<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; دة. رجاء عبيد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>موعظة جليس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 11:16:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[البصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الرجوع]]></category>
		<category><![CDATA[جليس]]></category>
		<category><![CDATA[خلق]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[موعظة]]></category>
		<category><![CDATA[موعظة جليس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25307</guid>
		<description><![CDATA[ضلت بي الطريق عن غاية خلقي، وأعياني حمل قلب عليل بين أضلعي، شوهته المعاصي وأثقلته الذنوب، فأذلني بغيه، وأذلته اجتراحاتي بعدما صرفته من صحته إلى علة، ومن حياته إلى احتضار، فاصابه الرعب رغم تلذذه، والوحشة وسوء الحال رغم كثرة أنّاسه، وانتهى به ضعفه أن أورثني الهم والحزن، والعجز والكسل. لقد أضحى أعشى البصيرة بعدما طمست [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ضلت بي الطريق عن غاية خلقي، وأعياني حمل قلب عليل بين أضلعي، شوهته المعاصي وأثقلته الذنوب، فأذلني بغيه، وأذلته اجتراحاتي بعدما صرفته من صحته إلى علة، ومن حياته إلى احتضار، فاصابه الرعب رغم تلذذه، والوحشة وسوء الحال رغم كثرة أنّاسه، وانتهى به ضعفه أن أورثني الهم والحزن، والعجز والكسل.</p>
<p>لقد أضحى أعشى البصيرة بعدما طمست فيه قناديل نور الحق، وصار أسير عدوه، وسجين شهواته، وفريسة ذئب الهوى بعدما ابتعد عن الراعي فما سلم.</p>
<p>كسته أسماء الذم وأوصاف الصغار، فأضحى منكوسا ومريضا، وعاصيا وقاسيا. فصرت أعيش الضنك،وحشرت في عماء الضيق، وزج بي التيه في نيران البعد والتنائي، وحركني احتراق الاعماق، واختراق الندم، فيا أرض التيه متى آخرك؟</p>
<p>سلكت الجادة، لأن العزم لا ينال بالهوينا، ولذت أبحث عمن أحاوره، وأصيخ السمع لكلامه عل نصحه يوقظ قلبي الوسنان، ليعود لحضيرة الأنس، وعله يحرره من وثاق الرقاد.</p>
<p>هرعت إلى جليس صالح ناصح؛ الى كتاب المدهش. لأقبس من بعض أسراره، فقلبت صفحاته لألمح الإشارة</p>
<p>فأسر لي قائلا:يامجتنبا من الهدى طريقا واضحا، افتح عين الفكر تر العلم لائحا، واحذر بئر الغفلة فكم غال سائحا ! وتوق بحر الجهل فكم أغرق سابحا !</p>
<p>قلت أوصني سيدي فالعزم مني خار؟ وقدحرمت حكمة الاستبصار. وجئت بعد طول غياب لأسمع موعظتك وقد قلت: كم فهم وعظي ذو فطنة فهج.</p>
<p>انتهرني قائلا: يامن ايام عمره في حياته معدودة، وجسمه بعد مماته مع دودة، يامن عمره يقضى بالساعة والساعة، ياكثير التفريط قليل البضاعة، ياشديد الإسراف ياقوي الإضاعة، كأني بك عن قليل ترمى في جوف قاعة، مسلوبا لباس القدرة وبأس الاستطاعة، وجاء منكر ونكير في أفظع الفظاعة، كأنهما إخوان في الفظاعة من لبان الرضاعة، وامسيت تجني ثمار هذي الزراعة، وتمنيت لو قدرت على لحظة طاعة، وقلت&#8221;رب ارجعون&#8221; وما لك كلمة مطاعة، يا متخلفا عن أقرانه قد حان ان تلحق بالجماعة. مركب الأبدان تجري في بحر البدن برخاء الأنفاس، ولا بد من عاصف قاصف تفككه وتغرق الركاب.</p>
<p>انهمرت دموعي سيالة على خدي، فإذا بكلامه يهدئ من روع نفسي بقوله: مادامت نفسك عند التوبيخ تنكسر، وعينك وقت العتاب تدمع ففي قلبك بعد حياة، إنما المعاصي اوجبت سكتة، فانشق هواك حراق التخويف وقد عطس، يامن قد ابعدته الذنوب عن ديار الأنس، ابك وطر الوطن عساك ترد.</p>
<p>فما سبيل الرجوع سيدي؟</p>
<p>قال:من علم عندنا حسن المآب آب، من خاف الجزاء بما في الكتاب تاب، من حذر أليم العذاب ذاب، من سار في طريق الإيجاب انجاب، من ذكر فعل الموت بالأب والجد جد، من تفكر مرارة الكاس كاس، ويحك دع محبة الدنيا، فعابر السبيل لا يتوطن، واعجبا تضيع منك حبة فتبكي وقد ضاع عمرك وأنت تضحك، تستوفي مكيال هواك وتطفف في كيل صلاتك، تقف ببدنك في المحراب، ووجهك ملتفت للجراب ما يصلح مثلك في الحراب.</p>
<p>لكن لذة الهوى تنسي وتبعد عن المراد بعدما استحكمت؟</p>
<p>فأجابني: ويحك، لوعلمت أن لذة قهر الهوى أطيب من نيله لما غلبك، أما ترى الهرة تتلاعب بالفأرة ولا تقتلها ليبين أثر اقتدارها، وربما تغافلت عنها، فتمعن الفأرة في الهرب فتدركها ولا تقتلها إيثارا للذة القهر على لذة الأكل، من ذبح حنجرة الطمع بخنجر اليأس أعتق القلب من اسر الرق، من ردم خندق الحرص بسكر القناعة ظفر بكيمياء السعادة، من تدرع بدرع الصدق على بدن الصبر هزم عسكر الباطل، من حصد عشب الذنوب بمنجل الورع طابت له روضة الاستقامة، من قطع فضول الكلام بشفرة الصمت وجد عذوبة الراحة في القلب، من ركب مركب الحذر مرت به رخاء الهدى إلى رجاء النجاة، من أرسى على ساحل الخوف لاحت له بلاد الأمن، ألا عزيمة عمرية، ألا هجرة سليمانية.</p>
<p>وأردف قائلا: ابك على نفسك قبل ان يبكى عليك، وتفكر في سهم قد صوب إليك، وإذا رأيت جنازة فاحسبها أنت، وإذا عاينت قبرا فتوهمه قبرك وعد باقي الحياة ربحا.</p>
<p>طويت صفحات الكتاب على موعد الرجوع لمجالسته، وصدى كلماته تتردد في نفسي، وآخر سطور لمحتها عيني طبعت في ذاكرتي تستعجل التوبة بقول صاحبها:&#8221; وقوع الذنب على القلب كوقوع الذهن على الثوب، إن لم تعجل غسله وإلا انبسط.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>دة. رجاء عبيد</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أم ورقة الشهيدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a3%d9%85-%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a3%d9%85-%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 10:58:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابية الجليلة أم ورقة الأنصارية]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[مجالسة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[نداء الصلوات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22400</guid>
		<description><![CDATA[تقضي يومها متدرجة بالغدو والآصال بين نداء الصلوات، ومجالسة القرآن، وتطوي ليلها منيرة محرابها بطول السجود، تغفو في مرقدها أحيانا ثم تصحو في شوق عارم لإسفار صبح يوم يختلف مطلعه عن سائر أيام الأسبوع؛ إنه يوم الجمعة يوم فضيل ويزداد فضله وشرفه بزيارة خير البرية لها محمد  في بيتها، يتفقد أحوالها، ويجالسها وصحابته رضي الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقضي يومها متدرجة بالغدو والآصال بين نداء الصلوات، ومجالسة القرآن، وتطوي ليلها منيرة محرابها بطول السجود، تغفو في مرقدها أحيانا ثم تصحو في شوق عارم لإسفار صبح يوم يختلف مطلعه عن سائر أيام الأسبوع؛ إنه يوم الجمعة يوم فضيل ويزداد فضله وشرفه بزيارة خير البرية لها محمد  في بيتها، يتفقد أحوالها، ويجالسها وصحابته رضي الله تعالى عنهم، يرتقي بهم عبر مدارج الإيمان يزكيهم و يعلمهم الكتاب والحكمة.</p>
<p>كانت تنتظر لقياه بشوق عارم ليستضيء بنور حديثه قلبُها الذي يهفو لذلك وينتشي فرحا به، فتسكن النفس برؤيته عليه السلام، ويطمئن القلب بحديثه، فكلماته المتدفقة يخرق نورُها ظلام الجهل والضلال.</p>
<p>إنها الصحابية الجليلة أم ورقة الأنصارية، نالت المكانة والحظوة عند رسول الله ، وجعل لها امتيازا خاصا، فمنذ بايعته رضي الله عنها مستجيبة لتوثيق العهد وهو يحث أصحابه على زيارتها، فيقول بأبي هو وأمي : «قوموا بنا نزور الشهيدة».</p>
<p>فأي شرف وأية حظوة يا أم ورقة بلغته!! وهذا الحبيب  يصفك بالشهيدة ويبشرك بالشهادة قبل نيلها؟!</p>
