<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. الحسين گنوان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%da%af%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن: مباني ومعاني &#8211; مناقشة دلالتي الحال والتوكيد.. أو النعت12</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-10/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-10/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 10:41:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 412]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التوكيد]]></category>
		<category><![CDATA[الحال]]></category>
		<category><![CDATA[النحو العربي]]></category>
		<category><![CDATA[النعت]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>
		<category><![CDATA[مناقشة دلالتي الحال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12236</guid>
		<description><![CDATA[الثالثة : أي الحلقة الثالثة من الحلقات الفرعية للموضوع أعلاه تحدثنا في الحلقة الماضية(الثانية)، المحجة عدد 410 عن دلالة الحال &#8220;لسانا&#8221; في الآية {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا}. وأشرنا في الحلقة الأولى قبلها المحجة عدد 404 إلى أن ابن منظور وصف كلمة &#8220;عربيا&#8221; بأنها حال، و&#8221;لسانا&#8221; توكيد. وفي هذا يقول : &#8220;وقوله عز وجل : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الثالثة :</strong> </span>أي الحلقة الثالثة من الحلقات الفرعية للموضوع أعلاه تحدثنا في الحلقة الماضية(الثانية)، المحجة عدد 410 عن دلالة الحال &#8220;لسانا&#8221; في الآية {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا}. وأشرنا في الحلقة الأولى قبلها المحجة عدد 404 إلى أن ابن منظور وصف كلمة &#8220;عربيا&#8221; بأنها حال، و&#8221;لسانا&#8221; توكيد. وفي هذا يقول : &#8220;وقوله عز وجل : {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} أي مصدق للتوراة، وعربيا منصوب على الحال، المعنى مصدق عربيا، وذكر لسانا توكيد كما تقول : جاءني زيد رجلا صالحا&#8230;&#8221;(لسان العرب 13/286 ع 2). مادة لسن، وقد أبدينا تحفظنا بخصوص مضامين هذا النص منذ أول تأملنا له في الحلقة الأولى المحجة عدد 338. واستعملنا كلمة توكيد ونحن نناقش بعض المفاهيم احتراما لرأي ابن منظور حتى يثبت عكسه. والآن نناقش هذا النص بما تيسر من القواعد التي يمكن أن تقف عاجزة أمام رأي ابن منظور يرحمه الله تعالى، أو تؤكد ما يزعم أنه ينسجم مع معنى الآية من المباني دون تعسف في التأويل. ومما نلاحظه بخصوص هذا النص الذي أوردنا لابن منظور وهو يناقش معنى هذه الآية {وهذا كتاب&#8230;} ويوجهه قوله أ- وعربيا منصوب على الحال. المعنى مصدق عربيا ب &#8211; وذكر لسانا توكيدا كما تقول. جاءني زيد رجلا صالحا ح- &#8211; وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا، أي مصدق للتوراة. يبدو أن أي واحد من بين هذه العناصر التي تمثل العبارات التي استعملها ابن منظور لوصف الآية : {وهذا كتاب&#8230;}الخ ثم شرحها بناء على تلك الأوصاف لا يسلم من النقد البناء الذي يوضح عدم سلامة وصفها من وجهة نظرنا المتواضعة، ومن ثم اختلاف وجهة نظرنا بالنسبة للمعنى الذي تم التوصل إليه. ذلك أننا نرى أن إعراب كلمة : {عربيا} في العنصر أ&#8221; حال لا ينسجم مع قواعد اللغة العربية في هذا الباب، أي باب الحال، لا من حيث التعريف، ولا من حيث الأمثلة الفرعية التي تمثل عناصر القاعدة المنضوية تحت التعريف، فإذا سلمنا بإعراب كلمة {عربيا} في الآية حالا، فكيف نسلم بإعراب كلمة {لسانا} قبلها &#8220;توكيدا&#8221; وهي تفصل بينها وبين الجملة الاسمية التي يفترض أن تؤثر فيها بشكل من الأشكال مع وجود الفاصل، هذا مع العلم أن الحال في مثل هذا التركيب يؤتى بها لتوضيح معنى الجملة قبلها بشكل من الأشكال. ذلك أن قاعدة الحال لها تقسيمات متنوعة تبنى عليها وظائف دلالية متنوعة، نقتصر هنا على ما يناسب المثال الذي نناقشه &#8220;الآية&#8221; وهو الحال &#8220;المؤكدة لمضمون الجملة قبلها بشرط أن يكون هذا المضمون أمرا ثابتا&#8221;(النحو الوافي 2/431) والسؤال هو : هل كلمة {عربيا} حسب إعراب ابن منظور لها &#8211; تصح مثالا مطابقا لتعريف الحال الذي يقال في تعريفه : &#8220;وصف منصوب، فضلة يبين هيئة ما قبله&#8221;(النحوالوافي 2/38) بمعنى هل كلمة {عربيا} توضح هيئة الجملة الاسمية قبلها لو قلنا {وهذا كتاب مصدق} عربيا. دون ذكر كلمة : {لسانا} قبلها، هذا وإعراب كلمة {لسانا} توكيد بالنسبة لكلمة عربيا فيه خلل واضح، وهذا ما يؤكده عدم الترتيب بين العنصرين لأن : كلا من الحال والتوكيد وصف أو تابع، ومن شأن الوصف أن يأتي بعد الموصوف، والتابع بعد المتبوع إلا ما استثنى بشروط وضوابط خاصة. هذا والتوكيد في المثال &#8220;ب&#8221; لا ينسجم مع قاعدة هذا الباب &#8220;ذلك أن التأكيد على ضربين : لفظي ويكون بتكرير اللفظ مثل قولك ضربت زيدا زيدا&#8221;(ش م ص 3/39). والثاني معنوي ويكون بتكرير المعنى دون اللفظ كقولك: رأيت زيدا نفسه. وجملة الألفاظ التي يؤكد بها في المعنى تسعة هي : نفسه، عينه، أجْمع، أجمعون، جمعاء، جُمع، كلهم. كلاهما، كلتاهما.&#8221; ش م، ص 3/40-41. وعلى هذا يتضح أن إعراب كلمة {لسانا} في الآية توكيدا لا ينسجم مع هذه القاعدة فلا هو من التوكيد اللفظي الذي يكون بتكرير اللفظ، مثل ضربت زيدا زيدا، ولا من التوكيد المعنوي الذي يكون بتكرير المعنى دون لفظه، ويكون بأحد الألفاظ العشرة المذكورة، ذلك أن كلمة {عربيا} في الآية ليست إعادة لفظ الجملة قبلها {هذا كتاب مصدق}. هذا بالإضافة إلى أن إقرار هذا الإعراب الذي أعرب به ابن منظور الكلمتين : {لسانا} و{عربيا} لا تحصل منه فائدة التأكيد التي هي : &#8220;تمكين المعنى في نفس المخاطب، وإزالة الغلط في التأويل&#8221;(ش م ص 3/1-40). إنه خلل في وصف المباني كما هي ترتب عنه غبش في إدراك المعاني. هذا بالنسبة للعنصرين &#8220;أ&#8221; و&#8221;ب&#8221;. أما بالنسبة للعنصر الثالث&#8221;ح-&#8221; فإننا نلاحظ أن ابن منظور التجأ إلى التأويل لاستنطاق عبارة النص وهو قوله مفسرا للآية {وهذا كتاب مصدق} أي مصدق للتوراة&#8221; ولا نرى في الآية أية قرينة لغوية تجعل هذا التصديق مقتصرا على التوراة، ذلك أن الكلمة التي فسرها المؤلف بقوله &#8220;أي مصدق للتوراة&#8221; هي {مُصَدّق} وهي اسم فاعل من فعل &#8220;صدّق&#8221; مضعفا. والذي تنص عليه القاعدة في مثل هذه الحالة، أن اسم الفاعل يدل على الحال أو الاستقبال، فكيف ينسجم هذا مع المعنى الذي أورده ابن منظور، والحالة أن زمن كتاب موسى قد مضى كما أشارت إليه الآية {ومن قبله كتاب موسى} وبخصوص جريان دلالة اسم الفاعل على فعله المضارع. يقول المبرد : &#8220;ولاسم الفاعل في هذا التركيب ثلاثة أحوال من حيث دلالته على الزمن هي : أ- دلالته على الحال أو الاستقبال. ب- دلالته على المضي. ح&#8211; احتمال الأمرين بترجيح، ولكل حالة من بين هذه الأحوال علامتها التي ترجح دلالته على زمن دون آخر والذي يعنينا في هذا السياق هو قول المبرد : (1) &#8220;فإذا جعلت اسم الفاعل في معنى ما أنت فيه ولم ينقطع، أو ما تَفْعَلُه بَعْدُ ولم يقع جرى مجرى الفعل المضارع في عمله وتقديره&#8221; لأنه في معناه.. وذلك قولك زيد آكلٌ طعامك الساعة، إذا كان في حال أكل، وزيد آكل طعامك غدا&#8230;&#8221;(المقتضب 4/149). ولأجل تحقيق هذه الموافقة بين اسم الفاعل والفعل المضارع يقول :(2) &#8220;فاسم الفاعل، قلت حروفه أو كثرت بمنزلة الفعل المضارع الذي معناه(يُفْعَل) تقول : زيد ضارب عمر، كما تقول : زيد يضرب عمرا وزيد مضروب سوطا كما تقول زيد يُضرب سوطا فهذه جملة هذا الباب&#8230;&#8221;(المقتضب 2/119). ومما يؤكد أن صيغة اسم الفاعل الوارد في الآية {مصدق} يشمله هذا الحكم أي الدلالة على الحال أو الاستقبال بهذه الصيغة التي ورد بها في الآية قول المبرد(3) : &#8220;ويكون الفعل على (فعَّل) فيكون مستقبله على (يفعِّل)&#8230; وهذه الأفعال الفصل بين فاعلها ومفعولها كسرة تلحق الفاعل قبل آخر حروفه. وفتحة ذلك الحرف من /المفعول نحو قولك : مُكرِم، ومُكرَم، ومقاتِل، ومقاتَل، ومقَطِّع، ومُقطَّع&#8221;(المقتضب 1/24). والذي يعنينا من هذه النصوص قول المبرد في النصوص المذكورة بالتوالي : &#8220;فإذا جعلت اسم الفاعل في معنى ما أنت فيه 1&#8243; وقوله &#8220;فاسم الفاعل قلّت حروفه أو كثرت بمنزلة الفعل المضارع 2&#8243; وقوله (4) :&#8221;ويكون الفعل على (فَعَّل)&#8230; إلى أن يقول ومُقَطِّع&#8221;. فهذه النصوص تتظافر على أن اسم الفاعل في الآية : {مُصَدّق} يحمل دلالة فعله المضارع يُصدق، ونظرا لكونه منونا فإنه يدل على الحال، أو الاستقبال. وأن اسم الفاعل المضاف هو الذي يدل على الحال، أو الاستقبال. وأن اسم الفاعل المضاف هو الذي يدل على الماضي أما احتمال المنون دلالة الماضي فإنه يتوقف على قصد المتكلم، وهو ما لا نستطيع الجزم به بالنسبة للمتكلم في هذا السياق والله أعلم. والذي نراه أن تبقى الآية على ترتيبها ويعرب كل عنصر في مكانه دون تقديم ولا تأويل، وذلك بأن تعرب كلمة {لسانا} حالا، وكلمة {عربيا} نعت، وتفسير ذلك كما يلي : يبدو أن بين الكلمتين تكاملا وترابطا لتحقيق وظيفة دلالية واحدة في نفس السياق. فمفهوم التبعية يستلزم علاقة التابع للمتبوع وهذا ما يفسره ابن يعيش وهو يعرف التوابع بقوله : &#8220;التوابع : هي الثواني المساوية للأو ل في الإعراب بمشاركتها له في العوامل&#8230; وذلك قولك : قام زيد العاقل، فزيد ارتفع بما قبله أيضا من حيث كان تابعا لزيد كالتكملة له&#8230;&#8221;(س م ص 3/39) ويتابع قوله وهو يقارن بين التأكيد والنعت : &#8220;&#8230; لأن التأكيد هو الأول في معناه (أي أن معنى التأكيد يساوي معنى المؤكد) والنعت هو الأول على خلاف معناه، لأن النعت يتضمن حقيقة الأول، وحالا من أحواله، والتأكيد يتضمن حقيقته لا غير فكان مخالفا له في الدلالة..