<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حلول</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ظاهرة الرشوة : أي علاج؟ وأية حلول..؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Feb 2013 07:50:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 395]]></category>
		<category><![CDATA[الرشوة]]></category>
		<category><![CDATA[حلول]]></category>
		<category><![CDATA[علاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[لا يختلف اثنان عاقلان في أن تحديد الداء والوقوف عليه وحده لا يكفي لعلاج أي مرض مهما كانت خطورته فتكا مثل مرض الرشوة. وإنما يجب إيجاد الدواء المناسب للقيام بالعلاج الشافي ومحاولة اجتثاث المرض من أصله حتى لا يعود للظهور مرة ثانية، ومن ثم فتحديد أسباب الرشوة سلفا وتشخيصها، يدفعنا بالضرورة إلى البحث عن السبل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لا يختلف اثنان عاقلان في أن تحديد الداء والوقوف عليه وحده لا يكفي لعلاج أي مرض مهما كانت خطورته فتكا مثل مرض الرشوة. وإنما يجب إيجاد الدواء المناسب للقيام بالعلاج الشافي ومحاولة اجتثاث المرض من أصله حتى لا يعود للظهور مرة ثانية، ومن ثم فتحديد أسباب الرشوة سلفا وتشخيصها، يدفعنا بالضرورة إلى البحث عن السبل الكفيلة للقضاء نهائيا أو على الأقل التخفيف من هذه الظاهرة المرضية في المجتمع واستئصالها تدريجيا على المدى الاستراتيجي. وباعتبار أن آثار الرشوة لا تقتصر على جانب معين من جوانب الحياة أو على قطاع من القطاعات، بل تمتد لتشمل كافة الجوانب الاجتماعية المختلفة السياسية منها والاقتصادية والإدارية والاجتماعية والتربوية غالبا، فإنه يجب أن تتظافر الجهود في كافة الجوانب المذكورة لاستئصال هذا المرض الفتاك وهذه الآفة الخطيرة ومحاربة ذلك، على مستوى كل قطاع ووفق سبل معينة نتصورها كالتالي:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-4199"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">أولا : على المستوى السياسي:</p>
<p style="text-align: right;">- فمن السبل، ضرورة تفعيل دور اللجنة العليا لمكافحة جريمة الرشوة، وكذا اللجان الفرعية ودعمها بكل وسائل المراقبة والدعم.</p>
<p style="text-align: right;">- وأن يكون الذين يشتغلون في الوظائف السياسية العليا والوسطى قدوة حسنة ومثالا يحتذى في السلوك المهني والوظيفي، بحيث ينعكس أثره إيجابا على من هم تحت مسؤوليتهم، أو على مستوى المواطنين قاطبة.</p>
<p style="text-align: right;">- ضرورة تحقيق المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع والعاملين فيه.</p>
<p style="text-align: right;">- توفير مناخ جيد لحرية الصحافة، في حدود ما يسمح به الشرع والقانون، للتعبير عن الرأي البناء والهادف لممارسة دور الرقابة الحقيقية للكشف عن مواطن الفساد والرشوة، وذلك من خلال أجهزة ومؤسسات إعلام حرة ونزيهة.</p>
