<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د.أديب الدباغ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d8%a7%d8%ba/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>النورسي وفقه الدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/21287/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/21287/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 14:48:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[د.أديب الدباغ]]></category>
		<category><![CDATA[فقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21287</guid>
		<description><![CDATA[إن &#8220;إنقاذ الإيمان&#8221; الذي جعله النورسي محور تفكيره في رسائله ومؤلفاته كان يعني عنده التقاء الأعداء ومواجهتهم في قلب المعركة، ومحاصرتهم في المكان نفسه الذي اختاروه لحشد قواهم وقدراتهم وإدارة معركتهم، لأن معاولهم وفؤوسهم كانت موجهة بالأساس ومباشرة إلى الإيمان وجذوره وأصوله في وجدان الأمة وتراثها الروحي والفكري، ومن يطلع على ما يسمى ب&#8221;دائرة المعارف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن &#8220;إنقاذ الإيمان&#8221; الذي جعله النورسي محور تفكيره في رسائله ومؤلفاته كان يعني عنده التقاء الأعداء ومواجهتهم في قلب المعركة، ومحاصرتهم في المكان نفسه الذي اختاروه لحشد قواهم وقدراتهم وإدارة معركتهم، لأن معاولهم وفؤوسهم كانت موجهة بالأساس ومباشرة إلى الإيمان وجذوره وأصوله في وجدان الأمة وتراثها الروحي والفكري، ومن يطلع على ما يسمى ب&#8221;دائرة المعارف التركية&#8221; المؤلفة في زمن الكماليين، وينظر إلى ما كُتب في لفظ الجلالة &#8220;الله&#8221; يكاد يصعق لهذه الجراءة الوقحة، ولهذا الجهل الأعمى الذي أُريد إلباسه لباس العلم.</p>
<p>لذا كان من همّ النورسي تعزيز ثقة الأمة بإيمانها بالله تعالى، وتوثيق هذا الإيمان وتقويته بالأدلة التصديقية القائمة في الكون والحياة والانسان، وتحطيم الربوبيات الكاذبة التي طُلب من الأمة أن تستبدل بها عقيدتها في الاله الواحد الأحد، كالطبيعة والصدفة،وأمثال هذا الجهل المركب الكثير الذي قُدم للأتراك مقرونا بالعقلانية والعلم والتقدم والمدنية.</p>
<p>فالتشويش على &#8220;الإيمان&#8221; وإثارة الشكوك حوله يفضي ـ كما هو ملاحظ ـ إلى هدم الأساس الذي يقوم فوقه صرح الأمة وبناؤها المتماسك، وإلى زعزعة ثقتها المطلقة بالشريعة وأحكامها وعدالتها التي ظلت تحتكم إليها في شؤونها الحياتية عبر قرون مديدة.</p>
<p>فالإيمان هو لب الشريعة وجوهرها وقوام حياتها ووجودها، وحين يضعف الايمان أو يختفي، يستهين بها الناس، ويديرون ظهورهم لها، وتقل أو تنعدم استجاباتهم لها، وانصياعهم لحكمها، وربما انزلقوا إلى حد إشهار السيوف في وجهها، وما أمر &#8220;الردة&#8221; والمرتدين في زمن أبي بكر الصديق ] بخاف على أحد، وما أمر الردات اليوم في أماكن مختلفة من العالم الاسلامي بخاف على أحد كذلك.</p>
