<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حلاوة الاستشهاد في سبيل الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title> حلاوة الاستشهاد في سبيل الله(6): الـمفسِّر الشهيد سيد قطب رحمهُ الله تعالى: &#8220;الحَمْدُ لله، لَقَدْ عَمِلْتُ خَمْسَةَ عَشَرَ عَاماً لِنَيْلِ الشَّهَادَةِ&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%876-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%876-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Apr 2011 11:05:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 357]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الـمفسِّر الشهيد سيد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[الحَمْدُ لله]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاستشهاد في سبيل الله]]></category>
		<category><![CDATA[سيد قطب رحمهُ الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[ظروف استشهاد المفسر الشهيد]]></category>
		<category><![CDATA[لَقَدْ عَمِلْتُ]]></category>
		<category><![CDATA[لَقَدْ عَمِلْتُ خَمْسَةَ عَشَرَ عَاماً لِنَيْلِ الشَّهَادَةِ]]></category>
		<category><![CDATA[مدخل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14630</guid>
		<description><![CDATA[مدخل: قال الله عز وجل : {وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً وَسَطا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهيداً}(البقرة : 192). إن الآية تدل على أن الأمة الإسلامية تقوم مقام الرسول في الشهادة على الناس، لأنه يستحيل عقلا وشرعا أن يترك الله عز وجل البشر هَمَلاً بدون نذير لتقوم الحجة عليهم يوم الفصل العادِلِ، جاء في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>مدخل:</strong></em></span></p>
<p>قال الله عز وجل : {وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً وَسَطا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهيداً}(البقرة : 192). إن الآية تدل على أن الأمة الإسلامية تقوم مقام الرسول في الشهادة على الناس، لأنه يستحيل عقلا وشرعا أن يترك الله عز وجل البشر هَمَلاً بدون نذير لتقوم الحجة عليهم يوم الفصل العادِلِ، جاء في صحيح مسلم أن النبي  قال حين مَرَّتْ به جنازة، فأُثْنِيَ عليها خيرا، فقال: &#8220;وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ&#8221; ثم مُرَّ بأخرى فأُثْني عليها شرّا فقال : &#8220;وَجبَتْ، وجبَتْ، وَجبَتْ&#8221; فقال عمر: فِدًى لك أبي وأمي مُرَّ بجنازة فأُثني عليها خيرا فقلت : وجبت، وجبت، وجبت، ومُرَّ بجنازة فأثني عليها شرا، فقلت : وجبت، وجبت، وجبت، فقال رسول الله  : &#8220;مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرا وَجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَداءُ اللهِ في الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ في الْأَرْضِ&#8221; أخرجه البخاري أيضا بمعناه(1)</p>
<p>وقال  : &#8220;مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أمْ آخِرُهُ&#8221; الترمذي والحاكم(2) وقال  :&#8221;إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ علَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا&#8221;(3)</p>
<p>ولا تكون الشهادة كاملة حتى يوُجَدَ فيها من يفقه الدينَ المبعوثَ به خاتم الأنبياء، فقها شرعيا، ومقاصديا، وأخلاقيا، وعمَلِيّا كما فقهَتْه الأمة الخيّرة الشاهدة المُخْرجَة من الله عز وجل على يد الرسول ، ولا يمكن أن تكون كذلك إلا إذا وُجد دعاة ربَّانيُّون يجددون حلاوة الدين في النفوس، وحلاوة الانتماء إليه، وحلاوة الاعتزاز به، وحلاوة الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة أحيانا، وبالثبات عليه والصمود في وجه المُعَوقات والمثبِّطات أحيانا، وبالاستشهاد في سبيله أحيانا إن لم يكن بُدٌّ من إعطاء الدَّم فداءً وثمنا للصمود في وجه الطغيان المتسلط، فتلك ضريبة دموية سنّتْها سُمية بنت خياط ]، وتبعها في الطريق زوجها ياسر ] تحقيقا لسنة الله تعالى التي لا تتخلف {وَيتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ}(آل عمران : 139)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>ظروف استشهاد المفسر الشهيد</strong></em></span></p>
