<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د.حسن عزوزي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%b2%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المرحوم الدكتور محمد يعقوبي خبيزة : سيرة ومسيرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 12:02:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[د.حسن عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد يعقوبي خبيزة]]></category>
		<category><![CDATA[مسيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20126</guid>
		<description><![CDATA[{وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون} وأي مصيبة أعظم من فقد العلماء الأعلام المتميزين والباحثين الجامعيين المتفوقين خاصة إذا خطفتهم يد المنون وهم في أوج عطائهم. ودعنا قبل أيام قليلة الفقيد الأستاذ الدكتور محمد يعقوبي خبيزة بن العلامة سيدي عبد الهادي أمد الله في عمره , وذلك عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون} وأي مصيبة أعظم من فقد العلماء الأعلام المتميزين والباحثين الجامعيين المتفوقين خاصة إذا خطفتهم يد المنون وهم في أوج عطائهم.</p>
<p>ودعنا قبل أيام قليلة الفقيد الأستاذ الدكتور محمد يعقوبي خبيزة بن العلامة سيدي عبد الهادي أمد الله في عمره , وذلك عن سن بلغت خمسة وستين عاما مباركة قضاها رحمه الله في رحاب العلم الشرعي و الثقافة الإسلامية و الدعوة إلى الله تعالى. لقد ظل الفقيد طوال عمره الميمون معطاء لم يتوقف عن العمل ولم تخب شعلته حتى توفاه الله، ويتجلى هذا في ما سطره من كتب ومقالات، وما فاض بـه لسانه من خطب ومحاضرات و دروس.</p>
<p>ولد رحمه الله بفاس عام 1941 م، نشأ في بيت علم و أدب نشأة طيبة متميزة كان لها أثرها في تكوينه فكرا وسلوكا، {والبلد الطيب يخرج نباتهبإذن ربه} انتسب إلى جامعة القرويين و حصل على الإجازة العليا من كلية الشريعة بفاس ودبلوم الدراسات العليا من دار الحديث الحسنية ثم دكتوراه الدولة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس عام 1998.</p>
<p>تقلد رحمه الله و ظائف تعليمية متعددة، حيث عمل أستاذا بالتعليم الثانوي بكل من تازة وفاس وأستاذا بمدرسة المعلمين بفاس،ثم التحق بكلية الشريعة للتدريس بها عام 1983، وهو المنصب الذي بقي يشغله إلى حدود السنة الجامعية (2004ـ2005) حيث استفاد من نظام المغادرة الطوعية.</p>
<p>وقد عين الفقيد عضوا في المجلس العلمي المحلي لفاس منذ سنة 2001 واختير كاتبا له، وكان من أبرز العاملين في المجلس والمشاركين في أنشطته الثقافية والعلمية محاضرا وخطيبا&#8230;</p>
<p>وفي كلية الشريعة بفاس عرف الفقيد كواحد من أبرز الأساتذة المشهود لهم بالإخلاص والأمانة والجد والمثابرة، تخرجت على يديه أفواج عديدة من الطلبة المغاربةوالأفارقة، وأشرف وساهم في مناقشة العشرات من الرسائل والأطاريح الجامعية، وشارك في العديد من الملتقيات و الندوات العلمية المنظمة هنا وهناك، وكان خلال كل ذلك متميزا ببصيرة نيرة وحس نقدي عال  وغيرة جامحة على الإسلام.</p>
<p>ترأس رحمه الله شعبة التفسير والحديث وأصول الفقه بكلية الشريعة لدورات عديدة كان أثناءها حريصا على تطوير و تجديد سير العمل الجامعي سواء في شقه التربوي أو في شقه الآخر المرتبط بتنمية البحث العلمي، كما ترأس وحدة للدراسات العليا متخصصة في مناهج البحث في القرآن والسنة.</p>
<p>من مؤلفاته المنشورة:</p>
<p>- العدد الأول من سلسلة كتاب &#8221; دعوة الحق &#8221; تحت عنوان:&#8221; الوحي وأهميته في المعرفة&#8221; نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (يوليوز 1998).</p>
<p>- العدد الحادي عشر من ذات السلسلة تحت عنوان:&#8221;حقوق الطفل التربوية في الشريعة الإسلامية (2002).</p>
<p>- كتاب&#8221; الوجيز في المدخل إلى دراسة تفسير القرآن الكريم&#8221; (طبع أنفو برانت بفاس 1986).</p>
<p>- كتاب &#8220;الأصول اللغوية في تفسير النصوص الشرعية&#8221; (طبع أنفو برانت  بفاس 1999).</p>
<p>- الاتجاه الاجتماعي في تفسير القرآن الكريم -تحت الطبع-، وبالإضافة إلى هذه المؤلفات أسهم الفقيد بالكتابة المنتظمة في عدد من المجلات الثقافية والعلمية أبرزها: دعوة الحق -الإحياء- مجلة كلية الشريعة- مجلة القرويين- مجلة دار الحديث الحسنية وجريدة المحجة وغيرها.</p>
<p>وكانت له رحمه الله أنشطة ثقافية متعددة عن طريق المشاركة في الندوات العلمية والملتقيات الفكرية والمساهمة في الأحاديث الإذاعية، ولعل أبرزها إلقاؤه لدرس حسني بتاريخ يوم الثلاثاء 14 رمضان 1418 / 13 فبراير1998 تحت عنوان :&#8221;مقومات العبادة وفوائد العبودية في الشريعة الإسلامية&#8221;.</p>
<p>ولا شك أن نجاح الفقيد في توسيع دائرة مشاركاته العلمية راجع بالأساس إلى شخصيته المتميزة المركبة الجامعة لخصال قل امتزاجها في الأساتذة العاديين، ويكفي أن الفقيد إلى جانب تكوينه الشرعي الرصين استطاع التسلح بثقافة معاصرة وحديثة لا بأس بها، وذلك بفضل اطلاعه الواسع على الكتابات الثقافية السائدة واستيعابه للمتغيرات والتحديات الفكرية الغازية ومتابعته ورصده لكل ما من شأنه أن يشوه صورة الإسلام دينا وثقافة وحضارة.</p>
<p>لقد كان رحمه الله لسانا من ألسنة الصدق وداعية من دعاة الحق والخير، وكان يجمع في دروسه ومحاضراته بين العلم والأدب وبين الإقناع والإمتاع، وكان لا يدع شبهة تحوم أو افتراء يقوم حول قضية من قضايا الدين والمجتمع إلا قام برده وتفنيده بالدليل والبرهان، ولذلك عرف عنه أنه كان راصدا لكل التيارات الجانحة والأفكار المنحرفة، فكان يرد ويصحح ويقوم بكل غيرة وحماسة، لقد امتاز رحمه الله بالصراحة في دروسه ومحاضراته ومناقشاته، فهو يقول الحق كما يعتقده،لا يخاف لومة لائم،ولذلك كله بكته الأوساط العلميةوالثقافـــية والطلابية بحرقـــة وألم ورأت في رحيـــله المفاجىء خسارة أليمة.</p>