<p style="text-align: right;">- ضرورة تحقيق مبدإ استقلالية السلطة القضائية والعمل على توفير البيئة المناسبة من الناحية المادية والمعنوية للقضاة، وإغنائهم حتى لا يكونوا فريسة الإكراهات والضغوطات من قبل المفترين والظلمة من أكلة أموال الناس وهضم حقوقهم بالباطل، فتضمن بذلك اسقلاليتهم ونزاهتهم وحيادهم، وتحفظ كرامتهم وكرامة الوطن والمواطنين.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>ثانيا : على المستوى الإداري</strong> :</p>
<p style="text-align: right;">إن مكافحة الرشوة ومحاربتها على المستوى الإداري، لابد أن يكون مقدمتها : الرقابة الفعالة على المواطنين وذلك من خلال إسناد مناصب المسؤوليات الإدارية إلى أشخاص يتمتعون بحس عال من الإخلاص واليقظة والنباهة والمسؤولية والصدق والأمانة، حتى يكونوا قدوة حسنة لمن هم أدنى منهم درجة، وحتى يقوموا بممارسة دورهم الرقابي بكل إخلاص وأمانة ومصداقية على مرؤوسيهم، وإلا فحينها إذا لم يفعلوا فإنهم يعتبرون من الخونة الذين لا يحسبنهم أحد {بمفازة من العذاب} في الآخرة إذا لم يتوبوا.</p>
<p style="text-align: right;">والرقابة لا تكون فقط من المدير على موظفيه فحسب أو من الرئيس وغيره، بل تكون أيضا من خلال أجهزة للرقابة والتفتيش، تعمل بنظام مستقل يراقب تصرفات الموظفين بشكل عام ودائم، فيبقى الموظف الذي لا يرتدع عن ارتكاب الجريمة بوحي من ضميره خائفا من المراقبة التي لا ينفك جهازها يسلط الضوء على سلوكه، ولا شك أن خشيته من تلك الرقابة المستمرة تمنعه من الإساءة إلى مسؤوليته ووظيفته. وإن من سبل معالجة الرشوة إداريا أيضا وضع الرجل المناسب في المكان المناسب على أساس مبدإ تكافؤ الفرص والمساواة أمام جميع المواطنين، إذ الاختيار والتعيين للوظيفة لا يكون إلا على أسس موضوعية وعلمية، وأيضا على أساس الكفاءة والأهلية، وليس على أساس الوساطة والمحسوبية والزبونية، وتقديم الرشاوى للظفر بالمناصب والمسؤوليات. إن علاج الرشوة في هذا المجال يتم أيضا بتطبيق مبدإ الثواب والعقاب وتفعيل قانون أو مبدإ من أين لك هذا؟ فمن كانت لديه أموال أو عقارات أو شركات أو استثمارات أو غيرها، فلابد من معرفة الطرق والوسائل الشرعية والقانونية التي حصل بها أي شخص على ما يملك، حيث يسهل بواسطة ذلك محاسبة كافة المرتشين والفاسدين والمعتدين على الأموال العامة أو الخاصة، وتأديبهم وصرفهم إذا ثبتت إدانتهم، ثم طردهم من الخدمة. وأما من ثبتت كفاءته ونزاهته وإخلاصه وصدقه وأمانته وفعاليته، فيتم مكافأته وترقيته وشكره وتكريمه وتثبيته والدعاء له، حتى يواصل عمله بصدق وأمانة. وأما إذا تمت ترقية الموظف المرتشي الخائن على حساب الموظف النزيه الأمين، فإن الموظف الخائن سوف يعمد إلى محاربة الموظف الصادق النزيه ويضغط عليه بكل وسائل الإكراه المعروفة ليوقعه في المحظور، لا قدر الله، وبالتالي تعم ظاهرة الرشوة بين جميع الموظفين في هذا الجانب، وتعم البلوى.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>ثالثا : على المستوى الاقتصادي</strong><strong> :</strong></p>
