تلك المجتمعات، أو إقامات فيها.</p>
<p>ولذلك فإن كل البرامج الموضوعية أو المقترحة يجب أن تلبي الأمرين معا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>من غايات المؤسسة الدينية ووظائفها:</strong></span></p>
<p>إن من جملة المقاصد التي يجب أن تراعيها المؤسسة الدينية:</p>
<p>أولا: أن ينشأ المسلمون في هذه المجتمعات غير المسلمة نشأة إسلامية</p>
<p>ثانيا:أن تسهم في المحافظة على هويتهم ومقوماتهم الحضارية</p>
<p>ثالثا: ان تجعلهم منفتحين على غيرهم، غير متقوقعين على أنفسهم ومنعزلين عن مجتمعاتهم بل يجب كما قال الشيخ يوسف القرضاوي في كتابه عن قئة &#8220;الأقليات المسلمة&#8221; أن تتفاعل هذه الأقلية المسلمة مع المجتمع تفاعلا إيجابيا، تعطيه أفضل ما عندها، وتأخذ منه أفضل ما عنده على بينة وبصيرة، وبذلك تحقق المعادلة الصعبة &#8220;محافظة بلا انغلاق واندماج بلا ذوبان&#8221;.(13)</p>
<p>رابعا:أن تجعلهم يؤدون واجباتهم بلا نقص ولا تقصير، ويمارسون حقوقهم دون وكس ولا شطط وفق ما يمليه عقد الإقامة ومتطلباته، أو عقد المواطنة ومقتضياته.</p>
<p>ولعل التوصيات والمقررات الصادرة عن الهيئات والمنظمات الإسلامية خير شاهد على ذلك، فقد دعت إلى:</p>
<p>- المحافظة على الهوية الإسلامية والشخصية الدينية بالالتزام بشرع الله تعالى.</p>
<p>- إعطاء الصورة الطيبة، والقدوة الحسنة للمجتمعات غير المسلمة.</p>
<p>- الوفاء بمقتضيات عهد الأمان، وشروط الإقامة والمواطنة في تلك البلاد.</p>
<p>- التذكير بأن أرواح غير المسلمين وأموالهم وأعراضهم معصومة بمقتضى ذلك العهد الذي دخلوا به هذه البلاد﴿وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا.(14)</p>
<p>- احترام قوانين البلاد التي آوتهم وحمتهم ومكنتهم من التمتع بكل ضمانات العيش﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان.(15)</p>
<p>- اجتناب كل أساليب الكسب الحرام.</p>
<p>- بذل أقصى الوسع في تنشئة الجيل الجديد تنشئة إسلامية، وذلك ببناء المساجد وتأسيس المدارس والمؤسسات والمراكز التربوية والترفيهية لحمايتهم من الانحراف.</p>
<p>- الاعتصام بالعروة الوثقى، وبث روح الأخوة والتسامح، والاعتدال، والتعاون على البر والتقوى، والتزام الحوار الهادئ والأساليب السلمية في معالجة قضايا الخلاف بعيدا عن مناهج التشدد ومسالك التطرف التي تشوه صورة الإسلام، وتسيء أبلغ الإساءة إلى المسلمين.</p>
<p>- مطالبة المسلم بإقامة الأحكام الشرعية التي تخصه كأحكام العبادات والأسرة والأطعمة وغيرها، وعدم تكليفه شرعا بإقامة أحكام الشرع المدنية والسياسية ونحوها مما يتعلق بالنظام العام في مجتمع لايؤمن بالإسلام، لأن هذا ليس في وسعه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.</p>
<p>- انفتاح المجموعات الإسلامية في أوربا على محيطها وتأثيرها الإيجابي فيه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خاتمة:</strong></span></p>
<p>إننا نريد لهذه الفئة المسلمة في المجتمعات غير المسلمة أن تعيش حياتها في إطار المرجعية الإسلامية، وأن تسير فيها سيرا بلا حرج ولا عنت ولا مشقة.</p>
<p>نريد لها أن تحيى حياة إسلامية: محافظة على هويتها الحضارية، ملتزمة بتعاليم دينها عقيدة ومنهاجا، ثقافة وأخلاقا، آدابا وسلوكا.</p>
<p>نريد لها أن تكون واعية بدورها وبواجباتها وحقوقها، تؤدي الذي عليها، وتسأل الله  من فضله ورحمته، مستقيمة على الهدى﴿قل إن هدى الله هو الهدى(16)﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله.(17)</p>
<p>نريد أن يكون اندماجها اندماجا إيجابيا وقافا عند حدود الله :﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها(18)﴿ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه(19).</p>
<p>نريد أن تنطلق في الآفاق داعية إلى الله :﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا، وقال إنني من المسلمين(20)﴾ شعارها﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين(21).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; سورة الأعلى، الإيمان 18-19.</p>
<p>2 &#8211; سورة التوبة، الآية 33.</p>
<p>3 &#8211; سالم الإمام أحمد عن تميم الداري.</p>
<p>4 &#8211; سورة الأعراف، الآية 127.</p>
<p>5 &#8211; الإصابة 2/295 وينظر حياة الصحابة 2/69.</p>
<p>6 &#8211; حياة الصحابة 2/74.</p>
<p>7 &#8211; مرتكزات الخطاب الدعوي في التبليغ والتطبيق، ص: 74.</p>
<p>8 &#8211; سورة النحل، الآية 125.</p>
<p>9 &#8211; سورة العنكبوث، الآية 46.</p>
<p>10 &#8211; سورة آل عمران، الآية 63.</p>
<p>11 &#8211; سورة آل عمران، الآية 58.</p>
<p>12 &#8211; زاد المعاد 3/537.</p>
<p>13 &#8211; في فقه الأقليات المسلمة، ص: 35.</p>
<p>14 &#8211; سورة الإسراء، الآية 34.</p>
<p>15 &#8211; سورة الرحمن، الآية 59.</p>
<p>16 &#8211; سورة البقرة، الآية 119.</p>
<p>17 &#8211; سورة الأنعام، الآية 154.</p>
<p>18 &#8211; سورة البقرة، الآية 227.</p>
<p>19 &#8211; سورة الطلاق، الآية 1.</p>
<p>20 &#8211; سورة فصلت، الآية 32.</p>
<p>21 &#8211; سورة يوسف، الآية 108.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%b3%d8%a8%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إسهام المسجد في تحصين المسلم في المجتمع غير المسلم الحلقة (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a5%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a5%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:58:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إسهام المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع غير المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[تحصين المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11724</guid>
		<description><![CDATA[ألزمت المؤسسة الدينية في مجال تحصين المسلم وتربيته الداعية باستيعاب دعوته كل المسلمين وألا تستثني منهم أحدا إذ النصح يجب أن يبدى إلى جميعهم فالمسلمون في المجتمعات غير المسلمة منهم المذنبون ومنهم دون ذلك، وهذه سنة الله تعالى في الذين آمنوا، قال رسول الله : «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ألزمت المؤسسة الدينية في مجال تحصين المسلم وتربيته الداعية باستيعاب دعوته كل المسلمين وألا تستثني منهم أحدا إذ النصح يجب أن يبدى إلى جميعهم فالمسلمون في المجتمعات غير المسلمة منهم المذنبون ومنهم دون ذلك، وهذه سنة الله تعالى في الذين آمنوا، قال رسول الله : «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم»(1).<br />
فالعصمة لله ولرسوله ، والدعوة يجب أن يجد فيها كل مسلم -مهما كانت درجة إيمانه- موقعه فيها.<br />
وإن المجتمع المديني على عهد رسول الله كان على هذه الشاكلة وهو مضمون كلام الله  ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه، ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله، ذلك هو الفضل الكبير (2).<br />
وقد حد النبي رجلا شرب خمرا ثم أوتي به مرة ثانية فجلده، فقال رجل من القوم &#8220;اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به&#8221;، فقال النبي : «لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله»(3).<br />
وهذا كان سببا في توبته وصلاحه.<br />
وما أمر ماعز والغامدية عنا بخفي.<br />
