<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; دة.صباح بوعياد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af%d8%a9-%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>دور المرأة العالمة في الجمعيات النسائية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 12:29:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الجمعيات]]></category>
		<category><![CDATA[العالمة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[دة.صباح بوعياد]]></category>
		<category><![CDATA[دور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19206</guid>
		<description><![CDATA[لعلنا بهذه الأمسية التواصلية مع الجمعيات والهيآت المهتمة بشؤون المرأة والأسرة نسعى إلى تجاوز الفردية الثقافية والاجتماعية إلى رحاب التشاركية والجماعية بالاتجاه نحو الفكر الثقافي الجماعي، أو الفقه والاجتهاد الجماعي، وذلك حتى تتنزل النصوص بشكل سليم على واقع مفهوم من عدة زوايا وتخصصات، وذلك لتحقيق قفزة نوعية في مجال الفقه بالدين، والفقه بالمقاصد والمآلات، والفقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعلنا بهذه الأمسية التواصلية مع الجمعيات والهيآت المهتمة بشؤون المرأة والأسرة نسعى إلى تجاوز الفردية الثقافية والاجتماعية إلى رحاب التشاركية والجماعية بالاتجاه نحو الفكر الثقافي الجماعي، أو الفقه والاجتهاد الجماعي، وذلك حتى تتنزل النصوص بشكل سليم على واقع مفهوم من عدة زوايا وتخصصات، وذلك لتحقيق قفزة نوعية في مجال الفقه بالدين، والفقه بالمقاصد والمآلات، والفقه بالسنن الكونية والدينية والاجتماعية، ونحن هنا  نمد أيدينا إلى الجمعيات للبحث بجدية وحزم في الملفات المشتركة، التي تقصم ظهر الأمة، وتقوض بنيانها، بروح هذا الدين الذي إنما يستمد بقاءه بقدرته على النمو الداخلي بما فيه من أصول وقواعد، تؤهله للتجديد ولمسايرة كل جديد من غير أن يفقد شيئا من ذاتيته وخصوصياته ونحن بهذا التشارك نسعى إلى تحقيق الوحدة التي لا تلغي الاختلاف، وإنما تنظمه وتقننه، هذه الوحدة التي أضحت اليوم مطلبا شرعيا وخياراً استراتيجيا يتوافق ومصلحة أمتنا حتى لا نذوب في عالم لا يعترف بالتشرذمات والأقليات ونسعى إلى إيجاد أرضية مشتركة يتم فيها التفاهم والتنسيق بين الجمعيات من جهة وبينهم ككل وبين مؤسسة العلماء من جهة أخرى، هذه المؤسسة التي ينبغي أن تتظافر فيها جهود العلماء والعالمات في هذا المجال سعيا نحو الوحدة في الفتوى والإرشاد والتوجيه والتوعية قال تعالى : {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذُوه وراء ظُهورِهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون}(آل عمران : 187)، وتشتد مسؤولية العلماء وتتقوى كلما انحسر وتراجع الوعي الإسلامي العام في المجتمع بأكمله ، ولا تنحصر مهمة العلماء والعالمات في إصدار الفتاوى بل تتعدى ذلك إلى غرس العقيدة في النفوس، وحمل الناس عليها، وتصحيح المفاهيم.</p>
<p>فلماذا إذا موضوع دور المرأة العالمة في الجمعيات النسائية؟</p>