<p>رحم الله الفقيد وغفر له وتقبله في الصالحين من عباده وجزاه عن العلم والدعوة خير ما يجزي به الدعاة الصادقين والعلماء العاملين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
<p>د.حسن عزوزي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سماحة النبي  في التعامل مع غير المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 11:56:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[التعامل]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[د.حسن عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[سماحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19611</guid>
		<description><![CDATA[مما لا شك فيه أن في الإسلام من السماحة والسهولة ومن اليسر والرحمة ما يتوافق مع عالميته وخلوده، وهو ما يجعله صالحا لكل زمان ومكان لسائر الأمم والشعوب، فالسماحة تتواءم مع عالمية الإسلام وخطاب الدعوة في القرآن والسنة يؤكد ذلك. وفي هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي يمر بها العالم الإسلامي تتزايد الأسباب والبواعث التي تدفع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما لا شك فيه أن في الإسلام من السماحة والسهولة ومن اليسر والرحمة ما يتوافق مع عالميته وخلوده، وهو ما يجعله صالحا لكل زمان ومكان لسائر الأمم والشعوب، فالسماحة تتواءم مع عالمية الإسلام وخطاب الدعوة في القرآن والسنة يؤكد ذلك.</p>
<p>وفي هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي يمر بها العالم الإسلامي تتزايد الأسباب والبواعث التي تدفع إلى معالجة القضايا والموضوعات ذات الصلة بتوضيح تعاليم الإسلام وقيمه ومثله في الاعتدال والسماحة والدعوة إلى الحوار والتعايش. وبالرغم من تعدد المناسبات التي نبادر فيها إلى إبراز مبادئ الإسلام وتبليغ رسالته إلى الناس كافة ونسعى من خلالها إلى تصحيح صورة الإسلام التي ازدادت قتامة وتمييعا في الآونة الأخيرة نتيجة حملات التشويه المغرضة التي تشنها مختلف وسائل الإعلام الغربية، فإن التأكيد على تلك الموضوعات والقضايايزيدها رسوخا في الأذهان ويبرز حقيقة موقف الإسلام من تلك المبادئ والقيم التي ينسب نقيضها إليه بهتانا وظلما.</p>
<p>وبمناسبة المولد النبوي الشريف،وفي ظل اتهام الرسول  بالعنف والإرهاب (حسب ما عبرت عنه مؤخرا بعض الرسومات الكاريكاتورية الدانماركية) أرى أن في مقدمة ما ينبغي تجليته من أخلاق الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة والسلام مبدأ تسامحه مع غير المسلمين.</p>
<p>لقد بعث الله تعالى نبيه  رحمة للعالمين وهو مثال للكمال البشري في حياته كلها، مثال للكمال في علاقته بربه وفي علاقته بالناس كلهم بمختلف أجناسهم وأعمارهم وألوانهم مسلمين وغير مسلمين .</p>
<p>وقد كان  سمحا سهلا مرنا معتدلا، ولم يكن متشددا، فلا إعنات ولا مشقة ولا إحراج في تصرفاته وأفعاله وتعاليمه كلها، فأخلاقه  مع المسلمين وغير المسلمين تقوم على التوسط وتتميز بالسماحة والتخفيف واليسر وترك التنطع والتشدد والغلظة والاستكبار.</p>
<p>وقد أمر الله تعالى رسوله  بأعلى درجات التسامح  فقال تعالى : {فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين}(المائدة 13 )، وقال أيضا {فاصفح الصفح الجميل}(الحجر 85)، ومن نعم الله علينا وعلى الإنسانية إرسال نبينا محمد  بالحنيفية السمحاء رحمة للعالمين، وهذه الرحمة ذات صور من الود والتسامح والعفو والتناصح تظافرت نصوصها من القرآن والسنة، وتجسدت معالمها من خلال تعامله  مع غير المسلمين فقد ثبت انه أوصى بالقبط خيرا وقال في الحديث الذي أخرجه الحاكم ( المستدرك 2/533) وصححه ( إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما) .</p>
<p>وأورد مسلم في كتاب فضائل الصحابة من صحيحه حديث ( ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط (أي مصر) فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما).</p>
<p>ومن أروع صور التسامح والحلم والصفح التي عبر عنها الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم في تعامله مع غير المسلمين موقفه يوم فتح مكة حيث مكنه الله من رقاب أعدائه الذين بالغوا في إذايته والكيد له ممن استباحوا دمه وأهدروا حياته لولا أن عصمه الله منهم ورد كيدهم في نحورهم . لقد وقفوا أمامه خاشعين خاضعين نادمين متوسلين ، فقال لهم : &#8220;أتدرون ما أنا فاعل بكم&#8221; قالوا : خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، فقال  : (أقول لكم ما قاله يوسف لأخوته {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} اذهبوا فأنتم الطلقاء).</p>
<p>وتجلت روح السماحة عند النبي  عندما قال لهم أيضا :&#8221; من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن ألقى السلام فهو آمن&#8221;.</p>
<p>وعن البراء بن عازب قال : كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النبي  وبين المشركين يوم الحديبية فكتب : هذا ما كاتب عليه محمد  فقالوا :&#8221; لا نكتب رسول الله، فلو نعلم أنك رسول الله لم نقاتلك، فقال النبي  لعلي : امحه، فقال: ما أنا بالذي أمحوه، فمحاهالنبي  بيده.</p>