<p>والمفسر الشهيد خَيْرُ خلف لخير سلف مَرَّ على الأمة طَوال تاريخها المليئ بالمجددين والعلماء الربانيين المجاهدين بالنفس والنفيس في سبيل خلود هذا الدين، وخلود الأمة الشاهدة.</p>
<p>وليس غرضنا التكلم عن حياة المفسر الشهيد، فذلك مما تكفلت به كتب مختصة، إنما نريد إلمامة فقط بالظروف التي قادته إلى ساحة الشهادة.</p>
<p>لقد كان الرجل معروفا في الأوساط الأدبية والفكرية والتنظيرية والسياسية كزملائه من الكتاب الذين سبقوه، العقاد، والرافعي، ورشيد رضا، والكواكبي وغيرهم، إلا أنه بَرَزَ أكثر فأكثر عندما أرادت الثورة الاتِّكاء عليه، حيث كان رجالها يعتبرونه &#8220;مِيرَابُو الثَّوْرَةِ العربيَّة&#8221; أو &#8220;الأَب الرُّوحي لهَا&#8221;(4) إلى درجة أن أعَدُّوا حفلا لتكريم سيد قطب، الذي وقف يخطب فيه قائلا : &#8220;لقد كنتُ في العهد السابق مهيئا نفسي للسجن في كل لحظة، وما آمن على نفسي في هذا العهد أيضا، فَأَنَا في هذا العَهْدِ مُهَيِّئٌ نَفْسِي للسجن، ولِغَيْرِ السِّجْنِ، أَكْثَرَ مِنْ ذِي قَبْلُ&#8221;(5).</p>
<p>وهنا وقف زعيم الثورة وقال بصوته الجهوري :</p>
<p>&#8220;أَخِي الكَبِير سَيّد، واللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكِ إِلاَّعَلَى أَجْسَادِنَا، جُثَثاً هَامِدَةً، وَنُعَاهِدُكَ باسم اللَّهِ، بَلْ نُجَدِّدُ عَهْدَنَا لك، أن نَكُونَ فِدَاءَكَ حَتَّى المَوْتِ&#8221;؟</p>
<p>والعجيب أنهم ـ أي المجهولون ـ لم يصلوا إليه، ولكن وصل إليه الزعيم الذي عاهده، فحكم عليه، وأعْدَمه، بعد أربعة عشر عامًا كاملة من تاريخ الكلمة الوَعْد الأولى، حيث أراد منه أن يكون بوقا للسياسة الهوائية المعادية للدين، وأراد هو لنفسه أن يكون صوتا مجلجلا بالدعوة للدين، فَزُجَّ به في السجون والزنازن والمعتقلات، ولم تشفع فيه الأيادي الفكرية التي أضاء بها الطريق للمصلحين لوعقلوا، كما لم تشفع فيه شفاعة الشافعين من مختلف زعماء العالم الإسلامي وقادته. وعَرَف الرجل أن رأسه في الأخير هو المطلوب، فقبل وفاته قال:</p>
<p>&#8220;لقد عَرَفتُ أن الحكومة تريد رأسي هذه المرة، فلستُ نادما لذلك، ولا متأسفا لوفاتي، وإنما أنا سعيد للموت في سبيل دعوتي، وسيقرر المؤرخون في المستقبل من كان على الحق&#8221;(6).</p>
<p>وقال في تقريره الذي قدمه للمحكمة :</p>
<p>&#8220;إِنَّهُ آنَ أَنْ يُقَدِّمَ إنسَانٌ مُسْلِمٌ رَأْسَهُ ثمنا لإعْلاَنِ وُجُودِ دَعْوَةٍ إسْلاَمِيَّةٍ&#8221;(7).</p>
<p>وقال في رسالتين أرسل بهما من خلف الأسوار الغليظة، قال في الأولى :</p>
<p>&#8220;أما أنا فأجدني خيرا من أي وقت مضى، في عقيدتي، وإيماني، وفي وضوح هذه العقيدة وهذا الإيمان في نفسي، وفي وضوح إدراكي وتصوري لهذا الأمر ومقتضياته، ووضوح الهدف والوسيلة والطريق والغاية، وكل هذا خير جزيل جميل، يرجح كل ما أديته ثمنا له، من صحتي وراحتي، والحمد لله&#8221;.</p>
<p>وقال في الثانية :</p>
<p>&#8220;لقد وجدت الله كما لم أجده من قبل قط، لقد عرفت منهجه وطريقه، كما لم أعرفه من قبل، ولقد اطمأننت إلى  رعايته، ووثقت بوعده للمومنين، كما لم أطمئن من قبل&#8221;.</p>
<p>&#8220;وأنا بعد ذلك ـ على  ما عهدتني ـ مرفوع الرأس، لا أحنيه إلا لله، والله يفعل ما يشاء، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون&#8221;(8).</p>
<p>أما عندما سمع النطق بالحكم فكان جوابه : &#8220;الحمد لله&#8221;.</p>
<p>وأرسلوا إليه أخته &#8220;حميدة&#8221; ليلة تنفيذ الحكم عَلَّها تؤثِّر عليه ليكتب اعترافا بذنب هو بريء منه، ثم يعقبه بطلب العفو عنه، فيجد الظالمون مسلكا يحفظ ماء وجههم، ويخرجهم من الورطة التي أوقعهم فيها صُلب الإرادة، وقوة العزيمة على إرواء الدعوة بدم الشهادة، كما أروتها سمية رضي الله عنها فتتابعت الثمار والأشجار، وبعدما ذكرها ببراءته ـ كما تعرفُه هي ـ وبعدما بَشَّرها بما رأى من بشريات الاستشهاد في سبيل الله التي رآها، واطمئنانه التام إلى مصيره في العليين، قال لها :</p>
<p>&#8220;إِنَّهم لاَ يَسْتَطِيعونَ لأَنْفُسِهِم ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً، إِنَّ الأَعْمَارَ بِيَدِ اللَّهِ، وهُمْ لاَ يَسْتَطِيعون التَّحَكُّم في حَيَاتِي، ولا يستطِيعُون إِطَالَةَ الأَعْمَارِ، ولاَ تَقْصيرَهَا كُلُّ ذلك بيد الله. واللَّهُ من وَرَائِهِم مُحيطٌ&#8221;(9).</p>
<p>يا أختاه : &#8220;لَقَدْ عَمِلْتُ خَمْسَةَ عَشَرَ عاماً لِنيْل الشَّهَادَةِ&#8221; كيف أعتذر؟ &#8220;لَنْ أَعْتَذِرَ عَنِ الْعَمَلِ مَعَ اللَّهِ&#8221;.</p>
