<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. الحسن الأمراني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; من التفكير إلى التفكر (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 15:48:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير فريضة إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[من التفكير إلى التفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13595</guid>
		<description><![CDATA[من الكتب التي يعتدّ بها، لعباس محود العقاد، كتاب: (التفكير فريضة إسلامية)، وهو كتاب يدخل في إطار المشروع الفكري الإسلامي الذي اضطلع به العقاد، دفاعا عن الإسلام، ضد الشبهات التي كانت يزرعها، ليس المستشرقين فقط، بل أيضا أولئك الذين دعاهم الأستاذ محمود محمد شاكر (المتمشرقين) من أبناء جلدتنا الذي ينفخون في كير أعداء الأمة، ويزعمون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الكتب التي يعتدّ بها، لعباس محود العقاد، كتاب: (التفكير فريضة إسلامية)، وهو كتاب يدخل في إطار المشروع الفكري الإسلامي الذي اضطلع به العقاد، دفاعا عن الإسلام، ضد الشبهات التي كانت يزرعها، ليس المستشرقين فقط، بل أيضا أولئك الذين دعاهم الأستاذ محمود محمد شاكر (المتمشرقين) من أبناء جلدتنا الذي ينفخون في كير أعداء الأمة، ويزعمون نفي التفكير والعقلانية عن كل ما هو إسلامي. وقد حشد العقاد من النصوص المؤيدة لآرائه شيئا كثيرا، بالإضافة إلى ما أوتي من قوة الجدل، وبيان الحجة، وهو الذي قال عنه سعد زغلول يوما إنه كاتب جبار المنطق، مما جعل العقاد يقول عن نفسه، باعتداده المعهود: &#8220;إنني كاتب الشرق بالحق الإلهي&#8221;.<br />
ومع ذلك، فإن معظم الآيات التي استشهد بها العقاد كانت عن (التفكّر) لا عن (التفكير). وعلى ما يعرف عنه من التتبع الدقيق للمسائل العويصة، لم يلتفت إلى الفرق بين الكلمتين، أو لم يدعنا إلى التأمل فيهما.<br />
لو تدبرنا كتاب الله ، وتتبعنا مادة (ف.ك.ر) فيه، لتبين لنا كيف يميز القرآن الكريم بين (التفكير) و(التفكّر). فقد وردت مادة (ف.ك.ر) مرة واحدة، دالة على التفكير، في صيغة الفعل الماضي، وذلك في سورة المدثر (18 &#8211; 20): {إنه فكر وقدّر فقُتلَ كيف قدّر ثم قُتِل كيف قدّر}. وقد جاءت في معرض ذمّ الوليد بن المغيرة، في حكمه على القرآن الكريم بقوله: إن هذا إلا سحر يوثر إن هذا إلا قول البشر . في حين وردت المادة نفسها، دالة على التفكّر، سبع عشرة مرة، في صيغة الفعل المضارع، ليس غير، مثبتا ومنفيا، في كل من سورة البقرة، 214، 266، وآل عمران، 191، والأنعام، 50، والأعراف، 176، 184، والروم،8، 21، والرعد، 3، والنحل، 11، 44، 69، ويونس، 24، والزمر، 42، والجاثية، 13، والحشر، 21. وفي كل هذه المواضع جاءت المادة تدعو إلى التفكر، وتمدح الذين يتفكرون، وتذم الذين لا يتفكرون.<br />
فما الفرق بين التفكير والتفكر؟ ولماذا جاء ذم التفكير وحمد التفكّر في كتاب الله ؟ هذه أسئلة لا تجيبنا عنها المعاجم العامة ولا الخاصة، فلو رجعنا إلى مفردات الأصبهاني لوجدناه يقول: &#8220;الفكرة: قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم&#8221;، وهي عبارة شديدة الإبهام. وربما أزالت عبارة الجرجاني في (التعريفات) بعض الإبهام حيث قال: &#8220;الفكر ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول&#8221;. ويقول صاحب المفردات عن التفكّر إنه: &#8220;جولان تلك القوة بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب، ولهذا روي: &#8220;تفكّروا في آلاء الله ولا تفكّروا في الله&#8221;، إذ كان الله منزّها أن يوصف بصورة&#8221;.<br />
ولكنه عندما استعرض الآيات جعل آية التفكير وآيات التفكّر على صعيد واحد، ولم يميز بينها بشيء، فلم نكد نخرج بتصور واضح عن الفرق بين التفكير المذموم والتفكّر المحمود. وإذن لا يبقى أمامنا إلا أن نستعرض تلك الآيات في سياقها، مستعينين ببعض ما قاله أهل التفسير، إن كان عندهم من غناء. وقد نظرت فيما قال المفسرون فوجدت أكثرهم لا يفرق ما بين (فكر) و(تفكّر) ويوردهما في سياق واحد. فهذا الواحدي، مثلا، يقف عند قوله تعالى: إنه فكر وقدر ويقول: &#8220;وذلك أن قريشا سألته ما تقول في محمد فتفكر في نفسه وقدر القول في محمد والقرآن ماذا يمكنه أن يقول فيهما&#8221;. وقال الفخر الرازي: &#8220;يقال: فكر في الأمر وتفكر إذا نظر فيه وتدبر، ثم لما تفكر رتب في قلبه كلاما وهيأه وهو المراد من قوله: فقدر &#8220;، فجعل فكّر وتفكّر شيئا واحدا.<br />
فإذا جئنا إلى المعاصرين وجدنا الإمام المراغي يقول: &#8220;أي إنه فكر وزوّر في نفسه كلاما في الطعن في القرآن، وما يختلق فيه من المقال، وقدره تقديرا، أصاب به ما في نفوس قريش، وما به وافق غرضهم. والخلاصة: إنه فكّر وتروى ماذا يقول فيه، وبماذا يصفه به، حين سئل عن ذلك&#8221; ولم يزد. وعلى الرغم من عناية سيد قطب رحمه الله بالبيان لم يقل في ذلك شيئا. وقال ابن عاشور: &#8220;وقد وصف حاله في تردده وتأمله بأبلغ وصف. فابتدئ بذكر تفكيره في الرأي الذي سيصدر عنه وتقديره. ومعنى (فكر) أعمل فكره، وكرر نظر رأيه، ليبتكر عذرا يموهه ويروجه على الدهماء في وصف القرآن بوصف كلام الناس، ليزيل منهم اعتقاد أنه وحي أوحي به إلى النبي &#8220;. وقد اقترب ابن عاشور رحمه الله من إصابة المفصل، إذ ربط التفكير بطلب التمويه، والترويج على الدهماء، لا بطلب الحق. فكأن التفكير هو نوع من الاحتيال، في حين أنّ التفكّر لا يؤدي بصاحبه إلا إلى الحق. وقال جواد مغنية: &#8220;فكّر في أمر القرآن، وأجال فيه رأيه، وهيأ له قول الزور والافتراء، وهو أن القرآن سحر يؤثر كما يأتي فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر . لعن ثم لعن في تفكيره وتقديره وأقواله وأفعاله وجميع مقاصده&#8221;. وقال محمد عزة دروزة: &#8220;إنه فكر وقدر: بمعنى استنتج وحسب بعد التفكير&#8221;.<br />
هكذا نجد معظم المفسرين يجعل التفكير والتفكر شيئا واحدا، عند الوقوف على آية المدثر، وقليل منهم من التفت إلى الفرق الدقيق بين الكلمتين. فما عسى يقال عن الآيات التي وردت فيها صيغ التفكر، في آيات متعددة، مثل قوله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (سبأ: 46).<br />
هذا ما نقف عنده في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الوراثة الكبرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2016 15:13:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 458]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ]]></category>
		<category><![CDATA[الآية هي الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الوراثة الكبرى]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف - الوراثة الكبرى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13302</guid>
