<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حقوق الإنسان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; اليوم  العالـمي  لنصرة حجـاب  السـطـح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:49:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلاموفوبيا]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الأخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالـمي]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[ردع المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[فاتح فبراير]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة حجـاب السـطـح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11488</guid>
		<description><![CDATA[تجري اللحظة عملية انحدار رهيبة على المستوى الأخلاقي بما تعنيه من ارتفاع لمنسوب العدوانية البربرية المندفعة بلا تبصر يوقف هذا الإيقاع المخيف لهرولة الإنسانية إلى الهاوية. وهي في شقها الغربي تتقمص الروح الغابوية لتغرق العالم في حمى النار والحديد بتسويقها لأسلحة الدمار الشامل المقرونة بتدخلاتها في شؤون الدول المستضعفة باسم نشر القيم الديمقراطية والحرب على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تجري اللحظة عملية انحدار رهيبة على المستوى الأخلاقي بما تعنيه من ارتفاع لمنسوب العدوانية البربرية المندفعة بلا تبصر يوقف هذا الإيقاع المخيف لهرولة الإنسانية إلى الهاوية.<br />
وهي في شقها الغربي تتقمص الروح الغابوية لتغرق العالم في حمى النار والحديد بتسويقها لأسلحة الدمار الشامل المقرونة بتدخلاتها في شؤون الدول المستضعفة باسم نشر القيم الديمقراطية والحرب على الإرهاب، وتتغذى في شقها الشرقي بالصراعات الدموية المستديمة للأشقاء الأعداء على السلطة وعلى المكاسب . والطامة أدهى بسريان العدوى إلى العوام حيث زادتهم تيها وتخبطا بين الأدعياء والشركاء المتشاكسين حتى آثر الراشدون خوفا على دينهم عزلاتهم ولسان حالهم يردد (رب نعل شر من الحفاء)، وفي سياق هذا التخبط المأساوي تطفر إلى السطح بين الحين والآخر موجات وحملات صادقة لمساندة الدين الإسلامي. وهي حملات وموجات يغلب عليها طابع الغيرة والحرقة للإسلام لكنها حرقة موسمية عابرة تحشد الغيورين لتحريك جثة الجشعين الجاثمين على جسم المستضعفين كما يصف ذلك الثوري تشي غيفارا لكنها لا تحرك حتى جفونهم لأن هؤلاء الجشعين يدركون عبر دوائر تجسسهم ودراساتهم أن المسلمين استحالوا إلى ظاهرة صوتية فحسب وسرعان ما يخبو ضجيجهم حين يبحون ويتعبون. كما أن حملات هؤلاء الماكرين لإفراغ تجليات الدين عبادات ومعاملات من مضامينها الربانية الحكيمة تجعلهم لا يعيرون كبير اهتمام لتحركات المسلمين وإن ساندها العالم برمته . وبالمثال يتضح المقال فقد انطلقت في بداية هذا الشهر الحملة العالمية للحجاب، وهي الحملة التي تعود جذور انطلاقها للفتاة البنغالية نظمة خان التي لاقت معاملة جد قاسية وهي تنتقل رفقة أسرتها من بنغلاديش للعيش في أمريكا. فقد تسبب ارتداؤها للحجاب في سخرية عارمة لزملائها الأمريكيين منها، حيث شبهوها بنينجا وباطمان وأسامة بن لادن وبالإرهابية وتحاشوا صحبتها فقررت أن تتصدى لهذه العدوانية المجانية فنظمت حملة دعوة لارتداء الحجاب تحت شعار (حجاب ليوم واحد) ولقيت دعوتها استجابة واسعة من لدن غربيات تفهمن حالة القهر التي توضع فيها النساء المسلمات حين يرتدين الحجاب ببلاد الغرب، وكان الترسيم لليوم العالمي للحجاب، في الفاتح فبراير من كل سنة.<br />
فإلى أي حد نجحت دعوة نظمة خان في رج ضمير شرفاء العالم لمساندة النساء المسلمات في ارتداء آمن للحجاب؟<br />
ودون أن نبدي تشاؤمنا من ثمار هذه الحملة (وبغض النظر عن فرنسا التي تحالف فيها التيار اليميني المتطرف وتيارات علمانية وصهيونية لإبطال إقامة الحملة العالمية للحجاب والتي كان من المقرر تنظيمها مطلع شهر فبراير من هذه السنة ونجحت اللوبيات المعادية للمسلمين في مسعاها لإلغائها، كما أن دولا غربية سمحت لهذه التظاهرة بإقامة نشاطها)، فإن موجة الإسلاموفوبيا والعداء لكل مظاهر الإسلام تعضد منسوب هذا التشاؤم إذ ارتفعت بشكل خطير بات يهدد نساء المسلمين في حقهن في حرية فردية وخيار خصوصي يهمهن وتحميه قوانين غربية وتشريعات لطالـما استعملت لردع المسلمين ووصمهم بمحاربة حقوق الإنسان والحقوق الفردية العتيدة. وهو أيضا تشاؤم له ما يبرره حين نقارن بين حجم القهر الذي تعيشه المرأة الغربية كسلعة ونستحضر في السياق نموذجا مثاليا على هذا التسليع ويتعلق بعارضات الأزياء اللواتي يستهلكن بشكل وحشي لترويج سلع و منتوجات السوق الغربية المتوحشة ويستغنى عنهن بمجرد مرور سنوات جد قليلة على عملهن، بحلول صبايا جديدات أكثر طراوة وإغراء منهن، دون أن يرتج الضمير الغربي لهذا التسليع الوحشي وكما يقول المغاربة في مثلهم البليغ (من يستطيع أن يقول للأسد أن رائحة فمه كريهة)إذ تتعرى أفواج جواري الغرب ما استطعن إلى ذلك سبيلا ودون سابق إنذار يتخلى عنهن عرابو عريهن لعيادات الأطباء النفسيين والإدمان كما لا يبدي الثرثارون أدنى استنكار لهذه الفواجع الساحرة المظهر الخربة الداخل، لكن وفي المقابل، حين تتغطى المرأة المسلمة وتستتر تصبح رمزا للخنوع والضعف والخضوع للرجل.<br />
ومع ذلك فإن التشاؤم الأكبر الذي يهون أمامه كل تشاؤم هو ذلك الذي يستمد جذوره من واقع الحجاب بالدول الإسلامية نفسها، إذ يلخص لوحده حجم الشروخ التي تسكن روح المتحجبات المتذبذبة وروح المسئولين المسلمين الأكثر عدوانية تجاه الحجاب من الغربيين أنفسهم، ففي الوقت الذي يعرف فيه الحجاب عملية تمييع ومسخ ممنهج لفلسفته ومراميه الرسالية الحكيمة باعتباره سترا ولباس تقوى فإن مؤسسات عربية لمسلمين تضع المتحجبات في فوهة المدفع وتعرضهن لأحكام جائرة سيمتها العسف والجور لدفعهن إلى قلع الحجاب أو التخلي عن العمل ..وموازاة مع كل ذلك تتخلى المحاضن الأسرية عن دور التوجيه الأخلاقي الحكيم في مجال الحجاب. وإذا كان هذا حالنا فكيف يوقر الآخر خياراتنا الدينية ونحن أول من يدوسها بكل عجرفة. وقديما قال الحكماء العرب ( لا تخف ممن تحذر ولكن احذر ممن تأمن)وصدق سبحانه إذ قال في وصف ازدواجيتهم (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حقوق الإنسان في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 12:26:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13943</guid>
		<description><![CDATA[- الإسلام نعمة : الإسلام نعمة ورحمة للعباد، وهو دين التوحيد، ختم الله به الديانات السماوية، على يد محمد صلى الله عليه وسلم، الذي جعله الله نبيا ورسولا لخير أمة أخرجت للناس، وهو دين منقذ للبشرية من الشرك والظلم  وعذاب يوم القيامة، فصحح الله به عقيدتهم الفاسدة، ووحد صفوفهم وأصلح أحوالهم الاجتماعية، وآخى فيما بينهم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الإسلام نعمة :</strong></span> الإسلام نعمة ورحمة للعباد، وهو دين التوحيد، ختم الله به الديانات السماوية، على يد محمد صلى الله عليه وسلم، الذي جعله الله نبيا ورسولا لخير أمة أخرجت للناس، وهو دين منقذ للبشرية من الشرك والظلم  وعذاب يوم القيامة، فصحح الله به عقيدتهم الفاسدة، ووحد صفوفهم وأصلح أحوالهم الاجتماعية، وآخى فيما بينهم، وجعل كل الناس سواء في شرع الله، فلا فرق بين غني أو فقير أو حاكم أو محكوم، وقضى على العادات السيئة التي كانت منتشرة في الجاهلية، كفكرة طلب الثأر، فحث على العفو ورغب فيه، وفرض على المسلمين المساواة في الحقوق والواجبات، وأمرهم بتطبيقها، واعتبر الخروج عنها خروجا عن شرع الله. قال تعالى : {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}(الشورى :الآية 11).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- حقوق الإنسان الخاصة :</strong></span> إن النعم والحقوق التي أكرم الله بها العباد كثيرة ومتعددة، وهي عبارة عن مجموعة من المكتسبات المادية أو المعنوية، يمكن للإنسان أن يتمتع بها  وهي قسمان : خاصة وعامة، فحقوق الإنسان الخاصة، منها حقه في المواطنة، وحقه في الميراث من أقاربه، إن لم يكن هناك اٍختلاف في الدين بين الوارث والموروث، وحقه على زوجته والعكس صحيح، وحقه على أولاده عند العجز أوالمرض، كما أن حقوق الأولاد على الآباء واجبة أيضا، كاختيار الأم والاسم وختان الذكور، والإنفاق والرعاية  والتعليم والعلاج&#8230; أما حقوق المرأة التي نصت عليها الشريعة، فهي لا تقل عن حقوق الرجل، ويجب احترامها وتطبيقها كما هي. فلا تمس بالزيادة أوالنقصان إلا ما كان منها قابلا للاجتهاد أو التعديل من علماء الشريعة، فرأيها في الزواج يعمل به، وحقها في الترشيح أو التصويت يحترم، كما أن حقها في مال زوجها ثابت شرعا، حالة حياته بالإنفاق وبعد مماته بالإرث، وهي حرة في استثمار مالها وتنميته بطرق مشروعة، ولها الحق في طلب الطلاق من زوجها إن ساءت العشرة بينهما، وحقها في  الميراث ثابت أيضا، وقد تزيد حصتها على حصة الرجل الذي يرث معها في بعض الحالات، خلافا لمن يظن أن المرأة  دائما تأخذ أقل من الرجل في الميراث، ولا تلزم بالنفقة من مالها على نفسها وأولادها وأقاربها، إلا إذا رضيت عن طيب خاطرها، أو كان العائل من الذكور منعدما أو غائبا. ومن حقوق الإنسان في الإسلام، حق الفقير على الغني في إعطائه الزكاة والصدقات قال تعالى :{إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم }(التوبة :60). وحقوقه على ولاة الأمر في توفير الشغل له حسب ثقافته وطاقته، وتوفير الأمن له كما لغيره  من المواطنين، وإعطائه من المال ما ينفقه على نفسه وعياله، وخاصة عند الفقر أو المرض أو العجز ولو كان هذا الإنسان ذميا يكفي أنه يعيش بين المسلمين وينتمي إلى وطنهم، فهذا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، لقي يهوديا بطلب الصدقة من الناس وهو شيخ كبير، فأمر أن يخصص  له من بيت  مال المسلمين، ما يسد به حاجته، وقال لا ينبغي أن نأخذ منك الجزية وأنت في شبابك، و نتركك تتسول وأنت شيخ عجوز.</p>
