<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حكمة الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الأمة بين الاتباع والتبعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 11:18:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[أفكار الأمم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة بين الاتباع والتبعية]]></category>
		<category><![CDATA[الاتباع]]></category>
		<category><![CDATA[التبعية]]></category>
		<category><![CDATA[التبعية للمخلوقين]]></category>
		<category><![CDATA[حكمة الله]]></category>
		<category><![CDATA[طاعة رب المخلوقين]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة الله]]></category>
		<category><![CDATA[مجال الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[مجال التعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14118</guid>
		<description><![CDATA[من حكمة الله جل وعلا في إنزاله القرآن الكريم على خاتم الأنبياء والمرسلين أن يخرج الناس من التبعية للمخلوقين إلى طاعة رب المخلوقين، ومن عبودية أصحاب الأهواء والشهوات المتعددة إلى عبادة الله تعالى وحده. ولقد عملت الأمة بمقتضى الوحي ما شاء الله لها أن تعمل فنالت من العزة والكرامة بقدر ما عملت بالرسالة وبقدر ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من حكمة الله جل وعلا في إنزاله القرآن الكريم على خاتم الأنبياء والمرسلين أن يخرج الناس من التبعية للمخلوقين إلى طاعة رب المخلوقين، ومن عبودية أصحاب الأهواء والشهوات المتعددة إلى عبادة الله تعالى وحده.</p>
<p>ولقد عملت الأمة بمقتضى الوحي ما شاء الله لها أن تعمل فنالت من العزة والكرامة بقدر ما عملت بالرسالة وبقدر ما أدت من الأمانة، وبسط الله لها في الجسم والعلم بقدر ما جاهدت في دفع الشر وأهل الفساد واجتهدت في جلب الخير والصلاح للعباد، وفتح الله تعالى لها الشعوب والأمم، بقدر ما أخلصت  لله جل وعلا، وبقدر ما أصابت في اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>لكن الأمة لم تثبت في حركتها على هذا النهج فأصابها ما أصابها من الانحراف والانجراف، وقد بدأ خط الاعوجاج عن النهج الذي أمرت بالاستقامة عليه يوم غفلت عن اتباع الهدى والمنهاج: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير}، &#8220;واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم&#8221;، ويوم بدأ انحرافها بدأ انجرافها، ويوم بدأ انتكاسها عن صراط ربها المستقيم بدأ ارتكاسها في الضلال العقيم: {والله أركسهم  بما كسبوا}.</p>
<p>فنزلت بالأمة صواعق ونوازل من داخلها ومن فعل أبنائها، ومن خارجها ومكر أعدائها لما تمكنوا من أبنائها. فتخلت الأمة عن سنن الهداية واتبعت مسالك الغواية، فتركت التمسك بالوحدة والائتلاف وآثرت التشرذم والتمزق والاختلاف، وهجرت الاعتصام بحبل الله جل وعلا، وولت قبلتها لكل من استكبر واستعلى، واستنكفت عن أحكام ربها العادلة إلى قوانين غيرها من الأمم الباغية، واحتقرت ما جاءها من ربها من خير صالح مصلح وركنت إلى ما عند أعدائها من فاسد مفسد، وقبلت -طوعا وكرها- التخلي عن كل مقومات العزة التي أعزها الله بها إن هي تمسكت  بأسبابها بقوة : {يا يحيى خذ الكتاب بقوة}.</p>
<p>فمنذ قرون تنكبت طريق كتاب ربها للأخذ بأفكار الأمم الأخرى، ونأت تدريجيا عن العمل بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتخذت بينها وبين الله ودينه وسائط، واستعان بعض أبنائها على بعض بعدوهم حتى أكلوا جميعا، واستأثروا بأطراف الأمة رغبة في الاستقلال فصيرهم الله في أطراف العالمين نهبة للاستغلال، وتطاول عليهم العمر وما أفاقوا حتى أجلب عليهم العدو بخيله ورجله، وسامهم من الذل ما يشيب الولدان لهوله.</p>
<p>وها هو حال المسلمين من أقسى ما يمكن تصوره وتصويره، بل فوق ما يمكن وصفه وتقريره:</p>
<p>ففي مجال السياسة غاب الاتباع الرشيد لهدى القرآن الكريم وسنة الرسول الأمين، وغلب الانبطاح للقرارات الدولية التي تتذرع بالشرعية في وقت تحارب فيه الشرعية، وكثر النفاق والتسول السياسي والارتزاق بالكذب على الشعوب، والاستحواذ على المناصب وتوريثها، واتخاذها مطايا لكل  ذي مصلحة مغرض وتخصيصها  لكل معارض للدين أو عنه معرض.</p>