		<description><![CDATA[قبل أن نقف عند الآيات الخالصة في الوراثة الكبرى، لا بأس من الوقوف عند آية كريمة، احتملت عند المفسرين وجهين، وهي قوله تعالى في سورة الأنبياء 105: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ، وهي آية ذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالأرض فيها إنما هو الجنة. فممن قالوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبل أن نقف عند الآيات الخالصة في الوراثة الكبرى، لا بأس من الوقوف عند آية كريمة، احتملت عند المفسرين وجهين، وهي قوله تعالى في سورة الأنبياء 105: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ، وهي آية ذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالأرض فيها إنما هو الجنة. فممن قالوا إن الأرض هنا في هذه الآية هي الجنة: يحيى بن سلام (200)، والماتريدي (333) في أحد القولين. وقال الشيخ المكي الناصري رحمه الله، مؤكدا أن الوراثة هنا هي وراثة الجنة: ويقول: ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون على غرار قوله تعالى في آية أخرى، حكاية عن أهل الجنة: وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العالمين (الزمر:74).<br />
وتصرف طائفة أخرى معنى الآية إلى أنه لا يمتنع أن يكون له علاقة بوراثة الأرض في الحياة الدنيا. وقال ابن باديس: الأرض : جنس الأرض الدنيوية، لأن هذا اللفظ موضوع لها، فإذا أطلق انصرف إليها، وبهذا فسرها ابن عباس من طريق علي بن طلحة وهي أصح طرقه. وعلى هذا يكون معنى الآية: ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ، أي ولقد كتب الله تعالى عنده، وأثبت في قديم علمه الأزلي الذي لا ينسى، ثم أثبت في الكتب السماوية من بعد ذلك أن الأرض لا يعمرها من عباده إلا من يصلح لعمارتها، من أي دين كان وأيّ مذهب انتحل. وإلى هذا ذهب بعض من قال إن الكافر إذا عدل كان أولى بعمارة الأرض من المسلم إذا ظلم، فالعدل مناط الأمر كله، وبه قامت السموات والأرض. ولذلك فصلاح الأرض لا يقوم به إلا الصالحون، الذين يتحرون سنن الله ، فيرثون الأرض لذلك. حتى إذا مالوا عن العدل، وتجانفوا عن الحق، لم يعد لهم الحق في وراثة الأرض، فتنتزع منهم، وتؤول إلى من يقوم بالعدل فيها.<br />
وإلى قريب من هذا كان مذهب الشيخ ابن عاشور، عندما قال: ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (الأنبياء: 105-107) يريد بذلك كله المسلمين&#8230; فلو أن قوما غير مسلمين عملوا في سيرتهم وشؤون رعيتهم بمثل ما أمر الله  به المسلمين من الصالحات بحيث لم يعوزهم إلا الإيمان بالله ورسوله لاجتنوا من سيرتهم صورا تشبه الحقائق التي يجتنيها المسلمون لأن تلك الأعمال صارت أسبابا وسننا تترتب عليها آثارها التي جعلها الله تعالى سننا وقوانين عمرانية، سوى أنهم لسوء معاملتهم ربهم بجحوده أو بالإشراك به أو بعدم تصديق رسوله ، يكونون بمنأى عن كفالته وتأييده إياهم ودفع العوادي عنهم، بل يكلهم إلى أعمالهم وجهودهم على حسب المعتاد. ألا ترى أن القادة الأروبيين بعد أن اقتبسوا من الإسلام قوانينه ونظامه بما مارسوه من شؤون المسلمين من خلال الحروب الصليبية ثم بما اكتسبوه من ممارسة كتب التاريخ الإسلامي والفقه الإسلامي والسيرة النبوية قد نظموا ممالكهم على قواعد العدل والإحسان والمواساة وكراهة البغي والعدوان فعظمت دولهم واستقامت أمورهم. ولا عجب في ذلك فقد سلط الله تعالى الأشوريين وهم مشركون على بني إسرائيل لفسادهم.<br />
وقد فصل سيد قطب رحمه الله تعالى بعض تفصيل في هذه الآية، بما يتناسب مع منهجه العام في تدبر كتاب الله ، فكان مما قال: فما هي هذه الوراثة؟ ومن هم عباد الله الصالحون؟ لقد استخلف الله تعالى آدم في الأرض لعمارتها وإصلاحها، وتنميتها وتحويرها، واستخدام الكنوز والطاقات المرصودة فيها، واستغلال الثروات الظاهرة والمخبوءة، والبلوغ بها إلى الكمال المقدر لها في علم الله  .<br />
ولقد وضع الله تعالى للبشر منهجا كاملا متكاملا للعمل على وفقه في هذه الأرض. منهجا يقوم على الإيمان والعمل الصالح. وفي الرسالة الأخيرة للبشر فصل هذا المنهج، وشرع له القوانين التي تقيمه وتحرسه؛ وتكفل التناسق والتوازن بين خطواته.<br />
في هذا المنهج ليست عمارة الأرض واستغلال ثرواتها والانتفاع بطاقاتها هو وحده المقصود. ولكن المقصود هو هذا مع العناية بضمير الإنسان، ليبلغ الإنسان كماله المقدر له في هذه الحياة. فلا ينتكس حيوانا في وسط الحضارة المادية الزاهرة؛ ولا يهبط إلى الدرك بإنسانيته وهو يرتفع إلى الأوج في استغلال موارد الثروة الظاهرة والمخبوءة.<br />
وفي الطريق لبلوغ ذلك التوازن والتناسق تشيل كفة وترجح كفة. وقد يغلب على الأرض جبارون وظلمة وطغاة. وقد يغلب عليها همج ومتبربرون وغزاة. وقد يغلب عليها كفار فجار يحسنون استغلال قوى الأرض وطاقاتها استغلالا ماديا.. ولكن هذه ليست سوى تجارب الطريق. والوراثة الأخيرة هي للعباد الصالحين، الذين يجمعون بين الإيمان والعمل الصالح. فلا يفترق في كيانهم هذان العنصران ولا في حياتهم.<br />
وحيثما اجتمع إيمان القلب ونشاط العمل في أمة فهي الوارثة للأرض في أية فترة من فترات التاريخ. ولكن حين يفترق هذان العنصران فالميزان يتأرجح. وقد تقع الغلبة للآخذين بالوسائل المادية حين يهمل الأخذ بها من يتظاهرون بالإيمان، وحين تفرغ قلوب المؤمنين من الإيمان الصحيح الدافع إلى العمل الصالح، وإلى عمارة الأرض، والقيام بتكاليف الخلافة التي وكلها الله إلى هذا الإنسان.<br />
وما على أصحاب الإيمان إلا أن يحققوا مدلول إيمانهم، وهو العمل الصالح، والنهوض بتبعات الخلافة ليتحقق وعد الله ، وتجري سنته: أن الأرض يرثها عبادي الصالحون .. فالمؤمنون العاملون هم العباد الصالحون .<br />
وإلى قريب من هذا يذهب الشيخ جواد مغنية، مع اشتراطه شرطين لوراثة الأرض، وهما الصلاح والكفاءة، فإذا تخلف أحد الشرطين انتزعت الوراثة، وآلت إلى الأصلح والأكفأ. ويربط ذلك بواقعنا المعاصر فيقول: وقانون الحياة لا يأبى ذلك بل يقره ويؤكده، وإذا كانت القوة بأيدي الوحوش الضارية المتسلطة على الأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيره، فإنه لا شيء يمنع أن تتحول القوة في يوم من الأيام من أيدي أهل البغي والضلال إلى أيدي أهل الحق والعدالة، بل إن غريزة حب البقاء والتحرر من الظلم والمبدأ القائل: كل ما على الأرض يتحرك تماما كالأرض وإن دوام الحال من المحال، كل ذلك وما إليه يحتم أن القوة في النهاية تكون للأصلح الأكفأ .<br />
فأما الوراثة الكبرى فيراد منها وراثة الجنة. تلك الوراثة التي ينبغي أن يجعلها المرء نصب عينيه في كل ما يأتي ويذر. بل إن الوراثة الصغرى نفسها لا ينبغي للعاقل أن تكون عنده إلا جسرا للوراثة الكبرى، إذ ما قيمة ملك الأرض العريض إذا ملكه الإنسان ثم خسر نفسه؟ ونحن نقرأ قوله تعالى، من سورة الزمر 15: قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهيلهم يوم القيامة، ألا ذلك هو الخسران المبين ، وقوله  في سورة الأنعام 12: الذين خسروا أنفسهم فهم لا يومنون . وكم من مغتر زعم أنه -إن استخلف في الأرض- ليكونن من المصلحين، ثم لما استخلفه ربُّه نسيَ ميثاقه، وعاث في الأرض فسادا. ولنا في بعض من أخذهم الله تعالى، قديما وحديثا، وهم في عز سلطانهم، أعظم عبرة.<br />
