<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حياتنا</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حياتنا بين الخوف والحزن   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:22:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الحزن]]></category>
		<category><![CDATA[الحقائق القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[حياتنا]]></category>
		<category><![CDATA[حياتنا بين الخوف والحزن]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26489</guid>
		<description><![CDATA[من الحقائق القرآنية الكبرى التي تطالع المتدبر لكتاب الله  أن من البشارات التي يلوح بها سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ويعدهم ببلوغها ثمراتها الجنية ونيل فضلها العميم، درء الخوف والحزن عنهم. وقد وردت هذه البشارة، في سياقات متنوعة في ثلاثة عشرة موضعا (ستة منها في سورة البقرة، ووردت مرة واحدة في كل من آل عمران، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الحقائق القرآنية الكبرى التي تطالع المتدبر لكتاب الله  أن من البشارات التي يلوح بها سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ويعدهم ببلوغها ثمراتها الجنية ونيل فضلها العميم، درء الخوف والحزن عنهم. وقد وردت هذه البشارة، في سياقات متنوعة في ثلاثة عشرة موضعا (ستة منها في سورة البقرة، ووردت مرة واحدة في كل من آل عمران، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، والزخرف، والأحقاف).</p>
<p>وإن أول ما يسفر عنه تدبر هذه الآيات البينات في سياقاتها المتنوعة، أن أعظم وأشد ما يؤرق الإنسان ويهدد حياته في الدنيا والآخرة، ويلفه بسربال من العذاب، ويغرقه في أتون من المعاناة الممضة والشقاء المرير، الخوف والحزن.</p>
<p>وإنه لخليق بالإنسان العاقل الذي يواتيه التوفيق لفقه معاني الكتاب، والوقوف على درره المكنونة ومقاصده العظمى، أن يدرك أوجه وأبعاد ودلالات هذين اللفظين المركزيين البارزين من ألفاظه الشريفة، في ضوء  أوضاع الإنسان باعتباره فردا، أو عضوا داخل جماعة أو مجتمع، أو في إطار الإنسانية بصفة عامة.</p>
<p>إن تدبر هذين اللفظين في السياق النفسي الاجتماعي الإنساني، يكشف عن وجه هام ورفيع، من وجوه إعجاز القرآن الكريم في النطاق أو المجال الذي ينتمي إليه هذان المصطلحان، يتمثل في كونهما يمثلان تحديا عظيما أمام الإنسان والإنسانية جمعاء، يستحيل رفعه أو تخطيه خارج نطاق المنهج الإسلامي القويم الذي يرسم القرآن العظيم معالمه وقواعده، ويجسد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام نموذجه الرفيع وأسوته الوضاءة المشرقة.</p>
<p>ويكمن هذا التحدي في أن حالة الخوف والحزن تظل هي الحالة السائدة في حياة البشرية، في سائر أعصارها وأمصارها في غياب الأخذ بمنهج الله  واتباع شريعته الغراء. يقول الله : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (النحل: 112). وإن أعظم نعمة يمكن أن تكفر هي نعمة الدين القويم الذي شرعه الله  لانتشال من آمن به وأخذ بأحكامه ومنهجه، واهتدى بهداه من وهدة الشقاء وحمأة الجهالة، ومن بين أنياب المذلة والاستخذاء.</p>
<p>وإذا كان أعظم خوف وحزن هو خوف وحزن يوم القيامة، يوم الفزع الأكبر، فإن الفهم الشامل والواقعي لشريعة الإسلام يفرض إدخال الحياة الدنيا في الاعتبار، بحيث إن الشروط التي رتب عليها الله سبحانه وتعالى درء الخوف والحزن في الآخرة عمن وفى بها في الحياة الدنيا، هي نفسها التي رتب عليها درأهما عنهم في الحياة الدنيا نفسها، وذلك مصداق قوله تعالى: فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ( طه: 123 &#8211; 124).</p>
<p>فمما لا شك فيه أن المعيشة الضنكا لا تنفك عن الخوف والحزن، فهما قوامها وملاكها، كما أن الضلالة والشقاوة هما من تجليات الخوف والحزن وامتداداتهما.</p>
<p>وإننا باستقراء الآيات التي ورد فيها وعد المؤمنين من الخوف والحزن، بحسب ترتيبها في المصحف الشريف، نجد موجبات ذلك الوعد الرباني الرحيم متمثلة فيما يلي،:</p>