<p>وبالعكس من ذلك، فكلما زاد الايمان وعمق في وجدان الأفراد والمجتمعات، كان استسلامهم للشريعة وخضوعهم لها، واستجابتهم لأمرها في غاية السهولة، حتى ليستعذب الناس أحكامها مهما ظنوا بها المرارة، ويقبلون ما تفرضه عليهم من حدود إيمانا واحتسابا مهما بدت لهم شديدة وقاسية، وحتى ليستقبل أحدهم الموت راضيا مطمئنا لعلمه أنه السبيل إلى تطهيره مما اقترفه من إثم ليكون مقبولا عند الله تعالى.</p>
<p>والايمان&#8230; والايمان العميق وحده هو الذي حمل تلك المرأة المؤمنة لكي تأتي الرسول  وتنادي على ملأ من الناس :</p>
<p>(طهرني يا رسول الله)، وهو يعرض عنها، حتى كررت ذلك ثلاثا فقال لأصحابه : أتعهدون في صاحبتكم الجنون؟ قالوا : لا.</p>
<p>فلما اطمأن إلى عقلها، واعترفت بما في بطنها أنه ثمرة فعلها الشنيع، قال لها  : انصرفي حتى تضعي ما في بطنك.. فغابت زمنا ثم عادت تحمل طفلها بين يديها، فقال لها : اذهبي حتى تفطميه&#8230; فغابت زمنا ثم عادت تحمله وبيده كسرة خبز يقضم منها، وعندئذ أمربها فرجمت. ولما سبَّها خالد بنالوليد ] وأقذع في سبها، قال له الرسول  : على رسْلِكَ يا خالد، فوالله لقد  تابت توبة لو قسمت على أهل الارض لوسعتهم، أو كما قال صلوات الله وسلامه عليه.</p>
<p>فتنفيذ شرع الله تعالى، وإقامة حدوده يتطلب إيمانا عظيما فيمَنْ يقع عليه الحد، وفيمن ينفذ هذا الحد. فالجلاد الذي يقيم حد الموت ـ أو أي حد آخر دونه ـ ينبغي أن يتجرد لحظة تنفيذ الحكم من أي شعور بالكراهية والحقد أو الرغبة في الانتقام وأن يقدم على عمله بنية أنه أداة بيد الشرع الالهي ليس إلا.</p>
<p>أما حين يُنزِلُ العقاب بالضحية وهو مشحون با لكراهية والحقد والرغبة في الانتقام فإنه يتحول في هذه اللحظة الحرجة والحاسمة إلى قاتل بالنية يُعاقَبُ على فعله يوم القيامة.</p>
<p>&#8220;فالنورسي&#8221; رحمه الله ينبهنا إلى هذه الشعرة الرفيعة ـ التي قلما ينتبه إليها أحد ـ التي تفصل بين أن يكون الجلاد قاتلا يُقْتَصُّ منه يوم القيام، وبين أن يكون أداة طيعة بيد الشرع يُثاب على فعله.      د.أديب الدباغ-تركيا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/21287/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النورسي وفقه الدعوة-4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 14:30:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[د.أديب الدباغ]]></category>
		<category><![CDATA[فقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21046</guid>
		<description><![CDATA[لقد بلغ من رهافة الميزان الذي كان يزن به &#8220;النورسي&#8221; أمور المسلمين وسلوكياتهم حدا بات مستعصيا على الانفعالات الآنية، وردود الأفعال المتشنجة التي تورد موارد الهلاك في كثير من الأحيان. وإليك مثلا من هذا الفهم الواعي والعقلاني الذي كان يعالج به الأمور التي يُراد له الخوض فيها : &#8220;نشبت ثورة في الأقاليم الشرقية من &#8220;تركيا&#8221; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد بلغ من رهافة الميزان الذي كان يزن به &#8220;النورسي&#8221; أمور المسلمين وسلوكياتهم حدا بات مستعصيا على الانفعالات الآنية، وردود الأفعال المتشنجة التي تورد موارد الهلاك في كثير من الأحيان.</p>