لقد منّ القرآن الكريم، كما رأينا آنفا، على المستضعفين بوراثة الأرض في الحياة الدنيا، وجعلهم أئمة فيها، وبشّرهم بتلك الوراثة، كلما استكملوا شروطها، الواردة في آيات متعددة، ومنها قوله تعالى، في سورة القصص (5-6): ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض . وتلك عاجل بشرى المؤمن. إلا أن القرآن الكريم رغّب أكثر في الوراثة الكبرى، التي هي وراثة الجنة، والتي لا ينبغي أن تكون الوراثة الصغرى غير طريق إليها، وذلك عبر تحقيق العدل بين الناس، والإصلاح في الأرض، والتحذير من العلوّ في الأرض والفساد فيها: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ، لأن ذلك كله طريق إلى الثبور والهلاك في الدنيا والآخرة، ولا يكون ذلك إلا بالغفلة عن الآخرة، وعن ذكر الله تعالى، يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (الروم:7). ويرغب القرآن الكريم في الفوز بالوراثة الكبرى، وراثة الجنة. ومن الآيات الناطقة بذلك قوله تعالى في سورة الزمر 74: وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ، وقوله تعالى في سورة الزخرف 72: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، وفي سورة الشعراء 85: وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيم ، وفي سورة المؤمنون 10: أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُون الذين يرثون الفردوس ، وفي سورة مريم 63: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا . فهذه الآيات كلها صريحة بوراثة المومنين الجنة، قال الشيخ جواد مغنية: وأين تراث الدنيا وحطامها الزائل من تراث الآخرة ونعيمها الدائم؟ . إن تلك الآيات الكريمة ترغّب المؤمنين في النعيم المقيم، الذي لا يزول، وتشعرهم بأن الجنة صارت ملكا لهم، إذ الوارث يتصرف فيما ورث تصرف المالك. وذلك كله إن هو إلا تفضل من الله العزيز الحكيم، ملك يوم الدين، على عباده الصالحين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الوراثتان (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d8%a7%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d8%a7%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 12:03:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[اسْكُنُوا الأَرْضَ]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الوراثتان]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[لفظ (السكن)]]></category>
		<category><![CDATA[وراثة الأرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13169</guid>
		<description><![CDATA[نبقى مع وراثة الأرض الدنيوية لنجد أن القرآن الكريم يستعمل للدلالة عليها ألفاظاً أخرى، ومن ذلك لفظ (السكن) الذي يأتي فعلا واسما، فمن ذلك قوله تعالى: وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (الإسراء: 104). قال الزمخشري رحمه الله: اسكنوا الأرض التي أراد فرعون أن يستفزكم منها. وقال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نبقى مع وراثة الأرض الدنيوية لنجد أن القرآن الكريم يستعمل للدلالة عليها ألفاظاً أخرى، ومن ذلك لفظ (السكن) الذي يأتي فعلا واسما، فمن ذلك قوله تعالى: وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (الإسراء: 104). قال الزمخشري رحمه الله: اسكنوا الأرض التي أراد فرعون أن يستفزكم منها.<br />
وقال القرطبي: وقلنا من بعده لبني إسرائيل أي من بعد إغراقه اسكنوا الأرض أي أرض الشام ومصر.<br />
وذهب البقاعي إلى أن المراد من قوله سبحانه: اسكنواالأرض ، أي مطلق الأرض، إشارة إلى أن فرعون كان يريد محوهم عن الأرض.<br />
وورد لفظ السكن أيضا في قوله سبحانه في سورة: وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (إبراهيم: 14). قال سيد قطب رحمه الله في هذه الآية: ولنسكننكم الأرض من بعدهم ، لا محاباة ولا جزافا، إنما هي السنة الجارية العادلة: ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ، ذلك الإسكان والاستخلاف لمن خاف مقامي، فلم يتطاول ولم يتعال ولم يستكبر ولم يتجبر. وخاف وعيد، فحسب حسابه، واتقى أسبابه، فلم يفسد في الأرض، ولم يظلم الناس. فهو من ثم يستحق الاستخلاف، ويناله باستحقاق.<br />
وفي تفسير قول الله : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (إبراهيم: 13)، قال الإمام ابن عاشور رحمه الله تعالى: فلا جرم أن يكون المراد بالذين كفروا هنا كفار مكة، ويؤيده قوله بعد ذلك: ولنسكننكم الأرض من بعدهم فإنه لا يُعرفُ أن رسولا من رسل الأمم السالفة دخل أرض مكذبيه بعد هلاكهم وامتلكها، إلا النبي محمدا ، قال في حجة الوداع: «منزلنا إن شاء الله غدا بالخيف خيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر».<br />
وعلى تقدير أن يكون المراد بــــــ الذين كفروا في هذه الآية نفس المراد من الأقوام السالفين فالإظهار في مقام الإضمار لزيادة تسجيل اتصافهم بالكفر حتى صار الخصلة التي يعرفون بها. وعلى هذا التقدير يكون المراد من الرسل ظاهر الجمع فيكون هذا التوعد سنة الأمم ويكون الإيماء إليهم به سنة الله مع رسله.<br />
وقد فصل الشيخ جواد مغنية تفصيلا شافيا عندما وقف عند قوله تعالى: وقال الذين كفروا لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فقال: دعا الأنبياء دعوة الحق والعدل بالحكمة والموعظة الحسنة، ولم يكرهوا أحدا على دينهم وعقيدتهم لأن دعوتهم تقوم على أساس عدم الإكراه في الدين، وإن كانت في طبيعتها ثورة على المعتدين والمستغلين، ومن هنا أعلن هؤلاء الثورة المضادة على الأنبياء، وخيروهم بين النفي والارتداد إلى الكفر. فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي -أي وجودي وسطوتي- وخاف وعيد . بعد أن بلغ الأمر بالمشركين إلى تهديد الأنبياء بالنفي إذا لم يشركوا مثلهم جاءت إرادته تعالى لتضرب الطواغيت الضربة القاضية، وتورث المؤمنين أرضهم وديارهم وأموالهم: وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم (الأحزاب: 27).<br />
ويتابع الشيخ جواد قائلا:<br />
وتجدر الإشارة بهذه المناسبة إلى أمرين :<br />
الأول: إنه  بعد أن ذكر تطاول أهل البغي والفساد، وتماديهم في الضلال قال: إن مصيرهم الهلاك والدمار نتيجة لبغيهم وضلالهم، وأن عاقبة المتقين النصر والتمكين في الأرض، وهذا هو منهج القرآن الكريم في ذكر المسببات مع أسبابها، والنتائج مع مقدماتها، ولهذه الطريقة فوائدها، منها الترغيب في الحق وعمل الخير، والترهيب من الشر والباطل، ومنها أن يتفاءل الإنسان بحسن العاقبة وانتصار الحق، حتى ولو أخذ الباطل مأخذه وأن لا يستسلم لأهله وإن تطاولوا وصالوا وجالوا لأن الكرة ستكون عليهم في النهاية وإن طال الأمد. وقد جرى على هذه الطريقة الكثير من الخطباء وأصحاب الأقلام، فإنهم يذكرون إساءة من أساء، ثم يعقبون عليها واثقين بأن الشر لا يجزى به إلا فاعله .<br />
الأمر الثاني: إن الله سبحانه يتدخل بإرادته لنصرة المحقين على شريطة أن لا يرتدوا عن الحق، ولا يشكّوا فيه، ولا يساوموا عليه، ولا يرضوا بأنصاف الحلول، ويلتمسوا القليل من حقهم بالكثير من باطل أعداء الله وأعدائهم، وقد دلت التجارب على أن أنصاف الحلول لا يستفيد منها إلا من اعتدى وأفسد في الأرض، وإنها أبدا ودائما تأتي في صالح المبطلين، لأن أي تنازل عن الحق فهو ربح للغاصب المبطل، وخسران للحق وأهله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d8%a7%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; عبد الله كنون وأتاتورك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 12:08:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أتاتورك]]></category>
		<category><![CDATA[الأشكال الشعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله كنون]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى كمال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12005</guid>
