<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حكم الرسول</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حديث بنيان الكعبة وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش في وضع الحجر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:34:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول وقريش]]></category>
		<category><![CDATA[بنيان الكعبة]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[وضع الحجر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10132</guid>
		<description><![CDATA[قال بن إسحاق: فلما بلغ رسول الله خمسا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ويهابون هدمها، وإنما كانت رضما فوق القامة، فأرادوا رفعها وتسقيفها، وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم فتحطمت، فأخذوا خشبها فأعدوه لتسقيفها، وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال بن إسحاق: فلما بلغ رسول الله خمسا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ويهابون هدمها، وإنما كانت رضما فوق القامة، فأرادوا رفعها وتسقيفها، وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم فتحطمت، فأخذوا خشبها فأعدوه لتسقيفها، وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما يصلحه.<br />
فلما أجمعوا أمرهم في هدمها وبنائها قام أبو وهب بن عمرو فتناول من الكعبة حجراً فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه فقال: يا معشر قريش لا تدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيباً، لا يدخل فيها مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس. والناس ينحلون هذا الكلام للوليد بن المغيرة .<br />
ثم إن قريشا تجزأت الكعبة، فكان شق الباب لبني عبد مناف وزهرة، وكان ما بين الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم وقبائل من قريش انضموا إليهم، وكان ظهر الكعبة لبني جمح وسهم، وكان شق الحجر لبني عبد الدار ولبني أسد ولبني عدي.<br />
ثم إن الناس هابوا هدمها وفرقوا منه، فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدأكم في هدمها، فأخذ المعول ثم قام عليها وهو يقول: اللهم لم نزغ -اللهم إنا لا نريد إلا الخير-. ثم هدم من ناحية الركنين فتربص الناس تلك الليلة وقالوا: ننظر فإن أصيب لم نهدم منها شيئاً ورددناها كما كانت، وإن لم يصبه شيء فقد رضي الله صنعنا فهدمنا. فأصبح الوليد من ليلته غاديا على عمله فهدم وهدم الناس معه حتى إذا انتهى الهدم بهم إلى الأساس، أساس إبراهيم أفضوا إلى حجارة خضر كالأسنمة آخذ بعضها بعضا.<br />
قال ابن إسحاق: فحدثني بعض من يروي الحديث أن رجلاً من قريش ممن كان يهدمها أدخل عتلة بين حجرين منها ليقلع بها أحدهما فلما تحرك الحجر تنقضت مكة بأسرها فانتهوا عن ذلك الأساس.<br />
قال ابن إسحاق: ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها كل قبيلة تجمع على حدة، ثم بنوها حتى بلغ البنيان موضع الركن فاختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتى تحاوزوا وتحالفوا وأعدوا للقتال، فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما ثم تعاقدوا هم وبنو عدي على الموت وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة، فسموا لعقة الدم.<br />
فمكثت قريش أربع ليال أو خمسا ثم إنهم اجتمعوا في المسجد وتشاوروا وتناصفوا.<br />
