<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; دلالات وعبر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رمضان والقرآن: دلالات وعبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 11:50:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات وعبر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[منهج تدارس القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17317</guid>
		<description><![CDATA[فرض الله تعالى علينا صيام هذا الشهر، وشرع لنا قيامه احتفاء وتخليدا لذكرى غيرت مجرى التاريخ، هي ذكرى نزول الوحي؛ الهدى والرحمة من الله الرحمن الرحيم، رحمة القرآن، ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمومنين(يونس: 57). فكل ظرف إنما يشرف بمظروفه، وأي اسم إنما يشرف بمسماه، أي بمحتواه. فمقام رمضان مرتبط بنزول القرآن، وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فرض الله تعالى علينا صيام هذا الشهر، وشرع لنا قيامه احتفاء وتخليدا لذكرى غيرت مجرى التاريخ، هي ذكرى نزول الوحي؛ الهدى والرحمة من الله الرحمن الرحيم، رحمة القرآن، ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمومنين(يونس: 57). فكل ظرف إنما يشرف بمظروفه، وأي اسم إنما يشرف بمسماه، أي بمحتواه.</p>
<p>فمقام رمضان مرتبط بنزول القرآن، وقد شرع الله لنا شكر نعمة تنزل القرآن بفرض صيام هذا الشهر الذي اصطفاه الله ليكون حاضنا لآخر الكتب السماوية والمهيمن عليها، المنهاج الكامل الشامل والدليل العملي للبشرية إلى قيام الساعة.</p>
<p>فهذا الشهر قد خُصَّ بعبادة جامعة لا عدل لها في مقامها؛ الصيام مقرونا بالقيام وتلاوة للقرآن، كلها تختزل المنهج الرباني في البناء والنماء والفداء: تخلية وتزكية ودعوة: ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم(البقرة: 29).</p>
<p>تلاوة + تعليم + تزكية + ترقية + دعوة</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رمضان شهر تدارس القرآن:</strong></span></p>
<p>كان جبريل  يدارس رسول الله  القرآن ويعارضه القرآن مرة في السنة في رمضان، حتى إذا كان العام الأخير عارضه مرتين؛ عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: &#8220;كَانَ رَسُولُ اللَّهِ  أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ  أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ&#8221;.(1)</p>
<p>هذه المعارضة وهذه المدارسة كأنها مراجعة جديدة للقرآن تلقيا وتفهيما وتوجيها للعمل بهذا الكتاب في شهر هو الإطار لمثل هذا، استمدادا وإمدادا وامتدادا&#8230; إنها إعادة الوصال مع اللحظات الأولى لتنزل الوحي&#8230; إشراقات البدايات ومتعة اللقاء بحامل الوحي والانغماس في بحار التنزيل&#8230; وإنها من لحظات صفاء الوجدان والعرفان&#8230; مواقيت تنمحي معها أزمنة الطين ليرقى فيها العبد إلى حلاوة الإيمان&#8230; فرمضان تجديد العهد مع الله تعالى..</p>
<p>الصيام تهيئة وإعداد للروح لتلقي القرآن أحسن ما يكون التلقي، فحين يصوم العبد يعرج إلى مقام أسمى تصفو فيه روحه، ويتقذ إدراكه، وتتفتح بصيرته لتلقي معاني كلمات الله، ويتأهل لتذوق جمالية الكتاب بوجدان فطري؛ لأنه يصوم عن الشهوات التي تشده إلى الأرض، فتحلق روحه لتلقي الوحي وتلقي الهدى الرباني ليتسنى له اكتساب سلامة الرؤية وسلامة المنهاج وسلامة المسير.. فيصير عبدا ربانيا حكيما.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>إحياء سنة تدارس القرآن:</strong></span></p>
<p>فعلى القابضين على الجمر في زمن القصعة والغثائية إحياء سنة النبي  بتدارس القرآن في رمضان&#8230; وغرس هذه الفسائل النورانية في القلوب العطشى لغيث القرآن، وسقي تلكم التي طال عليها الأمد بشلالات من فيوضات الرحمان.</p>
<p>عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده»(2).</p>
<p>&#8220;فعندما يجتمع الجلساء متحلقين بمجالس القرآن، ويشرعون في الاشتغال بكتاب الله ؛ فإنما هم في الحقيقة يصلون أرواحهم بحبل الله النوراني مباشرة، ويربطون مصابيح قلوبهم بمصدر النور الأكبر، فإذا بهم يستنيرون بصورة تلقائية، وبقوة لا نظير لها؛ وذلك بما اقتبسوا من نور الله العظيم! وإذا بهم يترقون بمعارج القرآن ومدارجه إلى مشاهدة حقائق الإيمان، مشاهدة لا يضامون فيها شيئا! وما كان للزجاج البلوري إذا أشرقت عليه أنوار الحقائق القرآنية إلا أن يكون مشعا، وذلك هو مثل أهل الخير المصلحين في الأرض، ورثة الأنبياء من الربانيين والصديقين..&#8221;(3)</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ومنهج تدارس القرآن ثلاث خطوات:</strong></span></p>