		<description><![CDATA[وكما رأينا عند محمود إسماعيل، الذي أصاب بعض ما عند شعراء عصره من مظاهر فنية، ثم انفتح على رياح التجديد، كذلك نجد عند عبد الله كنون، الذي هو مجايل له، انفتاحا على الأشكال الشعرية التي عرفها الشعر العربي في النصف الأول من القرن العشرين. فإذا كان التجديد قد بدأ بالخروج على وحدة القافية، انطلاقا مما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وكما رأينا عند محمود إسماعيل، الذي أصاب بعض ما عند شعراء عصره من مظاهر فنية، ثم انفتح على رياح التجديد، كذلك نجد عند عبد الله كنون، الذي هو مجايل له، انفتاحا على الأشكال الشعرية التي عرفها الشعر العربي في النصف الأول من القرن العشرين. فإذا كان التجديد قد بدأ بالخروج على وحدة القافية، انطلاقا مما عرفه شعرنا القديم من ألوان شتى، كالموشح، والبند، والدو بيت، وغير ذلك، فإن الشعراء انطلقوا إلى ألوان أخرى، وعرفوا تلوين القوافي، كما عرفوا تقسيم القصيدة إلى مقاطع. وهذا هو ما اختاره عبد الله كنون لقصيدته، في إطار دعوته التجديدية. فهو إذا كان يدعو إلى الثورة على الجمود، وإلى تجديد الفكر، من أجل تجديد حياة المسلمين، والقضاء على كل مظاهر التخلف، فإنه لا يمكن أن تبقى القوالب الشعرية -عنده- محصورة في إطار القصيدة العربية، الموحدة الأوزان والقوافي، حتى وإن كانت -كما هو شأن القصيدة العربية منذ نشأتها- متعددة الأغراض والموضوعات.<br />
وهكذا اختار الشاعر أن يبني قصيدته على مقاطع، كل مقطع يتكون من بيتين، والبيتان يلتزم الشاعر في أشطارهما الأربعة قافية واحدة. إلا أنه ينهي كل مقطع بشطر خامس، يمثل اللازمة، كما هو بيّن من المقطع الذي أوردناه آنفا. فقد اختار الشاعر لقافيته روي النون المكسورة، المصحوب بالوصل والخَروج. ثم تأتي اللازمة ممثلة في شطر رويه الدال:<br />
يا بني الإسلام ما هذا الجمود؟<br />
وأن يختار الشاعر هذا الشطر لازمةً، معناه إرادة الشاعر ترسيخ دلالته في النفوس، فاللازمة في الشعر لا يكون غرضها إلا هذا. والشاعر لا يريد أولا وآخرا غير الدعوة إلى التجديد، ومحاربة الجمود. وهذا الغرض هو من أصول الرسالة الحضارية التي حملها زعماء الإصلاح في المشرق والمغرب.<br />
ثم نأتي إلى مقطع آخر، يتضمن فكرة قد تكون مثار جدل بين الناس. فعندما قام ألغى مصطفى كمال الخلافة العثمانية، وقام بحركته الإصلاحية التحديثية، كان لذلك وقع عظيم في نفوس مفكري الإسلام وشعرائه وأدبائه، في تركيا وفي خارج تركيا. وعندما اقترحوا على الشاعر محمد عاكف أصوي رحمه الله، وضع النشيد الوطني للجمهورية، رفض، لأنه كان من أنصار الخلافة. إلا أن أصدقائه ألحوا عليه في وضع النشيد، وقالوا: إنك إن فعلت، ضمّنته من قيم الأمة ما شئت، فأما إن تركت الأمر لغيرك فإنه يغلب أن يختاروا لذلك شاعرا علمانيا، فيصبح الأتراك أسرى لنشيد علماني، يمجد ما لا يرغبون فيه، ولا يحبونه. فاستجاب آنذاك للنداء، بعدما تبين له وجه الحق فيه، ووضع النشيد الذي ما يزال حتى اليوم نشيد الدولة / الأمة التركية، يرفع في تركيا وفي المحافل الدولية، وهو يمجد كلمة الله تعالى.<br />
وقد كان لحركة أتاتورك، صدى عند شعراء الإسلام، عربا وعجما، مثل إقبال وشوقي. فعند شوقي نجد قصيدتين: إحداهما تمجد مصطفى كمال، ويطلق عليه اسم الغازي، بعد الانتصارات العظيمة التي حققها لتركيا ضد دول الغرب. وقد بلغ من إعجاب شوقي بأتاتورك أن شبهه بخالد بن الوليد في فتوحاته، فقال:<br />
الله أكبر كم في الفتح من عجب<br />
يا خالد الترك جدّد خالد العرب<br />
ويقرن فتوحاته بالإسلام فيقول:<br />
أتيت ما يشبه التقوى وإن خلقتْ<br />
سيوف قومِــــــك لا ترتــــاح للقربِ<br />
ولا أزيدك بالإسلام معرفـــةً<br />
كلّ المـروءة في الإسلام والحسبِ<br />
إلا أن أتاتورك ما لبث، بعد انتصاره، أن ألغى الخلافة وأعلن قيام الجمهورية. وعندها فجع المسلمون بهذا الحادث الجلل، وندب شوقي سقوط الخلافة، فقال:<br />
عادت أغاني العرس رجع نـواحِ<br />
ونُعيتِ بين معالم الأفراحِ<br />
كُــفِّـنتِ في ليل الزفـاف بثوبـه<br />
ودُفنتِ عند تبلّج الإصبـاحِ<br />
ويقطع شوقي الطريق على من يريد أن يلومه على هذين الموقفين المتناقضين، مبينا أن الحقّ يجب أن يُـــــتّـــبعَ، وأنّ الرّجالَ يعرفون بالحقّ، وليس الحقّ يُعرف بالرّجال، فيقول:<br />
أستغفر الأخْـلاق، لست بجـاحدٍ<br />
من كنتُ أدفَــعُ دونــــــه وألاحي<br />
مالي أطوّقُــه المــلام وطـالمـا<br />
قلّـدتُـه المـأثور من أمـداحي<br />
أأقول من أحيا الجماعَـة مُـلْحدٌ<br />
وأقــول من ردّ الحقوق إبـاحي؟<br />
الحقّ أولى من وليـك حُرمَـة<br />
وأحقّ منــك بنصْـرة وكِــفــاحِ<br />
فامْـدَحْ على الحـقِّ الرّجـالَ ولُمــْهمُ<br />
أو خـلّ عنك مواقفَ النُّــصَــاحِ<br />
فماذا كان موقف عبد الله كنون رحمه الله؟<br />
لقد رأى أن مصطفى كمال له وعليه، وهو الموقف الذي وقفه عدد من زعماء الإصلاح، الذين يقيسون الأمور، بمنأى عن التطرف يمينا أو شمالا.فقد قال، في قصيدته التي نحن بصددها، وهو يستنهض همم أبناء الأمة الإسلامية:<br />
ما لهمْ لم يفعلـوا فعْـل (كمـالْ)<br />
فيفوزوا بالرضى من ذي الجـلالْ<br />
أتراضوا أن يُداسوا بالنّعالْ<br />
أتراضوا من عداتي بالنّكالْ<br />
يا بني الإسلام ما هذا الجمـــــــــود؟<br />
ولأنه يَخشى أن تفهم دعوته على غير وجهها، وضع هامشا يقول: (الشاعر لا يعني من فعل مصطفى كمال إلا ثورته التي انتهت بتحرير الأمة، وما عدا ذلك فهو غير مراد).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; عبد الله كنون والدولة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 11:34:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله كنون]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[لوحات شعرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11732</guid>
		<description><![CDATA[للأستاذ عبد الله كنون، في ديوانه: «لوحات شعرية»، قصيدة عنوانها: (لسان حال الدولة الإسلامية)، وهي قصيدة تكشف عن حس مرهف تجاه الأمة الإسلامية وقضاياها المصيرية. واختياره في العنوان لفظ: (الدولة الإسلامية)، بدلا من: (الدول الإسلامية)، دال على ذلك الحس الوحدوي الذي يأخذ على الشاعر إحساسه من أقطاره، فكأنّ منطق الأشياء، ومنطق التاريخ، ومنطق الشرع، يقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للأستاذ عبد الله كنون، في ديوانه: «لوحات شعرية»، قصيدة عنوانها: (لسان حال الدولة الإسلامية)، وهي قصيدة تكشف عن حس مرهف تجاه الأمة الإسلامية وقضاياها المصيرية. واختياره في العنوان لفظ: (الدولة الإسلامية)، بدلا من: (الدول الإسلامية)، دال على ذلك الحس الوحدوي الذي يأخذ على الشاعر إحساسه من أقطاره، فكأنّ منطق الأشياء، ومنطق التاريخ، ومنطق الشرع، يقول إن الدولة الإسلامية من شأنها أن تكون واحدة، حيث لا يستقيم أن تكون الأمة واحدة، وأن تكون هذه الأمة دولا شتى: (وأن هذه أمتكم أمة واحدة). وإن كان منطق الواقع يقول إن هذه الأمة لم تصر دولا فقط، بل صارت أمما، ولا ينفعها ما وصفها به محمود حسن إسماعيل، في وصفه بقوله:<br />
أممٌ شتى ولكن العلا<br />
جمعتنا أمّةً يوم النداء<br />
