<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; خبير الجمال الدعوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قـوانـيـن الـقـرآن الـكـريــم (12) &#8211; قـانـون الجـهـاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-12-%d9%82%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-12-%d9%82%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Mar 2013 09:44:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 355]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد البنائي]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد القتالي]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد النفسي]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد بالمعنى العام ثَمَن الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[خبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[قـانـون الجـهـاد]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[مدارج الجهاد الأربع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14742</guid>
		<description><![CDATA[الجهاد بالمعنى العام ثَمَن الجنة لا زلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون الجهاد&#8230; لابد من مقدمة، لقد خلق الله فينا طبعا وأعطانا تكليفا، هناك تناقض بين خصائص الطبع وخصائص التكليف، هذا التناقض هو ثمن الجنة، ففي طبعنا محبة لأخذ المال والتكليفُ إنفاقُهُ، في طبعنا رغبة في النوم والتكليف الاستيقاظ لصلاة الفجر في وقته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>الجهاد بالمعنى العام ثَمَن الجنة</strong></em></span></p>
<p>لا زلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون الجهاد&#8230;</p>
<p>لابد من مقدمة، لقد خلق الله فينا طبعا وأعطانا تكليفا، هناك تناقض بين خصائص الطبع وخصائص التكليف، هذا التناقض هو ثمن الجنة، ففي طبعنا محبة لأخذ المال والتكليفُ إنفاقُهُ، في طبعنا رغبة في النوم والتكليف الاستيقاظ لصلاة الفجر في وقته المناسب، الطبع يقتضي الحفاظ على الحياة والتكليف أن نجاهد، لذلك&#8230; هذا التناقض بين الطبع والتكليف هو ثمن الجنة لقوله تعالى : {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى}(النازعات : 39- 40).</p>
<p>&#8230;الآية التي هي أصل في هذا الموضوع، قانون الجهاد هي قوله تعالى : {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين}(آل عمران : 144) لابد من الجهاد، لأن ثمن الجنة أن نجاهد أنفسنا وأهواءنا، وهذا هو الجهاد الأكبر كما وصفه بعض أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم فلذلك الإنسان إن لم يجاهد، أو إن لم يحدث نفسه بالجهاد مات على ثلمة من ثلم النفاق.</p>
<p>على كل إذا ذكرنا كلمة الجهاد لا يقفز إلى أذهاننا إلا الجهاد القتالي، مع أن هناك أنواعا منوعة من الجهاد سوف توضح فيما سيأتي من دقائق متعلقة بهذا الموضوع الخطير.</p>
<p>&#8230; ولكن بادئ ذي بدء قال تعالى : {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه}(العنكبوت : 6) لأن الله عز وجل في حديث قدسي صحيح يقول &#8220;يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد في ملكي شيئا. ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص في ملكي شيئا. ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم وقفوا على صعيد واحد وسألني كل واحد منكم مسألته ما نقص ذلك في ملكي إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في مياه البحر&#8221; ذلك لأن عطائي كلام وأخذي كلام، كن فيكون، زل فيزول &#8220;فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong> مدارج الجهاد الأربع</strong></em></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>1- الجهاد النفسي:</strong></em></span></p>
<p>&#8230;الآن نبدأ بأنواع الجهاد، الجهاد أربعة أنواع: النوع الأول هو الأصل، كيف أن هناك تعليما أساسيا هو الأصل يبنى عليه بقية مراحل التعليم، لذلك من لم يجاهد نفسه وهواه لا يستطيع أن يرقى إلى مستويات الجهاد الأخرى، والذي يهزم أمام نفسه لا يستطيع أن يواجه نملة، فلذلك الآية الدقيقة {والذين جاهدوا فينا}(العنكبوت :69) جاهدوا أنفسهم أي حملوا أنفسهم على طاعة الله، ودفعوا ثمن الطاعة صبرا عليها، ودفعوا ثمن المعصية صبرا عنها، وقبلوا قضاء الله وقدره بأنه قرار الله عز وجل. فهناك صبر عن الشهوة وعن المعصية، وصبر على الطاعة، وصبر على قضاء الله وقدره. هذا الجهاد الأول: جهاد النفس والهوى، يمكن أن تدفع نفسك إلى أعلى درجات هذا الجهاد وأنت في بيتك، وفي عملك، لأنك ضبطت نفسك، وحملت نفسك على طاعة الله&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>2- الجهاد الدعوي:</strong></em></span></p>
<p>ولكن &#8230;هذا الجهاد لا يكفي، لابد من جهاد آخر هو الجهاد الدعوي، دليله في القرآن {وجاهدهم به} أي بالقرآن {جهادا كبيرا}(الفرقان : 52) سمى الله هذا الجهاد كبيرا لأنه الأصل في كل جهاد، لابد من أن تنقل الحق إلى الآخر، من هنا قال صلى الله عليه وسلم : ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} نقل الحق، وقد تفاجأ أن الدعوة فرض عين، فرض عين على كل مسلم في حدود ما يعلم.. وفي حدود من يعرف. يؤكده قول النبي صلى الله عليه وسلم ((بلغوا عني ولو آية)) يؤكد هذا المعنى الفرضي للدعوة إلى الله قول الله عز وجل  : {والعصر إن الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق}(العصر : 1- 2) أحد أركان النجاة التواصي بالحق، بل .. قول الله عز وجل : {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}(يونس : 108) إذن الجهاد الثاني هو الجهاد الدعوي. كل مسلم مكلف أن يكون داعية في حدود ما يعلم ومع من يعرف&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>3- الجهاد البنائي:</strong></em></span></p>
<p>فلو انتقلنا إلى الجهاد الثالث.</p>
<p>ما الجهاد الثالث؟ قال تعالى  : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل}(الأنفال : 60) الحق يحتاج إلى قوة تدعمه، هناك من يعتقد في العالم الآخر، العالم الغربي أنك على حق لأنك قوي، أنت قوي أنت على حق، هذا كلام باطل، الحق إذا جاءت حركتك وفق منهج الله، فلذلك المؤمن على حق، إذن هو يملك الحجة والبرهان، لكن هذا الحق يحتاج إلى قوة، من هنا قال صلى الله عليه وسلم : ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف))الآية الثالثة في هذا الموضوع {وأعدوا لهم ما استطعتم} ما كلفنا الله أن نعد العدة المكافئة، ولكن الله جل جلاله كلفنا أن نعد العدة المتاحة، إذن {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} القوة جاءت نكرة تنكير شمول، كل أنواع القوى، ولكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم القوة تجسدت في الخيل قال {ومن رباط الخيل} وبعد حين القوة تأخذ منحى آخر، إلى أن نصل إلى أن الإعلام قوة، والأقمار الصناعية قوة، والقنبلة النووية قوة، والأسلحة الفتاكة قوة، والتماسك الداخلي قوة&#8230;إلخ. الآية تغطي كل أنواع القوى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} عطف الخاص على العام في وقت نزول هذه الآية.{ترهبون به عدو الله وعدوكم}(الأنفال : 60 )كلمة ترهبون أي تردعون، معناها الدقيق في هذه الآية تردعون. وهناك دعاة كثيرون يتحرجون من ذكر هذه الآية مع أن الإعداد إعداد القوة من أجل منع الإرهاب بالمفهوم المعاصر.</p>