<p>وروى القاضي عياض في كتابه الشفا  أيضا أن النبي  لما كسرت رباعيته وشج وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه شقا شديدا، وقالوا : لو دعَوت عليهم فقال :&#8221; إني لم أبعث لعانا ولكني بعثت داعيا ورحمة، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون&#8221;.</p>
<p>ولو تتبعنا المعاهدات التي صدرت عن النبي  لوجدنا فيها ضروبا من التسامح والموادعة والمساواة، ومن هذه المعاهدات إعلان دستور المدينة الذي اشتمل على سبع وأربعين فقرة منها ما يخص موادعة اليهود كما يلي:</p>
<p>- إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.</p>
<p>-  إن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف إلا من ظلم وأثم فانه لا يوتغ (أي لا يهلك) إلا نفسه وأهل بيته.</p>
<p>- إن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وإن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم.</p>
<p>- وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم، وإنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة، إلا من ظلم وأثم وإن الله جار لمن بر واتقى ومحمد رسول الله ) ( هذه المعاهدة ورد ذكرها في كتاب الأموال لأبي عبيد وسيرة ابن هشام، ومجموعة الوثائق السياسية لمحمد  حميد الله رحمه الله).</p>
<p>ولا شك أن هذا المنهج النبوي العملي والقولي في التسامح مع غير المسلمين قد أثر في نفوس الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم ومن جاء بعدهم إلى يومنا هذا، حيث نرى صورا ونماذج من التسامح التي ازدانت بها صفحات التاريخ . لقد كان المسلمون عبر التاريخ حماة لمبدأ التسامح الديني عن طريق إرساء أسس التعايش والحوار مع الآخرين، على اعتبار أن التسامح كمفهوم أشمل يعتبر قيمة حضارية كبرى وفضيلة سامية في الإسلام ينبع من &#8220;السماحة&#8221; باعتبارها ملمحا جامعا يطبع مختلف جوانب هذا الدين الاجتماعية والتشريعية والسلوكية وسمة مميزة طبعت المجتمع النبوي الذي كان خاليا من كل تعصب أو تطرفومن كل عنف أو غلو مع الذات أو مع الآخر.</p>
<p>د.حسن عزوزي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سماحة النبي  في التعامل مع غير المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 09:30:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[التعامل]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[د.حسن عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[سماحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19629</guid>
		<description><![CDATA[سماحة النبي  في التعامل مع غير المسلمين مما لا شك فيه أن في الإسلام من السماحة والسهولة ومن اليسر والرحمة ما يتوافق مع عالميته وخلوده، وهو ما يجعله صالحا لكل زمان ومكان لسائر الأمم والشعوب، فالسماحة تتواءم مع عالمية الإسلام وخطاب الدعوة في القرآن والسنة يؤكد ذلك. وفي هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي يمر بها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سماحة النبي  في التعامل مع غير المسلمين</p>
<p>مما لا شك فيه أن في الإسلام من السماحة والسهولة ومن اليسر والرحمة ما يتوافق مع عالميته وخلوده، وهو ما يجعله صالحا لكل زمان ومكان لسائر الأمم والشعوب، فالسماحة تتواءم مع عالمية الإسلام وخطاب الدعوة في القرآن والسنة يؤكد ذلك.</p>
<p>وفي هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي يمر بها العالم الإسلامي تتزايد الأسباب والبواعث التي تدفع إلى معالجة القضايا والموضوعات ذات الصلة بتوضيح تعاليم الإسلام وقيمه ومثله في الاعتدال والسماحة والدعوة إلى الحوار والتعايش. وبالرغم من تعدد المناسبات التي نبادر فيها إلى إبراز مبادئ الإسلام وتبليغ رسالته إلى الناس كافة ونسعى من خلالها إلى تصحيح صورة الإسلام التي ازدادت قتامة وتمييعا في الآونة الأخيرة نتيجة حملات التشويه المغرضة التي تشنها مختلف وسائل الإعلام الغربية، فإن التأكيد على تلك الموضوعات والقضايا يزيدها رسوخا في الأذهان ويبرز حقيقة موقف الإسلام من تلك المبادئ والقيم التي ينسب نقيضها إليه بهتانا وظلما.</p>
<p>وبمناسبة المولد النبوي الشريف،وفي ظل اتهام الرسول  بالعنف والإرهاب (حسب ما عبرت عنه مؤخرا بعض الرسومات الكاريكاتورية الدانماركية) أرى أن في مقدمة ما ينبغي تجليته من أخلاق الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة والسلام مبدأ تسامحه مع غير المسلمين.</p>
<p>لقد بعث الله تعالى نبيه  رحمة للعالمين وهو مثال للكمال البشري في حياته كلها، مثال للكمال في علاقته بربه وفي علاقته بالناس كلهم بمختلف أجناسهم وأعمارهم وألوانهم مسلمين وغير مسلمين .</p>
<p>وقد كان  سمحا سهلا مرنا معتدلا، ولم يكن متشددا، فلا إعنات ولا مشقة ولا إحراج في تصرفاته وأفعاله وتعاليمه كلها، فأخلاقه  مع المسلمين وغير المسلمين تقوم على التوسط وتتميز بالسماحة والتخفيف واليسر وترك التنطع والتشدد والغلظة والاستكبار.</p>
<p>وقد أمر الله تعالى رسوله  بأعلى درجات التسامح  فقال تعالى : {فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين}(المائدة 13 )، وقال أيضا {فاصفح الصفح الجميل}(الحجر 85)، ومن نعم الله علينا وعلى الإنسانية إرسال نبينا محمد  بالحنيفية السمحاء رحمة للعالمين، وهذه الرحمة ذات صور من الود والتسامح والعفو والتناصح تظافرت نصوصها من القرآن والسنة، وتجسدت معالمها من خلال تعامله  مع غير المسلمين فقد ثبت انه أوصى بالقبط خيرا وقال في الحديث الذي أخرجه الحاكم ( المستدرك 2/533) وصححه ( إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما) .</p>
