<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حوار العدد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حوار العدد &#8211; الدكتور محمد حسان بن حسني الطيان:أزمة اللغة العربية أزمة إنسان وليست أزمة لسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 10:00:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار : الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة إنسان]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[ليست أزمة لسان]]></category>
		<category><![CDATA[محمد حسان بن حسني الطيان]]></category>
		<category><![CDATA[واقع العربية مؤلم]]></category>
		<category><![CDATA[واقع اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15977</guid>
		<description><![CDATA[س &#8211; كيف تنظرون إلى واقع اللغة العربية في واقعنا المعاصر؟ ج - والله واقع اللغة العربية مؤلم، وفي الحقيقة الناظر إلى هذه الحرب الضروس؛ حرب ضد اللغة تهيأت لها كل أسباب الحرب الحقيقية، وللأسف فإن أهلها لا يشعرون بذلك، كثير من أهل العربية (أي الذين يهتمون بها) أو من العرب الذين يتكلمون العربية والذين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>س &#8211; كيف تنظرون إلى واقع اللغة العربية في واقعنا المعاصر؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span> والله واقع اللغة العربية مؤلم، وفي الحقيقة الناظر إلى هذه الحرب الضروس؛ حرب ضد اللغة تهيأت لها كل أسباب الحرب الحقيقية، وللأسف فإن أهلها لا يشعرون بذلك، كثير من أهل العربية (أي الذين يهتمون بها) أو من العرب الذين يتكلمون العربية والذين ينبغي أن يدافعوا عن لغتهم؛ لأن اللغة هي الوجدان وهي الذات وهي الهوية وهي كل شيء بالنسبة لهذا العربي، وهي الحضارة وهي الصلة بالماضي والتطلع الواضح الرؤية نحو المستقبل، وللأسف الناس لا يشعرون بهذه الحقيقة ولا يعون بها؛ ثمة غياب للوعي اللغوي وثمة غياب للأمن اللغوي. ونحن اليوم بحاجة إلى ما يرسخ مفهوم الأمن اللغوي، بمعنى أننا حين ندافع عن هذه اللغة ندافع عن ذاتنا ووجودنا وندافع عن تاريخنا وندافع عن قرآننا وإسلامنا. فواقع اللغة العربية مؤلم. يحتاج إلى الكثير من الجهود. ولكنني بكلامي هذا لست متشائما، وإنما يعني أنه ينبغي أن أجسد الواقع حتى نحاول أن نصحح في مسيرة تعليم اللغة العربية من جهة وفي بث الوعي اللغوي بين أبنائها من جهة أخرى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>س &#8211; ماذا يعني طول عمر اللغة العربية؟ هل هو عامل سلبي يدل على أنها دخلت مرحة الشيخوخة ومرحلة الرحيل والاندثار، أم هذا العمر الطويل عامل إيجابي في بقائها؟</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span> أنا أعتقد أنه عامل إيجابي حقيقي في بقائها واستمرارها وطول حياتها، ليس أبدا عاملا سلبيا، ولم تصل العربية إلى شيخوخة؛ إنما العربية شأنها شأن كل اللغات تقوى بأهلها وتضعف بأهلها، فإذا ضعف الناس ضعفت لغتهم، وإذا قوي أمرهم واشتدت سواعدهم واستحكمت أمورهم وغلبوا على الناس غلبت معهم لغتهم. فابن خلدون يقرر هذه الحقيقة ويقول: المغلوب مولع بتقليد الغالب . فلذلك نحن الآن مغلوبون للأسف، وأبناؤنا يقلدون الغالب ولا يقلدون المغلوب. ولا يسعون إلى الإنجليزية لأنها أقوى من العربية؛ معاذ الله وحاشى أن تكون الإنجليزية أقوى وأعظم من العربية، لكن أهلها هم الأقوياء وهم الذين غلبوا على الناس. فالمغلوب مولع بتقليد الغالب، أما طول عمر العربية فهو يحسب لها لا عليها، فليس هناك لغة احتفظت بثبات أركانها كما احتفظت العربية، فاللغة العربية حفظت أصولها، وطبعا هذا بفضل القرآن الكريم بلا شك، وستبقى إن شاء الله تعالى محفوظة بحفظ القرآن الكريم. وإنما الذي أريد أن أقوله هو أنه ينبغي أن نفيد من عمر العربية لنطيل في هذا العمر لا لنظن أنها بلغت الشيخوخة. أهلها شاخوا نعم، ولكن هذا شأن الحضارات، لو رجعوا إلى غابر عهدهم وقوتهم وحضارتهم لقويت معهم العربية. فأنا دائما أردد وأقول: الأزمة هي أزمة إنسان لا أزمة لسان.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>س ـ في هذا السياق وأنتم تتحدثون عن الإمكانات الواسعة التي زخرت بها اللغة العربية عبر تاريخها الطويل هذه الإمكانات أعطت للغة العربية سرا من الأسرار كشأن سائر اللغات، هلا حدثتمونا عما تتميز به اللغة العربية من أسرار وما تختزنه من دقائق؟</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span> والله هذا سؤال صعب، ولماذا هو صعب؟ لأنك تريد مني أن أختزل مجلدات في كلمات، فأسرار العربية ما يحيط بها حديث عاجل، وما يحيط بها مقال وما يحيط بها كتاب. هي أسرار ما زال العلماء يَمْتَحُون منها. هي كنبع فياض والناس يأخذون من هذا النبع. وحسبي أن أشير إلى بعض هذه الأسرار بعجالة.<br />
أنا كنت صنفت كتابا سميته ملامح من بيان اللغة العربية وجمالها نظرت فيه إلى العربية من زوايا ثلاث. قلت أنتَ يروعك في العربية البيان الساحر، والإيجاز الباهر، والثراء النادر. فأنت في هذه العربية تتقلب بين هذه النعمى، نُعْمَى البيان الساحر ونعمى الإيجاز الباهر ونعمى الثراء النادر، وأنا أمثل بأمثلة سريعة جدا ما أظنها تفي بالحاجة ولكنها تشير. وعلى أي هي إيماءات سريعة.<br />
البيان هذا الذي إذا سمعته شعرت أن السحر يدب في جسدك، وقد سماه رسولنا السحر.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>س ـ هذا الذي أتحفتنا به أستاذنا الفاضل من روعة البيان وسموه في الدقة والتعبير والإيجاز وفنون القول والتعبير هل لا تزال الحاجة قائمة إلى تدريسه وتعليمه لناشئتنا؟</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span> والله نحن بحاجة إلى نشره بين الناس، نحن بحاجة إلى أن يعود الناس إلى حب لغتهم؛ فقد فقدوا هذه الصلة مع اللغة، ظنوا أن اللغة ما هي إلا فاعل ومفعول به، ومنصوب بنزع الخافض ومقدر الحركة ووو. فأزمة المصطلحات النحوية صرفت كثيرا من الناس عن لغتهم، فاللغة ليست نحوا فقط، فالنحو قد يعين على إحاطة هذه اللغة بحصن يحميها من اللحن، لكن اللغة إنما تُكتسب بنصوصها وببيانها وبقرآنها وبحديث رسول الله وبالشعر العربي وخطب العرب وأمثال العرب؛ هكذا تكتسب اللغة وهكذا ينبغي أن نبشر باللغة، وهكذا فلنحيي اللغة.<br />
فاللغة بحاجة إلى إحياء، والإحياء -أنا أذكر وأزعم- أنه إنما يكون من إعادة النظر في طريقة تعليم اللغة لأبنائنا. أنا أرى أنه ينبغي أن نبدأ مع الأبناء بالنصوص، ينبغي أن يطلع الأبناء على هذا البيان الساحر في أحلى أمثلته وفي أجمل روائعه وفي أسهلها أيضا، فما ينبغي أن نخوض بهم مجالات تصعب عليهم أو يشعرون بنفرة منها، إنما هو السهل الجميل الذي يسترعي الأذن ويحفظه القلب ويردده اللسان وتطرب له النفوس<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>س ـ في هذا السياق وأنتم تتحدثون عن إمكان إحياء اللغة العربية، ما دور النصوص القرآنية في إحياء اللغة العربية وحمايتها من الاندثار ومن عوامل اللحن وغير ذلك؟</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong> </span>لا شك أن القرآن الكريم هو العصمة التي حفظت أصلا هذه اللغة؛ فحينما شرف الله سبحانه وتعالى هذه اللغة بإنزال قرآنه بها ارتقى بها إلى أعلى المصاف، فلا شيء يعلو شرف العربية بكون القرآن الكريم نزل بها وهو الذي حفظها بلا شك، فما كان للغة أن تصل إلينا لولا القرآن الكريم، وإلا أصبحت أمشاجا وتفاريق ولهجات ما تلبث أن تتكون كما تكونت اللاتينية، وكما انبثقت عن اللاتينية لهجات أولا ثم تطورت هذه اللهجات لتصبح لغات، وهذا شأن العربية في الواقع لذلك قالوا ارتفعت قريش بفصاحتها عن كشكشة ربيعة وعَجْعَجَة قضاعة وعنعنة تميم وتلتلة بهراء وطمطمنية حمير وغيرها من اللهجات التي كانت منتشرة. فهذا يكشكش وهذا يعجعج &#8230;.<br />
المهم أن هذه اللهجات كانت مرشحة لتغدو لغات؛ لكن القرآن الكريم الذي نزل بلهجة قريش حفظ لنا هذه اللغة وصفَّاها؛ لأنهم كانوا يقولون إن قريشا كانت تستحسن أسهل الألفاظ وأحسنها وأيسرها، ومكانتها في مكة في الوادي في البلد الأمين تفد إليها القبائل فتصطفي أحسن الألفاظ وتترفع عن أبشع اللغات ومستقبحها.<br />
فالقرآن الكريم حفظ لنا اللغة لكن هنا يحضرني تنبيه مهم جدا؛ لأن بعض الناس يركنون إلى حفظ القرآن الكريم للغة ويقولون: اللغة محفوظة بحفظ القرآن. هذا صحيح ولكن هذا يحتاج إلى نصرة؛ إلى أن ننصر لغتنا إن تنصروا الله ينصركم فالله سبحانه وتعالى ربط نصرنا بنصرته، وكذلك نحن إن ننصر لغتنا تنتصر، وإلا يستبدل الله قوما غيرنا، فما ندري بأيدي من تنتصر هذه اللغة، فإن لم تنتصر على أيدينا فنسأل الله السلامة لا ندري ما مصير اللغة على سلامتنا نحن. قد ينصر هذه اللغة قوم ليسوا بعرب، ونحن نسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون نصرة اللغة على أيدينا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>س &#8211; في آخر كلمة كيف تقيمون النشرات الإنذارية التي تضمنتها تقارير عديدة تعتبر العربية مرشحة في هذا القرن للانقراض شأنها شأن كثير من اللغات التي ذكرتم كاللاتينية وغيرها؟.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span> حقيقة هناك تقارير صدرت عن اليونيسكو، زعموا من خلالها أن العربية ستنقرض في هذا القرن، وأن هناك خمسة وعشرون لغة سنويا تنقرض، وذكر التقرير أن عدد لغات الأرض ست آلاف لغة انقرض منها ثلاث آلاف وبقي منها ثلاث آلاف إلى ما هنالك. والتقرير أعد على نحو علمي لا نستطيع نحن أن نرد على تقرير علمي؛ إنما أرى في هذا التقرير أنه جرس خطر وأرى فيه إنذارا ينذرنا معشر العرب أن تَنَبَّهُوا، أن استفيقوا، أن حافظوا على لغتكم، أن أعيدوا النظر في أساليب تعليمها وتعلمها وفي تحبيبها لأبنائكم وفي تنشئة الناشئة عليها، أن دافعوا عن أنفسكم وعن لغتكم في كل محفل في كل ناد في كل مجال قراءة أو سماعا. وهذه في الحقيقة رسالة إلى وسائل الإعلام في كل مكان أن تتقي الله في هذه اللغة؛ لأن وسائل الإعلام لها أثر كبير إما في رفع اللغة وتمكينها أو في دحضها والتهاون بها والنزول بها إلى حضيض دونه كل حضيض، فهو إنذار إذن، وهو مؤشر خطر ينبغي أن نأخذه بعين الاعتبار، وأن ننظر إليه نظرة التحليل والدراسة. فبعض الناس يقولون إن ربنا سبحانه وتعالى يقول: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . وهذا يكفينا؛ لا يا أخي، هذا لا يكفينا. تنزيل الذكر وحفظ الله له لا يقتضي أبدا بالضرورة أن تحفظ علينا هذه اللغة إن لم نجاهد في سبيل الحفاظ عليها. إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم نحن بحاجة إلى أن نرفع راية العربية. وأن ننصر هذه العربية بكل ما أوتينا من قوة وعند ذلك نسأل الله تعالى أن يعيننا وأن يحقق أمانينا في خيبة هذه التقارير التي خرجت. وأنا متفائل أن هذه التقارير سعود على أصحابها بالخيبة وأن العربية إن شاء الله تعالى ستبقى ما بقي قرآن يتلى بين الناس إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.<br />
شكرا فضيلة أستاذنا الكريم وإلى فرصة أخرى إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار:</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد الداعية عبدالوهاب الطريري : مشكلات الشباب المسلم بين الفراغ واليأس وضعف التواصل مع العلماء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 10:26:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار: د. محمد السراوي]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل مع العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الفراغ]]></category>
		<category><![CDATA[اليأس]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[ضعف التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[عبدالوهاب الطريري]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلات الشباب المسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15742</guid>
		<description><![CDATA[بطاقة تعريفية: عبد الوهاب الطريري &#160; هو عبد الوهاب بن ناصر الطريري أستاذ جامعي، والمشرف العام في مؤسسة الإسلام اليوم، وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا، تخرج من كلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في تخصص علوم السنة النبوية. مهام ووظائف: - التدريس في جامعة الإمام محمد بن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>بطاقة تعريفية:</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>عبد الوهاب الطريري</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هو عبد الوهاب بن ناصر الطريري أستاذ جامعي، والمشرف العام في مؤسسة الإسلام اليوم، وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا، تخرج من كلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في تخصص علوم السنة النبوية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>مهام ووظائف:</strong></span></p>
<p>- التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.</p>
<p>- الإشراف العلمي على موقع الإسلام اليوم على الشبكة العالمية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>مشاركات وخبرات علمية</strong></span></p>
<p>• المشاركة في الهيئة الشرعية لبنك الاستثمار.</p>
<p>• محاضرات في الكويت وقطر (أكاديمية الدوحة).</p>
<p>• الخطابة بجامع الملك عبد العزيز.</p>
<p>• محاضرات في المناشط الدعوية والمنابر الإعلامية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>من مؤلفاته</strong></span></p>