وهذا أبو محجن الثقفي يؤتى به إلى سعد بن أبي وقاص يوم القادسية، وقد شرب الخمر، فأمر سعد فقيد وأودع في القصر، فلما رأى أبو محجن الخيول تجول حول حمى القصر وكان بطلا شجاعا&#8230;<br />
ثم قال لابنته حفصة امرأة سعد: أطلقيني ولك –والله علي- إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد فإن قتلت استرحتم مني، فحلته حتى التقى الناس، فوثب أبو محجن على فرس لسعد ثم أخذ رمحا، فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم، وجعل الناس يقولون هذا ملك&#8230; فلما هزم العدو رجع أبو مجحن حتى وضع رجليه في القيد، فأخبرت ابنته حفصة سعدا بما كان من أمره، فقال سعد &#8220;لا والله لا أضرب اليوم رجلا أبلى للمسلمين ما أبلى لهم فخلى سبيله، فقال أبو محجن: قد كنت أشربها إذ يقام علي الحد، وأطهر منها، فأما إذ بهرجتني فوالله لا أشربها أبدا&#8221;(4).<br />
وهذا أبو الدرداء يمر على رجل قد أصاب ذنبا فكانوا يسبونه فقال: أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى! قال فلا تسبوا أخاكم واحمدوا الله الذي عافاكم! قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: &#8220;إنما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي&#8221;(5).<br />
ويقول ابن مسعود : &#8220;إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبا فلا تكونوا أعوانا للشيطان عليه، تقولون اللهم أخزه، اللهم العنه، ولكن سلوا الله العافية، فأما نحن أصحاب محمد فكنا لا نقول في أحد شيئا حتى نعلم علام يموت، فإن ختم له بخير علمنا أنه قد أصاب خيرا، وإن ختم له بشر خفنا عليه&#8221;(6).<br />
فإذا كان هذا واقعا في المجتمع المسلم، فكيف يهجر المسلم في المجتمع غير المسلم، أو ليس من باب أولى أن يحافظ عليه في معسكر الإيمان، وألا يزج به في معكسر الكفر فيضل ويشقى، ويضيع أجر حمر النعم، «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم»(7).<br />
فلابد إذن من تربيته بإصلاح تصوره، وسلوكه، والتزامه، وبإعداده إعدادا يؤهله لتبليغ دعوة ربه﴿ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (8)﴾ مع مراعاة سنة التدرج في كل ذلك، بدءا بالأهم فالمهم. هكذا يكون البناء بإحكام، وهكذا كان البلاغ أول مرة: ﴿ وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك (9).<br />
وقال رسول الله لمعاذ : «إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة ألا إله إلا الله وأني رسول الله» وفي رواية «فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله&#8230;»(10).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; صحيح مسلم شرح النووي 77/86.<br />
2 &#8211; سورة باطر، الآية 32.<br />
3 &#8211; صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج من الملة رقم 6780<br />
4 -<br />
5 &#8211; ذكره أبو نعيم في الحلية 1/225 وينظر في حياة الصحابة 2/344.<br />
6 &#8211; ذكره أبو نعيم في الحلية 4/205 وينظر حياة الصحابة 2/344.<br />
7 -<br />
8 &#8211; سورة فصلت الىية 32.<br />
9 &#8211; سورة الفرقان، الآية 32.<br />
10 &#8211; صحيح البخاري كتاب الزكاة باب اخذ الزكاة من الأغنياء، ترد على الفقراء رقم 1496.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a5%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فقه الأقليات المسلمة ورسالته في حل معضلات الحياة في المجتمعات غير الإسلامية ( 2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d9%85%d8%b9%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d9%85%d8%b9%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 12:06:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات غير الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[بلاد الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[تأسيس حزب إسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[حل معضلات الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الأقليات المسلمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11495</guid>
		<description><![CDATA[إن المسلمين في المجتمعات غير المسلمة وخاصة في بلاد الغرب أخذوا يحسون –نتيجة أسباب وعوامل كثيرة ذاتية وموضوعية- بانتمائهم للإسلام ويشعرون بهويتهم الحضارية، فشرعوا في تأسيس مؤسسات في مختلف المجالات دينية كانت، أم ثقافية، أم اجتماعية، أم اقتصادية، أم سياسية&#8230; تحفظ لهم كيانهم ووجودهم، وتصون لهم كرامتهم وحرياتهم، فأسست تبعا لذلك مساجد ومراكز، ومدارس، ومعاهد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المسلمين في المجتمعات غير المسلمة وخاصة في بلاد الغرب أخذوا يحسون –نتيجة أسباب وعوامل كثيرة ذاتية وموضوعية- بانتمائهم للإسلام ويشعرون بهويتهم الحضارية، فشرعوا في تأسيس مؤسسات في مختلف المجالات دينية كانت، أم ثقافية، أم اجتماعية، أم اقتصادية، أم سياسية&#8230; تحفظ لهم كيانهم ووجودهم، وتصون لهم كرامتهم وحرياتهم، فأسست تبعا لذلك مساجد ومراكز، ومدارس، ومعاهد وكليات وجامعات، ومنظمات، ومجالس&#8230;<br />
وفي كتاب &#8220;الصحوة الإسلامية في الأندلس اليوم&#8221; للدكتور علي المنتصر الكتاني –رحمه الله- صورة واضحة لأهم هذه الإنجازات بدءا بإنشاء المساجد، ومرورا بتأسيس المراكز وانتهاء بتأسيس حزب إسلامي نال عضوية بعض المجالس البلدية.<br />
إن المسلمين في بلاد غير المسلمين وخاصة في الغرب مروا بمراحل: مرحلة الشعور بالهوية، ثم مرحلة الاستيقاظ والتحرك، ثم مرحلة التجميع والبناء، ثم مرحلة التوظيف والتفاعل أو الاندماج الإيجابي في هذه المجتمعات.<br />
ويرى الدكتور يوسف القرضاوي أن المرحلة التي يوجدون فيها هي مرحلة التفاعل الإيجابي مع المجتمع، فلا مجال في هذه المرحلة للعزلة والانكفاء على الذات والحذر من مواجهة الآخرين، فقد غدت الأقليات المسلمة واقفة على أرض صلبة، واثقة من نفسها، معتزة بذاتها، قادرة على التعبير عن هويتها، والدفاع عن كينونتها، وإبراز خصائصها، وتقديم ما عندها من رسالة حضارية للبشرية.<br />
وهي في هذه المرحلة تستكمل مؤسساتها العلمية، والتربوية، والدعوية. فقد كانت في وقت ما معنية أبلغ العناية بإنشاء المساجد، وكانت ضرورية، لأنها المؤسسة الأولى في المجتمع المسلم.<br />
ثم تطورت فأصبحت تعنى بإنشاء المدرسة ليتعلم فيها أبناء المسلمين أصول دينهم، ثم تطورت أكثر فأصبحت تعنى بالمعاهد العليا والجامعات المتخصصة في الدراسات الإسلامية لتخريج الإمام، والداعية، والمعلم المؤهل المعاصر، والعالم الذي ينهل من الثقافة الإسلامية الأصلية، ويعيش في عصره وتياراته، ومعارفه، ومشكلاته وتطوراته&#8230;(1)<br />
إن الحديث عن هذه المراحل لا يعني بالضرورة أن هناك فصلا بينها بل إنها تتداخل وتتكامل.<br />
وإن الانتقال من مرحلة إلى أخرى لا يعني أيضا إلغاء المرحلة السابقة بل تظل مستمرة وحاضرة بخصائصها ومواصفاتها، وإنما تعطى الأولوية للواجب المؤقت بحسب ما تمليه المرحلة، وإن كنت أرى أن المرحلة الأولى هي صمام أمان المراحل الأخرى، وأن هذه الأخيرة متوقفة عليها.<br />
كما أنني أرى أن تطبيق معادلة التحصين أولا ثم الاندماج ثانيا إن صحت من الناحية النظرية، فإنها لا تصح من الناحية العملية لذا وجب الجمع بينهما.<br />
إن اهتمام العلماء المسلمين بفقه الأقليات المسلمة في المجتمعات غير المسلمة –وهذا عنده ما يسوغه- لم يكن بالدرجة التي تناولوا بها فقه الأقليات غير المسلمة في المجتمع المسلم ولا بمستوى الكتابات التي عالجت القضايا المتعلقة بأهل الذمة.<br />
