<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. امحمد العمراوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%a7%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211;  إفطار على مائدة أمير المؤمنين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%81%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%81%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2015 16:42:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 442]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أمير المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[إفطار]]></category>
		<category><![CDATA[العباسي أمير المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[المهتدي بالله بن الواثق بن المعتصم محمد بن الرشيد]]></category>
		<category><![CDATA[خلفاء بني العباس]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[عشية في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[على]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال إفطار على مائدة أمير المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[مائدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10398</guid>
		<description><![CDATA[فطور يتمناه كل صائم.. فمائدة الملك ملأى بكل ما لذ وطاب.. فيها من المأكولات والمشروبات ما يجهل أكثرنا اسمه.. بله أن يكون قد ذاق طعمه أو أكل مثله.. دعك من الأكل والشراب.. فإن جلسة بين يدي أمير المومنين وفي حضرته تشريف يرجوه كل أحد.. فكيف إذا كانت على مائدة إفطاره.. لا تذهبوا بعيدا فإن حديثنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فطور يتمناه كل صائم..<br />
فمائدة الملك ملأى بكل ما لذ وطاب..<br />
فيها من المأكولات والمشروبات ما يجهل أكثرنا اسمه.. بله أن يكون قد ذاق طعمه أو أكل مثله..<br />
دعك من الأكل والشراب.. فإن جلسة بين يدي أمير المومنين وفي حضرته تشريف يرجوه كل أحد.. فكيف إذا كانت على مائدة إفطاره..<br />
لا تذهبوا بعيدا فإن حديثنا عن المهتدي بالله بن الواثق بن المعتصم محمد بن الرشيد، العباسي أمير المؤمنين.. رحمه الله تعالى.. من خلفاء بني العباس الصالحين.. عرف بالعدل.. واشتهر بالعبادة والورع.. وكان شجاعا مقداما.. قويا في أمر الله ونصر الشريعة..<br />
وصفه الذهبي وغيره بقوله: كان أسمر، رقيقا، مليح الوجه، ورعا، عادلا، صالحا، متعبدا، بطلا، شجاعا، قويا في أمر الله، خليقا للإمارة، لكنه لم يجد معينا، ولا ناصرا، والوقت قابل للإدبار.<br />
ونقل الخطيب عن أبي موسى العباسي أنه مازال صائما منذ استخلف إلى أن قتل.<br />
وقال أبو العباس هاشم بن القاسم: كنت عند المهتدي عشية في رمضان، فقمت لأنصرف، فقال: اجلس، فجلست، فصلى بنا، ودعا بالطعام، فأحضر طبق خلاف عليه أرغفة، وآنية فيها ملح وزيت وخل، فدعاني إلى الأكل، فأكلت أكل من ينتظر الطبيخ، فقال: ألم تكن صائما؟ قلت: بلى. قال: فكل، واستوف، فليس هنا غير ما ترى. فعجبت، ثم قلت: ولم يا أمير المؤمنين! وقد أنعم الله عليك؟<br />
قال: إني فكرت أنه كان في بني أمية عمر بن عبد العزيز، فغرت على بني هاشم، وأخذت نفسي بما رأيت.<br />
ربما لا يرغب أحد منكم في الإفطار مع أمير المؤمنين .. أما هو رحمه الله فمازال صائما منذ استخلف إلى أن قتل، وكان كل طعام إفطاره أرغفة، وآنية فيها ملح وزيت وخل.. رحمه الله رحمة واسعة..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%81%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; السلف .. وقراءة القرآن فـي رمـضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 15:34:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ]]></category>
		<category><![CDATA[السلف]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان شهر القرآن.]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10513</guid>
		<description><![CDATA[رمضان شهر القرآن.. هكذا هو في ألسنتنا.. فهل هو كذلك في واقعنا.. عندما تفتح كتاب ربك تقرأ فيه أن الله تعالى أنزل القرآن في رمضان.. قال تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(البقرة: 185) وعندما تنظر في سنة نبيك \ تجد أن جبريل \ كان يجعل من رمضان شهرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رمضان شهر القرآن.. هكذا هو في ألسنتنا.. فهل هو كذلك في واقعنا.. عندما تفتح كتاب ربك تقرأ فيه أن الله تعالى أنزل القرآن في رمضان.. قال تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(البقرة: 185) وعندما تنظر في سنة نبيك \ تجد أن جبريل \ كان يجعل من رمضان شهرا لمدارسة القرآن مع سيدنا محمد [، وذلك في كل ليلة من لياليه، ففي الصحيح عن ابن عباس، قال: «كان رسول الله [ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله [ أجود بالخير من الريح المرسلة»<br />
بيْد أن أمينَيْ الوحي جبريل ورسول الله عليهما السلام ضاعفا القراءة، وزادا في المدارسة، في رمضان في السنة التي توفي فيها النبي [، ففي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها، قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي [، فقال النبي [ : «مرحبا بابنتي» ثم أجلسها عن يمينه، أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتها عما قال: فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله [، حتى قبض النبي [، فسألتها فقالت: أسر إلي: «إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي». فبكيت، فقال: «أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين» فضحكت لذلك»<br />