<p>{ترهبون} أي تردعون الآخر عن أن يفكر في الوصول إليكم&#8230; هذا هو الجهاد الثالث الجهاد البنائي، لابد من تطوير الحياة، لابد من استخراج الثروات، لابد من إنشاء السدود، لابد من حل مشكلة الشباب، لابد من تأمين المساكن، كل هذا النوع من العمل ينضوي تحت كلمة الجهاد البنائي.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>4- الجهاد القتالي:</strong></em></span></p>
<p>إذن هناك جهاد نفسي: جهاد النفس والهوى، وهناك جهاد دعوي، وهناك جهاد بنائي، وبقي الجهاد الأخير وهو الجهاد القتالي.</p>
<p>&#8230;الجهاد القتالي تحكمه آيات كثيرة، من هذه الآيات {وقاتلوا في سبيل الله} يعني لإعلاء كلمة الله، لتكون كلمة الله هي العليا {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}(البقرة : 189).</p>
<p>&#8230;لو فهم المسلمون أنواع الجهاد بدقة بالغة، أو لو نجح المسلمون في الجهاد النفسي نجاحا باهرا، وفي الجهاد الدعوي نجاحا باهرا، وفي الجهاد البنائي نجاحا باهرا، ينتظر أن ينجح المسلم الذي مشى بهذا التسلسل قي النجاح القتالي، عندئذ يكون قد أعطى نفسه المنهج الذي أراده الله عز وجل، وحقق الثمن الذي يقبله الله للنصر الأكيد والنصر العزيز&#8230;</p>
<p>إلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>خبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-12-%d9%82%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم (27)- قانون الفوز العظيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-27-%d9%82%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-27-%d9%82%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 14:55:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 372]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[العـلم النـافع]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الـرافع]]></category>
		<category><![CDATA[خبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[علامات الفوز العظيم]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الفوز العظيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13869</guid>
		<description><![CDATA[قانون الفوز العظيم  البطولة أن تطابق مقاييس الفوز الإنساني مقاييس الفوز الرباني &#8230; القانون اليوم قانون الفوز، الإنسان كما نعلم جميعاً جُبل على حبّ وجوده، وعلى حبّ سلامة وجوده، وعلى حبّ كمال وجوده، وعلى حبّ استمرار وجوده، فما منا واحد من سكان الأرض الذين يزيدون عن ستة آلاف مليون، إلا ويتمنى أن يكون الأول، يتمنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>قانون الفوز العظيم</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> البطولة أن تطابق مقاييس الفوز الإنساني مقاييس الفوز الرباني</strong></span></p>
<p>&#8230; القانون اليوم قانون الفوز، الإنسان كما نعلم جميعاً جُبل على حبّ وجوده، وعلى حبّ سلامة وجوده، وعلى حبّ كمال وجوده، وعلى حبّ استمرار وجوده، فما منا واحد من سكان الأرض الذين يزيدون عن ستة آلاف مليون، إلا ويتمنى أن يكون الأول، يتمنى التفوق، يتمنى الفوز، ولكن البطولة أن تأتي مقاييس الفوز عندك أيها الإنسان مطابقة لمقاييس الفوز عند خالق الإنسان، هذا التطابق بين مقاييس الفوز عندك وعند الله سبب سلامتك وسعادتك، لذلك قال تعالى : { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِاالاخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً }(الكهف : 103- 104) قال بعضهم : &#8220;من الناس من يدري ويدري أنه يدري فهذا عالم فاتبعوه، ومنهم من يدري ولا يدري أنه يدري فهذا غافل فنبهوه، ومنهم من لا يدري ويدري أنه لا يدري فهذا جاهل فعلموه، -لكن الخطر- ومنهم من لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فهذا شيطان فاحذروه &#8221; هذا نصف العالم لا هو عالم فيفيد في علمه، ولا هو جاهل فيتعلم.</p>
<p>الإمام علي رضي الله عنه قال &#8220;قوام الدين والدنيا أربعة رجال عالم مستعمل علمه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم، وغني لا يبخل بماله، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه، فإذا ضيّع العالم علمه، استنكف الجاهل أن يتعلم، وإذا بخل الغني بماله، باع الفقير آخرته بدنيا غيره&#8221;  لأن الإنسان عبد لله عز وجل، هو خالقه، هو مربيه، هو الذي يسيّر شؤونه، هو الخبير بما يصلحه، وما لا يصلحه، هو الخبير بأسباب سلامته، هو الخبير بأسباب سعادته، لذلك البطولة أن تأتي مقاييس الفوز عندك أيها الإنسان مطابقة لمقاييس الواحد الديان.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العـلم النـافع  والعمل الـرافع  أكـبر مقـاييس الفـوز</strong></span></p>
<p>القرآن الكريم اعتمد العلم كأحد أكبر مقاييس الفوز، فقال {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}(الزمر : 9) {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}(المجادلة : 11) واعتمد القرآن الكريم مقياساً آخر مرجحاً بين بني البشر ؛ إنه مقياس العمل الصالح، قال تعالى : {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}(الأنعام : 132) ولكن&#8230; أسوق هذا المثل للتوضيح : حينما يقول طفل صغير معي مبلغ عظيم، طبعاً والده معلم، ودخله محدود، والطفل عقب أيام العيد يكون جمع مبلغاً بسيطاً، فنحن إذا قال هذا الطفل معي مبلغ عظيم نقدره بمائتي ليرة، أما إذا قال مسؤول كبير بالبنتاغون : أعددنا لحرب هذا البلد مبلغاً عظيماً نقدره بمائتي مليار دولار، الكلمة نفسها قالها طفل صغير، فقدرناها بمائتي ليرة وقالها مسؤول كبير فقدرناها بمائتي مليار. الآن دققوا فإذا قال ملك الملوك، إذا قال خالق السماوات والأرض، إذا قال من بيده كل شيء، إذا قال : {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً}(النساء : 113).</p>
<p>الله عز وجل أعطى الملك لمن يحب ولمن لا يحب، أعطاه لفرعون وهو لا يحبه، وأعطاه لسيدنا سليمان وهو يحبه. أعطى المال لمن يحب ولمن لا يحب، أعطاه لقارون وهو لا يحبه، أعطاه لسيدنا عثمان بن عفان وهو يحبه، إذن الملك والمال ليسا مقياسين، ولكن الذي يحبه ماذا أعطاه؟ قال {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً} لذلك الحكمة والعلم أعظم عطاء إلهي، لذلك العلم كما قال الله عز وجل {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً}(النساء : 11) هو مقياس كبير جداً للفوز.</p>
<p>هناك آيات كثيرة تتحدث عن الفوز، اخترت لكم بعضها، الله عز وجل يقول : {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الانْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا &#8220;دققوا&#8221; وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(النساء : 13) فوز عظيم أن تطيع خالق السماوات والأرض، طاعة خالق السماوات والأرض يعني أنك على منهجه، وأنك في طريق سلامتك وسعادتك في الدنيا والآخرة.آية ثانية، يقول الله عز وجل {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}(آل عمران: 185) البطولة الأولى أن تنجو من عذاب أبدي، البطولة أن تصل إلى جنة ربك {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}(آل عمران : 185)  لذلك لسيدنا علي رضي الله عنه كلمات رائعة يخاطب ابنه، يقول &#8220;يا بني : ما خير بعده النار بخير، وما شر بعده الجنة بشر، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية&#8221; إذن طاعة رسول الله، وطاعة الله أحد أكبر أسباب الفوز، وأن يزحزح الإنسان عن النار أحد أكبر أسباب الفوز.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>علامات الفوز العظيم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; 1- صبر المطيع عند الابتلاء</span></p>
