<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; دة. ليلى لعوير</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مسافات &#8211; زخّات الروح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b2%d8%ae%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b2%d8%ae%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 10:50:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[زخّات الرّوح]]></category>
		<category><![CDATA[مازال في هذه الأمّة بقية من خير]]></category>
		<category><![CDATA[واقعنا المادي والإنساني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22397</guid>
		<description><![CDATA[حين أرى في عيون أبنائي وأبناء غيري، تلك الحيرة اللامبالية بكل ما يحدث  في واقعنا المادي والإنساني، أذكر حديث رسول الله صلى الله  عليه وسلم: «مثل أُمَّتِي مثل الْمَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» (الترمذي).  أو لا يدرى الخير في أوّله أو آخره فينتابني كثير من التفاؤل برغم الجحيم المزروع في جلّ الأمصار فأردّد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حين أرى في عيون أبنائي وأبناء غيري، تلك الحيرة اللامبالية بكل ما يحدث  في واقعنا المادي والإنساني، أذكر حديث رسول الله صلى الله  عليه وسلم: «مثل أُمَّتِي مثل الْمَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» (الترمذي).  أو لا يدرى الخير في أوّله أو آخره فينتابني كثير من التفاؤل برغم الجحيم المزروع في جلّ الأمصار فأردّد في سرّي: لا يأس مع الغيب، وكيف لا وهو أجمل ما ترك الله عنده، صحيح أنّني كتبت عن جيل المفتاح بشيء من السوداوية،  التي تعتري كل واحد فينا،  وهو يرى من خرم الإبرة طيوف الأجيال، وهي تركض بلا وعي، خلف السراب المرسوم في سروال جينز مخروق، وتسريحة شعر باهتة، ونماذج بشرية مشوّهة، صنعها الإعلام والمادية الجامحة، كي تقطع عنها حبل الودّ مع التراث والدين والإنسان. ولكنّي متفائلة.</p>
<p>أسترجع أنفاسي التي ضيّقها عسر الهضم، وأردّد متكئة على قول الحديث الشريف : &#8220;مازال في هذه الأمّة بقية من خير&#8221;،  ومازال الخير فيها إلى يوم الدين، لأّن بذرتها فتيّة ولا تشيخ إلاّ لتتجدّد مع كل قرن، يطلع فيها بهاء تصنعه  الأقدار،  وتدفعه في حينه، ونحن في غفلة يلفّها اليأس والتذمرّ مما هو حاصل ويحصل  هذا البهاء الذي يرسمه، تزايد الداخلين في دين الله أفواجا برغم ترسانات الإعلام الضخمة التي تسخّر كلّ الطاقات لصدّ البشرية عن الله .</p>
<p>إنّ هناك سرّ ما لصيق بالنفس البشرية، يستيقظ بلا استئذان، ليردد بامتلاء لبيك اللهم لبيك، في لحظة إشراق روحي، يطلّ الإنسان منها على نفسه الأمّارة بالسّوء، فيصدّها وينهرها ويتنصّل منها، حين يبلّل مطر الحب، قلب العبد ويبعث زخّاته الّتي تروي العطشى وتغرقهم في النور.</p>
<p>زخّات الرّوح، تلك التي لبست صلاح الدين الأيوبي ففتح القدس وأرطغرل؟&#8221; فأنشأ الدولة العثمانية وكثيرون هم، مغروسين في تربة النسيان قسرا، كي لا تنهض الأمة ولا يعرف لها زعيم.</p>
<p>وحين أقول زخات الروح تتراقص في داخلي الكلمات، لماذا لأنهّا تمدّني بتلك المسالك الروحية كالخوف من الله  والإيمان به والصبر على قدره واليقين في نصره والعمل على إرساء دعائمه  والأمل في يوم أجمل يكون فيه فرجه، زخات هي طاقة معنوية وثراء داخلي، يجب أن يعود إلينا لأن ذلك أوّل ما نحتاج  كي نتمكّن من العودة إلى حيث شموخنا وعزّتنا وقوّتنا التي أكلتها البراغيث.</p>
<p>قد يقول قائل: ما هذه الخزعبلات التي نسمعها والعقل البشري تجاوز هذا الطرح البدائي المشؤوم، ماذا نفعل بهذه التّرّهات وفي الأفق حديث عن أنجع سلاح ، وأقوى اختراع وأعتى أمّة، صورة وجودها رسمه ما تذّخره وما تخترعه من جديد الموت والنار.</p>
<p>هل وجدنا للموت أم لصناعة الحياة؟!هل خلقنا للتآكل أم لإعمار الأرض؟! هل زرعنا منبثّ أم أنّنا زرع الآخرة التي لا يمكن أن يحصد إلا بطاقة الأمل التي تلفّ جوانح الإنسان وتشعره بأنّه مخلوق مكرّم عين كرامته الثّقة في الله وفي عدله مع أمل كبير ينعشه الإحساس بأن هذه الأرض يرثها -طال العمر أو قصر- عباد الله الصالحون  لأنّ مطر الخير سينزل ولو بعد حين، فاهطلي يا زخّات الرّوح&#8230; فبك وفيك غيث المؤمن الذي حيثما وقع نفع .</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 255);">دة. ليلى لعوير</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b2%d8%ae%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; جيل المفتاح&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 13:38:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان المستضعف]]></category>
		<category><![CDATA[جيل المفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>
		<category><![CDATA[واقع مزرٍ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18707</guid>
		<description><![CDATA[البحر يلفظ الأجساد التي ترتمي في حضنه هربا من واقع مزرٍ، يتحرك بتجاعيد الأفكار التي لا ترى في الوطن فضاء يصنع المستقبل. والأرض العربية تشكو قسوة الإنسان ورفضه الحنوّ عليها، ومدّها بماء الحياة التي يتنفس فيها الزرع، ويغيّر وجهها إلى ما هو أجمل من كلّ ذاك الشحوب الذي يغطي أديمها . والإنسان المستضعف بين مدّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>البحر يلفظ الأجساد التي ترتمي في حضنه هربا من واقع مزرٍ، يتحرك بتجاعيد الأفكار التي لا ترى في الوطن فضاء يصنع المستقبل.</p>
