<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; خديجة بنت خويلد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إسلام البيت النبوي:  إسلام خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 17:30:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[إسلام البيت النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[إسلام خديجة]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة بنت خويلد]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[نساء رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11072</guid>
		<description><![CDATA[أولا: نص ابن هشام إسْلَامُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَصَدَّقَتْ بِمَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ، وَوَازَرَتْهُ عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنْ باللَّه وَبِرَسُولِهِ، وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ مِنْهُ. فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِ ، لَا يَسْمَعُ شَيْئًا مِمَّا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ، فَيُحْزِنُهُ ذَلِكَ، إلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا إذَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: نص ابن هشام</strong></em></span></p>
<p>إسْلَامُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ</p>
<p>وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَصَدَّقَتْ بِمَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ، وَوَازَرَتْهُ عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنْ باللَّه وَبِرَسُولِهِ، وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ مِنْهُ. فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِ ، لَا يَسْمَعُ شَيْئًا مِمَّا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ، فَيُحْزِنُهُ ذَلِكَ، إلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا إذَا رَجَعَ إلَيْهَا، تُثَبِّتُهُ وَتُخَفِّفُ عَلَيْهِ، وَتُصَدِّقُهُ وَتُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَمْرَ النَّاسِ، رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى.<br />
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبٌ فِيهِ وَلَا نَصَبٌ.<br />
قَالَ ابْنُ هِشَام: الْقصب (هَاهُنَا): اللُّؤْلُؤُ الْمُجَوَّفُ.<br />
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ: أُقْرِئْ خَدِيجَةَ السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : يَا خَدِيجَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ مِنْ رَبِّكَ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ:<br />
اللَّهُ السَّلَامُ، وَمِنْهُ السَّلَامُ، وَعَلَى جِبْرِيلِ السَّلَام.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: مستفادات من النص:</strong></em></span><br />
إن الحديث عن إسلام أسرة النبي يدفعنا إلى الحديث عن أمرين اثنين هما: (البيت المبارك, البيت النموذجي المبني على المودة والرحمة، البيت الذي يمثل الفطرة في أجلى صورها).<br />
1 &#8211; حديث عن منهاج محمد بن عبد الله في بيته.<br />
2 &#8211; حديث عن منهاج الرسول في دعوته.<br />
1 &#8211; النبي في أسرته:<br />
إن تتبع نصوص السيرة التي تتحدث عن نساء رسول الله وأولاده وأسباطه وأصهاره وربائبه لتجلي لنا معالم الكمال في رب الأسرة زوجا وأبا وجدا وصهرا&#8230; رب الأسرة الحريص على تربية من هم في كفالته وتحت كنفه حتى يكونوا قدوة لغيرهم من المسلمين ويجد لذلك الوقت اللازم والجهد المناسب وهو الذي كان يحمل هم إخراج الناس -كل الناس– من الظلمات إلى النور, فبأبي هو وأمي أي ضبط للنفس هذا، وأي تدبير للوقت، وأي ترتيب للحقوق ومستحقيها.<br />