<p>وفي الاقتصاد ابتليت الأمة بالتبعية لإملاءات المؤسسات المالية وتخطيطاتها التي ترمي إلى سلب الأمة كل مقومات القوة فيها، ورهنها بالقروض و&#8221;المساعدات&#8221; لآماد بعيدة، وحالت بين الناس وبين الحياة الرغيدة.</p>
<p>وفي مجال التعليم أجبرت الأمة على التبعية لمقررات الأجنبي فكرا ومنهاجا، وتخلت عن التعليم الذي جعله الله تعالى طريقا للشهادة والريادة، وسبيلا للعبادة والسيادة، فأمسى تعليمها يخرج من أصلابها من ينخرها ويهدمها، فغلب على التعليم تنحية الدين، وتقوية لسان الأجنبي وإهمال اللسان العربي، وتوسيع دائرة علوم الدنيا على حساب علوم الدين، بل تصوير الأولى نافعة رافعة والثانية غير نافعة ولا رافعة، وتقديم الثانية أبدا متعارضة مع الأولى!! فتمكنت التبعية من الأمة فكرا وسلوكا، وضعف الاتباع لكتاب الله علما وعملا، وضعف الاعتزاز بالذات جوهرا ومظهرا، وزاد خط الانحرافزيغا وميلا.</p>
<p>وفي مجال الإعلام قصرت الأمة عن الأخذ بأسباب القوة وغفلت عما فيه من عناصر القوة، فصارت عالة على غيرها تبلغ ما أظهره، وتعجز عن الوصول إلى ما أخفاه عنها وأقبره، بل صار إعلامها أخطر سلاح ضدها، منه تنفث السموم في جسدها، وبه تنتشر كل رذيلة حالقة ماحقة وبه تحارب كل فضيلة راقية لائقة، ولا يطول لسانه إلا للكشف عن عورات المسلمين، وتهويل مصائب الجاهلين منهم والمغرضين، لكن يصيبه العي والحصر عن الإعلام بالخير وتعليم أمور الدين وما يرفع شأن الأمة في العالمين.</p>
<p>ولا يقتصر الأمر على ما ذكر فكل مجال حيوي في الأمة أو خادم للحيوي حرمنا مما فيه من المنافع وحالت بيننا وبينه الحوائل والمدافع، وكل ما يحقق للأمة القوة والعزة بالأصالة أو بالتبع صرنا فيه من الذيول والتبّع.</p>
<p>لكن رغم كل هذا فبشائر الخير قادمة ، وشرائط النصر بين أيدينا لا تزال قائمة؛ وأول تلك البشائر هذه المواكب من المسلمين في العالم العائدة لكتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من كل القبائل والعشائر، وبقدر اشتداد الشدائد تزداد البشائر، ويستعاد الوعي وتحيا الضمائر، وأول شرائط النصر تحرير الاتباع لله تعالى ولرسوله المصطفى والعمل بما شرع من الهدى ، والتحرر من التبعية لذوي الهوى، والاستقلال عن كل من صد عن الله وظن أنه استغنى: {قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق؟ قل الله يهدي للحق، أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يَهَدِّي إلا أن يُهدى؟ فما لكم؟ كيف تحكمون؟}(يونس:35).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; أيهما أحق أن يُتَّبَع، استعمار يفرق أم دين يجمع؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d9%82-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d8%b9%d8%8c-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d9%82-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d8%b9%d8%8c-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2011 14:27:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 351]]></category>
		<category><![CDATA[أيهما أحق أن يُتَّبَع]]></category>
		<category><![CDATA[استعمار]]></category>
		<category><![CDATA[استعمار يفرق أم دين يجمع؟!]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البلاد الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب والأمم]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين أمة واحدة]]></category>
		<category><![CDATA[حكمة الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15122</guid>