<p>وكيف استرحم من لا يملك لنفسه رحمة؟ &#8220;إِنَّ إِصْبَعَ السَّبَّابَةِ التي تشهَدُ لِلَّهِ بالْوَحْدَانِيَّةِ في الصَّلاَةِ لَتَرْفُضُ أَنْ تَكْتُبَ حَرْفاً تُقِرُّ بِهِ حُكْمَ طاغِيَةٍ&#8221; ثم &#8220;لِمَاذا أَسْتَرْحِمُ؟ إِنْ سُجِنْتُ بِحَقٍّ، فَأَناَ أَقْبَلُ حُكْمَ الْحَقِّ وإنْ سُجِنْتُ بباطِلٍ فأَنَا أَكْبَرُ مِنْ أَنْ أَسْتَرْحِمَ الْبَاطِلَ؟&#8221;(10).</p>
<p>سأله أحد الضباط ـ وهو في قفصه أثناء المحاكمة ـ عن معنى شهيد، فقال له : معناها &#8220;أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ شَريعَةَ اللَّهِ أَغْلَى عَلَيْهِ منْ حَياتِهِ&#8221;.</p>
<p>وإذا كان هو -وهو الشاعر المُفلق- يقول :</p>
<p>عُلوٌّ في الحياة وفي المَمَات</p>
<p>بحَقٍّ تِلَكَ إِحْدَى المَكْرُماتِ</p>
<p>فقد التُقطت له صورة لحظة خروجه لإعدامه 28/8/1966 وهو يبتسم ابتسامة الانبساط والانشراح والرضا، وكأنه لم يكن ذاهبا للموت، بل ذاهب للعرس، ولقد كان كذلك فعلا، فقد قال للموظف الذي يُلقِّنُ الشهادة لكل محكوم عليه بالإعدام قبل التنفيذ، عندما قال له : &#8220;قل لاإِلَهَ إِلا َّ اللَّهُ مُحمدٌ رسُولُ اللَّهِ&#8221;.</p>
<p>قال له : يا هذا : أنْتُمْ تأْخُذُونَ الأَجْرَ على تلقين الشهادة. أما أنا فعِشْتُ لهَا وجِئْتُ أُؤَدِّيَ ثَمَنَهَا في هذا المَكان لآخُذَ أَجْرَها مِنْ عِندِ اللهِ الذي لا يُضيعُ أَجْرَ مَنْ أََحْسَنَ عَمَلاً، أسال الله أن يتقبل مني.</p>
<p>ولقد عاش رحمه الله تعالى عيشة الخلود يوم  مات، كما عاشت سمية وياسر وكل شهداء الممسلمين، مصداقا لقول الله تعالى {لَقَدْ انْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}(الأنبياء 9) أي فيه كامل شرفكم، وأشرف أخلاقكم، وأسمى حضارتكم التي لا تدانيها حضارة، بشرط أن تعقلوا ذلك، وتضحوا في سبيل ذلك بالغالي والنفيس،(الجامع 11/228) فلا حياة لكلمة بدون برهان، وكأن سيد قطب كان يعزف على هذا المعنى حينما قال :</p>
<p>&#8220;إن أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئا كثيرا، ولكن بشرط واحد.. أن يموتوا لتعيش أفكارهم، أن يُطْعموا أفكارهم من لحومهم ودمائهم، أن يقولوا ما يعتقدون أنه حق، ويقدِّموا دماءهم فداء لكلمة الحق&#8221;.</p>
<p>&#8220;إن أفكارنا وكلماتنا تظل جثثا هامدة، حتى إذا متنا في سبيلها وغذيناها بالدماء، انتفضت حية، وعاشت بين الأحياء&#8221;.</p>
<p>ولعل هذا هو السر في خلود &#8220;ظلاله&#8221; الذي طبع بالآلاف، وأخيرا صار الكتَّاب يستخرجون منه مواضيع متعددة في كتب متعددة، مثل: الابتلاء من الظلال، الغزوات من الظلال، نظام الأسرة من الظلال&#8230; وهكذا،&#8230; فرحم الله المفسر الشهيد وتقبل منه.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.</p>
<p>2- التاج الجامع للأصول من حديث الرسول لمنصور علي ناصف : 428/3.</p>
<p>3- نفسه.</p>
<p>4- سكب العبرات 444/1.</p>
<p>5- سكب العبرات لسيد بن حسين العفاني 444/1.</p>
<p>6- سكب العبرات لسيد بن حسين العفاني 444/1.</p>
<p>7- لماذا أعدموني لسيد قطب.</p>
<p>8- سكب العبرات 445.</p>
<p>9- أيام من حياتي لزينب الغزالي 183، وسكب العبرات.</p>
<p>10- سكب العبرات 446.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(51, 102, 255);"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%876-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> حلاوة  الاستشهاد في سبيل الله (5) &#8211; المعتصم بالله عبد الملك السعدي ميت يهزم طاغية صليبيا وعميلا خائنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2011 08:09:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 356]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[المعتصم بالله عبد الملك السعدي]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاستشهاد في سبيل الله]]></category>
		<category><![CDATA[ميت يهزم طاغية صليبيا وعميلا خائنا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14672</guid>
