<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حقوق المرأة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; كلكم تبكون المرأة فمن قتل المرأة؟ !</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%85%d9%86-%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%85%d9%86-%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 13:45:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[تبكون المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[من قتل المرأة؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12014</guid>
		<description><![CDATA[يحكى أن مالك بن دينار رحمه الله جلس للوعظ ذات يوم فحدث الناس بما يرقق قلوبهم، فشرع المستمعون في البكاء فالتفت بحثا عن مصحف كان بجانبه فلم يجده فصاح فيهم : ويحكم كلكم يبكي فمن سرق المصحف؟ إن هذه الحكاية بما تحمله من معاني عميقة تحيل على الكثير من الظواهر التي غدت ملازمة للعالم العربي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يحكى أن مالك بن دينار رحمه الله جلس للوعظ ذات يوم فحدث الناس بما يرقق قلوبهم، فشرع المستمعون في البكاء فالتفت بحثا عن مصحف كان بجانبه فلم يجده فصاح فيهم : ويحكم كلكم يبكي فمن سرق المصحف؟ إن هذه الحكاية بما تحمله من معاني عميقة تحيل على الكثير من الظواهر التي غدت ملازمة للعالم العربي وتشكل أوجاعا مفصلية تدعو إلى التساؤل عن الجناة لهذه الأوجاع ومن بينها تلك الخاصة بالمرأة.<br />
ونحن نرى الكل يتباكون في عزائها تستبد بنا الرغبة في أن نقول لهم ويحكم كلكم تبكون المرأة فمن قتل المرأة؟؟<br />
إن الملاحظ الصدوق تثيره المنطلقات الزائفة للمرافعات التي يتبناها غربيون وعرب والتي يغلب عليها التشريح المعادي للإسلام رأسا وبلا مواربة كلما تعلق الأمر بالمرأة، فتضيع المرأة بين الأفكار المتلاطمة ولا تجد لها راشدين ينتهجون أبجديات تقدير الإسلام للمرأة بين مصدري الإسلام العظيمين القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. وهم أعداء لكل ما له علاقة بالدين حد الانقلاب على المصدرين واتهامهما بالتاريخية والخصوصية، وهناك من يبلغ به العداء حد السخرية من بيئة عربية يعتبرها مغرقة في البداوة فيستعين بصور الرمل والجمال وحتى الوقائع والنصوص لينزلها دون حياد علمي رشيد على جغرافية جديدة فتسمح له مقارنته تلك بالسخرية الكاريكاتورية السوداء من الثوابت فيغرس بذلك في ضمائر الناس أن كل أحزان ومصائب المرأة من تحت رأس الإسلام .<br />
ولأن الناس يحيون ما بين مطرقة المال والبنون فإنهم لا يفرزون بين غث وصالح من تلك الغارات على الإسلام وسرعان ما تراهم ينخرطون في معارك بالوكالة ضد الإسلام وتشريعاته في مجال الأسرة، والحال أن وضعية المرأة في دراسات كل المنصفين المحايدين لم تكن أكثر مهانة وانكسارا منها في زمن العولمة، ومن بين أكبر الفريات في هذا الزمن إلصاق تهمة حجر الإسلام على المرأة في لباسها السابغ الساتر.<br />
فبينما تروج كل وسائل الإعلام الغربي للصدر العاري والجسد البارز المنعرجات بلباس شفاف جد حاسر أو هو العري نفسه فإن التعليقات المواكبة تتراوح بين الإعجاب والإثناء وتعميم تلك الصور على القنوات والمحطات بالعملة الصعبة في حملة تسليع مخجلة للمرأة بغرض سرقة جيوب العوام وترويج البضائع حتى المسرطنة منها ..<br />
بينما تسكن الكواليس المعتمة لتلك الثلة من النساء المستعبدات قصص سقوط درامية لا ينتبه لها أحد من المصفقين لأنوثتهن وعريهن، وهناك حكايات مأساوية لعارضات أزياء وممثلات أفلام إباحية وقعن في إدمان الكحول والمخدرات أو انتحرن أو قتلن على يد مافيات الحرام وأصحاب السلطة المريبة إذ يتم التخلص منهن كقطعة علك استهلكت حلاوتها بعد ارتهانهن جواري بقيود ..<br />
وهناك اعترافات لنساء غادرن درب الخلاعة والاستعراضية حين عرفن تفاصيل التعاليم الإسلامية للمرأة وقارن بين حياة دغلية هن فيها مجرد حيوانات سيرك يروضن للإبهار، وحياة إسلامية ليس فيها التباري لمن تفتن أكثربل لمن تؤمن وتعمل الصالحات.<br />
إن محاربة النظام الإسلامي وقص أجنحته وتقليم أظافره واختلاق الحركات الهدامة والانفصالية لشغله عن مهام التنمية وسرقة منظومته الأسرية بحجة عدم إنصاف المرأة ووضع المنظومة الغربية عوضها باعتبارها الكمال القح وجعل هذه المرأة في صلب هذه القولبة هو التسلط والديكتاتورية والشمولية بعينها، إذ من صلب هذه المنظومة الغربية نفسها حق الشعوب في تقرير مصيرها وتسطير منهج سيرتها انطلاقا من خصوصياتها وكفى.<br />
إن منظر فتاة منهكة حد الموت في مقهى رجالي تركض نادلة بين المتحرشين والمتسلطين من الرجال وبعد منتصف الليل، أو ميكانيكية تحت سيارة مقرفصة ومعرضة لأوساخ التشحيم وقطع الغيار المتفحمة، أو راقصة بالملاهي تسري عن كل المرضى الشهوانيين ولا أحد يسري عنها في غربتها وامتهانها باسم حرية الجسد والمساواة، هي أشياء غير بريئة تماما، حين يتوقف المرء عند تبعاتها على صحة وأنوثة ومستقبل المرأة التي تعتبر الأمومة والدفء الأسري مرساها الضروري عاجلا أو آجلا..<br />
فمن يجب أن يفضح اضطهاده للمرأة، وازدواجيته في التعامل معها؟؟ لقد كان رموز الماركسية ومن بينهم فريدريك انجلز يرون أن الأسرة وعبودية المرأة فيها كالعبودية التي كانت تعاني منها طبقة العبيد من طرف الرومان الأسياد، فماذا يقول الفاهمون الجدد في هذه العبودية التي ترزح فيها المرأة بكل الفضاءات التجارية دمية جميلة وحسب؟؟ ولأن الشيء بالشيء يذكر يقول متابعون للشأن النسائي أن لجنة المرأة في الأمم المتحدة تتزعمها اسكندنافية تؤمن بالزيجات المفتوحة وأن المواثيق الدولية الخاصة بالمرأة تقود فلسفتها نساء فيهن نسوانيات متطرفات وشاذات جنسيا، كما أن صاحبة كتاب المرأة والعولمة كريستا فيشتريش تعري في كتابها الشهير بوضوح معالم العبودية التي أصبحت تعيش فيها المرأة في ظل النظام الليبرالي معامل النايك بفيتنام نموذجا<br />
وبالتالي هو ذا المنكر وقد غدا معروفا يسوقونه للعالم العربي، والرافضون لفلسفته ينعتون بالداعشية والإرهاب ..<br />