فزعم بعض أهل الرواية: أن أبا أمية بن المغيرة -وكان آنئذ أسن قريش كلها– قال: يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضي بينكم فيه ففعلوا، فكان أول داخل عليهم رسول الله ، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين رضينا، هذا محمد. فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال : هلم إلي ثوباً فأتي به فأخذ الركن فوضعه فيه بيده ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعاً ففعلوا حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده ثم بني عليه.(السيرة النبوية لابن هشام، بتصرف).</p>
<p>الإعداد الرباني لمحمد بن عبد الله لاستقبال الرسالة الخاتمة الشاملة قد أشرف على تمامه، فلم يبق على رحمة العالم ببعثته إلا خمس سنين، وحديث بنيان الكعبة أو تجديد بنيانها بالأحرى، يبرز صورة من نتائج هذا الإعداد المتمثل في الشخصية القيادية التي أصبح يتمتع بها محمد في الوسط القرشي خاصة والعربي عامة، فإن إعادة بنيان الكعبة لا يهم قريشا وحدها بل سائر العرب وطريقة حله للإشكال الذي كاد يصبح فتنة تتحول إلى حرب أهلية بين قبائل قريش تأكل الأخضر واليابس، وتستعر نارها أكثر من حرب البسوس، ويهلك فيها من خلق الله أكثر مما هلك في حرب داحس والغبراء، تبين بجلاء همة المصطفى ، ونبوغه في تدبير الأزمات، وإبداعه في اقتراح الحلول وتفوق شخصيته الجامعة.<br />
وبالرجوع إلى النص نتلمس الآتي:<br />
أولا:<br />
إن الله تعالى اقتضت تدبيراته -وهو سبحانه الحكيم العليم- أن يجعل الكعبة المشرفة بيت الله في الأرض، وأول بيت وضع للناس ليعبدوا رب الناس، ثم أمر الخليل والذبيح برفع قواعده وتشييد بنيانه وتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود.<br />
وجعله مهوى الأفئدة، وسخر له من يخدمه ويجله عبر تاريخه الطويل من أهل التوحيد وغيرهم، وجعله مثابة للناس وأمنا وهدى، نعم إن البيت العتيق هو الهدى الجغرافي لله تعالى في الأرض، والقرآن هو هدى الله المنهاجي، ومحمد بن عبد الله هو هدى الله البشري.<br />
ولنتدبر قول الله تعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ&#8221;فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا (آل عمران 95-96).<br />
نعم &#8220;وضع للناس&#8221; كل الناس وهو &#8220;هدى للعالمين&#8221; كل أهل الأرض، فهل يفهم المسلمون خاصة والناس عامة قيمة هذه المعلمة التي جعلها الله تعالى مثابة وأمنا وهدى وحرما، وأمر بتطهيرها وتعظيمها&#8230;<br />
وانظر كيف حرمها الله على الجبابرة والطغاة من أن ينالوها بسوء تحريما قدريا، فسلط الطير الأبابيل على أبرهة الأشرم لما عجز أهلها عن حمايتها، وقال كبيرهم عبد المطلب في يقين &#8220;إن للبيت ربا يحميه&#8221;<br />
وتأمل غيرة المولى على بيته كيف ألهم قريشا أن يجددوا بناءه، وكيف نبه سيدا من ساداتهم أن يقترح عليهم أن لا ينفقوا في بنائها إلا ما طاب من أموالهم، فإن الله تعالى &#8220;طيب لا يقبل إلا طيبا&#8221;، دائما وأبدا، وحتى إن البيت حوله ثلاث مائة وستون صنما، وعماره أهل شرك ومنكرات، ومع ذلك يأبى الله تعالى إلا أن يبنى بيته من طيب المكاسب، فسبحان القادر على كل شيء.<br />
ثانيا:<br />
أهمية الكعبة لدى قريش: إن الله تعالى اصطفى قريشا ليكونوا عمار بيته، فبعد أن أسكن الذبيح إسماعيل وأمه هاجر عليهما السلام، وساق إليهم قبيلة جُرْهم التي صارت لها خدمة البيت، ثم دخلت بعد ذلك في صراع طويل مع قبيلة خزاعة التي أجلت جرهم عن خدمة مكة وتولت سدانة الكعبة، إلى أن استردتها قريش زمن قصي بن كلاب أكبر زعماء قريش في الجاهلية الذي طرد خزاعة وتولى سدانة البيت العتيق، وأسكن قريشا حوله، فشرفوا بخدمته حتى صاروا سادة العرب وأشرف شرفائها بلا منازع.<br />
