<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; دروس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>دروس من الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 10:14:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[التخطيط]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين في الله]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الرفيع حجاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18093</guid>
		<description><![CDATA[لقد مكث النبي  بضع عشرة سنة بمكة وما حولها يدعو الناس إلى أصول الإيمان وعبادة الله، فآمن بدعوته من آمن وكفر من كفر، ولما ضاقت شعاب مكة به وبأصحابه، رأى أنه لا بد من البحث عن مكان جديد تنطلق منه الدعوة، فأذن الله له بالهجرة إلى المدينة، فكان هذا الحدث العظيم الذي غير وجه التاريخ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد مكث النبي  بضع عشرة سنة بمكة وما حولها يدعو الناس إلى أصول الإيمان وعبادة الله، فآمن بدعوته من آمن وكفر من كفر، ولما ضاقت شعاب مكة به وبأصحابه، رأى أنه لا بد من البحث عن مكان جديد تنطلق منه الدعوة، فأذن الله له بالهجرة إلى المدينة، فكان هذا الحدث العظيم الذي غير وجه التاريخ، حافلا بالدروس والعبر التي ينبغي على كل مسلم الوقوف عندها والاستفادة من دروسها وعبرها.. وأقف في هذا المقال على اثنين منها، وهما:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الأول &#8211; ضرورة الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله:</strong></span></p>
<p>ويتجلى ذلك في حسن التخطيط الذي يفضي في الغالب إلى تحقيق النجاح، فقد استفرغ النبي  جهده وامتثل أمر ربه: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ(الأنفال: 60)، فاستبقى معه أبا بكر وعليا، ولم يهاجرا إلى المدينة مع المسلمين، فعليّ  كلفه رسول الله  بالمبيت في فراشه، وأبو بكر  صحبه في الرحلة وقال له: &#8220;لا تعجل؛ لعل الله يجعل لك صاحبا&#8221;(1).</p>
<p>واستعان بعبد الله بن أريقط الليثي وكان خبيراً ماهراً بالطريق، وواعده بعد ثلاثة أيام عند غار ثور ليدله على الطريق إلى المدينة.</p>
<p>وكان عبد الله بن أبي بكر يرعى غنيماته ويأتي بها إلى غار ثور فيشرب أبوه وصاحبه  من ألبانها حتى إذا كان السحر رجع إلى مكة، وفي ذلك تأمين للطعام والشراب، كما فيه تأمين لأخبار مكة وما يدور فيها.</p>
<p>وكتم أسرار مسيره إلا ممن لهم صلة به، ومع ذلك فلم يتوسع في إطلاعهم إلا بقدر العمل المنوط بهم، ومع أخذه بتلك الأسباب وغيرها لم يكن ملتفتاً إليها بل كان قلبه مطوياً على التوكل على الله .</p>
<p>وبعد استفراغ الوسع وبذل الجهد في الأخذ بالأسباب، تتدخل العناية الإلهية لحفظ أوليائه وصرف أعدائه عنهم ما داموا قد حفظوه، وفي الحديث: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك»(2). فنلاحظ أن المشركين قد وصلوا إلى بيت الرسول  قبل الموعد الذي كان يظنه، ويرتب خطته على أساسه، والمطاردون وصلوا إلى باب غار ثور، وسراقة بن مالك استطاع أن يصل إلى النبي  وصاحبه..</p>
<p>ولكن الدرس هنا أن المؤمن إذا قام بما عليه وأخذ بما يستطيع من أسباب، فإن الله  سيكمل له ما يحدث من نقص خارج عن إرادته؛ لذا أغشى الله  عيون المشركين أمام بيت الرسول  فلم يروه وهو خارج، ولم يجعلهم يلقون نظرة واحدة داخل الغار حتى لا يروا حبيبه  وصاحبه، فعن أبي بكر ، قال: قلت للنبي : وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما»(3). وأساخ أقدام فرس سراقة في الرمال وألقى الرعب في قلبه طالبا الأمان وعارضا الزاد والمساعدة وهو المطارد الطامع في الظفر بالجائزة القائل: &#8220;لما خرج رسول الله  من مكة مهاجرا إلى المدينة جعلت قريش لمن رده مائة ناقة.. وكنت أرجو أن أرده، فركبت على أثره..&#8221;(4)</p>
<p>فهذه أهم فائدة نستفيدها من الهجرة، وهي وجوب الأخذ بالأسباب البشرية مع التوكل على الله والاستعانة به في كل أمور حياتنا الفردية والجماعية للوصول إلى الأهداف وتحقيق الغايات.</p>
<p>فالآباء مطالبون بحسن تربية أبنائهم وتتبعهم في كل مراحل تنشئتهم، وبتحقيق كل حقوقهم الواجبة عليهم.. فعندئذ تبرأ ذممهم وإن قدر الله عدم صلاحهم بعد ذلك.</p>
<p>وطلبة العلم يلزمهم مذاكرة دروسهم والحرص على القيام بكل واجباتهم من حضور حلقات العلوم وسلك سبل التحصيل دون توان ولا فتور.. فهذه الأسباب وغيرها لن ينتج عنها إلا التفوق والنجاح، ولن يكون الامتحان إلا بابا إلى العز والفلاح..</p>
<p>وكذلك التاجر والصانع والفلاح وغيرهم لا بد لهم من الأخذ بالأسباب المفضية إلى التفوق وتحسين المردود كل في ميدانه الذي يشتغل فيه، تأسيا بفعله  في كل حياته وفي هجرته..</p>
<p>هذا على المستوى الفردي، أما على المستوى الجماعي فينبغي على الأمة والقائمين عليها وعلى تسيير شؤونها؛ حسن التدبير وجودة التخطيط والسعي الدؤوب لامتلاك القوة العسكرية والاقتصادية، مع الريادة على المستوى الاجتماعي والسياسي والتربوي.. لاسترجاع الأمجاد وقيادة الأمم، لأننا خير أمة أخرجت للناس، وبذلك يتحقق موعود الله : ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم(النور: 55).</p>
<p>هذا هو المنهج السليم الذي ينبغي أن نسير عليه أفرادا وجماعات، منهج الأخذ بالأسباب ثم التوكل على الله، منهج رسول الله  الذي علمه للرجل الذي قال له: أرسل ناقتي وأتوكل؟ فقال له : «اعقلها وتوكل»(5)، منهج الطير التي تغدو خماصا وتروح بطانا، كما في الحديث: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا»..(6)</p>
<p>والأخذ بالأسباب مع التوكل عليه يقتضي اليقين في الله والثقة في موعوده، والتسلح باليقين سبيل الثبات على المبدأ والاستمرار في  بذل الجهد دون كلل ولا ملل..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الثاني &#8211; اليقين في الله تعالى والثقة بنصره:</strong></span></p>
<p>وهذا يتجلى في تهدئته  لصاحبه رضي الله عنه وهما في الغار والعدو متربص بهما واقف عند فتحة الغار يراقب المكان، ولو نظر إلى أسفل قدميه لرآهما، فيحزن أبو بكر ويخاف على صاحبه.. لكن النبي  صاحب القلب المفعم باليقين في وعد الله بنصره والتمكين له وهزم عدوه سيهزم الجمع ويولون الدبر(القمر: 45)، يقول له: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما»(7).</p>
<p>كما يتجلى يقينه  وهو في أخطر مرحلة من حياته وقد خرج متخفيا من عدوه، والصعاليك يطاردونه في كل مكان يحاولون رده إلى مكة للظفر بالجائزة، وأحدهم يستطيع الوصول قريبا منه، إنه سراقة بن مالك.. لكن عصمة الله لنبيه حالت بينه وبين النيل منه، فطلب الأمان واقترب من النبي ، وبيقينه الصادق في وعد الله بشر سراقة بنصر الله ووعده بسواري كسرى وأمر أبا بكر بأن يكتب له كتابا بذلك..</p>
<p>فمن الذي جعل النبي ، الفار بدينه، المهاجر في سبيله، المتخفي من أعدائه، يثق في نصر الله، ويخبر بظهور أمته على أعتى الأمم وأقوى الدول، أمة فارس ودولة كسرى؟؟!! إنه اليقين في الله الذي يجب على كل مسلم التسلح به لتجاوز المحن والحواجز، وقلبها إلى منح وجوائز.. فمهما طال الليل فلا بد من طلوع الفجر..</p>
<p>نعم إن الهجرة النبوية حدث حافل بالدروس والعبر ولو استقصيتها لطال الكلام ولكن حسبي هذان الدرسان وهاتان العبرتان ففيهما الكفاية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد الرفيع حجاري</strong></em></span></p>
<p> &#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; رواه الطبراني في المعجم الكبير حديث رقم:462.</p>
<p>2 &#8211; رواه الإمام أحمد في مسنده، حديث رقم:2669.</p>