<p>كانت أم ورقة قد جمعت القرآن وقرأته فزينت قلبها بجمال الوجل، وأنارته بجلال التعرف الى الله عز وجل، وكانت تشملها الأنوار الربانية تتدفق عليها من بصائر القرآن، فبتلات الصلاح في صدرها كانت ترتوي من نبع النبوة الفياض، وجذورها ممتدة إلى غدير الإبصار، به تنفتح لها نوافذ التدبر ملء الكون تتقد معرفة وتتوقد يقينا، تتمثل وصية النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فإن روحك في السماء، وذكرك في الأرض«. (رواه الإمام أحمد).</p>
<p>لقد أغدق الله عز وجل عليها وابل النعمة وأرشدها إلى ما به الرقي في معارج الدرجات، وأبعدها عن نار الغفلة وحسيسها، فجعلها من أهله وخاصته، فنهضت بحقه عابدة مجاهدة تغمرها المحبة ويحدوها الشوق إلى لقائه وبلوغ مقام جواره الكريم، فعبرت عن ذلك بطلب الشهادة في إحدى زيارات رسول الله  لها حيث قالت: &#8220;يا نبي الله -وكان ذلك يوم بدر- أتأذن لي فأخرج معك، أمرض مرضاكم، وأداوي جرحاكم لعل الله يهدي لي الشهادة&#8221; فجاء الرد منه : «قري فإن الله  يهدي لك الشهادة». (رواه أبو داوود في سننه 591، وغيره).</p>
<p>فرغم صيانة أم ورقة لشعلة الشوق الى لقاء ربها في قرار سرها إلا أن الشعلة أبت إلا ارتفاعا، مغالبة كل خاطر متردد كليل، تهفو الى الرفيق الأعلى، فنطقت الجوارح بالأشواق بعدما ضاقت الروح في طينها، فألقى  البشرى إلى أم ورقة نورا من اليقين الممتد إلى مستقبل الأيام من عالم الغيب إلى عالم الشهادة. «قري فإن الله يهدي لك الشهادة».</p>
<p>يقف العقل حائرا أمام صدق هذا التجلي العظيم، وتطرب النفس فرحا بهذا المقام الرفيع، وتتوالى الأيام الى خلافة عمر ، فيقف على باب بيت أم ورقة ويجهر قائلا: &#8220;صدق رسول الله ، صدق رسول الله &#8221; لما رأى أم ورقة شهيدة.</p>
<p>فبعدما افتقد صوت تهجدها بالقرآن ليلا، قال لجلسائه لما أصبح: &#8220;والله ما سمعت قراءة خالتي أم ورقة البارحة، فانطلق لزيارتها فلما دخل الدار لم يجد شيئا فدخل البيت وإذا بالفاجعة والرزية، إنها الشهيدة أم ورقة ملفوفة في قطيفة في جانب البيت. فقد اغتالها غلام لها وجارية دبرتهما -اي وعدتهما بحريتهما بعد موتها- فقاما إليها فغمياها وقتلاها ودون سابق ذنب متلفعين بأنانيتهما، فاستعجلا قطاف حرية استعجالا كبلهما بالموت.</p>
<p>فصعد عمر  إلى المنبر فذَكَر الخبر، وقال: عليَّ بهما فسألهما، فأقرَّا أنهما قتلاها، فأمر بصلبهما.</p>
<p>رحمة الله عليك أيتها الشهيدة العابدة الزاهدة التقية النقية، وهذه سيرتك في تفاصيل أحداثها؛ رسائل بليغة لنساء المسلمين تدعوهن للعيش بالقرآن ومع القرآن فلن يموت قلب نبضه القرآن.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff00ff;">دة. رجاء عبيد</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a3%d9%85-%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كرم القلوب 2/2: رضا القلب بابه المعرفة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%83%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-22-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%83%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-22-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:23:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[رضا القلب]]></category>
		<category><![CDATA[رضا القلب بابه المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[كرم القلوب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16296</guid>
		<description><![CDATA[وهذه المعرفة ترسخ بثلاثة أمور: أولها: علم العبد بأن تدبير الله تعالى خير من تدبيره، وباعثه الإيمان به، وتؤكده نصوص أهمها قول الرسول : «عجبت للمؤمن إن الله تعالى لم يقض له قضاء إلا كان خيرا له» (صحيح الجامع، 3985). وعن مكحول قال: سمعت ابن عمر يقول: &#8220;إن الرجل يستخير الله فيختار له، فيسخط فلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وهذه المعرفة ترسخ بثلاثة أمور:</p>
<p>أولها: علم العبد بأن تدبير الله تعالى خير من تدبيره،<br />
وباعثه الإيمان به، وتؤكده نصوص أهمها قول الرسول : «عجبت للمؤمن إن الله تعالى لم يقض له قضاء إلا كان خيرا له» (صحيح الجامع، 3985).<br />
وعن مكحول قال: سمعت ابن عمر يقول: &#8220;إن الرجل يستخير الله فيختار له، فيسخط فلا يلبث أن ينظر في العاقبة، فإذا هو خير له&#8221;.<br />
وقيل للحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما إن أبا ذر يقول: &#8220;الفقر أحب إلي من الغنى والسقم أحب إلي من الصحة، فقال رحم الله أبا ذر أما أنا فأقول: من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمن غير ما اختار الله له&#8221;.<br />
وعن مسروق، قال: &#8220;كان رجل بالْبَادية له كلْب وحمار وديك فَالديك يوقظهم للصلاة، والْحمار ينقلون عليه الماء ويحمل لَهم خباءَهُمْ، وَالْكَلْبُ يَحْرُسُهُمْ. قَالَ: فَجَاءَ ثَعْلَبٌ فَأَخَذَ الدِّيكَ فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الدِّيكِ وَكَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا فَقَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا ثُمَّ مَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَاءَ ذِئْبٌ فَخَرَقَ بَطْنَ الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الْحِمَارِ. فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا، ثُمَّ مَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ بعد ذلك ثُمَّ أُصِيبَ الْكَلْبُ، فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا ثُمَّ مَكَثُوا بعد ذلك مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَصْبَحُوا ذَاتَ يَوْمٍ فَنَظَرُوا فَإِذَا قَدْ سُبِيَ مَنْ حَوْلَهُمْ وَبَقُوا هُمْ. قَالَ: وَإِنَّمَا أَخَذُوا أُولَئِكَ بمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الصَّوْتِ وَالْجَلَبَةِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُولَئِكَ شَيْءٌ يَجْلُبُ، قَدْ ذَهَبَ كَلْبُهُمْ وَحِمَارُهُمْ وَدِيكُهُمْ&#8221;.<br />
فكان ما ابتلاهم الله به أيسر مما صرف عنهم. لذلك قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: &#8220;ارْضَ بِقَضَاءِ اللَّهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عُسْرٍ وَيُسْرٍ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ لِهَمِّكَ وَأَبْلَغُ فِيمَا تَطْلُبُ مِنْ آخِرَتِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَبْدَ لَنْ يُصِيبَ حَقِيقَةَ الرِّضَى حَتَّى يَكُونَ رِضَاهُ عِنْدَ الْفَقْرِ، وَالْبَلَاءِ كَرِضَاهُ عِنْدَ الْغِنَى وَالْبَلَاءِ، كَيْفَ تَسْتَقْضِي اللَّهَ فِي أَمْرِكَ ثُمَّ تَسْخَطُ إِنْ رَأَيْتَ قَضَاءَهُ مُخَالِفًا لِهَوَاكَ، وَلَعَلَّ مَا هَوَيْتَ مِنْ ذَلِكَ لَوْ وُفِّقَ لَكَ لَكَانَ فِيهِ هَلَكَتُكَ، وَتَرْضَى قَضَاءَهُ إِذَا وَافَقَ هَوَاكَ وَذَلِكَ لِقِلَّةِ عِلْمِكَ بِالْغَيْبِ، وَكَيْفَ تَسْتَقْضِيهِ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ مَا أَنْصَفْتَ مِنْ نَفْسِكِ وَلَا أَصَبْتَ بَابَ الرِّضَا&#8221;.<br />
ثانيها: الرضى بالألم، لما يتوقع من الثواب والأجر المدخر وباعثه اليقين بالجزاء.<br />
قال تعالى: &#8220;فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين&#8221;.<br />
