<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حقوق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حقوق الطفل من خلال مقررات التربية الإسلامية (7/2) الحق في الحياة وفي الإرث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 12:11:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق]]></category>
		<category><![CDATA[خلال]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.لحسن وعكي]]></category>
		<category><![CDATA[مقررات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10242</guid>
		<description><![CDATA[تقديم في الحلقة السابقة تناول الأستاذ تعريفا لمفهوم حقوق الطفل كما عرض للحق الأول وهو الحق في الأبوة الصالحة والأمومة الصالحة ويواصل في هذه الحلقة حديثة عن حقوق أخرى. 2 &#8211; الحق في الحياة: يتمتع الطفل بهذا الحق منذ المراحل الأولى لتشكله في الرحم، فالإسلام يعتبر الإجهاض -إلا في حالات مخصوصة- جريمة قتل واعتداء على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقديم في الحلقة السابقة تناول الأستاذ تعريفا لمفهوم حقوق الطفل كما عرض للحق الأول وهو الحق في الأبوة الصالحة والأمومة الصالحة ويواصل في هذه الحلقة حديثة عن حقوق أخرى.<br />
<em><strong>2 &#8211; الحق في الحياة:</strong></em><br />
يتمتع الطفل بهذا الحق منذ المراحل الأولى لتشكله في الرحم، فالإسلام يعتبر الإجهاض -إلا في حالات مخصوصة- جريمة قتل واعتداء على حق الطفل في الحياة. ولحماية هذا الحق حرم الإسلام الإجهاض، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ (1) عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ».(2-3)<br />
وهذا الحق قررته مدونة الأسرة المغربية في الفرع الثاني: &#8220;للأطفال على أبويهم الحقوق التالية: حماية حياتهم وصحتهم منذ الحمل إلى حين بلوغ سن الرشد&#8221;.(4)<br />
وجاء في القانون الجنائي المعدل: &#8220;من أجهض أو حاول إجهاض امرأة حبلى أو يظن أنها كذلك، برضاها أو بدونه، كان ذلك بواسطة طعام أو شراب أو عقاقير أو تحايل أو عنف أو أية وسيلة أخرى، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم&#8221;.(5)<br />
وفي شأن قتل الأولاد يقول تعالى: وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (الإسراء:31). ولتحذير المسلمين من آثار هذه الخواطر ذكروا بتحريم الوأد وما في معناه. وقد كان ذلك من جملة ما تؤخذ عليه بيعة النساء المؤمنات كما في آية سورة الممتحنة(6). وهي قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم (الممتحنة: 12).<br />
والمراد بقتل الأولاد أمران: أحدهما الوأد الذي كان يفعله أهل الجاهلية ببناتهم، وثانيهما إسقاط الأجنة وهو الإجهاض.(7)<br />
وفي معرض الحديث عن آية الإسراء السالفة يورد ابن العربي ما رواه ابن مسعود «عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك. قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك خَشْيَةَ أَنْ يُطْعَمَ مَعَك»(8). وقال: هذا نص صريح وحديث صحيح وذلك لأن القتل أعظم الذنوب؛ إذ فيه إذاية الجنس، وإيثار النفس، وتعاطي الوحدة التي لا قوام للعالَم بها، وتخلق الجنسية بأخلاق السَّبُعِيَّةِ، وإذا كانت مع قوة الأسباب في جار أو قريب، والولد ألصق القرابة، وأعظم الحرمة، فيتضاعف الإثم بتضاعف الهتك للحرمة.(9)<br />
<em><strong>3 &#8211; حق الإرث:</strong></em><br />