<p>3 &#8211; رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل أبي بكر الصديق ، حديث رقم:2381.</p>
<p>4 &#8211; انظر المعجم الكبير للطبراني، حديث رقم: 6603.</p>
<p>5 &#8211; صحيح ابن حبان في باب الورع والتوكل، حديث رقم:731.</p>
<p>6 &#8211; رواه الإمام أحمد في المسند، حديث رقم:205.</p>
<p>7 &#8211; رواه الإمام أحمد في مسنده، حديث رقم:11.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام دروس ونصوص (3) وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 31 Jan 2015 18:47:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[رَضَاعَتُهُ]]></category>
		<category><![CDATA[صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[لإبن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<category><![CDATA[وِِلاَدَةُ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9015</guid>
		<description><![CDATA[خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام دروس ونصوص (3) وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ أ- قال ابن إسحاق : وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثنين، لا ثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ من شهر ربيع الأول، عامَ الفيل(1) &#8230; فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّه صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ الى جَدِّه عبدِ المُطَّلب أَنْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>دروس ونصوص (3)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- قال ابن إسحاق :</strong></span> <span style="color: #008080;"><strong>وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثنين، لا ثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ من شهر ربيع الأول، عامَ الفيل(1) &#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّه صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ الى جَدِّه عبدِ المُطَّلب أَنْ قَدْ وُلِدَ لك غُلام، فَأْتِهِ فَانْظُرْ إليه، فأَتاهُ فنظر اليه، وحَدَّثَتْه بما رأتْ حين حَمَلَتْ به، وما قيل لها فيه، وما أُمِرَتْ به أن تُسَمِّيَهُ (2).</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>فَيَزْعُمون أنَّ عبدَ المُطَّلب أخذه، فدخل به الكعبةَ؛ فقام يَدْعُو الله، وَيَشْكُرُ لَهُ ما أعطاه، ثُمَّ خرج به الى أمِّه فدفعه اليها.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>والْتَمَسَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرُّضَعَاءُ؛ &#8230;فاسْتَرْضَعَ له امرأةً من بني سَعْدِ بن بَكْر، يقال لها : حَلِيمَةُ، ابنةُ أَبِي ذُؤَيْبٍ&#8230; عبدِ الله بن الحارث&#8230; بنِ سَعْد بن بَكْر بن هَوَازِن.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>واسمُ أبيه الذي أرْضَعَهُ صلي الله عليه وسلم: الحارثُ بنُ عبد العُزَّى&#8230;بن سعد بن بكر بن هَوازِن.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>وإخوتُه من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأُنَيْسَةُ..وحُذافةُ..وهي الشَّيْمَاءُ..وهُمْ لحليمةَ بهتِ أبي ذُؤَيْبٍ&#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ويذكرون أنَّ الشَّيماءَ كانت تحضُنُهُ مع أُمها&#8230;</strong></span>ج1/157-161]</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- مما يستفاد من النص :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- اختيار الزمن الصالح للعمل الصالح،</strong> </span>والاعمال تَشْرُفُ أو تزداد شرفا بالأزمنةِ والأمكنةِ التي أُنجزت فيها، كما أنَّ الأزمنةَ والأمكنة َتَشْرُفُ أو تزداد شرفا بسبب الأعمال. ولكلِّ ذلك شواهدُ معلومةٌ ، ومنها هذا اليوم المبارك: يوم الاثنين؛ فهو يومٌ تُفتحُ فيه أبوابُ الجنَّة، وتُعرضُ فيه الاعمال كيوم الخميس &gt;<span style="color: #008080;"><strong>فيغفر الله لكل امرئٍ لا يُشركُ بالله شيئاً إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شَحْنَاءُ، فيقول:( اتركوا هذين حتى يصْطَلِحَا)</strong></span>&lt;(رواه مسلم). لكنه يومٌ آزداد بركةً وشرفاً باختياره لولادة سيد وَلَدِ آدمَ، بل واختياره لبِعْتَثِهِ وإنزالِ أشرَفِ رسالة عليه، بل إنه هو أيضا اليوم الذي سيشرف بالتحاقه صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى،&gt;<span style="color: #008080;"><strong>حين اشْتدَّتِ الضُّحى من يومِ الإثنين، 12 ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تمَّ له ثلاثٌ وستون سنة</strong></span>&lt;(الرحيق المختوم ص534).</p>
<p>فاللهم صلِّ عليه وسلِّمْ عدَدَ خلقِكَ ورِضَاءَ نَفسِكَ وزِنَةَ عرشِكَ ومدادَ كلماتِكَ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الإسراع بتبشيرِ المُحبِّ بما يحبُّ تعجيلاً لإدخالِ السرور عليه</strong></span> :(فلما وضعتْ..أرسلتْ إلى جده&#8230;) وهو خُلُقٌ كريم أقرَّهُ الإسلام. قال تعالى في سورة يوسف عليه السلام:&gt; فلمَّا أَن جاءَ البشيرُ ألقاهُ على وجهِهِ، فارتَدَّ بصيراً&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- التَّعجيلُ بشكرِ النِّعمِ، وإنما النِّعمُ كلُّها من الله:</strong></span>&gt; ومابكم من نعمةٍ فمن اللهِ&lt;. والتعجيل بالشكرِ فِعلٌ لخيرِ البِرِّ؛ إذ خيرُ البرِّ عاجِلُهُ. وحسناً صنع عبد المطلب في زمانِهِ؛ إذ ( أخذه، فدخل به الكعبة، فقام يدعو الله ويشكرله ماأعطاه). وقد نظَّمَ الإسلامُ شكرَ نعمة الولدِ بسُنَّةِ العَقِيقَةِ وغيرها، كما هو معلوم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- تأكيدُ المُستفادِ الثالث في الحلقة الأولى؛</strong></span> وهو أنَّ صُلْبَ جهلِ الجاهليةِ القرشيَّةِ الشِّركُ بالله تعالى، لاإنكارُ وُجُودِهِ (..فقام يدعو الله ويشكرله&#8230;).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- اِلتماس الأصلح الأنفع للرضيع غِذاءً وهواءً،</strong></span> لَبَناً ولساناً، من حُسنِ الرِّعايةِ والنُّصْحِ له حالاً ومآلاً. وقد كانت باديةُ بني سعدِ أنقى وأصحُّ هواءً من مكَّةَ، وأصحُ وأفصحُ لساناً وبياناً، فكان بذلك صلى الله عليه وآله وسلم صَحِيحاً فصيحاً بل&gt;أفصحُ العربِ&lt; كما قال.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- حُبُّهُ صلى الله عليه وآله وسلم جعلَ أُمَّتَهُ تُسمِّي بالنِّسبةِ إلى كثيرمما يتَّصلُ به،</strong></span> ومن دلك التَّسميَّةُ ب&#8221; السَّعدِيَّةِ &#8221; نسبة إلى بني سعد حيثُ أرضع.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>جـ -هوامش:</strong></span></p>
<p>1/&gt;ويوافق ذلك ..شهر ابريل سنة571م&lt;(الرحيق المختوم68) . وعام الفيل هو العام الذي قاد فيه أبرهةُ الحبشيُّ جيشه من اليمن لهدم الكعبة، فأرسل الله عز وجل &gt;عليهم طيراً أبابيلَ، ترميهِم بحِجارةٍ من سجِّيلٍ، فجعلَهم كعصفٍ ماكولٍ&lt;.</p>
<p>2/قال بن اسحاق:&gt; <span style="color: #008080;"><strong>ويزعمون -فيما يتحدث الناس والله اعلم- أن آمنةَبنتَ وهبٍ أُمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحدِّثُ أنها أُتِيَتْ، حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لها: إنكِ قد حملت بسيد هذه الأمَّةِ، فاذا وقع في الارض فقولي: أُعيذُه بالواحد، من شر كل حاسدٍ، ثم سمِّيه محمدا. ورأت حين حملت به أنه خرج منها نورٌ رأت به قُصورَ بُصْرَى، من أرضِ الشام</strong></span>&lt;</p>
