<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; دلالة الكلمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (9)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-18/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-18/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 11:20:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[سيبويه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18619</guid>
		<description><![CDATA[سجلنا في الحلقة الماضية (8)المحجة عدد: 485  وجهة نظر كل من الخليل وسيبويه وغيرهما فيما يخص  اعتبار أحرف المباني أس البيان في اللغة العربية بصفة عامة. ورأينا أن تعليل تسمية الحرف بهذا المصطلح له علاقة بوظيفة وروده في مواقع الكلمة الثلاثية الثلاثة: (أولها) و (وسطها) و(آخرها) باعتبارها أي المواقع الثلاثة أصولا للكلمة لاشتقاق غيرها منها بالزيادة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سجلنا في الحلقة الماضية (8)المحجة عدد: 485  وجهة نظر كل من الخليل وسيبويه وغيرهما فيما يخص  اعتبار أحرف المباني أس البيان في اللغة العربية بصفة عامة.</p>
<p>ورأينا أن تعليل تسمية الحرف بهذا المصطلح له علاقة بوظيفة وروده في مواقع الكلمة الثلاثية الثلاثة: (أولها) و (وسطها) و(آخرها) باعتبارها أي المواقع الثلاثة أصولا للكلمة لاشتقاق غيرها منها بالزيادة في عدد أحرفها.<br />
وقد مثلنا للمحاور الثلاثة التي يشغلها الحرف في أبنية الكلمات المشار إليها. كما مثلنا بصيغة (فِعالة) المزيدة ذات دلالتين: مجالية عامة بصيغتها، وحرفية خاصة بأحرفها.<br />
وبما أن الدلالة المجالية تتعلق بالأبنية والمشتقات كما لاحظناه  في صيغة (فِعالة) فإننا نؤجل تفصيل الحديث فيها إلى فترة لاحقة بإذن الله نخصصها لدراسة وظائف المشتقات المجالية بصفة عامة. ولذا نخصص الحديث في هذه الحلقة لتقديم أمثلة تطبيقية نوضح بها ما أشرنا إليه نظريا فيما يخص تأثير الحروف في بناء دلالة الكلمة. وهذا يتطلب استقصاء الحديث عن وظائف أحرف المباني في بنية الكلمة بصفة عامة التي ترد أصلية فقط، أو أصلية تارة وزائدة أخرى وما يأتي منها بدلا من غيره، وهذا أمر يتطلب تأليف معجم خاص بوظائف أحرف المباني في بنية الكلمة!<br />
ولأجل توضيح هذه المسألة نقسم عرض الأمثلة التطبيقية في هذا المجال إلى نوعين: أولهما أمثلة منشورة في بعض كتب فقه اللغة. وثانيهما أمثلة مقترحة من خلال أنظمة بعض المعاجم لإثبات شمولية هذه الظاهرة في متن اللغة العربية، ونستهل عملنا هذا بالنوع الأول كما يلي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا: نماذج من خلال كتب فقه اللغة وهي أنواع ثلاثة:</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أولها:</strong></span> الكلمات المشتركة في الحرفين الأولين واختلافهما في الحرف الأخير: تعليل الاتفاق والاختلاف !</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هكذا يتضح أن الكلمتين في المثالين أ-ب تتفقان في الحرفين الأولين كما تتفقان في دلالة المجال الذي هو نبع الماء من الأرض وهو ما تدل عليه الآية المستشهد بها &#8220;عينان نضاختان&#8221; لكن الفرق يكمن في قوة الحدث الذي يمثله الحرف الأخير من المثال ب وعلة هذا الفرق بقوة الحدث في نفس المجال هو إضافة نقطة فقط للحرف الأخير من الكلمة ب  وعليه يمكن القول بأن كل واحدة من الكلمتين (نضح، ونضخ) تتضمن درجتين من الدلالة في نفس المجال. أولاهما دلالة عامة وهي الدلالة  على نبع الماء من الأرض وهذه صفة تجمع دلالة الكلمتين في مجال واحد هو نبع الماء وثانية الدلالتين هي درجة قوة الحدث في نفس المجال فقوة النضح بالحاء المهملة غير قوة النضخ بالخاء المعجمة لأن الصفة المميزة لحرف الخاء هنا في هذه الكلمة هي الاستعلاء في حين أن صفة حرف الحاء المهملة هي (مستفل) والسؤال الذي يفرض نفسه بخصوص اجتماع دلالتي الكلمتين (نضح ونضخ) في المجال الذي هو نبع الماء من الأرض، ثم اختلافهما في درجة قوة الحدث هو إذا اتضح تعليل اختلاف درجة الحدث في نفس المجال بصفتي مستعل ومستفل. فما هي الصفات التي تجمع دلالتي الحرفين في مجال واحد؟<br />
والجواب أنه عندما نعود إلى تتبع مخرج الحرفين وصفاتهما نجدهما متفقين فيها باستثناء الصفتين المشار إليهما بخصوص التفاوت في قوة الحدث فكل من حرفي الحاء والخاء مجهور  رخو منفتح مخرجه من الحلق، فاشتراك الحرفين في المخرج بنسبة ما وفي معظم الصفات وحّد استعمالهما في مجال واحد . ثم يأتي اختلافهما في صفتين ليميز درجة قوة كل منهما عن الآخر في نفس المجال.</p>
<p>ما يستفاد من تحليل الكلمتين 1 &#8211; أ &#8211; ب.</p>
<p>يلاحظ من خلال تحليلنا للكلمتين أعلاه ظواهر ثلاثة ينبغي تسجيلها لبسط بحث خاص بكل منها وهذه الظواهر هي :<br />
أ &#8211; أن الفرق بين الكلمتين حدث بإعجام  حرف واحد منها وهذا ما يوجب تخصيص بحث لظاهرة الإعجام والإهمال في الكلمات التي تحمل هذه الظاهرة في اللغة العربية لمعرفة ما يترتب عنها<br />
ب -  ما مدى أطراف دلالة الحرف في بنية الكلمة الثلاثية بين الثنائية بالنسبة للحرفين الأولين، والأحادية بالنسبة للحرف الثالث الأخير من  الكلمة بالكيف الذي لاحظناه في الكلمتين أ &#8211; ب<br />
ج &#8211; نلاحظ أن سبب تفاوت دلالة الكلمتين في مجال واحد هو اختلاف الحرفين الأخيرين من الكلمتين  &#8211; الحاء والخاء في صفتي: مستعل ومستفل. وهذا ما يوجب جرد صفات الحروف وجميع مقوماتها في بنية الكلمة وتصنيفها ليمكن الرجوع إليها بسهولة كلما اقتضى الحال.</p>
<p>هكذا يتضح في أحرف أفعال الثلاثة الأولى أنها ثنائية بمعنى أن الأفعال الثلاثة متفقة في الحرفين الأولين، ولذا رَكّز ابن جني في تفسير دلالة كل فعل الخاصة على سمات الحرف الأخير الذي يميز كل واحد منها، وقد أورد هذه التفسيرات في سياق عرضه لعدد من الأمثلة الدالة على مطابقة الألفاظ للمعاني انطلاقا من دلالات الحروف فيها وفي هذا يقول: (فأما مقابلة الألفاظ بما يشاكل أصواتها من الأحداث فباب عظيم واسع ونهج متلئب [أي مستقيم يقال اتلأب  الأمر استقام]  عند عارفيه مأموم، وذلك أنهم كثيرا ما يجعلون أصوات الحروف على سمت الأحداث المعبر بها عنها&#8230;) 2/157<br />
هذه الفقرة الأخيرة من النص أعلاه &#8221; يجعلون أصوات الحروف..&#8221; هي التي يطبّق ابن جني مضمونها في شرح الأمثلة التي نحن بصدد مناقشتها، وهذا ما يعنيه بقوله &#8220;فالتاء أخف الثلاثة فاستعملوها في الدم&#8221;  وقوله (وجعلو الطاء وهي أعلى الثلاثة صوتا للقرط الذي يسمع) وقوله (فقرد من القرد لأنه موصوف بالقلة) وعليه فمن الواضح أن المركّز عليه في بنية كل كلمة من بين الكلمات الثلاثة المتفقة في الحرفين الأولين لإثبات المعنى المقصود هو الحرف الأخير لكل واحدة منها وهذا ما يجعلنا نسمي الحرف المميز للمعنى في مثل هذا النوع من الكلمات ، كما سنرى المزيد منها بالحرف المحور . لكن السؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق هو: ما هي وظيفة الحرفين الأولين المكررين في الكلمات الثلاثة؟</p>
