<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; د. أحمد محمد زايد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الموثوقية أبرز خصائص المنهجية الإسلامية (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ab%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ab%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:37:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA["المنهج" في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الموثوقية]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد محمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[موثوقية النص الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11534</guid>
		<description><![CDATA[تقوم المنهجية الإسلامية في ثوابتها على القطعية واليقين، وفي وجزئياتها ومتغيراتها على الظن الغالب، وبهذا برئت المنهجية الإسلام من الأوهام والشكوك، وقام على الحقائق والموثوقية. وإذا كان محور &#8220;المنهج&#8221; في الإسلام بصفة عامة هو &#8220;النص&#8221; قرآنا وسنة، فقد حظي هذا النص بعناية لا مثيل لها في عالم النصوص الدينية وغير الدينية في تاريخ البشرية. - [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقوم المنهجية الإسلامية في ثوابتها على القطعية واليقين، وفي وجزئياتها ومتغيراتها على الظن الغالب، وبهذا برئت المنهجية الإسلام من الأوهام والشكوك، وقام على الحقائق والموثوقية.<br />
وإذا كان محور &#8220;المنهج&#8221; في الإسلام بصفة عامة هو &#8220;النص&#8221; قرآنا وسنة، فقد حظي هذا النص بعناية لا مثيل لها في عالم النصوص الدينية وغير الدينية في تاريخ البشرية.<br />
- موثوقية النص الإسلامي:<br />
النص الشرعي الذي يعتد كمحور معياري لتصرفات الأمة وحركتها هو النص الصحيح الصريح، ويعرف ذلك بعملية دقيقة مجهدة، تطلبت العناية والبحث في جانبين رئيسيين:<br />
الأول: جانب الثبوت لتحقيق الموثوقية، والثاني: جانب التفسير وبيان الدلالة للتأكد من صحة الفهم، وسيكون بحثنا في هذا المقال في جانب الثبوت.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- قطعية تواتر النص القرآني ومسألة الموثوقية:</strong></em></span><br />
ففي جانب القرآن أقول: لقد تحققت الأمة وحققت في ذات الوقت &#8220;التواتر&#8221; في نقل النص القرآني وجعلته معيارا للتفريق بين ما هو قرآن معصوم محفوظ، وما ليس قرآنا، والتواتر كما هو معلوم أحد سبل تحصيل اليقين وحصوله، حتى إن العلامة ابن عاشور يرى أن التواتر القرآني أمر مفروغ منه، وما ذكره ابن الجزري في طيبة النشر من أركان أو ضوابط في هذا السياق ليست إنما عي في غير المتواتر، يقول ابن الجزري:<br />
فكل موافق وجه نحو.. وكان للرسم احتمالاً يحوي.<br />
وصح إسناداً هو القرآن.. فهذه الثلاثة الأركان.<br />
وحيثما يختل ركن أثبت.. شذوذه لو أنه في السبعة.<br />
فابن عاشور يرى أن هذه شروط في غير المتواتر، أما المتواتر فلا يحتاج إلى شروط وقد قال في ذلك: &#8220;هذه الشروط الثلاثة هي شروط قبول القراءة إذا كانت غير متواترة عن النبي بأن كانت صحيحة السند إلى النبي ولكنها لم تبلغ حد التواتر، فهي بمنزلة الحديث الصحيح، وأما القراءة المتواترة فهي غنية عن هذه الشروط لأن تواترها يجعلها حجة في العربية ويغنيها عن الاعتضاد بموافقة المصحف عليه&#8221;، وقد نص على اشتراط التواتر جمع من العلماء واعتبروا أن: &#8220;عدم اشتراط التواتر في ثبوت القرآن، قول حادث لإجماع الفقهاء والمحدثين وغيرهم ولم يخالف من المتأخرين إلا مكي وتبعه بعض المتأخرين، وقالوا لا يقدح في ثبوت التواتر اختلاف القراءة فقد تتواتر القراءة عند قوم دون قوم&#8221;.<br />