<p>إذا كان غياب العلماء عن المجالات الحيوية في البلاد، قد أثر سلبا عليها، إذ صارت تمضي على غير هدى وتخبط خبط عشواء في كثير من القضايا الحساسة والحاسمة، فإن غياب جمعيات ومنتديات خاصة بالعالمات، جعلت أغلب الجمعيات النسائية تنأى في طروحاتها عن البعد الحقيقي للدين، لأنها أصلا لا تفقهه في كثير من الأحكام، وإن علمت بعض الأحكام، فهي لا تتدبر أسرارها ومقاصدها، وهي في ذلك مثل سائر الناس، الذين يحتاجون إلى العلماء والعالمات ليضعوهم على الطريق الصحيح في كل ما يعرض لهم من الإشكالات والمضايق التي يطرحها العصر بما استجد فيه من أمور أتت من تأثرنا بما حولنا وبمن حولنا في دنيا القوانين المحدثة.</p>
<p>فالعالم كما كان حاضراً في ميادين الحياة كلها مشاركا بآرائه، وبتوجيهاته، مهما حملت معها من نقد أو لوم، فنحن اليوم أشد ما نكون حاجة إلى آرائه وتوجيهاته خاصة مع طروء قضايا جديدة تستدعي الاستشارة مع السادة العلماء. وإذا كان الرسول الأكرم  قد قال : &gt;طلب العلم فريضة على كل مسلم&lt; وفي رواية : &gt;ومسلمة&lt; وإن لم تذكر &#8220;مسلمة&#8221; فالكلمة داخلة في الحديث فالمعلوم من الدين بالضرورة واجب تعلمه على كل جمعية بجميع أفرادها رؤساء ومرؤوسين ولا خيار أمامها في ذلك، لأنها قد تحملت مسؤولية جسيمة، في تربية هذا الإنسان. والعلم لم يكن مقتصرا على الرجال بل كان يشاركهم النساء في تحمله وأدائه، وفي شهادة ابن عساكر أن أية امرأة محدثة لم تضعف من حيث الحفظ والضبط أو العدالة.</p>
<p>فلا عجب أن نجد العلماء يعدلونها فهذا يحيى بن معين يقول في عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية : ثقة حجة، وهذا الزهري يشهد لها بقوله : فأتيتها فوجدتها بحرا لا ينزف، وقد كان لها اثنان وسبعون حديثا ترويها عن عائشة في الكتب الستة.</p>
<p>ولا عجب أن نجد الزوجين معا: الزوج والزوجة من العلماء منذ جيل الصحابة كعبد الله بن عمر وزوجته صفية بنت أبي عبيد بن مسعود. وأنس بن مالك وزوجته زينب بنت نبيط وأن نجد بنات التابعين وتابعيهم من العالمات : كبنت سعيد بن المسيب وحفصة بنت ابن سيرين وفاطمة بنت الإمام مالك التي كانت تحفظ الموطأ كاملا، بل كانت هناك الأمهات العالمات كأم الحسن البصري مولاة أم سلمة التي سماها &#8220;خيرة&#8221; انظر كتاب السنة النبوي في القرن السادس الهجري&#8221; للدكتور محمد ابراهيم الديك، فقد كانت هناك نساء عالمات لا يشق لهن غبار في خدمة حديث الرسول  في القرون الثلاثة الأولى وهن من الصحابيات ومن التابعيات ومن طبقة أواسط التابعيات ومن طبقات القرن الثالث الهجري.</p>
<p>بل كان هناك من العالمات بعد هذا القرن الكثيرات، وكن شيخات في الحديث لعدد من الرجال، وأثبت ذلك الكثير من العلماء في مصنفاتهم، فهذا ابن عساكر يذكر عدد من تتلمذ عليهم منالنساء، وفي الأندلس كانت المرأة تتصدر مجالس الإقراء، وحولها الكثيرون من العلماء يستمعون، ولم نكن نسمع هذا الذي عاد اليوم إلى الساحة مما زاد في الطين بلة وفسادا، فاستغل الأعداء الفرصة، وصاروا يشنعون على الإسلام في موقفه من قضايا المرأة، حتى شغلنا الموضوع ردحا طويلا من الزمن، ونحن نجيب وندافع فيما الأصل فيه واضح ولا يحتاج إلى طول كلام، وجهد وبيان، فكيف كان موقف العلماء عند تقييمهم لجهود العالمات منذ الفترة الأولى : أي عهد الصحابة، فقد ذكر البلا ذري في أنساب الأشراف ص 416 كلام الأحنف ابن قيس في