ومع ذلك لا زالوا يبكون حال المرأة ويصرخون من قتل المرأة ويجيبون دون أن يطرف لهم جفن: إنه الإسلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%85%d9%86-%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أية المرأتين أحق بالشكوى؟ وأيتهما أوفر حقوقا من الأخرى؟ المرأة المسلمة أم غيرها..؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%88%d9%89%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d9%81-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%88%d9%89%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d9%81-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Mar 2013 08:06:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 396]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الشكوى]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%88%d9%89%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d9%81-2/</guid>
		<description><![CDATA[تتعرض المرأة المسلمة دون غيرها لغزو فكري علماني إلحادي يقوده خصوم الإسلام وأعداؤه وعملاؤهم بهدف تشكيكها في دينها وقيمها، وتشن حولها ومن أجلها حملات دعائية شرسة في محاولة لإقناعها بأنها ضحية دينها وشريعتها وتُقدمها على أنها مظلومة مهانة، وأنها مهضومة الحقوق، محرومة من كل ما تتمتع به المرأة غير المسلمة من احترام وحقوق وخاصة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تتعرض المرأة المسلمة دون غيرها لغزو فكري علماني إلحادي يقوده خصوم الإسلام وأعداؤه وعملاؤهم بهدف تشكيكها في دينها وقيمها، وتشن حولها ومن أجلها حملات دعائية شرسة في محاولة لإقناعها بأنها ضحية دينها وشريعتها وتُقدمها على أنها مظلومة مهانة، وأنها مهضومة الحقوق، محرومة من كل ما تتمتع به المرأة غير المسلمة من احترام وحقوق وخاصة في قانون الأسرة وأحكامها، وتتغاضى تلك الجهات عمداً أو خوفا عما تعانيه المرأة غير المسلمة من مآسٍ وما تتعرض له من مشاكل وما تتحمله من حيف وظلم لحقوقها وحرمان من حقوق تتمتع بها المرأة المسلمة دونها، ولا تجرؤ تلك الجهات عن إثارتها والدفاع عنها والمطالبة بإنصافها بنفس الحماس والغيرة التي تبديها في التعامل مع قضايا المرأة المسلمة، وأمام هذا الإصرار على التعامل مع قضايا المرأة بمكيالين والنظر إليها بمنظارين، والإصرار على استغلال قضايا المرأة المسلمة للتشويش على الإسلام وتحريضها على التمرد على دينها والتنكر لشريعتها والمطالبة بتعديلها أو تعطيلها. أقول أمام هذا كله لا يسعنا إلا أن نفتح ملف حقوق المرأة عندنا وعند غيرنا والمقارنة بينهما للأسباب التالية :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-4211"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">1- ليعلم الجميع أية المرأتين أحق بالشكوى والنصرة؟ وأيتهما أبخس أو أوفر حقوقا من الأخرى المرأة المسلمة أم غيرها؟</p>
<p style="text-align: right;">2- ليعلم الجميع أن الإسلام المتهم ظلما وزورا بالإساءة إلى المرأة هو أحرص الديانات كلها على حقوق المرأة وأكثرها توسعا فيها وتوفيرا لها.</p>
<p style="text-align: right;">3- لتعلم المرأة المسلمة المغرر بها عمق الهاوية التي سقطت فيها وفداحة الجرم الذي ترتكبه في حق دينها ومدى استغلال خصوم الاسلام لقضيتها، وتعود إلى رشدها وتكف  عن الصياح والعويل على ضياع حقوقها وتستغيث بملاحدة الشرق والغرب لاسترجاعها حسب زعمها.</p>
<p style="text-align: right;"> 4- ليرى الجميع أيضا العجب العجاب المسكوت عنه الذي تعانيه المرأة غير المسلمة في مجال حقوق المرأة.</p>
<p style="text-align: right;">وأول هذه العجائب التي تكشفها هذه المقارنة هي ما تفاجئنا به الوضعية المالية للزوجة اليهودية بالمقارنة بالوضعية المالية للزوجة المسلمة المتمثلة في المفاجآت الثلاث التالية :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : في باب حق الزوجة في التصرف في مالها:</p>
<p style="text-align: right;">1- أن الزوجة اليهودية كل ما يهدى لها في عرسها وكل ما تكسبه من عمل بعد زواجها هو ملك لزوجها دونها. يصدق عليها المثل القائل : &#8220;العبد وما كسب لسيده&#8221;. بينما الزوجة المسلمة تملك كل ما يهدى لها وكل ما تكسبه من عملها هو ملك لها دون أن يكون للزوج فيه أدنى حق إلا ما تطوعت به له عن طيب خاطر.</p>
<p style="text-align: right;">وهو حق ضمنه لها الإسلام نص عليه في الكتاب والسنة في آيات وأحاديث كثيرة، في قوله تعالى : {للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن}(النساء : 32) وقوله : {ولا تكسب كل نفس إلا عليها}(الأنعام : 166)، وقوله صلى الله عليه وسلم : ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس))، وقوله : ((كل أحد أحق بماله من ولده ووالده والناس أجمعين)).</p>
<p style="text-align: right;"> 2- أن ما تاتي به المرأة اليهودية من أموال اكتسبتها قبل الزواج توضع رهن ذمة الزوجية.</p>
<p style="text-align: right;">بينما الزوجة المسلمة تملك كل أموالها وتتمتع بذمة مستقلة عن ذمة الزوج، والإسلام لا يعرف ما يسمى بذمة الزوجية.</p>
<p style="text-align: right;">3- أن حق التصرف في مال الزوجة اليهودية هو للزوج وحده دون سواه. بينما الزوجة المسلمة لها وحدها دون زوجها الحق في التصرف في أموالها ولا اعتراض للزوج عليها فيما تفعله في أموالها. ولها الحق في توكيل من تشاء على ذلك ولا حق للزوج في التصرف في أموال زوجته إلا بإذنها وتوكيلها.</p>
<p style="text-align: right;">ونرى من المفيد نقل نص إلي مالكا المتخصص في قوانين الاسرائليين حيث يقول بالحرف : إن كل ما أتت به المرأة من المال يكون رهن ذمة الزوجية. وكل ما تجمعه وتكسبه من عمل وكل ما يهدى إليها في عرسها يكون مِلكا لزوجها بتصرف فيه كما يريد بدون معارض.</p>