وقد تحققت الأمة من موثوقية النص القرآني، حيث نقلته الأجيال بالتواتر المفيد للقطع واليقين، وقد ساق ابن الجزري في كتابه &#8220;النشر&#8221; ألف طريق في أسانيد القرآن، ومن اليقيني أن هؤلاء نقلوا عن ألوف، عن ألوف بسند متصل إلى النبي ، ولم يتحقق لأي كتاب ولا لأي أمة من صحة المصدر وسلامة النقل وموثوقية الرواة مثل ما توفر للكتاب الكريم، تلك هي موثوقية النص القرآني.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- الموثوقية معلم أساس في نقل السنة الشريفة:</strong></em></span><br />
وقد تجلت كذلك معاني الموثوقية كأحد معالم &#8220;المنهجية الإسلامية&#8221; في نقل جانب السنة المطهرة، والسنة الشريفة هي المبينة للقرآن والشارحة له لفظا وتطبيقا، وشأن التوثيق في نقلها يفوق الوصف، فقد كان الرواة في الزمن الأول زمن الصحب الكرام أمناء للغاية القصوى في النقل، وذلك لقوة إيمانهم، وصفاء أذهانهم وشدة حرصهم على الدين، وقد تجلت معاني العدالة فيهم ووصفهم القرآن بأجل الصفات التي ترتفع معها أي نقيصة أو تهمة، فأمِنَت الأمة بذلك من خطر الدس والتدليس في المرحلة الأهم &#8220;مرحلة التلقي والنقل&#8221;، فلما وقعت الفتن ورق إيمان الناس، وظهرت بعض البدع ألهم الله تعالى الأمة منهجا لتحقيق موثوقية النصوص النبوية الشريفة، لضمان الصحة وصفاء الشرع، ففي حلية الأولياء عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ: &#8220;كَانُوا لا يَسْأَلُونَ عَنِ الإِسْنَادِ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، قَالُوا: سَمُّوا لَنَا رِجَالَكُمْ، فَنَنْظُرَ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ فَنَأْخُذَ حَدِيثَهُمْ، وَإِلَى أَهْلِ الْبِدْعَةِ فَلا نَأْخُذَ حَدِيثَهُمْ، وشدد النقلة ودققوا في الناقل والمنقول، حتى لا يقول من شاء ما شاء، فامتازت الأمة المسلمة بالأسانيد صحة واتصالا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- أدوات علمية لتحقيق الموثوقية:</strong></em></span><br />
وتطور الأمر في التدقيق في طلب الموثوقية إلى اختراع وإبداع جملة من الفنون والعلوم الدقيقة التي وزنت بها الروايات والرواة، لفظا ومعنى، سندا ومتنا، فعرف علم الجرح والتعديل المتعلق برجال الأسانيد، وعلم علل الحديث، وعلم أسباب الورود، ثم شروح الأحاديث، وسائر علوم المصطلح التي ذكرها ابن الصلاح في المقدمة، ووسعها وزاد عليها السيوطي في التدريب، فغدا رجال الحديث ورواته كلهم معروفين غير مجاهيل، ورفضت كل رواية عن مجهول، أو كذاب.<br />
وصُنِّفت التصانيف فيما صح عنه ، كما صُنِّف أخرى في الضعيف والموضوع، وأخرج العلماء كذلك مصنفات تعنى –غالبا- بأقوال الصحابة والتابعين كمصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة، وعلي بن الجعد وغيرهم.<br />
ثم توفرت الأسانيد الصحيحة لكتب الحديث، فعالم الحديث اليوم له سند متصل إلى أصحابها ومنهم إلى رسول الله .<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>وخلاصة القول:</strong></em></span><br />
- أن الوحي المعصوم يمتاز بالموثوقية الكاملة في نقله بلا أدنى ريب، ولا عبرة بحملات التشكيك المعاصرة التي تريد هدم معالم المنهجية الإسلامية القائمة على الحقيقة.<br />