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وُرِّثَ»(10-11)، والمراد بالاستهلال الصراخ والبكاء عند الولادة وهو دليل الحياة، فإذا لم يستهل صارخا حين ولادته ومات لم يكن له ميراث من قريبه الذي مات قبله، لانتفاء شرط الإرث الذي هو تحقق حياة الوارث بعد موت الموروث.(12)<br />
ويلحق بالميراث حقوق أخرى عبر عنها مؤلفو كتاب الرحاب بالحقوق المالية، وأصل ذلك قوله تعالى: وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً (النساء: 2)، وتشمل هذه الحقوق المالية: حق التملك، حق الانتفاع بما يملك، الحق في حماية أملاكه، الحق في أن تنمى أمواله وتستثمر في طفولته، الحق في أن يتصرف في ماله متى أصبح مميزا وراشدا. قال تعالى: وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً (النساء:6)(13).</p>
<p><strong>د. لحسن وعكي</strong></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; بضم الغين المعجمة وشد الراء منونا بياض في الوجه عبر به عن الجسد كله إطلاقا للجزء على الكل، والعبد أو الوليدة في الحديث، بدل من غرة، وأو للتقسيم لا للشك، ورواه بعضهم بالإضافة البيانية، وصوَّب الزرقاني الأول، والمراد العبد والأمة وإن كانا أسودين، وإن كان الأصل في الغرة البياض في الوجه، لكن توسعوا في إطلاقها على الجسد كله كما قالوا: أعتق رقبة. انظر شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، تأليف محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري الأزهري المالكي، 1422هـ ـ 2002م ،بدون طبعة، دار الفكر، بيروت ـ لبنان: 4/ 208.<br />
2 &#8211; أخرجه الإمام مالك في الموطأ، كتاب العقول، باب عقل الجنين. موطأ الإمام مالك، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، 1406هـ ـ 1985م، بدون طبعة، دار إحياء التراث العربي، بيروت ـ لبنان: 2/855.<br />
3 &#8211; انظر في هذا الحق: في رحاب التربية الإسلامية:144، منار التربية الإسلامية:140.<br />
4 &#8211; المادة 54 من مدونة الأسرة المغربية . مدونة الأسرة، الطبعة الخامسة، محرم 1426هـ/ مارس 2005م، منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية، ال</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>6- حقوق الإنسان أفراداً وجماعات مصونة ومضمونة بأداء حقوق الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/6-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b5%d9%88%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/6-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b5%d9%88%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 10:59:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق]]></category>
		<category><![CDATA[سورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20203</guid>
		<description><![CDATA[حقوق الإنسان معترف بها ضِمن حقوق الله توقفنا في العدد الماضي عند قوله تعالى : {وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه} وتبين هذه الآية أن هناك حقلا خاصاً هو حقل حقوق الله عز وجل. فكما أن هناك حقوقاً للإنسان أفراداً وجماعات فإن هذا لا يكفي لتستقيم الحياة، فلابد أن نجمع بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حقوق الإنسان معترف بها ضِمن حقوق الله</p>