ولقد سار السلف على هذه السنة الحميدة، فكانوا يقرؤون القرآن في رمضان أكثر منه في غير رمضان، ويضاعف الواحد منهم قراءته في هذا الشهر الكريم.. ويتخلص من كل ارتباطاته والتزاماته وأعماله الأخرى ويتفرغ لقراءة القرآن.. يتلقى عن الله تعالى .. يسمعه يكلمه.. ينصت إليه يخاطبه.. يتدبر آياته.. يحاول أن يفهم عنه.. فيكون من الفائزين..<br />
هكذا كان جمع من الصحابة والتابعين والفقهاء...<br />
قال ابن الجزري: روينا عن ابن مسعود ] أنه كان يقرأ القرآن في غير رمضان في الجمعة وفي رمضان في ثلاث،<br />
كان الإمام الزهري إذا دخل رمضان يَفِرُّ من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، ويُقبِل على تلاوة القرآن من المصحف.<br />
وكان سفيان بن سعيد الثوري أمير المؤمنين في الحديث.. كان إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة، وأقبل على قراءة القرآن.<br />
قال ابن رجب رحمه الله: كان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع منهم قتادة، وبعضهم في كل عشرة منهم أبو رجاء العطاردي، وكان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها.. كان الأسود يقرأ في كل ليلتين في رمضان –يعني ختمة- وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة وفي بقية الشهر في ثلاث&#8230; وكان قتادة يدرس القرآن في شهر رمضان، وكان الزهري إذا دخل رمضان قال: فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام.<br />
قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف، قال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري: إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن&#8230;، وأضاف رحمه الله ـ أعني ابن رجب ـ: وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناما للزمان والمكان وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة وعليه يدل عمل غيرهم كما سبق ذكره.<br />
هذه مجرد أمثلة ذكرناها للتحفيز فلنجعل من رمضان فعلا شهر القرآن ترتيلا وتدبرا وقياما وعملا ومدارسة.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> رئيس جمعية العلماء خريجي جامع القرويين</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; ابن عرفة.. وأمر الخاتمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Jun 2015 16:24:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 440]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[ابن عرفة]]></category>
		<category><![CDATA[ابن عرفة.. وأمر الخاتمة]]></category>
		<category><![CDATA[المقدمة الفاتحة]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[قال الأبي –وهو تلميذ ابن عرفة-]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>
		<category><![CDATA[وأمر الخاتمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10569</guid>
		<description><![CDATA[ابن عرفة، اسمٌ كتب الله له الذيوع والانتشار، فظل يتردد لقرون على لسان كل عالم وتلميذ، وعرفه كل مؤلّف وكل كتاب، واقترن هذا الاسم بتعريف المصطحلات، وبيان حد كل علم، مما لم يأت أحد بمثله، ولا نسج عالم على منواله. إنه –كما يعرف طلاب العلم- ابن عرفة الإمام، الشيخ الحافظ، الفقيه المفسر، المحقق المدقق.. الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ابن عرفة، اسمٌ كتب الله له الذيوع والانتشار، فظل يتردد لقرون على لسان كل عالم وتلميذ، وعرفه كل مؤلّف وكل كتاب، واقترن هذا الاسم بتعريف المصطحلات، وبيان حد كل علم، مما لم يأت أحد بمثله، ولا نسج عالم على منواله.<br />
إنه –كما يعرف طلاب العلم- ابن عرفة الإمام، الشيخ الحافظ، الفقيه المفسر، المحقق المدقق.. الذي لم يرض لنفسه الدخول في الولايات، واقتصر على الإمامة والخطابة بجامع الزيتونة، وانقطع للاشتغال بالعلم تدريسا وتأليفا..<br />
قال الداودي فيه &#8220;اجتمع على اعتقاده ومحبته الخاصة والعامة، ذا دين متين، وعقل رصين، وحسن إخاء وبشاشة وجه للطلاب، صائم الدهر، لا يفتر عن ذكر الله وتلاوة القرآن إلا في أوقات الاشتغال، منقبضا عن مداخلة السلاطين، لا يرى إلا في الجامع أو في حلقة التدريس، لا يغشى سوقا ولا مجتمعا، ولا مجلس حاكم إلا أن يستدعيه السلطان في الأمور الدينية، كهفا للواردين عليه من أقطار البلاد، يبالغ في برهم والإحسان إليهم وقضاء حوائجهم.<br />
وقد خوله الله من رئاسة الدين والدنيا ما لم يجتمع لغيره في بلده، له أوقاف جزيلة في وجوه البرّ وفكاك الأسرى، رأسا في العبادة والزهد والورع، ومناقبة عديدة وفضائله كثيرة&#8221;<br />
هذا الرجل الذي بلغ من العلم والزهد والعبادة ما بلغ مما سبقت الإشارة إليه، لم تكن همته في ولاية يتولاها، ولا دنيا يتملكها، ولا أشباه ذلك مما تتطلع إليه النفوس الصغيرة، وتتشوف إليه القلوب الضعيفة، وإنما كان أكبر همه، ومنتهى رغبته، وأقصى رجائه أن يموت على الإسلام، فكان يقصد من لم يذنب بعد من الصبية الصغار يرجو دعاءهم له بذلك، ويتوسل إلى أولياء أمورهم في تحقيق ذلك..<br />