<p>يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; يقول ابن منظور (نبك: النّبكة: أكمة محددة الرأس).<br />
وقيل هي الأرض فيها صعود وهبوط .. ل ع 10 مادة بنك ص 497.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-18/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (8)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 09:54:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18087</guid>
		<description><![CDATA[سنحاول في هذه الحلقة أن نربط بين مفهومي المباني والمعاني، فالمباني أشكال مجردة، والمعاني مضامين تلك الأشكال. فكيف يمكن أن نجمع بين المفهومين في حروف اللغة العربية؟ يقول سيبويه في تعريف حروف اللغة العربية: &#8220;هذا باب عدد الحروف العربية ومخارجها، ومهموسها ومجهورها واختلافها&#8230;&#8221; (ك4/ 431). يلاحظ بخصوص الكلمات التي استعملها سيبويه لصياغة عنوان هذا الباب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سنحاول في هذه الحلقة أن نربط بين مفهومي المباني والمعاني، فالمباني أشكال مجردة، والمعاني مضامين تلك الأشكال. فكيف يمكن أن نجمع بين المفهومين في حروف اللغة العربية؟ يقول سيبويه في تعريف حروف اللغة العربية: &#8220;هذا باب عدد الحروف العربية ومخارجها، ومهموسها ومجهورها واختلافها&#8230;&#8221; (ك4/ 431).</p>
<p>يلاحظ بخصوص الكلمات التي استعملها سيبويه لصياغة عنوان هذا الباب أنها تحمل دلالات توحي بمفاهيم هامة يجب الوقوف عندها لتأملها لأنها ترمز إلى السمات التي تتسم بها الحروف باعتبارها أس البيان في اللغة العربية. فكلمة &#8220;أصل&#8221; تدل على أن ثمة فروعا أو أكثر. وكلمة &#8221; مخارج &#8220;بصيغة جمع الكثرة تدل على أن لكل حرف مخرجه الذي يختص به في جهاز النطق عند الإنسان.</p>
<p>وهذا ما ترتبت عنه سمات منها الهمس والجهر التي هي أس الاختلاف في النطق المعبر عنه صراحة بكلمة، وهذا ما يدل على أن مادة الحروف في اللغة العربية مادة خام قابلة للتحليل باعتبارات متنوعة فهي أس الكلام قبل غيرها من أدوات البيان، يقول الخليل: &#8220;بدأنا في مؤلفنا هذا بالعين وهو أقصى الحروف، ونضم إليه ما بعده حتى تستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221; (ع1/ 60). ويقول القرطبي في كتابه (الرعاية في تجويد القراءة): &#8220;باب معرفة الحروف التي يتألف منها الكلام وعللها: فالحروف التي يتألف منها الكلام تسعة وعشرون حرفا&#8230; وإنما سمي كل واحد من هذه التسعة والعشرين حرفا على اختلاف ألفاظها، لأنه طرف للكلم كلها، طرف في أولها، وطرف في آخرها، وطرف كل شيء حرفه من أوله ومن آخره، ولذلك كان أقل أصول عدد حروف الأسماء و الأفعال ثلاثة: طرفان ووسط&#8230; وطرفا الشيء حداه من أوله وآخره ، ومنها قوله تعالى: أقم الصلاة طرفي النهار&#8230;(هود: 114)، أي أوله وآخره (&#8220;الرعاية لتجويد القراءة&#8221; ص 192 بتصرف) .</p>
<p>يلاحظ من خلال النصين المستشهد بهما أن الحروف أس البيان في اللغة العربية بدليل قول الخليل: &#8220;حتى  تستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221;.</p>
<p>أما بخصوص الفقرات التي اقتبسناها من كتاب الرعاية فإنها تتضمن عبارات تحدد أهمية الحرف في نظام قواعد اللغة العربية فهي أس الكلام كما في قوله: معرفة الحروف التي تألف منها الكلام&#8221; والإشارة إلى اختلاف وظائف الحروف في سياق تعليل التسمية التي تعتبر منطلق المصطلحات كما في قوله: &#8220;وإنما سمي كل واحد من هذه التسعة والعشرين حرفا على اختلاف ألفاظها لأنه طرف للكلم كلها&#8221;، وبين مواقع الحروف في الكلمة بقوله: &#8220;طرف في أولها، وطرف في آخرها&#8221;.</p>
<p>وهذه إشارة هامة لورود الأحرف في مواقع الكلمة الثلاثة: الأول، والوسط، والأخير، وهذا ما يؤسس للدوائر الثلاث التي تتألف منها بنية الكلمة التي يترتب عنها المعنى الخاص لكل كلمة. ذلك أننا نرى أن كل مجموعة من الكلمات الثلاثية تتحد في معنى عام بنسبة ما، ثم تختص كل واحدة منها بمعناها المنفرد. ذلك أن عددا من الكلمات الثلاثية تتفق في الحرفين الأولين، وتختلف فقط في الحرف الأخير مثل: قطع، وقطف، وقطم، وقطن. ونوع ثان يتفق في الحرفين الأخيرين، ويكون اختلافهما في الحرف الأول فقط مثل: قطن، وفطن، وبطن، ورطن، ووطن. ونوع ثالث من الكلمات يتفق في الحرفين الأول والأخير ولا يميز بينهما إلا الحرف الوسط مثل: وقف، وورف، ووصف، ووظف.</p>
<p>فالملاحظ في كل مجموعة من هذه الكلمات التي تتفق في حرفين أن الحرف المحور الذي يفصل بين دلالاتها هو الحرف الذي تختلف فيه، إنه أي الحرف المحور بنية الكلمة التي توجه دلالتها إلى معنى دون سواه، إلى معنى دون سواه، هذا بالإضافة إلى أن حرف المبنى المجرد يمكن ان يرتب في أحوال خاصة ضمن أنواع الكلم الثلاثة يقول سيبويه: &#8220;هذا باب عدة ما يكون عليه الكلم: وأقل ما تكون عليه الكلمة حرف واحد&#8221; (ك 4/216).</p>
<p>ومعاجم اللغة غنية بمادة الدوائر الثلاث المشار إليها من ذلك على سبيل المثال لا الحصر: &#8220;ب ج ز&#8221; و&#8221; ب ج س&#8221; و&#8221;بجش&#8221; و&#8221;بجص&#8221; و&#8221;بحض&#8221; و&#8221;بجم..الخ&#8221; (الجمهرة1/209).</p>
<p>وهجأ، وهدأ، وهذأ، وهرأ، وهمأ، وهنأ،..الخ (ل ع 1/179)&#8230;</p>
<p>وأبت، وأبث، وأبد، وأبر، وأبز، وأبس، &#8230;الخ (مقايس اللغة 1/33).</p>
<p>ودون أن نطيل في عرض أمثلة كل دائرة من بين الدوائر الثلاثة، فالمعاجم غنية بهذه المادة؛ لكن الغريب أنه ليس ثمة -حسب علمنا- انتباه لتوظيف دلالة الحرفين اللذين تتحد فيهما مجموعة من الكلمات لمعنى مّا ولا التركيز على دلالة الحرف المحور الذي تختلف فيه الكلمات المتحدة في الحرفين سواه، في حالة معالجة إشكال ما.</p>
<p>وبعد هذه الأمثلة نعود إلى عنوان كتاب الرعاية لأجل تأمل دلالات كلماته فيما يخص اعتبار أحرف المباني أس البيان في نظام اللغة العربية، وهذا العنوان هو: &#8220;الرعاية لتجويد القراءة، وتحقيق لفظ التلاوة بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها وألقابها&#8221;.</p>
<p>والملاحظ ان هذه العنوان يتضمن ثلاث كلمات بصيغة واحدة، هي الرعاية، والقراءة، والتلاوة، فهي كلها على وزن فِعَالة، وفي الدلالة العامة لما جاء على هذا الوزن من الكلمات يقول سيبويه: &#8220;وأما الوِكالة، والوِصاية، والجِراية ونحوهن فإنما شبهن بالوِلاية لأن معناهن القيام بالشيء، وعليه الخِلافة، والإمارة، والنِّكاية، والعِرافة، وإنما أردت أن تُخْبِرَ بالولاية، ومن ذلك الإيالة، والعياسة، والسياسة&#8230;&#8221; (ك 4/11).</p>