<p>وأورد مسلم في كتاب فضائل الصحابة من صحيحه حديث ( ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط (أي مصر) فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما).</p>
<p>ومن أروع صور التسامح والحلم والصفح التي عبر عنها الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم في تعامله مع غير المسلمين موقفه يوم فتح مكة حيث مكنه الله من رقاب أعدائه الذين بالغوا في إذايته والكيد له ممن استباحوا دمه وأهدروا حياته لولا أن عصمه الله منهم ورد كيدهم في نحورهم . لقد وقفوا أمامه خاشعين خاضعين نادمين متوسلين ، فقال لهم : &#8220;أتدرون ما أنا فاعل بكم&#8221; قالوا : خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، فقال  : (أقول لكم ما قاله يوسف لأخوته {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} اذهبوا فأنتم الطلقاء).</p>
<p>وتجلت روح السماحة عند النبي  عندما قال لهم أيضا :&#8221; من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن ألقى السلام فهو آمن&#8221;.</p>
<p>وعن البراء بن عازب قال : كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النبي  وبين المشركين يوم الحديبية فكتب : هذا ما كاتب عليه محمد  فقالوا :&#8221; لا نكتب رسول الله، فلو نعلم أنك رسول الله لم نقاتلك، فقال النبي  لعلي : امحه، فقال: ما أنا بالذي أمحوه، فمحاه النبي  بيده.</p>
<p>وروى القاضي عياض في كتابه الشفا  أيضا أن النبي  لما كسرت رباعيته وشج وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه شقا شديدا، وقالوا : لو دعَوت عليهم فقال :&#8221; إني لم أبعث لعانا ولكني بعثت داعيا ورحمة، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون&#8221;.</p>
<p>ولو تتبعنا المعاهدات التي صدرت عن النبي  لوجدنا فيها ضروبا من التسامح والموادعة والمساواة، ومن هذه المعاهدات إعلان دستور المدينة الذي اشتمل على سبع وأربعين فقرة منها ما يخص موادعة اليهود كما يلي:</p>
<p>- إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.</p>
<p>-  إن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف إلا من ظلم وأثم فانه لا يوتغ (أي لا يهلك) إلا نفسه وأهل بيته.</p>
<p>- إن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وإن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم.</p>
<p>- وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم، وإنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة، إلا من ظلم وأثم وإن الله جار لمن بر واتقى ومحمد رسول الله ) ( هذه المعاهدة ورد ذكرها في كتاب الأموال لأبي عبيد وسيرة ابن هشام، ومجموعة الوثائق السياسية لمحمد  حميد الله رحمه الله).</p>
<p>ولا شك أن هذا المنهج النبوي العملي والقولي في التسامح مع غير المسلمين قد أثر في نفوس الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم ومن جاء بعدهم إلى يومنا هذا، حيث نرى صورا ونماذج من التسامح التي ازدانت بها صفحات التاريخ . لقد كان المسلمون عبر التاريخ حماة لمبدأ التسامح الديني عن طريق إرساء أسس التعايش والحوار مع الآخرين، على اعتبار أن التسامح كمفهوم أشمل يعتبر قيمة حضارية كبرى وفضيلة سامية في الإسلام ينبع من &#8220;السماحة&#8221; باعتبارها ملمحا جامعا يطبع مختلف جوانب هذا الدين الاجتماعية والتشريعية والسلوكية وسمة مميزة طبعت المجتمع النبوي الذي كان خاليا من كل تعصب أو تطرف ومن كل عنف أو غلو مع الذات أو مع الآخر.</p>
<p>د.حسن عزوزي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عندما يشكل الإعلام الغربي صورا نمطية عن الإسلام ونبيه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a7-%d9%86%d9%85%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a7-%d9%86%d9%85%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 11:12:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[د.حسن عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[صور]]></category>
		<category><![CDATA[نمط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19442</guid>
		<description><![CDATA[تقوم منابر التثقيف والتوجيه والإعلام في أي مجتمع بوظيفة أساسية هي صنع وتشكيل الصور الذهنية لأفراد المجتمع والترويج لها وترسيخها في الأذهان. وتبرز وسائل الإعلام الغربية بمختلف مكوناتها من صوت وكلمة وصورة وكاريكاتور باعتبارها أخطر المؤسسات الاجتماعية التي تسهم بدور كبير ومؤثر في صياغة وتشكيل الصور الذهنية عن الإسلام والمسلمين في العقل الغربي. والمقصود بالصور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقوم منابر التثقيف والتوجيه والإعلام في أي مجتمع بوظيفة أساسية هي صنع وتشكيل الصور الذهنية لأفراد المجتمع والترويج لها وترسيخها في الأذهان.</p>
<p>وتبرز وسائل الإعلام الغربية بمختلف مكوناتها من صوت وكلمة وصورة وكاريكاتور باعتبارها أخطر المؤسسات الاجتماعية التي تسهم بدور كبير ومؤثر في صياغة وتشكيل الصور الذهنية عن الإسلام والمسلمين في العقل الغربي. والمقصود بالصور النمطية تلك التصورات العقلية الشائعة بين أفراد جماعة معينة والتي تحدد اتجاه هذه الجماعة نحو شخصية أو مجتمع أو شعب أو معتقد أو غير ذلك، وهذه الصور الذهنية عندما تتكرر وتترسخ في أذهان الناس تصبح صورا نمطية (Stéréotypes) يغلب عليها الجمود على أوصاف ونعوت ثابتة تتسم في معظم الأحيان بالتبسيط المفرط والتعميم الواسع.</p>
<p>المصادر المغذية للصور النمطية عن الإسلام</p>
