<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; دين الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; {ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} (الحج: 30)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b0%d9%8e%d9%b0%d9%84%d9%90%d9%83%d9%8e-%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%8a%d9%8f%d8%b9%d9%8e%d8%b8%d9%91%d9%90%d9%85%d9%92-%d8%ad%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b0%d9%8e%d9%b0%d9%84%d9%90%d9%83%d9%8e-%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%8a%d9%8f%d8%b9%d9%8e%d8%b8%d9%91%d9%90%d9%85%d9%92-%d8%ad%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:01:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إشاعة العلم]]></category>
		<category><![CDATA[تعظيم الله]]></category>
		<category><![CDATA[حُرُمَاتِ اللَّهِ]]></category>
		<category><![CDATA[دين الله]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الحج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17455</guid>
		<description><![CDATA[هذه آية من الذكر الحكيم عظيمة القدر بعظمة الآمر وعظمة مضمونها، ويكاد أن يكون عليها مدار الدين كله، إذ مدار الدين على تعظيم الله جل وعلا، وتعظيم حرماته، ذلك التعظيم الذي به لا بغيره يحصل للإنسان الخير الذي ينتفع به بين العباد وعند رب العباد. فتعالوا بنا نقف على حرمات الله التي أمرت الأمة بتعظيمها! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه آية من الذكر الحكيم عظيمة القدر بعظمة الآمر وعظمة مضمونها، ويكاد أن يكون عليها مدار الدين كله، إذ مدار الدين على تعظيم الله جل وعلا، وتعظيم حرماته، ذلك التعظيم الذي به لا بغيره يحصل للإنسان الخير الذي ينتفع به بين العباد وعند رب العباد.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>فتعالوا بنا نقف على حرمات الله التي أمرت الأمة بتعظيمها! ومن ذلك:</strong></span></p>
<p>تعظيم حرمة الله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله وتعظيمه بما يستحقه من التعظيم والتكبير والإجلال، وتعظيم كل ما أمر بتعظيمه من أوامر ونواه.</p>
<p>تعظيم كل ما حرمه الله تعالى وجعله حراما: سواء أكان فعلا (كالكبائر) أم ظرفا لفعل (مكانا كالبلد الحرام، وزمانا كالشهر الحرام،) فهذا يأتي في المرتبة الأولى فلا ينتهك؛ حيث قال تعالى: تلك حدود الله فلا تقربوها(البقرة: 187)، ولا ينبغي تعديها قال تعالى أيضا: تلك حدود الله فلا تعتدوها(البقرة: 229) وجعل الاعتداء عليها ظلما حيث قال جل شأنه: ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه(الطلاق: 1). ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون(البقرة: 229).</p>
<p>وإن حرمات الله جل وعلا وإن تفرعت إلى حرمات خاصة بذاته جل وعلا وحرمات خاصة بالإنسان، فإنهما لا ينفصلان ولا يستقيم أمر الثانية إلا بمراعاة حرمات الله الخالصة، ولا يصح الإيمان إلا بالجمع بينهما ومراعاتهما معا لذلك شملت الكبائر كل ما ينتهك من حقوق الله تعالى وحقوق عباده. وقد أكد النبي  على هذا قائلا: «إن الله -تبارك وتعالى- قد حرم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا» (صحيح البخاري).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>وتعالوا بنا نقف على حال أمتنا في مراعاة حرمات الله وتعظيمها؛ وهنا نلاحظ ما يلي:</strong></span></p>