<p>(<span style="color: #ff6600;"><strong> السيرة النبوية لابن هشام1/157-158</strong></span>)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دروس من الذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Feb 2010 23:49:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 334]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى المولد النبوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6733</guid>
		<description><![CDATA[د. عبدالوهاب محمد الجبوري جامعة الموصل العراق في &#8211; الثاني عشر من ربيع الأول &#8211; تهل علينا الذكرى العطرة، ذكرى مولد فخر الكائنات وسيد البشر محمد ، وهي ذكرى حية في قلوبنا، تتجدد كل عام وكل يوم وكل ساعة في عقولنا وسلوكنا، لأنها تعيش في أرواحنا وتسري في دمائنا وأجسادنا وتتركز في عقولنا لتصبح دروسها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">د. عبدالوهاب محمد الجبوري</span></strong><br />
<strong><span style="color: #ff0000;">جامعة الموصل العراق</span></strong></p>
<p>في &#8211; الثاني عشر من ربيع الأول &#8211; تهل علينا الذكرى العطرة، ذكرى مولد فخر الكائنات وسيد البشر محمد ، وهي ذكرى حية في قلوبنا، تتجدد كل عام وكل يوم وكل ساعة في عقولنا وسلوكنا، لأنها تعيش في أرواحنا وتسري في دمائنا وأجسادنا وتتركز في عقولنا لتصبح دروسها وعبرها منهج حياتنا وبرنامج عملنا، ومثلما كانت منهجا للمسلمين والبشرية من قبلنا ستكون كذلك منهجا للمسلمين والبشرية من بعدنا حتى قيام الساعة..</p>
<p>عندما ولد رسول الله  لم تكن الأرض تعرف العدل والمساواة، وكان الأفراد والجماعات والدول يذبحون بعضهم والجلادون يصنعون بالعبيد ما طاب لهم من التلذذ والمتعة والقتل والاستعباد والذل والمهانة، وكان الظلم والظلام هو اللون السائد على وجه البسيطة يوم ولد رسول المحبة والسلام والعدل والمساواة والإنسانية..</p>
<p>فلما ولد  تهاوت أركان الظلم من عليائها، وتساوت حقوق الإنسان مع أخيه الإنسان، لا فرق لعربي على عجمي إلا بالتقوى، والناس سواسية كأسنان المشط لايفرقهم إلا العمل الصالح والصادق، وانتشر العدل في نفوس الناس قبل أن تُدق به أعناق الظالمين في المحاكم..</p>
<p>ولد الرسول الأعظم وأصبح الإنسان يستمتع بحواسه الخمس، فلا يرى إلا نوراً ولا يسمع إلا عدلاً، ولا يشم أو يتذوق إلا أطيب حياة، ولا يلمس إلا حناناً ومحبة، وبمولده استنار الكون بطلعته البهية وتهاوت عروش الظلم والعدوان وأشرقت الأرض بهذا النور الوهاج حتى انقشع الظلام الذي كان يلف الأرض منذ عصور الجاهلية الموغلة في القدم..</p>
<p>يا رعى الله ذكراك المقدسة، يا غار ثور.. لقد كنت مبعث الحرية كما كان غار حراء مبعث الروح.. فأنت في جبل الخلاص وهو في جبل التجلي.. كان العالم قبل يوم محمد يعاني من تفكك الخلق وتحلل الرجولة وتغلب الأثرة وتحكم السفاهة، فلما ظهر الرسول الكريم، ،كانت شمائله وأفعاله رسالة أخرى في الخلق..</p>
<p>كان تطبيقاً لقوانين الدين بالمثل وتعليماً لآداب النفس بالعمل وتنظيماً لغرائز الحياة بالقدوة، فألفهم على المودة وجمعهم على المحبة والوحدة ثم جعل لهم من كتاب الله نوراً ومن سنته دستورا ورمى بهم فساد الدنيا فأصلحوا الأرض ومدّنوا العالم وهذبوا النفوس..</p>
<p>إن ذكرى مولد الرسول الأكرم محمد  هي ذكرى قيام الروح وولادة الحرية ونشور الخلق، ومثلما كان مولده عليه الصلاة والسلام البعث الأول الذي طهّر النفس وعمّر الدنيا وقرّر الحق للإنسان، فإن البعث الأخير سيخلص الروح ويبتدئ رحلة الآخرة الأزلية ليعلن أبدا : أن الملك لله وحده..</p>
<p>كان العالم يومئذ يضطرب في رق المادية وعبودية الشهوة وسلطان القوة الغاشمة، فلم يكن للمثل الأعلى وجود في ذهنه ولا للغرض النبيل أثر في سعيه ولا للشعور الإنساني مجرى في حسه ولا للسمو الإلهي معنى في نفسه، إنما كان حيواناً شهوته الغلبة، مادياً غايته اللذة، أنانيا شريعته الهوى، ثم أسرف في البهيمية حتى جعل كل أنثى مباحة لكل ذكر، وأسرف في المادية حتى اتخذ إلهه من خشب وحجر، وفي الأنانية قتل أولاده خشية الإملاق، فلما بعث الله محمد  منقذا للبشرية، تجلت المعاني السامية لغار حراء وتفتحت أبواب السماء لتمنح البشرية أعظم منحة وهبة : ألا وهي الإيمان بوحدانية الله ومعرفة سر الحياة والوجود، فتنزلت الملائكة والروح على هذا (الهيكل) المنحل و(الجسد) المعتل فنفخت فيه هذا السر وتجسد معنى الخلود في حقيقة الله الواحد الأحد..</p>
<p>كان العالم قبل يوم محمد يغط في قصور عقلي يقتل التفكير السليم، وقصور جسدي يقتل التصرف الحكيم، فلم يكن للأسرة نظام ولا للقبيلة قانون ولا للأمة دستور ولا للعقيدة شريعة، وإنما طغيان عاصف يتحكم في الفرد ويسيطر على الجماعة..</p>
<p>فالأب يهب الموت والحياة لأبنائه بحكم الطبيعة، والشيخ يفرض على عشيرته الأمر والنهي بمقتضى العرف، والملك يُخضع نفوس الشــــعب باسم الدين والكاهن ينسخ العقول بقوة الجهل.. أما عامة الناس فهم أتباع من سقط المتاع..</p>
<p>فلما بعث الله سبحانه وتعالى محمدا رحمة للعالمين بعث الحرية من مرقدها وأطلق العقول من أسرها، وجعل التنافس في الخير والتعاون على البر والتفاضل في التقوى، ثم وصل القلوب بالمؤاخاة والمحبة، وأقام العدل والمساواة في الحقوق والواجبات حتى شعر الضعيف أن جند الله قوته، وأدرك الفقير أن بيت المال ثروته، وأيقن الوحيد أن المؤمنين جميعاً إخوته، ثم محا الفروق بين أجناس الناس وأزال الحدود بين الأركان فأصبحت الأرض وطناً واحداً، والعالم أسرة متحدة لا يهيمن على علاقاتها إلا الحب، ولا يقوم على شؤونها سوى الإنصاف والعدل، وليس بين المرء وحاكمه أو خليفته حجاب ولا بين العبد وربه وساطة..</p>
<address><strong> شـخـصـيـتـه صلى الله عليه و سلم</strong></address>
<p>اتصف النبي محمد  بالخلق والحزم، إذا قال فعل، وعازماً صارماً إذا همّ أو أمضى، عادلا إذا حكم، حكيماً إذا تصرّف أو قضى، جمع الله له عقلاً وافراً وخلقاً رضياً ويدا كريمة ونفساً عفيفة وضميراً نقياً وصدراً رحبا واسعاً وذهنا حاضراً ورأيا سديداً ونظرات بعيدة وتدبيراً حسناً، اتسعت دائرة علومه ومعارفه من غير دراسة ولا مطالعة ولا جلوس إلى معلم، إنما هي فطرة الله الذي أحسن كل شيء خلقه..</p>
<p>لقد عرف النبي  بالحلم عند المقدرة والصبر على احتمال المكاره، وما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما (حاشاه ).. وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فيأخذ الحق لها، وقد يكره المتكلم ولا يكره الكلام إذا كان حقا  وقد يحب المتكلم ويكره الكلام إذا كان باطلاً..</p>
<p>كان يغضب ولكنه لا يحقد ويحزن لكنه لا يستسلم للحزن، كان أبعد الناس غضباً وأسرعهم رضا، لا يبارى في الجود والكرم والسخاء والنجدة والشجاعة والحياء وحسن المعاشرة والشفقة والرحمة والرأفة على الجميع، وإن كانوا من أعدائه..</p>
<p>كان يصل الرحم ويحرص على الوفاء بالعهد والعدل والأمانة والعفة والزهد في الدنيا والصدق في القول والتواضع مع علو منصبه ورفعة رتبته وكان أفضل قومه مروءة وأنبلهم خلقاً وأكرمهم معاشرة ومصاحبة وأحسنهم حواراً ومناقشة وأصدقهم حديثاً وأوفاهم عهداً وأعظمهم حلماً وأطهرهم سريرة وأبعدهم عن الفواحش والمنكر، وكان يمازح أصحابه ويحادثهم ويعود المرضى والثكالى واليتامى ولو في أقصى المدينة، ويقبل عذر المعتذر ويبدأ بالسلام والمصافحة، يكرم من يدخل عليه وربما بسط ثوبه ويؤثره بالوسادة التي تحته ويعزم عليه بالجلوس..</p>
<p>كان يكني أصحابه ويدعوهم بأحب أسمائهم، وقد روي عنه  أنه كان لا يجلس إليه أحد وهو يصلي إلا خف صلاته وسأله عن حاجته فإذا فرغ عاد إلى صلاته..</p>