<p>ان الفهم العلمي والموضوعي لظاهرة تشكيل صور نمطية عن الإسلام والمسلمين يفرض البحث عن المصادر التي تسهم في تكوين تلك الصور وتغذيها.</p>
<p>بداية، يمكن القول بأن الإساءة للإسلام ونبيه ومحاولة الترويج للصور النمطية الكريهة والمسيئة لقداسة الدين الإسلامي ليس أمرا جديدا في المجتمعات الغربية، فهي ظاهرة قديمة لكنها متجددة. فالغرب المسيحي يستمد صورته الذهنية عن الإسلام من خلال المواجهة الفعلية بين الإسلام والنصرانية خلال القرون الوسطى وإلى نهاية الحروب الصليبية، وأنتجت بذلك استعادة ذاكرة الاحتكاك العنيف الذي طبع تاريخ العلاقة بين الإسلام والغرب، وتعتبر هذه الفترة التي درسها بشيء من التفصيل نورمان دانيل  Norman Daniel في كتابه &#8221; الإسلام والغرب&#8221; (1) حيث أكد أن الوعي الأوروبي -على وجه الخصوص- مشحون بالذاكرة التاريخية المرتبطة بمواجهة الغرب الكنسي للإسلام، بيد أن النظرة إلىالإسلام وقتئذ كانت شعبية مفعمة بالحقد ومشبعة بالخيالات الغربية والتصورات الموغلة في التهويل والتشويه والتمييع.</p>
<p>ومع تراجع الزحف الصليبي وبروز الخلافة العثمانية بزخمها وقوتها وتوسعها الكاسح، ظهر نوع من ا لتخوف من الإسلام والمسلمين دفع من عُرفوا بالمستشرقين إلى إنجاز وإنضاج دراسات عن الإسلام والمسلمين بمختلف اللغات شحنت بأفكار وصور نمطية سلبية موغلة في الازدراء والاستخفاف بالإسلام ونبيه وتعاليمه، وقد كانت الأوصاف التي استغلها المستشرقون وأطلقوها على الإسلام والمسلمين كاشفة عن مدى التعصب والحقد الذي كان يهيمن ويسود في البلدان الغربية، وإذا انتقلنا إلى المرحلة الاستعمارية وجدنا أن واقع الاستعمار الأوروبي للبلدان الإسلامية كان منبعا أصيلا لكثير من الصور النمطية الزائفة التي صنعها الغرب عن الشرق، وهي الصور التي عادت فيما بعد لتزكي وتبرر نزعة الاستعمار والاستعلاء والاستغلال في الوعي والشعور الغربي. وخلال هذه المرحلة وضعت خبرات ومؤهلات المستشرقين في خدمة الاستعمار وتبلور بذلك الخطاب الغربي حول الإسلام والمسلمين من خلال التركيز على أوصاف ونعوت واتهامات شكلت بمجموعها ما اعتبر صورا نمطية راسخة في المخيلة الغربية، يقول المؤرخ الفرنسي ذو الكتابات المنصفة عن الإسلام مارسيل بوازار Marcel Boisard   :&#8221;إن كتابات المستشرقين -عدا بعض الاستثناءات النادرة- لم تسهم كثيرا في تصحيح الفهم للإسلام أو إعادة تدقيق الصورة التي كانت لدى الرأي العام الغربي إلى نصابها الصحيح لأن الاستشراق كان في الأصل أحد الفروع العلمية المرتبطة بالعلوم الاستعمارية في فرنسا وفي بريطانيا والبلاد المنخفضة، فقد كان المطلوب إجمالا فهم العقلية الإسلامية فهما جيدا لتسهيل الإدارة الاستعمارية للشعوب الإسلامية&#8221;(2).</p>
<p>وفي العقود الأخيرة وابتداء من نصف القرن العشرين، اضطرتالحكومات الغربية للجوء إلى متخصصين في شؤون الشرق الأوسط يهتمون بطبيعة الحال بظاهرة الصحوة الإسلامية التي أخذت تتنامى مع عقد الثمانينات وهؤلاء الخبراء الاستراتيجيون هم في غالب الأحيان إما أساتذة العلوم السياسية والاجتماعية أو خبراء في معاهد الدراسات الاستراتيجية التي يشرف عليها في غالب الأحيان صناع القرار الغربيون، إن معرفة هؤلاء بالإسلام سطحية جدا، لكن لهم دراية وخبرة في اقتناص وتصيد &#8221; كليشيهات&#8221; معينة عن الإسلام صاغها المستشرقون التقليديون في كتبهم أو تناقلتها وسائل الإعلام الغربية، ويأتي دور هؤلاء الخبراء الاستراتيجين في جمع الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين ووضعها في سياقات نظرية تربط في معظم الأحيان بالتحولات والمتغيرات السياسية التي تعرفها الساحة الدولية. وبذلك يسعون إلى تشكيل صور نمطية ومقولبة للمجموعات الإسلامية المدروسة غير القابلة للتحاور أو الممانعة ممانعة ثقافية تحول دون التبعية والخضوع والاستسلام للنموذج الغربي، فيكون دينها الذي هو الإسلام هدفا مستساغا من أجل تكوين وعي محدد عنه يتلاءم ومصالح الغرب ومطامحه وبذلك يسهل تحقيق عملية &#8220;كيفية الصنع والتصوير&#8221;  وتجديد طبيعة المعرفة الواجب تشكيلها عن العالم الإسلامي وهي معرفة بالغة السلبية وموغلة في نهج أسلوب التخويف والترويع والحذر وأخذ الحيطة.</p>
<p>وإذا انتقلنا إلى وسائل الإعلام الغربية المعاصرة وجدناها أخطر المؤسسات التي تسهم في تشكيل وتكوين صور نمطية عن الإسلام، وإذا كانت هي ذاتها ترتكز على ما تفرزه جهات ومصادر أخرى مما سبق ذكره أعلاه، فإنها تعيد صياغة وحبك تلك الصور الذهنية بما يجعلها أكثر إثارة وجاذبية، فهي بما تمتلكه من إمكانات جبارة وقدرة هائلة على الانتشار وقوة الجذب والتأثير تعمل على جعل المادة الإعلامية التي تصنع بها الصور النمطية المسيئة مادة جماهيرية يتلقفها المشاهدون أو القراء فيتأثرون بها وتترسخ في أذهانهم بشكل طبيعي وتلقائي.</p>
<p>دور القولبة الإعلامية المعاصرة</p>
<p>تعتبر القولبة الإعلامية Stéréotypie أبرز وسيلة ينهجها الإعلام الغربي من أجل توصيف الإسلام في إطار قوالب نمطية موغلة في الازدراء والتشويه، ويعبر مفهوم القولبة الإعلامية عن تحديد مسبق لفكرة أو مجموعة من الأفكار تغذيها خلفيات معرفية محددة، وتهدف بشكل تبسيطي وتعميمي إلى وصف الآخر انطلاقا من انتماءاته الدينية أو العرقية أو غير ذلك.</p>
