<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. حسن الأمراني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف  &#8211; سـاعة أخــرى مع أبي مدين (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 12:06:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أبي مدين]]></category>
		<category><![CDATA[أخرى]]></category>
		<category><![CDATA[أدبيات]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ]]></category>
		<category><![CDATA[لغة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد أدبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10315</guid>
		<description><![CDATA[في هذه الحلقة نقف مع شيء من شعر أبي مدين الغوث، ونورد أولا النص الكامل لقصيدته التي اقتطفنا منها نتفا في الحلقة السابقة، قال أبو مدين: ما لذة العيش إلا صحبة الفقرا هم السلاطين والسادات والأمرا فاصحبهمُ وتأدّب في مجالسهم وخلّ حظّك مهما قدّموك ورا واستغنم الوقت واحضر دائما معهمْ واعلم بأنّ الرضا يختصّ من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في هذه الحلقة نقف مع شيء من شعر أبي مدين الغوث، ونورد أولا النص الكامل لقصيدته التي اقتطفنا منها نتفا في الحلقة السابقة، قال أبو مدين:<br />
ما لذة العيش إلا صحبة الفقرا<br />
هم السلاطين والسادات والأمرا<br />
فاصحبهمُ وتأدّب في مجالسهم<br />
وخلّ حظّك مهما قدّموك ورا<br />
واستغنم الوقت واحضر دائما معهمْ<br />
واعلم بأنّ الرضا يختصّ من حضرا<br />
ولازم الصّمتَ إلا إن سئلت فقلْ:<br />
لا علم عندي، وكنْ بالجهل مستتـرا<br />
ولا تر العيب إلا فيك، معتقدا<br />
عيباً بدا بيّنا لكنه استترا<br />
وحُطّ رأسك واستغفر بلا سبب<br />
وقم على قدم الإنصاف معتـذرا<br />
فإن بدا منك عيبٌ فاعترف وأقمْ<br />
وجْه اعتذارك عما فيك منك جرى<br />
وقـلْ عبيدكمُ أولى بصفْحكمُ<br />
فسامحـوا وخذوا بالرفق يا فقَرا<br />
هم بالتفضّل أولى وهو شيمتهم<br />
فلا تخف دركا منهم ولا ضررا<br />
وبالتغنّي على الإخوانِ جدْ أبداً<br />
حسّاً ومعنى، وغُضّ الطّرفَ إن عثَرا<br />
وراقب الشيخَ في أحواله فعسى<br />
يُرى عليك من استحسانه أثـرا<br />
وقَدّم الجِدّ وانهضْ عند خدمتهِ<br />
عساهُ يرضى، وحاذر أن تـرى ضجِرا<br />
واعلمْ بأنّ طريـق القومِ دارسةٌ<br />
وحالُ منْ يدّعيها اليوم كيف ترى<br />
متى أراهم، وأنّى لي برؤيتهم<br />
أو تسمع الأذن مني عنهم خبرا<br />
من لي وأنّى لمثلي أن يزاحمهم<br />
على موارد لم آلـف بها كدرا<br />
أحبّهم وأداريهم وأوثرهم<br />
بمهجـتي وخصوصا منهم نفرا<br />
قـوم كرام السجايا حيث ما جلـسـوا<br />
يبـقى المكان على آثارهم عطرا<br />
يُهْدي التصوّف من أخلاقهم طُرفاً<br />
حــــــسْن التآلـف منهم راقني نظرا<br />
هم أهل ودّي وأحبابي الذين همُ<br />
ممّن يجـرّ ذيول العـزّ مفتخرا<br />
لا زالَ شملي بهمْ في الله مجتمعاً<br />
وذنبنا فيه مغفــــــوراً ومغتفـرا<br />
ثم الصّلاة على المختار سيّدنا<br />
محمّـد خير من أوفى ومن نــــــذرا<br />
تعطينا القصيدة صورة عنْ نمط من الشعر في القرن السادس، فقد ساد الرأي القائل بأن الشعر العربي بدأ في هذا العصر يأخذ طريق الأفول، وذلك قبيل سقوط بغداد. ولا بد من الاعتراف بأن الشعر في الغرب الإسلامي كانت له خصوصيته النابعة من خصوصية الأوضاع العامة التي كان يشهدها هذا القطر الغربي من العالم الإسلامي. ورائية أبي مدين هذه نموذج لشعر تخلص من نمطية القصيدة المعهودة، لا من حيث الغرض فقط، بل أيضا من حيث البناء، حيث تحققت فيها وحدة فنية وشعورية، بالإضافة إلى وحدة الغرض.<br />
وهي إلى ذلك تجنح إلى التصوير في شرح مبادئ التصوف. ومن هذا المبادئ التأدّب في المجالس، والتخلي عن حظ النفس، والتواضع، والاستتار بإظهار الجهل، وخفض الجناح، والاعتراف -مع النفس بالذنوب والعيوب، وفوق هذا، الحبُّ الذي ينبغي أن يكون الرابطة الجامعة بين الإخوان. وواضح أن الشاعر ينتقد ما آل إليه أمر بعض المتصوفة، مما جعل (طريق القوم دارسة)، لا يكاد يُـعثر فيها إلا على مدّعي التصوف والفقر. والفقر مصطلح دال على الزهد والتصوف. ولذلك يقول: ( وحالُ منْ يدّعيها اليوم كيف تـرى). ولذلك يبدي شوقه إلى من هم -حقا وصدقا- فقراء إلى الله تعالى، فهم أهل وده وهم أحبابه. وهذا مؤكد لما أشرنا إليه في الحلقة الماضية من أنّ أهل التصوف الحقيقيين صاروا أندر من الكبريت الأحمر.<br />
ولأبي مدين قصائد أخرى مشهورة يُتغنى بها في الحلَقات، وقلّما يدري المنشدون لمن هي. ومن ذلك قصيدته البائية التي يقول فيها:<br />
تذللت في البلدان حين سبيتـنـي<br />
وبت بأوجاع الهوى أتقلـب<br />
فلو كان لي قلبان عشت بواحد<br />
وأتْرك قلباً في هواك يعذب<br />
ولكن لي قلباً تملّكـه الهوى<br />
فلا العيش يصفو لي ولا الموت يقرُبُ<br />
على أنه قد نُسبتْ إلى أبي مدين قصائد ليست له، بل هي لشعراء مغاربة آخرين، ومنها قصيدة مالك بن المرحّل التي يقول فيها:<br />
تملّكتم قلبي وطرفي ومسـمعي<br />
وروحي وأحـشائي وكلّي بأجمعي<br />
وتيّهتموني في بديع جمالكم<br />
فلم أدر في بحر الهـوى أين موضعي<br />
وتبكيهمُ عيني وهم وفي سـوادها<br />
ويشكو النوى قلبي وهم بين أضلعي</p>
<p>رحم الله الجميع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>د. الحسن الأمراني</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شؤون صغيرة &#8211; داود يغني: الحمد لله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:26:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد لله]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[داود]]></category>
		<category><![CDATA[داود عليه السلام]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون صغيرة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة]]></category>
		<category><![CDATA[نبي الله]]></category>
		<category><![CDATA[يغني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10198</guid>
		<description><![CDATA[سبق أن أشرت، في مقال سابق، إلى أنني حضرت، عام 2011، حفلا للأنشودة الإسلامية في بريطانيا، وكان المنشدون من أندونيسيا، ومن كندا وبريطانيا والولايات المتحدة. وقد فوجئت بطبيعة تلك الأنشودة ولونها، كلمات ولحنا وأداءا. وانتهى بي الحال إلى الإعجاب. صحيح أن بعض ذلك كان بسبب الفرح الذي انتابني، وأنا أرى قوما غربيين يمجدون الله تعالى. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبق أن أشرت، في مقال سابق، إلى أنني حضرت، عام 2011، حفلا للأنشودة الإسلامية في بريطانيا، وكان المنشدون من أندونيسيا، ومن كندا وبريطانيا والولايات المتحدة. وقد فوجئت بطبيعة تلك الأنشودة ولونها، كلمات ولحنا وأداءا. وانتهى بي الحال إلى الإعجاب. صحيح أن بعض ذلك كان بسبب الفرح الذي انتابني، وأنا أرى قوما غربيين يمجدون الله تعالى. لكن الصحيح أيضا أنني كنت أقارن بين ما تقوله كلمات هذه الأناشيد، وبين الأناشيد العربية. كنت قد ألفت، منذ حوالي عشر سنوات من ذلك التاريخ، الأنشودة الإسلامية الهادفة التي شكلت بديلا للأغنية الهابطة، وذلك بكلماتها الجديدة ولحنها الجميل، وقد جمعتني رابطة خاصة مع بعض أعلام تلك الأنشودة، مثل أبي راتب. ولكنني وجدت شيئا جديدا في تلك الأغنية التي ضمها ذلك المخيم، وكأنما كنا أمام خطوة متقدمة، في الأنشودة الغربية. ولعلها كانت، بكلماتها، تستجيب لما تتطلبه اللحظة الحضارية في الغرب.<br />
وفي رمضان من هذا العام 1436هـ، كنت أستمع إلى بعض الأغاني والأناشيد الدينية، بعضها لأعلام كبار، مثل عبد المطلب، ولكنني وجدت أن الكلمات لا تضيف إلى المستمع شيئا، وربما كان اللحن هو الذي يشفع لها. تقول إحدى تلك الأغاني:</p>
<p>يا شهر الصوم يا رمضان يا شهر التوبة والغفران<br />
فيك الله أنزل القــــــــــــــــــــــــــــــــــــرآن علـــــــى طه النبي العدنان</p>
<p>إيقاع الأغنية بديع، وكثيرا ما يكون الإيقاع الجميل شفيعا للكلمات. وأحيانا لا نعرف مصادر الجمال في الأغنية أو النشيد، أهو اللحن أم الأداء أم الكلمات، وذلك مثل أغنية لور دكاش: (آمنت بالله)، ولكن لا شك أن وجود كلمات رفيعة يزيد النشيد أو الأغنية حسنا وجمالا.<br />
ولو رجعنا إلى المقطع السابق الذي يتغنى برمضان لوجدنا معانيه تقريرية لا يجهلها أحد، حيث إن رمضان هو شهر الصوم، وأن رمضان هو شهر التوبة والغفران، (ومن المعتوه الذي قال غير ذلك؟)، وأن الله تعالى أنزل فيه القرآن على النبي محمد [. ما الذي علمتنا هذه الكلمات مما لم نكن نعلم؟<br />