- انعكست المنهجية الإسلامية القائمة على الاستيثاق على عقلية المسلمين، فأصبحت العقلية المسلمة لا تقبل الأوهام، ولا تَبنِي على الشكوك والتخرصات، إذ التثبت أحد خصائص قولها وفكرها وأحكامها.<br />
- أنتجت الموثوقية حالة من &#8220;الطمأنينة&#8221; و&#8221;اليقين&#8221; جعلت الأمة في تاريخها الحضاري واثقة في نفسها، موقنة برسالتها، ثابتة الخطى في حركتها، حيث اطمأنت أنها صاحبة الحق المطلق.<br />
- ينبغي توجيه الأمة وهي في مسيرتها نحو النهوض أن تعتمد منهجية التثبت والتوثيق والبناء على الحقائق، ونبذ الأوهام، ووزن الرجال بميزان العدالة والضبط، في عصر نطق فيه الرويبضة، وتصدر فيه من لا خلاق لهم، وبخاصة في مجالات العلم والثقافة والتوجيه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد محمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ab%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنهجية في الإسلام والبناء الحضاري الحياة الإسلامية الأولى حقبة المنهجية تأصيلا وتطبيقا (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 18:05:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تأصيلا]]></category>
		<category><![CDATA[تطبيقا]]></category>
		<category><![CDATA[حقبة المنهجية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد محمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11095</guid>
		<description><![CDATA[في المقال الأول من سلسلة قضية المنهج والبناء الحضاري الإسلامي، بينا أن المنهجية الإسلامية هي إحدى تجليات الحكمة الإلهية في الكون والحياة، وفي التشريع والتوجيه، واستمرارا في الحديث عن المنهاجية يأتي هذا المقال لبيان المنهاجية في الحياة الإسلامية الأولى. أولا : منهج التلقي والتفاعل مع الوحي تعلما وتخلقا وتبليغا : كانت المنهجية هي السمة المميزة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في المقال الأول من سلسلة قضية المنهج والبناء الحضاري الإسلامي، بينا أن المنهجية الإسلامية هي إحدى تجليات الحكمة الإلهية في الكون والحياة، وفي التشريع والتوجيه، واستمرارا في الحديث عن المنهاجية يأتي هذا المقال لبيان المنهاجية في الحياة الإسلامية الأولى.<br />
أولا : منهج التلقي والتفاعل مع الوحي تعلما وتخلقا وتبليغا :<br />
كانت المنهجية هي السمة المميزة للحياة الإسلامية الأولى التي زكاها الرسول الكريم بقوله الشريف: «خير الناس قرني» متفق عليه، فلم تكن تلك المرحلة المباركة في التاريخ حياة بداوة أو عشوائية كما يتصورها البعض ممن دونوا التاريخ وتناولوا أحداث الإسلام الأولى، إنما كانت مرحلة تأسيس لاقتداء ممتد حتى نهاية التاريخ، يؤكد ذلك نصان شريفان؛<br />
- الأول قوله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة (الأحزاب :21).<br />
- والثاني قوله : «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي»(رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح).<br />
وتكمن هذه الخيرية في كون القرآن الكريم يتنزل أرتالا يوجه ويصحح، ويعاتب ويشرع، مع وجود المعصوم الذي هو النهاية في القدوة، فهو أتقى الناس وأخشاهم لله جل وعلا وأعلمهم بدينه، ثم توفرت نفوس مُحِبة مشرقة تميزت بمنهج في التلقي والتفاعل لم يتوفر لمن جاء بعدهم بذات الدرجة، مع ما منح الله تعالى لهؤلاء الصحب الكرام من صفات أهلتهم لأن يكونوا جيلا فريدا كما وصفهم سيد قطب رحمه الله تعالى، وقد روى ابن عبد البر بسنده: &#8220;كَانَ الْحَسَنُ فِي مَجْلِسٍ فَذُكِرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: &#8220;إِنَّهُمْ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ، فَإِنَّهُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ&#8221;.<br />
