<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. إدريس مولودي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مركزية الصدق في نجاح ا لعمل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7-%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7-%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2015 17:45:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 435]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[ا لعمل]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[د. إدريس مولودي]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[مركزية]]></category>
		<category><![CDATA[مركزية الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[مركزية الصدق في نجاح ا لعمل]]></category>
		<category><![CDATA[نجاح]]></category>
		<category><![CDATA[نجاح ا لعمل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10763</guid>
		<description><![CDATA[منطلق حديثنا في هذا الموضوع قول الله سبحانه: وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيرا (الإسراء : 80) فالآية نص -باصطلاح علماء الأصول- في باب الصدق في كل شيء، وهي تدلنا على أساس من أسس الاعتقاد من حيث الاستناد إلى رب العباد، للحصول على أنواع الإمداد للصدق في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>منطلق حديثنا في هذا الموضوع قول الله سبحانه: وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيرا (الإسراء : 80)<br />
فالآية نص -باصطلاح علماء الأصول- في باب الصدق في كل شيء، وهي تدلنا على أساس من أسس الاعتقاد من حيث الاستناد إلى رب العباد، للحصول على أنواع الإمداد للصدق في العمل والفوز فيه بالمراد. فللصادق من القوة ما ليس للكاذب، وارجع إلى التاريخ ينبيك بقوة الصادقين وضعف الكاذبين، ومفتاح الوصول إلى الأصول لغة الضاد تقول بأن مادة (ص د ق) تدور على «قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ قَوْلًا وَغَيْرَهُ. مِنْ ذَلِكَ الصِّدْقُ: خِلَافُ الْكَذِبِ، سُمِّيَ لِقُوَّتِهِ فِي نَفْسِهِ، وَلِأَنَّ الْكَذِبَ لَا قُوَّةَ لَهُ» (1)<br />
ولنرجع إلى مقام نص الانطلاق لنعرف سبب النزول قبل التعميم، فعن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ َ بِمَكَّةَ ثُمَّ أُمِرَ بِالهِجْرَةِ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (الإسراء : 80) (2)<br />
بالصدق مع الله تعالى خرج النبي ظاهرا على الكفار المتواطئين على قتله، خرج مهاجرا إلى الله تعالى من مكة المكرمة عالي الهمة ثابت القدم وذاك مخرج صدقه، وموليا وجهه شطر المدينة المنورة فطويت له المسافات وأزيلت أمامه العقبات، فوجد المدينة مزينة في شوق إلى سيد المخلوقات، فحلت بحلوله بها الخيرات والبركات، وذاك من مدخل صدقه عليه أفضل الصلاة والسلام.<br />
وما مقام النص إلا مجرد مثال، وإلا فكل مداخله ومخارجه في كل تصرف من تصرفاته ، مداخل صدق ومخارج صدق.<br />
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: «فمدخل الصدق ومخرج الصدق: أن يكون دخوله وخروجه حقا ثابتا بالله، ولله، وفي مرضاته، متصلا بالظفر بالبغية، وحصول المطلوب، ضد مخرج الكذب ومدخله، الذي لا غاية له يوصل إليها، ولا له ساق ثابتة يقوم عليها.» (3)<br />
ومن ثم فكل تصرف قولا كان أم عملا، كي نظفر بالمقصد من ورائه لا بد من الصدق في التخطيط له من مدخله إلى مخرجه، والسبيل هو المجاهدة ليكون كل ذلك لله وبالله وبأمر الله تعالى.<br />
وبنوع من التفصيل نقول بأن دخول المسلم إلى السوق أو المتجر أو المصنع أو الحقل أو الإدارة أو أي مؤسسة من المؤسسات أو الحافلة أو البيت &#8230; والدخول في قول أو عمل في هذه الأماكن أو غيرها، هذا الدخول المشار إليه، كي يكون مدخل صدق والخروج منه مخرج صدق، يجب تحقيق ما يلي:<br />
- أن يكون العمل لله سبحانه، وذلك بالمجاهدة لتجريد النية في العمل مما سوى الله تعالى، لأن مبنى الأعمال على النيات، والمجاهدة بالتشذيب والتهذيب تؤتي ثمارها بصدق اللجوء إلى الذي يعلم السر وأخفى، فعن معقل بن يسار قال النَّبِيُّ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ؟ قَالَ: (قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لما لا أعلم) (4).<br />
- أن يكون العمل بالله عز وجل، وذلك بالمجاهدة لصدق التوكل عليه، فمن توكل عليه كفاه وهو حسبه ونصيره، ولن يكون ذلك إلا بعمق الفاقة والافتقار إلى الله الغني الحميد، ولبلوغ هذا المقام فالمعول عليه عون صاحب الطول والحول والقوة، روى ابن أبي شيبة عن إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ» (5)<br />
- أن يكون العمل بأمر الله تعالى وذلك بالمجاهدة للسير فيه على منهاج الله العليم الحكيم سبحانه، عبر طلب العلم لئلا يقدم المرء على أمر حتى يعلم حكم الله فيه، وصدق طلب الهداية من الله تعالى في الصلوات وغيرها لحاجتنا إليها في كل حركة وسكنة.<br />
إذا تحقق المسلم بحال الصدق كما سلف بإذن الله تعالى وحوله وقوته، كان ضامنا على الله تعالى أن يحقق بغيته ويرفع مقامه، ويمن عليه بمنازل صدق في الدنيا والآخرة، ومنها ما ذكر الله تعالى في كتابه العزيز، من لسان صدق وقدم صدق ومقعد صدق.<br />