		<description><![CDATA[شاءت حكمة الله سبحانه وتعالى أن تستمر الأرض في دورانها {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب}(النمل : 88) فنشأ عن ذلك الزمان بساعاته وأيامه وشهوره وسنواته وأن تُحكَم أعمار الناس والدول به وتتخلل تلك الأعمار أحداث يجري بها القضاء على سطح الأرض أو في علاقات الناس فيما بينهم. والإنسان العاقل منذ كان وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شاءت حكمة الله سبحانه وتعالى أن تستمر الأرض في دورانها {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب}(النمل : 88) فنشأ عن ذلك الزمان بساعاته وأيامه وشهوره وسنواته وأن تُحكَم أعمار الناس والدول به وتتخلل تلك الأعمار أحداث يجري بها القضاء على سطح الأرض أو في علاقات الناس فيما بينهم. والإنسان العاقل منذ كان وهو يستفيد من كل ذلك في دراسته للطبيعتين الأرضية والبشرية ويستخلص ويستنتج وبذلك ظهرت العلوم بمختلف أنواعها المرتبطة بالإنسان والمحيط الذي يدور به أو يعش فيه وتطورت هذه العلوم بحسب الحضارات التي عرفها الإنسان. وقد جرت عادة الناس في أغلب الأحيان أن يتساءلوا وهم يقفون عند رأس كل سنة كل بحسب ما يخوض فيه وخصوصا على مستوى الدول والشعوب عن النتائج ا لمحصل عليها وعن العبر والمواعظ المستفادة من أحداثهاووقائعها وعن استثمار كل ذلك لوضع تخطيط مستقبلي للسنة المقبلة.</p>
<p>والمسلمون بحسب ما رباهم عليه دينهم هم أولى من غيرهم بأن ينظروا باستمرار إلى أحوالهم العامة وإلى مرتبتهم ومكانتهم بين الشعوب والأمم في ميادين العلم والأخلاق والاجتماع والاقتصاد والسياسة وأن يفكروا في وضع الخطط الكفيلة بأن ترفع من مستواهم كما يريد لهم دينهم وتجعلهم أعزة لا أذلة سادة لا عبيدا أصحاب علم وعقل وإبداع وذوق لا أصحاب جهل وبلادة وغفلة يعيشون في أمان على أنفسهم ودينهم وبلادهم وليس في خوف ورهبة. ومن بين ما ينبغي التفكير في أمره والتنبه إليه في أحوال  المسلمين وواقعهم حالة الفرقة والتشتت التي تسودهم والتي عمق جذورها فيهم اقتسام المستعمرين لديارهم بعد أن تسنى لهم إضعاف الخلافة الإسلامية ثم اسقاطها فعوض أن يعود المسلمون إلى وحدتهم واجتماعهم بعد حصولهم على استقلالهم تمسك كل قطر بحدود أرضية خاصة به منصنع المستعمر بل ما يزال أعداء المسلمين يكيدون بشتى الوسائل للإجهاز حتى على ما هو موجود الآن لإضعافه والفتك به والزيادة في تشتيته بإحداث الخلافات والصراعات وإثارة العنصريات والعرقيات داخل بلاد المسلمين والتخطيط لضرب الرموز التاريخية التي لها مكانة في قلب كل مسلم كضرب مدينة بغداد وإذلال شعبها والمس بمآثرها. والمسلمون غافلون وغير واعين الوعي الكامل بما يخطط لهم في الخفاء من أنواع المكر والكيد وبشتى الوسائل التي تميت فيهم الهمم والعزائم وتنسيهم قيمهم الدينية العظيمة ومبادئهم السامية وتشغلهم بحب الدنيا والتمتع بالشهوات والملذات والحرص على المال وجمعه بمختلف الطرق والوسائل المشروع منها وغير المشروع وعلى مظاهر البذخ والترف وتغرقهم بأفلام العري والخلاعة والمجون فيتفشى الفساد بين الذكور والإناث. والاستعمار المقنع الذي يخطط دوما للحيلولة دون تحقيق أي تقدم أو ازدهار أوقيام أي شكل من أشكال الوحدة بين المسلمين هو الذي صنع بيديه، بثقافته وتكوينه وتحت رعايته وبسند منه أناسا رغبتهم شديدة في الرياسة والسلطة والمناصب الهامة والمحافظة عليها والتمسك بها بشتى الوسائل والحيل السياسية المخادعة لتمجيد ذواتهم وشخصياتهم و تضخيمها في أعين الناس إلى درجة توهمهم بأنه لا أحد يقدر أن يصل إلى مستواهم في التسيير والتدبير.</p>
<p>ويفرض على المسلمين أن يسعوا إلى الوحدة أمران :</p>
<p>- أمر واقعي يتعلق بأن المسلمين يرون كيف أن هناك دولا كانت الحروب الأهلية قد مزقتها تمزيقا أتت على هلاك عدد كبير من الناس ولكن جمعت صفوفها وتوحدت وصارت من الدول القوية ومنها الولايات المتحدة وكيف أن أوربا الآن بالرغم من الحروب التي مرت بين بلدانها وبالرغم من تعدد لغاتها ها هي تسير نحو التكتل والوحدة وهي مازالت تتمسك بهذه الوحدة بالرغم من الصعوبات الاقتصادية التي تعرفها بعض دولهافكيف يحرص هؤلاء مع ماهم عليه على الوحدة ويحرص المسلمون أو قادتهم على الفرقة وبلادهم وشعوبهم لها من المقومات الصلبة ما يمكن أن تتحقق معه وحدة قوية.</p>