<p>&#8230;الآن لو أن الإنسان لحكمة بالغة كان قدره أن يُقتل شهيداً، هذا فوز عظيم، لأن الله عز وجل يقول{إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُومِنِينَ وَالمومِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الحَرِيقِ }(البروج : 9) هؤلاء أصحاب الأخدود، الذي أُحرقوا، من أجل أنهم آمنوا بالله، ولم يتزعزعوا، قال هؤلاء  {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُومِنِينَ وَالمومِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الحَرِيقِ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا}  أي هؤلاء المؤمنين {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الانْهَارُ} (البروج : 9- 10) تروي كتب الصحاح أن ماشطة ابنة فرعون، في أثناء تمشيط شعر ابنة فرعون، وقع المشط من يدها، فقالت : &#8220;بسم الله&#8221; قالت لها ابنة فرعون : ألك رب غير أبي؟ قالت : الله ربك ورب أبيك وربي، قالت : سأخبر أبي، قالت : أخبريه، فلما أخبرته استدعاها مع أولادها الخمسة، وجاء بقدر فيه زيت مغلي، وأمسك ولدها الأول، وقال لها : ألك رب غيري؟ قالت : الله ربي وربك، فألقى ولدها في الزيت المغلي، والقصة مؤثرة جداً، فبقيت ثابتة على مبدئها، ألقى الثاني، بقيت ثابتة على مبدئها، ألقى الثالث بقيت ثابتة على مبدئها، ألقى الرابع بقيت ثابتة، فلما جاء دور الخامس، كان طفلاً رضيعاً وهي أم، وقلب الأم من آيات الله الدالة على رحمته، سكتت، وتضعضعت، لكن الله سبحانه وتعالى فيما ترويه هذه الرواية الصحيحة أنطق ابنها الصغير، وقال : اثبتي يا أمي أنت على حق، فقالت : الله ربي وربك، وألقاه في القدر ثم ألقاها في القدر.</p>
<p>الشاهد ليس هنا، الشاهد أن النبي عليه الصلاة والسلام في الإسراء والمعراج شمّ رائحة ما شمّ مثلها قط، فقال : يا جبريل! ما هذه الرائحة؟ قال : هذه رائحة ماشطة بنت فرعون. العبرة أن تصل إلى الدار الآخرة مؤمناً، مطيعاً، سالماً، هذا هو الفوز العظيم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; 2- أن يكون السرور بالنقمة كالسرور بالنعمة :</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رضا الله عز وجل عن الإنسان أكبر فوز له :</strong></span></p>
<p>&#8230; يقول الله عز وجل : {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}(البينة : 8) أن يرضى الله عنك هذا أكبر فوز، لذلك مرةً كان أحدهم يطوف حول الكعبة، ويقول : يا رب هل أنت راضٍ عني؟ كان وراءه الإمام الشافعي، قال : يا هذا هل أنت راضٍ عن الله حتى يرضى عنك؟ قال : يا سبحان الله! كيف أرضى عنه وأنا أتمنى رضاه؟ فقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : {إذا كان سرورك بالنقمة كسرورك بالنعمة فقد رضيت عن الله} الرضا عن الله عز وجل أن ترضى عن قضائه وقدره، والإيمان بالقضاء والقدر نظام التوحيد، والإيمان بالقضاء والقدر يذهب الهم والحزن، والإيمان بالقضاء والقدر يعني أن كل شيء وقع لحكمة بالغةٍ بالغة بالغةَ، ولخير مطلق، لأن الشر المطلق لا وجود له في الكون، بل الشر المطلق، يعني الشر من أجل الشر، يتناقض مع وجود الله {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ}(آل عمران : 26)  لم يقل والشر، قال{ بِيَدِكَ الخَيْرُ} لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((والشَّرُّ لَيسَ إليكَ)) {بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}&#8230; ما منا واحد إلا ويتمنى أن يكون فائزاً، لكن بطولة الإنسان أن يبحث عن قوانين الفوز في القرآن الكريم وما أكثرها، مئات الآيات تتحدث عن الفوز، ذكرت بعضها، فالبطولة أن تأتي حركته في الحياة وفق القوانين التي جاءت في القرآن الكريم عن الفوز {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}(الأحزاب : 71).</p>
<p>إلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-27-%d9%82%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن الـقـرآن الـكـريــم لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي(15) &#8211; قــانــون الـشـفـاعــة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/05/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/05/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 May 2011 10:02:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 359]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[خبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[شفاعة التكليف بين التحسين والتقبيح الشرعيين]]></category>
		<category><![CDATA[شفاعة الكلمة والإعلام بين الغذاء الدواء والسم الزؤام]]></category>
		<category><![CDATA[قــانــون الـشـفـاعــة]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الشفاعة بين التكوين والتكليف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14518</guid>
		<description><![CDATA[قانون الشفاعة بين التكوين والتكليف &#8230; لازلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون الشفاعة. الأشياء وتر وشفع، الوتر منفرد، الشفع مزدوج. معنى الشفاعة لا يلتقي اثنان، لا يتعاون اثنان، لا يتنافس اثنان، لا يؤذي واحد الآخر، أية حركة نحو الآخر إيجابية أو سلبية نوع من الشفاعة، لذلك الآية الأصل في هذا الموضوع قول الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><em><strong>قانون الشفاعة بين التكوين والتكليف</strong></em></span></p>
<p>&#8230; لازلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون الشفاعة. الأشياء وتر وشفع، الوتر منفرد، الشفع مزدوج. معنى الشفاعة لا يلتقي اثنان، لا يتعاون اثنان، لا يتنافس اثنان، لا يؤذي واحد الآخر، أية حركة نحو الآخر إيجابية أو سلبية نوع من الشفاعة، لذلك الآية الأصل في هذا الموضوع قول الله عز وجل {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}(البقرة : 253)&#8230; هذه آية الكرسي، وهي من أعظم آيات القرآن الكريم &#8220;الله لا إله إلا هو&#8221; يعني لا مسير في الكون إلا هو، لا معطي ولا مانع، ولا خافض ولا رافع، ولا معز ولا مذل، هذا هو التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد. {الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تاخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}(البقرة: 253- 254) عنده في ملكه، يعني في ملك الله، في السماوات والأرض، في الكون، لا يمكن أن يتصل كائن بكائن، أن ينفع كائن كائنا، أن يؤذي كائن كائنا &#8220;من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه&#8221; هذه الآية تعد أصلا في قانون الشفاعة، فكل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق.</p>
<p>&#8230; كلنا يعلم أن لله أمرا تكليفيا، وأن لله أمرا تكوينيا، فالأمر التكويني &#8220;من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه&#8221; هذه الآية دقيقة جدا.. يمكن أن تنفي الحقد والألم والندم الشديد، كل شيء وقع أراده الله، لأنه لا يليق أن يقع في ملكه ما لا يريد، ليس معنى أنه أراد أي أمر ولا رضي، لكن سمح فقط لحكمة بالغة بالغة، عرفها من عرفها وجهلها من جهلها. {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم}(البقرة : 254). كأمر تكويني {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}، أما كأمر تكليفي، متى يسمح لي أن أشفع لإنسان؟ متى يسمح لي أن ألتقي بإنسان؟ متى يسمح لي أن أتعامل مع إنسان؟ هنا موضوع قانون الشفاعة كأمر تكليفي. أما كأمر تكويني كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><em><strong>شفاعة التكليف بين التحسين والتقبيح الشرعيين</strong></em></span></p>