&#8221; (ش م ص 3/39). يعرض ابن يعيش يرحمه الله تعالى في هذا النص مفاهيم دقيقة لتعريفي التوكيد والنعت والفرق بينهما. والأسئلة الواردة بخصوص ما نحن بصدد مناقشته هي : أ- هل كلمة &#8220;لسانا&#8221; -التي أعربها ابن منظور توكيدا- تابع لما قبله {عربيا} كالتكملة &#8211; كما يقول ابن يعيش في النص أعلاه!؟ ب- هل كلمة &#8220;لسانا&#8221; كما أعربت تساوي في معناها معنى المؤكد &#8220;عربيا&#8221; بناء على هذا الإعراب؟ كما أورده ابن يعيش في النص أعلاه &#8220;لأن التأكيد هو الأول في معناه&#8221;؟ د- هل كلمة &#8220;لسانا&#8221; تتضمن حقيقة التأكيد أم النعت كما هو مبين أعلاه؟ يبدو أن أية حالة من بين هذه الأحوال لا تنطبق على الآية كما أعربها ابن منظور. وعليه فالصواب والله أعلم هو أن يعرب &#8220;لسانا&#8221; حال، وعربيا نعت وهو ما يتناسب مع قول ابن يعيش أعلاه &#8220;لأن النعت يتضمن حقيقة الأول الذي هو &#8220;لسانا&#8221; وحالا من أحواله التي هي عروبته. ويتضح هذا عند ابن يعيش أكثر إذ يقول : &#8220;والصفة تبع للموصوف في إعرابه تحليهةوتخصيصا له بذكر معنى في الموصوف..&#8221; (ش م ص 3/47). ومما يزيد هذا التلازم بين التابع والمتبوع لأداء وظيفة واحدة ما أورده ابن قيم الجوزية إذ يقول : &#8220;إذا كانت الحالة صفة لازمة للاسم كان حملها عليه على جهة النعت أولى بها&#8230; وأما قولهم : جاءني زيد رجلا صالحا. فالصفة وطأت الاسم للحال، ولولا صالحا ما كان رجل حالا، وكذلك قوله تعالى : {لسانا عربيا}(الأحقاف : 12) بدائع الفوائد 2/332 والله أعلم.<br />
-يتبع-</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين گنوان</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1- لسان العرب<br />
2- النحو الوافي<br />
3- شرح المفصل<br />
4- المقتضب<br />
5- بدائع الفوائد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-10/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني(13) خلاصة وتعليق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 11:53:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة وتعليق]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط التقعيد]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12117</guid>
		<description><![CDATA[ناقشنا في الحلقة الأولى (383) (من بين هذه الحلقات العشر) الشطر الأول فقط من هذا العنوان العام، وهو &#8220;لغة القرآن&#8221; وحاولنا ما أمكن توثيق العلاقة ما بين كلمة &#8220;لغة&#8221; وكلمة &#8220;قرآن&#8221; بما رأينا أنه يفيد في هذا المجال من ضوابط التقعيد، وطرحنا سؤالا بناء على هذه العلاقة ما بين كلمتي لغة وقرآن، هو : بماذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">ناقشنا في الحلقة الأولى (383) (من بين هذه الحلقات العشر) الشطر الأول فقط من هذا العنوان العام، وهو &#8220;لغة القرآن&#8221; وحاولنا ما أمكن توثيق العلاقة ما بين كلمة &#8220;لغة&#8221; وكلمة &#8220;قرآن&#8221; بما رأينا أنه يفيد في هذا المجال من ضوابط التقعيد، وطرحنا سؤالا بناء على هذه العلاقة ما بين كلمتي لغة وقرآن، هو : بماذا تتميز هذه اللغة بخصوص إضافتها إلى القرآن بالإضافة إلى كونها لغة كباقي اللغات الإنسانية يتواصل بها؟ ولماذا نزل القرآن الكريم باللغة العربية خصوصا؟. وقد حاولنا الوقوف على بعض معالم الإجابة عن هذا السؤال من خلال آيات من القرآن الكريم وهذه الآيات تنقسم إلى قسمين : أولهما يصف القرآن بأنه نزل بلسان عربي مبين في ثلاث آيات، ويقيد هذا اللسان بالبيان في آيتين منها. والمحور الثاني يصف القرآن بأنه عربي ومبين غير ذي عوج. ولقد فصلنا القول بعض التفصيل في المحور الأول. بخصوص الآيات الثالثة الواردة في الموضوع، ونحاول تلخيص ما أوردناه في سياق مناقشة كل منها مما يبدو أنه يلامس الإجابة إلى حد ما عن السؤال المطروح : &#8220;لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟ وذلك كما يلي : </span></p>
<p><span style="color: #000000;">1- ناقشنا في الحلقة الثانية (المحجة 384) بعض مضامين الآية الأولى في هذا الموضوع، وهي قوله تعالى : {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر}(الآية). ولاحظنا بعد تصنيف مكوناتها أن الغلبة كانت للجملة الفعلية التي فعلها مضارع بوظيفته التي تفيد التجدد والحدوث، وهو مسند إلى فاعل خاص هو الله تعالى وهنا نلاحظ أن استعمال الفعل المضارع بهذه الصفة الدلالية مسندا إلى فاعل خاص لم يأت عبثا فالفعل بصفة عامة له وظيفة خاصة من بين مكونات الكلام الثلاثة الاسم والفعل والحرف. يقول ابن القطاع : &#8220;اعلم أن الأفعال أصول مباني أكثر الكلام، ولذلك سمتها العلماء الأبنية، وبعامها يستدل على أكثر علم القرآن والسنة والأسماء غير الجامدة والنعوت كلها منها مشتقات، وهي أقدم منها بالزمان، وإن كانت الأسماء أقدم بالترتيب في قول الكوفيين&#8221;(كتاب الأفعال 1/8). انطلاقا من هذا النص الذي أوردناه لابن القطاع يتضح أن البنية المعبر بها في الآية أكثر من غيرها هي الفعل &#8220;البنية الأصل&#8221;. ولذا يكون التعبير بالفرع الذي هو مشتق من المشتقات مستمد من الأصل، وهذا ما يتضح في اسم الفاعل &#8220;مبين&#8221; الوارد في هذه الآية &#8220;وهذا لسان عربي مبين&#8221; يقول ابن منظور : &#8220;يقال بأن الحق يبين بيانا فهو بائن، وأبان يُبين إبانة فهو &#8220;مبين&#8221; بمعناه..(ل ع 13/68). ومما يفيد قوة دلالة الكلمات التي صيغت منها الآية أن أصول أفعالها : المضارعة : يلحدون أبان، أعجم&#8230; مزيدة على وزن أفْعل مثل : ألْحد، وأعرب، وأبان، وأعجم. </span></p>
<p><span style="color: #000000;">2- وقد رأينا بالنسبة للآية الثانية وهي قوله تعالى : {وإنه لتنزيل رب العالمين&#8230;}(الآية). أنها تركز في مجملها على وصف اللسان العربي بالبيان لأجل أداء وظيفة الإنذار. بعد أن نزل من رب العالمين. وبهذا تتفق هذه الآية {وإنه لتنزيل&#8230;} مع التي قبلها &#8220;ولقد نعلم&#8230;&#8221; في تحديد الجهة التي صدر عنها هذا الخطاب في الآية الأولى بإسناد الفعل المضارع &#8220;نعلم&#8221; إلى فاعل خاص هو الله تعالى. وفي الثانية بالإخبار بالمصدر &#8220;تنزيل&#8221; بأنه من رب العالمين. ولقد مر بنا أن هذه الآية مُصدّرة بالمصدر&#8221;تنزيل&#8221;. والتعبير بالمصدر أوسع من التعبير بالفعل، لأن زمان الفعل مقيد، وزمان المصدر مطلق وليس هذا هو الذي يميز دلالة هذه الكلمة &#8220;المصدر&#8221; فحسب بل ثمة سمات أخرى تميزها وتقوي دلالتها منها أن الأصل الذي اشتقت منه هو فعل &#8220;نزَّل&#8221; على وزن &#8220;فعَّل&#8221; بتشديد العين، ولهذه البنية وظائفها الدلالية التي تفيد التكثير: القوة بل تفيد المبالغة في بعض السياقات. ونقف في العدد 386 عند الاسم المركب في هذه الآية وهو &#8220;رب العالمين&#8221; المركب تركيب إضافة، وقد مر بنا أنه يدل على حقيقة واحدة هي أن الحق سبحانه مربي لكل من يحتاج إلى هذه العناية من العالمين، وكان هذا الاسم قبل تركيبه يدل على حقيقتين أولاهما &#8220;رب&#8221;، وثانيها&#8221;العالمين&#8221;، ولكل اسم بمفرده من بين هذين الاسمين دلالته المتميزة الخاصة، فقد رأينا أن معاني مادة &#8220;ر&#8221;ب&#8221;ب&#8221; تتجاوز العشرة وكلها إيجابية تدل على ما ينفع ولا يضر. هذا بالنسبة للاسم المضاف &#8220;رب&#8221;. أما المضاف إليه وهو &#8220;العالمين&#8221; فاصله &#8220;علم&#8221;، الثلاثية شكل العين (أي الوسط الذي هو حرف اللام) ولكل شكل وظيفته الدلالية. والاسم المشتق من هذا الأصل &#8220;علم&#8221; المتعدد الوظائف الدلالية هو &#8220;عالَم&#8221; ولا واحد له من لفظه. والجمع عالمون ولا يجمع شيء على فاعل بالواو والنون إلا هذا. والعالمون أصناف الخلق، والعالم، الخلق كله. وعليه فمعنى &#8220;رب العالمين، رب الخلق كلهم، وهذا التنزيل تَمَّّ بوسيلة خاصة هي: &#8220;الروح الأمين&#8221;، ومكان وضع هذه الأمانة هي قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل به الروح الأمين على قلبك&#8221;. وعليه نلاحظ أن معاني السمو واللطف متظافرة في هذه الآية لتفيد أن الحدث غير عادي شكلا ومضمونا. فالمسند إليه بعد فعل نزل هو الروح الأمين، والأمانة المحمولة لأجل إنزالها هي معاني القرآن الكريم بما تتضمنه من أحكام وتشريعات وتوجيهات، والمكان المحدد لوضعها. هو قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والجهة التي صدرت عنها هذه الأمانة جهة عليا كما أفاده التعبير عنها بالمصدر &#8220;تنزيل&#8221; المضاف إلى &#8220;رب&#8221;. والغاية التي من أجلها أنزلت هذه الرسالة هي الإصلاح، والوسيلة هي اللسان العربي المبين.