فلسان الصدق هو ذلكم الذكر الحسن الذي يجريه الله تعالى عن المؤمن الصادق، من غير تطلع منه إلى ذلك، على ألسنة الناس في الدنيا، وتلك من عاجل بشرى المؤمن كما أخبر الصادق المصدوق، ففي حديث أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ» (6)<br />
وأما قدم الصدق فهو ما يلقاه المؤمن عند الله من ثواب حسن، نتيجة ما قدمت يداه من خير في الدنيا، كما بشره به ربه في القرآن الكريم قائلا: وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ (يونس : 2)<br />
وأما مقعد الصدق فذلك مقام رفيع أعده الله تعالى للمتقين من عباده، قال الله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (القمر : 54-55)<br />
وتأكيدا لما أشير إليه من حال الصدق في العمل مدخلا ومخرجا ومآلا، جاءت أحاديث نبوية شريفة ببعض النماذج كالجهاد والصلاة..<br />
ففي حديث أبي هُرَيْرَةَ عن رَسُولُ اللهِ قال: «انْتَدَبَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِيمَانًا بِي، وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي، أَنَّهُ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ» (7)<br />
وفي حديث أبي أمامة عن رسول الله قال: «ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ؛ رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ، فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ، فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٍ دَخَلَ بَيْتَهُ بِالسَّلَامِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ» (8)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. إدريس مولودي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; مقاييس اللغة/صدق.<br />
2 &#8211; سنن الترمذي، كتاب أَبْوَابُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، الحديث رقم: 3139. قال الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» قال الألباني: (ضعيف الاسناد) أنظر ضعيف سنن الترمذي، الحديث رقم: 611.<br />
3 &#8211; التفسير القيم، لابن القيم (ص: 360)<br />
4 &#8211; رواه البخاري في الأدب المفرد، باب فضل الدعاء الحديث رقم 716.<br />
5 &#8211; مصنف ابن أبي شيبة، كِتَابُ الزُّهْدِ، الحديث رقم: 35334.<br />
6 &#8211; صحيح مسلم، كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، الحديث رقم:2642.<br />
7 &#8211; أخرجه أحمد في مسنده، مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الحديث رقم: 8980. قال الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.<br />
8 &#8211; أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الجهاد الحديث رقم: 2400. قال الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 3053 في صحيح الجامع.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7-%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استثمارات الإحسان لحياة الرشد بالقرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Feb 2014 11:28:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 413]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[استثمارات الإحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإحسان لحياة الرشد بالقرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق للحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الرشد]]></category>
		<category><![CDATA[الرشد بالقرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. إدريس مولودي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12183</guid>
		<description><![CDATA[1- مقدمة : الاستثمار في اللغة : &#8220;مأخوذ من الفعل ثمر بفتحتين، يقول ابن فارس : الثاء والميم والراء أصل واحد وهو شيء يتولد عن شيء متجمعاً&#8230; يقال ثمر الرجل ماله : أحسن القيام عليه، ويقال في الدعاء : ثمر لله ماله أي نماه..&#8221;(1). ويقول الزبيدي: الثَّمَرُ: أنواعُ المال المُثَمَّرِ المُسْتَفَادِ.. وقرأَ أبوعمرو: {وكانَ له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- مقدمة : </strong></span></p>
<p>الاستثمار في اللغة : &#8220;مأخوذ من الفعل ثمر بفتحتين، يقول ابن فارس : الثاء والميم والراء أصل واحد وهو شيء يتولد عن شيء متجمعاً&#8230; يقال ثمر الرجل ماله : أحسن القيام عليه، ويقال في الدعاء : ثمر لله ماله أي نماه..&#8221;(1). ويقول الزبيدي: الثَّمَرُ: أنواعُ المال المُثَمَّرِ المُسْتَفَادِ.. وقرأَ أبوعمرو: {وكانَ له ثُمرٌ} وفَسَّره بأَنواع المالِ.. ومالٌ ثَمِرٌ ككَتْفٍ ومَثْمُورٌ: كثيرٌ مُبارَكٌ فيه. وقد ثَمُرَ ماله يَثْمُرُ: كَثرَ . وقَومٌ مَثْمورون: كَثِيرُوالمالِ.. ثَمَّرَ الرجلُ مالَه تَثْمِيراً: نَمّاه وكَثرَه ويقال: ثَمَّرَ الله مالَكَ. وأَثْمَرَ الرَجلُ: كَثُرَ مالُه كثَمَرَ(2). وتنمية المال وتكثيره أضعافا مضاعفة لا حد لها؛ لا ينال إلا بالتجارة مع الله تعالى رب المال ورب المستخلَف على المال، عبر النفقة في سبيل الله، قال الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}(البقرة: 261). والتجارة مع الله تكون بمنهج الله كما هومبين في القرآن البيان؛ الذي يثمر التمسك به رشدا في التصرفات، وفوزا وفلاحا في المعاملات؛ لن يعرف البوار سبيلا إليها، قال اله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}(فاطر: 29).