<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حلاوة الايمان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الانـتـصـار للـحـق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:15:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[الانتصار]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[النظرة الايمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الهزيمة النفسية]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الايمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%82/</guid>
		<description><![CDATA[قال الله عز وجل في فتية أصحاب الكهف {نَحْنُ نَقُصُّ عليكَ نبأَهُم بالحقِّ إنّهُم فتْيَة آمَنُوا بربِّهِم وزِدْناهم هُدًى ورَبَطْنا على قُلُوبِهم إذْ قامُوا فقَالُوا : ربُّنَا ربّ السّماوَاتِ والأرْضِ لنْ نَدْعُوَ مِن دُونِه إلهاً لَقَدْ قُلنا إذاً شَطَطاً هؤُلاَءِ قوْمُنا اتَّخَذُوا مِن دُونِه آلِهَةً لولاَ ياتُون علَيْهم بسُلْطانٍ بيِّن}(الكهف : 15). في نظر أصحاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال الله عز وجل في فتية أصحاب الكهف {<span style="color: #008080;"><strong>نَحْنُ نَقُصُّ عليكَ نبأَهُم بالحقِّ إنّهُم فتْيَة آمَنُوا بربِّهِم وزِدْناهم هُدًى ورَبَطْنا على قُلُوبِهم إذْ قامُوا فقَالُوا : ربُّنَا ربّ السّماوَاتِ والأرْضِ لنْ نَدْعُوَ مِن دُونِه إلهاً لَقَدْ قُلنا إذاً شَطَطاً هؤُلاَءِ قوْمُنا اتَّخَذُوا مِن دُونِه آلِهَةً لولاَ ياتُون علَيْهم بسُلْطانٍ بيِّن</strong></span>}(الكهف : 15).</p>
<p style="text-align: right;">في نظر أصحاب الأعْيُن العُمْي، والآذان الصُّمِّ، والقلوب الغُلْفِ أن هؤلاءِ الفتيَةَ خرجوا مهزومين هزيمة منكرة، ولولا هزيمتهم ما فرُّوا ولا هربُوا من بطش الطغيان اتقاءَ المذلة والهوان.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن الله عز وجل يقصُّ علينا -نحن المسلمين أصحابَ النظر النورانيِّ- قصتهم بصفتهم أبطالَ الإيمان، وأبطالَ العِلْم واليقين والثبات على الحق، على أساسِ أن من وجد ربَّهُ لم يفقِدْ شيئاً ولو عاش بين الكهوف، ومن فقدَ ربَّه خسِرَ كلّ شيء ولو عاش في تراب أعالي القصور. وعلى أساس أن من تنوَّر قلبُه بنور الإيمان لم يُبَالِ بظلام التسلط، وظلام الظلم، وظلامِ السجن، وظلام  المحاكمات والتشويهات والاستهزاءات والانكسارات، وظلام التجويعات والحصارات والمحاربات وكلِّ السفاهات، فنوره غداؤه، ونوره زاده، ونوره سلاحه، ونوره قوّتُه التي لا تَفُلُّها قوةُ المغرورين المفْتُونين بزخارف أحْلام الكرسي، وأحلام الشهوات البطنيّة والظهرية والجنسية، فذلك كله مجرَّدُ بوارقَ خداعة، وإشراقات زائفة، أمّا نُورُ الإيمان، ونُور الحق، ونورُ العلم بالحق، ونور الثبات على الحق فمَدَدُه دائِمٌ، لأنه من الله عز وجل نور السماوات والأرضين ونور الحياة ونور الأكوان، ونور الدنيا والدين.</p>