<p style="text-align: right;">إنه لا يمكن أن نتصور مجتمعا طاهرا ومعافى من ظاهرة الرشوة، وأغلب موظفيه والعاملين بقطاعاته الإدارية يتقاضون أجورا لا تكفي لسد حاجياتهم الضرورية كالمسكن والسيارة والتمدرس والتطبيب والملبس والنظافة والعيش الكريم&#8230;، لذا فإن تحسين الوضع المادي والاقتصادي للموظفين من الفئة الوسطى فما دونها، للتغلب على مصاعب الحياة وغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار بشكل خيالي،أصبح ضرورة لا بد منها. كما أنه لا بد من ضرورة دراسة واقع القوة الشرائية لمرتبات الموظفين، والزيادة فيها باستمرار، كي تؤمن لأدناهم معيشة كريمة تغنيه عن الارتشاء والوقوع في حبال هذه الجريمة الخطيرة. وإذا ما ارتكب الموظف بعد ذلك جريمة الرشوة، فإنه عندئذ يكون مجرما حقيقيا بالوثائق الثابتة، ومستحقا للعقاب، لأنه لم يرتش لحاجة أو فقر، وإنما لدناءته وقبحه وجشعه. ولا ينبغي انطلاقا من مفهوم تحليل بعض حالات الفقر لدى بعض الموظفين أو غيرهم أن يفهم منه إباحة الرشوة بأي حال أبدا، فالرشوة تبقى محرمة على الإطلاق، لأنها جرم يؤدي إلى ارتكاب كبيرة شرعية وتجاوز لحد من حدود الله تعالى، وهي جرم ينتج عنه ضياع حقوق الآخرين وفساد المجتمع والأسر&#8230; وينضاف إلى ما سبق ذكره في هذا الجانب، ضرورة التوزيع العادل للدخل القومي والثروات، تخفيفا لحدة التفاوت الفئوي في المجتمع، وذلك بسن سياسة مالية عادلة، وفرض ركن الزكاة التي هي حق من حقوق الله تؤخذ من الأغنياء وترد على الفقراء. بل لا بد من تطوير الأنظمة والقوانين الاقتصادية والمالية، وذلك بالرجوع أولا وأساسا إلى الأنظمة الاقتصادية الإسلامية خاصة، مع الاستفادة من كل الأنظمة الأجنبية فيما يفيد، بهدف خلق واقع استثماري ملائم يسهم في دفع عجلة اقتصاد البلاد حتى تكون في طليعة الدول المتقدة والرائدة، ليستفيد من تجاربها غيرها من البلدان الأخرى.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>رابعا : على المستوى الاجتماعي والتربوي</strong> :</p>
<p style="text-align: right;">فأما علاجها على هذين المستويين، فيتم من خلال تربية أفراد المجتمع تربية إيمانية يكون من ثمارها الأساسية الخوف من الله وخشيته ومراقبته. وعليه فلا بد من ربط المؤمن بخالقه ورازقه لتقوى صلته بربه سبحانه وتعالى، ثم زرع بذور الأخلاق الطيبة والمبادئ السامية في نفوس المواطنين، وبعد ذلك حثهم على الالتزام بالقيم النبيلة والأخلاق العالية والأهداف الكبرى. وسبيل هذا يكون من خلال قيام الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية بدورها، وكذا مؤسسات المجتمع كلها، أفرادا وجماعات، وخاصة منهم المسؤولين والأساتذةَ والمثقفين والعلماء والمربين والخطباءَ والوعاظَ، في إطار من التعاون والتكامل في تربية الناشئة من الأطفال والشباب والنساء والرجال،وتعليم وتوجيه كل فئات المجتمع إلى التزام السلوك القويم والأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة، مقتنعين بكل وعي ومسؤولية أن الوازع الإيماني والديني المتمثل في الخوف من الله تعالى والتزام مبدإ الأخوة الإسلامية وعدم التفاضل على أي أساس غير شرعي أو قانوني، يشكل رقابة ذاتية على تصرفات وسلوك الناس، فإذا ما انحرف الإنسان بسلوكه عند غفلته وحالة طيشه، عاد به الوازع الإيماني والديني إلى جادة الصواب وتاب إلى الله تعالى وانقاد لشرعه وللقانون والتزم صراط الله المستقيم ونهج رسوله الصادق الأمين. ثم إنه بتربية الناس على أساس أصول الإسلام وقواعده وآدابه ومقاصده، وكذا التبصر بأهمية القوانين المنظمة لحركة المجتمع يتم تحسين مستوى الوعي العام في المجتمع بأكمله، ومن خلال القيام بحملات تحسيسية مستمرة يتم تقليص حجم الجريمة في المجتمع وينمو وعي الناس بخطورتها التي تعود سلبا على كيان الأفراد والمجتمع والدولة.</p>