<p style="text-align: right;">وللزوج دون سواه حق إدارة أموال الزوجة لما له من حق الانتفاع بها(1).</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : في باب المواريث التي هي محل التشهير بالإسلام نسجل للمرأة المسلمة على غير المسلمة النقط التالية :</p>
<p style="text-align: right;">1- الأم المسلمة من الورثة الأساسيين لا يحجبها عن ميراثها أحد وإرثها مضمون بنص القرآن ولا ينقص عن سدس التركة أو الثلث كما قال تعالى : {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين}(النساء : 11).</p>
<p style="text-align: right;">أما  الأم اليهودية فلا ترث شيئا في أولادها وليست معدودة في لائحة الورثة من قريب ولا بعيد(2).</p>
<p style="text-align: right;">2- البنت المسلمة ميراثها مضمون بنص القرآن الكريم لا يحجبها حاجب ولا يمنعها زواجها من إرثها المنصوص عليه في قوله تعالى : {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك}(النساء : 11).</p>
<p style="text-align: right;">أما البنت اليهودية فلا ميراث لها أصلا إذا تزوجت في حياة أبيها. وإذا أرادت الميراث فعليها أن تضحي بشبابها وتعيش عنوستها وكهولتها في انتظار وفاة أبيها لتأخذ ميراثها.</p>
<p style="text-align: right;">3- الأخت المسلمة ترث في أخيها الميت مع وجود أخ له حي للذكر مثل حظ الانثيين بنص القرآن في قوله تعالى : {وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين}(النساء : 175).</p>
<p style="text-align: right;">أما الأخت اليهودية فلا ترث مع أخيها شيئا ويحجبها عن الميراث.</p>
<p style="text-align: right;">4- والأخت المسلمة أيضا ترث مع أبناء الأخ الميت وتقدم عليهم وما بقي عنها يأخذونه إن بقي شيء من التركة.</p>
<p style="text-align: right;">أما الأخت اليهودية فلا ترث مع أبناء الأخ ويحجبونها عن الميراث(4).</p>
<p style="text-align: right;">5- الزوجة المسلمة ميراثها في زوجها مضمون بنص القرآن أيضا متردد بين الربع والنصف كما قال تعالى : {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين}(النساء : 11).</p>
<p style="text-align: right;">بينما الزوجة اليهودية  لا حق لها في الميراث في زوجها وإنما لها الحق في أخذ صداقها بمقتضى النصوص الدينية الموسوية(5).</p>
<p style="text-align: right;">وآخر ما توصل إليه الحاخامات اليهود تحريف التوراة لإنصافها وقسم ما تملكه هي وما يملكه هو وإعطاؤه مثل ما ينوب أحد الورثة ولا ينقص عن الخمس فإذا لم يكن معها إلا وارث واحد تأخذ النصف وإن كان معها أربعة تأخذ الخمس يقول ألي مالكا : &#8220;وقد رأى رجال القانون الإسرائيلي أن في القانون الموسوي صلابة وشدة وفي النظام الثاني تجاوزا للحدود الشرعية فعقدوا اجتماعا استقر رأيهم على حل وسط لخصه في أنه إذا توفي الرجل قبل زوجته فتتم القسمة فيما يملكه الزوجان على الكيفية الآتية :  يكون للمرأة حظ يعادل الحظ الذي ينوب أحد ورثة الهالك(6).</p>
<p style="text-align: right;">وفي الحقيقة أنه حتى في هذه القسمة تبقى الزوجة غير وارثة ما دامت القسمة فيما يملكانه معا بل قد تخسر بعض مالها في بعض الحالات.</p>
<p style="text-align: right;">فلو فرض أن ثروتهما تساوي مائة مليون ومعها وارث واحد فإنها عندما تأخذ النصف بمقتضى القسمة فإنما أخذت مالها فقط. وفي حالة ما إذا كان معها  أربعة فإنما تأخذ عشرين مليونا نتيجة القسمة بينما تملك خمسين مليونا بمقتضى اشتراكها في المال المقسوم.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا يتبين أن المرأة المسلمة أما وزوجة وبنتا وأختا أحسن حالا من نظيرتها اليهودية وأوفر حظا وأكثر إرثا منها فلماذا تحترم اليهودية نظامها ولا تشتكي من ظلمها؟ ولماذا تملأ المرأة المسلمة الدنيا صياحا وتذمرا وشكاوي من نظامها في الإرث وتستغيث وتستنجد بشياطين الجن والإنس وتصر على المطالبة بتحريفه وتغييره؟</p>
<p style="text-align: right;"><strong>ثالثا : في موضوع الزواج  نسجل ما يلي</strong><strong>:</strong></p>
<p style="text-align: right;">1- أن الأرملة المسلمة تتمتع بحرية كاملة في الزواج وعدمه وفي اختيار الزوج الذي تتزوج به لا اعتراض على اختيارها ولا إكراه عليها. وهذه الحرية ضمنها لها الإسلام بنص القرآن في قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها}(النساء : 19) وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : الثيب أحق بنفسها(7).</p>
<p style="text-align: right;">بينما نجد الأرملة اليهودية  مجبرة على الزواج بأخي زوجها الميت بالرغم من أنفها، وفي حال امتناعها ورفضها الزواج به لا يجوز لها التزوج بغيره طول حياتها وتعتبر عاصية متمردة على دينها. يقول السيد ألي مالكا : إذا أبت الأرملة من غير سبب شرعي أن تقوم بهذا الواجب -الزواج بأخي زوجها الميت- فتصير &#8220;موريديت&#8221; بمعنى عاصية ولا يجوز لها في هذه الحالة الزواج مرة أخرى. وبحكم عليها بتوجه اليمين ضمانة للورثة بأنها لم تأخذ شيئا من أموال زوجها المتوفى. وجاء في حكم بحكمة إسرائيلية ما نصه :  &#8220;أن زوجة الهالك يتحتم عليها الزواج بأخي زوجها وإلا فتصير &#8220;موريديت&#8221; بمعنى عاصية ولا يحل لها أن تتزوج مرة أخرى&#8221;(8).</p>
<p style="text-align: right;">2- أن الزوجة المسلمة لا يحرمها على  زوجها زناها ولا الزنا بمحارمها بنص الحديث النبوي الشريف : ((لا يحرم الحرام الحلال)) وتطبيقا لهذا المبدأ قال فقهاؤنا فيمن تزوج بكرا فزنت قبل الدخول بها وافتضت بكارتها : &#8220;الزوج بالخياران شاء طلق وأعطاها نصف الصداق، وإن شاء أمسكها زوجة له بعد إقامة الحد عليها&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">بينما الزوجة اليهودية تحرم على زوجها إذا زنت أو كلمت من نهاها عن تكليمه ولا تستحق شيئا من حقوقها. يقول ألي مالكا : إذا ثبت شرعا زنا المرأة حرمت على زوجها وأمر بطلاقها بدون أن يؤدى لها حقوقها(9).</p>
