<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; خرق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ae%d8%b1%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع   69 &#8211;  خرق سوء فهم الدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-69-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-69-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 11:19:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[خرق]]></category>
		<category><![CDATA[خرق سوء فهم الدين]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[سوء فهم الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11728</guid>
		<description><![CDATA[من مفارقات هذا الزمان ومعالم الغربة والغرابة فيه، أن يوضع الدين في قفص الاتهام، وتلصق به أشنع الأوصاف والنعوت، وقد لا نقترف مبالغة إذا قلنا إنه يصنف في أعلى قائمة المطلوبين عالميا للتحقيق معهم في لائحة مزعومة من الجرائم والخطايا. ولا تخطئ عين اللبيب أن المقصود بالدين في المجال التداولي العام في أغلب الأحوال، إنما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من مفارقات هذا الزمان ومعالم الغربة والغرابة فيه، أن يوضع الدين في قفص الاتهام، وتلصق به أشنع الأوصاف والنعوت، وقد لا نقترف مبالغة إذا قلنا إنه يصنف في أعلى قائمة المطلوبين عالميا للتحقيق معهم في لائحة مزعومة من الجرائم والخطايا. ولا تخطئ عين اللبيب أن المقصود بالدين في المجال التداولي العام في أغلب الأحوال، إنما هو الإسلام، فكل القرائن تفيد هذا التخصيص. وتأبى القوى التي تناجز الدين العداء إلا أن تفصل له في كل مرحلة ما تراه مناسبا من النعوت والألقاب القادحة بقصد التنفير منه والإبعاد عن حماه، وبث روح الكراهية والتحقير لكل ما يرتبط به من تعاليم وقيم وأحكام في نفوس الناس، بقصد امتصاص ما تكنه له من قداسة وتوقير. فهو في مرحلة صولة المد الاشتراكي والشيوعي عنوان الرجعية والتخلف، وإبان طلائع الصحوة قرين الظلامية والعنف، وفي مرحلة استواء موجة العولمة وعتو القطبية الغربية صنو التطرف والإرهاب، بل منبعه الذي لا منبع له سواه، ويوشك أن يجعل في عنقه كل الكوارث والمآسي التي تتجرعها البشرية، وكل البلايا والأوجاع التي تمسك بخناقها وتعربد بساحتها.<br />
وقد يكون من دواعي الحزن والأسى أن ينساق كثير من الغافلين وراء تلك الدعاوى الباطلة المرفوعة ضد دين الله الذي أنزله سبحانه رحمة للعالمين مصداقا لقوله  مخاطبا رسوله الكريم : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (الأنبياء: 107)، ويضطر المنافحون عنه أن يصرفوا جهودا استثنائية لرد سهام الجهلة، وحماية المستهدفين بها وسط خضم متلاطم رهيب من عمليات التحريف والتلفيق، والغلو والإبطال التي تسعى بكل الأساليب والحيل إلى أن تعطل وظيفة الدين في حياة الناس. غير أن الذي يبعث الأمل في مقابل ذلك، أن صوت الفطرة في نفوس السواد الأعظم من الناس، هو بمثابة اللقاح الذي يصد جراثيم الوباء، ويشكل حداء الإنسانية الراشدة في طريق الثبات على الحق، وذود المتربصين به.<br />
إن عقدة العقد ومعضلة المعضلات فيما يجري من فتن وبلايا يحرص المغالطون على إلصاقها بالدين إنما هي سوء فهم الدين، فلم يكن الدين في يوم من الأيام في عيون العقلاء وأولي الألباب سببا للشرور والآلام، أو الخطايا والآثام، أو منصة لزرع الخرافات والأوهام، بل إنه كان على الدوام منبعا للخير والحكمة، ومصدرا للمحبة والوئام. بل إننا قد نكون في وضعنا الراهن أمام حالة غريبة تمثل عائقا أشد ضررا وعتوا من سوء فهم الدين، هي تبييت النية وسبق الإصرار على العزوف عن فهم الدين، استجابة لقوى خفية ظاهرة، يشكل رأس الحربة فيها هوى مستحكم مطاع.<br />