<p>- خروج صنف من أبناء الأمة مجاهرين بمحاربة دين الله تعالى والاعتداء على حرماته خروجا تعددت ألوانه وتكاثرت أنواعه، أعظمها معاداة الدين والجهر برفض شريعته والدخول تحت رحمته، وإنكار المعلوم من الدين بالضرورة، فانتشر بسبب هذه الفئة انتهاك حرمة الدين من أصله وظهور كل ما يناقضه من الإلحاد والطعن في ثوابته ومحكماته.</p>
<p>- وخروج صنف آخر من أبنائها عن نهج الدين القويم وانحرف بالغلو فيه عن حكمته في العدل والرحمة والدعوة بالحكمة، فنهج نهج الغلو وتسويغ الإجرام بكل أنواعه بتأويلات باطلة وفهوم فاسدة. وترتب عن هذا الغلو فتن التكفير والتقتيل والتهجير، واستباحة الدماء والأعراض والأموال من غير نكير. فتشوهت صورة الأمة وانقض عليها كل من كان بتربص بها الدوائر.</p>
<p>- وصنف ثالث من أبناء أمتنا تضافر على قتل الإنسانية فيه الجهلُ بالدين والانغماسُ في الشهوات؛ فحُرِم من مكارم الحياة الطيبة، وكان ضحية التعاسة والجرائم والمخدرات ومساوئ الأخلاق وانتشر بسبب هذا ضعفُ التدين والقابليةُ للشهوات والمحرمات دون حصانة من العلم والإيمان قوية، فانتهكت حرمات الدين من هذا الجانب.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>وتعالوا بنا ثالثا نشخص العلاج الذي بينه الخالق جل وعلا لعباده حتى ينعموا بالخير والرحمة في كنف دينه وطاعته:</strong></span></p>
<p><strong>وعلى رأس ذلك:</strong></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا:</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong> إشاعة العلم بدين الله وتعليمه لجميع أبناء الأمة في جميع مراحل التعليم وشعبه ومسالكه:</strong></span> فلا سبيل إلى تفادي معضلة الأصناف الثلاثة السالفة الذكر إلا بإقامة الأمة نظامها التعليمي على غرس الدين والتربية على قيم الإسلام البانية للشخصية المسلمة القوية الفاعلة في محيطها الإنساني لكل خير والمتفاعلة معه إيجابا لا سلبا، وتأثيرا لا تأثرا. ولذلك صح قول من قال من أهل العلم: &#8221; إن تعظيم حرمات الله تعالى هي العلم بوجوبها والقيام بحقوقها&#8221;، ولا يصح قصر التعليم الديني على فئة دون أخرى ولا على مرحلة دون أخرى ولا على تخصص دون آخر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>وضع خطة تربوية شاملة لإنقاذ أبناء الأمة مما يهدد كل صنف:</strong></span> انطلاقا من الرؤية القرآنية والتجربة النبوية في بناء الإنسان الصالح النافع، إنها رسالة الأمة بكامل أفرادها ودعاتها وعلمائها ورجال الخير فيها وكل مؤسساتها وهيئاتها، فلا سبيل لجلب الخير من غير إنقاذ الثروة البشرة للأمة من الضياع. وإن عودة الأمة إلى التربية القرآنية لمن شأنه أن يحقق لها أمرين كبيرين:</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong> الأول:</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong> دفع فتن الإلحاد ومعاداة الدين، وفتن المغالاة فيه، وفتن الجهل واللامبالاة والقابلية للانجرار وراء الشهوات والشبهات؛ من أجل الاستفادة من كل أبنائها.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008000;"><strong> الثاني:</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong> تكوين أجيال من أهل العلم القوي والعمل السوي والقدوة الصالحة في المسارعة في الخيرات والتنافس في المكرمات، أجيال قوية العزائم منهضة للنفوس المريضة بالقابلية للهزائم.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا:</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong> بناء مؤسسات المجتمع كله على رعاية حرمات الله تعالى:</strong></span> مراعاة تقوم على العلم والحكمة، وجلب العدل والرحمة، والنهوض بمصالح الأمة في تعزيز دينها وتكريم بنيها وإشاعة الخير في الأمم من حولها.</p>