<p>&#8230; الآية الأولى في الأمر التكليفي  {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها}(النساء :84) يعني أنت وفقت بين زوجين، ثمار هذا الزواج في صحيفتك عمل صالح، وفقت بين شريكين، أنت دللت إنسانا على طريق الهدى، أية علاقة مع الآخر.. من دون استثناء، للذي سبب هذه العلاقة الإيجابية أجره عند الله كبير، لذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام مخاطبا الإمام عليا ] &#8220;يا علي لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس، خير لك من حمر النعم، خير لك من الدنيا وما فيها&#8221; يعني وفقت بين اثنين، دللت إنسانا على خير &#8220;الدال على الخير كفاعله&#8221; حذرت إنسانا من شر فابتعد عن هذا الشر، وفقت بين زوجين، دللت إنسانا على زوجة صالحة مؤمنة طاهرة، فهذا الزواج المبارك الميمون، كل نتائجه إيجابية في صحيفة هذا الذي كان سبب هذا الزواج، لذلك أفضل شفاعة أن تشفع بين اثنين في نكاح، أفضل شفاعة أن توفق بين أم وولدها، بين أخ وأخيه، بين شريك وشريكه، بين مسلم ومسلم، هذه أفضل شفاعة كأمر تكليفي.</p>
<p>ولكن بالمقابل&#8230; فيه إيجابيات وفيه سلبيات {ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها}(النساء : 84) يتحمل إثما، أي : أي شر ظهر من هذه الشفاعة السلبية، دللت إنسانا على معصية فانغمس فيها، ومات عاصيا لله، بعيداً عنربه، استحق عذاب النار، فهذا الذي دله على هذه المعصية سبب شقاء كبيرا، لذلك ماذا فعل نوبل الذي اخترع البارود؟ جعل كل ثروته من أجل عمل إنساني، لأنه أدرك أن هذا البارود سوف يسبب للبشرية متاعب لا تنتهي، لذلك {ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا}(النساء : 84).</p>
<p>&#8230; قضية الشفاعة قضية خطيرة جدا، فالمؤمن لحرصه على طاعة الله، ولحبه للخير، ولحرصه الذي لا حدود له على خير البشرية، لا يقبل أن يكون سببا لحصول مشكلة، لا يقبل أن يبني مجده على أنقاض الآخرين، لا يقبل أن يبني حياته على موتهم، عزه على ذلهم، أمنه على خوفهم، غناه على فقرهم، كل شفاعاته حسنة، لا يدل الإنسان إلا على الخير، لا على الشر، لذلك مثلا إنسان أفسد فتاة، فكل أخطائها، وكل مستقبلها المظلم في صحيفة الذي أفسدها. فشيء خطير جدا أن الله عز وجل يحاسب كل إنسان عن آثار عمله، وهذا في قوله تعالى {إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم}(يس : 11).</p>
<p>إذن الأمر التكليفي الخطير في موضوع الشفاعة، أن هناك شفاعة حسنة لمن سببها، ولمن كان وسيطا فيها، هذا له نصيب منها، له نصيب من الأجر، لذلك هذه حقيقة في الدين رائعة جدا، هذه التجارة مع الله، أي عمل صالح دللت الناس عليه، أو روجته في المجتمع، أي عمل خيري، أي مؤسسة خيرية، أي مؤسسة دار أيتام، مأوى عجزة، معهد شرعي، جمعية خيرية، أي عمل تقوم به ينطوي على شفاعة بين اثنين، في صحيفتك إلى أبد الآبدين، وهذا من فضل الله عز وجل، ومن كرمه، هذه الشفاعة الحسنة لصاحبها نصيب منها.</p>
<p>لكن الشيء الخطير أن كل عمل سيء، وأن كل إضرار بالناس، وأن كل ترويج لمعصية، وأن كل زواج بني على الفساد، وأن كل كسب غير مشروع، وأن كل ضلالة راجت بين الناس، وأن كل وهم روجه أناس من أجل مكاسب مادية، الآثار السلبية التي نتجت عن هذا الترويج، وعن هذه الدلالة في صحيفة من سببها، ومن دل عليها إلى يوم القيامة، وهذا شيء مخيف جدا، فنسأل الله جل جلاله أن يقينا من الآثار المدمرة للشفاعة السيئة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>شفاعة الكلمة والإعلام بين الغذاء الدواء والسم الزؤام</strong></em></span></p>
<p>&#8230; الله عز وجل يقول {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون}(إبراهيم : 26- 27).</p>
<p>الكلمة الطيبة تطير في الهواء، تطير في الآفاق، قد ينتفع بها أناس كثيرون، والكلمة الخبيثة بالمقابل أيضا تطير في الهواء، الضلالات تنتشر عبر المطبوعات، عبر المقابلات، عبر الندوات، هذه الضلالات كل من روجها وأشاعها بين الناس، فانعكست فسادا وانحرافا ومعصية وبعدا، أصحابها هم مسؤولون عن أعمالهم، وعن نتائج أعمالهم، وهذا تؤكده الآية الكريمة {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم}(يس : 11).</p>
<p>&#8230; في بعض الأحاديث الشريفة &#8220;من أعان ظالما ولو بشطر كلمة لقي الله يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله&#8221; بل &#8220;من أعان ظالما سلطه الله عليه&#8221; هذا الموضوع خطير جدا، يجب أن نعد للمليون قبل أن نكون وسطاء في شفاعة سيئة، ويجب أن نبحث بكل ما نملك من جهد كي نوفق بين اثنين، ندل على خير، نشيع الخير في الناس، هذه قضية متعلقة بقانون الشفاعة، والشفاعة كما قلت في هذا اللقاء الطيب: شفاعة تكوينية {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}(البقرة :254) وشفاعة تكليفية: من كان سببا في خير فله أجره إلى يوم القيامة&#8230;إلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/05/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم(7) قـــانــون الأمــن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%857-%d9%82%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%857-%d9%82%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 11:39:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير]]></category>
		<category><![CDATA[الافتقار العبادي]]></category>
		<category><![CDATA[التقرب الريادي إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[خبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[سر السعادة بالأمن]]></category>
		<category><![CDATA[قـــانــون الأمــن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[لأمن للمؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[منميات الأمن ومقوياته]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15250</guid>
		<description><![CDATA[لأمن للمؤمن التقي خاصة دون غيره &#8230;لا زلنا في قوانين القرآن، والقانون اليوم قانون الأمن، ولكن بادئ ذي بدء، لقد أودع الله في الإنسان حاجة إلى الطعام والشراب حفاظا على وجوده، وأودع في الإنسان حاجة إلى الجنس، أو إلى الطرف الآخر، حفاظا على بقاء النوع، وأودع في الإنسان حاجة ثالثة إلى تأكيد الذات حفاظا على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>لأمن للمؤمن التقي خاصة دون غيره</strong></span></p>
<p>&#8230;لا زلنا في قوانين القرآن، والقانون اليوم قانون الأمن، ولكن بادئ ذي بدء، لقد أودع الله في الإنسان حاجة إلى الطعام والشراب حفاظا على وجوده، وأودع في الإنسان حاجة إلى الجنس، أو إلى الطرف الآخر، حفاظا على بقاء النوع، وأودع في الإنسان حاجة ثالثة إلى تأكيد الذات حفاظا على بقاء الذكر، ولكن الحاجة إلى الطعام والشراب مقترنة بالحاجة إلى الأمن،فأنت في خوف الفقر في فقر، وأنت في خوف المرض في مرض، وتوقع المصيبة مصيبة أكبر منها، لذلك حينما امتن الله على عباده بأعظم نعمتين ذكرهما في القرآن الكريم قال {أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف}(قريش : 4- 5). وأحيانا يعاقب الله المنحرفين والذين طغوا وبغوا بعقابينشديدين، إنه يسلب منهم نعمة الأمن ونعمة الشبع. قال تعالى : {ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}(النحل : 114) إذن هناك حاجة أساسية إلى الطعام والشراب وإلى الأمن، ولكن قد لا يخطر في بال الإخوة الكرام أن نعمة الأمن يتميز بها المؤمن وحده، وليس أحدا غير المؤمن قال تعالى &#8220;فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون}(الأنعام : 82) أي الفريقين؟ {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون}(الأنعام : 83).</p>