<p style="text-align: right;">إن المشدودين للتراب لا يعرفون :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; حَلاَوَة : ربُّنا الله.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ولا حلاوة : ربَّنا ربّ السماوات والأرض.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ولا حلاوة : لن ندعو من دُونِه إلَهاً.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ولا حلاوة : أُمْنِيات ذلك الصحابي الذي تمنَّى على الله عز وجل وقْت المعركة أن يُلْقِيَهُ برجُلٍ شَرِسٍ فيجدَعَ أنفه ويقطع أذنيه ويديه، ويتمنى أن يَسْأَلهُ ربُّه فيم فُعِل بك هذا؟! فيجيب : فيك يا رب.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ولا حلاوة : ذلك الذي رأَى الرُّمح قد اخترق ظهره حتى أطَلَّ من صَدْره، فقال : فُزْتُ ورَبِّ الكَعْبَة.</p>
<p style="text-align: right;">حلاوات لا عدَّ لها ولا حصر أيْنَ منها :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; حلاوةُ التراب الفانية.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وحلاوة التصفيقات الكاذبة.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وحلاوة العناقات الملعونة.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وحلاوة المصافحات الشاهدة على النفاق والغش والخداع.</p>
<p style="text-align: right;">إن ذلك كله لا يشهد إلاّ بشيء واحد هو : أن نكْبةَ الأمة بمَلَئها المستكبرين قد وصَلَت الذِّروة، حيثُ سرَت الهزيمة النفسيّة في كيانهم كُلِّه، فأصبحُوا لا يعرفون كلام الرجال، وفصاحةَ الرجال، ومواقِفَ الرجال، ومبادئَ الرجال، وحزْمَ الرجال، وسياسةَ الرجال، وتخطيطَ الرجال، وتفكير الرجال، وهَمّ الرجال، وأحلام الرجال، وعَزْم الرجال.</p>
<p style="text-align: right;">لقد أُصيب المسلمون طوال تاريخهم الطويل بعدة نكبات أصابت الأرض والمُدُن والأنفس والأموال، ولكنها لم تُزَلْزِل الكيان.</p>
<p style="text-align: right;">يقول محمد قطب واصفاً حالَ المسلمين ونظرتَهم إلى الصليبيين الغزاة &gt;وكانوا ينْظُرُون إلى الجيوش الغازية -مهما كانت قوتُها وعُدتها وعتادها- على أنها مجموعةٌ من البَرَابِرة المتأخرين الذين لا يعرفُون الله حق معرفته، ومن ثمَّ فهُم مخْلوقاتٌ أدْنَى مِنهُمْ، ولوْ خدمتْهُم ظُرُوف المعْركة فترةً من الوقْتِ، وغَلّبَتْهم على المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">وكانوا يندِّدون تنديداً عنيفاً بتقاليدهم المنحلَّة، وأخلاقِهم الفاسِدة، وكان من أشدِّ ماذكره المقريزي في التنديد بهم : &gt;أنّهُم قوْمٌ فاقِدُو الرُّجُولَة، فتجدُ الواحد منهم يصحَبُ امرأَتَهُ في الطريق حاسرةَ الوجْه والصّدْر والذِّراعَيْن، فيُقَابِلُهما صديقٌ لزَوْجَتِه فيتَنَحَّى الزَّوْجُ ليتْرُكَ المرأة وصديقَها يتَبَادَلاَنِ الحَدِيث، حتّى إذَا انْتَهَيَا عَادَ فتأَبَّط ذِرَاعَها وسَارَا في الطَّريق&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">لقد علّق محمد قطب على ملاحظات المؤرخ المقريزي، فقال :</p>
<p style="text-align: right;">وكان هذا بطبيعة الحال دَنَساً وانْحِلالاً خلقيا في نظر المسلمين، وفقدانا لمعاني الشرف في ذلك المجتمع الغربي، لا يسيغونه هم ولا يتصورون أنه مُمْكن الحدوث. فانظر كيف انقلب الميزان في نفوس المسلمين بعد ذلك، فصاروا يرَوْن هذا الدّنَس تقدما ورقيا وروحا اجتماعية عامة&lt;(هل نحن مسملون؟ ص 113- 114).</p>
