<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; خصائص</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مـن  خصـائـص  عيـد  الفطـر  فـي  الإسـلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b5-%d8%b9%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d9%80%d8%b1-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b5-%d8%b9%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d9%80%d8%b1-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 11:32:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الفطر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9721</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد الرفيع حجاري لعيد الفطر في الإسلام أحكام عديدة لو تأملناها فإننا سنجدها جامعة بين رغبات الروح ومطالب الجسد، ساعية إلى تحقيق التوازن والاعتدال بينها، ومن تلك الأحكام ما يلي: إخراج زكاة الفطر قبل الصلاة: زكاة الفطر أو زكاة الأبدان، هي أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، تدفع قبل صلاة عيد الفطر، وهى واجبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذ. عبد الرفيع حجاري</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/صور-تهنئة-بعيد-الفطر.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9722" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/صور-تهنئة-بعيد-الفطر.jpg" alt="صور-تهنئة-بعيد-الفطر" width="331" height="214" /></a><br />
لعيد الفطر في الإسلام أحكام عديدة لو تأملناها فإننا سنجدها جامعة بين رغبات الروح ومطالب الجسد، ساعية إلى تحقيق التوازن والاعتدال بينها، ومن تلك الأحكام ما يلي:<br />
إخراج زكاة الفطر قبل الصلاة:<br />
زكاة الفطر أو زكاة الأبدان، هي أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، تدفع قبل صلاة عيد الفطر، وهى واجبة على كل مسلم، قادر عليها، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنه سبب وجوبها. وتمتاز عن الزكوات الأخرى بأنها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال. بمعنى أنها فرضت لتطهير نفوس الصائمين وليس لتطهير الأموال كما في زكاة المال مثلا.<br />
ويؤكد هذا الأمر حديثان:<br />
أولهما: حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «فرض رسول الله [ زكاة الفطر طهرة للصيام من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات»(1).<br />
وثانيهما: حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «فرض رسول الله [ زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة»(2).<br />
أكل تمرات قبل الخروج للصلاة:<br />
ثبت في صحيح البخاري، عن أنس، قال: «كان رسول الله [ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترا»(3).<br />
التزين والاغتسال يوم العيد:<br />
مما يدل على مشروعية التزين حديث عبد الله بن عمر، قال: أخذ عمر جبة من استبرق تباع في السوق، فأتى بها رسول الله [، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود، فقال له رسول الله [ : «إنما هذه لباس من لا خلاق له»(4). قال ابن رجب رحمه الله: «دل الحديث على التجمل للعيد، وأنه كان معتاداً بينهم»(5). وقال الشوكاني: «ووجه الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية التجمل للعيد تقريره [ لعمر على أصل التجمل للعيد، وقصر الإنكار على من لبس مثل تلك الحلة لكونها كانت حريرا»(6).<br />
ومما يدل على فضل الاغتسال يوم العيد مع التطيب والتجمل والتزين فعل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فقد روى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى(7).<br />
وبالجملة فإنه يستحب أن يغتسل للعيد، وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر، ويتنظف ويتطيب ويلبس أحسن ما يجد. قال مالك: أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد.<br />
صلاة العيد:<br />
والصحيح من أقوال أهل العلم أنها سنة مؤكدة، وقال بعضهم إنها واجبة لأن الجمعة تسقط بها إذا كانت في يومها. وقد ثبت في الصحيحين عن أم عطية، قالت: أمرنا رسول الله [ أن نخرجهن في الفطر والأضحى؛ العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: «لتلبسها أختها من جلبابها»(8). والسنة أن تكون صلاة العيد بالمصلى وليس في المسجد، والخطبة فيها بعد الصلاة، وليس لها أذان ولا إقامة، وليس لها من سنة قبلية ولا بعدية، ومن جاء إلى المصلى جلس بلا صلاة.<br />
الذهاب من طريق والعودة من طريق أخرى:<br />
ففي الصحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: «كان النبي [ إذا كان يوم عيد خالف الطريق»(9). ولعل العلة أنه فعله [ لتعم الناس بركته من كل جهة ويراه الناس في الطريق الذي رجع فيه من لم يره في الأخرى(10). وقد ذكر أهل العلم جملة من المقاصد التي توخاها النبي [ من فعله هذا، أجملها ابن الجوزي في قوله: «هذا يحتمل عشرة أوجه: أحدها: أنه قد روي أن الملائكة تقف يوم العيد على أفواه الطرق، فكأنه أراد أن يمر على من لم يمر عليه منهم. والثاني: أن يكون أراد بجوازه في مكان لم يجز فيه إظهار الدين، لأنه أداء يري ذكر الدين. والثالث: أن يغيظ المنافقين والكفار بمشيه مع أصحابه. والرابع: أن يكون ذلك في بدو أمره عند قلة عدد المسلمين. والخامس: رؤية من لم يره من المسلمين وتسليم من لم يسلم عليه، لأن لقاءه أوفى البركات. والسادس: أن يسر بذلك من يراه من المسلمين والمسلمات. والسابع: أن تشهد الأرض بالمشي عليها في الخير. والثامن: أن يكون ذلك من سنن العيد، كالتكبير في زمان المضي إلى المصلى وفي أيام التشريق. والتاسع: لعلمه بحاجة الناس إلى مسألته ورؤيته. والعاشر: التفاؤل بإلقاء الذنوب في طريق المضي والرجوع متنظفا»(11).<br />
إظهار الفرح والسرور بهذا اليوم:<br />
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله [ وذلك في يوم عيد؟ فقال رسول الله [ : «يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا»(12). قال ابن حجر رحمه الله: «عدم إنكاره دال على تسويغ مثل ذلك على الوجه الذي أقره إذ لا يقر على باطل والأصل التنزه عن اللعب واللهو فيقتصر على ما ورد فيه النص وقتا وكيفية تقليلا لمخالفة الأصل والله أعلم. وفي هذا الحديث من الفوائد مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم بسط النفس وترويح البدن من كلف العبادة، وأن الإعراض عن ذلك أولى. وفيه أن إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين»(13). لكن الجائز من ذلك هو الاقتصار على المشروع من غير تجاوز للحد في ذلك.<br />
التهنئة بالعيد:<br />
