<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; دروس وعبر قصة آدم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a2%d8%af%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قصص القرآن الكريم: دروس وعبر  قصة آدم (2) ثانيا: تكريم آدم عليه السلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a2%d8%af%d9%85-2-%d8%ab%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a2%d8%af%d9%85-2-%d8%ab%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 13:38:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إسجاد الملائكة له]]></category>
		<category><![CDATA[اجتباؤه واصطفاؤه]]></category>
		<category><![CDATA[النفخ فيه من روح الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[دروس وعبر قصة آدم]]></category>
		<category><![CDATA[قصص القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[كريم آدم عليه السلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14931</guid>
		<description><![CDATA[يتجلى تكريم آدم عليه السلام في عدة أمور منها: 1-  النفخ فيه من روح الله تعالى: وقد مر بنا في حلقة سابقة أن آدم عليه السلام تكَوّن خَلْقُه من قبضة الطين ونفخة الروح. وقد كانت النظرة هناك إلى طبيعة الخلق. وهاهنا ننظر إلى ما وراء ذلك من التكريم. وإن أول ما يلفت انتباهنا ونحن نتدبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتجلى تكريم آدم عليه السلام في عدة أمور منها:</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>1-  النفخ فيه من روح الله تعالى:</strong></em></span></p>
<p>وقد مر بنا في حلقة سابقة أن آدم عليه السلام تكَوّن خَلْقُه من قبضة الطين ونفخة الروح. وقد كانت النظرة هناك إلى طبيعة الخلق. وهاهنا ننظر إلى ما وراء ذلك من التكريم.</p>
<p>وإن أول ما يلفت انتباهنا ونحن نتدبر الآيات، أن أمر الله تعالى للملائكة بالسجود إنما كان بعد تصويره وتسويته ونفخ الروح فيه.</p>
<p>وقال الله تعالى {هل اتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا} (الإنسان : 1)، وقد اختلف المفسرون في المقصود بالإنسان هنا هل هو آدم، أم بنوه، لأن الله تعالى قال بعد ذلك {إنا خلقنا الإنسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا}، وأيًّا كان ذلك، فإن مقصود الآية التنبيه على أن الإنسان كان في طي العدم، ثم انتقل منه ليس إلى مجرد الوجود فحسب؛ بل إلى وجود يميزه عن سائر المخلوقات.</p>
<p>وهذا المعنى متحقق في آدم حين سرت فيه الروح فصار خلقا آخر له شأن وذكر، ومتحقق في كل مولود من بني آدم، حين تسري فيه الروح وهو في بطن أمه بعد تحوله من نطفة أمشاج إلى علقة إلى ما بعد ذلك: {فجعلناه سميعا بصيرا}، {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار لعلكم تشكرون}(النحل 78).</p>
<p>فبالروح صار للإنسان ذكر في الأصل الأول ثم هو يذكر في كل فرع، في سلسلة من النعم المتناسلة من النعمة الأولى، وعلى هذه النعمة العظمى تأسست سائر النعم، لأنها فاصلة بين الوجود والعدم.</p>
<p>ولما كانت الروح باقية ولو بنزول الموت -لكونه لا يعني أكثر من خروج الروح من الجسد أي من الطين- فإن معنى ذلك أن الإنسان مخلوق للخلود.</p>
<p>إن الإنسان بعد نفخ الروح فيه قد استدرج بين جنبيه جملة هائلة من الطاقات العقلية والنفسية والوجدانية  التي تؤهله لإعمار الأرض وتوظيف ما فيها، بناء على الهيئة التسخيرية للأرض وما له علاقة بالأرض.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>2- إسجاد الملائكة له:</strong></em></span></p>
<p>وهو من أعظم مظاهر التكريم، وهو الذي لم يملك إبليس نفسه أمامه حتى كشف بكل وقاحة ما كان دفينا في قلبه ووجدانه {قَالَ أَرايْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} فيفهم من قوله هذا حصول التكريم للمسجود له وتأكيد أفضليته على الساجد.</p>
<p>وكان إبليس قبل ذلك قد قال مجيبا مستغربا: {.. آسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} (الإسراء61-63) فوقف عند أصل الطين تجاهلا منه للأصل الثاني الشريف الذي جعل من آدم خلقا آخر.</p>