ومعلوم أن محمود حسن إسماعيل من الشعراء الرواد الذين صدروا في شعرهم عن رؤية شعرية إسلامية متميزة. ونفحات الإسلام العطرة تزكي شعره، وشعره الوجداني، وشعره الثوري في ذلك سواء. إلا أن شعره ابن عصره كما يقال. وهو وإن تأخر زمانه عن شعراء النهضة، من أمثال أحمد شوقي وأحمد محرم وعلي الجارم، ممن كان منطلقهم الحس الإسلامي القوي، وتأثر بسبب ذلك أكثر منهم برياح التجديد التي انطلقت مع مطران ثم شعراء المهجر، والشعر الرمزي الذي كان إلياس أبو شبكة من أقطابه، إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يتأثر بما ساد رواد النهضة بصفة عامة، من اتخاذهم وصف (الشرق) للدلالة على الشعوب الإسلامية، في مقابل (الغرب)، الدال على الدول الإفرنجية. فلذلك سمى قصيدته: (نداء الشرق). فليس الشرق عنده غير شعوب الإسلام. وكذلك كان الأمر في الكتابات الإصلاحية مع محمد عبده والأفغاني والكواكبي وهلم جرا. فالشاعر عندما تحدث عن (أمم شتى) يقصد أنهم (شعوب شتى)، استنادا إلى قوله تعالى: وجعلناكم شعوبا وقبائل ، ولكن المنتهى أنهم: (أمة). أمة يجمعها يوم المحن هدف واحد، ومصير واحد. وعلى هذا اختار عبد الله كنون أن يتحدث عن (دولة إسلامية) واحدة.<br />
ومن أجل أن يتغلغل عبد الله كنون في أعماق هذه (الدولة الإسلامية) ومشاكلها، يفضل أن يجعل الخطاب على لسانها، ويعطي القوس باريها، ويجعل لها، لا لعرّاف اليمامة حكمها، ومن شأن ذلك الاختيار أن يؤدي رسالة الشاعر على وجه أفضل.<br />
وإذا كنا قد رأينا، في الحلقة الماضية، ثورة الشاعر على الجمود، وهو يتحدث عن ناشئة الأدب، فإنه في هذه القصيدة أيضا يثور ثورة جامحة على الجمود، في استنكار شديد لموقف العاكفين عليه. بل هو يجعل لازمة قصيدته التي تتكرر في كل مقطع من مقاطعها، قوله في استنكار:<br />
(يا بني الإسلام ما هذا الجمود؟)<br />
وقد تكررت هذه اللازمة في القصيدة اثنتي عشرة مرة، وللتكرار في مثل هذه المواقف فائدته التي لا تخفى.<br />
وهذا يدلّ على أن زعماء الحركة الإصلاحية عندنا، هم أول دعاة التجديد، وهم رواد النهضة، في جانبها المشرق، المتصل بكون النهضة لا تتم بالانقطاع عن الجذور، والتنكر للأصول، بل بحسن تمثل التراث، والانطلاق منه إلى آفاق المستقبل الباني. وذلك على عكس ما يزعمه خصوم أدب الحركة الإصلاحية الذين يجمعون أدبهم تحت مسمى: (السلفية الأدبية).<br />
وإذا كان لا بد من الاسترشاد بدول الإفرنج، فلنسترشد بهم في علو الهمم، والإقبال على البناء في عزم ويقين، حتى ارتفع بنيانها، وعز شانها. فلا عذر لأبناء أمتنا إذن فيما هم فيه من الغفلة والرقاد. يقول رحمه الله تعالى:<br />
دول الإفرنْج تعلي شأنها<br />
وأنا في كل شيء دونها<br />
وبنوها أحـرزوا كيانها<br />
وبنيّ الغفلُ نهبٌ بينها<br />
يا بني الإسلام ما هذا الجمود؟<br />
والحسرة بادية في قول الشاعر على لسان الدولة الإسلامية: (وأنا في كل شيء دونها). كل شيء، مما يصح أن يقع فيه التنافس. فأما ما هو من خصوصيات هذه الأمة، من أمور العقيدة والأخلاق، فمطلوب من الأمة أن تستعيد من ذلك ما ضاع منها، وأن تعض عليه بالنواجذ كما يقال، لا أن تكون في ذلك مقلدة للإفرنج. إذ العقيدة والأخلاق هي ما يميز هذه الأمة، وذلك هو سمتها الناصع، ووصفها البارز، وشعارها الملازم لجلدها. فإن تخلت عنه انقرضت وبادت، ليس انقراضا ماديا، بل الانقراض الحضاري الذي هو أشد وأقسى أنواع الانقراض.<br />
وننتقل إلى مقطع آخر حيث يقول :<br />
إنما الإسلام بالعُرْب سما<br />
وبهم أوفى على قطب السما<br />
من به قِدْما تحدَّى الأمما<br />
فاستكانت، غير أعراب الحمى؟<br />
يا بني الإسلام ما هذا الجمود؟<br />
فالارتباط بين الإسلام والعرب، (وليس العروبة)، ارتباط وثيق، إذ العرب مادة الإسلام، كما قال عمر ، فالإسلام لا يعز إلا بعز العرب، وذلك هو ما يجعل مسؤوليتهم أعظم من غيرهم. كما أن الإسلام هو روح العرب، فإن فرّطوا فيه فرّطوا في الروح. ولا خير في جسد لا روح فيه. وفي هذا القول الذي قرره الشاعر إنهاء للخصام النكد الذي يريد بعضهم أن يشعله بين العرب والإسلام، وهو ما لا يكون؛ لأنه مخالف لطبيعة الأشياء. فلا عرب بلا إسلام، بل هم -إن رضوا لأنفسهم ذلك- مجرد أعراب، تتخوفهم الأمم من كل طرف. ولا إسلام -على الحقيقة- بلا عرب ولا عربية، إذ من يفقه روح الإسلام إلا من يحمل العربية ويصونها؟ وليس أبلغ في التعبير عن هذه الحقيقة من هذه الصورة، التي قدمها الخليفة عمر، وجسدها كنون شعرا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; ساعة أخرى مع عبد الله كنون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 12:35:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[النبوغ المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة أخرى]]></category>
		<category><![CDATA[شرق العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله كنون]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله كنون العلمي العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11505</guid>
		<description><![CDATA[إذا كان القدماء يقولون: «لولا عياض لما ذكر المغرب»، فإنه يصحّ، قياساً على ذلك، أن نقول: «لولا عبد الله كنون لما عرف المشارقة أدب المغرب». وقد تجاوز حضور عبد الله كنون العلمي العالم العربي إلى أقصى شرق العالم الإسلامي، وإلى الغرب، حيث اختير عضوا في عدد من المجامع والمؤسسات العلمية. وفي المؤتمر التأسيسي لرابطة الأدب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كان القدماء يقولون: «لولا عياض لما ذكر المغرب»، فإنه يصحّ، قياساً على ذلك، أن نقول: «لولا عبد الله كنون لما عرف المشارقة أدب المغرب».<br />
وقد تجاوز حضور عبد الله كنون العلمي العالم العربي إلى أقصى شرق العالم الإسلامي، وإلى الغرب، حيث اختير عضوا في عدد من المجامع والمؤسسات العلمية. وفي المؤتمر التأسيسي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية بالهند، مطلع عام 1986، كان اسم عبد الله كنون حاضرا، أثناء اقتراح تكوين مجلس أمناء الرابطة. وقد أثنى عليه الشيخ أبو الحسن الندوي، رحمه الله، ثناء جميلا. وقد أعطي العضوية الشرفية، فكان ذلك دعما للرابطة أكثر مما كان تشريفا له رحمه الله تعالى.<br />
وقد عرف كنون بمواقفه الثابتة في الحق، لا يداري ولا يداهن. برز ذلك جليا يوم تولى عددا من المناصب الرسمية، منذ كان وزيرا في المنطقة الخليفية، إلى أن صار عاملا على طنجة، ومواقفه الوطنية والدينية أثناء كل ذلك معلومة ومشهودة. وفي مؤتمر رابطة علماء المغرب الذي عقد في وجدة، عقب الثورة الإيرانية، كانت كلمته قوية، صادعة بالحق. وعندما أراد بعضهم الدفاع عن المذهب الاشتراكي، مستندا إلى قوله تعالى: كي لا يكون دُولة بين الأغنياء منكم ، كان رده حاسما، فقال: «هذه آية في الفيء، ولا يجوز الاستشهاد بها في هذا المقام».<br />
وكان رحمه الله تعالى يسير في حياته سيرة العلماء الربانيين، من التواضع ولين الجانب من جهة، والحزم والصدع بالحق في مواطن الحق من جهة أخرى. وعندما زرته، قبيل وفاته رحمه الله تعالى، وجدته في غرفة صغيرة وأنيقة، وحيدا، بين يديه الورق والقلم، وهو يدون ما يُدَوّن. وقلت له: أنا فلان، فرحب أيما ترحيب، وقدّم لنا القِرى، أنا ومرافقي، وراح يحدّثنا. ولما رآني وكأنني أتعجب من انكبابه على الكتابة، وهو في تلك المرحلة من العمر، قال لي: أنا آخر واحد من جيلي، ما يزال يكتب. الرسالة الآن رسالتكم، فأنتم يجب عليكم أن تنهضوا بها، وتكتبوا للناس.<br />