</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> 3- الآية الثالثة : هي قوله تعالى {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة&#8230;}(الآية)، رأينا في العدد 388 أن دلالة هذه الآية في مجملها تشير إلى وحدة المسؤولية بين الرسل صلوات الله عليهم. ولذا صُدِّرت بقوله تعالى {ومن قبله كتاب موسى}(الآية)، ووصف القرآن الكريم في سياق مقارنته بكتاب موسى عليه السلام الذي كان قبله بثلاثة أوصاف هي : &#8220;مصدق&#8221;، &#8220;لسانا&#8221;، &#8220;عربيا&#8221;. وفي سياق هذه المقارنة بين الكتابين اتضح لنا في العدد 389 أن كتاب موسى عليه السلام خاص بأهل زمانه، في حين أن القرآن الكريم لا يزال ساري المفعول ذلك أن الرسالتين متساويتان في التسمية &#8220;كتاب&#8221; لكن الأولى أي كتاب موسى مقيدة بالإضافة، ويستفاد من هذا التقييد اللغوي بالإضافة أن رسالة موسى عليه السلام خاصة بأهل زمانه. في حين أن الرسالة الثانية التي هي القرآن الكريم المشار إليه بقوله تعالى : {وهذا كتاب} مطلقة بدليل تنكيرها، وعليه يستفاد من هذا الإطلاق اللغوي الذي يفيده التنكير أن مضمونها عام ولا يزال ساري المفعول فهو عام لتنكيره، ولا يزال لأن العبارة لا تتضمن تقيده بزمن معين. وهذا الكتاب الموسوم بهذه الدلالة العامة أضيفت إليه صفة التصديق في العدد 392. وكان ذلك بصيغة اسم الفاعل مصدِّق، وقد لا حظنا في العدد أعلاه أن دلالة هذه البنية &#8220;مصدق&#8221; مركبة، فالأصل فعل صدق من باب نصر، وقد جاء متعديا تارة ولازما أخرى، ومن مزيده &#8220;صدَّق&#8221; بالتضعيف صيغ اسم الفاعل مصدق، واسم الفاعل يدل على حدث وصاحبه وعليه فدلالة هذه الكلمة &#8220;مصدق&#8221; ثنائية، بحيث تعني الحدث الذي هو الصدق، والمنسوب إليه وهو الكتاب الموسوم بهذه الصفة، وهي صفة مميزة لأي متصف بها لقوتها ونبلها، وتعرب مصدق في هذا السياق نعت، ولذا فهي تفيد ا لتخصيص لأن المنعوت &#8220;كتاب&#8221; نكرة كما أوضحناه في العدد 393. بعد أن استعرضنا وظائف النعت الدلالية، وقد وضحنا في نفس العدد دلالة &#8220;لسان&#8221; الذي صيغ على وزن فِعال، ومثلنا لهذه البنية بمجموعة من الكلمات التي صنفناها إلى ثلاثة أقسام منها المصادر، وجموع التكسير ثم الأسماء، واتضح أن دلالة كل منها في مجالها دلالة قوية مثل قتال وشقاق وظلال وحسان وسباب&#8230;الخ. وقد ناقشنا في الحلقة الموالية عدد 404 دلالتي الحال والتوكيد، أو النعت بناء على إعراب ابن منظور لهذه الآية {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} إعرابا لم نسلم به، ونظرا لما يستلزمه البيان من طول الكلام لأجل توضيح وجهة نظرنا المتواضعة في رأي ابن منظور. فقد قسمنا هذه الحلقة إلى أربع حلقات فرعية بنفس العنوان نوردها مجملة ثم نقتطف من كل منها ما يتناسب مع المقام وهي : الأولى (عدد 404) عرض لمكونات الجملة (الآية ) المتظافرة على نسجها. الثانية(عدد 410) عرض موجز للقواعد المؤثرة في معنى الآية. الثالثة (عدد 412) علاقة الحال والتوكيد بالموضوع. الرابعة(عدد 414) (وهي هذه) خلاصة وتعليق. أوردنا في الحلقة الأولى إعراب ابن منظور لكلمتي &#8220;لسانا&#8221; و&#8221;عربيا&#8221; في الآية حيث أعرب الأولى توكيدا، والثانية حالا. وبنى على ذلك معنى تأول في استخراجه، وقد بسطنا تعريف قاعدة الحال لأجل مقارنة أجزائها بما جاء عند ابن منظور، ولخصنا بعض مكونات الكلمات التي تتألف منها الجملة (الآية). وبنينا على ذلك أنواع الحال في الحلقة الفرعية الثانية (عدد 410) واستخرجنا من ذلك نوعي وظيفة الحال الدلالية، وحاولنا أن نطابق بين أقسام الحال، ووظيفتيه مع ما جاء به ابن منظور. ثم اتضحت لنا من ذلك معالم الخلل. وقد استخرجنا من النص الذي أوردناه لابن منظور في هذا السياق ثلاثة عناصر من الحلقة الثالثة(عدد 412) هي قوله : &#8211; وعربيا منصوب على الحال بمعنى مصدق عربيا. &#8211; وذكر لسانا توكيد كما تقول : جاءني زيد رجلا صالحا. &#8211; وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا أي مصدق للتوراة. وقد ناقشنا كل عبارة من هذه العبارات على حدة مع تأكيد وجهة نظرنا بما نراه مناسبا من القواعد، واتضح أنها كلها لا تسلم من رؤية نقدية مقومة لها. والله أعلم.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين گنوان</strong></em></span><br />
-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني مناقشة دلالتي الحال والتوكيد.. أو النعت11</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Dec 2013 09:56:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 410]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التوكيد]]></category>
		<category><![CDATA[الحال]]></category>
		<category><![CDATA[النعت]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12347</guid>
		<description><![CDATA[الثانية : أي الحلقة الثانية من بين الحلقات الفرعية للموضوع أعلاه : ((عرض موجز لعناصر قاعدة الحال، مع التركيز على الجانب الموظف في هذه الآية . أبرزنا في الحلقة الفرعية الماضية (الأولى من هذا المحور) بعض مكونات الجملة {وهذا كتاب مصدق} التي يؤكدها الحال ((لسانا))!. ولا ينبغي أن تشغلنا الدلالات الجزئية للكلمات عن المعنى العام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الثانية : أي الحلقة الثانية من بين الحلقات الفرعية للموضوع أعلاه : ((عرض موجز لعناصر قاعدة الحال، مع التركيز على الجانب الموظف في هذه الآية . أبرزنا في الحلقة الفرعية الماضية (الأولى من هذا المحور) بعض مكونات الجملة {وهذا كتاب مصدق} التي يؤكدها الحال ((لسانا))!. ولا ينبغي أن تشغلنا الدلالات الجزئية للكلمات عن المعنى العام المنسوج منها لدلالة الآية ككل. فالدلالات الفرعية للكلمات وسائل، والمعنى الذي ينبغي أن يفهم منها متظافرة هو الغاية، وهذا التظافر بين الكلمات الدالة والمعنى العام الذي يفهم منها مجتمعة هو الذي يحقق دلالة هذا العنوان الذي اخترناه لمناقشة الآيات القرآنية انطلاقا من الدلالات اللغوية ((مباني ومعاني)).<br />
إنه أسلوب القرآن الكريم بلسان عربي مبين، و{لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين}. هذا وللحال أقسام وأحكام، نذكر البعض منها بإيجاز، ونفصل القول بعض التفصيل في الجانب الوظيفي للبعض الآخر منها فقط، مما يفيدنا في توضيح دلالة الآية التي نناقشها، وفي هذا السياق يقول ابن هشام ((والحاصل أن الحال أربعة أقسام :<br />
أ- المبيّنة للهيئة، وهي التي لا يستفاد معناها بدون ذكرها (بمعنى أنها لا تفهم من الجملة التي تتضمنها إلاّ إذا ذكرت بنفسها، وليس ثمة أي عنصر في الجملة يمكن أن تفهم منه) مثل : ((أقبل عبد الله فرحاً))، وقوله تعالى : {فخرج منها خائفاً}(القصص : 21)، (إذ الملاحظ أن كلاّ من ((فرحاً)) و((خائفاً)) حال. ولو حذفنا كلاّ منهما من جملته لبقيت الجملة خالية من دلالة الحال. كما لو قلنا مثلا ((أقبل عبد الله)) فقط. أو {فخرج منها} فقط. وهذا بعكس ما سنلاحظه في النوع الثاني عندما نتأمل أمثلته.<br />
ب- مؤكدة لعاملها : وهي التي لو لم تذكر لأفاد عاملها معناها. (والمقصود بالعامل هنا هو الفعل) مثل ((عاث عمرو مفسداً)) وقوله تعالى : {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد}(ق : 31). فنحن نلاحظ أن الفعل الذي تتصدر به الجملة في المثالين وهما ((عاث)) في الأولى، و{أزلفت} في الثانية يحمل كل منهما دلالة الحال الوارد في الجملة بعده، فالعثوّ هو الإفساد، والإزلاف هو التقريب. فكل مزلف قريب، وكل قريب غير بعيد. ومن أمثلة هذا النوع التي ينبغي أن نتأملها لترسيخ هذا الجانب من القاعدة في أذهاننا، قوله تعالى : {وأرسلناك للناس رسولاً}(النساء : 79)، وقوله تعالى : {فتبسم ضاحكاً}(النمل : 19)، وقوله تعالى : {ولّى مدبراً}(القصص : 31).<br />
إن الملاحظ في كل هذه الأمثلة وما يشبهها أن الحال من جنس العامل الذي هو الفعل هنا.<br />
جـ- المؤكدة لصاحبها (أي لموصوفها) كقوله تعالى :{لآمن من في الارض كلهم جميعا}(القصص : 21) ومثل قولك : ((جاء الناس قاطبة)) أو ((كافة)) أو ((طرّا)).<br />
د- المؤكدة لمضمون الجملة، وقد سبق أن مثلنا لهذا النوع بما يطابق ما ورد في الآية التي نحن بصدد مناقشتها في آخر تعريفنا للحال بقولنا ((زيد أبوك عطوفاً)) وبقول الشاعر بعده : أنا ابن دارة معروفاً بها نسبي(البيت) وبعد هذا العرض الموجز لأقسام الحال الأربعة المتضمنة لمفهومي البيان والتأكيد. وهما مصطلحان وظيفيان دلاليا، نتطرق إلى حكمي الحال من حيث الثبوت والانتقال، بمعنى أن من بين أنواع الحال المذكورة ما يؤدي وظيفته الدلالية بشكل ثابت لا يحيد عنها، ومنها ما يؤدي تلك الوظيفة بشكل مؤقت بحيث يُحتمل أن تعوض تلك الوظيفة الدلالية بغيرها مثل ((عاد المسافر مبتهجاً)) لأنه يمكن أن يعود مكتئبا لسبب من الأسباب. يقول ابن هشام وهو بصدد ذكر أحكام الحال : ((فالأول : الانتقال، ونعني به أن لا يكون وصفاً ثابتاً لازماً، وذلك قولك : &#8220;جاء زيد ضاحكاً&#8221;، ألا ترى أن الضحك يزايل زيداً، ولا يلازمه. وهذا هو الأصل (في الحال المبينة). وربما جاءت دالة على وصف ثابت كقوله تعالى : {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا}(الأنعام : 114)))(1)، وقوله تعالى : {شهد الله أنّه لا إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائما بالقسط}(آل عمران : 18)(2).<br />