<p>والأرض العربية تشكو قسوة الإنسان ورفضه الحنوّ عليها، ومدّها بماء الحياة التي يتنفس فيها الزرع، ويغيّر وجهها إلى ما هو أجمل من كلّ ذاك الشحوب الذي يغطي أديمها .</p>
<p>والإنسان المستضعف بين مدّ البحر والبرّ، يخنقه ضيق الأفق، ففلسفة الجدار والعقبات هي الصورة الغالبة على كل ما يقفز للذهن من تصورات، تحبط إحساسه بالحياة وبما ينعشها ويجعلها قابلة في مخيلته  للهضم.</p>
<p>لعلّ القارئ يسأل ما دخل الجدران هنا في حكايتنا عن الإنسان الجديد أو قل الجيل الجديد الذي علّمه برْم المفتاح الاتكاء على الجدار البارد المتعطش للدفء ، وهو يفتح باب بيته الخاوي إلاّ من صدى ما تبقّى من أحاديث المساءات التي تجمع الأسرة بعد غياب الجميع، ليرتبط بجواب مفتوح على أن ّجل العائلات اليوم بتداعيات تغيّر أوضاع وظروف الحياة، وانفتاح المرأة على عالم الشغل وغيابها عن بيتها لساعات طويلة تشغل في بعض الأحيان اليوم كلّه، وانحسار الأسرة في الأسرة النووية، بعد أن ضاق مفهوم العائلة وحيز في دائرة الأب والأم والأبناء، غيّب دور الأم عموما في الالتفاف حول أبنائها، ومدّهم بالمعنى الروحي والقيمي والأخلاقي الذي ينعش حياتهم بتلك الطاقة التي ترفض الانهزام والانكسار أمام ما يعترض الإنسان من مصاعب، أنتج جيلا تمكّن منه الفراغ، وخلخل بنيته الأخلاقية   والروحية والإنسانية وشوّه نظرته  للجمال وأمدّه بوهم العيش في العالم الافتراضي الذي يؤسس للفردانية والأنانية والذي أثقلت كاهلنا به التيكنولوجيا أمام استغراق أبنائنا الزغب على قول الفرزدق فيه بطريقة مرضية ورضوخهم لهبل جديد اسمه &#8221; الهاتف النقال&#8221; والذي أسهم ويسهم في تسهيل كثير من أمور الحياة ولكن سوء استعماله والافراط في استعماله أيضا  عقّد مكنوناتنا الداخلية بما يحمله من أفكار وطروحات أسهمت شبكات التواصل الاجتماعي بمجموعاتها المختلفة في جعله رهين الجديد الذي يؤسس للفراغ</p>
<p>عبارة جيل المفتاح ، عبارة دقيقة جدا لماذا ؟</p>
<p>لأنّها تأخذني إلى تلك الشريحة الواسعة من الأطفال أو المراهقين خاصة والذين يراودون المفتاح غلقا وفتحا، ليدخلوا بيوت فارغة من الدفء العائلي فينتشلهم الضياع ويبدأون رحلة العذاب مع الوحدة فيكبرون وقد أمدّهم الشارع بكل ما لا يليق: أصدقاء السوء، أفعال السوء، قول السوء ونهايات السوء، أمام انشغال جلّ الآباء والأمهات بتوفير ضروريات الحياة المادية، والتي فتحت الباب واسعا أمام اتكال أكثرهم على الآباء في تحقيق حلم امتلاك ما يطمحون لتحقيقه في حياتهم، حتى إذا كبروا  صدمهم الواقع وفاتهم معه استدراك ما فات</p>
<p>إن ّهذا الحكم ليس عاما، ولكنّه السائد في غالب الأحيان وما&#8221;الحرّاقة &#8221; أو &#8220;الحرقة&#8221;إلا واحدة من الصور التي نلمح عبرها، ضياع الأبناء في براثين الماء الآسن الذي يلفظهم جثثا هامدة، تطفوا على السطح، لتصوّر لنا ما فعل الجهل  بأبنائنا، حين تركناهم رهائن هذه العوالم  التي تبيع الوهم والموت، دون توجيه أو رعاية أو مراقبة أو تصحيح،  والتي  كان الأولى بنا كآباء ، أن ندخلها معهم برفق يفهمون معه، معنى أن يعيشوا الحياة ويفهموا قيمتها، معنى أن يتعلموا ويستثمروا في العلم، معنى أن يعملوا ويستثمروا في العمل دون أن يستعجلوا الثمرة، معنى أن يفهموا لماذا هم مزروعون هنا على وجه البسيطة ؟ هل هم أجساد عابرة أم هم أرواح عميقة، مليئة بالنور تحتاج فقط ، لمن يمسح عنها غبار الوهم الذي صنعته الصورة الإشهارية والإعلام الناعم الذي يبث السمّ في الدسم والذي جنى في اعتقادي على الكثير من أحلام أبنائنا وهو يصوّر عوالم وأوطان الآخر على أنّها خير من عوالمنا و أوطاننا ،وأفكار ورؤى الآخر خير من أفكارنا ورؤانا رغم أنّ طبيعة المجتمعات أو الحضارات التّمايز</p>
<p>فما أجمل أن نسمو بالروح، بعد أن صارت حصون أبنائنا مهدّدة من داخلها فمنها وبها أمل العودة إلى الأوطان والأديان والإنسان في حبّه الكبير للحياة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; أمّيّة القيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d9%91%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d9%91%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 12:02:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أمّيّة القيم]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[الرذيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الفجور]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[لإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18622</guid>
		<description><![CDATA[في مخيالنا تعيش المدينة الفاضلة وتكبر، وفي واقعنا يسقط بنيانها ويصغر،  وفي كل مرة أكتشف أنّ  الذي يلفّني على مستوى الأفكار خاص بي وحدي، وهو  في عالم الناس لا يشبههم، بل يشبهني لأنّه يعبّر عن  طريقتي في التفكير وفلسفتي في التّعامل الّتي تأنس بالجميل والرّاقي الذي يصنعه التواضع والتغافل والتغابي، هذا  الذي كثيرا ما ورّطني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في مخيالنا تعيش المدينة الفاضلة وتكبر، وفي واقعنا يسقط بنيانها ويصغر،  وفي كل مرة أكتشف أنّ  الذي يلفّني على مستوى الأفكار خاص بي وحدي، وهو  في عالم الناس لا يشبههم، بل يشبهني لأنّه يعبّر عن  طريقتي في التفكير وفلسفتي في التّعامل الّتي تأنس بالجميل والرّاقي الذي يصنعه التواضع والتغافل والتغابي، هذا  الذي كثيرا ما ورّطني وفتح عليّ أبواب وجع يصل بي حد المرض، وفي كل مرة أقسم بأغلظ الأيْمان أن أغيّر طريقتي في التعامل مع الغير، ولكن أجدني أعود إليّ برغم ما ألقى من عذابات في تواصلي مع النّاس واحتكاكي بهم.</p>