وكانت تهنئة السلف لبعضهم في العيد: تقبل الله منا ومنكم. فعن أدهم مولى عمر بن عبد العزيز، قال: «كنا نقول لعمر بن عبد العزيز في العيدين، تقبل الله منا ومنك، يا أمير المؤمنين، فلا ينكر ذلك علينا»(14). وسئل أحمد عن قول الناس في العيدين: «تقبل الله منا ومنكم» قال: «لا بأس به»(15). ولعل تجويزهم لهذه التهنئة لأنها صادرة عن بعض الصحابة رضي الله عنهم؛ فعن حبيب بن عمر الأنصاري عن أبيه قال: لقيت واثلة بن الأسقع ] في يوم عيد، فقلت: «تقبل الله منا ومنك»، فقال: «تقبل الله منا ومنك»(16). وقال أبو الوليد الباجي: «سئل مالك: أيكره للرجل أن يقول لأخيه إذا انصرف من العيد: تقبل الله منا ومنك وغفر لنا ولك ويرد عليه أخوه مثل ذلك؟ قال: لا يكره»(17).<br />
ولا بأس بغيرها من التهاني، ما لم يكن فيها إثم أو شرك أو عصبية&#8230;<br />
صلة الأرحام وزيارة والأصدقاء:<br />
وهذا لا يختص بيوم العيد، ولكنه مناسبة لفعل ذلك. ويحسن هنا ذكر حديثين يدلان على فضل هذين الأمرين:<br />
أما الأول:<br />
فعن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم رسول الله [ المدينة انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله [، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استبنت وجه رسول الله [ عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء تكلم به أن قال: «يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام»(18).<br />
وليس المقام هنا مقام بسط لفضائل صلة الرحم وفوائدها على الواصل في الدنيا والآخرة، ولكن القصد هو بيان أهميتها في يوم العيد.<br />
وأما الأمر الثاني:<br />
فقد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة، عن النبي [: «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فقال له: أين تذهب؟ قال: أزور أخا لي في الله في قرية كذا وكذا، قال: هل له عليك من نعمة تربها؟(19) قال: لا، ولكنني أحببته في الله، قال: فإني رسول الله إليك: أن الله قد أحبك كما أحببته فيه»(20).<br />
قال ابن الجوزي: «وفي هذا الحديث فضل زيارة الإخوان، وهذا أمر بقي اسمه وذهب رسمه، فإن الإخوان في الله عز وجل أعز من الكبريت الأحمر»(21). وذلك راجع إلى التكلف والرياء والاهتمام بالمظاهر بدلا من الجواهر، وفي هذا يقول الأمير الصنعاني: «زيارة الإخوان في الله من جواهر عبادة الله، وفيها الزلفة الكريمة إلى الله مع ما فيها من ضروب الفوائد وصلاح القلب، لكن بشرطين أحدهما: أن لا يخرج إلى الإكثار والإفراط، والثاني أن يحفظ حق ذلك للتجنب عن الرياء والتزين وقول اللغو والغيبة ونحو ذلك»(22). وتخلف هذين الشرطين هو الذي أخرج آداب الزيارة وحسن العشرة عن مسارها الصحيح، والله المستعان.<br />
هذه جملة من الأحكام التي ينبغي على كل مسلم أن يلتزم بها ليلة العيد ويومه، ودرجات حكمها الشرعي متفاوتة، فبعضها واجب وبعضها مؤكد وبعضها مستحب، ولكن لو تأملناها فإننا نلاحظ أنها تؤكد ما ذكرناه في أول هذه المقالة وهو تلبيتها لمطالب الروح والجسد التي يسعى الإسلام إلى تحقيق التوازن والاعتدال بينها، وتلك هي خاصية العيد في الإسلام وميزته الأساس التي تميزه عن غيره من الأعياد في معظم المذاهب والأديان.<br />
وفي الختام أسأل الله أن يملأ أيامنا فرحا وسروراً، وأن يعيد علينا العيد أعواما عديدة وأزمنة مديدة، ونحن في حلل من الأمن والإيمان والسلامة والإسلام، وتقبل الله منا ومنكم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; رواه الحاكم في مستدركه وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. حديث رقم:1488.<br />
2 &#8211; رواه البخاري في صحيحه حديث رقم:1503.<br />
3 &#8211; رواه البخاري في كتاب العيدين، باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج، حديث رقم:953.<br />
4 &#8211; رواه البخاري في كتاب العيدين، باب: في العيدين والتجمل فيه، حديث رقم:948.<br />
5 &#8211; فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 8/413.<br />
6 &#8211; نيل الأوطار 3/338.<br />
7 &#8211; رواه مالك في باب: الاغتسال يوم العيدين ص:48.<br />
8 &#8211; رواه البخاري ومسلم، واللفظ هنا لمسلم، كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة.. حديث رقم:12(890).<br />
9 &#8211; رواه البخاري في كتاب العيدين، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، حديث رقم:986.<br />
10 &#8211; التوضيح لشرح الجامع الصحيح 8/146.<br />
11 &#8211; كشف المشكل من حديث الصحيحين 3/58،59.<br />
12 &#8211; رواه البخاري في كتاب العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، حديث رقم:951.<br />
13 &#8211; انظر فتح الباري 2/443.<br />
14 &#8211; تحفة عيد الفطر لزاهر بن طاهر (المتوفى: 533هـ) ص:127.<br />
15 &#8211; المرجع السابق ص:128.<br />
16 &#8211; المرجع السابق ص:129.<br />
17 &#8211; المنتقى شرح الموطإ 1/322.<br />
18 &#8211; رواه الترمذي حديث رقم:2485، وقال: «هذا حديث صحيح».<br />
19 &#8211; (تربّها) بفتح المثناة فراء مضمومة فموحدة مشددة أي تحفظها وتراعيها وتسعى في إصلاحها كما يربي الرجل ولده. (انظر التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ للأمير الصنعاني 6/311).<br />
20 &#8211; رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب في فضل الحب في الله، حديث رقم:38(2567).<br />
21 &#8211; كشف المشكل من حديث الصحيحين 3/577.<br />
22 &#8211; التنوير شرح الجامع الصغير 6/311،312.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b5-%d8%b9%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d9%80%d8%b1-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سمـات وخصـائـص الأطـفـال الـموهوبيـن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b3%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d9%87%d9%88%d8%a8%d9%8a%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b3%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d9%87%d9%88%d8%a8%d9%8a%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2015 11:53:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 434]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[الموهوبين]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص]]></category>
		<category><![CDATA[سمات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8519</guid>