		<description><![CDATA[خرج ملك البرتغال &#8220;سبستيان&#8221; بمائة وعشرين ألفَ مقاتل لتعميم المسيحية في إفريقيا كلها، مدعوما من البابا وجميع ملوك وزعماء المسيحية، لكن المغرب هو بوابة إفريقيا، فكان لا بد من فتح هذا الباب أولا، وبعد ذلك فالطريق مُعَبَّد. والذي شجعه على تحقيق هذا الأمل الملك المخلوع محمد المتوكل الملقب ب &#8220;المسلوخ&#8221; فهو الذي ذهب إلى سبستيان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خرج ملك البرتغال &#8220;سبستيان&#8221; بمائة وعشرين ألفَ مقاتل لتعميم المسيحية في إفريقيا كلها، مدعوما من البابا وجميع ملوك وزعماء المسيحية، لكن المغرب هو بوابة إفريقيا، فكان لا بد من فتح هذا الباب أولا، وبعد ذلك فالطريق مُعَبَّد.</p>
<p>والذي شجعه على تحقيق هذا الأمل الملك المخلوع محمد المتوكل الملقب ب &#8220;المسلوخ&#8221; فهو الذي ذهب إلى سبستيان واستنجد به على عَمَّيه : عبد الملك السعدي وأخيه المنصور الذهبي السعدي.</p>
<p>تعَبَّأ المغاربة بقيادة عبد الملك السعدي حتى اجتمع أربعون ألف مجاهد ما بين جنود ومتطوعين، وعندما عَبَر سبستيان البحر واستقر على أرض المغرب، كتب إليه عبد الملك السعدي الرسالة الأولى قائلا:</p>
<p>&#8220;إِنَّ سَطْوَتَكَ قَدْ ظَهَرَتْ فِي خُرُوجِكَ مِنْ أَرْضِكَ، وَجَوَازِكَ العَدْوَةَ، فَإن ثَبَتَّ إلَى أنْ نُقْدِمَ عَلَيْكَ، فَأَنْتَ نَصْرَانِيٌّ حَقِيقِيٌّ شُجَاعٌ، وَإِلاَّ فَأَنْتَ كَلْبُ بْنُ كَلْبٍ&#8221;.</p>
<p>وانطلتْ الحيلة على  الطاغية المغرور، فثبت في مكانه حتى وصل عبد الملك إلى وادي المخازن، فكتب إليه عبد الملك الرسالة الثانية : قد قطعنا إليك ست عشرة مرحلة، فاقطع إلينا مرحلة، فتقدم المغرور حتى عَبَر جَسْرَ وادي المخازن، حيث عسكر قبالة المجاهدين من الجيش والمتطوعين. وفي جنح الظلام أمَرَ عبدُ الملك المعتصم أخاه أبا العباس أحمد المنصور بنسْف قنطرة جِسر وادي المخازن قطعا لخط الرجعة على  الجيش الذي سيهزم بإذن الله تعالى، فيكون الوادي من أكْبَر جنود الله تعالى في هذه المعركة التي لها ما بعدها، حيث سيكون الوادي مانعا من الهروب إلى الأسطول الموجود بالشاطئ، ومانعا من وصول الإمداد إذا مااحتيج إليه، خطة فيغاية الدقة والإحكام.</p>
<p>ووقف السلطان عبد الملك المعتصم بالله خطيبا في الجيش مذكرا بوعْدِ الله تعالى للصادقين بالنصر وبالفوز، ومبصِّرا المجاهدين بخطورة الموقف، فإن الصليبية إن انتصرت اليوم ـ لا قدَّر الله ـ فلن تقوم للإسلام قائمة بعد هذه المعركة.</p>
<p>ورغم تدهور صحة السلطان منذ كان بالعاصمة مراكش فإنه آثر أن يقود الجيش بنفسه وهو مريض حتى وصل إلى القصر الكبير وعسكر بوادي المخازن، وعندما ابتدأت المعركة خرج بنفسه ليردَّ الهجوم الأول، منطلقا كالسَّهم شاهرا سيفه يفتح لجنده الطريق إلى صفوف البرتغاليين المعتدين. إلا أن المرض غالبه فغلبه، فعاد إلى مِحَفَّتِهِ، وما هي إلا دقائق حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. وأطبق أجفانه وهو موقنٌ بالنصر الذي وعد الله تعالى به عباده الصادقين المومنين المجاهدين، فكان أمْرُ هذا الرجُل مِنْ أعجب العجب في الحزم والشجاعة، لقد مات وهو وَاضِعٌ سَبَّابَتَهُ عَلَى فَمِهِ مشيرا لهم أن يكتموا أمْرَ موته حتى يتمَّ النصر، وألا يضطربوا ويحدثوا أي فتنة، وكذلك كان.</p>
<p>فلم يطلع على وفاته إلا حاجبه &#8220;رضوان العلج&#8221; وأخوه أحمد المنصور، وصار حاجبه يقول للجند : السلطان يأمر فلانا أن يذهب إلى كذا، ويأمر فلانا أن يلزم الراية، وفلانا يتأخر&#8230; فكان الغرقى أكثر من القتلى بساحة المعركة، فسبحان الله الذي يسخر لعباده الملائكة، والبرد والرياح، والأودية لتكون جنودا لله مجندة مع المومنين المجاهدين.</p>
<p>ويقول طبيب عبد الملك الخاص &#8220;كان سِرُّ اللهِ عظيما، فَقَدْ هَلَكَ في ظَرْفِ ساعَة ثَلاَثَةُ ملوكٍ، كان اثنان منْهُم عظيمَيْنِ، وكانتْ المُعْجِزَةُ الكُبْرَى : في أنَّ مَلِكا مَيِّتا غَلَبَ مَلِكَ البُرْتُغالِ، حتى لَيُظَنَّ أَنَّ ذلِكَ الأَمْرَ كانَ مِنْ فِعْلِ السِّحْرِّ&#8221; إنه الإكرام الرباني لعباده الصادقين، فهم وحدهم الذين يذوقون حلاوته يوم تهب نسائم الجنة تعطر أرواح المومنين(1)</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- انظر الاستقصا  للناصري : 79/5- 80، ووادي المخازن لـ : د. شوقي أبو خليل 65- 66، وسكب العبرات 436/1.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong> ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> حلاوة  الاستشهاد في سبيل الله(4)      </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%874/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%874/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Mar 2011 09:13:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 355]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاستشهاد في سبيل الله]]></category>