<p>وهناك حقوق الجار على جاره، فلا يتعاظم عليه أو يؤذيه، بل ينبغي أن يحترمه ويكرمه ويساعده اِذا كان محتاجا، وقد كان عبد الله بن المبارك رحمه الله، يمر بأولاد جاره اليهودي ولديه من المشتريات كالفواكه وغيرها، فيعطي شيئا منها لجاره اليهودي الفقير، فأسلم بعد ما قذف الله عز وجل الإيمان في قلبه، وقد يقلق الجار راحة جيرانه ببعض التصرفات، كما يحدث في مجتمعنا بمناسبة الأفراح والحفلات الليلية التي يتأذى من  هرجها ومرجها الكبار  والصغار والمرضى، دون شعور أومسؤولية عما ينتهك من حقوق الغير، التي سيحاسب فاعلها يوم لقاء الله عز وجل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- حقوق الإنسان العامة :</strong> </span>أما حقوق الإنسان العامة، فتتجلى  في كثير من الأمور منها : حقه في  التمتع بموارد الوطن و منتجاته، من مياه ومعادن ومزروعات وطاقة وخيرات البحر&#8230; فضلا عن التجول في المدن والقرى والشواطئ والأسواق وغيرها، آملا في ألا يرى من المناظر في هذا الشاطئ أو ذاك المصطاف ما تنتهك به حرمات الدين والأخلاق، ولكن مع الأسف قد يحدث ما لم يكن يتمناه، ويحسبه بعض الناس أمرا عاديا، وقد استغرب أحد  العلماء من جنوب إفريقيا، كان قد زار المغرب ورأى فيه ما رأى، وحين سئل عن الأشياء  التي لم تعجبه في هذا البلد، قال أستغرب من أمرين اثنين في هذا البلد المسلم، كثرة المتبرجات من نسائه، وغلق أبواب مساجده بعد الصلاة. كما أن للإنسان الحق في الجلوس في الحدائق العامة وفي المقاهي، ما لم يكن ذلك ضارا بالمارة أو فيه اختلاط بين النساء والرجال، وله الحق في ولوج بعض  المؤسسات  العامة كالمستشفيات والمساجد والجامعات ودور البريد وغيرها من الدوائر الحكومية، لقضاء مآربه، قال الله تعالى:{ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون}(النور : 29). فالمراد بالبيوت هنا، الإدارات والمؤسسات العمومية على رأي أغلب المفسرين. والمراد بالمتاع، الأغراض والحاجات التي يراد تحقيقها، وهناك حقوق للعلماء تتمثل في احترامهم وتقديرهم والعمل بأقوالهم، والسير على نهجهم وسلوكهم، كما أن  للناس حقوقا  عليهم، في أن  يبينوا لهم الحلال والحرام والصالح والضار، وأن يفتوهم بما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في الدين، متى سئلوا عن ذلك، وقد كان العلماء في بلادنا على عهد قريب، يلقون الدروس في بعض المساجد والأضرحة عقب صلاة العصر وبين العشاءين، من أجل تفقيه الناس في أمور دينهم ودنياهم، وبما يهذب النفوس ويحسن العلاقات فيما بينهم، مراعين في فتاولهم الزمان والمكان والحالة الاجتماعية والنفسية لكل سائل، كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم، ومن أمثلة ذلك، أن رجلا جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وسأله عن القبلة في رمضان، فقال :(لا مانع من ذلك) ثم جاء آخر وسأله نفس  السِؤال، فقال له صلى الله عليه وسلم : (لا يجوز ذلك) والخلاف في  الجوابين، يرجع إلى أن السائل الأول كان رجلا شيخا كبير  السن، فرخص له في ذلك، لأنه لا خوف عليه من إفساد صيامه لشيخوخته، بينما السائل الثاني كان شابا  قويا، فمنعه من ذلك خوفا عليه من أن يفسد صومه.</p>
<p>كما جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما، وسأله هل للقاتل  من  توبة؟ فأمعن النظر  فيه ثم  قال له : لا توبة للقاتل، ولما انصرف  الرجل، قالوا له، كنت تقول لنا يا شيخ بأن للقاتل توبة، فقال :نعم، صحيح للقاتل توبة، ولكن السائل نظرت إليه فرأيت علامة الغضب على وجهه، وعلمت أنه جاء ليأخذ الرخصة فيقتل مومنا ثم يتوب، ولهذا أجبته بعدم التوبة من القاتل. هكذا كان علماؤنا يفتون الناس بفتاوى تنير  لهم الطريق المستقيم، وتبعدهم عن الوقوع في  المشاكل التي نعاني  منها الآن، من قتل وسرقة واغتصاب&#8230;فكان دورهم في إصلاح المجتمع ناجحا وفعالا إلى أبعد الحدود.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- احترام حقوق الناس :</strong> </span>إن من الواجب على من يديرون مؤسسات الوطن ويشرفون على إنجاز مصالح الناس أن يكونوا في مستوى المسؤولية، وألا تميل  نفوسهم إلى  الطمع في ما ليس لهم حق فيه، فيدفعهم ذلك الطمع إلى قبول ما يسمونه بالهدية أو هي في الحقيقة رشوة حرمها الله و رسوله صلى الله عليه وسلم، والتي قال عنها عليه  الصلاة والسلام : ((لعن الله الراشي والمرتشي والرائش)) أي الوسيط بينهما، وهذه الصفة المنبوذة شرعا وقانونا.تضر بالمسلمين و تعطل مصالحهم، وتكون أحيانا سببا في جعل الحق في غير موضعه، وقد ظهرت  لأول مرة في مجتمع المسلمين على يد  المغيرة بن شعبة الذي أعطى درهما لبواب عثمان رضي الله عنه، كي يسمح له بالدخول عليه. فالرشوة داء خطير، ومرض لا دواء له إلا التقوى والخوف من الله ومحاسبة النفس، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : &#8220;حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، وتزينوا للعرض الأكبر&#8221; {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية}(الحاقة :17). الحديث  أخرجه أبو نعيم في الحلية . ولا ننسى الخلق الحسن الذي هو أساس الخير والفضيلة بين الناس، وهو صفة حسنة  وعطاء مبارك يكرم به الله من شاء من عباده. يقول ابن عباس رضي الله عنهما : في ثلاث خصال : &#8220;ما نزل غيث بأرض إلا حمدت الله وسررت بذلك، وليس لي فيها شاة ولا بعير، ولا سمعت بقاض عادل إلا دعوت الله له، وليس عنده لي قضية، ولا عرفت آية من كتاب الله، إلا  وددت أن الناس يعرفون منها ما أعرف&#8221;. وقد سئل الفيلسوف أرسطو عن صفة الرجل المثالي، فقال : الرجل المثالي هوالذي يفرح بالأعمال التي يؤديها للآخرين، فالذي يحب الخير للناس ويعمل على احترام حقوقهم، ينال رضى الله ورضى رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أخل بالأمانة التي كلف بها فهوآثم، لا يقل خطورة عمن قتل أوسرق أوزنى&#8230; لذا فلا ينبغي إعفاؤه من العقاب الدنيوي، قال تعالى :{ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب لعلكم تتقون}(البقرة :178). وفي ذلك زجر وتخويف لمن يخافون الناس ولا يخافون الله، قال تعالى :{يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله}(النساء : 107).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حقوق الإنسان في الغرب</strong></span></p>
<p>هذا عن حقوق الإنسان في  الإسلام، أما عن حقوقه في منظور الغرب فهو مختلف، رغم وجود الكثير من المنظمات والجمعيات الحقوقية، التي تطالب بحق الإنسان في الأمن والشغل والعقيدة وغيرها، إلا أن ممارسة هذه الحقوق يبقى معطلا بشكل كبير مع الأقلية المسلمة وغير المسلمة التي هاجرت إلى بلدانهم، حيث يمارس عليهم الضغط بقوانين وتشريعات تحرمهم من بعض الحقوق ولو كانوا من الجيل الثاني أوالثالث، هذه هي قوانينهم، وهذا هو لب حقوق الإنسان عندهم، يسمحون لأنفسهم بما يريدون ولو على حساب غيرهم، ويحرمون غيرهم من حقوقهم متى كان ذلك يصب في مصلحتهم، ولو أدى الحال إلى إهانة غيرهم وتدنيس كرامتهم، فاعتداء سلمان رشدي مثلا، على مقدسات المسلمين والرسوم الكاريكاتورية المهينة لشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتمزيق المصحف الكريم على يد الجنود وغيرهم في أكثر من مكان، بدعوى حرية التعبير وحرية الرأي، وهي في الحقيقة إعطاء الرخصة للاعتداء على كرامة الغير وإهانة مقدساته، كل ذلك في نظرهم لا يساوي شيئا لكن حينما قام شخص مسلم برمي الصليب عبر النافذة إلى خارج القاعة، اعتبروه مجرما وخارجا عن القانون، وحكم عليه من طرف إحدى المحاكم الإيطالية بثمانية أشهر سجنا نافذة!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد الصباغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فلسفات حقوق الإنسان : الخلفيات النظرية والمآزق الواقعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:53:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الخلفيات النظرية]]></category>
		<category><![CDATA[الصراع]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الأوروبي]]></category>
		<category><![CDATA[المآزق الواقعية]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[فلسفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[أصبحت فكرة حقوق الإنسان اليوم من الأفكار الأكثر رواجا عالميا في جميع المحافل والمنتديات، وأصبحت محل اهتمام الجميع أفراداً وهيآت ودول. كما أصبحت اليوم رهانا إنسانيا عالميا لتحقيق الكرامة الإنسانية ماديا ومعنويا بمختلف مكونات  المجتمع الإنساني. كما أصبحت سلاحاً ذا حدين في ذات الوقت. وبالرغم من عراقة هذه الأفكار الحقوقية وصلابتها النظرية، وملاءمتها لمطالب الإنسان، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">أصبحت فكرة حقوق الإنسان اليوم من الأفكار الأكثر رواجا عالميا في جميع المحافل والمنتديات، وأصبحت محل اهتمام الجميع أفراداً وهيآت ودول. كما أصبحت اليوم رهانا إنسانيا عالميا لتحقيق الكرامة الإنسانية ماديا ومعنويا بمختلف مكونات  المجتمع الإنساني. كما أصبحت سلاحاً ذا حدين في ذات الوقت.</p>
<p style="text-align: right;">وبالرغم من عراقة هذه الأفكار الحقوقية وصلابتها النظرية، وملاءمتها لمطالب الإنسان، فإننا مازلنا اليوم نشهد ترديا لحقوق الإنسان لعل أسباب هذا التردي ترجع إلى عاملين كبيرين في نظري هما :</p>
<p style="text-align: right;">- الثغرات النظرية في التصور،</p>
<p style="text-align: right;">- والأخطاء في الممارسة العملية على الواقع.</p>
<p style="text-align: right;">فما هي الأصول النظرية لفلسفات حقوق الإنسان؟ وما هي أبرز تغراتها وأهم الأخطاء التي لاتزال تعرقل نجاحها؟</p>
<p style="text-align: right;">1- السياق التاريخي لنشأة فلسفات حقوق الإنسان :</p>
<p style="text-align: right;">عند الحديث عن حقوق الإنسان من حيث النشأة الفكرية والواقعية يتم ربطها تاريخيا بالفكر الأوروبي الحديث، في صراعه مع الدين (الكنيسة) أولا، وفي صراع الطبقات الاجتماعية والاقتصادية الصاعدة ضد النظام الاقطاعي ثانيا، وفي صراع الطبقات العمالية مع الطبقة البورجوازية، ثالثاوعلى إثر هذه الصراعات  ظهرت في أوروبا في عصر النهضة والأنوار الحركة الإنسية، وهي حركة الغاية منها تمجيد الإنسان وإبداعاته في مقابل اسقاط سلطة الإله والدين ممثلة في السلطة المطلقة والمجحِفة التي كانت تفرضها الكنيسة المسيحية على الإنسان الغربي.</p>
<p style="text-align: right;">كما تمخض عن الصراع الاقتصادي والسياسي ظهور ثورات اقتصادية وسياسية ضد الطبقات الاقتصادية الرافضة للتغيير وضد الأنظمة السياسية الملكية وأسفرت الثورات في فرنسا وإنجلترا وأمريكا عن التوكيد على كثير من مبادئ حقوق الإنسان كالحق في الحرية والمساواة، والإخاء، والحق في التملك وفي المشاركة السياسية (تصويتا وترشيحاً وتسييراً) والحق في حرية الرأي والتفكير والتعبير، والحق في الحماية القانونية من التعسف، وحرية التنقل وحرية المعتقد والصحافة&#8230; كما نصت الثورة الأمريكية على حق الشعوب في تقرير مصيرها على غرار الشعب الأمريكي.</p>
<p style="text-align: right;">إلى جانب هذه الحركات الاجتماعية والسياسية عرفت حقوق الإنسان ميلاداً فلسفيا في فلسفات عصر الأنوار لدى هوبز، روسو لوك، كانط، وهيجل&#8230; وقد كانت هذه الفلسفات النظرية غير منفصلة عن محيطها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي تأثرا و تأثيرا.</p>