<p style="text-align: right;">إنه لابد من الارتقاء بالمستوى العلمي والتعليمي والثقافي والتربوي للمواطنين والقضاء على الجهل والأمية، إلى حد يكفل تغليب المصالح العامة الواسعة على المصالح الشخصية الضيقة، وتنمية ولاء الموظف العام لله تعالى ورسوله والمؤمنين وللدولة وللمرفق الذي يعمل فيه، وإضعاف ولائه لشخصه ولمصلحته وأسرته ومعارفه وارتباطاته الخاصة.</p>
<p style="text-align: right;">هذا وإن علاج الرشوة أيضا يقتضي تشديد عقوبتها، حيث لا غرابة أن كان حكمها في الشريعة الإسلامية قاسيا. يقول عليه الصلاة والسلام : &gt;لعن الله الراشي والمرتشي&#8230;&lt; فليس هناك أكثر من اللعن النازل من عند الله تعالى. ومن ثم فلا بد من تشديد العقوبات القانونية لهذه الجريمة بما يتناسب مع الأثر السلبي الذي تخلفه في مختلف جوانب المجتمع سياسيا وإداريا واقتصاديا واجتماعيا وتربويا. فالرشوة -أيها المسلمون -تعتبر ميزان حرارة المجتمع، فإذا انتشرت فيه فذاك دليل المرض والوهن والضعف والتخلف الذي يتصف به هذا المجتمع، مع انفراط عقده وضياع أفراده وطاقاته. وهذا لعمري يقتضي وبكل إلحاح أن تستنهض  همم كل الصالحين والدعاة والمصلحين، وكل العلماء وأهل الحكم والقضاء، والقائمين على التربية والتوجيه للوقوف في وجه هذا الوباء بحزم وعزم وقوة، واتخاذ كافة التدابير وسبل الوقاية والعلاج حتى يشفى المجتمع من علله وأدوائه، وعلى رأسها هذا الداء العضال، لينعم الناس بالأمن والأمان والحرية والعدل والاستقرار بفضل الله سبحانه وتعالى وجوده وكرمه. نسأل الله تعالى التوفيق والسداد، والهداية والرشاد. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجريمة : أي واقع وأية أسباب وحلول؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 1995 17:20:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 21]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب]]></category>
		<category><![CDATA[الجريمة]]></category>
		<category><![CDATA[حلول]]></category>
		<category><![CDATA[واقع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8881</guid>
		<description><![CDATA[الجريمة : أي واقع وأية أسباب وحلول؟ أصبح المواطن المغربي يعيش هذه الأيام هاجس خوف شديد وحيطة وحذر كبيرين، سواء في منزله أو خارجه في الشارع أو في مؤسسة العمل، وسبب ذلك راجع إلى ارتفاع معدلات ارتكاب الجريمة وحوادث القتل والإهانات،وهذا المقال يحاول الكشف عن مظاهر هذه الظاهرة الأخلاقية السلبية والخطيرة، وعن أسبابها الحقيقية، فما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الجريمة : أي واقع وأية أسباب وحلول؟</p>