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- لا حياة ولا رشد إلا بالقرآن الكريم:</strong> </span>الإنسان اليوم يعطي القيمة للمادة على حساب الروح؛ يهتم بالهياكل والأشكال من الإنسان وللإنسان، ويغفل عن العمران والوجدان. ولوتفكر قليلا فتساءل: ما قيمة الهياكل والأشكال إن كان الجوهر خربا من الإنسان؟ لأبصر بعد قراءة وتدبر لواقع الحال؛ أن من أخطر نتائج ذلك طغيان الأمراض النفسية اليوم على الأمراض العضوية. ومن ثم فالكل يسعى إلى شفاء أسقام نفسه؛ وحياة قلبه، وروحه. والكل يسعى إلى الرشد والحياة الراشدة..؟ لكن ما السبيل للفلاح في السعي وتحقيق المراد؟ السبيل هوالعودة إلى القرآن والعناية بالقرآن وأهل القرآن إلى أقصى الحدود الممكنة؛ لأن الحياة بالقرآن الكريم ينتج عنها رشد الإنسان فردا وجماعة وأمة..، ومن ثم الأمر اقتضى بعضا من التفصيل والبيان في اللغة والاصطلاح للفظ الرشد باعتباره لفظا مفتاحيا في الموضوع. الرشد في المعاجم ، خلافُ الغَيِّ ونقيض الضلال&#8230; والرشد يدل على استقامة الطريق، وأَرشَدَه الله وأَرشَدَه إِلى الأَمر ورشَّده هداه&#8230; وإِرشاد الضال أَي هدايته الطريقَ وتعريفه(3) &#8220;والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه، من الرشاد وهي الصخرة&#8221;(4). أما في القرآن الكريم فتفيد سياقات موارد الرشد ومشتقاته في القرآن، والتعريف اللغوي، أن الحياة الراشدة هي تلك الحياة التي يسلك فيها السالك سبيل ومسلك الرشد المقابل لمسلك الغي كما ورد بذلك النص: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ}(الأعراف146). إذن ما السبيل إلى الرشد والحياة الراشدة؟ هوالسبيل والطريق والمنهج الذي يهدي إليه القرآن الكريم كما قال الله في سورة الجن: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً ، يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً}(الجن : 1- 2). والهداية إلى الرشد هنا تفسرها آية الأحقاف بالهداية إلى الحق وطريق مستقيم كما قال الله: {قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ}(الأحقاف30). والحق نقيض الباطل. والقرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لأنه تنزيل من حكيم حميد؛ فالقرآن يهدي إلى الحق في كل ما ورد فيه؛ بإحكام دقيق؛ سواء تعلق الأمر بالاعتقاد أوالأخبار أوغيرهما، كما يهدي لأقوم السبل في كل شيء، قال الله تعالى: {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً}(الإسراء9). فلا اعوجاج في كل ما يدل عليه ويهدي إليه في كل المجالات في التربية والتعليم والاقتصاد والسياسة والاجتماع.. ومن ثم فالعمران في كل مجالات الحياة يتأسس على خدمة القرآن بشتى أنواع الخدمة التي تحتاج إلى جهاد بالمال والنفس.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3- الإنفاق للحياة والرشد بالقرآن:</strong></span> الله عز وجل دعانا إلى تنمية أرصدتنا المالية عبر الإنفاق في سبيله، من خلال نصوص كثيرة من الكتاب والسنة من مثل قول الله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}(البقرة: 245). على أن الإنفاق في سبيل الله له وجوه شتى، كالإنفاق على الأهل والولد والمحتاجين من الفقراء والمساكين واليتامى والإنفاق لإقامة المشاريع الخيرية.. ومن أهم فرص الاستثمار العناية بالقرآن الكريم حفظاً وتلاوة وتفسيراً وتدبرا وعملا ودعوة &#8230; وإشاعة التنافس عليه ببناء المؤسسات التي تقوم على كل ذلك أوبعضه وتيسير سبل تأسيسها وتأجير من يقوم على هذه المؤسسات إدارة وتحفيظا وتعليما&#8230; لماذا كانت العناية بالقرآن من أهم أبواب الاستثمار؟ لأن الاستثمار في خدمة القرآن الكريم هوالأساس الذي تحتاجه جميع مجالات الحياة البشرية؛ إذ الحياة بالقرآن الكريم تلبي جميع مطالب الإنسان وجدانية وقلبية ونفسية وعقلية وصحية وغريزية واجتماعية &#8230; : {.. وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}(النحل89). هذا المشروع الاستثماري الكبير يرمي إلى إقامة وإصلاح المؤسسات القرآنية التي تخرج جيلا من الصالحين المؤمنين المتقين الموصولين بالله سبحانه، الذين يخشون الله ويتقونه، ويسارعون إلى رضوانه، ويتجنبون كل ما يسخطه، ويدعون الناس إلى الخير، ويأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، ويذكرونهم بالله واليوم الآخر..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4- بعض تجليات الاستثمار للحياة بالقرآن الكريم:</strong></span></p>
<p>- هذا النوع من الاستثمار لا يقتصر نفعه على المنفق والمنفَق عليه وحسب؛ بل يتعداهما إن خلصت النيات وزكت الثمرات إلى خلق كثير:</p>
<p>- إكثار سواد المهرة بالقرآن أصحاب السفرة الكرام البررة عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ))(5). &#8211; حلول الطمأنينة والسكينة التي تنتج عن ذكر الله والتلاوة والتدارس.. في النفوس بدل الاضطرابات والأمراض النفسية..</p>