<p style="text-align: right;">لقد كان المسلمون في عصر الحروب الصليبية مازالوا يستضيئون بمصباح الهدي  الرباني، فكانوا يعرفون الدنس دنسا والطُّهْرَ طُهْراً، والعِفّة عفةً والعُهْرَ عهراً، والرجولَة رُجُولةً، والدِّياثَة دياثةً، ولذلك كانوا يفرقون بين الانهزام العسكريَّ والانهزام النفسيِّ والأخلاقي. والانهزام العسكري  والانتصارُ العسكريُّ خاضعان لسنة التدافع اللازمة لتقدُّم الإنسان و تطوُّر أحواله، فالانهزامُ العكسريُّ -في الكثير من أطوار التاريخ الإنساني- ليس ضرْبة موْت، أو صيْحَة فناءٍ. ولكن الانْهِزام الأخلاقِيّ، والإنهزام النفسيَّ، موْتٌ وفنَاءٌ وتميُّعٌ واندثارٌ وانسحاقٌ لأنه محْوٌ للشخصية، وقتلٌ لقِيَمٍ، وخنْقٌ لحضارة كانت سائدةً يوْماً ما.</p>
<p style="text-align: right;">ولهذا كان الله عز وجل يُربِّي المسلمين على فَهْمِ السنن الربّانية وفِقْهِها حتى ينهضوا بسرعة بعد الإصابة بالسقوط العسكري مادَامُوا متمسِّكين بالثوابت، فقال لهم :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; {<span style="color: #008080;"><strong>إنْ يَمْسَسْكُم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُه وتِلْك الأيّام نُدَاوِلُها بيْن النّاس</strong></span>}(آل عمران : 104).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; {<span style="color: #008080;"><strong>ولَنَبْلُونَّكُم حتَّى نعْلَم المُجَاهِدِين مِنْكُم والصّابِرين ونَبْلُو أخْبَارَكُ</strong></span>م}(محمد : 32).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; {<span style="color: #008080;"><strong>إنْ تكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُم يالَمُون كَما تَالَمُون وتَرْجُونَ مِن اللّه ما لا يَرْجُون وكَان الله عليما حكيما</strong></span>}َ(النساء : 103).</p>
<p style="text-align: right;">لكن في السّحْق الحضاري والفناء المعنوي، قال تعالى : {<span style="color: #008080;"><strong>إنهم إنْ يَظهَرُوا عَلىْكم يرْجُمُوكُم أو يُعِيدُوكُم في مِلّتِهِم ولنْ تُفْلِحُوا إذاً أبَداً</strong></span>}(الكهف : 20).</p>
<p style="text-align: right;">وكبارُ قومنا -مع الأسف- رفعُوا الراية البيضاء، ودخلوا في المِلَلِ السّوْدَاءِ الشَّوْهاء، فأصبحوا كالببغاوات يقولون ما يقوله أسيادُهم، ويُردّدُون الفِكْر الممجُوجَ الذي يتَقَيَّأُه أسيادُهُم، ولو كان غير مُتَكِئٍ لا على شرْع، ولا عُرْف، ولا قانون، ففكرُ الكبار هو الشرْع بنفسه، وهو القانون بنفسه، وهو الصنمُ المعبودُ من دون الله بغير حجة ولا برهان.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا تَراءَى للسيد أن الدفاع عن الأوطان والأديان إرهابٌ فهو إرهابٌ!! وإذا تراءى له أن لا دين في السياسة فمرحباً بالسياسة المؤلهة!! وإذا تراءى له أن الدعوة للدين الإسلامي عنصرية وعصبية، رَدّد معه الببغاوات : نعوذُ بالله من الدّعوة والدعاة، ومن العصبية للدين والأخلاق!! وإذا تراءى له أن الاستسلام هو السلام قالوا له : مرحباً بالسلام الذي يحرس كبارَ القوم ولو ضاعَ في سبيل ذلك تاريخ أمة، ورسالة أمة!! وإذا قال السيد : هذه الديمقراطية أفرزت متطرفين، قالوا : وما نفعل بهم؟! وإذا قال لهم السيد حضوري معكم في اجتماعاتكم العربية ضروري، قالوا : مرحباً بك، فأنت من أعرب العرب ولو كنت وراء البحار؟!&#8230;..!!</p>