<p>وقد وصفه الله سبحانه وتعالى بقوله {وإنك لعلى خلق عظيم}وهو الخلق الذي أمره الله تعالى به في قوله {خذ العفو وامر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين}..</p>
<p>قوة المجتمع وبناء الوحدة الوطنية المتماسكة</p>
<p>وعلى هدي السيرة العطرة لفخر الكائنات تتجسد دروس وعبر أخرى خالدة هي العناية ببناء المجتمع المتماسك الموحد على أساس من إعداد الإنسان الفاضل المتحد مع نفسه أولا والموحد في مجتمعه ثانياً، وفي هذا يقول الباحثون في السيرة النبوية، كان لهذا الإنسان النصيب الأوفى من جهد الإعداد حينما جعله الإسلام مدار عملية مركزة لصياغته صياغة عقائدية أخلاقية وفكرية جديدة تستهدي بسيرة نبينا محمد ..</p>
<p>وليس أوضح على مسؤولية الفرد تجاه مجتمعه من قوله  : &gt;لا يكن أحدكم إمعة يقول : أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءاتهم&lt;..</p>
<p>فكل فرد في المجتمع راع ومسؤول عن رعيته : القاضي في خصومه والرجل في أهله والمرأة في بيتها والعامل في معمله والفلاح في حقله والجار في جاره والقوي في نصرة الضعيف والسائر في أمن الطريق والقادر في حماية العاجز، وبهذه المسؤولية الجماعية تشعر الجماعة بقوة خفية تعينها على المحافظة على واجهة المجتمع موحدة نقية، والإيمان، الذي يأتي من سلطانٍ فوق سلطة الإنسان يدين به الخاضع له لأنه مطمئن إليه، هذا الإيمان هو شرط الشروط في تكوين الإنسان المسؤول المكلف، أي المواطن الذي يراقب الله في علاقته بربه وبالناس أجمعين، ومن هذا الإنسان المؤمن يتكون المجتمع الفاضل والمجتمع الموحد ويزداد تماسكاً على اختلاف أديانه ومذاهبه وطوائفه، ذلك ما تلقيه ذكرى فخر الكائنات في روح الإنسان من دروس وعبر خالدة على مر الزمن..</p>
<p>فأين هم العرب والمسلمون الذين تتجلى في سلوكهم وصفاتهم روح محمد وأخلاق محمد وغيرة محمد ؟ في هذه الأيام ومع مزيد من الحزن والأسف يعيش معظمهم كقطع الشطرنج، وأتباعا  كعبيد الأرض، وهمجاً كهمج الجاهلية ؟ وهل كان هذا ليحصل لو أنهم اتخذوا من أحكام الله منهاجاً ومن سيرة المصطفى علاجاً ومن حياة السابقين الأولين الأخيار قدوة؟</p>
<p>ولو كانوا كذلك لما ضعفوا ووهنوا وتخلفوا عن الأمم الأخرى في حضارتهم وقوتهم وعلومهم، ولما تجرأ أحد على المساس بشخصية المصطفى  والإساءة إليه والاعتداء على مشاعر أكبر كتلة بشرية على وجه الأرض تقارب المليار ونصف المليار من حيث العقيدة والهوية الدينية، كما أنه اعتداء على مشاعر الأسرة الدولية أيضا لأن أبناء هذه الأسرة يقرون ويشهدون على إخلاص الرسول  ودوره في التاريخ والحاضر والمستقبل</p>
<p>وإننا في العراق مهما أثخنتنا الجراح لكننا نقف صفا واحدا ضد محاولات المحتلين والطائفيين والقوى الأجنبية  زرع الفتنة الطائفية بين مختلف الأطياف العراقية، وأن أبناء الشعب العراقي واعون جيدا لهذه المخططات ويعرفون حقائق التاريخ ومشاعر الأخوة والمحبة التي عاشوا بين أحضانها آلاف السنين حق المعرفة، ولن تنطلي عليهم كل محاولات الهدم والتشرذم والتفرقة تحت أي تسمية أو غطاء أو حجة، لأنهم يعيشون في بلد يحترم الأديان وحقوق الإنسان ومعتقداته وشعائره..</p>
<p>ولما كانت ذكرى المولد ذكرى انطلاق الإنسانية من أسر الأوهام وطغيان الحكام وسلطان الجاهلية، فما أجدر بالقلوب الواعية الحرة على اختلاف منازعها ومشاربها أن تستخلص الدروس والعبر العظيمة من الذكرى العطرة وأن تخشع إجلالا لها ولصاحبها عليه أفضل الصلوات والسلام، نبي الحرية والقيم والمبادئ الإنسانية وداعية السلام والمحبة والوئام..</p>
<p>إن أبناء العراق (ومعهم أبناء أمتنا العربية والإسلامية) يقفون صفاً واحداً بوجه كل من يحاول تشويه سمعة الأنبياء والكتب المقدسة لأنهم مؤمنون بأن الرسل والأنبياء (عليهم الصلاة والسلام) وكتبهم المقدسة هي كتب سماوية منزلة ومصدرها واحد هو الله سبحانه وتعالى وتدعو إلى نفس الأهداف والقيم والمبادئ..</p>
<p>صلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله يوم ولدت ويوم بعثت ويوم انتقلت إلى الرفيق الأعلى ويوم تبعث حياً رحمة وشفيعا لأمتك، المسيء منهم والمحسن، فهل يتعض المتعظون ويعتبر المعتبرون، وأول من أوجه أليهم حديثي هذا هم الحكام والملوك والرؤساء والزعماء والمسؤولين في كل بقاع الأرض وأصقاعها لأنهم هم أول المسؤولين عما يحصل من فتنة وضعف للعرب والمسلمين وهم أول من سيحاسبهم الله عن هذا كله يوم القيامة الذي بات قريبا من كل واحد منا.</p>
<p>وأخيرا نقول كما قال الشاعر :</p>
<p>ولست أبالي حين أقتل مســلما</p>
<p>على أي جنب كان في الله مصرعي</p>
<p>ولست مبدٍ للعدا تخشــعاً</p>
<p>ولا جــزعا إني إلى الله مرجعي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دروس من غزة هاشم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:16:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[وضعت الحرب أوزارها، ورجع العدو خاسئا يجر أذيال الهزيمة، ويتجرع مرارة الانتكاس، وهو  الجيش الذي لا يقهر كما يزعم المرجفون والأفاكون والمنبطحون من بني جلدتنا. عاد إلى جحره دون أن يحقق الأهداف التي أوقد نار الحرب من أجلها، فلا الصواريخ أوقف، ولا المقاومة أباد، غير أنه أظهر خسته ونذالته بالإمعان في قتل الأطفال والنساء والعزل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">وضعت الحرب أوزارها، ورجع العدو خاسئا يجر أذيال الهزيمة، ويتجرع مرارة الانتكاس، وهو  الجيش الذي لا يقهر كما يزعم المرجفون والأفاكون والمنبطحون من بني جلدتنا.</p>
<p style="text-align: right;">عاد إلى جحره دون أن يحقق الأهداف التي أوقد نار الحرب من أجلها، فلا الصواريخ أوقف، ولا المقاومة أباد، غير أنه أظهر خسته ونذالته بالإمعان في قتل الأطفال والنساء والعزل، وهدم البيوت والمساجد والمدارس.</p>
<p style="text-align: right;">ولى مذموما مخذولا، وبقيت الدروس والعبر لمن أراد أن يعتبر من شرفاء العالم وعقلائه، ومن المسلمين الذين لازالت على أعينهم الغشاوة، وما انفكُّوا ينادون بالسلام مع بني صهيون، ويقفون على أعتابهم يستجدون معاهدات الخزي واتفاقات الذل.</p>
<p style="text-align: right;">فما هي إذن بعض العبر والدروس التي تستفاد من هذه الحرب؟!</p>
<p style="text-align: right;">1- الإيمان سبب القوة ومعدن النصر والصمود قال سبحانه وتعالى : {وأنتم الاعلون إن كنتم مومنين}، لقد أثبت إخواننا في  غزة قوة إيمانهم وصحة يقينهم، فرغم الدماء والشهداء فلا تسمع إلا الاحتساب والاسترجاع، والعزم على الصمود، و إن تعجب فاعجب لتلك الفتاة التي قتل أفراد أسرتها، وهدم بيتها، ثم تقف على ركام البيت لتعزف لحن الصمود، إنه الإيمان وحسبك به!!</p>
<p style="text-align: right;">2- إعلان الأمة عن هويتها، وقد ظهر هذا من خلال خروج الشعوب منددة متوعدة، متضامنة، باذلة ما تستطيع من دمها ومالها نصرة لغزة، مما أحيى فينا معاني الولاء والشعور بمآسي المسملين.</p>
<p style="text-align: right;">3- سقوط القناع عن المنظمات الدولية التي تتشدق بالديمقراطية، والدفاع عن حقوق الإنسان، وظهر لكل من لديه مسكة عقل زيف ادعاءاتها، وانحيازها لبني صهيون. وبدا جليا أنها تقف مع الصهاينة في خندق واحد ضد المسلمين، وصدق الله العظيم إذ يقول : {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} وتأمل معي في قو ل ا لحق {ملتهم} ولم يقل ملتهما، إذ الكفر ملة واحدة.</p>
<p style="text-align: right;">4- تمحيص الصف، وفضح المنافقين الذين إذا لقوا الذين  آمنوا قالوا آمنا وإذاخلوا إلى بني صهيون قالوا إنا معكم، فقد رأى كل العالم تواطؤهم حينما استنكف قائدهم أن يرفع دعوى قضائية على قادة بني صهيون في المحكمة الدولية الجنائية، وأبى إلا أن يمعن في إظهار الولاء للأعداء.</p>