<p>وإليك مثلا من هذا الفهم الواعي والعقلاني الذي كان يعالج به الأمور التي يُراد له الخوض فيها : &#8220;نشبت ثورة في الأقاليم الشرقية من &#8220;تركيا&#8221; بقيادة الشيخ &#8220;سعيد عيدان&#8221; الذي كان زعيما بارزا بين العشائر الكردية، وكانت هذه الثورة موجهة ضد سياسة &#8220;مصطفى كمال&#8221; الذي أثار نقمة الشعب باتجاهه المعادي للدين الاسلامي، وقبيل اندلاع الثورة أرسل الشيخ &#8220;سعيد عيدان&#8221; رسائل إلى الأستاذ &#8220;سعيد النورسي&#8221; يطلب منه الاشتراك معه في الثورة ضد حكومة &#8220;أنقرة&#8221; فرفض لعدم رغبته في إهدار دماء المسلمين الأبرياء في حركة لا أمل فيها.</p>
<p>ونسجل حوارا جرى بينه وبين &#8220;حسين باشا&#8221; رئيس إحدى العشائر الكردية :</p>
<p>حسينباشا : أريد أن أستشيرك في أمر، إن جنودي حاضرون، والخيول موجودة وكذلك الأسلحة والدخائر، وأنا أنتظر أمرا منكم.</p>
<p>النورسي : ما ذا تقول؟ ما الذي تنوي فعله؟ ومَنْ ستحارب؟</p>
<p>حسين باشا : سنحارب مصطفى كمال.</p>
<p>النورسي : ومن هم جنود مصطفى كمال؟</p>
<p>حسين باشا : ماذا أقول&#8230;. إنهم جنود</p>
<p>النورسي : إن جنوده هم أبناء هذا الوطن، هم أقرباؤك وأقربائي، فمن تقتل؟ ومَنْ سيقتلون؟ فكر وافهم، إنك تريد أن يقتل الأخ أخاه.</p>
<p>حسين باشا : إن الموت لأفضل من مثل هذه الحياة.</p>
<p>النورسي : وما ذنب الحياة؟ إذا كنت قد مَلَلْتَ من حياتك فما ذنب المسلمين المساكين؟</p>
<p>حسين باشا : &#8220;متحيرا&#8221; لقد أفسدت علي عزيمتي ورغبتي، ولا أدري كيف سأقابل عشيرتي التي هي بانتظار عودتي، سيظنون أنني جبنتُ، لقد أضعتَ قيمتي بين العشيرة.</p>
<p>النورسي : وماذا لو كانت قيمتك صفرا بين الناس، وكنتَ مقبولا عند الله تعالى؟</p>
<p>وعندما قال له حسين باشا إنهيريد تطبيق الشريعة قال له النورسي : أتريد تطبيق الشريعة الإسلامية؟</p>
<p>إن تطبيق الشريعة الاسلامية لا يكون بهذه الطريقة، فلو قلت لك : يا حسين باشا تعالى مع جنودك الثلاثمئة لتطبيق الشريعة، فإن جنودك وهم في طريقهم إلى هنا سيقومون بنهب وسلب كل من يمرون عليهم في الطريق.. وهذا مخالف للشريعة.</p>
<p>ورغم ما نأخذه على الدنيويين من استغراق في الدنيا، وانغماس فيها من قمة الرأس إلى أخمص القدمين، فيقيسون أمورهم جميعها بقاييسها، ويزنون نجاحهم أو إخفاقهم بموازينها، فإن المسلمين قد يجارونهم في هذا التصور المنحرف أحيانا دون شعور، فيقيسون دعوة الإيمان بمقاييسهم ويزنونها بموازينهم، فيستعجلون عندئذ النجاح، ويرتكبون الأخطاء وربما الحماقات من أجل أن يحققوا نجاحا دنيويا سريعا، ناسين أو متناسين أن للإيمان موازينه وحساباته الأخروية، وينسون حديثه  : &#8220;لأن يهدي  الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها&#8221; أو كما قال، وينسون أو يتناسون أن الدنيا ليست هي خاتمة المطاف، وأننا مأمورون بأن نزرع فيها حبات الإيمان، ولا يلزم أن نكون نحن الحاصدين، ولعل أجيالا أخرى تأتي بعدنا هي التي ستحصد ما تَسَنْبل ونضج من زرعنا، وهذا هو النجاح الحقيقي وإن كان غير آني ولا منظور دنيويا من قِبَلِنا، إلا أنه مرصود ومعلوم أخرويا.</p>