وعن حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى رَجُلٍ سَيِّئِ الْهَيْئَةِ وقَالَ: &#8220;مَا أَمْرُكَ؟ ومَا شَأْنُكَ؟&#8221;، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُهِمُّنِي مَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا إِذْ لَمْ أَصْنَعْ فِيهِ، وَيُهِمُّنِي مَا بَقِيَ مِنْهَا كَيْفَ حَالِي؟ قَالَ: &#8220;أنت مِنْ نَفْسِكِ فِي عَنَاءٍ&#8221; قَالَ: ثُمَّ لَقِيَهُ بَعْدُ وَقَدْ حَسُنَتْ هَيْئَتُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى قَلْبِي ثُمَّ قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً تُوقِنُ بِوَعْدِكَ وَتُسَلِّمُ لِأَمْرِكَ وَتَرْضَى بِقَضَائِكَ، فَوَ اللَّهِ مَا يُهِمُّنِي شَيْئٌ مَضَى وَلَا بَقِيَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ َ: «فَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا فَالْزَمْ».<br />
ثالثها: الرضى بالقدر، لا لحظ وراءه، وباعثه الحب.<br />
ومثاله ما قاله أَبُو عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ، قَالَ: أَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى جَوَامِيسَ لِبَشِيرٍ الطَّبَرِيِّ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ جَامُوسٍ. قَالَ: فَاسْتَرْكَبَنِي فَرَكِبْتُ مَعَهُ أَنَا وَابْنٌ لَهُ. قَالَ: فَلَقِيَنَا عَبِيدُهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ الْجَوَامِيسِ مَعَهُمْ عِصِيُّهُمْ. قَالُوا: يَا مَوْلَانَا ذَهَبَتِ الْجَوَامِيسُ فَقَالَ: &#8220;وَأَنْتُمْ أَيْضًا فَاذْهَبُوا مَعَهَا فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ لِوَجْهِ اللَّهِ&#8221;، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: يَا أَبَتاهُ أَفْقَرْتَنَا. فَقَالَ: &#8220;اسْكُتْ يَا بُنَيَّ إِنَّ رَبِّي  اخْتَبَرَنِي فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَزِيدَهُ&#8221;.<br />
ومن اجتمعت في قلبه هذه المعرفة فقد وعده ربه بالحياة الطيبة فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً (النحل:97).<br />
وقد قال عنها أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ، &#8220;فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً&#8221;. قَالَ: &#8220;الرِّضَى وَالْقَنَاعَةُ&#8221;.<br />
فيقابل سبحانه كرم القلوب بكرم أشمل منه فيرضى عنهم ويرضوا عنه.<br />
وإذا قلنا كيف السبيل إلى ذلك كله؟<br />
نجد ألا سبيل إلى ذلك المرام إلا بالإكثار من الذكر والحرص على القربات حبا ومهابة وتعظيما، فقد كَانَ عمر بن عبد العزير يَقُولُ: &#8220;لَقَدْ تَرَكَتْنِي هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ وَمَا لِي فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ كُلِّهَا إِرَبٌ إِلَّا فِي مَوَاقِعِ قَدَرِ اللَّهِ. قَالَ: وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَدْعُو بِهَا: اللَّهُمَّ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ شَيْءٍ أَخَّرْتَهُ وَلَا تَأْخِيرَ شَيْءٍ عَجَّلْتَهُ&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%83%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-22-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كــرم القلــــوب 1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a8-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a8-12/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 13:55:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الخلق الجميل]]></category>
		<category><![CDATA[تزيين القلب]]></category>
		<category><![CDATA[خير ما يكسبه القلب]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[كــرم القلــــوب]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة القلب وأعماله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16019</guid>
		<description><![CDATA[- منزلة القلب وأعماله: إن للقلوب كسبا ككسب الجوارح وعملا كعملها، لذلك أخبرنا الله تعالى بأنه يؤاخذ بما كسبت القلوب ثوابا وعقابا، قال سبحانه: ولكن يواخذكم بما كسبت قلوبكم (البقرة: 225). وذلك لأن أعمال القلوب أفرض على العبد من أعمال الجوارح، &#8220;وهل يميز المؤمن عن المنافق إلا بما في قلب كل واحد منهما مما يميز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- منزلة القلب وأعماله:</strong></span></p>
<p>إن للقلوب كسبا ككسب الجوارح وعملا كعملها، لذلك أخبرنا الله تعالى بأنه يؤاخذ بما كسبت القلوب ثوابا وعقابا، قال سبحانه: ولكن يواخذكم بما كسبت قلوبكم (البقرة: 225).</p>
<p>وذلك لأن أعمال القلوب أفرض على العبد من أعمال الجوارح، &#8220;وهل يميز المؤمن عن المنافق إلا بما في قلب كل واحد منهما مما يميز بينهما؟ &#8230; وعبودية القلب أعظم من عبودية الجوارح وأكثر وأدوم، فهي واجبة في كل وقت&#8221;.</p>
<p>وهذا ما أكده يحيى بن معاذ بقوله: &#8220;مفاوز الدنيا تقطع بالأقدام، ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب&#8221;.</p>
<p>فاللبيب الحصيف هو من يحرص على تزيين القلب الذي هو موضع نظر الله تعالى بالكسب الطيب والخلق الجميل، لأن &#8220;القلب خزانة كل جوهر للعبد نفيس، وكل معنى خطير، أولها العقل، وأجلها: معرفة الله تعالى التي هي سبب سعادة الدارين، ثم البصائر التي بها التقدم والوجاهة عند الله تعالى ثم النية الخالصة في الطاعات التي بها يتعلق ثواب الأبد، ثم أنواع العلوم والحكم التي هي شرف العبد، وسائر الأخلاق الشريفة والخصال الحميدة التي بها يحصل تفاضل الرجال، وحق لهذه الخزانة أن تحفظ وتصان عن الأدناس والآفات، وتحرس وتحرز من السراق والقطاع، وتكرم وتجل بضروب الكرامات، لئلا يلحق تلك الجواهر العزيزة دنس، ولا يظفر بها -والعياذ بالله- عدو&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- خير ما يكسبه القلب:</strong></span></p>
<p>وخير كسب يكسبه القلب إضافة إلى ما سبق الكرم: وكرم القلوب الرضى عن الله كما قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: &#8220;إن لكل شيء كرما، وكرم القلوب الرضى عن الله &#8221;.</p>
<p>فالرضى عن الله تعالى عبادة قلبية عظيمة ودرجة إيمانية رفيعة لأنها &#8220;من أعمال القلوب نظير الجهاد من أعمال الجوارح، فإن كل واحد منهما ذروة سنام الإيمان&#8221;.</p>
<p>ويؤكد ذلك أبو الدرداء بقوله: &#8220;ذِرْوَةُ الْإِيمَانِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: الصَّبْرُ لِلْحُكْمِ وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ وَالْإِخْلَاصُ لِلتَّوَكُّلِ وَالِاسْتِسْلَامُ لِلرَّبِّ &#8221;.</p>
<p>والرضى كما قال عبد الواحد بن يزيد: &#8220;الرضى باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين&#8221;.</p>
<p>وأما الجنيد فقد عرف الرضى بقوله: &#8220;الرضى هو صحة العلم الواصل إلى القلب، فإن باشر القلب حقيقة العلم أداه إلى الرضى&#8221;.</p>
<p>وقال الحكماء: أصل الزهد الرضى عن الله&#8221;.</p>
<p>وقال الفضيل بن عياض لبشر الحافي: الرضى أفضل من الزهد في الدنيا؛ لأن الراضي لا يتمنى فوق منزلته&#8221;.</p>
<p>فالرضى عن الله تسليم له سبحانه، يقينا بألوهيته وربوبيته، وبأفعاله وصفاته، ووصف الرضى بكرم القلوب لسرورها بالمقدور في جميع الأمور. فلا يسر بالمقدور في كل الأمور إلا القلوب الكريمة النقية التقية التي تلزم اللسان في كل غدوة وروحة قول ما أوصانا النبي  بقوله ثلاث مرات: &#8220;رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا&#8221;، وبملازمتها تتذوق القلوب طعم الإيمان الذي يجعلها راضية مرضية، قال : «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد  نبيا ورسولا».</p>