وقد وعت الأمة حجم التقصير الحاصل في هذا الفقه، فعمدت حديثا إلى التنبيه على الواجب المطلوب المتمثل في حاجة هذه الفئة إلى فقه يستوعب مسائلها وقضاياها، وما استجد في حياتها.<br />
ولست أقصد بالفقه ذلك المفهوم الخاص المتمثل في العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من الأدلة التفصيلية، وإنما أعني به ذلك المعنى العام المستوعب لجميع الأحكام المتعلقة بمختلف جوانب الحياة الإيمانية والسلوكية والعملية&#8230; وهو المقصود في الآية الكريمة وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (التوبة: 123). وفي قوله : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»(2).<br />
وهو الذي ارتضاه الصحابة، والتابعون، وجمهور الأئمة قبل أن يتصرف فيه بالتخصيص، ويضيق دائرة استعماله، ويخص بأحكام الفروع.(3)<br />
إن الفقه الذي ننشده لهذه الفئة المسلمة في المجتمعات غير المسلمة يجب أن تراعى فيه مجموعة من الضوابط منها:<br />
أ &#8211; أن يستمد من مصادره المعتبرة.<br />
ب &#8211; أن يبنى على مراعاة مقاصد الشريعة، وقواعدها الكلية، والموازنة بين المصالح بعضها مع بعض، والمفاسد بعضها مع بعض والمصالح والمفاسد.<br />
ج &#8211; أن يراعى فيه مبدأ التيسير، ورفع الحرج، والتخفيف، ودفع المشاق.<br />
د &#8211; أن يؤخذ فيه بعين الاعتبار واقع المسلمين في هذه البلاد غير المسلمة.(4)<br />
هـ &#8211; أن تراعى فيه سنة التدرج في تنزيل الأحكام وفق ما تتطلبه ظروف هذه الفئة وأحوالها.<br />
و &#8211; أن يراعى فيه فقه الاختلاف تأليفا للقلوب وجمعا للكلمة.<br />
إن من جملة القضايا التي شغلت بال الكثير من إخواننا في المجتمعات غير المسلمة، وما زالت تشغلهم وعقدت لها ندوات ودورات، وقدمت فيها بحوث ودراسات، وأنجزت فيها رسائل وأطاريح، وصدرت فيها فتاوى وأحكام سواء عن الجهات الرسمية أو غير الرسمية:<br />
- قضية الإقامة في المجتمعات غير المسلمة.<br />
- وقضية الحصول على جنسية تلك البلاد.<br />
- وقضية الأطعمة والأشربة المقدمة من قبل غير المسلمين&#8230;<br />
- وقضية العمل في المحلات التجارية والصناعية التي فيها المحرمات.<br />
- وقضية المشاركة السياسية أو الانتماء إلى الجمعيات والأحزاب غير المسلمة.<br />
- وقضية المعاملات المالية كالتأمينات وغيرها من القضايا التي استأثرت باهتمام إخواننا في الداخل والخارج.<br />
ولقد أسهمت المؤسسة الدينية –والمسجد على رأسها- في معالجة كثير من هذه القضايا، والإجابة عنها، وإن وقع الاختلاف في بعضها بناء على أدلة صحت عند طرف، ولم تصح عند الطرف الآخر، واحتمالات رجحت عند بعض ولم ترجح عند البعض الآخر، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن المسلم في هذه المجتمعات غير المسلمة حريص على إرضاء ربه، وعدم الخروج عن احكامه، وحريص أيضا على معرفة الحلال والحرام واتقاء الشبهات والنصح لإخوانه&#8230;<br />
كما أسهمت هذه المؤسسة الدينية في تحصين المسلم في المجتمع غير المسلم وتربيته على الطاعة، وامتثال الأمر والنهي، وأسهمت أيضا في رسم معالم الاندماج الرشيد.<br />
و أسهمت في التعريف بأحكام الشريعة عقيدة ومنهاجا ثقافة وأخلاقا وأسهمت في التنبيه على الأخطار المحدقة بالمسلم في مجالات الأسرة، والمعاملات المالية وغيرها&#8230;<br />
وأسهمت في توحيد الرؤى بين العاملين في الحقل الدعوي، وأسهمت في إشاعة روح الأخوة بينهم.<br />
وأسهمت في ترشيد الخلاف.<br />
وأسهمت في ضبط علاقة المسلمين بغيرهم من الأمم والشعوب.<br />
وأسهمت عموما في إسداء النصح لله، ولكتابه، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين، وعامتهم بل للناس جميعا، وما أرسلناك إلا رحمة للعاملين (الأنبياء: 107).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; في فقه الأقليات المسلمة حساة المسلمين وسط المجتمعات الأخرى، ص: 23-24.<br />
2 &#8211; صحيح البخاري، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرا، رقم الحديث 71.<br />
3 &#8211; ينظر إحياء علوم الدين، باب ما بدل من ألفاظ العلوم 1/43-44.<br />
4 &#8211; ولعل العلماء المسلمين بدءا بجيل التأسيس من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين وانتهاء بالعلماء الربانيين كانوا أدرى بواقعهم من كثير من علماء الأمة اليوم، وقد قعدوا لذلك قواعد وضوابط.<br />
إن مراعاة هذا الواقع هو الذي جعل إمام دار الهجرة مالكا رحمه الله يصبر عمل أهل ا لمدينة أصلا من أصول التشريع وهو الذي جعل الإمام الشافعي ينشئ مذهبه الجديد في مصر..<br />
ولكن جرت الرياح بعد ذلك لما لا تشتهي السفن، وتصدر للعلم والافتاء من لا يفقه واقعه فضل وأضل فغلى الله  المشتكى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d9%85%d8%b9%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مكانة المسجد  ورسالته في الإسلام 1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 15:49:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام 1]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد أول مدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[مكانة المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[مكانة المسجد ورسالته في الإسلام 1]]></category>
		<category><![CDATA[ورسالته]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11029</guid>
		<description><![CDATA[أقول –مستعينا بالله  ومتوكلا عليه- في مقدمة هذه الكلمة: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين، فيه آيات بينات (آل عمران: 96-97). وإن أول مؤسسة معمارية أنشأها النبي بعد دخوله المدينة المشرفة هي مسجده الذي يتوسط بيوت المسلمين (1). وإن من أوامره الصادرة إلى المسلمين أن تبنى المساجد، وتنظف، وتطيب&#8221;(2). وإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أقول –مستعينا بالله  ومتوكلا عليه- في مقدمة هذه الكلمة:<br />
إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين، فيه آيات بينات (آل عمران: 96-97).<br />
وإن أول مؤسسة معمارية أنشأها النبي بعد دخوله المدينة المشرفة هي مسجده الذي يتوسط بيوت المسلمين (1).<br />
وإن من أوامره الصادرة إلى المسلمين أن تبنى المساجد، وتنظف، وتطيب&#8221;(2).<br />
وإن من الشروط الواجب مراعاتها عند إنشاء المصر بناء جامع في وسطه ليقرب من جميع أهله (3).<br />
وإن مركزية المسجد هي أساس النظرية الدعوية والتخطيطية أيضا، وهي أشبه بمركزية القلب داخل جسد المسلم لكونه جماع أحواله، قال رسول الله &#8230; «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» (4).<br />
وإن اتخاذ المساجد يعد واجبا شرعيا إذ فيها تقام صلاة الجماعة –الفرض العين- &#8220;وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب&#8221;، وبه أفتى العلماء المسلمون قديما وحديثا، قال ابن عرفة رحمه الله تعالى: &#8220;حكم بناء مسجد الجماعة والجمعة كفعلهما&#8221;(5).<br />
وإن هذا الوجوب تقتضيه طبيعة المسجد ورسالته.<br />