<p>- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ: ((.وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ))(6). &#8211; المساهمة في الشفاء من الأسقام خصوصا النفسية منها.. {يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}(يونس: 57). {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا}(الإساء: 82).</p>
<p>- إشاعة النفس الطيب وتوسيع مجاله حتى يغلب على الخبيث إلى أن يمحو أثره بإذن الله تعالى.</p>
<p>- عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ))(7). &#8211; المساهمة في وضع الأمة في مكانها الذي وضعها الله تعالى فيه حيث يرفع ذكرها ويظهر عزها وشرفها؛ {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}(الأنبياء10). {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ }(الزخرف43-44).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> وختاما</strong></span>؛ إن خدمة القرآن الكريم تعتبر من أجل أنواع التعبد والتقرب إلى الله، لأنه كما هومعلوم في القواعد الشرعية العمل الذي يتعدى نفعه إلى الغير أفضل عند الله من غيره من الأعمال. والقرآن الكريم كالغيث؛ به تكون حياة القلب وصلاحه؛ ومن ثم صلاح الكيان البشري كله. فالله نسأل أن يستعملنا في خدمة كتابه الكريم؛ مخلصين له الدين آمين؛ والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. إدريس مولودي(ü)</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(ü) أستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة مكناس تافيلالت &#8211; فرع الرشيدية<br />
1 &#8211; مقاييس اللغة/ثمر<br />
2 &#8211; تاج العروس/ثمر<br />
3 &#8211; المقاييس والمفردات واللسان/رشد<br />
4 &#8211; تفسير القرطبي ج:16 ص:314.<br />
5 &#8211; وأخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع به رقم:798.<br />
6- أخرجه مسلم كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ بَابُ فَضْلِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَعَلَى الذِّكْرِ رقم: 2699.<br />
7- أخرجه البخاري كتاب الأطعمة بَابُ ذِكْرِ الطَّعَامِ رقم 5427. وأخرجه مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا بَابُ فَضِيلَةِ حَافِظِ الْقُرْآنِ رقم: 797.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقومات ربانية لمعلمي الكتاتيب القرآنية3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Dec 2013 09:50:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 410]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إشعار الطلاب بمحبته]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع والألفة]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر على المتعلمين]]></category>
		<category><![CDATA[العدل بين الطلبة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاتيب القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[د. إدريس مولودي]]></category>
		<category><![CDATA[معلمي الكتاتيب]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات ربانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12317</guid>
		<description><![CDATA[مقومات سلوكية (في العلاقة مع طالب القرآن) : هي الأخلاق العملية الصادرة عن معلم القرآن تجاه طلبته، قبل وأثناء وبعد التلاوة والتحفيظ بقصد الترقية والتزكية لهم، وذلك بلسان الحال قبل لسان المقال، وهو سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الصحابة، قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقومات سلوكية (في العلاقة مع طالب القرآن) : هي الأخلاق العملية الصادرة عن معلم القرآن تجاه طلبته، قبل وأثناء وبعد التلاوة والتحفيظ بقصد الترقية والتزكية لهم، وذلك بلسان الحال قبل لسان المقال، وهو سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الصحابة، قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ}(آل عمران : 164).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>من بين هذه المقومات:</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- إشعار الطلاب بمحبته لهم عمليا:</strong></span> وذلك بإيصال المستطاع من الخير إليهم، ومعاملتهم بطلاقة واستبشار، والسؤال عن أحوالهم، إرشادهم في أخلاقهم وتحصيلهم ومصالحهم القريبة والبعيدة .. وانتقاء أحسن الألفاظ للمعاتبة أو التحفيز&#8230; لما له من تأثير قوي على المتعلمين وتشويقهم للمتابعة والارتقاء .. عن الْحَكَم بْن عَبْدَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (((سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَقُولُوا لَهُمْ مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلموَاقْنُوهُمْ&#8221; قُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا اقْنُوهُمْ؟ قَالَ: عَلِّمُوهُم))(1).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- الحرص الشديد على التحصيل الجيد:</strong> </span>وذلك بالاجتهاد في النصيحة للطلبة في العرض والاستماع والتصحيح والتوجيه والمتابعة.. وكل ما يتعلق بتعليم القرآن الكريم على أحسن الوجوه، وأن يرفع من همهم وهمتهم بحيث يكون القرآن وتعلمه همهم الشاغل حفظا وتخلقا وتحققا..