<p>• كتاب الإمام القرطبي ومنهجه في شرح صحيح مسلم (رسالة دكتوراه)</p>
<p>• لوحات نبويه : زوايا جديدة لقصص السيرة .</p>
<p>• قصص نبوية .</p>
<p>• كأنك معه .</p>
<p>• اليوم النبوي .</p>
<p>• حديث الغدير .</p>
<p>• مشاركات بمقالات في الصحف المحلية: الوطن، والرياض، والجزيرة، والمجلة العربية&#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فضيلة الشيخ عبد الوهاب الطريري المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم وعضو هيئة التدريس بجامعة محمد بن سعود سابقا، مرحبا بكم في حوار لجريدة المحجة.</p>
<p>- حياكم الله ومرحبا بكم في هذا البلد الطيب المبارك أهله.</p>
<p><strong><span style="color: #993300;">- س 1: نلحظ في آواخر القرن الماضي إقبالا متزايدا للشباب على التدين والاهتمام بقضايا الأمة، لكن في الواقع الحالي ظهرت حالة من الفتور عند الشباب كضعف الاهتمام بالقراءة وانتشار الميوعة والغلو، في نظركم ما الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع؟</span></strong></p>
<p>- ج: في تصوري أن الحالة التي كانت في التسعينيات كانت نوعا من الاحتشاد والتدين الذي يعرف بالتدين المظهري، كان المتدين يظهر بصورته وهيئته بمظهر مع نوع من الاحتشاد أصبحنا نفهم منه أنها ذروة التدين وذروة التوجه إليه، أما الآن فإننا قد لا نلاحظ بعض هذه المظاهر، قد لا نرى الحفاوة والتدين المظهري، لكن هذا لا يدل أبدا على أن التدين الآن قد قل، الذي يظهر لي أن التدين الآن أصبح تدينا نوعيا، بمعنى أصبح التدين لدى الشباب بوعي، وأما الاحتشاد السابق فقد كان يهيمن عليه في تلك الفترة عدم وجود كثير من الصوارف، لم تكن وسائل التواصل وغيرها قد فشت بين الناس، الآن انظر لوسائل التواصل أصبحت هي المظهر الجديد للتواصل بدل الاحتشاد الجماعي الجماهيري، ولذلك ينبغي أن تكون أنفسنا متفائلة بأن الشباب لازالوا مقبلين ولازال فيهم خير، ونتعامل معهم على هذا الخير الذي يوجد فيهم، ولن نسمح لمثل هذه المشاعر أن تجعل مشكلة غير موجودة ويكون شيء من الإحباط. في زيارتي هذه القصيرة للمغرب رأينا في أوساط الشباب ما يبهج وما يملأ القلب انشراحا وسرورا، نظرتهم للدين أصبحت بعلم، وتعاملهم مع قضايا المسلمين أصبحت بوعي، وتفاعلهم تفاعل واعي، فنحمد الله  وينبغي أن نتحدث بنعمة الله ونشكرها ولا نكفرها.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>- س 2: على ذكركم فضيلة الشيخ لوسائل التواصل الاجتماعي والإنترنيت فإن فئات من الشباب يبالغون في استعمال الإنترنيت ويهتمون بأمور ليست أولوية وتؤثر بشكل سلبي على وقتهم وجهدهم، في نظركم كيف يمكن للشباب توظيف الإنترنيت دون سلبيات؟</strong></span></p>
<p>- ج: هذه الوسائل فرضت نفسها ولا يمكن تجاوزها، ليس هناك وسيلة إلا ويمكن المزاحمة عليها، لا يمكن أن نقدم للشباب نصائح بعدم التعامل معها أو منعهم. هذا غير ممكن وغير مقبول، الوسيلة الصحيحة هي المزاحمة من خلالها، فالدعاة وطلبة العلم والتربويون كان لهم تواصل ضعيف مع وسائل الإعلام؛ يعني مثلا الصحافة التلفزيون&#8230;، أما عندما جاءت وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنيت سبقوا إليها وأصبح لهم فيها حضور جيد، ولذلك فإن استثمار وسائل التواصل الاجتماعي يكون بالحضور فيها ولا نكتفي فقط بالتحذير منها وإنما ننجز من داخلها المبادرة الصالحة التي يمكن أن تلقى اهتمامات الشباب. المهم أن لا نطرح فيها شيئا مكررا، فما يناسب القنوات التلفزية لا يناسب وسائل التواصل الاجتماعي، ما يناسب برنامج تلفزي لا يناسب يوتيوب، فلابد من تقديم الرأي السديد الرشيد.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>- س 3: كثير من الشباب يشكون ضعف التواصل مع العلماء، كيف يمكن تحقيق تواصل فعال بين العلماء والشباب؟</strong></span></p>
<p>- ج: لعل من أسباب ذلك أن عصرنا هذا أصبح التواصل فيه متسارعا مما يعطي فجوات بين الأجيال، مثلا تجد الطفل عمره سبع سنوات أو ثمانية عنده فيسبوك وانستغرام&#8230; يعني أصبح الطفل فضلا عن الشاب عنده كل هذا العالم في حين أصبح يعيش في عالم افتراضي، بينما جيل العلماء ليست عنده اللياقة لمتابعة هذه الوسائل فأحدث فجوة بين العلماء وجيل الشباب، أعتقد أن الذي يلزم هذه الفجوة هو تدشين العلاقة بين الأجيال، العلماء ينزلون إلى وسائل الشباب، وهناك علماء لديهم مبادرات مثل الشيخ سلمان العودة فلا توجد وسيلة إلا حضر فيها، فله حضور على الانستغرام و اليوتيوب وتويتر.. هذا أوجد حضورا في هذه المساحة، نحن نحتاج إلى فئات مثل الشيخ سلمان للتواصل مع الشباب عبر الوسائل التي يتداولونها.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>- س 4: من المعضلات التي تعاني منها المجتمعات المعاصرة ظاهرة التطرف، كيف نحمي شبابنا من الغلو والتطرف؟</strong></span></p>
<p>- ج: طبعا الغلو قديم في تاريخ الأمة، وجد الغلو في وقت النبي  وواجهه، الشاب في طبيعته التكوينية يميل لحل المشكلات بالطريقة التي فيها سرعة وعنف، وهذا ما ترونه الآن من مظاهر التطرف والغلو، والذين يقعون ضحايا التنظيمات الإرهابية هم الشباب الذين يفكرون بهذه الطريقة، يريد حلا لمشكلات طويلة وبطريقة سريعة، أعتقد أن الوسيلة ذات الجدوى في استيعاب نشاط وحماس الشباب في مشاريع مجدية، أقل الناس وقوعا في التطرف هو الشاب الذي عنده مشروع وعنده هدف. هذا عادة يسلم من غوائل التطرف؛ لأنه منهمك في مشروع بنائي سواء في بناء أسرته أو غير ذلك، المهم أن يكون عنده عمل مجدي يشعر بجدواه عنده أرباح يحسبها، أما الذين يقعون في بؤر التطرف فهم في الغالب شباب ليس عندهم مشروع، وليس عندهم عمل إيجابي، يعيشون حالة من الإحباط وعدم وجود حلول منظورة، عندما يشعر الشاب أنه جزء من الحل وعنده مشروع، وأن هذا المشروع مشروع نامي في الغالب. هذا وقاية من أن يتهور في بؤر التطرف الجاذبة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>- س 5: بعض الشباب يوجهون نقدا للآباء بخصوص أسلوب الحوار والتواصل الذي لا يتلاءم مع نفسية الشباب ومقتضيات عصره، ما الأسلوب الأمثل لحوار الآباء مع الشباب؟</strong></span></p>
<p>- ج: كما أشرت قبل قليل التسارع الآن تسارع التغير في حياة الشباب. أصبح أسرع من أن يستوعبه جيل الآباء ولذلك حدثت هذه الفجوة، من المهم حرص الآباء على متابعة التطور الحالي في عالم الشباب أو على الأقل إذا لم يتابعوهم أن يتفهموهم، كيف يتفهم الأب؟ نخبره أن أبناءنا لم يعودوا على النمط السابق الذي يعيش مع أبناء الحارة وأبناء الزقاق لا، أصبح الآن يعيش في عالم افتراضي مع أصدقاء في مختلف العالم يمكن واحد من أمريكا وواحد من هولندا&#8230; ويدخل البيت ويخرج وعلاقته من خلال وسائل التواصل أوسع.</p>
<p>ولذلك ينبغي أن يستوعب الأهل السيطرة على علاقة الشباب؛ لأنها أصبحت شيئا غير منطقي، الشيء الممكن هو أن يجعل الآباء أبنائهم أصدقاء، يستشعرون همومهم ويفهمون واقعهم من غير إشعارهم بالسطوة أو السيطرة لعل هذا هو أرشد سبيل.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>- س 6: ماذا يمكن أن تقولوا للشباب المسلم فضيلة الشيخ عبد الوهاب الطريري من أجل الإسهام في نهضة الأمة؟</strong></span></p>
<p>- ج: أهم نصائح توجه للشباب دائما هي أن تكون أنفسهم متفائلة وأن يغلقوا أبواب اليأس والإحباط وأن يعلموا أن هذا من إرجاف الشيطان بهم حتى يقنطهم من الأمل.</p>
<p>الشيء الثاني أن كل شاب يجب أن يكون له هدف وكل إنسان وأهدافه على مقاسه، لا نستطيع أن نضع هدفا لكل شاب أو نضع هدفا عاما يصلح لكل شاب ولكن ينبغي أن تكون لكل شاب أهداف منظورة يستطيع من خلالها تحقيق إنجاز وتحقيق مكاسب  له ولأسرته ووطنه وأمته من خلال انهماك الشاب في عمل بنائي يرتفع عنده مستوى العمل، ويرتفع عنده مستوى الرضا عن النفس وترتفع مساحة المشاركة، وبذلك تصبح حياته حياة نامية وتتسع مساحة التأثير، المهم أن ننزع مشاعر الإحباط واليأس، ويتوجه كل شاب إلى مشروعه الذي يجد نفسه فيه، وأن يكون الشاب شخصية فاعلة منتجة متفائلة. وبمجموع هذه المشاريع يتحقق الإنجاز على مستوى الأمة.</p>
<p>شكرا لكم فضيلة الشيخ عبد الوهاب الطريري على هذه النصائح الكريمة نسأل الله تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتكم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار:</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد السراوي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد &#8211; الدكتور الطيب برغوت لجريدة  المحجة عن قضايا   النهضة وسننها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 12:30:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور الطيب برغوت]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[حاوره : د.الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[فقه سنن النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا النهضة وسننها]]></category>
		<category><![CDATA[مالك بن نبي]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11372</guid>
		<description><![CDATA[بطـاقـة تعـريـف : - الاسم : الطيب برغوث - من مواليد 1951 بالجزا&#8217;ئر. -حصل على الباكالوريا في العلوم الشرعية سنة 1975. - حصل على الإجازة في علم الاجتماع سنة 1979. - حصل على شهادة الماجستير في مناهج الدعوة سنة 1992 وأنهى إنجاز شهادة دكتوراه الدولة في نفس التخصص سنة 1997. &#62; نرحب بفضيلة الدكتور الطيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>بطـاقـة تعـريـف :</strong></em></span></p>
<p>- الاسم : الطيب برغوث<br />
- من مواليد 1951 بالجزا&#8217;ئر.<br />
-حصل على الباكالوريا في العلوم الشرعية سنة 1975.<br />
- حصل على الإجازة في علم الاجتماع سنة 1979.<br />
- حصل على شهادة الماجستير في مناهج الدعوة سنة 1992 وأنهى إنجاز شهادة دكتوراه الدولة في نفس التخصص سنة 1997.</p>
<p>&gt; نرحب بفضيلة الدكتور الطيب برغوت المفكر الإسلامي المشهور بمشروعه في النهضة وسننها، هلا حدثتمونا عن معالم هذا المشروع وأهدافه؟<br />
&lt;&lt; كما تعرفون فإن النهضة هي القضية المركزية لكل مجتمع ولكل أمة، فمشكلة كل شعب وكل مجتمع وكل أمة، مثلما يقول الأستاذ مالك بن نبي رحمة الله عليه ـ عن حق وعن وعي وعن درايةـ : مشكلة كل شعب هي مشكلة حضارته، يعني عندما نتكلم عن حضارة فإننا نتكلم عن النهضة، لأن الحضارة منتوج النهضة إذ بقدر ما ينهض المجتمع بواجباته وبما هو متطلب منه يتمكن من إنتاج الحضارة. لذلك فأنا منذ وقت مبكر من حياتي وأنا طالب في المرحلة الإعدادية، بدأت أهتم بهذا الموضوع إلى يومنا هذا. وقد مكنني الله سبحانه وتعالى من فهم بعض الأمور، وإدراك بعض ما أعتبره من أسرار النهضة، وأحاول أن أبلغ هذا للمسلمين. وخاصة للأجيال الجديدة، أجيال الباحثين، وأجيال الشباب الجديد أبلغ لهم كيف ينبغي أن تتحول أسباب النهضة بالنسبة إليهم إلى قضية مركزية في حياتهم. فمع الأسف، كثير من الناس لا يعرفون هذه القضية، وهي أن النهضة هي القضية المركزية لكل مجتمع من المجتمعات، وعندما نتحدث عن النهضة فإننا نتحدث عن تركيب كل متكامل يجب أن تصب فيه كل الروافد الفكرية والروافد الاجتماعية وغيرها&#8230; كلها تصب في مصب واحد هو حركة النهضة لأن المجتمع لا ينهض ولا يقيم حضارته بعامل واحد أو برافد واحد، هذا مستحيل. وهذه هي مشكلتنا نحن في العالم الإسلامي منذ وقت طويل. هناك روافد متعددة ومستقلة، ومنفصل بعضها عن بعض، كل واحد يظن أنه هو مسار النهضة، وهذا إشكال ضخم ما زال قائما لحد الآن، ولذلك لم نحقق نهضتنا. لأن نهضتنا لن تتحقق إلا عندما تتحول النهضة إلى مصب لكل الروافد الأخرى. عندما تنتهي هذه التقسيمات، هذا سلفي وهذا صوفي وهذا فقهي وهذا سياسي&#8230; هذه كلها روافد يجب أن تصب كلها في مصب واحد وهو مصب حركة النهضة من خلال فهم وفقه سنن النهضة، هذا هو المنطلق، فعندما نصل إلى هذا المستوى نبدأ في الخطوة الأولى في النهضة إن شاء الله تعالى. &gt; يظهر من كلامكم أن النهضة لا تتحقق إلا بشرط وحدة الأمة وتكاملها، فكيف إذن يمكننا تحقيق هذا الشرط أولا للشروع في مرحلة النهضة؟<br />
&lt;&lt; أولاً لا بد أن نعلق على مفهوم الوحدة، بعض الناس يعتقدون أن الوحدة قضية ميكانيكية. وإذا تحدثنا عن المجال السياسي يجب أن تكون عندنا دولة واحدة. الوحدة في الأساس هي الوحدة في الجهد، أي تكامل الجهود، واتجاهها نحو هدف محدد بغض النظر عن الأشكال التنظيمية سواء الفكرية أو السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية التي تأخذها هذه التكاملية. الأشكال تتغير وتتبدل ولكن اللازم هو أن تتكامل هذه الجهود كلها باتجاه الوحدة، هذا الذي نركز عليه. وبعض الناس منذ البداية يركزون على الأشكال التنظيمية وهذه تعرقل إنجاز هذا الهدف وهو الوحدة. بينما لو ركزنا على المضامين، وركزنا على شروط التكامل، تكامل هذه المضامين وتكامل هذه الروافد، في النهاية مع المسار، سنجد أنفسنا قد حققنا هذا المفهوم، مفهوم الوحدة وحدة الجهد ووحدة الحراك بصفة عامة. &gt; ذكرتم فيما سبق، مفهوم سنن النهضة. ما هي هذه السنن؟ وكيف يمكن توظيفها لتستأنف الأمة مسيرتها الحضارية من جديد؟<br />