ولم تكن رسالة المسجد مقصورة على الصلاة والذكر فقط، بل كانت أوسع من ذلك، كان المسجد أول مدرسة في الإسلام يعلم الرسول فيها أصحابه، ويعلم الجاهل، ويفتى السائل، ويبين الأحكام، ويشرح أصول الإسلام، كما في حديث عمر بن الخطاب : &#8220;بينما نحن جلوس عند رسول الله إذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد&#8230;&#8221; الحديث. وقد تعلم المسلمون فيه ما ينفعهم من أمور دينهم، وبذلك ارتبطت حياة المسلمين به، فصار المسجد معبدهم الذي يتبتلون فيه، ومدرستهم التي يتعلمون فيها، وناديهم الذي يلقون فيه إخوانهم، فقلوبهم تعلقت به، ونفوسهم زكت فيه، والأنس وجدوه في رحابه، وخلوتهم بربهم فيه&#8230;فسمت نفوسهم وأرواحهم فسخروا دنياهم لخدمة دينهم&#8221;(6).<br />
وقد ظل العلماء -باعتبارهم ورثة الأنبياء، لأن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر (7)- يوزعون هذا الميراث في المسجد، فهذا أبو هريرة مر بسوق المدينة، فوقف عليها، فقال: يا أهل السوق! ما أعجزكم؟ قالوا: وما ذاك يا أبا هريرة، قال: ذاك ميراث رسول الله يقسم ههنا ألا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه؟ قالوا وأين هو؟ قال في المسجد. فخرجوا سراعا، ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا، فقال لهم: ما لكم؟ قالوا: يا أبا هريرة فقد أتينا فدخلنا فلم نر فيه شيئا يقسم، فقال لهم أبو هريرة: وما رأيتم في المسجد أحدا؟ قالوا بلى، رأينا قوما يصلون، وقوما يقرأون القرآن، وقوما يتذاكرون الحلال والحرام، فقال لهم أبو هريرة: ويحكم فذاك ميراث محمد &#8220;(8).<br />
وكان المسجد مكانا للشورى تعرض فيه شؤون الأمة، ويقع التشاور فيها على هدى من الوحي.<br />
وكان دارا للقضاء تعرض فيه الدعاوى، ويقضى فيه للخصوم بالعدل.<br />
وكان مأوى الغرباء والضعفاء والضيوف&#8230; يجد فيه الكل طلبته وحاجته: طعاما وشرابا ومأوى&#8230;<br />
وكان مقرا للحاكم يلتقي فيه الوفود&#8230; وتعقد فيه الألوية&#8230; وكان &#8230; وكان&#8230;<br />
هذه إذن هي رسالة المسجد في عمومها وشمولها، لا تدع شأنا من شؤون الدين إلا أحصته، ولا أمرا من أمور الدنيا إلا بينته.<br />
وإذا كان الأمر كذلك فهل أسهم المسجد في تحصين المسلم في المجتمع غير المسلم وفي ترشيد اندماجه فيه؟<br />
هذا هو جوهر هذه الكلمة المتواضعة، بإذن الله .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; ينظر سيرة ابن هشام.<br />
2 &#8211; صحيح سنن أبي داود، كتاب الصلاة باب اتخاذ المساجد في الدور (رقم الحديث 480) 2/254.<br />
3 &#8211; كتاب تسهيل النظر وتعجيل الظفر، ص: 163، وسلوك الملك في تدبير الممالك، ص: 192.<br />
4 &#8211; متفق عليه<br />
5 &#8211; المعيار المغرب، 1/140.<br />
6 &#8211; الحركة العلمية في عصر الرسول وخلفائه، ص: 15، وينظر المسجد النبوي عبر التاريخ، ص: 11 ومن روائع حضارتنا، ص: 100<br />
7 &#8211; صحيح الجامع الصغير 6297.<br />
8 &#8211; الترغيب والترهيب 1/58 وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم 83.<br />
يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> نظرة مقاصدية في مباحث الأسرة (3/3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-33/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-33/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:58:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآصرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإشعاع الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب برغوث]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[صدق المشاعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8352</guid>
		<description><![CDATA[مقومات الحياة الزوجية وإن من مقومات الحياة الزوجية السعيدة: أولا: صدق المشاعر: فعليه يقوم صرح الأسرة المسلمة، وهو الطاقة الروحية المغذية للسكينة والمودة والرحمة بين الزوجين أولا، وبين الأصول والفروع ثانيا، وبين قرابة النسب ثالثا، وبين الأصهار رابعا. فالحياة الزوجية حسب الدكتور الطيب: «تكون خصبة وممتعة وسعيدة ومنتجة ومؤثرة فيما حولها بقدر ما يتوافر فيها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقومات الحياة الزوجية</strong></span></p>
<p>وإن من مقومات الحياة الزوجية السعيدة:</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>أولا: صدق المشاعر:</strong></span></p>
<p>فعليه يقوم صرح الأسرة المسلمة، وهو الطاقة الروحية المغذية للسكينة والمودة والرحمة بين الزوجين أولا، وبين الأصول والفروع ثانيا، وبين قرابة النسب ثالثا، وبين الأصهار رابعا.</p>
<p>فالحياة الزوجية حسب الدكتور الطيب: «تكون خصبة وممتعة وسعيدة ومنتجة ومؤثرة فيما حولها بقدر ما يتوافر فيها من صدق وطهارة مشاعر المحبة بين الزوجين. وتكون جافة ومتعبة وسلبية بقدر ما يضعف فيها صدق وطهارة مشاعر المحبة بينهما. تلك هي قاعدة الزواج المركزية التي ينبغي الحرص عليها كثيرا أثناء التحضير للزواج وخلال الحياة الزوجية»</p>
<p>وهذه المشاعر لا بد من إظهارها للطرف الآخر. ولا بد من التعبير عنها بشتى الوسائل المتاحة والممكنة، وعدم الاستهانة بها. ولنا في رسول الله  أسوة حسنة : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (الأحزاب 21).</p>
<p>فقد كان  يشرب من الإناء الذي تشرب منه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. بل إنه كان يتتبع موضع فيها.</p>
<p>ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت، كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي  فيضع فاه على موضع في فيشرب، الحديث.</p>
<p>وهذا سلوك من شأنه أن يقوي أواصر المحبة بين الزوجين المتحابين ويديمها، ويزرع فيها الثقة والاحترام.</p>
<p>كما كان  يقبل زوجاته وهو صائم. أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن كان رسول الله  ليقبل بعض أزواجه وهو صائم، ثم ضحكت.</p>
<p>ويصحب  زوجاته معه في رحلاته وأسفاره . فقد أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي  كان إذا خرج أقرع بين نسائه. الحديث.</p>
<p>وكان  يحرص على إدخال السرور على نسائه كما في قصة تركه لعائشة تتفرج على لعب الحبشة.</p>
<p>أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : رأيت النبي  يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو.</p>
<p>ومسابقته  لها.</p>
<p>عن عائشة قالت : سابقني النبي  فسبقته، فلبثنا حتى إذا رهقني اللحم سابقني فسبقني فقال : هذه بتلك.</p>
<p>وغيرها من المواقف التي لا تحصى.</p>
<p>وحري بنا أن نستن بسنته  في إنماء هذه المشاعر وإذكائها حتى إذا نشأ الأبناء في بيئة تسودها هذه المشاعر. «سينشأون بمشاعر صادقة وطاهرة نحو والديهم ومحيطهم الأسري والاجتماعي الواسع، وإذا قدر لهم أن يتزوجوا مستقبلا فإن المودة والرحمة والسكينة ستعمر حياتهم، وستنالنا بركات دعواتهم وأعمالهم الصالحة في الحياة وبعد الممات. قال : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ثانيا: الاتصاف بالسماحة في المعاملة:</strong></span></p>
<p>وهو سر من أسرار نجاح الحياة الزوجية قال تعالى: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن (فصلت 34).</p>
<p>فلا بد من الدفع بالتي هي أحسن حفاظا على المشاعر المذكورة سلفا، ولا بد من الصفح والعفو والتسامح والإيثار والتعاون «فالسماحة في المعاملة الزوجية خاصة، ومع الخلق عامة، قمة عالية من قمم التزكية النفسية، ومستوى متقدم من مستويات النضج الفكري والعاطفي والروحي، ومقياس أساسي من مقاييس الرقي السلوكي لدى الإنسان فينبغي لكل أحد أن يسعى جهده لتوطين نفسه عليه، لأنه &#8230; كالغيث أينما وقع نفع&#8230; وستضاعف حسناته أضعافا مضاعفة كما مر في آية الدفع بالإحسان</p>