<p style="text-align: right;">6- سقوط خيار السلام الذي كان يعتبر خياراً استراتيجيا إلى الأمس القريب، وأي سلام مع قتلة الأنبياء والرسل ألم تسمع قول الحق سبحانه {كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم} فهل بعد هذا البيان من بيان؟! ثم إن الواقع أثبت هذا الأمر. فمنذ عقود خلت والمعاهدات تبرم، ومسلسل السلام كلما اكتمل فصل منه انفرط عقد الفصل الذي قبله، فهلا عادت الأنظمة والنخب إلى خندق الشعوب، عسى أن نستعيد بعض كرامتنا وعزتنا.</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعض الدروس التي يجب على الأمة أن تعيها، وإلا بقيت أسيرة الذل والهوان، فاللهم افتح بصائرنا حتى نرى حقائق الأشياء وأخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار العلم والفهم، آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من دروس الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 09:20:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.ممد بن ابراهيم الحمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19292</guid>
		<description><![CDATA[لقد بعث الله نبينا محمداً  بدعوة تملأ القلوب نوراً، وتشرف بها العقول رشداً؛ فتسابق إلى قبولها رجال عقلاء، ونساء فاضلات، وصبيان لا زالوا على فطرة الله. وبقيت تلك الدعوة على شيء من الخفاء، وكفار قريش لا يلقون لها بالاً؛ فلما صدع بها رسول الله  أغاظ المشركين، وحفزهم على مناوأة الدعوة والصد عن سبيلها؛ فوجدوا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد بعث الله نبينا محمداً  بدعوة تملأ القلوب نوراً، وتشرف بها العقول رشداً؛ فتسابق إلى قبولها رجال عقلاء، ونساء فاضلات، وصبيان لا زالوا على فطرة الله. وبقيت تلك الدعوة على شيء من الخفاء، وكفار قريش لا يلقون لها بالاً؛ فلما صدع بها رسول الله  أغاظ المشركين، وحفزهم على مناوأة الدعوة والصد عن سبيلها؛ فوجدوا في أيديهم وسيلة هي أن يفتنوا المؤمنين، ويسومونهم سوء العذاب، حتى يعودوا إلى ظلمات الشرك، وحتى يرهبوا غيرهم ممن تحدثهم نفوسهم بالدخول في دين القيّمة.</p>
<p>أما المسلمون فمنهم من كانت له قوة من نحو عشيرة، أو حلفاء يكفون عنه كل يد تمتد إليه بأذى، ومنهم المستضعفون، وهؤلاء هم الذين وصلت إليهم أيدي المشركين، وبلغوا في تعذيبهم كل مبلغ.</p>
<p>ولما رأى الرسول  ما يقاسيه أصحابه من البلاء، وليس في استطاعته حينئذ حمايتهم، أذن لهم في الهجرة إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، ثم لحق بهم في المدينة.</p>
<p>والناظر في الهجرة النبوية يلحظ فيها حكماً باهرة، ويستفيد دروساً عظيمة، ويستخلص فوائد جمة يفيد منها الأفراد، وتفيد منها الأمة بعامة. فمن ذلك على سبيل الإجمال ما يلي:</p>
<p>1 &#8211; ضرورة الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله:</p>
<p>ويتجلى ذلك من خلال ابقاء النبي  لعلي ومصاحبته لأبي بكر؛ حيث لم يهاجرا إلى المدينة مع المسلمين، فعليّ رضي الله عنه بات في فراش النبي  وأبو بكر رضي الله عنه صحبه في الرحلة.</p>
<p>ويتجلى كذلك في استعانته بعبدالله بن أريقط الليثي وكان خبيراً ماهراً بالطريق.</p>
<p>ويتجلى كذلك في كتم أسرار مسيره إلا من لهم صلة ماسّة، ومع ذلك فلم يتوسع في إطلاعهم إلا بقدر العمل المنوط بهم، ومع أخذه بتلك الأسباب وغيرها لم يكن ملتفتاً إليها بل كـــــــــــان قلبه مطــوياً على التوكل على اللــه عز وجــل.</p>
<p>2 &#8211; ضرورة الإخلاص والسلامة من الأغراض الشخصية:</p>
<p>فما كان عليه الصلاة والسلام خاملاً، فيطلب بهذه الدعوة نباهة شأن، وما كان مقلاً حريصاً على بسطة العيش؛ فيبغي بهذه الدعوة ثراء؛ فإن عيشه يوم كان الذهب يصبّ في مسجده ركاماً كعيشه يوم كان يلاقي في سبيل الدعوة أذىً كثيراً.</p>
<p>3 &#8211; الإعتدال حال السراء والضراء:</p>
<p>فيوم خرج عليه الصلاة والسلام من مكة مكرهاً لم يخنع، ولم يذل، ولم يفقد ثقته بربه، ولما فتح الله عليه ما فتح وأقر عينه بعز الإسلام وظهور المسلمين لم يطش زهواً، ولم يتعاظم تيهاً؛ فعيشته يوم أخرج من مكة كارهاً كعيشته يوم دخلها فاتحاً ظافراً، وعيشته يوم كان في مكة يلاقي الأذى من سفهاء الأحلام كعيشته يوم أطلت رايته البلاد العربية، وأطلت على ممالك قيصر ناحية تبوك.</p>
<p>4 &#8211; اليقين بأن العاقبة للتقوى وللمتقين:</p>
<p>فالذي ينظر في الهجرة بادئ الرأي يظن أن الدعوة إلى زوال واضمحلال.</p>
<p>ولكن الهجرة في حقيقتها تعطي درساً واضحاً في أن العاقبة للتقوى وللمتقين. فالنبي  يعلّم بسيرته المجاهد في سبيل الله الحق أن يثبت في وجه أشياع الباطل، ولا يهن في دفاعهم وتقويم عوجهم، ولا يهوله أن تقبل الأيام عليهم، فيشتد بأسهم، ويجلبوا بخيلهم ورجالهم؛ فقد يكون للباطل جولة، ولأشياعه صولة، أما العاقبة فإنما هي للذين صبروا والذين هم مصلحون.</p>
<p>5 &#8211; ثبات أهل الإيمان في المواقف الحرجة:</p>
<p>ذلك في جواب النبي  لأبي بكر رضي الله عنه لمّا كان في الغار.</p>
<p>وذلك لما قال أبو بكر: والله يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى موقع قدمه لأبصرنا.</p>
<p>فأجابه النبي  مطمئناً له: {ما ظنّك باثنين الله ثالثهما}.</p>
<p>فهذا مثل من أمثلة الصدق والثبات، والثقة بالله، والإتكال عليه عند الشدائد، واليقين بأن الله لن يتخلى عنه في تلك الساعات الحرجة.</p>
<p>هذه حال أهل الإيمان، بخلاف أهل الكذب والنفاق؛ فهم سرعان ما يتهاونون عند المخاوف وينهارون عند الشدائد، ثم لا نجد لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.</p>
<p>6 &#8211; أن من حفظ الله حفظه :</p>
<p>ويؤخذ هذا المعنى من حال النبي  لما ائتمر به زعماء قريش ليعتقلوه، أو يقتلوه، أو يخرجوه، فأنجاه الله منهم بعد أن حثا في وجوههم التراب، وخرج من بينهم سليماً معافى.</p>
<p>وهذه سنة ماضية، فمن حفظ الله حفظه الله، وأعظم ما يحفظ به أن يحفظ في دينه، وهذا الحفظ شامل لحفظ البدن، وليس بالضرورة أن يعصم الإنسان؛ فلا يخلص إليه البتة؛ فقد يصاب لترفع درجاته، وتقال عثراته، ولكن الشأن كل الشأن في حفظ الدين والدعوة.</p>
<p>7 &#8211; أن النصر مع الصبر:</p>
<p>فقد كان هيناً على الله عز وجل أن يصرف الأذى عن النبي  جملة، ولكنها سنة الإبتلاء يؤخذ بها النبي الأكرم؛ ليستبين صبره، ويعظم عند الله أجره، وليعلم دعاة الإصلاح كيف يقتحمون الشدائد، ويصبرون على ما يلاقون من الأذى صغيراً كان أم كبيراً.</p>
<p>8 &#8211; الحاجة إلى الحلم، وملاقاة الإساءةبالإحسان:</p>
<p>فلقد كان النبي  يلقى في مكة قبل الهجرة من الطغاة  أذىً كثيراً، فيضرب عنها صفحاً أو عفواً، ولما عاد إلى مكة فاتحاً ظافراً عفا وصفح عمن أذاه.</p>
<p>9 &#8211; استبانة أثر الإيمان:</p>
<p>حيث رفع المسلمون رؤوسهم به، وصبروا على ما واجهوه من الشدائد، فصارت مظاهر أولئك الطغاة حقيرة في نفوسهم.</p>
<p>10 &#8211; انتشار الإسلام وقوته:</p>
<p>وهذه من فوائد الهجرة، فلقد كان الإسلام بمكة مغموراً بشخب الباطل، وكان أهل الحق في بلاء شديد؛ فجاءت الهجرة ورفعت صوت الحق على صخب الباطل، وخلصت أهل الحق من ذلك الجائر، وأورثتهم حياة عزيزة ومقاماً كريماً.</p>
<p>11 &#8211; أن من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه:</p>
<p>فلما ترك المهاجرون ديارهم، وأهليهم، وأموالهم التي هي أحب شيء إليهم، لما تركوا ذلك كله لله، أعاضهم الله بأن فتح عليهم الدنيا، وملّكهم شرقها وغربها.</p>
<p>12 &#8211; قيام الحكومة الإسلامية والمجتمع المسلم.</p>
<p>13 &#8211; إجتماع كلمةالعرب وارتفاع شأنهم.</p>
<p>14 &#8211; التنبيه على فضل المهاجرين والأنصار.</p>