؛ باعتبار القرآن الكريم وتعلمه أساس نهضة الأمة وعودتها إلى مكانتها التي كانت عليها قبل. وهو في ذلك يقتدي بحرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أتباعه؛ الذي قال عنه الله تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }(التوبة : 128).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- الصبر على المتعلمين:</strong> </span>وهو من الأخلاق العالية التي تؤهل صاحبها للإمامة والقيادة، كما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }(السجدة : 24). ومعلم القرآن إمام وقائد لطلبته للتمسك بهذا القرآن الكريم ورفعة شأنهم به كما قال الله تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}(الزخرف :43-44). وللارتقاء بالطلبة إلى هذا المرقى العالي لابد من الصبر معهم والصبر عليهم كما أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }(الكهف28).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>د- التواضع والألفة:</strong> </span>التواضع من أخلاق الأنبياء والمرسلين قدوات المعلمين، ومن ثم فالمعلم المتواضع يرفع الله مقامة عنده فيكون ذلك سببا في ألفته والإقبال عليه وقبول ما يصدر عنه من خير، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ((مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ))(2).<br />
وعن ابي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا الموطئون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف))(3)<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ-العدل بين الطلبة:</strong></span> فلا ينبغي لمعلم القرآن أن يقرب طالبا على حساب آخر للمكانة الاجتماعية أو لقرابته أو لغناه&#8230; لأن ذلك له تأثير بليغ في النفوس؛ قد يؤدي إلى الحقد والحسد .. ويؤثر سلبا على التحصيل العلمي. ولما في ذلك من ظلم لغير المقربين عواقبه وخيمة عند الله تعالى.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>و- مراعاة الفروق الفردية والتدرج في التحفيظ:</strong></span> الطلبة ليسوا على درجة واحدة من الملكات والاستعدادات للتعلم والتحصيل، ومن ثم وجب التعامل مع كل فرد حسب ملكاته واستعداداته وقابلياته حتى لا يسأم ولا يمل أي منهم، فيفر من حلقة التعليم.<br />
ويمكن الاستئناس في ذلك بما جاء عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لاَ تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلاَّ كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً(4).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ز-الحلم:</strong> </span>طلبة العلم ليسوا على درجة واحدة من حيث الآداب والأخلاق مع شيوخهم فمنهم المبتدئ والمنتهي وما بينهما من مراتب، ومن ثم قد يجهل الطلبة على شيخهم ومعلمهم فلا يحملنه ذلك على الانتقام، بل يحلم عليهم فيحفظ اللسان من التحقير والغيبة والشتيمة والشماتة.. وليحرص على العفو والصفح والتميز في الكلام من حيث طيبه وتحري الصواب .. جاعلا القرآن والسنة دليلا.<br />
ومن ثم كان الحلم من أحب الخصال إلى الله تعالى. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: ((فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ ))(5)<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>مقومات علمية :</strong></span><br />
- إتقان مادة التخصص؛ أي تعليم القرآن الكريم من حيث إتقان الحفظ وأداء التلاوة والرسم وقواعد وضوابط كل منها، ومعرفة مواطن التشابه وحفظ النصوص المعينة على ذلك&#8230; ومن المهم جدا معرفة معاني ألفاظ وآيات القرآن الكريم؛ ولو من تفسير مختصر؛ كمختصر تفسير ابن كثير. للصابوني. وفي الختام هذا غيض من فيض مما يسر الله من التيسير وقدر من التقدير في الموضوع، سائلا الله تعالى أن يكثر من سواد أهل القرآن وأن يجعلنا منهم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. إدريس مولودي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; سنن ابن ماجه باب الوصاة بطلبة العلم الحديث رقم 247. (1/ 288) قال الشيخ الألباني : ( حسن ) انظر حديث رقم : 3651 في صحيح الجامع.<br />
2 -أخرجه مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة بَابُ اسْتِحْبَابِ الْعَفْوِ وَالتَّوَاضُعِ رقم 2588.<br />
3 -أخرجه الطبرانى فى الأوسط رقم 4422وأخرجه أيضا : الطبرانى فى الصغير رقم 605 . وقال الشيخ الألباني: (حسن) انظر حديث رقم :1231 في صحيح الجامع.<br />
4 -رواه مسلم في مقدمة الصحيح الحديث رقم 14.<br />
5 &#8211; أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان بَابُ الْأَمْرِ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَشَرَائِعِ الدِّينِ، وَالدُّعَاءِ إِلَيْهِ رقم25.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقومات ربانية لمعلمي الكتاتيب القرآنية2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Dec 2013 10:25:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 409]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل على الله]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف من الله]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاتيب القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[د. إدريس مولودي]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس المجاس العلمي المحلي]]></category>