<p><strong><span style="color: #800000;">1 - التلاوة بمنهج التلقي: واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك(الكهف: 27).</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #800000;">2 - التعلم والتعليم بمنهج التدارس: ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون(آل عمران: 79).</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #800000;">3 &#8211; التزكية بمنهج التدبر: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته(ص: 29).</span></strong></p>
<p>فالمنطلق من هذه الخطوات فهي بداية السير الصحيح، ومفتاح جلب الخير ودفع الشر، والمنهاج الصحيح في بناء الإنسان العابد لله السائر بنور الله بين عباد الله.</p>
<p>وإن من شأن تلقي القرآن بمنهج التدارس تلاوة وتدبرا وتخلقا أن يكون له أثر خير في الإنسان والمجتمع؛ فقد ثبت أن رسول الله  &#8220;كَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ  أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ&#8221;؛ فعلى قدر الإشباع يأتي الإشعاع&#8230; إن ورود ماء القرآن يزود العبد بطاقة جديدة، ويفعل طاقاته الإيجابية لينساب بين العباد ناشرا الخير&#8230; فكلما اشتعل العبد بوارد القرآن توهج الإيمان بقلبه واشتعل؛ فتدفق منه النور، فهو لذلك كالكوكب الدري يضيء الفضاءات ويهدي الحيارى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>التقاء مقاصد الصيام والقرآن وثماره:</strong></span></p>
<p>إن الهدف الأسمى للصوم هو بلوغ مقام التقوى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون (البقرة: 183)، وهذا الهدف هو واحد من مقاصد تنزل القرآن الكريم وكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا(طه: 113).</p>
<p>ولذلك فإن التقاء مقاصد الصيام ومقاصد التخلق بالقرآن من شأنه أن يثمر ما ينفع الفرد والأمة، ومن أبرز ذلك:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ ‌-   وضوح الرؤية واكتساب البصيرة:</strong></span></p>
<p>وهذه التقوى، هذا النوع من أنواع التقوى يُثمِرُ للعبد ويُوجِد في نفسه فرقانا ونورا وبصيرة، قال تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (الأنفال: 29)؛ أي يورثكم ذلك بصيرة تكشفون بها السَّير، وتخرجون بها في المُدْلَهِمَّات المُرتبكات، أي يجعل لكم نور هداية، وصفاء فكر، وجلاء بصيرة، وذلك عندما تنقشع وتزول سُحُب الشهوات عن سماء النفس، فتصبح ترى البينات بينات، وترى الحق حقا، ولا يخدعها الشيطان بتزييفه وتضليله. وبهذا يلتقي فُرقان الصدق في الصوم بفرقان الحق في القرآن قال تبارك وتعالى: وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يُحدثُ لهم ذكرى، فيتم اللقاح الُمفضي إلى قمة الفلاح والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون.(4)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب ‌- الصوم والقرآن يَشفَعان لصاحِبِهما يومَ القيامة:</strong></span></p>
<p>رَوَى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر -رضِي الله عنْهما- أنَّ النبي  قال: «الصِّيام والقرآن يَشفَعان للعبد يومَ القيامة؛ يقول الصِّيام: أي ربِّ؛ منَعتُه الطعامَ والشهوةَ فشَفِّعني فيه، ويَقول القرآن: منَعتُه النومَ بالليل فشَفِّعني فيه، قال: فيُشَفَّعانِ»(5).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ت ‌- الوصول إلى مقام الإمامة:</strong></span></p>
<p>واعتبارا أن هذا الشهر هو شهر الصبر، والصبر ضياء وثوابه الجنة، فإن العبد الذي يزكو في مدارج السالكين مجاهدا ذاته في ذات الله مقبلا عليه محتسبا كل ما يلاقيه في طريق ذات الشوكة لله&#8230;</p>