<p style="text-align: right;">وقد تطورت حقوق الإنسان عبر أجيال ثلاثة من الحقوق الاقتصادية إلى الحقوق السياسية إلى الحقوق الثقافية. وأصبحت حقوق الإنسان بعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية 1948 بمثابة الوثيقة المرجعية الأساس في النظام الدولي المعاصر، وقد سارعت كثير من المنتديات والاتحادات العالمية إلى إصدار مواثيق حقوق الإنسان مثل : الإعلان الأروبي لحقوق الإنسان، والإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان لهذه الموجات الحقوقية أثرها الواضح في نشر الوعي الحقوقي، وتوسيع الاهتمام بها وزيادة الوعي الفردي والشعبي بأهمية إقرار كرامة الإنسان وتحقيق السلم والعدل والمساواة. غير أن هذه المطامح الانسانية النبيلة اصطدمت بمجموعة من المآزق و العقبات منها ما يرجع إلى بعض الاختلالات النظرية، ومنها ما يرجع إلى الممارسة الواقعية المشوبة بالتحيز الغربي، وتغليب المصالح السياسية والاقتصادية للقوى العالمية الكبرى، فكيف ذلك؟</p>
<p style="text-align: right;">2- المآزق النظرية :</p>
<p style="text-align: right;">لعل من أبرز الإشكالات النظرية التي ارتبطت بفلسفات حقوق الإنسان هي :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : هل حقوق الإنسان تعني العلمانية ومعاداة الدين أي دين كان، مسيحيا كان أو يهوديا أو إسلاميا أو غير ذلك؟ هل ارتباط نشأة حقوق الإنسان بالحركة الإنسية في أوروبا وبالصراع بين الكنيسة، وانتصار الفكرة العلمانية يفرض علينا القول عند تطبيق هذه الفكرة الدخول في نفس مسار الصراع الديني على الطريقة الأوروبية مع الفكر المسيحي؟ حيث يجب علينا نحن أيضا في عالمنا الاسلامي معاداة الدين الاسلامي؟! وهل يمكن الحديث عن الدين الاسلامي وفي منطق العقل عموما عن حقوق الإنسان دون حقوق الله والكون عموما، وحقوق الدنيا والآخرة معا؟.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : هل حقوق الإنسان تتلازم مع الفكر الليبرالي، والديموقراطية؟ وبغياب هذا التلازم يتم التشكيك في كل فكر يتبنى فكرة الحقوق دون ربيبتيها (الليبرالية/والديموقراطية؟) ألا يمكن تصور فلسفات لحقوق الانسان خارج المنظومة النظرية الليبرالية الغربية ونظامها الديموقراطي؟</p>
<p style="text-align: right;">لقد ظهرت بسبب هذه الاختلالات الحركات الاستعمارية التي تولت التنافس فيها الدول الأروبية التي كانت مهداً لنشأة فكرة حقوق الإنسان؟ فهل حقوق الإنسان تسوغ للأروبي استغلال واستعمار الشعوب وممارسة القتل والإبادة والتهجير القسري؟!</p>
<p style="text-align: right;">وهل حقوق الإنسان اليوم لا تزال تسمح لأروبا والغرب باستغلال خيرات الشعوب فيما يسمى الاستعمار الجديد  العسكري منه والسياسي والاقتصادي و مسخ هويات الشعوب ثقافيا واستنزاف مواردها الطبيعية وحرمانها من طاقاتها العلمية الخبيرة وتهجيرها؟</p>
<p style="text-align: right;">وهل قيادة الغرب للهيمنة العالمية والتفرد بها ومنع الدول النامية من وسائل التطور يعكس الإرادة الحقيقية في نشر أفكار حقوق الإنسان وعالميتها؟ أم يدل على خصوصيتها ومركزيتها الغربية؟</p>
<p style="text-align: right;">وهل التعامل المزدوج مع قضية حقوق الشعوب في تقرير مصيرها يعكس موضوعية هذه الأفكار أم يؤكد نسبيتها وعدم إمكان تخلصها من التحيز والتعصب والعنصرية؟ وإلا فلماذا عندما تختار الشعوب الاسلامية قياداتها في انتخابات حرة ونزيهة يتم التدخل لإجهاض الديموقراطية واتهام الحكومة المنتخبة بالتطرف والإرهاب والشعب بالبلادة والغباء وعدم القدرة على تسيير ذاته (حالة حماس في غزة، وحالة جبهة الإنقاذ في الجزائر)؟ ولماذا يتم السكوت عن انتهاكات أنظمة سياسية لحقوق الإنسانية ودعمها والاعتراف بشرعيتها؟ أليس ذلك يعني التدخل السافر في توجيه الأنظمة  السياسية للدول بما يحافظ على مصالح القوى الكبرى عالميا (سياسية أو عسكرية أو اقتصادية).</p>
<p style="text-align: right;">أليس التعامل مع حقوق الإنسان بمعيار المنفعة والمصلحة يتنافى مع علميتها ومع موضوعيتها؟ وكيف يمكن تخليص هذه الأفكار من الأبعاد المصلحية والفئوية والايديولوجية؟</p>
<p style="text-align: right;">والخلاصة التي ينبغي التوكيد عليها هو أن أفكار حقوق الإنسان ضرورية لتحقيق كرامة الإنسان المادية والمعنوية، والعمل بها يساعد على تحقيق التعارف والتعاون الإنساني لكن هذه الأفكار وتطبيقاتها العملية لا تزال بعيدة عن تحقيق هذه المقاصد، بسبب تحيزها الغربي على المستوى النظري والعملي، فعلى المستوى النظري يجب تخليص نظريات حقوق الإنسان من طابعها العلماني، والسياسي وفكِّ ارتباطها بالنظام الليبرالي، وتجريدها من التوجيه المصلحي والمنفعي والتعامل المزدوج وتحرير الإنسانية من كل أشكال التبعية والإذلال، وكل عوامل الغزو والمحو، والإيمان بحقوق الإنسان ينبغي أن يتلازم فيه الكوني والخصوصي  منها حق الشعوب في تدبير شؤونها انطلاقا من منتجاتها الثقافية والفكرية ومبادراتها الذاتية. وإلا صارت حقوق الإنسان مجرد وسائل للارهاب و الترهيب، ومسوغات للاستعمار والتدخل العسكري، وذرائع للاقصاء والإبادة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; حقوق الإنسان في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 10:38:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ عائض القرني]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22447</guid>
		<description><![CDATA[عباد الله : يقول -عز وجل -في محكم كتابه: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون}(التوبة:6). وقال أيضاً: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنتم فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>عباد الله :</strong></p>
<p>يقول -عز وجل -في محكم كتابه: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون}(التوبة:6).</p>
<p>وقال أيضاً: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنتم فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين}(آل عمران:159).</p>
<p>وقال أيضاً: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}(آل عمران:134).</p>
<p>وقال : &gt;المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه، وماله، وعرضه&lt;(1).</p>
<p><strong>أيها المسلمون:</strong></p>
<p>نتحدث في هذه الخطبة عن حقوق الإنسان في الإسلام.</p>
<p>وإني لأتخيّل مسجد النبي وقد امتلأ بالمصلين في صلاة الجمعة، وامتلأت الرحبات المجاورة للمسجد، وبدأ الخطيب يمشي نحو المنبر ليخطب في المسلمين.</p>
<p>وارتقى الخطيب درجات المنبر، وعليه ثيابه المرقعة الممزقة، ثم سلم على المسلمين وجلس.</p>
<p>أتدرون من هو الخطيب؟ إنه خليفة المسلمين عمر بن الخطاب إنه الذي دوّخ الأكاسرة والقياصرة، إنه الذي داس إمبراطورية كسرى وقيصر تحت قدميه.</p>
<p>طوت الملائكة الصحف وجلست تستمع. والمسلمون ينصتون، فلا تتحرك شفة، ولا تسمع همساً، ولا ترى حركة ولا التفاتاً.</p>
<p>ويتحدث الخليفة في رمضان عن مشكلة المغالاة في المهور، وعن إمكانية تخفيضها، لما في ذلك من إرهاق للمقدمين على الزواج.</p>
<p>قال عمر: أيها الناس، ما إكثاركم في صداق النساء؛ وقد كان رسول الله وأصحابه، وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك، ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة، لم تسبقوهم إليها. فلا أعرفن ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم.</p>
<p>لما نزل فاعترضته امرأة من قريش&#8230; فقالت له: يا أمر المؤمنين، نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم. قال: نعم. فقالت: أما سمعت ما أنزل الله يقول: وآتيتم إحداهن قنطاراً (النساء:20). فقال: اللهم غفرانك..! كل الناس أفقه من عمر.</p>
<p>ثم رجع فركب المنبر فقال: يا أيها الناس، إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب(2).</p>
<p>إنه يعيش الخلافة الراشدة بعدلها، إنه يعرف حقوق الإنسان، إنه يدرك وعي الأمة.</p>
<p>ينزل الله على نبيه،، قوله: {وإن أحدٌ من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه}(التوبة:6). إن جاءك مشرك معه أطروحة، عنده شبهة، يريد أن يتكلم، فاستمع له وافتح له صدرك، وأسمعه كلام الله، لا تعنّفه، ولا تقده إلى الحبس، ولا تلقه في غياهب السجون.</p>
<p>والمواقف التي تدل على حقوق الإنسان في الإسلام كثيرة جداً.</p>
<p>أذكر منها ثلاثة، تبين قيمة الإنسان في الإسلام، وأنه ليس بهيمة، إنه إنسان سميع بصير، جعل الله لهحقاً ورأياً وكلمة، عنده قلم يحمل إبداعاً، وقد يكون هذا الإنسان خيراً منك عند الله، وأقوم قيلاً.</p>
<p>الموقف الأول: أراد عليه الصلاة والسلام، أن يرجع إلى مكة ليفتحها، فكتم الأمر، إلا عن بعض أصحابه، وفشا في الناس أنه يريد حنيناً، فلما كان بالروحاء قال عليه الصلاة والسلام: &gt;اللهم عمّ عليهم خبرنا حتى نأخذهم بغتة&lt;.</p>
<p>إذن فالأمر سرّ لا يجوز كشفه، ومع ذلك ينطلق أحد الصحابة، فيكتب رسالة خائنة، يخبر قريشاً بخبر رسول الله وأنه سوف يغزوهم، ثم أعطى الرسالة امرأة فوضعتها في عقيصة رأسها.</p>
<p>ذهبت المرأة إلى قريش، وفي الطريق عند روضة خاخ، بين مكة والمدينة، أنزل الله الخبر من السماء، فانطلق فارسان من المسلمين، وأدركا هذه المرأة، وأخذا منها الكتاب.</p>
<p>خيانة مكشوفة، إفشاء لأسرار عسكرية، ومن الذي فعل ذلك، إنه حاطب بن أبي بلتعة، أحد الذين شهدوا بدراً، فاستدعاه عليه الصلاة والسلام، ليشهد علىنفسه أمام الله، وأمام المسلمين، وأمام التاريخ، فقال عمر: يا رسول الله، إنه خان الله ورسوله، دعني لأضرب عنقه.</p>
<p>ولكن. .قتل الإنسان ليس سهلاً. .حبس الإنسان ليس سهلاً، مصادرة رأي الإنسان ليس سهلاً.</p>
<p>فيقول النبي عليه الصلاة والسلام: &gt;يا عمر وما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم&lt;(3)، فأنزل الله -عز وجل &#8211; : {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوّي وعدوكم أولياء}(الممتحنة:1).</p>
<p>ويستمر الرسول عليه الصلاة والسلام في طريقه نحو الفتح، فيفتح الله عليه مكة في رمضان، ويلقاه أبو سفيان بن الحارث الذي قاتله، وسبه، وأخذ ماله، وأخرجه من داره، يلقاه أبو سفيان. فيسلم عليه ثم يقول : يا رسول الله : {تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين}(يوسف:91). فتسيل دموعه، عليه الصلاة والسلام، ويجيب : {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين}(يوسف:92).</p>
<p>فيدخلعليه الصلاة والسلام مكة فاتحاً منتصراً، يسحق الأصنام ويحطّم الشرك والوثنية.</p>