		<category><![CDATA[معلمي الكتاتيب القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات ربانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12373</guid>
		<description><![CDATA[مـقـومـات قـلـبـيـة : لماذا البدء بالجانب القلبي والتركيز عليه؟ لأنه يبنى على صلاحه صلاح الجوانب الأخرى، ومعلم القرآن الذي يرسل أشعة نور القرآن على المستقبلين من الطلبة وغيرهم؛ هو الذي أحسن التلقي للوحي فكان قلبه وعاء للقرآن فوعاه؛ مؤتسيا بسيدنا رسول الله البشير النذير السراج المنير؛ بعد التلقي القلبي للتنزيل من رب العالمين، قال تعالى: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مـقـومـات قـلـبـيـة :</strong></span> لماذا البدء بالجانب القلبي والتركيز عليه؟ لأنه يبنى على صلاحه صلاح الجوانب الأخرى، ومعلم القرآن الذي يرسل أشعة نور القرآن على المستقبلين من الطلبة وغيرهم؛ هو الذي أحسن التلقي للوحي فكان قلبه وعاء للقرآن فوعاه؛ مؤتسيا بسيدنا رسول الله البشير النذير السراج المنير؛ بعد التلقي القلبي للتنزيل من رب العالمين، قال تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}البقرة : 97). وقال: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ}الشعراء : 192- 194). ولن يُمَكَّن المعلم من الاصطباغ بصبغة القرآن، ولن يكون مركز إشعاع لنوره إلا بعد مجاهدة نفسه عبر التخلية والتحلية والترقية فالتجلية بإذن الله تعالى، وذلك يكون عبر العلم بالله أو علم التزكية والسلوك إلى الله الذي مداره على التخلق والتحقق بأخلاق ربانية قلبية منها:<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">أ- الإخلاص وصحة المقصد:</span> </strong>لابد من استحضار القصد التعبدي في كل عمل وخصوصا هذا العمل العظيم؛ تعليم القرآن الكريم، ومن ثم فعلى معلم القرآن الكريم أن يخشى على نفسه الرياء والسمعة والمباهاة وحب تصدر المجالس وأن يجتمع حوله خلق كثير من الطلبة.. مستحضرا مثل حديث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله جهنم))(1)&#8230; فيجاهد نفسه أبدا للإخلاص لله تعالى، وإن فعل فسينيله الله منازل المخلصين وسبل ذلك. وعلى قدر إخلاصه وصدقه مع الله تعالى؛ يكون إقبال المستمعين إليه من الطلبة وغيرهم وانتفاعهم به، فعَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: ((مَنْ أَرَادَ بِعِلْمِهِ وَجْهَ اللهِ أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَأَقْبَلَ بِقُلُوبِ الْعِبَادِ إِلَيْهِ، وَمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى صَرَفَ عَنْهُ وَجْهَهُ، وَصَرَفَ بِقُلُوبِ الْعِبَادِ عَنْهُ))(2).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- الخوف من الله تعالى:</strong></span> ينبغي لمعلم القرآن أن يسعى إلى هذه المنزلة الرادعة عن الذنوب والمعاصي بل حتى عن الشبهات حتى لا يقع في الحمى، لأنه محط نظر طلبته فالحسن عندهم ما استحسنه والقبيح ما استقبحه قولا وعملا، وعلى قدر علمه بالكتاب وتمسكه به يكون ارتقاؤه في هذه المنزلة والتي تقابلها أي الرجاء في الله تعالى، قال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}(الزمر: 9).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- الورع :</strong></span> على معلم القرآن أن يتورع عن كل الشبهات، وخصوصا ما يتعلق بقضاء مآربه وحاجاته على يد طلبته أو أهلهم؛ إلا ما أكره عليه. لأن ذلك ينزل من مقامه وهيبته.. قال الفضيل بن عياض : &#8220;يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إِلَى الْخَلْقِ حَاجَةٌ لَا إِلَى الْخُلَفَاءِ , فَمَنْ دُونَهُمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَوَايِجُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ&#8221;(3).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>د- الإحساس بثقل الوراثة الممتد نحو علو الهمة:</strong></span> معلم القرآن الكريم وارث من ورثة النبوة والكتاب قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}فاطر : 32). وعن أبي الدرداء قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((العلماء ورثة الأنبياء و إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر))(4). البعض يورد مثل هذه النصوص في سياق الفخر على أنه من ورثة الأنبياء إن كان له نصيب من العلم، لكن الحق أنها مخيفة ورهيبة؛ يجب أن تؤخذ مأخذ الجد على أنها تُحمل معلم القرآن وغيره من العلماء مسؤولية جليلة، مسؤولية وراثة النبوة، والقيام مقام النبي (، في التلاوة والتعليم والتزكية، وعلى قدر عظم المسؤولية يكون الحساب في الدنيا والآخرة. ومن ثم وجب استشعار الحمل الثقيل {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً}المزمل : 5)، وبذلك تكون الهمة عالية والأحلام كبيرة يسعى إلى تحقيقها عن حسين بن علي قال قال رسول صلى الله عليه وسلم : ((إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها))(5).