وإذا رجعنا إلى السيدة خديجة وجدنا أن الحبيب لم يتزوج عليها غيرها على الرغم من فارق السن، ومن كونها كانت متزوجة قبله ولها أولاد من زوجيها السابقين رباهم مع أولاده، وكانت عادة القرشيين أن يعددوا الزوجات، فالواضح أن الرسول أحب زوجه خديجة وأن حبها ملأ عليه كل كيانه فلم يترك لغيرها مكانا. كيف لا وهي العفيفة الطاهرة الشريفة التاجرة، الولود الودود التي لم ير معها الحبيب في بيتها صخبا ولا نصبا طيلة 25 سنة من العشرة فجزاها الله تعالى من جنس عملها وبشرها ربها في الجنة ببيت من قصب لا نصب فيه ولا صخب، إنه نموذج البيت المسلم القائم على المودة والرحمة، حيث لا مكان فيه للصخب ولا للنصب، بل هو بيت الهدوء والسكينة المبنية على التفاهم وقيام كل من الزوج والزوجة بمسؤوليته والحفاظ على شمعة الود متقدة. والتعاون على تربية الأولاد ومتاعب الحياة.<br />
لذلك فلا عجب أن تكون خديجة أول إنسان يقصده رسول الله ليبلغه الخير الذي أنزل عليه من ربه، ولا عجب أن تؤمن به خديجة دون تردد، فما كانت لتشك أو تعكم وقد رأت من خلقه الكريم وميزاته العالية ما لا يمكن أن يجتمع إلا في نبي، ألا وإن الخلق الحسن في بيت الداعية يسهل عليه الأمور تسهيلا.<br />
2 &#8211; البدء بدعوة الأقربين:<br />
البدء بدعوة الأقرب، فالبداية بالأقرب فالأقرب أساس من أسس المنهاج النبوي، وإن إسلام خديجة ثم كل أفراد البيت النبوي -(بناته وعلي بن أبي طالب الذي كان معه وتحت كنفه، وزيد بن حارثة الذي كان متبناه: وسنعود لإسلام هذا الرعيل المبارك في حلقات قادمة إن شاء الله تعالى)- دليل على حبهم الشديد للنبي لخلقه العظيم في معاملته لهم، ودليل أيضا على سمو التربية النبوية الخديجية لهذا البيت. وإيمانهم أولا فيه رصٌّ للبيت الداخلي للداعية الأول ، وتكوين للبذرة الأولى للجماعة المسلمة، وإعانة للرسول في دعوته، وإفحام للخصوم فلا يجدون سبيلا للطعن في مصداقية الرسول .<br />
ولقد كان دور خديجة عظيما في مؤازرة النبي ومساندته بنفسها ورأيها وموقعها الاجتماعي ومالها، من ذلك تحمل مسؤولية البيت ونفقاته بما حباها الله من مال، وتفريغ النبي لمكابدة مشاق الدعوة إلى الله تعالى ومواساته والتفريج عنه وهو يلاقي من ملأ قريش ما يلاقي&#8230;<br />
لقد اصطفى الله تعالى هذه المرأة لتكون أمان رسول الله وسلامه، فإذا نزل عليه الوحي جاء به يرجف فؤاده فوجد فيها دثاره، وإذا أحاط به أذى قريش فزع إليها فخففت عنه وهوَّنت ما به فحق لها أن تتشرف بسلام من رب السلام، ولأنها قمة من قمم العلم بالله تعالى فقد أجابت &#8220;الله السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام&#8221;.<br />
تلكم الكاملة رضي الله تعالى عنها زوجة الكامل .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سيدة النساء : خديجة بنت خويلد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%af-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%af-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 13:48:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة بنت خويلد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>
		<category><![CDATA[سيدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20809</guid>