<p>من خلال هذه الآية يتضح أن قانون الأمن أساسه الإيمان بالله، الإيمان الذي يحمل على طاعته، والإيمان الذي يمنعك أن تؤذي مخلوقا، وشيء آخر ألا يقع في ظلم لمن حوله، لذلك سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام جاء في القرآن على لسانه {وأوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيا}(مريم : 30) فنعمة الأمن ثمنها إيمان يحمل صاحبه على الاستقامة، والشيء الآخر أن يبتعد عن إيذاء أي مخلوق ظلما وعدوانا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> سر السعادة بالأمن في الافتقار العبادي والتقرب الريادي إلى الله</strong></span></p>
<p>ولكن حينما يقول الله عز وجل {إن الإنسان خلق هلوعا}(المعارج : 19) يعني أصل خلقه في نقطة ضعف&#8230; هناك نقطة ضعف في أصل خلقه، هذه النقطة في الأصل لصالحه&#8230; ومعنى هلوع جاء التفسير بعدها {إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين}(المعارج : 20- 22) فهذا الخوف وهذا الهلع وهذا الحرص على ما في يد الإنسان علاجه الاتصال بالله عز وجل&#8230; فالمصلون مستثنون من هذا الحكم، لكن كما ورد في بعض الآثار القدسية &#8220;ليس كل مصل يصلي إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي وكف شهواته عن محارمي ولم يصر على معصيتي وأطعم الجائع وكسا العريان ورحم المصاب وآوى الغريب كل ذلك لي، وعزتي وجلالي إن نور وجههلأوضأ عندي من نور الشمس على أن أجعل الجهلة له حلما والظلمة نورا يدعوني فألبيه ويسألني فأعطيه ويقسم علي فأبره أكلؤه بقربي وأستحفظه ملائكتي مثله عندي كمثل الفردوس لا يمس ثمرها ولا يتغير حالها&#8221;.</p>
<p>&#8230;حقيقة دقيقة جدا هي أن الله لو خلق الإنسان قويا لاستغنى بقوته فشقي باستغنائه، خلقه ضعيفا ليفتقر في ضعفه فيسعد بافتقاره، هي حكمة بالغة، بل إن هذا الخوف والهلع الذي ركب في أصل خلق الإنسان هو لصالحه تماما كنقطة ضعيفة في سير التيار الكهربائي في الآلة تسمى اليوم بـ&#8221;الفيوز&#8221; هذه النقطة الضعيفة لصالح الآلة، لو جاء تيار شديد، هذه الوصلة الضعيفة تسيح فينقطع التيار ونصون بها هذه الآلة. إذن خصائص الإنسان أنه هلوع وأنه عجول وأنه ضعيف.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>منميات الأمن ومقوياته</strong></span></p>
<p>التوحيد يطرد الخوف من نفس الإنسان قال تعالى  : {فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين}(الشعراء : 213) يعني أحد أكبر أسبابالعذاب أن تدعو مع الله إلها آخر&#8230;فالتوحيد يطرد الخوف من قلب الإنسان، المؤمن حينما يتصل بالله عز وجل يرى أن الأمر كله بيده، هو الرافع هو الخافض، هو المعز هو المذل، هو المعطي هو المانع، هو الذي يعطي ما يتمناه الإنسان، هو الذي يصرف السوء عن الإنسان، هذه المعاني التوحيدية تطرد الخوف من نفس الإنسان، وحاجة الإنسان إلى الأمن حاجة ثابتة.</p>
<p>&#8230;لو قرأنا قوله تعالى : {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا}(فصلت :29) آية رائعة قد لا ننتبه لدقة معانيها &#8220;ألا تخافوا&#8221; يعني في المستقبل &#8220;ولا تحزنوا&#8221; على الماضي، فكأن هذه الآية غطت الماضي والمستقبل.</p>
<p>هناك آية أخرى {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}(البقرة :37) لو جمعنا الآيتين، الذي يتبع هدى الله عز وجل لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه،ولا يندم على ما فات، ولا يخشى مما هو آت. يعني اللهعز وجل حينما يقول {أقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر}(العنكبوت : 45) قال بعضهم: ذكر الله أكبر ما في الصلاة، لكن بعض العلماء يقول: ذكر الله لك أكبر من ذكرك له، إنك إن ذكرته أديت واجب العبودية تجاهه، لكنه إن ذكرك منحك نعمة الأمن، أكبر عطاء إلهي أن تتمتع بالأمن، وفرق دقيق بين السلامة والأمن، السلامة ألا يحصل مكروه، لكن الأمن ألا تتوقع هذا المكروه، حالة ينعم بها المؤمن، وفي نفس المؤمن من الأمن ما لو وزع على أهل بلد لكفاهم، ثمن الأمن أن تؤمن بالله الإيمان الذي يحملك على طاعته، وألا تظلم مخلوقا، عندئذ تتميز وتنفرد بهذه النعمة التي عزت على معظم الناس ألا وهي نعمة الأمن. وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
<p>&gt; أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%857-%d9%82%d9%80%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم &#8211; قانون التمايز</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 11:17:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير]]></category>
		<category><![CDATA[التمايز]]></category>
		<category><![CDATA[التمايز في أحوال المحياوالمعاش]]></category>
		<category><![CDATA[التمايز في أحوال المصير والمعاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[خبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[قانون التمايز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15392</guid>
		<description><![CDATA[بين المؤمن وغير المؤمن فرق حاد وتناقض مريع &#8230;القانون اليوم قانون التمايز، في القرآن الكريم آيات كثيرة تبين المفارقة الحادة والتناقض المريع بين المؤمن وغير المؤمن ، لئلا يتوهم الناس أن الفرق بينهما فرق عبادات. الحقيقة أن الفرق جوهري يصل إلى بنية الإنسان، إلى أنماط تفكيره، إلى قيمه، إلى مواقفه، إلى انضباطه، إلى التزامه؛ لذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>بين المؤمن وغير المؤمن فرق حاد وتناقض مريع</strong></span></p>
<p>&#8230;القانون اليوم قانون التمايز، في القرآن الكريم آيات كثيرة تبين المفارقة الحادة والتناقض المريع بين المؤمن وغير المؤمن ، لئلا يتوهم الناس أن الفرق بينهما فرق عبادات. الحقيقة أن الفرق جوهري يصل إلى بنية الإنسان، إلى أنماط تفكيره، إلى قيمه، إلى مواقفه، إلى انضباطه، إلى التزامه؛ لذلك قال تعالى : {أفمن كان مومنا كمن كان فاسقا}(السجدة : 18)، لعل ذهن الإنسان ينصرف حينما بدأ قوله تعالى : {أفمن كان مومنا} إلى كمن كان غير مؤمن، لكن جاء بديل غير المؤمن بأنه فاسق، ومن لوازم البعد عن الله الفسق. هذه الآيات التي تبين المفارقة الحادة والتناقض المريع بين المؤمن وغير المؤمن ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار، الفرق كبير، الفرق جوهري، الفرق في البنية، الفرق في المواقف، في الالتزام، في المبادئ، في القيم؛ المؤمن يعطي ولايأخذ، غير المؤمن يأخذ ولايعطي، المؤمن يعيش للناس، غير المؤمن يعيش الناس له، المؤمن يملك القلوب، غير المؤمن يملك الرقاب.</p>
<p>آيات كثيرة تتحدث عن المفارقة الحادة والتناقض المريع بين من عرف الله ومن لم يعرف الله؛ بل إن الحقيقة الكبرى أن البشر على اختلاف أنواعهم وأجناسهم وأعراقهم وأنسابهم وطوائفهم واتجاهاتهم ومذاهبهم هم عند الله عز وجل نموذجان لا ثالث لهما: نموذج عرف الله فانضبط بمنهجه، وأحسن إلى خلقه، فسلم وسعد في الدنيا والآخرة. ونموذج غفل عن الله، وتفلت من منهجه، وأساء إلى خلقه، فشقي وهلك في الدنيا والآخرة؛ يؤكد هذا المبدأ قوله تعالى: {فأما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى}(الليل : 5- 6) هذا النموذج الأول، الرد الإلهي {فسنيسره لليسرى}(الليل : 7) &#8230;صدق أنهمخلوق للجنة فاتقى أن يعصي الله، وبنى حياته على العطاء فاستحق السلامة والسعادة في الدنيا والآخرة. {وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى}(الليل : 8- 9) بنى حياته على الأخذ، واستغنى عن طاعة الله، لأنه كفر بالآخرة وآمن بالدنيا، الرد الإلهي {فسنيسره للعسرى}(الليل : 10) إذن فرق حاد وتناقض مريع بين حياة المؤمن وحياة غير المؤمن؛ أحيانا الإنسان إذا غفل عن الله، ونسي أن هناك إلها عظيما سيحاسبه، وكان هذا الإنسان قويا، يستخدم قوته لابتزاز أموال الناس، لانتهاك أعراضهم، لأخذ ما ليس له، وكأنه في الحقيقة مجرم بسبب قوته؛ من هنا قال صلى الله عليه وسلم : &gt;المؤمن القوي&lt; ما قال القوي، قال &gt;المؤمن القوي&lt; لأن الإيمان يضبط الإنسان، الإيمان سور وسياج للإنسان &gt;المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف&lt;(رواه مسلم)  فلذلك {أفمن كان مومنا كمن كان فاسقا}.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>التمايز في أحوال المحياوالمعاش</strong></span></p>