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ-التوكل على الله:</strong></span> كلما استشعر معلم القرآن الكريم العجز والفقر إلى الله، وألا حول له ولا طول لتعليم ما علمه الله لطلبته؛ إلا بالله تعالى-رغم قيامه بالمستطاع من الأسباب- كلما ارتقى في منزلة التوكل على الله، وكان التوفيق حليفه في مهمته العظيمة قال تعالى: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}(هود : 88) وقال: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً}(الأحزاب : 3).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>و- ذكر الله ومداومة تلاوة القرآن والدعاء .. :</strong> </span>معلم القرآن وحامل رايته حقه تعظيما لما يحمل ولثقل مهمته؛ أن يكون دائم الذكر لله تعالى مشتغلا بالقرآن تلاوة وخصوصا وهو يقوم الليل.. لاستجلاب معية الله له تسديدا وترشيدا وتوفيقا. ذكر الآجري بسنده عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ((يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ إِذَا النَّاسُ نَائِمُونَ، وَبِنَهَارِهِ إِذَا النَّاسُ يُفْطِرُونَ، .. وَبِخُشُوعِهِ إِذَا النَّاسُ يَخْتَالُونَ، ..وَلَا يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ جَافِيًا، وَلَا غَافِلًا، وَلَا صَخَّابًا، وَلَا صَيَّاحًا..))(6). وكلما كان أمره كذلك إلا وأقبل الناس عليه واشتغلوا بعلمه.. وكان مركزا يدور حوله خلق كثير للانتفاع بفضل الله عليه. قال يحيى بن معاذ الرازي: على قدر حبك لله يحبك الخلق وعلى قدر خوفك من الله يخافك الخلق وعلى قدر شغلك بالله يشتغل في أمرك الخلق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. إدريس مولودي رئيس المجاس العلمي المحلي للرشيدية</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; صحيح الترغيب والترهيب الحديث رقم:110. ون صحيح الجامع. قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رق :6158.<br />
2 &#8211; حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 62)<br />
3 &#8211; حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 92)<br />
4 &#8211; أخرجه الترمذى في سننه بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الفِقْهِ عَلَى العِبَادَةِ الحديث رقم 2682.. قال الشيخ الألباني :(صحيح) انظر حديث رقم : 6297 في صحيح الجامع.<br />
5 &#8211; رواه الطبراني في المعجم الكبير الحديث رقم 2894. قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم : 1890 في صحيح الجامع.<br />
6 &#8211; حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 130).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آثـارك تقول: مـا رحلت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a2%d8%ab%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a2%d8%ab%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 09:45:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[آثـارك تقول: مـا رحلت]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. إدريس مولودي]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16979</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم وصل اللهم وسلم على النبي الأمين؛ المرسل بالكتاب المبين؛ رحمة للعالمين وعلى آله الطيبين وصحبه أجمعين، ثم أما بعد، فقد رزئت الأمة الإسلامية عامة والمغربية خاصة، وأسرة العلماء بشكل أخص؛ في رحيل عالم بالقرآن؛ وإنه لَعِلم له  من حيث تذوقه في عصره فلا تمترن به؛ وإلا فارجعوا إلى آثاره تنبئكم خبره؛ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمن الرحيم</p>
<p>وصل اللهم وسلم على النبي الأمين؛ المرسل بالكتاب المبين؛ رحمة للعالمين وعلى آله الطيبين وصحبه أجمعين،</p>
<p>ثم أما بعد،</p>
<p>فقد رزئت الأمة الإسلامية عامة والمغربية خاصة، وأسرة العلماء بشكل أخص؛ في رحيل عالم بالقرآن؛ وإنه لَعِلم له  من حيث تذوقه في عصره فلا تمترن به؛ وإلا فارجعوا إلى آثاره تنبئكم خبره؛ من كتب ودروس وخطب وآراء رصينة السبك قوية الحجة، إنه أستاذي الحبيب فريد الأنصاري؛ الذي أشرف على بحثي لنيل شهادة الإجازة في الدراسات الإسلامية، والذي رافقني في دروب الأطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، ومن ثم كانت لي معه ذكريات لا تنسى اذكر من بينها الفقرات التالية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;">1</span><span style="color: #0000ff;"><strong><span style="color: #ff00ff;">-</span> توجيه للأولى والأصلح:</strong></span></p>