<p>فكفى الأمة تيها عما يصلحها، وكفاها جهلا بما يردها إلى رحمة الله تعالى ونعمته، وكفاها شرودا عن هدى الله جل وعلا؛ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(الأنعام: 71).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b0%d9%8e%d9%b0%d9%84%d9%90%d9%83%d9%8e-%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%8a%d9%8f%d8%b9%d9%8e%d8%b8%d9%91%d9%90%d9%85%d9%92-%d8%ad%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأخــيــــرة -الصبـر  أمـام  اختبـارات الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d9%80%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d9%80%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jan 2014 12:46:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 411]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[اختبـارات الله]]></category>
		<category><![CDATA[الأخــيــــرة]]></category>
		<category><![CDATA[الصبـر]]></category>
		<category><![CDATA[الصبـر أمـام اختبـارات الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحليم عويس]]></category>
		<category><![CDATA[دين الله]]></category>
		<category><![CDATA[عروة بن الزبير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12287</guid>
		<description><![CDATA[كان عروة بن الزبير -شقيق عبدالله بن الزبير- إمامًا جليلاً، زاهدًا في مناصب الدنيا وجاهِها، حريصًا على الفقه في دين الله، وتعليم الناس، والإحسان إلى الفقراء، وكان مشهورًا باستغراقه في الصلاة استغراقًا يُخرِجه عن الدنيا؛ فكأنه ليس من أهلها، وكان آية في الصبر والتقوى، والرضا بقضاء الله وقدره. وقد اعتكف في حلقات المسجد النبوي بالمدينة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان عروة بن الزبير -شقيق عبدالله بن الزبير- إمامًا جليلاً، زاهدًا في مناصب الدنيا وجاهِها، حريصًا على الفقه في دين الله، وتعليم الناس، والإحسان إلى الفقراء، وكان مشهورًا باستغراقه في الصلاة استغراقًا يُخرِجه عن الدنيا؛ فكأنه ليس من أهلها، وكان آية في الصبر والتقوى، والرضا بقضاء الله وقدره. وقد اعتكف في حلقات المسجد النبوي بالمدينة، والمسجد الحرام بمكة أيام الحج؛ ليدعو إلى سبيل ربِّه بالحكمة والموعظة الحسنة، مع نفر من ذوي العلم بالمدينة كانوا حملة المشاعل في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربوا في ميادين النظر بأوفر السهام، وقد عُرِفوا في تاريخ الفقه الإسلامي بفقهاء المدينة السبعة، وحسبك أن يكون منهم: سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعبيد الله بن عتبة بن مسعود، وسليمان بن يسار، وسالِم بن عبد الله بن عمر، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعروة بن الزبير رضي الله عنهم أجمعين. وقد عَرَف خلفاء بني أميَّة إخلاص عروة وزهده وابتعاده عن السياسة، وبالتّالي فلم يأخذوه بخلاف أخيه عبد الله معهم، وعاملوه أحسن معاملة، وكانوا يستقبلونه أحسن استقبال، ويَقبَلون نصحه لهم، بل يستشيرونه في بعض الأمور! وقد مَرِض عروةُ مرضًا أوجب قطعَ إحدى قَدَميه، فما جزع ولا وَهَن لِمَا أصابه في سبيل الله، بل إنه عندما علم بالأمر تقبَّله برضًا، دون أن يَظهر منه &#8211; حتى في وقت المفاجأة بالخبر &#8211; أيُّ تغيُّر في صوته، أو في وجهه، أو على لسانه، بل بدا في غاية الرضا بقضاء الله وقدره. ولَمَّا دُعِي الطبيب ليقطع قدمَه، قال له: &#8220;نسقيك الخمر؛ حتى لا تجد لها ألمًا&#8221;، فقال: &#8220;لا أستعينُ بحرام الله على ما أرجو من عافيته&#8221;، قالوا: &#8220;فنسقيك المرقد (نوع من المهدِّئات)؟