<p>ولما أذن المؤذن لصلاة الظهر، أخذ بأصابعه الشريفة حلق باب الكعبة، وهزها وقال: الحمد لله الذي نصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، يا معشر قريش: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: أخٌ كريم وابن أخٍ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء4(4).</p>
<p>نعم، إنها حقوق الإنسان، إن من حقك أن تعيش محترماً؛ في كلمتك، وفي رأيك، وفي بيتك، وفي قلمك، وفي مالك، لا تعيش خوفاً ولا بطشاً، ولا إرهاباً ولا تخويفاً، وهذا ما كفله الإسلام لجميع المسلمين على حد سواء، لا فرق بين أبيض وأسود، ولا غني وفقير، ولا كبير وصغير؛ الكل في ميزان الإسلام سواء.</p>
<p>وموقف ثان: أتت ثياب من اليمن، فوزعها أمير المؤمنين عمر على الناس، كل مسلم له ثوب، وبقي ثوب لأمير المؤمنين فلبسه، فوصل الثوب إلى ركبتيه، فقال لابنه عبد الله: يا عبد الله، أعطني ثوبك الذي هو حصتك، فأعطاه ثوبه، فوصل عمر ثوبه بثوب ابنه عبد الله ولبسهما.</p>
<p>وصعد الخليفة يخطب في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس اسمعوا لما سوف أحدثكم عنه.</p>
<p>لكن سلمان له رصيد من الإيمان، فهو ليس بقرشي، ولا هاشمي، ولا عربي، ولا هو من قرابة الخليفة حتى ينال حصانة دبلوماسية لئلا تناله الأيدي، فهو فارسي أوصله الإسلام إلى شرف: &gt;سلمان منا آل البيت&lt;(5). فيصرخ سلمان: والله لا نسمع، ولا نعي، قال عمر : ولم؟ قال: لأنك تلبس ثوبين، وتلبسنا ثوباً واحداً، أين العدالة؟ قال عمر : يا عبد الله: قم فأجب، فقام عبد الله والناس سكوت، فقال: إن أبي رجل طوال لا يكفيه ثوب، فأعطيته ثوبي، فوصله بثوبه ولبسهما. وهنا قال سلمان: يا أمير المؤمنين الآن قل نسمع، وأمر نطع.</p>
<p>إن هذا هو الإسلام الذي حرّر الناس من عبادة العباد، إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا، إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان، إلى عدل الإسلام.</p>
<p>وثالث المواقف: أن عمر أراد أن يختبر جرأة الناس في الحق، أراد أن يُشطّب على سجلات النفاق والمجاملة والكذب والمدح بغير حق، فوقف على المنبر، ثم قطع الخطبة وقال: ما أنتم قائلون لو رأيتموني حدتُ عن الطريق هكذا..  ماذا ستفعلون لو انحرفت عن المنهج الرباني؟ ما موقفكم لو ظلمت وطغيت؟</p>
<p>لو كان هؤلاء غير رعية عمر لقالوا: أنت لا تخطئ، أنت لا تضل ولا تنسى. .أنت نور الزمان وكوكبة الفلك، وبركة الوقت..  كيف تخطئ والغيث ينزل بسببك من السماء!!</p>
<p>أما رعية عمر فليسوا من هذا النوع من البشر فيقف أعرابي في آخر المسجد، ويأخذ سيفه من جانب السارية، ويرفعه إلى السماء ليراه أمير المؤمنين، ويقول: والله يا أمير المؤمنين، لو رأيناك حدت عن الطريق هكذا.. لقلنا بالسيوف هكذا، قال عمر وعيناه تذرفان فرحاً: الحمد لله الذي جعل في رعيتي من إذا حدت عن الطريق هكذاقاموا عليّ بالسيوف هكذا.</p>
<p>إن الأمة الممسوخة، هي التي لا تبدي الرأي البناء الصادق، الذي لا يهدّم أمناً، ولا يثير فتنة، ولا يلعب بمقدرات الناس، أما الأمة الواعية فهي التي تقوّم الانحراف، وتقول للمخطئ أخطأت، وللظالم ظلمت، وللمصيب أصبت، وللعادل عدلت. يقول عليه الصلاة والسلام: &gt;إذا تهيبت أمتي أن تقول للظالم أنت ظالم فقد تُودع منها&lt;(6).</p>
<p>أي سقطت من عين الله، فلا يرضاها أمة شاهدة، ولا يرضاها أمة رائدة، ولا أمة وسطاً.</p>
<p><strong>أيها المسلمون:</strong></p>
<p>هذه هي حقوق الإنسان، حقوق الأسود، حقوق الأبيض، حقوق الأحمر، حقوق الشعث الغبر، الذين ينامون على الرمضاء، ويلتحفون بالسماء، حقوق الذين يريدون أن يتحدثوا وينصحوا ويوجهوا.</p>
<p>أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>الشيخ عائض القرني</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) أخرجه مسلم (4/1986) رقم (2564).</p>
<p>(2) ذكره ابن كثير في تفسيره (1/442)، وقال: إسناده جيد قوي، وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/238)، وقال : أخرجه سعيد بن منصور، وأبو يعلى، بسند جيد . وقد ضعف الألباني بعض طرق وألفاظ هذه القصة. انظر: إرواء الغليل (6/347ن 148).</p>
<p>(3) أخرجه البخاري (5/89)، ومسلم (4/1941، 1942) رقم (2194).</p>
<p>(4) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (4/78).</p>
<p>(5) قال الألباني : ضعيف جداً، أخرجه الطبراني والحاكم عن عمرو بن عف، وقد صحّ موقوفاً عن علي . انظر ضعيف الجامع رقم (3272).</p>
<p>(6) أخرجه أحمد (2/163، 190)  من حديث عبد الله بن عمرو.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وثيقة حقوق الإنسان في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:51:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة المؤتمر الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[وثيقة حقوق الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22473</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة على رسول الله إن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، إيماناً منها بالله رب العالمين خالق كل شيء، وواهب كل النعم، الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، وكرّمه وجعله في الأرض خليفة، ووكل إليه عمارتها وإصلاحها، وحمّله أمانة التكاليف الإلهية وسخّر له ما في السماوات وما في الأرض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;">بسم الله الرحمن الرحيم</p>
<p style="text-align: center;">الحمد لله والصلاة على رسول الله</p>
<p>إن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، إيماناً منها بالله رب العالمين خالق كل شيء، وواهب كل النعم، الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، وكرّمه وجعله في الأرض خليفة، ووكل إليه عمارتها وإصلاحها، وحمّله أمانة التكاليف الإلهية وسخّر له ما في السماوات وما في الأرض جميعاً.</p>
<p>وتصديقاً برسالة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي أرسله الله بالهدى ودين الحق، رحمة للعالمين ومحرراً للمستعبَدين، ومحطماً للطواغيت والمتألهين والذي أعلن المساواة بين البشر كافة، فلا فضل لأحد على أحد إلاّ بالتقوى، وألغى الفوارق والكراهية بين الناس، الذين خلقهم الله من نفس واحدة.</p>
<p>وانطلاقاً من عقيدة التوحيد الخالص، التي قام عليها بناء الإسلام ، والتي دعت البشر كافة ألاّ يعبدوا إلاّ الله ولا يشركوا به شيئاً ولا يتخذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله، والتي وضعت الأساس الحقيقي لحرية البشر وكرامتهم، وأعلنت تحرير الإنسان من العبودية للإنسان.</p>
<p>وتحقيقاً لما جاءت به الشريعة الإسلامية الخالدة، من المحافظة على الدين والنفس والعقل والعرض والمال والنسل ، وما امتازت به من الشمول والوسطية في كل مواقفها وأحكامها، فمزجت بين الروح والمادة، وأخذت بين العقل والقلب، وقرنت بين المثالية والواقعية، ووازنت بين الحقوق والواجبات، ووفقت بين حرمة الفرد ومصلحة الجماعة، وأقامت الموازين القسط بين الأطراف المتقابلة، فلا طغيان ولا إخسار.</p>
<p>وتأكيداً للدور الحضاري والتاريخي للأمة الإسلامية التي جعلها الله أمة وسطاً أورثت البشرية حضارة عالمية متوازنة وصلت الأرض بالسماء، وربطت الدنيا بالآخرة، وجمعت بين العلم والإيمان، وما يرجى أن تقوم به هذه الأمة اليوم لهداية البشرية الحائرة بين التيارات والمذاهب المتنافسة، وتقديم الحلول لمشكلات الحضارة المادية المزمنة.</p>
<p>ومساهمة في الجهود البشرية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تهدف إلى حمايته من الاستغلال والاضطهاد، وتهدف إلى تأكيد حريته وحقوقه في الحياة الكريمة التي تتفق مع الشريعة الإسلامية.</p>
<p>وثقة منها بأنَّ البشرية التي بلغت في مدارج العلم المادي شأواً بعيداً لا تزال في حاجة ماسة إلى سند إيماني لحضارتها وإلى وازع ذاتي يحرس حقوقها.</p>
<p>وإيماناً بأنَّ الحقوق الأساسية والحريات في الإسلام جزء من دين المسلمين لا يملك أحد تعطيلها كلياً أو جزئياً، أو خرقها أو تجاهلها في أحكام إلهية تكليفية أنزل الله بها كتبه، وبعث بها خاتم رسله، وتمّم بها ما جاءت به الرسالات السماوية، وأصبحت رعايتها عبادة، وإهمالها أو العدوان عليها منكراً في الدين، وكل إنسان مسؤول عنها بمفرده، والأمة مسؤولة عنها بالتضامن. إن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تأسيساً على ذلك تعلن ما يلي:</p>
<h3><strong>المادة الأولى:</strong></h3>
<p>أ ـ البشر جميعاً أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والبنوَّة لآدم، وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العِرق أو اللَّون أو اللغة أو الإقليم أو الجنس أو الإنتماء السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاعتبارات.</p>
<p>ب ـ إن الخلق كلّهم عبيد لله، وإنَّ أحبَّهم إليه أنفعهم لعباده، وأنه لا فضل لأحد منهم على الآخر إلا بالتقوى.</p>
<h3><strong>المادة الثانية:</strong></h3>
<p>أ ـ الحياة حق مكفول لكل إنسان ، وعلى الأفراد والمجتمعات والدول حماية هذا الحق من كل اعتداء عليه، ولا يجوز إزهاق روح دون مقتضى شرعي.</p>
<p>ب ـ يحرم اللجوء إلى وسائل تفضي إلى إفناء النوع البشري كلياً أو جزئياً.</p>
<p>ج ـ المحافظة على استمرار الحياة البشرية إلى ما شاء الله واجب شرعي، فلا يجوز الإجهاض دون ضرورة شرعية، ولا الحيلولة دون الزواج أو الإخصاب أو الإنجاب بصورة دائمة بغير هذه الضرورة.</p>
<h3><strong>المادة الثالثة:</strong></h3>
<p>أ ـ في حالة الحرب أو المنازعات المسلحة لا يجوز قتل من لا مشاركة لهم في القتال كالشيخ والمرأة والطفل. وللجريح الحق في أن يُداوى، وللأسير أن يُطعَم ويُؤوى ويُكسى. ويحرّم التمثيل بالقتلى. ويجوز ـ من حيث المبدأ ـ تبادل الأسرى وتلاقي واجتماع الأسَر التي فرقتها ظروف القتال.</p>
<p>ت ـ لا يُقطع الشجر ولا يُتلَف الزرع والضرع، ولا تُخرّب المباني والمنشآت للعدو بقصف أو نسف أو غير ذلك إلاّ لضرورة شرعية مقتضية.</p>
<h3><strong>المادة الرابعة:</strong></h3>
<p>لكل إنسان حرمته بعد موته ، والحفاظ على سمعته، وعلى الدولة والمجتمع حماية جثمانه ومدفنه.</p>
<h3><strong>المادة الخامسة:</strong></h3>
<p>الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع، والزواج أساس كيانها:</p>
<p>أ ـ للرجال والنساء الحق في الزواج، ولا تحول دون تمتعهم بهذا الحق قيود منشؤها العرق أو اللون أو الجنسية.</p>
<p>ب ـ على المجتمع والدولة إزالة العوائق أمام الزواج وتيسير سبله، وحماية الأسرة ورعايتها.</p>
<h3><strong>المادة السادسة:</strong></h3>
<p>أ ـ المرأة مساوية للرجل في الكرامات الإنسانية، لها من الحقوق مثل ما عليها من الواجبات، ولها شخصيتها المدنية، وذمتها المالية المستقلة وحق الاحتفاظ باسمها ونسبها.</p>