<p>فالموازين الأخروية هي الموازين التي ينبغي للمؤمنين أن يزنوا بها أعمالهم ويسعوا لكي تثقل فيها وترجح في كفتها، فذرة عمل خالصة لله تعالى ترشحهم للقبول لديها، وتهيؤهم للحصول على مكان عندها. لأنها ـ أي الآخرة ـ هي الحياة الحقيقية الخالصة والمحصنة ضد الموت والعدم ـ  أما الحياة الدنيا فما هي إلا ظل من ظلالها سيطويها الزوال والفناء يوما ما بكل موازينها ومقاييسها.</p>
<p>د.أديب الدباغ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النورسي وفقه الدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 15:14:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[د.أديب الدباغ]]></category>
		<category><![CDATA[فقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20890</guid>
		<description><![CDATA[خَدَمُ القرآن والداعون إليه أصحاب رسالة هي أثقل في ميزان الحق من كل من سواها، هم ينطوون على قوة عظمى لو سلطت على الجبال الرواسي لأذابتها ولجعلتها دكاء. وإنهم بسبيل تفجير طاقة بناء حضارية هائلة خبيئة في كلماته وآياته، ستصمك لو تفجرت سمع العالم، وتهز أركان الوجود الإنساني على هذه الأرض، لأن القرآن ينطوي على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خَدَمُ القرآن والداعون إليه أصحاب رسالة هي أثقل في ميزان الحق من كل من سواها، هم ينطوون على قوة عظمى لو سلطت على الجبال الرواسي لأذابتها ولجعلتها دكاء. وإنهم بسبيل تفجير طاقة بناء حضارية هائلة خبيئة في كلماته وآياته، ستصمك لو تفجرت سمع العالم، وتهز أركان الوجود الإنساني على هذه الأرض، لأن القرآن ينطوي على قوة من الذات الإلهية بالوحي والتنزيل، وعلى قوة عن الذات المحمدية بالتلقي والتبليغ، وعلى قوة عن الذات الكونية بالتدليل والتمكين.</p>
<p>فكتاب يبلغ من قوة الحق هذا المبلغ الذي لا يبلغه حق سواه، لا جرم أنه يكتسح ما توارثته البشرية من عقائد خرافية إذا ما عرفته وآمنت به، وسيخل بموازين القوى الفكرية والمعرفية التي لها اليوم الهيمنة على عقل العالم، فلا عجب إذا ما خافته أباطيل الشعوب، وأشفقت منه أديان وحضارات انحرفت بالإنسان ودفعت به إلى زوايا معتمة خلف ضباب  حالك من جهل الروح وأمية الفكر والعقيدة.</p>
<p>وبسبب من أخطاء البعض من الجماعات الإسلامية اهتزت صورة الإسلام في أعين المراقبين من المعنيين بشؤون الأديان والدعوات، وقد انتهز الإعلام عموما، والإعلام الغربي خصوصا هذه الفرصة الذهبية للمزيد من التشويه لصورة الإسلام وإظهاره بمظهر الدين الدموي الذي لا يعرف سوى العنف والإرهاب.</p>
<p>فحقيقة الإسلام المجردة في حاجة إلى القلم الذكي الأريب الذي يكرس جهده من أجل رسم حقيقة الإسلام من غير تشويه، ومن أجل تبديد ما علق بأذهان الآخرين من تصورات سوداوية عنه.</p>
<p>فمهما يبلغ من إحساسنا &#8211; نحن المسلمين &#8211; بالظلم والقهر، فلا ينبغي أن تكون ردود أفعالنا على ذلك سلوكيات وتصرفات متسرعة من جنس سلوكيات وتصرفات أعدائنا، وإن من الخطورة بمكان أن ينساق البعض  &#8211; وأحيانا يستدرج &#8211; وراء أهداف وشعارات لم يحن بعد زمن فهمها لتصبح محل قبول وترحيب لدى الناس، فيكون ذلك سببا كافيا لشعوره بالإحباط وربما اليأس الذي كثيرا ما يدفعه لممارسة سلوكيات غير منضبطة توقعه تدريجيا في مضيق لا يعرف كيف يخرج منه، وربما وجد نفسه في خاتمة المطاف أمام خيار واحد لا خيار له غيره للخروج من هذه المحنة وهو : إما أن يَظلم أو أن يُظلم، وإما أ، يَقتل أو أن يُقتل.</p>