كل هذا يؤكد معنى الكمال في الحياة الأولى، وأبرز تلك المعاني هي الكمال في المنهج الذي هو في الأصل سمة الإسلام كما ذكرنا آنفا.<br />
ثانيا : نفي البداوة وإثبات التحضر والمدنية عن الحياة الإسلامية الأولى :<br />
قال الكتاني في التراتيب الإدراية: &#8220;وقد وقعت لبعض الأعلام فلتات إن لم نقل سقطات وهفوات حتى إن الولي ابن خلدون قال في مقدمة العبر في مواضع: إن الملة في أولها لم يكن فيها علم ولا صناعة لمقتضي أحوال السذاجة والبداوة، وإنما أحكام الشريعة التي هي أوامر الله ونواهيه كان الرجال ينقلونها في صدورهم وقد عرفوا مأخذها من الكتاب والسنة بما نقلوه عن صاحب الشرع وأصحابه، والقوم يومئذ عرب لم يعرفوا أمر التعليم والتأليف والتدوين ولا رجعوا إليه ولا دعتهم إليه حاجة وجرى الأمر على ذلك زمن الصحابة والتابعين هـ&#8230; ونحو هذه العبارات للأمير صديق حسن القنوجي في كتابه: &#8220;الحطة في ذكر الصحاح الستة من غير عزوها لابن خلدون&#8221;.<br />
ثالثا : أسباب تفوق الجيل الأول من الصحابة :<br />
يقول الكتاني: &#8220;ولكن من واصل ليله بنهاره واطلع وطالع بالدقة وحسن الروية يجد أن المدنية وأسباب الرقي الحقيقي التي وصل إليها العصر النبوي الإسلامي في عشر سنوات من حيث العلم والكتابة والتربية، وقوة الجامعة وعظيم الاتحاد وتنشيط الناشئة، وما قدر عليه رجال ذلك العهد الطاهر وما أتوه به من الأعمال واستولوا عليه من الممالك، وما بثوه من حسن الدعوة وبليغ الحكمة ومتمكن الموعظة لم تبلغها أمة من الأمم ولا دولة من الدول في مئات من السنين، بل جميع ما وجد من ذلك إلى هذا الحين عند سائر الأمم كلها على مباني تلك الأسس الضخمة الإسلامية قام ونشأ، فلولا تلك الصروح الهائلة والعقول الكبيرة وما بثوه من العلوم، وماأنجزوه من الأعمال المخلدة الذكر لما استطاعت المدنيات المحدثة أن تنهض لما له نهضت وارتقت. أحدق ببصرك وبصيرتك إلى الدور الذي أوجد فيه تجد أن الخراب والدمار والظلم كان قد انبث في كل جهة من جهات العالم من الشرق إلى الغرب، فدولة الروم هرمت مع الضعف الذي استولى على ملوكها بمجاوزتهم الحد في الترف والانهماك في اللذات والفتن الداخلية والخارجية، والأمة الفارسية سقطت قوتها بسبب حروبها الطويلة مع الروم مع الفتن الأهلية والشعوب العربية في انحطاط تام وجهل عام. بين هذا الوسط نبعت تلك الشعلة النورية النبوية فأضاءت دفعة من أول وهلة على العالم فأحدثت فيه حركة ونهضة بعد العهد بمثلها في جهة من الجهات، أما في جميع أطراف العالم فقد التأمت تلك الشعلة واستفحلت وعرفت كيف تربي رجالا عظاما لنشر مبادئها الحقة والقيام بالعالم من وهدة السقوط فأولئك الذين كانوا أنفسهم قبل الإسلام لا يعرفون من دنياهم إلا البارحة وتربية الماشية والعيش على أخس بداوة قد انقلبوا بعد الإسلام إلى قواد محنكين، ودهاة وحكماء سياسيين، وعمال أمناء إداريين حتى قال القرافي في الفروق: &#8220;أصحاب رسول الله كانوا بحارا في العلوم على اختلاف أنواعها من الشرعيات والعقليات والحسابيات والسياسيات والعلوم الباطنة والظاهرة&#8221; (الكتاني/التراتيب الإدراية: 1/13-14).<br />
أقول إن هذا التفوق الشامل المؤثر لا يتصور إلا في ظل منهجية واضحة المعالم بدءا من الاعتقاد وانتهاء بالآداب والسلوك، وفق أنموذج معرفي إسلامي راشد.<br />