<p>&#8220;حيث يتزود الموفقون من عزمات صيامه، ومن نسمات قيامه، أرصدة من الصبر الجميل والذكر الجليل، الذي تزكو به نفس المنيب وتسمو إلى مستوى التقريب&#8221; وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون(البقرة: 186). وبصبر التقوى تستقيم خطانا على سواء الطريق، وببصائر الذكر ويقينه يحيا الضمير ويستفيق، وبهذين الجوهرين صبرا ويقينا يتحقق المؤمن بكمال شخصيته ويتأهل لمقام إمامته المشار إليه بقول الباري جل وعلا: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون(6). وبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. اصطفاء من الله وتزكية منه وجعل منه ل&#8221;امة&#8221; بما تحمله الكلمة من معنى السيادة والقيادة والإمامة التي تكون النموذج بما تمتلكه من القوة العلمية والإيمانية والخلقية وبما أوتيت من فقه الدين والواقع والتنزيل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>السلف الصالح مع القرآن الكريم:</strong></span></p>
<p>كان لهم ورد يومي&#8230; ومعايشة خاصة مع القرآن في رمضان.</p>
<p>قال ابن رجب: &#8220;كان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها&#8221;. وكان قتادة يختم القرآن في كل سبع ليال مرة، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ليال مرة، فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة مرة&#8221;(7)</p>
<p>وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة، وفي بقية الشهر في ثلاث&#8221;(8)</p>
<p>قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان نفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف.</p>
<p>قال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري: إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن. وكانت عائشة رضي الله عنها تقرأ في المصحف أول النهار في شهر رمضان، فإذا طلعت الشمس نامت.</p>
<p>فصن الصيام والزم القيام واحفظ القرآن تلاوةً وتدبراً وتخلقاً وتعليما يصلح الله لك الظاهر والباطن، ويجعلك من عباد الرحمان الذين رضوا بالحياة في ظل القرآن وهدايته، ومشوا بنوره ينشرون رحمته بين العباد.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد المير</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 - أخرجه البُخَارِي 1/4(6) و4/229(3554)، وأحمد 1/230(2042).</p>
<p>2 &#8211; رواه مسلم</p>
<p>3 - فريد الأنصاري. مجالس القرآن .ج 1 ص 56-57 .بتصرف</p>
<p>4 &#8211; من خطبة الجمعة للشيخ مصطفى البحياوي حفظه الله .بمسجد الشاطبي -طنجة</p>
<p>5 - أخرجه أحمد في &#8220;المسند&#8221; (2/174)، والحاكم في &#8220;المستدرك&#8221; (1/554)، والبيهقي في &#8220;مجمع الزوائد&#8221; (3/181)، قال أحمد شاكر في تحقيق &#8220;المسند&#8221; (6627): إسناده صحيح.</p>
<p>6 - من خطبة الجمعة للشيخ مصطفى البحياوي حفظه الله .بمسجد الشاطبي -طنجة</p>
<p>7 - الحلية 2/338 ولطائف المعارف ص: 191.</p>
<p>8 &#8211; لطائف المعارف ص 191.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> مع كتاب الله &#8211; مثل نقض العهد: دلالات وعبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 10:18:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[د. خالد العمراني]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات وعبر]]></category>
		<category><![CDATA[مثل نقض العهد]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله]]></category>
		<category><![CDATA[نقض العهد]]></category>
		<category><![CDATA[وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16733</guid>
		<description><![CDATA[نلتقي من جديد في رحاب كتاب الله تعالى ومع مثل آخر من الأمثال القرآنية، إنه &#8220;مثل نقض العهد&#8221; الذي ضرب الله له مثلا في غاية الروعة والبيان والتشبيه الحسي بقوله جل جلاله: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الاَيْمَانَ بَعْدَ تَوكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُون وَلا تَكُونُوا كالّتي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نلتقي من جديد في رحاب كتاب الله تعالى ومع مثل آخر من الأمثال القرآنية، إنه &#8220;مثل نقض العهد&#8221; الذي ضرب الله له مثلا في غاية الروعة والبيان والتشبيه الحسي بقوله جل جلاله: <span style="color: #008000;"><strong>وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الاَيْمَانَ بَعْدَ تَوكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُون وَلا تَكُونُوا كالّتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوةٍ أَنكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمّةٌ هِي أَرْبى مِنُ أُمّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ وَلَيُبَيّننَّ لَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُون</strong></span>(النحل: 91 &#8211; 92).</p>