قال الأبي –وهو تلميذ ابن عرفة- كان شيخنا من حسن الصورة والكمال على ما هو عليه معروف، وكان شديد الخوف من أمر الخاتمة، يطلب كثيرا الدعاء له بالموت على الإسلام، ممن يعتقد فيه خيرا، أعطاني يوما شيئا مما يتصرف به الأولاد، وقال: أعطه للولد الذي عندك، وكان ولدا سباعيا –أي ابن سبع سنين- وقل له يدعو لي بالموت على الإسلام، رجاء قبول دعاء الصغير، فلحقني منه عَبرة وشفقة&#8221;<br />
إنها الخاتمة، وما أدراكم ما الخاتمة؟ وإن شئت فقل: إنها المقدمة الفاتحة، التي يجب أن يموت عليها كل أحد، ولكن.. لا يضمن أن يموت عليها كل أحد.. فيا للمفارقة.. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} فمن ختمت حياته بخير فتلك لعمري مقدمة سعادته الدائمة، وفاتحة فرحته الممتدة، {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} فما أسعد من خُتِم له بخير، وما أتعس وأبأس وأشقى من ختِم له بشر &#8220;إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكا بأربع كلمات، فيكتب عمله، وأجله، ورزقه، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل النار» صدق رسول الله [.<br />
رحمك الله أيها الإمام، وألحقنا بك مسلمين محسنين تائبين عابدين لا مبدلين ولا مغيرين ولا فاتنين ولا مفتونين، آمين.. آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> رئيس جمعية العلماء خريجي جامع القرويين</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; الإجـهـاض  بيـن  تـقـنـيـن  الـزنـا  وإبـاحـة  القتـل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%b6-%d8%a8%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%b6-%d8%a8%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 15:07:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إبـاحـة القتـل]]></category>
		<category><![CDATA[الإجـهـاض]]></category>
		<category><![CDATA[الإجـهـاض بيـن تـقـنـيـن الـزنـا وإبـاحـة القتـل]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المساواة]]></category>
		<category><![CDATA[تـقـنـيـن الـزنـا]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10681</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، أحمده تعالى وبه أستعين، وأشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله النبي الصادق الأمين، بلغ الرسالة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في سبيل ربه حتى أتاه اليقين، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الخطبة الأولى:<br />
الحمد لله رب العالمين، أحمده تعالى وبه أستعين، وأشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله النبي الصادق الأمين، بلغ الرسالة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في سبيل ربه حتى أتاه اليقين، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله الأطهار، وصحابته الكرام الأبرار، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.<br />
عباد الله:<br />
كثر الحديث في هذه الأيام حول أمور شرعية متعددة، بدعوى إعادة النظر فيها بما يتلاءم وحقوق الإنسان العالمية، كالردة والقصاص والمساواة وغيرها، وهي أمور جاءت نصوص الكتاب والسنة فيها جلية صريحة، ورأي الفقه الإسلامي –ومنه الفقه المالكي- واضحا بينا، ومن آخر ما كثر الكلام حوله في هذا الباب المطالبة بحرية الإجهاض الذي يعني إلقاء ما في البطون من الأجنة، وإسقاط ما في الأرحام من الحمل، ويقنع المطالبون بتقنين الإجهاض بقصره على الحمل الناتج عن زنى المحارم في مرحلة أولى، تعقبها مرحلة ثانية يطالبون فيها بالإجهاض من الزنى بصفة عامة، ثم تعقبها مرحلة ثالثة بالإجهاض مطلقا، كان من نكاح أو سفاح، وهذه القضية تحتاج منا إلى تبيين عدة أمور، نجملها في أمرين:<br />
 الأمر الأول أن زنا المحارم -وهو أن تحمل المرأة من أبيها أو أخيها ونحو ذلك- من أهم أسبابه &#8211; زيادة على تغييب التربية على الدين في تعليمنا وإعلامنا وأسرنا وواقعنا بصفة عامة-:<br />
انتشار محلات بيع الخمور بشكل خطير جدا، وانتشار المخدرات الصلبة انتشارا واسعا، مما يؤدي في الحالتين معا إلى غياب العقل، وفقدان الوعي، فينتج عن ذلك ارتكاب جريمة الزنا في حق أقرب المقربين من البنات والأخوات وربما الأمهات.<br />
السبب الثاني هو تعميم العري، وأفلام الفاحشة، مما يحصر تفكير بعض ضعاف النفوس، من الرجال والشباب والمراهقين في العلاقة بالنساء، ويجعل تفكيرهم وهمهم كله إشباع شهوات فروجهم، فإذا عجزوا عن ذلك في الشارع العام بحثوا عنه داخل المنازل، وبين الأهل والأقارب، وعليه فإن حل مشكلة زنا المحارم يكون بقطع أسبابه، ومنع وسائله التي أشرنا إليها، وليس بالمطالبة بحرية الإجهاض أو بتقنينه، لما في ذلك من تشجيع على هذا النوع من الزنا وغيره، لأن من علم أو علمت أنهما سيتخلصان من الجنين دون أن يعلم بهما أحد من الناس، سيرتكبان جريمة الزنا وهما مرتاحان مطمئنان وتحت حماية القانون، وهذا يعني فتح باب الزنا والفاحشة في المجتمع بدرجة لا حدود لها، فيستحق لعنة الله وغضبه وعقابه،  إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُون  عن بريدة  ، قال: قال رسول الله  : «ما نقض قوم العهد قط، إلا كان القتل بينهم، ولا ظهرت الفاحشة في قوم قط، إلا سلط الله عليهم الموت&#8221; وعن عطاء بن أبي رباح، قال: كنت مع عبد الله بن عمر فأتاه فتى يسأله عن إسدال العمامة، فقال ابن عمر: سأخبرك عن ذلك