<p>انطلاقا من دلالات الكلمات الواردة في النص أعلاه يمكن القول بأن الكلمات الثلاث التي يتضمنها عنوان كتاب القرطبي: تشترك في مفهوم عام بصيغتها الوحيدة هو القيام بالشيء كما هو واضح فيما استشهدنا به من الكلمات التي يتضمنها سيبوبه، وهذا الشيء الذي يلزم القرطبي نفسه القيام به أنواع ثلاثة، لأن كل كلمة تختص بدلالة أحرفها الخاصة على شيء معين، فأحرف الرعاية، غير أحرف القراءة، وهما معا غير &#8220;التلاوة&#8221; فعلى الرغم من اتفاق الكلمات الثلاث في دلالة الوزن &#8220;فعالة&#8221; الذي له دلالة عامة التي تجمع بين كل الكلمات المصوغة على هذا الوزن فإنّ كل كلمة تدل بأحرفها على معنى خاص بها. وعليه نستنتج من وصفنا لهذه الكلمات بما بينها من اتحاد (في الصيغة) وفروق (في الحروف) أمرين اثنين:</p>
<p>أولهما أن تنوع الكلمات واختلاف دلالاتها يتم بناء على اختلاف أحرفها وهذا ما يثبت تأثير الحرف في بنية الكلمة.</p>
<p>وثانيهما أن الكلام لا يتلفظ به عبثا وجزافا، وإنما له علاقة بإرادة المتكلم وقصده وهذا ما يلزم به &#8220;القرطبي&#8221; نفسه بقوله في عنوان كتابه هذا وهو قوله: &#8220;..تحقيق لفظ التلاوة بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها وألقابها&#8221;.</p>
<p>فالهدف هو &#8220;تحقيق لفظ التلاوة&#8221; والوسيلة هي &#8220;بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها&#8221;.</p>
<p>يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:26:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18190</guid>
		<description><![CDATA[بعد استراحة العطلة الصيفية التي قد تحدث بعض الغفلة أو النسيان بالنسبة لمن يعنيه تتبع الكلام في هذا الموضوع سنقوم بتلخيص مضامين الحلقات الستة الماضية. ونذكر هنا بأن مضامين هذه الحلقات تتناول محوارين: أولهما مقارنة ضمنية لترتيب أحرف المعاني وضبط معالم وظائفها في بنية الكلمة بين الخليل وسيبويه –وهو موضوع عارض– وثانيهما: السعي إلى ضبط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد استراحة العطلة الصيفية التي قد تحدث بعض الغفلة أو النسيان بالنسبة لمن يعنيه تتبع الكلام في هذا الموضوع سنقوم بتلخيص مضامين الحلقات الستة الماضية. ونذكر هنا بأن مضامين هذه الحلقات تتناول محوارين: أولهما مقارنة ضمنية لترتيب أحرف المعاني وضبط معالم وظائفها في بنية الكلمة بين الخليل وسيبويه –وهو موضوع عارض– وثانيهما: السعي إلى ضبط دلالة الحرف في بنية الكلمة كما ينص عليه عنوان هذه الدراسة. ولذا نلخص مضمون كل حلقة على حدة من بين الحلقات الماضية كما يلي :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا &#8211; الحلقة الأولى:</strong></span></p>
<p>يلاحظ بخصوص ما ذكرناه في هذه الحلقة نوع من المقارنة الضمنية بين الخليل وسيبويه وذلك بتحديد ميزة كل منهما المتعلقة بترتيب أحرف المباني من ذلك:</p>
<p>• أن الخليل يركز على تقسيم أحرف المباني إلى نوعين:</p>
<p>أولهما: أحرف صحيحة وهي أكثر عددا، وثانيهما: أحرف جوف وهي أعظم قيمة. ويضبط حيز كل نوع الذي: يخرج منه وهي مرتبة حسب أسبقية أحيازها.</p>
<p>• أما سيبويه فيتميز بذكر النمو العددي لأحرف المباني في اللغة العربية انطلاقا من العدد الأصلي الذي يتفق فيه مع الخليل وهو تسعة وعشرون حرفا، التي وصلت بالتفريع إلى اثنتين وأربعين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا -  الحلقة الثانية:</strong></span></p>
<p>في الحلقة الثانية ذكرنا أحرف المباني كما هي مرتبة عند الخليل في مخارجها وأحيازها، كما ذكرنا أمثلة لبعض الوظائف المتعلقة بهذا الترتيب. وهذا ما يجعل الترتيب مساهما بنسبة ما في تحديد وظائف الحروف . وقد ختمنا هذه الحلقة بنص لابن جني يفضل فيه ترتيب سيبويه لأحرف المباني على ترتيب الخليل وهذه ملاحظة ينبغي الاحتفاظ بها لأجل تأييدها أو نفيها بما يناسب من الحجج التي يمكن مصادفتها فيما بعد .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا &#8211; الحلقة الثالثة:</strong></span></p>
<p>تتضمن هذه الحلقة أحرف المباني كما هي مرتبة عند سيبويه، ثم مخارجها الستة عشر حيث تم التنصيص على عدد ونوع الحروف التي تخرج من كل واحد منهما. وقد سجلنا بعض الملاحظات التي تمثل نوعا من التضارب في الترتيب والمخارج مقارنة مع ما في الصفحات التي خص بها سيبويه بعض الحروف اللينة (الواو، والياء) وكذلك الحرف الهاوي الذي هو الألف. هذا مع العلم أن الألف تشغل الرتبة الثانية في الترتيب العام لأحرف المباني عند سيبويه (ك4/ 431)والياء في الرتبة الثالثة عشر (ك 4/ 431). والواو في الرتبة الأخيرة بصفة عامة (ك 4/431) كما أن مخرج الألف من وسط الحلق مع الهمزة والهاء (ك 4/ 433) . ومخرج الياء من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك مع الجيم والشين (ك 4/ 433) في حين أن مخرج الواو من بين الشفتين مع الباء والميم (ك 4/ 433).</p>
<p>والملاحظ أن كل واحد من هذه الحروف أي الياء، والألف والواو ينسب إلى المخرج المذكور ضمن مجموعة من الحروف الصحيحة وهذا ما ينفي الفصل بين سمات حرفي اللين والهاء وبين غيرها من الحروف، ويناقض ما وصف به سيبويه نفسه هذه الحروف الثلاثة بقوله: «ومنها (اللينة) وهي الواو والياء، لأن مخرجهما يتسع لهواء الصوت أشد من اتساع غيرهما» (ك4/ 435) وقوله: «ومنها (الهاوي) وهو حرف اتسع لهواء الصوت مخرجه أشد من اتساع مخرج الياء والواو&#8230;» (ك 4/ 435- 436).</p>
<p>وقوله: «وهذه الثلاثة أخفى الحروف لاتساع مخرجها وأخفاهن وأوسعهن مخرجا: الألف، ثم الياء، ثم الواو» ( ك 4/ 436).</p>
<p>وعليه يمكن القول: إذا كانت مخارج هذه الحروف أوسع من مخارج غيرها من الحروف على الإطلاق فكيف ترتب معها في النظام العام أو في مخرج معين ؟ ألا يعتبر ترتيب الخليل أصح لما قسم الحروف بصفة عامة إلى قسمين : صحيحة وأحرف الجوف؟!&#8230;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>رابعا &#8211; الحلقة الرابعة:</strong></span></p>
<p>بعد تلخيصنا لبعض الملاحظات الواردة في الحلقة الثالثة تابعنا مناقشة العنصرين الباقيين رقم 3، 4 في الحلقة الثالثة ، وقد أشرنا إلى الخلل الذي يثبته مضمون المحور رقم (3) قبله ولذا فلا داعي للوقوف عنده مرة ثانية. أما بخصوص مضمون رقم (4) فإن الملاحظ أن وظائف أحرف المباني المستنبطة من الصفات التي وسمها بها سيبويه لا تتجاوز المجال الجمالي في بنية الكلمة وبعض الإجراءات المتبعة لإلحاق أبنية أحرف العلة بالأبنية المقيس عليها لأحرف صحيحة وفي هذا قال: «وإنما وصفت لك حروف المعجم بهذه الصفات لتعرف ما يحسن فيه الإدغام وما يجوز فيه ، وما لا يحسن فيه ولا يجوز فيه. وما تبدله استثقالا كما تدغم وما تخفيه وهو بمنزلة المتحرك» (ك 4/ 436).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خامسا &#8211; الحلقة الخامسة:</strong></span></p>
<p>وقد ضمناها بعد التقديم العناصر التالية:</p>
<p>• ترتيب أحرف المباني وضوابطها عند الخليل</p>