وإذا كان هذا العائق الأخير مستعصيا على الإزالة والهدم، فإن عائق سوء فهم الدين قابل للإزالة عن طريق توفير أسباب الفهم الصحيح لقواعد الإسلام وكلياته الكبرى، ولمفرداته وتعاليمه وأحكامه التفصيلية، عبر آليات منهجية توظف وسائل العصر وتقنياته، ومكتسباته على مستوى علوم التربية، وشواهده على مستوى ما يضج به المجتمع الإنساني من أمثلة وعبر ودروس وعظات، في ضوء تمثل قوله تعالى: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ (فصلت: 53).<br />
إن الذين يطالبون بمراجعة مادة التربية لإسلامية أو قيم التربية الإسلامية في المقررات الدراسية لا بد أن نميز فيهم بين فريقين:<br />
- فريق نفترض فيه حسن النية ونقول له بأن الأمر يتعلق قبل مطلب المراجعة بمطلب حسن الإرساء للمادة عبر أطراف المنظومة وشعبها ومفاصلها، وبتوفير القدر الكافي من جرعاتها الذي يحصل به الشفاء من جميع العلل والأمراض، مصداقا لقول الله تعالى: وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا (الإسراء: 82). لأن الجرعات القليلة المبتورة قد تؤدي إلى عكس المراد.<br />
- أما الفريق الآخر فهو الفريق الاستئصالي الذي يطالب جهارا بإخراج الإسلام جملة وتفصيلا، ليس من التعليم فحسب، بل من النظام المجتمعي برمته، وهؤلاء يطلبون المحال، ويسعون إلى عرقلة السير وإرباك حركة الشعب، ويسبحون ضد التيار، في موقف انتحاري مريب، لسان حالهم ما جاء في قوله تعالى: لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (فصلت: 29).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-69-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع   64 &#8211; خرق اللا أمن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-64-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-64-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 13:35:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[آمنا في سربه]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[اللا أمن]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[خرق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع 64]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع 64 - خرق اللا أمن]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح «الإرهاب» ومصطلح «الأمن»]]></category>
		<category><![CDATA[مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعً]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10374</guid>
		<description><![CDATA[يجادل في كون الأمن أعمق حاجات الإنسان، وفي كونه أعظم شرط لوجود إنساني مليء بالمعنى وجدير بالاعتبار، وفي كون نقيضه «اللا أمن» أعظم خطر يهدد الإنسانية كافة بالمحق والاستئصال، علاوة على إصابتها باللا معنى الذي يفضي -حتما- إلى شعور طاغ بالعدمية ولا جدوى الحياة، وما يصاحب ذلك ويداخله من شبح الاكتئاب الذي يفترس الناس، ويورثهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يجادل في كون الأمن أعمق حاجات الإنسان، وفي كونه أعظم شرط لوجود إنساني مليء بالمعنى وجدير