<p>قال الله تعالى {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُم أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} (ص 68- 76).</p>
<p>وقال تعالى {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} (البقرة : 34).</p>
<p>وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ}. (الأعراف : 11)/ وانظر (الإسراء 61- 63) و(الكهف : 50).</p>
<p>&#8220;إنه التكريم في أعلى صوره، لهذا المخلوق الذي يفسد في الأرض ويسفك الدماء، ولكنه وُهِب من الأسرار ما يرفعه على الملائكة. لقد وُهِب سر المعرفة، كما وهب سر الإرادة المستقلة التي تختار الطريق .. إن ازدواج طبيعته، وقدرته على تحكيم إرادته في شق طريقه، واضطلاعه بأمانة الهداية إلى اللّه بمحاولته الخاصة.. إن هذا كله بعض أسرار تكريمه.&#8221;(في ظلال القرآن لسيد قطب).</p>
<p>وقد ارتبط ذكر الملائكة -وهي مخلوقات نورانية كريمة- بذكر قصة آدم -وهو هذا المخلوق العجيب المركب من الطين والروح-، في عدة أمور تدعو إلى التأمل في العلاقات بين المَلَك والآدمي، فمن ذلك:</p>
<p>1- أن الله تعالى أخبر ملائكته بخلق آدم وجعله خليفة في الأرض. ويفهم منه أن قدرا من العلاقة ستربط هذه المخلوقات الكريمة بهذا المخلوق المكرَّم.</p>
<p>2- أن الله تعالى أمرهم بالسجود له. وفيه ما فيه من الرمز إلى العناية بهذا المخلوق والسعي في مصالحه.</p>
<p>3- أن الله تعالى ميَّزه بالعلم -كما سيأتي- فوهبه من العلوم ما لم يهبه لهم، وكشف سبحانه ذلك لهم حتى يستشعروا القيمة الدافعة إلى الرعاية والاعتناء.</p>
<p>وقد كانت الملائكة الكرام عليها السلام في كل ذلك وقّافةً عند الحدود الإلهية، مُسرعة إلى الامتثال والطاعة، ساعية إلى المحافظة على صلاح الأرض، وهو بعض ما يفهم من قولها متعجبة في أدب جم: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء&#8230;.؟؟؟}.</p>
<p>والعلاقة بين الملائكة وذرية آدم مستمرة في الحياة وفي الموت وبعد الموت. فهي التي كانت تأتيهم بالوحي، وهي التي تصعد بالكلم الطيب والعمل الصالح، وهي التي تؤنسهم في مجالس الذكر والعلم، وهي التي تنفخ فيهم أرواحهم وتأخذها منهم، وهي التي تنصر المؤمنين منهم في معارك الحق، وهي التي تحشرهم في ساحة القيامة، وهي التي تستضيف السعداء في الجنان، وتقوم على الأشقياء في النار بألوان من الآلام والأهوال، وهي التي&#8230; وهي التي&#8230;</p>
<p>ومن أعظم ما يستفاد من المشاهد الشريفة التي التقى فيها آدم والملائكة في اقتراب شديد، أن آدم عاين أخلاق الملائكة وأحوالها أمام أمر الله عز وجل، فقد رأى بأم عينيه هذا النموذج الفريد المستغرق بالكلية في الطاعة والانقياد.</p>
<p>وقد جعل الله طبيعتها من الغيب لتكون له مددا وجندا يتقوى به على طبيعة أخرى من الغيب متمحضة للشر، وهي طبيعة إبليس.</p>
<p>فعن أبي هريرة رضي الله عنه &#8220;أن رجلاً شتم أبا بكر والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعجب ويبسم، فلما أَكْثَرَ رَدَّ عليه بعضَ قولِه، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام، فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله، كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبتَ وقمتَ؟ قال: إنه كان معك مَلََكٌ يَرُدُّ عنك، فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان&#8221;. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: &#8220;رواه أحمد، والطبراني في الأوسط بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>3- اجتباؤه واصطفاؤه:</strong></em></span></p>
<p>ومن وجوه التكريم أن الله تعالى وهب لآدم القدرة على الإصلاح بعد الوقوع في الخطإ، وهذه قدرة مركوزة في فطرته، ثم زاد في تكريمه بأن اجتباه واصطفاه بالنبوة وزاده هدى يتقوى به على نفسه وعلى الشيطان، قال الله تعالى : {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا  وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَل ادُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى  فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} (طه : 115- 122).</p>