		<description><![CDATA[ د. موسى نجيب موسى معوض السمة هي مفهوم يُستخدم للدلالة على الصفة التي يتَّصف بها الفرد، جسميةً كانت أو عقلية أو اجتماعية أو انفعالية، وهي تعبر عن استعداد ثابت لنوع معين من السلوك. والطفل الموهوب &#8211; وفقًا للمفهوم الذي تبنَّته هذه الدراسة &#8211; هو طفل يختلف اختلافًا كليًّا عن أقرانه الذين هم في مثل سنِّه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong> د. موسى نجيب موسى معوض</strong></span></p>
<p>السمة هي مفهوم يُستخدم للدلالة على الصفة التي يتَّصف بها الفرد، جسميةً كانت أو عقلية أو اجتماعية أو انفعالية، وهي تعبر عن استعداد ثابت لنوع معين من السلوك.</p>
<p>والطفل الموهوب &#8211; وفقًا للمفهوم الذي تبنَّته هذه الدراسة &#8211; هو طفل يختلف اختلافًا كليًّا عن أقرانه الذين هم في مثل سنِّه، وتتمثل هذه الاختلافات في مجموعة من السمات والخصائص، التي من الصعب أن نَصِف قائمة محددة بها، ولكن من الممكن أن نصل إلى ملامح عامة يتسم بها الموهوبون.</p>
<p>ومن هذه الملامح العامة التي يتَّسِم بها الموهوبون ما أكدت عليه الكثير من الدراسات والأبحاث التي تمت في مجال الموهوبين، ولعل أهم هذه الدراسات والأبحاث (دراسة لويس تيرمان Treman 1921) التي تمت على حوالي ألف طفل موهوب، وكانت دراسة طولية وتتبعية، واستخدمت اختبارات الذكاء من (140) فأكثر، وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن الأطفال الموهوبين لم يكونوا من السهولة في الانقياد أو سقماء، أو أنهم أنماط غير اجتماعية، وكانوا يميلون إلى زيادة في الطول عن المتوسط، وأصحاء جسمانيًّا، وغالبًا ما يكونون في أماكن قيادية.</p>
<p>وقد أشارت دراسة كل من (والاس وكوجان) WallaceandKogan إلى أن للموهوبين مجموعة من السمات والخصائص، هي: الإقدام، وعدم التردد، والميل إلى صداقة وصحبة الآخرين، والتحلي بقدر عالٍ من الثقة بالنفس، والنظر بشكل إيجابي للذَّات، والتمتع بأعلى قدرٍ من التركيز والانتباه، والميل الشديد إلى العمل الأكاديمي، وكذلك تحمل القلق والضغط بمستوى متوسط، كما أن للموهوب قدرة عالية على الشعور بالحرية وضبط النفس.</p>
<p>كما حددت دراسة (كوكس Cox 1926) مجموعة من السمات العقلية والسمات الانفعالية والدافعية للأطفال الموهوبين؛ حيث ترى الدراسة أن السمات العقلية للموهوبين هي: استقلال التفكير، دقة الملاحظة، قوة الذاكرة، سرعة الفهم، والأصالة والابتكارية، وعمق الفهم، والعمل الذهني يكون مكرسًا للمشروعات الخاصة.</p>
<p>أما السمات الاجتماعية والانفعالية والدافعية للموهوبين، فهي: الثقة بالنفس، ويقظة الضمير، واتساع دائرة التأثير في الآخرين، وشدة التأثير في المقرَّبين إليه، والرغبة في القيادة، وفرض الإرادة، وصحة تقديره لذاته، وصحة تقديره لمواهبه الخاصة، والثقة في قدراته، وتكريس الجهد لأهداف بعيدة، والمثابرة، والبعد عن المعوقات، وثبات الجهد، والرغبة في التفوق.</p>
<p>كما توصلت دراسة (ماكينون D.W. Mackinnon) إلى أن للموهوبين سمات تميزهم عن غيرهم، وهذه السمات هي مستوى عالٍ من تقدير النفس وشدة التمسك باستقلالهم، فهم منتجون لا يتأخرون عن تأدية الأعمال، ويتمتعون بقدر عالٍ من الذكاء، وكذلك فإنهم يميلون إلى التعامل مع الأمور العقلية والذهنية، ويتحملون المسؤولية، ويمكن الاعتماد عليهم، ولديهم ميول متعددة، ويجدون متعة في ممارسة الخبرات الحسية.</p>
<p>كما أكدت دراسة (محمد نسيم رأفت وآخرين) على أن الموهوبين يتمتعون بمجموعة من الخصائص والسمات، هي: الذكاء، والمثابرة، والتصميم، والاكتفاء الذاتي، والواقعية، والاتزان الانفعالي، والدافعية.</p>
<p>كذلك يتمتع الموهوبون بسمات وخصائص عديدة؛ منها التحصيل العالي، مقارنة مع غيرهم ممن ليس لديهم موهبة، وأيضًا يتمتعون بالتفكير العقلاني المتفرد والمتأني، وهم كثيرو الجدل والمناقشة والاستفسار.</p>
<p>والطفل الموهوب يتسم بالإحساس بالمشكلات، والقدرة على إنتاج كثير من الأفكار والحلول الجديدة، والاتجاه المَرِن حول حل هذه المشكلات، وهو أقل قلقًا، وأقل حاجة للدفاع عن نفسه، وأكثر استعدادًا للاعتراف بأخطائه، ويميل إلى الاستقلال والتمتع بالكفاءة الذاتية، ويتمتع أيضًا بمستوى عالٍ من الواقعية واحترام الذات.</p>
<p>وقد حاولت (ماريان شيفل MarianSeheifele 1953) تقديم قائمة تضم مجموعة من السمات والخصائص التي يتميز بها الأطفال الموهوبون؛ حيث ذهبت إلى أنه من الوجهة العقلية فإن الطفل الموهوب تتوفر فيه السمات التالية، وهي:</p>
<p>• تكون لديه قدرة فائقة على التحليل والتعميم وفهم المعاني والتفكير المنطقي.</p>
<p>• يؤدي الطفل الموهوب أعمالاً عقلية شديدة الصعوبة، وهي قدرة تسمى بالقوة.</p>
<p>• الموهوب أكثر من غيره سرعة ويسرًا في التعليم، كما أنه يبدي حب الاستطلاع العقلي.</p>
<p>• لديه بصيرة نافذة في حل المشكلات، ولديه ميول أوسع مجالاً من غيره.</p>
<p>• ينجز العمل المنتج مستقلاًّ، ويعتمد على الابتكار والإنشاء في أعماله العقلية.</p>
<p>أما من الوجهة الجسمية، فتتوفر في الطفل الموهوب السمات التالية:</p>
<p>• أثقل نوعًا ما في الوزن وأطول في الجسم.</p>
<p>• خالٍ نسبيًّا من الاضطرابات العصبية.</p>
<p>• أكثر تقدمًا من حيث تكلس العظام، ويصل إلى مرحلة النضج في وقت أكثر تبكيرًا في المتوسط.</p>
<p>أما من الوجهة الوجدانية والاجتماعية، فترى ماريان شيفل أن الطفل الموهوب يتمتع بالسمات التالية:</p>
<p>• يتفوق في السمات المحبوبة للشخصية، وأكثر تعاونًا مع الناس.</p>
<p>• أكثر حساسية لروح الفكاهة، ولديه قدرة أكبر على نقد نفسه.</p>
<p>• أقل ميلاً للفخر بنفسه أو المبالغة في تقدير عمله.</p>
<p>• أكثر تفضيلاً للألعاب التي تقوم على القواعد والأنظمة؛ أي الألعاب المعقدة التي تتطلب تفكيرًا، ويكون أكثر ابتكارًا لشخصية خيالية يلعب معها.</p>
<p>وبذلك تكون ماريان شيفل قد قدمت قائمة تضم الخصائص والسمات التي يتميز بها الموهوبون في النواحي العقلية والجسمية والوجدانية والاجتماعية.</p>
<p>كذلك فإن الطفل الموهوب يتميز عن غيره من أقرانه ومن هم في مثل سنه في صنع أو عمل شيء ما على نحو أفضل منهم، والموهوب يكون فائقًا في مجال أو أكثر من المجالات التالية: (قدرة عقلية عامة تتمثل في الذكاء المرتفع يساعد الموهوب على التفوق الأكاديمي في مادة أو أكثر &#8211; التفكير الابتكاري «التباعدي» &#8211; الإنتاج الغزير للأفكار &#8211; الروح القيادية &#8211; القدرات الرياضية العالية).</p>
<p>وقد أشار كمال حسن بيومي إلى قائمة تضم مجموعة من سمات الطفل الموهوب، وتشمل هذه القائمة ما يلي:</p>
<p>• ميل الطفل الموهوب إلى طرح وإثارة الكثير من التساؤلات والتعلم بشكل أسرع ممن حوله.</p>
<p>• لديه ذاكرة قوية جدًّا.</p>
<p>• لديه حب استطلاع قوي، فضلاً عن قدرة غير عادية في التركيز على موضوعات ذات اهتمام.</p>
<p>• يتمتع بالقدرة على صياغة المشكلة وحلها، وهو غالبًا يفتقد المراحل المتوسطة في النقاش؛ ليصل مباشرة إلى الحلول النهائية.</p>