<p style="text-align: right;">3- أن المسلمة الحائض يجوز لزوجها الاستمتاع بها بما فوق الإزار بينما الزوجة اليهودية إذا حاضت أخرجت من البيت ولم يجامعوها فيه استقداراً لها روى أبو داود عن أنس أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت. فسُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله سبحانه : {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء إلا النكاح..))(10).</p>
<p style="text-align: right;"><strong>رابعا : في موضوع الطلاق  يسجل للزوجة المسلمة على غيرها النقط التالية</strong><strong> :</strong></p>
<p style="text-align: right;">1- أن الطلاق في الإسلام لا يعني الحرمة المؤبدة بين الزوجين ولا الحرمان من الزواج بعده ولا استحالة الجمع بين المرأة ومطلقها في ظلال زوجية جديدة وحتى في الطلاق الثلاث يبقى الأمل قائما والباب مفتوحا في وجه الزوجين إذا تزوجت غيره وطلقها أو مات عنها كما قال تعالى : {فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا  إن ظنا أن يقيما حدود الله}(البقرة : 228).</p>
<p style="text-align: right;">أما المرأة النصرانية إذا طلقت فلا يبقى لها أمل في الزواج طول حياتها وليس أمامها إلا أن تختار أن تعيش عيشة الراهبات محرومة مما تستمتع به الزوجات من حقوق الزوجية والمعاشرة أو تعيش عيشة الخليلات والمتخذات أخدان كل يوم خدن تسافحه ويسافحها، والمرأة اليهودية لا أمل لها في مراجعة زوجها والعودة إلى بيتها والعيش مع أبنائها ويحرم على  زوجها مراجعتها إذا تزوجت رجلا آخر بعده أو كانت عقيما أو سيئة السيرة(11).</p>
<p style="text-align: right;">2- المرأة المسلمة تسترجع حريتها بمجرد نطق الزوج بطلاقها ولا يحل له فيما بينه وبين الله إمساكها ومعاشرتها.</p>
<p style="text-align: right;">بينما الزوجة اليهودية لا يعتد بطلاقها ولا تتخلص من سلطة الزوج إلا إذا كان الطلاق بحضورها وحضور شاهدين وحكم المحكمة بذلك(12).</p>
<p style="text-align: right;">3- المرأة المسلمة من حقها أن تتزوج بمجرد انقضاء عدتها متى شاءت بينما المرأة اليهودية لا يمكنها الزواج إلا بعد تسلم رسم الطلاق -الكيطـ- من يد الزوج شخصيا عن رضا وطواعية. ولا توجد سلطة ترغمه على تسليمه لها(13) وبذلك يستطيع منعها من الزواج ويفرض عليها أن تعيش كالمعلقة لا هي زوجة ولا هي مطلقة ترجو الزواج برجل آخر.</p>
<p style="text-align: right;">4- أن المطلقة المسلمة تتمتع بحقوقها كاملة بما في ذلك حقها في السكنى والصداق المؤخر والمتعة مهما كانت أسباب الطلاق بين المرأة اليهودية تسقط حقوقها بطلاقها في بعض الحالات (حالة الزنا)(14).</p>
<p style="text-align: right;">5- الأم المسلمة أحق بحضانة أطفالها حتى تتزوج البنت ويبلغ الابن ما لم تتزوج كما قال صلى الله عليه وسلم : ((أنت أحق به ما لم تنكحي))(15)، بينما الأم اليهودية لا حق لها في حضانة أطفالها إذا بلغو السنة من عمرهم ويحق للأب نزعهم منها(16).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- مجلة القضاء والقانون المغربية ص 184.</p>
<p style="text-align: right;">2- انظر مقال ألي مالكا في مجلة القضاء والقانون المغربي ص 193.</p>
<p style="text-align: right;">3- نفسه.</p>
<p style="text-align: right;">4- نفسه.</p>
<p style="text-align: right;">5- انظر ما كتبه ألي مالكا في مجلة القضاء والقانون ص 194</p>
<p style="text-align: right;">6- نفس المرجع  194.</p>
<p style="text-align: right;">7- متفق عليه.</p>
<p style="text-align: right;">8- مجلة القضاء  والقانون ص 191.</p>
<p style="text-align: right;">9- نفس المرجع : ص 186.</p>
<p style="text-align: right;">10- سنن  أبي داود 250/2.</p>
<p style="text-align: right;">11- عن مقال للسيد ألي مالكا مجلة القضاء والقانون ص 189.</p>
<p style="text-align: right;">12- نفس المرجع ص 187.</p>
<p style="text-align: right;">13- نفس المرجع ص 187.</p>
<p style="text-align: right;">14- نفس المرجع ص 186.</p>
<p style="text-align: right;">15- رواه أبو داود 283/2.</p>
<p style="text-align: right;">16- عن مقال السيد مالكا ص 189.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%83%d9%88%d9%89%d8%9f-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d9%81-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حُسْنُ التبعُّل أساسُ استقرار الأسرة وصلاحِها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%8f%d8%b3%d9%92%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d9%91%d9%8f%d9%84-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8f-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%8f%d8%b3%d9%92%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d9%91%d9%8f%d9%84-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8f-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 10:05:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أساسُ استقرار الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[حُسْنُ التبعُّل]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22477</guid>
		<description><![CDATA[دوافع الكتابة في هذا الموضوع إن الدّوافع للتطرق لهذا الموضوع في هذا العصر كثيرة، نظراً لسُوء الفهم لحقوق المرأة وحقوق الرجل في إطار التكامُل والتجانس، وليس في إطار التضاد والتصادم، والتغالُب وحبِّ السيطرة والاستحواذ. ونظراً أيضا لسوء الفهم للحداثة التي غزت الديار الإسلامية بالنظرة الغريبة عن الإسلام، مع أن الفهم الصحيح للحداثة هو العيش داخل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>دوافع الكتابة في هذا الموضوع</strong></span></h2>
<p>إن الدّوافع للتطرق لهذا الموضوع في هذا العصر كثيرة، نظراً لسُوء الفهم لحقوق المرأة وحقوق الرجل في إطار التكامُل والتجانس، وليس في إطار التضاد والتصادم، والتغالُب وحبِّ السيطرة والاستحواذ.</p>