<p>هل هي السذاجة أم رقة القلب، هل هو الضعف أم بعد النظر، هل هي الإنسانية أم قلة تقدير الذات،  هل هو العقل أم جنون الثقة في الناس، وهل ، وهل ، هل &#8230;.، وتكثرالهلهلات أو المهلهلات دون جدوى في إيجاد جواب يريح عقلي المتعب منّي وقلبي الذي يكاد  داخله ينفطر.</p>
<p>أعود بذاكرتي إلى حيّنا القديم، حيث تربيت ونشأت وترعرعت حيث المساكن البسيطة والنفوس البسيطة، حيث البسمة الصافية والضحكة البريئة، حيث عالم الناس كانت تعني لهم كثيرا العلاقات التي تجمعهم على دفع الهموم  بالسمر والإفضاء بالتبنّي، لا يسقط وجه الأخ أو الأخت أو الجار أو عابر السبيل أرضا وإنّما تحفظه منظومة من القيم ساهمت في التّمكين للتّكافل الاجتماعي والإنساني  في أبعاده العريضة.</p>
<p>أعود بذاكرتي إلى يوميات كنّا نعيشها، فتحضر الجدة والجد والعمة والعم والخالة والخال والجارة والجار وتحضر معهم مشاكل عويصة ولكن تحلّها العقول الكبيرة دون أن تشركنا نحن الصغار في عالمهم فلا يكبر في داخلنا إلا الحب لكل هؤلاء، لأنّ الأمهات تأبى عليهن أخلاقهن أن يتجاوز الصغير قدر الكبير وإن كنّ على خصام معه.</p>
<p>أعود بذاكرتي إلى حبات الحلوى وحفنات التمر التي كان يوزعها عمّنا الكبير أو جارنا المهاب على جميع الأطفال بلا استثناء، فيحضر العيد في قلوبنا في كل توزيعة وتحضر حبة الحلوى وجها يحمل كل فرح الدنيا ونحن ننطّ لا حسابات بيننا إلا المذاق الحلو الذي تتركه بقايا التّمر في أفواهنا.</p>
<p>واليوم، اليوم وقد تغيرت الدنيا ها هو الشحوب يلف كل الأمكنة والقلق يلبس أكثر النفوس وخوف الناس بعضهم من بعضهم يكاد يكون السمة الغالبة في المعاملات ، غابت ملامح السماء الصافية، فلا إشراقات وغابت مناظر الأحاديث الراقية،  فلا علاقات، الكل ّ متوجس من الكل، والكلّ متذمر من الكل، وإن جاء الحديث بينهم جاءت معه نصف الحقيقة والنصف الآخر تلفيقات للبيع، هل هي التكنولوجيا وقوّتها في صنع العالم الافتراضي، ما جعلنا نفقد عوالمنا الجميلة، هل هي المادة  وطغيانها، ما دفعنا لقطع علاقاتنا المتينة، هل هي النفعية والمصالح الذاتيّة، ما جعل قلوبنا تكبر فيها الضغينة ويكبر الخوف من الحسد والعين والسحر وغيرها من الأمراض المكينة وهل وهل وهل &#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>الأسئلة هنا، كالعظم في حلقي، لا تكاد تغيب عن خاطري، حتى تحضر من جديد في عوالمي الدفينة ويحضر معها سيد الأنبياء  صلى الله عليه وسلم بكل تداعيات النبي الأعظم، الذي أنقد البشرية من كل ما تعانيه اليوم حين علّمها كيف تحب، وكيف تصفو وكيف ترتقي، وكيف تكون سخية وكيف تكون تقية، وكيف تكون  نقيّة،  وكيف تكون عليّة،  ولكن سقط من أيدي الناس سراج العلم اللّدني، وعمّت بوادر الجاهلية في ظل عالم يبلس العنجهية، ويلهث وراء دنيا تتفنّن في تصديرنا جثثا منسية.</p>
<p>أميّة القيم هي إشكالنا الكبير اليوم وجيلنا القديم عاش أميّة الكتابة ولم يعش أميّة القيم، ولذا كبرت في جناحهم موازين المحافظة على كلّ جميل إنساني وعشنا علمية الكتابة ولم نعش جمالية القيم، ولذا تهرّأ فينا الإحساس حتّى بات جيل المفتاح يقتله الفراغ المنتش بلعبة الحوت الأزرق الّتي جنت على أحلامنا الكبيرة في صناعة جيل يؤمن بأنّ الحضارة هي مجموعة القيم الإيجابية، التي من أعلى قيمها التوحيد، والتي ترفض الفراغ والشحوب والهزيمة وتؤمن بالحياة وبما يصنع  الفارق في تذوق الجمال الإلهي والروحي والنّفسي والإنساني والكوني.</p>
<p>فمتى نعود إلينا كي تعود الأمكنة لدفئها القيمي، ومن ثمّ تعود إلينا الحياة التي قتلت بهاءها أميّة القيم .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d9%91%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; بين عيسى و محمّد&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d9%88-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d9%88-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 10:26:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[عيد ميلاد]]></category>
		<category><![CDATA[عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[محمّد]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>
		<category><![CDATA[يولد الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18411</guid>
		<description><![CDATA[العالم كله منتشي بعيد ميلاد النبييّْن  العظيميْن:عيسى ومحمّد عليهما السلام والتّبريكات على  حوائط الفيسبوك تخترق العوالم المظلمة والمضيئة في كل الفضاءات، وتحاول أن تصنع فرحا اصطناعيا لتقويض مساحة الألم، التي يعيشها النّاس في كل الأمصار  في ظل تبنّي فلسفة الهروب التي أصبحت واقعا لا يكاد ينكره أحد، وظلا يجلس تحته من أرهق كاهلهم حديث الأمنيات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العالم كله منتشي بعيد ميلاد النبييّْن  العظيميْن:عيسى ومحمّد عليهما السلام والتّبريكات على  حوائط الفيسبوك تخترق العوالم المظلمة والمضيئة في كل الفضاءات، وتحاول أن تصنع فرحا اصطناعيا لتقويض مساحة الألم، التي يعيشها النّاس في كل الأمصار  في ظل تبنّي فلسفة الهروب التي أصبحت واقعا لا يكاد ينكره أحد، وظلا يجلس تحته من أرهق كاهلهم حديث الأمنيات عن عالم كان في زمن سحيق يقدّر قيمة الإنسان: طفلا، وكهلا، وشيخ، وخبرة.</p>
<p>الدماء مزروعة في مشرقنا الحزين، بكل تفاصيل الألوان، عراق بابل، وشام صلاح الدين، ويمن سبأ ومصر موسى وفلسطين المسجد الأقصى وعلى الأطراف من أوجاعها، أوجاع بورما ونيامار وليبيا إلى أقصى الصين.</p>