<p>أصبح المواطن المغربي يعيش هذه الأيام هاجس خوف شديد وحيطة وحذر كبيرين، سواء في منزله أو خارجه في الشارع أو في مؤسسة العمل، وسبب ذلك راجع إلى ارتفاع معدلات ارتكاب الجريمة وحوادث القتل والإهانات،وهذا المقال يحاول الكشف عن مظاهر هذه الظاهرة الأخلاقية السلبية والخطيرة، وعن أسبابها الحقيقية، فما هي مظاهر الجريمة في المجتمع المغربي؟ وما هي أسبابها؟ ثم هل إلى مخرج من سبيل؟</p>
<p>I- مظاهر الجريمة في المجتمع المغربي     إن المتتبع للأخبار اليومية سواء الرائجة على ألسنة العامة، أو المنقولة عبر أجهزة الإعلام الوطنية المختلفة، أو المتتبع للقضايا المعروضة على القضاء، ليحس فعلا بمرارة العيش، وتردي كرامة المواطنين، ولا يملك سوى التنديد، وترديد كلمة : &#8221; اللهم إن هذا منكر&#8221;، وهي كلمة تعبر في ديننا الحنيف عن أضعف الإيمان وتعبر في ذات الوقت عن رفض صارخ وشجب حقيقي لواقع أصبح ينضح بترهل ظاهرة الإجرام، وبشتى أنواعه وصنوفه، من اعتداءات بالسرقة للبيوت على طريقة الأفلام والمسلسلات الغربية، إلى قطع الجيوب والأكمام والأعناق في الحافلات، والأماكن العمومية المزدحمة، أو في المواقع الخالية وشبه الخالية، هذا فضلا عما يحدث من اغتصاب للأعراض وهتك لعورات الفتيات في الشوارع أو أبواب المدارس دون أي إحساس بحرمة مؤسسات العلم أو شعور بكرامة الإنسان، فبالأحرى الخوف من الله الذي لا يخفى عليه شيء.</p>
<p>إضافة إلى انتشار ظاهرة اختطاف الذمم كالأطفال والفتيات بل وحتى النساء ذوات المحارم والمحصنات، ويبلغ الأمر أحيانا إلى تهديد عائلات المختطفين&#8230; الخ.</p>
<p>وأعجب من هذا أن كل ما ذكر يتم أحيانا كثيرة على علم ومسمع من رجال الأمن  (سنرى لاحقا لماذا هذا).</p>
<p>ولم تقف مظاهر الجريمة في هذه الإعتداءات الفردية والأحداث التي تقع هنا أو هناك، وإنما تطور الأمر إلى تكوين عصابات اجرامية محترفة ومتخصصة في عمليات النهب والإختطاف والإغتصاب والإغتيال، وهي عصابات ذات خطط مدروسة ومنسقة، وتتوفر على خلايا وشبكات عالية التطور.</p>
<p>وإزاء هذا الوضع أمسى المواطن لا يأمن على نفسه من أي مباغتة في أي لحظة سواء مست نفسه أو ماله أو عرضه أو أبناءه، هذه الأمور التي اعتبرتها شريعتنا الغراء من الضروريات الواجب الحفاظ عليها، وصَوْنُها من الضياع والإفساد، وأَوْكَلَتْ لولاة الأمور مهمة الدفاع عنها وحمايتها، ومعاقبة المجرمين الذين يحاولون انتهاك حرمة هذه الضروريات بأقصى العقوبات زجرا لهم، وعبرة لمن في طريقهم.</p>
<p>وإذا لم تصن هذه الضروريات فأي كرامة تبقى للمرء؟!</p>
<p>بل وأي مواطنة؟! ونحن إذ نذكر هذه المظاهر الفاحشة نعلم أن لها أسبابا عدة : منها ما هو ذاتي ومنها ما هو موضوعي، فما هي أهم هذه الأسباب؟</p>
<p>II- أسباب ظاهرة الجريمة :</p>
<p>أ- الأسباب الذاتية :</p>
<p>1- أسباب نفسية : تؤكد بعض الدراسات الميدانية والنظريات في علم الإجرام أن جنوح بعض المجرمين نحو الجريمة يعود إلى أسباب نفسية واضطرابات في السلوكات تكون ناتجة إما عن فشل دراسي أو علائقي أو مهني أو&#8230; الخ. يفعل في المجرم فعله نحو التأثر والإنتقام، فترتفع لديه الروح العدوانية ومقت الآخرين.</p>