<p>ب – ذكر بعض وظائف أحرف المباني العامة والخاصة في بنية الكلمة انطلاقا من صفاتها المكتسبة من مخارجها وأحيازها</p>
<p>وقد ختمنا الحلقة بتساؤل يتعلق بسبب حرص الخليل عن التمييز بين أحرف الذلق والشفتين ، وبقية أحرف المباني.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سادسا &#8211; الحلقة السادسة:</strong></span></p>
<p>وتتضمن أمثلة من الضوابط التي استعملها الخليل لتصنيف أحرف المباني، والتنصيص على بعض وظائفها العامة والخاصة من ذلك حرصه على التمييز بين أحرف الذلاقة والشفتين وغيرها من الحروف وقد سجلنا بهذا الخصوص بعض العبارات الملحة على ضبط معالم التنظير اللغوي المتميز في هذا المجال.</p>
<p>هكذا يتضح من خلال ملخصات الحلقات السابقة أن الحلقة الأولى تتضمن إيجابيات كل من الخليل وسيبويه بخصوص ترتيب أحرف المباني بعد عدها، حيث تتضح إيجابية الخليل في حسن تقسيمها العام إلى صحيحة وأحرف جوف، في حين أن إيجابية سيبويه تتجلى في مدِّ العدد من الأصل المشترك بينه وبين الخليل وهو تسعة وعشرون حرفا إلى اثنين وأربعين بقطع النظر عن تصنيف مستوياتها في الصلاحية.</p>
<p>أما الحلقات الخمس الباقية فإنها موزعة بين النوعين: حلقتان لسيبويه هما الرابعة والثالثة، وثلاث حلقات للخليل هي الثانية، والخامسة والسادسة، فبالنسبة لحلقة سبيويه نلاحظ معالم اضطراب ترتيب أحرف المباني في الحلقة الثالثة، ومحدودية وظائفها في الحلقة الرابعة.</p>
<p>أما الحلقات الخاصة بالخليل فقد حدد المعالم الايجابية لحروف المباني في الحلقة الثانية، وقدم نماذج تطبيقية في الحلقتين الخامسة والسادسة.</p>
<p>وقد لاحظنا أن سيبويه يؤيد منهج الخليل ويناقض نفسه فيما قدمه من وصف لأحرف اللينة والهواء. وهذا ما نص عليه بوضوح وهو يتحدث عن خصائص حرف الهمزة في التركيب يقول في: &#8220;باب الهمز (كـ 3/541) واعلم أن الهمزة إنما فعل بها هذا من لم يخففها، لأنه بعد مخرجها، ولأنها نبرة في الصدر تخرج باجتهاد، وهي أبعد الحروف مخرجا فثقل عليهم ذلك لأنه كالتهوع&#8221;.(كـ 3 /548).</p>
<p>وهذا الذي قاله سيبويه بخصوص حرف الهمزة أعلاه يذكرنا بقول الخليل &#8211; كما مضى في الحلقة الرابعة &#8211; &#8220;وأما الهمزة فمخرجها من اقصى الحلق مهتوتة مضغوطة فإذا رُفّه عنها لانت فصارت [ك] الياء والواو والألف من غير طريقة الحروف الصحاح&#8221; ع 1 /52.</p>
<p>وما قيل عن سيبوبه بخصوص مقارنة عمله بعمل الخليل في هذا المجال ينطبق على ابن جني الذي يفضل ترتيب سيبويه على ترتيب الخليل، ولا يتسع المجال لإثبات النصوص الدالة على ذلك، ولذا نكتفي بالإحالة على ما قاله في هذا الموضوع في &#8220;سر صناعة الإعراب&#8221; ج/7-8و41.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:49:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الخليل]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17506</guid>
		<description><![CDATA[تتضمن الحلقات الأربعة الماضية في هذا المحور (2) عددا من المعلومات اللاتي يمكن تصنيفها في محورين: أولهما – وهو عارض فقط – المقارنة بين ترتيب أحرف المباني وفق مخارجها وصفاتها عند كل من الخليل وسيبويه ، وما يترتب عن ذلك من وظائف لها في بنية الكلمة . وثانيهما ذكر بعض الأمثلة التي تدل على أصالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتضمن الحلقات الأربعة الماضية في هذا المحور (2) عددا من المعلومات اللاتي يمكن تصنيفها في محورين: أولهما – وهو عارض فقط – المقارنة بين ترتيب أحرف المباني وفق مخارجها وصفاتها عند كل من الخليل وسيبويه ، وما يترتب عن ذلك من وظائف لها في بنية الكلمة .</p>
<p>وثانيهما ذكر بعض الأمثلة التي تدل على أصالة الحرف في تأسيس دلالة الكلمة وتصنيف وظائفها.</p>
<p>وفي هذا الخصوص لن نكتفي بإعادة عرض نماذج مما سبق ذكره في الحلقات الأربعة المشار إليها أعلاه لأهداف غير التي نحن بصددها، ولكن سنضيف بعض الأمثلة التي ذكرها الخليل لإثبات أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة وتصنيف وظيفة بنيتها من جهة، والتنصيص على براعة الخليل في هذا المجال ردا على اتهام ابن جني له بالضعف والتقصير في هذا المجال مقارنة مع سيبويه من جهة ثانية، ونعرض الكلام في كل واحد من المحورين المذكورين في هذه الحلقة وما بعدها كما يلي:</p>
<p>أولا: ترتيب أحرف المباني عند كل من الخليل وسيبويه:</p>
<p>1 &#8211; عند الخليل: (1) تقدم في الحلقة الثانية أن ذكرنا أحرف المباني مرتبة ترتيبا خاصا عند الخليل ابتداء من حرف العين وهو أولها في الترتيب على الإطلاق، وآخرها الهمزة التي رتبت أخيرا ضمن مجموعة أحرف الهواء الأربعة اللاتي لا تنسب إلى أي حيز من أحياز النطق الخاصة ببقية الحروف، كما نص على ذلك الخليل في كتاب العين (1/ 57 – 58 ).</p>
<p>2 &#8211; وقد استنتجنا في الحلقة الثانية تصنيف الخليل لأحرف المباني إلى ثلاث مجموعات تختص كل مجموعة بكم معين من مادة معجم العين، والملاحظ أن مادة حرف العين تشغل حيزا أعلى في مادة المعجم كله، في حين أن الهمزة &#8220;ذكرت مرة أخرى مؤخرة ضمن مجموعة الحروف التي تشغل مادتها الدرجة الأخيرة من حيث عدد صفحات مادتها في المعجم كله&#8221; وبين مادتي العين والهمزة توسط متدرج في مادة معجم العين.</p>
<p>3 &#8211; تقدم في الحلقة الأولى من المحور الثاني المحجة ع  أن الخليل ذكر أحرف المباني التاسعة والعشرين، وقسمها إلى قسمين:</p>
<p>أولهما وهو الغالب من حيث أحرفه وهي كلها صحيحة ولها أحيازها ومدارجها في جهاز النطق عند الإنسان.</p>
<p>وثانيهما وهو أقل عددا بحيث يمثل أربعة أحرف فقط هي أحرف العلة الثلاثة تضاف إليها الهمزة، وليس لها أحياز ولا مدارج، وإنما هي هاوية كما نص على ذلك الخليل (ع1/ 57).</p>
<p>ونتيجة ليونة حرف الهمزة ألحقه الخليل بحروف اللين (ع1/ 52).</p>
<p>4 &#8211; دقة التعبير واستعمال الصفات الأنسب عند الخليل لترتيب أحرف المباني في أحيازها أو مدارجها، من ذلك ما يلي:</p>
<p>أ &#8211; بخصوص أولية حرف العين وما يليه في الترتيب يقول الخليل: &#8221; فأقصى الحروف كلها العين، ثم الحاء، ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين، ثم الهاء، ولولا هتة في الهاء، وقال مرة : ههة لأشبهت الحاء لقرب مخرج الهاء من الحاء، فهذه ثلاثة أحرف في حيز واحد بعضها أرفع من بعض&#8221; (ع1/ 57 – 58)</p>
<p>ب &#8211; هكذا نلاحظ دقة استعمال الخليل للكلمات والصفات المناسبة في هذا المجال لضبط السمات الدقيقة المميزة بين كل حرف وآخر من بين هذه الحروف الثلاثة لأجل ضبط رتبة كل واحد منها في نفس الحيز، فالحيز الذي تخرج منه كلها هو الحلق بدليل ما روي عن الخليل في نفس المرجع في عبارة موالية هي: &#8220;وقال الليث: قال الخليل: فالعين والحاء والغين حلقية &#8220;(ع1/ 58).</p>