بعلم إن شاء الله تعالى، قال: كنت عاشر عشرة في مسجد رسول الله  : أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وحذيفة، وابن عوف، وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم، فجاء فتى من الأنصار فسلم على رسول الله   ثم جلس، فقال: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: «أحسنهم خلقا» قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: «أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا قبل أن ينزل بهم أولئك من الأكياس» ثم سكت الفتى، وأقبل عليه النبي  ، فقال: &#8220;يا معشر المهاجرين، خمس إن ابتليتم بهن ونزلن فيكم أعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعملوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم&#8221; فليست المسألة مجرد تقنين للإجهاض وإنما هي مطالبة بتقنين فاحشة الزنا مع أقرب المقربين، من البنات والأخوات والأمهات.. وهذا معناه العمل على إيجاد مجتمع حيواني بهيمي، يأتي فيه الذكر أنثاه، دون وازع من دين أو خلق أو حياء..<br />
نفعني الله وإياكم بالقرآن المبين وبحديث سيد الأولين والآخرين وأجارني وإياكم من عذابه المهين&#8230;<br />
الخطبة الثانية:<br />
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:<br />
عباد الله:<br />
الأمر الثاني: هو أن الدعوة إلى حرية الإجهاض أو تقنينه دعوة صريحة إلى القتل، ومطالبة بجعله أمرا قانونيا يمكن لكل زانية ممارسته، وهذا يعني أنها دعوة إلى جريمتين من أبشع الجرائم في وقت واحد: جريمة الزنا المقنن، وجريمة القتل المقنن، أو دعوة إلى جريمة الزنا والعمل على طمس معالم الجريمة بقتل الجنين، مع أن جريمة القتل هي أبشع من جريمة الزنا، بدليل أن الشرع حكم على الزاني مرة بالقتل ومرة بالجلد فقط، بينما في القتل حكم بالقتل، ولقد جمع الله مرتكبي الجريمتين مع المشركين وتوعدهم بأشد أنواع العقاب فقال:  وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا  فما الفرق بين هؤلاء وبين قتلة الجاهلية، أوليس هذا هو الوأد الذي أنكره القرآن على فاعليه؟ وينكره هؤلاء بدعوى التقدمية والتمدن، قال الله تعالى:  وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَت  فما ذنب الجنين المقتول؟ وما دخله في الموضوع؟<br />
إن المطالبين اليوم بقتل الأجنة والتخلص منها هم أنفسهم المطالبون بإلغاء قتل القاتل عمدا عدوانا المعروف في الشريعة بالقصاص، والمشهور في الواقع العام بالإعدام، وحجتهم في ذلك أن الحياة حق مقدس لا يجوز المساس به، فكيف بهم يطالبون بقتل الجنين، أليس حقه في الحياة مقدسا بنفس المنطق الذي يتحدثون به؟ أم هي الأهواء والرغبات والشهوات، تجعل أصحابها يطالبون بالقتل تارة وإلغائه أخرى.<br />
عباد الله: إن الإسلام حفظ للجنين حقه في الحياة، إلى درجة أنه أوقف إقامة الحدود قبل الولادة حتى لا يصاب بإذاية، ففي الصحيح أن امرأة من غامد من الأزد، جاءت النبي   فقالت : يا رسول الله، طهرني، فقال: «ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه» فقالت: أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك، قال: «وما ذاك؟» قالت: إنها حبلى من الزنى، فقال: «آنت؟» قالت: نعم، فقال لها: «حتى تضعي ما في بطنك»، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي  ، فقال: «قد وضعت الغامدية»، فقال: «إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه»، فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا نبي الله، قال: فرجمها.<br />
هكذا توقف الحدود الشرعية حماية لحياة الجنين، وحفظا لحقه المقدس، وهو ضعيف لا يستطيع أن يحمي حقه بنفسه، ولكن الإسلام تولى حمايته من هؤلاء القتلة.<br />
وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد. </p>
<p>د. امحمد العمراوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%b6-%d8%a8%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; مات الوزير فجأة..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d8%ac%d8%a3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d8%ac%d8%a3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jan 2015 11:56:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 431]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أبو المظفر الوزير ابن هبيرة يحيى بن محمد]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال - مات الوزير فجأة..]]></category>
		<category><![CDATA[مات الوزير فجأة..]]></category>
		<category><![CDATA[من علماء القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[وزيرَ الدولة المغربي عبد الله باها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10819</guid>
		<description><![CDATA[كان وزيرا، ومات يوم الأحد، وكان موته فجأة، وكان يثني عليه الأمير، وقبل ذلك كان فقيرا لا مال له، ولم تكن الوزارة في آبائه، ولما وزر كان من خيار الوزراء وأحسنهم سيرة، وأبعدهم عن الظلم، مات وعمره بالهجري يتجاوز الستين بقليل، واختلف الناس في سبب وفاته، وحضر جنازته خلق كثير وجم غفير جدا، وغلقت الأسواق، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان وزيرا، ومات يوم الأحد، وكان موته فجأة، وكان يثني عليه الأمير، وقبل ذلك كان فقيرا لا مال له، ولم تكن الوزارة في آبائه، ولما وزر كان من خيار الوزراء وأحسنهم سيرة، وأبعدهم عن الظلم،<br />