<p>ب ـ على الرجل عبء الإنفاق على الأسرة ومسؤولية رعايتها وفقاً لما تعنيه كلمة القوامة للرجال في الشريعة الإسلامية .</p>
<h3><strong>المادة السابعة:</strong></h3>
<p>أ ـ لكل طفل منذ ولادته حق على الأبوين والمجتمع والدولة في الحضانة والتربية والرعاية المادية والأدبية، كما تجب حماية الأمومة وإعطاؤها عناية خاصة.</p>
<p>ب ـ للآباء الحق في اختيار نوع التربية التي يريدون لأولادهم، مع وجوب مراعاة مصلحتهم ومستقبلهم في ضوء القيم الأخلاقية والأحكام الشرعية.</p>
<p>ج ـ للآباء على الأبناء حق الأبوَّة، وللأقارب حق على ذويهم وفقاً لأحكام الشريعة.</p>
<h3><strong>المادة الثامنة:</strong></h3>
<p>لكل إنسان الحق في التمتع بجنسية، ولا يجوز حرمانه من جنسيته بشكل تعسفي.</p>
<h3><strong>المادة التاسعة:</strong></h3>
<p>لكل إنسان التمتع بشخصيته الشرعية من حيث الإلزام والإلتزام، وإذا فُقدت أهليَّته أو انتقصت قام وليُّه مقامه.</p>
<h3><strong>المادة العاشرة:</strong></h3>
<p>أ ـ طلب العلم فريضة، والتعليم واجب على الدولة، وعليها تأمين سبله ووسائله، وضمان تنوعه، بما يحقق مصلحة المجتمع، ويتيح للإنسان معرفة دين الإسلام وحقائق الكون ، وتسخيرها لخير البشرية.</p>
<p>ب ـ من حق كل إنسان على مؤسسات التربية والتوجيه المختلفة كالأسرة والمدرسة والجامعة، وأجهزة الإعلام أن تعمل على تربية الإنسان دينياً ودنيوياً تربية متكاملة ومتوازنة، بحيث تنمي شخصيته، وتعزز إيمانه بالله واحترامه للحقوق والواجبات وحمايتها.</p>
<h3><strong>المادة الحادية عشرة:</strong></h3>
<p>لما كان على الإنسان أن يتبع الإسلام دين الفطرة فإنه لا يجوز ممارسة أيِّ لون من ألوان الإكراه ليترك دينه هذا إلى دين آخر، أو إلى الإلحاد. كما لا يجوز استغلال فقره أو جهله لتغيير دينه.</p>
<h3><strong>المادة الثانية عشرة:</strong></h3>
<p>أ ـ يولد الإنسان حراً وليس لأحد أن يستعبده أو يذله أو يقهره أو يستغله، ولا عبودية لغير الله تعالى.</p>
<p>ب ـ الإستعمار محرَّم تحريماً قاطعاً، وهو من أسوأ أنواع الإستبداد، وللشعوب التي تعانيه الحق الكامل في التحرر منه وتقرير المصير. وعلى جميع الدول والشعوب واجب النصرة لهم في كفاحهم لتصفية كل أشكال الاستعمار أو الاحتلال، ولجميع الشعوب الحق في السيطرة على ثرواتها ومواردها الطبيعية.</p>
<h3><strong>المادة الثالثة عشرة:</strong></h3>
<p>لكل إنسان الحق في حرية التنقل ، واختيار محل إقامته داخل بلاده أو خارجها. وله ـ إذا اضطهد ـ حق اللجوء إلى بلد آخر، وعلى البلد الذي لجأ إليه أن يجيره حتى يبلغه مأمنه، ما لم يكن موجب اللجوء اقتراف فعل يعتبر مخالفاً للمقتضيات الشرعية.</p>
<h3><strong>المادة الرابعة عشرة:</strong></h3>
<p>العمل حق تكفله الدولة والمجتمع لكل قادر عليه، وللإنسان حرية اختيار العمل اللائق به مما تتحقق به مصلحته ومصلحة المجتمع ، وللعامل حقه في كافة الضمانات المتعلقة بالأمن والسلامة، ولا يجوز تكليفه بما لا طاقة له به، أو استغلاله ، أو الإضرار به، وله أن يتقاضى أجراً عادلاً مقابل عمله دون تأخير، وله الإجازات والعلاوات والترقيات التي يستحقها ، وهو مطالب بالإخلاص والإتقان. وإذا اختلف العمال وأصحاب العمل، فمن حقهم على الدولة أن تتدخل لرفع الظلم وإقرار الحق والإلزام بالعدل دون تحيّز.</p>
<h3><strong>المادة الخامسة عشرة:</strong></h3>
<p>للإنسان الحق في التجارة المشروعة، دون احتكار أو غش أو إضرار بالغير.</p>
<h3><strong>المادة السادسة عشرة:</strong></h3>
<p>أ ـ لكل إنسان الحق في التملك بالطرق الشرعية (سواء وحده أو بإشتراك مع غيره)، كما أن له التمتع بحقوق الملكية بما لا يضر به أو بغيره من الأفراد أو المجتمع، ولا يجوز نزع الملكية إلاّ للمنفعة العامة ومقابل تعويض فوري عادل.</p>
<p>ب ـ تحرم مصادرة الأموال فيكل الأحوال إلاّ بمقتضى شرعي.</p>
<h3><strong>المادة السابعة عشرة:</strong></h3>
<p>لكل إنسان الحق في الإنتفاع بثمرات إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني أو التقني، ولكل من ساهم في ذلك الإنتاج الحق في حماية مصالحه الأدبية والمالية الناشئة عنه على أن يكون هذا الإنتاج غير مناف لمبادئ الشريعة أو القيم أو الأخلاق.</p>
<h3><strong>المادة الثامنة عشرة:</strong></h3>
<p>أ ـ لكل إنسان على مجتمعه ودولته حق الرعاية الصحية والاجتماعية، وتهيئة جميع المرافق العامة التي يحتاج إليها في حدود الإمكانات المتاحة.</p>
<p>ب ـ تكفل الدولة لكل إنسان حقه في عيش كريم يحقق له تمام كفايته وكفاية من يعوله، ويشمل ذلك المأكل والملبس والمسكن والتعليم والعلاج وسائر الحاجات الأساسية.</p>
<h3><strong>المادة التاسعة عشرة:</strong></h3>
<p>أ ـ لكل إنسان الحق في أن يعيش آمناً على نفسه وأهله وعرضه وماله.</p>
<p>ب ـ وللإنسان الحق في الاستقلال بشؤون حياته الخاصة في مسكنه وأسرته وماله واتصالاته، ولا يجوز التجسس عليه، أو الرقابة، أو الإساءة إلى سمعته. ويجب على الدولة حمايته من كل تدخل تعسفي، وذلك كله ضمن أحكام الشريعة الإسلامية.</p>
<p>ج ـ للمسكن حرمته في كل حال، ولا يجوز هدمه أو مصادرته أو تشريد أهله منه، ولا يجوز دخوله بغير إذن أهله أو بصورة غير مشروعة.</p>
<h3><strong>المادة العشرون:</strong></h3>
<p>أ ـ المسؤولية في أساسها شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنصٍّ.</p>
<p>ب ـ المتهم بريء حتى تثبت إدانته بمحاكمة عادلة تؤمّن له فيها كل الضمانات الكفيلة بالدفاع عنه.</p>
<h3><strong>المادة الحادية والعشرون:</strong></h3>
<p>لا يجوز بغير موجب شرعي القبض على إنسان أو تقييد حريته، أو نفيه أو عقابه، أو القيام بالتعذيب البدني أو النفسي له، أو أي نوع من المعاملات المذلة أو القاسية أو المنافية للكرامة الإنسانية. كما لا يجوز إخضاع أي فرد للتجارب الطبية أو العلمية إلا برضاه وبشرط عدم تعرض صحته وحياته للضرر، كما لا يجوز سن القوانين الإستثنائية التي تخول ذلك للسلطات التنفيذية.</p>
<h3><strong>المادة الثانية والعشرون:</strong></h3>
<p>أ ـ لكل إنسان الحق في حرية الرأي والتعبير بكل وسيلة وفي حدود المبادئ الشرعية.</p>
<p>ب ـ لكل إنسان الحق في الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وله أن يشترك مع غيره من الأفراد أو الجماعات في ممارسة هذا الحق وذلك كله وفقاً للشريعة الإسلامية، وعلى الدولة والمجتمع تقديم العون والحماية اللازمين.</p>
<p>ج ـ الإعلام ضرورة حيوية للمجتمع، ويحرم استغلاله وسوء استعماله وكل ما من شأنه الإخلال بالقيم أو شيء يعود على المجتمع بالتفكك أو الإنحلال أو الضرر أو زعزعة الإعتقاد.</p>
<p>د ـ لا تجوز إثارة الكراهية القومية أو العنصرية أو كل ما من شأنه أن يؤدي إلى التحريض على التمييز العنصري بكافة أشكاله.</p>
<h3><strong>المادة الثالثة والعشرون:</strong></h3>
<p>أ ـ الناس سواسية أمام الشرع، يستوي في ذلك الحاكم والمحكوم.</p>
<p>ب. حق اللجوء إلى القضاء مكفول للجميع.</p>
<h3><strong>المادة الرابعة والعشرون:</strong></h3>
<p>أ ـ حرية المجتمع واجبة لضمان الحقوق الأساسية للإنسان، والولاية أمانة يحرم الإستبداد فيها وسوء استغلالها تحريماً قاطعاً.</p>
<p>ب ـ لكل إنسان حق الإشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما أن له الحق في تقلد الوظائف العامة وفقاً للأحكام المرعية.</p>
<h3><strong>المادة الخامسة والعشرون:</strong></h3>
<p>كل الحقوق والحريات المقررة في هذه الوثيقة مقيدة بأحكام الشريعة الإسلامية.</p>
<h3><strong>المادة السادسة والعشرون:</strong></h3>
<p>الشريعة الإسلامية هي المرجع الوحيد لتفسير أو توضيح أي مادة من مواد هذه الوثيقة.</p>
<h3><strong>المادة السابعة والعشرون:</strong></h3>
<p>تعمل الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتطبيق أحكام هذا الإعلان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من وحي اليوم العالمي لحقوق الإنسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:43:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتراف بالكرامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[العقيدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حماية حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[زمن المريكان]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الكريم دريدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22468</guid>
		<description><![CDATA[حقوق الإنسان في زمن المريكان، جنة كرامة مهدورة &#8220;لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة، هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">حقوق الإنسان في زمن المريكان، جنة كرامة مهدورة</span></h1>
<h1 style="text-align: center;"></h1>
<p>&#8220;لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة، هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.</p>
<p>ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.</p>
<p>ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>فإن الجمعية العامة  &#8220;للأمم المتحددة&#8221; تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة شعوب العالم والأمم&#8230;&#8221;(1).</p>
<p>حل بنا في العاشر من هذا الشهر (شهر دجنبر) اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وقبله بقليل -03 دجنبر- اليوم العالمي للإنسان المعاق، وقبله اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، وقبله وبعده حلت وستحل أيام عالمية كلها حقوق وحريات أبرمت من أجلها عهود ومواثيق دولية، تجعل المطالع لبنودها يخال العالم جنة للكرامة الإنسانية، وتحمله على الاعتقاد بأن هذا العالم قد أدرك فعلا حقيقة التكريم الإلهي للإنسان.</p>
<p>لكن الحقيقة المرة، هي أن الدماء المسلمة البريئة التي تسترخصها القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق، والأرواح الزكية التي تزهقها العصابات الصهيونية في فلسطين الأبية، والممارسات العنصرية التي يتعرض لها كل مسلم وكل عربي في مشارق الأرض ومغاربها تقول غير هذا.</p>
<p>إنها تقول : إن ما أثبتناه أعلى الموضوع من عبارات رنانة حفلت بها ديباجة  الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما تناسل عنه من مواثيق وإعلانات حقوقية جعلت الحقوق الإنسانية ثلاثة أجيال، كما يدرس في مادة الحريات العامة، كانت مجرد أحلام يقظة بددتها شمس العنصرية الأمريكية الصهيونية القاتلة، كانت حبرا على ورق أتلفته وجرفته سيول الدماء المسلمة المهدورة.</p>