<p>كلّها بلا استثناء تصدّر للعالم موت الضمير الإنساني، وانحباسه في دائرة الشؤم، التي تتفنّن في التّمكين للبشاعة وأنت ترى أطفال سوريا كمثال،  سواقي حمراء اختلطت بها البحارالمسجورة نارا، تكاد تحرق الكلّ، وشباب الأقصى يدفنون بتأشيرات مؤجلة في انتفاضة السكين،و..و..و.. وغيرها مما يدمي القلب الحزين.</p>
<p>العالم كله منتشي بعيد ميلاد النبييّْن العظيميْن لماذا ؟</p>
<p>لأنّ الرّوح الشفّافة ، لا تكاد تقوى على تحمّل هذا الضيم الشيطاني، وتأبى عليها مروءتها، أن يُتّهم فيها  الأخْيَران  عيسى ومحمد بأنّهما سببا في كلّ هذا الحزن، وما اجتماع عيديْهما في هذا الشهر بعد مئات السنين إلاّ تذكير  للقلوب المقفلة بأنّ عيسى ـ عليه السلام ـ سيد المحبة ، وأنّ محمد ا  سيد الرّحمة والنّور، وما ارتبطت هاتان الخصلتان بهما في عيدهما المكين،إلا لتكون دعوة كونية بضرورة مراجعة أنوار الدين، وقراءتها وصوغها بصورة تفيد أنّ شقاء الإنسان،هو الإنسان  ذاته، حين يعتقد أنّه مركز الوجود، وأنّ الأديان هي بعض من عذابات البشر.</p>
<p>العالم كله منتشي بعيد ميلاد النّبييْن العظيميْن لماذا؟</p>
<p>لأنّ الفطرة السليمة، تأنس بريح الأنبياء وترى في حضورهم الرّوحي ، حضور الأمن والسلام والأمان وانتشاءة العبد المؤمن، بأن الله هو مركز الوجود، وحين يكون الاعتقاد في أنّ الله مركز الوجود، تتبدل معطيات القيم التي يصنعها الإنسان، ومعطيات القيم التي تمنحها الشرائع، فيتضح أنّ المشعلين لنار الفتنة في الأرض، هم من يظنّون بأنّهم قادرون عليها ، بإفناء الأناسي لبقائهم هم. أمام تهويمة اعتقاد بأنهم سادة الخلود الممتد بقهر الشعوب  وتشويه صورة الأنبياء في أبعادها المختلفة.</p>
<p>الظلم الواقع في الأمصار إنساني، وحين يرتقي وعي الإنسان بأنّه فاني ، ويدرك في قراراته مسئولية الفعل ، وعبئه  المضني، لحظتها فقط سيختار الرّقي الذي جاء لأجله عيسى وموسى ومحمد وهو نشر المحبة والرحمة والنّور، لأنّ الأراضي المغسولة بالدم ستغضبُ لأصحابها ولو بعد حين.للتّمكين للتّعمير</p>
<p>آه، ما أسعدنا بنا ، و فينا يولد الإنسان أو يموت.</p>
<p>وما أشقانا بنا،  وفينا يموت الإنسان ويموت.</p>
<p>وبيْن الموْتتيْن حياة ٌوأيّ حياة؟؟؟</p>
<p>فسلام عليك عيسى يوم ولدتَ، ويوم تموتُ، ويوم تُبعث حيّا.</p>
<p>وسلام عليك يا محمد يوم ولدتَ، ويوم متَّ، ويوم تُبعث شفيعا وشاهدا على البشرية حيّا</p>
<p>سلام عليكما في عيد ميلادكما الألق ، يا فرح البشرية المخبوء في داخلها نور الفطرة السليمة التي نحنّ لها في كل عيد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d9%88-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; ثابت ويزيد&#8230;&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:47:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الآمال]]></category>
		<category><![CDATA[الحزن]]></category>
		<category><![CDATA[ثابت ويزيد]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[سيدنا محمد]]></category>
		<category><![CDATA[طاقة المرء]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18252</guid>
		<description><![CDATA[طاقة المرء لا تحمله في ساعات، على تحمّل ما كان يظن أنّه يستطيع تحمّله، قد تخونه التّعابير فيصمت، ويقهره الأسى فيميل إلى الحزن،  ويخذله المحيطون به فيكفر بكل العلاقات التي ظن يوما أنّها مستمرة، ومع هذا تستمرّ الحياة بكل تداعيات الآمال التي يحملها المتفائلون على عاتقهم جرعات دواء لأسى الداخل الإنساني الذي إذا سكن في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>طاقة المرء لا تحمله في ساعات، على تحمّل ما كان يظن أنّه يستطيع تحمّله، قد تخونه التّعابير فيصمت، ويقهره الأسى فيميل إلى الحزن،  ويخذله المحيطون به فيكفر بكل العلاقات التي ظن يوما أنّها مستمرة، ومع هذا تستمرّ الحياة بكل تداعيات الآمال التي يحملها المتفائلون على عاتقهم جرعات دواء لأسى الداخل الإنساني الذي إذا سكن في القلوب الضعيفة أفناها، وإذا خالجها ألبسها من عباءات القلق والشك ما يمكن أن يجعلها زاهدة في الحياة رافضة لوجودها، روحا ترهقها الزفرات والآهات والعذابات، ولكن ما نقلته وسائل الإعلام المرئية والمسموعة حول ما يجري لمسلمي الروهينجا في ميانمار هو فوق الوصف وفوق ما تتصوره الوحوش من البشر،  ذبح،  تعذيب، تقتيل، تشريد إخراج من الأوطان لتصفية عرق، ذنبه في الوجود أنّه مسلم.</p>
<p>أطفال يحرّقون بالآلاف ويُرمون في الأخاديد، أمهات تشوى فلذات أكبادهن،  وتشوين دون وازع من إنسانية أو دين،  آباء يقتلّون بلا رحمة أو ضمير ومع كل ما جرى ويجري، هناك من الأحياء من هم صامدون، صابرون متشبثون بدينهم، مستسلمون لقدرهم،  ثابتون بالصورة التي جعلتني أتساءل في يقين أيّ قوة صامدة تلك التي يملكونها.</p>
<p>قاربت في عذابهم بينهم وبين الرجال الذين ساندوا سيدنا  محمدا  في دعوته كي تنتصر وتمتدّ في الأمصار، فوجدت نفس الروح تلبسهم، إلى درجة الانتشاء بالموت دون اكتراث مهين، المهم الإبقاء على وجودهم العقدي الذي يتحرك بصرخاتهم في كل العوالم ليؤكد حقيقة غائبة تمثّلها قول الني  وهي أنّ هذا الدين إذا حورب اشتدّ، وإذا ترك امتدّ، وهو ثابت ويزيد مع كل صرخة صادقة يقبرها العابثون أو يحاربونها دون اكتراث لإنسانية تنتشي بانتمائها لعقيدتها، وتأمل  أن تعيش بعيدا عن أيّ إرهاب عرقي يعطي لأهل المنطقة شرعية تصفية من لا ينتمون للاعتقادات السائدة والبائدة أيضا كما هو حاصل للروهينجا.</p>