<p>وقد جسد النبي  هذا الخلق الكريم في مواقف كثيرة، أذكر منها:</p>
<p>1 &#8211; صفحه عن إحدى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن في أمر القصعة مراعاة لحال الغضب التي كانت عليها:</p>
<p>أخرج البخاري عن أنس  أن النبي . كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام، وقال «كلوا». وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة</p>
<p>2 &#8211; تركه للجاريتين تغنيان لعائشة رضي الله عنها دون أن يوقفهما:</p>
<p>أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله  وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه. فدخل أبو بكر فانتهرني&#8230; فأقبل عليه رسول الله  فقال : دعهما. الحديث</p>
<p>3 &#8211; وكان  في خدمة أهله :</p>
<p>أخرج البخاري عن الأسود بن يزيد قال : سألت عائشة رضي الله عنها. ما كان النبي  يصنع في البيت؟ قالت : كان في مهنة أهله، فإذا سمع الأذان خرج.</p>
<p>4 &#8211; وكانت أزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن يراجعنه فلا ينكر ذلك.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ثالثا: تمتين آصرة النسب والقرابة :</strong></span></p>
<p>إن النسل المعتبر شرعا هو النسل الناشئ عن اتصال الزوجين بواسطة عقدة النكاح السابقة الذكر.</p>
<p>والنسل عندما تصدق نسبته إلى أصله يكون بارا بالأصل، والأصل يكون رحيما بنسله. هذه فطرة الله التي فطرة الناس عليها.</p>
<p>وألحقت آصرة الرضاع بآصرة النسب فأنزلت المرضع منزلة الأم، وأُنزل الرضيع منزلة الأخ، قال تعالى : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم، وأخواتكم من الرضاعة (النساء  23).</p>
<p>وقال  : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»</p>
<p>ولقداسة هذه الآصرة –آصرة النسب والقرابة – حرمت الأصول على الفروع والفروع على الأصول محافظة على مقتضياتها.</p>
<p>قال الفخر الرازي في حكمة تحريم الزواج من المحرمات بالنسب : «وذكر العلماء أن السبب لهذا التحريم : أن الوطء إذلال وإهانة».</p>
<p>وقال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور «واعلم أن شريعة الإسلام قد نوهت ببيان القرابة القريبة فغرست لها في النفوس وقارا ينزه عن شوائب الاستعمال في اللهو والرفث، إذ الزواج وإن كان غرضا صالحا باعتبار غايته، إلا أنه لا يفارق الخاطر الأول الباعث عليه وهو خاطر اللهو والتلذذ.</p>
<p>فوقار الولادة أصلا وفرعا مانع من محاولة اللهو بالوالدة أو المولودة ولذلك اتفقت الشرائع على تحريمه ثم تلاحق ذلك في بنات الإخوة وبنات الأخوات. فمرجع تحريم هؤلاء المحرمات إلى قاعدة المروءة التابعة لكلية حفظ العرض»</p>
<p>ولما كان معظم القصد من النكاح الاستمتاع، كانت مخالطة الزوجين طبيعية، وذلك مناقض لما تقتضيه القرابة من الوقار لأحد الجانبين والاحتشام لكليهما، وذلك ظاهر في أصول الشخص وفروعه، وفي صنوان أصوله من عمة وخالة.</p>
<p>وأما محرمات المصاهرة فبعضها ألحق بالنسب مثل أم الزوجة&#8230; وبعضها لدفع ما يعرض من شقاق يفضي إلى قطع الرحم بين من قصدت الشريعة قوة الصلة فيه. ولهذا لا يجمع الزوج بين الأختين والمرأة وعمتها أو خالتها.</p>
<p>وأما المحرمات من الرضاع فلأن آصرة الرضاع تنزل منزلة النسب.</p>
<p>وهكذا حافظت الشريعة على حقوق النسل حتى لا تتعرض للإضاعة والفساد. ومن متممات تقوية آصرة القرابة أحكام النفقة على الأبناء والآباء. وعلى الأجداد والأحفاد. وجعل القرابة سببا من أسباب الميراث. والأمر ببر الوالدين، وصلة الأقارب وذوي الأرحام &#8230;.</p>
<p>وللمحافظة على هذه الآصرة أيضا منع الاستنساخ، وقد أجمعت الأديان والأعراف على منعه في النوع البشري، لكونه من أخطر المستجدات العلمية، وأسوء المنتجات الحضارية التي قد تؤدي إلى حدوث فساد عظيم في النظام الكوني عموما، وفي مؤسسة الأسرة خصوصا.</p>
<p>فهو حسب أحد الباحثين المعاصرين في حقل الاجتهاد المقاصدي المعاصر: مميت للمؤسسة الزوجية، وقاتل للمجتمع الإنساني لإحداثه لأسلوب غريب في عملية التناسل والإنجاب. ولمعارضته الصريحة لمعاني المودة والسكن، والرحمة، والتآلف، والإعمار والتنمية. وغير ذلك من المعاني والقيم التي تتربى لدى الناشئة بموجب البناء الأسري والتماسك الاجتماعي&#8230;</p>
<p>وهو موقع في إبادة مقصد حفظ النسب والعرض، ومفض إلى الفوضى الأسرية &#8230; ومضيع لقيمة الأمومة والبنوة والزوجية وسائر القرابة الدموية والعلاقة الصهرية&#8230;</p>
<p>ففي الاستنساخ تضيع حقوق وواجبات. وآثار، وتضييع لشخصية الإنسان ولعواطفه ولخصائص كيانه&#8230;</p>
<p>رابعا: الحرص على تقوية آصرة الصهر أو المصاهرة:</p>
<p>وهذه الآصرة ناشئة عن آصرتي النسب والنكاح قال تعالى: وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا.. (الفرقان 54).</p>
<p>وقد حرم منها ما حرم تحقيقا للحشمة والوقار والائتلاف</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>خاتمة :</strong></span></p>
<p>وفي الأخير أستأذن الدكتور الطيب برغوث لأستعير منه مقالته البليغة الهادفة إلى الحفاظ على الأسس والمرتكزات التي تقوم عليها مؤسسة الأسرة والتي جاء فيها: أن الأسرة بحاجة إلى فقه سنني عميق يساعدها على بناء داخلي متين أولا، ويعينها على تحقيق الإشعاع الاجتماعي ثانيا. ويقيها من الهزات والانتكاسات التي تؤثر سلبا في أصالتها وفاعليتها، وجهدها البنائي على المستويين الذاتي والاجتماعي ثالثا.</p>
<p>وما لم يتحقق للأسرة هذا الوعي السنني، وما لم يتحول هذا الوعي السنني إلى ثقافة سننية مؤثرة في الأفكار، والسلوك، والعلاقات، فإنه من غير الممكن للأسرة أن تحقق أيا من أهدافها الذاتية والاجتماعية. وستظل عرضة للإصابات التي تضاعف آلامها ومتاعبها نفسيا واجتماعيا.</p>
<p>إن حجم الخلل الحادث في هذه المؤسسة ـ كما يرى أستاذنا الدكتور الشاهد البوشيخي كبير جدا. ومرده في كثير منه إلى هذه الحضارة العوراء البين عورها التي اقتحمت علينا بيوتنا ومجالسنا وعقولنا، وأسهمت إسهاما كبيرا في تغيير نفوسنا وأحوالنا وأوضاعنا&#8230; ولا نجاة إلا بالعودة الراشدة إلى كتاب ربنا الكريم، وسنة نبينا المصطفى ، والتوبة النصوح عسى الله أن يصلح من أحوالنا، ويهدينا سبل الرشاد ، ويخرجنا من الظلمات إلى النور.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-33/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرة مقاصدية في مباحث الأسرة (3/2) «مؤسسة الزواج أنموذجا»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-32-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-32-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Nov 2014 13:06:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 429]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[مباحث الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[نظرة مقاصدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11250</guid>