<p>وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(آل عمران : 33- 34).</p>
<p>و&#8221;الاصطفاء تناول صفو الشيء كما أن الاختيار تناول خيره والاجتباء تناول جبايته&#8221; (المفردات للراغب).</p>
<p>وبالنظر إلى النص الأول فإن الاجتباء جاء بعد أن تاب الله تعالى على آدم مما صدر منه من المخالفة {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى}. وهاهنا عِبَرٌ منها:</p>
<p>- أن الاجتباء جاء إثر التجربة المريرة التي تجلت فيها عداوة إبليس بصورة عملية. وهي تجربة استفاد منها آدم عليه السلام، ثم دُعِيت ذريتُه إلى الاستفادة منها، قال الله تعالى { يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ}(الأعراف : 27).</p>
<p>- أن الله تعالى تعَهَّد آدمَ بالنبوة والوحي وجعلها في المصطفين من ذريته حتى يبقى الإنسان على صلة بالسماء، فلا ينشدُّ إلى الطين بالكلية، ولا ينفرد به الشيطان انفرادا مطلقا.</p>
<p>فإن الوحي هو الذي أوقف الإنسان على الوسائل المناسبة لمقاومة الشيطان، وقد ألف العلماء في ذلك، وكان أشهرهم الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه: &#8220;إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان&#8221;.</p>
<p>وأما بالنظر إلى النص الثاني فإن ذكر اصطفاء آدم عليه السلام جاء في سياق تعداد أصول النبوات، فإن آدم هو أبو البشر على الإطلاق، وتلاه نوح وهو أبوهم الثاني، ثم آل إبراهيم وآل عمران، وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} (الحج : 77- 79).</p>
<p>وإن البدء بذكر آدم أبي البشر وهو نبي كريم، يدل على التكريم والتشريف له ولذريته، كما قال تعالى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} (الإسراء : 70).</p>
<p>كما يدل على أن الأصل المتجذر في أعماق الكون وبداية تاريخ الإنسان هو الإيمان بالله الواحد سبحانه عز وجل، وأما الزيغ عن هذا الأصل فإنما جاء بسبب ابتعاد الذرية عنه شيئا فشيئا. وهذا مخالف تماما لما توهمه بعض فلاسفة الاجتماع من أن الإيمان بإله واحد هو مرحلة متأخرة في تطور الفكر البشري. تلك دعوى متهافتة تضاف إلى أختها الذاهبة في الوهم بقولها: إن الإنسان يرجع في بعض مراحل تطوره إلى قرد مشعر يقفز ويصرخ&#8230; فلينتسب إلى القرد من شاء أن ينتسب، أما نحن فإنا نفخر بانتسابنا إلى أبينا آدم النبي الكريم، ونُشهد الله تعالى أنا نؤمن به وبسائر أنبيائه الكرام، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى فوضيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a2%d8%af%d9%85-2-%d8%ab%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قصص القرآن الكريم : دروس وعبر  قصة آدم \ (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a2%d8%af%d9%85-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a2%d8%af%d9%85-1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2011 11:05:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 351]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[اعتناء الله تعالى بخلق آدم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[دروس وعبر قصة آدم]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر آدم عليه السلام]]></category>
		<category><![CDATA[قصص القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[لتنبيه على قدرة الله]]></category>
		<category><![CDATA[مادة الخلق مرة بالتراب]]></category>
		<category><![CDATA[مرة بالطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15077</guid>
		<description><![CDATA[ورد ذكر آدم عليه السلام في القرآن الكريم، في عدة مواضع. وقد عُبِّر عنه في مواضع باسمه &#8220;آدم&#8221;، وكُنّي عنه بألفاظ أخرى كالبشر والإنسان في مواضع أخرى. وفيما يلي تفصيل أخباره وما يستفاد منها انطلاقا مما ورد عنه في كتاب الله عز وجل: أولا: خلقُ آدم عليه السلام: 1- خلقه من تراب: وعُبِّرَ عن مادة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ورد ذكر آدم عليه السلام في القرآن الكريم، في عدة مواضع. وقد عُبِّر عنه في مواضع باسمه &#8220;آدم&#8221;، وكُنّي عنه بألفاظ أخرى كالبشر والإنسان في مواضع أخرى.</p>