عائشة أم المؤمنين وفصاحتها الذي قال : سمعت خطبة أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والخلفاء هلم جرا إلى يوم هذا، فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفخم ولا أحسن من في عائشة. وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء 184/2 كلام الشعبي في عائشة الذي قال &#8220;فهي زوجة نبي وما ظنكم بأدب النبوة&#8221; فلا عجب بعد ذلك كله أن تكون عائشة أفقه النساء، لذلك شاع علمها وانتشر فضلها في الأقاليم، وفاقت غيرها في الفرائض والسنن والفقه، كما امتازت بفصاحة اللسان وبلاغة المقال، إذا خطبت ملكت على الناس مسامعهم، وإذا تكلمت أخذت بمجامع قلوبهم&#8221;. انظر دور المرأة في خدمة الحديث في القرون الثلاثة الأولى لآمال قرداش بنت الحسين، وامتازت عائشة رضي الله عنها بالفقه حتى قيل : إن ربع الأحكام الشرعية منقول عنها، فتح الباري لابن حجر 17/7 ولهذا نجد الإمام الزهري يجزم أن عائشة أفقه نساء الأمة على الإطلاق. سير أعلام النبلاء للذهبي 135/2.</p>
<p>أبعد هذا العز والشموخ في العلم الشرعي الذي يتصدره العلم بثاني مصادر التشريع الإسلامي : الحديث النبوي الشريف يصير حالنا إلى هذا الذل والهوان، حيث تثار مسائل غريبة عن صوت المرأة، هل يسمع أو هو عورة، مثلها تماما، فيحجب عناعلمها، ويبقى الرجال يتصدرون مواقع العلم الشرعي، أكفاءا كانوا أم دون ذلك، محجرين عن المرأة المشاركة في علوم الشريعة تأثيرا وتوجيها ونقدا ونشرا وتعليما، ويصبح أمر النساء إلى جمعيات شتى، تهتم بكل شيء يخطر ببالك، إلا الشأن الديني، الذي أصبح اليوم في أمس الحاجة إلى نساء عالمات بمعنى الكلمة للعلم الشرعي، قادرات على مواجهة تحديات المرحلة، عالمات بواقع الحياة كلها، مشاركات فيه بالتأثير والتوجيه نحو ديننا العظيم الذي يقيض الله له من ينشره بعلم ويقين من الدعاة المخلصين رجالا كانوا أو نساءا.</p>
<p>إن دور المرأة العالمة في الجمعيات النسائية لا يختلف عن  دور العالم في نفس الجمعيات، فهما معا يتعاونان في هذا المجال الحيوي الهام في تربية الإنسان وتأهيله لأداء دوره في حمل هذه الأمانة الملقاة على عاتقه والتي تتوزع بين فضاءات متعددة من مؤسسات وهيآت تربوية من مساجد ودور القرآن ومدارسوثانويات وجامعات تسهم فيها بمقترحات في إعداد البرامج ومراقبتها وتوجيهها بما يخدم مصالح الفئة المستهدفة وما يرسخ فيها الإيمان وما يجيب عن تساؤلاتها وما يزيل عنها أسباب الحيرة والاضطراب، وبين مؤسسات ثقافية وإعلامية تشاركها في إعداد البرنامج تأطيرا وتنظيرا بما يستجيب وقيم الدين ومبادئه العليا، وبين مؤسسات خيرية تشاركها في حل مشكلات تلك الفئات المستضعفة بتقديم المساعدات المادية والعينية ومراقبتها ومحاسبة القائمين عليها، ودعم المشاريع التي تيسر استمرارية المساعدة في تكاليف الزواج وما بعد الزواج، ومساعدة الضحايا من أبناء الأسر المتفككة.</p>
<p>وبين مؤسسات صحية تقوم فيها بتوضيح جانب الأمانة في أداء الشهادات وذلك لضمان الحد من تلك الأمراض المعدية، والمساعدة في إعداد برامج الصحة النفسية التي يعد الدين أهم الضمانات فيها.</p>
<p>وبين مؤسسات الإرشاد والسماع تساعدها في التأطير الميداني الذي يدعم الاستقرار وذلك من خلال برامج تنمي المهارات لدى الأطراف المتنازعة الكفيلة بالصلح.</p>