والواضح من خلال النص أعلاه أن ورود الحال المبينة دالة على الثبوت قليل بدليل حكايتها الحرف ((رب)) التي تدل على التقليل، وفي وصف دلالتي الحال على الانتقال كثيراً، والثبوت قليلا يقول ابن مالك : وكونه منتقلا مشتقاً يغلب لكن ليس مستحقا ويشرح ابن عقيل هذا البيت بقوله : الأكثر في الحال (المبينة كما سيتضح في الأمثلة التي سيوردها في هذا السياق وإن لم ينص على الحال المبينة) أن تكون منتقلة مشتقه، ومعنى الانتقال : أن لا تكون ملازمة للمتصف بها نحو : جاء زيد راكبا، فراكبا : وصف منتقل لجواز انفكاكه عن زيد)) بأن يجيء ماشيا. وقد يجيء الحال (ويعني أيضا المبينة) غير منتقلة، أي وصفا لازماً (ثابتا) نحو : دعوت الله سميعا، وخلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها وكقوله الشاعر : فجاءت به سبْطَ العظام كأنّما عمامته بين الرجال لواء فالكلمات الواردة في الأمثلة أعلاه وهي ((سميعا)) و((أطول)) و((سبْط)) أي حسن القد، أحوال. وهي أوصاف ملازمة لموصوفاتها فالسماع لا ينفك عن الحق سبحانه، وطول يدي الزرافة خلقة فيها، وكذا الذي ولد سبط العظام)) هكذا يتضح من خلال هذه الأمثلة أن الحال المبينة تدل على الثبوت وتكون غير منتقلة عندما تكون صفة الحال خلقية في الموصوف بها))(3).<br />
النوع الثاني من أحكام الحال : المؤكدة، وفي هذا النوع يقول السيوطي : ((أما المؤكدة فلا يغلب فيها الانتقال، بل هو والثبوت فيها كثيران (أي عدم الانتقال والثبوت) نحو قوله تعالى : {وهو الحق مصدقا لما معهم}(البقرة : 91) {وأن هذا صراطي مستقيما}(الأنعام : 153)، {ولا تعثوا في الارض مفسدين}(البقرة : 60)، {ويوم أبْعث حيّا}(مريم : 33)، {فتبسم ضاحكاً}(النمل : 19)))(4). والخلاصة أن الحال بخصوص أحكامه على ضربين : ((فالضرب الأول ما كان منتقلا (وهو الحال المبينة كما سبق ذكره) كقولك : جاء زيد راكباً، فراكبا حال، (من الفاعل وهو زيد). وليس الركوب بصفة لازمة ثابتة (لزيد حين مجيئه). إنما هي صفة في حال مجيئة (في هذه المرة) وقد ينتقل عنها إلى غيرها (كمجيئه راجلا مثلا). وليس في ذكرها (أي ذكر الحال) تأكيد لما أخبر به، وإنما ذكرت زيادة في الفائدة وفضلة في الخبر. ألا ترى أن قولك جاء زيد راكبا فيه إخبار بالمجيء والركوب، إلا أن الركوب وقع على سبيل الفضلة، لأن الاسم قبله قد استوفى ما يقتضيه من الخبر بالفعل. وأما الضرب الثاني (وهو المؤكدة) فهو ما كان ثابتاً غير منتقل، يذكر توكيداً لمعنى الخبر، وتوضيحاً له، وذلك مثل قولك ((زيد أبوك عطوفاً)) ((وهو الحق بينا)) ((وأنا زيد معروفاً))، فقولك عطوفا حال وهو صفة لازمة للأبوة فلذلك أكدت بها معنى الأبوة، وكذلك قوله : وهو الحق بينا، أكدت به الحق، لأن ذلك مما يؤكد به الحق إذ الحق لا يزال واضحاً بيناً، وكذلك قوله : أنا زيد معروفاً حال، أكدت به زيداً، لأن معنى معروفاً : لا شك فيه، فإذا قلت أنا زيد لا شكّ فيه كان ذلك تأكيداً لما أخبرت به، قال تعالى : {وهو الحق مصدقاً} فمصدقا حال مؤكدة، إذ الحق لا ينفك إلا مصدقا&#8230;))(5).<br />
والسؤال : ما نوع الحال ((لسانا)) في الآية التي نحن بصدد مناقشتها {وهذا كتاب مصدقا لسانا} وما هو حكمه الوظيفي؟! بتأملنا لأمثلة أقسام الحال الأربعة السابقة :<br />
أ-ب-جـ-د. يتضح أن الحال في الآية الكريمة من النوع الرابع ((د)) الذي مثل له ابن هشام بقوله : ((زيد أبوك عطوفا)) وعطوفا حال، وهو صفة ملازمة للأبوة، وعليه يكون ((لساناً)) في الآية حالا مؤكدة لمضمون الجملة قبله في الآية : {وهذا كتاب مصدق}، ويكون ذلك على وجه الثبوت والملازمة، ذلك كلمة ((كتاب)) وهو رسالة من رب العالمين، لا تبلغ إلا بلسان ما. ومادامت الألسن متعددة كما يستفاد من قوله تعالى : {ومن آياته خلق السموات والارض، واختلاف ألسنتكم وألوانكم}(الروم : 22)، وقوله تعالى : {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}(ابراهيم : 38). مادامت الألسن متعددة ومختلفة فإن كلمة ((لسان)) في الآية بمثابة اسم الجنس تحتمل هذا اللسان أو ذاك. ولذا جاءت كلمة ((عربيا(( بعدها لتخصص اللسان المقصود. وهذا عكس ما رأينا عند ابن منظور، الذي اعتبر كلمة ((عربيا)) حالا و((لسانا)) توكيداً، وهذا ما سنفصل القول فيه في الحلقة المقبلة إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين گنوان</strong></em></span><br />
&#8212;-<br />
1- شذور الذهب لابن هشام ص 249.<br />
2- همع الهوامع 37/1.<br />
3- شرح ابن عقيل 49/2 بتصرف.<br />
4- همع الهوامع 239/1.<br />
5- شرح المفصل 64/1.<br />
&lt; المراجع : &#8211; شذور الذهب لان هشام. &#8211; همع الهوامع للسيوطي. &#8211; شرح ابن عقيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محنة اللغة العربية بين أهلها! ماذا تخسر الأمة عندما تهمل لغتها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 13:23:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة عندما تهمل لغتها]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا تخسر الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[محنة اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[محنة اللغة العربية بين أهلها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15966</guid>
		<description><![CDATA[وقفنا في العدد الماضي (345) عند دلالة هذا العنوان بشطريه، ولامسنا معالم المحور الأول من بين المحورين اللذين حددناهما لمعالجة هذا الموضوع. وفي هذه الحلقة نتطرق إلى معالم المحور الثاني الذي هو : الإنسان واللغة فنقول وبالله التوفيق إلى ما هو أفيد : ثـانـيـا : اللغة والإنـسـان من البديهي أن نقول بأن اهتمام الإنسان باللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وقفنا في العدد الماضي (345) عند دلالة هذا العنوان بشطريه، ولامسنا معالم المحور الأول من بين المحورين اللذين حددناهما لمعالجة هذا الموضوع.</p>
<p>وفي هذه الحلقة نتطرق إلى معالم المحور الثاني الذي هو : الإنسان واللغة فنقول وبالله التوفيق إلى ما هو أفيد :</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> ثـانـيـا : اللغة والإنـسـان </strong></span></p>
<p>من البديهي أن نقول بأن اهتمام الإنسان باللغة ودراستها قديم قدم اللغة ذاتها، فهي أولا من ظواهر الحياة الرئيسية، وهي كذلك في صلب العلاقات البشرية التي تستند إلى التخاطب والتواصل، قال الحق سبحانه : {الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان}(الرحمان : 1).</p>
<p>وقد شغل العقل الإنساني منذ تكونه بها، وجعلها من أولى اهتماماته، واعتبر معرفة كنهها جزءاً من سعيه لمعرفة كنه جوانب وجوده الأخرى، فأصبحت بالنتيجة موضوعاً أصيلا من مواضيع الفلسفة الإنسانية. ومن ناحية ثانية تبين للإنسان مع بداية حضاراته ضرورة وضع قواعد ومعايير لغوية (للغة) فانكب على تقنينها، وإرساء أصول استعمالها&#8230; ولذا قال الفلاسفة قديما : &gt;الإنسان حيوان ناطق&lt;، يعنون بذلك أنه وحده القادر على وضع أفكاره في ألفاظ. ويكاد يجمع الباحثون على أن التفكير واللغة عند الانسان لا ينفصلان، إذ لا يستطيع الإنسان تخيل فكرة بمعزل عن الألفاظ التي تصورها، ولن يكون الفكر المجرد عن الألفاظ -إذا أردنا الدقة- فكراً بأي مقياس ذلك أن اللغة والفكرة توأمان، فلا فكر بدون لغة، ولا لغة بدون فكر، لأن اللغة مرتبطة بالحياة ومتولدة عنها، سواء كانت منطوقة أو مكتوبة، فاللغة مادة التعبير اللفظي والكتابي..</p>
<p>وتعتبر اللغة في المجتمعات الحديثة وثيقة الصلة بكل أشكال السلوك الجماعي، ويتمثل هذا عند استحضار تاريخ هذا المجتمع أو ذاك لتجاربه الماضية، وعند الاتصال المباشر بالأحداث؛ أو التجارب اليومية، أو عند مباشرة العمل وتوجيه القائمين به. من كل ما سبق يبدو أن وظيفة اللغة (في علاقتها بالإنسان) ذات أهمية أكبر من كونها وسيلة للتعبير عن الخبر أو نقله.</p>
<p>بل إن اللغة تملي على الفرد أسلوب حياته ونظرته إليها، وفي هذا يقول (سابير) : البشر لا يعيشون في العالم المادي فحسب، ولا في عالم النشاط الاجتماعي بالمفهوم العادي، ولكنهم واقعون تحت رحمة تلك اللغة المعينة التي اتخذوها وسيلة للتفاهم في مجتمعهم.</p>
<p>إنه لوهم كبير أن نتخيل أن فرداً مّا يتكيف مع الواقع دون استخدام اللغة، وحقيقة الأمر أن العالم الحقيقي مبني إلى حد كبير على العادات اللغوية لمجتمع معين، كما أنه ليس في العالم لغتان تتشابهان تشابها كبيراً إلى درجة اعتبارهما تمثلان نفس الواقع الاجتماعي، إن العوالم التي تعيش فيها المجتمعات المختلفة عوالم مختلفة، لا عالم واحد نسميه بأسماء مختلفة (فـ) اللغة إذن هي التي تجعل مجتمعا معينا يتصرف ويفكر بطريقة خاصة، ومن هنا يقول (ورف) إن اللغة ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار بل إنها هي نفسها التي تشكل الأفكار..</p>
<p>وهكذا يبدو الدور الكبير الذي تقوم به اللغة في نشأة الثقافة واستمرارها، وفي تطويرها وتشكيلها لأفكارنا وأنماط سلوكنا، ونظرتنا إلى العالم، وكذا باللغة نخطط ونصوغ أفكار حياتنا اليومية&lt;. بناء على كل ما سبق وهو غيض من فيض كما يقال، مع استحضار ما نحن بصدد الحديث عنه (محنة اللغة العربية بين أهلها&#8230;)</p>