<p style="text-align: right;">هؤلاء الببغاوات ابتلى الله تعالى بهم الأمة الإسلامية على مختلف مدارات تاريخها الطويل ليُخْرج الله من عبَاءَاتِ كفَنِهم الصانعين حقّاً للانتصار الحقيقي :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; انتصار السجود لله وحْده اتِّجاه قِبْلة الله وحده.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; انتصار أداء رسالة الله تعالى لإسْعاد الإنسانية جمعاء بسلامها ورحمتها وهُداها.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ا نتصار الموتِ في سبيل الله تعالى وحده، وأعظِمْ بها من شهادةٍ.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; انتصار التلقِّي من الحق والثباتِ عليه مهما كانت الإغراءات والتحريفات والزعازع.</p>
<p style="text-align: right;">ولهؤلاء المنتصرين حقا ولو كانوا في غياهب السجون، وغياهب الحصارات، وغياهب التشويهات.. قال الله تعالى {<strong><span style="color: #008080;">ولاَ تَهِنُوا ولا تحْزَنُوا وأنْتُم الأعْلَوْن إن كُنْتُم مُومِنين</span></strong>}(آل عمران : 139) وقال {<span style="color: #008080;"><strong>فلاَ تَهِنُوا وتَدعُوا إلى السَّلْمِ وأنْتُم الأعْلَوْن واللَّهُ معَكُم</strong></span>}(محمد : 36) ومن كان الله معه كان مع السلام كله، سلام النفس، وسلام الأسرة، وسلام الحياة، وسلام المجتمع، وسلام الحاقدين والحاسدين والأشرار الذين يكفيه الله عز وجل أمرهم كله صغيره وكبيره {<span style="color: #008080;"><strong>أَلَىْسَ اللّه بكافٍ عَبْدَهُ</strong></span>}(الزمر : 35).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعقيبات وتوضيحات ومستفادات :(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:06:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي]]></category>
		<category><![CDATA[التعذيب]]></category>
		<category><![CDATA[بلال]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الايمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-2/</guid>
		<description><![CDATA[مستفادات : 1) التحدِّي بـــالحقِّ قمة الشعــور بحــلاوة الإيمـــان : إن الذين يقرأون أو يشاهدون في بعض الأفلام والمسلسلات ما كان يُعذَّبُ به بلال رضي الله عنه وأصحابه تصيبُهم -بدون شك- أنواعٌ من القُشَعْرِيرة أو الارتعاش أو الانقباض، مع أن الذي وقع -فعلا وكان يقع فعلا ويقع في عصرنا فعلا- هو أكْثَرُ من ذلك بكثير، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">مستفادات :</p>
<p style="text-align: right;">1) التحدِّي بـــالحقِّ قمة الشعــور بحــلاوة الإيمـــان :</p>
<p style="text-align: right;">إن الذين يقرأون أو يشاهدون في بعض الأفلام والمسلسلات ما كان يُعذَّبُ به بلال رضي الله عنه وأصحابه تصيبُهم -بدون شك- أنواعٌ من القُشَعْرِيرة أو الارتعاش أو الانقباض، مع أن الذي وقع -فعلا وكان يقع فعلا ويقع في عصرنا فعلا- هو أكْثَرُ من ذلك بكثير، بل هو فوْق الوصْف والإحاطة، وإن كان الذي يحْكي ذلك ويصفُه للناس والتاريخ في مُذَكِّراتِه أو استجواباتِه هو الذي جرّب ذلك، ووقع له ذلك. لأن الكلمات -مهما بغلت من الدّقة- تعْجِزُ عن وصْفِ أثَرِ الكلمة الجارحة المُهينة، والصَّفعةِ المُهينة على الوجْه المُكرَّم، والجَلْد المُهين، والتعليق المُهين، والفضْع المُهين، والكَيِّ المُهين، والسجْن المُهين وسط الأزبال والمستقذرات، إلى غير ذلك من الإهَانَاتِ التي لا يُسجِّلُ أثَرَها إلا القلْبُ الصامِتُ الغائبُ في ذِكْر الله تعالى، الشاعِرُ بقيمةِ فضْلِ الله عليه حين اخْتياره له لأدَاء ثمن الإيمان الحارِّ من اللّحْم والدّم والعَصب والأرَق، ليسجِّل الله عز وجل له في سجلِّه الخالد كل الزّفَرات والأَنات والتأوُّهات الصاعدة أو المكبوتة بدقة عالية ليجدَها أنواراً متلألئة على الصراط المؤدي لجنان النعيم!! في ضيافة الرّبّ الكريم!!!</p>