<p>وقفت بقلمي طويلا حول هذا الموضوع ووجدتني أنساق للكتابة بلا استئذان  وبحب كبير لهذه الأقلية المسلمة التي تمثّلت القوة الصامدة على قول الدكتور نجيب الكيلاني   طاقة روحية توزّعت في الأمصار روحا جديدة ترسم لنا النّماذج الصامدة حالة وجود استثنائي يختزل تناغمه مع الأكوان في ذلك الإحساس الكبير بقيمة الإيمان في الحياة، برغم الأسى والألم  والذي يترجم عن عظمة هذا الدين في تنمية شعور الاستعلاء بالعقيدة كقيمة مضافة تصنع الفارق في فهمنا لأبعاد الحياة وأي ّ أبعاد.</p>
<p>هذا الاستعلاء الذي تكاد جذوته تنطفئ في المشهد العربي عموما مما جعل الأمم الغيرية تحقّر وجودنا بل تكاد تلغيه لتصنع لنا مشهدا بائسا يصورنا على أنّنا قطيع غنم يحسن لراعيها أن يرفسها بالقدم. لأنّها تدرك في القرارات  أنّ الذي صنع مجدنا القديم هو هذا العمق الغائب في تفاصيل حياتنا اليوم و الذي تعني عودته عودة ذاتنا الحضارية التي تعاني التشظي والمتاه إلى حد التلاشي نلمسه أكثر ما نلمسه أيضا ونحن نقرأ نصوصا وروايات لأقلام عربية، لا تتوانى في تصوير المشهد العربي أيضا على أنّه زير نساء تحركه الغرائز والعلاقات المشبوهة والمحرمة وتلبسه البلادة واللانتماء وهو يحكي مواجد الرجل العربي الأخير.</p>
<p>مما يستدعي وقفة متئدة أمام هذا الواقع المخزي بكل صوره، ويستدعي أيضا الاشتغال على البعد العقدي كوجه أوّل لعودة الوجه العربي المشرّف والمشرق إلى ساحة الوجود الإنساني، حيث تصاغ من هذا البعد، القِيَمُ الكفيلة باستنبات الإنسان العربي الجديد الذي يؤمن بأنّ الطاقة الصامدة  هي من تداعيات هذا البعد الذي يؤكد لنا أنّ هذا الدّين ثابت ويزيد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; ذو العُمُرين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8f%d8%b1%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8f%d8%b1%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 11:38:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[ذو العُمُرين]]></category>
		<category><![CDATA[ذو الوزارتين]]></category>
		<category><![CDATA[لسان الدين بن الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات - ذو العُمُرين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18187</guid>
		<description><![CDATA[لعل القارئ لعنوان مقالي &#8220;ذو العمرين &#8220;يعرّج بذهنه مباشرة إلى الوزير المؤرخ اللبيب والأديب الأريب، صاحب الستيّن مؤلفا منها: الإحاطة في تاريخ غرناطة لسان الدين بن الخطيب المشهور ب : (ذو العمرين ) و(ذو الوزارتين) أيضا، ومحمل اللّقب مرتبط بكونه، رجلا من طراز خاص، يبيت الليل مشغولا بالتّصنيف والتأليف والكتابة، ويمضي نهاره بتدبير أمور المملكة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل القارئ لعنوان مقالي &#8220;ذو العمرين &#8220;يعرّج بذهنه مباشرة إلى الوزير المؤرخ اللبيب والأديب الأريب، صاحب الستيّن مؤلفا منها: الإحاطة في تاريخ غرناطة لسان الدين بن الخطيب المشهور ب : (ذو العمرين ) و(ذو الوزارتين) أيضا،</p>
<p>ومحمل اللّقب مرتبط بكونه، رجلا من طراز خاص، يبيت الليل مشغولا بالتّصنيف والتأليف والكتابة، ويمضي نهاره بتدبير أمور المملكة وتسيير شؤونها، دون كلل أو ملل، كان يعاني من جفوة النوم، فقهر أرق السهر بما يضيف لعمره عمرا ثانيا هو في فلسفة الزمن تحدٍّ للأرق والموت والسكون والنسيان .</p>
<p>لعله في مسار الحياة لم ينتبه لهذا، ولم يخطط له، ولكنّه رحل وترك لنا قيمة حياتية عميقة، نستشفّ من خلالها أنّه لم يكن ابن ذاته وأنانيته، وإنّما كان ابن الفكرة والفعل المضيف للبشرية، ما يمكن أن يسعفها في قراءة تاريخ الأمم، وتاريخ الرّجال الذين يرفضون أن يعيشوا نكرات ويموتوا نكرات أيضا، وإلاَّ ما الذي دعاه لأن يرهق نفسه في الانتاج المعرفي والتاريخي والسياسي بالصورة التي ألّبت عليه الحساد، فمات مخنوقا في أحد السجون، مُتّهَما بالزندقة، واتباع نهج الفلاسفة في قراءة الأشياء، على ما قيل، وكان يستطيع أن يعيش في دعة وترف.</p>
<p>إن الفكرة حين تعيش في قلب صاحبها، تزهر وتثمر، وتربو وتكبر، متى أهداها من روحه وحسّه ووقته ما يجعلها تكبر للبقاء، وان مات هو، ليحيا بعدها عمرا أطول من عمره الفاني، هو عمره الثاني الذي يزيد ويزيد، ويثبت ويزيد متى ارتبط بفلسفة الخلود، وصاغ من فكرة العمل الصالح مفاتيح الخير التي تطهر الإنسانية من غبن الجهل والكسل والتخلّف، وتعطيها أبعادا أعمق وأرقى وهي تعانق أحلام الإنسان وأمانيه في أن يعيش في سلام نابذا للفرقة والاختلاف، كارها للفساد وأهله مستثمرا فيما يجعله يحس أن ّ في الكون ما يستحق الحياة.</p>
<p>المرء في اعتقادي ما أبقى؛ وأن تبقي على عمل صالح، فأنت تؤسس لما هو أكبر من عمرك المادي دون أن تدري، ولذا تجد كثيرا من البسطاء يعيشون في قلوب أهاليهم بما قدّموا من خير، ويعيشون في قلوب العامة بما تركوا من مواقف، وبما صنعوا من معروف، وإن ماتوا.</p>
<p>ولذا أعتقد أنّ الموت لا يعني للمسلم كثيرا، لماذا؟ لأنّ مساحة العيش بعده أوسع في الدّارين؛ ففي الدنيا حسن الذكر، وفي الآخرة حسن الأجر. ومن ثم التماهي في الخلود المادي والمعنوي.</p>
<p>كثيرا ما يستوقفني قوله تعالى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(آل عمران: 170)، فيشدّني هذا النّفس التفاؤلي المزروع في تفاصيل الآية لأدرك بعدها أن هؤلاء وهبوا حياتهم، إيمانا بالفكرة التي يحملونها و استرخصوها لأجل دين أو علم أو عرض أو أرض، فوُهِبوا من الله تعالى العمر الثاني وحرموا أنفسهم من الحياة الدنيا فأُهْدوا من الله حياة أفضل، وتصدّقوا بعمر الشهود، فوهبهم الله عمر الخلود&#8230; وشتان بين العمر الأول والعمر الثاني!!</p>