<p>يمكن أن نصوغ الأسئلة التالية للتأمل : هل لأمتنا لغتها القومية التي يمكن أن يخاطب بها الجميع ويفهم فحوى الخطاب؟</p>
<p>هل نحن (أمة وجهات وأقاليم) راضون عن مستوى لغتنا في تعليمنا بصفة عامة، وفي مؤسسات الدراسات الشرعية بصفة خاصة؟</p>
<p>هل لغتنا هي الأداة الأولى لمعرفة كنه جوانب وجودنا؟</p>
<p>وهل نعتني بأنظمتنا (المتمثلة في قواعدها) صيانة، وتوظيفا، وتطويراً بالشكل المناسب لتطور الحياة ومستجداتها؟.</p>
<p>وهل لغتنا هي محضن أفكارنا التي ندير بها شؤون حياتنا العامة والخاصة؟.</p>
<p>وهل لغتنا وثيقة الصلة بكل أشكال تصرفاتنا الاجتماعية أثناء تعبيرنا عن مجريات الحياة، أو مباشرة أعمالنا وتوجيهها؟</p>
<p>وهل نحن -أفراداً وجماعات- واقعون تحت رحمة لغتنا الخاصة التي من المفروض أن تكون هي الوسيلة الأولى للتفاهم اليومي في مجتمعنا؟</p>
<p>وهل للغتنا تأثير علينا من حيث نسبة تكيفنا مع الواقع؟</p>
<p>وهل لنا نمط تفكير معين مستوحى من لغتنا اليومية الموحد (بفتح الحاء أو كسرها) في الدرجة الأولى؟</p>
<p>ألا يمكن أن يكون لغياب اللغة القومية دور في فشل بعض المخططات الإصلاحية المصيرية في هذا المجال أو ذاك؟</p>
<p>ألا يمكن أن يكون للتعدد اللغوي الناتج عن مخلفات تأثير الغزو الأجنبي دور في (بلقنة) تنظيماتنا الاجتماعية والسياسية؟</p>
<p>الأمر الذي ينتج عنه عدم وحدة الأهداف والمنطلقات عند التخطيط لمصلحة مّا فتختلف الفهوم، وتتناقض الآراء، وتتعاكس النتائج بين الهدم والبناء على حد قول الشاعر : متى يبلغ البنيان يوما تمامه        إذا كنت تبني وغيرك يهدم؟!</p>
<p>أو قول الآخر : شرذ قاز أغبَلُوشَ ذيَسْيَالْ.. هل وهل&#8230; ثم ألا وألا&#8230;!</p>
<p>هكذا تبقى هذه الأسئلة معلقة دون أجوبة حتى يتسنى لكل من يومن بجدواها كلها أو بعضها أن يشارك في الإجابة على قدر سعة فكره ووفق حرقة إيمانه على لغته، وما يملك من المعطيات المسعفة على الإجابة الأقرب من الصواب، ذلك أن الأمر بخصوص وضعية اللغة العربية بين أهلها لا يتعلق بالإجابة عن هذه الأسئلة فحسب بقدر ما يعني العمل الجاد على إحياء الإحساس بالانتماء الحضاري المتميز، ذلك أن هذا النوع من الإحساس مصاب بالبرودة القاتلة لدى كثير من أبناء الأمة لعامل أو آخر منذ زمان، ولذا خسرت الأمة كل ما يمكن أن تسفر عنه الإجابات الصحيحة لكل الأسئلة المعلقة أعلاه!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين گنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محنة اللغة العربية بين أهلها! ماذا تخسر الأمة عندما تهمل لغتها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2010 12:17:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 345]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إهمال اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا تخسر الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[محنة اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم اللغة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16469</guid>
		<description><![CDATA[فضلنا أن نستهل الحديث في هذه الكلمة المتواضعة بعُنوانين لكل منهما دلالته بخصوص وضعية اللغة العربية بين أهلها، وكل منهما يتضمن كلمة تعبر عن جانب من هذا الواقع : فالعنوان الأول يتضمن كلمة محنة، وذلك أن ثمّة محنة بالفعل تعيشها اللغة العربية بين أهلها! وتتجلى هذه المحنة في الإعراض عنها، وعدم الإنتاج بها، ثم الدعوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فضلنا أن نستهل الحديث في هذه الكلمة المتواضعة بعُنوانين لكل منهما دلالته بخصوص وضعية اللغة العربية بين أهلها، وكل منهما يتضمن كلمة تعبر عن جانب من هذا الواقع :</p>
<p>فالعنوان الأول يتضمن كلمة محنة، وذلك أن ثمّة محنة بالفعل تعيشها اللغة العربية بين أهلها! وتتجلى هذه المحنة في الإعراض عنها، وعدم الإنتاج بها، ثم الدعوة إلى هجرها أحياناً لدى البعض، والبحث عن بديل عنها.</p>
<p>أما العنوان الثاني فيتضمن كلمتا إهمال أولا ثم الخسران ثانيا، هكذا ينبغي أن ترتب دلالة الكلمتين عكس ما هما عليه في العنوان. ولهذا الإهمال الذي أصاب اللغة العربية الممتازة في بنيتها بشهادة الأعداء والخصوم عوامل كثيرة داخلية نابعة من قلب الأمة التي أصابها الضعف والوهن منذ زمان، وخارجية ممارسة من لدن القوى الأجنبية التي استغَلّت لحظة الضعف التاريخية ونشبت أظافرها في جسم الأمة تستغلّ طاقاتها المادية والمعنوية بشتى الطرق وأبشع الوسائل. تلك بعض معالم الإهمال.</p>
<p>أمّا ماذا يترتب عن هذا الإهمال من خسارة للأمة فهو ما سنحاول الإجابة عن جانب منه من خلال ما سنورده في هذه الكلمة من تفصيل. ولذا سنلامس محورين هامّين بهذا الخصوص : أولهما : مفهوم اللغة بصفة عامة ووظيفتها في المجتمع. وثانيهما : اللغة في علاقتها مع الإنسان، وهنا يتبادر إلى الذهن سؤالان عريضان : أولهما : هل يمكن تصور أمة أو مجتمع بدون لغة تميزه؟! وثانيهما هل يمكن أن تتحقق إنسانية الإنسان بدون لغة؟! في سياق الإسهام في مناقشة هذين السؤالين. ولا نقول الإجابة عنها، نتحدث عن مفهوم اللغة في هذه الحلقة على أن نخصص الحلقة القادمة للغة والإنسان بحول الله.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أولا : مفهوم اللغة ووظيفتها</strong></span></p>
<p>معنى اللغة شيء معلوم عند العامة والخاصة، لكن درجة هذا العلم ومقداره تختلف من شخص لآخر، وذلك حسب المعطيات العلمية والحضارية التي تتظافر على بناء مفهوم اللغة وتحديد وظيفتها لدى كل شخص. فلو سألنا عدداً من الناس في بلدنا وفي غيره من البلدان عن معنى اللغة ووظيفتها لأجابوا بدون أدنى تردد، قائلين : هي ما يتكلم به الإنسان، وهي التي نتخاطب بها ونتواصل. وهذا صحيح لا ينكر. لكن ثمَّة جوانب أخرى لمفهوم اللغة في إطار وظيفتها التواصلية لا يفهمها، ولا ينْتَبِهُ إليها كثير من الناس، ومنها على سبيل المثال : اللغة والتاريخ، واللغة والمعتقدات، واللغة والقيم، واللغة والعمران..الخ.. وبهذا الفهم لا تقتصر وظيفة اللغة على التواصل الآني، بل تتعدى زمان اللحظة الآنية لتكون خزانة لحياة الإنسان المعبر بها، بحيث تحتضن المفاهيم لتربط بين الأجيال ، وتثبت نسبة اللاحقة منها بالسابقة نسبة شرعية حضرياً، وفي هذا السياق نورد مجموعة من التعاريف التي تبرز تصور أصحابها لمفهوم اللغة حسب معطيات كل واحد منهم العلمية والحضارية، وهذه التعاريف قسمان : عامة، وخاصة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- التعاريف العامة وهي :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ-1-</strong></span> اللغة في عرف اللغويين العرب : &gt;أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم&lt; الخصائص 33/1.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- 1-</strong></span> &gt;اللغة وسيلة إنسانية.. لتوصيل الأفكار والانفعالات والرغبات عن طريق نظام من الرموز..&lt; إدوار سابير.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>حـ-1-</strong> </span>&gt;التعبير عن الأفكار بواسطة الأصوات المؤتلفة في كلمات&lt; هنري سويت.</p>
<p>تلتقي هذه التعريفات في أن وظيفة اللغة هي : توصيل الأغراض أو الأفكار والانفعالات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- وهناك تعريفات أخرى تنظر إلى اللغة على أنها سلوك اجتماعي وهي :</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ- 2-</strong></span> &gt;اللغة نظام من رموز ملفوظة عرفية بواسطتها يتعاون أعضاء المجموعة  الاجتماعية المعينة&lt; إدحاستير تفنت (أمريكي).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ب- 2-</strong></span> &gt;اللغة نظام من العلامات يفرض نفسه على جميع الأفراد في مجموعة واحدة&lt; جوزيف فوندريس (فرنسي).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>حـ- 2-</strong></span> &gt;اللغة نظام من رموز صوتية مخزونة في أذهان الجماعة اللغوية&lt; أولمان.</p>
<p>هكذا نلاحظ أن تعاريف المجموعة الثانية (أ- 2، ب- 2، حـ-2) تتّخِذٌ في أن اللغة نظام من الرموز أو العلامات. ثم يتفرد كل تعريف بجملة أو عبارة تدل على نظرة صاحبه الخاصة التي تميزه عن غيره. ولذا نورد هذه الجملة أو التعابير لأجل تأملها وأخذ العبرة منها مرتبة كما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- 2-</strong></span> &gt;بواسطتها يتعاون أعضاء المجموعة الاجتماعية المعينة&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- 2-</strong></span> &gt;يفرض نفسه على جميع الأفراد في مجموعة واحدة&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>حـ-2-</strong></span> &gt;مخزونة في أذهان الجماعة اللغوية&lt;.</p>