<p>15 &#8211; ظهور مزية المدينة:</p>
<p>فالمدينة لم تكن معروفة قبل الإسلام بشيء من الفضل على غيرها من البلاد، وإنما أحرزت فضلها بهجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام أصحابه إليها، وبهجرة الوحي إلى ربوعها حتى أكمل الله الدين، وأتم النعمة، وبهذا ظهرت مزايا المدينة، وأفردت المصنفات لذكر فضائلها ومزاياها.</p>
<p>16 &#8211; سلامة التربية النبوية:</p>
<p>فقد دلّت الهجرة على ذلك؛ فقد صار الصحابة مؤهلين للاستخلاف، وتحكيم شرع الله، والقيام بأمره، والجهاد في سبيله.</p>
<p>17 &#8211; التنبيه على عظم رسالة المسجد في الأمة:</p>
<p>ويتجلى ذلك في أول عمل قام به النبي  فور وصوله المدينة، حيث بنى المسجد؛ لتظهر فيه شعائر الإسلام التي طالما حوربت، ولتقام فيه الصلوات التي تربط المسلم برب العالمين، وليكون منطلقاً لجيوش العلم، والدعوة والجهاد.</p>
<p>18 &#8211; التنبيه على عظم رسالة  المرأة:</p>
<p>ويتجلى ذلك من خلال رسالة الذي قامت به عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما حيث كانتا نعم الناصر والمعين في أمر الهجرة؛ فلم يخذلا أباهما أبا بكر مع علمهما بخطر المغامرة، ولم يفشيا سرّ الرحلة لأحد، ولم يتوانيا في تجهيز الراحلة تجهيزاً كاملاً، إلى غير ذلك مما قامتا به.</p>
<p>19 &#8211; عظم رسالة الشباب في نصرة الحق:</p>
<p>ويتجلى ذلك في :</p>
<p>- نموذج علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي نام مكان النبي  ليلة الهجرة.</p>
<p>ونموذج عبد الله بن أبي بكر؛  الذي كان ينقل أخبار قريش للنبي  وأبي بكر.</p>
<p>20 &#8211; حصول الأخوة وذوبان العصبيات.</p>
<p>هذه بعض الدروس والفوائد من الهجرة على سبيل الإجمال.</p>
<p>ذ.محمد بن ابراهيم الحمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حديث القَصْعَة : دروس وعبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8e%d8%b5%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8e%d8%b5%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 May 2005 15:11:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 234]]></category>
		<category><![CDATA[القصعة]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[عبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21228</guid>
		<description><![CDATA[عن ثوبانَ ] قال :قال رسول الله   : &#62;يوشِكُ الأمَمُ أنْ تَداعى عَلَيْكُم كَما تَداعى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِها فَقالَ قائلٌ: ومِنْ قِلَّةٍ نَحنُ يَومَئذٍ ؟ قالَ: بلْ أنتُم يومَئذٍ كَثيرٌ ولكنَّكم غُثاء كغُثاء السَّيلِ ولَيَنْزَعَنَّ الله مِنْ صُدورِ عَدُوِّكُم المهابَةَ مِنْكُم ولَيَقْذِفَنَّ الله في قلوبِكم الوَهنَ،  فَقال قائلٌ يا رسول الله وما الوهن قالَ: حُبُّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن ثوبانَ ] قال :قال رسول الله   : &gt;يوشِكُ الأمَمُ أنْ تَداعى عَلَيْكُم كَما تَداعى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِها فَقالَ قائلٌ: ومِنْ قِلَّةٍ نَحنُ يَومَئذٍ ؟ قالَ: بلْ أنتُم يومَئذٍ كَثيرٌ ولكنَّكم غُثاء كغُثاء السَّيلِ ولَيَنْزَعَنَّ الله مِنْ صُدورِ عَدُوِّكُم المهابَةَ مِنْكُم ولَيَقْذِفَنَّ الله في قلوبِكم الوَهنَ،  فَقال قائلٌ يا رسول الله وما الوهن قالَ: حُبُّ الدّنيا وكَراهِيَّةُ المَوْتِ&lt;(1)</p>
<p>الدلالات اللغوية</p>
<p>يوشك الأمم : أي يقرب،  والأمَمُ فِرَقُ الكُفر وأممُ الضَّلالَة.</p>
<p>التَّداعي : الاجتماع ودعاء النّاسِ بَعْضِهم بَعضاً. وهي بحذف إحدى التاءين،  أي تداعى بأن يدعوبعضهم بعضا لمقاتلتكم وكسر شوكتكم وسلب ما مَلَكْتموه من الديار والأموال. والأَكَلَة : ج آكل.</p>
<p>والمعنى كما يدعو أكلة  الطعام بعضهم بعضا إلى قصعة الطعام لينالوا منها بلامانع ولا منازع فيأكلونها عفوا صفوا كذلك يأخذون ما في أيديكم بلا تعب ينالهم أوضرر يلحقهم أوبأس يمنعهم.</p>
<p>(ومن قلة) خبر مبتدأ محذوف تقديرُه تَداعيهِم.</p>
<p>(نحن يومئذ) مبتدأ والخبر صفة لها أي إن ذلك التداعي لأجل قلة نحن عليها.</p>
<p>(يومئذ كثير)  : أي كثير عددا وقليل مددا وإيمانا وعلما وتضحية.</p>
<p>غثاء كغثاء السيل: (غثاء) بالضم والمد وبالتشديد أيضا، وهوما يحمله السيلُ من زَبَدٍ ووَسَخٍ،  شَبَّهَهُم به لقلة شَجاعَتِهم ودَناءَة قَدْرِهِم.</p>
<p>ولينزعنَّ : أي ليُخرِجنَّ.</p>
<p>المَهابَة أي الخوف والرعب..</p>
<p>وليقذفن : بفتح الياء أي ولَيَرْمِيَنَّ الله.</p>
<p>(الوَهَنَ) : أي الضّعف. وكأنّه أرادَ بالوَهَنِِ ما يوجبُه،  ولذلك فسَّره بحبِّ الدّنيا وكَراهية الموتِ.. وما الوَهَن : أي ما يوجبه وما سببه؟ إما سؤال عن نوع الوهن من أي وجه يكون ذلك الوهن ؟ قال : حبّ الدنيا وكراهية الموت، وهما متلازمان فكأنهما شيء واحد يدعوهم إلى إعطاء الدَّنِيَّةِ في الدِّين من العدوِّ المبين ونسأل اللهَ العافيةَ.</p>
<p>واقعُنا والحديث</p>
<p>يضعُنا النبي  أمامَ صورةٍ حركية مثيرة،  يمثِّلُها بقومٍ جياع شَرِهينَ يبحثون عن وليمةٍ باردة سهلة يأكلونها، وعندما يجدونَ هذه الفريسةَ يقف كلُّ واحد منهم على مشارف الطرق ويذهب إلى النوادي والمحافل يدعوالأممَ والفرقَ والأفرادَ،  بينما هنا الداعي إلى الطعام لئيم حاقدٌ تأصَّلَ فيه الشرُّ حتى صار معدناً للشر، أي كما يدعوصاحبُ الطعامِ ضيوفَه إلى الوليمة كذلك الأممُ والفرقُ الضالّةُ يدعوبعضُها بعضًا عليكم  إذ أنتم الوليمةُ يومئذٍ.</p>
<p>وتأمل هذا التشبيه الأول للمسلمين بالقَصعة،  الغَنيمة الباردة.. التي يهيئُها صاحبُها بالنسق الذي يسيل لعابه ويتحكم بشكلها وطعمها،  والقَصعة بين يديه مستسلمة تنتظر موعدَ وصولها إلى فم آكِلِها.</p>
<p>إن تشبيه النبي  تداعي الأمم بتداعي الأكَلَة ليوحي بنفسيةٍ عَفِنَةٍ انطوت على شراهة واندفاع شديد نحوالقَصعة يغذيه جوع دموي دفينٌ. وتداعيهِم هودَعْوةُ بعضِهم بعضًا لمقاتلة المُسْلِمين وكسر شوكتكم وسلب ما ملكوه من الديار والأموال.</p>
<p>ولعل هذا ما أدى بثوبانَ ] أنْ يسألَ النبيَّ  عن سَببِ التَّداعي،  هل هومن القِلَّة حتى استَخَفَّت هذه الأممُ بالمسلمينَ واسْتَهْتَرَت بما مَعَهم ؟</p>
<p>فكان جَوابُ النبي  جوابَ الحكيمِ الذي يَفتَح مَداركَ الوَعي الإيمانيّ في قَلبِ المسلمِ وعَقْلِه حتّى لا يكونَ ثغرةً يؤتى من خلالها عَلى المسلمون وبلادهم فيكون سبباً لذِلَّة إخوانه.</p>
<p>نعم ليست القلةُ هي السّببَ،  ألم تر إلى المسلمين في بَدرٍ؟ لقد كانوا قلةً، ولم يتَمَكَّنْ منهم عَدُوُّهم،  وكذلكَ في الأحزابِ تَداعى الجمعُ عليهم ولم يُحَقِّقِ الله آمالَ الكافرين في المسلمينَ مع أنّ المسلمينَ قلةٌ.</p>
<p>إذن ليس للعَدَد وَزْنٌ ولا قيمةٌ عندَ الله، ولم يجعله الله السببَ الرئيسَ للانتصار في المعارك.</p>
<p>بل المسلمون عندما تتداعى الأمم عليهم يومئذِ كثيرٌ، ولكن.. هم غثاء كغثاء السيل،  لنتأمَّلْ هذا التشبيه الثاني للمسلمين بالغثاء وهوما ارتفعَ على وجه الماء وحَمَلَه السَّيلُ من الأوساخِ والأعواد&#8230;. مما لا ينفعُ النّاسَ ولا يقوم به شيءٌ، ومعلومٌ أنّ الغثاءَ تبعٌ للسيل الجارف لا يقوى على المصادمة ولا خيارَ له في الطريق الذي يسلكه مع السيل،  بل شأنُ هذا الغثاءِ السّمعُ والطّاعةُ للسّيلِ الذي يحصدُ كلَّ ما أتى أمامه.</p>
<p>ويُبينُ النبيُّ  سببَ هذا الاستسلام والانقياد الأعمى مع معرفة المنقاد أنه ذاهب إلى الهاوية،  وكأنه  قرأ ما في نفسِ كلِّ سامع للحديث،  السؤالَ الذي يتداعى إلى النفس : وممّ هذا التّكالُبُ من العَدوِّ على المُسْلِمينَ ؟</p>