<p>وفيما يلي تفصيل أخباره وما يستفاد منها انطلاقا مما ورد عنه في كتاب الله عز وجل:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: خلقُ آدم عليه السلام:</strong></span></p>
<p>1- خلقه من تراب: وعُبِّرَ عن مادة الخلق مرة بالتراب ومرة بالطين ومرة بالصلصال ومرة بالحمأ المسنون.</p>
<p>قال الله تعالى : {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (آل عمران 59).</p>
<p>وقال تعالى: { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمُ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ انْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ &#8230;}(فاطر 11).</p>
<p>وقال عز وجل: {وَمِن آيَاتِهِ أَنْخَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ}(الروم 20)</p>
<p>وقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}(غافر 67).</p>
<p>وقال الله تعالى {&#8230;إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ}(ص 71).</p>
<p>وقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ&#8230;}(الأنعام 2).</p>
<p>وقال الله عز وجل حكاية عن إبليس: {قَالَ آسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا}(الإسراء 61).</p>
<p>وقال سبحانه: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ}(الحجر 28).</p>
<p>قال تعالى: {خَلَقَ الانْسَانَ مِنْصَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ}(الرحمن:14).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> العــبــــر:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-  التنبيه على قدرة الله تعالى وجلاله وجماله وكماله:</strong></span></p>
<p>يستفاد ذلك من ذكر لفظ الآيات في قوله عز وجل: {وَمِن آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ}(الروم 20) ومن مظاهر تجلي الآيات هنا:</p>
<p>أ- خلق إنسان حيٍّ متحرك سامع ناظر ناطق عاقل&#8230;، من تراب أي من مادة جامدة هينة. وقد جعل بذلك خلقا خاصا متميزا عن غيره من المخلوقات قبله، سواء من حيث طبيعته أو صورته أو وظيفته. وهذا وغيره يدل على القدرة الخلاّقة لله عز وجل كما قال تعالى {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِتُرْجَعُونَ}(يس : 83).</p>
<p>وإن الإنسان اليوم وهو ينظر إلى نفسه بمنظار العلوم والتقنيات ليقف أمام نفسه مندهشا من هذا الخلق العجيب، ويكتشف فيه -وهو الجرم الصغير- أكوانا وعوالم فسيحة غامضة مهولة. ومن عجيب ما قرأت &#8220;أن مجموع طول الشرايين الدموية يبلغ 120 ألف كم (أي يبلغ هذا الطول ما يكفي للدوران حول محيط الكرة الأرضية ثلاث مرات)، بينما يبلغ مجموع طول الأعصاب عندي 780.000 كم، وهذا الطول يبلغ ضعف المسافة بين الأرض والقمر. و000.400 كم من هذا الطول هو مجموع طول الأعصاب المنتشرة في أجزاء الجسم. أما الباقي (أي 000.368 كم) فهو مجموع الأعصاب العائدة إلى المركز العصبي. ويقرب عدد المعلومات الواصلة من خلية واحدة مائتي ألف معلومة. وهذا يعني أن مئات الآلاف بل الملايين من المعلومات تمر من داخل خليتي من المركز إلى المحيط، ومن المحيط إلى المركز. وأنا أملك ثلاثين مليار خلية؛ عشرة مليارات منها في محيط القشرة، وعشرة مليارات تقريبا منها في قشرة المخيخ، أما الباقي فيشكل أجزائي الأخرى. ومن أجل الإيضاح أقول: يملك دماغ البعوض مائة ألف خلية، ودماغ الفأر عشرة ملايين خلية. ولكي يتم تبادل المعلومات بين خلاياي البالغة ثلاثين مليار خلية هناك نقاط اشتباكات عصبية يبلغ عددها مائة تريليون نقطة. أما عدد المخابرات والاتصالات التي يمكن لهذه الاشتباكات العصبية إجراؤها مع بعضها البعض فيزيد على عدد ذرات الكون&#8221;. (الجهاز العصبي يتكلم/ د. عرفان يلماز/ مجلة حراء العدد 16). وما نقلته هنا ما هو إلا جزء قليل من عجائب الخلق في الإنسان.</p>
<p>ب- جعله بهيئة دافعة إلى التناسل الذاتي والتكاثر المستمر إلى أن تقوم الساعة&#8230; كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء}(النساء : 1) وقال تعالى {وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ}(الأنعام : 98).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- التنبيه على اعتناء الله تعالى بخلق آدم:</strong></span></p>