<p>والقولبة الإعلامية التي يحلو للإعلاميين الغربيين اللجوء إليها عندما يراد الحكم على الإسلام وتوصيفه تستند إلى جهاز كامل من الأحكام المسبقة  préjugés والتي لها رصيد ضخم في المخيلة الغربية مما يجعل تصور العالم الإسلامي بكل مكوناته ومقوماته إنما يتم من خلال خلفيات فكرية سابقة تهدف بالأساس إلى الدفاع عن مصالح وأهداف معينة. وعملية القولبة الإعلامية كما يمارسها الغرب في حق الإسلام يبتغي من ورائها إلصاق تهمة الإرهاب والعنف بالإسلام وذلك من أجل الحيلولة دون إقبال الغربيين على الإسلام أو حتى التعرف عليه، فالصورة النمطية المشوهة التي ترسخها عملية القولبة الإعلامية الغربية في ذهن الإنسان الغربي تهدف إلى التخويف من هذا الدين والترويع من كل ما يمت بصلة إلى المسلمين الذين يوصفون أحيانا بأقذر الأوصاف وأقبحها.</p>
<p>وقد عبرت الصور الكاريكاتورية المسيئة لرسول الله  التي نشرتها صحيفة دانماركية مؤخرا تعبيرا واضحا عن ذلك، فواحدة من تلك الصور ( وبئس الصورة) تصور رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام وهو يحمل قنبلة فوق رأسه، ولا شك أن الصحفي الكاريكاتوري الذي نسج هذه الصورة كان ينطلق من خلفية ذهنية مشحونة يما يفيد لديه أن الإسلام يقرن بالإرهاب والعنف.</p>
<p>و لا يخفى في هذا السياق أن القولبة الإعلامية الغربية قد عملت خلال العقدين الأخيرين على تكوين عملية دعائية استهدفت تعريب وأسلمة &#8220;الإرهاب&#8221;،وبذلك أصبح العالم العربي والإسلامي الضحية النموذجية لما يطلق عليه بلغة الإعلام &#8221; شيطنة العدو&#8221; أي تحويل العرب والمسلمين من دون استثناء إلى شيء مستطير وإلى مصدر رعب وتخويف. وتسعى وسائل الإعلام الغربية إلى تكريس ذلك وتأكيده من خلال تقديم إحصائيات مهولة أو رسوم كاريكاتورية مثيرة أو تحقيقات ميدانية في بلدان العالم الإسلامي تبعث على تصوير المسلمين متخلفين ومتطرفين وناقمين على الغرب إلى غير ذلك.</p>
<p>الإساءة لرسول الله  : جناية قديمة متجددة</p>
<p>من المؤكد أن الصور الكاريكاتورية المسيئة لرسول الله  التي نشرتها صحيفة دانماركية ليست مجرد صور نمطية مجردة أو تهكم وازدراء عابرين، وإنما هي عبارة عن جزء من بناء فكري مركب نما وتكون عبر تاريخ الاحتكاك العنيف بين الغرب والشرق.</p>
<p>وقد بدأ العداء للإسلام في شخصالرسول  منذ القرون الوسطى من خلال مواقف تتسم بتشويه شخصيته واتهامه بأقذع الأوصاف والنعوت ومختلف أنواع الشتم والتجريح البذيء. وقد أثمرت تراكمات تلك الأوصاف والمفردات القدحية مخزونا من ثقافة &#8221; الكراهية والحقد&#8221; ضد نبي الإسلام ورسالته،  وشاعت مكونات ومجزوءات ذلك المخزون وترسبت وتكلست في كثير من ميادين الثقافة والفكر والإعلام لدى الغربيين في الفترة المعاصرة، ومن نماذج تلك التصويرات الخيالية المبنية على الأوهام والتخيلات ما ذكره المستشرق الألماني &#8220;هوبرت هيركومر&#8221; عندما قال :&#8221;لقد ادعى الأوروبيون ان رسول الإسلام كان في الأصل كاردينالا كاثوليكيا، تجاهلته الكنيسة في انتخابات البابا، فقام بتأسيس طائفة ملحدة في الشرق انتقاما من الكنيسة، واعتبرت أوروبا المسيحية- في القرون الوسطى- محمدا المرتد الأكبر عن المسيحية الذي يتحمل وزر انقسام نصف البشرية عن الديانة المسيحية&#8221;(3).</p>
<p>وصورت الكنيسة الأوروبية على لسان فيلسوفها توماس الاكويني (1225- 1274) رسول الله  بأنه هو &#8221; الذي أغوى الشعوب من خلال وعوده الشهوانية.. وقام بتحريف جميع الأدلة الواردة في التوراة والأناجيل من خلال الأساطير والخرافات التي كان يتلوها على أصحابه، ولم يؤمن برسالة محمد إلا المتوحشون من البشر الذين كانوا يعيشون في البادية&#8221; (4).</p>
<p>ومثل هذه المواقف السلبية عن رسول الله  التي رصدها وانتقدها علماء غربيون معاصرون كثيرة جدا ومنها تلك التي تندرج في إطار تصوير الغرب للنبي عليه الصلاة والسلام من خلال الملاحم الشعبية الأوروبية مثل ملحمة رولاند La chanson de Roland    عام 1100 م وما ذكره دانتي ( 1295- 1321م) في ملحمته الشهيرة الكوميديا الإلهية وغير ذلك.</p>
<p>وخلال العقدين الأخيرين تناسلت مواطن الطعن واللمز والتجذيف في حق نبينا  في الإعلام الغربي، وتعتبر فترات حصول أزمة ونقاش في الغرب حول قضية من القضايا الإسلامية التي برزت في الساحة أخصب الفترات التي تنبري فيها الأقلام الحاقدة للكتابة عن الإسلام بصفة عامة ونبي الإسلام بصفة خاصة بالصورة التي ترضي أذواق المشاهدين والقراء الغربيين ( من هذه المحطات مثلا: قضية سلمان رشدي nقضية الحجاب بفرنسا-، حوادث التفجير والعنف في بعض البلدان الغربية، أحداث 11 شتنبر 2001، أزمة العراق وغيرها ).</p>
<p>وإذا كانت شخصية الرسول  يتم التعرض لها في كثير من الأحيان بشيء من السلبية والتعريض ونسج الشبهات والافتراءات، وذلك على الطريقة الاستشراقية المعاصرة التي تتبنى نهج الطعن والاستخفاف عن طريق اللمز والإساءة غير المباشرة، فإن ما أقدمت عليه الصحيفة الدانماركية. يلندز بوسطن Jyllands Posten  من نشر صور كاريكاتورية مهينة ومسيئة للرسول  وللمسلمين كافة يعتبر تجاوزا خطيرا وانتهاكا صارخا لأقدس ما يمكن أن يؤمن به الإنسان، فضلاعن اختراق الشعور الديني لما يناهز المليار ونصف من المسلمين، مع العلم أن التصوير الكاريكاتوري له من التأثير وقوة الجذب ولفت الانتباه ما لا يمكن أن تحدثه الصورة أو الكلمة، وبقدر ما تعاظم الجرم المقترف تفاقم أمر الاحتجاج على ذلك بمختلف الأشكال وفي شتى ربوع العالم الإسلامي بما لم يسبق له مثيل.</p>
<p>وإذا كانت بعض الجهات الغربية قد سعت في أول الأمر إلى التقليل من أهمية الأمر باعتباره مجرد تخيل عابر من طرف صحفيين رسامين لنبي الإسلام فإن واقع الحال يؤكد عكس ذلك، ويبين بوضوح أن الأمر مبيت وكان القصد يتجه إلى الإهانة والإساءة لصاحب الرسالة عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، ومن بين الأدلة التي يمكن إبرازها ما يلي:</p>