<p>والرضى لا يصح إلا فيما يحسن الصبر عليه والشكر عليه؛ لأن الرضى فوق الصبر والشكر، ولا يتحقق إلا بخالص المعرفة بالله تعالى، وقد قيل لبعض الْعلماء: بما يبلغ أَهل الرضى الرضى؟ قال: &#8220;بالمعرفة، وإنما الرضى غصن من أغصان المعرفة&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a8-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبيئة من العمل الصالح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:38:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الخبيئة من العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15656</guid>
		<description><![CDATA[ما أحوجنا إلى أعمال صالحة يقبلها الله تعالى منا فيستلمها بيمينه سبحانه، ويربيها لنا كما يربي أحدنا فلّوه أو فصيله، فيجدها أحدنا في ميزان حسناته كجبل أحد، ويحظى بها من ربه بالقبول، ويصطف بها في زمرة المخلصين. وتكون له في الدنيا معينات على الثبات والقرب، ودوام للمعية وللحفظ، وفي الآخرة تمتد لها ظلال تقيه حر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أحوجنا إلى أعمال صالحة يقبلها الله تعالى منا فيستلمها بيمينه سبحانه، ويربيها لنا كما يربي أحدنا فلّوه أو فصيله، فيجدها أحدنا في ميزان حسناته كجبل أحد، ويحظى بها من ربه بالقبول، ويصطف بها في زمرة المخلصين. وتكون له في الدنيا معينات على الثبات والقرب، ودوام للمعية وللحفظ، وفي الآخرة تمتد لها ظلال تقيه حر شمس الحشر في يوم لا ظل فيه إلا ظله سبحانه.</p>
<p>لذلك على &#8220;من عرف شرف الوجود أن يحصل أفضل الموجود، فهذا العمر موسم، والتجارات تختلف، والعامة تقول: عليكم بما خف حمله وكثر ثمنه، فينبغي للمستيقظ أن لا يطلب إلا الأنفس&#8221;(1).</p>
<p>والأنفس ما قبله المولى فثقلت به الموازين يوم القيامة، وقد دلنا النبي  على ماهيته في أحاديث كثيرة منها حديث الزبير بن العوام وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما حيث قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل&#8221;(2).</p>
<p>ومعنى قوله: &#8220;خبء من عمل صالح&#8221; أي: من أعمال السر الخفية الخالصة لله ، الخالية من الرياء، فالله سبحانه لا يقبل من العمل إلا أخلصه وأقومه، ولا يعين على الإخلاص إلا الحرص على كتم العمل، &#8220;ونسيان الخلق بدوام رؤية الخالق&#8221;، فذلك دليل صدق المؤمن، وعلامة محبته لمولاه.</p>
<p>وما أكثر من يعمل العمل ويحب أن يظهره للناس لطغيان حظ نفسه عليه، ولحب مدحهم وثنائهم عليه وكان سفيان الثوري يقول: &#8220;لا أعتد بما ظهر من عملي&#8230; فاعلم أن ترك النظر إلى الخلق، ومحو الجاه من قلوبهم بالتعامل وإخلاص القصد، وستر الحال هو الذي رفع من رفع&#8221;(3).</p>
<p>ولا يحرص على فعل الخبيئة من العمل الصالح إلا من عمل على تصفية الفعل من ملاحظة المخلوقين وجرده من حظ النفس في حب الظهور والثناء، وصرفه متقربا به لله وحده، يرجو به ثوابه ويطمع في رضاه، ويخشى عقابه. فهو بذلك من العباد المخلصين الذين لا سلطان للشيطان عليهم، قال تعالى: فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين(ص: 82-83).</p>
<p>ومن أعظم خبيئة صلاح السريرة، فلا &#8220;تظن أن العلانية هي أنجح من السريرة، فإن مثل العلانية مع السريرة، كمثل ورق الشجر مع عرقها، العلانية ورقها، والسريرة عرقها، فإن نخر العرق هلكت الشجرة كلها، ورقها وعودها، وإن صلحت صلحت الشجرة كلها ثمرها وورقها، فلا يزال ما ظهر من الشجرة بخير ما كان عرقها مستخفيا، لا يرى منه شيء، كذلك الدين لايزال صالحا ما كان له سريرة صالحة&#8221;(4)، ولا ينفع مع فساد السريرة صلاح الظاهر، فالحق سبحانه يتوعد في محكم التنزيل بكشف السرائر في قوله: يوم تبلى السرائر(الطارق: 9).</p>
<p>لذلك حث رسول الله  في حديث أبي هريرة  على تطهير السر وذلك بالتنبيه على سلامة القلوب التي هي موضع نظر الباري  حيث قال: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم وصوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم»(5).</p>
<p>وفي قوله  «من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل&#8221; دعوة إلى العبد أن يعود نفسه إخفاء العبادات وإغلاق الأبواب دونها كما تغلق الأبواب دون الفواحش، فإنه لا دواء في الرياء كمثل إخفاء الأعمال، وذلك يشق في بداية المجاهدة فإن صبر عليه مدة بالتكلف سقط عنه ثقله، وأمده الله بالعون، فعلى العبد المجاهدة، ومن الله التوفيق»(6).</p>
<p>وللخبيئة من العمل الصالح جزاء تكشفه آيات وأحاديث كثيرة:</p>
<p>ففي الصلاة، قول النبي : «تطوع الرجل في بيته يزيد على تطوعه عند الناس، كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده»(7). وقوله أيضا: «صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمسا وعشرين»(8).</p>
<p>وفي الدعاء: يقول تعالى: ادعوا ربكم تضرعا وخفية (الأعراف: 55)، فدعوة في السر أفضل من سبعين في العلانية، وإذا عمل العبد في العلانية عملا حسنا وعمل في السر مثله قال الله لملائكته: &#8220;هذا عبدي حقا&#8221;.</p>
<p>وفي الصدقة: قوله : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله&#8230; وذكر منهم.. ورجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه»(9).</p>
<p>وقوله: «صدقة السر تطفئ غضب الرب»(10).</p>
<p>وفي الذكر: ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه&#8221; وفي الحديث القدسي: &#8220;عبدي&#8230; إذا ذكرتني خاليا ذكرتك خاليا، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير منهم وأكبر&#8221;(11).</p>
<p>فلما علم الصالحون فضل الخبيئة من العمل الصالح حرصوا على كسبها بقلوبهم وأعمالهم وحجبها عن حظوظ النفس وملاحظة الخلق. فهذا محمد بن واسع يقول: لقد أدركت رجالا كان الرجل يكون مع رأس امرأته على وسادة واحدة قد بل ما تحت خده من دموعه لا تشعر به امرأته، ولقد أدركت رجالا يقوم أحدهم فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي بجانبه.</p>
<p>فجعلنا الله ممن اهتدى بإرشاد النبي الكريم، وكانت له خبيئة من عمل صالح تنفعه يوم تبلى السرائر.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; صيد الخاطر. ابن الجوزي.ص:228</p>
<p>2 &#8211; الصحيح الجامع رقم 6018</p>
<p>3 &#8211; صيد الخاطر. ابن الجوزي.ص:197</p>
<p>4 &#8211; نفسه286</p>
<p>5 &#8211; أخرجه مسلم، حديث 33</p>
<p>6 &#8211; مختصر منهاج القاصدين، ابن قدامة ص:242</p>
<p>7 &#8211; صحيح الجامع رواه ابن شيبة عن رجل رقم2953</p>
<p>8 &#8211; صحيح الجامع، رواه ابن عدي عن صهيب رقم3821</p>
<p>9 &#8211; فتح الباري،.، ج2 رواه أبو هريرة رقم6</p>
<p>10 &#8211; صحيح الجامع، رقم3759</p>
<p>11 &#8211; صحيح الجامع، رقم4324</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معظم النار من مُستصغر الشرر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 12:57:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإصرار]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتقار]]></category>
		<category><![CDATA[الاستصغار]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[مُستصغر الشرر]]></category>
		<category><![CDATA[معظم النار]]></category>
		<category><![CDATA[معظم النار من مُستصغر الشرر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15576</guid>