<p>• لديه خيال غير عادي.</p>
<p>• يظهر مشاعر وآراء قوية، ولديه حس غريب للمزاح.</p>
<p>• الميل إلى الكمال والمستويات العليا للأشياء.</p>
<p>كما يؤكِّد كمال حسن بيومي أنه ليس شرطًا أن تتوافر كل هذه السمات أو الخصائص في طفل موهوب واحد، ولكن على الأقل تتوفر فيه العديد منها.</p>
<p>كما أن هناك مجموعة من السمات والخصائص تميز الفرد المتفوق بالمقارنة مع كل مَن هو في فئته العمرية:</p>
<p>1 &#8211; التفوق في المفردات.</p>
<p>2 &#8211; التفوق اللغوي العام (التعبير).</p>
<p>3 &#8211; التفوق في القراءة.</p>
<p>4 &#8211; التفوق في المهارات الكتابية.</p>
<p>5 &#8211; التفوق في الذاكرة.</p>
<p>6 &#8211; التفوق في سرعة التعلم.</p>
<p>7 &#8211; التفوق في مرونة التفكير.</p>
<p>8 &#8211; التفوق في المحاكمات المجردة.</p>
<p>9 &#8211; التفوق في التفكير الرمزي.</p>
<p>10 &#8211; القدرة على التعميم والتبصر.</p>
<p>11 &#8211; الاهتمام بالغموض والأمور المعقدة.</p>
<p>12 &#8211; التخطيط والتنظيم.</p>
<p>13 &#8211; الإبداعية والخيال الإبداعي.</p>
<p>14 &#8211; التفوق في الجدة والأصالة.</p>
<p>15 &#8211; حب الاستطلاع.</p>
<p>16 &#8211; الحس المرهف بالطبيعة والعالم.</p>
<p>17 &#8211; المدى الواسع من المعلومات.</p>
<p>18 &#8211; الاهتمامات الجمالية التذوقية.</p>
<p>19 &#8211; الانتباه للتفاصيل.</p>
<p>20 &#8211; الأداء المتميز.</p>
<p>21 &#8211; الإنجاز المدرسي المتفوق.</p>
<p>22 &#8211; القيادة.</p>
<p>23 &#8211; الانتباه والتركيز.</p>
<p>24 &#8211; المثابرة.</p>
<p>25 &#8211; نقد الذات.</p>
<p>26 &#8211; الفطنة والجد.</p>
<p>27 &#8211; الخُلق العالي والانضباط العالي.</p>
<p>28 &#8211; الصدق والانفتاح والأمانة.</p>
<p>29 &#8211; يمكن الاعتماد عليه.</p>
<p>30 &#8211; نمو عام سريع.</p>
<p>31 &#8211; التفوق في المسؤولية الاجتماعية.</p>
<p>32 &#8211; التعاون.</p>
<p>33 &#8211; الحس العام المتميز.</p>
<p>34 &#8211; الشعبية بين الأقران.</p>
<p>35 &#8211; الحماس وحب الخبرات الجديدة.</p>
<p>36 &#8211; الحس الجيد بالنكتة.</p>
<p>37 &#8211; الإدراك الجيد للعلاقة الميكانيكية.</p>
<p>38 &#8211; الاتزان الانفعالي.</p>
<p>39 &#8211; الاكتفاء بالذات والثقة بها.</p>
<p>40 &#8211; الصحة الجيدة.</p>
<p>41 &#8211; طاقة ممتازة للعمل.</p>
<p>رغم كل ما عرض سابقًا من خصائص وسمات الأطفال الموهوبين من وجهات نظر مختلفة، إلا أن خصائص وسمات الأطفال الموهوبين ما زالت في حاجة ماسة إلى الكثير من الدراسات والأبحاث؛ للتعرف عليها وإدراكها إدراكًا محددًا من مختلف النواحي العقلية والجسمية والاجتماعية والانفعالية والوجدانية؛ وذلك ليتيسر التعرف على هؤلاء الأطفال، ومحاولة اكتشافهم، ومن ثم رعايتهم والاهتمام بهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b3%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d9%87%d9%88%d8%a8%d9%8a%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة والنماء الإنساني : أية خصائص وأية وظائف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:06:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[النماء الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[اللغة والإنسان قال تعالى: 1&#8243;الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان}(الرحمن :1). وقال : {وعلّم آدم الأسماء كلها}(البقرة : 30) وقال عز من قائل: {اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}(العلق: 4). &#8220;من البديهي القول بأن اهتمام الإنسان باللغة ودراستها قديم قدم اللغة ذاتها، فهي أولا من الظواهر الحياتية الرئيسة، وهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>اللغة والإنسان</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى: 1&#8243;الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان}(الرحمن :1). وقال : {وعلّم آدم الأسماء كلها}(البقرة : 30) وقال عز من قائل: {اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}(العلق: 4).</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;من البديهي القول بأن اهتمام الإنسان باللغة ودراستها قديم قدم اللغة ذاتها، فهي أولا من الظواهر الحياتية الرئيسة، وهي كذلك في صلب العلاقات البشرية التي تستند إلى التخاطب والتواصل، وقد شغل العقل الإنساني منذ تكونه بها، وجعلها من أولى اهتماماته، واعتبر معرفة كنهها جزءا من سعيه لمعرفة كنه جوانب وجوده الأخرى، فأصبحت بالنتيجة موضوعا أصيلا من مواضيع الفلسفة الإنسانية.</p>
<p style="text-align: right;">ومن ناحية ثانية تبين للإنسان مع بداية حضاراته ضرورة وضع قواعد ومعايير لغوية، فانكب على تقنينها، وإرساء أصول استعمالها&#8230;&#8221;(1)، ولذا &#8220;قال الفلاسفة قديما: الإنسان حيوان ناطق، يعنون بذلك أنه وحده القادر على وضع أفكاره في ألفاظ، ويكاد يجتمع الباحثون على أن التفكير واللغة عند الإنسان لا ينفصلان، إذ لا يستطيع الإنسان تخيل فكرة بمعزل عن الألفاظ التي تصورها، ولن يكون الفكر المجرد عن الألفاظ -إذا أردنا الدقة- فكرا بأي مقياس&#8221;(2). ذلك أن &#8220;اللغة والفكرة توأمان، فلا فكر بدون لغة، ولا لغة بدون فكر، لأن اللغة مرتبطة بالحياة، ومتولدة عنها، سواء كانت منطوقة أو مكتوبة، فاللغة مادة التعبير اللفظي والكتابي&#8230;&#8221;(3) وتعتبر &#8220;اللغة في المجتمعات الحديثة وثيقة الصلة بكل أشكال السلوك الجماعي، ويتمثل هذا عند استحضار تاريخ هذا المجتمع أو ذاك لتجاربه الماضية، وعند الاتصال المباشر بالأحداث أو بالتجارب اليومية، أو عند مباشرة العمل وتوجيه القائمين به&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بيد أن وظيفة اللغة لها أهمية أكبر من كونها وسيلة للتعبير عن الخبر، أو نقله، بل إن اللغة تملي على الفرد أسلوب حياته ونظرته إليها، وفي هذا يقول (سابير): البشر لا يعيشون في العالم المادي فحسب، ولا في عالم النشاط الاجتماعي بالمفهوم العادي، ولكنهم واقعون تحت رحمة تلك اللغة المعينة التي اتخذوها وسيلة للتفاهم في مجتمعهم، إنَّه لوهم كبير أن نتخيل أن فردا ما يتكيف مع الواقع دون استخدام اللغة، وحقيقة الأمر أن العالم الحقيقي مبني إلى حد كبيرعلى العادات اللغوية لمجتمع معين، كما أنه ليس في العالم لغتان تتشابهان تشابها كبيرا إلى درجة اعتبارهما تمثلان نفس الواقع الاجتماعي. إن العوالم التي تعيش فيها المجتمعات المختلفة، عوالم مختلفة، لا عالم واحد نسميه بأسماء مختلفة.</p>