<p>إنها تقول : إن ما جاءت به المادة الأولى من هذا الإعلان من أنه &#8220;يولد جميع الناس أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق &#8230; وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الإخاء&#8221; وما نصت عليه المادة الثانية من أنه &#8220;لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر&#8230;&#8221; ما هو إلا كلام للتصدير إلى الدول المستضعفة لدغدغة مشاعر شعوبها والضحك على ذقون زعمائها، واستنامة عزائمها.</p>
<p>لو كانت للهيئات الدولية والمنظمات العالمية بقية من حياء لأعلنت تشييع كل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والمرأة، والطفل والحيوان، و&#8230; إلى مثواها الأخير، أمام هذه المفارقة الصارخة بين ما تكفله هذه المواثيق من حق في الحياة والحرية والسلامة الشخصية (كما تنص المادة الثالثة من الإعلان)، وما تضمنه من حرية الفكر والمعتقد والحق في الاختلاف وغيره، وبين الإبادة الجماعية التي يشنها قادة الحرب الصليبية الجديدة.</p>
<p>إن العاشر من دجنبر يجب أن يكون محطة للتنديد بالعنصرية الصليبية الصهيونية، بدل التغني بأطياف حريات متخيلة وحقوق متوهمة، ما سطرت إلا لفرض الوصاية على دول العالم الثالث وعلى رأسها الدول الإسلامية، وابتزاز حكامها بدعوى انتهاك حقوق الإنسان بقمع الحريات، واضطهاد المرأة، وتشغيل الأطفال.</p>
<p>مع تسليمنا بحقيقة هذه الادعاءات، ووجود كل هذه الظواهر والخروقات داخل الدول المتخلفة، إلا أننا نجزم أنها كلمة حق أريد بها باطل، إنها إرهاب لحكامها ومساومة لهم على كراسيهم لتسليم بلدانهم وخيراتها لقمة سائغة لبطون الغرب وجيوب المؤسسات المالية الدولية.</p>
<p>لِنَعُدْ ونتساءل : أين بنود هذه المواثيق الدولية من فظاعة ووحشية الصليبيين الجدد في البيت &#8220;الأسود&#8221; التي طالت حتى أماكن العبادة حيث تمَّ قصفها وقتل المتحصنين بها من الأبرياء دون مراعاة لحرمة هذه الأماكن وقدسيتها في كل الديانات.</p>
<p>أين ما تنص عليه المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من أنه &#8220;لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية والوحشية أو الحاطة من الكرامة&#8221; من الجرم غير المسبوق لشواذ أمريكا الذين فرغوا مكبوتاتهم الجنسية في سجناء &#8220;أبوغريب&#8221; و&#8221;غوانتنامو&#8221; الأبرياء، وما عرضوهم له من تعذيب وامتهان لا لشيء إلا لدم الإسلام الذي يجري في عروقهم.</p>
<p>إن ما عاشه العالم ويعيشه بعد أحداث الحادي عشر من شتنبر لا يعبر إلا عن شيء واحد، هو أن لعبة الأقنعة التي كان الغرب يمارسها مع المسلمين قد سقطت وكشف عن وجهه العنصري الذميم الحاقد على الإسلام، الحانق على أهله، وأن ما كان يداري ويماري من أجله، أصبح اليوم مطلبا صريحا بقوة الحديد والنار، وهو ما عبر عنه رب العزة بقوله سبحانه: {ولن ترض عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}.</p>
<p>إن كل حديث عن الحق في الاختلاف وحرية الرأي والمعتقد من خلال المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، يغدو في ظل هذه الحقيقة القرآنية الساطعة، والحرب الصليبية الواضحة، ضربا من السفه والجنون.</p>
<p>على أنه لا ينبغي أخذ كلامنا هذا، على أنه عنصرية من نوع آخر أو دعوة لرفض الآخر والتعصب العرقي والغلو الديني، بقدر ماهو رفض للتشبث بأوهام ما يسمى بالمواثيق الدولية، والمجتمع الدولي وأعرافه ومؤسساته، والجري في سراديبه المغلقة وراء وَهْمِ تحقيق العدالة الدولية والمساواة بين الشعوب.</p>
<p>يجب أن نعي أن الحق يِؤخذ ولا يعطى، خاصة في عالم يسوده منطق القوة لا قوة المنطق، ويحكمه قانون الغلبة لا غلبة القانون.</p>
<p>إن على الإنسان المسلم أن يدرك أنه إن أراد أن يكون له موطئ قدم في هذا العالم، فإن عليه أن يكون ذا كيان سياسي واقتصادي وفكري وعسكري مستقل عن سائر الفاعلين الدوليين، حتى يحظى بهيبة واحترام، بل وخوف مرتزقة أمريكا وإسرائيل.</p>
<p>مـــن هنا نقول إن على المسلمين كأفراد، وعلى الأمة الإسلامية كدول، أن يعيدوا النظر في حقيقة هويتهم وانتمائهم الحضاري، ويعيدوا قراءة مقولة عمر بن الخطاب ] المأثورة : نحن قوم كنا أذلة فأعزنا الله بــالإســـلام، فــإن نــرد العزة فـــــي غيــره أذلنا الله.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>عبد الكريم دريدب</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) مقتطفات من ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 دجنبر 1948.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; بَيَّاعُو الأَوْطَانِ وَالأَدْيَانِ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%b9%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8e%d9%88%d9%92%d8%b7%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%90-%d9%88%d9%8e%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%b9%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8e%d9%88%d9%92%d8%b7%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%90-%d9%88%d9%8e%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:27:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[الأَدْيَانِ]]></category>
		<category><![CDATA[الأَوْطَانِ]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب المستضعفة]]></category>
		<category><![CDATA[بَيَّاعُو الأَوْطَانِ]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22436</guid>
		<description><![CDATA[المعروف دائما بين الناس أن العَبْدَ لا يعصي أمْرَ سيده، وإذا كانت العبودية بمعناها القديم انتهَـتْ، وكذلك السيادة بمعناها القديم، أي رجُلٌ اشترى عبدا فهو سيدُهُ ومولاه، فهذه أيضا انتهتْ بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولكن العبودية بالمعنى الجديد حَلَّتْ مَحَلَّ العبودية القديمة، أي أنَّ رجُلَ السلطة يعتبر كُلَّ من هم تحت ولايته بمثابة العبيد، والحاكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المعروف دائما بين الناس أن العَبْدَ لا يعصي أمْرَ سيده، وإذا كانت العبودية بمعناها القديم انتهَـتْ، وكذلك السيادة بمعناها القديم، أي رجُلٌ اشترى عبدا فهو سيدُهُ ومولاه، فهذه أيضا انتهتْ بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.</p>
<p>ولكن العبودية بالمعنى الجديد حَلَّتْ مَحَلَّ العبودية القديمة، أي أنَّ رجُلَ السلطة يعتبر كُلَّ من هم تحت ولايته بمثابة العبيد، والحاكم يعتبر الشعبَ كله عبدا له، أي لا حق له في الاعتراض أو التبرُّم والسخط والامتعاض والانتقاد للسياسة التي ينهجها، وإلا كان مصيره السجن أو التعذيب والتشريد، أو الإعدام والشنق.</p>
<p>وإذا كانت الشعوب المستضعفة قد ابتُليت بمسؤولين وحكام لا يستمعون إلا لرأيهم، ولايروِّجون إلاَّ لهَواهُمْ، فإن الله سَلَّطَ عليهم الإلهَ الأكْبَرَ ليحُوزهم إلى زريبته بالعصا الغليظة التي لا تترك لهم مجالا للتفلُّتِ من قبضته، وإلا زُعزعَتْ عروشهم، وكُسِّرَتْ كراسيهم، وخُرِّبَتْ قصورهم.</p>
<p>فمبدأ السمع والطاعة إذن مبدأ متداوَل، متعامَلٌ به أُسَرِياًّ ومحليا وإقليميا وعالميا، لكن الفرقَ بين المسلمين وغيرهم، هو أن المسلمين يعتبرون أنفسهم عبيدا لله تعالى وحده لا شريك له، وغيرهم يُعَبِّدون أنفسهم للهوى، والشيطان، والسلطة ، والمال، والشهوة، والإنسان المُؤلَّه، والحزب المؤله، والنظام المؤله. أفيكونُ غيرُ المسلمين منطقيا مع نفسه بحيث لا نجدُه يعصي فرعَوْنه سيدَه ومولاه -مع عَجْز فرعونِه وجَهْلِه- بدون سَنَدٍ شَرْعِي مُوَثق، أو سَنَدٍ قانوني مُحَقَّق، ويَعْصي المسلم مَوْلاه العزيزَ القوي؟! وهو القائل له : {وَمَا كَانَ لِمُومِنٍ وَلاَ مُومِنَةٍ إذَا قَضَى اللهُ وَرَسولُهُ  أن تكون لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهمْ} (الأحزاب : 36).</p>
<p>{إِنَّمَا كَانَ قَوْلُ الْمُومِنِينَ إذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أن يَقُولوُا سَمعْنَا وأَطَعْنَا}(النور : 50).</p>
<p>إن المسلم -بمقتضى إيمانه بربِّه، وبمقتضى اختيارِه أن يكُونَ عَبْداً لله- مُلْزَمٌ :</p>
<p>1-  أن يطيع ربَّهُ طاعة مطلقة لا تَلَجْلُجَ فيها ولا اضطراب.</p>
<p>2-  أن يخلص لربه الطاعة في السر والعلانية.</p>
<p>3-  أن يعتقد اعتقادا جازما أن ما يأمُرُه به ربه هو الخيرُ كله، والحقُّ كله، وأن تنفيذه هو الفلاح كله.</p>
<p>4-  أن يتوكَّل توكُّلا مطلقا على ربه، ليؤمِّنه من كل خوف، ويدافعَ عنه، ويكفيه شر الخلق كلهم بما فيهم السَّاطون على حقوق الله والعباد، والعتاة المتجبرون الطغاة.</p>
<p>فماذا يريد عُبَّادُ الهَوَى من عُبَّادِ الله؟!</p>
<p>يريدون منهم أن يسلخوا جلدَهم، ويمسخوا ذاتَهم ويزيِّفُوا مبادئهم وثوابت دينهم، فإذا قال الله تعالى {ولاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا} يقولون هم : هذا كبْتٌ واعتداءٌ على الحرية الجنسية، وإذا قال الله لهم في الخمر {رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} يقولون هم : هذا مشروب روحي ينعش الأبدان والأرواح. وإذا قال لهم الله تعالى لهم  {الرِّجَالُ قَوَّامُون على النِّساء} يقولون لهم : هذا تمييز عنصري، وتسييدٌ ذكوري. وإذا قال الله تعالى {فَانْكحُوا مَا طَابَ لَكُمْ منَ النِّسَاء}يقولون لهم : لماذا لا يقال للنساء كذلك : فانكحن ما طاب لكن من الرجال؟! وإذا قال الله تعالى لهم : {لاَتَتَّخِذُوا  بِطَانَةً مِنْ دُونِكُم} يقولون لهم : الثقة الحقيقية لا تكون إلا في الأجنبي، أما الشعوب فلا يُؤْمَنُ غَدْرُها. وإذا قال الله تعالى لهم : {وَقَاتِلُوا في سَبِيلِ الله الذين يُقَاتِلُونَكُمْ} يقولون لهم : كيف نقاتل من احتل أوطاننا وخرب ديارنا، ويَتَّمَ أبناءنا وهو ما فعل ذلك إلا لتحضيرنا وتعليمنا الديمقراطية التي ليست عندنا، بل أكثر من ذلك ما جاء إلا لتعليمنا دينا جديدا كله تسامحٌ  وتعاطفٌ وتراحمٌ، يطلب منك شيئا واحدا لتَنْعَمَ بهذا التسامح، وهو ألا ترفع راية العصيان أبدا، سواء أخَذَ منك صاحبُ الدِّين الجديد الأرضَ، أو البحرَ، أو الثروةَ، أو الحرية، أو الدِّينَ، أو العرضَ، فذلك لا يُهِمُّ، المهم أن يبقى صاحب الدين الجديد راضيا مطمئنا ولو أخذ منك كل شيء، ولم يُبْقِ لك شيئا، فيكفيك رضاه.</p>
<p>أهذا دينٌ؟! أهذا دينُ الحق أم دينُ الأهواء؟! أهذا دين يبني الإنسانَ المستحِقَّ للاستخلاف في الأرض، والائتمان على مصالح الإنسان؟!</p>
<p>هذا ليس دينا بالقطع، ولكنه في نظر أصحاب الأهواء يعتبر دينا متفتحا، يُوائم بين الكفر والإيمان، بين الصدق والكذب، بين الإخلاص والنفاق، بين العفة والفسوق، بين الظلم والعدل، بين الحق والباطل&#8230; إلى غير ذلك من المُوَاءَمَاتِ التي تجعل الانسان كُتلةً من المَسْخِ والعَفَن، ينتظر من الله الخَسْفَ والقَذْفَ المتتابع، نسأل الله السلامة والعافية.</p>