<p>فهذه رتبة هذه الأحرف الثلاثة العامة بين رتب بقية الأحرف التاسعة والعشرين، ولأجل ضبط رتبة كل منها الخاصة داخليا في هذا الحيز استعمل الخليل الكلمات والصفات الدقيقة المحددة لسمة كل حرف منها الخاصة حتى يوضع في رتبته التي تخصه مثل صيغة &#8220;أفعل&#8221; التي أكد مضمونها الذي تقع عليه بكلمة &#8220;كل&#8221; التي تفيد العموم المطلق في المجال المذكور. كل ذلك لتقديم رتبة حرف العين على رتب الحروف كلها؛ وفي هذا قال: &#8221; فأقصى الحروف كلها&#8230;&#8221;، وقد استعمل نفس البنية، &#8221; أفعل&#8221; للفصل بين رتب درجات هذه الحروف في نفس الحيز وهي قوله: &#8220;بعضها أرفع من بعض&#8221;.</p>
<p>ولدقة حس الخليل في هذا المجال اعتمد بعض سمات الأصوات حين النطق بالحروف لتمييز بعضها عن بعض مثل قوله: &#8220;ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين&#8221; ، وقوله: &#8221; ولولا هتة في الهاء&#8230;&#8221;، كما لم يفته أن يستعمل حرف العطف (ثم) لتحديد درجة كل حرف بعد آخر في نفس الحيز، وقد استعمل هذا الحرف (ثم)  في الترتيب العام أيضا لأحياز الحروف المشتركة على شكل مجموعات كل حيز بعد آخر وذلك كقوله بعد إنهاء الكلام عن الأحرف الثلاثة الأولى [ع، ح، ﻫ ] ثم الخاء والغين في حيز واحد كلهن حلقية. ثم القاف والكاف لهويتان، والكاف أرفع&#8230;هكذا رتب مجموعات الأحياز بحرف ثم حتى النهاية حيث عطف الحرف الأخير الذي هو الهمزة بحرف الواو في قوله: &#8220;والهمزة في الهواء لم يكن لها حيز تنسب إليه&#8221; (ع1/ 58).</p>
<p>5 &#8211; وقد تم التنصيص على كل حيز باسمه الخاص فيما روي عن الخليل، وهو: قال الليث: قال:</p>
<p>&#8221; فالعين والحاء [والهاء] والخاء حلقية لأن مبدأها من الحلق.</p>
<p>والقاف والكاف لهويتان لأن مبدأهما من اللهاة.</p>
<p>والجيم والشين والضاد شجرية لأن مبدأها من شجر الفم أي مخرج الفم.</p>
<p>والصاد والسين والزاء [الزاي] أسلية لأن مبدأها من أسلة اللسان وهي مستدق طرف اللسان.</p>
<p>والطاء، والتاء والدال نطعية لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى.</p>
<p>والطاء والذال والثاء لثوية لأن [مبدأها من اللثة.</p>
<p>والراء واللام والنون ذلقية] لأن مبدأها من ذلق اللسان وهو تحديد طرفي ذلق اللسان.</p>
<p>والفاء والباء والميم شفوية، وقال مرة : شفهية لأن مبدأها من الشفة.</p>
<p>والياء والواو، والألف والهمزة هوائية في حيز واحد، لأنها لا يتعلق بها شيء فنسب كل حرف إلى مدرجته وموضعه الذي يبدأ منه &#8230;</p>
<p>فهذه صورة الحروف التي ألفت منها العربية على الولاء وهي تسعة وعشرون حرفا&#8230;</p>
<p>6 &#8211; والملاحظ أن الخليل ذكر كل مجموعة من أحرف المباني منسوبة إلى حيزها: وهذه النسبة لا تخلو من تحديد أصناف أحرف المباني أو بعضها وفق سمات معينة كالإعجام والإهمال والتفخيم والترقيق، أو الصحة والاعتلال &#8230;إلخ. وهذا ما يجعل هذا التصنيف منطلقا لضبط عدد صفات أحرف المباني التي توظف في بنية الكلمة لتحقيق معنى دون آخر، وبهذا الخصوص نكتفي بتقديم نموذجين مما نص عليه الخليل من الوظائف الخاصة بأحرف نوعين من تلك الأحياز المذكورة أعلاه:</p>
<p>أولهما: الراء واللام والنون الذلقية</p>
<p>وثانيهما: الفاء والباء والميم الشفوية.</p>
<p>وقبل ذكر وظائفها الخاصة نورد وصف الخليل لها بما يميزها عن أحرف الأحياز الأخرى وهو: &#8221; قال الخليل: اِعلم أن الحروف الذلْق والشفوية ستة وهي: ر،ل، ن، ف، ب، م؛ وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في النطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين مدرجتا هذه الأحرف الستة منها ثلاثة ذلقية [هي]: ر، ل، ن تخرج من ذلق اللسان (أي من طرف غار الفم). وثلاثة شفوية [هي]: ف، ب، م، مخرجها من بين الشفتين خاصة. لا تعمل الشفتان في شيء من الحروف الصحاح إلا في هذه الأحرف الثلاثة فقط، ولا ينطق اللسان إلا بالراء، واللام، والنون، وأما سائر الحروف فإنها ارتفعت فوق ظهر اللسان من لدن باطن الثنايا من عند مخرج التاء إلى مخرج الشين بين الغار الأعلى وبين ظهر اللسان ليس للسان فيهن عمل [أ] كثر من تحريك الطبقتين بهن، ولم ينحرفن عن ظهر اللسان انحراف الراء واللام والنون &#8230;&#8221; (ع1/ 51- 52).</p>
<p>لأجل ضيق المجال نكتفي في هذه الحلقة بوضع السؤال التالي: لماذا هذا الحرص الشديد على التمييز بين أحرف الذلق والشفتين وبقية أحرف المباني عند الخليل؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-12/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:35:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[بناء الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[حروف العربية]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17275</guid>
		<description><![CDATA[قدمنا في الحلقة الماضية (2) في المحجة عدد 479 نظرة موجزة عن ترتيب أحرف المباني حسب مخارجها عند الخليل، وختمنا بفقرة لابن جني من كتابه سر صناعة الإعراب ينتقد فيها ترتيب الخليل لأحرف المباني، وواعدنا بمناقشة نقد بن جني للخليل في هذا المجال. وذلك ما سنعالجه في هذه الحلقة بإذن الله تعالى وتوفيقه. ذكرنا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قدمنا في الحلقة الماضية (2) في المحجة عدد 479 نظرة موجزة عن ترتيب أحرف المباني حسب مخارجها عند الخليل، وختمنا بفقرة لابن جني من كتابه سر صناعة الإعراب ينتقد فيها ترتيب الخليل لأحرف المباني، وواعدنا بمناقشة نقد بن جني للخليل في هذا المجال. وذلك ما سنعالجه في هذه الحلقة بإذن الله تعالى وتوفيقه.</p>
<p>ذكرنا في الحلقة الأولى(1) من المحور الثاني(2) في المحجة عدد الحروف التي ذكرها الخليل. ورأينا أن هذا العدد تطور بحروف فروع عند سبويه، بيد أن ترتيب الخليل للحروف الأصول غير ترتيب سيبويه، ومن سار على نهجه، وهذا ما لفت انتباه بن جني لينتقد الخليل في هذا المجال، ولذا نذكر أحرف المباني الأصول كما هي مرتبة عند سيبويه ثم ما قاله بخصوصها وبغيرها لأجل المقارنة بينه وبين ما قاله الخليل في علاقة وظائف أحرف المباني ببنية الكلمة قبل التعقيب في نهاية هذه المقارنة على ما قاله ابن جني في اعتماد ترتيب سيبويه لنقد ترتيب الخليل. يقول سيبويه: بعد العنوان «هذا باب الإدغام»: &#8220;هذا باب عدد الحروف العربية، ومخارجها، ومهموسها، واختلافها:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا:</strong></span></p>
<p>الهمزة، والألف، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء، والكاف، والقاف، والضاد، والجيم، والشين، والياء، واللام، والراء، والنون، والطاء، والدال، والتاء، والصاد، والزاي، والسين، والظاء، والذال، والثاء، والفاء، والباء، والميم، والواو&#8221; (ك4/ 431).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; وبعد عرضه للأحرف الفروع</strong></span> يقول: &#8220;ولحروف العربية ستة عشر مخرجا. فلِلْحَلق منها ثلاثة: فأقصاها مخرجا الهمزة والهاء والألف. ومن أوسط الحلق مخرج العين والحاء. وأدناها مخرجا من الفم: الغين والخاء. ومن أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى مخرج القاف. ومن أسفل من موضع القاف من اللسان قليلا ومما يليه من الحنك [الأعلى] مخرج الكاف.</p>