		<description><![CDATA[&#160; مكــــــــانة خديجة 1- عنــــــد الله : إن خديجة رضي الله عنها أحرزت قصب السبق في الفضل والكرامة والعزة والمكانة بحبها لله وللرسول وتفانيها في خدمة زوجها ورسولها الكريم، فكانت تتفانى في توفير السعادة له ولأبنائه بل وأطلقت يده في أموالها ينفقها كيف شاء في سبيل الله ومن أجل إعلاء كلمة الله وعاشت معه هموم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>مكــــــــانة خديجة</p>
<p>1- عنــــــد الله :</p>
<p>إن خديجة رضي الله عنها أحرزت قصب السبق في الفضل والكرامة والعزة والمكانة بحبها لله وللرسول وتفانيها في خدمة زوجها ورسولها الكريم، فكانت تتفانى في توفير السعادة له ولأبنائه بل وأطلقت يده في أموالها ينفقها كيف شاء في سبيل الله ومن أجل إعلاء كلمة الله وعاشت معه هموم دعوته وشجعته بكل ما تملك كما شاركته بإحساسها وشعورها وهي ترى بأم عينيها جهاده ومجاهدته حتى أشفقت عليه يوما وقالت له : &#8221; نم قليلا يا رسول الله &#8221; فأجابها صلى الله عليه وسلم من منطلق التكليف بالرسالة والإحساس بثقل الأمانة : &#8221; ذهب عهد النوم يا خديجة &#8221; وكيف ينام من نودي بسورة المزمل ؟ وكيف ينام من نودي بسورة المدثر؟ وكيف ينام من جاء لإنقاذ البشرية من الكفر والوثنية إلى نور الحق والإيمان وإخراج الإنسان أينما كان في الزمان والمكان من الظلمات إلى النور؟.&#8221;</p>
<p>نعم إن النبي المجتبى عاش حياته بين الصبر والشكر والزوجة الكريمة تشاركه مرحلة الابتلاء بكمال الصبر الجميل فتتحمل معه أعباء الابتلاء ومرارة الصبر فكانت أول من آمنت برسالته وأول من صلت وراءه وأول من استقبلته عند بداية نزول الوحي وأول&#8230;. وأول.</p>
<p>نعم بهذا الجهد والجهاد والمجاهدة والتضحية المنقطعة النظير استحقت تلك المكانة الرفيعة عند الله فجاءتها التحية منه ومن جبريل عليه السلام فعن أنس رضي الله عنه قال : &#8220;جاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله  فقال : &#8220;يا رسول الله إن الله عز وجل يقرئ  خديجة السلام ومني أيضا فقالت إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله وبركاته&#8221; وفي رواية إن الله بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.</p>
<p>2- عنـــــد رسول الله .</p>
<p>إن خديجة أم المؤمنين بتعقلها ورزانتها وحصافة عقلها وتفانيها في خدمة الرسول الحبيب والدعوة التي جاء بها، احتلت المكانة الرفيعة في قلب رسول الله ، فكانت ملء سمعه وبصره، وهبت له كل حياتها وكل ما تملك من ذرات كيانها، وكيف لا وهي تربت في أحضانه وتحت سمعه وبصره، تنهل من معين تعاليمه وأخلاقه وتقتفي أثره وتهتدي بهديه، ألم يقل   : &gt;خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي&lt;.</p>
<p>تزوجها  في ريعان شبابه، فأحبها حبا لا مزيد عنه، فلم يتزوج عليها حتى ماتت وبقيت ذكرياتها تصاحبه في كل مراحل حياته حتى أنه يوم فتح مكة نصب خيمته بجانب قبرها، وحتى قالت في شأنها عائشة رضي الله عنها : &#8221; ما غرت من امرأة لرسول الله  غيرتي من خديجة لكثرة ما كان يذكرها رسول الله ولم أرها ثم قالت : &#8221; كانت عجوزٌ تأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقبل عليها ويحتفي بها ويكرمها ولما ذهبت قلت يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟</p>
<p>فقال : &#8220;يا عائشة إنها كانت تأتنا زمن خديجة&#8221; وإن حسنالعهد من الإيمان &#8220;وفي لفظ  : &#8220;وإن كرم الود من الإيمان&#8221; وتقول أيضا : &#8221; إذا أوتي بشيء يقول اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقة لخديجة &#8221; وفي يوم من الأيام برحت بي الغيرة فقلت : &#8221;  ما لك تذكر امرأة عجوزا حمراء الشدقين أبدلك الله خيرا منها &#8221;  فغضب غضبا لا مزيد عنه وقال لها : &#8220;والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت بي حين كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله أولادها إذ حرمني أولاد النساء&#8221;  حتى قالت عائشة في نفسها : &#8220;الله إن ذهب غيظ رسولك لم أعد أذكرها بسوء ما بقيت&#8221; وتقول : &#8220;فغدا وراح علي شهرا&#8221;(أي قاطعها) .</p>