مات وعمره بالهجري يتجاوز الستين بقليل، واختلف الناس في سبب وفاته، وحضر جنازته خلق كثير وجم غفير جدا، وغلقت الأسواق، وتباكى الناس عليه.. ورثاه الأدباء والشعراء بمراث كثيرة..<br />
فلعلك –أيها القارئ الحصيف- قد عرفته !<br />
عفوا، إنه ليس وزيرَ الدولة المغربي عبد الله باها رحمه الله تعالى، بل هو وزير آخر، تشابهت ملابسات وفاتهما في جوانب كثيرة، فمن يكون الثاني إذن؟<br />
الوزير الذي أتحدث عنه كان قد قرأ القرآن وسمع الحديث، وكانت له معرفة جيدة بالنحو واللغة والعروض، وتفقه على مذهب الإمام أحمد، وصنف كتبا جيدة مفيدة، من ذلك الإفصاح في مجلدات، شرح فيه الحديث وتكلم على مذاهب العلماء، وقد كان فقيرا لا مال له، ثم تعرض للخدمة إلى أن وزر للمقتفي ثم لابنه المستنجد، وكان من خيار الوزراء وأحسنهم سيرة، وأبعدهم عن الظلم، وكان لا يلبس الحرير، وكان المقتفي يقول: ما وزر لبني العباس مثله، وكذلك كان يقول ابنه المستنجد، وكان المستنجد معجبا به، قال مرجان الخادم سمعت أمير المؤمنين المستنجد ينشد لابن هبيرة وهو بين يديه من شعره:<br />
صفت نعمتان خصتاك وعمتا<br />
فذكرهما حتى القيامة يذكر<br />
وجودك والدنيا إليك فقيرة<br />
وجودك والمعروف في الناس ينكر<br />
فلو رام يا يحيى مكانك جعفر<br />
ويحيى لكفي عنه يحيى وجعفر<br />
ولم أر من ينوي لك السوء يا أبا<br />
المظفر إلا كنت أنت المظفر<br />
وكان يعقد في داره للعلماء مجلسا للمناظرة يبحثون فيه ويناظرون عنده، يستفيد منهم ويستفيدون منه.<br />
مات فجأة، ويقال إن طبيبا سممه، فسُمِّم ذلك الطبيبُ بعد ستة أشهر، وكان الطبيب يقول: سممتُه فسُمِمْتُ.<br />
مات يوم الأحد الثاني عشر من جمادى الأولى من هذه السنة، عن إحدى وستين سنة، وغسله ابن الجوزي، وحضر جنازته خلق كثير وجم غفير جدا، وغلقت الأسواق، وتباكى الناس عليه، ودفن بالمدرسة التي أنشأها بباب البصرة رحمه الله تعالى. وقد رثاه الشعراء بمراث كثيرة.<br />
إنه أبو المظفر الوزير ابن هبيرة يحيى بن محمد، رحمه الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> من علماء القرويين</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d8%ac%d8%a3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; ضياع ملك أمير المومنين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9-%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9-%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 14:12:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمير المومنين]]></category>
		<category><![CDATA[المنصور]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[ضياع]]></category>
		<category><![CDATA[ضياع ملك أمير المومنين]]></category>
		<category><![CDATA[عبيد الله بن مروان]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>
		<category><![CDATA[ملك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11316</guid>
		<description><![CDATA[في بضع وعشرين سنة، تبدلت الأرض غير الأرض، وتغير وجه الدنيا، وأصبحت قبائل العرب المتناحرة دولة قائمة، وأمة حاكمة، وفي أقل من عقدين –بعد ذلك- تمددت الدولة الإسلامية في المشرق والمغرب، وسقطت امبراطوريات كبيرة، وحضارات عريقة، مثل الفرس والروم وغيرهما.. وفي صدر خلافة بني أمية ازداد الإسلام انتشارا والدولة تمددا، ثم جاء على بعض حكامهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في بضع وعشرين سنة، تبدلت الأرض غير الأرض، وتغير وجه الدنيا، وأصبحت قبائل العرب المتناحرة دولة قائمة، وأمة حاكمة، وفي أقل من عقدين –بعد ذلك- تمددت الدولة الإسلامية في المشرق والمغرب، وسقطت امبراطوريات كبيرة، وحضارات عريقة، مثل الفرس والروم وغيرهما..<br />
وفي صدر خلافة بني أمية ازداد الإسلام انتشارا والدولة تمددا، ثم جاء على بعض حكامهم حين من الدهر قصدوا الشهوات، وآثروا اللذات، وانتهكوا الحرمات، واقتحموا المحرمات، واطمأنوا إلى الدنيا وزينتها، وأمنوا مكر الله تعالى، فنزع الله عنهم الملك، وسلبهم النعمة.<br />
وكان آخر ملوكهم عبيد الله بن مروان هاربا هائما على وجهه، نزل بأرض النوبة فطرده ملكها خوفا من عقاب الله وعذابه، ثم كان سجينا بعد ذلك، وهاهو يحكي لنا بنفسه كيف ذهب حكمه، وضاع ملكه:<br />
قال أبو محمد ابن قتيبة رحمه الله:<br />
وحدثني رجل من أصحاب الأخبار أن المنصور سمر ذات ليلة، فذكر خلفاء بني أمية وسيرتهم، وأنهم لم يزالوا على استقامة، حتى أفضى أمرهم إلى أبنائهم المترفين، فكان همهم من عظيم شأن الملك، وجلالة قدره قصد الشهوات وإيثار اللذات، والدخول في معاصي الله عز وجل ومساخطه، جهلا منهم باستدراج الله تعالى، وأمنا من مكره تعالى، فسلبهم الله تعالى الملك والعز، ونقل عنهم النعمة.<br />
فقال له صالح بن علي: يا أمير المؤمنين، إن عبيد الله بن مروان، لما دخل أرض النوبة هاربا، في من اتبعه، سأل ملك النوبة عنهم، فأخبر فركب إلى عبيد الله فكلمه بكلام عجيب في هذا النحو، لا أحفظه، وأزعجه عن بلده.<br />
فإن رأى أمير المؤمنين أن يدعو به من الحبس بحضرتنا في هذه الليلة، ويسأله عن ذلك.<br />
فأمر المنصور بإحضاره، وسأله عن القصة.<br />
فقال: يا أمير المؤمنين، قدمت أرض النوبة بأثاث سلم لي، فافترشته بها، وأقمت ثلاثا، فأتاني ملك النوبة وقد خبر أمرنا، فدخل علي رجل طوال، أقنى، حسن الوجه، فقعد على الأرض ولم يقرب الثياب.<br />