<p>الآية الثالثة {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}(الجاثية : 20) لاشك أن الآخرة فيها تمايز واضح، لكن هذه الآية تشير إلى الدنيا، إلى حياة المؤمن، إلى سمعته، إلى زواجه&#8230; هناك فرق جوهري وحاد بين حياة المؤمن وحياة غير المؤمن&#8230;ندقق في هذه الكلمة {سواء محياهم} دنياهم؛ المؤمن له مكانته، له سمعته، له حفظه من الله عز وجل، له تأييده، له توفيقه، له محبته، يعيش حياة ممتلئة بالود والحب، يحسن اختيار زوجته، يحسن تربية أولاده، يحسن اختيار حرفته&#8230; بل إن الإنسان قد يعجب أنه مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن يستوي عند الله مؤمن وغير المؤمن، محسن ومسيء، منصف وظالم، مقصر ومجتهد؛ أن يستوي هؤلاء مع هؤلاء، هذا لايتناقض مع عدل الله فحسب، بل يتناقض مع وجوده، فلذلك مستحيل وألف ألف مستحيل أن تكون حياة المؤمن بكلتفاصيلها كحياة غير المؤمن بكل تفاصيلها لذلك {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> التمايز في أحوال المصير والمعاد</strong></span></p>
<p>&#8230;لو نظرنا إلى المصير، المؤمن يعيش مع غير المؤمن ، يعيش في أرض واحدة ، وفي بلد واحد، وفي ظروف واحدة، وفي معطيات واحدة، وفي ضغوط واحدة، وفي مغريات واحدة، وفي صوارف واحدة؛ لكن ما مصير هذا ، وما مصير هذا؟ قال تعالى : {والعاقبة للمتقين}(القصص : 73)، العبرة بالنتيجة، لذلك قال تعالى: {أفمن وعدناه وعدا حسنا} إله عظيم، خالق السموات والأرض يعد المؤمن بجنة عرضها السموات والأرض، يعد المؤمن بعطاء كبير، يبدأ من لحظة إيمانه واستقامته، ويستمر إلى أبد الآبدين. الآية الكريمة {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين}(القصص : 61) هذا مثل هذا، هليستويان، هل يصح أن يسوى إنسان عاش سنوات معدودة في بحبوحة و.. بدخ، وفي إسراف و.. علو في الأرض، وفي غطرسة.. واستعلاء، مع إنسان استحق الجنة إلى أبد الآبدين؟ هل يوازن الأول مع الثاني؟ &#8230;هناك  مفارقات طويلة وكثيرة في القرآن الكريم بين أهل الإيمان وأهل العصيان. الله عز وجل يقول : {فأما من اوتي كتابه بيمينه} كان ناجيا يوم القيامة، استحق دخول الجنان&#8230;{فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه}(الحاقة : 18) كتاب أعماله {إني ظننت أني ملاق حسابيه}(الحاقة : 19)، مرة سئل طالب حقق الدرجة الأولى في الشهادة الثانوية، كيف نلت هذا المجموع؟ قال.. لحظة الامتحان لم تفارق مخيلتي ولا ثانية في أثناء العام الدراسي {إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضيه في جنة عاليه قطوفها دانيه كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخاليه}(الحاقة : 19 إلى23) هذا مشهد من مشاهد أهل الجنة.</p>
<p>أما المشهد الثاني {وأما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابيه ولم ادر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضيه ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يومن بالله العظيم}(الحاقة24 إلى33) آمن بالله خالقا كما آمن إبليس {قال رب فبعزتك}(ص :82) لكنه ما آمن بالله العظيم، لذلك لو تفكر الإنسان في خلق السموات والأرض، لو تفكرفي هذه المجرات.. في هذه الكواكب، لو تفكر في طعامه، في شرابه، في الأمطار في البحار، في البحيرات في النباتات، في الأسماك في الأطيار،في الإنجاب في الولادة، في خصائص الجسم؛ لعرف الله عز وجل، وآمن بالله العظيم، وإيمانه بالله العظيم ربما حجبه عن معصية لا تليق به، لذلك قيل: لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر على من اجترأت.</p>
<p>&#8230;لو انتقلنا إلى الدار الآخرة {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون}(آل عمران: 106- 107) &#8230;ذكرت بعض الآيات وما أكثر الآيات التي تتحدث عن المفارقة والموازنة والمقارنة بين أهل الإيمان وأهل الكفر والعصيان. جعلنا الله جميعا من أهل الإيمان لأن الله سبحانه وتعالى أعطاهم وكرمهم ورفع ذكرهم وحفظهم وأيدهم ونصرهم&#8230; إلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
<p>أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم &#8211; قــانــون الــعـزة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 10:23:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير]]></category>
		<category><![CDATA[الــعـزة]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[العزة حاجة حياتية]]></category>
		<category><![CDATA[تأكيد الذات]]></category>
		<category><![CDATA[خبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[قــانــون]]></category>
		<category><![CDATA[قــانــون الــعـزة]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15925</guid>
		<description><![CDATA[العزة حاجة حياتية إلى تأكيد الذات &#8230;القاعدة اليوم قاعدة العزة ولابد من مقدمة&#8230;الإنسان عقل يدرك وقلب يحب وجسم يتحرك، غذاء العقل العلم وغذاء القلب الحب وغذاء الجسم الطعام والشراب، ولكن الله سبحانه وتعالى خلق في الإنسان حاجات ثلاثا، الحاجة الأولى حاجته إلى الطعام والشراب ليحافظ على بقائه، وأما الحاجة الثانية فهي حاجته إلى الطرف الآخر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>العزة حاجة حياتية إلى تأكيد الذات</strong></span></p>
<p>&#8230;القاعدة اليوم قاعدة العزة ولابد من مقدمة&#8230;الإنسان عقل يدرك وقلب يحب وجسم يتحرك، غذاء العقل العلم وغذاء القلب الحب وغذاء الجسم الطعام والشراب، ولكن الله سبحانه وتعالى خلق في الإنسان حاجات ثلاثا، الحاجة الأولى حاجته إلى الطعام والشراب ليحافظ على بقائه، وأما الحاجة الثانية فهي حاجته إلى الطرف الآخر، إلى زوجته، وحاجة الزوجة إلى زوج، حاجة كل من الذكر والأنثى إلى الطرف الآخر تحقق بقاء النوع، لكن قانون العزة متعلق بالحاجة الثالثة، الحاجة إلى تأكيد الذات؛ فالإنسان بعد أن يأكل ويشرب، ويشبع ويرتوي، ويتزوج ويحقق هذه الحاجة في الطرف الآخر، هو بحاجة عميقة جدا إلى أن يكون شيئا مذكورا، إلى أن يؤكد ذاته، إلى أن يشار إليه بالبنان، هذه حاجة في أي إنسان.</p>
<p>وحاجات الإنسان لحكمة بالغة حاجات حيادية، يمكن أن تكون سلما نرقى بها إلى أعلى عليين، أو أن تكون دركات نهوي بها إلى أسفل سافلين، ألم يقل الله عز وجل وهو يخاطب النبي  : {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك}(الشرح : 1/4) هذا الرفع للذكر تلبية لحاجة في الإنسان، لكن هذه الحاجة كما أقول دائما حيادية، قد تكون سلما نرقى بها إلى أعلى عليين، وقد تكون دركات نهوي بها إلى أسفل سافلين&#8230; حاجة الإنسان إلى أن يكون مكرما، إلى أن يكون عزيزا، إلى أن يكون مهما، إلى أن يكون في قلوب الناس، إلى أن يكون ملء سمعهم وبصرهم، إلى أن يكون مقربا، هذه حاجة أودعها الله في الإنسان، ويمكن أن يلبيها وفق منهجه فيسعد في الدنيا والآخرة، ويمكن أن يلبيها بخلاف منهجه فيشقى في أثناء تلبيتها في الدنيا والآخرة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الإحسان سبيل العزة في الدنيا والآخرة</strong></span></p>