<p>إنه الود والرحمة والتقدير الذي يغمر الأسرة المسلمة ولا سيما إذا ملأتها امرأة مثل خديجة التي يقول فيها الرسول الكريم : &#8221; أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.</p>
<p>نعم هذه هي أم المؤمنين خديجة التي تقول عنها عائشة رضي الله عنها : &#8221; لقد هيأ الله لرسوله الكريم خديجة.</p>
<p>بعض الاستنتاجـــــات</p>
<p>1 &#8211; إن أم المؤمنين خديجة تزوجت بالحبيب المصطفى فأصبحت ملء سمعه وبصره ووهبت نفسها لتكوين أسرة سليمة مستقرة تسودها السكينة والمودة والرحمة بالرغم من التفاوت في السن والمكانة الاجتماعية التي تنهار بها كثير من الأسر بمجرد تغير الظروف والأحوال.</p>
<p>ألا يمكن للفتاة المسلمة أن تقتدي بهذه الأم البارة وتدخل إلى أسرتها بروح التضحية والتفاني في خدمتها وترمي عنها سفاسف الشرق وزيف الغرب وتعرض عن شقشقة المؤتمرات النسائية الغربية والشرقية الكائدة والمغرضة وتتفطن لكيد الكائدين وتآمر المتآمرين من التائهين والتائهات والماجنين والماجنات.</p>
<p>2- نعم أختي الكريمة يجب أن تعلمي بأن أمك خديجة قد شاركت زوجها في السراء والضراء وفي كل المواطن ووقفت بجانبه في كل الميادين تشد أزره وتقوي عزائمه وتثبته على طريق الحق، ولقد رأيت فيما سبق كيف جمعت خلاله الحميدة في كلمات معدودة فأين أنت منها ؟ لماذا لم تقتد بها ؟ وتعيشي مع زوجك بهذه الروح العالية فتستغلي فيه خصال الخير فتنميها وتشجيعه عليها وتستغلي جوانب الضعف فتقويها بالثناء والمحبة والعطف والرحمة وصدقت من قالت : &#8221; كوني له أمة يكن لك عبدا، وكوني له وطاء يكن لك غطاء، و كوني له أرضا يكن لك سماء .</p>
<p>واعلمي علم يقين أن الذي يعلم مصلحتك هو خالقك الذي خلقك ولا عزة لك ولا كرامة ولا حرية إلا في ظل منهج الله كما جاء به رسول الله، فتمسكي به ليكون لك سندا في الدنيا وسعادة في الآخرة .</p>
<p>3- إن أم المؤمنين كانت من كبريات أغنياء مكة بالرغم من أنها لم تسافر ولم تضرب في الأرض  وإنما كانت تدير تجارتها من داخل منزلها، وبذلك ترد على المتنطعين والمغرضين في كل زمان وتقول للجميع : إذا كنتم تريدون الخير لهذه الأمةفلماذا لا توجهون فتياتكم إلى الأعمال التي تحفظ عليها كرامتها وعفتها ؟ لتجمع بين الحسنيين حسنى الاكتساب وحسنى تربية الأبناء في حجر أمهاتهم، فتصنع منهم جيلا يقتدي بإيجابية الماضي فينميها في الحاضر ويبني على غرارها المستقبل الواعد في إطار المنهج الرباني.</p>
<p>4- إن أم المؤمنين خديجة عاشت في الجاهلية بأخلاق عالية وسيرة طيبة طاهرة حتى أطلق عليها لقب &#8220;الطاهرة &#8221; كما أطلق على الرسول الكريم &#8221; الصادق الأمين &#8221; فلم تستطع الجاهلية -بالرغم من خساستها- أن تدنس ذلك الإبريز الخالص من الشرف والعزة والعفة والكرامة فأين أنت أيتها المسلمة من كل هذا؟ وأنت تعيشين في بلد مسلم وتسمعين الأذان وتقرئين القرآن وتعرفين الكثير من مبادئ الإسلام، فما الشيء الذي أدى بك إلى الخروج عن الطوق ؟ وتتنازلين بسهولة لا معنى لها عن هويتك وتفرطين في مبادئك باسم الحرية التي بلغت درك الإسفاف، ألا تراجعين نفسكوتراجعين حسابك مع ربك وتعودين إلى مبادئ دينك التي تحميك من ذئاب الشرق وثعالب الغرب ومن لف لفهم من الببغاوات المخدوعين، كما تحميك من غضب الله وسخطه وترد لك عزتك وكرامتك، لتفوزي مع الفائزين وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.</p>