<p>أليس هذا الدينُ المزيَّفُ هو الذي انْتَهَجَهُ وتديَّن به أصحابُ الأهواء الذين سبقونا فاستحقوا لعنة الله تعالى في الدنيا والآخرة {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ. وقالوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُومِنُون}(البقرة : 87).</p>
<p>فما بالُ كبار قومنا : فكرا، وتنظيرا، وجدالا، وطُولَ لسان لا يَمَلُّون من التبشير بهذا الدين الجديد؟ أغَيْرَةً على الدين وقد زَيَّفُوه وباعوه بأبخس الأثمان؟ أم غيرة على الأوطان وقد هَلَّلُوا لمن ابتَلَعَها، وعابُوا من يدافع عنها بالسيف والسِّنان؟!</p>
<p>فهل يفكرُ هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم من كبار المفكرين في مراجعة أنفسهم، ومراجعة فكرهم، ومراجعة جُموحهم الحِقدي على الاسلام وأهله، لعلهم يُبْقُون على شيء من الاحترام لأنفسهم وعقولهم. فما هذه البساطة في الفكر الذي يَجْعَلُ البعضَ من هؤلاء يشكِّكُ في صِدْق الله وصِدْق الرسول ولا يشكك أبدا في قول أساتذته المُفْلسين فكرا ومنهجا؟ أوْصَلَتْ السذاجة بهؤلاء إلى درجة أن يوضع الفكر الإنساني نِدّاً للدين الرباني، والوعد الرباني، والمنهج الرباني، والتشريع الرباني؟!</p>
<p>إنها الغباوة المتلفعة بدِثار الفلسفة المهترئة التي يظن أصحابها أنهم بها سيوقِفُون موجة الصحوة الإسلامية الزاحفة، وبها سيحررون الأوطان من نعمة الإيمان، ورحمة الإسلام، مع أن قدرهم لا يَعْدُو الوقوفَ والاصطفاف في طابور بَيَّاعي الأوطان والأديان منتظرين زَمنَ الخِزْيِ والهوان.</p>
<p>{أولَئِكَ الذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى والْعَذَابَ بالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}(البقرة : 174).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%b9%d9%8f%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8e%d9%88%d9%92%d8%b7%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%90-%d9%88%d9%8e%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في ظلال مدرسة الوحي والنبوة &#8211; قال السامري الكستينستار: دخان أسود كثيف يغشى الناس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 10:07:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أبو بكر الحنفي]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[السامري الكستينستار]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[الفن]]></category>
		<category><![CDATA[القهر]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[دخان أسود]]></category>
		<category><![CDATA[ركعتي الفجر]]></category>
		<category><![CDATA[في ظلال مدرسة الوحي والنبوة]]></category>
		<category><![CDATA[مؤمن قوي من الجن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22208</guid>
		<description><![CDATA[بعد ركعتي الفجر جلس مؤمن قوي من الجن تحت ظل شجرة طيبة مباركة فروعها في السماء وأصلها ضارب في أعماق الأرض فقال محدثا نفسه : ليل الحداثة والضلالة وعذاب القبر والمجتمع المدني والجوع والفقر وحقوق الإنسان والظلم والفساد والقهر والحرية والرقص والخلاعة وشرب الخمر والفجور وتعاطي الربا واقتراف فاحشة الزنا في البر والبحر، ليل مظلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد ركعتي الفجر جلس مؤمن قوي من الجن تحت ظل شجرة طيبة مباركة فروعها في السماء وأصلها ضارب في أعماق الأرض فقال محدثا نفسه : ليل الحداثة والضلالة وعذاب القبر والمجتمع المدني والجوع والفقر وحقوق الإنسان والظلم والفساد والقهر والحرية والرقص والخلاعة وشرب الخمر والفجور وتعاطي الربا واقتراف فاحشة الزنا في البر والبحر، ليل مظلم عبوس قمطرير قد حل منذ أمد بعيد بعالمنا الإسلامي العريض الممتد من شرق الأرض إلى غربها. وما ارتحل، بل تفشى وانتشر، فما أبقى لنا شيئا و صاحبه تولى و أدبر، بل على أبواب إبليس انتحر، حينها نهض الضال العُتُلّ الزَّنِيمْ الذي غضب عليه ربه متعثرا وجهه كالصريم وقال : وما أدري ما سقر؟ قال له المؤمن القوي من الجن : سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر&#8230; لم يفقه الشقي اللئيم القول لأن قلبه امتلأ بالنكت السوداء، ثم ذهب يتمطى فأكل أموال المستضعفين بالباطل ،واستعبد الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا. ثم طغى وتجبر، ومِنْ خَلْفِه تبعه كل غافل أضاع الصلاة واتخذ إلهه هواه واتبع الشهوات ،وكل معتد أثيم هماز لماز مَشَّاء بنميم . قال المؤمن القوي من الجن : جميع أولئك يأكلون بدينهم الفتات، فلا كرامة ولا حياة،  أولئك قوم تعرف في وجوههم عذاب الجحيم ، ويسقون غدا من الحميم، ومهما طال ليل الذي تجبر ورقص وغنى وتكبر، سيظل أبد الدهر أعور، ويوم القيامة سوف يحشر أعمى وأبتر، يومئذ يسأل أين المفر؟</p>
<p>صبح المؤمنين إخوان  النبي في  سجون أهل الحداثة والضلالة والمجتمع المُحْدِث قد أشرق وأسفر، فقال موسى ممتطيا صهوة جواده في جمع من أصحابه : أفلا تنظرون إلى الموتى الغافلين عن ذكر الله وإقام الصلاة، هم الآن قيام ينتظرون في أرض فلاة لا ماء فيها ولا نبات تحت حر الشمس حفاة عراة، فأين أنت يا صاحبي يا ذا القرنين..؟ وجاءهم السامري ومعه ياجوج وما جوج من أرض الحداثة وحقوق الإنسان والمجتمع المدني يسعى قال : يا قوم اتبعوني شبرا بشبر وذراعا بذراع وخطوة بخطوة أهديكم سبيل الرشاد ، فتصبحون أكثر الناس أموالا وأعز نفرا، أنصحكم يا قوم أن تتعلموا جيدا الفن والرقص والغناء تحت  : شعار &#8220;لا حشمة ولا حياء&#8221; و&#8221;مكارم الأخلاق موت وفناء&#8221; بهذا أوصى جدي السامري الآباء.</p>
<p>الفن يا قوم زهرة  يافعة تستلزم من الجميع رعايتها بالحكمة والبذل والعطاء كي تكونوا أحرارا سعداء .</p>
<p>وما إن أتم السامري الجزء الأول من خطابه الطويل حتى قامت فتاة فائقة الجمال من بين الحضور فقالت له : أنسيت يا سامري ما قاله موسى لجدك السامري حينما أضل بني إسرائيل وصنع لهم عجلا من ذهب له خوار فقال لهم :هذا إلهكم وإله موسى كذبا و بهتانا، وكذلك سولت له نفسه الخبيثة، فقال له موسى: اذهب أن تقول لا مساس، فتاه في الصحراء ،فأنت يا سامري الحداثة والمجتمع المدني الوجهُ الكالحُ  البشعُ للفئة الضالة المستكبرة المتمالئة مع فئة أقزام الفكر والفن والأدب المتبرج تبرج الجاهلية. فئة الوطاويط المعششة في ليل العتمة المبحرة في بحر الحداثة اللُّجيِّ الذي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض، ومن لم يبتغ غير نور الوحي ومنهاج النبوة سبيلا و صراطا سويا في الأولى والآخرة ما له من نور. واعلم يا سامري أن المفْرِدين الأُسُود إخوان الآخرة المتحابون في الله الذين يجتمعون من شعوب و قبائل وأقوام  شتى وبلاد شتى على ذكر الله يذكرونه، هم على نور من ربهم يستظلون تحت شجرة طيبة المنبت ثابتة الأصول باسقة الفروع مباركة الثمار .</p>
<p>أراك سكتت، فما جوابك يا سامري الحداثة والضلالة والمجتمع المدني؟ فما كان جوابه ومن معه إلا أن قالوا :أخرجوها من أرضنا هذه. إنها من الذين يتطهرون.</p>
<p>عندما أرخى  الليل سدوله واشتد الظلام جلس السامري على عرش عظيم ومن حوله يا جوج وما جوج العصر، فجأة خرجت فتاة جميلة فاتنة بيضاء وهي في ذروة الفرح ترقص وتغني كاسية عارية تحت الأضواء الكاشفة: أغنية أنا حرة لا أرض تقيدني ولا نجوم السماء تغويني ولا عادات ومقدسات قومي تلفني، أقترف في وضح النهار كل ما تريده نفسي ويزينه لي هواي، لا أميز بين حلاله وحرامه. فجأة  تعثرت وسقطت على وجهها، فصارت ممددة على الأرض فاتحة ذراعيها نحو السامري وهي تقول له:أنت سيدي بالنسبة لنا الكمال الأرضي لئن خرجت لنخرجن  معك ولا نطيع أحدا من أبناء أمتنا، نحن معك في السراء و الضراء حتى لو دخلت جحر ضب لدخلناه معك ،فاهتزت باحة القصر طربا وقالت لها :أعد. وانفجر هو ضاحكا من قولها حتى أوشك أن يسقط من مقعده. فذبلت أوراق الشجر في غير فصل الخريف وأصبحت تذروها الرياح شرقا و غربا، و بكت الطيور والعصافير ودخلت أوكارها حزينة تئن، ونهض القوم من أماكنهم فقالوا :قل لنا يا سيدي: كيف أصبحت مفتونا بفن الحداثة وفَاتِنا و فتَّانا وفنَّانا عظيما.</p>
<p>قال لهم:الفضل يا قوم يرجع كله لجدنا الأكبر، فقد مشيت على أثره، فقبضت قبضة من أثر إبليس وكذلك سولت لي نفسي، ومن ذلك الحين أنا قدوة الفنانين، أرقص في الهواء وأغني فوق الماء. وها أنتم أينما اتجهتم تجدون رقصاً وغناءاً. لقد تعودت آذانُ الناس على لهو الحديث وعيونُهم على التمايل وهز البطون حالمين بسماء الصفو والحداثة الممتدين في الآفاق وفي الزمن، وجاء المستضعفون في الأرض والفقراء والذين يفترشون  الثرى  ويلتحفون السماء يبحثون عن خبز و ماء، فلم يجدوا غير الرقص والغناء، فرقصوا طويلا هم أيضا للفن والحداثة والحياة بعدما جمعوا كل الفتات من موائد قارون وفرعون والمترفين والسامري والفتانين.</p>
<p>واقتربت من السامري فتاة ساحرة الجمال في زينة تَصِف وتشفُّ، فبدت له كحورية ترقص على أمواج الضوء، قال لها: أرحل إليك عبر كل البحار وعلى شفتيك أرسو وفي عينيك أروي عطشي، قالت له فرحة بنفسها: أنت بالنسبة لي تمثل الكمال الأرضي، قل يا سيدي ماذا يعني لك الكنستينستار: ابتسم في وجهها قائلا لها: كلمة في لغتنا تعني غراباً و ذئاباً تطير، ولا صوت غير أصوات الحمير، وإن لكم في الخمر والميسر والطلاق والربا و الرقص و الغناء حياة يا نجوم الفن والمترفين والمستضعفين والفقراء.</p>
<p>تهالكت الفتاة على الأرض و قالت لنفسها: كذب من قال: الحياة رقص وغناء، وصدق من قال: الفنانون إما قردة أو ببغاء، حمير ترقص وتعوي وذئاب تنعق وتغني، كلاب تنهق وغراب يلعق، ولنا في الذكر والصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقصاص حياة طيبة يا أولي الألباب.</p>
<p>وبُهت القوم من قول السامري فانقلبوا على أدبارهم خاسئين تغشاهم ذلة ومهانة، ولما خرجوا هم والمستضعفون والفقراء ألفوا الشوارع تمتد أمامهم كأفاعي زرقاء فوقها سحب غريبة تجوب  السماء وعلى الأرض وتحت الأرض سراديب معتمة تتناسل في حركة خشية مقرفة، السرداب لا يحيل إلا على آخر أشد وحشة منه وأكثر قبحا، تنبعث منها أصوات مجنونة تتطاير كالشهب وروائح نتنة تزكم الأنوف، وضوضاء وأنين وخدوش يكشف عنها ضوء باهت وسط سديم الحداثة والمجتمع المدني الديمقراطي المهول، وجاءهم صوت من وراء الغيب يقول : {ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}. أولئك أصحاب الحداثة والنار الذين استحبوا العمى على الهدى والبصيرة،  فهم يتخبطون في ظلمات الباطل ليسوا بخارجين منها حتى يلج الجمل في سم الخياط، و من أظلم ممن اتخذ غير دين الإسلام منهج حياته و رضي بالعيش داخل جحر الضب مع اليهود و النصارى و المجوس ليضلوا عن سبيل الله أولئك {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أبو بكر الحنفي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; حقوق الإنسان وحقوق الأمريكان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Dec 2003 10:45:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 203]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهابي شارون]]></category>