<p>وكيف ما كانت دلالة العبارة الخاصة بكل تعريف من هذه التعاريف الثلاثة، فإنها كلّها تدلّ على ضرورة وحْدة أفراد المجموعة اللغوية الخاصة بسبب تأثير تلك اللغة، وهذا ما تجسمه الكلمات التي تعتبر كلّ منها محوراً متميزاً في عبارة تعريفه، وهذه الكلمات هي (يتعاون في أ-2) و(يفرض نفسه في حـ-2) و(مخزون في حـ2). وكل كلمة من بين هذه الكلمات الثلاث يحمل مفهوماً خاصّاً يعتبر ذا أهمية في بناء شخصية الأمة ككل فثمة فعل (يتعاون) الذي يدل على ضرورة وجود سلوك إنساني حضاري بين أفراد المجموعة البشرية التي تتواصل بلغتها. الموحّدة ، وثمة جملة (يفرض نفسه) التي تعني أن اللغة تشكل عاملاً من عوامل القوة الحسّية التي تمارس سلطتها على كل فرد من أفراد المجموعة اللغوية حتى ينصهر فكرياً دون إرادته ضمن أفراد المجموعة التي تتكلم تلك اللغة، ويخضع لقانون المصلحة العامة الاجتماعي. وأخيراً كلمة (مخزون..) التي تشكل رصيداً معنوياً لتوحيد أفكار وتوجهات الجماعة اللغوية المعينة. وعليه فالتعاون يجسم المصالح المشتركة ويفرض نفسه، يُهذّب الطاقات الجامحة التي ترغب في الخروج عن الصف ريثما تتوفر لها الحماية الداخلية عن طريق (مخزون) المبادئ والأفكار والقيم لتنسجم مع أفراد الجماعة اللغوية بإرادتها.</p>
<p>والنتائج التي يمكن استخلاصها من خصوصيات هذه التعاريف من تعاريف المجموعة الثانية (أ-2، ب-2، حـ-2) كما يلي :</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>1-</strong></span> لابد من لغة موحدة لكل أعضاء المجموعة الاجتماعية المعينة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>2-</strong></span> لابد لأفراد المجموعة المتساكنة من لغة تفرض نفسها على أفراد تلك المجموعة حتى يسود التفاهم والتعاون بينهم فيما يجمعهم من مطالب الحياة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>3-</strong></span> لابد أن يتوفر أفراد المجموعة اللغوية المتساكنة على حمولة ذهنية لرموز تلك اللغة ومفاهيمها أي ما يمكن أن نسميه وحدة المرجعية الفكرية.</p>
<p>وعليه فلأجل أن يصح إطلاق مصطلح مجتمع على مجموعة بشرية مّا متساكنة لابد أن تتوافر لها هذه المواصفات وما يشبهها.</p>
<p>وإلا انقلب التعاون إلى تناحر، والانسجام إلى تنافر. والوحدة إلى فرقة&#8230;</p>
<p>ويبدو أن غياب مثل هذه المواصفات، وعدم توافرها لدى بعض المجموعات البشرية المتساكنة، من أسباب ما يسمع ويشاهد في هذه البقعة أو تلك من بقاع العالم، من قلاقل وحروب وصراعات!</p>
<p>يتبع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    د. الحسين گنوان  </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمانة الله أم الأمـانـات والمسؤوليات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 11:02:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[أم الأمـانـات]]></category>
		<category><![CDATA[أمانة الله]]></category>
		<category><![CDATA[الأمـانـات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمانة]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤوليات]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19665</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى :{إنا عرضنا الأمانة على  السماوات والأرض والجبال}(الأحزاب : 72) تتضمن هذه الآية كلمات وعبارات ينبغي الوقوف عندها لتوضيح دلالاتها حتى يساعد ذلك على ملامسة معاني الآية الكريمة بما في ذلك معنى الأمانة لأجل الاسترشاد بها في تصور ما يجب على  الانسان إزاء ربه، وماهي الواجبات التي كلفه بها في حياته العاجلة مما سيترتب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3>قال تعالى :{<span style="color: #008000;"><strong>إنا عرضنا الأمانة على  السماوات والأرض والجبال</strong></span>}(الأحزاب : 72)</h3>
<p>تتضمن هذه الآية كلمات وعبارات ينبغي الوقوف عندها لتوضيح دلالاتها حتى يساعد ذلك على ملامسة معاني الآية الكريمة بما في ذلك معنى الأمانة لأجل الاسترشاد بها في تصور ما يجب على  الانسان إزاء ربه، وماهي الواجبات التي كلفه بها في حياته العاجلة مما سيترتب عليه نوع من الجزاء المستحق في الآجلة.</p>
<p>انطلاقا من هذا الاقتراح نضع الأسئلة الآتية : ما معنى العرض الوارد في قوله تعالى : {إنا عرضنا}؟ وما معنى &#8220;الأمانة&#8221; بهذا المعنى الشامل الذي وردت به في سياق الآية؟ وما معنى  عرضها على  السموات والأرض والجبال دون الانسان الذي لم يرد له ذكر صريح في الآية الكريمة؟ وبعد هذا نقول وبالله التوفيق :</p>
<p>1- عرضها : لكلمة &#8220;عرض&#8221; معاني كثيرة في السياقات التيوردت  فيها في لسان العرب تفوق العشرة، ولعل أنسبها لسياق هذه الآية هو &#8220;الظهور&#8221;. يقول ابن منظور : &#8220;وعرض الشيء عليه يعرِضُه عرضا : أراه إياه&#8221; وَ &#8220;عرضت عليه أمر كذا، وعرضت له الشيء : أي أظهرته له، وأبرزته إليه، وعرضت الشيء فأعرض، أي أظهرته فظهر&#8230;&#8221;ل ع 7/168 ع 2.</p>
<p>وبناء على  هذه الدلالة اللغوية لفعل &#8220;عرض&#8221; يكون معنى قوله تعالى {إنا عرضنا الأمانة} أي أظهرناها وأبرزناها لتدرك قيمتها ووزنها وأهميتها بالنسبة للذي عُرضت عليه بهذا المعنى  لغاية ما.</p>
<p>2- الأمانة : نلاحظ ان هذه الكلمة &#8220;الأمانة&#8221; جاءت على وزن &#8220;فَعالة&#8221; مثل سَعادة وشفاعة وعدالة وضلالة&#8230; ولو تتبعنا معاني الكلمات التي جاءت على هذا الوزن في اللغة العربية لتبين أنها قوية المعنى إيجابا مثل سَعادة  وشفاعة، أو سلْبًا مثل سفاهة وضلالة، وكلها مصادر دالة على  أوصاف ملازمة لموصوفيها يقول سيبويه يرحمه الله : &#8220;هذا باب أيضافي الخِصال التي تكون في الأشياء. أما ما كان حُسنا، أو قبحا فإنه مما  يبنى  فعله على  فَعُل يَفْعُل ويكون المصدر فَعالا وفَعالة&#8230; وذلك قبُح يقبُح قَباحة.</p>
<p>وعليه فالأمانة مصدر لما دل على  خصلة ثابتة, وكأن الحق سبحانه يقول إن الأمانة سر استقامة الحياة، وعلى من حُملها أو تَحَمَّلها أن تكون خصلة ثابتة فيه بحيث لا تفارقه في صغيرة ولا كبيرة مما هو عليه أمين. ومما يرجح أنها من الخصال الثابتة ما أورده الكَفوِي إذ قال : &#8220;الأمانة مصدر &#8220;أَمُنَ &#8221; بالضَّمِ : إذا صار أمينا، ثم يسمى بها ما يؤمن عليه&#8221;  الكليات 186-187.</p>
<p>ويستفاد من هذا أن السياق الذي تأتي فيه كلمات على هذا الوزن يدل على أن ما يُتَحَدَّثُ عنه أمر هام. تأمل معي قول الله عز وجل : {وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيرُه، أفلا تتقون. قال الملأ  الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين، قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين} (الأعراف : 63- 65). وقوله عز من قائل : {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا  خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} (البقرة : 14- 16).</p>
<p>تلك هي دلالة صيغة &#8220;فَعالة&#8221; التي جاءت على شكلها كلمة &#8220;الأمانة&#8221; إنها كلمة ثقيلة المعنى. إنها الأمانة، هذا من الناحية التصريفية. أما من الناحية المعجمية أي دلالة الكلمة من حيثُ أصلُها المعجمي المتكون من ثلاثة أحرف (أـ م ـ ن) فيمكن أن نلاحظ أن (أمِنَ) بكسر الميم تعطى  معنى  اطمئنان الانسان على نفسه فقط يقول الفيومي &#8220;أمن يأمن أمانة : اطمأن ولم يخف&#8221; المصباح المنير 18. هذا في حين (أمُن) على وزن فَعُل بضم العين تفيد  جَعْل الانسان غيره مطمئنا يقال : &#8220;أمُن  يأمُنُ أمانة كان أمينا&#8221; (المعجم الوسيط 1- 28). والأمانة التي تعنينا هنا هي المأخوذة من فعل (أمُن).</p>
<p>وهو ما يشعر بتحمل مسؤولية جعل الآخرين آمنين!.</p>
<p>وعليه يستفاد من دلالة  الكلمتين السابقتين : &#8220;عرض&#8221; و&#8221;الأمانة&#8221; أن الحق سبحانه الذي يدل عليه الضمير المتصل للمتكلم في فعل &#8220;عرضنا&#8221; عرض مسؤوليةً مّا سماها الأمانة، بمعنى  والله أعلم أنه أبرز قيمتها وثقلها، وأظهرها أي صيرها ظاهرة بالنسبة لمن عُرضت عليه. فما هي هذه المسؤولية المعبر عنها بهذه الكلمة ذات الخصوصية وعلى  من عرضت؟</p>
<p>للعلماء في مسمى الأمانة المذكورة أقوال نعرِضُ ما تيسر منها في سياق معالجة محوار دلالتي الأمانة بين العموم والخصوص أو الاصالة  والفرعية وهو كما يلي  :</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مفهوم الامانة بين الأصالة والفرعية</strong></span></h2>
<p>للأمانة مفهومان : عام، وهو ما لاحظناه من الدلالات اللغوية التي تفيد أنها تعني تحمل المسؤولية أمام الله بصفة إجمالية (أمانة الله) المستفادة  من قوله تعالى  : {إنا عرضنا الأمانة} وثمة مفهوم خاص وهو ما يتفق مع التفسيرات الاصطلاحية للأمانة عند المفسرين واللغويين. وسميناها خاصة لأنها مهما بلغت في شموليتها من حيث الدلالة اللغوية والاصطلاحية فإنها لا ترقى إلى  مستوى  الأمانة بالألف واللام الواردة في قوله تعالى  : {عرضنا الأمانة} ونورد بعضا من هذه التفسيرات والتعاريف كما يلي :</p>
<p>يقول الكفوي : &#8220;الأمانة مصدر (أمُن) بالضم إذا صار أمينا، ثم يسمى بها ما يؤمن عليه. وهي أهم من الوديعة لاشتراط قصد الحفظ فيها بخلاف الأمانة&#8230; وكل ما افترض على  العباد فهو  أمانة كصلاة، وزكاة، وصيام، وأداء دين، وأوكدها الودائع، وأوكد الودائع كتم الأسرار&#8221; (الكليات : 186)</p>
<p>أما أبو حيان فيعرفها عند تفسير قوله تعالى  : {إنا عرضنا الأمانة} بقوله : &#8220;لما أرشد المؤمنينن إلى  ما أرشد من ترك الأذى، واتقاء الله وسداد القول، ورتب على  الطاعة ما رتب، بيَّن أن ما كلفه الانسان أمر عظيم فقال : {إنا عرضنا الأمانة} تعظيما لأمر التكليف. والأمانة : الظاهر أنها كل ما يؤتمن عليه  من أمر ونهي، وشأن دين ودنيا. والشرع كله أمانة وهذا قول الجمهور&#8221; (البحر المحيط 508/8- 509).</p>