&#8221;، قال: &#8220;ما أحبُّ أن أسلبَ عضوًا من أعضائي وأنا لا أجد ألَم ذلك فأحتسبه&#8221;. قال: ودخل عليه قوم أنكرهم، فقال: &#8220;ما هؤلاء؟&#8221;، قالوا: &#8220;يمسكونك، فإن الألَم ربَّما عزَّ معه الصبر&#8221;، قال: &#8220;أرجو أن أكفيَكم ذلك من نفسي&#8221;، فقطعت كعبه بالسكِّين، حتى إذا بلغ العظم وضع عليها المنشار فقطعت وهو يهلِّل ويكبِّر، ثم إنه أُغلِي له الزيت من مفارق الحديد، فحسم به، فغُشِي عليه، وأفاق وهو يمسح العرقَ عن وجهه، ولَمَّا رأى القدمَ بأيديهم دعا بها، فقلَّبها في يده ثم قال: &#8220;أما والذي حملني عليك، إنه ليعلم أني ما مشيتُ بك إلى حرام&#8221;، أو قال: &#8220;إلى معصيةٍ قط&#8221;! وكان هذا هو كُلَّ ما صدر منه في هذا الموقف العصيب! وكان من قدر الله وحكمته ألا يقفَ الأمر بعروةَ عند هذا الحدِّ، بل شاء الله أن تظهر عظَمَة هذا الفقيه الجليل وعميق إيمانه، وقوَّة جلَده وتحمُّله، وضربه المثل في الصبر والاحتساب؛ ففي هذه الظروف نفسها شاءت إرادة الله أن يقع أمر محزن آخر يؤدِّي إلى كارثة أخرى؛ فقد دخل ولده &#8220;محمد&#8221; (إصطبل) الخيول من دار الخلافة؛ لينهض بفرس له، فصادف خيلاً هائجًا يعترضه في عَدْوٍ مجنون، سرعان ما ألقاه على وجهه، فأسلم الروح، والأبُ الحزين لم يهدأ بعدُ من ألم القطع، ليصدم بنَعْي ولده الحبيب! ولم يملك غير الدموع، فالاستغفار والاسترجاع، وقد أحضر له الوليد بن عبد الملك مَن يواسيه من أرباب النوائب، فاستمع إليه ثم رفع يديه إلى السماء؛ ليقولَ لله في ضراعة: &#8220;اللهم لئن أخذتَ لقد أبقيتَ، ولئن ابتليتَ لطالما عافيت؛ فلك الحمد في الأولى والآخرة&#8221;! ولم يتركْ وِرْده إلا ليلة واحدة، ثم استأنفه من الليلة المقبلة؛ إذ كان يصلِّي الليل بربعِ القرآن، ومنعَه هيجان الألم أن يقرأ بعد القطع. ومَن الذي يطيقه؟ لكن ذلك كان &#8211; كما ذكرنا &#8211; لليلةٍ واحدة، فمَن يستطيع أن يفعل هذا، وأن يصل إلى هذه الدرجة من اليقين والإيمان؟! وقد واساه كثيرون، وقدَّموا له أفضل المواعظ، وكان يستمع إليهم، ويَقبَل مواعظهم مع أنه أكثر علمًا منهم، وأقوى إيمانًا؛ لكنه أدب الإسلام الذي يأمر بالتواضع وخفض الجناح، وكان من أحسن ما سجَّله الرواة من ذلك ما ينسب إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة حين قال له: &#8220;والله يا عروة، ما بك حاجة إلى المشي، ولا أَرَب في السعي، وقد تقدَّمك عضو من أعضائك وابنٌ من أبنائك إلى الجنة، والكُلُّ يتبع البعض &#8211; إن شاء الله تعالى &#8211; وقد أبقى الله لنا من علمك ورأيك ما كنَّا إليه فقراء، وعن غيره أغنياء، والله وليُّ ثوابك، والضمين بحسابك&#8221;. فكان لهذه الكلمات الطيبات وأمثالها وقعُها الطيِّب على عروة بن الزبير الصحابي الجليل، إمام الصابرين والمحتسبين في حضارتنا الإسلامية بعد خاتم المرسلين وإمامِ المتقين &#8211; عليه الصلاة والسلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الحليم عويس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d9%80%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لصالح