لا أريد أن أقول إن كل مدائحنا كلماتها فارغة المحتوى، ففي ذلك جناية كبيرة، وقصائد الملحون عندنا فيها من المعاني السامية، والإشارات البهية، شيء كثير. وكلنا يحفظ قصيدة: (الحرم يا رسول الله!). ولكن ما أردت أن أقول هو أنه ينبغي أن نتقدم في الميدان لا أن نتأخر.<br />
ولأشرك القارئ في الاستمتاع، بهذه الكلمات وهي أغنية من أغنيات المغني الكندي المسلم داود علي ويرنزبي، (الحمد لله)، مما أنشده في ذلك الحفل البهيج:</p>
<p>الحمد لله<br />
غناء داود علي ويرنزبي (كندا)</p>
<p>أنا صخرة فقط، ودائما أجلس وأنظر إلى السماء<br />
أنام هنا تحت الشمس والمطر، ولا أسأل لماذا؟<br />
لا أريد أن أكون طائرا، لأنني صخرة، و لم أكن لأطير<br />
لكن يمكنك أن تجلس وتستريح علي عندما تمر هنا</p>
<p>الحمد لله، الحمد لله أنا صخرة<br />
و هذا كل ما طلبه مني الله<br />
الحمد لله، الحمد لله أنا مسلم<br />
و ليس هناك شيء آخر أفضل أن أكونه</p>
<p>أنا شجرة فقط ، و هذه هي الحياة الوحيدة التي سأعرف<br />
سأميل أغصاني وأعبد الله كلما هبت الرياح<br />
وهدفي في الحياة هو أن أنمو، وكذلك قال الله لي<br />
وأن أكون بيتا للطيور، وظلا للثعالب في الأسفل،</p>
<p>الحمد لله، الحمد لله أنا شجرة<br />
وهذا كل ما طلبه مني الله<br />
الحمد لله، الحمد لله أنا مسلم<br />
وليس هناك شيء آخر أفضل أن أكونه</p>
<p>أنا شخص فقط، وحياتي مليئة بالفرص<br />
أستطيع السفر عبر العالم، برا وبحرا،<br />
لكن هل سأختار طريق الحق أم طريقا تضلني؟<br />
أحيانا، أتمنى لو كانت حياتي بسيطة فقط، مثل الصخرة أو الشجرة<br />
لكن الحمد لله، الحمد لله أنا شخص<br />
والله أعطاني الاختيار الحر<br />
إذن، الحمد لله، اخترت أن أكون مسلما<br />
وليس هناك شيء آخر أفضل أن أكونه</p>
<p>الحمد لله، الحمد لله أنا شخص<br />
والله اعطاني الاختيار الحر<br />
اذن، الحمد لله، اخترت أن أكون مسلما<br />
وليس هناك شيء آخر أفضل أن أكونه<br />
لا، ليس هناك شيء آخر أفضل أن أكونه</p>
<p>هذه الأغنية، بالإضافة إلى إبداعها في الإيقاع والأداء، ترسخ كلماتها قيمة مهمة من قيم الإسلام، وهي أن كل مخلوق من مخلوقات الله، من الجماد والحيوان، مطبوع على الإسلام والانقياد لأوامره. إلا أن الفرق بين الإنسان وبين غيره من المخلوقات هو أنها مجبرة على الانقياد، ولا اختيار لها، وأن الإنسان وحده هو الذي خلقه الله تعالى حرا مختارا، ومن هنا تزداد سعادته عندما يختار طوعا أن يكون عبدا لله عز وجل.وكل مخلوق سعيد بأداء وظيفته، ولا يريد أن يتجاوزها، ولا يسأل حتى لماذا كانت تلك هي وظيفته، فالصخرة لا تطمع في أن تطير، لأنها لم تخلق لذلك، فهي تحمد الله تعالى على ذلك، ولو خيرت لما اختارت أفضل مما خلقها الله له. والشجرة أيضا تقوم برسالتها راضية، فهي تنمو ليستفيد منها الخلق، وهي تكون بيتا للطيور، كما تكون ظلا للثعالب، وهي قبل ذلك وبعده سعيدة بأنها أسلمت أمرها لله تعالى.<br />
أما الإنسان فهو قد خلق حرا، يسافر أو يقيم، ويختار الطريق الذي يريد، ولكن المغني همه أن يختار في أسفاره طريق الهدى لا طريق الضلالة. وكثيرا ما يأتي على المؤمن حين من الدهر يتمنى لو كان صخرة أو شجرة، وذلك ما حدث لأمنا عائشة، ولعمر، ولعدد من الصحابة ]، فبعضهم تمنى أن يكون شجرا يعضد، وبعضهم تمنى أن يكون خروفا يذبحه أهله، وكل ذلك خوفا من ساعة الحساب. وهذا هو ما استثمره داود علي في أغنيته، لينتهي إلى أن المسلم يحمد الله تعالى على كل شيء، وعلى أن هداه للإسلام أولا، فتلك أعظم النعم.<br />
<span style="text-decoration: underline;"><strong>د. حسن الأمراني</strong></span><br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
إشارة: ترجم النص يوسف الأمراني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلـئ  وأصــداف &#8211; قصة مدينتين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d9%80%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d9%80%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 10:20:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الآلئ]]></category>
		<category><![CDATA[الأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[بريطانيا]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[شارلز ديكنز]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>
		<category><![CDATA[مدينتين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10073</guid>
		<description><![CDATA[أمام الدرك الذي آلت إليه الرواية العربية، في معظمها، حيث يغيب العقل والإيمان، وتحضر الشهوات، ويتوارى الواقع بكل آلامه وآماله، وتحضر الأوهام الزائفة، وكأن الكاتب العربي يعيش منسلخا عن أمته، وفي غيبوبة حتى عن وجوده الحضاري، أجد نفسي أفزع إلى بعض الروايات العالمية، ألوذ بها، بحثا عن الحق والجمال، إما بإعادة ما قرأت منها، وإما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أمام الدرك الذي آلت إليه الرواية العربية، في معظمها، حيث يغيب العقل والإيمان، وتحضر الشهوات، ويتوارى الواقع بكل آلامه وآماله، وتحضر الأوهام الزائفة، وكأن الكاتب العربي يعيش منسلخا عن أمته، وفي غيبوبة حتى عن وجوده الحضاري، أجد نفسي أفزع إلى بعض الروايات العالمية، ألوذ بها، بحثا عن الحق والجمال، إما بإعادة ما قرأت منها، وإما باكتشاف ما لم أقرأ. وقد مددت يدي إلى رائعة شارلز ديكنز: (قصة مدينتين)، فوجدت فيها ما يشبع تطلعاتي الفنية، وأشواقي الروحية. فهي تعالج واقعا شبيها بواقعنا العربي اليوم، من حيث المشاهد السوريالية المتمثلة في القتل الجماعي بدون سبب ظاهر، كما يحدث دائما في الثورات الدموية. فأحداث الرواية لها صلة ببعض الفرنسيين الذين لجأوا إلى بريطانيا إبان الثورة الفرنسية، ثم عادوا وقد نصبت المقصلة التي كانت تقطع الرؤوس بلا حساب. وقد ظن أحدهم أنه ناج من المقصلة، باعتباره نزيلا سابقا بسجن الباستيل الرهيب، إلا أن الأحداث تثبت ألا أحد ولا شيء يشفع لمن سبق عليه قلم المحاكم التي نصبها الحكام الجدد .. ولذلك كان تصوير بعض المشاهد كأنما هو ينقل لنا بعض ما يجري على الأرض العربية، من قتل عشوائي، الذي تنفذه إما الأنظمة الانقلابية، وإما الحكم الطائفي هنا وهناك، وإما بعض تنظيمات الخوارج الجدد، وكل ذلك يدع الحليم حيرانا. فلذك يقشعر بدن القارئ وهو يتابع أحداث الرواية، لأنه يحس وكأن ديكنز تحول إلى شاهد يروي لنا ما يشاهده من مآس في الواقع العربي. فنحن نقرأ مثلا: (وكانت قد مرت أربعة أيام.. وشاهد فيها دكتور مانيت من القتل وإراقة الدماء ما لم يره في حياته)، (أنشأوا له محاكمة سريعة في ساحة السجن&#8230;وما هي إلا دقائق وقطعوا رقبته وعلقوها على نصل رمح طويل وسط الهتافات التي تشق الصدور). (عقدت المحكمة صباحا للحكم في قضية أربعين فرنسيا «خائنا»&#8230; وعندما مرت ساعة كان قد حكم على عشرين منهم بالإعدام وسط هتافات الجماهير المؤيدة والملوحة بالأسلحة المختلفة في أياديها).<br />
وكما يحدث دائما، يساق الأبرياء والأبطال الحقيقيون إلى الموت، والغوغاء تهتف مؤيدة أحكام الطغاة المنتصرين، ولكن إلى حين. ألم يسوقوا إلى المقصلة دانتون، وهو أحد أهم مهندسي الثورة الفرنسية؟<br />
ليس هذا فقط هو ما يستوقف القارئ العربي في هذه الأعمال العالمية، ولكنه الهدف النبيل الذي ترمي إليه، وخلوها من مشاهد الفحش والبذاءة التي تملأ روايات عربية تحصد الجوائز، مما يدل ليس على فساد الأدب فحسب، بل على فساد الحياة الثقافية التي أفسدت الذوق الفني والنقدي على السواء، وأنبأت عن وجود «مافيا» ثقافية تخدم الاستبداد، وذلك بالترويج للنماذج الهابطة، واتخاذها مثلا أعلى للمجتمع.<br />
إن القيم التي يدافع عنها ديكنز هي قيم الحق والعدالة ونصرة المستضعفين، وكشف سماسرة الثورة وأجرائها. ثم التبشير بأن العدل في نهاية المطاف منتصر، لأن هنالك عالما آخر، يقتص فيه من الظالمين للمظلومين، فالعدل في كل الأحوال منتصر، إن لم يكن في هذه الحياة الدنيا ففي الآخرة، وذلك ما تنتهي به الرواية، كما يكشف لنا هذا الحوار بين شخصين يقادان إلى المقصلة، وهما كارتون الذي ضحى بنفسه مفتديا شبيهه دارني، ممثلا أروع صور الفداء، وفتاة رقيقة الملامح جمعتها معه الأقدار في العربة التي نقلت المحكوم عليهم إلى المقصلة، حيث تقول الفتاة، وقد أنست به، رغم قتامة المشهد:<br />
(ــ لماذا يفعلون بنا هذا يا مسيو شارل؟<br />
ــ إنه قدرنا.<br />