		<description><![CDATA[رب ذنب استصغره العقل والقلب وهو عند الله عظيم، وقد يواظب عليه المرء الى أن يصير طبعا متجذرا فيه يهدم صرح الايمان ويضعف أثره في القلب؛ وقد يصيبه في مقتل وهو في غفلة عن شره احتقارا له واستخفافا بوقعه ، فتتحول ماهية الذنب من صغيرة الى كبيرة إذا لم تضمد جراح القلب بالتوبة النصوح، فالصغائر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رب ذنب استصغره العقل والقلب وهو عند الله عظيم، وقد يواظب عليه المرء الى أن يصير طبعا متجذرا فيه يهدم صرح الايمان ويضعف أثره في القلب؛ وقد يصيبه في مقتل وهو في غفلة عن شره احتقارا له واستخفافا بوقعه ، فتتحول ماهية الذنب من صغيرة الى كبيرة إذا لم تضمد جراح القلب بالتوبة النصوح، فالصغائر تكبر بأسباب: &#8220;منها الإصرار والمواظبة، ولذلك قيل لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار&#8230; ومثال ذلك قطرات من الماء تقع على حجر على توال تؤثر فيه، وذلك القدر لو صب عليه دفعة واحدة لم يؤثر&#8230; فكذلك القليل من السيئات إذا دام عظم تأثيره في إظلام القلب&#8221;(1)</p>
<p>فالمطلوب تنوير القلب بالحسنات، والمحذور تسويده بران الإصرار على اجتراح السيئات، لذلك حذرنا رسول الله  من محقرات الذنوب حيث قال: «إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ فجاء ذا بعودٍ وذا بعودٍ، حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه»(2).</p>
<p>وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي  قال لها: «يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالباً»(3).</p>
<p>وقد ضرب النبي  المثل في الحديث ليبين أن معظم النار من مستصغر الشرر، فمستصغر شرر احتقار الذنوب تسعر به معظم نار الهلاك، فإذا استصغر المرء ذنوبه ولم يعدها شيئا في جنب الله استهانة بها تجرأ على المجاهرة بها، وربما تجرأ على الثبات عليها فتُضرم بشررها ناراً تأتي على حسناته فتهلكه، وإذا احتقرها واعتقد أنها صغيرة لا أثر لها تضاءل قدرها في عينه، فهو يراها شيئا لا يستحق المعاناة في الترك ولا المجاهدة في الإقلاع عنها ولا السعي للندم على اجتراحها فيتجرأ على الاكثار منها فيعظم تأثيرها في تسويد قلبه، ويبارز بها ربه.</p>
<p>فالاستصغار والإصرار والاحتقار يجعل الصغيرة يقترن بها &#8220;من قلة الحياء، وعدم المبالاة، وترك الخوف والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر، بل يجعلها في أعلى رتبها، وهذا أمر مرجعه إلى ما يقوم به القلب وهو قدر زائد على مجرد الفعل&#8221;(4).</p>
<p>ويقترن بها من الاعتداد والفرح والتبجح ما يصيرها من المهلكات فنجد &#8220;من المذنبين من يمتدح بذنبه ويتبجح به لشدة فرحه بمقارفته إياه؛ كما يقول: &#8220;أما رأيتني كيف مزقت عرضه؟! ويقول المناظر في مناظرته: أما رأيتني كيف فضحته، وكيف ذكرت مساويه حتى أخجلته، وكيف استخففت به، وكيف لبست عليه؟! ويقول المعامل في التجارة: رأيت كيف روجت عليه الزائف، وكيف خدعته، وكيف غبنته في ماله، وكيف استحمقته؟! فهذا وأمثاله تكبر به الصغائر فإن الذنوب مهلكات&#8221;(5).</p>
<p>أما إذا استعظم العبد الذنوب مع نفسه فإنها تصغر عند ربه ! لأن استعظامها مرده الى نفور القلب منها واستشعاره سوء جنايتها، فالذنب يعظم في قلب المؤمن لتعظيمه جلال الله فلا ينظر إلى صغر ذنبه، ولكن ينظر إلى عظمة من يعصى؛ لذا يقول بلال بن سعد: &#8220;لا تنظر إلى صغر معصيتك، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت&#8221;، و يقول عبد الله بن مسعود : &#8220;إنكم لتعملون أعمالا هي في أعينكم مثل الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله  من الموبقات&#8221;(6) يعني بذلك المهلكات، فالمحقرات إذا كثرت صارت كبارا مع الإصرار، &#8220;والعبد كلما صغرت ذنوبه عنده كبرت عند الله، وكلما كبرت عنده صغرت عند الله، والحديث إنما يدل على المعنى فإن الصحابة لعلو مرتبتهم عند الله وكمالهم كانوا يعدون تلك الأعمال موبقات، ومن بعدهم لنقصان مرتبتهم عنهم، وتفاوت ما بينهم صارت تلك الأعمال أدق من الشعر&#8221;(7).</p>
<p>وقد قال أبو أيوب الأنصاري : إن الرجل ليعمل الحسنة فيثق بها وينسى المحقرات فيلقى الله وقد أحاطت به، وإن الرجل ليعمل السيئة فلا يزال منها مشفقا حتى يلقى الله آمنا&#8221;. وذلك أن المؤمن &#8220;يرى ذنبه فوقه كالجبل يخاف أن يقع عليه، والمنافق يرى ذنبه كذباب مر على أنفه فأطاره&#8221;(8). فكلما عظم ألم الندم على الذنب واشتد كان تكفير الذنب به أرجى.</p>
<p>والذنوب الصغيرة تكفر بالطاعات مع التقوى، ولزوم الاستغفار، وترك الإصرار والاحتقار. وإعلان الافتقار إلى رحمة العزيز الغفار. قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون(آل عمران: 135).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; احياء علوم الدين للغزالي ج:4 ص:47.</p>
<p>2 &#8211; فتح الباري شرح البخارين باب ما يتقى من محقرات الذنوب ج:11 ص: 376.</p>
<p>3  &#8211; نفسه ج:11 ص: 376.</p>
<p>4  &#8211; مدارج السالكين ج:1 ص: 248.</p>
<p>5  &#8211; إحياء علوم الدين ج:4 ص: 48.</p>
<p>6  &#8211; نفسه ج:11 ص: 376.</p>
<p>7  &#8211; مدارج السالكين ج1 ص: 248.</p>
<p>8 -  احياء علوم الدين. ج4 ص:48.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هذه غدوتي وإلا سقطت قوتي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%ba%d8%af%d9%88%d8%aa%d9%8a-%d9%88%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b3%d9%82%d8%b7%d8%aa-%d9%82%d9%88%d8%aa%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%ba%d8%af%d9%88%d8%aa%d9%8a-%d9%88%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b3%d9%82%d8%b7%d8%aa-%d9%82%d9%88%d8%aa%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 11:51:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعانة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعانة بالغدوة والروحة]]></category>
		<category><![CDATA[الروحة]]></category>
		<category><![CDATA[الغدوة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[هذه غدوتي وإلا سقطت قوتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15495</guid>
		<description><![CDATA[يوجهنا النبي  إلى التزود من يومنا لغدنا القريب والبعيد، محددا  أوقاتا مباركة تعين على ذلك، في وصية جامعة تحدد معالم طريق السير إلى الله بمنهج وسط لا إفراط فيه ولا تفريط؛ منهج يغني عن غيره ولا يغني عنه غيره، وذلك في  قوله : «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يوجهنا النبي  إلى التزود من يومنا لغدنا القريب والبعيد، محددا  أوقاتا مباركة تعين على ذلك، في وصية جامعة تحدد معالم طريق السير إلى الله بمنهج وسط لا إفراط فيه ولا تفريط؛ منهج يغني عن غيره ولا يغني عنه غيره، وذلك في  قوله : «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ»، مؤكدا يسر الدين، وناهيا عن تكلف التشدد، وداعيا إلى الاستعانة بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة، وصارفا انتباهنا  إلى عظمة هذه الأوقات لاغتنامها والاجتهاد فيها لتكون عونا للمؤمن على تحمل أعباء الحياة، وسندا له للارتقاء إلى مراقي الفضل والقرب.</p>
<p>فالسير إلى الله المقرون بالاستعانة بهذه الأوقات الثلاثة (الغدوة + الروحة + الدلجة) ملاذ أصحاب العزائم، ومطيتهم للثبات على نهجهم القويم الذي ارتضوه لأنفسهم. والقصد من السير فيها هو قطع الطريق في السفر إلى الآخرة بسير القلوب لا الأبدان، لأن هذه الأخيرة تبع لا أصل، وذلك بغية الوصول إلى الله تعالى بنوعين من الوصول: الأول في الدنيا والثاني في الآخرة ف&#8221; أما الوصول الدنيوي فالمراد به: أن القلوب تصل إلى معرفته، فإذا عرفته أحبته، وأنست به فوجدته قريبا ولدعائها مجيبا&#8230; وأما الوصول الأخروي فالدخول إلى الجنة التي هي دار كرامة الله لأوليائه&#8221;</p>