<p style="text-align: right;">اللغة إذن هي التي تجعل مجتمعا معينا يتصرف ويفكر بطريقة خاصة، ومن هنا يقر (ورف) أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار، بل إنها هي نفسها التي تشكل الأفكار&#8230; وهكذا يبدو الدور الكبير الذي تقوم به اللغة في نشأة الثقافة واستمرارها، وفي تطويرها وتشكيلها لأفكارنا وأنماط سلوكنا، ونظرتنا إلى العالم، وكذا باللغة نخطط ونصوغ أفكار حياتنا اليومية&#8230;&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">بناء على ما سبق، مقارنة مع ما نحن بصدده: &#8220;اللغة العربية و(التنمية البشرية) يمكن أن نصوغ الأسئلة التالية:</p>
<p style="text-align: right;">هل لنا لغتنا الوحيدة الموحدة؟ وهل هي الأداة الأولى لمعرفة كنه جوانب وجودنا؟ وهل نعتني بأنظمتها (المتمثلة في قواعدها) صيانة، وتطويرا، وتوظيفا بالشكل المطلوب؟ وهل هي محضن أفكارنا التي ندير بها شؤون حياتنا الخاصة والعامة؟ وهل هي وثيقة الصلة بكل أشكال تصرفاتنا الاجتماعية أثناء تعبيرنا عن مجريات الحياة، أو مباشرة أعمالنا وتوجيهها؟ وهل نحن -أفرادا وجماعات- واقعون تحت رحمة لغتنا الخاصة التي من المفروض أن تكون الوسيلة الأولى للتفاهم اليومي في مجتمعنا؟ وهل لها تأثير علينا من حيث تكيفنا مع الواقع؟ وهل لنا نمط تفكير معين مستوحى من لغتنا القومية الوحيدة الموحدة في الدرجة الأولى؟ وهل &#8230;</p>
<p style="text-align: right;">هكذا تبقى هذه الأسئلة معلقة، حتى يتسنى لكل من يومن بجدواها أن يجيب على قدر سعة فكره، ووفق ما يملك من المعطيات المسعفة على الإجابة الأقرب من الصواب: ذلك لأن الأمر بخصوص وضعية اللغة العربية بين أهلها لا يتعلق بالإجابة عن هذه الأسئلة فحسب بقدر ما يعني العمل على إحياء الإحساس بالانتماء الحضاري المتميز.ذلك الإحساس المصاب بالبرودة القاتلة لدى كثير من أبناء الأمة بعامل أو بآخر! وعندما يتوفر هذا الإحساس لدى أغلبية أفراد المجتمع يمكن الحديث عن علاقة اللغة بالنماء الإنساني: (التنمية البشرية)، ذلك أن التوجه الفكري الذي يمكن أن تكون اللغة فيه أداة برمجة وتخطيط موحد غير موجود عندنا، وهذا ما يتضح في عبارة وردت في النص السابق المنسوب إلى (سابير) إذ يقول: &#8220;كما أنه ليس في العالم لغتان تتشابهان تشابها كبيرا إلى درجة اعتبارهما تمثلان نفس الواقع الاجتماعي&#8230; (الاحالة 4) وعليه يمكن اعتبار مجتمعنا الموحد جغرافيا مجتمعات من حيث أفكاره وتصوراته، فكل ينظر إلى الإشكال وفق تصوره الذي يستمده من لغته التي يفكر بها، أو عقيدته التي تتحكم في نظرته إلى الحياة &#8220;لأن اللغة هي التي تجعل مجتمعا معينا يتصرف ويفكر بطريقة معينة&#8221; إنه اختلاف غير معلن في الرؤى، وضعف في وحدة المشاعر، مما ينتج عنه ضعف الإخلاص عند البعض أحيانا، وضمور روح التضامن عند البعض الآخر. وانفتاح شهية الاستحواذ على كل الخيرات لدى نوع ثالث. وكل هذه العوامل وما يشبهها من معوقات (النماء) في أي مجال، وهيهات أن تتظافر الجهود بالشكل المطلوب إذا اختلفت الرؤى، وتباينت الأفكار لأن &#8220;اللغة (كما) يقر (ورف) ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار، بل إنها هي نفسها التي تشكل كل هذه الأفكار&#8221;. وهذا يعني أن اللغة مصدر التصورات الإبداعية المناسبة لمعالجة مشكل معين في بيئة معينة.</p>
<p style="text-align: right;">هذا عن اللغة والإنسان بصفة عامة، فماذا عن اللغة العربية في إطار خصوصيتها؟ وماذا قدمت للفكر العربي؟ وماذا يمكنها أن تقدمه لحل إشكال النماء لا باعتبارها أداة تواصل فحسب ولكن باعتبارها نظاما يمثل الحياة العربية الفكرية والاجتماعية؟ أو بعبارة أخرى ماذا يمكن أن يستفيده (النماء الإنساني) من اللغة العربية باعتبارها خزانا للمشاعر العربية أولا، وباعتبارها نظاما للتواصل ثانيا؟ !.</p>
<p style="text-align: right;">ا<span style="color: #0000ff;"><strong>للغة العربية وواقع الأمة عبر التاريخ: معالم وإشارات</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يقول مصطفى صادق الرافعى: &#8220;إنما اللغة مظهر من مظاهر التاريخ، والتاريخ صفة الأمة كيفما قلبت أمر اللغة -من حيث اتصالها بتاريخ الأمة واتصال الأمة بها- وجدتها الصفة الثابتة التي لا تزول إلا بزوال الجنسية، وانسلاخ الأمة من تاريخها&#8221;(5).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول طه حسين: &#8220;إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا معرفة لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضا&#8221;(5).</p>
<p style="text-align: right;">صحيح أن اللغة العربية تمثل تاريخ الأمة: ذلك أن هذا الذي أشار إليه الرافعي يتمثل في الشعر الجاهلي الذي هو مصدر الإستشهادات التي استخرجت منها قواعد اللغة العربية، وعليه يمكن القول بأن الذي يتقن قواعد اللغة العربية المبنية على الشواهد الشعرية يكون على بينة من أمر اللغة العربية ومن ثم حياة الأمة العربية في فترة من التاريخ يقول نجيب البهيتي في مقدمة كتابه تاريخ الشعر العربي: &#8220;&#8230;ولما أخذت في دراسة القديم وجدته يصور أشياء كانت تلوح لي من خلف تلك الأخبار المتوارية&#8230; فقد تبينت من مقومات اللغة وتركيبها ومن أوزان الشعر ومضامينه، ومن صور الإجماع التي يعكسها ما يكشف عن ماض عتيق عتيق تمتد جذوره إلى ما قد يزيد على ألف عام سبقت الإسلام&#8230;(هـ)&#8221;(6) ذلك أن الشعر العربي في هذه الفترة ديوان مآثر الأمة ومفاخرها &#8220;فكل أمة تعتمد في استبقاء مآثرها وتحصين مناقبها على ضرب من الضروب، وشكل من ألأشكال، وكانت العرب تحتال في تخليدها بأن تعتمد في ذلك على الشعر الموزون والكلام المقفى، وكان ذلك هو ديوانها وذهبت العجم على أن تقيد مآثرها بالبنيان&#8230; والكتب أبقى من بنيان الحجارة، كما أورد المؤلف للجاحظ n ذلك أن &#8220;الجاحظ يضع الشعر من العرب في تخليد آثارهم موضع البناء من العجم في أداء هذه الغاية نفسها. وتخليد الأثر عند كل أمة غاية فطرية من غاياتها الأولى.. فإذا صحت دعوى الجاحظ فالشعر العربي قديم قدم اليقظة العربية، لأنه كان من وسيلتها إلى تخليد آثارها.