<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; دراسات في القرآن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدعوة إلى الهدى: كيفيات ومقاصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:29:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[إلى]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى الـمنـهـاجـي]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[كيفيات]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10211</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ]، أن رسول الله [، قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» (صحيح مسلم). إن ما لفت انتباهي كثيرا في هذا الحديث، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ]، أن رسول الله [، قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» (صحيح مسلم).<br />
إن ما لفت انتباهي كثيرا في هذا الحديث، هو ذلك الأجر العظيم، والثواب الكثير، والعطاء الرباني غير المنقطع الذي تضمنه، إنه الخير كله والنفع عينه، ومهما حاولت توضيح ذلك فلن أستطيع الإحاطة بكل جوانبه. لهذا سأتناوله من خلال بيان كيفية تنزيله في واقع الناس، وتحقيق أهم مقاصده في الحياة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; من وسائل الهدي التفقه في الدين ومعرفة واقع المكلف</strong></em></span><br />
إن أول ما يجب البدء به في مجال الدعوة إلى الله، أن يدرك الداعية معالم الخير ومظاهره، وأن يفقه أساليب الشر وتجلياته؛ فالدعوة إلى الهدى تستلزم من الداعي أن يكون على بصيرة تامة مما يدعو إليه وإلا أوقع الناس في الهلاك دون أن يدري. قال تعالى: قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني (يوسف:107). ويعضد هذا قوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة (النحل:124). فاختيار الأسلوب الحكيم، والمنهج القويم في الدعوة إلى الله تعالى لن يتحقق إلا بالعلم بموضوع الدعوة والنصح.<br />
ومن هنا؛ يجب أن يعلم القاصي والداني أن ميدان الدعوة إلى الله تعالى درجات ومراتب، يرتقي فيها الداعية إلى الهدى بالتدرج حسب قدراته المعرفية. قال تعالى: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (الزمر:9). وقال تعالى: إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ (فاطر:27). هذا التشريف للعلم وأهله مرتبط بمدى توظيفه وتنزيله في واقع الناس لإرشادهم إلى الخير. لهذا لا يجوز للداعية أن يتخطى إمكاناته العلمية ويتحمس إلى اقتحام مجالات دعوية دقيقة ومعقدة في الفهم؛ سواء على مستوى الواقع لجهله به، أو على مستوى العلم لعدم معرفته بقواعده وطرقه، فمن كان هذا حاله فليترك المجال للعلماء؛ لأنهم أدري بذلك الواقع المعقد، وأعرف بخباياه، فهم يملكون المَلَكة العلمية والأدوات المنهجية لكشف المفاسد وتمييزها عن المصالح، ويستطيعون بذلك طرح البدائل الشرعية للناس فلا يتركونهم فريسة سهلة لدعاة الضلال، فأهل العلم أولى بالتقديم قال تعالى: وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردا يصدقني (القصص:33). وقال تعالى: قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم (يوسف:54). فيوسف يعلم مصالح الناس وما يحتاجونه، وبمقتضى هذا العلم تحمل مسؤولية تسيير خزائن الأمة لإرشاد الناس إلى الهدى.<br />