<p>فسلام عليك يا أماه يوم ولدت ويوم تزوجت بالرسول الكريم ويوم وقفت معه في كل مواقفك، وسلام عليك يوم اختارك الله عنده ويوم لقائه في ظل عرشه، وسلام على كل مؤمنة اقتدت بك.</p>
<p>ذ.علي علمي الشنتوفي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%af-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سيدة النساء : خديجة بنت خويلد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 14:35:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[الطاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة بنت خويلد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20736</guid>
		<description><![CDATA[إن الله تعالى خلق الإنسان لعمارة الأرض وسخر له الكون وكرمه وفضله على كثير من خلقه وحمله الأمانة التي حطت رحالها في الدين القيم الذي ارتضاه الله لخلقه، ولم يقبل منه دينا سواه ذلك الدين الذي رسم له بدايته وحكمة وجوده ونهاية مصيره، ثم خلق منه الزوجين الذكر والأنثى وجعلهما متساويين في المنطلقات الأساسية، وإذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الله تعالى خلق الإنسان لعمارة الأرض وسخر له الكون وكرمه وفضله على كثير من خلقه وحمله الأمانة التي حطت رحالها في الدين القيم الذي ارتضاه الله لخلقه، ولم يقبل منه دينا سواه ذلك الدين الذي رسم له بدايته وحكمة وجوده ونهاية مصيره، ثم خلق منه الزوجين الذكر والأنثى وجعلهما متساويين في المنطلقات الأساسية، وإذا وقع الاختلاف فهو اختلاف تنوع وتكامل لا اختلاف صراع وتضاد.  لذا تجدني لما وعدت القراء الكرام باللقاء مع الصادقين لم يكن قصدي الاقتصار على الرجال دون النساء والمولى يقول : {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما}(الأحزاب) وكم من امرأة فاقت في المكارم الكثرة الكاثرة من الذكور ولا سيما أولئك الصديقات اللواتي صنعهن الإسلام في مدرسة القرآن وقدمهن هدية إلى البشرية ليكُنَّ حجة على نساء العالمين، ومن هؤلاء :</p>
<p>الطاهــرة : خديجة بنت خويلد</p>
<p>إنها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن حجر بن معيص بم عامر بن لؤي، فهي تجتمع مع الرسول الكريم في النسب سواء من جهة الأم أم من جهة الأب .</p>
<p>كان يطلق عليها في الجاهلية الطاهرة وقد تزوجت قبل الرسول الكريم وكان لها أولاد من غيره أكرمهم الله بالإسلام وعاشوا في كنف سيد الأنام حتى قال أحدهم وهو هند بن هند :&#8221;أنا أكرم الناس أبا وأما وأخا وأختا : أبي رسول الله  وأمي خديجة وأخي القاسم وأختي فاطمة&#8221;.</p>
<p>ولقد أعطاها الله من الذكاء والفطنة وقوة الشخصية ما جعلها أمنية كل شريف في قريش لو استطاع أن يصل إليها ويتزوجها، يكفي في وصفها ما نقل عن صديقتها نفيسة بنت منية التي قالت : &#8220;كانت خديجة بنت خويلد امرأة حازمة جَلِدَة شريفة مع ما أراد الله بها من الكرامة والخير، وهي يومئذ أوسط قريش نسبا وأعظمهم شرفا وأكثرهم مالا، وكل قومها كان حريصا على نكاحها، لو قدر على ذلك، قد طلبوها وبدلوا لها الأموال فلم تقبل منهم أحدا .</p>
<p>الرسول  في تجارة خديجة</p>