<p>- بحسب ما رشح من أخبار دانماركية ذاتها، فإن صحيفة Jyllands Posten  قد استكتبت أربعين رساما كاريكاتوريا من أجل تصوير النبي محمد  واستجاب لذلك اثنا عشر ( بعدد الرسوم المنشورة)، وهذا يدل على أن الجريدة كانت تسعى إلى أن يكون لها سبق صحفي وذلك من خلال نشر أكبر عدد من الصور المسيئة للرسول .</p>
<p>- لم يكن من قبيل الصدفة تكالب كل أولئك الرسامين الكاريكاتوريين على إبداء شخصية الرسول  بصورة سلبية موغلة في الازدراء والطعن والاتهام بالإرهاب والشهوانية والتخلف (هذه بعض الأوصاف التي تعبر عنها عينة من تلك الصور).</p>
<p>- ان مواقف بعض الصحف والمجلات في بلدان أوروبية مختلفة عندما انبرت لإعادة نشر تلك الصور بزعم إبداء نوع من التضامن مع الصحيفة الدانماركية تبرز بوضوح مدى الحقد الدفين والرغبة الجامحة في تشويه صورة النبي  ودخول خط المواجهة مع الشعوب الإسلامية بكل تحد واستفزاز.</p>
<p>- تملص الصحيفة في أول الأمر من إبداء اعتذار واضح مقبول وإبداء الجهات الحكومية المسؤولة مجرد تأسف وحزن على ما حصل، كل ذلك يعزز مبدأ الإصرار على عدم تجريم التجذيف في حق النبي  بدعوى التشدق باحترام حرية التعبير والصحافة.</p>
<p>لماذا يتم إعادة إنتاج الصور النمطية عن الإسلام</p>
<p>إن المتتبع لحركة تشكيل وتكوين الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين يتبين له أن مواقف الغربيين الموروثة جيلا بعد جيل والتي تزخر بالعداء للإسلام والعمل على تشويه صورته لا تزال تدفعهم إلى اتخاذ مواقف سلبية من تراث الإسلام ومقدساته. ويرتبط هذا الشعور المعادي للإسلام في العقل الغربي بعقدة &#8221; التفوق العنصري&#8221; وهي العقدة التي تشكل عنصرا نفسيا بارزا من عناصر التكوين الفكري للإنسان الغربي، وهو ما أدى به إلى أن يكون عقلا أحادي النظرة تجاه غيره، وبالتالي لم يستطع ان يفهم الإسلام على حقيقته، ولذلك مهما انتشر المسلمون في مختلف البلدان وظهر أمر دين الإسلام،ومهما أسهمت الدعوة الإسلامية المنتشرة في كل مكان في إبراز حقيقة الإسلام وتعاليمه وحدود مقدساته، فإن كل هذه الحقائق الناصعة تذوب وتنمحي في نمط التفكير السائد لدى الغربيين الذي لا يفهم حقيقة الإسلام ولا يريد أن يفهم ذلك،وبذلك كان هذا النمط هو الذي يصعب تغييره وبالتالي فإنه يقف وراء تكرار إعادة إنتاج الصور النمطية عن الإسلام.</p>
<p>وهكذا يكون مصدر تشويه الإسلام واختزاله في صور بالغة الازدراء والاستخفاف بالتعاليم والمسلمات والبداهات التي يؤمن بها المسلمون ليس مجرد جهل وإنما نمط محدد من المعرفة تمتد جذورها في تاريخ العداء لديننا وتَحتَد اليوم أكثر في ظل بروز الإسلام كأكبر تحد حضاري وديني.</p>
<p>ومما لا شك فيه ان من وراء تكوين صور نمطية عن الإسلام والمسلمين تقف ترسانة إعلامية ضخمة هدفها العمل بتنسيق تام وتخطيط متكامل لإتقان عملية التمييع والتشويه الموجهة ضد الإسلام والمسلمين.</p>
<p>ويستند العمل الإعلامي في الغرب إلى مجموعة من المعايير أو ما يسمى ب &#8221; القيم الإخبارية&#8221; التي تؤثر على العاملين في وسائل الإعلامسواء في اختيار المواد أو الأخبار أو الآراء التي يتيحون لها الفرصة للنشر أو في صياغتها والتعبير عنها، ومن هذه المعايير الاتجاه نحو الاستجابة لرغبات الجمهور الذي لا يكاد يعرف عن الإسلام سوى بعض الكليشيهات التي سبق أن تكونت لديه من روافد غربية مختلفة، والتي هي في حد ذاتها تعتبر رائجة الانتشار وقابلة للتصديق. ولذلك ترتكز التغطيات الإعلامية الغربية على كل ما هو سلبي وغريب ومثير في الإسلام وعالم المسلمين، وهكذا ومن خلال تلك الصور النمطية التي يفرزها الإعلام الغربي بمختلف مكوناته يتم تزويد مستهلكي الأخبار بالشعور بأنهم باتوا يفهمون الإسلام وواقع المسلمين دون أن يشعروا بأسلوب التضليل والتمويه الذي يمارسه الإعلام بخصوص موضوع الإسلام.</p>
<p>من جهة أخرى يعتبر الطابع التجاري المحض الذي تعول عليه كثير من وسائل الإعلام الغربية عاملا أساسيا في الدفع بإنتاج وإعادة إنتاج الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين, ولذلك فإن الصحفيين المتخصصين في قضايا الإسلام لا يترددون في تزويد المؤسسات والشبكات الإعلامية التي ينضوون تحتها -على وجه السرعة والاستعجال- بمقالات واستطلاعات صحفية مثيرة للغاية ومتسمة بالطابع التجاري، وهي تعتمد على عامل الإثارة والجذب لأكبر عدد من المشاهدين أو القراء مع استهداف تحقيق انتشار أوسع للمادة الإعلامية المراد تضليل الجمهور بها.</p>
<p>د.حسن عزوزي</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1)LصIslam et lصOccident, ed-cerf Paris 1993 P 553</p>
<p>2)   LصIslam aujourdhui p18</p>
<p>3) صورة الإسلام في التراث الغربي، ترجمة ثابت عيد، طبعة القاهرة 1999. ص 23.</p>
<p>4) المرجع السابق ص 33.</p>
<p>??</p>
<p>??</p>
<p>??</p>
<p>??</p>
<p>1</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a7-%d9%86%d9%85%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التربية الإسلامية والدور المنشود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jun 2005 13:48:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 236]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدور]]></category>
		<category><![CDATA[د.حسن عزوزي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21327</guid>