<p>وحديثه  عن الاستعانة بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة في السير إلى الله تتضمنه آيات عديدة في القرآن الكريم كقوله تعالى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأَصِيلًا وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا(الإنسان: 25 &#8211; 26).</p>
<p>وفي قوله تعالى: فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوب وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإَدْبَارَ السُّجُودِ(طه: 130).</p>
<p>وتفصّله أحاديث كثيرة تذكر فضل هذه الأوقات وبركتها؛ وسنجتزئ بعضها للحديث عن الغدوة والروحة ثم الدلجة وفق المنهج التراتبي الذي سنه النبي  في قوله: «واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة»</p>
<p>فالغدوة هي البكرة وهي: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وقد دعا النبي  فيها بالبركة لأمته في قوله: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».</p>
<p>والروحة آخر النهار أو العشي، قال تعالى: وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْاِبْكَار(آل عمران: 41) وقد أمرنا باغتنام الغدوة والروحة بالذكر الكثير والتسبيح.</p>
<p>أما قوله : «وشيء من الدلجة»</p>
<p>فالدلجة: أول الليل وقيل آخره، والمراد به أن يحرص المؤمن على اغتنام شيء من الدلجة سواء في أول الليل أو في آخره، وبين الأول والآخر تفاضل في الأجر.</p>
<p>وقد بين النبي  في الحديث الذي رواه الترمذي بإسنادٍ حسن أن الذي يستعين بالدلجة وازعه الخوف الذي يبلغه منازل الجنة في قوله : «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة» (رواه الترمذي والحاكم والبيهقي).</p>
<p>وأدلج أي سار في الدلج بهمة ونشاط، وقوله  خاف: أي خاف سوء العاقبة.</p>
<p>فاستعان على بلوغ الجنة بالدلج، فعقد العزم ولم يتوانَ ولم يتكاسلْ، واجتهد بعمل الطاعات في هذه الأوقات، فبلغ المنزل والمستقر وهو الجنة، وهي سلعة غالية.</p>
<p>وإذا أجلنا أبصارنا في قصص من سبق من الصالحين فإننا نجد أن نجاحهم في الثبات على الطاعات والقربات مرده إلى امتثال أمر الرسول ، وعملهم بوصيته في اغتنام هذه الأوقات المباركة. والحرص على تقوية الذات فيها بجمع الزاد. فحفظ الله تعالى فيها بالطاعة والعبادة تتجلى نتائجه في غيرها من الأوقات بأن يحفظنا سبحانه من كل الآفات والزلات؛ كما قال : «احفظ الله يحفظك» لأن المعية قائمة ما حفظت شروطها، والحفظ مستمر ما امتد العمل المصان بالإخلاص.</p>
<p>فهذا الإمام ابن القيم يحكي قصة شيخة ابن تيمية قائلا: &#8220;صليت مرة الفجر خلف شيخ الإسلام ابن تيمية فظل يذكر الله حتى انتصف النهار ثم التفت إليَّ وقال: هذه غدوتي لو لم أتغد غدوتي سقطت قوتي&#8221;، منبها رحمه الله إلى ضرورة العمل بوصية الاستعانة بالغدوة القاذفة في الروع بشائر الوعد النبوي، مبينا أنها إن أهملت سقطت قوة الإنسان غلبه الوهن.</p>
<p>وأما عن الدلجة فقد روي أن الأشتر دخل على علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بعد هدأة الليل وهو قائم يصلي فقال: يا أمير المؤمنين صوم بالنهار وسهر بالليل وتعب فيما بين ذلك؟ فلما فرغ من صلاته قال: سفر الآخرة طويل يحتاج إلى قطعه بسير الليل وهو الادلاج&#8221;.  وهو تنبيه منه كرم الله وجهه إلى ضرورة الإدلاج لطي مسافة السفر الطويل.</p>
<p>وهو تمثل عملي لوصايا النبي . فما حظُّنا منه في زمننا هذا؟ هل نستعين بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة؟ فحالنا يغني عن مقالنا.  ولكني أقول لنفسي وإياكم: إن عجزنا عن مشاركة المغتنمين في السير معهم في ذلك المضمار فلا أقل من مشاركة المذنبين في صدق الاعتذار ولزوم التوبة والاستغفار للعزيز الغفار الذي وعد عباده فقال: وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا.</p>
<p><strong><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em>دة. رجاء عبيد </em></span></strong></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%ba%d8%af%d9%88%d8%aa%d9%8a-%d9%88%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b3%d9%82%d8%b7%d8%aa-%d9%82%d9%88%d8%aa%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يقظة من سنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%8a%d9%82%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%8a%d9%82%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 14:23:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الغفلة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[ظلمة العلائق]]></category>
		<category><![CDATA[ظلمة العوائد]]></category>
		<category><![CDATA[ظلمة العوائق]]></category>
		<category><![CDATA[يقظة من سنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15359</guid>
		<description><![CDATA[يقطع فلاة قاحلة جرداء، يلفح لظى الحر فيها شغاف قلبه، ويطيش لبه التائه فيها لجهله وجهة المسير، فيطول سيره بزاده القليل وقد حجبت عنه موارد الإمداد. أوبقته ذنوبه وألقاه جهله في غيابة جب حف قعره بغوامض الآفات، واكتنفته ظلمات ثلاث: ظلمة العوائد وظلمة العوائق وظلمة العلائق؛ عوائد استحكمت فأسرت منه الإرادة وتصدرت السيادة، وعلائق أفرغت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقطع فلاة قاحلة جرداء، يلفح لظى الحر فيها شغاف قلبه، ويطيش لبه التائه فيها لجهله وجهة المسير، فيطول سيره بزاده القليل وقد حجبت عنه موارد الإمداد.</p>
<p>أوبقته ذنوبه وألقاه جهله في غيابة جب حف قعره بغوامض الآفات، واكتنفته ظلمات ثلاث: ظلمة العوائد وظلمة العوائق وظلمة العلائق؛ عوائد استحكمت فأسرت منه الإرادة وتصدرت السيادة، وعلائق أفرغت القلب من سواها فأعتمت البصيرة، وعوائق ابطأته عن النهوض وخلفته عن ركب السائرين. فتحالف ثلاثتهم في الختم على سمعه وبصره وفؤاده.</p>
<p>فلطالما أغشت غاشية الظلمة بصيرته فتراءت له ماهية الفلاة جنة غناء فعشق زخارفها الزائفة ووطن قلبه على حبها ومنى نفسه بمباهجها السراب، وطامن لها ظهره معلنا خنوعه بعدما أثقلته صخور الفتن وحجارة الزلات. ولكم أضاع من كثير سعيه في متاهات الحياة.</p>
<p>يتساءل بقلب شغوف للخلاص: كيف السبيل للنجاة من ضيق هذا الجب وظلمته؟ هل أستسلم فأوارى في أجداث الصدود والنسيان؟ أم أعلنها قومة صلاح واستقامة عل وارد الامتنان يدلي دلو اليقظة؟</p>
<p>يقف منتصبا ممشوقا بهامته يتطلع لبصيص النور الذي يخترق الظلمات، وفي لحظة تصاف مع نفسه تنفس صبحه بنور اليقين فتذكر قصة الفرس الذي كبر سنه وظهر عجزه، فقرر صاحبه أن يقذفه في بئر جف ماؤه، فاتفق وأهل قريته أن يلقوا نفاياتهم في البئر حتى يدفن الفرس تحتها، لكن الفرس لم ييأس من النجاة، ولم يستسلم للسلبية والقنوط، فكان كلما ألقى أهل القرية أزبالهم ووقعت على ظهره انتفض ليجعلها تحت قدمه، وركبها إلى أن خرج من بئر الظلمات، جعل أثقاله مطية لركوبها ورفض أن تركبه، ففرح به صاحبه وأكرمه حتى موته، وتعجب من صموده ونشاط همته.</p>
<p>صرح حبيس الجب بأعلى صوته، ورددت الجدران صداه: ألم تبلغ همتي همة الفرس؟ فرس لم يبث في أوصاله اليأس بعدما حكم عليه صاحبه بالموت، فلجأ إلى التخطيط والتدبير والتنفيد، فكيف ييأس من ربه صاحب الأمر والتدبير.</p>
<p>أما آن لي أن أقهر وارد الغفلة والتيه، أما آن أن أجعل الاستفادة من زلاتي مرقاة لأفق مبين تنجلي عنه الحجب والأستار ويفتح فيه باب الاستبصار، وتبدل فيه السيئات بالحسنات.</p>
<p>إن كان صاحب الفرس قد ألقاه في البئر بعدما عجز وكبر سنه، فقد ألقاني عجز إرادتي وكبر جنايتي في بئر الهم والحزن، وتضافر التقاعس والعجز والكسل في إلقاء أثقالهم على همتي.</p>