&lt;&lt; هذا سؤال مركزي، يعني بعد أن نعي أو بعد أن يرتقي وعينا إلى أن مشكلة أي مجتمع هي مشكلة نهضته الحضارية يأتي السؤال الطبيعي وهو : ما هي سنن شروط النهضة؟ وهذا الذي ينبغي أن ينصب حوله أو عليه البحث العلمي الجاد في الجامعات بالخصوص باعتبارها هي مخابر ومصانع الوعي داخل الأمة، فالجامعات عندنا يجب أن تطرح هذا السؤال مثلما طرحه مالك بن نبي قديما، في كتابه شروط النهضة. ما هي شروط النهضة؟ ولسنا نعني هنا بالشروط ما هو جزئي، بل الشروط الكلية أي السنن الكلية. نبحث أولا هل هناك سنن كلية تحكم حركة نهضة أي مجتمع من المجتمعات بغض النظر عن كونه مسلما؟ هل هناك قوانين كلية وعامة تنتظم حركة النهضة حتى نأخذ بها أم أنه ليس هناك قوانين حتى نتحرر كذلك؟ لكن بدون شك ما دام الله سبحانه وتعالى خلق هذا الكون كله وفق قوانين وسنن يخضع لها وينبني عليها نظامه في الجزئيات والكليات فإن هذه النهضة جزء من هذا النظام الكوني الكلي وبالتالي هي كذلك لها سننها الكلية. وهذا الذي يجب أن تبحث عنه وتنصب عليه جهود مراكز البحث العلمي النوعي العالي داخل الجامعات، أن تبحث عن ما هي شروط النهضة وسننها الكلية ؟ &gt; إذن هل يمكنكم أن تضعوا أيدينا على بعض هذه السنن وكيفية إعمالها؟<br />
&lt;&lt; نعم، هو بصفة عامة نتحدث، تقريبا منذ أربعين سنة أشتغل ومهتم بهذا الموضوع، وربما أن الله سبحانه وتعالى أكرمني، فكتبت بعض الخلاصات التي انتهيت إليها من خلال قراءاتي المتسعة، ومن خلال تجربتي المحدودة، وصلت إلى بعض الأمور الموجودة في كتبي، ولكن ألخصها. أولا سنن المدافعة والمداولة : نحن عندما ننظر إلى حركة الحياة بصفة عامة وننظر إليها من خلال القرآن الكريم بصفة خاصة نجد بأن حركة النهضة الحضارية الإنسانية يحكمها قانونَا المدافعة والتجديد. هذا هو القانون الكلي للنهضة الحضارية. الله سبحانه وتعالى أقام نظام الخلافة البشرية في الأرض، أو نظام الاستخلاف على الزوجية، على قانون المدافعة والتجديد. فنحن عندما ننظر إلى الحياة البشرية بصفة عامة وإلى كل مفردات الكون نجدها في تدافع. والتدافع ليس معناه الصراع، لأن الصراع معناه أعلى. آخر مراحل المدافعة، أما المدافعة في شكلها العادي، فهو المنافسة والبحث عن الأفضل في كل شيء، وعندما تتعرض مدافعتك إلى الأعلى نحو الأخطر فأنت تحمي، وهذه الحماية يمكن أن تصل إلى الصراع، حتى تحمي جهدك الإبداعي &#8230; إلخ. إذن فحركة الحياة البشرية، الخلافة البشرية يحكمها قانون المدافعة والتجديد. ويجب أن نعي هذا وأن نبحث بالتالي عن شروط فعالية المدافعة. فكلما حسن أي مجتمع من المجتمعات فعالية مدافعته كلما طور مداولته الحضارية، يعني فعالية المدافعة تنعكس على فعالية المداولة، أي لمن تكون الغلبة أو الهيمنة أو النفوذ أو القوة، هذا بناء على المدافعة. كلما كانت مدافعتك أكثر، تكون أكثر فعالية وأكثر أصالة وأكثر تكاملية، وأكثر استمرارية، وتكون مداولتك أيضا أكثر اندفاعا وجريا وسيرا نحو الأمام. وكلما ضعفت المدافعة كلما ضعفت المداولة. هذه من السنن الكبرى والكلية في النهضة سنن في المدافعة وقوانين في المداولة. إذن فالسؤال: كيف نرفع من مستوى فعالية المدافعة؟ ثانيا سنن التجديد : هنا يأتي الشطر والشرط الثاني في النظرية وهو التجديد. أنت تحسن من فعالية المدافعة، وبالتالي تحسن من فعالية المداولة، بقدر ما تجدد علاقتك بسنن الله سبحانه وتعالى في الآفاق. وتجدد فعاليتك بسنن الله سبحانه وتعالى في الأنفس، وتجدد فعاليتك في سنن الله سبحانه وتعالى في الهداية، وتجدد وعيك بسنن الله سبحانه وتعالى في التأييد. هذه الرؤية ترسم لنا خريطة واضحة حتى تخرجنا من دوامات التفاضل. ليس هناك تفاضل بين دوامات الروافد، لأن الروافد كلها مطلوبة، ولا بد أن تتكامل حتى تحدث النهضة. أما أن تفاضل بين هذه الروافد، وتغلب رافدا على رافد، فأنت منذ البداية انطلقت من منطلق خاطئ. إذن حركة النهضة التي يرتبط بها مصير كل مجتمع من المجتمعات وبالتالي يرتبط بها المصير الأخروي للإنسان، مرتبطة بالوعي بقانون أو نظرية المدافعة والتجديد. كلما تأسس الوعي بهذا القانون كلما تحركت النهضة في الخط الصاعد. وكلما اضطرب الوعي أو نقص الوعي بقانون المدافعة والتجديد كلما تحركت حركة النهضة بالاتجاه التنازلي، اتجاه التقهقر. وهذا أيضا فيه كلام كثير. &gt; في هذا السياق أيضا وأنتم تضعون خارطة الطريق لتوضيح معالم الطريق نحو النهضة المنشودة لهذه الأمة. كيف تقيمون جهود علماء النهضة ومصلحي هذه الأمة في هذه المرحلة التي تسمى منذ قرنين النهضة العربية الإسلامية؟<br />
&lt;&lt; هذا تقريبا آخر كتاب كتبته، في هذه القضية. وعلى ضوئه حاولت أن أقيم جهود النهضة. لماذا نحن كما ذكرت، منذ أكثر من قرنين من الزمان ونحن نحاول النهضة ولكننا لم ننهض؟ ندور حول أنفسنا، والدوران حول النفس معناه إهدار الوقت، إهدار الجهد، إهدار الإمكانات، إهدار الفرص وتفويتها. لماذا؟ وأين الخلل؟ وأين المشكل؟ المشكل يعود ـ في تقديري والله أعلم ـ إلى عدم وضوح خارطة السنن الكلية، السنن المفصلية للنهضة. فنحن عندما نعي وندرك أبعاد هذه الخارطة، ثم نذهب لنقيم جهود حركات النهضة منذ قرنين من الزمان، سنكتشف الخلل أو الاختلالات بسهولة لأننا نحن عندنا خارطة. هل فعالية مدافعتنا اتسمت بالأصالة والفعالية والتكاملية أم لا؟ وكذلك هل تجديدنا كان تجديدا يتعلق بتجديد الوعي بسنن الآفاق وتجديد الوعي بسنن الأنفس، وتجديد الوعي بسنن الهداية، وتجديد الوعي بسنن التأييد أم لا؟ فستتضح لنا الآن الأمور تماما، فعندما وضعت هذه الخارطة أصبحت باستطاعتي أن أعرف بسهولة أين الخلل. وهذا الذي أبحث عنه. وأتمنى أن نتشارك كلنا في توضيح هذه الخريطة. أعتقد والله أعلم أن توضيح هذه الخريطة وتحويلها إلى خارطة ذهنية، ليس خارطة نظرية فقط، بل خريطة فكرية ذهنية، كيف يمكن من خلال التعليم والتربية، وفي كل محاضن التربية أن نحولها إلى خريطة ذهنية. فعندما تتحول إلى خريطة ذهنية، آليا سنعرف أولا ما هو المطلوب، ونعرف الاختلالات عندما تحدث الاختلالات، يعني تماما مع الفارق على كل حال. فأنت مثلا عندما تجد في كل مدينة، خريطة لصرف المياه مثلا، مياه الشرب مياه كذا&#8230; عندما لا يتواجد عندك ماء بالبيت، فأنت لا تعرف أين الخلل، لكن الذي يملك الخريطة، يستطيع أن يحدد أين الخلل. أما إذا اشتغلنا بدون خريطة، فسنخرب المدينة كلها بحثا عن نقطة واحدة فقط في هذه الشبكة. وهذا هو الإشكال الذي تعاني منه حركة النهضة في العالم الإسلامي منذ زمن بعيد، لم نضع هذه الخريطة على المستوى النظري أولا ثم لم نبذل جهدا لتحويل هذه الخريطة، خريطة السنن أو شروط النهضة، إلى خريطة ذهنية خريطة فكرية، تصبح من طبيعة الإنسان آليا يتصرف بناء على استجاباته كلها، تتم بناء على وضوح هذه الخريطة. فهذه هي مقدمة النهضة في رأيي، والله أعلم. هو أن نضع هذه الخريطة، ونبنيها ثم أن نحولها إلى خريطة ذهنية تحكم الاستجابات اليومية لكل فرد في الأمة. &gt; في مسألة المدافعة، كيف تنظرون وتقيمون مدافعة المسلمين اليوم، داخليا وخارجيا لأزمات التداول الحضاري مع الغرب؟<br />
&lt;&lt; هذه المدافعة مثلما ذكرت في جواب سابق، هذه المدافعة لا تعني الصراع، لأن الصراع آخر مراحل مفهوم المدافعة، هذه المدافعة تتسع لتشمل عناصر وخطوات متتابعة : فهي تبدأ أولا من وضوح الأمور عن طريق العلم والتعلم والوعي والمعرفة، أول مرحلة في هذه المدافعة هي أن تبذل جهدا، أن تدافع الجهل، بذل الجهد من أجل التخلص من الأمية بجميع معانيها ومستوياتها أفقيا وعموديا، هذا أول شروط ومراحل المدافعة. لأن الإنسان لكي يتعلم يحتاج إلى مدافعة الشيطان، إلى مدافعة الأهواء، الإغراءات، الضغوط الاجتماعية، يعني لا بد أن تكون له قوة الإرادة، والصبر والعزم، والاستمرارية. ثم يأتي كذلك التعريف، أن تعرف أنت الآخرين بنفسك، وتعرف الآخرين بما عندك، داخل مجتمعك، داخل الأسرة، حتى تعرف محيطك الأسري، ويعرفك محيطك الأسري معرفة جيدة، هذه مدافعة، كيف تعرف نفسك داخل محيطك القريب، فمحيطك الأبعد فالأبعد. ثم يأتي الحوار، كيف نتحاور داخل المجتمع بحيث يقنع بعضنا بعضا بما عنده أو يطرح ما عنده بشكل صحيح، بغض النظر عما يقبله منك الناس أو لا يقبلونه منك، ولكن أنت تبذل جهداً للتعريف بما عندك من أفكار ومشاريع. وهذا التعريف كذلك فيه شروط كذلك ومراحل كلها مبنية على المدافعة. هناك تعريفات أخرى، يعني مدافعة أخرى في إطار الحوار والجدل بين الأفكار، بين المشاريع وهذا يولد الإبداع، والإبداع يأتي من هذه المدافعة. هي التي تحفز على الإبداع وهكذا&#8230; ثم يخرج هذا إلى المجتمع الواسع. &gt; كيف يمكن تأصيل هذه القضايا من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة؟<br />
&lt;&lt; عندما نرجع إلى القرآن الكريم، وإلى سنة النبي ، نجد تنظيما لهذه المدافعة، ولمراحل هذه المداولة، ولشروط هذه المدافعة حتى تكون مدافعة تكاملية بناءة. وليست مدافعة تنافرية هدامة. يقول جل وعلا: ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم . وهكذا نمضي على كل المستويات، نحن في حاجة للبحث عن شروط المدافعة التكاملية. فالمدافعة إذا لم تكن تكاملية فهذا خطأ، فنحن في مرحلة أخرى لا بد أن نبحث ما هي شروط المدافعة التكاملية؟ بحيث لا بد أن تتكامل جهودنا ولا تتنافر وتتواصل ولا تنقطع وهكذا&#8230; وعموما فإن القرآن الكريم وسنة الرسول وسيرته العطرة يمكن التدبر في معاني الآيات والأحاديث والأحداث من الوقوف على كل ما يتعلق بالسنن الكلية والجزئية للنهضة. &gt; أخيرا هل من كلمة أخيرة<br />
&lt;&lt; أرجو الله العلي القدير أن يمكن الأمة من فقه سنن النهوض وإحسان الوعي والعمل بها، كما أرجو أن يسعى المسلمون عاجلا غير آجل إلى أن يدركوا آفات التفرق والتنابذ وعدم التكامل، وأن يبادروا لتحقيق هذا التكامل فإنه مفتاح لما بعده إن شاء الله تعالى، وبعدها أن يحسنوا العمل بآليات المدافعة والتجديد.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>حاوره : د.الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد &#8211; الدكتور محمد خليل جيجك عميد كلية الإلهيات بجامعة بينجول بتركيا للـمـحـجـة : تطوير الدراسات الإسلامية رهين بتوظيف الطاقات الذكية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d8%ac%d9%83-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d8%ac%d9%83-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 11:23:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار: الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعات العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد خليل جيجك]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير الدراسات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[توظيف الطاقات الذكية]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[عميد كلية الإلهيات بجامعة بينجول بتركيا]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الدراسات الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11453</guid>
		<description><![CDATA[بطاقة تعريف : - الاسم :محمد خليل جيجك، - من مواليد ولاية «ماردين» هي من الولايات الشرقية في تركيا، - درس العلوم الشرعية في المدارس الأهلية - تخرج عام 1992 من الدكتوراه في التفسير، - عمل أستاذاً في جامعة «يلدرم بايزيد» - وهو الآن أيضا عميد لكلية الإلهيات في جامعة «بينكول» . - مهتم بالقرآن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>بطاقة تعريف :</strong></em></span><br />
- الاسم :محمد خليل جيجك،<br />
- من مواليد ولاية «ماردين» هي من الولايات الشرقية في تركيا،<br />
- درس العلوم الشرعية في المدارس الأهلية<br />
- تخرج عام 1992 من الدكتوراه في التفسير،<br />
- عمل أستاذاً في جامعة «يلدرم بايزيد»<br />
- وهو الآن أيضا عميد لكلية الإلهيات في جامعة «بينكول» .<br />
- مهتم بالقرآن الكريم وعلومه.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">&lt; من منطلق تخصصكم في الدراسات الإسلامية كيف تُقيّمون واقع الدراسات الإسلامية في الجامعات العربية الإسلامية بشكل عام؟</span></strong><br />
&lt;&lt; أرى أن واقع الدراسات الإسلامية لا يتماشى مع واقع العصر، فنحن في عصر التكنولوجيا الجديدة، عصر انفجار المعلومات وتدفق المعلومات من كل جانب، فإذا ما قسنا الدراسات الإسلامية بهذه الكم الهائل من المعلومات والتطورات الهائلة في المعلومات البشرية والعلوم التجريبية والعلوم التقنية نرى أن مستوى الدراسات الإسلامية لا يتواءم ولا يتماشى مع هذا، وأرى أن النقطة الرئيسة في هذه المعضلة التي تعمّ جميع المسلمين، هو عدم توظيفنا للأذكياء من أبنائنا في ساحات الدراسات الإسلامية، طبعاً ربما يتوجه بعض من شبابنا المسلمين الأذكياء إلى الدراسات الإسلامية، ولكن هذا اتجاه فردي لا يتواءم مع متطلبات العصر، فمثلا حينما نجول في التاريخ الإسلامي وخصوصاً تاريخ العلوم الإسلامية نرى أن أذكى أذكياء العالم، من مثل ابن رشد الأندلسي، والقاضي عياض، والنووي، وإمام الحرمين، وأبي حنيفة، وغيرهم من أذكياء العالم اتجهوا إلى العلوم الإسلامية ونبغوا فيها، وأتوا بما أتوا به من ذلك الوابل الصيب العظيم من العلوم الإسلامية، غير أنه منذ ما يقرب من مائتي سنة بدأ المسلمون يتجهون الاتجاه الغربي، وأخذوا يعايرون المسائل والأحداث والوقائع بالمعايير الغربية، وطبعا -كما هو معلوم لديكم- فإن المعايير الغربية هي معايير دنيوية وعلمانية، ليس فيها نصيب للدين ولا لقيمه، فبسبب ذلك بدأ المسلمون أنفسهم ينظرون إلى الأحداث وإلى الوقائع وإلى المستقبل وإلى تقلبات الحياة كلها بمنظار علماني ومنظور دنيوي فقط، لا يهمهم إلا أمور الدنيا وأمر الترفه فيها. وحينما تأثر العالم الإسلامي بهذا المنظور الدنيوي بدأ المسلمون يغادرون شيئا فشيئا العلوم الإسلامية والدراسات الإسلامية، فلم يوظّف المسلمون بصفة عامة من طاقات الذكاء ما يناسب تلك الكمية الهائلة من العلوم الإسلامية والعلوم الشرعية التي يمتلكونها لم يوظفوا طاقات النبوغ والاستعداد والمواهب، فترتب عن ذلك نتائج وخيمة وغير محمودة العاقبة وهي قلةُ من نبغ في العلوم والدراسات الإسلامية وبالتالي قل الإبداع والتجديد الفاعل في الأمة، فمن هذه الناحية هذه نقطة هامة، فإذا ما أردنا ـ نحن المسلمين ـ أن نرتقي بالدراسات الإسلامية إلى مستوى ما يُطلَب في العصر الحاضر وما يناسب التطورات الهائلة في ساحات العلوم التجريبية والعلوم الاجتماعية وسائر العلوم فيتوجب علينا أن نوظف في هذا المجال الطاقة الذَّكية طاقات الذكاء. هذا هو ما نحتاج إليه، خصوصا في مجال الفقه الإسلامي الذي هو مصدر حياة المسلمين ومجال التعامل مع المشكلات الاجتماعية والحضارية المعقدة، .. لذلك لتحقيق هذا التطور نحتاج إلى عقول ذكية وطاقات مبدعة مستوعبة للماضي وقادرة على التعامل مع متطلبات العصر.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; في علاقة بهذا كيف تنظرون إلى واقع حركة التفسير في مجال الدراسات الإسلامية؟ وكيف يمكنها أن تسهم في بعثة الأمة ونهضتها؟</strong></span><br />