<p>توقفنا في العدد الماضي عند قوله تعالى : {وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه} وتبين هذه الآية أن هناك حقلا خاصاً هو حقل حقوق الله عز وجل. فكما أن هناك حقوقاً للإنسان أفراداً وجماعات فإن هذا لا يكفي لتستقيم الحياة، فلابد أن نجمع بين هذا كله وحقوق الله. أي إن حقوق الأفراد والجماعات يجب أن تقف عند حد محدود، هذا الحد هو اختراق حدود الله. إذا تدافعت هذه الحقوق  وهجمت على حقوق الله، فيجب أن توقف هذه الحقوق. أي أن الإنسان ليس حراً مطلقاً وليست حقوقه مطلقة يطالب بما يشاء فيُعْطَى ما يشاء، بل هناك أشياء ليس من حق الانسان أن يطالب بها أو يسألها، لأنه إن أُعْطِيها اختل كل شيء في الحياة، فالانسان له حق التعبير ولكن ليس له حق التعبير بالكفر وبالإساءة إلى المقدسات..</p>
<p>فالحقوق إذن مصونة ومحفوظة ومحصورة داخل نطاق ومجال أو حدود ألاتعتدي على حقوق الله، ألا ترون أن الغرب -مثلا- اتخذ حرية الانسان شعاراً فأعطى الإنسان ما سأل بدعوى أنه يريد أن يمارس وجوده.. فطالب الإنسان بأشياء كثيرة حتى صارت الحرية والحقوق كارثة ووبالاً عليه وصار مُدَمَّراً بسبب اختياراته، فوجب إذن إيقاف هذا الأمر وإعلان أن الإنسان حر في نطاق الحرية الإيجابية البناءة، الحرية التي تجعل الإنسان يسعى نحو الخير. فليس من الحرية أن يتعرى الرجل والمرأة أو أن يختلطا اختلاطاً غير مشروع، حتى أصبحت الحرية قرينة بأشياء الابتذال والتفسخ والرذيلة و&#8230;</p>
<p>الحريّة المتحررة من حدود الله وبال على أصحابها</p>
<p>ولذلك فمن يتجاوز حدود الله ومن لا يلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية فإنه قد يؤذي الغير وقد يتسبب في مصائب للغير لكنه يؤذي نفسه أولاً وقبل كل شيء عاجلا أو آجلاً، لأنالذي يرسخ الفساد والمعصية لابد له أن يكون يوماً ضحية المعصية لأنه ليس هناك إنسان منعزل، مؤثر غير متأثر، المؤثر اليوم قد يكون متأثراً غداً، فهو الآن مُعْتَدٍ وغداً قد يكون ضحية، فمن زنا في بيتٍ بدرهم زُنِيَ في بيته بلا درهم.</p>
<p>فالله عز وجل يجعل الانسان أمام نفسه، إذن فمن اعتدى فإنما يعتدي على نفسه، والحقيقة أن شر العدوان وأقبح وجوهه أن يصير الانسان معتدياً على نفسه لأنه جزء من هذا المجتمع.</p>
<p>{فقد ظلم نفسه} : هذا الظلم له ساحتان ومجالان :</p>
<p>- الساحة القريبة هي هذه الحياة الدنيا.</p>
<p>- والساحة البعيدة هي يوم القيامة.</p>
<p>فالذي يعتدي وينصرف عن مشرع الله يضر بنفسه فيلوث البيئة والمناخ والأخلاق والمجتمع فيتنفس بذلك الذي لوثه، فهذه الحياة إذن تتعطل قيمتها وتذهب بهجتها حينما تعم فيها المعاصي؛ فلا حياة سعيدة مع وجود المعاصي أبداً. الانسان في الغرب مدجج بالسلاح، يستعمل أدق التكنولوجيات في مكافحة الجريمة ومع ذلك لا أحد يأمن على نفسه في المجتمع الأمريكي مثلا.</p>
<p>فالفساد الذي ظهر على مستوى العقيدة في المجتمع الياباني لم تمنعه القفزات المتقدمة في مجالات التقنية، فترون التقدم المادي المذهل مقابل الانحطاط الروحي المذهل، إنهم متقدمون لكن آلاتهم أفضل منهم : إنها حضارة الأشياء Civilisation des choses الأشياء تتقدم والانسان يندحر ويتراجع.</p>
<p>{وتلك حدود الله فلا تعتدوها}(البقرة).</p>
<p>إذن، فبعد الحديث عن المرأة يأتي الحديث عن حدود الله، كما تلاحظون، وحدود الله واسعة ولكن هذا المقام -مقام الطلاق- يحتاج فيه الإنسان إلى أن يذكر بالله لماذا؟</p>
<p>لأن المرأة تعيش مع زوجها في بيت ربما يظلمها وربما يتعسف في استعمالها وربما يسيء معاشرتها ومعاملتها، وربما يؤذيها.. هذه المرأة لا يمكن أن تكون دائماً موجودة في المحكمة دائماً تدعوه، ولا أن يكون معها دائما شرطي يحرسها..</p>
<p>الأسر والمجتمعات تصان بالتزام حدود الله</p>