<p>• اتباع الهدى.</p>
<p>• الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح.</p>
<p>• إسلام الوجه لله والإحسان في الطاعة والمعاملة.</p>
<p>• إنفاق الأموال في سبيل الله وعدم إتباعها بالمن والأذى.</p>
<p>• إنفاق الأموال بالليل والنهار سرا وعلانية.</p>
<p>• الإيمان وعمل الصالحات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.</p>
<p>• الجهاد والاستشهاد في سبيل الله.</p>
<p>• الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح.</p>
<p>• الإيمان والإصلاح.</p>
<p>• التقوى والإصلاح.</p>
<p>• الإيمان بآيات الله والعيش على الإسلام.</p>
<p>• الاعتزاز بالانتساب إلى الرب والاستقامة قالوا ربنا الله ثم استقاموا.</p>
<p>إن النظر في هذه العناصر والأركان، وفي تلك القيم الخلقية الفاضلة وما تختزنه من معاني ومفاهيم، يكشف بوضوح، أن مناط التحرر من الخوف والحزن في الدنيا والآخرة على حد سواء، هي كل هاتيك  المبادئ والأركان والأعمال، وأن السقوط في مغبتهما وأحابيلهما، هو نتاج وبيل لتنكب صراط الله القويم، والعمى عن تعاليم الله العزيز الحكيم، والتنكر لها ومعاندتها.</p>
<p>إن الإنسانية الآن ترتكس وتغرق في هاوية من الخوف والحزن سحيقة ليس لها قرار، فظهرها عار تناوشه السهام ويتعاوره المجرمون اللئام، وهي من ذلك مثخنة بالجراح النازفة التي تجري وديانا وأنهارا، تعالج هما ونكدا ينفذ منها إلى السويداء والأعماق، ويصعد عويلها وصراخها المرعب إلى السموات الطباق.</p>
<p>وإن من يتولون كبر المروق عن أمر الله  في عالم اليوم،  ويستكبرون عن عبادته والاستجابة لأمره، من طواغيت الأرض المتجبرين الذين ينازعون الله كبرياءه ظلما وغرورا، يتجردون لحمل مهمة صناعة الخوف والحزن وتفريخهما، وجعلهما مطية لاستعباد الشعوب المهيضة الجناح، بسبب تضييعها لسر النجاح، وهو الاعتصام بالله الواحد القهار، مالك الملك العزيز الجبار.</p>
<p>إننا لا نعدو الحقيقة والصواب، إذا قلنا إن جوهر مهمة الشرفاء في هذا العالم، ولا شرف في منأى عن منهج الله وأمره، يكمن في تحرير الإنسانية المعذبة من إسار الخوف والحزن، الذي ترسف فيه، وذلك ببناء قوة ضاربة ترفع لواء الحق والإنصاف، لاستعادة الكرامة المسلوبة، وإعادة الروح لجسم كاد يلفظ الأنفاس،وإن دون ذلك لخرط القتاد كما يقال، ولكنها معركة حياة أو موت، سلاحها العلم والإيمان، لتطهير الكون من الظلم والطغيان، وإزاحة كابوس المخاوف والأحزان. وصدق الله العظيم القائل: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأحقاف:13 ).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حياتنا بين القبح والجمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 11:02:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[القبح]]></category>
		<category><![CDATA[حب الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[حياتنا]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[كراهية القبح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18256</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان مفطور على حب الجمال وكراهية القبح، ومن مقتضى ذلك، أن يكون حريصا على ترسم مواطن الجمال، والتزام مقاييسه في اختياراته، وتحري قوانينه ومقتضياته، في سلوكاته وعلاقاته. ومما دلت عليه حقائق علوم الأنثربولوجيا والتاريخ والاجتماع، أن الذي ضمن حماية الحس الفطري الجمالي لدى الإنسان، والحفاظ على حيويته وتألقه،  إنما هو الدين الخالص من شوائب التحريف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان مفطور على حب الجمال وكراهية القبح، ومن مقتضى ذلك، أن يكون حريصا على ترسم مواطن الجمال، والتزام مقاييسه في اختياراته، وتحري قوانينه ومقتضياته، في سلوكاته وعلاقاته.</p>