<p>وهذا الذي أجمله أبو حيان يرحمه الله أورده ابن كثير مفصلا  مع شيء من الاضافة في قوله  : &#8220;&#8230; وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير.. وغير واحد  أن الامانة هي الفرائض، وقال آخرون : هي الطاعة&#8230; وقال قتادة : الأمانة، الدين والفرائض والحدود&#8230;  وكل هذه الأقوال لا تنافي بينها  بل هي متفقة وراجعة إلى  أنها التكليف وقبول الأوامر والنواهي بشرطها، وأنه إن قام بذلك أثيب، وإن تركها عوقب، فقبلها الانسان على ضعفه وجهله وظلمه إلا من وفقه الله وبالله المستعان.3/830.</p>
<p>هكذا يتضح مما سبق أن الأمانة بمفهومها العام تعني كل هذه المفاهيم الإيجابية المشار إليها فهي المسؤولية العظمى  أمام الحق سبحانه وهي التكليف، وهي الطاعة، وهي القيام بالفرائض الدينية.</p>
<p>ومما يفيد شمولية هذه المفاهيم  (نوعيا) أن كل واحد منها مقرون بالالف واللام التي تفيد الاستغراق، أو غير ذلك من ألفاظ العموم مثل &#8220;ما&#8221; و&#8221;كل&#8221; ولا يبعد في النهاية أن يقصد بالامانة بمفهومها العام خلافة الله في الارض لعمرانها بما يرضيه عزو جل، لأن الالتزام بمضامين كل المفاهيم المذكورة في شرح الأمانة من حيث السلوك يؤدي إلى  الأمن والعمران. ذلك هو المفهوم العام للأمانة. أما ما يمكن أن يتفرع عنه فهو كما يلي :</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>أ ـ الأمانة والإيمان :</strong></span></h3>
<p>يقول ابن منظور : &#8220;والأصل في الايمان : الدخول في صدق الأمانة التي ائتمنه الله عليها فإن اعتقد (الانسان) التصديق بقلبه كما صدق بلسانه فقد أدى الأمانة وهو مؤمن، ومن لم يعتقد التصديق بقلبه فهو غير مؤد للأمانة التي أئتمنه الله عليها, وهو منافق، ومن زعم أن الإيمان هو إظهار القول دون التصديق بالقلب فإنه لا يخلو من وجهين : أحدهما أن يكون منافقا ينضح عن المنافقين تأييدا لهم، أو أن يكون جاهلا لا يعلم ما يقول وما يقال له، أخرجه الجهل واللجاج إلى  العناد وترك الصواب.. وفي قوله تعالى  : {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، أولئك هم الصادقون}(الحجرات : 15) ما يبين لك أن المؤمن هو المتصف بهذه الصفة، وإن لم يتصف بهذه الصفة فليس بمؤمن. لأن إنما في كلام العرب تجيء لتثبيت شيء ونفي ما خالفه&#8221; لع 13/24&#8230;</p>
<p>هكذا تتضح علاقة الأمانة بالإيمان بمفهومها السابق، وقد أحسن ابن منظور صُنعا إذ قال : &#8220;الإيمان الدخول في صدق الأمانة&#8221; فالأمانة إذن بمفهومها العام وعاء للايمان، وهذا يعني أن البناء الروحي للانسان المؤدي للأمانة يتغير بصدق الإيمان.</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>ب ـ الأمانة والأمان :</strong></span></h3>
<p>لاحظنا من خلال العنصر الفرعيالأول للأمانة أن المؤتمن يتغير تصوره بصدق الإيمان، وعندما يتصف بالإيمان الذي هو الدخول في صدق الأمانة يصدر عنه الأمان وينشره فيما حوله بقدر ما يستطيع. يقول  ابن منظور : &#8220;الأمان والأمانة بمعنى &#8230; والأمن ضد الخوف، والأمانة ضد الخيانة، والإيمان ضد الكفر، والايمان بمعنى  التصديق ضد التكذيب، وفي الحديث &#8220;نزول المسيح على  نبينا وعليه السلام : وتَقع الأمنة في الأرض أي الأمن&#8221; يريد أن الأرض تمتلئ بالأمن فلا يخاف أحد من الناس والحيوان 134/4.</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>ح ـ لا بد من وجود أمناء في الكون لحفظ التوازن :</strong></span></h3>
<p>يقول ابن منظور : &#8220;وفي الحديث : النجوم أمَنَةُ السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد. وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدونه، وأصحابي أمنة  لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى الأمة ما توعد&#8221;.</p>
<p>أراد بوعد السماء انشقاقها، وذهابها يوم القيامة، وذهاب النجوم تكويرها وانكدارها واعدامها، وأراد بوعد أصحابه ما وقع بينهم من الفتن، وكذلك أراد بوعد الأمة الاشارة في الجملة إ لى مجيء الشر عند ذهاب أهل الخير&#8230;</p>
<p>قال ابن الأثير : والأمنة في هذا الحديث جمع أمين وهو الحافظ&#8221; ل ع 13/29 .</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> د. الحسين گنوان</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لغة وأدب : مستويات الدرس اللغوي العربي ووظيفة تحليل النصوص</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 12:42:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24026</guid>
		<description><![CDATA[الموضوع وأهميته تهدف صيغة هذا الموضوع إلى تبيين أهمية كل مستويات الدرس اللغوي العربي موظفة توظيفا لائقا، كل مستوى بالقدر المطلوب، حين انتاج رسالة ناجحة (فصيحة بليغة)  تحقيقا لوظيفة اللغة التي هي أولى أدوات التواصل بين أفراد المجتمع. ويمكن أن نجمل الاشكال الذي يطرحه هذا الموضوع في توظيف كل مستويات الدرس اللغوي العربي متضافرة على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الموضوع وأهميته</p>
<p>تهدف صيغة هذا الموضوع إلى تبيين أهمية كل مستويات الدرس اللغوي العربي موظفة توظيفا لائقا، كل مستوى بالقدر المطلوب، حين انتاج رسالة ناجحة (فصيحة بليغة)  تحقيقا لوظيفة اللغة التي هي أولى أدوات التواصل بين أفراد المجتمع.</p>
<p>ويمكن أن نجمل الاشكال الذي يطرحه هذا الموضوع في توظيف كل مستويات الدرس اللغوي العربي متضافرة على تحقيق رسالة ناجحة، أو اكتساب منهج لغوي وظيفي شامل لتحليل النصوص. وبعبارة أدق؛ إذا كانت مستويات الدرس اللغوي العربي تدرس في الغالب لذاتها، فإن هذه المحاولة تسعى لجعلها وظيفية ما أمكن منذ البداية.</p>
<p>صلتي بالموضوع</p>
<p>إن هذا الموضوع امتداد لفكرة مضى عليها أكثرُ من عقد من الزمن، بل هو عبارة عن نماذج تطبيقية لتلك الفكرة التي تعنى العمل على بناء منهج لغوي شامل لتحليل النصوص، مع مراعاة طبيعة كل نص النابعةِ من مصدره الذي يحدد مجاله، ومستواه الخِطابي، ذلك أن النص قد يكون بسيط العبارة قريب الهدف، لا يكلف كثيراً في الكشف عن مضامينه، وقد يكون متين البناء، بعيد الهدف منغلقاً فهمه إلى حد الاعجاز، وقد يكون بين هذا وذاك. ولذا تختلف مناهج التحليل باختلاف مجالات النصوص ومستوياتها، فقد يكون النص شرعيا، الهدف من تحليله استخراج الأحكام، أو تطبيقُها، وقد يكون قانونيا، الغاية منه تفسيرُ القواعد لأجل تطبيقها، وقد يكون أدبيا يرمي إلى الفهم والتذوق، أو تاريخيا يروم الكشف عن حوادث واقعة أو فترة زمنية مّا. ولكل نوع من هذه الأنواع طبقاته أو أجناسه، أو أنواعه، لذا يصعب اختيار نص نموذج جامع مانع يتمثل فيه المنهج النموذج المراد في التحليل، ويبقى القاسم المشترك بين هذه الأنواع جميعا في التحليل هو توظيف اللغة إلى أقصى حد ممكن، إذ هي أس أي منهج تحليلٍ ومفتاحُه، إذا أريد لذلك المنهج أن يرفع بحق موانع الادراك والفهمِ عن النص المحلل، ويتم التواصل به في مجاله بين أفراد أية مجموعة بشرية تتخذ اللسان العربي أداة للتواصل بين أفرادها، وأسلوبا للتعبير عن أغراضها&#8230;</p>
<p>وهذا الأمر يستوجب ضبط الأدوات اللغوية التي تعتبر قاسما مشتركا بين جميع محللي النصوص، وتصنيفها حسب مجالاتها أولا، ثم ترتيبُ كل نوع حسب تفاوته الدلالي على شكل سلمية ثانيا، قبل الاهتمام بمعالم أي منهج تحليلي ذي خصوصية مّا. كل ذلك قصد إنشاء ما يمكن أن يصطلح عليه بعلم النص (بالألف واللام) مادامت حياة الأمة متوقّفة أساسا على النص إيمانا وشريعة، ومنهج حياة.</p>
<p>لذا ضمّنتُ  المقدمة معالم ونماذج لأنواع من النصوص المختلفة المصادر المتنوعة المجالات، مع إبراز أهمية اللغة بالنسبة لكل نوع دون الخوض في عملية النقد أو التقويم ما عدا ما تفرضه ضرورة التبيين والتوضيح أحيانا،والقصد الأكيد من هذا النوع من التحليل، هو التحكم المباشر في أية جزئية من جزئيات النص أثناء تحليله بصفة عامة، أو عندما يقتضي الأمرُ إبراز فكرة من أفكاره أو ترجيحها بصفة خاصة، وهذا ما يجسم صعوبة جمع المادة بهذا المنظور، وتبويبها، وتصنيفها، وترتيب وظائف بنيات كل مستوى على شكل سلمية حسب تفاوتها الدلالي، وللكشف عن المعاني المحتملة للبنيات الصرفية حذار من الوقوع في منزلق السياق أحيانا. وهذا يعني ضبط وظائف الحروف المعجمية، والجذور المجردة، وأشكالها الإملائية، فالبنيات المزيدة، والمشتقات الصرفية، ثم معاني الأدوات والمركبات الإسمية والفعلية، الأصلية والفرعية.</p>
<p>إن الوظائف الدلالية لكل البنيات المشار إليها، هي بين النصوص التي يراد تحليلها، فعلى أساس إدراك دلالتها، ومعرفة تفريعاتها وتضافر وظائفها، وخصوصيات البعض منها، تتضح للمحلل مضامين النصوص، أية نصوص، بحيث يستطيع عندذلك أن يحلل أي نص تحليلا لغويا إلى أجزائه الكبرى، ثم الجزئيات الصغرى، ثم الأصغر منها، ليصل إلى الفهم الدقيق المراد. إن سوء الفهم لإحدى البنيات فقط، قد يوقع في محظور، ويرمي بصاحبه في هوة ليس لها قرار. فإن كان فقيها مفتيا : حرم وهو يقصد أن يحلل، وإن كان قاضيا قسط وجار، وإن كان اجتماعيا قلب المفاهيم، وإن كان مؤرخا حرف الحقائق وزور التاريخ، وإن كان مصلحا اجتماعايا أفسد من حيث كان قصده الإصلاح. ذلك أن الكلمات رموزٌ للمعاني والأفكار، ومحضن للمفاهيم والقيم، التي منها الثوابت، ومنها المتغيرات، وعلى محلل النص أن يضع ذلك في حسابه، لأن أي خلل، أو نقص يشوب فهمه لهذه الكلمة أو تلك من بنى وحدات النص بسيطة أو مركبة، ينعكس على فهمه للنص المحلل.</p>