فقلت: ما يمنعك أن تقعد على ثيابنا؟<br />
فقال: إني ملك، وحق على كل ملك أن يتواضع لعظمة الله جل وعز، إذ رفعه الله تعالى.<br />
ثم أقبل علي فقال لي: لم تشربون الخمور، وهي محرمة عليكم في كتابكم؟<br />
فقلت: اجترأ على ذلك عبيدنا وسفهاؤنا.<br />
قال: فلم تطؤون الزرع بدوابكم! والفساد محرم عليكم في كتابكم؟<br />
قلت: يفعل ذلك جهالنا.<br />
قال: فلم تلبسون الديباج والحرير، وتستعملون الذهب والفضة، وهو محرم عليكم؟<br />
فقلت: زال عنا الملك، وقل أنصارنا، فانتصرنا بقوم من العجم دخلوا في ديننا، فلبسوا ذلك على الكره منا.<br />
فأطرق مليا، وجعل يقلب يده، وينكت في الأرض.<br />
ثم قال: «ليس ذلك كما ذكرت، بل أنتم قوم استحللتم ما حرم عليكم، وركبتم ما عنه نهيتم، وظلمتم فيما ملكتم فسلبكم الله تعالى العز، وألبسكم الذل بذنوبكم، ولله تعالى فيكم نقمة لم تبلغ نهايتها، وأخاف أن يحل بكم العذاب، وأنتم ببلدي، فيصيبني معكم وإنما الضيافة ثلاث، فتزودوا ما احتجتم إليه، وارتحلوا عن بلدي»، ففعلت ذلك.</p>
<p>د. امحمد العمراوي<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
القصة بهذه الألفاظ من: تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص: 366 وأوردها ابن خلدون في المقدمة: ص: 259 والفندلاوي ضمن فتواه في بيان حقيقة الدين والنصح لأئمة المسلمين وعامتهم، بتحقيق الدكتور أحمد البوشيخي ص:66</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9-%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; نهاية ابن العلقمي..  رسالة لكل حاكم خائن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 14:23:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[ابن العلقمي وزير]]></category>
		<category><![CDATA[الانقلاب على الخليفة]]></category>
		<category><![CDATA[حاكم خائن]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>
		<category><![CDATA[نهاية ابن العلقمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11624</guid>
		<description><![CDATA[ابن العلقمي وزير في عهد هولاكو طمع في السلطة، فقرر الانقلاب على الخليفة بالتواطؤ مع أعداء الأمة، اتفق أكثر المؤرخين على أنه مالأ هولاكو على الخليفة، وساعده على دخول بغداد، وأدى فعله هذا إلى مقتلة عظيمة، قال الذهبي: وبقي السيف في بغداد بضعة وثلاثين يوما، فأقل ما قيل: قتل بها ثمان مائة ألف نفس، وأكثر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ابن العلقمي وزير في عهد هولاكو طمع في السلطة، فقرر الانقلاب على الخليفة بالتواطؤ مع أعداء الأمة، اتفق أكثر المؤرخين على أنه مالأ هولاكو على الخليفة، وساعده على دخول بغداد، وأدى فعله هذا إلى مقتلة عظيمة، قال الذهبي: وبقي السيف في بغداد بضعة وثلاثين يوما، فأقل ما قيل: قتل بها ثمان مائة ألف نفس، وأكثر ما قيل: بلغوا ألف ألف وثمان مائة ألف، وجرت السيول من الدماء، فإنا لله وإنا إليه راجعون.<br />
غير أن الله لم يمهله كثيرا، فمات ذليلا حقيرا مهانا، بعكس ما كان يمني به النفس تماما، يقول الزركلي: «وهناك روايات بأن مؤيد الدين –يعني ابن العلقمي- أهين على أيدي التتار، بعد دخولهم، ومات غما في قلة وذلة .<br />
قال الذهبي: وكان في قلبه غل على الإسلام وأهله، فأخذ يكاتب التتار، ويتخذ عندهم يدا ليتمكن من أغراضه الملعونة. وهو الذي جرأ هولاكو وقوى عزمه على المجيء، وقرر معه لنفسه أمورا انعكست عليه، وندم حيث لا ينفعه الندم، وبقي يركب أكديشا، فرأته امرأته فصاحت به: يا ابن العلقمي أهكذا كنت تركب في أيام أمير المؤمنين؟ وولي الوزارة للتتار على بغداد مشاركا لغيره، ثم مرض ولم تطل مدته، ومات غما وغبنا»<br />
وقال صاحب فوات الوفيات (3/ 253): «وقرر –أي ابن العلقمي- مع هولاكو أموراً انعكست عليه، وندم حيث لا ينفعه الندم، وكان كثيراً ما يقول بعد ذلك: «وجرى القضاء بعكس ما أملته»، لأنه عومل بأنواع الهوان من أراذل التتار والمرتدة؛ حكي أنه كان جالساً بالديوان، فدخل عليه بعض التتار ممن ليس له وجاهة راكباً فرسه، فسار إلى أن وقف بفرسه على بساط الوزير وخاطبه بما أراد، وبال الفرس على البساط وأصاب الرشاش ثياب الوزير، وهو صابر لهذا الهوان يظهر قوة النفس وأنه بلغ مراده.<br />
وقال له بعض أهل بغداد: يا مولانا أنت فعلت هذا جميعه حمية، وحميت الشيعة، وقد قتل من الأشراف الفاطميين خلق لا تحصى، وارتكبت الفواحش مع نسائهم، فقال: بعد أن قتل الدوادار ومن كان على رأيه لا مبالاة بذلك. ولم تطل مدته حتى مات غماً وغيظاً في أوائل سنة سبع وخمسين وستمائة.<br />
هذه نهاية ظالم جبار، أعماه حب السلطة، وأطغته الثقة في أعداء الأمة، والاستنصار بهم على أهل الإسلام، ولأمثاله اليوم نقول: اقرؤوا التاريخ جيدا، واقرؤوا قول ربكم العدل الكريم: فانظر كيف كان عاقبة الظالمين وقوله: وما هي من الظالمين ببعيد .<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
- سير أعلام النبلاء ط الحديث (16/ 383)<br />
- الأعلام للزركلي 5/ 321<br />
- تاريخ الإسلام ت بشار (14/ 842)<br />
- فوات الوفيات (3/ 253)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; اللهم كما تسبب في إماتة العلم أمته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 13:40:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[إماتة العلم]]></category>