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتبين أن الشعر يتضمن مقومات اللغة وتركيبها. وصور المجتمع العربي وأنماط حياته لمدة عريقة من الزمن، لذلك كان الشعر مفخرة العرب تخلد به أمجادها ومآثرها. لأن القصيدة عندهم تقوم مقام المعبد،  وهي ديوان المآثر لعشرات القرون من حياة الأمة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الذي أوردناه لنجيب البهيتي بخصوص اللغة وتاريخ الأمة العربية يتطابق مع ما أوردناه في النصوص السابقة فيما يخص علاقة الإنسان باللغة جملة وتفصيلا، بيد أن القصد الذي نتوخاه بهذه الإشارة التاريخية الموجزة لعلاقة الإنسان باللغة، هو العمل على إيقاظ حس الانتماء القومي الحضاري لدى شريحة من المثقفين في المجتمع العربي، فضمور هذا الإحساس يعني من جملة ما يعنيه  الإعراض عن التاريخ، ومن ثم التخلي عن المآثر والأمجاد، وإعلان القطيعة عن الماضي، وكل من فعل هذا أو سعى إليه يكون قد أعلن عن وجوده غير الشرعي بين الشعوب والأمم التي تعتز بانتمائها إلى حضارتها، وتحافظ على ذلك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>اللغــة والنمــاء الإنســاني (التنمية البشرية)</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقد مر بنا أن اللغة وثيقة الصلة بكل أشكال السلوك الاجتماعي في المجتمعات الحديثة، وهذا يقتضي الوقوف عند ما ينبغي أن يستفيده النماء الإنساني (التنمية البشرية) من اللغة بحكم هذا الارتباط؟ وفي هذا السياق نلاحظ ما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">1) اللغة أداة تواصل في الدرجة الأولى، يقول الحق سبحانه: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}(ابراهيم : 4). &#8220;واللغة في عرف اللغويين العرب&#8221;(7) أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم&#8221; ويعرفها (إدوارد سابير) بقوله : &#8220;اللغة وسيلة إنسانية خالصة غير غريزية اطلاقا، لتوصيل الأفكار والانفعالات والرغبات عن طريق نظام من الرموز التي تصدر بطريقة إرادية&#8221; وهي عند (فوندريس) نظام من العلامات يفرض نفسه على جميع الأفراد في المجموعة الواحدة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا تلتقى هذه التعريفات في تحديد الوظيفة الأساسية للغة في كونها أداة تعبير وتوصيل للأغراض، أو الأفكار، والانفعالات&#8221;. ولذا فإن أهم ما ينبغي أن تحرص عليه اللغة في إطار هذه المهمة هو صيانة التعابير، وتصحيح المفاهيم حتى يتم التواصل بالشكل المطلوب، لأن &#8220;اللغة نظام من رموز ملفوظة عرفية بواسطتها يتعاون ويتعامل أعضاء المجموعة الاجتماعية المعينة&#8221; على حد تعبير (ستيرتفنت)، وفي هذا الإطار سنرى بعض التصويبات التي تعبر عن مدى إهمال جانب الصيانة في قواعد اللغة العربية في مجال التعامل بها.</p>
<p style="text-align: right;">أما فيما يتعلق بوظيفة اللغة العربية التواصلية فينبغي استحضار أجوبة الأسئلة السابقة المعلقة مع مضامين تعاريف اللغة المذكورة أعلاه لتوضيح مدى إبعاد اللغة العربية عن وظيفتها في إطار النماء الإنساني (التنمية البشرية) هل يجمع بين مستعمليها مفهوم (القوم) وهل هي (نظام يفرض نفسه على جميع أفراد المجموعة الواحدة)؟!.</p>
<p style="text-align: right;">2) اللغة نظام ثابت ولذا يتم بها التواصل، فكيف ينبغي أن يستفيد النماء الإنساني(التنمية البشرية) من هذا النظام؟. ذلك أن اللغة عبارة عن نظام مؤلف من الوحدات هي &#8220;نظام صوتي، ونظام صرفي، ونظام نحوي، وقائمة من المفردات تضم ما تستخدمه الجماعة اللغوية من كلمات، وكل نظام من هذه الأنظمة له وحداته الخاصة، وله قواعده في تأليفها&#8230; ولذا قيل: إن اللغة نظام من الأنظمة، فكل نظام من أنظمتها يعمل مع غيره في نفس الوقت&#8221;(8).</p>
<p style="text-align: right;">ومادامت اللغة نظاما مكونا من وحدات فإن النماء (التنمية) أيضا ينبغي أن يكون عبارة عن مخطط ثابت ثبوت لغة القوم مؤلف من وحدات، وبما أن النظام اللغوي يتألف من مستويات يحكمها نظام التراتب في بناء الخطاب ككل عند أفراد الجماعة الواحدة التي تتكلم تلك اللغة، فإن النماء (التنمية) ينبغي أن يحكمه نظام الأولويات في إطار تخطيط محكم تصنف فيه المشاكل المرحلية، وما دامت المستويات اللغوية تتظافر&#8230; فإن مراحل التخطيط النمائي ينبغي أن تكون كذلك، بحيث تسلم كل مرحلة من مراحل النمو المشتغل بها إلى التي تليها.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا ينبغي أن يكون التخطيط في مجال النماء، وهكذا ينبغي أن تصنف أعمال البناء (القار) إلى مراحل ترتب حسب الأولويات، ثم لا ينبغي الخروج من أية مرحلة إلا بعد بروز معالم المرحلة التي تليها، فالنماء سر دوام الحياة وازدهارها في الكون، قال تعالى: {والسماء بنيناها بأيد، وأنا لموسعون، والأرض فرشناها فنعم الماهدون، ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون}(الذاريات : 47- 49).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول: {&#8220;وهو الذي مد ألأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا، ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين}(الرعد: 2).</p>
<p style="text-align: right;">2- لكل لغة خصوصيتها: يقول ريمون طحان: &#8220;تتألف كل لغة من بُنَى تنفرد بها وتميزها عن سواها، وتفرض هذه البنى على المرء هياكل فكرية تتيح له تحليل ما يحيط به وفق الخطوط التي ترسمها له لغته، فهو يحتفظ بظاهرة قد تتغاضى عنها لغة مّا، أو يهمل ظاهرة قد توليها لغة أخرى أهمية كبرى. يشرح المرء الوجود ويقسمه بموجب مقولات أو زمر أو فئات خاصة تبعا لبنى فكره، وقوالب منطقه التي تحول تجاربه العملية إلى رموز فكرية وذهنية تخضع لنواميس ثابتة، فتتكيف في صيغ معينة وتنتظم في بنى مألوفة&#8230;&#8221;(9).</p>
<p style="text-align: right;">تلك الخصوصية التي يمكن أن تنفرد بها لغة ما، وهذا ما يعني أن لكل شعب، وكل مجتمع خصوصيته، وهذا جانب لا ينبغي  أن يغفل أثناء التخطيط النمائي لأي مجتمع، إذ أن ثمة قواسم مشتركة بين الأمم والشعوب، وثم خصوصيات يتفرد بها البعض لعامل أو لآخر. وهذا ما يلاحظ حتى بالنسبة للغات الإنسانية إذ &#8220;يقال إن عدد لغات العالم اليوم يكاد يصل إلى خمسة آلاف لغة، ولو أمعنا في هذه اللغات، وتعمقنا في دراستها لتبين أن بينها قدرا من التشابه يجعلها جميعا داخلة في إطار ما يسمى (اللغة)&#8230; وبينها أيضا قدرا من الاختلاف يكفي لتميزها ويدخل في إطار ما يسمى (اللغة) مقيدة بوصف، أي اللغة العربية أو الانجليزية&#8230; إلخ&#8221;(10). إذ أن لكل لغة علاقة بخصوصية مجتمعها، وهذا ما يهتم به &#8220;علم الاجتماع اللغوي / sociolinguistics الذي يتناول مدى العلاقة القائمة بين اللغة والمجتمع&#8221;(11).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتضح أن لكل لغة خصوصيتها التي تربطها بمجتمعها الذي يتكلمها، وكذلك ينبغي أن يكون لكل تخطيط انمائي لمجتمع ما خصوصيته التي تعالج مشاكل مجتمعه الخاصة التي قد لا توجد في أي مجتمع آخر. بل إن الأمر يقتضي خصوصية الجهات وأحوالها، إن التخطيط الإنمائي الناجح هو الذي ينبع من ذات المجتمع على يد أبنائه لا الذي يجلب ليزرع في تربة لا تلائمه يحتاج فيها إلى وقت كاف ليتلاءم مع مناخها.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(ü) عرض قدم في مؤتمر دولي نظمه مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، أيام 15 و16 و17 أبريل 2008م، في موضوع: &#8220;اللغـــة العربيـــة و,التنمية البشرية&#8221; بتصرف.</p>