من يتجنّدُ المغرضون لهدم مناعة الأمة؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ac%d9%86%d9%91%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%b6%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ac%d9%86%d9%91%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%b6%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Dec 2003 09:49:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 204]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي الربانيَّ]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي القرآنيُّ]]></category>
		<category><![CDATA[تحدَّى الله]]></category>
		<category><![CDATA[دين الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21527</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن التحدي القرآنيُّ للكافرين والمشركين معا عبثا في قوله تعالى : {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بأَفْوَاهِهِمْ ويأْبَى اللَّهُ إلاَّ أَنْ يُتِمَّ نورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكافرونَ هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالْهُدى وَ دِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ على الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُون} (سورة التوبة : 32- 33) ولكن التحدي الربانيَّ كان لإبراز عدة حقائق بالنسبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن التحدي القرآنيُّ للكافرين والمشركين معا عبثا في قوله تعالى : {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بأَفْوَاهِهِمْ ويأْبَى اللَّهُ إلاَّ أَنْ يُتِمَّ نورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكافرونَ هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالْهُدى وَ دِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ على الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُون} (سورة التوبة : 32- 33)</p>
<p>ولكن التحدي الربانيَّ كان لإبراز عدة حقائق بالنسبة للمؤمن الذي كان- وما زال- يعيش حملة تشكيكية في صلاح دينه للحياة، وصلاحه لإشباع التطلعات الإنسانية، وصلاحه لقيادة البشرية في كل الأمكنة والأزمنة.. إلى غير ذلك من مناحي التشكيك.</p>
<p>فالحملة التشكيكية الشرسة المشنونة في كل وقت من شأنها أن تحدث في النفس المؤمنة نوعا من الاهتزاز إذا لم تكن راسخة اليقين في العلم بالله تعالى، والثقة به، والاطمئنان لدينه عن علم وبينة وبصيرة، فشراسة الحملة واحتمال وجود الضعف الإيماني -في بعض الفترات- اقتضى -في سنة الله تعالى- وجود ضمانة ربانية يتكئ عليها المؤمن إيمانيا وعلميا وهو يواجه الحملات الضارية لإقبار رسالته في الحياة، وإقبار مستقبله الدنيوي والأخروي معا. فكانت الضمانة الربانية هي الوعْدَ المفتوح بأن دين الحق -في نهاية المعركة- ظاهر على الأديان كلها ولوكره كل المعاندين من مختلف الأصناف والأنواع.</p>
<p>أما أبرز الحقائق التي يتضمنها التحدي الرباني فهي :</p>
<p>1- أن دين الله تعالى قائم على الانسجام مع الفطرة الإنسانية السوية، فما دام الإنسان يتمتع بالفطرة السوية ففطرته ترحِّب بهذا الدين وتنفر من الهوى المخالف للفطرة، فالدين -مثلا- يحرم السرقة والمجون والدعارة والسكر والرشوة والاستغلال عن طريق الربا والتزوير في الانتخابات والشهادات&#8230; فهل الفطرة السليمة تقبل هذا؟! وهل الهوى يدعو لشيء غير هذا؟! بل أكثر من هذا؟!</p>