&lt;&lt; بالنسبة للتفسير، إذا ما ألقينا نظرة عامة على واقعه نجد توجها كبيرا وقويا نحو تفسير كتاب الله تعالى، ونجد نهما بالغا لتفسير القرآن الكريم، طبعا بالنسبة لحركة التأليف في التفسير يوجد هناك تأليفات كثيرة في كل من المشرق والمغرب بعضها اهتم بتقديم تفسير شعبي مبسط لجمهور المسلمين وعامتهم، وبعضه كتب بأسلوب علمي يخاطب طبقة المثقفين والعلماء، كما أن بعضا ألف على طريقة المفسرين القدامى من حيث الاهتمام بأسباب النزول وإعراب القرآن، وبعض آخر اهتم بالجانب الفني والبلاغي في القرآن الكريم، فطبعا كل هذا وغيره يشكل اليوم واقعا علميا متنوعا لحركة التفسير المعاصر لا يستغنى عنه أبدا سواء في يومنا هذا أم في غيره. لأن طبيعة القرآن الكريم طبيعة أسلوبية وبلاغية وعبارية وتركيبية تتضمن كل ذلك وتسعه بل ويحتاج إليها احتياجا ضروريا لحسن فهمه واستنباط العلم اللازم للأمة لاستمرار حركة التفسير والتدين في الأمة، غير أن المهم في كل هذا أن نُكَون مفسرين وعلماء لنرتقي بحركة التفسير إلى مستوى يرفع الأمة إلى منزلة الشهود الحضاري.<br />
&lt; في هذا السياق، ما هي أنواع التفاسير التي يمكن أن تساعد في نقل الأمة إلى هذا المستوى وما الذي يلزم لتكوين الخريجين حتى يكونوا قادرين على حمل هذه الرسالة؟<br />
&lt;&lt; أنواع التفاسير التي يمكن أن تقفز بالأمة إلى مستوى الشهود الحضاري، وأن ترفع الأمة إلى مستواها اللائق بها أرى -والله تعالى أعلم- ذلك التفسير الذي يهتم بالذات الحضارية للأمة، والتفسير الذي يعنى بإبراز القيم الإنسانية في القرآن الكريم، التي تعاني الإنسانية جمعاء من فقدانها أو من ضآلتها وضعفها، فإذا نظرنا إلى المجتمعات الغربية اليوم وجدناها تعاني من غياب جل القيم الإنسانية وذوبانها في طوفان الحداثة الغربية، وفي المقابل نجد أنفسنا-نحن المسلمين- نملك ثروة هائلة وكبيرة في مجال القيم والمبادئ الإنسانية لا يمتلكها أي نظام آخر، لذلك صار واجبا على المسلمين إن هم أرادوا الارتفاع إلى مستوى الشهود الحضاري أن يهتموا بهذا النوع من التفسير، وأن يعملوا على إعداد الباحثين في هذا المجال متوفرين على العُدد الكافية والمؤهلات الضرورية للوصول إلى تقديم الإسلام إلى العالم بالكشف عن نظامه القيمي والأخلاقي الإنساني، وإذا ما حققنا ذلك فسيكون بمثابة نقطة انطلاق مهمة وعملية وسيكون ثورة هائلة على الصعيد العالمي لأن الإنسانية اليوم هي أفقر ما يكون من المبادئ والقيم ومتعطشة لنظام يحل مشكلاتها الأخلاقية. وللأسف الشديد تجد الغربيين يفخرون ويعتزون بأنهم اكتشفوا مبادئ في حقوق الإنسان و.و. ولكنه إذا قورن بما وضعه القرآن الكريم وبما يمتلكه المسلمون يبقى ضئيلا وضعيفا بحيث لا يسمن ولا يغني من جوع بل قد يضر كثيرا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; لعل الذي تتحدثون عنه في هذا المجال يقودنا إلى القول بأن من أسباب هذا الضعف لدى المسلمين في حقل الدراسات الإسلامية هو راجع في جزء منه إلى واقع الضعف الذي يعيشه البحث العلمي في الجامعات العربية والإسلامية ضعف على مستوى الرؤية والتخطيط والمنهج والكفاءات، وعلى مستوى التكامل والتنسيق والانفتاح&#8230;، كيف تنظرون إلى هذا الواقع ؟ وما هي سبل تجاوزه؟</strong></span><br />
&lt;&lt; نعم يحتاج المسلمون إلى أن يرفعوا هذه الحواجز والعوائق أمام البحث العلمي وهي عوائق كثيرة: مادية وفكرية، جغرافية وذهنية تمنع حركة التواصل الطبيعي بين مناطق العالم الإسلامي وبلدانه. لذلك فأول شيء ينبغي فعله هو رفع هذه الحدود والموانع، وأن نصل إلى مستوى أن نشعر في أعماق نفوسنا بدلالات قوله تعالى: {إنما المومنون إخوة}، وقوله جل وعلا: {كنتم خير أمة اخرجت للناس}، فالآيات الكريمة ترشدنا إلى درس هام نحن أحوج ما نكون إليه هو أن تكون أمتنا أمة مرشدة وهادية إلى مجامع الخير والرحمة والعدل، فهذه وظيفة هذه الأمة، فمن هذه الناحية إذا ما حققنا هذا الشعور فيسهل أن يأتي ما بعده، فوظيفة الأمة إزالة هذه الحواجز وتحقيق الوحدة الفكرية بين المسلمين، ثم ثانيا أن نوجد في أنفسنا الاهتمام بوحدة المسلمين. فهل نجد نحن اليوم في أنفسنا الاهتمام بحل مشكلات المسلمين؟<br />
نعم لربط هذا بالبحث العلمي بالجامعات في العالم الإسلامي أقول إنه بإمكان رؤساء الجامعات وعمداء الكليات ومدرائها أن يسهموا من جانبهم في التأسيس لمثل هذا التكامل والتنسيق والانفتاح والتعاون في مجال البحث العلمي وتيسير سبله من خلال تأسيس اتحاد جامعات إسلامية في العالم الإسلامي بحيث يجمعها تحت سقف واحد تتمكن من خلاله من معالجة المشاكل المشتركة وإعداد الخطط والبرامج الكفيلة برفع كثير من التحديات،<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">&lt; في نظركم ما هي المهام التي يمكن لمثل هذا النوع من الاتحاد أن يقوم بها ؟</span></strong><br />
&lt;&lt; من المهام:<br />
- أولا التبادل بين الطلاب<br />
- ثانيا التبادل في الخبرات وهذا أهم شيء، لأنه قد يوجد في بلد من الطاقات والإمكانات ما لا يوجد في غيره. وبتبادل الخبرات وتبادل الطلاب يمكن أن نستفيد من حل كثير من مشكلات البحث العلمي، وعلاوة على هذا سييسر مثل هذا الاتحاد تبادل الخبرات الإدارية والفكرية والمنهجية<br />
- ثالثا لا يزال كثير من المسلمين يعانون من أزمة ضيق الأفق وضيق التفكير وقلة الاهتمام بالمجالات العلمية، فرغم وجود جامعات ضخمة تتوفر على إمكانات هائلة إلا أنها لا توظفها في أقصى الحدود لخدمة العلم وأهله،<br />
لذلك فالأمل معقود على مثل هذه الاتحادات التي إذا وجدت بيننا ستمكننا من فرص الاستفادة المشتركة في تبادل الخبرات أي خبرة وتوسيع الأفق، وتوسيع التفكير والتعاون، بحيث سيتأتى لنا أن نربي جيلا قادرا على فهم مشكلات عصره ومواجهتها، وتحمل ثقلها والاقتدار على أن يأتي لها بحلول إسلامية ناجعة وقرآنية مفيدة وصالحة, فالتكامل بين الجامعات مطلب ملح لتطوير البحث العلمي والباحثين، وسيكون ذلك النواة لبقية الاتحادات في سائر المجالات من مجالات الحياة في جسم الأمة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; هل من كلمة أخيرا؟</strong></span><br />
&lt;&lt; آمل أن نرى الأمة الإسلامية معافاة وسليمة وقوية قادرة على استيعاب تنوعها وحسن استثمار إمكاناتها وعدم التفريط في ثرواتها البشرية والمادية وهويتها الحضارية، وإن بشائر تحرر الأمة وانطلاقها بدأت إن شاء الله تعالى.<br />
&lt; في الأخير نشكر الأستاذ الدكتور محمد خليل على هذا الحوار وإلى فرصة أخرى بإذن الله تعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار: الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d8%ac%d9%83-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد &#8211; مع د. محمد موسى الشريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%85%d8%b9-%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%85%d8%b9-%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 10:11:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[احتضنته مدينة فاس]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر العالمي الأول]]></category>
		<category><![CDATA[جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[حوار شامل]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد موسى الشريف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14027</guid>
		<description><![CDATA[&#160; د. محمد موسى الشريف  كان من أبرز الحاضرين في المؤتمر العالمي الأول في جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم الذي احتضنته مدينة فاس، وقد خص جريدة الـمـحــجـة  بحوار شامل تناول فيه مجموعة من القضايا الهامة &#60;&#60; يعتبر الدكتور محمد بن موسى الشريف من القلائل في العالم الإسلامي الذين جمعوا بين فنون عدة وبرزوا فيها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>د. محمد موسى الشريف  كان من أبرز الحاضرين في المؤتمر العالمي الأول في جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم الذي احتضنته مدينة فاس، وقد خص جريدة الـمـحــجـة  بحوار شامل تناول فيه مجموعة من القضايا الهامة</p>
<p>&lt;&lt; يعتبر الدكتور محمد بن موسى الشريف من القلائل في العالم الإسلامي الذين جمعوا بين فنون عدة وبرزوا فيها بشكل واضح وملفت، فإضافة لكونه طيارا مدنيا، فقد تمكن من إكمال الدراسة الأكاديمية الشرعية وحفظ القرآن الكريم،</p>
<p>حصل على:</p>
<p>- بكالوريوس الشريعة 1408 هـ، كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.</p>
<p>- ماجستير في الكتاب والسنة 1412 هـ، كلية الدعوة وأصول الدين، بجامعة أم القرى.</p>
<p>- دكتوراه في الكتاب والسنة 1417 هـ، كلية الدعوة وأصول الدين، بجامعة أم القرى.</p>
<p>قرأ القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة على فضيلة الشيخ الدكتور أيمن سويد.</p>
<p>&gt; يعمل حالياً قائد طائرة  في الخطوط الجوية العربية السعودية</p>
<p>&gt;  مشرف موقع التاريخ</p>
<p>&gt; عضو لجنة اختيار الأئمة والمؤذنين بوزارة الشؤون الإسلامية، مدينة جدة (سابقا).</p>
<p>&gt; إمام وخطيب مسجد الإمام الذهبي بحي النعيم بمدينة جدة.</p>
<p>&gt; رئيس لجنة مساجد آسيا.</p>
<p>بالإضافة إلى مهام كثيرة لا يتسع المجال لذكرها.&lt;&lt;</p>
<p>&gt;&gt; بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما إلى يوم الدين. شيخنا الكريم نشكركم في البداية على هذه الاستضافة الكريمة من جريدة المحجة أولا، ومني ثانيا.</p>
<p>في البداية لكي لا أطيل عليكم، منذ أن نزل الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم يحظى بعناية خاصة لما له من قيمة في قلوب المسلمين وتتفاوت الجهود في خدمته حسب التخصصات والتوجهات والقناعات، وحسب البقاع والأمصار،  فهل يحتاج القرآن الكريم إلى هذه الجهود الكثيرة حتى نتعرف على أهميته؟ أليس الله عز وجل يقول: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}؟</p>
<p>&gt; بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيد المرسلين وعلى آله. القرآن الكريم هو كتاب الله الخالد ودستور الأمة، وشرفها، تراثها، مجدها، عزها، فلذلك كان لا بد أن تولى وتبذل له أعظم الجهود، وذلك لأنه إذا استقام أمر الأمة مع القرآن الكريم، استقام أمرها مع كل شيء، وإذا ساء أمرها مع القرآن ساء أمرها مع كل شيء. الله تعالى يقول: {ومن اعرض عن ذكري} أي منهجي الذي بينته في كتابي، {فإن له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها  وكذلك اليوم تنسى} فالقرآن الكريم ينبغي العناية به من جميع الجوانب، الله تعالى قال: {أفتومنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض}. والقرآن نزل ليكون منهجا وشفاء وغذاء. سئل أحد السلف: لكل كتاب عنوان، فما عنوان القرآن؟ فكان ذكيا، وانتزع آية من سورة (ص)، وقال: عنوان القرآن: {كتاب انزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته، وليتذكر أولو الالباب}. آية تصلح فعلا لأن تكون عنوانا للقرآن. فالقرآن نزل {ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الالباب} في حال الإنسان في الدنيا وفي حال الموت، فالقرآن نزل لهذا كله. ونحن الآن والحمد لله في زمان يعود الناس فيه إلى القرآن، بينما كان أسلافنا في القرن الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، هذه القرون حصل فيها إدبار عن القرآن، واليوم بفضل الله، القرن الخامس عشر، قرن إقبال على القرآن، وإعادة وضعه في مكانه اللائق به، ولذلك تعقد ندوات وبحوث ومراكز بحثية ومراكز في كيفية قراءته ومراكز في كيفية النظر في قواعده وفي كيفية تدبره&#8230;وهكذا.</p>
<p>&gt;&gt; وأنتم الرحالة المعروف بتدوين مشاهداتكم  في الأماكن والأقطار التي تزورونها من خلال ما نقرأ لكم من كتابات، هل يمكن أن تحدثونا عن واقع خدمة القرآن الكريم في العالم؟</p>