<p>دة.صباح بوعياد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نماذج من التحديات أمام المرأة المسلمة المعاصرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 12:00:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[دة.صباح بوعياد]]></category>
		<category><![CDATA[نماذج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21008</guid>
		<description><![CDATA[تواجه المرأة المسلمة اليوم مجموعة من التحديات، إذا لم تكن واعية بمدى خطورتها، ولم تتسلح لمقاومتها، أوشك أن يجرفها التيار، فتقع ضحية وفريسة لتصور بعيد عن هويتنا، ولا يتلاءم وخصوصيات أمتنا، ولا ينسجم مع قيمنا ومبادئنا وثقافتنا. إنه تصور يعبر عن حامليه، وينطلق من مشاكلهم ومعاناتهم، البعيدة كل البعد عن الأخلاق والقيم، المنغمسة في الرذيلة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تواجه المرأة المسلمة اليوم مجموعة من التحديات، إذا لم تكن واعية بمدى خطورتها، ولم تتسلح لمقاومتها، أوشك أن يجرفها التيار، فتقع ضحية وفريسة لتصور بعيد عن هويتنا، ولا يتلاءم وخصوصيات أمتنا، ولا ينسجم مع قيمنا ومبادئنا وثقافتنا.</p>
<p>إنه تصور يعبر عن حامليه، وينطلق من مشاكلهم ومعاناتهم، البعيدة كل البعد عن الأخلاق والقيم، المنغمسة في الرذيلة، المقننة للفاحشة، المُعَرِّفة بالشذوذ، المتعايشة مع الزنى والفجور.</p>
<p>إنه تصور يرفع شعار الدفاع عن حقوق المرأة حتى تتحقق المساواة، وتُخصص له المؤتمرات تلو المؤتمرات، وتُكرس له الجهود وتُستدعى له المنظمات، الحكومية وغير الحكومية، لتسطر قوانين وبنودا على شكل حقوق وامتيازات، ظاهرها المساواة ـ التنمية ـ السلم، وباطنها مؤتمرات تعمل على تحقيق الهيمنة الثقافية، والإجهاز على ما تبقى من الفضيلةونظام الأسرة وإنسانية المرأة والرجل معا.</p>
<p>إنه تصور يجعل من موضوع المرأة ورقة ضغط ترفع أمام الشعوب لتذعن وتنصهر في بوثقة الغرب، وفي منظومة الإنسان الغالب المتفوق ماديا، حتى يضمن بذلك تبعية المغلوب بإدخاله في العولمة الثقافية جنبا إلى جنب مع العولمة الاقتصادية والسياسية، وإلا فلماذا هذا الإلحاح على التعميم؟ إنه تصور يريد عولمة موضوع المرأة وإدراجه بشكل واسع يتلاءم وينصهر في منظومة كونية -على حد زعمهم ـ ويتحرر من طابع وقيود الخصوصية القائمة على تصور الدين. أو على تصور الأعراف والتقاليد الخاصة بكل أمة وبكل شعب، هناك من النساء من بني جلدتنا من تتجه هذه الوجهة في كتاباتها، ومن هؤلاء &#8220;الباحثة خديجة أميني التي كتبت مقالة مطولة في سلسلة مقاربة، وهي متخصصة في الشأن النسوي وتصدر تحت إشراف كلية الآداب بالقنيطرة، وبدعم ومآزرة من مؤسسة كونراد ادناور، ذكرت في هذا البحث أنهناك هوة بين ما تتمسك به الأصولية الإسلامية من مطالبة لتحقيق العدالة بمفهومها النسبي، وبين ما يتجه إليه العالم من إقرار المساواة بين الرجل والمرأة، هذه المساواة التي تبناها مؤتمر مكسيكو 1975، واتخذت شعارا لمؤتمر بكين 1995، وقد رأت الباحثة أن رفض المساواة هو الذي جعل الجماعات والدول الأصولية الإسلامية والكاثوليكية تتحالف في حلف دعي مقدسا وقد بلغ عدد المشاركين فيه أربعين دولة من أجل الاعتراض على مقاطع من وثيقة بكين تتعلق بالصحة الإنجابية، وحق المرأة في ممارسة الجنس وبالإجهاض، وقد رأت الباحثة أن الانغلاق الأصولي يعوق الاندماج في القيم الكونية&#8221;(1). والسؤال المطروح على هذه الباحثة وبإلحاح هو : أية قيم كونية تريدنا أن نندمج فيها؟ أتلك التي تولت منظمة الأمم المتحدة أمر الوصاية عليها تحت شعار: المساواة، التنمية والسلم، لتعمل على طمس الفروق بين الجنسين وتشويه صورة المرأة بتغيير جميع أدوارها الطبيعية كالإنجاب والتربية، وإعطاء مفهوم جديد للأسرة والحث على التنمية القائمة على أساس هذا التغيير ليسفر كل من المساواة والتنمية عن السلم، الذي يعني حسب وثيقة بكين نزعَ سلاح الشرق الأوسط، وتوجيه نفقاته إلى مشروعات المرأة التي توجهها هيئات دولية وفق قانون: &#8220;الإقراض الدولي للأفراد&#8221;(2)</p>
<p>أية قيم كونية تريدنا أن ننصهر فيها؟ وهي قيم احتكرتها الأمم المتحدة وسهرت على عولمتها، لتخدم مصالح العالم الغربي، وتحقق له الهيمنة، وليتها كانت منظمة أممية، ونحن اليوم نلحظ بأنها مجرد اسم لا على مسمى، إنها راعية وحامية نظام دولي جديد يريد أن يحتكر كل شيء حتى ثقافات الشعوب وخصوصياتها، لينفرد هو بالقرار وبالتخطيط وبالسهر على التنفيذ، فهل بعد هذا يمكن تسميتها بالقيم الكونية، أم هي مكابرة، وما هذه القيم إلا انفرادية في حقيقتها، وتريد أن تنتزع صفة الكونية قسرا رغم طابعها الغارق في خصوصيات الثقافة الغربية. إنها قيم ناتجة عن تصورات أصحابها للكون وللحياة وللمرأة، وهي بهذا خاصة بأصحابها، ولا تعنينا: كمجتمعات إسلامية، كان المفروض أن تكون هي الرائدة، لأنها تحمل تشريعا ربانيا صالحا لأن يعمم ويعولم، لأنه دين رب العالمين، للناس أجمعين. لو وجد له إنسانا تتحقق فيه صفة الشهادة على سائر الأمم، ولكم يؤسفني حقا أن أجد من بين مثقفينا ومثقفاتنا من يحمل مثل هذه الأفكار، ويجهز بها على من يسميهم أصوليين، من غير أن يسمع منهم على الأقل، أو يحاورهم، لأن ثقافة الحوار تلقح الأفكار وتصحح التصورات وتعدل من الرؤى، وتساعد على بناء نسق فكري نابع من صميم معتقداتنا وقيمنا متحرر من التبعية والتقليد لمن لا يزال ماسكا بزمام اقتصادنا وسياستنا، ويريد أن يجهز على ما تبقى من خصوصيات أمتنا، فيدمر نظام الأسرة كما دمر عنده وفي عقر داره، فيمسخ بذلك هويتنا من غير أن يلحقنا بما تم عنده من امتلاك لأسباب التقدم الصناعي والتكنولوجي، بل ويريد أيضا تجريدنا عن حق الدفاع عن النفس بتجريدنا من الصلاح، فكم سنكون ساذجين إذا اعتقدنا حقا أن الجندرة دفاع عن حقوق المرأة، ما هي إلا أسلوب جديد من الاستغلال لهذه الورقة، سعيا وراء الضغط على الدول ثقافيا، بعد ما تم سحقها اقتصاديا وعزلها عن أسباب التقدم التقني والنهوض الحضاري في شقه المادي، إن هذا النظام العالمي الجديد يريد استغلال بل مزيد استغلال ثروات هذه الأمم، وتحويلها إلى أسواق من السلع، وإغراقها بالقروض، وتقويض هياكلها الوطنية، وهذا التدمير يؤدي به لا محالة إلى تخلف المرأة والرجل وفقرهما على حد سواء حيث يحولهما إلى عبيد لسياسة وثقافة غريبتين عنهما&#8230;</p>
<p>ثم إن الوقوف عند قضية المرأة في معزل عن قضايا شعبها له أهدافه الحقيقية وهي حسب ما ذهب إليه ناجي علوش :</p>