إن الدعوة إلى الهدى على بصيرة، تجنب الأمة الإسلامية كثيرا من المشاكل والأزمات الاجتماعية والأمنية؛ لأن ترتيب الأولويات في الدعوة إلى الله  لا يتقنه إلا العالم صاحب البصيرة والتبصر. فما تعيشه الأمة الإسلامية من تشرذم وتنافر وبغضاء وقتل للأبرياء، وفتنة مستمرة لا تكاد تنام في بلد إسلامي حتى تستيقظ في بلد أخر، تعود بعض أسبابه إلى تصدر أناس جهلة لمجال الدعوة وفقهها، فضلُّوا وأضلُّوا. حيث ظهرت طائفة تدعو إلى سفك الدماء، وقتل الأبرياء دون وجه حق، وشحنوا عقول بعض الشباب بأفكار دموية عنفية لا صلة للإسلام بها. وهم بذلك فتحوا الباب على مصراعيه لأعداء الإسلام المتربصين به لضربه في عقر داره بكل ما يملكون من القوات العسكرية، والسياسية، والاقتصادية والعلمية. فجعلوا لأنفسهم مبررات لغزو بعض البلدان الإسلامية وسفك الدماء فيها، واستباحة أعراض المسلمين بها، ونهب ثرواتهم ونشر الفساد في بيوتهم وفي مختلف مؤسساتهم، بدعوى محاربة الإرهاب أحيانا، ومحاربة التطرف أحيانا أخرى، ووظفوا من أجل تحقيق هذا الهدف كل القنوات الإعلامية في بلدانهم وفي بلدان المسلمين أيضا لتشويه صورة الإسلام وأهله.<br />
لست أحمل المسؤولية كلها للدعاة الجهلة، بل أقول: جهلهم ساعد أعداء الإسلام على تنفيذ مخططاتهم لضرب الإسلام والقضاء عليه مهما كلفهم ذلك من ثمن، فالحروب الصليبية ما زالت مستمرة ولن تتوقف، لكن الغلبة للحق بإذن الله، قال تعالى: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (الأنفال:30). وقال تعالى: ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (التوبة:30). لهذا أقول؛ الدعوة إلى الله تعالى عن جهل أشد فتكا بالأمة الإسلامية من أي شيء آخر يتهددها.<br />
فالعلم بفقه الدعوة يقتضي التدرج في مجالاتها المختلفة؛ إذ يحسن بالمُصْلح أن يبدأ بما يتقنه فقها من حيث الدراية بمنطوق الوحي ومفهومه، وواقعا من حيث خبرته بمجال الدعوة. فيكرس بعضهم مثلا وقته لتفقيه الناس في أحكام العبادات، عبر دروس فقهية مبسطة مع بيان أسرارها ومقاصدها التعبدية؛ كي يحبب للناس عبادة الله وعمارة المساجد، ويرغبهم في إخراج الزكاة وفق أصول وقواعد المذهب المالكي؛ لما في ذلك من توحيد للناس على التوجه إلى الله وفق منهج فقهي موحد، ولما فيه من تحقيق للاستقرار والتعايش في أمن وأمان؛ فالتزام المذهب المالكي في الدعوة إلى الله  في المجال الفقهي، والمذهب الأشعري في المجال العقدي، وطريقة الجنيد في المجال الأخلاقي فيه خير كثير ونفع عظيم لهذا البلد الأمين. إذ توحيد الناس وفق هذه الاختيارات المذهبية فيه قوة وتمكين للمسلمين. فالقوة في الوحدة وليست في الفرقة. قال تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (آل عمران:102). فليكن هم الداعية ومنطلقه في هذا الوقت بالضبط التركيز على توحيد المسلمين وجمع شملهم، انطلاقا من هذا التوجه المذهبي الموحد؛ لأن الخير كله والهدى كله في توحيد صف المسلمين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; اهتمام الداعية إلى الهدى بإصلاح سلوكه ومظهره مقصود شرعا ومطلوب واقعا.</strong></em></span><br />
يجب أن يهتم الداعية إلى الهدى بنفسه أولا؛ وأقصد بذلك أن يكون قدوة فيما يدعو إليه، قال تعالى: لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة (الممتحنة:5). وقال تعالى: وإنك لعلى خلق عظيم (القلم:3). وقالت عائشة في خلق الرسول : «كان خلقه القرآن»(صحيح مسلم). فبسلوكه الحسن أثر في المجتمع الجاهلي وجعله من خير القرون، وصنع من أفراده هداة منتشرين في رحاب الأرض، فملؤوها عدلا وحقا، وأحيوا في النفوس محبة الله  ومحبة الناس، فرفعوا راية التوحيد وأعادوا للإنسانية كرامتها، ولم يكن ذلك كله إلا بهدي خير البشرية الذي حمل لواء التيسير بدل التعسير، والتبشير بدل التنفير، والرحمة بدل القسوة، والرفق بدل العنف، فكان المثل الأعلى في السماحة والعفو. يستعين بالله تعالى ويتوكل عليه في كل كبيرة وصغيرة، لا يخاف في الله لومة لائم، فلا يسخط إلا لله، ولا يرضى إلا لله، صلوات ربي وسلامه عليه.<br />