بالاعتبار، وفي كون نقيضه «اللا أمن» أعظم خطر يهدد الإنسانية كافة بالمحق والاستئصال، علاوة على إصابتها باللا معنى الذي يفضي -حتما- إلى شعور طاغ بالعدمية ولا جدوى الحياة، وما يصاحب ذلك ويداخله من شبح الاكتئاب الذي يفترس الناس، ويورثهم خليطا مرعبا من الأحاسيس: خوف وتشاؤم، وإحباط وغثيان، ونزوع -عند أقصى درجة من ذلك الإحساس القاتم- إلى الانسلاخ من ثوب الحياة، الذي يظهر لأصحاب ذلك النزوع في لحظة سوداء كالحة، وقد أصبح من فرط الثقب والتمزقات غير قابل للحمل والارتداء، لأنه يكون في منظورهم ذاك، في تلك الحال، وفي ظل ضعف حصن الإيمان، هو والعري سواء.<br />
ولم يعد خافيا على أحد، في عالم يشبه بالقرية المتقاربة الأبعاد، ويعرض شريط أحداثه وتقلباته العنيفة، ومشاهده المرعبة على مدار الساعة، أن أكثر المصطلحات تداولا ورواجا عبر وسائل الإعلام بجميع أصنافها هما مصطلح «الإرهاب» ومصطلح «الأمن»، وربما كانت نسبة تردد الأول أعلى، وقد تكون أولى، لأسباب لا تخفى، شريطة تكييفها وفق إخراج دقيق ونموذج معلوم، قد يكشف البحث والتدقيق عن ثغرات مهولة فيه، تسفر، لا محالة، عن مذبحة رهيبة تتكبدها الحقيقة، وعن سقوط مدو لقيم العدالة والإنصاف، غير أن كل ذلك لا يسلم من التغطية والحجب، لحساب إبراز الصورة المراد إظهارها وفق الأحجام التي يحددها ويقررها عتاة القرية العالمية الذين يوقدون نيرانها بأساليبهم المتعددة والمتنوعة.<br />
ألم يئن بعد الأوان لإظهار الحقائق كما هي ماثلة في الواقع، والكشف عن حصيلة ضحايا نظام كابوسي عالمي مرعب، يسوق الناس تحت سياطه اللاهبة، ويظهر الجلاد في صورة الضحية والضحية في صورة الجلاد؟ ويكيل بالمكاييل وليس حتى بالمكيالين؟<br />
لقد باتت سفينة المجتمع العالمي برمتها، من أعلاها إلى أسفلها تحت سطوة اللا أمن القاهرة، لا يستثنى من ركابها أحد، جزاء وفاقا، ولا يستثنى من مسؤوليتها أحد، على تفاوت بين الأعلين وبين الأسفلين، «ولا يظلم ربك أحدا». ولم يكن هنالك بد من بلوغ سفينة المجتمع الإنساني هذا المستوى من التردي والانهيار بسبب افتقادها لجرعات الأمن الضرورية لجريانها في بحار ومضايق وخلجان غدت ملوثة وملغومة بأشد الألغام انفجارا وتدميرا. ولا غرابة في ذلك ومقاليد تلك السفينة المضطربة البائسة بيد ربابنة حمقى، وأسيري أحلام شيطانية طائشة رعناء، تغلفها ألقاب وشعارات جوفاء، يسبح بذكرها المستلبون والبلهاء، ويستكين لها المقهورون والضعفاء.<br />
إن مما هو معجز في نظم القرآن الكريم المتضمن لشريعة رب العالمين، أن يمن سبحانه وتعالى على قريش بمنة الأمن النفسي والغذائي في قوله تعالى:» فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف»، فمن الجلي لأولي الأبصار أن استمرار الأمن وديمومته في جميع أبعاده رهين بشرط لازم وسر مكين، هو تحقيق العبودية لرب العالمين، فهي صمام الأمان، وهي إغاثة اللهفان، وفي غيابها يناله من العذاب والشقاوة صنوف وألوان.<br />
إن من مظاهر البؤس والنكد في عالم اليوم، وداخل سفينته المنخورة الهيكل المخرقة الألواح، أن لا أحد قد أصبح «آمنا في سربه ولا «معافى في بدنه» ولا «عنده قوت يومه»، بالمعنى العميق الذي تضمنه حديث رسول الله ، ذلك بأن كل مقوم من هذه المقومات يوجد تحت سلطان تهديد مافيات اللصوص المتلفعين بسربال مزعوم يحمل لافتة الأمن، والأمن منه براء. بل إن تلك المقومات لتوجد فعلا تحت أنياب تلك المافيات القذرة في ظل استحكام بغيض لقانون الغاب. وهل يجوز شرعا أو عقلا أو شعورا أن يستمتع بعض ركاب السفينة بطعم الأمن وبعضها الآخر منه في حرمان؟ أليس يمارس القتل على البشرية جمعاء بقتل واحد من أفراده، مصداقا لقوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}(المائدة:32). فما بالك والقتل مستحر في آلاف الأبرياء، تحت غطاء مكافحة الإرهاب؟<br />