<p>لما سمعت خديجة بأخلاق الرسول الكريم وصدقه وأمانته ورجاحة عقله وتفوقه على أقرانه مع ما كانت تسمع من ابن عمها ورقة بن نوفل عن صفات النبي المنتظر، فشغلها أمره وأرادت أن تتأكد بنفسها عما يشاع عنه ويذاع، فبعثت إليه وطلبت منه بأن يخرج في تجارتها وتعطيه ضعف ما كانت تعطي غيره، وفعلا استجاب لطلبها وبعثت معه غلامها الأمين ميسرة وكلفته وبخدمته مع الحرص على إتيانها بتقرير مفصل عن كل حركاته وسكناته وأقواله ومعاملاته &#8230;وإلخ.  ولما رجعا من الرحلة بربح وفيرقدم لها ميسرة تقريرا مفصلا عن رحلته وعن الغمامة التي كانت تظله في الهاجرة، وما قال له الراهب نسطورا وعن أمانته وسمو أخلاقه مع الناس جميعا، ذلك التقرير الذي أذهلها ولا سيما تلك الإرهاصات الرسالية التي كانت تسمعها من ابن عمها ورقة بن نوفل، فطمعت بأن يكون هو النبي المنتظر، الشيء الذي جعلها تتنازل عن أنفتها واعتزازها وكبريائها التي كانت تبديها للغير، وأعدت نفسها لأن تكون راغبة بعد ما كان مرغوباً فيها وطالبة بعد ما كانت مطلوبة من الأغنياء والوجهاء، لكن هذا الأمر أصبح لا يعنيها في شيء وإنما الشيء الذي يؤرقها ويقض مضجعها هو كيف السبيل إلى ذلك؟ ومحمد بن عبد الله هو من هو؟ : حياء وعفة وشرفا وهيبة واحتراما، فمن يخاطبه في الأمر؟ من يجرؤ عليه ويختبر رغبته؟ فأخذت تفكر وتقلب النظر حتى اطمأن قلبها إلى صديقتها الوفية نفيسة بنت منية، فبعثت إليها في الحال وأفضت إليها برغباتها وأشواقها مع استعدادها للتضحية بكل شيء من أجل تحقيق ذلك . فما كان من الصديقة الوفية إلا أن قامت بالدور المطلوب فذهبت إلى رسول الله  وبدهاء المرأة قالت له :&#8221;يا محمد ما يمنعك أن تتزوج؟ قال :&#8221;ما بيدي ما أتزوج به&#8221; قالت :&#8221;فإن كُفِيت ذلك ودُعِيت إلى المال والجمال و الكفاءة والشرف ألا تجيب&#8221;؟ قال : &#8220;فمن هي&#8221;؟  قالت : &#8220;خديجة&#8221; قال :&#8221;وكيف لي بذلك&#8221;؟ قالت :&#8221;ذاك اتركه لي&#8221; قال : &#8220;فأنا أفعل&#8221;  فعادت إلى صديقتها وأخبرتها بالخبر السار وبقبول الحبيب المصطفى، فما كان من خديجة وفي جو الفرحة الغامرة إلا أن بعثت إليه وحددت إليه موعد مجيئه ولما وصل الوقت المحدد ذهب مع بعض أعمامه وبعض شرفاء قومه وفيهم أبو طالب الذي ألقى خطبة طويلة يطلب فيها يد خديجة من عمها عمرو ابن أسد الذي ما أبدى قبوله حتى قال :&#8221;هو الفحل لا يقذع أنفه&#8221;.</p>
<p>الزواج المبـارك</p>
<p>لقد تم الزواج المبارك بالرغم مما بينهما من التفاوت في السن، لكن خديجة زوجة لا كالزوجات وأم لا كالأمهات، تزوجت الحبيب المصطفى ولها من الطموح ما يتجاوز الدنيا ومتاعها الفاني، فقدمت له كل ذرة من كيانها  وتنازلت عن كل أموالها ليديرها ذاك الشهم بحكمة العقلاء وحزم وعزم الرجال الأقوياء الذين يضعون كل شيء في مكانه المناسب، يكفي في ذلك وصفها له يوم أن جاء من غار حراء بعد التقاء الأرض بالسماء لإنقاذ البشرية من الشرك والوثنية وطغيان الأقوياء وهو يقول :&#8221;زملوني زملوني&#8221; فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة  واخبرها الخبر&#8221;لقد خشيت على نفسي&#8221;فقالت خديجة بلهجة الصدق واليقين :&#8221;كلا والله ما يخزيك الله أبدا : إنك لتحمل الكَلَّ وتُقْرِي الضيف وتُكسب المعدوم وتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث وتعين على نوائب الحق فأُقبل الذي جاءك من الله فإنه حق وابشر فإنك رسول الله حقا&#8221;.</p>
<p>إن هذه التأكيدات لم تلقها رضي الله عنها جزافا، إنما جاءت عن علم ودراية، حيث كانت على اتصال مستمر بابن عمها ورقة بن نوفل لتخبره بكل أخبار رسول الله  لما كان يحذوها من الشوق إلى ذلك اليوم المنتظر وكان ورقة بدوره لا يقل عنها شوقا لكبر سنه وخشيته من سبق الأجل فعبر عن لوعته شعرا وقال :</p>
<p>لججت وكنت في الذكرى لجوجا</p>
<p>لهــــم طـــالمـــا بعث النشيجــــــــــا</p>
<p>ووصــف من خديجة بعد وصـف</p>
<p>فقد طــــال انتظــــاري يــا خديجــــا</p>
<p>ببطـــــــن المكتين علــــى رجائي</p>
<p>حـــــديثك أن أرى منه خـــــروجــــا</p>