ولمعرفتهم بقيمة هذا البيت وكونه السبب في علو منزلتهم، وإقبال الناس عليهم، تنافسوا في تعظيمه وخدمته، فتراهم -حسب هذا النص– يجددون بنيانه بما يحفظه من الابتذال، ويزيده مهابة، ولا يتجرؤون على نبش حجارته أو حفر ترابه خوفا من انتقام ربه ومولاه سبحانه، إلى أن يغامر أحد زعمائهم فيضرب بمعوله وجلا وهو يقول: &#8220;اللهم لم نزغ، اللهم لا نريد إلا الخير&#8221; ، فهو يعلم كما يعلم العرب أن من حاول مسه بسوء انتقم الله منه، وما حديث أبرهة منهم ببعيد.<br />
وعلى الرغم من أن الوليد بن المغيرة لم يصب بسوء وهو يهدم سور الحرم، إلا أن قريشا تربصوا به ليلة كاملة، إلى أن اطمأنوا عندما رأوه في الصباح الثاني غاديا بمعوله فعلموا أنها إشارة من الله تعالى أنه رضي فعلهم فغدوا مشمرين لنقض ما بقي من بنائه ليعيدوه مرة أخرى.<br />
ويجدر الانتباه إلى أن الأشراف هم من تولوا الحفر والبناء، وقد كان لهم عبيد كثر يمكنهم أن يقوموا بالأمر دونهم، ولكن خدمة البيت الحرام شرف لا يؤثر به أحد أحدا.زاده الله تعالى تعظيما وتشريفا ومهابة.<br />
فترى الشريف منهم يحمل الحجارة على عاتقه ولا ينأى بنفسه عن الغبار وهو في غاية السرور، لا يرى نفسه في موطن أشرف من هذا، ولا غرو فقد كلف الله تعالى في البدء أشرف خلقه الخليل والذبيح عليهما السلام بإقامة قواعده وتنظيفه وتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود، ومنذئذ كان خدمة البيت شرفا تشرئب إليه أعناق المسلمين، ومايلقاها إلا الذين شرفوا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم.<br />
ثالثا:<br />
ومن عجيب صنع الله تعالى وإكرامه لبيته أن يلهم قريشا ولا يدخلون في نفقة بنيانه من كسبهم إلا طيبا، فلا يدخلون في بنيانه &#8220;مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس&#8221;، ويفهم من هذا أن قريشا في الجاهلية كانت تفرق بين الكسب الطيب والكسب الخبيث، ربما ذلك من بقايا دين إبراهيم وإسماعيل ، وربما لأن الفطرة السليمة والنفوس الشريفة تستطيع أن تميز بين الطيب والخبيث.<br />
لكن عندما بعث فيهم الطيب يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث كذبوه وحاربوه !<br />
ولا عجب، فالكسب الطيب عزيز، لذا قصرت بقريش النفقة فلم يستطيعوا أن يعيدوا بناء البيت على قواعد إبراهيم وإسماعيل، بل نقصوا منه من جهة الحجر. ألا ما أعظم بركة الكسب الحلال: رجلان فقط هما إبراهيم وإسماعيل أقاما البيت العتيق تاما كاملا من كسبهما الحلال، وكل قبائل قريش لم يستطيعوا إتمام بنيانه من كسبهم &#8220;الحلال&#8221; ،لا شك أن الكسب الحلال كان نادرا آنذاك، (وهو اليوم أندر).<br />
رابعا:<br />
استعملت قريش في إعادة بنيان الكعبة خشبا من حطام سفينة لتاجر رومي ألقى بها البحر على ساحل جدة، واستعانت بنجار قبطي !<br />
كأنه لا وجود لنجارين مهرة من قريش وما حولها من قبائل العرب، ولا وجود لخشب يؤخذ من جذوع النخل وغيره من أشجار الجزيرة !<br />
ولولا أن الله تعالى سخر البحر لإلقاء خشب هذه السفينة الرومية وساق هذا النجار القبطي المصري، ربما لم يتهيأ لقريش ما تبني به بيت الله تعالى ومحل عزها ومجدها.<br />
فإلى متى تظل الأمة في حاجة إلى غيرها في الضروري وغير الضروري من شأنها؟<br />
خامسا:<br />
نزاع الملإ من قريش على وضع الحجر الأسود باعتباره أشرف مكون من مكونات المسجد الحرام يدل من جهة على مدى تعظيمهم للبيت ورغبة كل قبيلة منهم في الفوز بشرف وضع الحجر في مكانه &#8211; والعرب في الجاهلية يقتتلون على أقل من هذا بكثير، فقد تدوم الحرب بينهم سنين بسبب قتل ناقة غريبة (حرب البسوس) أو بسبب سباق للخيل (حرب داحس والغبراء) فكيف إذا كان وضع الحجر الأسود في مكانه من الركن الأعظم للبيت الحرام-<br />