إنه في انتظار أن تجمع القوى المحبة للأمن والسلام أمرها في جبهة صامدة لوقف الظلمة، سيظل خرق اللا أمن جرحا مشرعا تنزف منه الدماء باستمرار، وصدق الله العظيم القائل:» ومَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا».</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-64-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع   63 &#8211; خرق الفرنسة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-63-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-63-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 11:28:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[63]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة فرنسة العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[الفرنسة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خرق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10306</guid>
		<description><![CDATA[خرق شرس وعنيد، يكتسي صفة الفيروس الذي يعربد في أرجاء سفينة الوطن، يصول ويجول بكل حرية، ينخرها نخرا ويقرضها قرضا، بلا شفقة ولا رحمة، وأنى له ذلك، بل وبصلف وشماتة، وتشف تعكسه نبرة كل من تولوا كبر زرعه في كل شبر من زوايا الوطن، وفي كل خلية من خلاياه، بقصد الإبادة والتخريب، إنه خرق الفرنسة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خرق شرس وعنيد، يكتسي صفة الفيروس الذي يعربد في أرجاء سفينة الوطن، يصول ويجول بكل حرية، ينخرها نخرا ويقرضها قرضا، بلا <a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/623046354.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9744" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/623046354-150x150.jpg" alt="623046354" width="294" height="144" /></a>شفقة ولا رحمة، وأنى له ذلك، بل وبصلف وشماتة، وتشف تعكسه نبرة كل من تولوا كبر زرعه في كل شبر من زوايا الوطن، وفي كل خلية من خلاياه، بقصد الإبادة والتخريب، إنه خرق الفرنسة الذي ظل يتسع على مدار الزمن، منذ أن حل المستعمر الفرنسي وغرس خراطيمه في جسم الوطن المنكوب بفقد سيادته ذات يوم مشئوم من أيام بالغة الحرج والسوء، وأنشب مخالبه وأنيابه في كل المفاصل والأعضاء، لتمزيق الأنسجة وامتصاص الدم وتجفيف ماء الحياة.<br />
ولا يزال ذلك الخرق اللعين يتسع ويتسع حتى دخلت منه للسفينة مياه عارمة، أفسدت الكثير من محتوياتها الثمينة، وأتلفت ودمرت العديد من أجهزتها الأساسية، فباتت عاجزة عن السير والإبحار، إلا بالحد الأدنى مما هي مؤهلة له لو لم تُبْتَلَ بذلك الخرق الخطير.<br />