<p>ونظراً أيضا لسوء الفهم للحداثة التي غزت الديار الإسلامية بالنظرة الغريبة عن الإسلام، مع أن الفهم الصحيح للحداثة هو العيش داخل العصر بالثوابت التي لا تخضع لزمان ولا لمكان، لأنها فوق الزمان والمكان. فالصدق سيبقى صِدْقا، والعفة ستبقى عفة، والوفاء سيبقى وفاءً، ولا يمكن أن ننتظر زماناً تُصْبح الخيانةُ فيه مبدأً مستساغاً في النظرة الإنسانية السليمة، وكذلك الغدر، والنفاق، والخداع، والمراوغة، والغش إلى غير ذلك من الصفات التي ستبقى ذميمة في كل الأزمان والأمكنة.</p>
<p>ولكن الغرب الذي شوَّه الفطرة الإنسانية ومسخها صَدَّر إلينا هذه الحداثة المزيِّنة للكفر والمقبّحة للإيمان، المُزَيِّنة للدّعارة، والمقبّحة للعفة، المزيّنَة للشطارة والتحايل على الإنسان لسرقة ماله وعرضه ووطنه، المزينة للإشباع الجنسي عن طريق ممارسة الفاحشة ولو كانت شاذة، والمقبّحة للزواج الصائن للعرض والكرامة.</p>
<p>فالحداثة بهذا المعنى، معنى التمرُّد على الأديان والأخلاق والثوابت من المبادئ هي التي غَيّرت أحوالنا تغييراً سريعاً، جعلنا نرى مجتمعاتِنا تتهاوى سريعاً ونرى أُسَرنا تتفكَّكُ روابطُها بسرعة، فتتغيّر نِظرة الأب لأولاده، ونِظرة الأولاد لآبائهم وأمهاتهم وتتغير نِظرة الزوج لزوجته، ونِظرة الزوجة لزوجها وتتغير نِظرة الجار للجار، والقريب للقريب.</p>
<p>كُل ذلك تلوَّن بلَون الحداثة الجافية التي تغترف من معين الأنانية المفرطة وحُبّ الذات المبالغ فيه. فلا احترام، ولا توقير، ولا توادُدَ وتراحُم.</p>
<p><strong>&lt; إذن : الدافع الأول :</strong> ماطفَح به العصْر من الاهتمام الزائد بالمرأة : كتابةً، وعقد نَدوات ومؤتمرات، وترويج شعاراتٍ، والدَّفع بها إلى اقتعَادِ القِمم واحتلال الوظائف والمناصب في تنافُسٍ غَيْر شريف، بل أصبحت تُقَدم حتى في الخطاب (سيداتي سادتي) واسقاط التاء في &#8220;الدكتور سميحة&#8221; ومعالي &#8220;الوزير سميرة&#8221; متجاهلين اللعنات التي تُصب على من لم يرض بجنسه وأراد أن يتقمَّص الجنسَ الآخر المكمِّل له بصفته المخالفة له قال  : &gt;لعَنَ اللهُ المُتَشَبِّهَاتِ من النِّسَاءِ بالرِّجَال، والمُتَشَبِّهِين من الرّجالِ بالنِّسَاء&lt; ولكنه التقليد الأعمى لمن يجُرُّوننا إلى جُحَر الضَّبّ القذِرة المُنْتِنة رغْم ما لدَينا من وصايا قرآنية ونبوية تحثنا على أن نكون متميزين لنا استقلال في الشخصية {وإِذَا قِيل لهُم اتَّبِعُوا ما أنْزَل الله قالُوا بل نَتَّبِعُ مَا ألْفَيْنا عَلَيْه آبَاءَنَا أولَوْ كَانَ آبَاؤُهُم لا يعْقِلُون شَيْئاً ولا يهْتَدُون}(البقرة : 169) وقال  : &gt;لا يَكُنْ أحدُكم إمَّعَةً، يَقُولُ : أنا مَع النّاسِ، إنْ أحْسَن النّاس أحْسَنْت، وإِنْ أسَاؤُوا أسَأت، ولكِن وطِّنُوا أنْفُسَكم إنْ أحْسن النّاس أن تُحْسِنُوا وإن أسَاؤُوا أن تجْتَنِبُوا إسَاءَتَهُمْ&lt;.</p>
<p>وهذا ليس تكريما للمرأة في الحقيقة وإنما ذلك استغلال ومتاجرة بالمرأة شعرت أم لم تشعر.</p>
<p>فهذه الموجة المنفوخة جعلت المرأة تغتر وتنظر إلى الرجل نِظرة دونية يصعُب معَها بناءُ أسرةٍ وفق النهج القرآني البناء المتين للأسرة {ومن آياتِه أن خَلَق لكُم مِن أنْفُسِكم أزْواجاً لتَسْكُنُوا إِلَيْها وجَعَل بينَكُم مودّةً ورحمة إن فِي ذَلِك لآياتٍ لقومٍ يتفَكَّرُون}(الروم : 20) وهذه الموجة أعقبتها اصلاحات لـمُدَوَّنات الأسرة أعطت المرأة الدرجة الأولى والرجل الدرجة الثانية.</p>
<h3><strong>&lt; الدافع الثاني :</strong></h3>
<p>ما أصبح يشكو منه الرجال من هضم للحقوق وإزراء بالرغبات الرجولية الضرورية التي لا غنى عنها لاستقرار الأسرة، واستمرارها في أجواء التوافق والانسجام، وخصوصاً في أواسط الأعمار، حيث ينتقل اهتِمامُ المرأة رويداً رويداً إلى الأولاد، أو المنصب، أو التجارة، فيصبح الرجلُ في حياة المرأةِ هامشاً غير محتاج إليه أحياناً، لأن المرأة استغنتْ عنه بأولادها أو بمنصبها أو بإدارة ثروتها ومقاولاتها. وهنا يقع الخطر الأكبر على الأسرة : شقاقا، ومخاصمة، وخيانة، وطلاقاً، ومحاكمة، وإهْمالاً للأولاد، بل يمكن أن يصل الخطر إلى درجة القتل.</p>
<h3><strong>&lt; الدافع الثالث :</strong></h3>
<p>ما أسْتمِعُ إليه، أو يَصِلُني اسبوعِيّامن الشكاوى المؤلمة بالنسبة للرجال الذين يعانون من نسائهم المرائر، فلاهم قادرون على الطلاق لما يترتّب عنه من إفقار وتخريب، ولاهم قادرون على الزواج من امرأة أخرى لما في ذلك من الصعوبات، ولا هم قادرون على التأديب ولو بالحُسنى لما يترتّب عن ذلك من التطاول والترفُّع سواء من المرأة أو أهلها، ولا هم قادرون على رفع الدّعْوى أمام المحاكم طلبا للحقوق المهضومة لما يترتَّب عن ذلك من نشر الغسيل، وفضح المستور أمام الأولاد والجيران والأقرباء والخاصة والعامة من الناس، الأمْرُ الذي لا تبقى معه معاشرة حُلوة، ولا مَذَاقُ سَكَنٍ لذيذٍ.</p>
<p>فمن الرجال من يشتكي من هجران زوجته له أكثر من ثلاث سنين بدون حياء أو وازع ديني رادع، و تعظُم المصيبة أكثر عندما تزيِّن له الفاحشة في غير شعور بشيء من الغَيْرة أو التأثُّم.</p>
<p>ومن الرجال من يشتكي من كثرة الإهانات الموجهة له من قِبل الزوجة أمام أولاده وأحيانا أمام أصهاره لتظهر وكأنها الحاكمُ بأمره، الأمر أمْرها، والرأي رأيها، ولا اعتبار لرأي زوج لا في التسيير والانفاق، ولا في التنشئة والتربية لأبناء حَكَم عليهم الظرفُ السيء أن يتربَّوْا وسط سلطة أنثوية سطتْ على &gt;القوامة&lt; وعبثتْبها، وأهدرتْ كرامتها في وقت بدأَ فيه التركيعُ القانوني للمرأة يُطِل برأسه، حتى يجد الرجلُ -في النهاية- أنْ لاَ مَنْجى له مِن التركيع إلا بالإفلاتِ من شبكة الزواج -القفص غير الذهبي- وتلك لعَمْرُ الحق بداية عصْر التسافُد على قارعة الطريق -لا قدر الله- إذا لم يتدارك الله هذه الأمة بدُعَاةٍ وداعياتٍ يعكِسون الوِجْهة، ويصحِّحون القبلة. قال  : &gt;إذَا اقْتَربَ الزَّمَانُ كثُرَ لُبْسُ الطَّيَالِسَةِ، وكثرَتِ التجارة، وكثُر المالُ، وعُظِّم ربُّ المال، وكثُرتِ الفاحِشة، وكانتِ إمْرَةُ الصّبيَانِ وكثِرَ النِّسَاءُ، وجَارَ السُّلطانُ، وطُفِّفَ في المِكْيَالِ والمِيزَان، يُرَبِّي الرّجُلُ جَرْو كَلْبٍ خَيرُ له من أنْ يُرَبِّيَ ولداً، ولا يُوَقَّرُ كَبيرٌ، ولا يُرْحَمُ صَغِيرٌ، ويَكْثُرُ أولادُ الزِّنا، حتّى إنَّ الرّجُل ليَغٌشَى المرْأة على قَارِعَة الطَّرِيق، فيَقُول أمْثَلُهُم في ذلك الزّمان : لوْ اعْتَزَلْتُم عن الطّرِيق، يَلْبَسُون جُلُودَ الظّأنِ على قُلُوب الذِّئابِ، أمْثَلُهُم في ذلك الزّمَان المُدَاهِنُ&lt;(الطبراني)، وقال  : &gt;يَأْتِي على النّاسِ زَمَانٌ هِمَّتُهُم بُطُونُهُم، وشَرَفُهُم مَتَاعُهُم، وقِبْلَتُهُم نسَاؤُهُم، ودِينُهم درَاهِمُهُم ودَنَانِيرُهُم أُولئِك شرُّ الخَلْقِ، لا خَلاَقَ لهُمْ عِنْدَ اللَّهِ&lt;(الديلمي).</p>