فحري بالداعية إلى الله أن يتخذ الرسول قدوة له ليؤثر في الناس بسلوكه أولا، ثم بمظهره ثانيا. إن اهتمام المصلح بنفسه من حيث السلوك أهم شيء في الدعوة إلى الخير. قال تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (الرعد:10). فالاهتمام بالنفس يشمل الجانب الروحي لتهذيبه والسمو به في معارج السائرين إلى الله تعالى، فيطهر روحه بمحبة الله  من أمراض القلوب حتى تطمئن نفوس الناس إليه، وتسكن بالاستماع إلى نصحه ورشده. ويشمل الاهتمام بالنفس الجانب البدني فيحسن من مظهره ليُبْدي للناس نعم الله عليه، قال تعالى: وأما بنعمة ربك فحدث (الضحى:11). كما يحرص على نظافة ثيابه والتواضع في لباسه ومشيته قال : «إن الله جميل يحب الجمال»(صحيح مسلم). فالداعية إلى الهدي لا ينبغي أن يكون متسخا قال : «الطَّهور شطر الإيمان»(صحيح مسلم). فلا يجوز أن تكون رائحته كريهة فينفر الناس من الجلوس إليه أو التحدث معه، فليحرص على حسن مظهره وجوهره ليجسد بذلك جمالية الإسلام الروحية والبدنية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 &#8211; إخلاص القصد لله في الدعوة إلى الهدى مفتاح النجاح والفلاح</strong></em></span><br />
يجب إخلاص القصد لله قبل وأثناء وبعد الدعوة إليه، لعل الله يبارك لصاحبها ويهدي الناس على يديه قال : «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم»(صحيح مسلم). فهذا الأجر العظيم في الحديث: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا»، لن يحصل للداعية دون إخلاص النصح والإرشاد إلى الله .<br />
فأنت إذا علَّمت مسلما الصلاة وأرشدته إلى إتقانها ظاهرا وباطنا تستفيد من الأجر الدائم، وإذا علمته القراءة وكيفية نشر العلم تستفيد من الأجر الدائم، وإذا علمت رجلا كيف يتاجر بالطرق الشرعية لكسب المال الحلال فإنك تنال الأجر والثواب ما دام هو يتاجر ويكسب، وإذا أرشدت شابا إلى زوجة صالحة فإنك تنال الأجر والثواب، وإذا وضعت برنامجا اقتصاديا أو اجتماعيا أو سياسيا لخدمة مصالح الأمة والرقي بها إلى ما فيه الخير فإنك تنال أجر ذلك أيضا. فكل ما يدعو إليه المسلم في المجال الذي يبرع فيه، ومن المكان الذي يوجد به، وانطلاقا من الصلاحيات التي يمتلكها وهو على بصيرة من دعوته تلك، ويقصد بذلك كله ابتغاء وجه الله فهو بذلك داع إلى الهدى، وينال الأجر جزاء دعوته إلى الخير.<br />
وإذا فعل عكس ذلك؛ فاقتحم مجال الدعوة وهو جاهل بها، وغير عالم بنتائجها وكيفية تنزيلها، ويسعى من وراء ذلك للحصول على منصب، أو لينال حظوة اجتماعية، أو شهرة علمية، فقد خسر الدنيا والآخرة. وليعلم أن الدعوة إلى الله لا تكون إلا بالإخلاص إليه، فمن سعى إلى ترويج باطل أو دعا إلى ضلالة بدافع مادي، أو سياسي، أو اجتماعي، أو غيره من مطالب الدنيا الفانية، وهو يقصد بذلك إرضاء طائفة معينة، أو جهة نافذة، لينال رضاها أو ليتقرب منها فإنه يصدق عليه قوله : «ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا»(صحيح مسلم).</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ.محمد البخاري</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قواعد الجدل في القرآن الكريم قاعدة: «لا يقدح في البرهان، العجز عن الإتيان بما ليس في الإمكان»  أنموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 10:09:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أمين الخنشوفي]]></category>
		<category><![CDATA[أنموذج]]></category>
		<category><![CDATA[الجدل]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المناظرة]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[قاعدة]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد]]></category>
		<category><![CDATA[لا يقدح في البرهان العجز بما ليس في الإمكان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10150</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: من المعلوم أن لكل علم قواعده التي تضبط البحث والاجتهاد فيه، وتكون كذلك حصنا للباحث من أن يقع في الخطأ والشطط، ولعل علم الجدل والمناظرة من العلوم التي يجب أن تبنى على قواعد واضحة، باعتباره علما أساس موضوعه إقرار الحق وإبطال الباطل، ومحاولة الوصول إلى بناء المعارف الصحيحة القويمة، لذا فإنه لا شك أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><em><strong>مقدمة:<a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2012/06/www.alfetria.com_fichiers_quran-reading.jpg"><img class="alignleft  wp-image-3876" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2012/06/www.alfetria.com_fichiers_quran-reading-150x150.jpg" alt="www.alfetria.com_fichiers_quran-reading" width="247" height="150" /></a></strong></em><br />