<p>الآية الكريمة التي تعد قانونا لتلبية هذه الحاجة هي قوله تعالى : {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولاذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون}(يونس : 26).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>من هؤلاء الذين يستحقون التكريم؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>من هؤلاء الذين يستحقون أن يكونوا في مكانة علية في مجتمعهم؟</strong></span></p>
<p>للذين أحسنوا، وكلمة أحسنوا كلمة جامعة مانعة شاملة،  أحسنوا في عملهم، أحسنوا في زواجهم، أحسنوا في حرفهم، أحسنوا في علاقاتهم، أحسنوا في كسب أموالهم، أحسنوا في إنفاق أموالهم، أحسنوا في وقت غضبهم، أحسنوا في رضاهم، الإحسان كلمة جامعة مطلقة. أنت حينما تكون محسنا، حينما تبني حياتك على العطاء، حينما تكون لبنة أساسية في بناء، حينما تكون متفوقا على أقرانك، أنت محسن.</p>
<p>والإحسان بشكل دقيق نصفان، التزام وانضباط بتعليمات الخالق ثم عطاء للمخلوق، التزام وعطاء&#8230; أكبرجزاء لهذا الإحسان الجنة {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} قال علماء التفسير.. النظر إلى وجه الله الكريم هو الزيادة {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}&#8230; {ولا يرهق وجوههم قتر} أي : حرمان {ولا ذلة} ما الذي يؤلم الإنسان؟ أن يكون محروما أو مهانا&#8230; فمن أجل أن أكون كريما متفوقا متألقا، محبوبا عزيزا، أشعر بقيمتي في مجتمعي، يجب أن أكون محسنا.</p>
<p>أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم</p>
<p>فطالما استعبد الإنسان إحسان</p>
<p>فأنت إن كنت محسنا رفعك المجتمع شئت أو أبيت، لأن الإنسان مفطور على حب الكمال، على حب الإحسان، على حب الالتزام، على حب النقاء، إذن من أجل أن تكون مكرما، من أجل أن تكون عزيزا، من أجل أن يشار إليك بالبنان ينبغي أن تحسن {للذين أحسنوا} لهم مكانة في الدنيا وجنة يوم القيامة، وهذا معنى قوله تعالى : {ولمن خاف مقام ربه جنتان}(الرحمن : 45) جنة في الدنيا وجنة في الآخرة، وفي الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة {ويدخلهم الجنة عرفها لهم}(محمد : 7) في الدنيا، هم حينما اتصلوا بربهم، وأحسنوا إلى خلقه قربهم الله عز وجل، ومنحهم السكينة التي تألقوا بها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>خوارم العزة وحوالقها</strong></span></p>
<p>شيء آخر يقول  &gt;إياك وما يعتذر منه&lt; أي موقف، أي سلوك، أي حركة، أي سكنة، أي كلام، تضطر معه إلى أن تعتذر وإلى أن تندم ابتعد عنه، كلام جامع مانع &gt;إياك وما يعتذر منه&lt;. قيل مرة لداهية من دهاة الصحابة، قيل لعمرو بن العاص ما بلغ من دهائك؟ قال والله ما دخلت مدخلا إلا أحسنت الخروج منه، والحقيقة الذي سأله سيدنا معاوية، فقال معاوية لست بداهية، أما أنا والله ما دخلت مدخلا أحتاج الخروج منه. فأنت حينما تنضبط، أو حينما تضبط كلماتك وفق القواعد المشروعة تكون محترما ومعززا ومكرما&#8230; قرأت كتابا فيه أدعية أربعة في الصفحة الأولى&#8230;متصلة أشد الاتصال بهذه الحلقة المتعلقة بقانون العزة.</p>
<p>الدعاء الأول اللهم إني أعوذ بك أن يكون أحد أسعد بما علمتني مني. مصيبة كبيرة ان تنطق بالحكمة وألا تطبقها فيسعد الناس بها، وتشقى بعدم تطبيقها. من أسعد الناس؟ من سعد بعلمه، إني أعوذ بك يا رب أن يكون أحد أسعد بما علمتني مني.</p>
<p>والدعاء الثاني اللهم إني أعوذ بك أن أكون عبرة لأحد من خلقك، يعني أن أصبح قصة يتعظ بها الناس ؛ فلا بد أن أكون مع المشاهدين، لا أن أكون على خشبة المسرح، وتكون قصتي موعظة للناس&#8230;يعني هناك آية دقيقة يقول الله فيها {فجعلناهم أحاديث}(سبأ : 19) أصبحوا عبرا للخلق، فالإنسان حينما يستقيم على أمر الله، لايكون عبرة، بل يكون عنصرا إيجابيا يقدم للمجتمع المثل الأعلى.</p>
<p>أما الدعاء الثالث اللهم إني أعوذ بك أن أقول قولا فيه رضاك ألتمس به أحدا سواك، هذا هو النفاق، أن أقول قولا فيه رضاك ألتمس به أحدا سواك، المنافق يسقط من عين الله ومن عين المجتمع، أن يكون لك موقفان، موقف معلن وموقف حقيقي، أي يكون لك سر وعلن، شيء تفعله وحدك وشيء تفعله أمام الناس، هذا الإنسان تسقط كرامته بين مجتمعه.</p>
<p>أما الدعاء الرابع اللهم إني أعوذ،بك أن أتزين للناس بشيء يشينني عندك، إذن كرامة الإنسان مطلب أساسي عند كل إنسان، وهذا المطلب يمكن أن يكون سببا لرقي الإنسان إلى أعلى عليين، وأن يكون هذا المطلب نفسه سببا لسقوط الإنسان إلى أسفل سافلين؛ لذلك لن نقطف ثمار هذا الدين من سلامة وسعادة وعزة وكرامة إلا إذا كنا محسنين، فالإحسان طريق العزة، وقد تجد موظفا متواضعا جدا لكنه محسن، ويؤدي واجبه تماما يتمتع بعزة وكرامة لو وزعت على أهل بلد لكفتهم. فالإنسان حينما يخطئ يسقط أول ما يسقط من عين نفسه، ويكون سقوطه دليلا على أن فطرة الإنسان فطرة سليمة، أودعها الله في الإنسان لتكون رادعا ودافعا لكماله الذي يرقى به عند الله تعالى وعند الناس&#8230;إلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي(3)</strong></em></span></p>
<p>أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d9%80%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم &#8211; مقدمات ممهدات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Sep 2010 11:16:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 343]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[التطرف]]]></category>
		<category><![CDATA[التفوق]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[خبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[مقدمات ممهدات]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات التكليف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16615</guid>
		<description><![CDATA[مثل قراءة طيبة لكتاب الله العزيز الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه &#8220;كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بإذن ربها&#8221; وإنما أكلها الدائم ضبط مقاصد التنزيل لأجل التنزيل، وفرعها السامق جمال التفكر وجلال التدبر عند الترتيل، وأصلها الثابت رصانة القواعد ومتانة الضوابط التي يبنى عليها التفسير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مثل قراءة طيبة لكتاب الله العزيز الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه &#8220;كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بإذن ربها&#8221; وإنما أكلها الدائم ضبط مقاصد التنزيل لأجل التنزيل، وفرعها السامق جمال التفكر وجلال التدبر عند الترتيل، وأصلها الثابت رصانة القواعد ومتانة الضوابط التي يبنى عليها التفسير والتأويل.</p>
<p>فمتى كانت القراءة على هذا العهد شرطا وقصدا، كانت بحق طيبة مباركة ياتيها رزقها من الفهم رغدا من عند الله. فقد روى البخاري في صحيحه &gt;عن أبي جحيفة قال : قلت لعلي هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن&#8230;&lt; ولقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس فقال &gt;اللهم فقهه في الدين وعلمه التاويل&lt; واتفق العلماء على أن المراد بالتأويل تأويل القرآن.</p>