<p>فالبلاد الإسلامية : لها رغبة أبنائها وشعوبها الملحة في الوحدة ولها دينها الذي يجمعها وثقافتها وتاريخها المشترك ولها لغة محببة إلى قلوب أبنائها ولها مصالحها المشتركة وتنوع في خيراتها ومواردها وطاقاتها ولها أيضا ما يجمعها في ماتسعى إليه وتهدف إلى تحقيقه من إشاعة الحق والعدل والخير والمحبة والسلام والتعاون بين بني البشر ودعوة الناس بالحسنى إلى أن يحققوا مراد الله سبحانه من خلقهم بأن يعبدوه باتباع شريعته بغاية بناء حضارة إنسانية جامعة {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 20).</p>
<p>- أمر ثان يعود إلى أن هذه الدول والشعوب الإسلامية تعلن على لسان رؤسائها ولسان دساتيرها أن دينها الإسلام. والإسلام منهج متكامل يهتم بشؤون الإنسان فردا وجماعة ينظر إلى الفرد المسلم وينظر إليه من خلال جماعة المسلمين ليتحقق للمسلم بإيمانه بالله الأمن والأمان في الدنيا والآخرة. والأمن والأمان في الدنيا من دعائمه الأساسية قيام أمة ودولة عزيزة منيعة يعز بعزتها كل مسلم {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مومنين}(آل عمران : 139).</p>
<p>والإسلام يعتبر كل المسلمين أمة واحدة {كنتم خير أمة اخرجت للناس} وهذه الأمة لكي تستمر في رسالتها بشهادتها على الناس بتبليغ دين الله لهم تحتاج إلى أن تكون مؤهلة لذلك ومن جملة ما يؤهلها للقيام بهذا الدور العظيم أن تجتمع في وحدة ترفع مكانتها وصوتها بين الدول  وكل الشعوب الإسلامية تتوق وتشتاق إلى الوحدة وهي متأكدة من سهولة قيامها لو صحت النوايا والعزائم ومن سلامة نتائجها ومنافعها العميمة لو تمت بمشيئة الله فما على القادة والحكام إلا أن يستجيبوا من جهة لهذه الرغبة لدى شعوبهم فهم مسؤولون أمام الله سبحانه عن الوضع الشائن الذي يتردى فيه المسلمون بما يلحقهم من أنواع الأذى والإهانة من أعدائهم بفكرهم الاستعماري وحقدهم على الإسلام وأهله. وأن يستجيبوا من جهة أخرى إلى ما يدعو إليه الله سبحانه في قرآنه ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم</p>
<p>في سنته من اجتماع المسلمين في أمة واحدة يقول سبحانه : {إن هذه أمتكم أمة أُمةً واحدة وأنا ربكم فاعبدون}(الأنبياء : 93) أي الأمة المتمسكة بدين الله والحامية له (يقول الزجاج : انتصب أمةً على الحال أي في حال اجتماعها على الحق أي هذه أمتكم مادامت أمة واحدة واجتمعتم على التوحيد فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق)(القرطبي 239/11).</p>
<p>ويقول في محكم تنزيله {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}(آل عمران : 103) أي استمسكوا جميعكم بحبل الله الذي يحفظ لكم قوتكم وعزكم ومنعتكم والمقصود بحبل الله عهده وميثاقه وكتابه وشرعه وفي الحديث ((إن هذا القرآن حبل الله)). ويقول سبحانه : {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}(الأنفال : 46) فسر الريح بمعنى القوة والنصر والغلبة والفشل ضعف القوة وانحطاطها وعدم القدرة على الوقوف في وجه الخصم والعدو.</p>
<p>ويحذر الله سبحانه المسلمين الذين تجرهم أهواؤهم وصراعاتهم إلى الفرقة والاختلاف {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم}(آل عمران : 105) والرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>ببيانه الرائع وتوظيفه للأمثلة القريبة المأخذ فيظهر المقصود من الكلام واضحا تمام الوضوح يصور كيف يكون حال المسلمين في التحامهم فيقول ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)) ويقول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((مثل المومنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى لهسائر الجسد بالسهر والحمى)).</p>
<p>هذا إذا اشتكى منه عضو فكيف إذا اشتكت منه أعضاء كما هو واقع المسلمين اليوم فقد كثرت أمراضه وتعددت وتنوعت بسبب الفرقة والاختلاف ولا يمكن لهذا الجسد أن يستعيد عافيته وقوته وعزته ومجده ورفعته وأن يعافى من جميع الأمراض الفتاكة إلا بعد أن يلتقط أعضاؤه المتلاشية المتفرقة ويجمعها في وحدة قائمة على مبادئ وقيم دينه الحنيف الذي به كانت وتكون خير أمة أخرجت للناس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d9%82-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d8%b9%d8%8c-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