<p>وذلك واضح في إسناد الفعل إليه عز وجل بأنه سوَّاه وصوَّره: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ&#8230;.}(ص : 71)</p>
<p>وفي قوله جل جلاله: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ &#8230;}(طه : : 12).</p>
<p>ثم إنه جل جلاله -فوق كل ذلك- نفخ فيه من روحه: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}(ص 71) وإنه لتشريف وأي تشريف!!</p>
<p>ثم انْتَبِهْ إلى عبارة {خلقت بيدي} في قوله عز وجل: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}(ص : 68-76). يقول سيد قطب: &#8220;ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي؟ واللّه خالق كل شيء. فلابد أن تكون هناك خصوصية في خلق هذا الإنسان تستحق هذا التنويه. هي خصوصية العناية الربانية بهذا الكائن وإيداعه نفخة من روح اللّه دلالة على هذه العناية&#8221;. (الظلال)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- تقرير أن الإنسان -بسبب طبيعته المكونة من قبضة الطين ونفخة الروح- تتنازعه قوتان:</strong> </span>قوة جاذبة له إلى الأرض وما ينبت فيها وينتج عنها من المواد اللامعة اللاهية، وقوة جاذبة له إلى الأعلى.</p>
<p>وعلى المدافعة بين هاتين القوتين قام الابتلاء للإنسان {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها}. ومما يدخل في الابتلاء أن الشيطان منذ البداية رفع لواء الدعوة إلى طين الأرض والخلود إليها؛ لما يعلم من أن بقاء الإنسان داخل هذا الحد، هو تكبيل له عن الانعتاق إلى الآفاق. وهذا بخلاف الأنبياء فإنهم رفعوا لواء الروح: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} ونبهوا الإنسان على أن مما يعينهم على التحرر من جاذبية الأرض الاعتصام بحبل الله النازل من السماء: {واعتصموا بحبل الله جميعا&#8230;}، {إليه يصعد الكلم الطيب}، {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}. وروى مسلم عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم</p>
<p>يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ: &#8220;إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- التنبيه على أن أصل الإنسان ينبغي أن يكون دافعا له إلى التواضع لله عز وجل:</strong></span></p>
<p>وذلك واضح في التعبير عن مادة الخلق وأوصافها بألفاظ لا يسع الإنسان معها إلا التواضع: &#8220;التراب، الصلصال، الحمأ، المسنون..&#8221; يقول الشيخ ابن عاشور في تفسيره: &#8220;الصلصال: الطين الذي يترك حتى ييبس فإذا يبس فهو صلصال وهو شبه الفخار؛ إلا أن الفخار هو ما يبس بالطبخ بالنار&#8230; والحمأ: الطين إذا اسودّ وكرهت رائحته. وقوله: {حَمَأٍ} صفة لـ {صَلْصَالٍ}. و{مَسْنُونٍ} صفة لـ {حَمَأٍ} أو لـ {صَلْصَالٍ}. وإذا كان الصلصال من الحمأ فصفة أحدهما صفة للآخر. والمسنون: الذي طالت مدة مكثه&#8221;.</p>
<p>فهذا من حيث الأصل، وأما من حيث المصير فقد قال تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى}(طه : 55) ولذلك قال الرجل في سورة الكهف لصاحبه وهو يحاوره: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً}(الكهف : 37)، مع أنه كان يكفيه تذكيره بخلقه من نطفة، لكنه تجاوزه إلى أصله الأول زيادة في التنبيه على ما يستوجب الشكر والتواضع لله عز وجل.</p>
<p>ومن شأن كل هذا أن يجعل الإنسان العاقل -وهو ينظر خلفه فلا يرى إلا التراب وينظر أمامه فلا يرى إلا التراب- أن يبحث عن شيء يرتفع به عن سطوة هذا التراب؛ والحق أنه ليس له إلا  ملجأ واحد هو السجود على هذا التراب، لرب التراب، فإنه السبيل الوحيد إلى المعراج والارتفاع والارتقاء، {فاسجد واقترب} وأخرج مسلم عن أبي هريرة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ &#8220;&#8230;وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; د. مصطفى فوضيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a2%d8%af%d9%85-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