<p>ومن وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى مخرج الجيم والشين والياء. ومن بين أول حافة اللسان وما يليها [وما يليه] من الأضراس مخرج الضاد. ومن حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى وما فويق الثنايا مخرج النون.</p>
<p>ومن مخرج النون غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى اللام مخرج الراء.</p>
<p>ومما بين طرف اللسان وأصول الثنايا مخرج الطاء، والدال، والتاء.</p>
<p>ومما بين طرف اللسان وفويق الثنايا مخرج الزاي، والسين، والصاد. ومما بين طرف اللسان، وأطراف الثنايا مخرج الظاء، والذال، والثاء. ومن باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العلى [العليا] مخرج الفاء.</p>
<p>ومما بين الشفتين مخرج الباء، والميم، والواو&#8221; (ك 1/433).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; وفي سياق عرضه لصفات الحروف مع ذكر عدد كل منها</strong></span> كالمهجورة، والمهموسة، والشديد، والرخوة، والمنحرف، والمكرر وبين بين، يختم كلامه في هذا السياق بقوله:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; &#8220;ومنها (اللينة) وهي الواو والياء؛</strong></span> لأن مخرجهما يتسع لهواء الصوت أشد من اتساع غيرهما كقولك وأي، والواو [وهو حرف لين] وإن شئت أجريت الصوت ومددت.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; ومنها (الهاوي)</strong></span> وهو حرف اتسع لهواء الصوت مُخْرَجُه أشد من اتساع مُخرج الياء، والواو؛ لأنك قد تضم شفتيك في الواو، وترفع في الياء لسانك قبل الحنك، وهي الألف.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; وهذه الثلاثة [الواو، والياء، والألف]</strong></span> أخفى الحروف لاتساع مُخرجها: وأخفاهن وأوسعهن مُخرجا: الألف، ثم الياء، ثم الواو&#8221; (ك 4/ 435-436).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; وعندما أنهى سيبويه الحديث عن صفات حروف المباني</strong></span> قال: &#8220;وإنما وصَفتُ لك حروف المعجم بهذه الصفات لتعرف ما يحسن فيه الإدغام وما يجوز فيه، وما لا يحسن فيه ذلك ولا يجوز فيه، وما تبد له استثقالا كما تدغم، وما تخفيه وهو بمنزلة المتحرك&#8221; (ك 4/ 436).</p>
<p>تعليق وملاحظات:</p>
<p>نعقب على هذه النصوص التي أوردناها لسيبويه في هذا الموضوع بما يلي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; أ-</strong> </span>عرض سيبويه أحرف المباني حسب ترتيبه بواو العطف (و) وهي لمطلق الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه، بمعنى أنها لا تفيد الترتيب بين الاسمين اللذين بينهما بأن تكون رتبة ما قبلها قبل رتبة ما بعدها. وفي هذا يقول الزمخشري -على سبيل المثال لا الحصر-: &#8220;(فصل) فالواو للجمع المطلق من غير أن يكون المبدوء به داخلا في الحكم قبل الآخر، ولا أن يجتمعا في وقت واحد؛ بل الأمران جائزان، وجائز عكسهما نحو جاءني زيد اليوم وعمرٌ أمس، واختصم بكر وخالد، وسيان قعودك وقيامك، وقال الله تعالى: وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة يغفر لكم خطاياكم (البقرة: 58)، وقال: وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا تغفر لكم خطيئاتكم (الأعراف: 161). والقصة واحدة. وقال سيبويه: &#8220;ولم تجعل للرجل منزلة بتقديمك إياه يكون أولى بها من الحمار كأنك قلت مررت بهما&#8221; (المفصل في علم العربية 304).</p>
<p>هكذا يتضح أن العطف بحرف الواو لا يفيد الترتيب بين الاسمين اللذين يربط بينهما، وقد ذكر سيبويه أحرف المباني التاسعة والعشرين وهو يربط بينهما بحرف الواو من ثاني حرف مذكور وهو الألف بعد الهمزة إلى آخر حرف ختم به وهو الواو معطوفا على ما قبله الذي هو الميم!</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; ب-</strong></span> نلاحظ أن سيبويه بدأ ترتيب الحروف بالهمزة، وثنى بالألف، وثلث بالهاء بعدها العين&#8230; ثم ختم بالأحرف الأربعة التالية مرتبة حسب ما ذكرنا لها عنده هي الفاء، الباء، الميم، الواو. (ك 4/ 431).</p>
<p>ويقول بخصوص تأكيد ترتيب الأحرف الثلاثة المبدوء بها -كما أوردناه في الملاحظة رقم (2)-: &#8220;فللحلق منها ثلاثة، فأقصاها مخرجا: الهمزة والهاء والألف&#8221; (ك 4/ 433).</p>
<p>وفي الترتيب الإجمالي لحروف المباني عند سيبويه في ص 431 من الجزء الرابع نلاحظ أن الألف في الدرجة الثانية بعد الهمزة عكس ما نلاحظ في النص أعلاه الذي نص فيه على مُخرج هذه الحروف حيث نلاحظ الهاء في الدرجة الثانية بعد الهمزة، ولعله خطأ في الطبع أو النسخ والله أعلم.</p>
<p>ويلاحظ بخصوص الأحرف الأربعة الأخيرة أنها مكونة من جنسين من الحروف: ثلاثة صحيحة هي الفاء، الياء، الميم، وحرف علة هو الواو. وسنعود إلى مناقشة هذه الملاحظات مقارنة بما ورد بخصوصها عند الخليل، بعد إنهاء الحديث عن الملاحظتين (3) و(4)في الحلقة المقبلة إن شاء الله تعالى.</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم:مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 09:53:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19004</guid>
		<description><![CDATA[أشرنا في الحلقة الماضية &#8220;أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة الحلقة الأولى(1) المحجة عدد 478 إلى عدد حروف المباني في اللغة العربية كما ذكرها الخليل في مقدمة كتابه العين، وأشرنا إلى تطورها من حيث العدد عند سيبويه، وفي هذه الحلقة سنتابع الحديث عما يثبت أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة. وفي هذا السياق نعرض أحرف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أشرنا في الحلقة الماضية &#8220;أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة الحلقة الأولى(1) المحجة عدد 478 إلى عدد حروف المباني في اللغة العربية كما ذكرها الخليل في مقدمة كتابه العين، وأشرنا إلى تطورها من حيث العدد عند سيبويه، وفي هذه الحلقة سنتابع الحديث عما يثبت أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة.</p>
<p>وفي هذا السياق نعرض أحرف المباني كما هي مرتبة المخارج عند الخليل أولا، ثم عند غيره ممن جاء بعده كسبويه، وابن جني. وفي هذا السياق نورد كلام الخليل وهو قوله: &#8220;في العربية تسعة وعشرون حرفا&#8230; فأقصى الحروف كلها العين، ثم الحاء، ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين لقرب مخرجها من العين، ثم الهاء، ولولا هتة في الهاء، وقال مرة ههة لأشبهت الحاء لقرب مخرج الهاء من الحاء، فهذه ثلاثة أحرف في حيز واحد؛ بعضها أرفع من بعض، ثم الخاء والغين في حيز واحد كلهن حلقية، ثم القاف والكاف لهويتان، والكاف أرفع، ثم الجيم والشين والضاد في حيز واحد، ثم الصاد والسين والزاء [الزاي] في حيز واحد، ثم الطاء والدال في حيز واحد، ثم الظاء والذال والثاء في حيز واحد، ثم الراء واللام والنون في حيز واحد، ثم الفاء والباء والميم في حيز واحد، ثم الألف والواو والياء في حيز واحد. والهمزة في الهواء لم يكن لها حيز تنسب إليه.</p>