		<category><![CDATA[عمرو بن الجموح]]></category>
		<category><![CDATA[والله إني لأرجو أن استشهد فأطأ بعرجتي هذه في الجنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14734</guid>
		<description><![CDATA[د- عمرو بن الجموح: والله إني لأرجو أن استشهد فأطأ بعرجتي هذه في الجنة إن الإيمان يصنع العجائب، ولمن كان عنده شك في حقيقة هذه المقولة فعليه أن يقرأ قصة عمرو بن الجموح فهي غنية بالدلالات، إلا أنني سأقتصر فيها على  النقط التالية: 1- كان لعمرو بن الجموح صَنم يقال له : &#8220;مناف&#8221; أو &#8220;مناة&#8221; وهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>د- عمرو بن الجموح: </strong></em></span>والله إني لأرجو أن استشهد فأطأ بعرجتي هذه في الجنة</p>
<p>إن الإيمان يصنع العجائب، ولمن كان عنده شك في حقيقة هذه المقولة فعليه أن يقرأ قصة عمرو بن الجموح فهي غنية بالدلالات، إلا أنني سأقتصر فيها على  النقط التالية:</p>
<p>1- كان لعمرو بن الجموح صَنم يقال له : &#8220;مناف&#8221; أو &#8220;مناة&#8221; وهي عادة كل الأشراف والأسياد المحترمين في الجاهلية، وبما أنه من الأسياد فقد كان له صنم خاص به، يدعوه ليلا ونهارا، ويتبرك به في الصباح والمساء، ويذبح له، وكان يعتني به أشد العناية يعطره بأطيب العطور، ويضمِّخه بها بعد غسله وتنظيفه، ولا يُقدم على أمر إلا بعد أن يأذن له حسب زعمه، فهو عبد مملوك لصنمه حقا.</p>
<p>وعندما حل مصعب بن عمير بالمدينة غيَّر حياتها بسرعة فائقة خصوصا قبيلته &#8220;بني سَلَمَة&#8221; حيث أسلم سيدُها سعد بن معاذ، وصديقه بل صَفيُّه عبد الله بن عمرو بن حرام الذي بايع في العقبة الثانية وأصبح من النقباء، بل وأسلم ولده معاذ بن عمرو وشهد العقبة أيضا، وأسلم كذلك معاذ بن جبل في فتيان كثيرين منهم من شهد العقبة ومنهم من لم يشهدها.</p>
<p>وبما أن عمرو بن الجموح كبيرالسن أو لا، وسيد ثانيا، فإن فتيان بني سلمة وعلى رأسهم ولده معاذ بن عمرو أرادوا أن يقنعوا عمرو بن الجموح بالإسلام بطريقة عملية محسوسة، فماذا فعلوا :</p>
<p>كانوا يعرفون مقدار حبه لصنمه، ولذلك عمدوا ذات ليلة إلى ذلك الصنم فحملوه وطرحوه في بعض حُفَر بني سلمة المُعَدَّة للأزبال، فإذا أصبح بحث عنه للتبرك به، فلم يجده، فخرج يبحث عنه فوجده مرميا في حفر الأزبال، فأخذه وغسله، وطهره، وطيَّبه، ثم وضعه مكانه بعد التبرك به.</p>
<p>فُعل بصنمه هذا الفعل مرارا، وعندما تعب من البحث عنه، والإتيان به، والاعتناء به، كما كان يفعل، جاء بسيف ذات ليلة فعلَّقه عليه، وقال له : إني والله ما أعلم من يصنع بك ما تر ى، فإن كان فيك خير فامْتَنِع، فهذا السيف معك، فلما نام عَدَا عليه الشباب كما كانوا يفعلون، فأخذوا السيف من عنقه، ثم أخذوا كَلْبًا ميِّتا فقرنوه به بحَبْلٍ، ثم ألقوه في بئر فيه عِذَرٌ من عِذَر الناس اي أبوالهم وتغوطاتهم. فخرج يبحث عنه فوجده على  تلك الحالة، فلما أبْصَر بعْضُ الشباب والأصدقاء من عمرو شبه اقتناع بأن هذا الصنم لا حَوْل له ولا قوة حتى على الدفاع عن نفسه، كلموه في الإسلام، فأسلم عن اقتناع، وقال:</p>
<p>واللَّهِ لَوْ كُنْتَ إِلَها لَمْ تكُنْ</p>
<p>أَنْتَ وكَلْبٌ وَسْطَ بِئْرٍ في قَرَنْ(1)</p>
<p>أُفٍّ لِـمَلْـقَاكَ إِلَـهـا مُسْتَدَنْ</p>
<p>الآنَ فَتَّشْنَاكَ عَنْ سُوءِ الغَبَنْ(2)</p>
<p>الحمدُ لله العليِّ ذي الـمِنَـنْ</p>
<p>الواهبِ الرزَّاق ديَّانِ الدِّيَنْ (3)</p>
<p>من هذه اللحظة دخل عمرو بن الجموح التاريخ من أبوابه الواسعة، فباع نفسه لله كجميع أسياد قومه وشبان قبيلته، وأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا صادقا من أعماق قلبه. وعندما بدأ الجهاد، وكانت ثمرته الاولى  الكبيرة بدرا، وحضرت غزوة أحُد اشتاقت نفسه للجهاد بالنفس بعد أن أبلى  البلاء الحسن في الجهاد بالمال لا من أجل الظفر بغنيمة أو نصر أو غرض من الأغراض، ولكن يريد فقط الشهادة، والشهادة وحدها هي الهدف.</p>
<p>ولكن ابناءه الأربعة حاولوا صَدَّه عن الجهاد لعُذر العَرَج الشديد، حيث قالوا له : &#8220;إن الله قد جعل لك رخصة فلو قعدت ونحن نكفيك وقد وضع الله عنك الجهاد&#8221; فأتى عمرو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:</p>