<p>أفما آن لي أن أنتفض لتتساقط حمولاتهم عن ظهر عزيمتي، فاجعل أطيافهم تحت قدمي لأرتقي وأصعد سلم النجاة. فيفرح برجوعي ربي كما فرح صاحب الفرس بفرسه.</p>
<p>وقف خائفا متضائلا تحت الهيبة والتعظيم يناجي ربا عظيم المن، أنقد يوسف من ظلمات البئر أن ينقد روحه الولهى ونفسه المفتقرة إلى رحمة من خلقها ليلهمها رشدها وتقواها.</p>
<p>تجلى عليه ربه بالهداية، وأجاب دعوته، فألهمه رشده، ووصله بحبله الممدود من السماء وفتح عليه باب الاستبصار لآيات القرآن الكريم، فتلى قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ.</p>
<p>فأجاب: بلى آن يا ربي&#8230; آن يا ربي&#8230;</p>
<p>فكان ممن حظي بالاعتبار، وجعلت له قصص الصالحين ملهمات للاستقامة، فلم ينس قط تجليات الآية الكريمة على نفسه وهمته فآثر أن يقاسمنا ما كان له موقظا من غاشية الغفلة، فقال: مما كان لآية بالغ الأثر عليه الفضيل بن عياض: فقد كان الفضيل بن عياض لصاً يقطع الطريق، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينما هو يرتقي الجدران إليها، إذ سمع تالياً يتلو: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ فلما سمعها قال: بلى يا رب! قد آن. فرجع فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها قافلة، فقال بعضهم: نرحل. وقال بعضهم: حتى نصبح؛ فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا. قال: ففكرتُ وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين ها هنا يخافوني؟ وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام&#8221;.</p>
<p>فرغم تيه نفس الفضيل وطغيانها، وسجنه لها في بئر المعصية، فإن الله  جعل خلاصها على يد بعض السيارة من السالكين إليه فأعتقها من ربقها، وآتاها تقواها، فصلحت توبته بحبل من الله وهب لفضيل طرفه ليتشبث به في الأرض.</p>
<p>فكما خلص الله الفضيل بصدق إخلاصه وتدبره، فقد أنقدني ربي من غفلاتي بقرع آياته لمسامعي، وإيقاظها لجبلة فطرتي من سنتها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%8a%d9%82%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واعظ الموت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2016 10:54:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 463]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الموت]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[سوء الخاتمة]]></category>
		<category><![CDATA[لحظات الحزن]]></category>
		<category><![CDATA[واعظ]]></category>
		<category><![CDATA[واعظ الموت]]></category>
		<category><![CDATA[يختطف الموت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15191</guid>
		<description><![CDATA[في كل يوم يختطف الموت أحبابا وخلانا، فيسجر القلب بنار الألم ويعتصر، وتذرف الدموع حزنا واعتبارا؛ فنستقيم فترة قصيرة خوفا من سوء الخاتمة، نلملم شتات الخير ونستجمعه لننجز ونعفو ونصفح ونسامح، فيجود علينا التأثير باستقامة آنية، وصفاء في الروح سرعان ما يعلوه دخان الغفلة فيتكدر. نوقن في لحظات الحزن وكرب الفقد أن الخلود لمن يأبى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في كل يوم يختطف الموت أحبابا وخلانا، فيسجر القلب بنار الألم ويعتصر، وتذرف الدموع حزنا واعتبارا؛ فنستقيم فترة قصيرة خوفا من سوء الخاتمة، نلملم شتات الخير ونستجمعه لننجز ونعفو ونصفح ونسامح، فيجود علينا التأثير باستقامة آنية، وصفاء في الروح سرعان ما يعلوه دخان الغفلة فيتكدر.</p>
<p>نوقن في لحظات الحزن وكرب الفقد أن الخلود لمن يأبى في هذه الدنيا المقام ويقصد عيش الآخرة؛ لأن السعادة الأبدية في جنات رب السماوات؛ لكن سرعان ما نعود أدراجنا من عالم الاعتبار والموعظة إلى الدنيا التي تجتهد آنئذ في أخذ زينتها وزخرفها والتلون بألوان الغواية، فيفارق الحزن القلوب وتكسى كساء اللهو والغفلة، والأدهى أننا قد نتعود المآثم والأحزان فيخف الإحساس بالألم، وقد يفقد رويدا رويدا فيفضي إلى تبلد الطبع، فنعتاد تشييع الأهل والأحباب وقد شيعنا قبلهم إلى عالم اللهو والفتنة واعظ الفراق وتأثير هادم اللذات. ويتعطل تأثير قول الرسول  فينا: «كفى بالموت واعظا». نعم يتعطل الواعظ الهامس في آذان القلوب حينما تأخذها سنة الغفلة، وتعمل دسائس الشيطان على إضعاف يقين النهاية فيها، وتجعلنا أمام كل حادثة وفاة نغالب صدق الموت وحتميته بأسئلة تكشف وهننا، فينطقنا اللاشعور: كيف مات فلان؟ رأيته بالأمس فقط؟ لا زال صغير السن؟</p>
<p>وكأننا لا نعلم أن كل نفس ذائقة الموت ونعرض عن جزم قوله تعالى: إنك ميت وإنهم ميتون.</p>
<p>لكنها جبلة حب الخلود التي ركنت إلى وسوسة من اجتهد في زرع الأماني والآمال فينا فتلاعب بيقيننا، طامعا في أن يكون لنا نفس مصيره -والعياذ بالله-.</p>
<p>أقنعنا في الكثير من أحلام منامنا أن الميت يعود إلى الدنيا ويخبرنا بلسانه أنه لم يمت، بل هو في حياة، وذلك ليزعزع يقين الموت في قلوبنا، ويصيب إيماننا في مقتل، ونحن لا نبصر ولا نتبصر لقصور في أفهامنا، ولجهلنا بمعنى الحياة.</p>
<p>فالميت في حياة؛ نعم هو في حياة حقا لكنها حياة البرزخ؛ حياةٌ الأرواح فيها إما منعمة وإما معذبة، ونحن في حياة أخرى حياة دنيا نرفل في نعيمها الزائف فنلهو ونلعب ونتفاخر بالأموال والأنفس، ونتجاهل أن هناك حياة أخرى هي الحياة الحقيقية الأبدية الدائمة الباقية، وأن الحياة الدنيا بالنسبة إليها ليست إلا كما وصفها رسول الله  في قوله: «ما الدنيا في الآخرة إلا كما يدخل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بما ترجع». وإذا كان شأن الدنيا هكذا فسيكون من السفه أن يكثر المرء التفريط في قليل بضاعتها، وأن يصرف الأنفاس المعدودة والأيام المحدودة فيها سدى، ويبالغ في التقصير في العمر القصير، فما خلقت الدنيا لنحوزها بل لنجوزها.</p>
<p>وذلك قبل أن يقول أحدنا في موضع الجد والرهبة يا ليتني قدمت لحياتي، وأن يتحسر قائلا: يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله.</p>
<p>ولكن هيهات هيهات لمن أثقلته أدرانه أن تكشف له حقيقة الأمور، مادام قابعا في وهم المتعة الزائلة، فلن تفل أغلال غوايته إذا لم تسحق على صخرة الإيمان بالله وطاعته وامتثال أمره، ولن يؤثر فيه الموت إذا لم يهبه الله اليقين، ولن يهبه الله تعالى اليقين إذا لم يكثر الطاعة ويصدق في العبادة.</p>
<p>فإذا كان منه ذلك تحوّل كل حادث موت إلى ملهم للصلاح والاستقامة، وواعظ للخير وداع إليه، وموقظ للرهبة من سوء المصير والرغبة فيما عند الله تعالى والصبر على كل مشقة وإعواز، وتهيئة لزاد الرحيل. وبذل للنفس في الوصول إلى مقامات القرب، والجواز إلى المنزل والمتبوأ. فتقوم بذلك شواهد الحق في القلوب وتصير لها بمنزلة العيان، فيعلم العبد أن الظعن عن هذه الحياة ضرورة؛ لأنها منزل عبور لا منزل قرار، وأن الحياة الآخرة هي المستقر وما ذلك إلا بتوفيق من بيده أزمّة الأمور، الذي ثبت قلوب من سبقت لهم منه الحسنى، ويسر لهم سبل الاستقامة على صراطه المستقيم، فخاضوا السباق مع السائرين. وأقعد نفوس الأشقياء عن السير إليه فصرفوا أعمارهم في المعاصي مع زمرة المتخلفين.</p>
<p>فإن وجدت رينا في قلبك فسل كتاب رب العالمين يبصرك بطريق الولوج، وأدم قراءة سنة سيد الخلق تجد مفاتيح الدخول، واعتبر بسير الصالحين الذين أقلقهم هم الآخرة.</p>
<p>فهذا الربيع بن خيثم كان إذا رأت أمه قلقه بالليل قالت: يا بني لعلك قتلت قتيلا فيقول: يا أماه قتلت نفسي.</p>
<p>وقيل لعابد ينتحب: إنك تفسد على المصلين صلاتهم بارتفاع صوتك، فقال إن حزن القيامة أورثني دموعا غزارا، فأنا أستريح إلى درفها أحيانا.</p>