من المعلوم أن لكل علم قواعده التي تضبط البحث والاجتهاد فيه، وتكون كذلك حصنا للباحث من أن يقع في الخطأ والشطط، ولعل علم الجدل والمناظرة من العلوم التي يجب أن تبنى على قواعد واضحة، باعتباره علما أساس موضوعه إقرار الحق وإبطال الباطل، ومحاولة الوصول إلى بناء المعارف الصحيحة القويمة، لذا فإنه لا شك أن المناظرة تنبني على أركان أهمها المتناظران اللذان يرومان بناء المعرفة الصحيحة، وما يشترط فيهما من شروط موضوعية وذاتية وكذا الموضوع؛ موضوع المناظرة، الذي لا بد أن يكون موضع خلاف؛ فلا مناظرة فيما اتفق عليه، أو فيما هو مسلم لدى العقلاء، ولتحقيق مقصد المناظرة والابتعاد بها عما يمكن أن يحيد بها عن هذا المقصد، لابد للأطراف المتناظرة من قواعد يضبطون بها مناظرتهم، ومن القواعد التي ينبغي استحضارها أثناء الفعل التناظري قولهم: «لا يقدح في البرهان العجز عن الإتيان بما ليس في الإمكان».<br />
وقد درست هذه القاعدة بما يسر الله تعالى، وفق المنهج التالي:<br />
شرحت حسب المستطاع الألفاظ الرئيسة في القاعدة، ثم أردفتها بتوضيح عام لمعنى القاعدة، ثم أوردت تطبيقاتها في القرآن الكريم زيادة في بيانها وإيضاحها، والله أسأل التوفيق والسداد، ولا حول ولا قوة إلا بالله.<br />
شرح الألفاظ الرئيسة في القاعدة:<br />
<strong>أولا: القدح:</strong><br />
لغة: جاء في لسان العرب لابن منظور: قدحت في نسبه إذا طعنت(1)، فالقدح في الدليل إذن من الناحية اللغوية هو الطعن فيه.<br />
أما القدح في الاصطلاح، فلم أجد تعريفا محددا له في كتب الاصطلاح التي تيسر لي البحث فيها، وبناء عليه فقد حاولت صياغته بالاستناد إلى المفهوم اللغوي كما يلي: «القدح في الدليل هو الطعن فيه بما يبطله ويدحضه».وقد قرنت بين مفهوم القدح ومفهوم الدليل في التعريف باعتبار أن القدح في الفعل التناظري إنما يتوجه إلى دليل الخصم إبطالا له، وإثباتا لدليل القادح.<br />
<strong>ثانيا: البرهان</strong>:<br />
لغة: جاء في اللسان: «برهن يبرهن برهنة إذا جاء بحجة قاطعة للدد الخصم فهو مبرهن»(2).فالبرهان إذن هو الحجة القاطعة التي لا يقدح فيها قادح ولا يسع المخالف ردها.<br />
أما البرهان في الاصطلاح، فهو: «القياس المؤلف من اليقينيات سواء كانت ابتداء، وهي الضروريات، أو بواسطة: وهي النظريات»(3)،وعرفه صاحب الكليات بقوله: «البرهان: الحجة والدلالة»(4)، وفي كشاف اصطلاحات الفنون، يقول التهانوي في تعريفه: «البرهان: بالضم وسكون الراء المهملة بيان الحجة وإيضاحها»(5).<br />
<em><strong>توضيح القاعدة:</strong></em><br />
إنه من المسلم أنه ليس في مقدور الإنسان أن يأتي بما لا يستطيعه في جميع المجالات، وقد علم أن بين علماء الأمة اتفاق على أنه لا تكليف بما لا يطاق، ولذلك جاءت الرخص الكثيرة التي قد تصل أحيانا إلى إسقاط هذه التكاليف عن الإنسان؛ كالإفطار في نهار رمضان لسفر أو مرض، وكإتيان المحرم للاضطرار، وغير ذلك.<br />