<p>&#8220;إن بَنِيَّ هؤلاء يَمْنعُونني أن أُجَاهِد مَعك، ووالله إني لأَرجُو أن استَشْهد فَأَطَأَ بَعَرْجتي هذه في الجنة&#8221; فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :</p>
<p>&#8220;أمَّا أنتَ فقدْ وضَعَ الله عنْك الجهاد&#8221; ثم قال لبنيه : &#8220;وَما علَيْكُمْ أنْ تَدَعُوهُ، لعَلَّ الله عز وجل يرزقهُ الشهاَدَة&#8221;.</p>
<p>فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحُدٍ، فقُتِل شهيدا.</p>
<p>قالت امرأته هند بنت عمرو بن حرام عَنْهُ : &#8220;كَأَنِّي أنظُر إلَيْهِ قَدْ أخَذَ دَرَقَتَهُ وهو يقول : اللهُمَّ لا تَرُدَّني.</p>
<p>وفي أحد مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : &#8220;كَأَنِّي أنظُر إلَيْكَ تَمشِي بِرِجْلِكَ هَذهِ صَحيحَة في الجَنَّةِّ(4).</p>
<p>وعندما تفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء في أحد قال : &#8220;انْظُرُوا إلي عمرو بْنَ الجَمُوح وعَبْد اللَّه بنِ عَمْرو بْنِ حَرَام فإِنَّهُما كانا مُتَصَافِيَيْنِ في الدُّنْيَا فاجْعَلُوهُمَا في قَبْرٍ واَحِدٍ&#8221;(5).</p>
<p>وفي أيام معاوية رضي الله عنه كان السَّيل قد خرب قبرهما، فحُفر عنهما ليُغَيَّرا من مكانهما، فوُجِدَا لم يتغيَّرا، كأنما ماتا بالأمس، وكان أحدهما(6) قد جُرحَ فوضَعَ يده على جرحه، فدُفن كذلك، فأميطتْ يدُه عن جروحه، ثم أُرْسلتْ، فرجعتْ كما كانت، وفي رواية أن المجروح هو عبد الله بن عمرو بن حرام وعندما أميطتْ يده عن جرحه انبعثَ الدّم، فرُدَّتْ اليَدُ إلى مكانها فسكَن الدَّم(7).</p>
<p>قال جابر بن عبد الله بن عمرو، فرأيتُ أبي في حُفرته كأنه نائم، وما تغير من حاله قليل ولا كثير، فقيل له : فرأيتَ أكفانه؟ قال : إنما كُفِّن في نَمِرَة خُمِّر بها وجهه، وجُعل على رجله الحَرْمل، فوجدنا النمرة كما هي، والحرمل كما هو، وبين ذلك ستٌّ وأربعون سنة، وحُوِّلا من ذلك المكان إلى مكان آخر، وأخْرِجُوا رِطابًا يَنْثَنُون. إنها كَرَامَة الشهداء(8).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- في قرَن : أي مقروناً بحبْل مع كلب، فهذه نهاية الذّلة والخسة.</p>
<p>2- الغَبَن : الغَبْن بالسكون يكون في البيع، والغَبَن بالتحريك يكون في الرّأي، أي فتشناك فوجدناك سيِّئ الرأي والتدبير، أما إلهاً مُسْتدن فمعناه : إلهٌ ذليلا لا تستحق المصاحبة ولا الملاقاة.</p>
<p>3- الدِّين : أي أن الله عز وجل هو دَيَّان الأدْيان، فجمع ديناً على دِينٍ، كما تُجمع نُحول على نِحَلٍ، ومِلّة على مِلَلٍ.</p>
<p>4- مسند الإمام أحمد موسوعة عظماء حول الرسول 1407/2.</p>
<p>5- المرجع السابق.</p>
<p>6- هو عبد الله بن عمرو بن حرام.</p>
<p>7- موسوعة عظماء الرسول 1405/2، قال صلى الله عليه وسلم أثناء دفن الشهداء : ((زملوهم بجراحهم، فإني أنا الشهيد عليهم، ما من مسلم يكْلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة يسيل دماً، اللون لون الزعفران، والريح ريح المسلك)) الطبقات الكبرى 562/3، انظر موسوعة عظماء حول الرسول.</p>
<p>8- انظر موسوعة عظماء حول الرسول وأصحـــــاب الرسول 489/1.</p>
<p><em><strong><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"> ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</span></strong></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%874/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> حلاوة الاستشهاد في سبيل الله(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%873/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%873/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Mar 2011 08:35:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 354]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ابن تيمية أكبر مُجَدِّدي القرنِ الثامن الهجري]]></category>
		<category><![CDATA[الاستشهاد في سبيل الله]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاستشهاد في سبيل الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14793</guid>