<p>و&#8221;قوانين القرآن الكريم&#8221; برنامج  للأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي، العالم الكبير والداعية الشهير، خبير الجمال الدعوي حفظه الله، عرضه طيلة رمضان الماضي عبر قناة الرسالة الرائدة  بأسلوبه الشيق المعهود المترجم لما آتاه الله من العلم والحكمة، وهما خلتان تدوران مع صلاح الكيان و العمران وجودا وعدما&#8230; والبرنامج نموذج طيب لتلكم القراءة المباركة&#8230; ألا وإن الفهم الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لايخرج إلا نكدا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الحلقة الأولى مقدمات ممهدات</strong></span></p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات&#8230; مع الحلقة الأولى من&#8230; &#8220;قوانين القرآن الكريم&#8221;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> الإنسان بين التفوق والتطرف</strong></span></p>
<p>&#8230;الإنسان هو المعني بهذه القوانين،وهو المخلوق الأول رتبة لقوله تعالى {إنا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان}(الأحزاب : 72) والإنسان هو المخلوق المكرم لقوله تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء :70) والإنسان هو المخلوق المكلف، مكلف أن يعبد الله، والعبادة علة وجوده، والعبادة في أدق تعاريفها&#8221;طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية &#8221;</p>
<p>&#8230;في هذا التعريف جانب سلوكي هو الأصل، وجانب معرفي هو السبب، وجانب جمالي هوالنتيجة، ومع ذلك فالإنسان عقل يدرك، وقلب يحب، وجسم يتحرك. غذاء العقل العلم، وغذاء القلب الحب، وغذاء الجسم الطعام والشراب. فحينما يلبي الإنسان حاجات عقله وقلبه وجسمه يتفوق، وحينما يلبي إحدى حاجات عقله أو جسمه أو قلبه يتطرف، وفرق كبير بين التفوق والتطرف&#8230; وفضلا عن ذلك فالإنسان نفس هي ذاته، هي التي تؤمن، هي التي تكفر، هي التي تسمو، هي التي تسقط، هي التي تحسن هي التي تسيء، هي التي تسعد هي التي تشقى، ذاته نفسه، والجسم وعاء النفس في الدنيا، والروح القوة الإلهية التي تمد الجسم بالحياة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مقومات التكليف الستة</strong></span></p>
<p>&#8230;الله جل جلاله حينما كلفنا أن نعبده أعطانا مقومات التكليف.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ما مقومات التكليف؟</strong></span></p>
<p>الكون هو الثابت الأول، هذا الكون الذي هو مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى، هذا الكون هو قرآن صامت، وهذا القرآن الذي بين أيدينا هو كون ناطق، والنبي عليه الصلاة والسلام الذي كلفه ربنا أن يبين ما في القرآن هو قرآن يمشي. أعطانا الكون، في كل شيء في الكون آية تدل على أنه واحد، آية تدل على وجوده ووحدانيته وكماله&#8230; هذا الكون يقرأه كل إنسان من كل لغة ومن كل لون {ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا}(الحجرات :13) الكون هو الثابت الأول، كله آيات دالة على عظمة الله {إن في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}(آل عمران : 190- 191) فالكون أحد مقومات التكليف.</p>
<p>والعقل، العقل أداة معرفة الله، جهاز من أعظم الأجهزة، بل إن العقل حتى الآن عاجز عن فهم ذاته. العقل له مبادئ السببية والغائية وعدم التناقض، وهي متوافقة توافقا تاما مع خصائص الكون ومع قوانين الكون.</p>
<p>ثم إن الله سبحانه وتعالى أعطانا فطرة،مقياس دقيق يكشف لنا خطأنا،قال تعالى : {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها}(الشمس : 7- 8)&#8230; هذه النفس البشرية حبب إليها الإيمان وزينه في قلوب الخلق وكره إلى الإنسان الكفر والفسوق والعصيان.</p>
<p>إذن أعطاه كونا ينطق بوجود الله ووحدانيته وكماله، أعطاه عقلا هو أداة لمعرفة الله، أعطاه فطرة يكشف بها خطأه ذاتيا، لأن الله سبحانه وتعالى سوى هذه النفس بطريقة عجيبة أنها تكتشف خطأها ذاتيا.</p>
<p>ثم إن الله سبحانه وتعالى أودع في الإنسان الشهوات، وما أودع في الإنسان الشهوات إلا ليرقى به إليه صابرا أو شاكرا،فالشهوة قوة محركة&#8230; لو تصورنا سيارة، الشهوة هي المحرك، والعقل هو المقود، والمنهج الشرعي هوالطريق، فمهمة العقل أن يبقي هذه المركبة على الطريق وهي مندفعة بقوة المحرك.</p>
<p>أعطى الإنسان فضلا عن كل ذلك&#8230; اختيارا ليثمن عمله، فلو أن الله أجبرنا على الطاعة لبطل الثواب، ولو أجبرنا على المعصية لبطل العقاب، ولو تركنا هملا لكان عجزا في القدرة. إن الله أمر عباده تخييرا، ونهاهم تحذيرا، وكلف يسيرا، ولم يكلف عسيرا، وأعطى على القليل كثيرا، ولم يُعْصَ مغلوبا ولم يُطَعْ مُكْرَهًا.</p>
<p>أعطاه الكون، أعطاه العقل، أعطاه الفطرة، أعطاه الشهوة،أعطاه حرية الاختيار. ثم جعل الوقت تعبيراعن هذا الإنسان فقال الله عز وجل {والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} &#8220;فالإنسان بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منه&#8221;. هذه مقومات التكليف، فماذا عن تعريف العلم لأننا نتكلم&#8230; عن قوانين القرآن.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>القانون أحد أكبر ثمار العلم</strong></span></p>
<p>&#8230;العلم هو الوصف المطابق للواقع مع الدليل، أما القانون إنما هو علاقة بين متغيرين، علاقة ثابتة قطعية الثبوت. هذه العلاقة يوافقها الواقع وعليها دليل. لوألغينا الدليل لكان هذا الكلام تقليدا، لو ألغينا الواقع لكان الكلام جهلا، لو ألغينا القطعية لكان وهما أو ظنا أو شكا. القانون أحد أكبرثمار العلم، لذلك نحن نجد في القرآن قوانين، نجد علاقات ثابتة، والتعامل مع الله وفق القوانين شيء مريح جدا، الإنسان أحيانا يكون في إدارة، ولها مدير عام، هذا المدير مزاجي، التعامل معه صعب جدا، لاتعرف متى يغضب، قد يغضب لسبب تافه وقد يرضى بلا سبب، فالتعامل المزاجي صعب جدا. لو أن هذا المديرالعام وضع قواعد في ترقية الموظف منها الدوام، منها الإنجاز، منها حسن العلاقة مع الناس، هذه القواعد الثابتة تريح جميع الموظفين. وربنا جل جلاله إلهنا&#8230; وخالقنا جعل هناك قواعد ثابتة في التعامل معه، هذه القواعدالثابتة سماها الله جل جلاله في قرآنه سننا {ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا}(فاطر : 43) هذه القواعد الثابتة لو أن الإنسان أخذ بها لسلم وسعد في الدنياوالآخرة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نمـاذج  مـن قوانين القرآن الكريم</strong></span></p>
<p>&#8230;الله عز وجل يقول مثلا{ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب}، {من يعمل سوءا يجز به}(النساء :122) دققوا في أن صيغة القانون&#8230; تقترب من جملة الشرط، اسم شرط جازم له فعل شرط وجواب شرط،وجواب الشرط لايقع إلا إذا وقع فعل الشرط، هذه الصيغة أقرب صيغة في اللغة العربية إلى القانون&#8221; من يعمل سوءا يجز به &#8221; حقيقة وقاعدة وقانون ثابت على مدى الأيام&#8230; والحقب، وفي كل مكان.</p>
<p>قانون آخر {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}(النحل :97) قانون آخر {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}(طه :124) قانون ثالث {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب}(الطلاق :2- 3) قانون رابع {إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد :11).</p>
<p>حبذا لو أن إخوتنا الكرام وقفوا عند هذه القوانين وأخذوا بها وجعلوها منهجا في تعاملهم مع الله عز وجل&#8230; هذه القوانين أو تلك السنن في المصطلح القرآني ومثيلاتها سوف نشرحها إن شاء الله تعالى&#8230;إلى حلقات قادمة&#8230; والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
<p><strong>&gt;  أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