<p>2- ضعف الوازع الديني : لاحظت دراسات أجريت على عينات من المجرمين مظاهر متعددة لضعف التدين لدى هذه الفئات، من عدم الخوف من البارئ إلى عدم أداء الفروض الدينية، إلى الفهم المنحرف لبعض قواعد الدين إلى الجهل التام بمبادئ هذا الدين، سواء منها على مستوى العبادات أو المعاملات، مما يفقد المجرم رؤية سليمة لكل فعل أو قول يصدر عنه، كما يفقده النظر الشرعي القويم لجميع السلوكات والعادات الفردية والإجتماعية، مما يؤدي إلى شيوع سلوكات منحرفة لا شئ يبرزها إلاضعف الوعي الديني والإلتزام الخلقي، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على أهمية الدين في تقويم السلوك وتهذيب النفوس وتكوين رجال صالحين للقيام بأي دور إنساني.</p>
<p>3- أسباب تربوية : وفي هذا السياق تؤكد أيضا الدراسات على عامل آخر في النزوع أكثر نحو الجريمة، ويكمن هذا العامل في عدم خضوع بعض أفراد المجتمع لتربية سليمة، تشخص طباعهم وخصائصهم النفسية، وتراقب سلوكاتهم مراقبة مستمرة بقصد تشخيص الأمراض وتحديد السبل العلاجية. أو أن بعض المجرمين كان قد تلقى نوعا من التربية لم يؤهله إلى الإندماج في الحياة الإجتماعية بكيفية سليمة، الأمر الذي يخلق حتما أنماطا من شخصيات غير سوية، بل وميالة إلى الإنحراف، والعنف وكراهية الغير، في مقابل تضخم الذات وحب السلطة&#8230; وهي مظاهر، كما يبدو، فرضية تعبر عن فقدان التوازن النفسي، والذوق الإجتماعي السليم، والمعايير الأخلاقية الصحيحة.</p>
<p>ب- الأسباب الموضوعية :</p>
<p>وهذه الأخيرة تتداخل مع الأسباب الذاتية تداخلا ماهَوِيًّا وجوهريا باعتبار تداخل الذاتي والموضوعي فيما هو إنساني، وفي هذا السياق، ومن حيث ما هو إجرائي، نفصل المسألة ونذكر من الأسباب الموضوعية ما يلي :</p>
<p>1-تفشي البطالة  : يعلم الجميع حجم البطالة في المغرب، إذ أغلب المواطنين منضم إلى جيش البطاليين والعاطلين!! ولا يخلو بيت مغربي من غير أن يكون لديه فلذة كبد أو فلذتان أو أكثر منضمة إلى جيش القوات المسلحة للعاطلين!! واستفحال هذه الظاهرة راجع بالأساس إلى غياب برنامج حكومي واضح بل وجاد لتشغيل هذه الفئات الشابة العريضة، وتأهيلها للحياة الإجتماعية والمهنية. مما يدفع بهذه الفئات -بعد اليأس من العمل- إلى الإنتحار وسط العمل الإجرامي، الذي يصبح المصدر الوحيد للرزق، أو مجالا للثأر وإفراغ شحنات الغضب والسخط والعدوانية تجاه كثير من الأبرياء. ولقد تناولت دراسات اجتماعية ونفسية دور البطالة في الجنوح نحو الجريمة، ويكفي الرجوع اليها في مضانها.</p>
<p>2- انتشار المخدرات : غير خفي على أحد الإنتشار الواسع لاستعمال المخدرات والمواد الكحولية، في اوساط الشباب والأحدات (صغار السن) على السواء. وغير خفي على أحد أيضا ما لهذه الظاهرة من أثر في تطعيم شرايين الجريمة، وإمدادها بالأيدي العاملة (المجرمين). ولقد كشفت دراسات عدة عن اقتران الجريمة بالمخدرات، مؤكدة أن معظم المجرمين بل وكبارهم هم من أكبر مروجي المخدرات والمواد الكحولية، والمدمنين عليها بصورة فاحشة. ونعتقد أن هذه المسألة لا تحتاج إلى زيادة تعليق أو توضيح.</p>