<p>وأقول للمعتبر ما قاله ابن الجوزي رحمه الله: &#8220;يا هذا قد سمعت أخبار المتقين فسر في سربهم، وقد عرفت جدهم فتناول من شربهم، ثم سل من أعانهم يعنك&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسوخ قدم السبق في الهداية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b1%d8%b3%d9%88%d8%ae-%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b1%d8%b3%d9%88%d8%ae-%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 11:17:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التجارة رابحة]]></category>
		<category><![CDATA[السبق]]></category>
		<category><![CDATA[السبق في الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[رسوخ قدم السبق في الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[سبق مجاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[سيماء]]></category>
		<category><![CDATA[سيماء مجاهدة السبق]]></category>
		<category><![CDATA[طين العادات]]></category>
		<category><![CDATA[ماء العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مجاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[مجاهدة السبق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14317</guid>
		<description><![CDATA[أقم حادي العزم يدلج لنشارف الوصول، واستنهض ركائبك للسير فمكابدة قطع المسافات تهون عند لمح بوادي القبول، واعلم أن التجارة رابحة إذا صدق السر وجدّ العمل، والوعد صادق بالمعية والنصر والهداية، وقدم السبق راسخة إذا استرشدت بنبراس النور، وإنما الجزاء أوفى من العمل وأفضل لأنك تتاجر مع كريم. وإذا سألت كيف السبيل فالزم: مجاهدة سبق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أقم حادي العزم يدلج لنشارف الوصول، واستنهض ركائبك للسير فمكابدة قطع المسافات تهون عند لمح بوادي القبول، واعلم أن التجارة رابحة إذا صدق السر وجدّ العمل، والوعد صادق بالمعية والنصر والهداية، وقدم السبق راسخة إذا استرشدت بنبراس النور، وإنما الجزاء أوفى من العمل وأفضل لأنك تتاجر مع كريم. وإذا سألت كيف السبيل فالزم:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>مجاهدة سبق وسبق مجاهدة.</strong></span></p>
<p>لقد أخبر الله  تأكيدا وعلى سبيل التحقيق أن جزاء المجاهدة رسوخ قدم السبق في الهداية إلى سبيله، قال تعالى:وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (العنكبوت: 69).</p>
<p>ولا نقصد برسوخ قدم السبق أن المجاهدين في الله بلغوا مقاما قبل وصول غيرهم إليه على إطلاقه، وإلا فإن هناك تراتبا في السبق: فهناك سابقون أولون، وسابقون آخرون، قال تعالى: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ&#8221;ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِين، وقوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة: 100)، وإنما البغية والقصد أن السابقين غالبوا في تحصيل الخير مغالبة بلغت بهم منتهى الفضل والرفعة، ثم كان لهم السبق دلالة على بلوغ أقصى ما يطلبه الطالبون. فعبرنا بالسبق لأنه أبلغ في الدلالة على شرف قدر المجاهدين في الله في كل ميدان تتسابق فيه نفوسهم الزكية، وقد أمروا بذلك في قوله تعالى: فاستبقوا الخيرات (البقرة: 148)، وفي قوله: سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم (الحديد: 21). دعوة منه سبحانه إلى الاهتمام بمجاهدة نفوسهم بصرف العناية بأقصى ما يمكن حوزه من الفضائل وترك غيرهم ممن لم يصطف معهم في الأخريات مع الخوالف.</p>
<p>وليس السبق مزية لا تنال لأنها خصيصة السالفين من أصحاب الرسول ، وإنما هي مرتبة بشّر الله تعالى كل من جاهد فيه بأن له حظا منها.</p>
<p>ثم مدح الله تعالى بها عباده المقربين في قوله: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (الحديد: 10-11). وهي لا تنال إلا بالتقرب منه سبحانه والمجاهدة في طاعته؛  فإن المطيع لمجاهدته في الطاعة يكون كالمتقرب إلى الله، أي طالب القرب منه، فإذا بلغ مرتبة عالية من ذلك قربه الله أي عامله معاملة المقرب المحبوب&#8230; ولم يذكر زمان التقريب ولا مكانه لقصد تعميم الأزمان والبقاع الاعتبارية في الدنيا والآخرة.</p>
<p>ثم استبصر كيف علق سبحانه سبقهم وقربهم بمجاهدتهم كما جاء في الحديث القدسي: «مَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَه» (صحيح البخاري).</p>
<p>وكيف علق هدايتهم بجهادهم، في قوله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين، والمقصد من الجهاد عام في الآية: أي جهاد في دين الله طلبا لمرضاته، يؤكد زمن نزول الآية استغراقه في العموم، &#8220;قال السدي وغيره: إن هذه الآية نزلت قبل فرض القتال، وقال ابن عطية: فهي قبل الجهاد العرفي، وإنما هو جهاد عام في دين الله وطلب مرضاته.. وقال ابن عباس: والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا&#8221;.</p>
<p>فيكون كمال الهداية وتحقق السبق من صدق الجهاد &#8220;فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادا، وأفرض الجهاد جهاد النفس، وجهاد الهوى وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا، فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد&#8221;.</p>
<p>يقول الجنيد: &#8220;الذين جاهدوا أهواءهم فينا بالتوبة لنهدينهم سبل الخلاص، ولا يتمكن من جهاد عدوه في الظاهر إلا من جاهد هذه الأعداء باطنا، فمن نصر عليها نصر على عدوه، ومن نصرت عليه نصر عليه عدوه&#8221;. فهؤلاء الأعداء غرماء يمكن أن تستوفى منهم الديون، وإنما تنال الأرباح بمزايا الفضائل، وبذلك يأخذ الإنسان من دنياه لآخرته، فيكون المطلب من المجاهدة الاسترضاء، والمقصد التنبيه والاسترعاء، والغاية رسوخ قدم السبق، فتنشر لكل حركة من حركات السابق ثلاثة دواوين: الأول: لم؟ الثاني: كيف؟ الثالث: لمن؟ بهن تتضح معالم طريق السباق مجاهدة ومكابدة، فتكون بذلك المجاهدة من معاني التدافع النفسي للتزكية من نوازع الفساد وبواعث الطغيان، فهي حرب مع النفس والشيطان والهوى&#8221; أما تلك الحرب فهي مجاهدة الإنسان نفسه وهواه، واجتنابه الخطايا ودنايا الأخلاق، ومقاومته شيطان الجن والإنس إنقاذا لقلبه وروحه من الهلاك الأبدي والخسران المبين&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>سيماء مجاهدة السبق:</strong></span></p>
<p>المجاهدة عملية وجدانية تنتقل بطبيعة البشرية من طين العادات إلى ماء العبادات، ويكون حاصلها للمؤمن رسوخ قدم السبق على الصراط المستقيم في أقواله وأفعاله وأحواله؛ فأقواله صدق ورشد ونصح، وأفعاله حكمة وعدل ورحمة، وأحواله تفكر وتدبر ومعية. فيكون موصولا بحبل الله الممدود من السماء إلى الأرض أي القرآن الكريم. &#8220;وليس غير القرآن قادر على رسم معالم هذا التحويل الجبلي العجيب وهذه الصناعة التربوية العميقة&#8221;.</p>
<p>ثم إن مجاهدة السبق لا يزايلها الوجل من عدم القبول بل هو أصل متجذر في سيمائها، قال تعالى: والذين يوتون ما آتوا وقلوبهم وجلة.  قال الحسن البصري رحمه الله: &#8220;يعملون ما عملوا من أعمال السر ويخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب الله&#8221;.</p>
<p>والسبق إلى منازل القرب هو توفيق بالعناية الاصطفائية وبالتيسير القلبي والإرشاد الشرعي، قال تعالى: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله. وهو كحقيقة قرآنية نتاج المجاهدة التربوية التي تقتضي المسارعة في الخيرات، وتورث أسرار المعرفة الإيمانية وتتحقق بها معاني الاستخلاف في الأرض. وبها تحدد سيماء الإنسان الكامل الذي يوظف طاقاته التفكُّرية واستعداداته الروحية في سيره إلى الله .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b1%d8%b3%d9%88%d8%ae-%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