<p>هذا غيْظٌ من فيض في هذه العجالة مما يَسْمَحُ به الظرف والحياء، واللبيبُ بالإشارة يفهم،</p>
<h3><strong>&lt; الدافع الرابع :</strong></h3>
<p>الغزو الإعلامي الخليع الذي بدأ يدخل البيوت بأوجه سافرة متوقِّحة متوحِّشة، فالفاحشة التي حذَّرنا الله عز وجل منها، وحذرنا الرسول  من ثمارها المُرَّة أصبحت تُمارَس على مختلف الفضائيات الشيطانية لتعلِّم المراهقين والمراهقات، والشباب والشابات، والمتصابين والمتصابيات، كيف يسْعَوْن إلى ممارسة ذلك في دنيا الواقع الذي يقمَعُ الفضيلة، ويصفِّق للرذيلة.</p>
<p>وفي الوقت الذي ينتشر فيه هذا الوباء الجنسيُّ المسعور ينْحَسِرُ العِلْمُ الجنسِيُّ العابِد المنطلق من قوْل الله تعالى : {هُنَّ لِبَاسٌ لكُمْ وأنْتُم لِبَاسٌ لهُنَّ}(البقرة : 186) وقول الرسول  : &gt; وفي بُضْعِ أحَدِكُم صدَقَة&lt; وقوله  : &gt;حتَّى اللُّقْمَةََ تَضَعُهَا في فِي -فم- زوْجَتِك تَبْتَغِي بِها وجْهَ اللّه إلاّ أُجِرْتَ عَلَيْها&lt; نظراً لِما أحيط بهذا العلم من التعتيم المغلَّف بالجهل الجاهِل، فكانت النتيجة أن هَجَم علينا العِلم الجنسيُّ الداعِرُ بدون أن تكون لنا حصانة من العلم والإيمان فبدأ يتمكّن ويخرِّبُ، في الوقت الذي غاب فيه عن المرأة فِقْهُ &gt;حُسْنِ التَّبَعُّلِ&lt; الملخص في قوله  : &gt; الدُّنْيَا مَتَاع، وخَيْرُ مَتَاعِهَا المرْأَةُ الصّالِحَةُ&lt;(مسلم) وغاب عن الرجل فقه منبع &gt;الخَيْرِيَّةِ&lt; التي يقول فيهارسول الله  : &gt;أكْمَلُ المُومِنِين إيمَاناً أحْسَنُهُم خلُقاً وخِيَارُكُم خِيَارُكُم لنِسَائِهِمْ&lt;(الترمذي).</p>
<p>فغيابُ الفقهيْن معاً جعل الأسر المسلمة تتردى في مهاوي الجهل والتقليد والانحراف المُميت لكرامة الرجل والمرأة، والمُميت للخلق والقيم الإنسانية، فكان هذا البحث إسهاماً في بدء التدارك السريع.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ad%d9%8f%d8%b3%d9%92%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d9%91%d9%8f%d9%84-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8f-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرأة والأسرة: دراسة في مفهوم الزوجية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2003 11:05:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 193]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة والأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[بشرى العماري]]></category>
		<category><![CDATA[تكريم الإسلام للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[مكانة المرأة في الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27028</guid>
		<description><![CDATA[مكانة المرأة في الإسلام: وضعية المرأة  قبل الإسلام: كان من حق الرجل قبل الإسلام أن يتزوج من النساء ما شاء، وأن يطلقهن متى شاء. وعندما جاء الإسلام حدد عدد الزوجات، وربط التعدد بالضرورة إليه، واشترط العدل بين الزوجات، كما نظم الطلاق، وبين حالاته وعدده وعدته الشرعية، كما أبطل الأنكحة الفاسدة التي كانت معروفة في المجتمع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>مكانة المرأة في الإسلام:</strong></span></h2>
<h4><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>وضعية المرأة  قبل الإسلام</strong><strong>: </strong></span></h4>
<p>كان من حق الرجل قبل الإسلام أن يتزوج من النساء ما شاء، وأن يطلقهن متى شاء. وعندما جاء الإسلام حدد عدد الزوجات، وربط التعدد بالضرورة إليه، واشترط العدل بين الزوجات، كما نظم الطلاق، وبين حالاته وعدده وعدته الشرعية، كما أبطل الأنكحة الفاسدة التي كانت معروفة في المجتمع الإسلامي : كالشغار والمتعة. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الوضعية المنحطة التي كانت تعيشها المرأة قبل الإسلام.</p>
<p>كما عانت المرأة في المجتمعات القديمة الكثيرمن الظلم والإجحاف، فمنهم من كان يصنفها مع العبيد، ومنهم من كان يعتبرها متاعا يباع ويشترى ويورث، ومنهم من كان يعتبرها شيطانا، ومنهم من حرمها من حقوقها الدينية والوطنية.</p>
<h4><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>وضعية المرأة في المجتمعات الغربية المعاصرة</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>رغم أن المجتمعات الغربية المعاصرة أعطت المرأة حقوقها فإن هناك بعض الحقوق قد فقدتها منها:</p>
<p>+ أنها بمجرد زواجها تفقد إسم أسرتها وتحمل إسم أسرة زوجها.</p>
<p>+ أنها استعملت لدى شركات الإشهار في الإباحات الجنسية لإغراضها التجارية المربحة.</p>
<p>+ أنها ليس لها الحق في التطليق&#8230;.إلى غير ذلك.</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 255);">تكريم الإسلام للمرأة:</span></h2>
<p>يعتبر الإسلام كلا من الرجل والمرأة مكملين لبعضهما البعض، فلا يمكن لأحدهما أن يستمر إلا بوجود الآخر، وقد رفع الإسلام من شأن المرأة في عدة مجالات منها :</p>
<p>+ أنه ساوى بينها وبين الرجل في الأحكام والمعاملات.</p>
<p>+ أنه كرمها كزوجة حيث جعل عقد الزواج الذي ترتبط به مع الرجل ميثاقا غليظا مبنيا على المودة والرحمة وحسن المعاشرة .</p>
<p>+ أنه كرمها بذكرها في عدة سور من القرآن الكريم وفي عدة أحاديث نبوية شريفة وأعطاها حقوقها كاملة.</p>