ــ لو كان قدري أن أموت فداء وطني لكنت راضية&#8230; ولكن بماذا سيستفيد وطني إذا مت الآن؟<br />
وسالت دمعة على خد كارتون إشفاقا على الفتاة وهو يقول:<br />
ــ إنّ الله يدخر لنا الحياة الأخرى.<br />
وحانت منه التفاتة لها فنظرت إليه الفتاة قبل أن تشهق وتقول:<br />
ــ أنت لست مسيو شارل.. من أنت؟ أنت تشبهه إلى حد كبير.<br />
&#8230;.. هل اخترت أن تحل مكانه؟ أنت شجاع يا مسيو&#8230; أنت شجاع وأريد أن أستمد منك تلك الشجاعة.<br />
وزاد ضم يد الفتاة وهو يقول لها:<br />
ــ لا تخافي&#8230; إنه أمر بسيط جدا .. كلها دقائق وسنكون في العالم الآخر حيث لا ظلم هناك .. سينتهي كل عذابك بعد دقائق ..<br />
ـــ لم تقل لي ما اسمك.<br />
ــ عندما نتقابل في العالم الآخر سأخبرك بكل شيء عني .. انتظري فقط بضع دقائق.<br />
فتبسمت له وقالت وهي تهز رأسها: وهو كذلك.)<br />
هذا اليقين الذي يسقي به كارتون قلب هذه الفتاة، وهو متوجه إلى الإعدام، مهم جدا في زرع قيم الصبر على المكاره، ومواجهة المصير بابتسامة، كابتسامة هذه الفتاة الصابرة، عندما استيقنت أن العدل لا بد متحقق في اليوم الآخر، وهو يوم أقرب مما يظن الظالمون. إن الحياة الدنيا تصبح بلا معنى إذا لم يكن هنالك إيمان باليوم الاخر. وستكون عبثية إذا كان الطغاة والمفسدون في الأرض سينعمون بما استباحوه، ثم لا يكون هناك جزاء أخروي يقتص منهم. وتلك الابتسامة التي علت محيا الفتاة تذكرنا بابتسامة الشهيد سيد قطب، وهو متوجه إلى حبل المشنقة، تلك الابتسامة التي وصفها بعض الشعراء فقال:<br />
ما نسينا أنت قد علمتنا<br />
بسمة المؤمن في وجه الردى</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong><span style="text-decoration: underline;">د. حسن الأمراني</span></strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d9%80%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بين يدي الملف &#8211;  الـقـرآن  والشـبـاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 16:06:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الفتى]]></category>
		<category><![CDATA[الفتيات]]></category>
		<category><![CDATA[الفتية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة المستعملة في القرآن الكريم للدلالة على الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[بين يدي الملف]]></category>
		<category><![CDATA[بين يدي الملف - الـقـرآن والشـبـاب]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[والشـبـاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10521</guid>
		<description><![CDATA[الشاب المسلم إذاعرف مكانته في القرآنالكريم،وعنايةالقرآن القصوى به،صارأكثرانقيادالتعاليمه وتوجيهاته،وذلك هوالمرجو من شباب الأمةالمرشح للاستخلاف في الأرض. والكلمةالمستعملة في القرآن الكريم للدلالة على الشبابهي (الفتية -الفتيات &#8211; الفتى &#8211; الفتيات)،وهي أكثردقةوإحاطةمن لفظالشباب،لأن الشباب تحديد لفترةمن العمر،بينماالفتوة تتضمن القوةوالكرم والإباء،وكل المعاني النبيلة،بالإضافةإلى الفتاء،أي سن الشباب،ولذلك قال المتنبي مفتخرا: لتعلم مصرومن بالعراق        ومن بالعواصم أني الفتى وعندما حكى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الشاب المسلم إذاعرف مكانته في القرآنالكريم،وعنايةالقرآن القصوى به،صارأكثرانقيادالتعاليمه وتوجيهاته،وذلك هوالمرجو من شباب الأمةالمرشح للاستخلاف في الأرض.</p>
<p>والكلمةالمستعملة في القرآن الكريم للدلالة على الشبابهي (الفتية -الفتيات &#8211; الفتى &#8211; الفتيات)،وهي أكثردقةوإحاطةمن لفظالشباب،لأن الشباب تحديد لفترةمن العمر،بينماالفتوة تتضمن القوةوالكرم والإباء،وكل المعاني النبيلة،بالإضافةإلى الفتاء،أي سن الشباب،ولذلك قال المتنبي مفتخرا:</p>
<p>لتعلم مصرومن بالعراق        ومن بالعواصم أني الفتى</p>
<p>وعندما حكى القرآن الكريم قصةإبراهيم\وكسره للأصنام قال: &#8220;قالواسمعنافتى يذكرهم يقال له إبراهيم&#8221;،وقال تعالى في قصة يوسف: &#8221; ودخل معه السجن فتيان&#8221;،وفي معرض المدح،جاءت آيةسورةالكهف جلية فاصلة: &#8221; إنهم فتيةآمنوابربهم وزدناهم هدى&#8221;،ولعل هذه هي الصفةالتي يحتاج الشباب إلى أن يذكَّربها،صفةالإيمان،فبدونهالا تنفع السواعدولاالأذهان في بناءالحضارةولايتحقق الاستخلاف. وقدجعلاللهتعالىأولئكالفتيةحجةعلىأهلعصرهم،وحجةلمنبعدهم،وآيةللناس. وبينتأنالأمر،أمرالاستقامة،يحتاجإلىمجاهدة،: &#8220;آمنوابربهموزدناهمهدى&#8221;، &#8220;آمنوا&#8221; ابتداء،ثم &#8220;زدناهمهدى&#8221; عطاءربانيا،عطاءغيرمجذوذ. وللإيمانمقتضياتهالتيليسهذامجالتفصيلها،ولعلهذاالعددالذيبينأيديالشبابأنيجيبعنبعضتساؤلاتالفتيةالذينآمنوابربهم،ويضعهمعلىالمحجةالبيضاء.</p>
<p>إنناإذااستعرضناالتاريخوجدناأنالأحداثالكبرىفيهإنماصنعهاالشباب،فالبناءالحضارييحتاجإلىعزمالشبابوحكمةالشيوخ. ولوتأملناتاريخنابخاصةلوجدناأنهذاالتاريخأولىالشبابعنايتهالتيلاتخفى،انطلاقامنمواقفالرسول[الذيكانيستعينبالشباب،ويكلفهمالمهامالكبيرة،التيلواستحضرهاكثيرمنااليوملاستعظمها. وحسبناأننذكرالغافلينبأنأسامة] يومولاهرسولالله[  إمارةالجيشالمتوجهإلىالشامكانفيالسادسةعشرةمنعمره. وقدأنفذأبوبكر]جيشأسامةبعدوفاةرسولالله[،فقادأسامةجيشاكانمنبينجنودهفيهكبارالصحابةمنالكهول. وهذاهوالذياستثمرهأبوحمزةالشاريفيخطبةلهمشهورةعندماوصفأصحابهقائلا: &#8220;تعيروننيأنأصحابيشباب! وهلكانأصحابمحمد[إلاشبابا؟شبابواللهمكتهلونفيشبابهم،غضيضةعنالشرأعينهم،ثقيلةعنالباطلأرجلهم،قدباعواللهعزوجلأنفساتموتبأنفسلاتموت،موصولكلالهمبكلالهم،كلالالليلبكلالالنهار،منحنيةأصلابهمعلىأجزاءالقرآن،إذامرأحدهمبآيةفيهذكرللجنةبكىشوقاإليها،وإذامربآيةفيهاذكرللنارزفرزفرةكأنزفيرجهنمبينأذنيه&#8221;.</p>
<p>وعندمافتحمحمدبنقتيبةالباهليكاندونالعشرينمنالعمر،وعندمافتحمحمدالفاتحالقسطنطينيةكانفيالثانيةوالعشرين،وبهتحققتبشارةرسولالله[ : «لتفتحنالقسطنطينية،فلنعمالأميرأميرها،ولنعمالجيشذلكالجيش». ولميكنالأمروقفاعلىفاتحيالأمصاروالبلدان،فقدكانالشأننفسهمعفاتحيالقلوبوالأذهان،حيثكانعبداللهبنعباسوعبداللهبنعمرفيسنالفتوةعندمانبغافيالعلم،وكذلككانشأنمنجاءبعدهم،فقدأذنللشافعيبالإفتاءوهوفيالعشرينمنعمره،خلافالابنحنبلالذينبغشابا،إلاأنهرفضأنيجلسللحديثإلابعدأنبلغالأربعين. وخرجالبخاريإلىالحجازيطلبالعلم،ثمإنه (انعقدتلهمجالسعلمفيالبصرةوالكوفةومصروالريوسمرقند،وابتدأتهذهالمجالسوهوبعدشابلميصلإلىحدالكهولة) كمايقولالعلامةالشيخمحمدأبوزهرة. فلينظرشبابنااليوممنيتخذقدوةله،ولايغرّنَّهمايزيّنلهالمبطلون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شــؤون  صـغـيــرة &#8211; مفاتح الفراشة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 May 2015 16:56:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 439]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الفراشة]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[شــؤون صـغـيــرة]]></category>
		<category><![CDATA[مفاتح]]></category>
		<category><![CDATA[مفتح الحواس الخمس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10976</guid>
		<description><![CDATA[مفتح الحواس الخمس: إذا سألت شخصا عن عدد الجهات؟ بادر إلى القول: إنها أربع&#8230; ألا يتحدثون عن الجهات الأربع، والرياح الأربع؟ ويستوي في ذلك العامة والخاصة، ولا يفطن إلى ما سوى ذلك إلا خاص الخاص. وها هو شاعر ناقد يكتب عن (وردة الحب في زمن الحرب)(1) فيقول: «زمننا المطوق بالنيران من جهاته الأربع». وإذا سألت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>مفتح الحواس الخمس:</strong></em></span><br />
إذا سألت شخصا عن عدد الجهات؟ بادر إلى القول: إنها أربع&#8230; ألا يتحدثون عن الجهات الأربع، والرياح الأربع؟ ويستوي في ذلك العامة والخاصة، ولا يفطن إلى ما سوى ذلك إلا خاص الخاص. وها هو شاعر ناقد يكتب عن (وردة الحب في زمن الحرب)(1) فيقول: «زمننا المطوق بالنيران من جهاته الأربع». وإذا سألت عن الجهات الأربع أجابك بعضهم: «إنها الشرق والغرب والشمال والجنوب»، وقال بعضهم: «اليمين واليسار والأمام والوراء»، وربما تنبه بعضهم فقال: بل هي ست. إنها الأمام والوراء واليمين واليسار وما فوق وما تحت. ويكون في ذلك صادقا، كما أن الأوائل لم يخطئوا، لأن الناس يتعاملون -أكثر ما يتعاملون- مع تلك الجهات الربع، وقلما يلتفون إلى ما/من فوقهم وما/من تحتهم. ولكن الشاعرة تخالف هؤلاء جميعا، وتقول شيئا مخالفا تماما، عندما تجعل الجهات خمسا، فتقول:<br />