<p>قال الليث: قال الخليل:</p>
<p>(1) فالعين والحاء والهاء والخاء والغين حلقية؛ لأن مبدأها من الحلق.</p>
<p>(2) والقاف والكاف لهويتان لأن مبدأهما من اللهاة.</p>
<p>(3) والجيم والشين والضاد شجرية لأن مبدأها من شجر الفم أي مخرج الفم.</p>
<p>(4) والصاد والسين والزاي أسلية لأن مبدأها من أسلة اللسان، وهي مستدق طرف اللسان.</p>
<p>(5) والطاء والتاء والدال نطعية لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى.</p>
<p>(6) والظاء والذال والثاء لثوية لأن مبدأها من اللثة.</p>
<p>(7) والراء واللام والنون ذلقية لأن مبدأها من ذلق اللسان، وهو تحديد طرفي ذلق اللسان.</p>
<p>(8) والفاء والباء والميم شفوية، وقال مرة شفهية لأن مبدأها من الشفة.</p>
<p>(9) والياء والواو والألف والهمزة هوائية في حيز واحد لأنها لا يتعلق بها شيء، فنسبت كل حرف إلى مدرجته وموضعه الذي يبدأ منه&#8230;&#8221; (1/ 57- 58).</p>
<p>هكذا يمكن القول بأن تصنيف الخليل لأحرف المباني حسب مخارجها تصنيف وظيفي دقيق يمثل قدرة المتكلم باللغة العربية على التعبير بما يريد، ولذا بدأ هذا التصنيف بحرف العين الذي يمثل الدرجة الأولى في عمق جهاز النطق عند الإنسان العربي ثم تدرج ترتيب الحروف التصاعدي إلى آخرها في المخرج المتحكم فيه، وهو الميم الذي يمثل آخر رتبة في حيز الشفتين. ولهذا الترتيب وظيفة عامة في معجم العين للخليل بالإضافة إلى الوظائف الخاصة لبعض هذه المجموعات من الحروف، من ذلك أي من هذه الوظيفة العامة:</p>
<p>(1) أن ترتيب الحروف يتضمن الترتيب العددي للكلمات التي يوجد فيها ذلك الحرف أكثر من الحرف الذي يليه بالكلمات التي يوجد فيها. فالكلمات التي يوجد فيها حرف العين أكثر عددا من التي يوجد فيها حرف الحاء الذي يأتي بعده في الترتيب، وكلمات حرف الهاء أكثر من كلمات الخاء وهكذا&#8230; ولذا سنشير إلى عدد الصفحات التي تشغلها كلمات كل مجموعة مرتبة من الحروف في درجة معينة من ذلك ما يلي:</p>
<p>أ &#8211; المجموعة الأولى وعددها خمسة عشر حرفا هي كما رتبها الخليل ع- ح- ﻫ -خ- غ- ق- ك- ج- ش- ض- ص- س- ز- ط- د. ويتراوح عدد الصفحات التي تشغلها الكلمات التي يختص بها كل منها ما بين جزئين أي ربع مادة المعجم كله كحد أعلى وسبعين صفحة كحد أدنى، وأغلب كلمات كل حرف من هذه الحروف تشغل أكثر من مائة صفحة&#8230; فالحرف الأول الذي هو العين تبدأ الكلمات التي يوجد فيها من أول صفحة في الجزء الأول إلى آخر صفحة في الجزء الثاني، كما تشغل الكلمات التي تتضمن حرف الحاء الذي يأتي بعد العين أربعا وثلاثين وثلاث مائة صفحة، أي معظم الجزء الثالث من كتاب العين، ويشغل عدد الكلمات التي تتضمن حرف الهاء ثلاث ومائتي صفحة، وهكذا يستمر نزول عدد صفحات هذه الحروف إلى سبعين  صفحة (باستثناء أحرف الزاي الوارد في الرتبة الثالثة عشرة ضمن هذه المجموعة، ومع ذلك لا تتجاوز الصفحات التي تشغلها الكلمات التي يوجد فيها أربعة وخمسين صفحة).</p>
<p>ب &#8211; المجموعة الثانية وعددها عشرة أحرف هي ت- ظ- ث- ذ- ر- ل- ن- ف- ب- م، وتتراوح عدد الصفحات التي تشغلها الكلمات التي يوجد في كل منها ما بين ستين صفحة كحد أعلى وخمس صفحات كحد أدنى.</p>
<p>ج &#8211; المجموعة الثالثة وهي أربعة أحرف فقط هي حسب ترتيب الخليل لها: و- ا- ي- همزة، وتشغل الكلمات التي توجد فيها بصفة عامة ثمان صفحات، وهذا يدل على أن الخليل رتب حروف المباني وفق رؤية معينة تتعلق بوظيفتي الكم والكيف معا، ولعل أهدافه من هذا الترتيب غير مدركة بالشكل المطلوب.</p>
<p>ويبدو أن بعض الغبش كان يحول بين بعض من حاول الاقتداء به، وفي هذا السياق يقول ابن دريد في مقدمة كتاب جمهرة اللغة: &#8220;وقد ألف أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي رضوان الله عليه (كتاب العين) فأتعب من تصدى لغايته، وعنى من سما إلى نهايته، فالمنصف له بالغلب معترف، والمعاند متكلف، وكل من بعده له تبع أقر بذلك أم جحد، ولكنه رحمه الله ألف كتابه مشكلا [مشاكلا] لثقوب فهمه، وذكاء فطنته، وحدة أذهان أهل دهره&#8221; (الجمهرة: 10/ 3).</p>
<p>هذه العبارات التي استعملها ابن دريد في وصف كتاب العين للخليل توحي بنوع من النقص عند من جاء بعده في إدراك مضمونه، فمضمون كتاب العين لا يدرك إلا بعد بذل جهد مناسب كما تدل عليه العبارة في النص أعلاه: &#8220;فأتعب من تصدى لغايته&#8221;. وقد يتعذر على البعض استيعابه كما تدل عليه العبارة: &#8220;وعنى من سما إلى نهايته&#8221;.</p>
<p>ومما ورد في لسان العرب بخصوص دلالة فعل &#8220;عنى&#8221; قوله: &#8220;وقال أبو الهيثم: العناء: الحبس في شدة وذل، يقال عنا الرجل يعنو عنوا وعناء إذا ذل لك واستأسر، قال: وعنيته أعنيه تعنية إذا أسرته وحبسته مضيقا عليه&#8230;&#8221; (ل ع 15 مادة عنا). فهذا ما تعنيه كلمة &#8220;وعنّا من سما إلى نهايته&#8221; التي استعملها ابن دريد في وصف صعوبة إدراك مضمون كتاب العين.</p>
<p>ويبدو أن كتاب العين يمثل حلقة خاصة في وصف نظام اللغة العربية مادة ومنهجا؛ لأنه مشاكل لثقوب فهم صاحبه وحدة أذهان أهل دهره.</p>
<p>وبعد هذا يأتي نقد بن جني لترتيب الخليل لأحرف المباني، يقول بعد ذكر ترتيبها عند سيبويه: &#8220;فهذا ترتيب الحروف على مذاقها وتصعدها، وهو الصحيح، فأمر ترتيبها في كتاب العين ففيه خطل واضطراب ومخالفة لما قدمناه آنفا مما رتبه سيبويه، وتلاه أصحابه عليه وهو الصواب&#8230;&#8221; (سر صناعة الإعراب، 1/ 45). وهذا ما سنفصل القول فيه في الحلقة المقبلة إن شاء الله تعالى.</p>
<p>يتبع&#8230;</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 13:51:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الخليل]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المباني]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[معجم العين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17132</guid>
		<description><![CDATA[لامسنا في عدد من حلقات المحور الأول لهذا الموضوع نماذج من أشكال كتابة بعض الكلمات التي لها تأثير في بناء دلالة الكلمة؛ أو تصنيفها في مستوى من الدلالة دون سواه، انطلاقا من شكل كتابتها الذي قد يحتمل أحيانا أكثر من شكل واحد مما له علاقة بإرادة المتكلم الذي ينبغي أن يكون على بينة من دلالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لامسنا في عدد من حلقات المحور الأول لهذا الموضوع نماذج من أشكال كتابة بعض الكلمات التي لها تأثير في بناء دلالة الكلمة؛ أو تصنيفها في مستوى من الدلالة دون سواه، انطلاقا من شكل كتابتها الذي قد يحتمل أحيانا أكثر من شكل واحد مما له علاقة بإرادة المتكلم الذي ينبغي أن يكون على بينة من دلالة كل شكل حتى يكتب الكلمة بالشكل الذي يناسب قصده. وفي هذا السياق تمت الإشارة إلى علاقة شكل الكتابة بين العموم والخصوص أي بين شكل الكتابة في اللغة العربية بصفة عامة وما يتعلق بالرسم القرآني بصفة خاصة وقد اتضح أن التعبير بلفظ خاص الذي تجسم بكتابة خاصة لا يمكن التسليم باتفاق الاسم فيهما. بمعنى أن شكل كتابة كل لغة يمثل خصوصيتها.</p>