لذلك اصطفت الأحلاف القبلية، بل أكد بعضهم أن هذه المسألة لن تحل إلا بالدماء فغمسوا أيديهم في جفنة دم ! هذا الظاهر، أما المخفي فهو صراع مرير على زعامة مكة التي كانت محصورة بين بني هاشم (السقاية والرفادة) وبني عبد الدار (السدانة والندوة واللواء)، حيث ظهرت قبائل قوية وقادة طامحون جدد أرادوا مزاحمة بني هاشم وبني عبد الدار على هذه المناقب، فبرزت قبيلة بني مخزوم ومن قادتها الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وآخرون، وبرزت بنو جمح ومن قادتها أمية بن خلف وأخوه أبي، وبنو سهم ومن زعمائها العاص بن وائل ونبيه ومنبه ابنا الحجاج، وبني أمية ومن زعمائهم أبو سفيان وغيرهم، واستعرت المنافسة على سيادة مكة. ونلاحظ المضايقات التي تعرض لها أبو طالب زعيم بني هاشم حينما اصطف إلى جانب الرسول في دعوته وكيف استفرد أبو جهل بن هشام المخزومي بزعامة الحلف المعادي للدعوة وقاد قريشا يوم بدر ولم تكن القيادة لبني مخزوم يوما، وبعد موته انتقلت قيادة قريش لأبي سفيان زعيم بني أمية بن عبد شمس وهو الذي قاد المواجهة ضد الرسول ودعوته إلى فتح مكة. والظاهر أن قريشا في هذه المرحلة كانت في حاجة إلى قيادة جامعة توحدها ثم تجمع قبائل العرب حولها ليأخذ العرب مشعل حضارة العالم، حضارة منبعثة من منهج رباني وبقيادة نبوية راشدة.<br />
سادسا:<br />
إن اقتراح أبي أمية بن المغيرة المخزومي -وهو والد السيدة أم سلمة زوج النبي فيما بعد- تحكيم أول داخل من باب المسجد اقتراح طريف، وسرعة قبول قريش به دليل على أن الأزمة بلغت مداها وأصبحت تنذر بحرب أهلية بين قبائل قريش تحصد الأخضر واليابس. أما كون محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هو أول داخل من باب المسجد في تلك الساعةفهو اختبار رباني، ودليل على حضور الرسول في شؤون قومه المهمة، ومشاركته في تدبير الشأن العام لقبيلته وبلده وسبقه إلى مراكز اتخاذ القرار، فلم يكن مع اللاهين من أقرانه من شباب مكة بل تجده وسط الملأ: في حرب الفجار وفي حلف الفضول واليوم في بناء الكعبة وفي كل عمل ذي بال. وهو ما جعله مفخرة قومه ومفزعهم في المدلهمات فما إن رأوه حتى قالوا: &#8220;هذا الأمين، رضينا، هذا محمد&#8221;، وأحسب أنه لو لم يكن محمدا ما رضوا، إنه محمد صاحب الخلق الرفيع والشرف السامي والتدبير الرزين والقسمة العادلة المنصفة.<br />
سابعا:<br />
إن الأمين المختار الذي صنع على عين الله تعالى طيلة خمس وثلاثين سنة استطاع حل الإشكال باقتراح منصف للجميع دون تمهل ولا تأخر، فقد فكر بسرعة وقرر بسرعة واقترح برفق وأقنع بعدل وحل المشكل من أساسه.<br />
حل الإشكال بأن تم بناء البيت وهو المطلوب، ورضيت كل القبائل وحقنت الدماء وأغمد سيف الفتنة.<br />
وتلك إشارة عظيمة إلى أن محمد بن عبد الله مبعوث بالرحمة والعدل وحسن التدبير وتوحيد الأمة وحقن دماء الأبرياء، وإشراك الجميع الأمر لإكمال بناء صرح حضارة الأمة.<br />
كان هذا ولما ينزل عليه الوحي، فيا لجهل من يفتري عليه بهتانا أنه جاء بدين يدعو إلى سفك الدماء وقتل الأبرياء !<br />
ثامنا:<br />
إن الذي وضع الحجر الأسود بيده في موضعه هو محمد بن عبد الله ، فهو الذي حاز كل الشرف في إعادة بناء البيت الحرام، ومن أنسب منه لهذه المهمة العظيمة؟ وتلك إشارة إلى أن الذي سيجدد الله على يديه دين إبراهيم هو هذا النبي المبارك.<br />