أضاء كلّ جهاتي<br />
الخمسِ<br />
فانوسي<br />
وحين لحتُ<br />
تعمّى كل مأنوسِ<br />
في هذا المقطع الأول، الذي هو بيت شعري خليلي، إذا نظرت إليه عروضيا، إلا أنه مقطع شعري كامل إذا نظرت إلى دلالاته وآفاقه الرحبة التي يفتحها أمامنا، يكمن المفتح الأول للنص. إن هذا المقطع يفاجئنا بأمور، أهمها الجهات الخمس، ولكن فيه أيضا هذا التدافع بين العمى والبصيرة، وضمير المتكلم الذي تنسب إليه الشاعر كل تلك القوة الخارقة. فما الجهات الخمس؟ وما هذا الفانوس العجيب الذي صار قادرا على أن يضيء تلك الجهات؟ وكيف يتعمّى كلّ مأنوس حين تلوحُ؟ أليس من المفروض أن يتأنس كل معمّى، كما يحدث للكون عندما يلوح القمران، بدلا من أن يُعمّى كلّ مأنوس؟<br />
لابد لنا إذن من التأويل، والتأويل لابد من أن يستند إلى المنطق، لا إلى مجرد تخمين وظن، لأن الظن لا يغني من الحق شيئا.<br />
وهنا لابد من الاستئناس بالمنهج الحضاري الذي يدلنا على انتماء الشاعرة إلى حضارة القرآن، وهذا الانتماء هو ما يحدد لنا مرجعيتها. ولا يعني هذا أن الشاعرة منغلقة على الثقافات الأخرى، فهذا لم يكن أبدا من سمات حضارتنا التي تدعونا إلى طلب العلم ولو في الصين، ولكنه يعني أن المنهل أولا هو من هذه الحضارة، ثم لنا أن نستعين بعد ذلك بما سواها كما نشاء. ولأن الشاعرة قرآنية المنزع فإن علينا أن ننظر أولا في القرآن الكريم، وآنذاك سنجد أن القرآن الكريم وحده، دون سواه، هو من يسعفنا في فهم معنى أن تكون الجهات خمسا، في سياق معين، وذلك السياق هو الذي يحدد طبيعة تلك الجهات ودلالتها، لا الجغرافية، بل الروحية والنفسية والأخلاقية. يقول تعالى حكاية عن إبليس، في معركته مع بني آدم: {قال فبما أغويتني لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين}(الأعراف:18). ستقول: إنها أربع، فلا هي بالخمس ولا بالست. ولكن لنسأل: لماذا لم يذكر الفوق والتحت، وهما جهتان؟ والجواب هو أنه لم يذكر الفوق لأن الفوق محفوظ بعناية الله تعالى، فليس لإبليس أن يدخل بغوايته منه إلى الإنسان. وأما التحت فهو وإن كان مرتبطا بالطين، إلا أنه موطن الصراع، فإذا أخلد الإنسان إلى الأرض واتبع هواه صار هذا الجزء مظلما، وصار الإنسان من «العبيد «، ووجد الشيطان مداخله منه. وأما إذا سعى إلى أن يتحقق بالعبدية لله عز وجل، وذلك بالسجود لخالقه، صار من «العباد»، وضيّع على إبليس خطته ومراده، وشتان ما بين «العبيد» و»العباد». وهكذا فإن الشاعرة قد استطاعت أن تغالب الشيطان في الجهات الخمس، وهي مكلوءة من الله تعالى من الجهة الفوقية التي هي الجهة السادسة، الجهة التي هي مضيئة أصلا بنور الله، فلا تلحقها ظلمة، فساغ للشاعرة إذن أن تقول:<br />
(أضاء كلّ جهاتي<br />
الخمسِ<br />
فانوسي)<br />
فصارت مضيئة متوهجة، بعدما استعاذت بالله من نزغات الشيطان وظلماته. فإذا ارتقت الذات إلى هذه الدرجة صارت قادرة على الفعل، «رُبّ أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره»، وآنذاك يصبح لضمير المتكلم معناه، الذي لا يتصل بالنرجسية، بل بقوة الفعل، ويصبح ذلك الفانوس هو الذات نفسها، ولكن بعد تحررها من أوهاق المادة، وأوزار الطين، فيصبح للذات آنذاك أسرارها التي شرحها محمد إقبال في «أسرار خودي»، أي إنها ليست ذاتا فردية، بل هي ذات الأمة التي أرادها الله تعالى بالاصطفاء أن تكون خير أمة أخرجت للناس، وأن تقوم برسالة الشهادة على الناس.<br />
(وحين لحتُ<br />
تعمّى كلُّ مأنوس).<br />
هي شمس كانت غائبة قبل أن تتطهر وتضيء جهاتها الخمس، وها هي الآن -بعد التطهر والإضاءة- تلوح .. تومض ..تشرق.. وأول من يستفيد من ضوئها الذات.. تماما كما حدث مع ابن خفاجة:<br />
فما لحتُ في أولى المشارق كوكبـــاً<br />
فأشرقت حتى جئت أخرى المغارب<br />
والعلاقة بين الشاعرين هنا علاقة رمزية، حيث إن الشاعر الأندلسي يتحدث عن رحلة العمر القصيرة، حيث إنه مثل النجم، ما يكاد يشرق في جهة حتى يغرب في جهة أخرى. والشاعرة حين تلوح شمسها فلكي تنتقل من مرحلة إلى أخرى، مرحلة الانتقال من النفي إلى الإثبات، ومن الشك إلى اليقين. وآنذاك (تعمّى كل مأنوس) مما كان مشهودا شهادة العين، ليحل محله ما صار مشهودا شهادة القلب، وهي حالة تكاد تشبه حالة البعث: {فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد}، إلا أن المومن يتكشف له في هذه الدنيا من الحقائق ما لا يتكشف لغيره.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شؤون صغيرة &#8211; استغفروا ربكم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b7%d9%87%d8%a7-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b7%d9%87%d8%a7-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:55:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الاستبداد]]></category>
		<category><![CDATA[الاستغفار]]></category>
		<category><![CDATA[تنظيمات]]></category>
		<category><![CDATA[جماعات متطرفة]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8398</guid>
		<description><![CDATA[ورد في الحديث الشريف: «سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني الثالثة، سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنين فأعطانيها، وسألت ربي ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألت ربي ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها». وقد روى هذا الحديث عدد من الصحابة، منهم حذيفة بن اليمان ، وهذه روايته. إن الأمة اليوم تعاني ألوانا من العذاب. ومن مظاهر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>ورد في الحديث الشريف: «سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني الثالثة، سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنين فأعطانيها، وسألت ربي ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألت ربي ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها». وقد روى هذا الحديث عدد من الصحابة، منهم حذيفة بن اليمان ، وهذه روايته.</address>
<p>إن الأمة اليوم تعاني ألوانا من العذاب. ومن مظاهر ذلك العذاب ما سلط عليهم من صنوف الإرهاب، ذلك الإرهاب الذي يصدر عن ثلاث جهات:</p>
<p>إرهاب أمريكا وربيبتها إسرائيل، وشاهده ما عانى منه الشعب الفلسطيني وما يزال منذ أزيد من ستين عاما، ثم ما عانى ويعاني منه الشعب العراقي والشعب الأفغاني. وما دخلت أمريكا أرضا إلا خربتها، ولا دخلت قرية إلا أفسدتها وجعلت أعزة أهلها أذلة، وإن زعمت أو زعم لها الزاعمون أنها تحمل للناس الحرية والديمقراطية والازدهار..</p>
<p>وإرهاب أنظمة الجور والاستبداد، تلك الأنظمة التي سلطت على شعوبها، فهي تسومها سوء العذاب، وهي تنزل عليها من التنكيل ما لا يقدر عليه العدو، فتتبع معها سياسة : (جوّعْ كلبك يتبعك) اقتصاديا، وتتركها منشغلة بالبحث عن الرغيف، ثم هي تبدد ثروات الشعوب على شهواتها هي، أو تهربها لتنام في خزائن أعدائها، ثم هي تقتل من تقتل من رجال الإصلاح، وممن يرفع صوته ــ لا سوطه ــ محتجا، وتغيّب من تغيّب في غياهب السجون والمعتقلات أو في المنافي.</p>
<p>والصنف الثالث هو إرهاب تنظيمات وجماعات غالية، مهما يكن لونها ومذهبها ودينها، حيث تخترم النفوس، وتخلط بين المحسن والمسيء، وبين المجرم والبريء، والغلو داء ليس محصورا في أتباع دين أو مذهب أو عقيدة. وقد نهى الله تعالى عن الغلو في الدين، فقال سبحانه: لا تغلوا في دينكم (النساء:171).</p>
<p>وأمام هذه المظاهر الإرهابية الثلاثة يغدو الحليم حيران، ويكاد يخلو كل فرد بخويصة نفسه، إن وجد إلى ذلك سبيلا.  ونتج عن ذلك نتائج مؤلمة، منها هذا الاقتتال الشرس الذي اندلع بين شرائح من الأمة، فصار بأسها بينها شديدا، حيث لا أحد يستحضر خبر ابني آدم فيقول: لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين (المائدة:28). وقد يريد بعضهم أن يعتزل الفتنة فيصيبه رشاشها على غير رغبة منه، فكأن الأمر كما قال بعض الحكماء: (نحن نريد أن نترك العالم، ولكن العالم لا يتركنا). ويتساءل الناس: أما لهذا العذاب من غاية؟ أما لهذا الابتلاء من نهاية؟ وكأنهم في غفلة عن قول الحق سبحانه: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون (الأنفال:33). يعتصم الناس بأوهام حلول، وحبال آمال واهية، ويغفلون عن اللجوء إلى من بيده ملكوت السموات والأرض.أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم. (المائدة:74).. إن الاستغفار هو الذي يكشف عن الأمة العذاب، وهو باب الرحمة دون غيره من الأبواب. ولكن الغفلة جعلت الناس يتعلقون بالمخلوق، يلتمسون عنده حلا لمشاكلهم، وما علموا أن ذلك المخلوق هو أصل بلائهم.</p>