<p style="text-align: right;">إن ما وقع ويقع من الأهوال للمؤمنين الثابتين على الحق شَيْءٌ يصْعَقُ النفوس، ويدُكُّ الجبال، ولكنَّ الذي يُقَوِّي على مواجهة ذلك الصَّبْر للّه، والعَيْش مع الله تعالى، في الشعور برحْمة الله، وهداية الله، وفضل الله، ومعيّة الله، وولاية الله،.. فإنّ بعْض الشعور بذلك الأفق العالي يُذْهبُ الإحسَاسَ بألَمِ الجسدِ المصْنوع من التراب، ويُدْني الشعورَ بحلاوَة العَيْش في رحْمة العزيز الوهاب.</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعْضُ المفاتيح التي تساعِدُنا على فهْم الشعور العالي الذي كان يعيش فيه المومنون المُسْتضْعفُون وهُم يُواجِهُون أخْبَثَ شرور الطغيان!!!</p>
<p style="text-align: right;">فما معنى :</p>
<p style="text-align: right;">أ- أحَدٌ، أحَدٌ : التي كان يردِّدُها بلال رضي الله عنه، والسياط تنْهَالُ عليه؟! والشمس اللاّهِبة المحرقة تلْفَحه؟! والجوع يمزّق أحشاءه؟! والعَطش يفْلق كبده؟! والصخرة العظيمة تكاد تُخمد أنفاسه؟! وجَرُّالسُّفَهَاءِ والأطفال لَه على الرمال المحرقة يَكاد يُخرج دماغه؟!.. ليْس ((لأحَدِه)) معْنى، إلا معْنى واحداً، هو : أن بلالا رضي الله عنه ترَكَ لهُمْ جَسَدَهُ، وعاش مع ربِّهِ ((أحدِه)) برُوحه، وقلْبِه، وشعوره، فأنساه الله عز وجل همّ الجسد، وألَم الجسد، وجوعَ الجسد، وعطش الجسد، وعوَّضَهُ عن ذلك بسعادة الرُّوح، وحلاوَة الإيمان، وعزم الثّباتِ، وهِمّة الخروج من ضيق الأرض إلى علياء السماء، وجُندِ السماء، ونور السماء.. إذن فهو في وادٍ، وهُم في وادٍ، هو في وادِي العَذَاب سعِيدٌ، وهُم في وادي التعذيب أشقياء، هو في وادي العذَابِ منصور، وهُم في وادي التعذيب مهزومون مقبوحون!!</p>
<p style="text-align: right;">وما معنى :</p>
<p style="text-align: right;">ب- واللّه إنّ عيْنِي الصحيحةَ لفقيرةٌ إلى مِثْل ما أصابَ أخْتَها في اللّه : قالها عُثمان بن مظعون رضي الله عنه، عندما رَدّ جوار الوليد بن المغيرة، فقام إليه أحَدُ السُّفهَاء فلَطَم عيْنَهُ فخضَّرها، فقال له الوليدُ قد كُنت في ذمّةٍ منيعةٍ، وإن شئت أن تعُود إلى جواري وحمايتي فعُدْ، فقال له -بلغة المعْتزّ بإيمانه- : ((إنّ عَيْني الصحيحةَ لفقيرة إلى مثل ما أصابَ أختها في الله، وإنّى لفي جِوَارِ من هو أعزُّ منك وأقْدَرُ يا أبا عبد شمس)).</p>
<p style="text-align: right;">الجُمْلتان واضحتان في الدّلالة على الفرق بيْن الوادي الذي يغترف ُ منه الكافرون، والوادي الذي يغترف منه المؤمنون، وعلى الفرق بين العقل الترابي، والعقل الإيماني، فتخضير العَيْن في العُرف الإيماني شرفٌ لا يُدانيه شرَفٌ، وتخضيرُها في عُرْف الكفر إهانةٌ وذِلّةٌ وإزراء بقيمة الرجولة الكافرة.</p>
<p style="text-align: right;">وما معنى :</p>