<p>هذه الآيات الكريمات كما هو الظاهر منها تأمر بالوفاء بالعهد، ومعنى ذلك أن يلتزم الإنسان بما عليه من عهود ووعود وواجبات ومواثيق فيوفيها ولا ينقضها أو يخلفها، ويؤديها ولا يضيعها. وقد أمر الله تعالى بالوفاء بالعهد، في آيات أخر سوى هذه الآية منها قوله جل شأنه: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا(الإسراء: 34).</p>
<p>والعهود أنواع كثيرة: أبرزها وأغلظها وآكدها في الوفاء والالتزام؛ عهد الله وميثاقه الذي واثق به الإنسان، منذ الخلق الأول، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فمنذ الأزل وبين الإنسان وبين الله سبحانه وتعالى عهد عظيم مقدس؛ هو أن يعبده وحده ولا يشركَ به شيئًا، وأن لا يعبد الشيطان أو يتبع سبيله، يقول الله : أَلَمْ اَعْهَدِ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ(يـس: 60-61)، فالأمر بتخصيص الله وحده بالعبادة دون سواه؛ هو العهد الذي بيننا وبين الله تعالى، ولذلك حذرنا سبحانه وتعالى من نقض العهد وعدمِ الوفاء به، وضرب مثلا لمن كان خُلف الوعد شأنُه، ونقض العهد ديدنُه؛ -ضرب له مثلا- ينزله منزلة الأبله الأحمق، ويصفه بوصف السفيه الأخرق، عندما شبه حاله بحال تلك المرأة التي حكا الله أمرها بقوله: وَلا تَكُونُوا كالّتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوةٍ أَنكاثاً؛ وهي امرأة من قريش تسمى سعيدة الأسدية(1)؛ &#8220;حيث ذُكر من قصتها أنها كانت امرأةً خرقاء مختلة العقل، تجمع الشَّعر والصوف، ولها جوارٍ&#8230; فكانت تغزل هي وجواريها من الغداة إلى الظهر، حتى إذا أوشكت على إتمام غزلها آخر النهار، تأمرهن فينقضن ما غزلنه ويعدنه كما كان، وهكذا كان دأبها وشأنها كل يوم، فكان حالُها إفسادَ ما كان نافعا محكما من عملها، وإرجاعَه إلى عدم الصلاح. فحذّر الله من خلال هذا المثل المؤمنين الأوائل من التشبه بصنيع هذه المرأة، وذلك بإفساد أعمالهم الصالحة بأعمال سيئة تنقضها وتُذهب بركتها وثوابها، ونهاهم عن أن يكون حالهم كحال تلك المرأة في نقضهم عهد الله، وهو عهد الإيمان بالرجوع إلى الكفر، وأعمال الجاهلية، ووجه الشبه؛ الرجوع إلى فساد بعد التلبس بصلاح&#8221; (2).</p>
<p>قال الطبري: &#8220;يقول تعالى ذكره ناهيا عباده عن نقض الأيمان بعد توكيدها، وآمرا بوفاء العهود، وممثلا ناقض ذلك بناقضة غزلها من بعد إبرامه وناكثته من بعد إحكامه: ولا تكونوا أيها الناس في نقضكم أيمانكم بعد توكيدها وإعطائكم الله بالوفاء بذلك العهود والمواثيق كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ، يعني: من بعد إبرام. وكان بعض أهل العربية يقول: القوة: ما غزل على طاقة واحدة ولم يثن. وقيل: إن التي كانت تفعل ذلك امرأة حمقاء معروفة بمكة&#8221; (3).</p>
<p>إلا أن المثل الذي نحن بصدده، بعمومه وشموله صالح لأن يضرب في مواضع عديدة، ويستفاد من التشبيه الذي فيه في حالات كثيرة؛ من ذلك ما نراه من حال بعض المسلمين خلال مواسم محددة، أو فترات، أو حالات، أو ظروف معينة -على مستوى علاقتهم بربهم- تجدهم في صلاة وصيام وقيام، وابتهال وخشوع، ودعاء وتضرع، وخوف وخشية، ومراقبة لله تعالى فيما يأتون وما يذرون، وعلى مستوى علاقتهم بالناس تجدهم كثيري النفع جزيلي العطاء والإحسان للفقراء والمساكين والمحتاجين شديدي التواد والتراحم والبر بالأقارب وعامة الناس، وهم بذلك قد أحسنوا غزل عباداتهم وطاعاتهم وأعمالهم، وحبكوا نسج علاقاتهم وأتقنوا صنعها&#8230; حتى ليتمنى المرء أن تكون حياتهم كلها على هذا الحال، وأعمالهم على هذا المنوال، لما يراه من الإقبال على الله بعبادته، والإحساس بمراقبته، والهمة على النهوض بطاعته. ولما يراه من الاستقامة وحسن التصرف والسلوك&#8230; لكن هيهات هيهات أن يدوموا على الحال فـ (دوام الحال من المحال) كما يقال، فسرعان ما يدب الفتور في حياتهم، وتخور قواهم، وتهن منهم العزائم، وتخبو شعلة الإيمان التي كانت تغدي روحهم فتمنحهم القوة في العمل لله، والجد في السير إلى الله، والمضي بثبات وعزم في طريق الله، فيعودون إلى العصيان بعد الطاعة، والاعوجاج بعد الاستقامة، والغفلة بعد المراقبة، والإساءة بعد الإحسان، والمنع بعد العطاء&#8230;</p>