إن بيت الله الذي رفع قواعده إبراهيم يحسن أن يجدد بناءه محمد . كما أن شرع الله الحنيف الذي نزله الله على إبراهيم أتمه الله وأكمله على يد محمد . وتلك إشارة واضحة وقد قرب زمن البعثة المحمدية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التوجيه النبوي لحفظ كرامة الأرامل والمساكين في المجتمع الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:20:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التوجيه]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المساكين]]></category>
		<category><![CDATA[النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[النبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ كرامة الأرامل]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10130</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله [: «الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله -وأحسبه قال- وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر»(1). هذا الحديث يؤسس لمبدأ حفظ كرامة الإنسان المسلم المحتاج بصفة عامة، ويدافع عن حق الأرملة والمسكين في الحصول على العيش الكريم بصفة خاصة؛ وذلك بهدف خلق توازن اجتماعي قائم على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله [: «الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله -وأحسبه قال- وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر»(1).<br />
هذا الحديث يؤسس لمبدأ حفظ كرامة الإنسان المسلم المحتاج بصفة عامة، ويدافع عن حق الأرملة والمسكين في الحصول على العيش الكريم بصفة خاصة؛ وذلك بهدف خلق توازن اجتماعي قائم على الرحمة والتضامن بين أفراد الأمة الإسلامية. وسنقف مع هذا الحديث لنستنير بإرشاداته وتوجيهاته من خلال النقط التالية:<br />
1 &#8211; مفاهيم الحديث ومضامينه.<br />
الساعي: السعي في اللغة يفيد بذل الجهد في العمل لتحصيل الكسب من الطعام وغيره(2).<br />
الأرملة: المرأة التي لا زوج لها لافتقارها إلى من ينفق عليها. قال ابن الأنباري: الأرملة: التي مات عنها زوجها، سميت أرملة لذهاب زادها، وفقدها كاسبها، ومن كان عيشها صالحا به (3).<br />
المسكين: من سكن المتحرك سكونا ذهبت حركته، والمسكين مأخوذ من هذا لسكونه إلى الناس. فالمسكين هو الذي لا شيء له (4).<br />
ومن المضامين التي يمكن استفادتها من الحديث:<br />
- ترغيب الرسول [، في الإنفاق على الفئة المعوزة كالأرامل والمساكين لتحقيق تماسك المجتمع الإسلامي.<br />
- حث الرسول [ المسلمين عامة، وأولياء الأمور خاصة، على إحداث آليات التوازن في الإنفاق بين الفئات الاجتماعية داخل الأمة الإسلامية.<br />
- نوَّع الإسلام وسائل التحفيز على أعمال الخير وبين أجرها ومكانتها عند الله تعالى؛ لضمان التكافل بين أفراد الأمة المسلمة.<br />
2 &#8211; السعي بالخير على المحتاج تحقيق لمعنى العبودية لله.<br />
لاشك أن الأفراد الذين ذكروا في الحديث هم فئة محتاجة داخل الهرم الاجتماعي؛ فالأرملة فقدت من يعولها فهي محتاجة إلى سند تركن إليه، والمسكين محتاج إلى من يمد إليه يد المساعدة ليتغلب على متطلبات الحياة وإكراهاتها. فهؤلاء قلما يلتفت الإنسان إلى ضعفهم؛ لهذا جعل الرسول [ أجر من يساعدهم عظيما يوازي أجر المجاهد في سبيل الله بماله ونفسه، أو أجر قائم الليل كله للصلاة دون توقف، وهذا من صفة المتقين قال تعالى:{إنَّ المتَّقين في جنَّات وعيون آخذين ما آتَاهم ربهم إِنَّهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قَليلا من الليل ما يهجعون}(الذاريات: 15-17). أو أجر الصائم الذي قال فيه الرسول [: «من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا»(5).<br />