		<description><![CDATA[وكان الأصل الأصيل في تشريع أحكام هذا المجال، هو إحكام آصرة النكاح، وآصرة النسب والقرابة، وآصرة المصاهرة، وإحكام طرق انحلالها إذا انحلت هذه الأواصر الثلاث. ثم فصل رحمه الله تعالى هذه الأواصر الثلاث. فذكر أن بقاء النوع يتوقف على آصرة النكاح، وهي قائمة على أساس الحب والمودة والسكن والتعاون والتآزر والتراحم. وغيرها من المعاني التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وكان الأصل الأصيل في تشريع أحكام هذا المجال، هو إحكام آصرة النكاح، وآصرة النسب والقرابة، وآصرة المصاهرة، وإحكام طرق انحلالها إذا انحلت هذه الأواصر الثلاث.<br />
ثم فصل رحمه الله تعالى هذه الأواصر الثلاث. فذكر أن بقاء النوع يتوقف على آصرة النكاح، وهي قائمة على أساس الحب والمودة والسكن والتعاون والتآزر والتراحم. وغيرها من المعاني التي لا حصر لها. وهي مستمدة من الآية الكريمة هو الذي خلقكم من نفس واحدة . وجعل منها زوجها ليسكن إليها. فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به . فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين الأعراف 189.<br />
وإن اعتناء الشريعة بأمر النكاح من أسمى مقاصدها. لكونه مؤسسا لنظام الأسرة –العائلة– وقد قصرت الزواج على صورة واحدة هي المشروعة والمعتبرة دون سائر الصور المذكورة في حديث عائشة رضي الله عنها.<br />
وحقيقة هذه الصورة اختصاص الرجل بامرأة أو نساء في حدود أربع نسوة هن قرارات نسله، وبها فقط يثبت انتساب النسل إليه.<br />
بل إن الشريعة زادت عقدة النكاح تشريفا وحرمة في نفوس الأزواج وفي نظر الناس بحيث لم تبق النكاح معدودا في عداد الشهوات. قال تعالى : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة&#8230; (الروم 21).<br />
بل أضحى صلة وميثاقا وتعاقدا مبنيا على حسن القصد، وسلامة الطوية، ودوام العشرة، واستمرار الألفة والمحبة.<br />
ويرى رحمه الله أيضا أن من مقاصد الزواج الرئيسة مراعاة أصلين اثنين:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الأصل الأول : مخالفته لصور اقتران الرجل بالمرأة.</strong></em></span> وقد شرحت بتفصيل في حديث عائشة رضي الله عنها السابق ويحصل ذلك بثلاثة أمور.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- بِوَلي يتولى العقد</strong></span> ليعلم أن المرأة لم تكن تركن إلى الرجل وحدها دون علم ذويها، لأن ذلك أول الفروق بين الزواج وبين السفاح والزنا والمخادنة والاستبضاع&#8230;، ولأن الناس في عرفهم لا يرضون أن تتولاه المرأة بنفسها دون وليها.<br />
ولأن تولي الولي ذلك مؤذن بصيرورته عونا لها، وحارسا لجانبها، وبكون عصبته وعشيرته يكونون أيضا عونا له في الذب عنه وعنها.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- بمهر يبذل للزوجة باعتباره عطية محضة :</strong> </span>وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا (النساء 20).<br />
وبذلك فارق نكاح الشغار لكونه خاليا من المهر.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- الإشهار،</strong></span> لأن الإسرار به يقربه من الزنا، ويحول بين الناس وبين الذب عنه. وبالإشهار يتحقق معنيان أصيلان هما:<br />
<span style="color: #ff9900;">أولا: حث الزوج على مزيد الحصانة للمرأة ليعلم اختصاصه بها.</span><br />
<span style="color: #ff9900;">ثانيا: بعث الناس على احترامها لكونها صارت زوجته.</span><br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الأصل الثاني: قداسة عقدة النكاح.</strong></em></span> وهذا باعث قوي على التكامل والاقتران وحسن المعاشرة والمودة والألفة. وجعل الزوجية من أسباب الإرث تقوية لهذه الآصرة . وجعل الإضرار ببعض هذه المقتضيات مفضيا إلى فسخ هذا الارتباط المقدس بالطلاق إذا استحالت العشرة، وانتفت المودة والرحمة نزوعا إلى ارتكاب أخف الضررين عند تعسر استقامة المعاشرة، قال تعالى: الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله &#8230; (البقرة 299).<br />
إن الزواج ليس علاقة بين ذكر وأنثى، أو علاقة مصاهرة بين عائلة وأخرى، وإنما هو إما أن يكون مدخلا لقيام حضارة مؤسسة على تقوى من الله ورضوان تحكمها مقاصد وقواعد وضوابط في طريق السير إلى الله عز وجل. وإما أن يكون مدخلا لقيام حضارة موحشة مؤسسة على شفا جرف هار منذرة بخراب البلاد والعباد، والبنيان والعمران.<br />
قال تعالى قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو. فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى . ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى طه 123-124.<br />
ومن مقاصد الزواج في الشريعة أن تتحقق الحياة السعيدة الهادئة المطمئنة الهادفة إلى مرضاة الله عز وجل، القائمة على قدر كبير من الصلاح والإصلاح أصولا وفروعا. وعباد الرحمان&#8230; والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما (الفرقان 63-74).<br />
إن الدعاء سالف الذكر كما ذكر الدكتور الطيب برغوث، يرسم الأفق الحضاري الإنساني للزواج فعلا، لأن وعي عباد الرحمان وفقههم العميق في سنن الله ارتقى بهم إلى إدراك رسالتهم في الحياة من ناحية، وهي الإسهام المتقدم في بناء وقيادة ركب الحضارة الإنسانية على طريق الخيرية والعبودية والخلافة الراشدة في الأرض. كما توحي بذلك كلمة إمامة المتقين. كما أدركوا من ناحية أخرى بأن المدخل الأساس لتحقيق هذا الطموح العظيم هو الزواج كما هو واضح في المقطع الأول من الآية الكريمة .<br />
كما أدركوا أيضا أن عمق السعادة فيه تكمن في السكينة بمعناها الواسع : السكينة النفسية والروحية والجسمية، والسكينة في العلائق، ولذلك ضمنوها دعاءهم «قرة أعين».<br />
وهذه السكينة مع المودة والرحمة تشكل المقصد الأساس من الزواج. وهو ما نبهت عليه آية السكينة والمودة والرحمة : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون الروم 21.<br />
والإنسان باعتباره ذكرا أو أنثى مفتقر بعضه إلى بعض. ولا يستكمل مقومات حياته إلا به. فبه يتحقق التكامل والتوازن. وهو ما يشير إليه الحديث الصحيح «إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين. فليتق الله في النصف الباقي»</p>
<p>يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-32-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرة مقاصدية  &#8211; في مباحث الأسرة (2/1) «مؤسسة الزواج أنموذجا»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-21-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-21-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 15:06:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[مباحث الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[نظرة مقاصدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11334</guid>
		<description><![CDATA[إن المقاصد هي الغايات والأهداف والبواعث والمآلات والحكم الكامنة وراء وضع الشريعة ابتداء، وتشريع الأحكام التفصيلية انتهاء. ليست على درجة واحدة. فهناك مقاصد عامة وكلية تتعلق بمجموع الشريعة الإسلامية وبمختلف جوانبها. وقد أشار إليها الإمام أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى حين نبه على أن المقصد من وضع الشريعة هو إخراج المكلف عن داعية هواه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المقاصد هي الغايات والأهداف والبواعث والمآلات والحكم الكامنة وراء وضع الشريعة ابتداء، وتشريع الأحكام التفصيلية انتهاء. ليست على درجة واحدة. فهناك مقاصد عامة وكلية تتعلق بمجموع الشريعة الإسلامية وبمختلف جوانبها. وقد أشار إليها الإمام أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى حين نبه على أن المقصد من وضع الشريعة هو إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدا لله اختيارا كما هو عبد الله اضطرارا<br />