<p>زيادة على أن هذا التقييم الجليل من خديجة أم المؤمنين لشخصية الرسول الكريم قبل البعثة، إن دل على شيء فإنما يدل على رجاحة عقلها وسلامة فطرتها وعلمها الجم بإرهاصات الرسالة الخاتمة، لذا ما أن حصل ما حصل حتى طارت به إلى الحبر ورقة بن نوفل وقالت له :&#8221;يا ابن العم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة :&#8221;يا بن أخي ماذا ترى&#8221;؟ فأخبره الرسول الكريم بما رأى فقال له ورقة :&#8221;سُبُّوح قُدُّوس، هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله  :&#8221;أَوَ مُخْرِجِيَِّّ هُمْ&#8221;؟ قال :&#8221; نعم لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا&#8221;.</p>
<p>كان هذا يوم فرح عظيم، ولم تكن فرحة خديجة التي رأت من خلقه ومروءته ما ملأ كيانها اعتزازا وفخرا وهي ترى أملها العريض الذي ضحت في سبيله بكل ما تملك يتحقق بأكثر من فرحة الحبر ورقة بن نوفل الذي أحياه الله حتى رأى اليوم الذي اشتاق له وآمن برسوله  حتى قال فيه الرسول الكريم :&#8221;رأيت الشيخ يجر أذياله في رياض الجنة&#8221;.</p>
<p>عادت به خديجة إلى منزلها وفرحتها لا تسعها السماوات والأرض وما بينهما لتقوم بتجربة تتأكد بها من الآتي هل هو ملك أم شيطان؟ وانتهت إلى اليقين بأنه ملك فأقبلت على الرسول الكريم تشجعه وتثبته بكلمتها الخالدة : &#8220;أبشر يا ابن العم واثبت فوالذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة&#8221;.  ثم توالى على الرسول الكريم الوحي ونزل جبريل ليعلمه الوضوء والصلاة فتصلي هي وراء الرسول بصلاة جبريل عليه السلام لتحوز شرفا بعد شرف، شرف أول مؤمنة في هذه الأمة وشرف أول مصلية فيها .</p>
<p>ومنذ تلك اللحظة وطدت العزم على أن تكون له وزير صدق وتوفر له كل ما يعينه على تأدية رسالته، فكان لا يأتيه كرب ولا يصيبه مكروه يعود إليها، إلا خففت عنه همومه وشجعته وتبثثه وهونت عليه الأمر وردت عنه عادية الأعادي، إلى أن اختارها الله إلى جواره، ولمكانتها في قلب الرسول الكريم ولتضحيتها الجسيمة أطلق الرسول الكريم على تلك السنة عام الحزن .</p>
<p>ذ.علي علمي الشنتوفي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحو وعي تربوي &#8211; دروس نبوية للنساء (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 10:37:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أفضل نساء أهل الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات والأمم]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة بنت خويلد]]></category>
		<category><![CDATA[محمد حسن بريغش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27337</guid>
		<description><![CDATA[إن  الحقائق التي أشرنا إليها في وضع المرأة في العدد السابق، والأخطار المحدقة بها وبالمجتعات عن طريقها، كانت موضع اهتمام في الإسلام بما نزل في كتاب الله عزوجل من آيات، وبما ورد فيها من أمثلة على مصير المجتمعات والأمم التي تستجيب لدعوات الشيطان وسبل الإغراء والغواية والشهوات، كما فيه أمثلة على مواقف الصالحات، وجزائهن في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن  الحقائق التي أشرنا إليها في وضع المرأة في العدد السابق، والأخطار المحدقة بها وبالمجتعات عن طريقها، كانت موضع اهتمام في الإسلام بما نزل في كتاب الله عزوجل من آيات، وبما ورد فيها من أمثلة على مصير المجتمعات والأمم التي تستجيب لدعوات الشيطان وسبل الإغراء والغواية والشهوات، كما فيه أمثلة على مواقف الصالحات، وجزائهن في الدنيا والآخرة.</p>
<p>وكذلك في حديث رسول الله  الذي ترك لنا الصور العملية، والنماذج الحية لمجتمع النساء المؤمنات، ومسؤوليتهن الكبيرة في حمل الأمانة، وتبليغ الرسالة، وبناء المجتعات، وإقامة الدول على شرع الله عزوجل.</p>