<p>&gt; بفضل الله تعالى، ما من مكان زرته إلا وفيه مراكز للقرآن وليس فقط مركز واحد، عندنا في المملكة العربية السعودية مراكز لحفظه والعناية به، في المغرب، ما شاء الله  ولا قوة إلا بالله، أماكن عديدة، في العناية بالقرآن الكريم، في الجزائر، مصر،اليمن&#8230; ، أما في بلاد العجم فحدث ولا حرج، تركيا، إندونيسيا،&#8230;شيء غريب.نحن لا تنقصنا المراكز، ولكن ينقصنا كيف نستطيع أن نأخذ مخرجات هذه المراكز، مما لا زال واقعا في الأرض، فإن المراكز كثيرة في أرض الإسلام، كما قلت لك نحن في زمن يعود الناس فيه إلى القرآن الكريم، ولذلك أنا واثق إن على المستوى الحكومي، أو على مستوى المؤسسات، أو على المستوى الفردي، من أراد أن ينشئ مركزا لتحفيظ القرآن، من أراد أن يفتح فيه مسجدا ويجعل فيه فصلا لتحفيظ القرآن&#8230; هذه الأمة فيها عشرات الآلاف،أو دعنا نقول مئات الآلاف من المراكز بهذا الاعتبار وبهده الصورة، والقرآن كلمة تجمع بين المسلمين، لكن يبقى النظر إلى موقع النظر الحقيقي، أي النظر في وظيفة القرآن، هل الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن للاستشفاء، الآن هناك مراكز للرقية والعلاج بالقرآن الكريم، فهل القرآن نزل لذلك؟ لا شك، فالله سبحانه وتعالى ذكر عدة آيات في الاستشفاء بالقرآن، لكن لم ينزل لذلك فقط.</p>
<p>وهل القرآن نزل بركة، لنعلقه في البيوت والسيارات؟،لا شك أن القرآن بركة، قال عز وجل: {كتابٌ انزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الالباب} ،لكن هل نزل لهذا فقط؟ القرآن لم ينزل للاستشفاء فقط، ولم ينزل بركة فقط، لم ينزل لنسمعه ونعجب بحسن صوت قرائه فقط، ولم ينزل لتلاوته في المساجد فقط. إنما نزل لهذا كله، ولغاية أعظم، وهي هداية البشرية إلى سواء الصراط، هل نجحنا أم لم ننجح؟ هذا هوالتحدي الأكبر الآن.</p>
<p>إذن الأمة بدأت تتلمس هذا الأمر، وبدأت تنظر في هذا الأمر وبدأت تعي هذه المسألة بفضل الله تعالى. في الماضي القريب، قبل أن نبدأ بتلمس هذه القضايا، ولما كانت شبه مغيبة، كان القرآن بالنسبة لها يعلق في البيوت ويعلق في السيارات حتى يبارك السيارة، ويرقي الأولاد إذا مرضوا،..الخ.</p>
<p>لكن هل القرآن يغير الواقع، هل له علاقة بالسياسة، هل له علاقة بالاقتصاد، هل له علاقة بحياة الإنسان اليومية؟ للأسف لم يكن كذلك في القرن الماضي والقرون التي سبقته أيضا، من العاشر إلى الرابع عشر، وهكذا. وفي القرن الخامس عشر بدأت الأمة تعي وظيفة القرآن،وهذه من أعظم الأسباب التي ستؤدي بنا إن شاء الله تعالى إلى الرفعة والقوة.</p>
<p>&gt;&gt; ما هي أهم المعالم التي ترون أنه بدونها لا يمكن أن يعود لكتاب الله عز وجل مكانه اللائق به، منذ أن أخرجت الأمة للناس؟</p>
<p>&gt; المعالم الرئيسة هي :</p>
<p>- أولا  فهم القرآن، كما فهمه النبي صلى الله عليه وسلم، الذي فهم القرآن على أنه علاج كل شيء، على أنه منهج الهداية والرشاد، على أنه منهج تثبيت، على أنه نجاة المؤمنين وسعادتهم.&#8221;إن هذا القرآن كائن لكم ذكرا، وكائن لكم فخرا&#8221;، والله سبحانه وتعالى قال: {وإنه لذكر لك ولقومك، وسوف تسألون} ذكر، يعني: فخر وشرف لك يا محمد وللعرب قومك، ولمن يأتي بعدك من المسلمين، ففهم النبي صلى الله عليه وسلم القرآن على أنه المنهج الوحيد لعودة البشرية إلى الصراط المستقيم، والخير والهدى.</p>
<p>وكان هذا المنهج يفسر ويبين بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، والصحابة فهموا القرآن كذلك، وكانوا يعملون به، إذن من أهم المعالم لعودة هذه الأمة إلى القرآن من جديد، لا يمكن أن يكون إلا كما فهمه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والصدر الأول ومن تبعهم بإحسان. لا يمكن أن يكون إلا كما فهموا وظيفة القرآن، وكما عرفوا وظيفة القرآن، وكما استطاعوا أن يفهموا ما في القرآن على أنه رسالة جاءت من عند الله تبارك وتعالى، وأنه رسالة في غاية الأهمية يجب أن يعمل بها، وأن توضع في المكان اللائق بها.</p>
<p>إذن ما شاء الله، الأمة أقبلت على هذا القرآن إقبالا عجيبا، والدليل أنه إذا نظرت إلى الصحابة، تجد قلة منهم يحفظون القرآن، وأكثرهم لم يكونوا كذلك، أكثرهم كانوا واعين بهذا القرآن العظيم، وبمهمته في الأرض، فاهمين ماذا ينبغي أن ينتج عنه، ولذلك كانوا مصاحف متحركة هذا أولا.</p>
<p>- ثانيا أن ننظر إلى جملة الأخلاق، والتعاليم والسلوك في القرآن ونقتدي بها. وردت في القرآن جملة، في كيفية التعامل مع الناس والأخلاق والسلوك، وعدم التكبر وعدم التجبر&#8230;الخ. فكيف نستطيع أن نقتدي، لذلك لما سئلت عائشة رضي عنها:&#8221;كيف كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت كان خلقه القرآن&#8221;، أي كان مصحفا متحركا في الأرض.</p>
<p>لذلك فمن أعظم المعالم للتعامل مع القرآن في صحوتنا اليوم، هي أن نعود بالقرآن من جديد على أنه مرشد وهاد عظيم في باب التربية والأخلاق، والتعامل بين الناس وهذا باب كبير جدا.</p>
<p>- ثالثاً نعتمد القرآن كمنهج أساس في مجال السياسة والاقتصاد والإعلام والفكر والثقافة&#8230;.، لأن القرآن عبارة عن دستور كامل للأخلاق. لذلك لما ألف العالم المصري الكبير دراز رحمه الله تعالى كتابه &#8220;دستور الأخلاق في القرآن&#8221;، كان موفقا جدا، نحسبه كذلك لأن الأخلاق في القرآن تمثل دستورا كاملا لبناء أمتنا البناء السلوكي والأخلاقي، بعد البناء الفكري والثقافي والسياسي&#8230;</p>
<p>- رابعاً : ومن أهم المعالم التي نستفيد منها اليوم في النهل من هذا الكتاب العظيم هو كيف نجعل الجيل متشبثا بالقرآن، كمنهج اقتداء ودعوة وإرشاد&#8230; لكن هل فعلا جيل اليوم يسير بموجب هذا الكتاب العظيم، من حيث الاقتداء والاتباع والتفاعل؟ من حيث العمل، من حيث القيام به حق القيام، وحفظه والاهتمام بمعانيه ومفرداته؟ للأسف لا يوجد هذا، لا زلنا في المراحل الأولى. لذلك تجد أنه من يشرب الخمر يقرأ  القرآن كثيرا في رمضان، ويمر على قوله تعالى: {إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون،إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر، ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون} ذكر هذه الآية مرتين أوثلاث إذا كان يختم مرتين أوثلاثة في رمضان، ولا تؤثر فيه، ويمر على قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله، وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مومنين، فإن لم تفعلوا، فاذنوا بحرب من الله  ورسوله، وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم} فتجده لا يعمل بهذا ولا يكترث به، وأمواله في المصارف الربوية، ويقرأ هذه الآية مرة وثلاثاً في رمضان&#8230;</p>
<p>إذن عندنا خلل في الأخذ بالقرآن والعمل به، إن سألت المرابي هل الربا حرام؟، يجيبك بأنها حرام ويتلوا عليك الآية، لكن ما أخذ بالنص، ولا يزال يرابي، ولا يزال في الأمة من يرابي، ومن يشرب الخمر، إذن هذا المعلم الرابع.</p>
<p>بعد أن نفهم أن القرآن منهج حياة، ودستور أخلاق، سوف نعرف كيف نستطيع أن نطبق ونفعل هذا الأمر في حياتنا.</p>
<p>&gt;&gt; وأنتم تتجولون في رحاب الكون المنظور كذلك، ما هي التجارب التي أثارت فيكم بشائر عودة الأمة إلى كتاب الله تعالى؟</p>
<p>&gt; طبعا الصحوة الإسلامية، التي بدأت قبل ثلث قرن، وكان لها آثار عظيمة في الأرض، منذ هذه البداية عظم الاهتمام بالقرآن، فلذلك كلما توجهت إلى بلد إلا وأجد القرآن كلمة إجماع في هذا البلد. قد تكون في تلك البلدان موانع لنشر الفكر السياسي في الإسلام، ونشر الاقتصاد الإسلامي،&#8230;لكن الأبواب مشرعة للقرآن.</p>
<p>رأيت أيضا بوادر مهمة في الأرض، لأطفال وشباب وصبيان ومن الإناث في تمثل منهج القرآن في الحياة، ومحاولة فهمه وإنزال أحكام الشريعة على واقعهم، حتى لدى الكبار الذين بدؤوا يعودون بعد الصحوة تشبثا بالقرآن، وهذا أمر جليل، وهذا هو السر في أن الأمة لا تزال بخير، بينما الأمم الأخرى ضلت عن كتبها، حيث حرفت وغيرت. لكن القرآن بقي محفوظا عبر قرون، ما غير ولا بدل. كذلك ما زال التأثير في النفوس عميقا وقويا جدا، لا يستطاع أن يزال من العقول والقلوب.</p>
<p>والذي رأيته في بلدان العالم العربي والإسلامي، بل الغربي أيضا، من حال تشبث المسلمين بالقرآن أمر عجب يدل على خير قادم.</p>
<p>&gt;&gt; بالنسبة لبرامج التعليم في بلاد المسلمين، والضغوط التي تمارس عليهم من طرف الغرب، بدأ يظهر أكثر مما مضى الاستغناء عن كتاب الله عز وجل في المناهج الدراسية بصورة غريبة جدا. حيث أصبح القرآن الكريم مادة شفوية فقط، ماذا تقولون للمسؤولين عن التربية والتعليم في البلدان العربية والإسلامية؟</p>
<p>&gt; أقول لهم اتقوا الله لأن القرآن لا يحارب، وكتاب الله لا يهجر. وبمحاولتكم إبعاده عن الأمة تحاولون عبثا، خاصة في هذه المرحلة لأنكم إذا كنتم تريدون هذا منذ زمن طويل، لربما تحقق شيء من هذا، لكن أن تحاولوا هذا الآن في ظل دعوات التغيير العجيبة، وفي ظل ثورات الشعوب لإعادة ثرواتهم وحقوقهم المنهوبة، وعلى رأسها حق العيش تحث ظلال القرآن، وحقها في أن تحكم بالقرآن، هذا رأس الطلبات. وأنا موقن أن هذا الأمر سيأتي قريبا، وقريبا جدا إن شاء الله تعالى، لكن نحن في مرحلة تدريجية لمطالبة الشعوب بحقوقها، لكن الشعوب سرعان ما ستستفيق وستطالب بأن تحكم بالقرآن من جديد، ساعتها لن ينفع عزلهم القرآن عن التربية والتعليم، وعن الطلاب، لكن فعلا مازال يحتفى بالقرآن، وإن سدوا ثغرا فإن الله سبحانه وتعالى سيفتح أبواباً وإن حاولوا أمرا، فإن الله تعالى يقول: {ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين}. حاولت أمريكا بعد 11 شتنبر فعلا أن تضيق على القرآن، وطالبوا دولا مثل مصر وغيرها أن تحذف من مناهجها بعض الآيات، مثل آيات الجهاد وآيات اليهود، وحدث هذا فعلا. لكن أنا متأكد أن كل هذا سيزول ويغير، وتعود رايات القرآن لترفرف على الشعوب العربية والإسلامية يستظلون بظله، ويستفيدون منه كل الاستفادة، عما قريب إن شاء الله تعالى وسنرى ذلك، وسيرى الإخوة القراء ذلك إن شاء الله تعالى.</p>
<p>&gt;&gt; هل يمكن أن تقوم للأمة قائمة، إذا كان جوابكم بنعم، فكيف ذلك من خلال ما يقع  في العالم العربي الآن من تحركات للإصلاح والتغيير؟</p>
<p>&gt; قطعا نعم إن شاء الله، تحقيقا وتعليقا. الذي ينظر إلى حال الأمة، لنتأمل في مبارك وأولاده وهم الآن في السجن، كبار مجرمي النظام المصري في السجن، حكم الله في هؤلاء يطبق، يرمى بهم في السجون نتيجة تجبرهم وطغيانهم، هذا يدل على أن هناك شيئا قادم.</p>
<p>إذن هذا النظام الذي كان الغرب يتباهى به يطرد، هذا شيء عجيب بكل المقاييس، وأيضا الأمر في اليمن، سوريا، إذن هناك أمر يتحرك والتغيير يجري بسرعة عجيبة، إذن على الفرد أن يتمهد لأمر جديد قادم، الله أعلم به، لكن في ظني ولا أقطع بذلك في حدود العلم البشري، أن الأمة الإسلامية والشعوب العربية خاصة مقبلة على خير عظيم، وإن غدا لناظره قريب، هذا الذي يجري غير طبيعي تماما، ولا يجري تحصيلا للتغيير العادي، التغيير يحتاج إلى سنوات.لكن لم تتبن جهة ما في الأرض هذا التغيير، عرفنا أن التغيير إلهي تقوم به مجموعات لم يكن بينها أي نوع من التجانس والتخطيط الطويل الأمد، بصورة غريبة جدا، يدل على أن هناك شيئا ما قادم، فأنا أرى أن التغيير قادم وفي مصلحة المسلمين إن شاء الله.</p>
<p>&gt;&gt; من خلال ما جرى وما يحدث وما سيحدث إن شاء الله، ذكرتم أن هذا الربيع العربي وما حصل أمر غريب وعجيب فعلا، بالنظر إلى الفترة التي حصل فيها وهي قصيرة، من خلال الأناس الذين شاركوا في هذا التغيير، كيف ترون دور الحركات الإسلامية، وما الواجب عليها في هذه اللحظة، خاصة أنهم متهمون بالوقوف وراء ذلك وهم الخطر، كما جاء على لسان الرئيس التونسي المخلوع، أو لمصر، أواليمن&#8230;نجدهم كلهم يخوفون من الإسلام؟.</p>
<p>&gt; الحركات الإسلامية لها وظيفة مهمة جدا، وهي وظيفة التوجيه والإرشاد والتبيين، والنقد البناء، إزالة الحواجز والعقبات التي لا زالت تعترض طريق الشعوب، لاستعادة حريتها ومطالبها من جديد، كانت في الماضي القريب وقودا للتغيير، والآن أصبح يشاركها في ذلك قطاع ضخم من الشعب، وهذا لمصلحة الحركات الإسلامية حتى لا تتفرد بها الحكومات فتقضي عليها. لكن الحمد لله الآن بفضل الله تعالى، الحركات الإسلامية ما صارت فريدة كما كانت في الماضي القريب، بل هي الآن لها جمهور ضخم يساندها ويؤازرها. لكن هناك مشكلة في التغيير عموما، التغيير إذا ما لم يصحب برشد واستهداء بالقرآن والسنة وضوابط الإسلام وقواعد الشريعة، فسيصبح وبالا على صاحبه. لذلك رأينا في تونس ومصر أناسا قاموا يطالبون، بتنحية الشريعة وإقامة دولة مدنية لا علاقة لها بالدين، الناس فيها كلهم سواء، وهذا خطر، لأنه بداية محاداة الله ورسوله، نحن نقول الإسلام  ليس له دولة مدنية، ولا دولة دينية أيضا، الذي يهرب من الدولة الدينية يقع في حفرة الدولة المدنية، الدولة المدنية فرت إليها أوروبا من جحيم الكنيسة، وحتى مع ذلك نحن ما عندنا جحيم أصلا، الدولة عندنا تسمى الدولة الإسلامية، لا دولة دينية تيوقراطية ولا دولة مدنية، هذان التعبيران ليسا عندنا. إنما عندنا الدولة الإسلامية، التي لا يحكم فيها الحاكم باسم الله، إنما يحكم فيها بمنهج الله، الذي فيه القطعي، وفيه اجتهادي. والاجتهادي يرجع فيه إلى العلماء والمشايخ وإلى أهل الحل والعقد. بينما الدولة الدينية لا يرجع فيها الحاكم إلى أحد، وإذا حكم يحكم باسم الله، الحاكم فرد يحكم بمفهوم قابل للنقض والإبرام، وأيضا يحكم بقطعيات من الشريعة.</p>
<p>فالذي يخاف من الدولة الدينية، نقول له ليس عندنا دولة دينية. فبعد كل هذه التضحيات من الحركات الإسلامية، تطالب بدولة مدنية، لا يصح هذا. لذلك هذه مهمة الحركات الإسلامية، وهي ترشيد هذه الثورات والتغييرات، وإقامتها على الصراط المستقيم، ولا بأس من التدرج، لكن لا نتنازل، لأننا لم نتنازل في زمن وجود الطغاة والظالمين، وكانت رقابنا في المقاصل، فكيف نتنازل الآن وقد تخلصنا من الظلمة والطغاة.</p>