<p>وبعد هذا أنتقل بإذن الله وتوفيقه إلى مناقشة المحور أعلاه (2): أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة!!</p>
<p>والحرف أس البيان في نظام اللغة العربية لأن كل كلمة تتألف من حروف، وكل حرف له صفاته ومميزاته التي ينفرد بها أو تربطه بنسبة ما مع حرف آخر أو أكثر لا مع كل الحروف. وفي هذا السياق سنثبت عددا من النصوص التي تدل على أن الحرف أس البيان في اللغة العربية من ذلك ما يلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 -</strong></span> صدر الخليل معجم العين بالحديث عن حروف المباني في اللغة العربية فذكر عددها مقسمة إلى نوعين أولهما –وهو الغالب من حيث عدده- حروف صحيحة، وثانيهما –وهو أقل عددا- عبارة عن حروف جوف. وفي هذا يقول: &#8220;في العربية تسعة وعشرون حرفا منها خمسة وعشرون حرفا صحاحا لها أحيانا [أحياز] ومدارج، وأربعة أحرف جوف وهي: الواو والياء والألف اللينة والهمزة، وسميت جوفا لأنها تخرج من الجوف فلا تقع في مدرجة من مدارج اللسان ولا من مدارج الحلق ولا من مدرج اللهاة. إنما هاوية في الهواء، فلم يكن لها حيز تنسب إليه إلا الجوف&#8230;&#8221; 1/57.</p>
<p>وبعدما فصل الخليل القول في مخارج الحروف وأحيازها وخصائص بعضها وحدد الأبنية في اللغة العربية الأصول وأشكالها، ختم قبل بداية تصنيف مادة المعجم بقوله: &#8220;بدأنا في مؤلفنا هذا العين [أي بحرف العين] وهو أقصى الحروف، ونضم إليه ما بعده [أي في الترتيب التصاعدي للحروف حسب جهاز النطق عند الإنسان] حتى نستوعب كلام العرب الواضح والغريب وبدأنا الأبنية بالمضاعف لأنه أخف على اللسان وأقرب مأخذا للمتفهِّم&#8221; 1/60.</p>
<p>يلاحظ من خلال النصين أعلاه أن الخليل يشير إلى مدارج الحروف في جهاز النطق عند الإنسان لقوله مدارج ولكلمة مدارج جمع تكسير مفردها مدرجة. في اللسان: &#8220;والمدارج الثنايا الغلاظ بين الجبال واحدتها مدرجة وهي المواضع التي يدرج فيها أي يمشي&#8230;&#8221; 2/266. وهذا يعني أن عددا من الحروف يخرج مرتبا حسب أسبقية خروجه من مخرج واحد كالجوف والحلق واللهاة واللسان.. إلخ. وكل مخرج يسمى حيزا وهذا يعني التنبيه إلى صفات الحروف التي يكتسبها من كيفية النطق به من حيز من أحياز مخرجه، ولاشك أن كيفية النطق بمجموعة من الحروف في بنية الكلمة تجسم إحساس المتكلم بما يريد أن يعبر عنه بصفة عامة أو أن يبلغه لمخاطب معين. والذي يلفت الانتباه في عبارات الخليل أعلاه قوله: &#8220;حتى نستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221; ومن الحروف التاسعة والعشرين المذكورة تتألف أول أبنية الكلام في اللغة العربية وفي هذا يقول الخليل أيضا: &#8220;فهذه تسعة وعشرون حرفا منها أبنية كلام العرب&#8221; ع 1/58.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- التطور الكمي لأحرف المباني في اللغة العربية:</strong></span></p>
<p>نلاحظ أن عدد أحرف المباني التي ذكرها الخليل يقل عن رقم الثلاثين بحرف واحد. وقد تطور عدد أحرف المباني عند سيبويه إلى اثنين وأربعين حرفا، وهي متفرعة في كيفية النطق بها عن التسعة والعشرين وفي هذا يقول سيبويه: &#8220;فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا&#8230;</p>
<p>وتكون خمسة وثلاثون حرفا بحروف هن فروع، وأصلها من التسعة والعشرين، وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار&#8230;&#8221; ك 4/431.</p>
<p>ونظرا لكون هذه الأحرف الفروع غير مجسمة برموز تشير إلى النطق بكل منها مثل بقية أحرف المباني الأصول فإننا سنقتصر على عرض واصف كل منها كما هو عند سيبويه مع التمثيل لبعضها بالأمثلة التي أوردها لها. من ذلك قوله وهي: النون الخفيفة والهمزة بين بين كالهمزة الثانية في قوله تعالى: قل أؤنبئكم(آل عمران: 15). أؤلقي(القمر: 25)&#8230; والألف التي تمال إمالة شديدة: فإذا قلت: (دراهم) أملت الألف لأجل كسرة الراء.. والشين التي كالجيم والصاد التي تكون كالزاي وألف التفخيم كالصلاة والزكاة.</p>
<p>وتكون اثنين وأربعين حرفا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترضى عربيته، ولا تستحسن في القرآن وهي: &#8211; الكاف التي بين الجيم والكاف- والجيم التي كالشين –والضاد الضعيفة –والصاد التي كالسين –والطاء التي كالتاء – والطاء التي كالثاء – والباء التي كالفاء.</p>
<p>وقد ختم سيبويه الكلام عن هذه الحروف مجملة بقوله: فهذه الحروف التي تممتها اثنين وأربعين حرفا جيدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون لا تتبين إلا بالمشافهة&#8221; ك 4/431-432 (بتصرف).</p>
<p>والملاحظ بخصوص أحرف المباني في اللغة العربية أنها مؤلفة من ثلاثة مستويات هي: أصل معتمد وهو أكثرها عددا وتحصل به الكفاية، وفرع معتبر وهو ستة أحرف فقط، وفرع ثانوي محدود الوظيفة في مستويات جودة الكلام العربي وهو سبعة أحرف.</p>
<p>والملاحظ أن القيود التي تربط الفروع بالأصول متباينة بين أمثلة المجموعتين الفرعيتين، فتعليل علاقة الفروع بالأصول في أمثلة المجموعة الأولى الستة لا تفصل الفرع عن الأصل وإنما تحدد سمته في نفس المجال.</p>
<p>ولذا نلاحظ أن أحرف هذه المجموعة في تسميتها محتفظة بسمتها الأصلية التي يضاف لها ما يحدد سمتها الجديدة فالنون نون لكنها خفيفة، والهمزة همزة لكنها بين بين، والألف ألف لكنها تمال فقط أو تفخم، ولا يعتبر أداة ربط ثانية ضمن الأصول والفروع في أحرف هذه المجموعة إلا الشين والجيم.</p>
<p>أما أمثلة المجموعة السبعة الأخيرة فأداة الربط الغالبة بين الأصول والفروع هي التشبيه فقط فهي لا تمت إلى الأصالة بأي شكل من الأشكال. وإنما تشبه الأصول فقط، ولعل هذا الضعف في ربط هذه الفروع بأصولها التي تشبهها هو الذي رتبها في الدرجة الضعيفة في الاستعمال في نظام أحرف المباني في اللغة العربية ولذا لا تستحسن في قراءة القرآن ولا في الشعر.</p>
<p>وعلى الرغم مما قيل عن هذه الأحرف السبعة الأخيرة فإنها تعتبر قيمة إضافية لأحرف المباني في اللغة العربية لأنها توسع مجال القدرة على النطق في اللسان العربي ليستوعب أحرف اللغات الأجنبية واللهجات ولذا ينبغي السعي إلى إثبات أشكال لها تضاف إلى التسعة والعشرين مع التمثيل لكل حرف منها بالقدر الكافي من الكلمات التي تجسمه، ولا ينبغي الاقتصار على المشافهة بها كما ورد على لسان سيبويه ك 4/431-432  بتصرف.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