<p>إذن فهذه العلاقة بين الزوج والزوجة لا ينفع فيها إلا التذكير بحدود الله، إذا لم يكن معنى حدود الله حاضراً داخل الأسرة فلا علاج أبداً.</p>
<p>الأسرة لا تبنى ولا تصان بالمحكمة أو الشرطة أو السجن فقط، الأسرة يجب أن تحمى بدين متين، فالذي يعرف ربه، له مع زوجته أحد موقفين :</p>
<p>إما معاشرة بمعروف وإما تسريح بإحسان فقط. والذي يجعله عند هذا الحد أنه يخاف الله ولا يخاف من هذه المرأة أنها ستنتقم منه أو&#8230; فضمانة المرأة إذن هي تدين زوجها، وحقوق المرأة كامنة في دين الزوج، لذلك إذا أرادت المرأة أن تسلم وتسعد فعليها أن تختار الزوج المؤمن المتدين. إذن فالدين هو الضمان الحقيقي لحقوق المرأة، لا نكاد نجد رجلا -فيمانعلم الآن- من المتدينين الذين قد تسوء علاقته مع زوجته، يجور ويقصد الظلم، أما الإنسان الذي لا دين له فإنه يمكن أن يذهب إلى نهاية الشوط إذا أراد أن يتعسف على الزوجة.</p>
<p>الناس يقعون ضحية المفاضلة بين صاحب الدين المعسر وصاحب المال غير المتدين، ومع الأسف الشديد ولأن الناس امتلكهم بريق المال وانبهروا به إذا بهم غالباً ما يختارون صاحب المال الذي لا دين له. وبعد مدة يتأففون ويتضجرون، فإذا بالمرأة التي تزوجت بزوج لسبب ماله لا هي سعدت بدينها ولا بزواجها.</p>
<p>إذن إن من شروط السعادة الزوجية واستمرارها مراعاة حدود الله من قبل الزوجين معاً لأن الحكم موجود ولأن الميزان موجود وهو كتاب الله الذي يرد الأشياء إلى نصابها.</p>
<p>{لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً}</p>
<p>وهذا الكلام مرتبط بما سبق {لا تخرجوهن&#8230;.} فرغم حدوث الطلاق لا يجب إخراج النساء من بيوتهن لضمان استمرار نوع من العلاقة حتى يمكن مراجعة المواقف، والعدة مناسبة كافية لزوال الأحقاد والضغائن وهدوء الأنفس.</p>
<p>{أمراً} بالتنكير وفي ذلك معنى التنويع والتعديد أي أمراً من الأمور،قد يكون مراجعة الإنسان نفسه أو عبارة عن تقلب القلوب، أو إحساس بمرارة حياة العزوبة بعد الزواج، أو&#8230; هناك أمور لا يمكن أن نضبطها. لذلك فالعدة مرحلة للتريث والتأمل رفقاً بالأسرة لأن الاسلام ليس نَزّاعاً إلى تفريق الأسر.</p>
<p>لذلك فالذين يطلقون ثلاث تطليقات دفعة واحدة فهم يقطعون هذا الخير.</p>
<p>{فإذا بلغن أجلهن} أي مضت العدة وانصرمت يبقى الرجل حينئذ بين اختيارين :</p>
<p>- إرجاع المرأة بقصد جميل أي أمسكوهن بمعروف.</p>
<p>- إنهاء القضية بقصد جميل أي فارقوهن بمعروف، مصداقا لقوله تعالى : {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}.</p>
<p>{بلغن أجلهن} أي قبل أن تنتهي ثلاثة قروء أو ثلاث حيضات يمكن الإرجاع، أما إذا انتهت صارت الطلقة بائنة بينونة صغرى وهذا يقتضي الخطبة من جديد وصداقاً جديداً.. لذلك معنى {إذا بلغن أجلهن} أي إذا اقتربن (بلغن أي أوشَكْن) إذن فالفعل هنا يعني المقاربة وقد يعني الإرادة وقد يعني القدرة.</p>
<p>ونسبة البلوغ هنا إلى النساء {بلغن} على أساس أن المعتمد في العدة هي المرأة، فالعدة بالنساء والطلاق بالرجال.</p>
<p>د. مصطفى بنحمزة</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/6-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b5%d9%88%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثاني دليل إسلامي حول حقوق الطفل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2005 14:50:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 246]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق]]></category>