		<category><![CDATA[الجنوب التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ ابن النحوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11774</guid>
		<description><![CDATA[سأحدثك أيها القارئ اللبيب اليوم عن موقف لإمام من أئمة المسلمين، وعلم من أعلامها، إنه الشيخ ابن النحوي المتوفى سنة 513 هجرية. هذا الإمام هو يوسف بن محمد بن يوسف، أبو الفضل، عرف بابن النحوي من قلعة بني حماد، وأصله من توزر في الجنوب التونسي. صحب الشيخ أبا الحسن اللخمي وأخذ عنه، وأخذ عن الإمام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سأحدثك أيها القارئ اللبيب اليوم عن موقف لإمام من أئمة المسلمين، وعلم من أعلامها، إنه الشيخ ابن النحوي المتوفى سنة 513 هجرية.<br />
هذا الإمام هو يوسف بن محمد بن يوسف، أبو الفضل، عرف بابن النحوي من قلعة بني حماد، وأصله من توزر في الجنوب التونسي.<br />
صحب الشيخ أبا الحسن اللخمي وأخذ عنه، وأخذ عن الإمام المازري ودخل سجلماسة وسكنها ودخل فاس، وكان من العلماء العاملين، وعلى سنن من سلف الصالحين. متمكنا من أصول الدين والفقه شاعرا أديبا لغويا &#8230;<br />
قاوم فتوى فقهاء عصره بإحراق الإحياء للغزالي، وكتب للسلطان في ذلك، وهو يعلم أن رغبة السلطان هي الإحراق، وأفتى بعدم لزوم تلك الأيمان، وتحليف الناس بمغلظ اليمين أن ليس عندهم الإحياء ولما وصل كتاب الأمير جاءه ابن حرزهم يستفتيه في تلك الأيمان، فأفتى بأنها لا تلزم، ولم يهتم ولم يبال بعاقبة موقفه وهو يعارض رغبة السلطان وأمره، ويجاهر بذلك ويعلن به.<br />
أما موقف ابن النحوي الذي أسجله في هذه الكلمات فهو ما ذكره صاحب التوشيح قال: دخل قاضي الجماعة ذات يوم المسجد الجامع وأبو الفضل –ابن النحوي- كان يقرر للطلاب علم الكلام، فسأل القاضي عن الحلقة فأخبر، فأمر بإبطال الدرس، فقال أبو الفضل: اللهم كما تسبب في إماتة العلم أمته، وخرج فتبعه ولد القاضي وكان معتقدا في أبي الفضل، فقال للولد:ارجع إلى والدك لتواريه التراب، فرجع الولد فوجد أباه قتل صبرا، ناله ذلك من بعض العداة .<br />
هنالك أناس منذ زمن بعيد، وآخرون موجودون بيننا يجتهدون ويجدون في إماتة العلم بطرق مختلفة، ووسائل متعددة، منها حصره في بنايات خاصة بعد أن كان مشاعا، وتغيير برامجه بإفراغها من محتواها، وتغليب علوم الدنيا على علوم الدين، وإخراجه من المساجد والجوامع حتى تقطع صلته بالتزكية، ومنها غير ذلك مما ليس هذا مقام تفصيله وبيانه،<br />
وإنما القصد تذكير هؤلاء بخطورة ما يصنعون، وأن وجودهم في الأمة يعني وجود نسخ لابن النحوي في الأمة أيضا، فاللهم من أحيى العلم فأحي قلبه، ومن أمات العلم فتوله بما شئت.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; يا بكار، تقدم إليك رجلان في كذا، وتقدم إليك خصمان في كذا، وحكمت بكذا، فما يكون جوابك غداً؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 11:06:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم بالمؤبد]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[القضاة]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11813</guid>
		<description><![CDATA[لم أجد بعد الظلم الصارخ في بلد الكنانة، والأحكام المتتالية بقتل ما يزيد على الألف والحكم بالمؤبد وعشرات السنين على أضعافهم، إلا أن أذكر نفسي ببعض المواقف التي تبين أن هذا النوع من «القضاة» مجرد بيادق في يد حكام ظلمة فسقة فجرة، يشترونهم بدريهمات معدودة، ولا يستطيع أن يحكم بالعدل، ويقضي بالحق إلا رجل عرف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم أجد بعد الظلم الصارخ في بلد الكنانة، والأحكام المتتالية بقتل ما يزيد على الألف والحكم بالمؤبد وعشرات السنين على أضعافهم، إلا أن أذكر نفسي ببعض المواقف التي تبين أن هذا النوع من «القضاة» مجرد بيادق في يد حكام ظلمة فسقة فجرة، يشترونهم بدريهمات معدودة، ولا يستطيع أن يحكم بالعدل، ويقضي بالحق إلا رجل عرف ربه، وأمسك عن مال السلطان، ولقد وجدت للقاضي بكار رحمه الله مع حاكم مصر يومئذ أحمد بن طولون قصة أشبه ما تكون بواقع مصر الحال، قرر فيها الحاكم الانقلاب على ولي العهد وأغرى القاضي بالأموال، فكيف كانت النتيجة؟<br />
أبو بكرة بكار بن قتيبة رجل تولى القضاء بمصر في منتصف القرن الثالث الهجري، وظهر من حسن سيرته وجميل طريقته الشيء الكثير، من ذلك أن أحمد بن طولون صاحب مصر كان يدفع له كل سنة ألف دينار، زائدة على مرتبه الرسمي، فكان القاضي بكار يترك أكياس الدنانير الذهبية مختومة كما جاءت، ولا يكلف نفسه عناء فتحها، ولا يتصرف فيها، فلما أراد بن طولون الانقلاب على الموفق بن المتوكل وإزالته من ولاية العهد، دعا القاضي إلى ذلك فرفض القاضي وامتنع من المشاركة في هذا الانقلاب وتزكيته، فاعتقله أحمد بن طولون، وطالبه بجملة المبلغ الذي كان يدفعه له كل سنة في صورة هبة ومكرمة، وحقيقته رشوة كان يشتري بها موقف القاضي حين يريده، فما كان من القاضي بكار إلا أن حمل المبلغ كاملا مازال مختوما كما خرج من عند الأمير أول مرة، وكان ثمانية عشر كيساً، فاستحيا أحمد منه، وكان يظن أن القاضي أنفقها، وأنه يعجز عن القيام بها فلهذا طالبه، وبقي مسجوناً مدة سنين.<br />
وكان القاضي بكار أحد البكائين التالين لكتاب الله عزوجل.<br />