<p style="text-align: right;">حـ- لأصْرُخَنَّ بِها بَيْن أظْهُرِهِم : قالَهَا أبو ذر رضي الله عنه بعدما سمِع من الرسول صلى الله عليه وسلم وأسْلم، فقال له صلى الله عليه وسلم : ((ارجِعْ إلى قوْمِك فأخْبِرهُم حتّى يَاتِيك أمْرِي)) إلا أنّ أبا ذر الذي لم يصِلْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن قضى مُدَّةً مختفياً عن الأنظار، ولم يَسِرْ إليه إلاّ في طُرُق مختفية، شعَرَ بالظُّلم الخانِق للأنفاس، المتمثِّل في ضَرْب الحصار على الدّعوة النورانيّة بينَما التفاهاتُ والسفاهاتُ تُمارسُ علَناً وفي وضَح النّهار فأرادَ أن يفجِّر هذا التناقُضَ في وجْهِ حُمَاةِ الحُمقِ والجَهْل والسّفه ليُشْعِرهم بسخافة عقولهم، وطيْش ألبابهم، وزيْف غُرورهم وكبريائهم، فأراهُم قيمةَ أنفُسهم، وقيمةَ معتقداتهم، وقيمةَ مسْلكهم، من خلال الصّرخة بـ((لا إلَهَ إلاّ اللّه محمّد رسول الله)) التي صَرخ بها في اليوم الأوّل فأدَّى ثمنها ضرباً، ولكماً، وركْلاً، ورفساً، ثم رجع ليصرخ بها في اليوم الثاني، وأدَّى الثمن كاليوم الأول، ثم رجع ليصرخ بها في اليوم الثالث، وأدّى الثمن، حتّى شَفَى صَدْرَهُ من الغَيْظ الذي شعَر به إزاء الحصار الظالم المضروب على الدّعوة وصاحبها محمد صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">فما هي الرسالة التي أداها بهذه الصرخات الثلاث؟!</p>
<p style="text-align: right;">إنه أرسل عدة رسائل قوية لعدة جهات :</p>
<p style="text-align: right;">أولاها : رسالة الاعتزاز بالانتماء لأشْرَف دين على وجه الأرض، قضى حياته باحثاً عنه فعَثَر عليه عند خير البشر وخير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">وثانيها : رسالة الفرح بهُدى الله الذي ساقه إليه بعد طول بحْثٍ وتنْقيب.</p>
<p style="text-align: right;">وثالثها : الإعلان الجاهِرُ عن قِمّةِ الحلاوة الإيمانية التي كان يشعر بها وهو يردِّدُ الكلمة الطيبة على مسْمَع من يحاصِرُها، ويزهَدُ فيها، ويُعَذِبُ من اختارها.</p>
<p style="text-align: right;">ورابعها : إخْزَاءُ المشركين وكبتُهم وإظهارُ عجْزهم وهَوَانهم على الله تعالى الحامِي بحق لأوليائه وعبادِه المؤمنين الصالحين في كل زمان ومكان.</p>
<p style="text-align: right;">وخامسها : بعْث رسالة إنْهاضٍ لكل من قال ((لا إله إلا الله محمدا رسول الله)) قوْلاً بارداً جامداً، لا يُمَعِّرُ الوجُوهَ غضباً لله، ولا يُفْرغ الجيوبَ إنفاقاً في سبيل الله، ولا يُحرِّكُ الهِمَم دعوة وتربيةً وتعليماً لنورانيّة وعُمْق وطيْبُوبَة ((لا إله إلا الله محمد رسول الله)).</p>
<p style="text-align: right;">هذه فقط -بعض المفاتيح التي بها يستطيع المؤمن أن يرتقي إلى فَهْمِ الحلاوة الإيمانية المخبوءة تحت جُمل قصيرة قالها الصحابة الكرام بعفويّة وتلقائية، مثل :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; قول جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه للرهبان والقسيسين الذين قالوا لهم : اسجدو للملك، فقال : ((إنّا لا نسْجُد إلاّ للّه)).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; قول أبي بكر رضي الله عنه لأبيه عندما قال له أعْتِقْ رجالا أقوياءَ يمنعُونك، فقال له : ((يا أبت إنّما أُرِيدُ ما أُريدُ لوَجْه الله)).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ((ما كانَ أعْداءُ اللّه أهْوَن عليَّ منْهم الآن)) بعْدما أسمَعَهم القرآن، وأرَاد المعاودة لمكان تجمّع الكفار ليسمعهم القرآن من جديد، فمنعه الصحابة وقالوا له : قد أسمعتَهم ما يكرهون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