<p>كذلك أمر خطير، ينبغي أن نتنبه له كل التنبه، حتى لا نساق في فهوم ليست فهوما إسلامية صحيحة وليست من تراث الحركات الإسلامية في الماضي القريب والحاضر، فالحركة الإسلامية عليها واجب كبير جدا، وتنتظرها وظيفة ضخمة جدا، وهي التوجيه والترشيد والنقد والتقويم، وإثارة انتباه الناس لمواطن الخطأ، حتى تتدارك، والتدرج بالناس والعودة بهم إلى بر الأمان، الناس غُرِّبُوا على مدار سنوات طويلة جدا، وحتى يعودوا لحكم الله وشرعه من جديد يحتاجون إلى التدرج ونوع من التنازل في بعض الأشياء التي تقبل التنازل. حتى نعود من جديد إلى شريعة الله بحوله وقوته.</p>
<p>&gt;&gt;  سؤال في مجال آخر، هومجال التاريخ وأنتم مهتمون بهذا المجال، كثيرا ما نسمعكم ترددون عبارة &#8221; لمن ضيع تاريخه الهجري &#8221; كيف ترون أهمية التمسك بهذا التاريخ الهجري، وما سبب هذا التنبيه عليه كثيرا؟</p>
<p>&gt; أنا يا أخي يزعجني جدا جدا أن كل دول العالم الإسلامي أضاعت التاريخ الهجري عدا المملكة العربية السعودية، التي لا زالت تستعمله ولا يزال شعب المملكة لا يعرف إلا التاريخ الهجري. طيب إذا جئنا إلى الدول كلها، نسأل أي شاب في الشارع، أي صبي، أي امرأة كأنك تخبره بألغاز، ولولا أنه يعرف العاشوراء أنها العاشر من محرم ويصومه، ولولا أنه يعرف رمضان ويصومه، لضاع التاريخ الهجري تماما من البلدان العربية والإسلامية. بينما قبل أن يهبط الاستغراب العالمي ويدنس بلادنا بقدميه النجستين، ما كنا نعرف أبدا إلا التاريخ الهجري وما ذكر أبدا التاريخ الميلادي. فأنا أطلب فعلا العودة إلى التاريخ الهجري من جديد، لأن الله سبحانه وتعالى ربط به العبادات، ولو شاء لربطها بالشمسي الميلادي، ربط به الصيام،  ربط به حول الزكاة، ربط به الحج&#8230;ربط به أشياء كثيرة جدا، وتاريخ أوقات غزواتنا وجهادنا وحوادث سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم والصحابة الكبار، والعلماء الكبار. كل هذا بالهجري، لو أضعنا الهجري لأضعنا كثيرا فلذلك أنا أتمنى فعلا أن نعود مرة أخرى إلى التاريخ الهجري ونتمسك به في جميع المؤسسات وأن يستعمله الناس&#8230;والربط بالتاريخ الهجري ضروري جدا، فهو عزنا ومجدنا، ونذكر الناس دائما بحوادث تواريخهم وبأمجاد قادتهم، متى عاشوا ومتى توفوا&#8230;الخ.</p>
<p>&gt;&gt; نشكركم على هذه الفرصة الطيبة، ونسأل الله تعالى أن يجمعنا بكم مرة أخرى وجزاكم الله خيرا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%85%d8%b9-%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد: كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق المتوسط الدكتور هيثم الخياط في حوار مع جريدة المحجة في قضايا اللغة العربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 12:33:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور هيثم الخياط]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[في حوار مع جريدة المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[واقع اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14399</guid>
		<description><![CDATA[محمد هيثم بن أحمد حمدي الخياط كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وعضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو مجلس أمناء المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، ورئيس تحرير المجلة الصحية لشرق المتوسط، ومقرر مشروع المعجم الطبي الموحد. وهو عضو في أغلبية مجامع اللغة العربية؛ فهو عضو مجامع اللغة العربية في دمشق وبغداد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>محمد هيثم بن أحمد حمدي الخياط كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وعضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو مجلس أمناء المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، ورئيس تحرير المجلة الصحية لشرق المتوسط، ومقرر مشروع المعجم الطبي الموحد. وهو عضو في أغلبية مجامع اللغة العربية؛ فهو عضو مجامع اللغة العربية في دمشق وبغداد وعمان والقاهرة. علاوة على ذلك فهو عضو في أكثر من 20 جمعية علمية في مختلف أنحاء العالم منها: أكاديمية نيويورك للعلوم والمجمع العلمي الهندي.</p>
<p><strong><em><span style="color: #ff00ff;">&gt; نود أن تتحدث لنا عن واقع اللغة العربية حاليا؟</span></em></strong></p>
<p>&gt;&gt; واقع اللغة العربية حاليا يختلف بين واقعها عند المتعلمين وغير المتعلمين. فأما غير المتعلمين فالأمر -بطبيعة الحال- مؤلم، وهنالك كثيرون ممن يودون أن يكونوا قادرين على التحدث باللغة العربية، ولكنهم لا يعرفون الطريقة الأمثل لذلك. وهناك كثير ممن يظنون أنهم يجيدون أو يتقنون اللغة العربية، ولكنهم في حقيقة الأمر غير ذلك. وكلاهما في ظني يسلكان الطريق غير الصحيح، لأن هذه اللغة الشريفة هي لغة سهلة بسيطة لو استطعنا أن نعلمها للناس على الطريقة المثلى.</p>
<p>ومن أجل ذلك -في اعتقادي- فإنه من الضروري أن نعيد النظر في أساليب ووسائل تعليم اللغة العربية، وأن نخفف عن المتعلمين -من الدراسة الابتدائية، بل ما قبلها- التعقيدات الكثيرة التي نطوق بها أعناق هؤلاء الصغار. وبعد ذلك هم سيستطيعون &#8211; بإذن الله- إتقان هذه اللغة والتحدث بها بشكل سليم.</p>
<p>فعلى سبيل المثال أنا أزعم دائما أن ما نعلمه نحن في مدارسنا هو فلسفة النحو، ولا نعلم النحو على سبيل المثال، كأحد مقومات اللغة العربية الأساسية. فالطالب الصغير لا يهمه أن يعرف من هو الفاعل ومن هو نائب الفاعل، وما هذه النون التي يسمونها نون الوقاية، وأن هناك كسرة مقدرة على&#8230; هذه كلها أشياء لا  تهمه وتعقد الأمر في وجهه و تجعله يستعصب هذه الأمور. وإنما القضية بالدرجة الأولى هي أن نعطيه بسائط  هذه اللغة بشكل منطقي ومعقول، ثم بعد ذلك نعوده على أن يتحدث باللغة العربية، من سماعه لمتحدثين باللغة العربية بشكل صحيح. وهذا طبعا يعتمد بالدرجة الأولى على أستاذه الذي ينبغي أن يجيد التحدث باللغة العربية الصحيحة. ثم على كل الوسائل الأخرى التي تساهم في تعليمه، ومن أبسطها مثلا في أجهزة الإذاعة المرئية، أفلام الأطفال التي يحبونها كثيرا. هذه عندما تنطق باللغة الفصيحة الصحيحة فإن الطفل سوف يتعلمها وينطق بها بشكل عفوي وطبيعي، ولا يوجد أي حرج في ذلك. أما حينما نلقنه دائما هذه الأشياء الثقيلة التي لا يستطيع ذهنه الصغير أن يتحملها، فأعتقد أن هذه  الأمور أولا ليست بذات فائدة، وثانيا هي تثقل عليه فتجعله يكره التحدث باللغة العربية أصلا، ولا يتحدث بها إلا على سبيل التفكه والتندر، وما شابه ذلك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; إذن أنتم في تشخيصكم لواقع اللغة العربية، ترون أن المشكل هو مشكل مناهج التدريس، وتفضلون المناهج القائمة على التواصل الشفهي بدل المدرسة النحوية&#8230;</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; صحيح أن المدرسة النحوية لها فوائدها لكن ليس في المراحل الأولى لتعلم اللغة، وأنا لا أحط من قيمتها، ولكن  هذه المدرسة يصلح توظيف مبادئها في الدراسات العليا، دراسات ما بعد التخرج من الدراسة الجامعية، نعم هنا يمكن تدريس فلسفة النحو، ويبحث بها ويتعمق، وما شابه ذلك. إذن هذه يتعمق بها المختصون الذين يريدون مثل هذا التعمق، أما بالنسبة إلى الآخرين فلا داعي إلى ذلك. الأستاذ الدكتور محمد كامل حسين، وهو من كبار علماء العربية، و هو من كبار الجراحين أيضا في العالم، كان عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة. له كتيب صغير بدأه بصفحات سماها &#8220;النحو المعقول&#8221;، ثم تحولت إلى كتاب سمي في ما أظن &#8220;اللغة العربية المعاصرة&#8221;، يبدأ الكلام بثلاثة أو أربع جمل بسيطة: المتحدث عنه مرفوع، وما بعد حرف الجر والمضاف مجرور، والباقي كله منصوب. هذه تكفي للطفل، إذا عرف من الذي نتحدث عنه: فلان، إذن هذا مرفوع، سواء كان هو الفاعل فنحن نتحدث عنه، أو نائب الفاعل فنحن نتحدث عنه،أو المبتدأ فنحن نتحدث عنه، أو الخبر&#8230; إذن المخبر عنه والخبر مرفوع، و انتهى الموضوع. أما ما يأتي بعد حرف الجر، وهو بسهولة سوف يتعلم حروف الجر والمضاف فهو مجرور والباقي كله منصوب، وصلى الله وبارك، وانتهى الموضوع كله من هذه الناحية. بدل أن نحاول أن نعطيه إياها على دروس متعددة و نعقد له الأمور، هذا شيء بسيط. وأنا مرة جربتها مع ابن لي حينما كان صغيرا، فذكرت له هذه القاعدة، فأخذ يتحدث بلغة سليمة دون أي حرج.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; ألا يعني هذا التركيز على العوامل الداخلية لضعف اللغة العربية نوعا من إغفال بعض العوامل الأخرى التي  يعتقد البعض أن لها دورا كبيرا في إضعاف اللغة العربية لدى ناشئتنا و لدى كبارنا أيضا، خاصة العوامل الثقافية والسياسية.</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; أنا لست من أنصار نظرية المؤامرة، ولا أريد أن ألقي اللوم على غيري إن كان الخطأ خطأي، ومن أجل ذلك أنا أحاول أن أصحح خطأي. فإن أدى ذلك إلى نتيجة جيدة فبها و نعمت، ولا أريد أن ألقي لوما على سواي. الأصل في الأشياء أن تتم بشكل طبيعي، ودون اللجوء إلى أي تعقيد ولا إلقاء التهم جزافا على الآخرين. نحن مقصرون في تعليم أبنائنا هذه اللغة، فلو استطعنا أن نعلمهم إياها بالطريقة البسيطة فسيتعلمونها، وسوف يتحدثون باللغة الفصيحة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; الآن، أمام هذا الواقع أليس هناك جهود وتفكير في مختلف البلدان العربية والإسلامية، وخاصة في البلدان العربية لتطوير عملية تدريس اللغة، وتسهيل نقلها إلى الأجيال، و تجاوز هذا العائق الذي ذكرتم؟</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; أنا لا أعرف عن أي عمل جاد من هذا القبيل، و لكن كما ذكرت، الأسس موجودة متاحة، يحتاج الأمر إلى مبادرة، ثم العزم و التوكل على الله. وليس من الضروري أن ننتظر فلانا حتى يفعل ذلك و سأفعل مثله، فلأبدأ أنا بهذا الأمر، فلنبدأ بمدرسة من مدارسنا في هذه المدينة، ولنحاول أن نستعمل هذه الطريقة، وليبدأ أحد أساتذة اللغة العربية في استعمالها، فإذا نجحت تجربته فإن الآخرين -بالتأكيد- سوف يقلدونه ويتبعونه.وسيكون ذلك بمثابة فتح سندشن به مرحلة جديدة في تصحيح تعاملنا مع لغتنا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; أنتم الآن ترون أن الجهود المبذولة على المستوى النظري في تيسير النحو العربي جهود كافية الآن؟</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; أنا في ظني لا علاقة لتيسير النحو العربي بهذا &#8230; النحو العربي ميسر، لكن التعقيد يأتي من أننا نريد أن نعلم الصغار ما يتعلمه خريجو الجامعة. أما النحو العربي فهو ميسر أصلا، هذه الخلاصة التي ذكرتها لك، وضعها الدكتور محمد كامل حسين هذه كافية. هذا هو النحو العربي، النحو العربي بسيط وسهل. لكن نحن نلقيه و نلقنه لأبنائنا وفي مدارسنا بطريقة تعسره، وتجعله من الصعب أن يتقبل، ويفهم ويستعمل بيسر في التخاطب بالنسبة لأطفالنا في مستويات ما دون الجامعة.</p>
<p>في الدراسات الأكاديمية على المستوى الجامعي على مستوى اللغة العربية، يرقى لدى الطلبة إلى أن يكون في المستوى المطلوب وهم يدرسون النحو-خاصة في  الكليات التي تدرس اللغة العربية، أما في الكليات الأخرى التي تدرس بغير اللغة العربية فمع الأسف،  لا ترقى -في  ظني- إلى المستوى المطلوب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; والسبب؟..</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; السبب ربما يرجع إلى خطأ في المنهج، في الطريقة التي نلجأ إليها في التعامل مع  هذه النصوص أولا، و الطريقة التلقينية التي تقوم على أساس أن نحفر هذه الأمور حفرا في ذهن الطالب، في حين أنه من الأفضل أن نجعل، أن نضع النصوص الأصيلة التي كان يتعلم منها الإنسان، نضعه على تماس معها،ثم نترك له أن يتفاعل مع  هذه النصوص، ويحاول أن يستنبط منها بنفسه الطريقة التي يستطيع بها أن يقلد  هذه النصوص قليلا أو كثيرا ويحاكيها حتى يرقى إلى مستوى الإبداع.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; العمل الأهم الذي يجري في كثير من المجامع اللغوية العربية هل أدى دوره؟ما هو تقييمكم لهذا العمل؟</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; عمل المجامع لا يتطرق إلى تيسير النحو، عمل المجامع الآن بالدرجة الأولى يركز على وضع المصطلحات العلمية المقابلة للمصطلحات العلمية المقابلة التي تنهمر وتنهال علينا باللغات الأجنبية. بالإضافة إلى ذلك يتطرق إلى بعض الأمور الأخرى المتعلقة بالألفاظ و الأساليب المستعملة في اللغة العربية، ومحاولة تأثير بعض الأساليب التي نستعملها في صحافتنا و كتبنا أو ما شابه ذلك، يعني إيجاد أو بالأحرى إضفاء شرعية عليها، من حيث أنها من أصل عربي أو نجد لها مثيلا فيما قاله الأقدمون. هذا هو العمل الرئيسي للمجامع، فالمجامع لا تشتغل بقضايا تعليم اللغة أو ما شابه ذلك، طبعا من وظائفها الأساسية الحرص على أن تكون للغة العربية مكانتها التي تتبوؤها، على سبيل المثال :  في كثير من البلدان العربية إن لم نقل في جلها، أسماء الأماكن والمخازن والمحلات التجارية وبعض المؤسسات إلى ما غير ذلك تكتب باللغة الأجنبية، لماذا؟&#8230; حتى لو كتبت بالأحرف العربية فإن الكلمة التي تكتب بالحرف العربي هي في الأصل كلمة أجنبية، ما الداعي إلى ذلك؟ ولماذا لا نحاول أن نغير أمثال هذه الكلمات في تأثيرها على المتلقي العربي حينما يجد دائما أن كل شيء يعبر عنه بلغة أجنية أو بأحرف أجنبية، شيئا فشيئا يقتنع بأن اللغة العربية لا تصلح لمثل هذه الأمور. فنحن إذن بهذا الشكل نساهم فيإقناعه بأن اللغة العربية غير صالحة لهذا العصر، مع أن العكس هو الصحيح و اللغة العربية هي أصلح من سواه ولو استطعنا أن ندافع عن اللغة العربية كما ينبغي أن يدافع عنها ، ولو استطعنا خدمتها كما تجب الخدمة، لوجدنا الأمر مختلفا تماما. هذا من وظائف المجامع، وبعضها يقوم بها، أو يحاول القيام بها، وبعضها مقصر في هذا الدور.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; في سياق العولمة، وفي سياق تفاعل اللغات و تبعيتها للجهة الاقتصادية والسياسية يتنبأ  البعض مستقبلا أن تموت اللغة العربية  وتتعرض للانقراض في غضون المائة سنة أو أقل من ذلك .</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; من قال ذلك؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; في تقرير الأمم المتحدة ..</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; أنا أعمل في الأمم المتحدة، ولا يوجد مثل هذا التقرير أبدا،</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; في المؤتمر الأخير (مؤتمر جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم وعلومه) ذكر أحد المحاضرين ذلك وتنبأ بأن اللغة العربية يمكن أن تموت في خلال ستين سنة إذا استمر الوضع  الحالي.</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; وليسكلامه صحيحا، لأن اللغة العربية من حيث سعتها وانتشارها هي اللغة الرابعة حاليا في العالم كله، بعد الصينية و الإنجليزية والإسبانية بل تأتي العربية مع الإسبانية في مرحلة واحدة، طبعا عندما نذكر الإسبانية نعني بها أمريكا اللاتينية بالدرجة الأولى. اللغة العربية حاليا من حيث عدد المتكلمين بها تأتي في المرتبة الرابعة، فكيف يمكن أن تنقرض لغة يتكلم بها ربع سكان العالم، هذا كلام لا يستند إلى أي أصل، حتى لو كان من جهة يقال إنها محترمة، وما أظن ذلك &#8230;هذا كلام غير معقول.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; كيف تنظرون إلى المستقبل بعد هذا التشخيص للواقع؟</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; هذه اللغة تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظها، فلا نخاف عليها، مادام الله سبحانه وتعالى قد تعهد بحفظ هذا الكتاب، وهذه اللغة هي لغة هذا الكتاب فهي محفوظة إلى يوم الدين. لكن نحن نقصر في هذا الواجب، وأننا سوف ندفع ثمن هذا التقصير في الدنيا و الآخرة، وأن علينا إن شئنا أن نتخلص من هذا الإثم الكبير، أن نحاول العمل على أن تعود اللغة العربية إلى مكانتها التي كانت لها. وكما ذكرت هناك أساليب سهلة وممكنة، مع الأسف الكتاتيب لم تعد لها المكانة التي كانت لها ، وقد كان لها دور كبير جدا في الحفاظ على اللغة العربية، وبصورة خاصة كتاتيب تحفيظ القران الكريم. وهذا مقوم أساسي يجب أن نحرص عليه وندعمه ونقويه حتى تعود له مكانته. وبالإضافة إلى ذلك لدينا وسائل الإذاعة المرئية التي يطالعها كل إنسان، أمكن أن توضع الضوابط على تحاملها على اللغة العربية الصحيحة المقبولة، لا أقول الفصحى، إذا فعلنا ذلك فإننا نستطيع  أن نضمن -إن شاء الله-  أن تكون هناك نهضة ملحوظة في اللغة العربية. فضلا عن ذلك هنالك المقومات التي تحفظ لهذه اللغة دوامها وبقاءها، ويتجلى ذلك في أن اللغة الفصيحة تفهم من الناس أجمعين. فالقول إن اللغة العربية ستنقرض أو أن الناس لا يفهمونها يعد وهما أو رهابا كبيرا يجب الحذر منه.  كل الناس في العالم العربي يذهبون إلى صلاة الجمعة، أو يستمعون إليها في المذياع، ويفهمون خطبة الجمعة وإن كانت تلقى باللغة العربية. كما أن معظم الناس يقرؤون الجرائد، والجرائد كلها تكتب باللغة العربية الفصيحة. وكثير من الناس يستمعون إلى نشرات الأخبار، والأخبار كلها في الإذاعات المرئية والمسموعة تذاع باللغة العربية الفصيحة. طيب، كيف يعقل أن الإنسان يستمع إلى كل هذه الأشياء  في حياته، ولا يعرف أو لا يجيد اللغة العربية..؟! فدعاوى موت العربية دعاوى فارغة يتحدث بها هؤلاء إما  بغرض تغريب اللغة العربية، وإما بغرض أن يلقوا عن كواهلهم عبء القيام بواجبهم نحو اللغة العربية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>أجرى الحوار: الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمحجة في حوار مع  البروفيسور تيفسيتان تيوفانوف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%b3%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%8a%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%aa%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%b3%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%8a%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%aa%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 10:51:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار : عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[الـمحجة في حوار]]></category>
		<category><![CDATA[تيفسيتان تيوفانوف]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[ندوة الأخلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19943</guid>
		<description><![CDATA[حوار العدد على هامش ندوة الأخلاق بوجدة التقت الـمـحـجـة بالبروفسور تيفسيتان تيوفانوف وأجرت معه الحوار التالي  الـمحجة في حوار مع  البروفيسور تيفسيتان تيوفانوف أجرى الحوار : عبد الحميد الرازي بطاقة تعريفية : البروفيسور تيفسيتان تيوفانوف - مترجم القرآن الكريم إلى بلغارية - أستاذ بجامعة صوفيا ببلغاريا - نائب عميد كلية اللغات الكلاسيكية والحديثة - رئيس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>حوار العدد</strong></span></h3>
<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>على هامش ندوة الأخلاق بوجدة التقت الـمـحـجـة بالبروفسور تيفسيتان تيوفانوف وأجرت معه الحوار التالي</strong></span></h3>
<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong> الـمحجة في حوار مع  البروفيسور تيفسيتان تيوفانوف</strong></span></h3>
<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>أجرى الحوار : عبد الحميد الرازي</strong></span></h3>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>بطاقة تعريفية :</strong></span></h2>
<p>البروفيسور تيفسيتان تيوفانوف</p>
<p>- مترجم القرآن الكريم إلى بلغارية</p>
<p>- أستاذ بجامعة صوفيا ببلغاريا</p>
<p>- نائب عميد كلية اللغات الكلاسيكية والحديثة</p>
<p>- رئيس قسم البحوث العربية والسامية</p>
<p>- شارك في مجموعة من الندوات والمؤتمرات</p>
<p>بروفسور تسيفتان تيوفانوف، مرحبا بكم وأهلا وسهلا</p>
<p><strong>&gt; أعلنتم إسلامكم مباشرة بعد ترجمة القرآن الكريم إلى البلغارية متى كان ذلك؟</strong></p>
<p>&gt;&gt; كان ذلك منذ حوالي 10 سنوات وقد استمر العمل على ترجمة القرآن الكريم من الأصل العربي إلى البلغارية حوالي 15 سنة، فهذه الفترة كانت صعبة بالنسبة لحال المجتمع البلغاري، لأنها كانت فترة انتقالية من الشيوعية إلى الديمقراطية، فقد خرج أغلب الناس إلى الشوارع ليعبروا عن عواطفهم السياسية، أما أنا فبقيت في البيت وبدأت ترجمة القرآن الكريم وقد حدث ذلك بطلب من إحدى دور النشر والطباعة وكان ذلك في العهد الشيوعي، والغرض من ذلك كان يتعلق بتغيير أسماء الأتراك البلغار. ربما سمعتم عن هذا الحدث المؤسف، الحكومة البلغارية شيوعية غيرت الأسماء العربية للأتراك البلغار المسلمين وقد فعلوا ذلك للحجة على أنه لا يوجد أتراك في بلغاريا.</p>
<p>قالوا نعم في بلغاريا يوجد مسلمون ولكن لا يوجد أتراك ولهذا السبب أرادوا أن يصدروا القرآن الكريم مترجماً إلى البلغارية وكان شيئاً غريبا بالنسبة إلي لأنكم تعرفون أن الحكومة الشيوعية ترفض الدين والناس ابتعدوا عن الدين، ولم يزوروا حتى الكنائس، والمسجد في مركز العاصمة كان مغلقاً، أما الآن فقد تغيرت الأمور طبعاً.</p>
<p><strong>لست أدري إن كانت هذه المعلومات مفيدة لكم أم لا؟</strong></p>
<p>&gt; مفيدة إن شاء الله.</p>
<p><strong>كيف كان وقع دخولكم في الإسلام على محيطكم عامة وعلى الأسرة خاصة؟</strong></p>
<p>&gt;&gt; ما قلته هوأني أسلمت بعد فراغي من ترجمة القرآن الكريم وقد بدأت بترجمة رسائل النور بعد ذلك منذ عشر سنوات تقريباً، كما تعرفون الإسلام أوالدخول في الإسلام في بلد مسيحي ليس شيئا سهلا فعائلتي وأقاربي كلهم مسيحيون ونسبة المسلمين في المجتمع البلغاري حوالي 10% إذن بلغاريا دولة مسيحية تقليدية، والبلغار لا يحبون الإسلام نتيجة السلطة العثمانية فمثلا في بريطانيا موقف الإنجليز من الإسلام يختلف عن موقف البلغار، فهم يقبلون بعض الحقائق الإسلامية، أما في بلغاريا فموقف الناس موقف سلبي وعادتهم أنهم لا يعبرون عن ذلك بصورة مكشوفة ولكن في باطنهم في عقلهم هناك موقف سلبي بالنسبة للإسلام.</p>
<p>أما زوجتي فهي مسيحية وكذلك ابنتي التي ولدت قبل إسلامي وأنا لا أريد أن أجبرها على الإسلام لأنه كما تعلمون {لا إكراه في الدّىن} فأريد أن تختار هي بنفسها طريقها الشخصي وقد اتجهت إلى الإسلام ولكن عمرها 16 سنة تقريبا فمن الصعب أن تقرر مصيرها، وفكرتي أنه ليس من السهل الدخول في الإسلام في مثل هذه الظروف.</p>
<p>ولكن دخولي في الإسلام كان سهلاً جداً لأنني متخصص في اللغة العربية وبدأت أهتم بالأدب الإسلامي وبدأت أوافق على الحقائق الإسلامية مع مرور الزمان، فآمنت وتيقنت  أن الإسلام امتداد لرسالة النبيين السابقين الذين سبقوا رسول الله محمد  فهي نفس الرسالة، لا تختلف مبادئها بل يكمل بعضها بعضاً.</p>
<p><strong>&gt; ترجمتكهم القرآن الكريم إلى البلغارية، هل تقوم مقام القرآن الكريم؟</strong></p>
<p>ابتسم ثم أجاب :</p>
<p>&gt;&gt; طبعاً لا إنها ترجمة معاني القرآن الكريم،  ولكن بالنسبة للمجتمع البلغاري المسلم هذه الترجمة مهمة جداً لأن هناك عدد كبير من البومق وهي قومية مسلمة تتكلم اللغة البلغارية وهم ليسوا من الأتراك ويوجد جزء من هذه القومية في اليونان وفي البلدان المجاورة لبلغاريا وفي بلغاريا نفسها.</p>
<p>هم مسلمون أسلموا في الفترة العثمانية ويتكلمون اللغة التركية وفي الحقيقة هم لا يفهمون القرآن الكريم، حتى معاني القرآن الكريم لا يفهمونها، فلذلك كان لهذه الترجمة دور مهم في اجتذاب عدد كبير من المسلمين إلى الإسلام&#8230; إنهم فهموا لأول مرة نص القرآن الكريم، وطبعاً إن نص القرآن الكريم عميق جداً، وهومعجزة إلهية ونحن لا نعرف جميع أسرار القرآن الكريم، وفي الحقيقة عندما بدأت ترجمة معاني القرآن الكريم كان تصرفي بالنسبة لهذا الكتاب المقدس تصرفاً عادياً، لأنني لم أفهم قيمة القرآن الكريم فبدأت أترجمه كأنه رواية أوكأنه قصة أوقصيدة طويلة، وهذا كان خطأً طبعاً، ومع مرور الوقت بدأت أفهم أن القرآن الكريم كتاب عميق جداً وأنه محيط&#8230; فهمت هذا على مرور الزمن والآن بعد أن نُشِرَت الترجمة ثلاث مرات من قِبَل دار الإفتاء العامة للمسلمين البلغار، حتى الآن أناأتعمق في القرآن وأتأكد أني قد فهمت جزءاً قليلاً منه خلال ترجمته الأولى، وأناأصحح الآن هذه الترجمة.</p>
<p><strong>&gt; كيف ترون مستقبل الإسلام في بلغاريا؟</strong></p>
<p>&gt;&gt; أنا أفكر في مستقبل الإسلام في العالم ككل لأن حالة المسلمين في بلغاريا هي انعكاس لحالة المسلمين في العالم وليس سراً أن المسلمين يعيشون في أزمة مؤسفة في هذه الأيام لكنني أتمنى أن تتحسن هذه الحالة لأن المسلمين لهم طاقة حضارية وخلقية واسعة وكبيرة ولابدّ أن يكون مستقبل الإسلام والمسلمين جيداً ومنيراً.</p>
<p>&gt; كلمة أخيرة</p>
<p>&gt;&gt; في هذا المؤتمر المخصص لمدارسة رسائل النور لبديع الزمان النورسي كنت أتحدث عن مبادئ الإنسانية وتحديات العصر، في فكر الأستاذ النورسي وأردت أن أقول أن استخلاف الله للإنسان يتطلب شيئين أساسين هما : الإيمان والعلم.</p>
<p>أتمنى لقرائكم الكرام أن يزداد إيمانهم بقيم الإسلام النبيلة، وعلمهم بهذه المبادئ لأن أحد الأسباب الأساسية لحالة المسلمين في العصر الراهن هي : الجهالة، أقصد الجهالة بمبادئ الدين والجهالة بحكمة الإسلام والحضارة الإسلامية، أتمنى ذلك لجميع الناس وليس للمسلمين فقط والسلام عليكم وجزاكم الله خيراً، وشكراً للمحجة.</p>
<p><strong>&gt; شكر الله لكم ووفقكم الله في مسيرتكم الدعوية وإلى اللقاء في فرصة أخرى إن شاء الله تعالى.</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%b3%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%8a%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%aa%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد &#8211; الأستاذ عبد الحليم عويس:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 08:40:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[استشراف المستقبل]]></category>
		<category><![CDATA[اكتناز الماضي]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ عبد الحليم عويس]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الإصلاحية]]></category>
		<category><![CDATA[حاوره: عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الواقع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22318</guid>
		<description><![CDATA[ضرورة اكتناز الماضي لفقه الواقع واستشراف المستقبل &#60; نرحب بك في المغرب على هامش الملتقى الدولي للأدب الإسلامي، الذي يقام حول موضوع أدب الحركة الإصلاحية، وقد أثيرت -أستاذنا الكريم- مجموعة من القضايا والإشكاليات في هذا اللقاء، هل باعتقادكم تشكل تراكما وإضافات بالنسبة لموضوع أدب الحركة الإصلاحية؟ &#62;&#62; بسم الله الرحمان الرحيم، دائما أنا أرى أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ضرورة اكتناز الماضي لفقه الواقع واستشراف المستقبل</strong></span></h2>