<p>+ كرمها كأم وجعل الإحسان إليها واجبا في القرآن والحديث.</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 255);">حقوق المرأة في ظل الشريعة الإسلامية:</span></h2>
<p>-  الحقوق التي ضمنها الإسلام للمرأة:</p>
<p>لقد حضيت المرأة في الإسلام بمكانة شريفة لم تحض بمثلها أبدا في المجتمعات الأخرى من قبل، فقد رفع الإسلام من قدرها فوهبها الحرية وأمر بالحفاظ على كرامتها وشرفها، وأوجب لها حقوقا منها : حق التعليم-حق الإرث &#8211; حق التملك &#8211; حق تحمل المسؤوليات &#8211; حق الحضانة- حق الرضاعة &#8211; حق النفقة&#8230;..</p>
<p>- دور المرأة في المجتمع الإسلامي :</p>
<p>لقد دخلت المرأة في الإسلام عن طواعية واختيار، عندما ضمن لها حقوقها وأمتعها بكرامتها، ورد لها اعتبارها الذي كان ضائعا منها، فضحت تضحية كبيرة من أجل الحفاظ على عقيدتها وتحملت عبر التاريخ أنواعا كثيرة من التعديب في سبيل الإسلام وبذلك تحملت رسالتها كاملة عبرالعصور إلى جانب أخيها الرجل في جميع الميادين.</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 255);">مفهوم الأسرة المسلمة ومسؤوليتها:</span></h2>
<p>مسؤولية الأسرة المسلمة:</p>
<p>الأسرة المسلمة هي تلك الآصرة التي تتكون من الزوج والزوجة والأولاد والأحفاد، تضمن لكل فرد الطمأنينة والأمان، وهي مسؤولة عن إرشاد الأطفال دينيا وسلوكيا لقوله تعالى :{يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا} وقوله صلى الله عليه وسلم:«كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه».</p>
<p>فالتربية والتعليم من المسؤوليات التي تحاسب عليها الأسرة يوم القيامة لقوله  :&gt;حق الولد على الوالد ثلاثة : أن يحسن إسمه، وأن يعلمه الكتابة، وأن يزوجه&lt;.</p>
<p>كما أن الأسرة مسؤولة عن المحافظة على صلة الرحم وإيتاء ذوي القربى.وقد قارن الإسلام الإحسان إلى ذوي القربى بالإحسان إلى الوالدين في قوله تعالى : {يسألونك ماذا ينفقون، قل ما أنفقتم فللوالدين و الأقربين}.</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 255);">الزواج سنة الله في الحياة:</span></h2>
<p>لأنه لا يستغني عنه عالم الإنسان أوالحيوان أو النبات لقوله تعالى : {ومن كل شيءخلقنا زوجين لعلكم تذكرون} وقوله كذلك : {سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون}.</p>
<p>فالزواج هو الأسلوب الذي اختاره الله للتوالد والتكاثر واستمرار الحياة لقوله تعالى : {وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} فالزواج يضع النواة الأولى للأسرة التي تحيطها غريزة الأمومة وترعاها عاطفة الأبوة، فتنبت نباتا حسنا وتثمر ثمارا يانعة، وهو النظام الذي ارتضاه الله لنا وجاء به الإسلام.</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">تعريف الزواج:</span></h2>
<p>عرفته مدونة الأحوال الشخصية بأنه ميثاق ترابط وتماسك شرعي بين رجل وامرأة على وجه البقاء غايته الإحصان والعفاف مع تكثير سواد الأمة الإسلامية لإنشاء أسرة تحت رعايةالزوج، على أسس مستقرة تكفل للمتعاقدين تحمل أعبائهما في طمأنينة وسلام واحترام.</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">حكم الزواج:</span></h2>
<p>تعتريه الأحكام الشرعية الخمسة وهي :</p>
<p>1- أن يكون واجبا في حق من خاف على نفسه الوقوع في الزنا.</p>
<p>2- أن يكون حراما في حق من لا رغبة له فيه وكان متيقنا من أنه سيضر زوجته وأولاده بسبب من الأسباب.</p>
<p>3- يكون مكروها في حق من لا رغبة فيه وهو يضن بأنه سيسيء بزوجته وأولاده في الوطء والنفقة.</p>
<p>4- يكون مندوبا في حق من له القدرة عليه وهو يأمل من نفسه الوقوع في الزنا.</p>
<p>5- يكون مباحا في ما عدا ذلك.</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;"> الحكمة من الزواج:</span></h2>
<p>تتجلى فيما يلي:</p>
<p>+ هوأحسن وضع طبيعي لإشباع الغريزة الجنسية.</p>
<p>+ هو أحسن وسيلة لإنجاب الأولاد وتكثير النسل واستمرار الحياة.</p>
<p>+ فيه تنمو غريزة الأمومة والأبوة ومشاعر العطف والود والحنان.</p>
<p>+ يبعث على النشاط والعمل، ويقوي في الزوج الملكات والمواهب والقدرة.</p>
<p>+ فيه تحديد لمسؤولية بالنسبة للرجل والمرأة كل في نطاق عمله.</p>
<p>+ فيه تترابط الأسرة وتتقوى وفي ذلك قوة للمجتمع.</p>
<p>- أركان الزواج وشروطه:</p>
<p>1- الركن الأول: الزوجان: وهما محل العقد، ويشترط فيهما الأهلية الشرعية والقانونية والصحية، أي أن يكونا بالغين، عاقلين، خاليين من الموانع الشرعية، ليسا مكرهين على الزواج وليس بينهما قيام بمحرم من نسب أو رضاع أو مصاهرة أومحرمين من الحج.</p>
<p>2-  الصيغة: وهي كل ما يدل على الإيجاب والقبول ويفيد الرضا على الزواج.</p>
<p>3- الصداق : وهو ما يعطيه الزوج للزوجة من مال أوعقار أومتاع أوغيره من أجل إشعارها برغبته في الزواج منها وهو نوعان : مسمى وتفويض. وليس لأقله ولا لأكثره حد معلوم.</p>
<p>4- الولي : وهو من يتولى عقد الزواج على الزوجة كان أبا أو أخا أو عما &#8230;. والولاية حق للمرأة أيضا حسب الفصل 12 من مدونة الأحوال الشخصية المغربية المعدل في 29 شتنبر93 حيث حسب هذا التغيير لا يجوز للولي كيفما كان (أبا أو أخا&#8230;) أن يعقد على المرأة الزواج إلا إذا فوضت له ذلك إما صراحة أو ضمنا.</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">الهدف من الزواج:</span></h2>
<p>لقد نصت أحكام الشريعة الإسلامية على أن من أهداف الزواج في الإسلام : الإحصان والعفاف وتكثير النسل وخلق المودة والرحمة والاستقرار بين الزوجين، وبالنسبة لتكثير النسل فإنه لا يتأتى إلا بإنجاب الأولاد من الزواج الشرعي والكثرة التي يريدها الإسلام هي الكثرة القوية وهو يريد من المسلمين أن يكونوا أقوياء إيمانا وعقلا ونشاطا واقتصادا&#8230;. فالرسول  لا يتباهى بالأمة الضعيفة مهما كثر عددها لذلك فقد تضمنت الشريعة الإسلامية أسس الزواج واشترطت في الزوجين الدين والأخلاق من أجل إنجاب الذرية الصالحة القوية المتعلقة المنسجمة المؤمنة لكي تكون هي الدعامة الصالحة لاستقرار الأسرة وانسجامها، ولكي يكون في ذلك رقي المجتمع الإسلامي.</p>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><span style="text-decoration: underline;"> بشرى العماري</span></span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حقوق المرأة في ظل المجزرة الديمقراطية الأمريكية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2003 09:00:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 192]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[النساء المسلمات]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[سـمـيـة الــشـــــرادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27094</guid>