وإذا كان خرق الفرنسة قد تسرب منه شر مستطير لكل الزوايا والأركان، مسخا وتهجينا، وإضعافا وتوهينا، فإن بؤرة ذلك الشر المستطير إنما تركزت في ميدان التعليم الذي طاله القسط الأوفر من مفعول الكيد والتدمير، وذلك لخصوصية ذلك الميدان واختصاصه بعملية الصياغة والبناء، لكل من يقعون تحت طائلته، وينضوون تحت لوائه. والأدهى والأمر في مثل حالة المجتمع المغربي، أو نموذجه المرضي الذي اكتسى طابع الإعضال، أن الخسارة التي يتكبدها، هي خسارة مزدوجة، والنزيف الذي ينخره نزيف مضاعف. ذلك أن فيروس الفرنسة الفتاك، يضطلع بوظيفة التعطيل والتعويق، ووظيفة المسخ والتشويه في نفس الآن، من خلال حركة رهيبة ينخرط في ركابها كل من ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا معاول لهدم بنيان وطنهم، ممن استبدلوا بالولاء له وافتدائه بالغالي والنفيس، الولاء لقوى المستعمر وأزلامه، لقاء مصالح زائلة وأجر حقير.<br />
إن الناظر بإمعان في معضلة التعليم في المغرب لا يمكن إلا أن يضع في قفص الاتهام بتخريب الوطن والعبث بمصير الأجيال، كل من سخروا أنفسهم لعرقلة جهود تعريب التعليم، بتمكينهم لمسلسل الفرنسة المشئوم الذي جر الويلات على المجتمع، وكان سببا في تبوؤ المغرب واحدة من آخر المراتب في سلم الترتيب العالمي في الميدان.<br />
لقد ألقى المفرنسون أو الفرونكفونيون وراء ظهورهم بكل الحقائق والسنن التي ترجمتها تجارب الشعوب التي علا فيها صوت الحق، وانتصر منطق العقل وتغليب مصلحة الشعوب على مصلحة الانتهازيين والمزيفين.<br />
إن الحلقة الأخيرة، وليست الآخرة، في مسلسل الفرنسة المشبوه، وهي فرنسة تدريس العلوم في المدرسة المغربية، تعتبر بحق جرما يضاف إلى الجرائم السابقة، التي أريد بها الإجهاز الكامل على « منظومة» خرقاء، هي أشبه ما تكون بشجرة منخورة جوفاء، إنه نكوص وانتكاس، بل إنه في حقيقة الأمر اتهام ضمني وصريح للغة العربية لغة القرآن بالعجز عن الاضطلاع بمهمة تدريس العلوم، واستصغار لشأن أمة خرج من رحمها الموسوم بلغة الضاد عباقرة ونابغون في مختلف العلوم، كالخوارزمي وابن الهيثم وابن النفيس، والخيام وابن سينا وابن رشد وأضرابهم.<br />
وإلى أن يهيئ الله  للتعليم المغربي من يرد له اعتباره بتخليصه من براثن الفرنسة والمفرنسين، وإرجاعه، سالما غانما، إلى وعائه الأصيل، سيظل تعليمنا يشكو من الأعطاب، ويتخبط في أحابيل الأزمات، وستظل العربية التي تصد عنه صدا بشكل مشاكس وعنيد، تردد قول شاعر العربية المنافح عنها والراثي لحالها: حافظ إبراهيم رحمه الله:<br />
رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي<br />
وناديت قومي فاحتسبت حياتي<br />
رموني بعقم في الشباب وليتني<br />
عقمت فلم أجزع لقول عداتي<br />
ولدت ولما لم أجد لعرائسي<br />
رجالا وأكفاء وأدت بناتي<br />
وسعت كتاب الله لفظا وغاية<br />
وما ضقت عن آي به وعظات<br />
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة<br />
وتنسيق أسماء لمخترعات<br />
أنا البحر في أحشائه الدر كامن<br />
فهل سألوا الغواص عن صدفاتي<br />
أيهجرني قومي عفا الله عنهم<br />
إلى لغة لم تتصل برواة؟؟<br />
وصدق الله العظيم القائل: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (يوسف:2).<br />
فهل يعقل القيمون على منظومتنا التعليمية، ويتقون الله جل جلاله في الأجيال وفي مصير الوطن؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-63-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع (17) خرق التهتك والعري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-17-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%aa%d9%83-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-17-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%aa%d9%83-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Oct 2012 14:30:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 386]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التهتك]]></category>