ومسألة بيان الحق للناس وعرضه عليهم معززا بحجج وبراهين، مسألة تندرج تحت هذه القاعدة، لا تخرج عنها، فإنك إن عرضت الحق على أحد فلم ينصع له ولم يمتثل وطالب بإتيانك بما لا تستطيعه حتى يقتنع، فإن ذلك لا يقدح فيما ذهبت إليه. «فليس على المرء أكثر من نصر الحق وتبيينه، ثم ليس عليه أن يصور للحواس أو في النفوس ما لا سبيل إلى تصويره، ولا صورة له أصلا»(6)، والله  قد بين في كتابه الكريم مهمة الرسل؛ في تبليغ الحق وبيانه، ثم لا يهمهم بعد ذلك جحود الجاحدين وعنادهم، فقال سبحانه: وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُوا ْالرَّسُول َوَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُم ْفَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (المائدة: 92)، وقال أيضا: وَقَال َالَّذِين َأَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْء ٍنَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا َحَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِك َفَعَل َالَّذِين َمِن قَبْلِهِم ْفَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاّ َالْبَلاغُ الْمُبِينُ (النحل: 35)، وقال سبحانه مخاطبا رسوله الكريم : فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (النحل: 82)، وقال سبحانه على لسان رسل القرية: وَمَا عَلَيْنَا إِلاّ َالْبَلاَغُ الْمُبِينُ (يس: 17).<br />
والمتأمل فيما ذكر من الآيات يجد قوله تعالى: البلاغ المبين قد تكرر في سائرها، وذلك إنما يدل على ضرورة التبيلغ مقرونا بالبيان، ومن البيان إقامة الحجة على حسب الاستطاعة، وقولي على حسب الاستطاعة، يدل عليه أصل رفع الحرج؛ إذ من الحرج أن يكلَّف المرء بإقامة حجة ليس في استطاعته إقامتها.<br />
وجميل أن أذكر ما قاله ابن حزم لما طالبه أحدهم بأن يريه العرض منعزلا عن الجوهر قائما بنفسه حتى يصدق به، وبعد أن أقام الحجة والبرهان على استحالة ذلك ولم يقتنع السائل بكل ذلك، قال: «&#8230; فليس مثل هذا التكليف الفاسد وكون المرء لا تتشكل له الحقائق بقادح في البرهان، ولا بملتفت إليه، وكفى من ذلك وحسبنا قيام صحة ذلك في النفس بدلالة العقل على أنه حق فقط، ولو جاز لكل من لا يتشكل في نفسه شيء أن ينكره لجاز للأخشم أن ينكر الروائح والذي ولد أعمى أن ينكر الألوان، ولنا أن ننكر الفيل والزرافة وكل هذا باطل»(7).<br />
والقاعدة ستظهر بجلاء حين الحديث عن تطبيقاتها في القرآن الكريم فلكم التطبيقات بحول الله;<br />
تطبيقات القاعدة في القرآن الكريم:<br />
جاء في محاججة مشركي قريش لرسول الله أنهم طالبوه بأن ينزل معه ملائكة من السماء ليشهدوا على ما جاءهم به في قوله تعالى: لَّوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنت َمِنَ الصَّادِقِينَ (الحجر: 7)، وفي آية أخرى قالوا: وَقَالَ الَّذِين َلَا يَرْجُونَ لِقَاءنَا لَوْلاَ أُنزِل َعَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَو ْنَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِم ْوَعَتَو ْعُتُوّاً كَبِيرا (الفرقان: 21)، وفي آية أخرى: وَقَالُوا ْلَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُون (الأنعام:8)، فإنهم قد طالبوا رسول الله بأن ينزل معه ملائكة من السماء كبرهان على صدق نبوته وما جاء به حتى يحصل التصديق في أنفسهم فيومنوا به، وهذا مما ليس في مكنته ، وإنما هو مبلغ عن ربه ما أمره بتبليغه، من هنا إذن؛ فإن ما طولب به النبي المصطفى ليس بقادح فيما قدمه من براهين وحجج على صدق نبوته.<br />
ومما طولب به النبي أيضا ولم يكن قادحا في صدق رسالته التي أرسل بها؛ ما جاء في قوله تعالى: وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَات ٌمِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِند َاللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (العنكبوت: 50)، والرد عليهم واضح في هذه الآية؛ فإنما هو رسول منذر مبين لما أنزل عليه وليس في مقدوره واستطاعته أن ينزل الآيات من عند ربه فإن ذلك من أمر الله . ثم إنه -سبحانه- لما أورد مطلبهم وأرشد نبيه الكريم في كيفية الرد عليهم، أنكر عليهم إعراضهم عن الكتاب الذي أنزل عليه كبرهان قاطع على صدق نبوته وذلك قوله تعالى: أَوَلَم ْيَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْك َالْكِتَاب يُتْلَى عَلَيْهِم ْإِنَّ فِي ذَلِك َلَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (العنكبوت: 51).<br />