<p>فالاكتئاب الروحي الذي تعاني عذابه وآلامه بعض الجماعات الإسلامية أورثها رغبة خفية بالموت، فكما يفضي الاكتئاب المرضي في كثير من الأحيان إلى الجنون وإلى الرغبة بالانتحار لدى الأفراد، فهو كذلك لدى بعض  الجماعات، فتاوى الانتحار مدفوعة بهذه الرغبة الخفية، فتقدم على أي عمل جنوني من أجل أن تضع حدا لحياتها ووجودها، وهذا هو بالضبط ما يريده الأعداء ويتمنونه.</p>
<p>وكأن &#8220;النورسي&#8221; رحمه الله كان يحدس بما سيؤول إليه أمر بعض الجماعات الإسلامية في قابل أيامها، فحصن نفسه وحصن دعوته من هذا المرض الخطير الذييمكن أن تصاب به الجماعات في كل وقت، فرفع منذ اللحظات الأولى لدعوته شعارا غاية في التواضع والبساطة يتلخص بكلمتين إثنتين هما : &#8221; إنقاذ الإيمان&#8221; ولم يشم الدنيويون منه رغبة في سحب البساط من تحت أقدامهم، ولا السياسيون رغبة في التحرش بكراسيهم، وأعلن أن دعوته لا تمر ولن تمر من أبواب السياسة الضيقة، بل هي دعوة ترى في الإيمان وفي &#8220;الإيمان&#8221; وحده خلاص العالم ، وخلاص السياسة نفسها بطرفيها &#8221; الحاكمين والمحكومين&#8221; من الاختناق في سجن الدنيا وفي قبضتها الماحقة..</p>
<p>د.أديب الدباغ-تركيا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النورسي وفقه الدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:12:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[د.أديب الدباغ]]></category>
		<category><![CDATA[فقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20746</guid>
		<description><![CDATA[الدعوة إلى الله تعالى ليست بالأمر الهين الذي يمكن لأيّ كان أنْ يخوض غمارها، ويجرب حظه فيها، لأن الانسان المخاطب بهذه الدعوة كائن صعب، يصعب على الفهم، ويتعذر على الادراك، فقد حار فيه الدارسون والباحثون، وأعجز الفلاسفة والحكماء والأخلاقيين، وأعيى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، فهو يحب الحق ويُغْرَمُ به إلاّ أنه ينوء بحمله، وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدعوة إلى الله تعالى ليست بالأمر الهين الذي يمكن لأيّ كان أنْ يخوض غمارها، ويجرب حظه فيها، لأن الانسان المخاطب بهذه الدعوة كائن صعب، يصعب على الفهم، ويتعذر على الادراك، فقد حار فيه الدارسون والباحثون، وأعجز الفلاسفة والحكماء والأخلاقيين، وأعيى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، فهو يحب الحق ويُغْرَمُ به إلاّ أنه ينوء بحمله، وقد يمضي إلى حد كراهيته ومحاربته، ورفض الالتزام به، وحمل مسؤوليته، والقرآن الكريم يشير إلى ذلك قائلا : {لقد جئناكم بالحق ولكنّ أكثركم للحق كارهون}(الزخرف : 78).</p>
<p>فالحق المطلق الذي هو من وراء حق نسبي يعرفه الناس ويختصمون من حوله على هذه الأرض، هو فوق هذا العالم المحسوس، ينزل منه بقدر معلوم على الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم.</p>
<p>وجوهر الحق واحد لا يتغير، إلاّ أنه من أجل الانسان الضعيف نفسه يلبس أثواباً شتّى، ويتلونبألوان مختلفة، وهذا هو سبب اختلاف دعوات الرسل والأنبياء، واختلاف معجزاتهم وشرائعهم وأساليب دعوتهم الى الله تعالى.</p>