<p>2- أن دين الله تعالى يدعو إلى السمو الروحي، وإلى حضارة الأخلاق، والكفار المشركون ليس في جعبتهم إلا السفالة والنذالة والهبوط. فهل يمكن أن يتفوق الأسفل على الأعلى؟!</p>
<p>3- أن دين الله شامل للدنيا والآخرة، والجسد والروح، والكفار والمشركون لا يعرفون إلا الدنيا والجسد، فهم عباد الشهوة والمال، فهل يمكن أن يتفوق الجاهل القاصر العاجز على الشامل المحيط.</p>
<p>4- تحدَّى الله تعالى صراحة في النص القرآني الكافرين والمشركين، ولم يذكر المنافقين -مع أنهم السرطان المتفشي في الأمة- لهوانهم على الله وعلى الناس، ولتبعيتهم للكفار، ولانعدام شخصيتهم، فهم مجرد أبواق وأصداء لأسيادهم. وإن انْتَفَخُوا فهم كالقط يحكي َصْولَة الأسد.</p>
<p>5- التحدي البارز في : {ويأبى  الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} {والمشركون} يَدُلُّ على  القوة اللامتناهية لله تعالى القوي العزيز الجبار المهيمن هيمنةً تشريعيةً وقهرية لا ينجو من قبضتها أحد، فهو سبحانه بهذه الهيمنة يملك الثواب والعقاب، ويقدر عليه في الدنيا والآخرة، وإن طغى البعض وظهر أنه متفلت فإن ذلك إلى حين.</p>
<p>هذه القوة المهيمنة هيمنة مطلقة هي التي تعطي المصداقية للتحدي وللوعد، وتعطي الثقة للمسلمين، بل هي الزاد كله في الإقبال على عبادة من يستحق أن يُعبد، وفي الثقة فيمن يستحق أن يوثق به، وفي الطاعة الكاملة لمن يستحق أن يطاع، بدون أن يخطر في بال المؤمن أدنى تجرؤ على العصيان أو التمرد أو التساؤل عن الفعل الرباني أو الحكمة من وراء ذلك الفعل. فالله عز وجل {لايُسأل عما يفعل وهم يسألون} بل مهمة المؤمن {سمعنا وأطعنا}.</p>
<p>أما بؤساء الأمة ومفلسوها فكرا وبضاعة، الذين يرون أن النص القرآني القطعي الدلالة &gt;يُسَاءَل ويُنَاقَش، وعلى المسلمين الحداثيين أن يفرُضوا عليه -القرآن- مصالحَهُم وحاجاتِهم ومؤسساتِهم الحداثية، وعلومَهم وقيم عصرهم، لماذا؟؟ لأنه ليس نصا فوَقِياًّ مفروضا فرضا، بل هو -القرآن- كان مُحَصِّلة للحوار والتشاور بين النبي والصحابة&#8230;&lt; فهؤلاء سيعرفون أي منقلب ينقلبون، يوم يتخلى عنهم أسيادهم من الكافرين والمشركين، وتتَحَشْرح أرواحهم في صدورهم، وتبرق أبصارهم، فلا ترى إلا النار وقد أحاطت بهم من كل جانب. آنذاك سَيُدْرِكون، أن الله تعالى والدين، والإيمان، والحياة والموت، والجنة والنار، والحور العين، وسقر ليست هزؤا ولعبا، وإنما ذلك جد في جد.</p>
<p>وسيدركون أن الدين الذي يعملون على تخريبه، وأن الأمة التي يعملون على تخريبها يحميهما الله تعالى من فوق عرشه، ولكنهم خربوا أنفسهم فقط.</p>
<p>ولقد صدق الله تعالى عندما أشار إلى هذا الصنف المشكِّك المخرِّب الذي يظن نفسه أنه فوق العالم، وفوق الناس، وفوق الله عز وجل، لأنه لا يعرف الله سبحانه، فهو ينطلق من لا إله والحياة مادة، لا إله والدنيا لهو ولعب، لا آخرة والدنيا لهو ولعب ومغامرة يفوز باللذة فيها المغامر الجسور. قال تعالى : {وَ مِنَ النَّاسِ مَن ْ يُجاَدِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولاَ هُدًًى ولاَ كِـتَابٍ مُنِيرٍ ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ في الدُّنْيا خِزْيٌ ونُذِيقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَذابَ الحَرِيقِ} (سورة الحج : 9)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ac%d9%86%d9%91%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%b6%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