وقال رسول الله [:«الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي القربى ثنتان: صدقة وصلة»(6).<br />
فالأجر عظيم، والثواب كثير، وإقبال الناس عليه قليل، إنه ضعف الإيمان، وقلة حسن التوكل على الله، والتعلق بحب الدنيا الفانية، وقد أخبر الرسول [ بهذا فقال:«فو الله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم»(7).<br />
وفي واقعنا نجد الناس في تعاملهم مع هذه الفئة ثلاثة أصناف:<br />
- الصنف الأول: يتخذ الاهتمام بهم والاعتناء بمطالبهم مطية للتفاخر وإظهار الكرم كي يشكر عند الناس ويذكر بالخير، فإذا لم يُقدَّم له ذلك وخاصة ممن يساعدهم غضب وتوقف عن المساعدة. وقد غضب أبو بكر الصديق ] من أحد الصحابة الذي كان ينفق عليه، يقال له مسْطَح، لأنه تكلم في حادثة الإفك، فحلف أبو بكر ألا ينفق عليه، فأنزل الله تعالى: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}(النور:21). فعاد إلى الإنفاق عليه. وهذا باب واسع للرياء والسمعة يقع فيه الكثير من الناس. روي أنَّه مر على النبي [ رجلٌ، فقال الصحابة يا رسول الله، لو كان هذا في سبيلِ الله، فقال [ : «إن كان خرجَ يسعى على وَلَدِه صغارًا، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه، يَعُفُّها، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومُفاخرة، فهو في سبيل الشيطان»(8).<br />
- الصنف الثاني: يساعدهم قليلا ويستغلهم كثيرا؛ فيعطهم ما فضل عليه من الطعام واللباس، ويفرض عليهم مقابل ذلك القيام بأعمال شاقة، أو أعمال دنيئة أحيانا كلما احتاج إليهم أو إلى أولادهم، فإذا لم يلبوا مطالبه توقف عن المساعدة، بل ربما عاقبهم على ذلك. وهذا استغلال وظلم، والله لا يحب الظالمين فهذا الصنف جعل ضعفهم وسيلة لتحقيق أهدافه الخبيثة.<br />
- الصنف الثالث: هدفه ابتغاء وجه الله؛ وهو الذي يستحق الأجر الذي ذكر في الحديث؛ أي أجر الجهاد في سبيل الله، أو أجر قائم الليل للصلاة والتضرع إلى الله، أو أجر الصائم الذي لا يفطر، قال الله تعالى في حديث قدسي «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»(9).<br />
إن حديث الساعي على الأرملة؛ يحقق مقصدا أصليا هو الفوز بالجنة، ومقصدا تبعيا دنيويا هو تحقيق التوازن والتماسك بين جميع طبقات المجتمع الإسلامي؛ فيكون كالجسد الواحد يرحم فيه الغني الفقير، ويحب الفقير الغني، فيعيش المجتمع في كون أرضه محبة وسماؤه رحمة. بهذا المنهج وبهذا السلوك تعمنا جميعا رحمة الله، قال رسول الله [: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»(10).<br />
3 &#8211; الوسائل الشرعية لحفظ كرامة الأرامل والمساكين.<br />
من المتفق عليه؛ أن الإسلام دين الحلول العملية التي يسهل تطبيقها في واقع الناس وفق مبادئ العدل والإحسان، لذلك أمر الله تعالى بإعطاء كل ذي حق حقه من الميراث قويا كان أو ضعيفا، ذكرا أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، قال تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون}(النساء: 6). لكن في واقعنا غالبا ما تحرم الفئة الضعيفة من الأرامل والمساكن ومن هو على شاكلتهم من الميراث، فتصبح عرضة للضياع. وقد حرم الله تعالى أكل أموال الناس بالباطل، واعتبر مصير آكله جهنم والعياذ بالله.<br />
ولحفظ حقوق هؤلاء؛ يجب على الدولة أن تضع هيئة خاصة لحمايتهم، فتسهر على تقسيم تركتهم وتضمن وصول حقوقهم إليهم؛ إذ ربما يعجزون أو يخافون من الوصول إلى القضاء لرفع مظالمهم والدفاع عن حقهم، فضمان حصول هذه الفئة على ميراثها، وسيلة شرعية لحفظ كرامتها دون الحاجة إلى مساعدة مادية من أحد.<br />