<h2></h2>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>&lt; نرحب بك في المغرب على هامش الملتقى الدولي للأدب الإسلامي، الذي يقام حول موضوع أدب الحركة الإصلاحية، وقد أثيرت -أستاذنا الكريم- مجموعة من القضايا والإشكاليات في هذا اللقاء، هل باعتقادكم تشكل تراكما وإضافات بالنسبة لموضوع أدب الحركة الإصلاحية؟</strong></span></h3>
<p>&gt;&gt; بسم الله الرحمان الرحيم، دائما أنا أرى أن الحضارة لا تصنع بقرارات فوقية ولا تصنع بقفزات، وإنما تصنع بالتراكمات ينبني بعضها فوق بعض، يقف بعضها فوق بعض، ولهذا أنا دائما أحسن الظن بكل المؤتمرات، ولاسيما تلك التي تأخذ طابعا علميا، وأصارحك القول إنني تعرفت على شخصية مثل شخصية علال الفاسي منذ القديم، وأظنني أعرف كتابه في العقيدة والشريعة في إحدى المجلات في المشرق العربي -في الكويت تحديدا- وتعرفت أيضا على الأستاذ عبد الله كنون وعلى غيرهما من الشخصيات الرائدة والرائعة من الشخصيات التي عرضت عنها بحوث في هذا الملتقى، لكنني اكتشفت أعماقا جديدة وكثيرة لم أكن لأحصل عليها لو لم يكن لدي وقت لأقرأ كل أعمالها وما كتب عنها في يوم واحد أو يومين، أعتقد أنني اجتزت آفاقا معرفية كثيرة وتعرفت على أنماط من التجديد عند هاتين الشخصيتين مثلا وغيرهما من الشخصيات التي عرضت كشخصية البشير الإبراهيمي الجزائري وكشخصية مالك بن نبي، وهو مطروح دائما في المغرب العربي. وهكذا نستطيع القول إنه من خلال البحوث و المداخلات، ومن خلال التفاعل بين المحاضر و المتلقي يستفيد الإنسان في يوم واحد مالا يستفيده في شهر، وربما لا يفكر أن يغذي به نفسه في عصر التراكم المعرفي الهائل، وبالتالي فإني أعتبر أن ما تم هو إضافة، نحن في كل يوم سواء على مستوى الجامعات أو على مستوى الروابط الأدبية والعلمية نجد أن هناك تقدما وتواكبا مع العصر، هذا التقدم وهذا التواكب لم يأت من فراغ، وإنما جاء من مثل هذه الحلقات النقاشية والورشات العلمية والمؤتمرات وما إلى ذلك، وفن الحوار وفن التفاعل، وفن التكامل، وفن احترام الرأي الآخر، إنما يأتي عن طريق مثل هذه اللقاءات، فأنا أتفاءل بها وأستبشر بها.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>&lt; الأستاذ الكريم، كان لك إسهام بَيِّن وواضح في هذا الملتقى، رأينا حرصك على المناقشة والحوار، وكان لك اهتمام واضح بتحديد المفاهيم نظرا لخطورة هذا الأمر في البناء الثقافي والحضاري، وفي التدافع بين حضارة الأمة الإسلامية وغيرها من الأمم، فنريد أن نعرف ما هو حجم الخطورة التي تستشعرونها إزاء هذه القضية، قضية المصطلح؟</strong></span></h3>
<p>&gt;&gt; يا سيدي الفرق بيننا وبين الحضارة الأوروبية هو فرق في تحديد المفاهيم، لا أحد أبدا يجادل في حق الإنسان، وفي كرامة الإنسان، وفي واجبات الإنسان، وفي أن يكون الإنسان متمتعا بحقوقه التي تليق به كإنسان، ولا أحد يجادل في أهمية الحرية،وفي ضرورة الحرية، وأن الحرية هي قرين وصنو للإنسانية. وإنسان عبد، إنسان فقد الكثير من إنسانيته، ولا أحد يجادل أيضا في قضية الانفتاح على الآخر وضرورة الاستفادة من التجارب الإنسانية عبر العالم كله، ليس عبر أوربا وأمريكا وحدهما، بل عبر العالم كله، عبر الصين والتجارب الهندية واليابانية وما إلى ذلك. ولا أحد يجادل أيضا في قضية العقلانية واحترام العقل وضرورة تشغيله، ولا أحد يجادل أيضا في ضرورة ألا نقف عند الماضي فقط، وإنما يجب أن نكتنز الماضي كأنه حاسوب وذاكرة لنا، ثم ننطلق من هذا الماضي لفقه واقعنا ولاستشراف آفاق مستقبلنا، مستفيدين من كل ما يقدمه العصر، لا أحد يطالب بأن نعيش في الماضي من ناحية الآليات والوسائل والأشياء التي من هذا القبيل، ولكن حتى الذين يحنون إلى الماضي، وكلنا نحِنُّ إلى الماضي وننتمي إليه، إنما يقولون فقط بضرورة أن تكون القيم التي لا ينظر إليها لا على أنها ماض ولا على أنها حاضر ولا على أنها مستقبل، لأن القيم قيم، الصدق صدق والأمانة أمانة والأخلاق أخلاق و الفضيلة فضيلة. إذا جاءت الإنسانية الآن تريد أن تلغي العفة والشرف والفضيلة والصدق، وتجعل الدبلوماسية نوعا من الكذب وتجعل الغاية تبرر الوسيلة، نحن نقول لا، الثوابت الإنسانية، الاعتراف بحق الله، وإجلال الله كما ينبغي أن يجل، الاعتراف بالحق الإنساني للإنسان، الحفاظ على كرامة المرأة وإنسانيتها وحقها المتوازي مع الرجل، كل هذه الأشياء مفروغ منها. وإنما يبقى الفرق في المفاهيم، تأتي أوروبا وأمريكا ومن يدورون في فلكهم، مع الأسف الشديد ممن يحسبون على الإسلام والمسلمين ليتحدثوا عن الحرية بمعناها الليبرالي، حيث يصبح الزنا حلالاً، والشذوذ مباحاً، وهو من أسباب تدمير الحضارات، ونحن نعرف ما أصاب قوم لوط، وما أصاب الحضارات التي تسيبت في هذه النواحي، الزنا واللواط، ويقولون إن الجسد ملك للإنسان وأن الحياة ملك للإنسان، الإسلام يرى أن لا الجسد ملك للإنسان ولا الحياة ملك للإنسان، بدليل أن الإنسان يولد بلا اختيار ويموت أيضا بلا اختيار، وأنه سيسأل أمام الله، هذا مثل ، المثل الثاني قضية الحرية منضبطة عندنا بالقواعد الشرعية، قضية الإنسان؛ عظمة الإنسان أن يكون سيدا مستخلفا عن الله، وأظن أن هذه أرقى درجات الحرية، ولكنه مع ذلك عبد لله، يأتمر بأوامر الله وينتهي بنواهيه، منضبط ، وهذا من مصلحة الإنسان، من مصلحتي ومصلحتك ونحن نقود السيارات أن ننضبط بشارات المرور و إلا فإننا نعرض الحياة الإنسانية، إما حياتنا أو حياة الآخرين للهلاك.</p>
<p>يأتي الوحي، وتأتي الشريعة ويأتي الدين ليضبط إيقاعات الإنسان ومسارات الإنسان، حرصا على الإنسان، أما هؤلاء الذين يقودون سفينة الإنسان للغرق فهم يريدون إنسانا حرا بالمعنى الحيواني، وحرية مطلقة بهيمية، ويريدون انقطاعا معرفيا عن الماضي، وعن القيم وعن الأديان وعن الأخلاق وعن الله وعن فعل الله في التاريخ، وعن هيمنة الله على التاريخ، ويريدون إنسانا متألها، إنسانا لا ينظر إلى الله ولا يحترم الله ولا يحترم القوانين، هو القانون وهو الغاية وهو الوسيلة، كل هذا الكلام كلام ماسوني صهيوني تدميري للحضارة. من هنا، في هذه المفاهيم نختلف تماما ونصر على ثوابتنا وعلى مواقعنا الحضارية.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>&lt; الأستاذ الكريم لقد قدمتم عرضا قيما حول المفكر و الداعية الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله- من خلال كتبه وإسهاماته، أريد منكم أن تتفضلوا وتحدثونا عن النزعة الأدبية عند الشيخ الغزالي، خاصة وأنه يلقب بأديب الفقهاء. و ما هي العوامل التي ساهمت في طبع أسلوب الغزالي رحمه الله بهذا الطابع؟</strong></span></h3>
<p>&gt;&gt; الشيخ الغزالي كان قارئا جيدا للأدب العربي، وكان حافظا لكثير من الشعر العربي، وكان يستشهد به في كثير من المواقف، وفي كثير من كتاباته، بل إن بعض كتاباته حفلت بقصائد يصل بعضها إلى عشر أبيات أو خمسة عشر بيتا مما كان الشيخ الغزالي يستحي أو يخجل من أن يأتي بها كلها، لما فيها من معان سامية.</p>
<p>والشيخ الغزالي نتيجة هذه القراءة وهذه الثقافة ملك أسلوبا رائعا، إلى درجة أذهلت الشيخ حسن البنا نفسه، وكان يقول له: أُكتب وروح القُدُس معك.</p>
<p>والأمر الثاني أن الشيخ الغزالي كان يخرج الكلمة من قلبه وعقله، وأنت تعرف أن الأدب ينبع من القلب ومن الوجدان، وبعض الذين يتكلمون من عقولهم فقط ولا يحركون بقية الطاقات، تصبح أساليبهم قانونية وعقيمة، وقد يتجلى هذا في كثير من الفلاسفة أو العلماء الرياضيين أو الفلكيين الذين لا يحسنون تقديم الحقائق، بينما هناك علماء حتى في أدق العلوم نجحوا في تقديم الحقائق بأسلوب مشرق، أذكر من هؤلاء &#8220;ويل ديورانت&#8221; في كتابيه: &#8220;قصة الحضارة&#8221; و&#8221;مناهج الفلسفة&#8221;. كان أيضا ذا أسلوب مشرق، وحتى في &#8220;قصة الحضارة&#8221; كان هناك أيضا أسلوب مشرق، فالعلم لا يتنافى مع الأسلوب المشرق، ونحن جميعا نعلم أن القرآن الكريم كتاب علم {وفصلناه على علم وهدى ورحمة لقوم يومنون} لعله كتاب علم وهدى ورحمة ويهدي للتي هي أقوم إلا أنه بني على البيان، وعلى الإشراق.</p>
<p>الشيخ الغزالي نستطيع أن نقول إنه كان رجلا قرآنيا، كان رجلا بدويا، والرسول  كان يملك مما أفاء الله عليه، الكثير من الكلمة المعجزة أو ما يسمى بالمعاني الكثيرة في القالب اللفظي القليل، جوامع الكلم، يملك جوامع الكلم، كلمة صغيرة من نصف سطر، &#8211; سبحان الله- تكون لها إشعاعات مضيئة في كلام رسول الله . فالشيخ الغزالي استقى من كل هذا؛ من قلبه، من ثقافته، من فكره، لذلك تجده وهو يتكلم عن الإسلام والأوضاع الاقتصادية أديبا، يتكلم عن نظرات في القرآن أديبا، يتكلم عن الاستبداد السياسي أديبا، وأنا قلت في صدر بحثي إن الشيخ الغزالي كان أديبا في كل ما كتب، ومن الصعب أن تحصر أدبه في جانب واحد من الجوانب، له ديوان شعر وله كتابات راقية يغلب عليها الأدب فعلا، ولاسيما في كتابه &#8220;جدد حياتك&#8221; وهو كتاب تعليق على كتاب &#8221; دع القلق و ابدء الحياة&#8221;، وله أيضا كتاب &#8220;الجوانب العاطفية في الإسلام&#8221;، ربما استقى أيضا من نبع البيان الذي تميز به رجل مثل ابن عطاء الله السكندري صاحب الحِكم المأثورة؛ &#8220;حِكم ابن عطاء الله السكندري&#8221;، أدب راق أيضا، استقى من كل هذا، لكن أيضا هذه المسحة الأدبية نجدها في كل كتبه، لدرجة أن بعض أساتذتنا، كتب بحثا عن الشيخ الغزالي، عن لغة الشيخ الغزالي، فن اللغة، فن استخدام الكلمة،فن الكلمة التي تحمل إيقاعا عند الشيخ الغزالي، ومن هنا أنا أستطيع أن أقول إن كل كتب الشيخ الغزالي؛ ما يتصل بفقه السيرة، ما يتصل بقضايا السنة، بقضايا القرآن، التفسير الموضوعي للقرآن، ما يتصل بالأحوال الاقتصادية والسياسية والنفسية والاجتماعية، ما يتصل بكل ذلك كان أدبا راقيا،أنت تقول إن الشيخ الغزالي كان فقيها أو أديب الفقهاء، أنا أقول لك أن الشيخ الغزالي كان أديب الفقهاء وأديب الدعاة، أديبا إذا خطب وأديبا إذا كتب، كان أديبا أيضا وهو يبحث في الاقتصاد الإسلامي، كان أديبا أيضا وهو يبحث عن النظام السياسي الإسلامي، هكذا تستطيع أن تحمل كلمة الأدب إلى كل الآفاق التي كان يشتغل بها الإمام الغزالي.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>&lt; ذكرتم في عرضكم خطب الشيخ الغزالي وقلتم إنه &#8220;لم يبكني خطيب مثلما أبكتني خطب الشيخ&#8221; أريد منكم أن تحدثونا عن خصائص الخطبة عند الشيخ الغزالي رحمه الله؟</strong></span></h3>
<p>&gt;&gt; لنا صديق جزاه الله خيرا يعمل الآن في الجامعة الإسلامية بباكستان -الأستاذ قطب- جمع خطب الشيخ الغزالي في حوالي سبع أو ثمان مجلدات، خطب تنضح بالإشراق اللفظي والبيان، تنضح بالكلمة المخلصة، الشيخ الغزالي في المرحلة الأولى عندما كان يعد خطبه باعتبار أنه ليس موقوفا على مسجد واحد، ولا على مكان واحد، والإنسان عندما يكون غير موقوف على مكان واحد يستطيع أن ينقل المعلومات من هنا إلى هنا، لكن إذا حصر في مسجد يلزمه أن يجدد المعلومات لأن ما يقوله في هذا الأسبوع سيسمعه الناس في المرة الثانية أو الثالثة ويبدأ الملل، هنا كان الشيخ الغزالي يعد خطبته، لكن إعداد الشيخ الغزالي لخطبته ليس كإعداد الخطباء الضعاف الذين لا ثقافة لهم، الشيخ الغزالي حسبه أن يعد الموضوع في ذهنه وأن يستحضر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والنصوص التي تغذي هذا الموضوع، ثم بعد ذلك يترك لثقافته ولفكره ولأسلوبه العفوي التلقائي الكلام في الخطبة. ما كان الشيخ الغزالي يحفظ الخطبة، وأنا أزعم وأنصح إخواني الدعاة أن كل من يحفظ خطبه لا يستطيع أن يؤثر في الناس، لابد أن تخرج الخطبة من قلبك ومن وجدانك، فقط عليك أن تحصر الموضوع، أن تحضر النصوص الدينية سواء من القرآن أو السنة، أن تحضر الأبيات الشعرية التي تحتاج إليها، أن تحضر أركان الخطبة ومناطق الخطبة كأركان البحث العلمي الذي تقدمه في الماجستير والدكتوراه. الخطبة لابد أن ينظر إليها على أنها علم سيقدم للناس، لكنها علم يراعى فيه أن يخاطب كل الناس قدر الاستطاعة، وأن لا يرتفع كثيرا على مستوى الناس، ويراعى فيه أن يزود الناس بجديد، وبثقافة جديدة، وأيضا يراعى فيه أن يخاطب الوجدان وأن يعالج الواقع، لابد من التعريج على الماضي للأخذ منه وعلى الواقع لمعالجته، وعلى التحديات المرتبطة بنا تربويا وعلميا وثقافيا لنحصن الأمة، وأنا دائما كنت أقول إن الخطباء لو فقهوا رسالتهم لكانوا أعظم من &#8220;C.N.N &#8221; ومن الجزيرة ومن كل القنوات الفضائية، لأن الذين يجلسون إليهم يسمعون ويخضعون ويعملون، ولأنهم يملكون في كل أسبوع منبرا يستطيعون به أن يمسحوا كل الأكاذيب الإعلامية، ولكن المصيبة الآن أنالكثير من الخطباء دون المستوى لأنهم لا يجددون أنفسهم ولا يقرؤون ولا يتابعون الواقع ولا يفقهونه، ولا يحاولون أن يتعلموا من الكبار ولا يحضرون الندوات والمؤتمرات، ويقتصرون على ما بين أيديهم من كتب سقيمة أو قديمة، وأيضا لا يلقحون أفكارهم ولا يتفاعلون التفاعل الميداني والعملي، لأن من شأن الخطيب أن يكون عالما نفسيا وأخصائيا اجتماعيا وموجودا في المجتمع وحاضرا فيه وحاملا لِهَمِّ الأمة الإسلامية كلها، ولِهَمِّ الأرض التي يقف عليها، المغربي يحمل هم المغرب أولا وهم المسلمين ثانيا، والمصري يحمل هم مصر أولا والمسلمين ثانيا وهكذا.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>حاوره: عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