<p style="text-align: right;">1- مصطفى لطفي، اللغة العربية في إطارها الاجتماعي، معهد الأنماء العربي طبعة جديدة، 1981.</p>
<p style="text-align: right;">2- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة ص 9، مكتبة الشباب 1992.</p>
<p style="text-align: right;">3- عصام نور الدين: أبنية الفعل في شافية ابن الحاجب، ص 9.</p>
<p style="text-align: right;">4- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 90- 95 (بتصرف)، ط 1992، مكتبة الشباب.</p>
<p style="text-align: right;">5- د. مازن المبارك: نحو مرعى لغوي، ص 20، مسلسة الرسالة بيروت، 1979م.</p>
<p style="text-align: right;">6- د. نجيب محمد البهبيتي: تاريخ الشعر العربي الخانجي، دار الكتاب، ص هـ 1387- 1967م (بتصرف) تنظر الصفحات د-هـ 3-4-6.</p>
<p style="text-align: right;">6- د. عبد العزيز مطر: علم اللغة وفقه اللغة تحديد وتوضيح ص 13- 14. لسنة 1405-1985م. دار قطرى بن الفجاءك.</p>
<p style="text-align: right;">7- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 13.</p>
<p style="text-align: right;">8- ريمون طحان: الألسنية العربية، ح 1، ص 12، دار الكتاب اللبناني، بيروت الطبعة الأولى.</p>
<p style="text-align: right;">9- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 16.</p>
<p style="text-align: right;">10- مصطفى لطفي، اللغة العربية في إطارها الاجتماعي، ص 43- 45 (بتصرف).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خصائص التشريع الإسلامي في الصوم وفضله وأحكامه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 16:38:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التشريع]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو الحسن الندوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20335</guid>
		<description><![CDATA[جاء التشريع الإسلامي للصوم أكمل تشريع وأوفاه بالمقصود، وأضمنه للفائدة، وقد تجلت فيه حكمة العزيز العليم الحكيم الخبير، الذي خلق الإنسان {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}. لماذا خص رمضان بالصوم ؟ جعل الله الصوم في رمضان،  لأن رمضان قد أنزل فيه القرآن، فكان أحق شهور الله &#8211; بما خصه الله من يمن وسعادة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاء التشريع الإسلامي للصوم أكمل تشريع وأوفاه بالمقصود، وأضمنه للفائدة، وقد تجلت فيه حكمة العزيز العليم الحكيم الخبير، الذي خلق الإنسان {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.</p>
<p>لماذا خص رمضان بالصوم ؟</p>
<p>جعل الله الصوم في رمضان،  لأن رمضان قد أنزل فيه القرآن، فكان أحق شهور الله &#8211; بما خصه الله من يمن وسعادة وبركة ورحمة، وبما بينه وبين القلوب الإنسانية السليمة من صلة خفية روحية &#8211; بأن يصام نهاره، ويقام ليله.</p>
<p>وبين الصوم والقرآن صلة متينة عميقة، ولذلك كان رسول الله  يكثر من القرآن في رمضان، يقول ابن عباس ] :</p>
<p>(كان رسول الله  أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فرسول الله  حين يلقاه جبريل، أجود بالخير من الريح المرسلة).</p>
<p>يقول العارف بالله، العالم الرباني الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي ((1034هـ)) في بعض رسائله :</p>
<p>&#8221; إن لهذه الشهر مناسبة تامة بالقرآن، وبهذه المناسبة كان نزوله فيه، وكان هذا الشهر جامعاً لجميع الخيرات والبركات، وكل خير وبركة تصل إلى الناس في طول العام قطرة من هذا البحر، وإن جمعية هذا الشهر سبب لجمعية العام كله، وتشتت البال فيه سبب للتشتت في بقية الأيام وفي طول العام، فطوبى لمن مضى عليه هذا الشهر المبارك، روضي عنه، وويل لمن سخط عليه، فمنع من البركات، وحرم من الخيرات &#8220;.</p>
<p>ويقول في رسالة أخرى :</p>
<p>&#8221; إذا وفق الإنسان للخيرات والأعمال الصالحة في هذا الشهر، حالفه التوفيق في طول السنة، وإذا مضى هذا الشهر في توزع بال وتشتت حال، مضى العام كل في تشتت وتشويش &#8220;.</p>
<p>وقد روى أبو هريرة ] عن رسول الله ، قال :</p>
<p>(إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وأغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين) والأحاديث في الباب كثيرة.</p>
<p>موسم عالمي، ومهرجان عام، للعبادات، والخيرات</p>
<p>وهكذا أصبح رمضان موسماً عالمياً للعبادة والذكر والتلاوة والورع والزهادة، يلتقي على صعيده المسلم الشرقي مع الغربي، والجاهل مع العالم، والفقير مع الغني، والمقصر مع المجاهد، ففي كل بلد رمضان، وفي كل قرية وبادية رمضان، وفي كل قصر وكوخ رمضان، فلا افتيات في الرأي، ولا فوضى في اختيار أيام الصوم، فكل ذي عينين يستشعر جلاله وجماله أينما حل ورحل في العالم الإسلامي المترامي الأطراف، تغشى سحابته النورانية المجتمع الإسلامي كله، فيحجم المفطر المتهاون بالصوم عن الانشقاق عن جماعة المسلمين، فلا يأكل إلا متوارياً أو خجلاً، إلا إذا كان وقحاً مستهتراً من الملاحدة، أو الماجنين، أو كان من المرضى والمسافرين، الذين أذن الله لهم في الإفطار، فهو صوم اجتماعي عالمي، له جو خاص، يسهل فيه الصوم، وترق فيه القلوب، وتخشعفيه النفوس، وتميل فيه إلى أنواع العبادات والطاعات، والبر والمواساة.</p>
<p>الجو العالمي، وما له من تأثير في النفوس والمجتمع :</p>
<p>وقد لا حظ ذلك شيخ الإسلام أحمد بن عبدالرحيم الدهلوي بنظره الدقيق العميق، فقال وهو يشرح حديث : (إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة) إلخ : &#8221; إذا التزمته أمة من الأمم، سلسلت شياطينها، وفتحت أبواب جنانها، وغلقت أبواب النيران عنها &#8220;.</p>
<p>الفضائل : وما لها من تأثير وقوة</p>
<p>إن الحياة في صراع دائم بين الشهوات الحبيبة إلى النفس، والمنافع المقررة عند العقل، وليست الشهوات هي التي تنتصر دائماً في هذه المعركة &#8211; كما يعتقد بعض الناس &#8211; فذلك سوء ظن بالطبيعة البشرية، وإنكار للواقع.</p>
<p>إن القوة التي تدير عجلة الحياة بسرعة، وتفيض على هذا العالم الحياة والنشاط هي الإيمان بالنفع، ذلك الإيمان هو الذي يوقظ الفلاح في يوم شاتٍ شديد البرد فيحرم عليه الدفء، ويبكر به إلى الحقل، وفييوم صائفٍ شديد الحر يهون عليه وهج الشمس ولفح السموم، ويفصل بين التاجر وأهله، ويتوجه به إلى متجره، ذلك الإيمان هو الذي يزين للجندي الموت في ساحة القتال، وفراق الأحبة والعيال، فلا يعدل به راحة ولا ثروة ولا نعيماً، إن كل ذلك أيمان بالمنافع وحرص على الخير، وهو القطب الذي تدور حوله الحياة.</p>