<p>سيقول لك المرجفون والذين في قلوبهم مرض: يعتصم العقلاء بالتحليل الموضوعي والحلول العقلانية، وتعتصمون بالغيب؟ فنقول لهم: نحن أمة إذا ضيعنا الاعتصام بالغيب ضعنا، وقد ضعنا عن أنفسنا منذ ابتلينا بمن سلخنا عن هويتنا وكينونتنا، وتعلقنا بما زينه لنا أعداؤنا من الشعارات البئيسة التي ما زادت الأمة إلا رهقا.</p>
<p>في المؤتمر السادس للفكر الإسلامي الذي عقد بالجزائر في عام 1972، شارك فيلسوف مغربي بمحاضرة سعى إلى أن ينتقد فيها الإيديولوجيا العربية المعاصرة، ويبشر بالحلول المستوردة، ولا سيما الحل الاشتراكي، سبيلا وحيدا للخروج من وهدة التخلف الذي نعاني منه. فقلت له مناقشا: ألا يكفي أننا جربنا هذه الحلول في بلداننا العربية والإسلامية مدة عشرين سنة؟ ألا يمكن أن يكون الحل الإسلامي هو الطريق؟ ويبدو أنه استصغر محدثه الذي لم يكن آنذاك غير طالب من طلبة بلده، فاكتفى في إجابته بالقول: «يمكن!». وبالرغم من أننا شهدنا انهيار المعسكر الاشتراكي، ممثلا في نموذجه الأول، الاتحاد السوفياتي، إلا أن هؤلاء يكابرون، ولا يريدون أن يقبلوا دعوة داع إلى الله، وإلى الاعتصام بالاستغفار. وقد قال تعالى، على لسان نوح : فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعلْ لكم أنهارا (نوح:10 ـ 12)، وقال سبحانه: وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا، (هود:3).</p>
<p>ذكر شيخ المعرة في رسالة الغفران أن الفضيل بن عياض كان من المتهتكين المنصرفين إلى متع الحياة الدنيا، فمر ذات يوم بقارئ يتلو: ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون (الحديد:16). فقال: بلى يا ربّ. ومنذ ذلك الحين أقلع عما كان فيه من التهتك، وتاب إلى الله عز وجل، وأقبل على العبادة، فبلغ ما بلغ مما هو معروف عنه من الزهد والولاية، رحمه الله تعالى.</p>
<p>إن أخوف ما نخاف منه أن تكون قلوبنا قد قست لطول الأمد، فنحن تعودنا رؤية المآسي التي تحل بأمتنا من قتل وتدمير، ونفي وتهجير، حتى صرنا لا ينبض لنا عرق، ولا يتحرك منا إحساس، ونحن نرى مشهد الهول بأعيننا، وكأن ما يصبحنا ويمسّينا لا يعنينا في شيء، وإن العادة حجاب، وإن الطامة أن تتحول العبادة إلى عادة، فلا تخشع لها القلوب، ولا ترق لها النفوس. والقلوب تصدأ، والاستغفار جلاؤها، والنفوس تمرض، والتضرع شفاؤها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b7%d9%87%d8%a7-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللباس يصنع التاريخ بين يدي القيامة(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a93/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a93/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Nov 2012 09:39:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 389]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العمامـة والمشنقـة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس يصنع التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[بين يدي القيامة]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى كمال أتاتورك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12753</guid>
		<description><![CDATA[العمامـة والمشنقـة الرجات التي هزت العالم هزاً عنيفا في بدايات القرن العشرين كثيرة، ولعل أشدها حركة مصطفى كمال أتاتورك، تلك التي أودت- لأول مرة في تاريخ الإسلام- بمسمّى الخلافة. نال انقلاب 1924 الاسم والمسمى معا، وكانت تجليات ذلك الانقلاب متعددة، وحسبنا أن نعرف أن من أهدافه محو ذاكرة تركيا، وقطع الصلة بينها وبين تراثها، وذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العمامـة والمشنقـة الرجات التي هزت العالم هزاً عنيفا في بدايات القرن العشرين كثيرة، ولعل أشدها حركة مصطفى كمال أتاتورك، تلك التي أودت- لأول مرة في تاريخ الإسلام- بمسمّى الخلافة. نال انقلاب 1924 الاسم والمسمى معا، وكانت تجليات ذلك الانقلاب متعددة، وحسبنا أن نعرف أن من أهدافه محو ذاكرة تركيا، وقطع الصلة بينها وبين تراثها، وذلك بإلغاء الحروف العربية، وإحلال الحروف اللاتينية مكانها، لكتابة اللغة التركية. لم يمر جيل واحد حتى كان من المتعذر على الأتراك أن يقرؤوا تراثهم المكتوب بالحرف العربي. وكانت الحرب قائمة بلا هوادة ضد كل ما يمت بصلة إلى عقيدة الشعب التركي وحضارته، ولم تكن الحرب على اللباس هينة، إذا كان اللباس رمزاً من رموز الهوية التركية. في عدد من الدول الإسلامية قامت معركة سميت باسم &#8221; معركة الحجاب&#8221; ، وكان المستهدف منها هو لباس المرأة الشرعي. أما في تركيا الكمالية فلم تكن المعركة، معركة اللباس، وقفا على النساء، بل لقد كان حظ لباس الرجال من تلك المعركة عظيما.<br />
لقد كان انقلاب أتاتورك يهدف إلى جعل تركيا قطعة من أوربا، وطمس كل ما يجعلها جزءا من عالم الشرق. وكان من المستحيل أن يتم ذلك دون أن يغير الشعب التركي لباسه الشرقي، ويستبدل به لباساً غربيا يجعله جديرا بالانتماء إلى عالم الحداثة، ومن هنا اندلعت شرارة الحرب بين القبعة والعمامة. لقد أصر أتاتورك على فرض القبعة حتى على الأئمة وعلماء الدين.<br />
وليتبين لنا أن اللباس جوهر وليس عرضاً يجب أن نستحضر كيف تشبث عدد من علماء تركيا بعمائمهم حتى وهم يرون أتاتورك وجنوده ينصبون المشانق للعمائم&#8230; كانت المشانق تنصب في كل مكان من تركيا، فتتدلى العمائم واللحى&#8230; لقد سعى أتاتورك إلى تغيير كل شيء&#8230; حتى الدين&#8230; ولما لم يكن من الممكن اقتلاع الدين من النفوس، توجه جنوده إلى محاربة كل مظهر من مظاهر الإسلام، حتى لقد صار الأذان يرتفع من المآذن باللغة التركية، بدلاً من اللغة العربية، رغم أن ذلك الأذان كان مضحكا، كما حدثني بعض الأتراك، حيث لم يكن في اللغة التركية ما يدل على الإله بصيغة المفرد، فكان المؤذن يقول، وهو يترجم الأذان إلى التركية: ((أشهد ألا آلهة إلا الآلهة! ) وظل ذلك العبث قائما إلى زمن عدنان مندريس رحمه الله، الرئيس الذي أعاد الأذان بالعربية إلى مآذن تركيا، ولكنه دفع في سبيل ذلك حياته ثمنا&#8230; وكما تمسك الشعب التركي بدينه وعقيدته، تمسك علماؤه بلباسهم الذي كان شعاراً للإسلام، لم تثنهم المشانق عن ذلك&#8230;ثم انتهى الأمر إلى أن يوضع بجانب المحراب جبة وعمامة، فإذا تقدم الإمام إلى الصلاة لبسهما وأم ّالناس، فإذا فرغ من صلاته أعادهما إلى مكانهما. ولا يمكن للإمام أن يصلي حاسر الرأس أبدا، ويتبعه في ذلك معظم المصلين، ولعل لاتباع المذهب الحنفي يدا في ذلك(ü). إن الضجة التي أحدثها دخول النائبة مروة قاوقجي البرلمان التركي وهي بلباسها الشرعيّ قد أعاد إلى الأذهان أصل المعركة في تركيا العصر الحديث. لقد احتل اللباس في تركيا الكمالية منزلة أساسية حيث كان من أهم مظاهر الثورة الكمالية: ثورة القبعة. وسأبيح لنفسي هنا أن أعطي القوس باريها بأن أنقل فقرات في الموضوع من كتاب (الرجل الصنم)، وهذا الكتاب وإن كان مؤلفه قد اكتفى -لأسباب أمنية- بأن يشير إلى نفسه بأنه (ضابط تركي سابق) إلا أنه كان يوثق كلامه بالرجوع إلى مراجع لا يلقى الشك إلى صحتها ومنها مذكرات رضا نور، هذه المذكرات التي ظلت زمنا طويلا محظورة إلى أن رفع عنها الحظر في السنوات الأخيرة، وسبب الحظر أن هذه المذكرات تنقل شهادة حية عن أتاتورك وثورته الانقلابية، باعتبار رضا نور ممن كان من المقربين إلى رجال الثورة وزعيمهم مصطفى كمال، وهذا يجعلنا نطمئن إلى ما جاء في كتاب الرجل الصنم. يقول صاحب الكتاب في فصل عنوانه: القبعة. ((إن الكفار قادمون&#8230; سيجبرونكم على لبس القبعة وسيدوسون على القرآن وسيعتدون على أعراض زوجاتكم وأمهاتكم وبناتكم). والحقيقة أن مصطفى كمال لم يأت إلى قيادة الحركة في الأناضول إلا لتنفيذ هذه الشناعات التي لا يفعلها أي عدو بل لا يستطيع أن يفعلها.<br />