		<description><![CDATA[ج-  ابن تيمية أكبر مُجَدِّدي القرنِ الثامن الهجري &#8220;إِنْ نَفَوْنِي فالنفْيُ سيَاحَتِي، وَإِنْ سَجَنُوني فالسِّجْنُ خُلْوَتِي، وإِنْ قَتَلُونيِ فالْقَتْلُ شَهَادَتِي&#8221; شُهرَةُ العالم المجدد، المجاهد الذي لا يخاف في الله لومة لائم الإمام ابن تيمية الرباني الواثق من نصر الله تعالى للمجاهدين في كل معركة صادقة مع ظلام الكفر.. شُهرته تغنى عن الإطناب في ذكره، فمواقفه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>ج-  ابن تيمية أكبر مُجَدِّدي القرنِ الثامن الهجري</strong></em></span></p>
<p>&#8220;إِنْ نَفَوْنِي فالنفْيُ سيَاحَتِي، وَإِنْ سَجَنُوني فالسِّجْنُ خُلْوَتِي، وإِنْ قَتَلُونيِ فالْقَتْلُ شَهَادَتِي&#8221;</p>
<p>شُهرَةُ العالم المجدد، المجاهد الذي لا يخاف في الله لومة لائم الإمام ابن تيمية الرباني الواثق من نصر الله تعالى للمجاهدين في كل معركة صادقة مع ظلام الكفر.. شُهرته تغنى عن الإطناب في ذكره، فمواقفه وكتبه وفتاواه خيْرُ ما يُبْرز قيمة الرجل، وشَرَف مكانته في عَصْرٍ غَبَن فيه التنازعُ على أطماع الدُّنيا حَقَّ العلماء، فلم يَعْرفوا قدرهم إلا بعد غروب ذواتهم، وشروق شموس اجتهاداتهم، وذلك هو خلود العلماء المخلصين.</p>
<p>قال عن هذا العالم الفذ الحافظ المزِّى(1) : &#8220;لَمْ يُرَ مِثلُهُ مُنْذُ أرْبَعمائة سنةٍ&#8221; معنى هذا أن  الأمة الإسلامية بعد القرون الثلاثة الأولى  بدأت  تغرق في بحور التقليد والجمود والتَّمَشْيُخِ والخمول والقعود عن الجهاد والرضا بالاستسلام للكفر والصليب إلى أن جاء من يوقد الشعلة من جديد من أمثال سلطان العلماء العز بن عبد السلام، وابن دقيق العيد، وابن تيمية ومن سار على دربهم من المجددين المخلَّدين، فلا نعجب إذا رأينا العلامة المجدد ابن دقيق العيد يقول لابن تيمية حين التقاه : &#8220;ما كُنْتُ أظُنُّ أنَّ اللهَ بَقِيَ يَخْلُقُ مِثْلَكَ&#8221; كلمة تدل على شبه اليأس من إعادة تدفق ماء الحياة العلمية والحضارية والجهادية في شرايين الأمة الهامدة.</p>
<p>مذهب ابن تيمية في الحياة لخصه في هذه الجمل المأثورة عنه : &#8220;مَا يَصنَعُ أَعْدَائِي بِي؟ أَنَا جَنَّتِي وبُسْتَانيِ في صَدْرِي، أَيْنَمَا رُحْتُ فَهِيَ مَعي. إنَّ مَعِي كِتَابَ اللَّهِ وسُنَّةَ نَبِيِّهِ. إِنْ قَتَلُونِي فَقَتْلِي شَهَادة، وإِنْ نَفَوْنِي عَنْبَلَدِي فنَفْيِي سيَاحَةٌ، وإنْ سَجَنُونِي فَأَنَا في خُلْوةٍ مَعَ رَبِّي&#8221;.</p>
<p>إن المَحبُوسَ مَنْ حُبِسَ عن ربِّهِ، وإِنَّ الأَسِيرَ مَنْ أُسِرَ عَنْ هَواهُ&#8221;.</p>
<p>سجن بقلعة دمشق، وعندما دخلها ورأى بابها، قال {فَضُرِبَ بَيْنهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ من قِبَلِهِ العَذابُ}(الحديد).</p>
<p>فتفرغ لقراءة القرآن في سجنه، وجعل يقول &#8220;لو يَعْلَمُونَ ما أَسْدَوْا إِلَيَّ منَ الجَمِيلِ بسِجْنهِمْ إِيَّايَ في القَلْعَةِ مَا كَافَأتُهُمْ عَلَيْهَا بِمَلْْئهَا ذَهَبا&#8221;.</p>
<p>قال ابن رجب الحنبلي : &#8220;مكث الشيخ في القلعة من شعبان سنة ست وعشرين وسبعمائة إلى ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، ثم مرض بضعة وعشرين يوما، ولم يعلم أكثر الناس بمرضه، ولم يفجأهم إلا موته. وكانت وفاته في سَحَر ليلة الاثنين عشرين ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة&#8221;.</p>
<p>وأخبَر أخوه زين الدين عبد الرحمان أنه ختم هو وأخوه الشيخ منذ دخلا القلعة ثمانين خَتْمَةً، وشرعا في الحادية والثمانين، فانتهيا إلى قوله تعالى : {إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَهَرٍ في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتدِرٍ}(القمر: 54-55) ففاضت روحه رحمه الله(1).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- مات سنة 742هـ وهو يقرأ آية الكرسي، ودُفن بالقرب من ابن تيمية انظر سكب العبرات 371/1.</p>
<p>1- انظر سكب العبرات 333/1- 335 و589.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%873/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> حلاوة الاستشهاد في سبيل الله (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2011 14:56:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 353]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[أخو أمِّ سليم رضي الله عنها]]></category>
		<category><![CDATA[حرام بن ملحان]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاستشهاد في سبيل الله]]></category>
		<category><![CDATA[عدو الله عامر بن الطفيل]]></category>