<p>فيجيب الرسولُ الرحيم،  بقوله : &gt;ولينزعنَّ الله من صدورِ عدوكم المهابةَ منكم،  ولَيَقذفنَّ اللهُ في قلوبِكُمُ الوَهَنَ&lt;،  وفي لفظٍ آخرَ: &gt;يُنْزَعُ الوَهَنُ مِن قُلوبِ عَدوِّكم ويُجْعلُ في قُلوبِكم&lt;،  وفي رواية : &gt;يَنتَزِعُ المهابةَ من قلوب عدوِّكم ويجعلُ في قُلوبِكم الوَهَنَ&lt;،  وفي لفظ  : &gt;تُنْتَزَعُ المهابةُ من قلوبِ عدوِّكم ويُجعلُ في قلوبِكم الوَهَنُ&lt;.</p>
<p>إن هذه الألفاظ تشير إلى :</p>
<p>ـ أن أعداءنا كانوا يهابوننا،  عندما كنا نهاب الله تعالى، فهذه المهابة التي لنا في قلوب العدوسببُها الوهنُ الذي فيهم،   بـ&gt;حُبّهم الدّنيا وكَراهيتهم الموتِ&lt;.</p>
<p>إذن،  إنّ الوهنَ الذي أصاب أعداءَنا سببه حبُّهم للدنيا كما قال تعالى: {ولَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ،  ومِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ومَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ،  واللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}(البقرة:96).</p>
<p>هذا من جِهتِهم،  وأما من جهةِ المسلمين فحبُّهم للموت كانَ يزرعُ المهابةَ في قلوبِ عدوِّهم،  وهذا مما يجعلُ أعداءَ الإسلام  يحسبون للمسلمين كلَّ حسابٍ عندما تراوِدُهم أنفسهم في التّورطِ بالقتال مع المسلمين.</p>
<p>لقد كان هذا هومنطق خليفة المسلمين في زمانه هارون الرشيد،  يوم أطلقها مُدوّية من بغداد. لقد تجرأ نقفور ملك الروم،  فكتب ـ مُجرّد كِتابة! ـ إلى هارون ملك العرَب: &#8220;أما بعد: فإن الملِكة التي كانت قبلي أقامتك مقامَ الرُّخ،  وأقامت نفسها مقام البيدَق،  فحملت إليك من أموالها،  وذلك لضعف النساء وحمقهن،  فإذا قرأتَ كتابي فاردُد ما حصل قبلَك،  وافتدِ نفسَك،  وإلا فالسيف بيننا&#8221;. فلمّا قرأ هارون الرشيد الكتاب اشتدّ غضبه،  وتفرّق جلساؤه،  خوفًا من بادِرة تقَع منه،  ثم كتَب بيدِه على ظهرِ الكتاب: &#8220;من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم،  قرأت كتابك يا ابن الكافرة،  والجواب ما تراه دون ما تسمعه&#8221;. ثم ركب من يومِه،  وأسرع حتى نزل على مدينة هرقلة،  وأوطأ الروم ذلاًّ وبلاءً،  فقتل وسبى وذلّ نقفور،  وطلب نقفور الموادعَة على خراج يؤدّيه إليه في كلّ سنة،  فأجابه الرشيد إلى ذلك.</p>
<p>ولكنَّ يومَ التّداعي الذي يحدّثُنا عنه النبي ،  لهُ علاماتٌ مُوضِحاتٌ،  وهي تَغيُّرُ الأحوالِ،  وتداخُل القلوبِ وتداخُل الأهواء،  وتحكُّمُ الهوى،  ودخولُ الدنيا في نفوس المسلمين وقلوبهم،  وتحكُّمُ المَصالِحِ في العَلاقاتِ البشريّةِ بَدَلَ الإيمان،  وإيثارُ الدُّنيا على الدِّينِ،  كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ،  إِلى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }(المائدة : 105) : &gt;بل ائْتَمِروا بالمعروفِ وتَناهَوْا عن المنكرِ حتى إذا رأيتَ شُحّاً مُطاعاً ودُنيا مُؤْثَرَةً وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيه،  فعليك بخاصةِ نفسِك،  ودَعِ العَوامَّ&lt; فإنَّ مِنْ ورائِكُم أياماً الصّبرُ فيهنَّ مثلُ القَبضِ عَلى الجمرِ،  للعامِلِ فيهنَّ أجرُ خمسينَ رجلاً يَعملونَ كَعَمَلكُم ؛. قال عبد الله بن المبارك : وزاد غَيرُ عُتْبَةَ : &gt;قيلَ يا رسولَ الله : أجرُ خمسينَ رَجلاً منّا أومِنْهُم ؟ قال : بَلْ أجْرُ خَمسينَ منكم&lt;.</p>
<p>ولكنَّ ثوبانَ ] سَمِعَ بِالوَهَنِ فأخَذَت انْتِباهَه،  لأنَّها لَفْظٌ مُجْمَلٌ، والضّعف وَهَنٌ، والمرضُ وَهَنٌ&#8230; فأيُّ أنواعِ الوَهَنِ يُصيبُهُم ؟ ثم لكل نوع من الوهن أسبابه..</p>
<p>لكنَّ الجوابَ الذي أُلْقِيَ عَلَيْهِمْ جَعَلَ للوَهَنِ مدلولاً إيمانياً يشملُ كلَّ المعاني السابقة، وأضاف إليها أمَّ المعاني،  إنه : حبُّ الدنيا وكراهيةُ الموتِ،  أي بسبب حبِّكمللدنيا وكراهيتِكُم للموت.</p>
<p>إنه وهنٌ قلبيٌّ،  وَهَنٌ نفسيّ، وَهَنَ فكريّ، وهن عَقَدِيٌّ تَسَرَّبَ إليكم لتَشَرُّبِ قلوبِكُم حُبَّ الدُّنيا،  فتَعَلَّقَت بها كتَعَلُّقِ الغَريقِ بِقَشَّةٍ يَظُنُّ فيها النَّجاةَ.</p>
<p>فالعدويمتلكُ الدنيا ورفاهيتَها، وأخذَ يتحكم بها فينا كما يُريدُ،  ويُلَوِّحُ بها أمامَ أعْيُنِنا كَما يُلَوِّحُ الرّجلُ لكلبِه بقطعة لحم،  يزيِّنُها له ليسْتَعْبِدَه،  فيلهث الكلبُ ويسيل لعابُه،  ويرضى لنفسه أن يكون منقاداً لسيده قبلَ أن يُعطيَه الطَّعامَ.</p>
<p>كذلك الذي أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّ الدنيا وظنَّ أنَّ السّعادَةَ فيها،  أخذ يخافُ زوالَها من بين يديه فأتقن سَبَبَ تحصيلِها،  أتدري ما هو؟.</p>
<p>هو أن يكون ذليلاً منقاداً في السيل الجارف،  أن يكونَ إمَّعَةً لا رأيَ له،  أن يكون ريشةً في مهب الريح تتقاذَفُه الأفكارُ وتتلاعب به العواطف،  أن يكونَ سلاحاً يحارببه إخوانَه المسلمين في الأرض ويحارِبُ به الإسلامَ.</p>
<p>هذا هوسِرُّ تشبيهِ النبيِّ  لحال المسلمين في زمن التداعي بـ(القصعة،  والغثاء).</p>
<p>هذا هوسر المهانة التي يعيشها المسلمون اليوم؟ وسر استهانة عدونا بنا وسبب جرأته علينا.</p>
<p>وسرُّ أحوالٍ رديئةٍ حصلت للمسلِمين وما زالت في طريقِها إلى الحصولِ،  منها أننا :</p>
<p>- نسمع أن أعداء الإسلام كافة يريدون تغيير المناهج الشرعية في بلاد المسلمين، وتنعقد المؤتمرات لذلك في بلاد المسلمين.</p>
<p>- نسمع تصريحات الصليبيين علناً في محاربة الإسلام،  والقضاء على العلماء، وما تعلنه جرائدهم وأبواقهم اللئيمة مطالِبَةً بهدم الكعبة المشرفة زادها الله تعظيماً.</p>
<p>- نسمع شتمهم للنبي  ووصفه بما لا  يرضاه أحدنا لنفسه فكيف لنبيه.</p>
<p>- نرى قتلَ المسلمين في كثيرٍ من نقاطِ العالَمِ السّاخنةِ.. بجهود دولية ومُحَالَفات رسمية تحت شعار الإنسانية.</p>
<p>- نرى مَن هُم مِن جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا،  يحملون أفكاراً علمانية يلبسونها ثياباً إسلامية ليستسيغَها شباب المسلمين،  ويحرفوا عقولَهم&#8230;&#8230;.</p>
<p>وغير ذلك كثير مما يتفطَّرُ له القلبُ،  ونحن الذين يبلغ تعدادُنا ملياراً وجاوز الربع مليار،  ولكننا كما وصف النبي  غثاء كغثاء السيل.</p>
<p>كم خسرنا عندما خسرنا إيماننا؟ كم خسرنا عندما خسرنا خلافتنا؟ كم خسرنا عندما خسرنا تشريعنا؟  و. إسلامنا؟ وكم خسِرَ العالَمُ بانحِطاطِنا.</p>
<p>ومع ذلك فإنّ للدّاءِ الذي نحنُ فيه،  عِلاجًا مصدَرُه هَديُ النُّبُوَّة،  العلاج في الحديث أن ننزعَ حبَّ الدنيا من قلوبنا،  وأن نتذاكرَ الموتَ فيما بيننا،  وأن نملكَ مفاصلَ القوةِ وأسبابَها وأوَّلهُا كراهيةُ الدّنيا وحب الموت.</p>
<p>ولا يظنَّنَّ ظانٌّ أنَّ المقصودَ بكراهية الدنيا تركُها والإعراضُ عنها،  بل المَقْصودُ تركُ حبِّها والتّعلقِ بخُيوطِها،  وأن تكونَ بأيدينا لا في قلوبنا. وعندئذٍ سيبلُغُ الإسلامُ ما بَلَغتْه الشمسُ،  وأنّ رايةَ الإسلام سترفع في كل مكان على وجه الأرض ولكن لنقرأ قوله تعالى :{هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}(محمد:38).</p>
<p>{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(الأنفال:53).</p>
<p>{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاًفَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ}(الرعد:11).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) وروي بهذين اللفظين :</p>