		<category><![CDATA[دليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22680</guid>
		<description><![CDATA[أصدر الأزهر الشريف بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) دليلا حول حقوق الطفل في الإسلام يهدف إلى حماية ورعاية الأطفال في العالم الإسلامي، ويعد الثاني الذي يصدره الأزهر في هذا المجال. ويستند الدليل الذي أعلن عنه الثلاثاء 29 نوفمبر 2005 وحمل عنوان &#8220;الأطفال في الإسلام: لرعايتهم ونموهم وحمايتهم&#8221; إلى بحوث تستند إلى القرآن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصدر الأزهر الشريف بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) دليلا حول حقوق الطفل في الإسلام يهدف إلى حماية ورعاية الأطفال في العالم الإسلامي، ويعد الثاني الذي يصدره الأزهر في هذا المجال.</p>
<p>ويستند الدليل الذي أعلن عنه الثلاثاء 29 نوفمبر 2005 وحمل عنوان &#8220;الأطفال في الإسلام: لرعايتهم ونموهم وحمايتهم&#8221; إلى بحوث تستند إلى القرآن والسنة وتوفر معلومات مهمة حول حق الطفل في الصحة والتعليم والحماية.</p>
<p>وتضمن الدليل عدة قضايا متعلقة بالطفل من أهمها التأكيد على &#8220;حق الطفل في الصحة والحياة&#8221;، و&#8221;حقه في النسب والاسم والملكية والميراث&#8221;، وذلك على خلاف ما هو متعارف عليه في بعض الدول الغربية خاصة في مسألة النسب.</p>
<p>كما يؤكد على &#8220;حق الطفل في الرعاية الصحية والتغذية السليمة وفي التعلم واكتساب المهارات&#8221;، بالإضافة إلى أنه تناول عددا من القضايا من أهمها المساواة بين الجنسين وحمايتهم من الاعتداء الجسدي، و&#8221;عدم إيجاد أي نوع من التمييز بينهم على أساس النوع وهو ما أكدته الشريعة الإسلامية والدساتير الدولية&#8221;، مشيرا إلى أن عمالة الأطفال &#8220;أمر مكروه&#8221;، وأن &#8220;تحميل الطفل عملا شاقا يرفضه الإسلام ويحرمه قبل أن تحرمه القوانين الوضعية&#8221;.</p>
<p>كما تناول الدليل مشكلة تزويج الأطفال وخاصة الإناث وما يترتب عليه من مشاكل صحية واجتماعية ونفسية، مشيرا إلى وجود &#8220;معايير وضعها الإسلام للزواج أهمها الرشد وهو ما لا يتحقق إلا بعد البلوغ وبفترة محددة&#8221;.</p>
<p>ورفض الدليل الاعتراف بمسألة ختان الإناث، مؤكدا أن &#8220;القرآن الكريم خلا من أي نص يشير إلى عملية ختان الإناث&#8221;، وأن إطلاق لفظ &#8220;ختان السنة&#8221; هو &#8220;نوع من الخداع لإضفاء القدسية المزيفة على تلك العملية&#8221;.</p>
<p>من جهة أخرى، طالب الدليل بضرورة قيام المجتمع والدولة بدعم حقوق الطفل عن طريق النص في القوانين على حقوقه الشرعية، وسن قوانين تكفل حمايته، هذا بالإضافة إلى إقرار المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الطفل مع الالتزام بتطبيق نصوص الشريعة.</p>
<p>ويعد هذا الدليل هو الثاني الذي يضعه الأزهر بالتعاون مع اليونيسيف حول حق الطفل، حيث تم وضع الدليل الأول في عام 1984 تحت عنوان &#8220;رعاية الطفل في الإسلام&#8221;.</p>
<p>وقامت نخبة ضمت 12 من أساتذة جامعة الأزهر و13 من أعضاء اليونيسيف بإعداد الدليل الذي تضمن عدة قضايا أبرزها المساواة بين الأطفال، وعدم إيجاد أي نوع من التمييز بينهم على أساس النوع، كما أكد الدليل أن تحميل الطفل عملا شاقا أمر يرفضه الإسلام ويحرمه قبل أن تحرمه القوانين الوضعية.</p>