		<category><![CDATA[العري]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خرق]]></category>
		<category><![CDATA[خرق التهتك والعري]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>
		<category><![CDATA[قضية اللباس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12924</guid>
		<description><![CDATA[تعتبر قضية اللباس من أخطر القضايا المرتبطة بالوجود الإنساني منذ كان هذا الوجود، علم ذلك من علمه، وجهله من جهله، ويندرج حكم فئة من الناس على أمر اللباس بكونه ثانويا أو قليل الاعتبار، ضمن الجهل بخطورة القضية. ومما لا شك فيه أن جهل تلك الفئة -وهي واسعة عريضة- يعتبر في حد ذاته من المعضلات الاجتماعية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعتبر قضية اللباس من أخطر القضايا المرتبطة بالوجود الإنساني منذ كان هذا الوجود، علم ذلك من علمه، وجهله من جهله، ويندرج حكم فئة من الناس على أمر اللباس بكونه ثانويا أو قليل الاعتبار، ضمن الجهل بخطورة القضية. ومما لا شك فيه أن جهل تلك الفئة -وهي واسعة عريضة- يعتبر في حد ذاته من المعضلات الاجتماعية المؤسسة على تصور فج وسطحي لحقيقة اللباس، وكونه مقوما أصيلا من مقومات الكيان الإنساني، ينتج عن أي خرق يصيبه خرق في ذلك الكيان برمته، يظهر على مستوى العلاقات الاجتماعية، عوجا وانحرافا في التصرف والسلوك، يمتدان -بلا ريب- إلى مساحة عريضة من معالم الوجود الإنساني، وما يرتبط به من قيم وتصورات تتعلق بالعقيدة وخطة السلوك.</p>
<p>والواقع أن أغلب المظاهر والتداعيات التي تتعلق بالأثر التطبيقي والسلوكي للجهل بحقيقة اللباس، إنما هي انعكاس للوضع العام للجماعة الإنسانية، عندما تتخذ إلهها هواها في أي منشط من المناشط أو شأن من الشؤون، ويتعلق الأمر هنا بنظرة الإنسان إلى جسده، باعتباره مطية يمكن سوقها كيفما اتفق، ودفعها في أي اتجاه، فليس التعامل مع اللباس في علاقته بالجسد بهذا الاعتبار إلا واحدا من وجوه التصرف بالجسد، الذي يشكل، أي التصرف، ترجمة حرفية لما يحمله صاحب التصرف من تصورات وأفكار، قد تكون تصورات هوجاء منفلتة ذات طابع بدائي، أو مندرجة في إطار فلسفي ذي مبادئ ومنطلقات، تزعم لنفسها تفسير الوجود الإنساني ووظيفته على ظهر هذه الأرض.</p>
<p>وإن الناظر في موقف الإسلام من اللباس، لا بد أن يدرك خطورة شأنه لديه، ما دام الله سبحانه وتعالى قد حدد معالمه ورسم ضوابطه التي لا يجوز تنكبها والخروج عنها، ولو كانت مما يجوز فيه الاختلاف أو يترك للأذواق تتصرف فيه كيف تشاء، لما حدده رب العزة جل جلاله بدقائقه التي لا تدع مجالا لتملص أو تحايل، فإما أن تترسم تلك الدقائق والجزئيات بدقة وأمانة، وإما أن يكون التعامل مع اللباس خروجا عن شرع الله وعصيانا لأمره، تقاس درجاته بمقدار البعد فيه عن الضوابط التي وضعها الستار العليم حفظا لكرامة الإنسان وإنسانيته، ووضحها الفقهاء فيما يمكن أن نصطلح عليه بفقه اللباس، وفي الحالة الثانية لا مفر من وقوع الكارثة في سفينة المجتمع، ومن تجمع السيول الجارفة التي تتحول إلى طوفان لا يبقي ولا يذر. وإن الواقع الذي تعيشه سفينتنا المترنحة والمتأرجحة بين أمواج كالجبال، لدليل صارخ على ما ينتج عن خرق اللباس -المتمثل في التهتك والعري والسفور، أي في تجرد النساء من جلابيبهن، وإبداء زينتهن أو الكشف عن مفاتنهن- من مفاسد