إذ هو الذي فرض لبس القبعة وداس على القرآن واعتدى على عرض المرأة التركية وبناتها- اللائي كن يدعين بـ ((ساكنات الخدر) كما أشاع فيهن فكرة بذل شرفهن وأعراضهن. بدأ هذا السلوك بثورة القبعة. ويشرح رضا نور هذه الناحية وكيف أنه لا بأس أبدا من الناحية الدينية من لبس القبعة وأن قلنسوات كثير من القادة الأتراك مثل ((محمد الفاتح) وغيره يمكن اعتبارها قبعات وأنه هو الذي طرح هذه الفكرة قبل مصطفى كمال فإن له نصيبا في هذا الأمر. (&#8230; كان هذا بعد إصدار قانون ((إقرار السكون) وكان مصطفى كمال منطلقا في ملذاته بدون قيد، وفي أحد الأيام خرج مصطفى كمال في إحدى جولاته لابسا القبعة&#8230;وقد خطر هذا بباله في ((قاصطموني)&#8230; إذ سن قانونا حرم بموجبه لبس الطربوش وبدله بالقبعة&#8230; إن أول من لبس القبعة كان أحد رجال الدين وكان مفتياً وهو المفتي ((حسن فهمي) الملقب بـ ((ذو اللحية الحمراء&#8230;) ( حياتي وذكرياتي ص: 1313- 1314). وأضيف هنا إحدى ذكرياتي حول اقتراح أحد النواب المتصوفين:: إذ جاء هذا إلى رئيس الوزراء قائلا له: ((يا باشا إن الغازي أمرنا فلبسنا القبعة، ولكن ألا يكون من المستحسن أن نضع إشارة الهلال والنجمة هنا؟ وأشار إلى طرف القبعة). إن تناول الطعام غير هضمه، وقد استغرق قبول القبعة والتعود عليها وقتا أكبر من مجرد لبسها&#8230;كان سكان الأزقة غير متعودين إلا على القبعة الاعتيادية، لذلك فإنهم عندما شاهدونا ولأول مرة بالقبعات الأسطوانية فإنهم أخذوا يمشون وراءنا هازئين، وسمعنا كلمات: ((يا كفار) من وراء النوافذ&#8230; يقول جواد دورسون أوغلو في جريدة (هالكجي) في 10/11/1954: (كان الأفندي- يقصد رئيس الشؤون الدينية- قد أظهر تفهما كبيرا. فقد نزع عمامته ذات الطربوش وحيا الغازي حاسر الرأس، وقد سرّ الغازي لهذه الالتفاتة سرورا كبيرا فأخذه إلى سيارته، ودخل المدينة وعلى رأسه القبعة وبجانبه رفعت أفندي وهو حاسر الرأس). وجواد دورسون أوغلو هذا&#8230;كان معروفا بعدائه الشديد للدين، وهو معروف بجوابه المشهور لطفله، عندما سأله الطفل مندهشا وهو يرى في أحد الأزقة رجل دين على رأسه طربوش ملفوف بعمامة:<br />
- ما هذا يا بابا؟ !<br />
- يا بنيّ&#8230;هذا قس الأتراك. وبينما كان بعض الرجعيين وبعض ناقصي الإيمان ينحنون أمام مصطفى كمال حتى الأرض كانت مدن ((ريزا) و ((وماراش) و((سيواش) و ((أرضروم) تشهد تمردات، وكانت الطرادة ((حميدية) تتوجه إلى ((ريز) لتقصفها- وذلك قبل تشكيل محاكم الاستقلال- وكانت أعواد المشانق تملأ ميادين المدن الأخرى وكأنها المراجيح في أماكن الأعياد&#8230; وقد تناقلت الأفواه الجواب الذي أجابه أحد رجال الدين في (ماراش) عندما دعي وهو تحت ظل أعواد المشنقة أن يصرح بأن القبعة ليست حراما، إذ قال: ((إن القبعة من علامات الكفر، إن لبسها كفر، وأنا أحمد الله بأنني أموت وأنا لم ألبسها ). ويروي أحد المسنين المنظر كما رآه: ((كنت أمر من الميدان الذي كان يتدلى فيه المشنوقون&#8230;. لم يكن هناك أحد باستثناء بعض الجندرمة&#8230;. بدأت الريح تهب&#8230;ولا أستطيع أن أنسى منظر اللحى البيضاء على الوجوه الميتة وهي ترف مع الريح). ويظهر رضا نور في صفحة 1917 من كتابه بأنه قد غير فجأة اتجاهه وفكره في قضية القبعة التي كان يؤيدها في السابق بسبب المضاعفات التي أثارتها، فهو عندما يهاجم رجال الدين يظهر وكأنه أدرك كون القبعة علامة الكفر. لذلك فإنه يعنفهم على قلة غيرتهم الدينية. (بعد إقرار قضية القبعة صادفت في أحد الأيام الشيخ رايف في المجلس فقلت له: أين أنتم أيها الشيوخ؟ ! كنتم سابقا تقيمون القيامة وتصمون كل شيء بالكفر، كان من الواجب عليكم أن ترفعوا أنتم قبل الجميع راية العصيان. ولكنكم لبستموها بكل بساطة، بل لقد ظهر من عندكم من وصف القبعة بأنها أفضل قلنسوة، وقد ظهر بأنكم أكثر الطبقات عفونة في الأمة التركية. فقال لي: أنت محق. ولم يقتصر الأمر على بعض ردود الفعل، فقد أعلن الأهالي العصيان في ((سيواس) وفي ((أرضروم) وفي أماكن أخرى متعددة، فسارع مصطفى كمال إلى تشكيل محكمة الاستقلال&#8230; حيث شُنق الكثيرون، وإن كنت لا أعرف عدد المشنوقين بالضبط. فذعر الأهالي واستسلموا وانتهى كل شيء. وقد تألمت كثيرا لأحد رجال الدين الذي لا أذكر اسمه، فهذا المسكين كان قد نشر رسالة ضد القبعة وذلك قبل صدور قانون القبعة، وقد تم نشر هذه الرسالة بموافقة من وزارة المعارف، وقد ساقوه إلى محكمة الاستقلال في أنقرة حيث قال للمحكمة: ((إنني نشرت هذه الرسالة قبل سنة واحدة من صدور هذا القانون وقد وافقت وزارة المعارف رسميا على النشر). ولكنهم لم يستمعوا له وشنقوه&#8230; يا للعجب!! مادمتم تشنقونه فلم لا تشنقون وزير المعارف الذي أعطاه الموافقة؟&#8230; وعندما أحيط عنق هذا الشيخ بحبل الإعدام وضع ((كيليج علي) (معاون كل علي، رئيس جلادي مصطفى كمال) قبعة على رأس الشيخ قائلا له: ((البس أيها الخنزير ) مع سيل من الشتائم. وقد مات المسكين على هذه الشاكلة وظلت جثته معلقة لعدة ساعات) (الرجل الصنم: تأليف ضابط تركي سابق، ترجمة: عبد الله عبد الرحمن، 1397هـ- 1977م، ص ص: 313- 323). فهل يقال بعد كل هذا إن اللباس مجرد عرض طارئ وليس بجوهر؟ &#8212;&#8211; (ü) وقد حدث لي مرة، وأنا في المسجد الجامع بدلهي، (جامع مسجد)، أن دخلت للصلاة حاسر الرأس، فإذا بعدد من المصلين يشيرون بأصابعهم إلى رؤوسهم أن ((غط رأسك)، ولما لم يكن عندي ما أغطي به رأسي تقدم أحدهم وأمدني بمنديل أضعه على رأسي حتى لا أصلي حاسر الرأس&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a93/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بين يدي القيامة(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a92-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a92-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2012 15:34:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 388]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإمبراطورية البريطانية]]></category>
		<category><![CDATA[بين يدي القيامة(2)]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[غاندي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12823</guid>
		<description><![CDATA[المغزل&#8230;وانهيار الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس كانت الإمبراطورية البريطانية، في القرن التاسع عشر، أقوى ما تكون عندما نجم في الهند صبي اسمه غاندي&#8230; كان في الثانية عشرة من عمره عندما بدأ يظهر عداءه للاستعمار الإنجليزي&#8230; مارسَ المحاماةَ فترة من الزمن، ثم تجرد للدعوة إلى التحرر&#8230; كانت مستعمرات بريطانيا آنذاك كثيرة، ولكن الهند كانت تعتبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المغزل&#8230;وانهيار الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس كانت الإمبراطورية البريطانية، في القرن التاسع عشر، أقوى ما تكون عندما نجم في الهند صبي اسمه غاندي&#8230; كان في الثانية عشرة من عمره عندما بدأ يظهر عداءه للاستعمار الإنجليزي&#8230; مارسَ المحاماةَ فترة من الزمن، ثم تجرد للدعوة إلى التحرر&#8230; كانت مستعمرات بريطانيا آنذاك كثيرة، ولكن الهند كانت تعتبر جوهرة التاج البريطاني&#8230; وكان الإذلال البريطاني للهند قد بلغ مداه، حتى إن الفارس الإنجليزي إذا أراد امتطاء صهوة جواد يسارع الهندي إلى الانحناء ليطأ الضابط الأجنبي ظهره&#8230; وكان هذا السلوك الاستعلائي قد وجد له من لفلاسفة والأدباء الانجليز ما يدعمه وينظر له، وكان من أشهرهم الشاعر والروائي روديار كبلنج، صاحب ( كتاب الأدغال) الذي يصور فيه وحشية الهنود، وبطولة الرجل الأبيض. وشهامته.. وكبلنج هو صاحب المقولة المشهورة: (الشرق شرق، والغرب غرب، ولا يلتقيان أبدا).</p>
<p>وكانت القوة العسكرية للمستعمر لا تضاهى، ولم يكن أحد يتصور أن شمس تلك الإمبراطورية الشاسعة الأطراف ستأفل بتلك السرعة&#8230;فكيف كان انهيارها؟ لقد آثر غاندي أن يقاتل خصمه الانجليزي بمغزل&#8230; مغزل صوف ينسج منه ثيابه، وعنزة يشرب من لبنها&#8230;رفع غاندي شعار: (اللاعنف)، وكان التطبيق العملي لذلك الشعار شعار آخر: (نلبس مما نصنع، ونأكل مما نزرع). وبدأ غاندي بنفسه: كان لا يلبس إلا ما ينسجه بمغزله&#8230; وما لبثت دعوته أن وجدت من مواطنيه الهنود آذاناً صاغية&#8230; وبقيت ملابس الإنجليز معلقة لا يقترب منها أحد&#8230; وكانت الضربة الاقتصادية القوية&#8230; ضربة لم يحتملها المستعمر الذي أراد أن يقابلها بالعنف، فانتصر اللاعنف على العنف، كما انتصر من قبل السيف على الدم&#8230; وعندما حمل المستعمر غاندي في القطار، يريد أن ينفيه، كانت أعناق الهنود ممددة على طول السكة الحديدية&#8230; يستحيل قتل شعب بأكمله&#8230; وانتصر المغزل&#8230; وانهارت الإمبراطورية، وانحسرت شمسها ليس عند الهند فقط، بل عن بقية مستعمراتها&#8230; الشـادور&#8230; وانـهـيـار الإمبـراطـورية السـوفياتية يحار المحللون في ظاهرة سقوط الاتحاد السوفياتي، وتحلل جمهورياته.. كيف يمكن لدولة أن تتألق كل ذلك التألق ثم تنهار ذلك الانهيار السريع&#8230; كأنه شيء مخالف لسنن انهيار الدول&#8230; يمكن أن نبحث عن عدة أسباب لذلك، ومنها -دون شك- أسباب داخلية محضة&#8230; ولكن لماذا نغض الطرف عن عنصر خارجي فعال؟ إنه تورط الاتحاد السوفياتي فيما يسمى (المستنقع الأفغاني). هل يمكن لأحد أن ينكر أن للجهاد الأفغاني، أو الثورة الأفغانية يد في انهيار الاتحاد السوفياتي؟ سيقول قائل: ولكن ما علاقة كل ذلك باللباس؟ مهلا! ألم تكن مروحة الداي سببا مباشر في احتلال فرنسا الجزائر؟ هكذا يقول المؤرخون&#8230; ألم يكن مغزل سببا في انهيار الإمبراطورية البريطانية؟ هكذا يقول المؤرخون &#8230;. فلنبحث عن السر وراء تورط السوفييت في أفغانستان&#8230; سيقال: لاشك أن ذلك كان انتصاراً للمد الثوري الشيوعي في البلاد&#8230; فقبل نور تراقي وحفيظ الله أمين وبابراك كارمال، وقبل نجيب الله، وغير هؤلاء جميعا من قادة (الثورة الشيوعية) في أفغانستان، الذين سبقت حركتهم التدخل السوفياتي المباشر، الذي كان محاولة لانقاد عملائه&#8230; كان هُناك الملك ظاهر شاه&#8230; وكان هنالك الجنرال داود الذي قاد الانقلاب&#8230; وكما قال الشاعر القديم: (ومعظم النار من مستودع الشرر). كانت الانطلاقة يوم أراد الملك أن ينتصر للحداثة فأخطأ الطريق، واستفز مشاعر الشعب الأفغاني المسلم&#8230;. لقد قام الملك خطيبا ليقول إن زمان التخلف قد وليَ إلى غير رجعة، وإن زمان التحرر والحداثة قد أقبل&#8230; وليعبر عن كل ذلك تعبيرا رمزياً أخذ الشادور (حجاب المرأة المسلمة) ووضعه تحت قدميه، إيذانا بنهاية (عصر الحريم) وبداية التحرر&#8230; كان ذلك الفعل هو الذي أشعل غضب الشعب المسلم، وقامت الثورة الشعبية&#8230; تلك الثورة التي أراد أن يسرقها المتربصون كما حدث مع معظم الثورات الشعبية في عالمنا العربي والإسلامي&#8230; وتوالت الأحداث&#8230; لا ينبغي أن ننظر إلى تحركات الشيوعيين، ثم إلى تحركات المجاهدين، ثم إلى التدخل الأجنبي&#8230; ثم&#8230; إلى انهيار الاتحاد السوفياتي&#8230; لا ينبغي النظر إلى كل ذلك بمعزل عن الحدث المباشر الذي فجر الأوضاع: إهانة الشادور(ü).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(ü) بعد خروج الإنجليز سنة 1302 هـ بدأ الروس في التحرش بأفغانستان وكانت روسيا ترى أن أفغانستان امتداد طبيعي لها كما كانت تخاف من موقعها المتميز بجانب الجمهوريات الإسلامية التي احتلتها روسيا من أملاك العثمانيين، فحاولت روسيا احتلال إقليم باداخشان ومدينة هراة ولكن الإنجليز أسرعوا وتصدوا لهذا الهجوم حتى لا يؤثر ذلك على موقفهم في الهند التي كانت تمثل درة التاج البريطاني ووقعت انجلترا وروسيا اتفاقية بطرسبرج لترسيم الحدود والاعتراف بما ضمته روسيا من إقليم خراسان، وتعاقب على حكم أفغانستان عائلة خان من سنة 1302هـ حتى سنة 1333 هـ استطاع أحد منهم هو محمد نادر شاه أن يطرد الإنجليز ويعلن الاستقلال التام لأفغانستان وكان أقوى رجل ظهر في تلك الفترة حتى اغتالته الأيدي الآثمة سنة 1352 هـ(1) وتولى مكانه ابنه محمد ظاهر شاه وكان في التسعة عشر من عمره فسار بسيرة حسنة مدة خمسة عشر سنة معتمدًا على رجال أبيه في تسيير الحكم ولكنه بدأ في الانحراف والتأثر بالغرب فأصدر منشورًا ملكيًا سنة 1372 هـ يبيح للنساء خلع الحجاب والسير سافرات مما آثار الشعب الأفغاني المحافظ عليه كما سمح للروس بزيادة نفوذهم داخل البلاد حتى استطاعوا تجنيد أتباع لهم على رأسهم رئيس الوزراء محمد داود والذي كان في نفس الوقت زوج أخت محمد ظاهر شاه وأخذ محمد داود في العمل على قلب نظام الحكم لصالح الشيوعيين الروس الذين أخذوا الضوء الأخضر من العالم بعد الحرب العالمية الثانية أن أفغانستان تقع في منطقة نفوذ الروس بعد اقتسام العالم لمعسكرين شرقي وغربي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/11/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a92-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللباس يصنع التاريخ &#8211; بين يدي القيامة(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a91/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Oct 2012 12:45:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 387]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس يصنع التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[بين يدي القيامة]]></category>
		<category><![CDATA[توقف اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[محمد صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12886</guid>
		<description><![CDATA[استعرضنا، فيما سبق، بعضاً مما كان في زمن الأنبياء، من أبي البشرية آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، مما له صلة باللباس. وقد رأينا كيف كان اللباس صانعاً للتاريخ. فهل توقف اللباس عن مهمته تلك من بعد؟ عندنا من الوقائع التاريخية ما يثبت أن ذلك لم يتوقف، مما يدل على أن للباس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استعرضنا، فيما سبق، بعضاً مما كان في زمن الأنبياء، من أبي البشرية آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، مما له صلة باللباس. وقد رأينا كيف كان اللباس صانعاً للتاريخ. فهل توقف اللباس عن مهمته تلك من بعد؟ عندنا من الوقائع التاريخية ما يثبت أن ذلك لم يتوقف، مما يدل على أن للباس دائما ذلك السلطان. هذا إن ضيقنا مفهوم اللباس، وحملناه على دلالته الحقيقية، فأما إن توسعنا إلى المجاز، كما فعل بعض العلماء الفلاسفة، ومنهم توماس كارلايل فستحصل لدينا نتيجة لا تقبل الجدل، وهي أن التاريخ في كثير من جوانبه من صنع اللباس. لنستمع إلى ما يقوله كارلايل: ((إنني مازلت أنظر إلى الأسماء نظرة إكبار وإجلال، فإن فيها من عميق المعاني ما لا يخطر لك ببال، وما الاسم إلا أول رداء ترتديه النفس ساعة قدومها إلى هذه الحياة، ثم لا تزال متشبثة به حتى يكون لها أبقى من إهابها وأدوم&#8230; لقد كان أول ما فعله آدم في هذه الحياة بأن تعلم الأسماء)). (فلسفة الملابس: 73) فالأسماء رموز، كما أن الألبسة رموز: ((وما العلم أجمع إلا رمز واسع كبير يشير إلى بارئه، بل ما الإنسان نفسه إلا رمز يدل على خالقه)) نفسه: 181. ومن الرموز التي يتزين بها الناس، ويذودون عنها، العلم، والراية، واللواء. ( ينظر في ذلك التراتيب الإدارية: 317-319).</p>
<p>وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعطي الراية من يحبه. وكان لكل كتيبة رايتها. وكان يحمل الراية رجال من أمثال مصعب بن عمير، علي بن أبي طالب. وفي السيرة: ( قال ابن إسحاق : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب برايته إلى بني قريظة) 2/234. وكان الذي يحمل اللواء في أحد مصعب بن عمير، وقاتل حتى قُتل، فلما قُتل مصعب بن عمير أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عليّ بن أبي طالب ( السيرة: 2/73). ولاشك أن للراية شأنا عظيما في الحروب، وكان الجند يلتفون حولها كي لا تسقط، فإذا سقط حاملها تقدم غيره إلى حملها. يقول توماس كارلايل: ( أو لم أشاهد بعيني رأسي خمسمائة جندي يمزقون إربا، ويقطعون للغربان لقما، من أجل قطعة من قماش يسمونها ( العلم)، لو عرضت في السوق لما زاد ثمنها على دريهمات ثلاثة). نفسه: 183.</p>
<p>لن نستطيع استيعاب جميع الأحداث التاريخية المرتبطة باللباس، ولكننا نمثل لها ببعض ما يقوم بما نريد. وا معتصـمــاه رأينا كيف أن إجلاء بني قينقاع من اليهود بسبب الاعتداء على امرأة، أرادها اليهود على كشف وجهها فأبت، وكيف كان ذلك الصائغ اليهودي أشأم على قومه من قُدار على ثمود. وقد كان سبب وقعة عمورية شبيها بذلك، حيث جرد المعتصم، ثامن خلفاء بني العباس، جيشا عرمرما غزا به الروم، بسبب استغاثة امرأة سبية مسلمة أهانها الروم فرفضت الإهانة فصرخت مستنجدة بالمعتصم: ((وا معتصماه)) وهي صيحة سجلها التاريخ، وسجلها الشعراء قديما، كما صنع أبو تمام في بائيته التي يسجل فيها هذا الحدث مفصلا ومطلعها: السيف أصدق أنباءً من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب وفيها تعريض بكتب المنجمين الذين حذروا المعتصم من محاولة فتح عمورية قبل نضج التين والعنب، فاعتبر الشاعر تخرصاتهم نوعاً من اللعب، وبنوع من السخرية يتحدث عن جيش الروم فيقول: تسعون ألفاً كآساد الشرى نضجت جلودهم قبل نضج التين والعنب ويتحدث عن فتح عمورية قائلا: فتح تفتح أبواب السماء له تبرز الأرض في أثوابها القشب يا يوم وقعة عمورية انصرفت منك المنى حفلا معسولة الحَلَب ويذكر استصراخ المرأة الزبطرية فيقول: لبيت صوتاً زبطرياً هرقت له كأس الكرى ورُضَاب الخرّد العُرُب يقول الخطيب التبريزي في شرح البيت: ((زبطري: منسوب إلى زبطرة، وهي بلدٌ فتحه الروم، فبلغ المعتصمَ فيما قيل أن امرأة قالت في ذلك اليوم وهي مسبية: وا معتصماه! فنقل إليه ذلك الحديث وفي يده قدَح يريد أن يشرب ما فيه، فوضعه وأمر بأن يحفظ، فلما رجع من فتح عمورية شرب)) وقد بقيت هذه الملحمة يرددها الشعراء عبر العصور. وقد قال عمر أبو ريشة مصورا نكبة فلسطين وتقاعس الحكام العرب: رب وا معتصماه، انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتّم لامست أسماعها لكنها لم تلامس نخوة المعتصم. مروحة الداي، واستعمار الجزائر كانت الجزائر ولاية عثمانية، مثل كثير من البلاد العربية، وكان يحكمها دايات، وهم ولاة يدينون بالولاء للعثمانيين. وكان القرن التاسع عشر قرن التوسع الاستعماري الأوربي في بلاد الإسلام.</p>