<p>1- تفكيك قضايا الشعوب وبحثها بطريقة جزئية، وبالتالي التوهيم بحلول جزئية: وهو أسلوب استعماري قديم، فهناك طوائف ومذاهب وقبائل، وليس هناك أوطان ولا مبادئ ولا أديان.</p>
<p>2- إقناع النساء بقضية نسوية يبحث لها عن حل وصرفهن عن القضايا المصيرية لشعوبهن.</p>
<p>3- جعل جميع النساء يدرن في فلك منظومة فكرية واحدة للدفاع عن ما يسمى بالشرعية الدولية.</p>
<p>4- إقناع النساء أن الوضع المتردي لهن هو ناتج عن حالة تهميش مؤقت، وليس نتاجا عن المنظومة الفكرية للنظام العالمي السائد، وبالتالي فإن حل المشكلة يمكن أن يتم في إطاره ودون المساس بأسسه المحلية والعالمية.</p>
<p>وبهذا يكون المؤتمر بيتا من بيوت الطاعة الدولي لتطبيق الشرعية الدولية، وتنفيذا لتخطيطات من خلال هيئة الأمم المتحدة، إنه وجه جديد للاستعمار القديم تسعى من ورائه الأمم المتحدة إلى إلحاق العالم كله بالطراز الغربي، ثم لتفرض عليه سياساته الاجتماعية والفكرية، بما يكفل التحكم في ثروته البشرية والاقتصادية وجعلها خاضعة للغرب، إنه الحنين إلى الديكتاتورية البغيضة في محاولة لإحيائها وفرضها على المجتمع الإنساني(3).</p>
<p>إننا كمسلمات نعلنها كلمة صارخة مدوية علها تصل إلى المشاركين في وضع تلك البنود والمقررات والموافقين عليها، نرفض الوصاية من أية منظمة نسائية علمانية تتنكر للخصوصية الدينية وتريد الانصهار في العولمة والكونية المحتكرة من طرف الأمم المتحدة التي دأبت على الكيل بمكيالين والتغني بنغمين، يوحيان برعاية نظام عالمي جديد، يفرض تصوراته على الشعوب التي عمل على سحقها، ولا يزال، وكرّس دونيتها باستمرار، وهو الآن  يعمل على محاولة تغيير أنماط عيشها لتسير وفق منظومته الثقافية، حتى لا تنفرد بالقرار في شيء، وحتى تتحقق تبعيتها المطلقة، فنحن المسلمات قد عرفنا حقوقنا من رب العالمين وتمتعنا بها انطلاقا من تصور الدين، وشاركنا في بناء أمتنا ولازلنا نشارك بتشجيع من الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وعرفنا مستوى التحدي فراهنا عليه لنظهر للعالم أننا لازلنا ههنا واعيات بما يجري وما يحاك ضد القيم من مؤامرات، متصديات لها، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.</p>
<p>ــــــــــــــــــــــــ</p>
<p>1- نظر &#8220;كرامة المرأة من خلال خصوصياتها التشريعية&#8221; لفضيلة الأستاذ مصطفى بنحمزة &#8211; إصدارات جامعة الصحوة الإسلامية- الدورة الخامسة الرباط، -8 &#8211; 9 رجب 1419هـ &#8211; 29-30 أكتوبر 1998م نقلا عن حقوق المرأة وإشكالية الخصوصية الكونية في الخطاب الأصولي المعاصر لخديجة أميني &#8211; عدد النساء والإسلام. مقاربات &#8211; ط النجاح 1998م.</p>
<p>2- انظر نص الوثيقة الختامية لمؤتمر بكين &#8211; منشور في &#8221; قضايا دولية&#8221; العالم &#8211; عدد 1611-1995م.</p>
<p>3- ناجي علوش &#8211; الأفكار الأساسية والأهداف الحقيقية &#8211; رؤية سياسية &#8211; قضايا دولية &#8211; العدد السابق، ص : 21 من كتاب أصدرته جامعة الصحوة الإسلامية -الدورة الخامسة -قراءة في وثيقة بكين &#8211; للأستاذة نزيهة أمعاريج.</p>
<p>دة.صباح بوعياد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