<p>ومما دلت عليه حقائق علوم الأنثربولوجيا والتاريخ والاجتماع، أن الذي ضمن حماية الحس الفطري الجمالي لدى الإنسان، والحفاظ على حيويته وتألقه،  إنما هو الدين الخالص من شوائب التحريف والتبديل، بدليل ما تسفر عنه نتائج المقارنة في هذا المجال، بين الشعوب المعتنقة للإسلام، وغيرها ممن تعتنق غيره من الأديان. فواقع السلوك لدى هذه الأخيرة في مختلف مظاهره وتجلياته، يكشف بشكل صريح عن اختلالات وتشوهات تؤول لا محالة إلى معنى القبح في معناه العام، والذي يولد لدى النفوس السوية شعورا بالنفور والاشمئزاز، وليس ذلك بالمستغرب طبعا، ما دام صادرا عن رؤى عقدية وفكرية تحمل في جوفها عناصر التناقض، وبذور التشوه والاختلال، بينما الأمر في نطاق الإسلام في غاية الانسجام والإحكام، والإشراق والبهاء والاكتمال، انطلاقا من التصور العقدي الأعلى، مرورا بالنسق القيمي الأخلاقي، وصولا إلى التصرفات والأعمال، جلها ودقها، مما نجد ترجمته وتجسيده الشامل والعميق، في حديث الرسول : &#8220;عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان»؛ (رواه مسلم، وأصله في البخاري).</p>
<p>إن مفهوم الجمال، بل قوة الجمال، انطلاقا من هذا الحديث النبوي الشريف،تنطلق كالنبع الفياض من قلب المؤمن لتسري في شرايين كيانه وعروقه كما يسري الماء العذب الزلال في ثنايا الأرض وشعابها، فيحدث سريان ذلك النبع من الآثار في ذلك الكيان مثلما يحدثه الماء في الأرض من آثار.</p>
<p>ويترتب عن هذه الأطروحة أن خير برهان عن صدق تمثل روح الجمال في شخصية الإنسان المسلم، أو في واقع الجماعة المسلمة، أو المجتمع المسلم، هو ما يصدر عن تلك الكيانات جميعا من تصرفات تطبعها الحكمة والانسجام، ويزينها الخلق الجميل المفعم بالإحساس المرهف، والمشاركة الوجدانية العميقة، و يؤطرها الذوق النقي الشفاف الذي ينبو عن المنغصات والملوثات، ويحكمها استعداد دائم للتراجع عن الخطأ والأوبة إلى الحق والصواب.</p>
<p>إن معنى هذا الكلام أننا في حاجة إلى استتباب واقع من هذا القبيل، يمجد قيم الجمال، ويعتنق فلسفة الجمال،أي إلى مناخ ثقافي ذي قابلية قصوى لاحتضان تلك القيم، ثم لاستنباتها وترسيخها في نفوس الناس، عبر مختلف الآليات النفسية والتربوية والاجتماعية والثقافية والفنية، ومن داخل الإطار التصوري الشمولي العام الذي يمثل هوية الأمة وعمق وجودها الحضاري.</p>
<p>غير أن واقع الحال الذي يكتنف حياتنا المتردية، ينبئ عن شرخ كبير وهوة واسعة تفصل تلك الحياة عن مثل الجمال العالية التي يختزنها الحديث النبوي الشريف الآنف الذكر، فلا نحن امتثلنا لمقتضيات أعلى شعب الإيمان: &#8220;لا إله إلا الله&#8221;، بتوحيد الوجهة لرب العباد، وإفراده بالعبودية والألوهية، بل توزعنا طرائق قددا، ولا نحن التزمنا خلق الحياء الذي لا يهدي إلا لخير، فصارت وجوهنا صفيقة كسيفة، لكثرة ما اجترأنا عليه من المعاصي والمنكرات، وتطاولنا عليه من حدود الله ، وما طبعنا عليه أنفسنا وأبصارنا  من الرذائل ومظاهر السوء وقبائح الأمور.</p>
<p>بل ولا نحن ارتقينا بسلوكنا حتى إلى أدنى شعب الإيمان التي تؤثث مع ذلك جانبا هاما وحيويا من مشهد الجمال في رؤية الإسلام للحياة، وهي إماطة الأذى عن الطريق.</p>
<p>إن حياتنا الاجتماعية والثقافية تفتقر إلى أدنى مقومات الجمال، في غياب الانضباط بالرؤية الإسلامية، التي تتعرض إلى تغييب رهيب على مستوى مؤسسات التربية والتعليم والثقافة والإعلام، ومن ثم فإننا لا نستغرب أبدا هذا السيل العرم من الرداءة الذي يجرف هياكلنا العجفاء، ويطوح بها في مهاوي العدم والبوار، وهذه الصور المتراكمة من الدمامة والقبح التي تتناسل في دروبنا وأحيائنا، فمن الأذى المطروح في الأزقة والشوارع بشتى ألوانه وأنواعه، إلى الأذى الذي تجأر منه أغلب قطاعات مجتمعاتنا، التي تمس الإنسان في أمنه المادي والروحي على السواء، إلى غير ذلك من أنواع الأذى، تتحول حياتنا إلى مجال واسع من الرداءة والقبح والانحطاط، وتستشعر الحاجة القصوى إلى إعادة الهيكلة وإعادة البناء، على أساس نفخ الروح  في جسد انسحب من جل أعضائه ماء الحياة. وصدق الله القائل: أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُو (الأنعام: 122).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