<p>إنَّ ميزان العيش أعمق لو ندرك، سرّ الوجود، وسرّ الوجود أرقى لو نشتغل على تفعيل ما هو إيجابي، فوحدها النماذج الإيجابية تعيش، ووحدها تخلد، لأنّها نجوم هدى، إذا أرادت البشرية أن تنتفع بالنّور.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8f%d8%b1%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التّــــــاج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 13:31:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>
		<category><![CDATA[هذه الفاعلية التي تتّسع بميثاق الله فترفض الحب الذي يقتل الأنفاس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17765</guid>
		<description><![CDATA[قد يتيه بك المقام فتشدّ الرّحال إلى تاج محلّ، وأنت تقرأ العنوان أعلاه، وتستقرئ من التاريخ مباهج حضوره في الذاكرة الإنسانية، مَعْلَمًا توّج المسلم الإنسان بمعنى جميل، ورفعه عليّا حين قدّر في عمقه المرأة، وأحبّها أما وأختا وزوجة، ونسج لها من وحي هذا الحبّ ما يصنع الإضافة، ويرتقي بالشعور الإنساني إلى ما يتمنّاه كل منتمي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قد يتيه بك المقام فتشدّ الرّحال إلى تاج محلّ، وأنت تقرأ العنوان أعلاه، وتستقرئ من التاريخ مباهج حضوره في الذاكرة الإنسانية، مَعْلَمًا توّج المسلم الإنسان بمعنى جميل، ورفعه عليّا حين قدّر في عمقه المرأة، وأحبّها أما وأختا وزوجة، ونسج لها من وحي هذا الحبّ ما يصنع الإضافة، ويرتقي بالشعور الإنساني إلى ما يتمنّاه كل منتمي لدين الفطرة.</p>
<p>نستجمع الطاقة هنا ليكون شاه جيهان، واجهة الحضور لهذه المعاني، وواجهة الخلود لها أيضا ممتاز، هذه المرأة التي حين أحبّها شاه جيهان بصدق المسلم، أهدى لها قصرا هو تاج محل المزروع في الهند بحديقته الغنّاء دون عقد، وأهدانا جمالا خاصا: هو جمال السخاء والعطاء، ليؤكد أنّ قلب المؤمن حين يحب، يعطي بلا حساب للتّمكين للفاعلية الإنسانية بين الزوجين، هذه الفاعلية التي تتّسع بميثاق الله فترفض الحب الذي يقتل الأنفاس، وتبعث صدقا آخر تشّده إلى السماء خيوط الإحساس اليومي بالوجود الذي يبدأ في هذا المقام بتقدير الزوجة وتكريمها بما يليق وبما دعا له الإسلام.</p>
<p>كنت كثيرا ما أتساءل بيني وبين نفسي من أيّ طينة هو، كي يهديها ما صار مع تعاقب الأزمان عجيبة من عجائب الدنيا السبع، وهل شاه جيهان الحكاية الخالدة والمودة الصامدة يمكن أن يتكرّر بكل هذا الوجد؟ أم أنّه نموذج قد انقرض مع معطيات الحياة الزوجية المعاصرة التي أصبحت بفعل الفهم الخاطئ للحداثة أوهن من خيوط العنكبوت.</p>
<p>ولكن ما رأته عيناي، وأنا أناقش رفقة أساتذتي الأفاضل الأجلاء رسالة دكتوراه حول ترجمات مي زيادة ،لطالبة صابرة ومجاهدة تحدّت ظروفها الصحية العصيبة وقاومت مرضها المضني منتشية بانتصارها على كل ألم، كان فوق الوصف.</p>
<p>إذ وبعد انتهاء المناقشة وتتويج الطالبة بدرجة الدكتوراه مع التهنئة، فوجئنا برجل فريد من نوعه يتقدّم إلينا، ليستأذن اللجنة في قول كلمة، فكان له ما أراد.</p>
<p>بدأَنا بالحديث عن صمود زوجته أمام المرض وإصرارها المكين في الخروج من المستشفى، وهي على تعبها ومرضها من أجل المناقشة، مهما كانت التبعات، ثم ّ ما فتئ وأن أخرج في حياء، تاجا من ذهب ورفعَه إلينا قائلا: لم أجد أمام صبرها وطموحها وحرصها في تحدي مرضها، محبّة في العلم والمعرفة -وأنَا من عايَش آلامها الكبيرةـ إلاّ هذا التّاج أضعه على رأسها، عرفانا لها بجميل الصبر، وتقديرا لها على تحدّيها لقهر المرض، بالنّجاح الذي تعيش نشوته بينكم بكل هذه الطاقة، ثم تقدّم إليها خطوات، ووضع التّاج على رأسها في غمرة من دموع فاعل.</p>
<p>ومن يدري لعله يكون تاج الشفاء المأمول في غمرة من أمل في الله كبير.</p>
<p>يا الله كم كان المشهد أكثر من</p>
<p>إنساني، فقد أبكانا جميعا بلا استثناء، وأهدانا لحظات هي أشبه ما تكون بالحلم.</p>
<p>المعنى ليس تاج الذهب في ذاته -وإن كان الذهب أعز ما تحبّ النّساء عموما- وإنّما في السّلوك الرّاقي الذي لبسه هذا الزوج، وهو يعيش إشراقه الرّوح المؤمنة فيكرّم زوجته في عرسها الثاني، المليء بالفخر والاعتزاز، ليؤكد لها ولنا أنّ نموذج شاه جيهان المسلم، قد يتكرّر متى توفّر الصدق والإيمان، وتحرّكَتْ المواجد بمسالك روحية نحو السموّ بالعلاقة الزوجية إلى المستوى الذي يستشعر فيه الإنسان أن الامتلاء هو أن تحبّ بصدق وتضحي بصدق وتُهْدي بصدق، ومن ثَمَّ تتفاعل مع الحياة ومع العلم ومع المرأة بما يجب فتعطي لكل مقام قدره بعيدا عن أي مزايدة أو تفاخر، ليصبح التّاج في هذا المقام لهذه الباحثة الصامدة تاجين: تاج الأدب وتاج الذهب وبين التاجين رقي فريد من نوعه نتمنى أن لو يعود إلينا في كل مرّة ليذكّرنا أنّنا نستطيع أن نصنع الأرقى، فسلام لكلّ رقيّة تفاعلت مع الحياة بهذا العمق وسلام لكل رجل فريد أقنعنا بأنّ دنيا الرّجال لا تزال مليئة بالخير.</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></h3>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; صيغة&#8230;&#8221;للّه&#8221;&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:41:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA["للّه"]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[صيغة]]></category>
		<category><![CDATA[ما معنى]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17503</guid>