ومن الوسائل الشرعية أيضا لحفظ كرامتهم، تفعيل بيت مال المسلمين وتطوير مؤسسة الزكاة وتوظيفهما لصالحهم، فيأخذ الضعيف منهم ما يستحقه مما يضمن له حقه في العيش الكريم، كتوفير السكن اللائق، والتعليم الجيد، والحق في العلاج، للعاجز منهم عن العمل، وخلق فرص الشغل للقادرين منهم على العمل، فيشعرون بعزة الإسلام ونصرته لأنه أخذ بيدهم في وقت الشدة، وساعدهم على النهوض حين أوشكوا على السقوط، قال رسول الله [ : «أنا أَولى بكل مؤمن من نفسه؛ من تركَ مالاً فلأَهله، ومن ترك دينا أو ضياعًا فإِليّ وعليّ»(11).<br />
ومعنى هذا أن من ترك عيالا أو دينًا وليس له وفاء، فإن وفاء دَينِه وكفالة عياله مِن بيت مال المسلمين.<br />
لكن للأسف الشديد؛ أين نحن من هذا كله؟ والذي يستفيد من الثروات في الدول الإسلامية طبقة قوية متحكمة في رقاب البلاد والعباد، تأكل أموال الناس بالباطل، وتعتبر أخذ حقهم مساعدة اجتماعية يضمنها صندوق التضامن، أو صندوق التكافل، أو غيرها من المسميات. مع أن الأصل يجب أن يكون لهم مبلغ مادي قار، وخدمات اجتماعية إلزامية توفرها لهم الدولة؛ لأنهم مسلمون ينتمون إلى الإسلام. قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}(النساء:58). وقال [: «ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته..»(12).<br />
فالثروات يجب أن توزع بشكل عادل يستفيد منها كل أبناء الأمة الإسلامية دون تفضل من أحد.<br />
بل الإسلام صان كرامة المساكين من غير المسلمين أيضا؛ فقد كتب خالد بن الوليد في عهد الصديق ] في وثيقة الصلح مع أهل الحيرة: وجعلت لهم أيُّما شيخ ضَعُفَ عن العمل أو أصابته آفة من الآفات، أو كان غنياً فافتقر حتى صار أهل دينه يتصدقون عليه طرحت جزيته، وَعِيلَ من بيت مال المسلمين، وعياله ما أقام بدار الهجرة ودار الإسلام (13).<br />
كما أن عمر ] مر بباب قوم وعليه سائل يسأل وهو شيخ ضرير، فقال له عمر: من أي أهل الكتاب أنت؟ قال: يهودي. فقال: ما الذي ألجأك إلى ما أرى؟ فقال الرجل: أسأل الجزية، والحاجةَ والسنَّ، فأَخذ عمر بيده ، وذهب إلى منزله فأعطاه شيئا من المال، ثم أرسل إلى خازن بيت المال وطلب إليه أن يُجريَ عليه رزقاً مستمراً من بيت المال، وقال للخازن: انظر إلى هذا وأمثاله، فو الله ما أنصفنا إن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم. وأسقط عنه الجزية وعن أمثاله (14).<br />
لأن الإسلام يأبى أن تحط كرامة الإنسان أو تهان، إذا كان تحت وصايته وحكمه وإن كان من غير المسلمين. وقد روي أن رسول الله [، كان: «لا يأنف أن يمشي مع الأرملة، والمسكين فيقضي له الحاجة»(15).<br />
هذا نهج نبينا، ومبادئ ديننا، كل منهما قائم على الرحمة وحفظ كرامة الإنسان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">ذ.محمد البخاري</span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; صحيح مسلم، 2982/صحيح البخاري، 6007.<br />
2 &#8211; لسان العرب، مادة سعا.<br />
3 &#8211; تاج العروس، مادة رمل.<br />
4 &#8211; المصباح المنير، مادة سكن.<br />
5 &#8211; مسلم، 1153.<br />
6 &#8211; النسائي، 2582.<br />
7 &#8211; البخاري،4015.<br />
8 &#8211; المعجم الكبير. 282.<br />
9 &#8211; البخاري، 5927.<br />
10 &#8211; الترمذي، 1924.<br />
11 &#8211; مسلم 867.<br />
12 &#8211; مسلم،1829.<br />
13 &#8211; الخراج لأبي يوسف، ص: 157.<br />
14 &#8211; الخراج؛ لأبي يوسف، ص: 159.<br />
15 &#8211; النسائي، 1414.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