مؤلفات عبد الله كنون متعددة، في الأدب والشعر، وفي الفكر والإصلاح، وفي الشريعة والواقع. وكتابه: «النبوغ المغربي في الأدب العربي» حجة في بابه، وقد أثنى عليه الدكتور طه حسين ثناء جميلا، وهو المعروف بأنه قلما يرضيه شيء.<br />
وله كتاب أدبي ثمين، قلما يذكره الناس، وهو كتاب: «أحاديث في الأدب المغربي الحديث»، وينبئك الكتاب بأن المؤلف مطلع على الأدب المغربي الحديث، على قدر اطلاعه على القديم من ذلك الأدب.<br />
وهذه الساعة التي نريد أن نقفها مع عبد الله كنون، نجعلها لشعره، أو ـ إذا شئت ـ لبعض شعره، الوارد في ديوانه: (لوحات شعرية).<br />
في هذا الديوان قصيدة عنوانها: «هل أنا أديب؟»، وهي تدل على شدة عناية كنون بالأدباء الشباب، وتشجيعهم، ولكن بتوجيههم إلى الصراط اللاحب، والطريق المستقيم. وقد يبدو في عباراته بعض القسوة عليهم، إلا أنّها قسوة الأب على أبنائه، لأنه يريد أن يشد من أزرهم، وأن يقوّمهم، ويثقّف نتاجهم، وينقّيه مما به من العطب.<br />
يقول:<br />
نجوم على أفق المغرب<br />
تمثّل نـاشئة الأدب<br />
ولكنّها خابياتُ الضيا<br />
يطـوف بها غيْهبُ الحجب<br />
تغنّت بشعر صحيح القوافي<br />
وأوضاعه جمّة العطبِ<br />
وأجرى اليراعة كاتبُها<br />
فيا ليتَه قطُّ لم يكتب<br />
وإذا كانت النبرة قاسية، كما ألمحنا، فيكفي أنه جعل أولئك الأدباء الشباب نجوما، ولئن كانت الآن خابيات الضياء، فأحرِ بمن اجتهد وكابد أن يستضيء، وشيكا، بنوره السالكون.<br />
ويبّينُ كنون شروط الكتابة الشعرية فيقول:<br />
وليسَ الكتابةُ صوغَ الكلام<br />
بدون اختيارٍ ولا مذهبِ<br />
ولكنّها ما يثيرُ الشعور<br />
وينشُر مؤودةَ الحسبِ<br />
فكأنّ عبد الله كنون يعيد منهج أسلافه من الشعراء في توجيه الأدباء والشعراء إلى مفهوم الشعر، ولكلّ مذهبه. فقد قال أبو تمّام:<br />
خذها ابنة الفكر المهذّب في الدجى<br />
والليل أسود حالك الجلباب<br />
فجعل الفكر مدار القول.<br />
وقال البحتري:<br />
كلفتمونا حدود منطقكم<br />
والشعر يغني عن صدقه كذبه<br />
ولم يكن ذو القروح يلهج بالـــمنطق ما نوعه وما سببه، فهاجم استعمال المنطق الذي ذاد عنه أبو تمّام، وانتصر لمقولة: «أعذب الشعر وأكذبه».<br />
وقال أحمد شوقي من المحدثين:<br />
والشعر ما لم يكن ذكرى وعاطفة<br />
أو حكمة فهو تقطيعٌ وأوزانُ<br />
وكم من شعر لا يعدو أن يكون تقطيعا وأوزانا، وهذا هو الذي حذر منه عبد الله كنون الشعراء الشباب، فليست القدرة على صوغ القوافي، صحيحة سليمة من العيوب، كافية وحدها لصناعة شاعر، ما دامت معانيه وأوضاعه جمّة العطب، إذ ليس الشعر حلية، بقدر ما هو رسالة جليلة. ثم إن الشعر، ما لم يثر الشعور، ليس حريا بأن يضم إلى مملكة الشعر. ولذلك ندّت عن الشاعر تلك الحسرة الملتهبة التي تقول: «فيا ليته قطّ لم يكتب»، إذ هو بذلك يعفي نفسه مما لا يقدر عليه، فضلا عن أن يحسنه، ويعفي غيره من مضيعة لوقت هو أجدر في أن يقضيه فيما ينفع به نفسه، وينفع أمته، وينفع النّاس جميعا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; ساعة أخرى مع مولود معمري (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 16:29:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الحارس الفرنسي]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة أخرى]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة أخرى مع مولود معمري]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[مولود معمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11050</guid>
		<description><![CDATA[6 &#8211; الخوف والإيمان: وقف الحارس الفرنسي موقفا مشرّفا، عندما أراد مساعدة علي وطلب منه الهرب، فرفض عليّ. فقال له: «لا تخف». فأجاب علي: «أنا لا أخاف، لا أخاف أبدا». فالخوف الحقيقي لا يكون إلا من الله تعالى. الخوف وحدة مركزية في الرواية. كيف يتحرر الإنسان من الخوف؟ وهل تستقيم الحياة مع الخوف؟ يقول بشير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6 &#8211; الخوف والإيمان:</strong></span> وقف الحارس الفرنسي موقفا مشرّفا، عندما أراد مساعدة علي وطلب منه الهرب، فرفض عليّ. فقال له: «لا تخف». فأجاب علي: «أنا لا أخاف، لا أخاف أبدا». فالخوف الحقيقي لا يكون إلا من الله تعالى.<br />
الخوف وحدة مركزية في الرواية. كيف يتحرر الإنسان من الخوف؟ وهل تستقيم الحياة مع الخوف؟<br />
يقول بشير لأحدهم، واسمه دا محمد: ألا تشمّ؟ فيقول: ماذا؟ فيقول: رائحة الجثث. قديما لم تكن القرية هكذا. لم يكن النّاس يخافون. كانوا يقاومون ويقبلون الموت. كانوا يموتون شجعانا&#8230; فيجيبه دا محمد: أحيانا يكفي أن يظلّ المرء حيّا.. فيقول بشير: حيّا!.. كالأشجار&#8230; كالصخور&#8230; كالحيوان&#8230; رجال زمان ليسوا كرجال اليوم.. النار تخلّف الرماد&#8230;<br />
إنّ حرص بشير على الحياة، مهما كانت طبيعتها، حيث «يكفي أن يظلّ المرء حيّا» كما قال، تذكر بموقف طائفة من أهل الكتاب الذين قال الله تعالى فيهم: «ولتجدنّهم أحرص النّاس على حياة». ما قيمة الحياة إن لم تكن مسيَّجة بالحرية والكرامة؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>7 &#8211; كلمات مثل (الشهادة)، و(الجهاد)، وذكر الله تعالى، كل ذلك يقوي هذا التوجه</strong></span>. فعندما يصل الأسير وحارسه إلى معسكر المجاهدين، يسأل الطبيب عليّا عن عمّار، فيجيب: استشهد رحمه الله.<br />
وعندما يجمع الضابط أهل تالا، كما يحدث كلّ مرة، يهددهم قائلا: (إنّ «الفلاّقة» بينكم، وأنتم الذين تؤوونهم). ومصطلح (الفلاّقة) يطلقه المستعمر على المجاهدين. ويردّ عليه عجوز من أهل القرية: «هنا لا يوجد مجاهدون»، كأنّما هو يصحح له المصطلح، فأولئك مجاهدون وليسوا «فلاّقة»، وهذا كما كان يطلق العدوّ الإسرائيلي لفظ «المخرّبين» على الفدائيين والمجاهدين، قبل ظهور مصطلح الإرهاب والترويج له.<br />
ويقول رجل آخر: «لا يوجد مجاهدون في تالا.. المجاهدون موجودون في الجبل».<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>8 &#8211; تبرز الرواية دور أئمة المساجد في شدّ عضد أهل القرية، ومواجهة المستعمر.</strong></span> وكما يبرز السلاح المادي أداة فعالة في المعركة، يكون للسلاح الروحي -ممثلا في الدعاء- دور كبير في التحام الشعب ومواجهة المعتدين.<br />
فقد نادى منادي القرية (البرّاح) السّكَّان ليجتمعوا في المسجد، وقد لبّوا النداء، فقام الإمام فيهم واعظا، ثم انطلق بهذا الدعاء: «يا ربّ، إن كنّا أذنبنا فاغفر لنا، فذلك من ضعفنا، لا من قلّة إيماننا. مدّوا أيديكم لقراءة الفاتحة، يا رجال «تالا»، وأمّنوا، اللهم الطف بهؤلاء الرجال المجتمعين هنا، وبهؤلاء النسوة اللائي يسكنهنّ الرعب خلف هذا الجدار. اللهمّ ارفع غضبك عنّا، اللهمّ لا تؤاخذنا بذنوبنا، اللهمّ اهدنا إلى الصراط المستقيم، الحمد لله ربّ العالمين». وبعد ختم الإمام الدعاء يتقدّم شيخ من شيوخ القرية، فيخاطب أهلها قائلا: يا أهل «تالا»، أجدادنا اجتمعوا في هذا المكان لنستقبل المصائب والأفراح مجتمعين، والكفّارُ يعدّون لنا المكائد، ويجب أن نستعدّلهم كرجل واحد».</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; ساعة أخرى مع مولود معمري 3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 16:38:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[بين الخطيئة والتوبة]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة أخرى]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة أخرى مع مولود معمري 3]]></category>