<p>وحول سبب إصدار الدليل الثاني أوضح الدكتور جمال أبو السرور لـ&#8221;إسلام أون لاين.نت&#8221; الأربعاء 30-11-2005: &#8220;منذ وضع الدليل الأول وحتى الآن ظهرت العديد من التحديات والمشكلات التي تهدد سلامة الأطفال مثل تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، وعمالة الأطفال والاتجار بهم، وتعرضهم لخطر الإصابة بالإيدز&#8221;.</p>
<p>وأضاف: &#8220;تم ربط تلك الممارسات الخاطئة ضد الطفل بالإسلام مثل التمييز بين الفتى والفتاة وختان الإناث، وهو ما كان يجب توضيحه ضمن دليل إسلامي عالمي جديد&#8221;.</p>
<p>وعقد مسئولو الأزهر واليونيسيف الثلاثاء مؤتمرا للإعلان عن هذا الدليل، أكد خلاله شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي على أن &#8220;شريعة الإسلام أولت عناية كبيرة بتربية الأطفال ورعايتهم ووجهت الجنس البشري للتعاون من أجل خدمة الأطفال وتنشئتهم تنشئة سليمة&#8221;.</p>
<p>ومن جانبها أشارت ريما صلاح نائب المدير التنفيذي لليونيسيف إلى أن &#8220;دليل الطفل في الإسلام قد يحدث تغييرا إيجابيا في حياة الملايين من أطفال العالم الإسلامي؛ لأنه يقدم معلومات تتعلق بحقوقهم من منظور إسلامي ويضعها لكل من يرغب في استعمالها بطرقة فعالة&#8221;.</p>
<p>&gt; عادل عبد الحليم -إسلام أون لاين.نت</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>االاعتراف بحقوق المرأة&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 May 2005 13:32:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 234]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق]]></category>
		<category><![CDATA[دة. صالحة رحوتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21212</guid>
		<description><![CDATA[لهوة بين النوايا الطيبة والرغبة في التطبيق لو كتب لأحد ممن لا يعلمون حقيقة وضع المرأة في مجتمعنا أن يطلع على ما يكتب في الجرائد والمجلات في هذه الأيام، لما خامره الشك في أنها قد حصلت على الأقل على القسط الأكبر من حقوقها، وهي التي اجتمع كل الناس،  و كل التوجهات والمذاهب على أن لها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لهوة بين النوايا الطيبة والرغبة في التطبيق</p>
<p>لو كتب لأحد ممن لا يعلمون حقيقة وضع المرأة في مجتمعنا أن يطلع على ما يكتب في الجرائد والمجلات في هذه الأيام، لما خامره الشك في أنها قد حصلت على الأقل على القسط الأكبر من حقوقها، وهي التي اجتمع كل الناس،  و كل التوجهات والمذاهب على أن لها حقوقا،  وأنه لابد لها من الحصول عليها وممارستها.</p>
<p>لكن الناظر المتفحص لواقع الحال يعلم علم اليقين أن المجتمع ـ وإن شارك في الجعجعة الدائرة حول هذا الموضوع ـ لا زال لم يستوعب خصوصية هذا المخلوق، ولم يتخلص بعد من الموروث الثقافي التقليدي الذي يجثم على عقل أفراده و يكبل فكرهم.</p>
<p>إن استقراءاً دقيقا لواقع المرأة في كل الطبقات والشرائح الاجتماعية يؤكد حقيقة أن المرأة تعيش في مجتمع مادي،  يقيمها انطلاقا من مفاهيم مادية بحتة،  بعيدة كل البعد عن المنهج الرباني الذي حباها بالرفعة، و رفع درجتها ببركة النفخة العلوية التي أبعدتها عن الارتكاس في الطين،  وجعلها شقيقة للرجل في الأحكام،  حتى وإن جعل سعيها يختلف في كثير من الأحيان عن سعيه،  نظرا لاختلاف مبدئي بينها وبينه من الناحية الخلقية: الفيزيولوجية والمورفولوجية.</p>
<p>ولعل جهل المرأة بما لها من حقوق في إطار الشرع الحنيف،  هي السبب المباشر لما آلت إليه من تخلف وارتداد إلى الدرك الأسفل،  سواء تعلق الأمر بالمرأة المستغربة التي رأت في النموذج الغربي مثالا يحتذى،  أو بالمرأة الغارقة في أتون التقاليد المجحفة،  أو حتى التي تبنت الطرح الإسلامي لكنها لم تستطع لحد الآن أن تنتزع تلك الحقوق، أو بأسلوب أقل خشونة،  أن تقنع الشقيق في الأحكام بحتمية تمتيعها بحقوقها الشرعية الكاملة دون نقص، و دون شوائب قد شابتها من كثرة إغراقها في بحر التقاليد على مر عصور الانحطاط والبعد عن الدين.</p>