		<description><![CDATA[إذا كانت المسألة التربوية تعتبر المشكل الأساسي الذي تعاني منه كثير من الحضارات فإنه مما لا ريب فيه أنها تعتبر المسؤول الأول عن كل خلل يصيب كيان أمة من الأمم، ولعل هذا هو السبب الذي جعل كثير من الدول تعدل عن تسمية وزارات التعليم إلى تسميتها وزارات التربية، إذ لا يخفى على أحد أن التعليم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كانت المسألة التربوية تعتبر المشكل الأساسي الذي تعاني منه كثير من الحضارات فإنه مما لا ريب فيه أنها تعتبر المسؤول الأول عن كل خلل يصيب كيان أمة من الأمم، ولعل هذا هو السبب الذي جعل كثير من الدول تعدل عن تسمية وزارات التعليم إلى تسميتها وزارات التربية، إذ لا يخفى على أحد أن التعليم في جميع أشكاله ومستوياته ليس إلا إحدى وسائل التربية المستمرة، ونقصد بالتربية المستمرة عدم اقتصارها على مرحلة الطفولة والشباب، ولكنها بالمقابل عملية مستمرة ومتجددة مع الإنسان مدى حياته، وقد سبق الإسلام علماء الغرب المعاصرين في تنمية هذا المفهوم، قال تعالى : {وقل رب زدني علما}وفي الحديث : &gt;اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد&lt;، ولقد كان من فضل الله على الأمة الإسلامية أن جعل لها منهاجا شاملا قويما له أثره في تربية الفرد المسلم تربية روحية وأخلاقية مستمرة لتنشأ الأجيال تنشئة إسلامية صحيحة.</p>
<p>ولقد لوحظ في الآونة الأخيرة انكباب كثير من المؤسسات التربوية في الأقطار الإسلامية على دراسة واقع التربية ومشكلاتها وما تعاني منه المجتمعات الإسلامية المعاصرة من انفلات صارخ من مضامين التربية الإسلامية ومبادئها الأصيلة وتخل واضح من شبابنا عن أصول وأسس الفكر التربوي الإسلامي وانسياقه ولهثه وراء الحضارة الغربية المجردة من كل مقومات التربية الخلقية السليمة.</p>
<p>وإذا كانت التربية الإسلامية قد بنيت على أسس متينة من التوجيه ا لرباني والإرشاد النبوي فإنها قد تميزت بخصائص ومقومات جعلتها تنفرد بالسمو والكمال عن باقي المناهج التربوية التي عرفتها الإنسانية عبر العصور والتي كانت في معظمها من وضع فلاسفة التربية والأخلاق الذين ما فتئ الواحد منهم ينقض نظرية سلفه ويبرهن على تهافتها ومعلنا نظرية جديدة هي بدورها سرعان ما يتم نقضها من جديد.</p>
<p>أماالتربية الإسلامية الصحيحة القائمة على توجيه الفرد المسلم في جميع أطوار حياته دونما إغفال أو إهمال لجانب من جوانبها فهي غير مقيدة بزمان معين أو بقوم من الأقوام، بل هي موضوعة لكل زمان ومكان، مرتبطة بالوجود الإنساني دوما وأبدا، فهي تربية خالدة مستمرة لأنها مقتبسة من نور الوحي الإلهي، ولعل في صفة الخلود والدوام التي طبعت منهاج التربية الإسلامية ما يجعلنا نتساءل عن الخصائص التي تميزها والمضامين الأصيلة التي تحتوي عليها، إن التربية الإسلامية تتميز بأصالتها الواقعية المستمدة من الكتاب والسنة، والتي تتجلى في ربانية معطيات الإسلام الهادفة بالأساس إلى بناء الإنسان المسلم القويم الصالح، قال تعالى: {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا}، كما تتميز التربية الإسلامية بالشمولية والتكامل وهي خاصية تهدف إلى تنمية تهذيب كافة جوانب شخصية الإنسان واستعداداته وقدراته، فهي في أصلها مبنية على الأخلاقية في السلوك التربوي وهي تقوم على أساس كون المسلم يربي روحه ونفسه على الخلق الإسلامي الجميل. أما المناهج التربوية غير الإسلامية فهي تقوم على تربية الفرد وفق سنن وقوانين الطبيعة كما يسمونها بمعزل تام عن الإيمان بالوحي والغيب والفضيلة، ولهذانجد المؤسسات التربوية الغربية تفرز إنسانا لا يتصف بأية ضوابط أخلاقية أو مقاييس اجتماعية، وإنما يكون في أحسن أحواله محايداً أخلاقيا أي لا هو إلى جانب الأخلاق ولا هو ضدها وإنما يتصرف طبقا لما تمليه رغباته ومصالحه المتلونة الموقوتة.</p>
<p>ويتمثل الدور الذي تقوم به التربية الإسلامية في تنشئة الفرد المسلم على تعشق المثل العليا وتجسيدها في حياته من خلال تثبيت أسس ودعائم فقه السير، سير الأنبياء وأبطال الإسلام والعلماء ورجالات الفكر، وعلى رأس كل ذلك سيرة النبي المصطفى ، لما في ذلك من بعث وإحياء للروح الخيرةفي الناشئة والتي تجسد فيهم معاني الأخلاق الفاضلة والمثل العليا.</p>
<p>ولعل في افتقاد القدوة المثالية والأسوة الحسنة في البيت والمجتمع ما جعل كثيرا من شبابنا يلتجئون إلى التماس القدوة في رموز غربية وافدة زينها الإعلام الغربي في نفوس المسلمين، وإذا كنا نطمح إلى إيجاد المثل الأعلى في الساحة التربوية الإسلامية فينبغي على المربين والمعلمين أن يتصفوا بالقيم الفاضلة والمثل الرفيعة والعمل الجاد مما يهيئ المجال لانتشار القدوة الحسنة والمثل الأعلى.</p>
<p>وتعتبر التربية الإسلامية منهجا وهدفا أقرب ما تكون قابلة للتطبيق في ظل ظروف المجتمع الفاضل الصالح المتماسك والقائم على أساس من الدين والأخلاق. ولعل من مظاهر هذه الواقعية وقابلية التطبيق التوفيق بين مطالب الروح والجسد معا  وعدم تكليف الإنسان ما لا يطيق أو يفوق قدراته وإمكاناته، ولذلك قدر لمبادئ التربية الإسلامية التوفر على عنصر الثبات والخلود وصلاحية التطبيق في كل زمان ومكان، وهذه الخصائص لا يمكن أن يفهم منها جمود التربية الإسلامية في أهدافها ومناهجها وطرقها، بل إن التجدد والتطور باستمرار والديناميكية أمور تعتبر من مميزات التربية الإسلامية، لكن في إطار الثوابت من أصول الإيمان والقواعد الكلية للدين.</p>
<p>هذه إذن بعض خصائص ومقومات التربية الإسلامية تتجلى فيها مكامن القوة والإيجابية والفاعلية في فكرنا التربوي الإسلامي، لكن يبقى السؤال المطروح حول مدى استفادتنا من كل ذلك وترجمته إلى الواقع الملموس.</p>
<p>د.حسن عزوزي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