		<category><![CDATA[شكر النّعمة]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف - ساعة أخرى مع مولود معمري 3]]></category>
		<category><![CDATA[مولود معمري]]></category>
		<category><![CDATA[يقلّب بصره بين الخبز والعميل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10661</guid>
		<description><![CDATA[3 &#8211; شكر النّعمة: في مشهد مكمّل ومؤثر، وبعدما يُقتلع الزيتون، ويهدّد العميل أهل القرية بالجوع، يبدأ في تعذيبهم نفسيا أيضا، فيحمل خبزا روميّا أبيض، ويقف مخاطبا طفلا من أطفال القرية، وهو يقضم من أطراف الخبز: أنت جائع؟ ثم يقذف بالخبز على الأرض، ويأمر الطفل قائلا: هيّا كُـلْ. يتقدّم الطفل في تؤدة، وهو يقلّب بصره [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 &#8211; شكر النّعمة:</strong></em></span> في مشهد مكمّل ومؤثر، وبعدما يُقتلع الزيتون، ويهدّد العميل أهل القرية بالجوع، يبدأ في تعذيبهم نفسيا أيضا، فيحمل خبزا روميّا أبيض، ويقف مخاطبا طفلا من أطفال القرية، وهو يقضم من أطراف الخبز: أنت جائع؟ ثم يقذف بالخبز على الأرض، ويأمر الطفل قائلا: هيّا كُـلْ. يتقدّم الطفل في تؤدة، وهو يقلّب بصره بين الخبز والعميل، ثم يلتقط الخبز من الأرض، ولكنه بدلا من أن يأكل، يمشي رويدا رويدا، إلى أن يصل إلى أصل جدار، فيقبّل الخبز، ويضعه باحترام عند أصل الجدار. وتلك عادة أهل البلد في عدم الاستهانة بشيء من نعم الله تعالى على عباده. ويكفي أنّ الشعب يطلق على الخبز لفظ: «النعمة».<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>4 ــ بين الخطيئة والتوبة:</strong> </em></span>كما تبيّن، فإنّ حضور الخونة والعملاء قوي. وفي كل مشهد من مشاهد هذا الحضور عبرة وتوجيه، لتنتهي تلك المشاهد بتوبة بعضهم، توبة يكون الدافع إليها اكتشاف أنّ الشعب كله على قلب رجل واحد، وأنّ كلمة «الله أكبر» هي مفتاح كل حركة من حركاته. ويُبرز ذلك أيضا كيف أنّ بعض الضمائر قد يرين عليها الرّان فترة من الدهر، ثم تستيقظ وتتوب إلى الله تعالى من الخطيئة.<br />
بلعيد، أحد الخونة، قضى عشرين سنة في باريس، ثم عاد ليصير عوناً للمستعمر. الطيب أيضا عميل لفرنسا. يجمع أهل القرية ليخبرهم أنّ الفرنسيين هنا في البلد ليحموهم، ولكن عليهم أن يتعاونوا معهم، لمواجهة «الفلّاقة».<br />
ظلّ الطيب مخلصا للفرنسيين، وكان أشدّ على إخوانه الجزائريين من الفرنسيين أنفسهم، وذلك من أجل مكاسب مادية خسيسة. هو قاسٍ على المرأة العجوز، وقاس على «فرّوجة»، الزوجة الصابرة التي التحق زوجها بالمجاهدين. قاسٍ على المعتقلين من أهل بلده، يعذبهم جسديا ونفسيا، وذلك عندما يمدّد شيخا وقورا على إحدى درجات السلّم، ليمرّ عليه إخوانه. وعندما يأتي دور فرّوجة تتخطى الشيخ، فيقول الطيب: وهذه الدرجة؟ ألم تريها؟<br />
ومع كل ذلك، وعندما جيء بعليّ أسيرا، ثم قتل على عين أهل القرية، وارتفع التّكبير، حرّك التكبير ما سكنَ من مشاعره، وبدأت شفتاه تتحرّكان شيئا فشيئا مع تكبير الجماهير، ثم ما لبث أن انطلق مكبّرا بصوت منخفض، ثم ارتفع صوته شيئا فشيئا، حتى صار صوتا واضحا ضمن أصوات أهل القرية المرتفعة بالتكبير، وكأنّ صوت الحقّ هو الذي لابدّ من أن ينتصر في الختام.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>5 ــ لا نصر إلا بالالتزام بتكاليف الإسلام، وتحري الحلال.</strong></em></span> فعندما يقع أحد المجاهدين أسيراً (يقوم بدوره سيد علي كويرات، الممثل القدير)، يحرسه ويرافقه جندي فرنسي (يقوم بدوره جان لوي ترانتينيون)،وفي الطريق يعرض الجندي الفرنسي على الأسير الطعام المعلّب. فيرفض الأكل قائلا: هذا لحم خنزير. ورغم أن الفرنسي يؤكد له أنه لحم عجل، كما هو مسجل على العلبة باللغة الإنجليزية،beef، وهي تعني العجل، والعجل في الدين ليس حراما، إلا أنه يصر على الرفض قائلا: لا إنه خنزير، وهو حرام في ديني. لا، لا آكل، إنّها خطيئة. فيقول الفرنسي: إذن فلنمت جوعا. ويلقي بالعلبتين بعيدا. فيقول علي: ولكن أنت&#8230; يمكنك أن تأكل&#8230; فيجيبه: لا، لا أستطيع أن آكل. يريد أنّه لن يأكل بمفرده.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; ساعة أخرى مع مولود معمري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:31:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أخرى]]></category>
		<category><![CDATA[أصداف]]></category>
		<category><![CDATA[الحركات التحريرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة أخرى مع مولود معمري]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ و]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف ساعة أخرى مع مولود معمري]]></category>
		<category><![CDATA[مع]]></category>
		<category><![CDATA[مولود معمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10499</guid>
		<description><![CDATA[ما يزال بعضهم يسعى إلى السطو على التاريخ، بمحاولة تجريد الحركات التحريرية في العالم العربي والإسلامي، من وجهها الإسلامي، رغم أن معظم تلك الحركات كانت ذات منطلقات إسلامية، بعيدا عن التصنيفات الإيديولوجية التي لم يكن لها، في الفترة الاستعمارية، من الهيمنة ما لها اليوم. وفي المغرب العربي الذي حماه الله تعالى من التمزق الديني أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما يزال بعضهم يسعى إلى السطو على التاريخ، بمحاولة تجريد الحركات التحريرية في العالم العربي والإسلامي، من وجهها الإسلامي، رغم أن معظم تلك الحركات كانت ذات منطلقات إسلامية، بعيدا عن التصنيفات الإيديولوجية التي لم يكن لها، في الفترة الاستعمارية، من الهيمنة ما لها اليوم. وفي المغرب العربي الذي حماه الله تعالى من التمزق الديني أو المذهبي أو الطائفي، ومنّ عليه بوحدة الدين والمذهبعموما، كان الوجه الإسلامي فيه من الوضوح بحيث لا يمكن للمؤرخ المنصف، ولا للروائي المنصف، أن ينكر ذلك. ويكفي أن ننظر إلى الألفاظ المتداولة في تلك الفترة، فترة التحرير والمقاومة، كلفظ الجهاد الذي كان يطلق على الفعل التحريري، وألفاظ النصارى والروم والكفار، مما كان يطلق على العدو المستعمر. وما زال تراثنا الشعبي حتى اليوم يستـند إلى تلك الألفاظ في التعبير. والأغنية الشعبية التي غناها حميد الزاهر، والتقطتها الذائقة الشعبية، تقول:<br />
«كان في الأول حبّ زوين<br />
يجمع ما بين القلبين<br />
وفي الآخر رجع نصراني»<br />
   ولم يطعن في هذه الوحدة وجود طائفة يهودية، ومع ذلك ظلت هذه الطائفة القليلة العدد تتمتع بكل حقوقها، وزيادة، حيث استعْمِل منها الوزراء والقُوّاد وكبار المسؤولين، عبر تاريخ المغرب الطويل. ومعلوم أنه قد استُوْزِر يهوديّان على العهد المريني، ولم يثر الشعب عليهما إلا عندما اشتطَّا في استعمال السلطة، وظهر منهما ظلم الرعية عيانا.<br />
لم يكن غريبا إذن أن يظهر في رواية مولود معمري: (الأفيون والعصا)، ذلك النفس الإسلامي المشار إليه في الحلقة الماضية، ولم يكن ذلك انعكاسا لموقف إيديولوجي للكاتب، وهو المعروف بعلمانيته، ولكنه كان تعبيرا عن الاتجاه الواقعي الذي يطبع الرواية. فلم يكن من الممكن أن تتحقق تلك الواقعية بعمق وصدق لو غيّب ذلك الجانب.<br />