وكان إذا فرغ من الحكم خلا بنفسه، وعرض عليها قصص جميع من تقدم إليه وما حكم به وبكى.<br />
وكان يخاطب نفسه ويقول: يا بكار، تقدم إليك رجلان في كذا، وتقدم إليك خصمان في كذا، وحكمت بكذا، فما يكون جوابك غداً؟.<br />
وكان يكثر الوعظ للخصوم إذا أراد اليمين، ويتلو عليهم قوله تعالى إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أُولَئِك لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ<br />
وكان يحاسب أمناءه في كل وقت، ويسأل عن الشهود في كل وقت.<br />
هذا هو قضاء مصر الشامخ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; فلما قعدت بين رجليها قالت: اتق الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 10:46:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[اتق الله]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[النفر الثلاثة]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[رجليها]]></category>
		<category><![CDATA[قعدت]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11851</guid>
		<description><![CDATA[أخرج الأئمة عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي [ قال: «خرج ثلاثة نفر يمشون فأصابهم المطر، فدخلوا في غار في جبل، فانحطت عليهم صخرة، قال: فقال بعضهم لبعض: ادعوا الله بأفضل عمل عملتموه، فقال أحدهم: اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت أخرج فأرعى، ثم أجيء فأحلب فأجيء بالحلاب، فآتي به أبويّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أخرج الأئمة عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي [ قال: «خرج ثلاثة نفر يمشون فأصابهم المطر، فدخلوا في غار في جبل، فانحطت عليهم صخرة، قال: فقال بعضهم لبعض: ادعوا الله بأفضل عمل عملتموه، فقال أحدهم: اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت أخرج فأرعى، ثم أجيء فأحلب فأجيء بالحلاب، فآتي به أبويّ فيشربان، ثم أسقي الصبية وأهلي وامرأتي، فاحتبست ليلة، فجئت فإذا هما نائمان، قال: فكرهت أن أوقظهما، والصبية يتضاغون عند رجلي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهما، حتى طلع الفجر، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فرجة نرى منها السماء، قال: ففرج عنهم، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني كنت أحب امرأة من بنات عمي كأشد ما يحب الرجل النساء، فقالت: لا تنال ذلك منها حتى تعطيها مائة دينار، فسعيت فيها حتى جمعتها، فلما قعدت بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقمت وتركتها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فرجة، قال: ففرج عنهم الثلثين، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا بفرق من ذرة فأعطيته، وأبى ذاك أن يأخذ، فعمدت إلى ذلك الفرق فزرعته، حتى اشتريت منه بقرا وراعيها، ثم جاء فقال: يا عبد الله أعطني حقي، فقلت: انطلق إلى تلك البقر وراعيها فإنها لك، فقال: أتستهزئ بي؟ قال: فقلت: ما أستهزئ بك ولكنها لك، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فكشف عنهم»<br />
هذا حديث عظيم، فيه من العبر والمواعظ والأحكام الكثير، ولذلك استفاض الفقهاء والمربون في بيان درره، وإظهار نفائسه، وإنما اخترت أن أورده ضمن هذا العمود لموقفين لفتا انتباهي فيه أكثر من غيرهما، ذلكم هو موقف تلك المرأة الصالحة وابن عمها: إنه موقف صعب، ومشهد رهيب:<br />
رجل تحركه شهوة جامحة، وتدفعه رغبة عمياء، وهو يملك كل أدوات التسلط والتجبر، ومقومات التحكم والاستعباد، يتحين الفرصة لينقض على فريسته التي ليست سوى ابنة عمه.<br />
في المقابل توجد فتاة فقيرة محتاجة، مضطرة لمد يدها من أجل إطعام نفسها، لكنها فتاة صالحة عفيفة شريفة.<br />
طرقت باب ابن عمها سائلة متوسلة، فوافق بشرط أن تمكنه من نفسها، لكنها رفضت فرفض.<br />
ثم اضطرت الاضطرار الشرعي، وبدأت علامات الموت تلوح أمامها فلم تجد بدا من العودة لابن عمها والموافقة على شرطه مرغمة مكرهة.<br />
إلى هنا تبدو فصول المشهد عادية، لكن غير العادي هو أن هذه الفتاة وإن استسلمت شبحا فإنها لم تستسلم نفسا وروحا، ما زالت تقاوم، إنه الزنى! أبشع الجرائم، وأفحش المعاصي، ولذلك وفي لحظة حاسمة، وشديدة الخطورة، والوحش يحاول افتراسها: رفعت صوتها وصرخت في وجهه، مذكرة ومنبهة ومحذرة: يا هذا اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه!<br />
هناك حالات يحتاج فيها المسلم إلى الحسم والجزم، لا تقبل المراوغة، لا تقبل التأخير، لا تقبل خداع النفس ولا الكذب عليها، هي ساعات حق فارقة، ولحظات صدق ناطقة: يا هذا اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه!<br />
وأما الرجل -وقد صارت ابنة عمه بين يديه، وتمكن من فريسته- فقد تلقى الرسالة في الوقت المناسب، وصادفت ساعة صفاء باطني، -وإن كان الظاهر خلاف ذلك تماما- فاستجاب للدعوة، وامتثل للأمر، وقام عنها بهذا القصد، غير مغلوب ولا مطرود ولا مهزوم، ولكنه انتبه من غفلته، وعلم بعد جهله، وتاب من فسقه، امتثالا لأمر ربه، فنفعه الله بهذا الموقف حين سأله به.<br />
فإذا كنت من أهل الهداية والدلالة على الخير فلا تهمل مجلسا، ولا تيأس من شخص، ولا تضعف في موقف.<br />
وإذا وقعت في معصية فاتق الله، ولا تكن كمن إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبيس المهاد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