<p>وحقوق المرأة هاتهالتي شغلت بال الكثيرين من الجنسين،  وأسالت الكثير من اللعاب والمداد على مدى العقود الأخيرة،  ليست ترفا فكريا يؤثث صالونات ومنتديات النساء &#8220;المثقفات&#8221; كما يحلو للكثير من الرجال أن يصفها،  و لا  موضة أجنبية استوردت وجلبت كالكثير من المفاهيم والقضايا كما يتوهم الكثير من الناس،  لكنها مسألة مصيرية تستوجب الاستعجال في التطرق إلى كيفية تحقيقها، ونشر الوعي بحتمية تحققها وفق منهج الشرع، حتى يعم الأمن الفردي،  ثم من بعد ذلك الأمن الأسري،  فالمجتمعي،  فأمن الأمة الذي يعين على الانطلاق بفكر خلاق مبدع متشبع بنور الله، قد تهيأ وتأهل للقيام بمهمة الاستخلاف في الأرض.</p>
<p>فالأمن الأسري مرتهن برصيد السلم السائد في محيط الأسرة، والسلم لا يتحقق إلا باستشعار كل فرد من أفراد الأسرة لقدر من الطمأنينة يملأ نفسه ويغمر كيانه، فيستأنس بمن حوله، و يفتقدهم ويستوحش بالبعد عنهم.</p>
<p>وهذا السلم غير ممكن الحلول في الأسر إلا بعد أن يحل في حنايا المرأة: الزوجة والأم،  و في قلبها وعقلها أولا وقبل كل شيء.</p>
<p>ولن يحل هذا السلم إلا بعد أن يينع في نفسها نبت الرضا عن النفس، والرضا عن النفس مقترن بمدى ممارسة المرأة لمقتضيات إنسانيتها، و بمدى إحساسها بالتقدير والاحترام من طرف أناس تعايشهم وتحرص على خدمتهم و توفير الراحة لهم، وعلى رأسهم ذلك الشريك الذي يحتم الشرع أن تجمعها به المودة والرحمة، لا الفرقة ولا التسلط ولا الرغبة في فرض السيطرة ولا التحكم في المصير وفي المآل دون الاحتكام إلى الله و إلى الرسول.</p>
<p>و المرأة تحتاج إلى أن يعترف لها بحقوق منحها الشرع إياها،  ولم تستطع لحد الآن أن تقنع المجتمع المعاصر بكل فئاته وتوجهاته أن يسمح لها بممارستها.</p>
<p>فالتقاليد المجحفة بحق النساء تكبله،  وتجعله غير قادر على التجرد، وغير مستطيع التخلي عن الأفكار المسبقة حولها حتى يتمكن مناستيعاب ما لها من حقوق قد يخال له أنها قد تطغيها، بل وتعينها على التفلت والمجاهرة بالعصيان.</p>
<p>والمرأة لبنة أساسية في بناء الأسرة، إن اختل تماسكها أو تصدعت كتلتها انهار البناء بأكمله.</p>
<p>فلا يعقل أن ينمو طفل متوازن النفس،  و الجسد،  في بيت تديره امرأة متهالكة القوى، متذمرة، منهوكة الجسد، موشومة بالقهر، وبالأخص مستباحة الكرامة ذليلة النفس، تشعر بالمهانة، أو بتعبير أدق ترغم على استشعار تلك المهانة تحقيقا لرغبة مقيتة في التسلط والتجبر،  وحبا في الرفع من قيمة الأنا الأنانية القابعة في أعماق النفس الغير المستنيرة بنور الله.</p>
<p>فرفقا بالقوارير&#8230;</p>
<p>ورفقا بأنفسكم أيها القوامون على النساء&#8230;</p>
<p>فالقوامة تكليف&#8230;والتكليف واجب على المكلفين القيام به وفق ما أمر الله به،  لا وفق ما تأمر به الأهواء &#8230;</p>
<p>و اتبعوا السبل والوسائل التي يرضاها الله لكم لتحقيق تلك القوامة&#8230;</p>
<p>فتحروا الصواب&#8230;واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون&#8230;</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>دة.صالحة رحوتي</p>
<p>طبيبة بالمركز الصحي الجامعي بكلية العلوم بالقنيطرة.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