هنالك أمور جوهرية تقوم دلالة على إيمانية النص، أو على المسحة الإسلامية، وفيما يلي بعض منها:<br />
1 ــ تحديد طبيعة المعركة: إنّها معركة بين الإيمان الكفر، ويتبيّن ذلك منذ المشاهد الأولى للرواية.فعندما رحل الطبيب، بشير، من مضايقات العاصمة، إلى القرية الجبلية، تالا، الواقعة في منطقة القبائل، قريبا من تيزي وزو، قال يسأل المرأة العجوز: وبلعيد؟ أين هو؟ أجابته: بلعيد باع راسه للكفار، وبْناوْ لو دار قدّامهمْ، باع خاوتوللفرنسيس».<br />
2 ــ الموقف من الخيانة: هناك تصوير للخونة والجواسيس، وهو تصوير يدينهم من جهة، ويبين امتداد المعركة بين الحق والباطل منذ فجر الإسلام من جهة أخرى. فالخائن المقرّب من الضابط الفرنسي (ويقوم بدوره الممثل الراحل حسن حسني، الذي اشتهر بلقب: حسن طيرو)، يشير على المستعمر بقطع أشجار الزيتون، التي يختبئ فيها المجاهدون. ويعاقب الأهالي بأن يقوموا هم بأنفسهم بقطع زيتونهم، مما يظهر خسّة الخائن وحقده على أهل القرية. ثم تلغّم الأشجار، ويبدأ الدمار، أمام عويل النساء والعجزة. وهنا يقول الخائن: «غرستم هذا الزيتون منذ أربعة عشر قرنا،ورعيتموه، ويوم واحد يكفي الكفّار لاقتلاعه. ماذا تنتظرون؟ نادوا أجدادكم لينقذوكم&#8230;نادوا أولياءكم&#8230; احتقرتموني لأنّني لا أملك زيتونا.. الآن أنتم ستموتون جوعا&#8230; ستذوقون الشرّ&#8230;». إنّ تحديد تاريخ (أربعة عشر قرنا) واضح الدلالة على أنّ الأمر يتعلق بتاريخ دخول الإسلام بالتحديد.</p>
<p>د. الحسن الأمراني </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; ساعة مع مولود معمري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 13:51:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[(الأدب بين المحلية والعالمية)]]></category>
		<category><![CDATA[الأدباء المغاربة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتّاب الفرونكفونيين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[علّمنا الإسلام عدم التعميم في الأحكام]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف ساعة مع مولود معمري]]></category>
		<category><![CDATA[مع]]></category>
		<category><![CDATA[مولود معمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10380</guid>
		<description><![CDATA[دخلت عليّ ابنتي أروى، وهي تلميذة في الثانوي، تقول: أبي، ليس كل الكتّاب الفرونكفونيين سيئين. أليس كذلك؟ هذا ما أخبرتني به الأستاذة. قلت لها: علّمنا الإسلام عدم التعميم في الأحكام، فلذلك نجد القرآن الكريم يتحدث عن الناس، أو عن الفئات المخالفة، كاليهود والنصارى، فيقول: ولكنّ أكثرهم لا يعلمون ، ولكنّ أكثر الناس&#8230; أو ما شابه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دخلت عليّ ابنتي أروى، وهي تلميذة في الثانوي، تقول: أبي، ليس كل الكتّاب الفرونكفونيين سيئين. أليس كذلك؟ هذا ما أخبرتني به الأستاذة. قلت لها: علّمنا الإسلام عدم التعميم في الأحكام، فلذلك نجد القرآن الكريم يتحدث عن الناس، أو عن الفئات المخالفة، كاليهود والنصارى، فيقول: ولكنّ أكثرهم لا يعلمون ، ولكنّ أكثر الناس&#8230; أو ما شابه ذلك، ولم يقل: (ولكنهم لا يعلمون)، ويقول تعالى: ليسوا سواءً، من أهل الكتاب أمّة قائمةٌ يتلون ءايات الله ءاناء الليل وهم يسجدون . وكذلك هو شأن الأدباء والكتاب، مهما اختلفت لغاتهم التي يعبرون بها. فمن كتّاب العربية طيب وخبيث، ومن الفرونكفونيين أيضا طيب وخبيث. من الفرونكفونيين من ينتصر لأمته وحضارتها، ومنهم من لا يعنيه إلا التودد لأهل اللغة التي يكتب بها، حتّى وإن شوّه تاريخ بلده، وافترى على دينه، إن جهلا وإن قصدا، كالروائي الذي صوّر صلاة الجنازة، وجعل الإمام يركع، فقط لأنّه كان امرأة متنكرة، وليجعل الكاتب ذلك مدخلا إلى منكراته.<br />
وما دام حديثنا عن روائي جزائري، فيكفي أن نذكر -من الفرانكوفونيين- المالكَيْن: الروائي والشاعر مالك حداد، والمفكر المتفكّر والفيلسوف مالك بن نبي. فكلاهما سخر قلمه لخدمة شعبه وأمّته.<br />
في عام 1989 ضمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة ندوة في موضوع: (الأدب بين المحلية والعالمية)، حضرها، بالإضافة إلى الباحثين والأدباء المغاربة، نظراء لهم من الجزائر، وكان من أبرزهم الكاتب الفروكوفوني مولود معمّري، الذي درَس بالمغرب فترة من الزمن، قبل أن يعود إلى الجزائر لمتابعة دراسته، ثم لينتقل إلى باريس. وهو ليس من الذين لا يتحدثون العربية فقط، بل هو من أهمّ المنظرين للأمازغية يوم كان مقيما بفرنسا، وكان يصدر مجلة AWAL، أي الكلمة، بالأمازيغية. وقد عاد بعد انصرام أعمال ندوة وجدة إلى بلده بالسيارة، فتعرض لحادث أودى بحياته، عند منطقة عيد الدفلى بالغرب الجزائري.<br />
أذكر أن إذاعة طنجة، خلال الندوة، أرادت أن تجري معه حوارا من قاعة الندوات، فاتصل بي الزميل عبد اللطيف بنيحيى في هذا الشأن، فرافقت مولود معمري إلى حيث يكون اللقاء الهاتفي. كان اللقاء محرجاً جدا. فقد كانت الأسئلة بالعربية، وكان معمري يقول لي بالفرنسية: لا أفهم. فأحاول أن أكون مترجما، ولكن بنيحيى كان يصر على ألا يكون هناك وسيط بينه وبين الضيف. وهكذا كان ذلك أغرب لقاء إذاعي، حيث لم يفهم الضيف سؤالا واحدا، ولم ينطق كلمة واحدة بالعربية، وكانت الأسئلة كلها بالعربية، وما أدري ما كان مصير تلك الحلقة.<br />
مولود معمري روائي من أهمّ الروائيين الفرونكفونيين المخضرمين في المغرب العربي، أي الذين كتبوا في الفترة الاستعمارية وما بعد الاستقلال، ففي الجزائر كانت أسماء كلّ من مالك حداد ومولود فرعون وكاتب ياسين، بالإضافة إلى معمري، ملء السمع والبصر. ومن روايات معمري الشهيرة رواية (الربوة المنسية La colline oublié)، تلك الرواية التي أشاد بها طه حسين كثيرا، فعرّف قرّاء العربية بهذا الكاتب الذي يكتب بالفرنسية.<br />
وأثناء حديث بيني وبين معمري، قلت له: أتعلم أن في روايتك (الأفيون والعصا) نفَسا إسلاميّا؟ فنظر إليّ متعجّبا، وقال: صحيح؟ لم أكن أعرف ذلك.<br />
لم أكن أجامله، ولم يكن هو بحاجة إلى المجاملة، حيث لم يكن مهتمّا أصلا بشيء اسمه إسلامية الأدب. ومع ذلك فإن الرواية -التي صدرت بالفرنسية طبعا، في حجم كبير- مليئة بالمواقف التي هي ناطقة بالنفس الإسلامي، بل بما هو أكبر من ذلك: التوجه الإسلامي. لم يكن ذلك يعكس رؤية الكاتب وتوجهه الفكري، ولكن لأنه كان حريصا على واقعية الرواية، وكانت الثورة الجزائرية إسلامية المنطلق والأهداف، كبقية الحركات التحررية في العالم العربي والإسلامي، كان لابدّ من الحفاظ على تلك الروح، انسجاما مع الواقع. وقد حوّلت الرواية إلى شريط سينمائي، من إخراج المخرج الفذ محمد لخضر حامينة، وتمثيل كلّ من الراحل سيد علي كويرات، رحمه الله تعالى، والممثل الفرنسي جان لوي ترانتينيون. ولعله للقيم الإسلامية التي يحملها الشريط، اختار المشرفون على ملتقى الفكر الإسلامي الشهير، والمأسوف عليه، في دورته السادسة بالجزائر العاصمة، عام 1972، عرضه في أعمال الملتقى.<br />
وفي الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، نعرض لما تحمله رواية/شريط (الأفيون والعصا) من القيم الإسلامية النبيلة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