<p>&lt; عن ثوبانَ مولى رسول الله  قال : قالَ رَسول الل ه  : &gt; يوشِكُ أنْ تَداعى عَليْكُم الأمَمُ مِنْ كُلِّ أفُقٍ كما تَداعى الآكِلَةُ عَلى قَصْعَتِها ، قالَ : قُلنا : يا رَسولَ الله : أمِنْ قِلَّةٍ بِنا يَوْمَئِذٍ ؟ قالَ : أنتُم يَوْمَئِذٍ كَثيرٌ ، و لكنْ تَكونونَ غُثاءً كَغُثاءِ السَّيْلِ يَنْتَزِعُ المَهابَةَ مِنْ قُلوبِ عَدُوِّكُم و يَجْعَلُ في قُلوبِكُمُ الوَهَنَ . قالَ : قُلنا : و ما الوَهَنُ ؟ قالَ : حُبُّ الحَياةِ وكَراهِيَّةُ المَوْتِ&lt;(2) .</p>
<p>&lt; عن ثوبانَ مولى رسول الله    عن رسول الله    قال : &gt; توشِكُ الأمَمُ أن تَداعى عَلَيكُم كَما تَداعى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِها . قيلَ : أَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ ؟ قال: بلْ أنتُم كَثيرٌ، ولكنْ غُثاءٌ كغُثاء السَّيْلِ ، و لَتُنْزَعَنَّ المَهابَةُ منْكُم و لَيُقْذَفَنَّ الوَهَنُ في قُلوبِكُم . قالوا : وما الوَهَنُ ؟ قال : حُبُّ الدُّنْيا و كَراهِيَّةُ المَوْتِ &lt;(رواه عن دحيم الدمشقي عن بشر بن بكر عن جابر)(3) .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8e%d8%b5%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية  لابن هشام  نصوص ودروس (2)  أبو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمُّه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 17:58:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[صلى الله عليه وآله وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[لابن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8986</guid>
		<description><![CDATA[خلاصة السيرة النبوية لابن هشام نصوص ودروس (2) أبو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمُّه أ- قال ابن اسحاق : وكان عبد الله -فيما يزعمون- أَحَبَّ وَلَدِ عبد المطلب اليه&#8230; فخرج به عبد المطلب حتى أَتَى به وَهْبَ بن عبد مَناف بن زُهْرَةَ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غالب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خلاصة السيرة النبوية</p>
<p>لابن هشام</p>
<p>نصوص ودروس (2)</p>
<p>أبو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمُّه</p>
<p>أ- قال ابن اسحاق :</p>
<p>وكان عبد الله -فيما يزعمون- أَحَبَّ وَلَدِ عبد المطلب اليه&#8230; فخرج به عبد المطلب حتى أَتَى به وَهْبَ بن عبد مَناف بن زُهْرَةَ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر، وهو يومئذ سيد بني زُهْرَةَ نَسَباً وشَرَفاً، فزَوَّجه ابنتَه : آمنةَ بنتَ وَهْب، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسباً ومَوْضِعاً&#8230;</p>
<p>ثم لم يَلْبَثْ عبد الله بن عبد المطلب : أَبُو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أَنْ هَلَكَ، وأُمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حامِلٌ به.</p>
<p>ب- مما يستفاد من النص :</p>
<p>1- أَنَّ أَبَوَيْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غُصْنان زكيّان من نفس دَوْحَة النسب الزكيّ، يلتقيان في الجد الرابع من جهة الأب : (عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَناف بن قُصَيِّ بن كِلاب بن مرة) والثالث من جهة الأم (آمنة بنت وَهْب بن عبد مَناف بن زُهْرة بن كِلاب بن مرة) وما أحسنَ أَن يَزْكُوَ الأصلُ من جهتيه!</p>
<p>2- أن تَخَيُّر الأفضل للافضل من أحسن ما يُفْعَل : (أفضل أمرأة) ل(أحبّ وَلد)، وبذلك التخير أُمِرْنَا : &gt;تَخَيَّروا لنطفكم&lt;.</p>
<p>وأفضلُ ما يُتفاضَل به بعدَ الدين، سُمُوُّ الخُلُق المؤدي الى سمُوِّ المنزلة وذلك هو حَاقُّ الشَّرَف. أمّا مَنْ بَطَّأ به عملُه فلن يُسرعَ به نسبُه. ولن يكون شريفا قطُّ من طاب نسبُه وأَصله، وخَبُثَ خُلُقُه وعمله. فاللَّهَ اللهَ في نفسكَ يامَنْ يُعْلي شأنَ الطين، ويَنْسَى شأن الخُلق والدين!!</p>
<p>3- أَن الزواج كله قد تختصر رسالته كلها أحيانا في حالة إنجاب، لكن لِكَوْكَبِ دُرِّيّ قد تصير به الأرضُ غَيْرَ الأرضِ : (ثم لم يَلْبَثْ عبد الله&#8230;أن هلك..)</p>
<p>4- أَن الفُقْدَانَ المبكّر للاب لا يعني أَن البِذْرَةَ المتروكة في باطن الارض لن تَنْبُتَ فَتَغْلْظَ فتَسْتَويَ فتبلغَ أَشُدَّها فتُزْهِرَ وتُثْمِرَ كَأَيْنَعِ وأكمل ما يكون الإزهار والإثمار. ومن ثَمَّ فلا يَيْأَسَنَّ مِنْ رَوْحِ الله عز وجل المبتَلَوْنَ بمصيبة الموت التاركون أَو المتروكُ لهم ذُرِّيةً ضِعافاً خافوا عليهم، فكل شيء عنده بمقدار، وفي كل شيء له أسرار، وهو سبحانه الحكيم المنعم بكل سارٍّ، وهو بفضله ورحمته الحافظ السَّتَّارُ مِنْ كُلِّ ضَارٍّ.</p>
<p>5- ان المرأة زوجةً وأُمّاً هَي حاملة أثقال الجنس البشري؛ تحمل الحَمل -بفتح الحاء- وحدها </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية لابن هشام.  نصوص ودروس(1)  ذِكْرُ سَرْدِ النّسَبِ الزْكِيِّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:14:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[الزْكِيِّ]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[النّسَبِ]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[ذِكْرُ]]></category>
		<category><![CDATA[سَرْدِ]]></category>
		<category><![CDATA[لابن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8812</guid>
		<description><![CDATA[أ-قال أبو محمد عبد الملك بن هشام: هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال : محمد بن عبد الله بن عبد المُطلب ـ واسم عبد المطلب شَيْبَةُ ـ بن هشام ـ واسم هشام عمرو ـ بن عبد مَناف ـ واسم عبد مَناف المُغِيرَةُ ـ بن قُصَيٍّ ـ واسمُ قُصَيٍّ زَيْدٌُُ ـ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أ-قال أبو محمد عبد الملك بن هشام: هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال : محمد بن عبد الله بن عبد المُطلب ـ واسم عبد المطلب شَيْبَةُ ـ بن هشام ـ واسم هشام عمرو ـ بن عبد مَناف ـ واسم عبد مَناف المُغِيرَةُ ـ بن قُصَيٍّ ـ واسمُ قُصَيٍّ زَيْدٌُُ ـ بن كلاب بن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَيٍّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ بن مُدْرِكَةَ ـ واسم مُدْرِكَةَ عامرـ بن إلْياس بن مُضَربن نِزار بن مَعَدٍّ بن عَدْنان&#8230; بن إسماعيل بن إبراهيم خليلِ الرحمن.</p>
<p>ب &#8211; مما يستفاد من النص :</p>
<p>1- إن اسم &#8221; الله &#8221; جل جلاله كان معروفا في الجاهلية : (عبد الله).</p>
<p>2- إن الله جل جلاله كان يعظم في الجاهلية تعظيما يسوى فيه معه سواه من السادة والكبراء؛ ولذلك قيل : ( عبد الله، عبد المطلب، عبد مناف). وغير بعيد من ذلك في زماننا التسمية ب : (عبد النبي وعبد الحسين&#8230;). فليتنبه.</p>
<p>3- إن صلب جهل الجاهلية القرشية بناء على ما تقدم -لم يكن هو انكار وجود الله، ولا نفي عدد من صفات الله وأفعال الله؛ قال تعالى : &gt;ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن : الله&lt; &#8211; وإنما هو عدم إخلاص العبادة والدين لله، باتخاذ أنداد وشركاء له تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فليفقه هذا الجَحَدَة من النابتة قياسا على أهل الجاهلية أيهم أجل. &gt; قل أفغير الله تامروني أعبد أيها الجاهلون&lt; وليفقه هذا الجهلة والظالمون لأنفسهم من الورثة ممن لا &gt;يومن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون&lt;.</p>
<p>4- إن النسب الزكي والعراقة في الصلاح والخيرمن أكبر المرشحات والمعينات للصالح الخَيِّر على حمل الخير والدعوة إلى الخير. فلتُخْتَرْ ـ بعد الصلاح ـ المعادن والمنابت والأصول. وإلا فلا ينال عهْد الله الظالمين كما قال الله تعالى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