وهناك مقاصد جزئية تتعلق بكل حكم من أحكام الشريعة. ومنها –في باب المناكحات- حكم النظر إلى المخطوبة كما جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي فقال : إني تزوجت امرأة من الأنصار. فقال له النبي : هل نظرت إليها ؟ فإن في عيون الأنصار شيئا وقال : قد نظرت إليها « الحديث<br />
وذلك حتى يحصل الميل ، والرغبة ، والقبول، والسكن&#8230;<br />
وهناك مقاصد واقعة بينهما –بين العامة والجزئية- تتعلق في الغالب الأعم بالمجالات التشريعية. ومنها مقاصد قسم المناكحات – قسم الأسرة أو الأحوال الشخصية- التي هي صلب هذه الكلمة أو بالأحرى الأرضية المعروضة للنقاش.<br />
وهذه المقاصد التي تروم الشريعة تحقيقها في حياة الناس ليست أيضا على درجة واحدة من الأهمية. بل منها ما هو ضروري، ومنها ما هو حاجي، ومنها ما هو تحسيني. وهذا أمر مجمع عليه ، لا أعلم فيه خلافا.<br />
وقد نبه العلماء – قديما وحديثا – على أن من لم يعرف مقاصد القرآن والسنة «لم يحل له أن يتكلم فيهما. إذ لا يصح له نظر حتى يكون عالما بهما».<br />
كما اشترطوا في الاجتهاد في الوقائع المستجدة فقه المقاصد، والتمكن من بناء الاستنباط عليها .<br />
قال الشاطبي رحمه الله «إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين:<br />
- أحدهما فهم مقاصد الشريعة على كمالها .<br />
- والثاني: التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها».<br />
ولما كانت المقاصد الشرعية بهذه الأهمية كان لا بد من جعلها إطارا مرجعيا في معرفة الأحكام الشرعية، سواء تعلق الأمر بالمسائل الفقهية المعلومة المبثوثة في بطون الكتب الفقهية، أم تعلق الأمر بالمسائل المستجدة في واقع الأمة، وذلك لتمييز ما هو شرعي موافق لمراد الشرع ومقصوده مما هو على النقيض من ذلك ليدرأ، ويدفع، ويزال بقدر الإمكان.<br />
وليس معنى ذلك قصر النظر في هذه القضايا على هذه المقاصد فحسب، وجعلها طريقا إلى معرفة الأحكام كما يحلو للبعض دون سواها، وإنما المقصود إعمالها مع الأدلة الشرعية، والاستعانة بها باعتبارها قواعد كلية مستخلصة ومستنبطة من عموم هذه الأدلة.<br />
وهذا ما أشار إليه الإمام أبو حامد الغزالي- رحمه الله- حيث عاب على من جعلها أصلا خامسا- حين قال : «إذ من ظن أنه أصل خامس فقد أخطأ، لأنا رددنا المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع. ومقاصد الشرع تعرف بالكتاب والسنة والإجماع»<br />
أما النظرة المقاصدية فأعني بها – فيما أعنيه- ذلك النظر المبني على ما ذكر سابقا، والمنشئ لنمط من التفكير، والمؤسس لمنهج في الفهم والاستيعاب، والتحليل والتعليل، والبناء والتقويم.<br />
فهو تصور منبثق –في الغالب – من مراعاة مقاصد الشرع الحنيف.<br />
وقد أعجبني تعريف الأستاذ الدكتور أحمد الريسوني –حفظه الله – حين عرف النظر المقاصدي بكونه «هو الفكر المتشبع بمعاني مقاصد الشريعة وأسسها ومضامينها من حيث الإطلاع والفهم والاستيعاب، والمستيقن مقصدية الشريعة في كلياتها وجزئياتها. وأن لكل حكم حكمة . ولكل تكليف مقصده أو مقاصده.<br />
أو هو الفكر المؤسس على استحضارها واعتبارها في كل ما يقدر ويقرر ويفسر.<br />
أو هو النظر المتبصر بالمقاصد، المعتمد على قواعدها، المستثمر لفوائدها»<br />
أما مصطلح الأسرة في اللغة فهو الدرع الحصينة .يقال. أسره يأسره أسرا وإسارة شده بالإسار، والإسار ما شد به..<br />
وأسرة الرجل عشيرته ورهطه الأدنون، لأنه يتقوى بهم.<br />
والأسرة عشيرة الرجل ، وأهل بيته.<br />
وهي استعمالات لغوية توحي بدلالات كثيرة منها: الترابط، والتآزر، والتعاون، والتكامل، والتراحم، والتقوية، وغير ذلك من المعاني المأخوذة من معاجم اللغة أو المستنبطة منها.<br />
أما في الاستعمال الاصطلاحي فيتعدد مفهومه ويتنوع بتعدد الحضارات والثقافات وتنوعها . فقد يقصد به النمط السائد لمفهوم الأسرة وهو الجماعة الصغيرة التي ترتبط برباط الدم أو الزواج &#8230; وتشترك في سكن واحد، وترتكز في العادة على زواج شخصين –ذكر وأنثى – يتوج في الغالب بالبنين.<br />
أو ما هو في حكم النمط المذكور من مثل المرأة المطلقة وأطفالها، والزوج المطلق وأطفاله . والأرملة وأطفالها.. والزوجين واليتيم أو اليتامى المتكفل بهم &#8230; مما يدخل تحت المفهوم الشرعي للأسرة . وهذا هو المعتمد عندي.<br />
وقد يقصد به أنماط أخرى مستقبحة مستهجنة مما تعافه الفطر السليمة، ويأباه الشرع الحنيف من مثل الأسرة المكونة من المثليين، والأخدان وغيرها مما أفرزته هذه الحضارات المارقة من الدين.<br />
ولقد تحدث كثير من الفقهاء عن مقاصد تأسيس الأسرة والمحافظة عليها، وحصرها بعضهم في حفظ النسل، وتحقيق السكن والمودة والرحمة، وحفظ الأنساب ، والإحصان، وحفظ التدين&#8230;<br />
وأحسب أن من أحسن ما قرأته في الباب ما كتبه الشيخان: الشيخ التونسي العلامة محمد الطاهر بن عاشور في كتابه «مقاصد الشريعة الإسلامية» .<br />
والشيخ الجزائري الدكتور الطيب برغوث في كتابه»بناء الأسرة المسلمة طريق النهضة الحضارية».<br />
وهما كتابان مؤسسان على ما قدمته الأمة من جهود في مجال الأسرة خلال قرون من الزمن.<br />
وقد عولت على كثير مما جاء فيهما . وفي غيرها من الكتب التي نبهت على أصول وجب مراعاتها في تكوين مؤسسة الزواج، والحفاظ عليها .</p>
<p>إن «الزوجية» سنة كونية قال الله عز وجل: ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون (الذاريات 49).<br />
وقال عز من قائل ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها. وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (الروم 21).<br />
وقال جلا وعلا: والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة . (النحل72).<br />
وإن الوحدة البشرية مكونة من زوجين. والزوجان في لغة العرب شيئان يتكاملان ليكونا شيئا واحدا لا ينفصل أحدهما عن الآخر و لا يستقر لأحدهما قرار دون الآخر.<br />
وإن النوع البشري متوقف تكاثره وتناسله واستمراره- للقيام بأعباء الاستخلاف والعمارة والعبادة بمفهومها العام- على مؤسسة الزواج.<br />
وإن أي خلل يحدث في هذه المؤسسة وفي هذا النظام، وإن أي تقصير يلحق هذه الزوجية سيؤدي لا محالة إلى إلحاق ضرر عظيم بالكون وبالنوع الإنساني عموما، وإلى إلحاق فساد عظيم بنظام الأسرة على وجه الخصوص . لأنه خروج عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم<br />
إن نهضة الأمة المسلمة متوقفة على نهضتها في مختلف الميادين والمؤسسات الرئيسة التي تعتبر مؤسسة الأسرة على رأسها. بدءا بوعيها بدورها الرسالي وما تحققه في حياتها من أمن وأمان، وسكينة واستقرار، وانتهاء بما يمد المجتمع به من ذرية صالحة مصلحة، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، مؤمنة بالله عز وجل.<br />
ولقد وجهت إلى نظام الأسرة سهام كثيرة بغية استبدال أنماط اجتماعية بها. وبغية تكسير حواجز الهيبة والحشمة والوقار والحياء القائمة عليها. وعقدت مؤتمرات وندوات ولقاءات سعت إلى هدم هذا الحصن الحصين تحت عناوين براقة من مثل «القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة» أو تقييد الحرية الشخصية « &#8230; حتى يتسع المجال لغيرها من الأنماط الأسرية التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي تهدف أساسا إلى تغيير خلق الله وسنته وفطرته التي فطر الناس عليها.<br />