		<category><![CDATA[الاستراتيجية الإعلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاية الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد صادوق]]></category>
		<category><![CDATA[سياسية وإعلامية]]></category>
		<category><![CDATA[محاربة الإرهاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21745</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما يحلو لأجهزة الدعاية الأمريكية رفع شعار حقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب، كواجهة رئيسية ضمن الاستراتيجية الإعلامية لأمريكا،فحقيقة الأمر لا يعدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تستعمل شعار حقوق الإنسان كورقة ضغط سياسية وإعلامية، متى توافق ذلك مع مصالحها، ودون أن تجرؤ على الحديث عن دعمها لإسرائيل لارتكاب أسوأ أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان الفلسطيني، والتاريخ يسجل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما يحلو لأجهزة الدعاية الأمريكية رفع شعار حقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب، كواجهة رئيسية ضمن الاستراتيجية الإعلامية لأمريكا،فحقيقة الأمر لا يعدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تستعمل شعار حقوق الإنسان كورقة ضغط سياسية وإعلامية، متى توافق ذلك مع مصالحها، ودون أن تجرؤ على الحديث عن دعمها لإسرائيل لارتكاب أسوأ أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان الفلسطيني، والتاريخ يسجل انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان من طرف الولايات المتحدة الأمريكية في هيروشيما وناكازاكي، وكوريا وفيتنام والعراق&#8230;</p>
<p>أين حقوق الإنسان المنصوص عليها في المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان، ووحوش اليهود يرتكبون أبشع المجازر في فلسطين ولبنان، يحصدون خلالها آلاف الأبرياء بالسلاح الأمريكي والدعم الأمريكي منذ سنة 1947 إلى يومنا هذا.</p>
<p>ففي مذبحة خان يونس قتلوا أكثر من مائتي وخمسين فلسطينيا وفي مذبحة صبرا وشاتلا قتلوا ثلاثة آلاف وخمسمائة مدنيا، وكان ذلك على يد الإرهابي شارون.</p>
<p>ومذبحة الحرم الإبراهيمي ذهب ضحيتها ثلاثمائة وخمسين من المصلين داخل المسجد وغيرها من المذابح المروعة، وهذا غيض من فيض.من صور العبث بحياة الإنسان، والتي مضى عليها ما يزيد على نصف قرن من الزمن، رأى العالم خلالها أبشع أنواع التقتيل، وأفضع ألوان الإجرام في حق الإنسان.</p>
<p>فالطغيان والبطش والظلم حقوق خالصة للأمريكان والموت والعذاب والزوال والخراب والدمار حقوق عامة لبني الإنسان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ابدأ ميلادك ..بفقه السنن الربانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%83-%d8%a8%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%83-%d8%a8%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 10:50:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية والعلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الديموقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[القوة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[النظام العراقي]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حوار الحضارات]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27234</guid>
		<description><![CDATA[وسط ذهول الملايين سقط النظام العراقي، لكن العالمين بالأمور والمقدرين للسنن الربانية لم يفزعهم ذلك، لأنه نتيجة طبيعية لحالة الغثائية التي تعيشها الأمة عموما، وكذلك لأن السلطان الجائر معول يخرب  العمران&#8221;فحق عليها القول فدمرناها تدميرا&#8221;إما بقوة الله المباشرة أو قوة مسخرة ولو كانت كافرة. لكن الأمر يتطلب الوقوف عند الحدث، عند &#8220;معركة الحواسم&#8221;  كما سماها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وسط ذهول الملايين سقط النظام العراقي، لكن العالمين بالأمور والمقدرين للسنن الربانية لم يفزعهم ذلك، لأنه نتيجة طبيعية لحالة الغثائية التي تعيشها الأمة عموما، وكذلك لأن السلطان الجائر معول يخرب  العمران&#8221;فحق عليها القول فدمرناها تدميرا&#8221;إما بقوة الله المباشرة أو قوة مسخرة ولو كانت كافرة.</p>
<p>لكن الأمر يتطلب الوقوف عند الحدث، عند &#8220;معركة الحواسم&#8221;  كما سماها النظام البعثي في العراق، وفعلا كانت معركة الحواسم بامتياز على مستويات كثيرة منها:</p>
<p>1- حسم ما بقي من تعلق البعض بالشعارات الأمريكية والغربية مثل الديموقراطية وحقوق الإنسان ، والحرية، والمساواة ، وحوار الحضارات&#8230; والإقرار بهزيمة كل القيم الغربية.</p>
<p>2-حسم ذلك التردد في كراهية أمريكا وحلفها&#8230;.</p>
<p>3- حسم العلاقة بين الأنظمة العربية المتخاذلة وشعوبها، فلا أظن أن نظاما عربيا واحدا بعد الآن، لم يصبح يخاف أن يجر تمثال زعيمه في الأزقة والحواري والساحات، مما يستوجب إعادة بناء علاقة متينة بين الحكام والمحكومين على أسس سليمة،  تؤسس لمرحلة مقبلة تتماسك فيها الأمة قيادة وشعبا ومنظمات و&#8230; ولعل ما حدث في العراق يؤشر لمدى السوء الذي بلغته العلاقة بين صدام وشعبه الذي أصيب بهستيريا أفقدته صوابه أدى إلى تسيب أمني  وفوضى لم يستطع محدثوها التعالي على جراح الماضي، فنهبوا وكسروا وأحرقوا ظانين ذلك انتقاما من النظام البائد، وبإيعاز من الموساد الذي نظم ذلك بعد دخوله مع القوات الغازية من الكويت والأردن كما تردد في أكثر من وسيلة إعلامية&#8230;إنها فوضى لا تمثل الإرث الحضاري  والإسلامي لهذا الشعب الذي اكتوى بنار الانقلابات والحروب طيلة القرن الماضي، وظل صامدا  مصابرا..</p>
<p>4- الحسم في الاعتراف بالسقوط الثاني -بعد سقوط عبد الناصر- للقومية العربية.</p>
<p>5- حسم العلاقة بالله-في ضوء ما سبق-فما من شك أن هذا الزلزال أبان عن فشل كل الارتباطات والاختيارات والعلاقات،  إلا العلاقة بالله التي لابد أن ترجع إلى الواجهة، قوية واعية مخلصة&#8230; حتى تنتقل الأمة من حالة الذهول الذي تعيشه اليوم إلى استفاقة مؤمنة واعية،  مع أن هذه الحالة ليست الأولى،  وربما لن تكون الأخيرة  في حياة  المسلمين،  فالتاريخ شاهد على أكثر مما وقع هذه الأيام، و شاهد كذلك على قدرة الأمة على النهوض والاستئناف الحضاري أكثر قوة ومنعة وعطاء بسبب المخزون الديني والمعنوي الذي تدخره في وجدانها.</p>
<p>وحسم العلاقة بالله -فرديا وجماعيا- أصبحت أولى الأولويات،  وجب الإعداد لها الإعداد الجيد حتى تؤتي أكلها بإذن ربها.</p>
<p>وهناك حواسم أخرى كثيرة يضيق المجال لحصرها.</p>
<p>لكنني أحب  أن أركز على الحسم الأول لأقول بأن الذين كانوا يطربوننا بأغاني وأناشيد الديموقراطية والحرية والعلمانية و.. استنساخ النموذج الغربي، قد أُسْقِطَ في أيديدهم بعدما رأوا الحرية والديموقراطية تذبح في شوارع المدن العراقية -ولم تكفهم مثيلتها الفلسطينية- وتعجن بدماء الأطفال والشيوخ والنساء بشكل همجي بربري يترجم حالة الجنون والانتقام التي أصابت الهمجية الأمريكية،  فما الفرق من أن تأتي الديموقراطية على ظهر دبابة كما هو الحال مع الانقلابات العسكرية العربية والتي مازال أصحابها يصولون ويجولون، وديموقراطية على ظهر  بارجة أو حاملة طائرات أو قنابل عنقودية أمريكية أو صواريخ &gt;بليدة&lt;؟؟ ما الفرق يا دعاة تحرير العراق ؟فلا نامت أعين الجبناء &#8230;</p>
<p>إن غرور القوة الأمريكية لا يستطيع تحقيق الانتصار، فقد تدمر العراق لكنها قطعا لا يمكن أن تحتله، وحتى إذا احتلته فهي بكل تأكيد لن تحتل قلوب العراقيين، ولعل أولى الصيحات في وجه&#8221;رامبو&#8221; التي بدأت في مجموعة من المدن العراقية،  تؤشر إلى ردفعل شعبي قد يتصاعدوينتظم مع الأيام، ويعمق  من بروز الهزيمة الأخلاقية الكبرى التي مُنِيَ بها الأمريكيون ابتداء  من تجاوز المنظمات الدولية ومعارضة المؤسسة الدينية المسيحية وقطاعات واسعة من الشعب الأمريكي للعدوان ، بالإضافة إلى استعمال التكنولوجيا المحرمة وانتهاج أسلوب التضليل الإعلامي لكشف  حقيقة أهداف العدوان:من ادعاء التفتيش على أسلحة الدمار الشامل إلى تحرير العراق من ديكتاتورية متخلفة،  الحق الذي أريد به باطل .</p>
<p>إن للعدوان أهدافا متعددة خفية ومعلنة منها :</p>
<p>- تركيع الأمة واستباحة أراضيها .</p>
<p>- القرصنة والسطو على مقدراتها وثرواتها.</p>
<p>- حماية إسرائيل-كما قال بارول وممثل بريطانيا في الاتحاد الأوروبي- من أي خطر محتمل قصد التسوية النهائية والإقبار للملف الفلطسيني الذي ظل خنجرا في خاطرة الصهانية والمعرقل الأكيد والدائم للمصالح الأمريكية في المنطقة .</p>
<p>- تثبيت دعائم &#8220;إسلام أمريكي&#8221; بإعادة صياغة الدين والتراث على الهوى الأمريكي ، ولعل في دعاوى صياغة برامج التعليم في العالم الإسلامي والتحرش ببعض المفاهيم ومنها الجهاد ، لعل في ذلك دليلا واضحا على إرادة كبح جماح الإسلام المقاوم الذي يرهب أعداء الله، ووسيلة هذا التثبيت نخبة عراقية قادمة على &#8221; سنابك&#8221; الدبابات الأنجلو أمريكية ، وإبدال حكم عائلات لم يعد يَجِدْ هوى لدى الصهاينة ، بحكم عائلات جديدة تربى كثير منها في أحضان الغرب.</p>
<p>كذلك  لا ننسى البعد الثقافي للغزو الهمجي ، حيث إرادة صياغة ثقافة المنطقة صياغة غربية خالصة اقتداء بتجارب عربية سابقة.</p>
<p>وأخيرا :فإن أمريكا  ليست قدرا لا يرد ، فمتى نفهم هذا ونحسم أمورنا؟.</p>
<p>ولنبدأ ميلادنا بالثبات على الحق والأمل في المستقبل و&#8230; وبكراهية أمريكا ومقاطعة أمريكا..نفسيا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا..مقاطعة شاملة تبدأ بالشعوب قبل الأنظمة.</p>
<p>.. وتحية إلى العراقيين الذين يخطون صفحة  جديدة بدمائهم وشهدائهم  -إلى جانب الفلسطينيين- في تاريخ الأمة ، وإننا لمحزونون لفراقهم،  لكننا فرحون بهم وبمصيرهم ، فخورون بهم لكننا غاضبون لما حصل لهم.</p>
<p>فاللهم ارحمهم واجعلهم رفقاء رسولنا في الجنة. أمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%83-%d8%a8%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