وحينما واجه موسى  فرعون بالآيات البينات طالبه بما حسبه حجة على موسى بقوله: فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسَاوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاء مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِين (الزخرف:53)، فهل في مقدور موسى عليه السلام أن يجعل السماء تمطر عليه أساورة من ذهب أو يأتي معه بالملائكة مقترنين؟. فهذا مما لا يقوله عاقل ولا يطالب به ذو لب، ولكن فرعون استخف قومه فأطاعوه.<br />
وهؤلاء قوم صالح  لما نصح لهم وأبلغهم رسالات ربه، فعقروا الناقة علوا منهم واستكبارا واستخفافا بأمر الله، وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِين (الأعراف: 77)، فهل في استطاعة صالح  أن يأتيهم بالعذاب الذي حذر منه، كبرهان على صدق رسالته؟، بل إن ذلك من أمر الله ، ولذلك لما أخذتهم الرجفة رأينا صالحا  تولى عنهم، وَقَال َيَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُم ْرِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (الأعراف: 79).<br />
وهذه قريش تطالب الرسول الكريم ، بما يستحيل عليه تحقيقه والإتيان به، لطبيعته البشرية إذ قالت له: وَقَالواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُر َلَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً أَو ْتَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيل ٍوَعِنَبٍ فَتُفَجِّر َالأَنْهَار َخِلالَهَا تَفْجِيراً أَوْتُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَو ْتَأْتِيَ بِاللّهِ وَ الْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً أَوْ يَكُون َلَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَو ْتَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّك َحَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ (الإسراء:90-93)، وهل يستطيع أن يأتي بكل هذا كبرهان على صدق نبوته؟، ولذلك قال لهم بعد هذه المطالب العجيبة: قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَل ْكُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً (الإسراء:93)، إنما أنا رسول أبلغ ما أمرت بتبليغه وأبين ما أمرت ببيانه لا أقل ولا أكثر، فكيف تطالبونني بما لا طاقة لي به، وليس من شأني أن أفعله؟.<br />
فهل كانت مطالباتهم هذه قادحة في حجة نبي الهدى ؟، أبدا، ولم تخدش خدشة واحدة في صدقه ولا في برهانه، حتى قال فيه أبو جهل بعدما عرف وتيقن قوة برهانه وحجته: «&#8230; تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك هذه؟ والله لا نؤمن به أبدا، ولا نصدقه».<br />
<em><strong>خاتمة:</strong></em><br />
من هنا إذا تقررت هذه القاعدة لدى أهل الجدل والمناظرة أخذا بمنهج القرآن الكريم في إقرار الحق وإبطال الباطل؛ فإننا لم نؤمر بإحداث المعجزات ولا بأن نأتي بما لا نستطيعه حتى يأخذ المخالف بمقالنا ودعوتنا، وإنما الذي أمرنا به أن نحق الحق ونبطل الباطل بحسب الاستطاعة، والحق في نهاية الأمر أبلج ينبئ عن ذاته بذاته.<br />
<span style="text-decoration: underline;"><strong>امحمد أمين الخنشوفي</strong></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; لسان العرب: 5/3541.<br />
2 &#8211; نفسه: 1/271.<br />
3 &#8211; معجم التعريفات للجرجاني، ص: 40.<br />
4 &#8211; الكليات للكفوي، ص: 248.<br />
5 &#8211; الكشاف للتهانوي: 1/234.<br />
6 &#8211; منهج الجدل والمناظرة في تقرير مسائل الاعتقاد، للدكتور عثمان علي حسن: 2/ 729.<br />
7 &#8211; تقريب المنطق لابن حزم، ص: 192-193, نقلا عن منهج الجدل والمناظرة في تقرير مسائل الاعتقاد، للدكتور عثمان علي حسن:2/ 730-731.<br />
8 &#8211; دلائل النبوة للبيهقي، ص: 267.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