<p>كنت أتابع دراستي الجامعية وأنا أشتغل بالتربية والتعليم، وطلبت من الدكتور فريد الأنصاري قبول الإشراف على بحثي لنيل شهادة الإجازة، فقَبل جزاه الله كل خير دون تردد، ثم عرضت عليه بعض المواضيع المقترحة؛ ك&#8221;قواعد تربوية من خلال كتاب الفوائد لابن قيم الجوزية&#8221; و&#8221;من عجائب مخلوقات الله من خلال مجلة الأمة القطرية؛ جمع وتصنيف ودراسة وتحليل&#8221;.. الأول باعتبار اشتغالي بالتربية، والثاني باعتبار تخصصي السابق في كلية العلوم .. ، فقال رحمه الله تعالى حسب ما أتذكر: &#8220;هذه البحوث يمكن أن تقوم بها بمفردك؛ ولا تحتاج فيها إلى إشراف، ينبغي الاشتغال بالعلم&#8221; وقصد بذلك الفقه والأصول، ومن ثم كان البحث في &#8220;أسباب اختلاف الفقهاء من خلال نيل الأوطار للإمام الشوكاني&#8221;.</p>
<p>ولنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، اقترح علينا فضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي حفظه الله تعالى، مصطلحات للبحث فيها بمنهج الدراسات المصطلحية، فكان من نصيبي بسبب تأخري واختيار من سبقني أن بقي لي مصطلح &#8220;الجن&#8221;، فبحثت فيه خلال السنة الأولى، فلم أقتنع بمواصلة البحث في الموضوع نفسه؛ لنيل شهادة الدكتوراه، فزرت الدكتور فريد الأنصاري تقبله الله في الصالحين، فتداولنا مصطلحات متعددة، فأرشدني رحمه الله إلى البحث في مفهوم الغيب وعلل ذلك بكون الأمة اليوم تواجه مما تواجهه من التحديات، حديث بعض أعداء الإسلام عن التصور الإسلامي للتغيير؛ على اعتبار أنه تصور غيبي في مقابلة التصور العقلاني؛ بقصد زعزعة شباب الأمة في عقيدته &#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong><span style="color: #ff00ff;">-</span> تضحية إلى أبعد الحدود:</strong></span></p>
<p>كلما طرقت باب منزله رحمه الله تعالى، وأُخبر بالطارق يأذن بالدخول على الفور؛ فنناقش ما جئت من أجله، وكان كثيرا ما يُصر على تناول وجبة من الوجبات معه، وفي يوم من الأيام أحسست وكأني أثقل عليه وآخذ الثمين من وقته، فاعتذرت على ذلك، فما كان منه جعله الله في أعلى عليين، إلا أن قال- حسب ما أتذكر-:&#8221;لا تتردد في طرق الباب ولو جئت في منتصف الليل، أنت لا تأتي للاستراحة وضياع الوقت كما يفعل البعض..&#8221;.</p>
<p>وفيآخر زيارة له قبل سفره الأخير إلى تركيا؛ وقد تردد في قبولها؛ بسبب تدهور حالته الصحية، وجدته رحمه الله تعالى طريح الفراش لم يستطع القيام، ولكن الغريب في الأمر أني لاحظت إلى جانبه جهاز حاسوب محمول على طاولة صغيرة ، الأمر الذي يدل على مواصلة الجهاد العلمي والتعليمي بالكتابة والرد على الرسائل الإلكترونية.. وهو على فراش المرض، وكأني به يتمثل حديث الرسول  عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  &gt;إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ&lt;(رواه أحمد).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;">3-</span> <span style="color: #0000ff;"><strong>وصية بتجديد الدين من داخل الدعاة:</strong></span></p>
<p>نظرا لتجربته في الدعوة إلى الله  واتصاله بالدعاة بشتى ألوانهم، ومعرفته بواقع الناس ومدى تأثير الدعوة فيهم، وقعت عين بصيرته رحمه الله على بعض الآفات في طريق الدعاة، وتيسر لي-بإذن الله تعالى- حضور كلمة ألقاها في بعض المناسبات، دعا فيها إلى علاج تلك الآفات، بخطاب مباشر للدعاة ركز فيه على ضرورة تجديد دين وإيمان الدعاة؛ قبل وأثناء وبعد دعوة عموم الناس إلى تجديد دينهم وإيمانهم، وفصل القول في الموضوع، تأثرت بهذه الكلمة المباركة أيما تأثر، بل ودعوت إلى تنزيل مقتضياتها على أرضية واقع الدعاة، ولازلت أدعو إلى ذلك عسى الله أن يجعل إلى تحقيق القصد سبيلا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;">4-</span><span style="color: #0000ff;"><strong> وصية بخدمة القرآن بالـمستطاع :</strong></span></p>
<p>بعد تحملي لمسؤولية رئاسة المجلس العلمي المحلي للرشيدية، زرته قاصدا بذلك عيادته والاستفادة من تجربته الغنية في تسيير المجلس العلمي المحلي لمكناس، ومن ثم أسدى إلي بعض الوصايا الثمينة من بينها التحلي بالحكمة بشكل عام، وفتح المجال أمام الكفاءات العاقلة الراغبة في خدمة دينها ووطنها&#8230; وركز في الأخير على ضرورة إعادة الاعتبار للقرآن الكريم وخدمته في كل ما يتعلق به بالمستطاع من الوسائل، خصوصا وأن منطقة تافيلالت التي عرفت عبر زمن طويل بالحفظ الجيد للقرآن الكريم وحسن تلاوته&#8230; وانتشار ذلك في كل قرية من قراها؛ تراجع كل ذلك فيها بشكل كبير لم يكن يتصور قبل&#8230;.</p>
<p>هذا غيض من فيض كبير مما يمكن قوله في حق الأستاذ الكبير الدكتور فريد الأنصاري عليه رحمه الله، وأمامي وأنا اكتب هذه الكلمات مذكرة مسودة بعناصر أكثر مما كتبت، وختاما أقول:</p>
<p>انطلاقا مما سلف وغيره إن قالوا رحلتَ، أقول رحلت بجسدك الطاهر الذي ووري الثرى، وبروحك الطيبة التي صعدت إلى العلا -نحسبك كذلك والله حسيبك ولا نزكي على الله أحدا- ولكن ما رحلت بعلمك النافع الذي تركت، وتوجيهاتك ووصاياك الغالية التي خلفت &#8230; فأسأل الله تعالى أن يجعلك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. و{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} والحمد لله على كل حال.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. إدريس مولودي</strong></em></span></p>
<p>رئيس المجلس العلمي المحلي للراشيدية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a2%d8%ab%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