<p>وكانت الدولة العثمانية قد وصلت درجة في الضعف جعلت أطماع الاستعمار الأوربي يمتد بالنظر إليها، ويتربص بها الدوائر. وكان لابد من بحث عن سبب، ولو واه، من أجل الانقضاض على طرف من أطرافها. وكانت أنظار فرنسا متوجهة إلى الجزائر، فما السبيل إلى ضمها واستعمارها؟ لقد عمل سفير فرنسا على استشارة الداي وإهانته أمام الملأ في مجلس من المجالس، مما جعل الداي يرفض تلك الإهانة ويرد عليها بأن ضرب السفير بمروحته&#8230; فكأنه ضرب فرنسا، إذ كان السفير يمثل بلاده. فما كان من المستعمر المتربص إلا أن جرد جيشا للثأر&#8230; فكان ذلك هو الطريق إلى استعمار الجزائر. لم تكن المروحة غير الغطاء الذي اتخذ من أجل أن تبسط فرنسا الاستعمارية سلطانها على بلد بكامله&#8230;فكان شأن فرنسا والجزائر، كشأن الذئب والخروف، لابد من حجة ما ليأكل الذئب الخروف. لقد خاطب الذئب الخروف قائلا: فقال للخروف حين جاء يكفيك عكرتَ عليّ الماء قال الخروف: كيف ذا يا جاري والماء من عندك نحوي جاري؟ هل تكفي هذه الحجة؟ كلا، لابد من أكل الخروف&#8230; فقال: إن لم تك أنت الشاتما كان أخوك أو أبوك الظالما&#8230;. لم تكن المروحة شيئا، ولكنها كانت- في عرف الطامعين- سببا كافيا ووجيها من أجل بسط سلطانهم على المستضعفين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللباس يصنع التاريخ &#8211; مـع الـمصـطـفى3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b5%d9%80%d8%b7%d9%80%d9%81%d9%893/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b5%d9%80%d8%b7%d9%80%d9%81%d9%893/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jul 2012 12:31:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 383]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس يصنع التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[خروج اليهود من جزيرة العرب]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[مـع الـمصـطـفى3]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13103</guid>
		<description><![CDATA[خروج اليهود من جزيرة العرب عندما قامت دولة الإسلام في المدينة المنورة كتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وثيقة تنظم العلاقة بين سكان المدينة، مسلميها  ويهودها. فكانت تلك الوثيقة من أقدم الدساتير البشرية، وقد حفظت للناس حقوقهم، فكان لليهود فيها حقوقهم كاملة، من حق العبادة، وحق السكن، وحق التجارة، الخ&#8230;ولكن اليهود ما لبثوا أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خروج اليهود من جزيرة العرب</p>
<p>عندما قامت دولة الإسلام في المدينة المنورة كتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وثيقة تنظم العلاقة بين سكان المدينة، مسلميها  ويهودها. فكانت تلك الوثيقة من أقدم الدساتير البشرية، وقد حفظت للناس حقوقهم، فكان لليهود فيها حقوقهم كاملة، من حق العبادة، وحق السكن، وحق التجارة، الخ&#8230;ولكن اليهود ما لبثوا أن نقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان من نتيجة نقض العهد أن حكم الله تعالى من فوق سبع سموات بإجلائهم وإخراجهم من ديارهم لأول الحشر.</p>
<p>وكان اليهود أحياء وقبائل كثيرة، أشهرها بنو قريظة وبنو النضير وبنو قينقاع، وكان بنو قينقاع أول من نقض منهم عهد الله ورسوله، وكان ذلك بسبب اللباس. جاء في سيرة ابن هشام: &gt; وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة، عن أبي عول، قال: كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمتْ بجَلَب لها،  فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوءتها، فضحكوا بها، فصاحتْ. فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهوديا، وشدّت اليهود على المسلم فقتلوه فاستصرخ أهل المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع&#8230;فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه. فقام إليه عبد الله بن أبي بن سلول، حيث أمكنهم الله منهم، فقال: يا محمد، أحسنْ في مواليّ، وكانوا حلفاء الخزرج، قال: فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا محمد أحسن في مواليّ،  قال، فأعرض عنه. فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلْني، وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا، ثم قال ويحك أرسلني، قال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن في مواليّ، أربع مئة حاسر وثلاث مئة دارع، قد منعوني من الأحمر والأسود، تحصدهم في غداة واحدة، إني والله امرؤ أخشى الدوائر،  قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : همْ لك&lt; (سيرة ابن هشام: 2/48). وقد حاصرهم الرسول صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة، وكان ذلك بين بدر وأحد، وكانت بدر في السنة الثانية للهجرة،  وأحد في السنة الثالثة. وكان ما كان بعد من أمر بني قينقاع من مقتل كعب بن الأشرف، بن بني النضير، ثم كان جلاء بني النضير سنة أربع، وهو الجلاء الذي ذكره الله عز وجل في كتابه، حيث قال عز من قائل: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الحشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُممِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْابْصَارِ}(الحشر:2).</p>
<p>ماذا وجدنا في الخبر؟ &gt;فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت&lt;.</p>
<p>الصراع الأزلي ذاته بين الستر والطهر، وبين العري والعهر. والأسلوب اليهودي ذاته في نشر الرذيلة ومحاربة الفضيلة. امرأة مستضعفة تخرج  للتجارة وتجلس إلى صائغ للبيع والشراء، فإذا بعصبة من اليهود يتطاولون عليها ويريدونها على ما لا تريد من العري والتكشف فلما أبت المرأة وأعجزتهم الحيلة عمدوا إلى المكر يتواطئون على ذلك، ليس فيهم من ينهى عن السوء، أو يأمر بمعروف، أو ينهى عن منكر&#8230;ولا يراعي الصائغ حرمة المرأة التي جاءت  لتبتاع منه، فيكون هو الذي يحتال عليها حتى تنكشف سوءتها&#8230;</p>
<p>الطريقة هي هي&#8230;والأسلوب هو هو .. الهوس بالعري، والاعتداء على الأعراض&#8230;ذلك هو المدخل لكل رذيلة&#8230;أليس هذا ما نراهم  عليه اليوم  من تجارة في الأعراض، واعتداء على الحرمات؟ لكن ذلك صار اليوم منظما تنظيما إبليسيا&#8230;إن إبليس وقد أراد غواية آدم ونزع لباسه قال له: هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى؟ وهو المنطق نفسه الذي يتبعه جنود إبليس&#8230;.يمنون الناس بشجرة الخلد&#8230;شجرة الشهرة الكاذبة، والفن الداعر، والملك الخادع&#8230;فهذه ملكة الجمال&#8230;ملك لا يبلى، شرطه التعري الفاضح، والتخلي عن لباس الحياء والعفة والفضيلة&#8230; و غير ذلك من ألوان العفن المسمى باسم  الفن، مما شرطه الخلاعة والتخنث والتثني وعرض اللحم البشري العاري على الأنظار بشكل مهووس&#8230;</p>
<p>سينما هوليود تتبارى في صنع الأمجاد الزائفة، ولا يهم بعد ذلك أن تنتهي حياة المشاهير بالجنون أو الانتحار&#8230;فالشباب ينظرون إلى الحال، ولا ينظرون إلى المآل&#8230;كانت مارلين مونرو ملكة على عرش الشهرة، فلم يجدها ذلك شيئا، وانتهت إلى الانتحار&#8230;مجد زائف جرّ في طريقه عدداً من بنات المسلمين، وما أمر سعاد حسني عنا بعيد&#8230;الرواية الشائعة أنها انتحرت، بأن ألقت نفسها من شباك السكن في لندن، وهناك رواية أخرى تقول أنها نحرت&#8230; والنتيجة واحدة.</p>
<p>ماذا تعرض علينا وصلات الإشهار غير اللحم العاري، حتى وإن كانت البضاعة المروج لها لا علاقة لها بالمرأة&#8230; لابد من أن نجد سببا ما&#8230; شفرة الحلاقة مثلا تجعل الرجل بؤرة جذب النساء الجميلات&#8230;</p>
<p>يا الله&#8230; حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b5%d9%80%d8%b7%d9%80%d9%81%d9%893/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