		<description><![CDATA[أنا واحدة من النساء المسلمات اللاتي يتَتَبَّعْن بدقة ما يجري في العراق وفلسطين من مجازر وتدمير، وإهانات وتشريد وهتك الأعراض على مائدة الديمقراطية الأمريكية التي أصبحت حروفها ومضمونها، نصها وفصها من الدم القاني، أين هي الحقوق التي تتحدث عنها أمريكا؟ أين هي حقوق النساء؟ أين هي حقوق الأطفال؟ - نساء مرْعوبات مما وقع لهن ولأطفالهن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أنا واحدة من النساء المسلمات اللاتي يتَتَبَّعْن بدقة ما يجري في العراق وفلسطين من مجازر وتدمير، وإهانات وتشريد وهتك الأعراض على مائدة الديمقراطية الأمريكية التي أصبحت حروفها ومضمونها، نصها وفصها من الدم القاني، أين هي الحقوق التي تتحدث عنها أمريكا؟ أين هي حقوق النساء؟ أين هي حقوق الأطفال؟</p>
<p>- نساء مرْعوبات مما وقع لهن ولأطفالهن من ظلم شديد تحت وطأة القنابل والصواريخ الذكية والغبية!!</p>
<p>- قنابل تدمر وتُقَتِّل الأطفال والنساء، وتسمى قنابل أو صواريخ ذكية، أي ذكاء هذا؟ بل إنه غباء ما بعده غباء -غباء يدل على أن هذه الديمقراطية التي تملأ سماء أمريكا وأرضها، إنما هي شعارات فارغة لا روح فيها ولا مضمون. الديمقراطية عند هؤلاء نصها وفصها شكلها ومضمونها، بُعد نفعي مصلحي لا يراعي حرمةً لأحد كيفما كان، هذه الديمقراطية التي ادعت أمريكا أنها جاءت إلى العراق لتخلص أهلها من براثِنِ الديكتاتورية وتعيد إليها بحبوحة الديمقراطية لكنها في الحقيقة، ديمقراطية تريد أمريكا أن تؤسسها بالدم والحديد، فمتى كانت الديمقراطية تؤسسُ بلغة الدبابات وأصوات القنابل المفزعة وأنواع الصواريخ التي تدُك البنايات دكاً، وتدُك معها حقوق الإنسان دكاً دكاً.</p>
<p>- الديمقراطية عند هؤلاء أيها السادة صالحة مادامت تؤدي ما يريدون من أهداف وغايات، فإذا وقَفَتِ الديمقراطية أمام ما ينشدون من أغراض انقلبوا عليها جملة وتفصيلا وأصبحوا من أشد العتاة وأفضع ما خلق الله على وجه الأرض.</p>
<p>- حينما تنظر النساء إلى هذه الصور في القنوات العربية والدولية لعشرات النساء اللاتي يبكين حظهن التعس، فيما يقع لهن ولأبنائهن من دمار وتقتيل، وأتذكر امرأة عراقية وقد أصيبت، وقد أحاط بها الأطباء لإزالة بعض ملابسها لتطبيبها وهي تقول &#8220;فضحتموني فضحتموني&#8221;، نعم فضحت هذه الحربُ أمريكا التي كانت تحاسب الدول عن حقوق الإنسان، فليعلم من كان جاهلاً وليتذكر من كان عالما:ً أن هذه الشعارات لا علاقة لها في الحقيقة بحقوق الإنسان، وإنما هي جسر وقنطرة تمر أمريكا من خلالها لتحقيق أهدافها تارة بالترغيب وتارة أخرى بالترهيب.</p>
<p>- أتعجب غاية العجب أن أمريكا حينما لم يُقْبَل مشروعها بهيئة الأمم المتحدة، وحينما لاح في الأفق &#8220;فيتو&#8221; فرنسي أو روسي أو صيني، سقط القناع عن وجه أمريكا، تبخرت شعارات أمريكا الزائفة الخائبة وأصبحت ديمقراطية دموية أو لنقل صارت ديكتاتورية بمساحيق ديمقراطية.</p>
<p>- أعتى من الديكتاتوريات التي عرفت في القرن الماضي.</p>
<p>- أضحك تارة وأبكي أخرى حينما أسمع أن أمريكا جاءت للعراق لنشر الديمقراطية، وتقضي على الديكتاتورية، ويظن هؤلاء أننا لا نقرأ ولا نفهم ولا نحلل. يعلم الصغير قبل الكبير أن بترول العراق هو الذي سال له لُعاب أمريكا فكشرت عن أنيابها، وألقت الديمقراطية في مزبلة التاريخ، ولجأت إلى استعمال قانون الغاب.</p>
<p>- قانون الغاب بعبارة بسيطة هو القانون الذي تكون فيه الكلمة للقوي يفعل ما يشاء فهو المشرع، وهو الذي يقول للبشرية جمعاء لاحق ولا صواب إلا ما أراه حقاً أو صوابا، قانون الغاب لا مجال فيه للأخلاق ولا مكان لأية ضوابط، لا حرمة فيه لضعيف كيفما كان، بل لا حياة له بل لا حق له أن يحيى، والضعيف في الحروب دائما وأبداً هم الأطفال والنساء.</p>
<p>- يشتد الأسف ويصل مداه أيها السادة حينما نسمع أن أمريكا سوف تعمل على توزيع الماء والأكل والدواء على المدنيين، بعد أن قصفت منازلهم وروعت صغارهم وكبارهم وفرقت بين ا لمرأة وزوجها، وبين الأم وأبنائها. بعد كل هذا تتحدث عن أدوية وماء وأكل أية مساعدات هاته؟! أي كرم هذا ياعم سام؟!! يد تُذَبِّحُ وتُقَتِّلُ، ويدٌ أخرى تحْنو أو لنقل بعبارة دقيقة تحاول عبثا أن تتقمص دور المداوي الرحيم!!</p>
<p>- على من تنطلي هذه الأكذوبة؟ لا تنطلي أيها السادة في بقاع العالم، أيها الشرفاء أيها الأفاضل على أحد كيف كان نوعه صغيراً أو كبيراً ذكيا أو غبيا، شرقيا أو غربياً شماليا أو جنوبيا.</p>
<p>- لقد خسرت أمريكا هذه الحرب منذ أن رفضت أن تسير في ركاب الشرعية الدولية واختارت أن تضرب عرض الحائط كل المواثيق الدولية رافضة الإذعان لصوت الحق والقانون.</p>
<p>- ختاماً أقول : أيتها النساء العراقيات، جعل الله ما أصابكن في ميزان حسناتكن. فمن مامت منكن، فهي شهيدة من الشهداء في عليين مع الأنبياء والصديقين، ومن فقدن منكن عزيزاً زوجاً كان أو ولداً أرجو من الله عز وجل أن يجملكن بالصبر  والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون، لقد أعطيتن للعالم كامله بحق صورة عظيمة مُشرِّفة ساطعة للمرأة المسلمة القوية، القوية بإيمانها وبصبرها فطوبى لكُن من مجاهدات مدافعات عن العرض والدين والوطن.</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">سـمـيـة الــشـــــرادي</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