<p>وقد يكون ذلك بغير سبب ظاهر، وقد يكون لحدث عارض، أو ابتلاء نازل، أو ضرر متوقع، أو مكروه متوهم، معتقدين أن الحياة الدنيا كلها مغانم لا مغارم، ومكاسب لا خسارة فيها؛ فينتكسون ويرجعون القهقرى؛كمن حكى الله حالهم بقوله: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنَ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا والآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ(الحج: 11). هذا حال الكثير من الناس المذبذبين في دينهم وطاعتهم واستقامتهم على دين ربهم، وسيرتهم مع الناس من حولهم؛ يرسبون في أول امتحان، وينهزمون في أول مبارزة، ويسقطون في الطريق&#8230; فهؤلاء ينقضون كل ما غزلوه، وينفشون كل ما حبكوه بعد مجاهدة وطول عناء. والسبب؛ أنهم لم يؤسسوا إيمانهم على أساس متين، وعلى تقوى من الله ورضوان؛ كما قال الله تعالى: أَفَمَنُ اسِّسَ بُنْيَانُهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنُ اسِّسَ بُنْيَانُهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(التوبة: 109).</p>
<p>والواجب الثبات على الحال، والحفاظ على المرتبة المتقدمة من الترقي والقرب من الله ومن عباده، وذلك بالأخذ بأسباب الخير والصلاح وتجنّبَ أسباب الشر والفساد، والحرص دائماً على سؤال الله الهداية والثبات، فالتوفيق والفلاح بيدِ الله سُبحانهُ وتعالى الذي يجب الالتجاء إليه والاستعانة به وطلب ذلك منه وحده، كما كان رسول الله  يدعوه أن يُثبّت قلبهُ على الدين، وهو من هو في العبادة والطاعة والخشية والثبات وغاية الامتثال. فقد أخرج الترمذي من حديث (شهر بن حوشب قال: قلت لأم سلمة: يا أم المؤمنين؛ ما كان أكثر دعاء رسول الله  إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: &#8220;يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك&#8221;، قالت: فقلت يا رسول الله: ما أكثر دعاءك «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، قال: يا أم سلمة: &#8220;إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله، فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ&#8221;، فَتَلا معاذ: رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن) (4).</p>
<p>إن العبادات التي يأتيها الإنسان، والطاعات والقربات التي يدوم عليها مدة من الزمن، والائتمار بأوامر الله، والانتهاء عن نواهيه، والاستقامة، والسلوك الحسن، والأخلاق الفاضلة التي يتحلى بها، وكل ذلك ليس تفضلا منه أو تكرما، أو منة يمنها على الله، بل هو عهد عاهد الله عليه وميثاق واثق الله به، قال تعالى: وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور(المائدة: 7). فلا يليق به -وقد أخذ عليه ربه الميثاق، وأعلن السمع والطاعة- أن ينقض الميثاق أو يخلف العهد؛ فيهدم ما بناه، وينقض ما غزله بعد طول مشقة ومكابدة، بل يستمر ويصطبر على ما هو عليه، ويستمر على الحال ما حيي، وحتى يلقى الله ربه، جاعلا نصب عينيه قول الله تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ(الحجر: 99)، وقوله  عن عيسى : وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا(مريم: 30).</p>
<p>وبذلك يكون قد نجى من أن يكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا.</p>
<p>والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. خالد العمراني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; ينظر تفسير ابن أبي حاتم لأبي محمد، عبد الرحمن بن محمد، ابن أبي حاتم، الرازي، (ت 327هـ).</p>
<p>2 &#8211; التحرير والتنوير من التفسير لمحمد الطاهر بن عاشور (ت 1393هـ)، بتصرف.</p>
<p>3 &#8211; جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري (ت 310هـ).</p>
<p>4 -  سنن الترمذي، كتاب الدعوات . للإمام الحافظ محمد بن عيسى الترمذي ( 279 هـ).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