		<category><![CDATA[فُزْتُ ورَبّ العكبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14860</guid>
		<description><![CDATA[ب- حرام بن ملحان: &#8220;فُزْتُ ورَبّ العكبة&#8221; حرام بن ملحان صحابي أنصاري، هو خال أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أنه أخو أمِّ سليم رضي الله عنها، زوجة أبي طلحة الأنصاري التي كان مهرها الإسلام، فكان خير مهر في التاريخ. كل هذا يعطيك معدن الأسرة الصالحة والخادمة للإسلام بنسائها ورجالها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>ب- حرام بن ملحان: &#8220;فُزْتُ ورَبّ العكبة&#8221;</strong></em></span></p>
<p>حرام بن ملحان صحابي أنصاري، هو خال أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>أي أنه أخو أمِّ سليم رضي الله عنها، زوجة أبي طلحة الأنصاري التي كان مهرها الإسلام، فكان خير مهر في التاريخ.</p>
<p>كل هذا يعطيك معدن الأسرة الصالحة والخادمة للإسلام بنسائها ورجالها وأولادها، وهذه معرفة قليلة بكل فرد من أفراد الأسرة، إلا أن مـواقـف أم سليم تعطي الشـيء الكثيـر، ومــواقــف أبــــي طلـحـة -زوجها- تعطي الشيء الكثير، ومواقف أنس بن مالك تعطي الشيء الكثير.</p>
<p>أما حرام بن ملحان فلم نعرف عنه شيئا كثيرا باستثناء الموقف الخالد الذي ختم به حياته، حيث نطق بثلاث كلمات &#8220;فُزْتُ وَرَبِّ الكعبة&#8221; خلَّدته في تاريخ الصالحين والصالحات، ثلاث كلمات أغنتْ عن ملايين المسجوعات والمنظومات والمنثورات من الكلمات، ثلاث كلمات أخرجت للأجيال الحلاوة الإيمانية التي كانت تغمُر قلب هذا الرجل وقرنائه من الصحب الكرام، والقراء العظام، ثلاث كلمات أبرزت للصف الممتد عبر الأجيال الحلاوة الإيمانية التي يعجز الميزان عن وزنها وحملها لعظم ثقلها في ميزان الله تعالى، ثلاث كلمات تسخر من الغُثائيين والغُثائيات الغارقين في سكرات المتع الدنيوية، محاولين إقناع أنفسهم بإحداث التوازن والتوافق بين حب الدنيا وحب الآخرة، حب المال وحب الله، حب التراب وحب الدين، ناسين أو متناسين أن حب الله تعالى لا يقبل إشراكا -مهما كان لونه-، وأن حب الآخرة لا يقبل إشراكا -مهما كانت تأويلاته- إنه المخلوط العجيب الذي صُنع للمسلمين منذ بدأ البيع للدين بالدنيا، ومنذ أصبح التقاتلُ على الحكم والدنيا باسم الدين، مخلوط عجيب سمَّم الحياة الإيمانية، وأخمد الحرارة الإيمانية في مختلف الأوساط الاجتماعية والسياسية على مر التاريخ.</p>
<p>روى ابن سعد عن أنس بن مالك قال : جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>فقالوا : ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار فيهم خالي حَرَام(1).</p>
<p>وفي رواية أخرى أن أبا عامر بن مالك ـ ملاعب الأسنة ـ قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الإسلام فلم يُسلم ولم يَبعد، فقال : يا محمد لو بعثت أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى دينك لرجوتُ أن يُجيبوهم، فقال : &#8220;أَخافُ عَليْهِمْ أهْل نجد&#8221;، فقال أبو براء : أنا جارٌ لهم.</p>
<p>فذهبوا حتى  نزلوا بئر معونة ـ بين بني عامر وحَرَّة بني سليم ـ ، ثم بعثوا حَرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطفيل، فعندما أعطاه الكتاب لم ينظر فيه، وأمر رجلا ـ خفية طبعا ـ فطعنه بالحَرْبة من خلفه، فلما أنفذَها فيه، ورأى الدم، قال: &#8220;الله أكبر فُزْتُ ورب الكعبة&#8221; ثم هجم عَدُوُّ الله ببعض من أطاعه من القبائل على باقي القراء، فقتلوهم إلا رجلين(2).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- الطبقات الكبرى لابن سعد 514/3، انظر موسوعة عظماء حول الرسول لخالد عبد الرحمان العك : 635/1.</p>
<p>2- انظر سيرة ابن هشام والبخاري في المغازي، ومسلم وأصحاب الرسول لمحمود المصري 364/2، وقد تأثر الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>بهذه الغدرة حتى إنه مكت ثلاثين صباحا يدعو في صلاة الفجر على رِعل، وذكوان، ولحيان، وعصية، أسماء قبائل ويقول :  ((عُصَىّة عصَتِ اللَّه ورسُولَه)) فأنزل الله تعالى على نبيّه قرآنا قرأناه حتى نُسِخ بعد : ((بلِّغُوا قوْمَنا أنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا ورَضِينَا عَنْه)) فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>قنوته، البخاري عن أنس انظر أصحاب الرسول 364/2.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