رهيبة وفتن هوجاء، فليس من قبيل المبالغة أبدا القول بأن عصيان الله عز وجل والتمرد على أمره في قضية اللباس يعتبر واحدا من أشرس المعاول التي تعمل فتكا وخرابا على صعيد السفينة الماخرة عباب الحياة، فقد وصف الرسول الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام فتنة النساء بأنها أشد الفتن على أمة الإسلام. يقول عليه الصلاة والسلام: &gt;ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء&lt;(رواه البخاري في صحيحه) ومن الأكيد أن هذه الفتنة المحذر منها والمأمور باتقائها لا يمكن أن تكون متأتية من المرأة باعتبارها امرأة، وإنما باعتبارها امرأة متهتكة متفلتة من قيم الحياء، تتقصد زرع الفتن بنصبها لشراك الإثارة والغواية، وتأثيثها لمملكة الشيطان التي تشيع فيها الرذيلة ويروج فيها الفجور، وإن جردا موضوعيا لما يغص به العالم من أوبئة وجرائم وآثام، لا بد أن يفضي إلى الوقوف على هول ما يمثل نتاجا لإسهام المرأة عندما تتحول إلى مطية للشيطان، وأداة طيعة له في تحقيق أغراضه ومخططاته الرامية إلى محاربة قيم الحق والخير والجمال، وإرساء مملكة الشر والباطل والقبح. وإن الذي يؤكد خطورة التعري من لباس الستر والحشمة والحياء، وتحول المرأة بسببه إلى معول هدم يهدد أمن السفينة، هو انتباه عتاة الفساد في الأرض إلى جعل ذلك التعري عنوانا عريضا وأداة مركزية توصلهم إلى ما يبغونه من تلطيخ البشرية بأقصى ما ينشدون لها من عار وبوار، ومن ضعف وهوان، يجعلانها في موقع العبد الذليل الذي يؤمر فيطيع، إما عن وعي واقتناع، وإما عن غفلة واستلاب، ولقد أصبح العري فعلا عنوانا، والتعري هدفا تؤطره مؤسسات رأسمالية ضخمة لها أباطرتها وخبراؤها ومهندسوها، وقنوات تمرير أفكارها ونماذجها، وتؤطر كل هذه العناصر فلسفة مادية فجة تستهدف مسخ الإنسان، وتحويله إلى كائن تافه هزيل يستخفه كيد الشيطان والنساء.</p>
<p>إن الذي يتأمل مشهد سفينتنا اليوم يرتد منه البصر كسيفا، ويمتلئ صدره غيظا وحزنا على ما نالها من ثقوب وتشوهات، تصور من قبل أباطرة الفساد والإفساد على أنها تحضر ومدنية، فحيثما وليت وجهك تصدمك مظاهر التهتك والعري التي تعددت ألوانها وأشكالها التي تفتقت عنها جعبة أباطرة الموضة والأزياء، وهي أشكال لا تنتهي عند حد، ولكنها تلتقي في ثابت لا تحيد عنه، هو كشف المفاتن وإبراز العورات، وتأجيج الشهوات. إن من شأن خرق اللباس أن لا يظل خرقا على مستوى الشكل والمظهر، بل إنه لينفذ إلى المخبر والجوهر، وتلك حقيقة ترتبط بطبيعة اللباس باعتباره جزءا لا يتجزء من كيان الإنسان وعقيدته وتصوره للكون والحياة وما بعد الحياة. إن خرق اللباس بدءا من نية التعري والانكشاف، مرورا بما تنثره الأجسام العارية أوالكاسية العارية من سموم، وما تسعره من نيران الفتنة والغواية، انتهاء إلى السقوط المريع في مستنقعات الفاحشة والمعصية، إن ذلك الخرق ليعد من أشد الخروق تهديدا لسفينة المجتمع بالغرق ولو بعد حين، وقبل ذلك تهديدا لأمنها النفسي والروحي، وإن من أوجب الواجبات على القيمين عليها المسؤؤلين عن مصيرها أن يتفطنوا إلى الشرور التي تداهم السفينة من باب العري والاستهانة بأمر اللباس، وترك أمره للمفسدين، وصدق الله القائل: {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُومِنُونَ}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-17-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%aa%d9%83-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