<p>3- انتشار الجهل والأمية : لايزال الشعب المغربي يعاني من ارتفاع في نسبة الجهل والأمية، هذا الإرتفاع يصاحبه ارتفاع في نسبة الجهل بأصول ومكارم الأخلاق، بل وضعف الشعور بالكرامة والحرية، الأمر الذي يجعل ارتكاب الجريمة في نظر الأوساط الأمية أمرا غير معيب بل وعاديا، كما أن موقع الأمي الجاهل في الهرم الإجتماعي يجعله يشعر بالدونية، وينظر إلى ما هو فوقه وأعلى منه مرتبة نظرة عداء ومقت، وليس نظرة الأخوة والمواطنة والإنسانية، وهكذا تتفاعل هذه المعطيات لتزج بهذا الأمي إلى عالم العداء للآخرين، والإنتقام، والثأر لذاته.</p>
<p>4- استفحال ظاهرة الرشوة : أصبحت الرشوة مرض العصر في الإدارات العامة والخاصة، وغذت لغة كل منعدم الضمير. وتعتبر الرشوة عاملا من عوامل استفحال الجريمة، فبقدر انتشارها تنتشر الجريمة، فالمجرم وهو يرتكب أفحش الجرائم تلقي عليه الضابطة القضائية القبض، فيدخل من الباب الأمامي ويخرج من الباب الخلفي ليلقاك على التو قائلا لك وقد حدَّقَت عيناه فيك :&lt;&lt;ديتك فلوس&gt;&gt;.</p>
<p>لهذا لاحظ الدارسون، أن مثل هذا الواقع يضعف قوة الأمن في نفوس فئات المجرمين، ويُسقط هيبة الدولة، ما دام المجرم قد ابتلع القضاء والشرطة في جيبه، وملأ بطونهم الفارغة! وأحيانا يلجأ إلى توزيع الحصص بالقسط بينه وبينهم!</p>
<p>ولذا فكم شاهد المواطنون -وبألم وحسرة- سرقات في محطات السفر، واعتداءات بشعة أمام رجل الأمن، وهو يتفرج كغيره من المواطنين ولا تحركه أي غيرة وطنية أو مسؤولية.</p>
<p>وكيف سيتحرك وقد جمدته تساقطات ثلوج الرشوة، التي سكنت &lt;&lt;شهوته الغضبية&gt;&gt; كما سماها أفلاطون فيلسوف اليونان قديما.</p>
<p>وأيا ما كان السبب ذاتيا أو موضوعيا فإن التداخل بينهما كبير وملحوظ، وقد تتفاعل جميع الأسباب أحيانا، وقد تكفي واحدة منها فقط، لتصنع من شاب يزخر خيرا، مجرما ينضح شرا أينما توجهه لا يأتي بخير.</p>
<p>ولذلك فإذا كانت هذه هي أهم الأسباب فكيف العمل لتجاوز هذه الأزمة/ الظاهرة؟</p>
<p>III حلول لتجاوز واقع الجريمة :</p>
<p>يبدو أن التفكير في أي حل لأزمة استفحال ظاهرة الجريمة ينبني على خطوتين :</p>
<p>الأولى : اقتلاع ما سلف من أسباب اقتلاعا جذريا من شأنه أن لا يترك مجالا لنموها أو حتى ظهورها.</p>
<p>الثانية : وتقوم على عدة عمليات مكملة للأولى منها :</p>
<p>1- توفير العمل للجميع.</p>
<p>2 توفير جو تربوي إسلامي سليم متمركز حول خوف الله ورجائه، وتربية الشعور بدوام مراقبته.</p>
<p>3- تشجيع العمل والدراسة، وتعميم التعليم.</p>
<p>4- تطهير المؤسسات الإدارية من مظاهر الإرتشاء وانعدام المسؤولية، ووضع المواطن الصالح في المكان المناسب حتى يستشعر الكل أنه راع وأنه مسؤول عن رعيته.</p>
<p>5- محاربة تجارة المخدرات محاربة فعلية تأخذ بيد من حديد على مروجيها والمدمنين عليها فضلا عن بث الوعي الصحي والأخلاقي بأضرارها بجميع الوسائل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.</p>
<p>6- إحياء روح التضامن والتعاون الإسلاميين في نفوس أفراد المجتمع الذي بدأ يفقد حصانته الجماعية مع دخول النزعات الفردانية الغربية، والبرغماتية وشتى فلسفات العبث والتمرد والشذوذ الإجتماعي والأخلاقي.</p>
<p>&lt;&lt;وإنا لله وإنا إليه راجعون&gt;&gt;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