يتبع<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد محمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضية المنهج  والبناء الحضاري الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 17:19:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الطريق إلى المنهاجية في الحياة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج فريضة غائبة]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد محمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[قضية المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[قضية المنهج والبناء الحضاري الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[معنى المنهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10618</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا (المائدة: 48)، يقال: طريق نهج بالفتح يعني بيِّن واضحٌ مستقيمٌ، كما يعني أن تلك الطريق مسلوكة متسعة لا وعورة فيها، مع وضوح القصد من سلوكها. والمنهج قضية مفصلية في الإسلام، فالإسلام نفسه منهج، بدءا من عالم الأفكار والمعتقدات، وانتهاء بعالم السلوك والآداب، مرورا بالتشريعات والأحكام في كافة مجالات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا (المائدة: 48)، يقال: طريق نهج بالفتح يعني بيِّن واضحٌ مستقيمٌ، كما يعني أن تلك الطريق مسلوكة متسعة لا وعورة فيها، مع وضوح القصد من سلوكها.<br />
والمنهج قضية مفصلية في الإسلام، فالإسلام نفسه منهج، بدءا من عالم الأفكار والمعتقدات، وانتهاء بعالم السلوك والآداب، مرورا بالتشريعات والأحكام في كافة مجالات الحياة الإسلامية.<br />
والمنهج في أوجز تعريف: «إطار حاكم، ونظام جامع، وطريق واضح نحو هدف منشود»، ويقابله الفوضى والارتجال والعشوائية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>تجليات معنى المنهج في الحكمة والإرادة والعلم الإلهي:</strong></em></span><br />
تتجلى معاني المنهج في أفعال الله تعالى الدالة على أسمائه، التي من أجلها اسمه (الحكيم) فالحكمة الإلهية بارزة في كل فعل إلهي، وفي التنزيل: إنا كل شيء خلقناه بقدر . وفيه وخلق كل شيء فقدره تقديرا وكُلِّفَ المؤمنون بالتفكر في معالم الحكمة الربانية الدقيقة فيما حولهم بدءا بـ وفي أنفسكم وانطلاقا إلى ما في السموات وما في الأرض ليسير المؤمنون المفكرون في بناء حضارتهم وفق «منهج» أو «تقدير»، فينسجم فعلهم مع الطبيعة الكونية القائمة على التقدير الدقيق، فيكون فِعلُهم حكيما غائيا.<br />
وكلمة (بُنِي) في قول النبي : «بُنِي الإسلام على خمس» لفظة لها دلالتها الكاشفة عن معنى عميق في بنية الإسلام، فهو بناء مبني، والدقة في الأبنية أبرز سماتها، وقد قال تعالى عن القرآن الكريم: كتابٌ أحكمت آياته ، وقال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .<br />
نخلص من هذه التجليات إلى أن الأمة في سيرتها الحضارية لابد وأن تكون ذات منهج وخطة واضحة ومحددة في كل مراحل عملها، وعلى كافة مستوياتها، إلى أن يكون المسلم الفرد سائرا وفق خطة ومنهج يرقى به إلى مستوى الفرد الإيجابي الفاعل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المنهج فريضة غائبة في حياتنا حاضرة في حياة أسلافنا.</strong></em></span><br />