		<description><![CDATA[ما معنى أن نحيا ونعيش، وفي القلب مخبوء كثير من الحقد على الحياة؟! ما معنى أن نتواصل وعقولنا عازفة على أن تسمع بعضها بعضا في ودّ؟! ما معنى أن نسهر ونكدّ ونجدّ ونتعب، ولا أحد بين المسافات يشكر الجهد؟! ما معنى أن نعيش وفي الظل أبوان كبيران مشتاقان لأنس ولد وبنت أفنيا عمريهما لأجل أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما معنى أن نحيا ونعيش، وفي القلب مخبوء كثير من الحقد على الحياة؟!</p>
<p>ما معنى أن نتواصل وعقولنا عازفة على أن تسمع بعضها بعضا في ودّ؟!</p>
<p>ما معنى أن نسهر ونكدّ ونجدّ ونتعب، ولا أحد بين المسافات يشكر الجهد؟!</p>
<p>ما معنى أن نعيش وفي الظل أبوان كبيران مشتاقان لأنس ولد وبنت أفنيا عمريهما لأجل أن يخرجاهما للدنيا نماذج حياة، ونبت مثمراً بل قطوفا دانية تزيد في الدنيا وتزيد..؟!</p>
<p>ما معنى أن تفرح ويبكي غيرك أو تبكي ويفرح غيرك أيضا، وبين البكاء والفرح ترفل الغفلة وينتعش النسيان؟!</p>
<p>ما معنى أن نجتمع في ظل بيت مليء بالدفء ثم سرعان ما تفرّق مجامعنا الظروف فيصبح السؤال عن بعضنا أعسر ما تنتج المشاغل؟!</p>
<p>ما معنى أن تصادق وتضحي وتمضي العمر وفيا لمن صادقت ولكن سرعان ما يرفع الودّ، ولا يملك الإنسان فيها أن يحتاط لإبقاء الفضل، في لحظة انتعاشه العزة بالإثم؟!</p>
<p>ما معنى&#8230; وما معنى..</p>
<p>ويضيق أفق المعاني ليختزل وجه الإنسان الشاحب المخذول، إذا غابت فلسفة الحب.</p>
<p>وجه الدنيا جميل إذا غرست في القلب شجرة حب تطل من خلال ورقها على كل المعاني فتنظر في المخطئين في حقك فتسامح وأنت مدرك أنّ الصيغة التي تنازلت لأجلها هي صيغة&#8230; لله&#8230; حتى وإن فلسف المخطئون تسامحك على أنه ضعف أو قلة تقدير للذات لحظتها فقد تنتشي لأنهم لم يفهموا هذا فيك، فوحده الحب مثمر ووحده الحب قادر على هدم دينصور مغروس في الداخل الإنساني اسمه العزة بالإثم.</p>
<p>وجه الدنيا جميل إذا عانقت روحك صيغة &#8220;لله&#8221;، وعشت بها ولها وعاهدت نفسك على تفعيل القيم الإيجابية، بعيدا عن مهاترات الغارقين في حب الضحالة والرذالة وقلة الأخلاق.</p>
<p>إنك تصنع انتصارك بصيغة لله وأنت تتنازل وتغفل وتبارك صنائع المعروف وتقوم عليها حتى مع الحمقى والغرقى في متاهات الضغينة والكبر، تغازل الفطرة وهي سر من أسرار الله فتلبسها الوضوح وتحي فيها طاقاتها المكنونة في حب الخير فترتقي ويلتقي النور بالنور ليزيح ظلمة القلوب التي تمعن في ترسيخ الظلام البشري وهو يختار التراب مسرحا للأفول الإنساني.</p>
<p>الطبع البشري مجبول على الرفض، ومجبول على الرضا أيضا إذا عانقت الروح تسابيح الوحي وجماله وبين القبول والرفض صيغة &#8220;لله&#8221; تتحرّك فتحرك البشرية نحو الخير والحياة بالعمل واستثمار معنى الإعمار، الإعمار في النفس والإعمار</p>
<p>في البشر والإعمار في البر والجو والبحر بمعنى يتجاوز فلسفة الدم والموت والدمار إلى معنى أعمق لا نقدر على ترسيخه إلا إذا ترسخت في أعماقنا صيغة لله بكل ما تحمله من جمال الصدق والعمق والتسامي.</p>
<p>تكبر الهموم في قلوبنا وتصغر بصيغة هي &#8220;لله&#8221;.</p>
<p>تكبر الأحقاد في داخلنا وتصغر بصيغة هي &#8220;لله&#8221;.</p>
<p>وتعظم الأمور وتستشكل وسرعان ما تخبو بصيغة هي &#8220;لله&#8221;.</p>
<p>فتسمو أرواحنا ولا ترضى بديلا عن هذا السّمو لماذا؟؛ لأن هذه الصيغة تهوّن علينا العظائم فنخوضها، وتهوّن علينا الأحقاد، فنسامح متبنّيها، وتهوّن علينا الأمور فنعمل ونتحمّل كي نصنع الأجمل للحياة، وتهوّن علينا الضغائن فتهدينا، وتعلّمنا فلسفة أخرى للحب، تقوم على أنّ الأجمل في الدنيا أن تملك قلبا جميلا تطهّره إذا ما ملّ أو صدئ بين الفينة والأخرى في عالم الناس الصعب والشائك والمليء بالعذاب هذه الصيغة، لتؤكد لنا أنّ عين المعنى &#8220;صيغة لله&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; شيء من العطاء&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 09:40:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأنانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[شيء من العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17332</guid>
		<description><![CDATA[ما أقصر الحياة حين تملِأها الأنانية، وما أطولها والقلب يعطي لها أبعادا، يترجم العقل توهّجها، حين يستحضر في الإنسان شغفه الدائم بالعطاء، وعمله المستمر على العطاء وبين المسافتين، يستشعر عمرا أطول، فيردّد في سرّه ما أروعه. فماذا لو لبس الأديب: شاعرا أو قاصا أو روائيا&#8230; هذه المعاني واستحضر في أعماقه القلم، رؤية، تضيف للبشرية ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أقصر الحياة حين تملِأها الأنانية، وما أطولها والقلب يعطي لها أبعادا، يترجم العقل توهّجها، حين يستحضر في الإنسان شغفه الدائم بالعطاء، وعمله المستمر على العطاء وبين المسافتين، يستشعر عمرا أطول، فيردّد في سرّه ما أروعه.</p>
<p>فماذا لو لبس الأديب: شاعرا أو قاصا أو روائيا&#8230; هذه المعاني واستحضر في أعماقه القلم، رؤية، تضيف للبشرية ما يمنحها، حق الحياة بصورة أعمق، فيها من معاني الحق والخير والجمال ما يلغي التفاهة، والمتاه والتّلاشي، ويؤسّس لثقافة الامتلاء هذا البعد الغائب في كتاباتنا وعلاقاتنا وأمانينا وحتّى مشاريعنا.</p>
<p>حين تحمل القلم فتكتب، فأنت تسطّر لعالم متخيّل، قد يكون إضافة للقارئ وقد يكون حالة من الغبن المعرفي سرعان ما تنتشر بوصف العقول الضعيفة، تستلذّ القراءة في النطيحة والمتردية، وما أكل السبع، ولا تُستساغ المعاني الراقية، إلا لباحث عن الرّقي، موقنا به، مستشعرا لأبعاده، مستيقنا في قرارات نفسه الشفّافة أنّ هذا ما تحتاجه أجيالنا اليوم كي تحسّ لذة الحياة.</p>