<p>وهنالك إيمان أعظم سلطاناً على النفوس، وأعمق أثراً من الإيمان الذي ضربنا له بعض الأمثال، ذلك الإيمان بمنافع أخبر بها الأنبياء والرسل، ونزل به الوحي، ونطقت به الصحف، وهي تنحصر في رضا الله وثوابه، وجزائه في الدنيا والآخرة.</p>
<p>لقد علم الجميع أن الإمساك عن الطعام في بعض الأيام مفيد للصحة، وخير للمرء أن يصوم مراراً في كل عام، وقد أسرف الناس في الأكل والشرب، واتخموا بأنواع من الطعام والشراب فأصيبوا بأمراض جسدية وخلقية، كل ذلك معروف ومشاهد، وآمن الناس بفوائد الصوم الطبية، وآمنوا بأنه ضرورة صحية، وآمنوا كذلك بفوائد الصوم الاقتصادية.</p>
<p>ولكن إذا سأل سائل : ما عدد الصائمين في هذه السنة لفوائد طبية، ومصالح اقتصادية ؟ وما عدد الأيام التي صاموها طمعاً في الاعتدال في الصحة أو الاقتصاد في المعيشة ؟ كان الجواب المقرر إنه عدد ضئيل جداً، ضئيل حتى في الشتاء مع أن الصوم فيه سهل هين، ورغم أن الصوم الطبي أو الاقتصادي أسهل بكثير من الصوم الشرعي.</p>
<p>ثم ننظر في عدد الصائمين الذين يصومون، لأنهم يعتقدون أن الصوم فريضة دينية، قد وعد الله عليه بثوابه ورضاه، وتكفل بجزائه، فنرى أن هذا العدد &#8211; مهما طغت المادية، وضعف الدافع الديني &#8211; عدد ضخم لا يقل عن ملايين، وأن هؤلاء الملايين من النفوس لا يمنعهم الحر الشديد في الأقاليم الحارة من أن يصوموا في النهار، ويقوموا في الليل ؛ لأن الإيمان بالمنافع الدينية التي أخبر بها الأنبياء عند أهل الإيمان أقوى من الإيمان بالمنافع الطبية التيأخبر بها الأطباء، ومن الإيمان بالمنافع الاقتصادية التي لهج بها الاقتصاديون.</p>
<p>ذلك لأن المؤمنين سمعوا في الصوم ما هون عليهم متاعب الصوم، وشجعهم على احتمال الحر والجوع والعطش، فقد روى أبو هريرة ] عن النبي  قال :</p>
<p>(كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى : إلا الصوم، فإنه لي، وأنا اجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان عند فطوره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائف أطيب عن الله من ريح المسك) وروى سهل بن سعد عن البني  قال : (في الجنة باب يدعى الريان، يدعى له الصائمون، فمن كان من الصائمين دخله، ومن دخله لم يظمأ أبداً) وعن أبي هريرة ] رفعه : (من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه).</p>
<p>العناية بروح الصوم، وحقيقته، ومقاصده، والجمع بين (السلب) و(الإيجاب)</p>
<p>إن صوم رمضان لهيئته الاجتماعية وشيوعه في المجتمع الإسلامي عرضة لأن يتغلب عليه التقليد واتباع العادة، وأن لا يصومه كثير من الناس، إلا مسايرة للمجتمع والبيئة، وتفادياً من الطعن والملام، وأن يشار إليهم بالبنان، ولا يرافقه الإيمان والقصد، والتفكير في عظم شأنه وموقعه من الله وأجره وثوابه، أو يصومه بعض الناس لغايات مادية، أو مقاصد صحية واقتصادية، فكان من حكمة النبوة الباهرة، وفقه الرسالة العميق أن اشترط النبي  للصوم المقبول عند الله الإيمان والاحتساب، فقال : (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).</p>
<p>وقد يتساءل الرجل الذي لم يعرف دخائل النفس الإنسانية والأنماط البشرية المختلفة : إن رمضان لا يصومه إلا المسلمون، ولا يدعوهم إلى ذلك إلا الإيمان والاحتساب، فلماذا قيده لسان النبوة بصفة الإيمان والاحتساب، فهو من قبيل تحصيل الحاصل ؟ ولكن الذي توسعت دراسته للحياة، وتعمقت معرفته للدوافع النفسية، والعوامل الخلفيةوالاجتماعية، وقف خاشعاً أمام هذه الحكمة، والعلم الدقيق العميق، وشهد بأنه {وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحى يوحى}.</p>
<p>وقد جاء تفسير الإيمان والاحتساب في حديث آخر، بأن يكون الإنسان راجياً للثواب، مصدقاً لما وعد الله على هذا العمل بالمغفرة والرضا&#8230;</p>
<p>ثم إن التشريع الإسلامي لم يكتف بصورة الصوم، بل اعتنى بحقيقته وروحه كذلك، فلم يحرم الأكل والشرب والصلات الجنسية في الصوم فحسب، بل حرم كل ما ينافي مقاصد الصوم وغاياته، وكل ما يضيع حكمته وفوائده الروحية والخلقية، فأحاط الصوم بسياج من التقوى والأدب وعفة اللسان والنفس، فقال النبي  :</p>
<p>(إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، وإن سابه أحد، أو قاتله، فليقل إني صائم) وقال : (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) وذكر أن الصوم الذي يخلو من روح التقوى والعفاف وصورة مجردة من الحقيقة، وجسم بلا روح، فقال : (كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامة إلا السهر) وعن أبي عبيدة رفعه، قال : (الصوم جنة ما لم يخرقها).</p>
<p>وليس الصوم الإسلامي مجموعة من أمور سلبية فقط، فلا أكل ولا شرب، ولا غيبة ولا نميمة، ولا رفث ولا فسوق ولا جدال، بل هو مجموع أمور إيجابية كذلك، فهو زمن العبادة والتلاوة والذكر والتسبيح، والبر والمواساة، وقد قال النبي  : (من تقرب فيه بخصلة من الخير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة).</p>
<p>وعن زيد بن خالد الجهني ] عن النبي  قال : (من فطّر صائماً كان له مثل أجره، غير أن لا ينقص من أجر الصائم شيء).</p>
<p>وألهم الله الأمة للمحافظة على صلاة التراويح، التي ثبت أصلها عن النبي  وقد تركها بعد ثلاثة أيام، لئلا تفرض على أمته فرضاً فتشق عليها، روىابن شهاب قال : أخبرني عروة أن عائشة ]ا أخبرته : أن رسول الله ، خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلى فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله  فصلى فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة، عجز المسجد عن أهله، حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد، ثم قال : (أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها)، فتوفي رسول الله ، والأمر على ذلك.</p>
<p>وقد قام بها الصحابة رضي الله عنهم وعضت عليها الأمة بالنواجذ في أعصارها وأمصارها، حتى أصبحت شعاراً لأهل السنة، والصالحين من الأمة، وكان للتراويح فضل كبير في شيوع حفظ القرآن في الأمة، ومحافظتها عليه، وبقائه في الصدور، وفضل كبير في توفيق العامة والجماهير لقيام الليل والعبادة.</p>
<p>وبذلك كله أصبح شهر رمضان مهرجاناً للعبادة، وموسماً للتلاوة، وربيع الأبرار والمتقين، وعيد العباد والصالحين، تتجلى فيه عناية هذه الأمة بإقامة أحكام دينها وغرامها بالعبادة، وإخباتها إلى الله، ورقة القلوب، والتنافس في البر والمواساة في أروع مظاهره، لا تبلغه، ولا تبلغ عشر معشاره أمة من الأمم، أو طائفة من طوائف بني آدم، {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}.</p>
<p>ذ. أبو الحسن الندوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