ولما كانت الأسرة نواة المجتمع وأسه. وكانت هذه النواة متوقفة على الزواج. فقد أولاها الإسلام عناية كبيرة. وجعلها آية من آيات الله عز وجل قائمة على أسس من السكن والمودة والرحمة .<br />
قال تعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة الآية (الروم 21).<br />
وهكذا فإن «إدراك موقع الزواج من نظام الوجود، وحركة الاستخلاف في الأرض، ينبغي أن يشكل مقدمة الوعي الأولى التي يجب أن نركزها في وعي الأجيال عامة، وفي وعي كل مقبل على الزواج خاصة، حتى يتسع أفقه ليستوعب مقاصد الزواج الأساسية، فيدرج زواجه في ذلك السياق الكلي الذي يعطي لهذا الزواج أبعاده الاجتماعية والإنسانية والحضارية الكبرى، ولا يختزله في عاطفة عارضة أو شهوة عابرة أو علاقة ثنائية وعائلية واجتماعية محدودة، لأن الزواج في حقيقته هو بوابة الانفتاح الحقيقي على الحياة عبر العلائق والوشائج الحميمة التي تترتب عليه وتنبثق منه في اتجاه الزوجية والبنوة والأبوة والأخوة والعلائق القرابية التي تتسع دوائرها حتى تنتهي إلى الأبوة والأخوة الإنسانية العامة.<br />
إن العلاقة التي تجمع الأفراد المكونين للأسرة من أقدس العلاقات تبدأ بذرتها بفردين عن طريق الزواج، ثم سرعان ما تتكاثر وتتناسل بسبب الإنجاب وتمتد لتشمل الأقارب والأصهار من الطرفين. وقد وصفها بعض المفكرين بالشجرة التي تمتد أوراقها ليستظل بها الجميع. وكلما تشابكت أعضاؤها وازدادت أوراقها كلما كانت الحضن الدافئ، والحصن الأمين لكل من يأوي إليها<br />
لقد أشار الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في مقاصد أحكام الأسرة – أو أحكام العائلة كما يصطلح عليها- إلى أن نظام الأسرة في حضارة الأمة هو أساس حضارتها ، وانتظام جماعتها ، ولذلك كان الاعتناء بضبطه كبيرا.<br />
وهذا الضبط كان مقصدا من مقاصد كل الشرائع السماوية ومقصدا ألهمته البشرية أيضا.<br />
وهكذا اعتنت الشرائع بضبط هذا النظام المكون للعائلة باعتباره اقتران زوجين بميثاق الزوجية، وما يتفرع عنه من نسل وقرابة –فروعا وأصولا- وما يستتبع ذلك من نظام مصاهرة.<br />
فمن نظام النكاح تتكون الأمومة والأبوة والبنوة. ومنه أيضا تتكون الأخوة وما دونها من صور العصبة. ومن امتزاج رابطة النكاح ورابطة النسب تحدث رابطة المصاهرة.<br />
ولقد جاءت الشريعة الإسلامية مهيمنة على كل الشرائع . فكانت أحكامها في مجال الأسرة من أعدل الأحكام وأوثقها وأجلها.<br />
يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-21-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسوة الحسنة  مفتاح البناء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 10:04:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[الإسوة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسوة الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[البناء]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[مفتاح البناء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11910</guid>
		<description><![CDATA[هذه كلمة تستنهض الهمم، وهي نابعة من القلب إلى القلب لتكون ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. وتتضمن فيما تتضمن حديثا عن مسوغات الأسوة، ودلالتها، وحكمها، ومقتضياتها، ومجالها&#8230; فأما مسوغاتها فكثيرة منها: أولا: أن النبي صلى الله عليه وسلم، الرحمة المهداة والأسوة الحسنة، ما عادت له المكانة اللائقة به في قلوب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه كلمة تستنهض الهمم، وهي نابعة من القلب إلى القلب لتكون ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. وتتضمن فيما تتضمن حديثا عن مسوغات الأسوة، ودلالتها، وحكمها، ومقتضياتها، ومجالها&#8230; فأما مسوغاتها فكثيرة منها: أولا: أن النبي صلى الله عليه وسلم، الرحمة المهداة والأسوة الحسنة، ما عادت له المكانة اللائقة به في قلوب كثير من المؤمنين به، وما عاد إيمانه ويقينه، وصبره وجهاده، وعلمه وعمله&#8230; معالم في الطريق إلى الله عز وجل. وحتى الذين يدعون حبه، ويحيون ذكراه أحدثوا عن جهل جملة من البدع والضلالات ما أنزل الله بها من سلطان، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أو يتقربون بذلك إلى الله زلفى، وما علموا أن من أحدث بدعة فقد أعان على هدم الإسلام {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}(النور :61). ثانيا: الهجمة الشرسة الممنهجة التي يقودها الغرب، ومن يسير على سننه من أبناء جلدتنا من أجل التشكيك في عقيدة الأمة، مرسلا، ورسولا، ورسالة مما يستدعي الوقوف في وجه هذا الزحف، والتنبيه على حقيقة ناصعة هي: {إن الدين عند الله الإسلام}(آل عمران : 19) {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران 84). ثالثا: أن الشخصية المسلمة ما عادت كما كانت حاملة للأمانة حق الحمل، وخير أمة أخرجت للناس، وأرضا نقية تمسك الماء وتنبت الكلأ والعشب الكثير&#8230; اجتالتها الشياطين عن الصراط المستقيم، فأصابها ما أصابها من الدخن، والغثائية، والوهن، والذلة بعد أن أعزها الله عز وجل بالإسلام، فغدت طيرا مقصوص الجناح كما قال الشاعر: أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد تجده كالطير مقصوصا جناحاه. وغدا كثير من المسلمين كما قال الشاعر: &#8220;فطن بكل مصيبة في ماله فإذا أصيب بدينه لم يشعر&#8221; (المدخل لابن الحاج 2/11). فإلى الله المشتكى {قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله}(يوسف 86) مقالة بليغة حكاها القرآن الكريم عن يعقوب عليه السلام، وأثرت في عمر رضي الله عنه حتى أبكته، ذلك أنه صلى الصبح فلما انتهى إلى قوله تعالى: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} أخذ في البكاء حتى سمع نجيشه من وراء الصفوف. بكى عمر رضي الله عنه وهو يشكو بثه وحزنه إلى الله عز وجل والأمة تائبة، عابدة، حامدة، سائحة، راكعة، ساجدة، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، حافظة لحدود الله جل وعلا. فماذا عساها تقول اليوم وهي على هذه الحال من الفرقة والضعف؟! يهدم دينها، وتستباح كرامتها، ويخرب عمرانها&#8230; و{إنا لله وإنا إليه راجعون}!! ورغم كل ذلك، فالرجاء في الله عز وجل كبير، والأمل في الرواحل المعقود في نواصيها الخير. وإن الطيور وإن قصصت جناحها تسمو بهمتها إلى الطيران. رابعا: حاجة الشخصية المسلمة إلى إعادة إحيائها وبعثها من جديد وتأسيس بنيانها على تقوى من الله ورضوان {أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم، والله لا يهدي القوم الظالمين}التوبة 110) لتستأنف مسيرتها كما بدأت أول مرة. إن مهمة البناء هي أخطر مهمة على وجه الإطلاق، فهي وظيفة الأنبياء والمرسلين والتابعين لهم إلى يوم الدين. وبها لا بغيرها تسمو الشخصية المسلمة وترتقي في : &#8220;منازل إياك نعبد وإياك نستعين&#8221; يبني الرجال وغيره يبني القرى شتان بين قرى وبين رجال ولذلك قضى الرسول صلى الله عليه وسلم حياته بعد بعثته كلها في بناء المسلم: بناء عقيدته، وأخلاقه، وسلوكه&#8230; بناء لا ترى فيه عوجا ولا أمتا، بناء جعل أولئك الصحابة قدوة حسنة، وبتلك القدوة والاستقامة بنيت حضارة الأمة وكان لها وجود في الشارع، ولما تخلت عن بناء القدوة تخلفت وخرجت من التاريخ. فعلى سننه صلى الله عليه وسلم يلزم أن يسير السائرون، ووفق منهجه يجب أن يسلك السالكون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