<p>ومما يحول دون الوصول إلى هذا الهدف بيسر وسهولة أمورُ منها :</p>
<p>أ- ما يتعلق بطبيعة المادة، من حيث جمعُ ما حددتُ وظائفه، وتيسر عند القدماء توظيفه، ثم الوقوف عند ما لا يزال في طور الصمم بالنسبة إلينا، وهو الذي لم تحدد وظائفه الدلالية لسبب ما، وتكمن صعوبة هذا النوع في الجمع والتصنيف ثم الاستنطاق.</p>
<p>ب- ما يتعلق بالإجراءات التي يمكن أن تتخذ بخصوص النص المحلل ليصير صالحا للتدارس، أو التي ينبغي اتباعها لأجل الوصول إلى الهدف المنشود من دلالة البنية المحددة، أو نوع النص المحلل. وهنا يبدو نوع من الصعوبات التي يقتضي تذليلها نوعا آخر من الدراسة، حيث يتعلق الأمر بالنص المدروس : مدى صحته، وسلامة بنياتِه، واستقرار مصطلحاته. وهذا يعني أن المحلل الوظيفي لا ينبغي أن يبدأ عمله لغويا إلا بعد أن يتأكد من سلامة النص تحقيقا، واستقامة بنيانه صياغة، وصحة النقل ترجمة، وتمام التعريف اصطلاحا، كل ذلك أمر في غاية الصعوبة بالنسبة للدارس الفرد.</p>
<p>يتطرق البحث إلى مراحل معالجة الإشكالات المطروحة في الأبواب الثلاثة وفصولها ومباحثها، لذا كان عنوان الباب الأول الأصوات المجردة في اللغة العربية ووظائفها الدلالية. وأعني بالأصوات المجردة هنا كلَّ مكونات النص اللغوي غير القرائن الحالية، وافترضت في الفصل الأول من هذا الباب وجود علاقة بين كل دال ومدلوله، وتتم هذه العلاقة بينهما مبدئيا إما عن طريق التناسب الصوتي أو المواضعة الاجتماعية، وقد حاولت بعد ذلك أن أبرهن على هذه العلاقة لتجاوز مرحلة البعضية أو التخميم والاعتباط لتصبح فكرة مسلمة كلما توفرت لها شروط، وفق المراحل التالية :</p>
<p>أ- نماذج من أقوال بعض اللغويين ممن يقولون بهذا الرأي صراحة أو استنتاجا.</p>
<p>ب- دراسة ميدانية أثبت فيها ثمانيةً وأربعين كلمة يتجلى فيها بوضوح علاقة الدال بالمدلول عن طريق التناسب اللفظي.</p>
<p>واتضح من خلال شرح دلالات هذه الكلمات أنها من الثوابت التي لا تنفك عنها حياة الأمة، فهي رغم قلتها تمثل مجموعة من المفاهيم التي تجدد علاقات الإنسان بمحيطه ومصيره.</p>
<p>حـ- حدَّدْتُ حقولاً دلالية مما يمس حياة الانسان بصفة عامة، وأحوال معيشته على شكل أبواب، وتمت محاولة التمثيل بأكبر قدر ممكن من الكلمات المناسبة لمعاني الحقل الدلالي المقصود، وفق العلاقات المشار إليها في الأمثلة السابقة بين الدال والمدلول.</p>
<p>د- وظفت لهذا الغرض من مستويات الدرس اللغوي العربي أشكالٌ من البنى الصرفية المجردة والصيغ الظرفية المزيدة، والدلالة المعجمية الخاصة وبعض العلاقات النحوية.</p>
<p>هـ- القول بمحورية الحرف في توجيه دلالة الكلمة، ولعل هذا أشمل ضابط تقول به هذه الدراسة، لأنه طبق على أوسع نطاق، إذ بدأت هذه الفكرة بسيطة في أمثلة محدودة ممّا يدل على الضعف والوهن عند ابن جني لتصبح بعد البحث والتقصي شاملة لتسع وخمسين ومأتيْ مثال من الجذور الثلاثية، كلها دالة على الضعف والوهن بالمفهوم الذي أورده ابن جني في تلك الأمثلة المحدودة العدد، وقد دعم هذا الاستقراء الناقص بتعاليق مفسِّرة ورسوم بيانية موضحة، أدت إلى نتيجة هي : أنه يمكن إصقال مادة معجم بكامله كلسان العرب لابن منظور في ثمانية وعشرين حقلا دلاليا عاما تتفرع عنها ستٌّ وخمسون وستمائة حقل التي هي مواد الفصول المتفرعة عن الأبواب. وفي هذه الفصول يضيق مجال دلالة الكلمة لتدل على المقصود بالضبط وهذا ما يحسم محورية الحرف في بناء دلالة الكلمة ويدعو إلى ضبط دلالات الحروف لأجل ضبط دلالات الكلمات. وهذا ما استلزم بدوره دراسة مقتضبة للحروف المعجمية حسب مخارجها وصفاتها وترتيبها في سلمية ذات إحدى عشرة درجة كما هي عند الخليل.</p>
<p>و- أما المستوى الصرفي فقد حظي بنصيب الأسد في هذه الدراسة حيث تم البدء فيه بأصل افتراضي عام هو (فْ عْ لْ) لتتدرج الدراسة تصاعديا إلى البنية الصرفية، فالصيغة التي تتبلور فيها الدلالة الكلية ثم الأوزان التي تُصنّف دلالات البنى الصرفية،حيث يمكن تأكيد علاقة الدال بالمدلول كما ورد في الباب الأول وذلك عن طريق ما يلي :</p>
<p>أ- ضبط مفهوم المثال : يراد تبسيط القول فيه، ومناقشةُ ما يحتمله من الإشكالات الاصطلاحية، أو الوظيفية كالفرق بين المصدر الكلي ومصدر الفعل..</p>
<p>ب- تصنيف دلالات الجذر الثلاثي وفق حركة عَيْنِه، ونظراً لكون حركة عين الجذر الثلاثي قيمةً خلافية تغير المعنى فقد سعت هذه الدراسة إلى إيجاد ضوابط عامة للنطق بحركة عين هذا النوع من الجذور أو ذاك. وذلك كمفهومي التعدية واللزوم الذي يضيق دائرة الاعتباط في هذا المجال بصفة عامة، وكما دل من الافعال على الداء، أو ما نُزّل منزلته، أو ما كان الفاعل فيه مستفيداً من فعله بالنسبة لفعل المكسور العين. أو ما دل على حسن، أو صغر أو كبر، أو قوة أو ضعف، أو رفعة أو ضعة. أو ما كان من الأفعال القلبية بالنسبة لفعل بضم العين. ويمكن اعتماد ضوابط النوعين المذكورين لمعرفةما يرد على وزن فعل المفتوح العين. بالاضافة إلى وجود أحرف معينة ذوات سمات خاصة في مواقع معينة من بنية الفعل الثلاثي، أو توفر قرائن معينة مستقاة من صفات أوائل أحرف بنى هذ الفعل.</p>
<p>وبعد عرض مجموعة من مشتقات الأبنية الثلاثية، وتحديدِ أهمية وظائفها الدلالية في تحليل النصوص، تم التطرق بتفصيل إلى عرض عدد من أبنية الفعل الثلاثي بصيغتي الماضي والمضارع لأجل استخراج مصادرها المختلفة الصيغ انطلاقا من سيبويه، وبعد تمحيص دلالة صيغة المصدر المدروس بما يتيسر من شروح المعاجم، تثبت في نهاية الشرح دلالتُهُ كما نص عليها سيبويه، موثقة بنص من الكتاب، وإلا اجتهدت في اثبات هذه الدلالة بناء على الشروح اللغوية، وكلّ ما يساعد على ذلك من القرائن. وكان عدد هذه البنيات المدروسة هو أربعة عشر وأربعُمائة فعل. وقد اقتصرْتُ على دلالة صيغة واحدة من صيغ مصادر الجذر المدروس إن تعددت، وهي الواردة عند سيبويه المكتوبة على رأس قائمة المصادر المستخرجة.</p>
<p>والملاحظ أن الملخص الذي يكتب في نهاية شرح دلالات أي جذر ثلاثي لأجل ربطه بمصدره الذي جاء عند سيبويه برمز له بحرفي (دص) وهذا يعني أن تلك الدلالة المستخلصة من (كل) تلك الشروح دلالةٌ صرفية. ولذا يمكن اعتبار هذه المادة الصرفية نواةً لمعجم وظائف الصيغ الصرفية، كما تعتبر تلك الطريقة التي تم التوصل بها إلى تلك الدلالة الصرفية نواة أسلوب لضبط دلالة أية صيغة صرفية كلما اقتضى الحال. وقد دُعمت هذه المادة الصرفية المجموعة من هذه الشروح بأمثلة أخرى جُمعت من مصادر مختلفة، وبالخصوص كتب التفسير الأمر الذي يسر قدرا لا بأس به من الصيغ الصرفية المحددة الوظائف الدلاية من النوع الذي يدل ضرورة في بناء النصوص المحللة.</p>
<p>هذا وقد كان جانب من الدراسة النحوية ملازماً للدراسة اللغوية الصرفية أثناء تتبع أحوال الجذور الأربعمائة السالفة الذكر الأمر الذي ساعد على إبراز جانب من الوظيفة الدلالية للجملة الفعلية في إطار مفهومي التعدية واللزوم، على اعتبار أن كلا من هذين المفهومين قيمةٌ خلافية.</p>
<p>وقد تم الختم الاضطراري باقتراح مجموعة من الضوابط التي ترى هذه الدراسة أنها ستفيد في تحليل النصوص بصفة عامة منها :</p>
<p>- سلامة النص : وتعنى هذه السلامة : صحة مقابلته مع الأصل قبل الشروع في عملية تحليله، وسلامة بنياته، وصحة مصطلحاته، وانتفاء عوارض الفهم بين المحلل والنص..</p>
<p>وإذا سمحت لنفسي بالحديث عن نتائج هذه البحث وهو في بدايته فإنه يمكنني أن أقول ما يلي :</p>
<p>أولا : انطلقت في عملي هذا باهتمام واحد، هو الاهتمام التواصلي ممثلا في ضبط أدوات تحليل النصوص، فانتهيت إلى اهتمامات ثلاثة أولها هو المذكور. وثانيهما تنظيري سابق على الأول ومرتبط به، أما الثالث فهو أيضا وظيفي لكنه ليس كالأول، لأن الأمر يتعلق بتصنيف مكونات النص الأساسية حسب إمكان كثرة ورودها أو قلته، لأجل توظيفها أثناء التأليف لمستوى معين، ومما يمثل الاهتمامين السابقين ما يلي :</p>
<p>أ- الاهتمام التنظيري :</p>
<p>- القول بضرورة علاقة كل دال بمدلوله إثباتا لا اعتباطاً.</p>
<p>- القول بالمصدر الكلي الافتراضي، والفرق بينه وبين مصدر الفعل.</p>
<p>- القول بمحورية الحرف في تحديد دلالة الكلمة وإحقال الكلمات.</p>
<p>ب- الاهتمام الوظيفي التصنيفي : ومن أمثلته :</p>
<p>- كون الفعل أهم مباني الكلام في اللغة العربية.</p>
<p>- تفاوت ورود أبنية الجذور الثلاثية في اللغة العربية باعتبار حركة العين.</p>
<p>- كون صيغة (فعْل) في الصرف أعدلُ الأبنية، وأكثرها شيوعا وانتشارا في اللغة العربية.</p>
<p>وقد نتج عن الإحصاء أن حوالي 50% من مت اللغة العربية المتعلق بالجملة الفعلية خارج عن إطار التقعيد فيما يخص مفهومي التعدية واللزوم.</p>
<p>ثانيا : على مستوى ا لتحليل العام</p>
<p>لم تكن هذه الدراسة ببغوية جامدة، ولا متجنيةجائحة، بل اقترحت وأضافت وانتقدت كلما ظهر لها أن ذاك صواب، فعلت ذلك وهي مومنة باحترام آراء الآخرين دون تقديسها.</p>
<p>إعداد : د. الحسين گنوان</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