<p>تحتاج لمن يكتب عن مآسيها، ويزرع بين السطور بذور الأمل والرجاء.</p>
<p>تحتاج لمن يحلّل همومها ومشاكلها، وفي خضم التّحليل يربط الهّم بالحلم.</p>
<p>تحتاج لمن يحتويها بحبّ، ويحاول بفلسفة الاحتواء أن يصحّح أخطاءها، ويمدّ لها يد العون كي تتنفس الحب إصرارا على تفعيل</p>
<p>الحياة وملئها بالنور.</p>
<p>تحتاج لمن يشجع إرادتها الرّاسخة في أنّها يمكن أن تصنع</p>
<p>الأحسن.</p>
<p>تحتاج.. و تحتاج&#8230; و تحتاج</p>
<p>تحتاج أن تحس بأن غيرها يحبّ لها الحياة</p>
<p>وأنّ الحياة تكون أطول بشيء من العطاء.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; أهْوَن الشَّرَّيْن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%87%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8e%d8%b1%d9%91%d9%8e%d9%8a%d9%92%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%87%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8e%d8%b1%d9%91%d9%8e%d9%8a%d9%92%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:04:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أهْوَن الشَّرَّيْن]]></category>
		<category><![CDATA[الشَّر]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>
		<category><![CDATA[مغريات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17266</guid>
		<description><![CDATA[حين أنظرُ في واقع النّاس والحياة، يغمرني كثير من الأسى، وتلّفني بعضٌ من هواجس الداخل المفتون، بما في الدنيا من مغريات، العقل تحرّكَ نحو تمجيد المادة والقلبُ أيضا، حتى غدا معها طعم التلاقي بين البشر والانسجام بين الأناسي بعض من الأحلام التي يتمنى عودتها إلى الحياة، من ما زالت في قلوبهم مباهج القيم. وأمّا مَن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حين أنظرُ في واقع النّاس والحياة، يغمرني كثير من الأسى، وتلّفني بعضٌ من هواجس الداخل المفتون، بما في الدنيا من مغريات، العقل تحرّكَ نحو تمجيد المادة والقلبُ أيضا، حتى غدا معها طعم التلاقي بين البشر والانسجام بين الأناسي بعض من الأحلام التي يتمنى عودتها إلى الحياة، من ما زالت في قلوبهم مباهج القيم. وأمّا مَن انخرطوا في تفاصيل المنفعة المادية والحساب والمحاسبة على أدنى سلوك جميل و بريء بفلسفة هل هذا في مصلحتي؟! فقد ضيّقوا على العلاقات عمقها حتى غدا من الحمق أن تكون طيّبا ومتسامحا وكريما ومحسنا وإنسانا..</p>
<p>ضنك العيش غرّد للبعاد، ومشاغل الحياة والاهتمام الزائد بالأنا صدّاح للتضخم ولا شيء بين هذين التصوّرين غير مزيد من التقوقع والانكماش وانحسار البعد الإنساني. ومن ثمَّ اندثار قضايانا.</p>
<p>يا أالله ما أبشعنا، ونحن في هذا الخضم، نتنكّر للوالدين، ونقاطع الإخوة، ونجفو على الأخوات، ونتمادى في ظلم من وحدهم يتمنّون لنا الخير. وإلاّ أين هي البيوت التي مازلت تستقبل الضيف، وتطبطب على الأم وتحنّ لأخت يناغيها أخوها بعيدا عن وسوسات الأيام، ولِأخٍ يشتغل في تفاصيل الحياة على قوله : وهارون أخي أشدد به أزري.؟!</p>
<p>الإنسان روحٌ تسامت بقيم الرّوح، فإذا غادرتْ داخلَه، انتعشت غابة الظلام وأصبح الشر، شرّين: شرُّ الظلام، وشرُّ من ينتعشون بصناعته.</p>
<p>لعلّي ربطتُ هذا الوجع بالأسرة؛ لأنّها في تصوّري، الأصل في صناعة العلاقات الإنسانية، ومنبعها شخصان:</p>
<p>رجل يستسيغ معاني الخير، فيمُدّ لها جذور الحياة في بيته، بالحكمة والعقل والتّواضع وإكرام الوالدين واحترام الأهل. أو يفنيها بالبخل والتهوّر واللامبالاة وتضخم الأنا وقلة التقدير.</p>
<p>أو امرأة، تفعّل هذه القيم الإيجابية إن شاءت برحمتها وحسّها المرهف، أو تحرقها بوساوسها وأنانيتها وحرصها الكبير على أمورها وفقط، بعيدا عن معاني الحياة الملفوفة بحسّ الجماعة وكل ما يجمّل الودّ، ويجعله أنس أبنائها، وثروتهم كي يمدّوا لها بعض هذا الودّ في زمن الحاجة، ويزرعونه في الأهل. فيمتدّ بالثقافة البانية عمقا يلقي بظِلاله بعدها على كل شيء، على الفرد والمجتمع والوطن والإنسان في عالمه الكبير.</p>
<p>ما أسعدنا بخير نزرعه وتثمِّنُه صيغة لله، وما أشقانا بشرّ نصنعُه، ونبكي من وجعهِ إن غدرتْ بنا الأيام، وذُقْنا من مرارة الجفاء، ما يجعل شريط العمر يتوقف، في النقطة التي بدأنا بها، التّعبيد للشر بالجفوة في طريق العلاقات الإنسانية، باسم الخصوصية والاستقلال، ولامبالاتنا بالآخر، ولو كان أبا أو أما، نحن بتلك البداية كنا نؤسّس لجيل القطيعة مع الخير في غياب نور البصيرة، ونتفنّنُ في التّباهي بالقبح دون أن نحسب لعثرات الزّمن وتقلباته، حتى إذا عشناها لعنّا الأجيال التي تحمل الأخلاق التي صنعناها نحن ذات حمق. وقِسْ على هذا كثيرا من المآسي التي تصنعها غرف البيت المظلم بالجهل وعدم تقدير العواقب،</p>
<p>فالفرح ليس هو تلك اللحظة التي تعيشها وأنت منتش بظلم وقطيعة، وتفلسف للموقف بقولك يكفيني من أمرهم السؤال؛ لأن القطيعة مع الأهل شرّ، والسؤال بلا روح هو شرّ أيضا، ولكن يبقى في عرف العلاقات أهون الشرّيْن. إنّما الفرح هو أن تحس أنّ في داخلك الإنسان وتشتغل على أن تكبر فيه كل معاني الإحسان، فمن هذه المعاني انطلقت فلسفة التوحيد.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%87%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8e%d8%b1%d9%91%d9%8e%d9%8a%d9%92%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