كانت قضية المنهج حاضرة في عقل وفعل السلف الكرام رضي الله عنهم، كأبرز آثار فهمهم الرشيد للوحي، فقد أدركوا أن الوحي «منهج» في الاعتقاد والإيمان، ومنهج في التعبدات والروحانيات، ومنهج في المعاملات والتصرفات، ومنهج في الأخلاق والآداب، فَهِم ذلك السلف فأقاموا حياتهم وفق (منهج) و(خطة) و(مقصد) في كل الشئون والجوانب، فتجلت معاني المنهجية في كل شيء، فرأينا منهجهم في الفكر، ومنهجهم في التعليم والعلم والعمل، ومنهجهم في الفقه والاجتهاد، ومنهجهم في الحكم والسياسة، وفي الاختلاف والوفاق، وفي البناء والعمران، وفي الحرب والسلم،&#8230; إلخ.<br />
ولو سردنا أمثلة لذلك: ففي الفقه مثلا، نرى في كل مذاهبه تجليات (المنهج والمنهاجية)، فقد جسَّد كل مذهب فقهي صورة منهاجية متكاملة في الاجتهاد وفهم الشريعة، فكان لكل مذهب أصوله وقواعده، وكتبه ورجاله، ومصطلحاته ورموزه، ومراحله والمعتمد من مسائله، وهكذا.<br />
وفي جانب العلم والتعليم والتصنيف: نرى أصناف العلوم ومجال كل علم، ومقدماته العشر المنظمة لرؤية التعامل معه، ثم السُّلَّم التعليمي المنظَّم الذي يبدأ بالآلات قبل المقاصد، والمختصرات قبل المطولات، والأيسر قبل الأصعب، وفاقا لما قاله ابن عباس عن العالم الرباني حيث قال عنه: (الذي يُربي النَّاس بصِغَار العلم قبل كِبَاره)، ثم ما يقدم عند الطلب وما يؤخر، فكانوا يقدمون القرآن قبل الحديث، والحديث على غيره، ثم تستمر المنهجية والخطة المحكمة في سيرتها المنضبطة، فطالب الفقه لا يجرؤ على الفُتْيَا حتى يجيزه أشياخه، ولا ينشر كتابه أو مصنفه حتى يعرضه على أهل التخصص فيجيزوه، وهكذا صارت الحياة الإسلامية متناسقة بلا تضارب، متكاملة بلا تعارض، يبني اللاحق فيها على جهد السابق، دون عسر أو تعثر، فخلت الأمة في الغالب الأعم من التناقضات.<br />
فقدمت بذلك الأمة عبر خطتها ومنهاجها الواضح بناء حضاريا نموذجا قصدته الأمم مندهشة من تميزه وإبداعه، خاضعة لحكمه وسلطانه، إن لم يكن السياسي فالعلمي والحضاري اعترافا بفضله وسبقه، وعجزا عن الإتيان بمثله وسبكه.<br />
ولنقرأ «شمس العرب تسطع على الغرب» لزيجريد هونكة نرى مصداق ذلك، وغيره الكثير.<br />
أين المنهج اليوم؟<br />
أعتقد أن من عوامل قصورنا الذاتي اليوم، والذي يعد أحد أسباب تخلفنا الحضاري هو غياب «المنهج» الذي غابت معه الرؤية، والخطة، وغلبت العشوائية والارتجال، فتبعثرت الجهود وضاعت الأوقات، وأهدرت الأموال، وأصبحنا نتحرك في أماكننا لا نبرحها، في ظل عالم لا يتحرك إلا بالعلم والخطط الاستراتيجية والاستشراف المستقبلي.<br />
فلو بحث الباحثون عن المنهج في حياة الأفراد والأسر، وفي جوانب التعليم والتعلم، وفي الآفاق السياسية والحكمية، وفي مجال التعاون العربي الإسلامي&#8230; إلخ، لأدرك بسهولة ظاهرة ضعف أو فقدان (المنهاجية) التي عمادها العلم والتخصص، والمقاصد والغايات.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الطريق إلى المنهاجية في الحياة الإسلامية.</strong></em></span><br />
إن صناعة المنهج بمعناه الذي سبق آنفا والذي يمثل أطرا جامعة، وخططا قاصدة، وبرامج واضحة، وآفاقا مستقبلية واعدة، على كل المستويات الفردية والجماعية في كافة المجالات هو أول الخطوات نحو انطلاقة حضارية بين أمم الأرض، والطريق إلى تحقيق المنهج يتمثل في خطوات كثيرة منها:<br />
- «تقصيد العلوم» وذلك على مستوى المناهج والتعليم، بحيث تكون دراسة كافة العلوم وبخاصة الشرعية منها، واضحة المقاصد محددة الغايات أمام عقول دارسيها.<br />
- وضع رؤى واضحة لكافة مؤسسات الحياة الإسلامية، وإيجاد تناسق وتكامل بين هذه الرؤى، وتوجيه الجماهير نحو فهمها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>يتبع</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد محمد زايد</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