<p>فعموم النّاس لا يطيقون مكاشفتهم بالحقائق مباشرة ووجهاً لوجه، فما لم يكن جهازهم النفسي قد بلغ درجة عالية من السمو والصفاء والرهافة مع القوة والثبات، فإنّ من غير الحكمة مواجهتهم به، وقدح زناد نوره في جنبات أنفسهم، ومن هنا نستطيع أن نفهم الحكمة في أنّ الكثير من الحقائق -ولاسيما المستقبلية منها- قُدِّمَت الى الناس في القرآن والحديث وسطاً بين الغموض والافصاح، وتُرِكَ لعقولهم مهمة فك أغلفتها وفهم رموزها، والوقوف على حقيقتها من خلال الأجيال  والعصور، وقد أشار إلى هذا أستاذنا النورسي في معرض بيانه لحكمة المتشابه من آي القرآن والحديث.</p>
<p>ولما كان رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه هو خاتم الأنبياء والرسل، فلا نبي ولا رسول بعده، كان ما حُمِّل من &#8220;الحق&#8221; أثقل، مما حُمِّل منه نبيّ أو رسول، من قبله {إنّا سنُلْقي عليك قولاً ثقِيلاً}(المزمل : 5) وحين اصطفاه لرسالته تعالى لم يفاجئه بها فُجَاءَةً، ولم يلقها إليه دون أن يمهد لها في نفسه تمهيداً.</p>
<p>ورغم أنّ قلبه  هو أثبت قلوب البشر وأقواها وأطهرها وأفسحها وأظمأها إلى &#8220;الحق&#8221; إلاّ أنه لم يكن يطيق أن يغمره الحقّ القرآنيّ ويلقي بثقله كله عليه مرةً واحدةً، فلم يتنزل جملةً واحدةً، ولا دفعة واحدةً.</p>
<p>{وقُرآنا ً فرقْناه لتقرأَه على النّاس على مُكْثٍ وأنزلناه تنزيلاً}(الاسراء : 106). فسبق نزول الحق إرهاصات وطوالع وهواتف جعلته يحسّ صلوات الله وسلامه عليه أنّ حدثاً ما سيحدث له، وأنّ أمراً خطيراً يوشك أن ينزل به، وأنّ شيئاً ما يهزُّ نفسه وكأنه يريد لها أن تستعد لقبول ما سيأتيها به الغيب الذي يحسُّه ويشعر به إلاّ أنه لا يعرف ما يريد.</p>
<p>تقول عائشة رضي الله عنها : &gt;إنّ أوّل ما بُدئً به رسول الله  من النبوة حين أراد كرامته ورحمة العباد به، الرؤيا الصادقة&lt;(تهذيب سيرة ابن هشام ص 45).</p>
<p>وعن عبد الملك بن عبيد الله : &gt;&#8230; فلا يمرّ رسول الله  بحجر ولا شجر إلاّ قال : السلام عليك يا رسول الله&#8230;&lt;(تهذيب سيرة ابن هشام ص 46).</p>
<p>وعن عبيد بن عمر عن الرسول  : &gt;&#8230; فخرجتُ حتّى إذا كنت في وسط الجبل سمعت صوتاً من السماء يقول : يا محمد، أنت رسول الله وأنا جبريل، فرفعتُ رأسي إلى السماء أنظر، فإذا جبريل في صورة رجل صافٍّ قد ميه في أفق السماء يقول : يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل، فوقفتُ أنظر إليه فما أتقدم وما أتأخر، وجعلت أصرف وجهي في آفاق السماء فلا أنظر في ناحية منها إلا رأَيْتُه كذلك&#8230;&lt;(تهذيب سيرة ابن هشام ص 47).</p>
<p>فلما استنارت نفسه الشريفة ببوارق الوحي، وأنِسَت بلوامع   بعض نوره، تهيأ لاستقبال الوحي، واستعدّ لنزول الحق، فارتقت بذلك ذاته الطاهرة حتى صارتْ الأفق الرفيع الذي تلتقي عنده أشواق الأرض بأشواق السماء، والبحر العظيم الذي يصبّ فيه ينابيع عالمي الغيب والشهادة، والطريق المنير الذي لا بد من المرور من خلاله لمن يريد النجاة والخلاص في الدنيا والآخرة.</p>
<p>د.أديب الدباغ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