<p>وليس من قبيل المصادفة أن يقضي الله عزوجل لرسوله الخاتم بأن يتزوج من خديجة رضي الله عنها المرأة الوضيئة الرزينة العاقلة الحصينة الطاهرة(1)، التي استعلت على مغريات الجاه، والشهوة والإطراء والمال، واختارت الاستقامة والعفة والرشاد وكانت فيما بعد الزوجة الصالحة الوفية، والأم المربية المؤمنة التي ضربت أروع الأمثلة، في بناء الأسرة المؤمنة الصالحة، الأسرة الواعية الراعية، الأسرة التي تقف جسدا واحدا للوصول إلى تبليغ الرسالة. ولهذا استحقت أن تكون من خير نساء الدنيا : ( عن أنس قال : قال رسول الله  : &gt;خير نساء العالمين: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد &lt;.</p>
<p>وقال : &gt;أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون&lt;(2).</p>
<p>وقال عليه الصلاة والسلام، نقلا عن جبريل عليه السلام : &gt;بشر خديجة ببيت في الجنة من قطب، لانصب فيه ولا صخب&lt;(3).</p>
<p>أليست هي الزوجة -لرسول الله  - الرفيقة الصالحة، التي قالت لزوجها وهو عائد من غار حراء، وفؤاده يرتجف، وهو يقول : &gt;زملوني زملوني&lt;وسمعت منه ما رأى : &gt;كلا والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتقري الضيف وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الدهر&lt; ثم بشرته وقالت: &gt;أبشر يا بن العم واثبت، فوالذي نفس خديجة بيده، إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة&lt;.</p>
<p>ثم تحققت من نظرتها هذه عندما ذهبت مع رسول الله  إلى ورقة بن نوفل -وكان من الحنفاء-وسمعت منه ما يؤكد ذلك. وكانت أول من أسلم، وكان بيتها هو أول بيت في الإسلام، وكان إيمانها أمنا وسلاما، حيث كانت هي السكن الذي يأوي إليه رسول الله  بما فيه من رحمة ومؤازرة وتصديق وتثبيت وتشجيع، وتخفيف عما يلاقي من الأذى والمتاعب والمعارضة (4). وبذلك أصبح لخديجة منزلة فوق منزلة نساء النبيين جميعا، وصارت لها منزلة في الذروة من نساء العالمين. ولا عجب في ذلك أن يصنع لنا رسول الله  منهجا في التعامل مع الزوجة الوفية، والوفاء مع الشريكة الصالحة، فيعلن مخاطبا أم المؤمنين عائشة، بأنه لم يبدله الله عنها، وأن يسمي العام الذي توفيت فيه عام الحزن، فهي التي أذهبت عنه الحزن يوم جاءها يرجف فؤاده من أول لقاء الوحي الإلاهي وهي التي كانت تأسو جراح قلبه كلما لقي من قومه صدودا أو أذى، وهي التي شاركته في حمل ضرائه، وبذلت له المال والنفس لمرضاة ربها عزوجل.</p>
<p>وظل  يذكرها دائما بالخير، يحب من كانت تحبه، ويواد من كانت توده ويقول : &gt;ما أبدلني خيرا منها، وقد آمنت بي إذ كفربي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وآستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء&lt;(5).</p>
<h2><span style="color: #800080;">ذ. محمد حسن بريغش</span></h2>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) أسد الغابة &#8211; ترجمة خديجة  رضي الله عنها : &gt;قال الزبير : كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة و روى ابن إسحاق أنها كانت امرأة حازمة لبيبة، شريفة &#8230; وكانت أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهن شرفا، وأكثرهن مالا&#8230;&lt;  صحيح البخاري (3432) و (3815).</p>
<p>(2) صحيح مسلم(2430) و (2432) و (2433) والمسند والترمذي والبزار وعبد الرزاق وغيرهم.</p>
<p>(3) البخاري (3815) و (3432) وغيره.</p>
<p>(4)خاتم النبيين / د . محمد أبو زهره ج 1 418-416/</p>
<p>5) المرجع السابق ج1 581/</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
